تُرجّح العديد المصادر بأن أول من صاغ كلمة "فلسفة" هو الفيلسوف اليوناني فيثاغورس .
و معنى كلمة فيلو ( philo ) تعني حب أو محب ، و كلمة "صوفيا" ( sophia ) تعني الحكمة ، فيصبح المعنى الحرفي لكلمة فلسفة ( philosophia ) أي : حب الحكمة أو محب الحكمة .
و من المعلوم أن شأن الحكمة و تعلّمها أمر مطلوب شرعاً ، و هي السنة التي جاء بها محمد - صلى الله عليه و سلم - من عند الله مع القرآن ، كما قال تعالى : {..وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ..} الآية .
و كذلك أنزلها الله تعالى لرسله و أنبيائه السابقين ، كما قال تعالى عن عيسى بن مريم - عليهما السلام - : { وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ } .
لذلك فالكلام عن الحكمة - أو لو سمّاها البعض الفلسفة - ليس كله يحمل معنى سلبي ، بل فيه معنى إيجابي و فيه معنى سلبي .
و المعنى السلبي الذي تحمله الحكمة أو الفلسفة يكون غالباً فيما يتعلق بالجانب الإلهي ، أو بما يُسمى اصطلاحاً بـ "ما وراء الطبيعة" ، أو بـ "ما وراء المادة" ، و الذي يسميه المسلمون بـ "عالم الغيب" وفقاً للمصطلح الشرعي .
فعالم الغيب أو "ما وراء الطبيعة" أمر لا مدخل للعقل البشري إليه ، و إنما مصدره الوحيد و الصادق هو الوحي الذي أنزله الله على أنبيائه و رسله فقط .
و وقع الزيغ في هذا الجانب عندما خاض البشر في مسائل الغيب بعقولهم و أصولهم المنطقية المجردة .
فالعقل البشري و أصول المنطق إن صحّت في عالم الشهادة فهي لا تصح في عالم الغيب ، لأننا لا نعرف القوانين و السنن التي تحكم عالم الغيب .
و لذلك من الجهل و الحماقة أن نفترض أن أصول العقل و المنطق المستنبطة من قوانين و سنن عالم الشهادة هي نفسها تصحّ على عالم الغيب .
..............يتبع
و معنى كلمة فيلو ( philo ) تعني حب أو محب ، و كلمة "صوفيا" ( sophia ) تعني الحكمة ، فيصبح المعنى الحرفي لكلمة فلسفة ( philosophia ) أي : حب الحكمة أو محب الحكمة .
و من المعلوم أن شأن الحكمة و تعلّمها أمر مطلوب شرعاً ، و هي السنة التي جاء بها محمد - صلى الله عليه و سلم - من عند الله مع القرآن ، كما قال تعالى : {..وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ..} الآية .
و كذلك أنزلها الله تعالى لرسله و أنبيائه السابقين ، كما قال تعالى عن عيسى بن مريم - عليهما السلام - : { وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ } .
لذلك فالكلام عن الحكمة - أو لو سمّاها البعض الفلسفة - ليس كله يحمل معنى سلبي ، بل فيه معنى إيجابي و فيه معنى سلبي .
و المعنى السلبي الذي تحمله الحكمة أو الفلسفة يكون غالباً فيما يتعلق بالجانب الإلهي ، أو بما يُسمى اصطلاحاً بـ "ما وراء الطبيعة" ، أو بـ "ما وراء المادة" ، و الذي يسميه المسلمون بـ "عالم الغيب" وفقاً للمصطلح الشرعي .
فعالم الغيب أو "ما وراء الطبيعة" أمر لا مدخل للعقل البشري إليه ، و إنما مصدره الوحيد و الصادق هو الوحي الذي أنزله الله على أنبيائه و رسله فقط .
و وقع الزيغ في هذا الجانب عندما خاض البشر في مسائل الغيب بعقولهم و أصولهم المنطقية المجردة .
فالعقل البشري و أصول المنطق إن صحّت في عالم الشهادة فهي لا تصح في عالم الغيب ، لأننا لا نعرف القوانين و السنن التي تحكم عالم الغيب .
و لذلك من الجهل و الحماقة أن نفترض أن أصول العقل و المنطق المستنبطة من قوانين و سنن عالم الشهادة هي نفسها تصحّ على عالم الغيب .
..............يتبع
👏2👍1
الحكمة اهتمت بها الأمم على مختلف أجناسها و عصورها و أماكنها .
و تختلف الأمم فيما بينها بحسب نوع الحكمة ، فمنها ما هو حق ، و غالباً ما يكون مما ورثوه عن أنبيائهم و رسلهم ، و منها ما هو باطل و إنما هو من باب التخرصات و الظنون و الأوهام التي اعتقدوا أنها من الحق .
و من مكر الشيطان و جنوده و أوليائه من الإنس هو أنهم استغلّوا حب البشر للحكمة فدخلوا عليهم من ذلك الباب ، و وضعوا لهم أصول و مفاهيم باطلة معظمها أصول باطنية شيطانية ، و أوهموهم بأنها من الحكمة و العلم الحق ، و هي في حقيقتها أصول كفر و لا تؤدي إلا إلى الإلحاد و أقبح أنواع الكفر .
و مع تقدّم الزمان أصبح التيار الشيطاني المؤدّي إلى الكفر و الإلحاد هو التيار السائد في علوم الفلسفة ، و جعلوه مصادم للدين و الوحي الذي ينزل من عند الله .
و لكن بعد عصر النهضة الأوربي و مع ما اسموها بالنهضة العلمية تحولوا من الفلسفة إلى ما أسموه بـ "العلم" ( Science ) ، و جعلوه هو البديل للفلسفة كمصادم للدين عموماً ، لأنهم يدركون أنهم بذلك التلبيس سيصادمون الدين الحق .
...............يتبع
و تختلف الأمم فيما بينها بحسب نوع الحكمة ، فمنها ما هو حق ، و غالباً ما يكون مما ورثوه عن أنبيائهم و رسلهم ، و منها ما هو باطل و إنما هو من باب التخرصات و الظنون و الأوهام التي اعتقدوا أنها من الحق .
و من مكر الشيطان و جنوده و أوليائه من الإنس هو أنهم استغلّوا حب البشر للحكمة فدخلوا عليهم من ذلك الباب ، و وضعوا لهم أصول و مفاهيم باطلة معظمها أصول باطنية شيطانية ، و أوهموهم بأنها من الحكمة و العلم الحق ، و هي في حقيقتها أصول كفر و لا تؤدي إلا إلى الإلحاد و أقبح أنواع الكفر .
و مع تقدّم الزمان أصبح التيار الشيطاني المؤدّي إلى الكفر و الإلحاد هو التيار السائد في علوم الفلسفة ، و جعلوه مصادم للدين و الوحي الذي ينزل من عند الله .
و لكن بعد عصر النهضة الأوربي و مع ما اسموها بالنهضة العلمية تحولوا من الفلسفة إلى ما أسموه بـ "العلم" ( Science ) ، و جعلوه هو البديل للفلسفة كمصادم للدين عموماً ، لأنهم يدركون أنهم بذلك التلبيس سيصادمون الدين الحق .
...............يتبع
👏2
و من فضول البشر و تحيّرهم و حرصهم على معرفة ما غاب عنهم أنهم خاضوا في العديد من المسائل الغيبية الكبرى ، و كانت تلك المسائل متكررة في كل أمة و عصر ، و منها :
- من خلقنا ، أو كيف جئنا إلى هذه الحياة ؟
- و ما هي صفات الخالق الذي خلقنا و خلق المكان الذي نحن فيه ؟
- و لماذا لا نراه و لا يكلمنا مباشرة ؟
- و هل اتصل بنا عبر أحد من المخلوقات ؟
- و لماذا خلقنا و ما هو الذي يريده منا ؟
- و أين كنا قبل ذلك ؟
- و ما هو أصلنا ؟
- و هل يوجد حياة أخرى بعد موتنا ؟
- و هل توجد مخلوقات أخرى غيرنا في عوالم أخرى ؟
- و ما هي طبيعة المكان الذي أوجدنا فيه ، و كيف نشأ ، و كيف سينتهي ؟
و نحو تلك الأسئلة .
و من رحمة الله تعالى أنه قد أعطانا الجواب لكل تلك المسائل التي طُرحت ، من خلال كتبه و رسله ، و آخرهم محمد - صلى الله عليه و سلم - و آخر كتبه القرآن الذي جعله مهيمناً على ما سبقه من الكتب و حفظه من تحريف الشياطين و أهل الباطل .
- من خلقنا ، أو كيف جئنا إلى هذه الحياة ؟
- و ما هي صفات الخالق الذي خلقنا و خلق المكان الذي نحن فيه ؟
- و لماذا لا نراه و لا يكلمنا مباشرة ؟
- و هل اتصل بنا عبر أحد من المخلوقات ؟
- و لماذا خلقنا و ما هو الذي يريده منا ؟
- و أين كنا قبل ذلك ؟
- و ما هو أصلنا ؟
- و هل يوجد حياة أخرى بعد موتنا ؟
- و هل توجد مخلوقات أخرى غيرنا في عوالم أخرى ؟
- و ما هي طبيعة المكان الذي أوجدنا فيه ، و كيف نشأ ، و كيف سينتهي ؟
و نحو تلك الأسئلة .
و من رحمة الله تعالى أنه قد أعطانا الجواب لكل تلك المسائل التي طُرحت ، من خلال كتبه و رسله ، و آخرهم محمد - صلى الله عليه و سلم - و آخر كتبه القرآن الذي جعله مهيمناً على ما سبقه من الكتب و حفظه من تحريف الشياطين و أهل الباطل .
👍2
المتأمّل في الأدلة الشرعية و التاريخية و الأثرية يصل إلى نتيجة راجحة تدل على أن العقل الجمعي للبشرية يشبه عقل الإنسان الواحد ، في البداية لا يعلم شيئاً ، ثم مع النمو يبدأ مستوى الوعي لديه يرتفع شيئاً فشيئاً بما يكتسبه من تجربة و تعليم ، حتى يصل إلى مرحلة يستطيع هو فيها أن يعلم نفسه بنفسه .
و لذلك كان الله تعالى يرسل الرسل و الأنبياء في كل عصور البشرية كي تهدي الناس و تردهم إلى طريق الحق و الخير لصلاح آخرتهم و دنياهم إلى وقت معيّن ختمت فيه الرسالات .
و لذلك كان الله تعالى يرسل الرسل و الأنبياء في كل عصور البشرية كي تهدي الناس و تردهم إلى طريق الحق و الخير لصلاح آخرتهم و دنياهم إلى وقت معيّن ختمت فيه الرسالات .
👍1💯1
Forwarded from A1EO ∞
Earth Not a Globe (Samuel Rowbothan).pdf
4.3 MB