ملاذ – Telegram
Channel created
ماذا عليَّ.. اذا أتيتُ لأسألك
و شكوتُ قلباً بعد هجركَ.. قد هلك
مَن يقنعُ الآمالَ أنَّكَ لستَ لي
أو يقنعُ الآلامَ أنِّي لستُ لك.
كفِّي القتالَ و فكِّي قيدَ أسراكِ
يكفيكِ ما فَعلتْ بالناسِ عيناكِ
كفاكِ ما أنتِ بالعشاقِ فاعلةٌ
لو أنصفَ الدهرُ بالعشاقِ عزّاكِ
كتمتُ سرَّكِ حتى قال فمي فيكِ
شعراً و لم يدري أن القلبَ يهواكِ
كمَّلتِ أوصافَ حسنٍ غير ناقصةٍ
لو أن حسنك مقرون بحسناك
كساكِ من سندس الأنعامِ أرديةً
حتى كأنَ جنانَ الخلدِ مأواكِ
ربَّما غداً
أو بعدَ غدْ
ربَّما بعد سنينٍ لا تُعَدّ
ربَّما ذاتَ مساءٍ نلتقي
في طريقٍ عابرٍ من غيرِ قَصد
لكنَّها النهايةُ الحتمية
كانت واضحةً ما بينَ سطورِ قصتنا
جاهدتُ في سبيلِ الهوى
فاقداً بصيرتي أخذتُ أكتبُ القصة
رممتُ سطورها وحدي
و بنيتُ قصراً من الأحلام
و اليومَ يا سنينَ العشقِ
هوى فيَّ الهوى
و انهارَ قصري فوقَ قصتي
لكنَّني بحثتُ عنكِ في كل أماكننا و في كلِّ مرة لم أجد إلايَ واقفاً متشبثاً بطرفكِ و اليوم يا عزيزتي قد بحثتُ عنكِ فيَّ و فتشت في ثنايا الذاكرة، تبعثرتِ رغماً عني و بقيَ وداعنا آخر الأواخر في قصة اللا عودة.
كفكف دُموعكَ و انسحب يا عنترة
فعيونُ عبلةَ أصبحت مُستعمَرة
لا ترجُ بسمةَ ثغرِها يوماً، فقد
سقطتْ من العِقدِ الثمينِ الجوهرة
قبِّل سيوفَ الغاصبينَ ليصفَحوا
و اخفضْ جناحَ الخِزيِ و ارجُ المعذرة
و لْتبتلع أبياتَ فخرِكَ صامتاً
فالشعرُ في عصرِ القنابلِ ثرثرة
و السيفُ في وجهِ البنادقِ عاجزٌ
فقَدَ الهويَّةَ و القوى و السيطرة
فلتجمع مفاخرَك القديمةَ كلَّها
و لْتجعل لها من قاعِ صدرِكَ مقبرة
و ابعثْ لعبلةَ في العراقِ تأسُّفاً
و ابعثْ لها في القدسِ قَبل الغرغرة
و اكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها
تحت الظلالِ و في الليالي المقمرة
يا دارُ عبلةَ في العراقِ تكلمي
هل أصبحتْ جناتُ بابِلَ مُقفِرة
يا فارسَ البيداءِ صرتَ فريسةً
عبداً ذليلاً أسوداً ما أحقره
لستُ أدري إن كان بمقدوركِ أن تفهميني على نحوٍ صائب
فالحكايةُ شديدةُ التشويشِ من بدايتها
حكايةُ الأحلامِ المتكسرةِ بسعادةٍ لا وجودَ لها
و الإحساسُ المُضني في تعاسةِ البحثِ عن الرضى المفقود
و الطمئنينةِ الزائفة
لم نبدأ كي ننتهي
كل شيء كان عبارة عن وهم
تركتكِ و مضيت
تركتُ خيبتي الكبيرة فيكِ
مشاعري الغضة التي ولدت من عينيكِ
أحلامي الصغيرة التي كبرت مع حبي لكِ
و أخذتُكِ معي درساً لا يُنسى
أجلِس إلى نفسي بين الحين و الآخر.. أفتح لها سراديب العزاء.. محاولاً أن أعزي القلبَ المفجوع.. أذكرُ المكلوم بأيام طيبة و أنا أدركُ بأن جريحَ الفقدِ لا يعزيهِ شيء ولا يخففُ من جرحه أحد.. حاولتُ أن أعتبرَ أن علاقتنا انتهت.. ماتت.. حاولت أن أكرّم علاقتنا و أن أحسنَ لها بعد أن توفيت لكن قلبي لم يتمكن من أن يفارقها البتة، كنت أعرف بأن إكرام الميت دفنه!.. لكن قلبي أبى.. و هكذا ظلّت سراديب العزاء مفتوحة، و الجنازة بيننا لم يتجرأ على دفنها أحد منا!..
كانَ بإمكانِنا إصلاحُ الأمور
أن تكوني أنتِ الطرفُ الأفضل وتتنازلي قليلاً !
كما كنتُ أفعلُ أنا !
كانَ مِن المُمكن أن تستمري بقول صباح الخير
و أنا بِدوري انتظرُ الصباح إلى أن تقوليها
وتودعينني ليلاً ، واغلقُ الكونَ بعدكِ
ما أشعرُ بهِ ليسَ حباً !
أو قد يكونُ حباً و لكن ليسَ كما تتخيلينَه
إنَّه أكبرُ من ذلك !
أنا الآن من دونِ روح .. من دونِ إحساس
لم أشعر يوماً أنني بحاجةِ أحد كما أشعرُ الآن صدقيني
أنتِ روعةُ الأشياء البائسة
و أنتِ الحياةُ لكل جذوري اليابسة
أفتقدكِ كثيراً أكثر مما تخيلتُ بأن الفقد مؤلم
ما الفائدة من اغلاقكِ للأبواب
إن كانتْ روحي عالقةٌ على جدرانِ بيتك ؟!
وداعاً يا عظيمتي
قد تصلك رسالتي هذه وقد لا تصلك
قد تخونني الشجاعة واتلف الرسالة بعد كتابتها
لا يهمني وصولها ..مثلما يهمني كتابتها
قدري أحمق !..تؤمنين جيدا بأن قدري أحمق
فلا تلوميني علي قدر لا قدرة لي على تغيير مساره
علاقتنا كانت لعبة قدرية لا سلطة لنا عليها
لا قدرة لمخلوق ضعيف على تغيير قدر سطره قوي كبير ..كبير جدا
أفتقدك .. أفتقدك بشدة
يبدو اني متورط بك أكثر مما كنت أظن
ولكنني لن أخنع ولن أطلب منك عودة لانني ادرك جيدا بأنك أنتهيتِ مني
من الغريب ان تكوني انت اختباري الراهن
دائما ما كنتي بجواري
تشدين من ازري وتسندين ظهري بصدر قوي
لطالما كنت معي
تسانديني في اختبارات حياتي
كيف تكونين انت الاختبار
موجع ان تكوني انتي الاختبار
اعتدت ان اكون قويا معك
التجئ اليك في ضعفي لتجعلي مني رجلا أقوي
لكنني لم أخلق فيكي القوة كما فعلت معي
ولا أفخر بهذا
كم هو سيئ ان تكون علاقتنا بهذا الشكل
تشدين من ازري لاحبطك
تجعلينني قويا لتضعفي
تحمينني لاهاجمك
تغفرين لي لازداد قسوة
لا ادري كيف تمكنت من احتمالي بتلك الصفات طوال تلك المدة
لست بسيئ ..لست بسيئ علي الاطلاق لكني اصبح كذلك معك
لا ادري لماذا ولم افهم يوم سبب ذلك
أفتقدك بشدة ..أفتقد امانا تحيطينني به علي الرغم من خصالي اللعينة
اشتقت اليكي ..اشتقت اليكي كثيرا
اكثر بكثير مما كنت اتوقع ومما تتخيلين
اخشي ان اكون قد خسرتك
واخشي ان تغفري لي فتحرقينني بمغفرة لاطاقة لي علي تحملها
علاقتنا كانت أطهر من أن يدنسها مزاج سيء لرجل مثلي
لن اطلب منك ان تعودي الي رجل يتركك ليعود فيتركك
لكن غيابك مر يا قصب السكر
تصوري كيف يكون غيابك علي رجل تدركين جيدا بأنه مدمن سكر
ألستَ وعدتني يا قلبُ أنّي
إذا ما تُبتُ عن ليلى تتوبُ
فها أنا تائبٌ عن حبِّ ليلى
فما لكَ كلَّما ذُكِرَتْ تذوبُ