الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
من المتقرر عند العلماء فيما يتعلّق بدلالة آيات القرآن من حيث محكمها و متشابهها أنها على أربعة مراتب هي :

1 - آيات واضحة للجميع و لا يشكل معناها على أحد ، يفهمها العوام و العلماء ، و عددها ليس قليل .

2 - آيات قد يشكل معناها على بعض العوام ، و لكن العلماء يفهمونها ، و معناها واضح عندهم بلا خلاف ، و هي الأكثر .

3 - آيات يختلف في معناها العلماء ، و هي قليلة ، و مردها لتفاوت العقول في الفهم ، و إلا فالآيات قطعية و ليس لها معاني مختلفة اختلاف تضاد .

4 - آيات لا يعلم معناها إلا الله ، و هي الأقل ، و هي آيات الحروف المقطعة و قليل جداً غيرها .
1
من الحيل التي وضعها الشياطين القائمون على النظام العالمي" كي يحصروا العلوم و يحجّموها في الإطار الذي يريدونه و يفرضونه هم فقط ، هو أنهم جعلوا الاعتراف لأي شخص بالعلم لا يصح إلا إذا كان يحمل شهادة أكاديمية من جامعة من الجامعات المعترف بها في نظامهم العالمي .

فبذلك الشكل استطاعوا أن يقيّدوا العلوم فيما يريدونه هم فقط ، فكل من يحمل شهادة من أي جامعة معترف بها في نظامهم فهو في حقيقة الأمر لا يملك من العلم إلا ما هو مؤطر له ، أي أنه عالم فيما أرادوه أن يكون عالم فيه ، أي أنه مجرد مناصر آخر يروّج لهم تضليلهم الذي يلبسون فيه الحق بالباطل لا أكثر .

و لو صادف أن جاء شخص و روّج نفس العلوم التي يريدونها و يريدون صرف الناس إليها و تضليلهم فيها فإنهم سيعترفون بذلك الشخص و يدعمونه إعلامياً حتى لو لم يحمل درجة علمية كبيرة من جامعاتهم المعترف بها في نظامهم العالمي ، مثل الفلكي الاسترالي روبرت إيفانز ، أو الكيني البريطاني الأصل المتخصص في نظرية التطور و الحفريات ريتشارد ليكي ، أو عالمة السلوكيات الإنسانية و الحيوانية البريطانية جين غودال ، و غيرهم الكثير ، أو قبلهم جميعاً تشارلز داروين .

و في المقابل لو خالف العلم السائد عالم سبق أن حصل على شهادة الكتوراة أو كان برفسوراً في أحد جامعاتهم أو ربما حصل على جائزة نوبل فإنهم ينقلبون عليه و يشوهون صورته و يهمزون و يلمزون فيه و في أهليته العلمية ، فقط لأنه خالفهم و أثبت أنهم يزيّفون العلوم و يضللون الناس بما يُلبسون به من أباطيل ، كما فعلوا مع العالم روبرت شيلدرايك ، أو هالتون آرب ، أو فيليب لينارد و غيرهم الكثير ، و لكنهم قد يغضّوا الطرف عنه قليلاً إذا كان من رموز الدعوة للإلحاد ، مثل ألفريد هويل .

و هناك من الباحثين الذين طُردوا من الجامعات و لم يسمحوا لهم بإكمال دراستهم و الحصول على درجات علمية معترف بها في "النظام العالمي" ، سواءً في البكالوريوس أو المجاستير أو الدكتورة ، لأنهم تسرّعوا و أعلنوا مخالفتهم للعلم السائد و قدّموا أوراق علمية يثبتون فيها بالأدلة الحسابية و التجريبية وجود أخطاء و تلبيس في العلم السائد ، و من أمثلة أولئك الباحثين : ستيفن كروثيرز ، وال ثورنهيل ، و غيرهما الكثير .

و لكن لو تركنا ذلك المنهج القذر الذي وضعته شياطين "النظام العالمي" ، نجد أن العالِم الحقيقي هو الذي يُقدّم علمه بالأدلة الصحيحة و الدامغة حتى لو لم يحصل على شهادة أكاديمية عليا ، فلو شهد له الكثير من العلماء و الخبراء المختصين في العلم الذي برع فيه فشهادتهم أكبر من الشهادة الأكاديمية التي ينالها باحثٌ ما في موضوع جزئي من مجال محدد في حقل معين من الحقول العلمية بسبب اطروحة علمية ناقشه فيها عدد ربما لا يزيد عن ثلاثة أساتذة جامعيين ، و لو تذرّع من تذرّع بأن الغاية هي الاعتراف بمقدرته البحثية ، فالشخص الذي قدم ما يثبت علمه الذي اعترف الكثير من العلماء و المختصين هو بتقديمه لإنجازه كذلك يعتبر على مقدرة بحثية و تجريبية أفضل من ذلك الباحث الأكاديمي .

فلا يخدعنا كلام المغرورين بمثل تلك الشهادات ممن يروّجون للعلوم الباطلة في العلم السائد و يعتبرون معيار الحقيقة العلمية أن يكون قائلها ممن هو معترف بهم في أوساط التيار العلمي الأكاديمي السائد ، بل إن أولئك العلماء و الباحثون لمجرد أنهم أتباع للتيار العلمي الأكاديمي السائد بخيره و شره يجعلنا نحذر منهم و من كلامهم و لا نقبل منهم شيء بدون دليل صحيح ، فالذي يثير الريب فيه هو لأنه سائد علمياً في "النظام العالمي" .

لذلك لو قال لك - مثلاً - أحد المكورين : "ما هي شهادتك العلمية ؟" ، فقل له : "إن كانت الشهادة العلمية الأكاديمية هي معيار قبولك أو رفضك للعلوم ، فعليك أن ترد العلوم الصحيحة التي جاء بها - مثلاً - فاراداي ، أو جول ، أو مندل ، أو أديسون و أمثالهم ، لأن كل أولئك العلماء لا يحملون شهادات علمية أكاديمية" ، و بذلك الشكل تدحض تشدّق المكوّر بالشهادات العلمية عندما يعتبرها شرط لقبول العلم الصحيح ، و إلا فهي بلا شك عامل مساعد لصقل ملكة الطالب من حيث الانضباط المنهجي العلمي ، و أما من حيث الحكم على العلم فلا قيمة لها ، و إنما القيمة للدليل الصحيح فقط .
مما يُستفاد من قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } فيما جاء من كلام العلماء :

1 -
أن الطاعة المطلقة لله و رسوله فقط ، و أما طاعة ولاة الأمر فهي من طاعة الله و رسوله ، لأن الله تعالى أمر بطاعته ، ثم عطف بطاعة رسوله فقط ، و لكن في ولاة الأمر لم يقل : "و أطيعوا أولي الأمر" ، و إلا لكانت طاعة مطلقة ، و لكنه سبحانه عطف بقوله : "و أولي الأمر " فقط ، بدون قول "أطيعوا" كما قال مع رسوله صلى الله عليه و سلم .

2 - على ضوء النقطة الأولى ( و عموم سياق الآية ) نعلم أن طاعة و لي الأمر لا تكون إلا فيما هو مقيّد بقيود الشرع التي جاءت في كلام الله و رسوله من أمر و نهي ، و في مطلق المعروف فقط ، و لكن لا طاعة له في معصية و منكر .

3 - ولي الأمر المعتبر شرعاً هو من كان من المؤمنين ، فلا ولاية لكافر على المؤمن ، فذلك هو الأصل ، و دليله في الآية هو قوله تعالى : {..مِنكُمْ..} الآية ، أي من المؤمنين الذين وجه الله لهم النداء في بداية الآية بقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا..} الآية ، و أما غير المؤمن فلا ولاية له أصلاً على المؤمنين .

4 - الأصل في ولاة الأمر المقصودين في الآية هم الأمراء ، و لكن العلماء وسّعوا المعنى ليشمل الحكام و السلاطين و العلماء ، لأنهم يدخلون في معنى ولاة الأمر عموماً ، لأن العبرة في عموم اللفظ لا خصوص السبب .

5 - إذا وقع الخلاف و النزاع في مسألة متعلقة بالشرع ، فلا يُنظر في كلام ولاة الأمر و لا العلماء ، بل يكون الفصل فيها بالرجوع إلى كلام الله و رسوله فقط ، لأن الله تعالى لم يذكر طاعة أولي الأمر عند التنازع .
و قواعد الترجيح في التفسير و الفقه تُقدِّم ظاهر النصوص في هذه الحالة ، فعندما تختلف الأفهام و الآراء يُقدم ظاهر النص الشرعي ، و إن استوى المعنى فيه يُنظر إلى النصوص الأخرى و مقاصد الشرع لترجيح أحد القولين ، و ذلك في المسائل التي يكون فيها الخلاف و التنازع من نوع التضاد الذي لا يمكن التوفيق فيه ، و أما لو كان الخلاف فيه خلاف تنوع في مسألة اجتهادية لم ترجح النصوص فيها أحد القولين ، فالأمر فيها واسع ، و من اختار أحد القولين فهو مأجور إن شاء الله ، و لا يجوز له الإنكار على المخالف .
من رحمة الله أنه جعل للحق علامات ، و للباطل علامات ، يعرفها كل مؤمن فهم كلام الله و رسوله و دينه المنزل ، فضلاً عن أي إنسان سليم الفطرة .

و من العلامات التي تدل على أن كروية الأرض من الباطل هو أن النظام العالمي يرفض حتى الكلام فيها ، لا أن يناقشها و يبحثها ، و لذلك عمموا على كل الجامعات و مراكز التعليم في العالم كله بأن لا يقبلوا أي بحث علمي أو حتى ورقه بحثية في تلك المسألة و أن يطردوا صاحبها من عند الباب ، و لكنهم يقبلون أي هراء يتقدم به أي باحث في أي موضوع يخالف الدين مهما كان ، بشرط أن لا يخالف توجهات النظام العالمي كذلك ، بل يحتفون به و يؤيدونه و ينشرونه و ربما أعطوا عليه الدرجات العلمية الرفيعة و الجوائز التي صنفوها في نظامهم بأنها جوائز مرموقة .

فتلك علامة تدل على أن كروية الأرض باطل و هراء ، و لكن لا يراها المغيّب و المغفّل .