الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
لا تحزن أخي المسطح عندما ترى المكذبين لحقيقة تسطح الأرض و إصرارهم بكل استكبار في جحود أدلته الواضحة و الدامغة .

و لا تغضب عندما ترى منهم المراوغة و التلبيس و التدليس و الإستعباط و قذفك بالتهم الباطلة و السخرية منك و كل الحركات الرعناء التي يحاولون أن يُخادعوا بها الله و المؤمنين ، و يصدون بها الناس عن سبيل الله .

و لا تأسف على من اشترى الضلالة بالهدى ، و جعل لله أنداداً ممن خلق ، و صاروا يقدسون كلامهم و يجعلونه مهيمناً على كلام الله .

فإن كل ذلك من سنة الله في خلقة ، فالله تعالى يطلع على قلوب عباده ، و يطبع على كل قلب متكبر جبار ، فلا يؤمن حتى يرى العذاب الأليم ، فيناوش و أنى له التناوش .

فتسطح الأرض ليس بأكبر من الإسلام و هو الحق من عند الله ، و مع ذلك لم يؤمن به أكثر أهل الأرض ، و إلى اليوم و هم يكذبونه و يحاربونه ، فلا تتوقع أن يؤمن كل الناس بحقيقة تسطح الأرض ، لأن هناك من طبع الله على قلبه و أحب الباطل و كره الحق ، و لأجلهم خلق الله جهنم ، نسأل الله السلامة و العافية .
وفقا لوكيبيديا فهذا تعريف بسيط عن :

إراتوستينس أوإراتوسثينس (Ερατοσθένης باليونانية) (276 ق.م. - 194 ق.م.) عالم رياضيات وجغرافي وفلكي يوناني ولد في مستعمرة سيرين اليونانية ( وهي حاليا مدينة شحات في ليبيا).[1] وضع نظامًا لخطوط الطول ودوائر العرض كما عُرٍف بكونه أول من قام بحساب محيط الأرض .

تجربة ايراتوستنس كانت مبنية على فكرة مسبقة بكروية الأرض وان الشمس أكبر من الأرض وهذا واضح من استنتاجاته وقد يكون متأثرا بأفكار ارسطو فقد سبقه ارسطو بالقول بكروية الأرض ولكن سنرد بإذن الله على تجربته بتجربة قام بها بعض الباحثين تبين الخطأ الذي وقع فيه إراتوستينس:

https://youtu.be/XfxTftEMUNs

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من الواضح أن تجربة إيراتوستينس قائمة على جهله بتأثير الغلاف الجوي على الضوء ، و جهله بتأثير المجال الكهربي و المغناطيسي فوق الغلاف الجوي على الضوء أيضاً ، و جهله و جهلنا جميعاً بطبيعة المكان الذي تتحرك فيه الشمس و مدى تأثيره على الضوء .
و أما طريقة الحساب التي استعملها فهي صحيحة ، و لكن المعطيات التي أدخلها فيها خاطئة و مبنية على جهله بالأمور التي ذكرتها .
و إن كنا نعذره بسبب تخلف العلم في زمانه ، فإننا لا نعذر المكورين اليوم الذين لا يزالون يوافقونه في حسابه الذي نتيجته تقارب لنتيجتهم ، و هذا دليل على أنهم متخلفون أكثر منه ، لأن العلم في زمانهم متقدم على العلم في زمن إيراتوستينس ، و هم يعرفون تلك الحقائق و لا يجحودنها ، إلا أنهم يلغونها في حساباتهم أو يهونون من قيمتها إلى حد التهميش من كيسهم و بكلام باطل لا دليل عليه سوى أن المؤسسة العلمية التي ضللتهم قالت لهم ذلك ، و الواقع يكذبهم .

ثم بعد ذلك كله فتجربة إيراتوستينس لا تعتبر في حقيقتها دليل على كروية الأرض ( و كذلك تجربة البيروني أو غيره ) ، و إنما هي تجربة نتيجتها تقول : " إذا كانت الأرض كروية فإن محيطها سيكون بهذا المقدار " ، أي أنها تفترض مقدار محيط الأرض لو ثبت أن الأرض كروية ، و هي تشبه تجربة الفريق الإندونيسي الشهيرة التي قاسوا بها محيط طاولة مسطحة ، و التي افترضت نتيجتها مقدار معيّن للمحيط الطاولة المسطحة فيما لو كانت كروية ، فهل مجرد الحساب بتلك الطريقة جعل الطاولة كروية ؟؟!!
طبعاً لا يقول "نعم" إلا جاهل أو أحمق .
و لكن المكورين يضعون أنفسهم في مثل هذا الموقف و هم لا يشعرون ، و لو اعترفوا أنهم يعرفون ذلك مسبقاً فذلك أطم و أدهى ، لأنهم يعترفون أنهم كانوا يكذبون و يدلسون عندما كانوا يستشهدون بتجربة إيراتوستينس كدليل على كروية الأرض .
مرحبا بك أخي العضو الجديد في قناتك "صوت الحق" ، هذا 👇 رابط مجموعة "الأرض المسطحة نقاشات و دردشة" ، تفضل و شاركنا برأيك :
https://news.1rj.ru/str/Truthpathonlychat
حوار بين اثنين من ملاحدة علم الفيزياء ، عالم فيزياء الجسيمات ريتشارد فاينمان ، و عالم الفيزياء الفلكية فريد هويل ، و رغم أن هويل ملحد إلا أنه من الذين عارضوا نظرية التطور و نشأة الكون بالصدفه ، و كان يؤمن بالتصميم الذكي ، أي بعبارة أخرى بوجود خالق للكون ، و تلك من أعجب التناقضات ، كما أنه عارض مفهوم الكون السائد و فكرة الإنفجار العظيم و التوسع الكوني ، و كان ممن يناصرون نظرية الحالة الثابتة للكون و قدم عليها حججه و براهينه و إلى أن مات و هو من أشد المعارضين لعلم الكون السائد ، و لكن في اعتقادي الشخصي أنهم تقبلوه في المؤسسة العلمية و أصبح محسوباً عليهم بسبب دعمه و مناصرته للإلحاد ، و لذلك لم يهمّشوه و يشوهوا صورته بشكل مفرط كغيره ممن عارضوهم بقوة ، إلا أن المحير حقاً هو تناقضه العجيب مع نفسه عندما دافع عن التصميم الذكي الذي يعارضه كل ملاحدة الفيزياء و العلوم الطبيعية عموماً و يؤلفون نظرياتهم لتعزيزه .

و لكن الملفت في حوار هذين العالمين هي بعض المفاهيم التي لديهما و المغايرة عما هو سائد ، فمثلاً فاينمان يعتبر الفيزيائي هو من يضع القوانين الفيزيائية فقط ، أي أنه أخرج الجانب التجريبي من الفيزياء مع أنه هو الأصل ، و أما هويل فاعتبر أن علماء الكون يطبقون قوانين الفيزياء بشكل خاطيء ( اعتراف بأن علم الكون السائد خاطيء ) ، و ضرب لذلك مثال لعلماء الكون بشاب فقد مفتاحه ، حيث طرح المثال على شكل نكته ( عند الدقيقة 6:44 ) ، حيث قال : ( كان هناك شاب يبحث عن مفتاحه تحت عامود إنارة في الشارع ، و رآه أحد المارة فسأله عما يبحث ، فأخبره الشاب بأنه يبحث عن مفتاحه ، فصار الرجل المار يبحث معه ، و بعد دقيقة من البحث سأل الرجل الشاب و قال له : " هل أنت متأكد من أنك فقدت مفتاحك في هذا المكان ؟" ، فرد الشاب و قال : " لا ، و لكنني إذا لم أجده في هذا المكان ( أي المضاء بسبب عامود الإنارة ) فلن أجده في أي مكان آخر " ) .

و هذا الفيديو لذلك الحوار ( يظهران معاً ابتداءً من الدقيقة 4:35 ) :

https://www.youtube.com/watch?v=uNOghidK2TY&t=271s
أمثلة لشبهات يلبس بها المكورون و يعتبرونها أدلة على كروية الأرض :

1 - إختفاء السفن خلف الأفق .
و جوابه
: هل نحن نرى أشعة الضوء بشكل متوازي أم بشكل متقاطع ؟؟
فكل من عنده علم بفيزياء الضوء و البصريات فلا بد أن يعترف أننا نرى أشعة الضوء بشكل متقاطع ، و ذلك يثبت أن رؤية السفن تختفي بذلك الشكل إنما هو راجع لقانوني المنظور و التعديس المثبتان علمياً ، و أما الجاهل فسوف ينكرهما بالكلية ، فالجاهل عدو نفسه في النهاية .

2 - ظل الأرض على القمر وقت الخسوف .
و جوابه :
أثبت أولاً أن ذلك الظل هو ظل الأرض ، فكله قائم على التخمين فقط .

3 - المدّ و الجزر بسبب جاذبية القمر .
و جوابه :
أثبت أولاً الجاذبية و أنها بسبب الكتلة .

4 - حركة نجوم الجنوب أو شروق الشمس وقت الاعتدالين .
و جوابه :
أثبت أولاً أننا نرى النجوم و الشمس بشكل مباشر بدون حائل يؤثر في مسار الضوء .

5 - المسافات و خصوصاً جنوب دائرة الاستواء .
و جوابه :
أثبت أولاً أنهم قاسوها على الواقع بشكل مباشر و مستقيم و على الأرض من نقطة البداية إلى نقطة النهاية بدون انحناءات و تعرجات ، ثم أثبت أنهم حسبوا معها معدل انحناء الأرض بالنسبة لمحيطها المعلن ، و أثبت أن مرجعهم في الحساب و التجاه هو الشمال الجغرافي لا الشمال المغناطيسي الذي تتجه له البوصلة .

#شبهات_المكورين ، #دحض_كروية_الأرض ، #علم_زائف
👍1
يقول تعالى : {...وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ } الآية ، و تلك سنة مع كل صاحب باطل يصادم به الحق ، فمن أطاع أهل الباطل و ترك كلام الله فقد أشرك بالله و اتخذ معه أنداداً له ، لأن العبادة لها ركنان ، الأول هو التقرّب و التنسّك ، و الثاني هو الطاعة و الاتباع ، فمن قدم كلام غير الله على كلام الله فقد أشرك بالله في الركن الثاني ، لأنه اتخذ المطاع إلهاً من دون الله باتباع كلامه المخالف لكلام الله ، حتى لو لم يشركه مع الله في الركن الأول و يتقرب إليه بالشعائر و النسك .

و قد يكون المطاع هو هوى النفس و التعصب للرأي ، فمن يفعل ذلك فقد اتخذ هواه إله من دون الله ، لأنه أطاع ما سوّلت له نفسه من تكذيب و مخالفة لكلام الله ، و الدليل قوله تعالى : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ..} الآية .
و قد يكون يكون الاتباع للعلماء ، فطاعتهم فيما يخالف كلام الله فهو من تأليههم ، أي الخضوع لهم و اتباعهم بتعظيم لكلامهم و نصرته ، و الدليل قوله تعالى عن علماء أهل الكتاب من الأحبار و الرهبان : { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ..} الآية .
و يقاس على ذلك .

فمن مات على ذلك فهو كافر ، لأنه قد أشرك مع الله غيره في أمره و خبره ، و لكن لقاعدة "الأمور بمقاصدها" فإن من وقع في ذلك الشرك عن غير قصد و هو يحسب أنه على هدى فقد وقع في كفر دون كفر كما قال ابن عباس ، أي وقع في كفر لا يخلده في النار ، و إنما يعامل كما يعامل العصاة من أهل الكبائر و ربما أشد ، إلا أنه لا يخلد في جهنم كالذي وقع فيه عن قصد و علم ، و حكمه في الدنيا محل اجتهاد بين العلماء ، فمنهم من يعتبره كافر خارج من الملّة و منهم من يعتبره صاحب بدعة و لكن لا يكفره لعدم تحقق النية و القصد ، و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( إنما الأعمال بالنيات )) ، و أما من وقع في ذلك بنية و قصد و علم فلا خلاف في كفره في الدنيا و الآخرة و خلوده في جهنم لو مات على ذلك و مثله الذي اجتمعت فيه كل أركان الشرك ، فؤلئك من لا يغفر الله لهم ، و الله أعلم .
الله تعالى أخبرنا عن حقائق متعلقه بالسماء لم يعرفها البشر إلى اليوم ، مثل كونها سبع طبقات ، و كونها طرائق ، و ذات حُبُك ، و ما لها من فطور ، و أنها ذات رجع ، و أنها بعمد لا نرها ، و غير ذلك من الحقائق التي لا يراها و لا يعرفها البشر عن السماء .

و كذلك أخبرنا عن الجبال بما لا نراه و لا نعرفه عنها بشكل كامل ، مثل كونها أوتاد ، و رواسي ، و ملقاة على الأرض و ليست مخلوقة معها من البداية ، و غيره .

فهل يُعقل أن كل ما جاء في القرآن عن الأرض هو فقط فيما نراه من الأرض دون أن يخبرنا أنها كوكب مثل بقية الكواكب ، و أنها كرة و تدور في جوف السماء ؟؟!!
كيف يُمكن أن يُتصوّر ذلك و القرآن كتاب هدى و بيان للحق ؟؟!!
و لماذا الأرض فقط دون السماء و الجبال لم يخبرنا الله تعالى عن حقيقتها ؟؟!!

فذلك يعني أن الصحابة ماتوا و هم يعتقدون أن كل الأرض مسطحة بناءً على كل ما فهموه من القرآن ، لأن القرآن لم يرد فيه أن الأرض كروية أو تدور ، و كذلك لو أخبرهم الرسول صلى الله عليه و سلم بأن الأرض كرة لحدّث الصحابة بذلك ، فذلك أمر لا يُسكت عليه ، فهو مهم كي لا يلتبس نص القرآن على المسلمين فيما بعد أو يدخلهم الشك في مخالفة القرآن للواقع و احتياطاً لما يحتمل أن يكتشفه الناس فيما بعد ، فلو كان الصحابة قد سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه و سلم لنشروه و نبهوا عليه ، إلا أنه لم يحدث .
فلو أن الأرض كانت كروية بالفعل و لم يعلم بذلك الصحابة لكان في ذلك اتهام لله تعالى و تقدّس بأنه كتم عنهم ذلك و لم يخبرهم به كما فعل مع السماء و الجبال ، و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

و من العجيب فعلاً أن يصف الله السماء بأنها سقف للأرض ، فأين ذلك السقف لو كان ما فوق الأرض فضاء مفتوح كما يزعم المكورون ؟؟!!
أم أن السقف هو حدود الكون التي يزعم المكورون أنها تبعد حوالي 46.6 مليار سنة ضوئية ؟؟!!
لو كان ذلك هو السقف فهو ليس خاص بالأرض ، بل لكل الكواكب و النجوم و الأقمار ، فهل يصح أن يوصف ما هو بذلك الشكل بأنه سقف ؟؟!!
تعالى الله و تقدّس عمّا يأفك الظالمون .

أعمى البصيرة حقاً هو من لا يرى التناقض الصارخ بين حقائق القرآن و دجل علماء الكون و يكابر و يزعم أنه ليس هناك تعارض ، و لكن من أضله الله فما له من هاد .
تأمّل و تدبّر هذه الآيات من سورة المؤمنون : { وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (78) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (80) بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (81) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَٰذَا مِن قَبْلُ إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (83) قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (85) قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (87) قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (88) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ } .

فتأمل رعاك
الله الكلمات التي وردت و فكر في تناظرها و أضدادها و غيرها من الجوانب و المعاني التي تحملها ، و الكلمات هي : السمع ، الأبصار ، الأفئدة ، تشكرون ، ذرأكم ، تحشرون ، يحيي ، يميت ، الليل ، النهار ، تعقلون ، الأولون ، مبعوثون ، أساطير الأولين ، الأرض ، تعلمون ، تذكّرون ، السماوات السبع ، العرش العظيم ، تتقون ، ملكوت ، كل شيء ، تُسحرون .

فهل تلك المفردات توحي بعدم وجود خالق و رب ؟؟!!

أم أننا جئنا صدفة من العدم و سنعود إلى العدم ؟؟!!

أو أن اختلاف الليل و النهار بسبب دوران الأرض ؟؟!!

أو أن تكذيب المكذبين اليوم يختلف عن تكذيب الأولين ؟؟!!

أو أن الله لا يعلم ما خلق ؟؟!!

أو أنه سبحانه تركنا دون أن يخبرنا عن أصل المكان الذي نحن فيه و هيئته و مصيره و تركنا لكي يُعلّمنا المضلّون الذين لم يُشهدهم الله خلق السماوات و الأرض و لا خلق أنفسهم و ما كان متخذٌ أمثالهم عضُداً ؟؟!!

سبحانك ربي عما يفتري الأفّاكون.

الحقيقة أن المؤمن الصادق و الذي هو فعلاً من المتقين بعدما آتاه الله السمع و البصر و الفؤاد و أنزل إليه الكتاب الذي لا ريب فيه ، لا يمكن أن يحيد عن كتاب الله إلى كلام دجاجلة و خرّاصين بحجة أن القرآن ليس كتاب علم في مسائل هي من مسائل الخلق الكبرى ، و هي خلق أنفسنا و خلق السماوات و الأرض .

فمن حاد عن القرآن و اتبع المُضلّين ذلك فقد انطلى عليه تلبيسهم و خداعهم و سحروه و بهروا فؤاده ما بما يرى و يسمع من دجلهم و سحرهم ، و في ذلك جاءت الإشارة في الآيات السابقة ، حيث بدأها الله تعالى بالسمع و الأبصار و الأفئدة ، و ختمها بالإستنكار على من أعرضوا عن آياته و سُحِروا بالباطل و أهله .
الإنحياز المعرفي آفة يعاني منها أكثر البشر .

و العلماء في جميع التخصصات من أوائل من تؤثر عليهم تلك الآفة حتى في استدلالاتهم أو أبحاثهم العلمية .

فمثلاً العالم الملحد يحاول أن يصوغ النظريات التي تنصر عقيدته الإلحادية بأي طريقة ، حتى لو زعم أنه يتبع المنهج العلمي المجرد فهو كذاب ، لأن المنهج العلمي يقوم في الأساس على قانون السببية ، و لذلك عندما نتبع قانون السببية بتجرد و دون انحياز نجد أن الكون و ما فيه يرجع إلى أصل و هو العدم ، و بناءً عليه نستنتج أنه لا يمكن أن ينشأ شيء من العدم ، و لا بد من مسبب ، فذلك مما تفرضه الضرورة العقلية فرضاً لا انفكاك منه إلا بالاستعباط فقط ، و أما بالحق فلا بد من مسبب أوجد الكون و ما فيه ، و المسبب هو الله الخالق قطعاً .

و الانحياز المعرفي يتخذ أشكال و أنماط أخرى .

فمثلاً عند علماء الدين نجد كثير منهم ينحازون إلى معارفهم و ينتقدون أو يهمشون غيرها .

فمثلاً نجد بعض العلماء يفتي الناس بعدم الالتهاء بعلامات القيامة أو بقدوم المهدي أو بشكل الأرض و مثل تلك المسائل ، و يحصر علم الدين أو العقيدة فيما نشأ عليه و ورثه من شيوخه ، و هم كذلك ساروا على ماورثوه من شيوخهم ، حتى نرجع إلى أول شيخ انحرف بهم و حصر لهم الدين في الحدود التي رآها هو بقصور نظره و غفلته عن غيرها .
من الأدلة و الشواهد الواقعية التي لا تخفى على من عنده وعي هو أن كل بلد أو دولة في العالم تقوم بتوجيه وسائل إعلامها و مناهج تعليمها إلى ما يخدم مصالحها ، حتى لو كان بالكذب و التزوير الواضح عيني عينك في حقائق التاريخ و الحاضر ، و لا نكاد أن نجد بلد يسلم من ذلك التضليل الإعلامي و التعليمي على الشعب من أجل زرع مشاعر الفخر بالوطنية و القومية حتى و لو بالوهم ، فذلك أمر ملحوظ و مشاهد بقوة ، و لو أنه خفت قليلاً مع انتشار المعلومة و زيادة الوعي في عصر الأنترنت إلا أنه لا يزال باقي .

فإذا كان ذلك مع حكومات و دول متفرقة ، فكيف بحكومة الظل التي توجه النظام العالمي بأكمله من الخفاء ؟؟!!
لذا لا يظن أحد أن ما تروجه مناهج التعليم أو وسائل الإعلام كله حق ، فهناك شعارات و مفاهيم و علوم رائجة رسمياً و هي مجرد وسائل للخداع و غسل أدمغة الشعوب و تضليلهم و التكسب من وراءها ، مثل شعارات : الديمقراطية ، و حرية الشعوب ، و حقوق المرأة ، و حقوق المثليين ، و محاربة الإرهاب ، و محاربة الفساد ، و نحو ذلك .
و من العلوم الزائفة : كروية الأرض و دورانها ، و الإنتخاب الطبيعي و التطور ، و الفضاء ، و لب الأرض ، و نحوها .
من استدراج الله تعالى لأهل الزيغ و الظالمين أنه جعل في القرآن آيات متشابهات ، فالراسخون في العلم يؤمنون بها و يقولون : "آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا" ، و أما الذين في قلوبهم زيغ فيتّبعونها و يبتغون بذلك الفتنة و تأويلها على ما يوافق زيغهم فيضلون و يُضلون .

و من الأمثلة على ذلك أن المكورين عندما عجزوا أن يجدوا و لو شطر دليل من القرآن أو السنة يدل على كروية الأرض بشكلٍ صريح و واضح قاموا باختراع الدليل ، حيث لجأوا للمتشابه .

فوجدوا أن كلمة "يكوّر" الموجودة في قوله تعالى : {.. يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ..} الآية ، تشبه لكلمة "كرة" في التركيب ، مع أنهما مختلفان الجذر اللغوي ، و مع أن التكوّر الحاصل هو حركة تبادلية بين الليل و النهار ، و لا ذكر للأرض في ذلك ، بل و الأدهى من ذلك أن الأرض لو كانت كرة فلا يمكن أبداً أن يصل الليل إلى النهار أو النهار إلى الليل عليها ، فضلاً عن أن يتكوّر عليه أو يلج فيه ، و مع ذلك كله ضربوا بكل ذلك عرض الحائط و أعتبروا أن الآية دليل على كروية الأرض ، و كل من سمع كلامهم أو قرأه بعقل و قلب سليم من دخن كروية الأرض سيدرك أن أقل ما يُقال عن كلامهم أنه عبط .

و لكن مصيبتهم أنه عبط على كلام الله - نسأل الله العافية - .
خريطة توضيحية لأماكن بعثة أشهر الأنبياء و الرسل عليهم الصلاة و السلام :

https://latct.ispringlearn.com/organization/1/view/23718-T6HDR-GV7H1-AmkQ6
مما يثبت التلاعب في المسافات و الإحداثيات و إجراء التحويلات بين خطوط الزوال السماوية و تحويلها إلى خطوط طول على الأرض هو ما جاء في سجلات كثير من البحارة القدامى و ما جرى من مشاريع لتغيير الواقع كي يحاكي الكرة .

و كانت بريطانيا و فرنسا من الدول الرئيسة في إنجاز تلك الأعمال على مرّ قرون .

و من الأبحاث التي صدرت في هذا الشأن و تلقي الضوء عليه بحث فيه ما يثير التساؤلات و علامات الاستفهام حول الانحرافات و الاختلاف في الميل الغير مفهوم في خطوط الطول ، و التكتم على كثير من السجلات القديمة هو بحث بعنوان " أربعة قرون من البيانات الجيومغناطيسية من السجلات التاريخية ".

و قد عرض كيفية عمل التحويلات و معالجة الفروق بين الواقع و الشكل الكروي .

كما عرض خرائط توضح مواقع الانحرافات و الميل الغير متسق و غير مفهوم حول العالم .

و ذكر أن البحارة قديماً كانوا يعتمدون على عدة خرائط مختلفة لكل منطقة من العالم لتفادي تلك الفروق .

و غيره الكثير مما يدل بجلاء على أن وراء الأكمة ما وراءها .

و هذا هو البحث لمن يهمه الأمر :

https://agupubs.onlinelibrary.wiley.com/doi/pdfdirect/10.1029/2002RG000115
الأرض المسطحة نقاشات و دردشة, [٢٩.٠٣.٢١ ١٨:٠١]
dahoom ZH, [٢٩.٠٣.٢١ ٠٢:٣٧]
إختفاء السفن خلف الأفق :

من أكثر الأمور التي يرددها الكروي في الإستدلال على كروية الأرض ويعتبرها دليلا قاطعاً هو الاستدلال باختفاء السفن خلف الافق وللرد عليهم في هذه النقطة سنوضح ماهو الأفق وماهو المنظور عبر هذا الفيديو :

https://youtu.be/4M0IzSiwFVc .
كما رأينا في الفيديو شرح لقانون المنظور وبعض الأمثلة عليه ولكن كعادة الكروي فهو يبحث عن مخرج ليثبت به معتقده فأتانا بفيديو لإثبات انحناء البحر ففي هذا الفيديو يحاول صاحب هذه القناة إثبات انحناء الأرض عبر انحناء الاعمدة واختفائها خلف الأفق :
https://youtu.be/ojMctpxCon8


ولكن في هذا الفيديو يتم الرد على هذا الإدعاء وأنه في حالة كان الجو صافي نرى نفس الأعمدة على استواء واحد،، وهذا يثبت عدم وجود انحناء وأن الإنحناء فقط بسبب تأثير الجو :
https://youtu.be/d3_umFGu_gc

والدليل الأقوى على أن اختفاء السفن لا يعني بالضرورة انها تختفي وراء انحناء هو في هذه التجربة فالتجربة تمت على طريق مستوي ومع هذا اختفت الدرّاجة بنفس طريقة اختفاء السفن وغروب الشمس مما يسقط دليل الكروي بالانحناء :
https://youtu.be/hXNrjEaYQac

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفيديوهات أعلاه و خاصةً الفيديو الأول وضّح مفهوم المنظور بدليل قطعي نراه مثلاً في ممر غرف الفندق ، و هو أن المنظور في أعيننا أو عدسات كاميراتنا و تلسكوباتنا لا يمكن أن يعمل إلا بمثل تلك الطريقة التي تم شرحها بيانياً في الفيديو الأول ، و هي أن خطوط الضوء لا بُدّ و بشكل حتمي لا انفكاك منه أن تجتمع في نقطة التلاشي ، و لا يمكن أبداً و على الإطلاق أن نرى خطوط الضوء تستمر بشكل متوازي إلى ما لا نهاية كما يفترض المكورون ، فتلك حقيقة و من المعلوم بالضرورة ، و مع ذلك ينكرها المكورون بطريقة "عنزة و لو طارت" و تلك حماقة ما بعدها حماقة ، فهذه هي الحقيقة الأولى .

و الحقيقة الثانية هي أن ارتفاع الأفق دائماً و أبداً يبقى على نفس المستوى الأفقي لارتفاع المراقب ، و لا يزيد و لا ينقص ، و لو كانت الأرض تنحني لكان حد انحنائها منخفض عن حدّ أفق المراقب حتمياً ، و ذلك بالحساب على معدل انحناء الأرض بالنسبة لمقدار محيطها المعلن .
فمثلاً لو كانت الأرض بالفعل كرة بمحيط 40 ألف كيلومتر تقريباً كما يزعم المكورون ، فذلك يعني أنها كل 1 كم تنحني بمقادر 12 سم تقريباً ، و هذا يعني أنه لو كان هناك مراقب يقف على شاطيء بحيرة و في جوّ صافي ، و ينظر بمنظار إلى سفينة تبعد حوالي 10 كم ، فيجب أن يرى أسفل السفينة مختفي تحت انحناء الأرض بمقدار 1.9 م تقريباً ، و هذه نتيجة حتمية و قطعية بالحسابات ، و الحسابات لا تخطيء ، و لكننا بعد أن قمنا بالتجربة على الواقع و ربما لآلاف إن لم تكن ملايين المرات قد ظهرت لنا سفن و حتى قوارب تبعد عن الشاطيء بحوالي 10 كم ، و بعضها بمسافة أكبر ، و لم نر أي اختفاء لأسفل السفينة أو القارب ، بل رأيناهم بكامل هياكلهم التي تكون بكاملها على وجه الماء عادةً عندما نراهم قرب الشاطيء أو في الميناء ، و ذلك دليل قطعي يثبت تسطح الأرض و كذبة كرويتها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

YouTube
سلسلة الأرض المسطحة - الحلقة 18 - شرح المنظور والأفق ونقطة تلاشي الرؤية
هل الشمس تغرب خلف الانحناء؟ وماذا عن السفن أيضا؟شرح قانون المنظور ونقطة التلاشي في الروية مع التوضيح الهندسيوشرح الأفق ونقطة تلاشي الرؤية في الأفق أيضا وكيف ...
يقول تعالى : { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } .

فمع هذا النصّ ليس للمكور مهرب إلا أحد أمرين :

الأول / أن يقول أن فوقية الله تعالى على الملائكة و الناس و كل ما يدب في السماوات و الأرض هي فوقية معنوية و ليست حقيقية ، و يكون كالمتكلمين و أمثالهم ممن أنكروا فوقية الله تعالى الحقيقية بذاته و التي تثبتها النصوص الكثيرة من القرآن و السنة ، و بذلك يكذّب بآيات الله و سنة رسوله - صلى الله عليه و سلم - و بآثار الصحابة التي تثبت فوقية الله تعالى الحقيقية بذاته .

الثاني / أن يقول فوقية الله تعالى فوقية حقيقية بذاته كما يقول أهل السنة من الصدر الأول ، و لكنه مع كروية الأرض و السماوات حولها سيقع في ورطة ، لأن ذلك يعني أن الله تعالى محيطاً بنا بذاته على الحقيقة من كل جهة ، و ذلك يعني أننا في جوف الله ، و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه : (( كُنْتُ رِدْفَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى حِمارٍ يُقالُ له عُفَيْرٌ، فقالَ: يا مُعاذُ، هلْ تَدْرِي حَقَّ اللَّهِ علَى عِبادِهِ، وما حَقُّ العِبادِ علَى اللَّهِ؟، قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: فإنَّ حَقَّ اللَّهِ علَى العِبادِ أنْ يَعْبُدُوهُ ولا يُشْرِكُوا به شيئًا، وحَقَّ العِبادِ علَى اللَّهِ أنْ لا يُعَذِّبَ مَن لا يُشْرِكُ به شيئًا، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ أفَلا أُبَشِّرُ به النَّاسَ؟ قالَ: لا تُبَشِّرْهُمْ، فَيَتَّكِلُوا )) .
و هذا الحديث متفق على صحته عند البخاري و مسلم .

و قد يُلبّس المرجئة دعاة الشرك اليوم من الصوفية و أمثالهم بهذا الحديث و يعتبرون أن قول "لا إله الله ، محمد رسول الله" كافية و لو ارتكب المسلم أي صورة من صور الشرك كالتبرك بالقبور أو التوسل بالأموات و غيرها من صور الشرك الأكبر .
و لكن كلامهم باطل ، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم منع معاذ أن يُخبر الناس ، و بيّن له السبب المهم الذي يتغافل عنه المرجئة و دعاة الشرك و هو أن لا يتكلوا على هذا الحديث فيتركوا العمل بما تقتضيه شهادة التوحيد ، و أهم ذلك الابتعاد عن كل صور الشرك ، أي بمعنى آخر أنهم لو تركوا العمل بحق شهادة التوحيد الذي هو حق الله أو أنهم أشركوا مع الله غيره في الدعاء و الطلب فهم مشركون و لم يؤدوا حق الله عليهم ، و خوفاً عليهم من ذلك الاتكال المهلك لهم لو فعلوه منع معاذ أن يُخبر الناس .

و لكن معاذ رضي الله عنه أخبر بهذا الحديث عند موته تأثّماً ، أي أنه خاف أن يسأله الله عن كتمان العلم .
جاء في البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قوله : (( حَفِظْتُ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وِعَاءَيْنِ: فأمَّا أحَدُهُما فَبَثَثْتُهُ، وأَمَّا الآخَرُ فلوْ بَثَثْتُهُ قُطِعَ هذا البُلْعُومُ )) .

و معنى كلام أبي هريرة رضي الله عنه أنه كتم أحاديث سمعها من رسول الله صلى الله عليه و سلم في الفتن التي ستقع من ولاة الأمر و السلاطين .

و ذلك نستفيد منه التالي :

1 ) أن للمسلم كتم العلم إذا كان يخاف على نفسه ، و ليس ذلك من المداهنة أو موالاة الحكام و السلاطين .

2 ) أن أبا هريرة رضي الله عنه رغم علمه و رؤيته ما أحدثه ولاة الأمر في زمانه من منكرات عنده فيها خبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، إلا أنه لم يُحرض الناس عليهم و يُخبرهم بما قاله رسول الله صلى الله عليه و سلم من منكراتهم ، و لم يؤجج الفتنة أو الخروج عليهم ، بل التزم بما أمر الله و رسوله من السمع و الطاعة ، و ذلك كله داخل في درء الضرر الأكبر بالضرر الأصغر ، و إلا فؤلئك الحكام و السلاطين قد أفضوا إلى الله و هو محاسبهم على كل شيء .

فهذا الحديث يعتبر من الأدلة الكثيرة التي استقرأها العلماء و فقهوها و عرفوا بها المنهج الصحيح و الطريق المستقيم ، فلا تطرّف بتفريط ، و لا تطرّف بإفارط ، أي لا أن يكونوا مرجئة ، و لا أن يكونوا تكفيريين خوارج .
قال تعالى : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا } .
فما معنى "بساطاً" في لغة العرب الذين أُنزل عليهم القرآن ؟؟
عندما نرجع إلى بعض أمهات معاجم اللغة نجد التالي :

- في جذر الكلمة نجد في "مقاييس اللغة" ما نصّه : ( الْبَاءُ وَالسِّينُ وَالطَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ امْتِدَادُ الشَّيْءِ، فِي عِرَضٍ أَوْ غَيْرِ عِرَضٍ ) .

- و عندما ننظر في "الصحاح في اللغة" نجده يقول : ( بسط الشئ : نشره ، وبالصاد أيضاً . وبَسْطُ العذرِ : قبوله . و البَسْطَةُ : السعة . وانبسط الشئ على الارض ) ، إلى أن قال : ( قال ابن السكيت : يقال فرش لى فراشا لا يبسطني ، وذلك إذا كان ضيقا . وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعا ) و هذا فيه بيان للفرق بين البساط و الفراش ، فالبساط يكون واسعاً دائماً .

- و يقول في "لسان العرب" : ( وأَرض بَساطٌ وبَسِيطةٌ : مُنْبَسطة مستويَة ) ، و قال أيضاً : ( وَقَالَ الْفَرَّاءُ : أَرض بَساطٌ وبِساط مُسْتَوِيَةٌ لَا نَبَل فِيهَا ) ، و يقصد بالنبل الحجارة الصغيرة .

فالبساط إذا أُطلق على الأرض يُقصد به استوائها و سعتها .

و لو نظرنا إلى السياق الذي وردت فيه الآية نجد أنه سياق يفيد العموم ، مما يؤكد قطعاً أن الأرض المقصودة في الآية هي كل الأرض بعمومها لا الجزء الذي يراه الوقف منها كما يُلبّس و يُدلّس المكورون .

فالحق الذي تثبته الآية هو أن الأرض بكاملها من أقصاها إلى أقصاها بساط مستوي و واسع ، لا كرة .
قال تعالى : { وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ } .
قال القرطبي رحمه الله في تفسير الآية : ( والأرض فرشناها أي بسطناها كالفراش على وجه الماء ومددناها .
فنعم الماهدون أي فنعم الماهدون نحن لهم . والمعنى في الجمع التعظيم ; مهدت الفراش مهدا بسطته ووطأته ، وتمهيد الأمور تسويتها وإصلاحها ) .

و لكن ما معنى "فرشناها" و "الماهدون" في لغة العرب الذين أُنزل عليهم القرآن ؟؟
كلمة "فرشناها" مشتقة من "فراشا" ، و كلمة "الماهدون" مشتقة من "مهدا" ، و جذرا الكلمتين هما "فرش" و "مهد" ، فماذا قال علماء اللسان في معنى الكلمتين ؟؟
عندما ننظر في كلامهم نجدهم يقولون :

- إبن فارس يقول عن جذر كلمة "فرش" : ( الْفَاءُ وَالرَّاءُ وَالشِّينُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَمْهِيدِ الشَّيْءِ وَبَسْطِهِ ) .
و يقول عن جذر "مهد" : ( الْمِيمُ وَالْهَاءُ وَالدَّالُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى تَوْطِئَةٍ وَتَسْهِيلٍ لِلشَّيْءِ ) ، و يقول أيضاً : ( قَالَ أَبُو النَّجْمِ : وَامْتَهَدَ الْغَارِبُ فِعْلَ الدُّمَّلِ ، أَيِ ارْتَفَعَ وَتَسَوَّى وَصَارَ كَالْمِهَادِ ) .
و كل ذلك منافٍ و ضد معنى الكرة .

- الجوهري يقول عن "فرش" : ( وفَرَشْتُ الشئ أفرشه فراشا : بسطته ) .
و يقول عن معنى "مهد" : ( والمهاد : الفراش . وقد مهدت الفراش مهدا : بسطته ، ووطأته . وتمهيد الامور : تسويتها وإصلاحها ) .
و كل ذلك منافٍ و ضد معنى الكرة .

- إبن منظور يقول في معنى "فرش" : ( فَرَشَ الشَّيْءَ يفْرِشُه ويَفْرُشُه فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَش وافْتَرَشَه : بسَطَه ) ، و يقول : ( وَقِيلَ : هِيَ أَرض تَسْتوي وتَلِين وتَنْفَسِح عَنْهَا الْجِبَالُ ) ، و يقول أيضاً : ( وجمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرض : لَا سَنام لَهُ ، وأَكمةٌ مُفْتَرِشةُ الأَرض كَذَلِكَ ، وكلُّه مِنَ الفَرْشِ . والفَرِيشُ : الثَوْرُ الْعَرَبِيُّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ ) .
و يقول عن معنى "مهد" : ( المِهادُ : الفِراش . وَقَدْ مَهَدْتُ الفِراشَ مَهْداً : بَسَطْتُه ووَطَّأْتُه . يُقَالُ للفِراشِ : مِهاد لِوِثارَتِه . وَفِي التَّنْزِيلِ : { لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ } ) .
و كل ذلك منافٍ و ضد معنى كرة .

فبناء على ما تقدّم نعلم أن الآية دليل قاطع على تسطح الأرض بكاملها ، لا فقط ما يراه الشخص الواقف على الأرض منها ، لأن الآية جاءت في سياق العموم ، و ذلك يلزم منه أن يكون معناها عاماً على جميع سطح الأرض بكامله .
جيراردوس باو ، عالم فلك يعتقد بكروية الأرض ، و لكنه أحد علماء الفلك الذين ينكرون دوارن الأرض حول الشمس و لديه أدلة و إثباتات علمية على ذلك ، و قد ناله ما نال أمثاله من تشويه الصورة لأنه خالف التيار العلمي السائد الذي يفرضه "النظام العالمي" بدوافع دوغمائية و سياسية ، لا علمية .

و هذا مقال لجيراردوس باو و هو ينشر فيه بعضاً لرسائل علماء مختصين يسايرون التوجه السائد في النظام التعليمي ، أي التوجه القائل بمركزية الشمس .

و نلاحظ من ردودهم على قوله بمركزية الأرض ( لا الشمس ) إقرارهم له بأنه على حق من وجهة نظره ، و يعترفون أنه لا يوجد دليل علمي ينفي ذلك :

http://www.geocentricity.com/ba1/no120/physngeo.html#_ftn1

و فضلاً عن ذلك ، فقد وجدنا كلاماً لبعض كبار العلماء المحسوبين على التيار الرسمي مثل : آينشتاين ، و إدوين هابل ، و فريد هويل ، و جورج إيليس ، و ستيفن هوكينغ ، و غيرهم ، و هم يصرحون و يعترفون بأن مركزية الشمس لا يوجد عليها أي دليل علمي ، و لا يلتفتون إلى التجارب و الأدلة الزائفة الموجهة لغسل أدمغة العوام مثل "تأثير كوريوليس" أو "بندول فوكو" ، لأنهم يدركون أنها زائفة و ليست علمية صحيحة ، و إلا لما صرحوا بتلك التصريحات .


فلا يخدعكم بعد ذلك مكور جاهل أو مدلّس عندما يقول بأن دوران الأرض حول الشمس مثبت علمياً ، لأن الذين علموه مركزية الشمس و دوران الأرض حولها لم يقولوا ذلك ، فهو فقط يجعل نفسه ملكاً أكبر من الملك - كما يُقال - .
قال تعالى : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا..} الآية .
و قال : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا } .
و قال : { وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } .

و المكوّر يقول أن الله تعالى يقصد في جميع هذه الآيات ما يراه الناظر من الأرض ، و ليس كل الأرض ، سواءً في الآية الأولى ، أو الثانية ، أو كذلك الثالثة .

فهل ترون كيف يتعنّت المكوّر و يريد أن يفرض رأيه حتى على كلام الله ؟؟!!

و لو سألت المكور عن دليله فليس معه دليل صحيح لا من القرآن و لا من السنة .

بل إن قرائن السياق في كل تلك الآيات تُكذّبه بكل وضوح و تُثبت أن الأرض المذكورة هي كل الأرض .

و لذلك لا يجد له المكور مهرب إلا أن يختبيء وراء كلام علماء الشرع المكورين الضالين في تلك المسألة ، و ينصب كلامهم في مواجهة كلام الله .