في صِغري كنتُ أتلهّفُ لشيءٍ واحدٍ، أن أكبر..
أن أنامَ بوقتٍ متأخّرٍ، وأتخلّصَ من أكبر همومي.. الاستيقاظ باكرًا للذَّهاب إلى المدرسة.
كنتُ أظنُّ أنَّ الكِبارَ يتمتّعون برفاهيّةٍ عاليةٍ لِكونهم لا يذهبونَ للمدارس
ولا يضطرون للجُّلوسِ ساعاتٍ يكتبونَ واجباتهم المدرسيّة.
الآن كبرت، ووجدتُ أنَّ الحياةَ أكثرُ تعيقدًا ووحشيّةً،
وأنَّ الهمومَ تتفاقمُ كُلّما كبرتُ ساعةً في العُمر..
عرفتُ أنَّ ضريبةَ النُّضجِ تؤخذُ من الشَّغف،
أصبحتُ أسهرُ لوقتٍ متأخّرٍ رغمًا عنّي
أُجبِرُ نفسي على النَّوم، حتّى أهرب من حروبٍ جوفيّةٍ تُشتّتُني،
ثمّ أستيقظُ باكرًا وأرتدي قميصًا من نار، الثَّبات.
تقيّدتُ بما هو أكثرُ فِتكًا من الواجباتِ المدرسيّة، كواجبِ الضَّحك، والاستمرار، وتلوينِ ليالٍ أُحِبُّهم رغمَ أنّي أكثرُهم عِتمةً.
أمشي نحوَ الرَّصيفِ الّذي ينظرني، رصيفُ العجز
أرى كيفَ انطوتِ المدينةُ بأسرها مجهّزة بلواسعَ وأشواك، ولا أرى بائعَ غزلِ البنات، الّذي كنت أراهُ عن بعدِ أمتار حتّى..
كلُّ ما يُشغِلني كيفَ أتخطّى يومًا جعلني سكّةَ قطارٍ مُزدحمة..
أنا الّتي كنتُ أقطعُ شوارعًا حتّى أشتري سعادتي اليوميّة، غَزلة..
الآن أدفعُ الثّمن عُزلة.
لهفتي، في تمّشيطِ شعرِ لُعبتي وخياطةِ الفساتين لها
ومكوثي ساعاتٍ أزيّن دُرجي، منزلها..
مازلت أعيشُها، ولكن في إعادة تركيبي بعد صفعةٍ فككتني قطعًا بحجمِ خرم الإبرة.
تبدّلتُ كثيرًا، صرتُ أستغلُّ وقتي في ترتيبِ يومي، وأفكاري ومشاعري..
متغافلةٌ عن غَدي وأمسي
أسمعُ الشِّعرَ والأغاني القديمة والحديثة..
لكن شيئًا داخلي يشدُّني نحو: "ماما ماما يا أنغاما".
أقفُ أمامَ مدرستي، تعتريني حسرةٌ وشوقٌ دفينٌ
لأبسطِ أيّامِ عمري، وألطفِها
أتمنّى العودةَ لذلك القفصِ الّذي كرهتُه،
لأعانقَ الجِدارَ الّذي هربتُ منه،
والسّاحةَ الّتي رددتُ بها تحيّة العلم كُرهًا،
والمنزلَ الصَّغير الّذي كُنّا نتشاركه أنا وصديقتاي..
أريدُ تقبيل المُشرفة الّتي كانت تصرخُ بوجوهنا حين نتأخّر عن الحِصة
أو نخالف في اللّباسِ الرّسميّ..
أحنُّ للحظةِ الخوف عندَ وقوفي أمام السّبورة، وفي حركاتِ الغُشّ الشّقيّة.
كم هي صعبةٌ الحرّية حينما يُعشَق السِّجن..
أتمنّى أن أدخلَ وأكتبَ لجميعِ الأطفالِ واجباتَهم
حتّى لا يمقتوا لحظاتِ الطُّفولةِ كما فعلت..
حتّى لا يندمون على الكِبر مثلي.
#رهام_عبدالقادر
أن أنامَ بوقتٍ متأخّرٍ، وأتخلّصَ من أكبر همومي.. الاستيقاظ باكرًا للذَّهاب إلى المدرسة.
كنتُ أظنُّ أنَّ الكِبارَ يتمتّعون برفاهيّةٍ عاليةٍ لِكونهم لا يذهبونَ للمدارس
ولا يضطرون للجُّلوسِ ساعاتٍ يكتبونَ واجباتهم المدرسيّة.
الآن كبرت، ووجدتُ أنَّ الحياةَ أكثرُ تعيقدًا ووحشيّةً،
وأنَّ الهمومَ تتفاقمُ كُلّما كبرتُ ساعةً في العُمر..
عرفتُ أنَّ ضريبةَ النُّضجِ تؤخذُ من الشَّغف،
أصبحتُ أسهرُ لوقتٍ متأخّرٍ رغمًا عنّي
أُجبِرُ نفسي على النَّوم، حتّى أهرب من حروبٍ جوفيّةٍ تُشتّتُني،
ثمّ أستيقظُ باكرًا وأرتدي قميصًا من نار، الثَّبات.
تقيّدتُ بما هو أكثرُ فِتكًا من الواجباتِ المدرسيّة، كواجبِ الضَّحك، والاستمرار، وتلوينِ ليالٍ أُحِبُّهم رغمَ أنّي أكثرُهم عِتمةً.
أمشي نحوَ الرَّصيفِ الّذي ينظرني، رصيفُ العجز
أرى كيفَ انطوتِ المدينةُ بأسرها مجهّزة بلواسعَ وأشواك، ولا أرى بائعَ غزلِ البنات، الّذي كنت أراهُ عن بعدِ أمتار حتّى..
كلُّ ما يُشغِلني كيفَ أتخطّى يومًا جعلني سكّةَ قطارٍ مُزدحمة..
أنا الّتي كنتُ أقطعُ شوارعًا حتّى أشتري سعادتي اليوميّة، غَزلة..
الآن أدفعُ الثّمن عُزلة.
لهفتي، في تمّشيطِ شعرِ لُعبتي وخياطةِ الفساتين لها
ومكوثي ساعاتٍ أزيّن دُرجي، منزلها..
مازلت أعيشُها، ولكن في إعادة تركيبي بعد صفعةٍ فككتني قطعًا بحجمِ خرم الإبرة.
تبدّلتُ كثيرًا، صرتُ أستغلُّ وقتي في ترتيبِ يومي، وأفكاري ومشاعري..
متغافلةٌ عن غَدي وأمسي
أسمعُ الشِّعرَ والأغاني القديمة والحديثة..
لكن شيئًا داخلي يشدُّني نحو: "ماما ماما يا أنغاما".
أقفُ أمامَ مدرستي، تعتريني حسرةٌ وشوقٌ دفينٌ
لأبسطِ أيّامِ عمري، وألطفِها
أتمنّى العودةَ لذلك القفصِ الّذي كرهتُه،
لأعانقَ الجِدارَ الّذي هربتُ منه،
والسّاحةَ الّتي رددتُ بها تحيّة العلم كُرهًا،
والمنزلَ الصَّغير الّذي كُنّا نتشاركه أنا وصديقتاي..
أريدُ تقبيل المُشرفة الّتي كانت تصرخُ بوجوهنا حين نتأخّر عن الحِصة
أو نخالف في اللّباسِ الرّسميّ..
أحنُّ للحظةِ الخوف عندَ وقوفي أمام السّبورة، وفي حركاتِ الغُشّ الشّقيّة.
كم هي صعبةٌ الحرّية حينما يُعشَق السِّجن..
أتمنّى أن أدخلَ وأكتبَ لجميعِ الأطفالِ واجباتَهم
حتّى لا يمقتوا لحظاتِ الطُّفولةِ كما فعلت..
حتّى لا يندمون على الكِبر مثلي.
#رهام_عبدالقادر
❤103😢19👍16😭13🕊2
•يقول الشافعي - رحمه اللّٰه تعالى:
أعلم أن لعقلك منتهى، كما أن لبصرك منتهى.
•قال الإمام الشاطبي - رحمه اللّٰه تعالى:
{إن الله جعل للعقول في إدراكها حدّاً تنتهي إليه لا تتعداه، ولم يجعل لها سبيلاً إلى الإدراك في كل مطلوب}
•لهذا قال الخضر لـ موسى عليهما السلام
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا {٦٧}
وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا {٦٨}
أعلم أن لعقلك منتهى، كما أن لبصرك منتهى.
•قال الإمام الشاطبي - رحمه اللّٰه تعالى:
{إن الله جعل للعقول في إدراكها حدّاً تنتهي إليه لا تتعداه، ولم يجعل لها سبيلاً إلى الإدراك في كل مطلوب}
•لهذا قال الخضر لـ موسى عليهما السلام
قَالَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا {٦٧}
وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا {٦٨}
❤93👍24🔥7
شيئان يغيران نظرتك للحياة، المرض و الغربة.
- جبران خليل جبران 📚.
- جبران خليل جبران 📚.
❤108👍18👌9😢4
" لا غيّب الله عنا الدفء من منازلنا ، و أدام الله شعور الألفة بكل زاوية من زواياه🌸."
مساء الخير🤎
#pictures.
@GedoLibrary
مساء الخير🤎
#pictures.
@GedoLibrary
❤84👍9
طيَّب الله أنفاس كل نفسٍ لا تحمل لي إلا المحبة والود الصادق، فلا تراقبني لأخطيء، ولا تنتظرني لأسقط، ولا تُصعب عليَّ أيامي وتُعسر كل يسير.
رضي الله عن كل شخص لم نرى منه إلا الخير، ولا يرجو لنا إلا الخير، وعلاقتنا به لا شيء فيها إلا كل خير 💙🌸✨.
رضي الله عن كل شخص لم نرى منه إلا الخير، ولا يرجو لنا إلا الخير، وعلاقتنا به لا شيء فيها إلا كل خير 💙🌸✨.
❤75👍9🥰2🏆2
• اسم الكتاب: الرجل النبيل
• اسم الكاتب : علي بن جابر الفيفي
• عدد صفحات الكتاب: 184
• نوع الكتاب : ديني ، سيرة نبوية
• نبذة عن الكتاب :
في سيرة مليئة بالتفاصيل واللحظات التي يتوق المسلم للتعرف إليها يأخذنا الكاتب نحو زمن حبيبنا المصطفى بدءًا من نزول الوحي و حتى حينما فقدت المدينة اعظم نور أشرق عليها، فيعرفنا على محمد قبل الوحي و النبوءة و محمد أثناء الوحي والنبوءة وما تركه في نفوس أصحابه ومن عاش معه، ومن المقدمة حتى الخاتمة تنتظر القارئ صفحات تملؤها محبة النبي، الخوض في أخلاقه وحياته ، و سلوكه
من غير الممكن أن تقرأ كتابًا كهذا فلا تتمكن منك مشاعر جمع منها حبًا للنبي واخرى شوقًا له والكثير من التفكير في حياته وما تعرض له، كتاب مذهل ويستحق أن يكون في مكتبة كل قارئ :(❤️🚠 '
• اسم الكاتب : علي بن جابر الفيفي
• عدد صفحات الكتاب: 184
• نوع الكتاب : ديني ، سيرة نبوية
• نبذة عن الكتاب :
في سيرة مليئة بالتفاصيل واللحظات التي يتوق المسلم للتعرف إليها يأخذنا الكاتب نحو زمن حبيبنا المصطفى بدءًا من نزول الوحي و حتى حينما فقدت المدينة اعظم نور أشرق عليها، فيعرفنا على محمد قبل الوحي و النبوءة و محمد أثناء الوحي والنبوءة وما تركه في نفوس أصحابه ومن عاش معه، ومن المقدمة حتى الخاتمة تنتظر القارئ صفحات تملؤها محبة النبي، الخوض في أخلاقه وحياته ، و سلوكه
من غير الممكن أن تقرأ كتابًا كهذا فلا تتمكن منك مشاعر جمع منها حبًا للنبي واخرى شوقًا له والكثير من التفكير في حياته وما تعرض له، كتاب مذهل ويستحق أن يكون في مكتبة كل قارئ :(❤️🚠 '
❤60👍10🥰3😱1