كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٨ - وَ دفع الصَّدقَات إِلَيْهِم جَائِزَة نَافِذَة من دَفعهَا إِلَيْهِم أَجْزَأت عَنهُ برا كَانَ أَو فَاجِرًا .
١٨ - وَ دفع الصَّدقَات إِلَيْهِم جَائِزَة نَافِذَة من دَفعهَا إِلَيْهِم أَجْزَأت عَنهُ برا كَانَ أَو فَاجِرًا .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
١٩ - وَ صَلَاة الْجُمُعَة خَلفه وَ خلف من ولاه جَائِزَة بَاقِيَة تَامَّة رَكْعَتَيْنِ من أعادهما فَهُوَ مُبْتَدع تَارِك للآثار مُخَالف للسّنة لَيْسَ لَهُ من فضل الْجُمُعَة شَيْء إِذا لم ير الصَّلَاة خلف الْأَئِمَّة من كَانُوا برهم و فاجرهم ، فَالسنة بِأَن يُصَلِّي مَعَهم رَكْعَتَيْنِ وَ تَدين بِأَنَّهَا تَامَّة لَا يكن فِي صدرك من ذَلِك شَيْء .
١٩ - وَ صَلَاة الْجُمُعَة خَلفه وَ خلف من ولاه جَائِزَة بَاقِيَة تَامَّة رَكْعَتَيْنِ من أعادهما فَهُوَ مُبْتَدع تَارِك للآثار مُخَالف للسّنة لَيْسَ لَهُ من فضل الْجُمُعَة شَيْء إِذا لم ير الصَّلَاة خلف الْأَئِمَّة من كَانُوا برهم و فاجرهم ، فَالسنة بِأَن يُصَلِّي مَعَهم رَكْعَتَيْنِ وَ تَدين بِأَنَّهَا تَامَّة لَا يكن فِي صدرك من ذَلِك شَيْء .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢٠ - وَ من خرج على إِمَام من أَئِمَّة الْمُسلمين وَ قد كَانُوا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ و أقروا بالخلافة بِأَيّ وَجه كَانَ بِالرِّضَا أَو الْغَلَبَة فقد شقّ هَذَا الْخَارِج عَصا الْمُسلمين وَ خَالف الْآثَار عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - ، فَإِن مَاتَ الْخَارِج عَلَيْهِ مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة .
٢٠ - وَ من خرج على إِمَام من أَئِمَّة الْمُسلمين وَ قد كَانُوا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ و أقروا بالخلافة بِأَيّ وَجه كَانَ بِالرِّضَا أَو الْغَلَبَة فقد شقّ هَذَا الْخَارِج عَصا الْمُسلمين وَ خَالف الْآثَار عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - ، فَإِن مَاتَ الْخَارِج عَلَيْهِ مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢١ - وَ لَا يحل قتال السُّلْطَان وَ لَا الْخُرُوج عَلَيْهِ لأحد من النَّاس ، فَمن فعل ذَلِك فَهُوَ مُبْتَدع على غير السّنة وَ الطَّرِيق .
٢١ - وَ لَا يحل قتال السُّلْطَان وَ لَا الْخُرُوج عَلَيْهِ لأحد من النَّاس ، فَمن فعل ذَلِك فَهُوَ مُبْتَدع على غير السّنة وَ الطَّرِيق .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢٢ - و قتال اللُّصُوص و الخوارج جَائِز إِذا عرضوا للرجل فِي نَفسه وَ مَاله ، فَلهُ أَن يُقَاتل عَن نَفسه وَ مَاله وَ يدْفَع عَنْهَا بِكُل مَا يقدر ، وَ لَيْسَ لَهُ إِذا فارقوه أَو تَرَكُوهُ أَن يطلبهم وَ لَا يتبع آثَارهم ، لَيْسَ لأحد إِلَّا الإِمَام أَو وُلَاة الْمُسلمين ، إِنَّمَا لَهُ أَن يدْفع عَن نَفسه فِي مقَامه ذَلِك وَ يَنْوِي بِجهْدِهِ أَن لَا يقتل أحدا ، فَإِن مَاتَ على يَدَيْهِ فِي دَفعه عَن نَفسه فِي المعركة فأبعد الله الْمَقْتُول وَ إِن قتل هَذَا فِي تِلْكَ الْحَال وَ هُوَ يدْفع عَن نَفسه وَ مَاله رَجَوْت لَهُ الشَّهَادَة كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيث ، وَ جَمِيع الْآثَار فِي هَذَا إِنَّمَا أَمر بقتاله وَ لم يُؤمر بقتْله وَ لَا اتِّبَاعه وَ لَا يُجِهز عَلَيْهِ إِن صُرع أَو كَانَ جريحا ، وَ إِن أَخذه أَسِيرًا فَلَيْسَ لَهُ أَن يقْتله وَ لَا يُقيم عَلَيْهِ الْحَد ، وَ لَكِن يرفع أمره إِلَى من ولّاه الله فَحكم فِيهِ .
٢٢ - و قتال اللُّصُوص و الخوارج جَائِز إِذا عرضوا للرجل فِي نَفسه وَ مَاله ، فَلهُ أَن يُقَاتل عَن نَفسه وَ مَاله وَ يدْفَع عَنْهَا بِكُل مَا يقدر ، وَ لَيْسَ لَهُ إِذا فارقوه أَو تَرَكُوهُ أَن يطلبهم وَ لَا يتبع آثَارهم ، لَيْسَ لأحد إِلَّا الإِمَام أَو وُلَاة الْمُسلمين ، إِنَّمَا لَهُ أَن يدْفع عَن نَفسه فِي مقَامه ذَلِك وَ يَنْوِي بِجهْدِهِ أَن لَا يقتل أحدا ، فَإِن مَاتَ على يَدَيْهِ فِي دَفعه عَن نَفسه فِي المعركة فأبعد الله الْمَقْتُول وَ إِن قتل هَذَا فِي تِلْكَ الْحَال وَ هُوَ يدْفع عَن نَفسه وَ مَاله رَجَوْت لَهُ الشَّهَادَة كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيث ، وَ جَمِيع الْآثَار فِي هَذَا إِنَّمَا أَمر بقتاله وَ لم يُؤمر بقتْله وَ لَا اتِّبَاعه وَ لَا يُجِهز عَلَيْهِ إِن صُرع أَو كَانَ جريحا ، وَ إِن أَخذه أَسِيرًا فَلَيْسَ لَهُ أَن يقْتله وَ لَا يُقيم عَلَيْهِ الْحَد ، وَ لَكِن يرفع أمره إِلَى من ولّاه الله فَحكم فِيهِ .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
للمهتمين : شرح لتجربة امساك فقاعة و تثبيتها في داخل وعاء ماء نقي عبر ترددات الصوت حتى تسخن و تتحول إلى بلازما و تطلق الضوء .
علم ليس شائع ، و قد يشرح الكثير من الظواهر الكونية .
#فقاعة ، #تردد ، #بلازما
علم ليس شائع ، و قد يشرح الكثير من الظواهر الكونية .
#فقاعة ، #تردد ، #بلازما
👍2
المكورون الذين لا يريدون أن يؤمنوا و يقبلوا آيات الله الدامغة في إثبات تسطح الأرض بكاملها يلجأون إلى مخادعة الله و الذين آمنوا - كعادة كل أهل الزيغ - .
و من ذلك ترديدهم للعبارة التي يظنون أنهم بها قد خدعوا الله و أقنعوه - بزعمهم -أنهم صادقون فيما يزعمون - و تعالى الله عما يأفكون - ، و ذلك عندما يقولون للمسطّحين : "لا تفسّروا القرآن بهواكم" .
فتلك العبارة مجرّد حيلة و مخادعة يحاولون أن يذرّوا بها الرماد في عيون الجهّال و يوهمونهم بأنهم مؤمنون و صادقون و أنهم بالفعل حريصون على اتباع القرآن و أن تسطّح الأرض هو من فهم المسطحين الناقص و من تفسيرهم الباطل و ليس هو ظاهر كلام الله الواضح المحكم .
و الحقيقة أن المكورين كذّابون و يخادعون فقط ، و لكنهم لا يخدعون إلا أنفسهم و من صدّقهم و هم لا يشعرون .
فلا يقدرون أن يخدعوا الله أو المؤمنين بذلك الإفك الذي يسوقونه .
و هم داخلون مع الذين قال الله تعالى عنهم : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } .
و إلا فآيات القرآن التي تثبت تسطّح الأرض بكاملها آيات واضحات و محكمات بكاملها ، و لا نحتاج مع مثلها إلى عالم أو مفسّر كي يفسّر لنا معناها .
و لذلك آمنّا بها على ظاهرها المحكم الذي لا يحتمل أي معنى أو تفسير آخر غير الظاهر .
و لم نفسّر أي شيء من تلك الآيات على الإطلاق .
لا كما يتهمنا المكورون الكذّابون المفترون كي يهربوا من حجّة القرآن و يوهمون الجهّال بأن معنى تلك الآيات الواضحات إنما هو من عندنا نحن كمسطحين ، لا أنه كلام الله الذي لا معنى آخر له سوى ظاهره .
فالمكورون بذلك القول قد نكبوا أنفسهم بمصيبتين .
الأولى هي تكذيبهم لما أثبتته آيات الله المحكمات بسبب تقديمهم لعلم الخلق على علم الخالق .
و الثانية هي افترائهم على الله و على المؤمنين ، و ذلك هو مصير كل من يكذّب بآيات و يكابر و يعاند كي يردّها و يُسقط حجتها الدامغة ، فلا استطاع أن يسقطها و لا سلم من الخزي و الإثم المضاعف - نسأل الله العافية - .
و من ذلك ترديدهم للعبارة التي يظنون أنهم بها قد خدعوا الله و أقنعوه - بزعمهم -أنهم صادقون فيما يزعمون - و تعالى الله عما يأفكون - ، و ذلك عندما يقولون للمسطّحين : "لا تفسّروا القرآن بهواكم" .
فتلك العبارة مجرّد حيلة و مخادعة يحاولون أن يذرّوا بها الرماد في عيون الجهّال و يوهمونهم بأنهم مؤمنون و صادقون و أنهم بالفعل حريصون على اتباع القرآن و أن تسطّح الأرض هو من فهم المسطحين الناقص و من تفسيرهم الباطل و ليس هو ظاهر كلام الله الواضح المحكم .
و الحقيقة أن المكورين كذّابون و يخادعون فقط ، و لكنهم لا يخدعون إلا أنفسهم و من صدّقهم و هم لا يشعرون .
فلا يقدرون أن يخدعوا الله أو المؤمنين بذلك الإفك الذي يسوقونه .
و هم داخلون مع الذين قال الله تعالى عنهم : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } .
و إلا فآيات القرآن التي تثبت تسطّح الأرض بكاملها آيات واضحات و محكمات بكاملها ، و لا نحتاج مع مثلها إلى عالم أو مفسّر كي يفسّر لنا معناها .
و لذلك آمنّا بها على ظاهرها المحكم الذي لا يحتمل أي معنى أو تفسير آخر غير الظاهر .
و لم نفسّر أي شيء من تلك الآيات على الإطلاق .
لا كما يتهمنا المكورون الكذّابون المفترون كي يهربوا من حجّة القرآن و يوهمون الجهّال بأن معنى تلك الآيات الواضحات إنما هو من عندنا نحن كمسطحين ، لا أنه كلام الله الذي لا معنى آخر له سوى ظاهره .
فالمكورون بذلك القول قد نكبوا أنفسهم بمصيبتين .
الأولى هي تكذيبهم لما أثبتته آيات الله المحكمات بسبب تقديمهم لعلم الخلق على علم الخالق .
و الثانية هي افترائهم على الله و على المؤمنين ، و ذلك هو مصير كل من يكذّب بآيات و يكابر و يعاند كي يردّها و يُسقط حجتها الدامغة ، فلا استطاع أن يسقطها و لا سلم من الخزي و الإثم المضاعف - نسأل الله العافية - .
لا يخدعك مغرض أو يغشك جاهل عندما يقول لك عن الآيات التي تثبت تسطح الأرض : "لا تفسّر القرآن على كيفك" .
لأن جميع الآيات التي تثبت تسطّح الأرض واضحة ، و جميع المفسّرين بلا استثناء قد فسّروها بنفس معناها الظاهر الذي فهمناه نحن .
و كل المفسّرين في مجمل كلامهم يثبتون عموم تلك الآيات و شمولها لسطح الأرض الذي نسير عليه و يقع تحت السماء و عليه الجبال و الأشجار و الأنهار ، و أنه بساط و فراش و ممدود على استواء بكامله .
و لم يخالفهم إلا المكورون الذين أتوا بكروية الأرض من خارج القرآن و من خارج دين الإسلام كله ، ثم أدرجوها في ثنايا تفسيرهم للآيات و يوهمون القاريء أنها من التفسير و مما تحدثت عنه الآيات ، و الحقيقة أنها ليست من التفسير و لا من القرآن أصلاً ، و إنما هم فقط قاموا بالتلبيس و التدليس ، فهم بعدما فسّروا قاموا بعد ذلك بادّعاء آخر لا علاقة له بالتفسير ، و يريدون به أن يُبطلوا حجّية الآية و يقصروا معناها على ما يتوافق مع خرافة كروية الأرض ، و بعدها يفترون افتراء آخر و يزعمون أن القرآن ليس فيه أي دليل على تسطح الأرض ، و بعضهم من أجل زيادة الحبكة و إيهام الجهّال بأنه شيخ و عالم و يتحرّى الصدق يقول : " و كذلك القرآن ليس فيه دليل على كروية الأرض" ، أي أنه يقول لك بلسان حاله - و بعضهم قالها بلسان مقالة بكل تبجّح و جرأة على الله - : "دع القرآن فهذه المسائل ليست من اختصاصه ، و علينا أن نبحث عنها عند علماء الفلك و الهيئة و أهل الخبرة" .
و بطبيعة الحال أن بقية المكورين بحكم أنهم أهل زيغ و هوى في هذه المسألة يحوصون عن كلام الله الواضح ، ثم يحوصون عن كلام جمهور المفسرين و العلماء ، و يفرّون إلى أمثال أولئك العلماء و يتلبّطون كلامهم و أما كلام الله و كلام الحق فيجعلون أصابعهم في آذنهم كي لا يسمعوه و يستغشون ثيابهم و يُصرّوا و يستكبروا استكباراً ، و يظنون أنهم بذلك الإعراض و النفور عن الحق قد خدعوا الله و نجوا من تكذيب آياته !
فالمكورون عموماً علمائهم و عوامهم كلهم على خطر عظيم يوم الدين ، لأنهم لوّوا رؤوسهم و أعرضوا عن كلام الله و آياته البيّنات في هذه المسألة ، و جعلوا كلام الله هو الأدنى بتحريفهم لمعناه ، و جعلوا تخرّصات عقولهم أو كلام أهل الهيئة و الفلك فوق كلام الله ، مع أن أكثر أهل الهيئة و الفلك أهل فسق و كفر و إلحاد ، و مع ذلك صدّقوهم و اعتبروهم هم الأعلم من الله فيما خلقه الله و أخبرنا عنه بأخبارٍ صريحة و حاسمة في كتابه العزيز .
فإن لم يكن للمكورين عذر عند الله يدفع عنهم ذلك التكذيب لآيات الله ، و إلا فقد تحبط بذلك كل أعمالهم الصالحة و يكون مصيرهم مع الخاسرين - نسأل الله العافية - .
فالمسألة في حقيقتها متعلّق بآيات الله ، و بالقول عليه بغير علم ، و بالافتراء عليه ، و بالتألّي عليه .
و ليست متعلّقة بمجرّد الشكل الذي عليه الأرض كما يقلب صورة المسألة الجهّال أو الذين يريدون صدّ الناس عن الحق و عن سبيل الله .
لأن جميع الآيات التي تثبت تسطّح الأرض واضحة ، و جميع المفسّرين بلا استثناء قد فسّروها بنفس معناها الظاهر الذي فهمناه نحن .
و كل المفسّرين في مجمل كلامهم يثبتون عموم تلك الآيات و شمولها لسطح الأرض الذي نسير عليه و يقع تحت السماء و عليه الجبال و الأشجار و الأنهار ، و أنه بساط و فراش و ممدود على استواء بكامله .
و لم يخالفهم إلا المكورون الذين أتوا بكروية الأرض من خارج القرآن و من خارج دين الإسلام كله ، ثم أدرجوها في ثنايا تفسيرهم للآيات و يوهمون القاريء أنها من التفسير و مما تحدثت عنه الآيات ، و الحقيقة أنها ليست من التفسير و لا من القرآن أصلاً ، و إنما هم فقط قاموا بالتلبيس و التدليس ، فهم بعدما فسّروا قاموا بعد ذلك بادّعاء آخر لا علاقة له بالتفسير ، و يريدون به أن يُبطلوا حجّية الآية و يقصروا معناها على ما يتوافق مع خرافة كروية الأرض ، و بعدها يفترون افتراء آخر و يزعمون أن القرآن ليس فيه أي دليل على تسطح الأرض ، و بعضهم من أجل زيادة الحبكة و إيهام الجهّال بأنه شيخ و عالم و يتحرّى الصدق يقول : " و كذلك القرآن ليس فيه دليل على كروية الأرض" ، أي أنه يقول لك بلسان حاله - و بعضهم قالها بلسان مقالة بكل تبجّح و جرأة على الله - : "دع القرآن فهذه المسائل ليست من اختصاصه ، و علينا أن نبحث عنها عند علماء الفلك و الهيئة و أهل الخبرة" .
و بطبيعة الحال أن بقية المكورين بحكم أنهم أهل زيغ و هوى في هذه المسألة يحوصون عن كلام الله الواضح ، ثم يحوصون عن كلام جمهور المفسرين و العلماء ، و يفرّون إلى أمثال أولئك العلماء و يتلبّطون كلامهم و أما كلام الله و كلام الحق فيجعلون أصابعهم في آذنهم كي لا يسمعوه و يستغشون ثيابهم و يُصرّوا و يستكبروا استكباراً ، و يظنون أنهم بذلك الإعراض و النفور عن الحق قد خدعوا الله و نجوا من تكذيب آياته !
فالمكورون عموماً علمائهم و عوامهم كلهم على خطر عظيم يوم الدين ، لأنهم لوّوا رؤوسهم و أعرضوا عن كلام الله و آياته البيّنات في هذه المسألة ، و جعلوا كلام الله هو الأدنى بتحريفهم لمعناه ، و جعلوا تخرّصات عقولهم أو كلام أهل الهيئة و الفلك فوق كلام الله ، مع أن أكثر أهل الهيئة و الفلك أهل فسق و كفر و إلحاد ، و مع ذلك صدّقوهم و اعتبروهم هم الأعلم من الله فيما خلقه الله و أخبرنا عنه بأخبارٍ صريحة و حاسمة في كتابه العزيز .
فإن لم يكن للمكورين عذر عند الله يدفع عنهم ذلك التكذيب لآيات الله ، و إلا فقد تحبط بذلك كل أعمالهم الصالحة و يكون مصيرهم مع الخاسرين - نسأل الله العافية - .
فالمسألة في حقيقتها متعلّق بآيات الله ، و بالقول عليه بغير علم ، و بالافتراء عليه ، و بالتألّي عليه .
و ليست متعلّقة بمجرّد الشكل الذي عليه الأرض كما يقلب صورة المسألة الجهّال أو الذين يريدون صدّ الناس عن الحق و عن سبيل الله .
أصل العقيدة و عمادها هو التوحيد .
و هو الذي من أجله بعث الله الرسل و أنزل الكتب ، كما قال تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } .
و لكن هناك ذرائع و طرق تؤدّي إلى نقض التوحيد و الوقوع في الشرك .
و من تلك الطرق تغيير خلق الله و التصوير و التمائم و القلائد و البناء على القبور و إنارتها ، و غيرها من الطرق .
و كلها قد نهى الله عنها في القرآن أو عن طريق السنّة .
فلو جاء متشدّق متعالم و قال : "الله لن يحاسبنا هل الأرض كروية أو مسطحة" .
فقل له : "إذاً لماذا ينهانا عن تغيير خلقه و توعّد من فعل ذلك و قال عنه : { أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا } ؟؟!!!" .
فمعنى تغيير خلق الله عام و مطلق ، و يشمل التغيير الحسّي أو المعنوي الذي في الأذهان .
بل هو في التغيير المعنوي الذي في الأذهان أشد خطورة .
و الشيطان يحرص على تغييره في أذهان الناس فيما يتعلّق بأكبر آيات الله التي يراها الناس ، كالسماء و الأرض و خلق الناس أنفسهم أكثر من حرصه على تغييره حسيّاً في بهيمة بقطع أذنها أو بخصيها أو نحوه .
و هو الذي من أجله بعث الله الرسل و أنزل الكتب ، كما قال تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } .
و لكن هناك ذرائع و طرق تؤدّي إلى نقض التوحيد و الوقوع في الشرك .
و من تلك الطرق تغيير خلق الله و التصوير و التمائم و القلائد و البناء على القبور و إنارتها ، و غيرها من الطرق .
و كلها قد نهى الله عنها في القرآن أو عن طريق السنّة .
فلو جاء متشدّق متعالم و قال : "الله لن يحاسبنا هل الأرض كروية أو مسطحة" .
فقل له : "إذاً لماذا ينهانا عن تغيير خلقه و توعّد من فعل ذلك و قال عنه : { أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا } ؟؟!!!" .
فمعنى تغيير خلق الله عام و مطلق ، و يشمل التغيير الحسّي أو المعنوي الذي في الأذهان .
بل هو في التغيير المعنوي الذي في الأذهان أشد خطورة .
و الشيطان يحرص على تغييره في أذهان الناس فيما يتعلّق بأكبر آيات الله التي يراها الناس ، كالسماء و الأرض و خلق الناس أنفسهم أكثر من حرصه على تغييره حسيّاً في بهيمة بقطع أذنها أو بخصيها أو نحوه .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢٣ - وَ لَا نشْهد على أهل الْقبْلَة بِعَمَل يعمله بجنة وَ لَا نَار ، نرجو للصالح و نخاف عَلَيْهِ ، و نخاف على الْمُسِيء المذنب وَ نَرْجُو لَهُ رَحْمَة الله .
٢٣ - وَ لَا نشْهد على أهل الْقبْلَة بِعَمَل يعمله بجنة وَ لَا نَار ، نرجو للصالح و نخاف عَلَيْهِ ، و نخاف على الْمُسِيء المذنب وَ نَرْجُو لَهُ رَحْمَة الله .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢٤ - وَ من لَقِي الله بذنب يجب لَهُ النَّار تَائِبًا غير مصر عَلَيْهِ فَإِن الله يَتُوب عَلَيْهِ وَ يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَ يَعْفُو عَن السَّيِّئَات .
٢٤ - وَ من لَقِي الله بذنب يجب لَهُ النَّار تَائِبًا غير مصر عَلَيْهِ فَإِن الله يَتُوب عَلَيْهِ وَ يقبل التَّوْبَة عَن عباده وَ يَعْفُو عَن السَّيِّئَات .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢٥ - من لقِيه وَ قد أقيم عَلَيْهِ حد ذَلِك الذَّنب فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَته ، كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - .
٢٥ - من لقِيه وَ قد أقيم عَلَيْهِ حد ذَلِك الذَّنب فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَته ، كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَر عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢٦ - وَ من لقِيه مصرا غير تائب من الذُّنُوب الَّتِي اسْتوْجبَ بهَا الْعقُوبَة فَأمره إِلَى الله إِن شَاءَ عذبه وَ إِن شَاءَ غفر لَهُ .
٢٦ - وَ من لقِيه مصرا غير تائب من الذُّنُوب الَّتِي اسْتوْجبَ بهَا الْعقُوبَة فَأمره إِلَى الله إِن شَاءَ عذبه وَ إِن شَاءَ غفر لَهُ .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢٧ - وَ من لقِيه من كَافِر عذبه وَ لم يغْفر لَهُ .
٢٧ - وَ من لقِيه من كَافِر عذبه وَ لم يغْفر لَهُ .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢٨ - وَ الرَّجم حق على من زنا وَ قد أحصن إِذا اعْترف أَو قَامَت عَلَيْهِ بَينته ، وَ قد رجم رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - وَ الْأَئِمَّة الراشدون .
٢٨ - وَ الرَّجم حق على من زنا وَ قد أحصن إِذا اعْترف أَو قَامَت عَلَيْهِ بَينته ، وَ قد رجم رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - وَ الْأَئِمَّة الراشدون .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٢٩ - وَ من انْتقصَ أحدا من أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - أَو بغضه بِحَدَث مِنْهُ ، أَو ذكر مساويه ، كَانَ مبتدعا حَتَّى يترحم عَلَيْهِم جَمِيعًا وَ يكون قلبه لَهُم سليما .
٢٩ - وَ من انْتقصَ أحدا من أَصْحَاب رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - أَو بغضه بِحَدَث مِنْهُ ، أَو ذكر مساويه ، كَانَ مبتدعا حَتَّى يترحم عَلَيْهِم جَمِيعًا وَ يكون قلبه لَهُم سليما .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٣٠ - و النفاق هُوَ الْكفْر ، أَن يكفر بِاللَّه و يعبد غَيره وَ يظْهر الْإِسْلَام فِي الْعَلَانِيَة مثل الْمُنَافِقين الَّذين كَانُوا على عهد رَسُول الله- صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - .
٣٠ - و النفاق هُوَ الْكفْر ، أَن يكفر بِاللَّه و يعبد غَيره وَ يظْهر الْإِسْلَام فِي الْعَلَانِيَة مثل الْمُنَافِقين الَّذين كَانُوا على عهد رَسُول الله- صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٣١ - "ثَلَاث من كُنّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق" ، على التَّغْلِيظ نرويها كَمَا جَاءَت ، وَ لَا نقيسها ، وَ قَوله "لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا ضلّالا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض " ، وَ مثل "إِذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول فِي النَّار" ، وَ مثل "سباب الْمُسلم فسوق و قتاله كفر" ، وَ مثل "من قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِر فقد بَاء بهَا أَحدهمَا" ، وَ مثل "كُفرٌ بِاللَّه تبرّؤٌ من نسب وَ إِن دق" ، وَنَحْو هَذِه الْأَحَادِيث مِمَّا قد صَحَّ وَ حُفظ ، فَإنَّا نسلّم لَهُ وَ إِن لم نعلم تَفْسِيرهَا ، وَ لَا نتكلّم فِيهَا وَ لَا نجادل فِيهَا وَ لَا نفسّر هَذِه الْأَحَادِيث إِلَّا مثل مَا جَاءَت لَا نردّها إِلَّا بِأَحَق مِنْهَا .
٣١ - "ثَلَاث من كُنّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق" ، على التَّغْلِيظ نرويها كَمَا جَاءَت ، وَ لَا نقيسها ، وَ قَوله "لَا ترجعوا بعدِي كفَّارًا ضلّالا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض " ، وَ مثل "إِذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول فِي النَّار" ، وَ مثل "سباب الْمُسلم فسوق و قتاله كفر" ، وَ مثل "من قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِر فقد بَاء بهَا أَحدهمَا" ، وَ مثل "كُفرٌ بِاللَّه تبرّؤٌ من نسب وَ إِن دق" ، وَنَحْو هَذِه الْأَحَادِيث مِمَّا قد صَحَّ وَ حُفظ ، فَإنَّا نسلّم لَهُ وَ إِن لم نعلم تَفْسِيرهَا ، وَ لَا نتكلّم فِيهَا وَ لَا نجادل فِيهَا وَ لَا نفسّر هَذِه الْأَحَادِيث إِلَّا مثل مَا جَاءَت لَا نردّها إِلَّا بِأَحَق مِنْهَا .
كتاب "أصول السنة" لأحمد بن حنبل - رحمه الله -
٣٢ - وَ الْجنَّة وَ النَّار مخلوقتان كَمَا جَاءَ عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - : (( دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت قصرا ، وَ رَأَيْت الْكَوْثَر ، و اطّلعت فِي الْجنَّة فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا كَذَا ، و اطّلعت فِي النَّار فَرَأَيْت كَذَا وَ كَذَا )) ، فَمن زعم أَنَّهُمَا لم تخلقا فَهُوَ مكذب بِالْقُرْآنِ وَ أَحَادِيث رَسُول الله -صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - وَ لَا أَحْسبهُ يُؤمن بِالْجنَّةِ وَ النَّار .
٣٢ - وَ الْجنَّة وَ النَّار مخلوقتان كَمَا جَاءَ عَن رَسُول الله - صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - : (( دخلت الْجنَّة فَرَأَيْت قصرا ، وَ رَأَيْت الْكَوْثَر ، و اطّلعت فِي الْجنَّة فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا كَذَا ، و اطّلعت فِي النَّار فَرَأَيْت كَذَا وَ كَذَا )) ، فَمن زعم أَنَّهُمَا لم تخلقا فَهُوَ مكذب بِالْقُرْآنِ وَ أَحَادِيث رَسُول الله -صلى الله عَلَيْهِ وَ سلم - وَ لَا أَحْسبهُ يُؤمن بِالْجنَّةِ وَ النَّار .