"لا شيء أبداً يستحق أن تحزنوا عليه
إلا دينكم إذا نقص
وعقيدتكم إذا ثُلمت
وتقصيركم مع الله
وتدنيس الخلوات
وانتكاسة القلب بعد ثباته
وأمّا ما دون ذلك فهو دون ومؤقتٌ
يمضي بالتجاوز وحسن العبور
وعابرٌ سيُنسى مع الزّمن
وما كان لله سيبقى لك
وما كان لغير وجهه فزائلٌ لا محالة"
إلا دينكم إذا نقص
وعقيدتكم إذا ثُلمت
وتقصيركم مع الله
وتدنيس الخلوات
وانتكاسة القلب بعد ثباته
وأمّا ما دون ذلك فهو دون ومؤقتٌ
يمضي بالتجاوز وحسن العبور
وعابرٌ سيُنسى مع الزّمن
وما كان لله سيبقى لك
وما كان لغير وجهه فزائلٌ لا محالة"
كل ما أوده في هذه الفترة
أن يلطف الله بقلبي
فـ والله إني أمشي مثقلاً
وكأن الدنيا فُوق صدري.
اللهم صبراً وقوه
أن يلطف الله بقلبي
فـ والله إني أمشي مثقلاً
وكأن الدنيا فُوق صدري.
اللهم صبراً وقوه
سأل احد الصالحين:
مالي اري بعض تاركين الصلاة
في نعيم ولا يبتليهم الله ؟؟
قيل له: " وهل هناك بلاء أعظم من
ترك الصلاة"؟؟
مالي اري بعض تاركين الصلاة
في نعيم ولا يبتليهم الله ؟؟
قيل له: " وهل هناك بلاء أعظم من
ترك الصلاة"؟؟
يُقال أنه كان هناك أعرابيٌّ يُحب ارتجال الشعر
مع استعصاءِ ذلك عليه، ومرة كان جالساً مع صحب له، فرأى إبلاً تَرعى العرار والجثجاث وهما نوع من النبات ، فقال مرتجلاً :
"ترعى العرار الغضَّ و الجثجاثا".
فسكتَ ولم يستطع إكمال البيت، فالتفتَ فرأى زوجته واقفة، فقال:
"و أمُّ عمرو طالقٌّ ثلاثَا".
فسألوه: ماذنب أم عمرو؟.
قال: ذنبها أنها تعرضت للقافية..
مع استعصاءِ ذلك عليه، ومرة كان جالساً مع صحب له، فرأى إبلاً تَرعى العرار والجثجاث وهما نوع من النبات ، فقال مرتجلاً :
"ترعى العرار الغضَّ و الجثجاثا".
فسكتَ ولم يستطع إكمال البيت، فالتفتَ فرأى زوجته واقفة، فقال:
"و أمُّ عمرو طالقٌّ ثلاثَا".
فسألوه: ماذنب أم عمرو؟.
قال: ذنبها أنها تعرضت للقافية..
يجعل الله من الهموم مُقدمات لنعمٍ مخبوءه،
مازلت أؤمن بأنها مهما ضاقت بحول الله ستُفرج من حيث لاتحتسب، وأن العُسر حتمًا سيتبعه يُسر، وأن البلاء لا يأتي دون لطف الله، وأن الصبر مهما طال سيتبعه جبر،
سيأتيك حُلمك من حيث لا تعلم، كدعوة قلتها ونسيتها، فخبَأها الله لك حتى يحيّن موعدُها،
مازلت أؤمن بأنها مهما ضاقت بحول الله ستُفرج من حيث لاتحتسب، وأن العُسر حتمًا سيتبعه يُسر، وأن البلاء لا يأتي دون لطف الله، وأن الصبر مهما طال سيتبعه جبر،
سيأتيك حُلمك من حيث لا تعلم، كدعوة قلتها ونسيتها، فخبَأها الله لك حتى يحيّن موعدُها،
صَلَّى عليكَ اللهُ ما هطَلَ المطرْ
وسلامُ ربي والملائكة والبَشَرْ
يا مَنْ بُعِثتَ إلى الخليقةِ رحمةً
فنشرتَ فينا النورَ في أبهى الصُّوَرْ
جمعة_طيبه
وسلامُ ربي والملائكة والبَشَرْ
يا مَنْ بُعِثتَ إلى الخليقةِ رحمةً
فنشرتَ فينا النورَ في أبهى الصُّوَرْ
جمعة_طيبه
السلام عليكَ يوم خُيِّرتَ بين الخُلد في الدنيا ولقيا ربك،
فاخترتَ قائلاً: بل الرّفيق الأعلى!
السّلام عليكَ حيًّا فينا لا تموتُ أبداً، نُحبّكَ، ونحبُّ من يُحبّك، والموعد الحوض كما أخبرتنا، وإنّا لنُصدّقكَ!
ﷺ ❤️
فاخترتَ قائلاً: بل الرّفيق الأعلى!
السّلام عليكَ حيًّا فينا لا تموتُ أبداً، نُحبّكَ، ونحبُّ من يُحبّك، والموعد الحوض كما أخبرتنا، وإنّا لنُصدّقكَ!
ﷺ ❤️
إن ضاقَ صدرُكَ مرّةً
والهمُّ في صمتٍ وَلَج
فغدًا ستُشرِقُ للمدى
وغدًا ضياؤكَ ينبلج
ضاقت...ولكن لا تخف
ضاقت عليكَ لتنفرج
والهمُّ في صمتٍ وَلَج
فغدًا ستُشرِقُ للمدى
وغدًا ضياؤكَ ينبلج
ضاقت...ولكن لا تخف
ضاقت عليكَ لتنفرج
"الحياة قد تنقلب بلحظةٍ
بمكالمة هاتفية
بنتيجة تحاليل
بخطوة خاطئة في الشارع
بمقابلة شخص
بكلمة أو بموقف
حيث لا قوّتك، ولا علمك، ولا فهمك، ولا أموالك ستنفعك أمام أي لحظة من هذه اللّحظات
لا أحد يعرف ماذا تحمل معها اللّحظات القادمة
لهذا قُل دائمًا: اللهم تولّني فيمن توليت ❤️"
بمكالمة هاتفية
بنتيجة تحاليل
بخطوة خاطئة في الشارع
بمقابلة شخص
بكلمة أو بموقف
حيث لا قوّتك، ولا علمك، ولا فهمك، ولا أموالك ستنفعك أمام أي لحظة من هذه اللّحظات
لا أحد يعرف ماذا تحمل معها اللّحظات القادمة
لهذا قُل دائمًا: اللهم تولّني فيمن توليت ❤️"
"وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ"
نزلتْ في الصَّحابةِ وفيهم أبو بكر وعمر
فلا يعتقدنَّ أحدٌ أن حضوره مغنمٌ للإسلام !
حضورُكَ مغنمٌ لكَ
وغيابُكَ خسارة لكَ !
واللهم استخدمنا ولا تستبدلنا ❤
نزلتْ في الصَّحابةِ وفيهم أبو بكر وعمر
فلا يعتقدنَّ أحدٌ أن حضوره مغنمٌ للإسلام !
حضورُكَ مغنمٌ لكَ
وغيابُكَ خسارة لكَ !
واللهم استخدمنا ولا تستبدلنا ❤
https://www.facebook.com/profile.php?id=100007239073259وَإِذَا تَعَلَّقَتْ القُلُوبُ بِرَبِّهَا
طَابَتْ لَهَا الدُّنْيَا بِرَغْمِ أَسَاهَا
قُلْ لِلأَمَانِي السَّائِرَاتِ لِرَبِّهَا
اللهُ يَسْمَعُهَا وَلا يَنْسَاهَا.
طَابَتْ لَهَا الدُّنْيَا بِرَغْمِ أَسَاهَا
قُلْ لِلأَمَانِي السَّائِرَاتِ لِرَبِّهَا
اللهُ يَسْمَعُهَا وَلا يَنْسَاهَا.
Facebook
Facebook – log in or sign up
Log in to Facebook to start sharing and connecting with your friends, family and people you know.
بين المنع والعطاء تظل طمأنينة القلب هي أعجب العطايا. فطوبى لمن منّ الله عليه بها ، اللهم ارزقنا طمأنينة القلب .
اللهمَّ اجعلنا نلتقي أشباهَ قلوبِنا ، وأشباهَ أخلاقِنا وروحَنا أينما اتجهنا.
﴿قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾: يا رب اجعل بيننا وبين احلامنا مُلتقى
اللهمَّ اجعلنا نلتقي أشباهَ قلوبِنا ، وأشباهَ أخلاقِنا وروحَنا أينما اتجهنا.
﴿قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾: يا رب اجعل بيننا وبين احلامنا مُلتقى
سَلِّمْ أوَّلاً، ثمَّ حاوِلْ أن تفهم!
خرجَ موسى عليهِ السَّلامُ، لا ليُعلِّمَ أحدًا، بل ليتعلَّمَ، وكأنَّ الرِّحلةَ منذُ بدايتِها تقولُ إنَّ الإنسانَ، مهما بلغَ، يظلُّ محتاجًا إلى ما يُذكِّرُهُ بأنَّ الحقيقةَ أوسعُ من فهمِهِ، وأنَّ الطَّريقَ إلى الحكمةِ يبدأُ حينَ نعترفُ بأنَّنا لا نرى الصُّورةَ كاملةً.
رافقَ الخَضِرَ، واشترطَ عليهِ ألّا يسألَ، لا لأنَّ السُّؤالَ خطأٌ، بل لأنَّ بعضَ الأسئلةِ تُفسِدُ معناها إن جاءتْ قبلَ أوانِها. فليستْ كلُّ الحِكَمِ صالحةً للفهمِ الفوريِّ، ولا كلُّ الوقائعِ تُشرَحُ وهي تقعُ.
خُرقت السَّفينةُ، فكانَ المشهدُ قاسيًا على القلبِ قبلَ العقلِ!
وقُتلَ الغلامُ، فاهتزَّ ميزانُ العدل!
وأُقيمَ الجدارُ حيثُ لا شكرَ ولا مقابلَ.
بدتِ الأفعالُ كلُّها وكأنَّها تمضي عكسَ ما نعرفُهُ عن العدلِ، ولذلكَ كانَ الاعتراضُ إنسانيًّا، صادقًا، لا نقصًا في الإيمانِ، بل تعبيرًا عن ألمِ الرُّؤيةِ النَّاقصةِ.
وحينَ جاءَ الفِراقُ، جاءَ معهُ الفهمُ!
لم يكنِ الخَرقُ ظلمًا، بل نجاةً!
ولم يكنِ القتلُ شرًّا، بل دفعًا لشقاءٍ أكبرَ!
ولم يكنِ الجدارُ عبثًا، بل حفظًا لحقٍّ مؤجَّلٍ!
عندَها فقط، انكشفتِ الحقيقةُ الهادئةُ: أنَّ بعضَ الأقدارِ لا تُفهَمُ في لحظتِها، وأنَّ الزَّمنَ جزءٌ من المعنى.
ومن هنا تبدأُ صِلَتُها بنا.
ففي حياتِنا اليوميَّةِ، نعيشُ المشاهدَ نفسَها بأسماءٍ أخرى؛ وظيفةٌ لا تتمُّ، علاقةٌ تنكسرُ، طريقٌ يُغلَقُ فجأةً دونَ تفسيرٍ. نرى الخسارةَ بوضوحٍ، ولا نرى ما أُبعِدَ عنّا بسببِها. نُمسِكُ باللَّحظةِ ونُحمِّلُها أكثرَ ممّا تحتملُ، لأنَّ الغدَ لم يكشفْ أوراقَهُ بعدُ.
كثيرًا ما نحاكمُ الأحداثَ من زاويةٍ ضيِّقةٍ، لأنَّ الألمَ يجعلُ الرُّؤيةَ حادَّةً وقصيرةً. نريدُ سببًا واضحًا، ونتيجةً سريعةً، وكأنَّ الحياةَ مدينةٌ لنا بالشَّرحِ الفوريِّ. وحينَ لا يأتي التفسيرُ، يتحوَّلُ الانتظارُ إلى قلقٍ، ويصيرُ الصَّمتُ عبئًا بدلَ أن يكونَ مساحةً للفهمِ.
لكنَّ التَّجربةَ، مع مرورِ الوقتِ، تُعلِّمُنا شيئًا مختلفًا: أنَّ ما لم نفهمْهُ أمسِ قد يصبحُ غدًا نقطةَ تحوُّلٍ، وأنَّ بعضَ المنعِ كانَ حمايةً، وبعضَ التَّأخيرِ كانَ إعدادًا، وبعضَ الفقدِ كانَ إعادةَ توجيهٍ لا نهايةَ طريقٍ.
نحنُ لا نحتاجُ في تعاملِنا مع الحياةِ إلى إجاباتٍ جاهزةٍ بقدرِ ما نحتاجُ إلى اتِّساعٍ داخليٍّ يحتملُ الغموضَ، إلى قلبٍ لا ينكسرُ كلَّما تأخَّرَ المعنى، ولا يفقدُ اتِّزانَهُ لأنَّ الصُّورةَ لم تكتملْ بعدُ.
أمّا في العملِ، فكثيرًا ما نشبهُ صاحبَ السَّفينةِ؛ مشروعٌ يتعثَّرُ، فرصةٌ تضيعُ، بابٌ يُغلَقُ كنّا نظنُّهُ خلاصَنا. نغضبُ لأنَّ الخَرقَ ظاهرٌ، ولا نعلمُ أنَّ في الأفقِ ملكًا غاصبًا لو عبرنا إليهِ لخسرنا أكثرَ. وبعدَ حينٍ، فقط بعدَ حينٍ، نفهمُ أنَّ ما حسبناهُ خسارةً كانَ إنقاذًا من طريقٍ لم يكنْ لنا.
وفي العلاقاتِ، كثيرًا ما يبدو الانفصالُ قسوةً لا تُحتملُ، ونرى الانكسارَ ظلمًا لا تفسيرَ لهُ. ننسى أنَّ بعضَ القلوبِ لو بقيتْ قريبةً لأرهقتْ أرواحَنا، وأنَّ بعضَ الودِّ حينَ ينتهي يقي من شقاءٍ أطولَ. ليسَ كلُّ فِراقٍ شرًّا، ولا كلُّ بقاءٍ رحمةً، لكنَّنا لا نعرفُ ذلكَ إلّا بعدَ أن تهدأَ العاطفةُ ويصفو النَّظرُ.
وفي الفقدِ، حينَ يخطفُ الموتُ منّا من نحبُّ، يبدو المشهدُ قاسيًا حدَّ الصَّمتِ. لا معنى يُسكِّنُ الوجعَ، ولا تفسيرَ يليقُ بثِقَلِ الغيابِ. ومعَ الزَّمنِ، لا يزولُ الألمُ، لكنَّهُ يتحوَّلُ؛ نكتشفُ أنَّ الرَّاحلينَ تركوا فينا أثرًا يحفظُنا، وأنَّ بعضَ الرَّحيلِ ليسَ نهايةً، بل انتقالٌ لشيءٍ أعمقَ من الحضورِ.
وأمّا وفاءُ اللهِ، فهو الجدارُ الذي يُقامُ في الخفاءِ؛ عملٌ صالحٌ لا نرى أثرَهُ، صبرٌ لا نقطفُ ثمارَهُ سريعًا، دعاءٌ ننساهُ ويُحفَظُ لنا. تمرُّ الأيّامُ، فإذا بنا نصلُ إلى لحظةٍ نفهمُ فيها أنَّ شيئًا ما كانَ ينتظرُنا، وأنَّ اللهَ لم يُهمِلْ، بل كانَ يُؤجِّلُ بعنايةٍ.
لعلَّ أجملَ ما في قصَّةِ موسى والخَضِرِ أنَّها تُعيدُ ترتيبَ علاقتِنا بالواقعِ؛ تُعلِّمُنا أن نعيشَ وسطَ الأسئلةِ دونَ أن نحترقَ بها، وأن نمنحَ الزَّمنَ حقَّهُ في الكشفِ، وأن نُدرِكَ أنَّ كثيرًا ممّا نراهُ اليومَ كسرًا قد يكونُ، في الغدِ، شكلًا آخرَ من العنايةِ. فليستِ الطُّمأنينةُ في أن نفهمَ كلَّ شيءٍ، بل في أن نثقَ بأنَّ ما لم يتَّضحْ بعد، لم ينتهِ بعد.
خرجَ موسى عليهِ السَّلامُ، لا ليُعلِّمَ أحدًا، بل ليتعلَّمَ، وكأنَّ الرِّحلةَ منذُ بدايتِها تقولُ إنَّ الإنسانَ، مهما بلغَ، يظلُّ محتاجًا إلى ما يُذكِّرُهُ بأنَّ الحقيقةَ أوسعُ من فهمِهِ، وأنَّ الطَّريقَ إلى الحكمةِ يبدأُ حينَ نعترفُ بأنَّنا لا نرى الصُّورةَ كاملةً.
رافقَ الخَضِرَ، واشترطَ عليهِ ألّا يسألَ، لا لأنَّ السُّؤالَ خطأٌ، بل لأنَّ بعضَ الأسئلةِ تُفسِدُ معناها إن جاءتْ قبلَ أوانِها. فليستْ كلُّ الحِكَمِ صالحةً للفهمِ الفوريِّ، ولا كلُّ الوقائعِ تُشرَحُ وهي تقعُ.
خُرقت السَّفينةُ، فكانَ المشهدُ قاسيًا على القلبِ قبلَ العقلِ!
وقُتلَ الغلامُ، فاهتزَّ ميزانُ العدل!
وأُقيمَ الجدارُ حيثُ لا شكرَ ولا مقابلَ.
بدتِ الأفعالُ كلُّها وكأنَّها تمضي عكسَ ما نعرفُهُ عن العدلِ، ولذلكَ كانَ الاعتراضُ إنسانيًّا، صادقًا، لا نقصًا في الإيمانِ، بل تعبيرًا عن ألمِ الرُّؤيةِ النَّاقصةِ.
وحينَ جاءَ الفِراقُ، جاءَ معهُ الفهمُ!
لم يكنِ الخَرقُ ظلمًا، بل نجاةً!
ولم يكنِ القتلُ شرًّا، بل دفعًا لشقاءٍ أكبرَ!
ولم يكنِ الجدارُ عبثًا، بل حفظًا لحقٍّ مؤجَّلٍ!
عندَها فقط، انكشفتِ الحقيقةُ الهادئةُ: أنَّ بعضَ الأقدارِ لا تُفهَمُ في لحظتِها، وأنَّ الزَّمنَ جزءٌ من المعنى.
ومن هنا تبدأُ صِلَتُها بنا.
ففي حياتِنا اليوميَّةِ، نعيشُ المشاهدَ نفسَها بأسماءٍ أخرى؛ وظيفةٌ لا تتمُّ، علاقةٌ تنكسرُ، طريقٌ يُغلَقُ فجأةً دونَ تفسيرٍ. نرى الخسارةَ بوضوحٍ، ولا نرى ما أُبعِدَ عنّا بسببِها. نُمسِكُ باللَّحظةِ ونُحمِّلُها أكثرَ ممّا تحتملُ، لأنَّ الغدَ لم يكشفْ أوراقَهُ بعدُ.
كثيرًا ما نحاكمُ الأحداثَ من زاويةٍ ضيِّقةٍ، لأنَّ الألمَ يجعلُ الرُّؤيةَ حادَّةً وقصيرةً. نريدُ سببًا واضحًا، ونتيجةً سريعةً، وكأنَّ الحياةَ مدينةٌ لنا بالشَّرحِ الفوريِّ. وحينَ لا يأتي التفسيرُ، يتحوَّلُ الانتظارُ إلى قلقٍ، ويصيرُ الصَّمتُ عبئًا بدلَ أن يكونَ مساحةً للفهمِ.
لكنَّ التَّجربةَ، مع مرورِ الوقتِ، تُعلِّمُنا شيئًا مختلفًا: أنَّ ما لم نفهمْهُ أمسِ قد يصبحُ غدًا نقطةَ تحوُّلٍ، وأنَّ بعضَ المنعِ كانَ حمايةً، وبعضَ التَّأخيرِ كانَ إعدادًا، وبعضَ الفقدِ كانَ إعادةَ توجيهٍ لا نهايةَ طريقٍ.
نحنُ لا نحتاجُ في تعاملِنا مع الحياةِ إلى إجاباتٍ جاهزةٍ بقدرِ ما نحتاجُ إلى اتِّساعٍ داخليٍّ يحتملُ الغموضَ، إلى قلبٍ لا ينكسرُ كلَّما تأخَّرَ المعنى، ولا يفقدُ اتِّزانَهُ لأنَّ الصُّورةَ لم تكتملْ بعدُ.
أمّا في العملِ، فكثيرًا ما نشبهُ صاحبَ السَّفينةِ؛ مشروعٌ يتعثَّرُ، فرصةٌ تضيعُ، بابٌ يُغلَقُ كنّا نظنُّهُ خلاصَنا. نغضبُ لأنَّ الخَرقَ ظاهرٌ، ولا نعلمُ أنَّ في الأفقِ ملكًا غاصبًا لو عبرنا إليهِ لخسرنا أكثرَ. وبعدَ حينٍ، فقط بعدَ حينٍ، نفهمُ أنَّ ما حسبناهُ خسارةً كانَ إنقاذًا من طريقٍ لم يكنْ لنا.
وفي العلاقاتِ، كثيرًا ما يبدو الانفصالُ قسوةً لا تُحتملُ، ونرى الانكسارَ ظلمًا لا تفسيرَ لهُ. ننسى أنَّ بعضَ القلوبِ لو بقيتْ قريبةً لأرهقتْ أرواحَنا، وأنَّ بعضَ الودِّ حينَ ينتهي يقي من شقاءٍ أطولَ. ليسَ كلُّ فِراقٍ شرًّا، ولا كلُّ بقاءٍ رحمةً، لكنَّنا لا نعرفُ ذلكَ إلّا بعدَ أن تهدأَ العاطفةُ ويصفو النَّظرُ.
وفي الفقدِ، حينَ يخطفُ الموتُ منّا من نحبُّ، يبدو المشهدُ قاسيًا حدَّ الصَّمتِ. لا معنى يُسكِّنُ الوجعَ، ولا تفسيرَ يليقُ بثِقَلِ الغيابِ. ومعَ الزَّمنِ، لا يزولُ الألمُ، لكنَّهُ يتحوَّلُ؛ نكتشفُ أنَّ الرَّاحلينَ تركوا فينا أثرًا يحفظُنا، وأنَّ بعضَ الرَّحيلِ ليسَ نهايةً، بل انتقالٌ لشيءٍ أعمقَ من الحضورِ.
وأمّا وفاءُ اللهِ، فهو الجدارُ الذي يُقامُ في الخفاءِ؛ عملٌ صالحٌ لا نرى أثرَهُ، صبرٌ لا نقطفُ ثمارَهُ سريعًا، دعاءٌ ننساهُ ويُحفَظُ لنا. تمرُّ الأيّامُ، فإذا بنا نصلُ إلى لحظةٍ نفهمُ فيها أنَّ شيئًا ما كانَ ينتظرُنا، وأنَّ اللهَ لم يُهمِلْ، بل كانَ يُؤجِّلُ بعنايةٍ.
لعلَّ أجملَ ما في قصَّةِ موسى والخَضِرِ أنَّها تُعيدُ ترتيبَ علاقتِنا بالواقعِ؛ تُعلِّمُنا أن نعيشَ وسطَ الأسئلةِ دونَ أن نحترقَ بها، وأن نمنحَ الزَّمنَ حقَّهُ في الكشفِ، وأن نُدرِكَ أنَّ كثيرًا ممّا نراهُ اليومَ كسرًا قد يكونُ، في الغدِ، شكلًا آخرَ من العنايةِ. فليستِ الطُّمأنينةُ في أن نفهمَ كلَّ شيءٍ، بل في أن نثقَ بأنَّ ما لم يتَّضحْ بعد، لم ينتهِ بعد.
❤1
صباح الخير..
إن الله إذا كلّف أعان
فلا تنظُر لثُقل التكليف، وانظر لقدرة المُعين..
"لا يُكلّفُ اللهُ نفسًا إلا وسعَها"
كل مسؤولية ألقاها الله على عاتقك أنتَ لها، فاستعن بالله ولاتعجز.
إن الله إذا كلّف أعان
فلا تنظُر لثُقل التكليف، وانظر لقدرة المُعين..
"لا يُكلّفُ اللهُ نفسًا إلا وسعَها"
كل مسؤولية ألقاها الله على عاتقك أنتَ لها، فاستعن بالله ولاتعجز.
يا حامِلَ الهَمِّ هَذا الهَمُّ مَنزُوحُ
أبشِرْ بِخَيرٍ فَبابُ الله مَفتُوحُ
فَارفعْ يَديكَ إلى الرحمنِ مرتجيا
فَكُلُّ بابٍ سِوى الرَّحمنِ مَطروحُ.
أبشِرْ بِخَيرٍ فَبابُ الله مَفتُوحُ
فَارفعْ يَديكَ إلى الرحمنِ مرتجيا
فَكُلُّ بابٍ سِوى الرَّحمنِ مَطروحُ.