العقيدة - بغض النظر إن كانت حق أو باطل - لا تنشأ فقط من باب الدين كما يظن معظم الناس .
بل تنشأ أيضاً من باب الموروث أو باب الفلسفة أو باب العلم أو غيره .
و دائماً تبقى عقيدة الإنسان هي الحاكمة لمبادئه و ميوله .
لأن العقيدة محلها القلب و معها يتجه الانحياز التأكيدي للإنسان .
و أخطر العقائد الضالة هي التي تأتي من باب الدين أو العلم .
لأنها تكون متلبّسه بشيء من الحق و يسهل خداع كثير من الناس بها .
و الأخطر هي التي تدخل مع أبوابٍ متعددة ، مثل "كروية الأرض" .
فهي دخلت مع باب الفلسفة ، و باب الموروث ، و باب العلم ، و باب الدين أخيراً .
و ذلك جعلها مستحكمة في قلوب كثير من الناس .
و إلا فهي في حقيقتها ضد الدين الحق ، و ضد العلم الصحيح ، و ضد المنطق السليم ، و ضد الموروث الأصيل .
فكروية الأرض مجرد عقيدة و دوغما دخلت للقلوب عن طريق الدجل و التلبيس ، و ليست علم و لا شمّت ريحة العلم .
و لكن لأنهم في العصور المتأخرة أدخلوها مع باب العلم الواسع أصبح الناس يعتبرونها علم و يحكمهم تحيّزهم التأكيدي للانتصار لها .
فترى - مثلاً - مفسّر القرآن أو عالم اللغة أو عالم أصول الفقه رغم أنهم يملكون علم الآلة الذي يمكنهم من فهم القرآن ، إلا أنهم عندما يصلون إلى آيات القرآن المحكمة و الواضحة في إثبات تسطح الأرض بكاملها يُعطّلون علمهم و عقولهم و ينحازون إلى "كروية الأرض" بلا أي دليل صحيح أو علم رصين أو ضابط أو أي شيء يثبت أن كلامهم صحيح .
و كذلك علماء الفيزياء ، فبالرغم من أنهم يعرفون المؤثرات التي تؤثر على الضوء و يعرفون فيزياء البصريات و يعرفون مكونات الغلاف الجوي و ما فيه من مؤثرات على الضوء ، إلا أنهم عندما يصل الأمر إلى "كروية الأرض" يُعطّلون علمهم و عقولهم و يلغون كل شيء في سبيل أن تبقى خرافة "كروية الأرض" مصونة و لا تُمسّ .
و السبب في ذلك كله هو أن "كروية الأرض" مترسخّة في قلوبهم كعقيدة ، و تجذب هواهم و انحيازهم بلا أي ضابط أو دليل صحيح ، و إنما هم يكذبون و يجيرون علمهم لنصرتها بإدعاءات فارغة أو أكاذيب تسقط أمام الأدلة الصحيحة .
فهم لا يختلفون - مثلاً - عن الهندوسي الذي قد يكون عبقري في علوم الأحياء و مع ذلك عندما يأتي الكلام عن البقرة يُعطّل علمه و عقله و يسجد لها .
بل تنشأ أيضاً من باب الموروث أو باب الفلسفة أو باب العلم أو غيره .
و دائماً تبقى عقيدة الإنسان هي الحاكمة لمبادئه و ميوله .
لأن العقيدة محلها القلب و معها يتجه الانحياز التأكيدي للإنسان .
و أخطر العقائد الضالة هي التي تأتي من باب الدين أو العلم .
لأنها تكون متلبّسه بشيء من الحق و يسهل خداع كثير من الناس بها .
و الأخطر هي التي تدخل مع أبوابٍ متعددة ، مثل "كروية الأرض" .
فهي دخلت مع باب الفلسفة ، و باب الموروث ، و باب العلم ، و باب الدين أخيراً .
و ذلك جعلها مستحكمة في قلوب كثير من الناس .
و إلا فهي في حقيقتها ضد الدين الحق ، و ضد العلم الصحيح ، و ضد المنطق السليم ، و ضد الموروث الأصيل .
فكروية الأرض مجرد عقيدة و دوغما دخلت للقلوب عن طريق الدجل و التلبيس ، و ليست علم و لا شمّت ريحة العلم .
و لكن لأنهم في العصور المتأخرة أدخلوها مع باب العلم الواسع أصبح الناس يعتبرونها علم و يحكمهم تحيّزهم التأكيدي للانتصار لها .
فترى - مثلاً - مفسّر القرآن أو عالم اللغة أو عالم أصول الفقه رغم أنهم يملكون علم الآلة الذي يمكنهم من فهم القرآن ، إلا أنهم عندما يصلون إلى آيات القرآن المحكمة و الواضحة في إثبات تسطح الأرض بكاملها يُعطّلون علمهم و عقولهم و ينحازون إلى "كروية الأرض" بلا أي دليل صحيح أو علم رصين أو ضابط أو أي شيء يثبت أن كلامهم صحيح .
و كذلك علماء الفيزياء ، فبالرغم من أنهم يعرفون المؤثرات التي تؤثر على الضوء و يعرفون فيزياء البصريات و يعرفون مكونات الغلاف الجوي و ما فيه من مؤثرات على الضوء ، إلا أنهم عندما يصل الأمر إلى "كروية الأرض" يُعطّلون علمهم و عقولهم و يلغون كل شيء في سبيل أن تبقى خرافة "كروية الأرض" مصونة و لا تُمسّ .
و السبب في ذلك كله هو أن "كروية الأرض" مترسخّة في قلوبهم كعقيدة ، و تجذب هواهم و انحيازهم بلا أي ضابط أو دليل صحيح ، و إنما هم يكذبون و يجيرون علمهم لنصرتها بإدعاءات فارغة أو أكاذيب تسقط أمام الأدلة الصحيحة .
فهم لا يختلفون - مثلاً - عن الهندوسي الذي قد يكون عبقري في علوم الأحياء و مع ذلك عندما يأتي الكلام عن البقرة يُعطّل علمه و عقله و يسجد لها .
88104main_H-1391.pdf
3.1 MB
مقرّر : "اشتقاق و تعريف نموذج الطائرة الخطية" .
- ناسا : يوجين ديوك ، روبرت أنتونيفيتش ، و كيث كرامبير .
- ناسا : يوجين ديوك ، روبرت أنتونيفيتش ، و كيث كرامبير .
The_Zionist_Plan_for_the_Middle_East (2).pdf
369.9 KB
كتاب : "الخطة الصهيونية للشرق الأوسط" .
- ترجمة من العبرية : إسماعيل شاحاك .
- ترجمة من : "إسرائيل تيودور هرتزل (1904) و الحاخام فيشمان (1947)" .
- ترجمة من العبرية : إسماعيل شاحاك .
- ترجمة من : "إسرائيل تيودور هرتزل (1904) و الحاخام فيشمان (1947)" .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لا يمكن للطائرات أن تطير على كرة تدور على الإطلاق .
لا يمكن أن تطير إلا فقط على أرض مسطحة و ثابتة لا تدور .
#طائرات ، #دوران ، #كوريوليس
لا يمكن أن تطير إلا فقط على أرض مسطحة و ثابتة لا تدور .
#طائرات ، #دوران ، #كوريوليس
👍1
رأسي = عامودي و مستوي = أفقي
"كوبرنيكوس اخترع مركزية الشمس قبل 60 سنة من صنع أول تليسكوب" .
#دوغما ، #تخرصات ، #كوبرنيكوس ، #تلسكوب
#دوغما ، #تخرصات ، #كوبرنيكوس ، #تلسكوب
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
لقاء مع مسؤول سوفييتي سابق ( أعتقد أنه كان يعمل في جهاز المخابرات السوفييتي "الكي جي بي" ) ، يعترف بوجود تقارير رسمية سابقة تثبت وجود "الأجسام الطائرة" ، و أنها قد هاجمت الأساطيل البحرية السوفييتية و الأمريكية في أنتاركتيكا .
و خلال اللقاء يتم عرض شهادتين أخريين لإثنين من المسؤوليين السوفييت يؤكدون وجود "الأجسام الطائرة" .
و خلال اللقاء يتم عرض شهادتين أخريين لإثنين من المسؤوليين السوفييت يؤكدون وجود "الأجسام الطائرة" .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ بيعة العقبة الأولى ]
قد ذكرنا أن ستة من أهل يثرب أسلموا في موسم الحج سنة ١١ من النبوة، وواعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إبلاغ رسالته في قومهم.
وكان من جراء ذلك أن جاء في الموسم التالي- موسم الحج سنة ١٢ من النبوة يوليو سنة ٦٢١- اثنا عشر رجلا، فيهم خمسة من الستة الذين كانوا قد اتصلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السابق- والسادس الذي لم يحضر هو جابر بن عبد الله بن رئاب- وسبعة سواهم.
وهم:
١- معاذ بن الحارث، ابن عفراء من بني النجار (من الخزرج)
٢- ذكوان بن عبد القيس من بني زريق (من الخزرج)
٣- عبادة بن الصامت من بني غنم (من الخزرج)
٤- يزيد بن ثعلبة من حلفاء بني غنم (من الخزرج)
٥- العباس بن عبادة بن نضلة من بني سالم (من الخزرج)
٦- أبو الهيثم بن التيهان من بني عبد الأشهل (من الأوس)
٧- عويم بن ساعدة من بني عمرو بن عوف (من الأوس)
الأخيران من الأوس، والبقية كلهم من الخزرج .
اتصل هؤلاء برسول الله صلى الله عليه وسلم عند العقبة بمنى، فبايعوه بيعة النساء، أي وفق بيعتهن التي نزلت عند فتح مكة.
روى البخاري عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تعالوا: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله، فأمره إلى الله، إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه. قال: فبايعته- وفي نسخة فبايعناه- على ذلك )).
سفير الإسلام في المدينة :
وبعد أن تمت البيعة وانتهى الموسم بعث النبي صلى الله عليه وسلم مع هؤلاء المبايعين أول سفير في يثرب، ليعلم المسلمين فيها شرائع الإسلام، ويفقههم في الدين وليقوم بنشر الإسلام بين الذين لم يزالوا على الشرك، واختار لهذه السفارة شابا من شباب الإسلام من السابقين الأولين، وهو مصعب بن عمير العبدري رضي الله عنه.
النجاح المغتبط :
نزل مصعب بن عمير على أسعد بن زرارة، وأخذا يبثان الإسلام في أهل يثرب بجد وحماس، وكان مصعب يُعرف بالمقرئ.
ومن أروع ما يروى من نجاحه في الدعوة أن أسعد بن زرارة خرج به يوما يريد دار بني عبد الأشهل ودار بني ظفر، فدخلا في حائط من حوائط بني ظفر، وجلسا على بئر يقال لها بئر مرق، واجتمع إليهما رجال من المسلمين- وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير سيدا قومهما من بني عبد الأشهل يومئذ على الشرك- فلما سمعا بذلك قال سعد لأسيد: اذهب إلى هذين اللذين قد أتيا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما، وانههما عن أن يأتيا دارينا، فإن أسعد بن زرارة ابن خالتي، ولولا ذلك لكفيتك هذا.
[ بيعة العقبة الأولى ]
قد ذكرنا أن ستة من أهل يثرب أسلموا في موسم الحج سنة ١١ من النبوة، وواعدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إبلاغ رسالته في قومهم.
وكان من جراء ذلك أن جاء في الموسم التالي- موسم الحج سنة ١٢ من النبوة يوليو سنة ٦٢١- اثنا عشر رجلا، فيهم خمسة من الستة الذين كانوا قد اتصلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في العام السابق- والسادس الذي لم يحضر هو جابر بن عبد الله بن رئاب- وسبعة سواهم.
وهم:
١- معاذ بن الحارث، ابن عفراء من بني النجار (من الخزرج)
٢- ذكوان بن عبد القيس من بني زريق (من الخزرج)
٣- عبادة بن الصامت من بني غنم (من الخزرج)
٤- يزيد بن ثعلبة من حلفاء بني غنم (من الخزرج)
٥- العباس بن عبادة بن نضلة من بني سالم (من الخزرج)
٦- أبو الهيثم بن التيهان من بني عبد الأشهل (من الأوس)
٧- عويم بن ساعدة من بني عمرو بن عوف (من الأوس)
الأخيران من الأوس، والبقية كلهم من الخزرج .
اتصل هؤلاء برسول الله صلى الله عليه وسلم عند العقبة بمنى، فبايعوه بيعة النساء، أي وفق بيعتهن التي نزلت عند فتح مكة.
روى البخاري عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( تعالوا: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو له كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله، فأمره إلى الله، إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه. قال: فبايعته- وفي نسخة فبايعناه- على ذلك )).
سفير الإسلام في المدينة :
وبعد أن تمت البيعة وانتهى الموسم بعث النبي صلى الله عليه وسلم مع هؤلاء المبايعين أول سفير في يثرب، ليعلم المسلمين فيها شرائع الإسلام، ويفقههم في الدين وليقوم بنشر الإسلام بين الذين لم يزالوا على الشرك، واختار لهذه السفارة شابا من شباب الإسلام من السابقين الأولين، وهو مصعب بن عمير العبدري رضي الله عنه.
النجاح المغتبط :
نزل مصعب بن عمير على أسعد بن زرارة، وأخذا يبثان الإسلام في أهل يثرب بجد وحماس، وكان مصعب يُعرف بالمقرئ.
ومن أروع ما يروى من نجاحه في الدعوة أن أسعد بن زرارة خرج به يوما يريد دار بني عبد الأشهل ودار بني ظفر، فدخلا في حائط من حوائط بني ظفر، وجلسا على بئر يقال لها بئر مرق، واجتمع إليهما رجال من المسلمين- وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير سيدا قومهما من بني عبد الأشهل يومئذ على الشرك- فلما سمعا بذلك قال سعد لأسيد: اذهب إلى هذين اللذين قد أتيا ليسفها ضعفاءنا فازجرهما، وانههما عن أن يأتيا دارينا، فإن أسعد بن زرارة ابن خالتي، ولولا ذلك لكفيتك هذا.
فأخذ أسيد حربته وأقبل إليهما، فلما رآه أسعد قال لمصعب: هذا سيد قومه قد جاءك فاصدق الله فيه، قال مصعب: إن يجلس أكلمه. وجاء أسيد فوقف عليهما متشتما، وقال: ( ما جاء بكما إلينا؟ تسفهان ضعفاءنا؟ اعتزلانا إن كانت لكما بأنفسكما حاجة، فقال له مصعب: أو تجلس فتسمع، فإن رضيت أمرا قبلته، وإن كرهته كف عنك ما تكره، فقال: أنصفت، ثم ركز حربته وجلس، فكلمه مصعب بالإسلام، وتلا عليه القرآن. قال: فو الله لعرفنا في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم، وفي إشراقه وتهلله، ثم قال: ما أحسن هذا وأجمله؟ كيف تصنعون إذا أردتم أن تدخلوا في هذا الدين؟
قالا له: تغتسل، وتطهر ثوبك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين. فقام واغتسل، وطهر ثوبه، وتشهد وصلى ركعتين، ثم قال: إن ورائي رجلا إن تبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه، وسأرشده إليكما الآن- سعد بن معاذ- ثم أخذ حربته وانصرف إلى سعد في قومه، وهم جلوس في ناديهم، فقال سعد: أحلف بالله لقد جاءكم بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم ، فلما وقف أسيد على النادي قال له سعد: ما فعلت؟ فقال: كلمات الرجلين فو الله ما رأيت بهما بأسا، وقد نهيتهما فقالا: نفعل ما أحببت، وقد حُدّثت أن بني حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه- وذلك أنهم قد عرفوا أنه ابن خالتك- ليخفروك، فقام سعد مغضبا للذي ذكر له، فأخذ حربته، وخرج إليهما، فلما رآهما مطمئنين عرف أن أسيدا إنما أراد منه أن يسمع منهما، فوقف عليهما متشتما، ثم قال لأسعد بن زرارة: والله يا أبا أمامة لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني، تغشانا في دارنا بما نكره؟
وقد كان أسعد قال لمصعب: جاءك والله سيد من ورائه قومه، إن يتبعك لم يتخلف عنك منهم أحد، فقال مصعب لسعد بن معاذ: أو تقعد فتسمع؟ فإن رضيت أمرا قبلته، وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره، قال: قد أنصفت، ثم ركز حربته فجلس، فعرض عليه الإسلام، وقرأ عليه القرآن، قال: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم، في إشراقه، وتهلله، ثم قال: كيف تصنعون إذا أسلمتم؟ قالا: تغتسل، وتطهر ثوبك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين. ففعل ذلك، ثم أخذ حربته، فأقبل إلى نادي قومه، فلما رأوه قالوا: نحلف بالله لقد رجع بغير الوجه الذي ذهب به، فلما وقف عليهم قال: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأيا، وأيماننا نقيبة، قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله. فما أمسى فيهم رجل ولا امرأة إلا مسلما ومسلمة إلا رجل واحد- وهو الأصيرم- تأخر إسلامه إلى يوم أحد، فأسلم ذلك اليوم وقاتل وقتل، ولم يسجد لله سجدة ) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( عمل قليلا وأُجر كثيرا )) .
وأقام مصعب في بيت أسعد بن زرارة يدعو الناس إلى الإسلام، حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون، إلا ما كان من دار بني أمية بن زيد وخطمة ووائل، كان فيهم قيس بن الأسلت الشاعر- وكانوا يطيعونه- فوقف بهم عن الإسلام حتى كان عام الخندق سنة خمس من الهجرة.
وقبل حلول موسم الحج التالي- أي حج السنة الثالثة عشر- عاد مصعب بن عمير إلى مكة، يحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشائر الفوز، ويقص عليه خبر قبائل يثرب، وما فيها من مواهب الخير، وما لها من قوة ومنعة.
قالا له: تغتسل، وتطهر ثوبك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين. فقام واغتسل، وطهر ثوبه، وتشهد وصلى ركعتين، ثم قال: إن ورائي رجلا إن تبعكما لم يتخلف عنه أحد من قومه، وسأرشده إليكما الآن- سعد بن معاذ- ثم أخذ حربته وانصرف إلى سعد في قومه، وهم جلوس في ناديهم، فقال سعد: أحلف بالله لقد جاءكم بغير الوجه الذي ذهب به من عندكم ، فلما وقف أسيد على النادي قال له سعد: ما فعلت؟ فقال: كلمات الرجلين فو الله ما رأيت بهما بأسا، وقد نهيتهما فقالا: نفعل ما أحببت، وقد حُدّثت أن بني حارثة خرجوا إلى أسعد بن زرارة ليقتلوه- وذلك أنهم قد عرفوا أنه ابن خالتك- ليخفروك، فقام سعد مغضبا للذي ذكر له، فأخذ حربته، وخرج إليهما، فلما رآهما مطمئنين عرف أن أسيدا إنما أراد منه أن يسمع منهما، فوقف عليهما متشتما، ثم قال لأسعد بن زرارة: والله يا أبا أمامة لولا ما بيني وبينك من القرابة ما رمت هذا مني، تغشانا في دارنا بما نكره؟
وقد كان أسعد قال لمصعب: جاءك والله سيد من ورائه قومه، إن يتبعك لم يتخلف عنك منهم أحد، فقال مصعب لسعد بن معاذ: أو تقعد فتسمع؟ فإن رضيت أمرا قبلته، وإن كرهته عزلنا عنك ما تكره، قال: قد أنصفت، ثم ركز حربته فجلس، فعرض عليه الإسلام، وقرأ عليه القرآن، قال: فعرفنا والله في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم، في إشراقه، وتهلله، ثم قال: كيف تصنعون إذا أسلمتم؟ قالا: تغتسل، وتطهر ثوبك، ثم تشهد شهادة الحق، ثم تصلي ركعتين. ففعل ذلك، ثم أخذ حربته، فأقبل إلى نادي قومه، فلما رأوه قالوا: نحلف بالله لقد رجع بغير الوجه الذي ذهب به، فلما وقف عليهم قال: يا بني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأيا، وأيماننا نقيبة، قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله. فما أمسى فيهم رجل ولا امرأة إلا مسلما ومسلمة إلا رجل واحد- وهو الأصيرم- تأخر إسلامه إلى يوم أحد، فأسلم ذلك اليوم وقاتل وقتل، ولم يسجد لله سجدة ) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( عمل قليلا وأُجر كثيرا )) .
وأقام مصعب في بيت أسعد بن زرارة يدعو الناس إلى الإسلام، حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون، إلا ما كان من دار بني أمية بن زيد وخطمة ووائل، كان فيهم قيس بن الأسلت الشاعر- وكانوا يطيعونه- فوقف بهم عن الإسلام حتى كان عام الخندق سنة خمس من الهجرة.
وقبل حلول موسم الحج التالي- أي حج السنة الثالثة عشر- عاد مصعب بن عمير إلى مكة، يحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشائر الفوز، ويقص عليه خبر قبائل يثرب، وما فيها من مواهب الخير، وما لها من قوة ومنعة.
كتاب "ثلاثة الأصول و شروط الصلاة و القواعد الأربع" | محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - :
[ ما يجب على كل مسلم أن يتعلمه ]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اعْلمْ رَحِمَكَ اللهُ أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل :
الأُولَى / الْعِلْمُ ، وَ هُوَ مَعْرِفَةُ اللهِ ، وَ مَعْرِفَةُ نَبِيِّهِ ، و معرفة دين الإسلام بالأدلة .
الثانية / العمل به .
الثالثة / الدعوة إليه .
الرَّابِعَةُ / الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ .
وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : بسم الله الرحمن الرحيم : { وَالْعَصْرِ - إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ - إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } .
قال الشافعي - رحمه الله تَعَالَى - : ( لَوْ مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلا هَذِهِ السُّورَةَ لَكَفَتْهُمْ ) .
وَ قَالَ البُخَارِيُّ - رحمه الله تعالى - (جزء ١ صفحة ٤٥) : ( "بَابُ" العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَ الْعَمَلِ ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } ، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ القَوْلِ وَ العَمَلِ ) .
اعْلَمْ - رَحِمَكَ اللهُ - أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ تَعَلُّمُ هَذِهِ الثَّلاثِ مَسَائِل و الْعَمَلُ بِهِنَّ :
الأُولَى / أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَ رَزَقَنَا وَ لَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلا بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ وَ مَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ ، وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا - فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا } .
الثَّانِيَةُ / أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ معه في عبادته أحد لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } .
الثَّالِثَةُ / أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ وَ وَحَّدَ اللهَ لا يجوز له موالاة من حادّ اله وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ ، وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تعالى : { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } .
[ الحنيفية ملة إبراهيم هي عبادة الله وحده ]
اعْلَمْ - أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ - أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ : أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَ حْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ، وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ وَ خَلَقَهُمْ لَهَا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ، وَ مَعْنَى يَعْبُدُونِ : يُوَحِّدُونِ .
وَ أَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التَّوْحيِدُ ، وَ هُوَ : إِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ .
وَ أَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْه الشِّركُ وَ هُوَ : دَعْوَةُ غَيْرِهِ مَعَهُ ، وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } .
فَإِذَا قِيلَ لَكَ : مَا الأُصُولُ الثَّلاثَةُ التِي يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُهَا ؟
فَقُلْ : مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ ، وَ دِينَهُ وَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و سلم - .
[ ما يجب على كل مسلم أن يتعلمه ]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اعْلمْ رَحِمَكَ اللهُ أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل :
الأُولَى / الْعِلْمُ ، وَ هُوَ مَعْرِفَةُ اللهِ ، وَ مَعْرِفَةُ نَبِيِّهِ ، و معرفة دين الإسلام بالأدلة .
الثانية / العمل به .
الثالثة / الدعوة إليه .
الرَّابِعَةُ / الصَّبْرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ .
وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : بسم الله الرحمن الرحيم : { وَالْعَصْرِ - إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ - إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } .
قال الشافعي - رحمه الله تَعَالَى - : ( لَوْ مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إِلا هَذِهِ السُّورَةَ لَكَفَتْهُمْ ) .
وَ قَالَ البُخَارِيُّ - رحمه الله تعالى - (جزء ١ صفحة ٤٥) : ( "بَابُ" العِلْمُ قَبْلَ القَوْلِ وَ الْعَمَلِ ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ } ، فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ قَبْلَ القَوْلِ وَ العَمَلِ ) .
اعْلَمْ - رَحِمَكَ اللهُ - أَنَّه يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ تَعَلُّمُ هَذِهِ الثَّلاثِ مَسَائِل و الْعَمَلُ بِهِنَّ :
الأُولَى / أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَ رَزَقَنَا وَ لَمْ يَتْرُكْنَا هَمَلا بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَمَنْ أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ وَ مَنْ عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ ، وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا - فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا } .
الثَّانِيَةُ / أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ معه في عبادته أحد لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا } .
الثَّالِثَةُ / أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ وَ وَحَّدَ اللهَ لا يجوز له موالاة من حادّ اله وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كَانَ أَقْرَبَ قَرِيبٍ ، وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تعالى : { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } .
[ الحنيفية ملة إبراهيم هي عبادة الله وحده ]
اعْلَمْ - أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ - أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ : أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَ حْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ، وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ وَ خَلَقَهُمْ لَهَا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } ، وَ مَعْنَى يَعْبُدُونِ : يُوَحِّدُونِ .
وَ أَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التَّوْحيِدُ ، وَ هُوَ : إِفْرَادُ اللهِ بِالْعِبَادَةِ .
وَ أَعْظَمُ مَا نَهَى عَنْه الشِّركُ وَ هُوَ : دَعْوَةُ غَيْرِهِ مَعَهُ ، وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } .
فَإِذَا قِيلَ لَكَ : مَا الأُصُولُ الثَّلاثَةُ التِي يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُهَا ؟
فَقُلْ : مَعْرِفَةُ الْعَبْدِ رَبَّهُ ، وَ دِينَهُ وَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ و سلم - .
الإيمان بتسطح الأرض و ثباتها من مسائل العقيدة و الإيمان ، للأسباب التالية :
1 - لأن الله تعالى أخبرنا بذلك في القرآن الكريم و في عدة آياتٍ محكمات و مترادفاتٍ في المعنى و سياق كل آية و دلالات ألفاظها تدل على أن الأرض المذكورة في كل آية هي جميع الأرض ، سواء التي نظر إليها الناظر أو لم ينظر إليها ، فالله تعالى يخبرنا بحقيقة عامة عن الأرض التي نعيش عليها .
2 - أن الله تعالى في العديد من آيات القرآن قد وجّهنا إلى التدبّر في خلق السماوات و الأرض لزيادة الإيمان ، و ذلك داخل في العقيدة و الإيمان .
و لا يصح أن يكون على تصوّر خاطيء ، و لذلك نوّرنا و أخبرنا بحقيقة هيئة الأرض و السماء ، فالأرض بكاملها فراش و السماء بكاملها بناءً و سقف فوقها .
3 - أن الأرض من أعظم مخلوقات الله التي نراها ، مثل خلق السماء و خلق أنفسنا .
فهي من مسائل الخلق ، و الخلق باب من أبواب توحيد الربوبية ، و توحيد الربوبية أحد أسس العقيدة .
و لذلك من كمال توحيد الربوبية أن نؤمن و نعتقد بخلق الأرض و صفاتها التي وصفها الله لنا في القرآن كما وصف السماء ، و خصوصاً ان الله تعالى قد رتّب أحقيته بتوحيد العبادة و الألوهية على توحيد الربوبية ، فقال سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } .
قال : "الذي جعل لكم الأرض فراشاً" ، و هذا فيه دليل واضح لمن يفقه لسان العرب يثبت أن شكل الأرض مهم و مما يجب اعتقاده أيضاً .
4 - أن إبليس قد قطع على نفسه عهداً لإضلال بني آدم حتى يجعلهم يغيّرون خلق ، كما أخبرنا الله تعالى عن قوله : {....وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ....} الآية ، و اعتقاد أن الأرض بخلاف ما أخبرنا الله تعالى عنها في كتابه العزيز داخل في عموم تغيير خلق الله ، و هو من تغيير خلق الله في الأذهان و القلوب .
و قد اعتبر الله تعالى في نفس الآية أن من يُطع الشيطان فيما ورد في الآية و منه تغيير خلق الله فإنه قد اتخذ الشيطان له ولياً من دون الله ، فقال سبحانه : {...وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا } الآية .
و موالاة الشيطاة من أعظم نواقض العقيدة و الإيمان .
5 - مجرد أن جاء في القرآن أن الأرض كلها - كما دل السياق - فراش ، و بساط و ممدودة و مدحوة و مسطحة فإن ذلك كافي لاعتبار هذه المسألة داخلة في العقيدة و الإيمان .
لأن من أركان الإيمان الستة الإيمان بكتب الله ، و القرآن هو أعظم كتب الله و الناسخ لها و المهيمن عليها ، و يجب الإيمان بكل ما جاء فيه من أخبار و أحكام ، و من ذلك هيئة الأرض التي وردت في الأوصاف السابقة .
6 - أن هذه المسألة من المسائل التي يمتحن الله بها عبادة و يميز المؤمن الصادق من المؤمن الكاذب ، فالمؤمن الصادق هو الذي يؤمن بكلام الله الصريح الواضح بلا تردد و لا جدال و لا مراء ، و لو خالف هواه و موروثه ، و لا يعدل به كلام أحد غيره ، فضلاً عن تقديمه عليه .
7 - أن هذه المسألة لا تدخل في مسائل الولاء و البراء ابتداءً ، إلا إذا تبيّن أن المخالف فيها قد عرف الحق و تعمّد مخالفته و الإعراض عنه كرهاً و تكذيباً له ، و شمّر عن ساعده في محاربته و صدّ الناس عنه كي يشككهم في القرآن و الوحي .
1 - لأن الله تعالى أخبرنا بذلك في القرآن الكريم و في عدة آياتٍ محكمات و مترادفاتٍ في المعنى و سياق كل آية و دلالات ألفاظها تدل على أن الأرض المذكورة في كل آية هي جميع الأرض ، سواء التي نظر إليها الناظر أو لم ينظر إليها ، فالله تعالى يخبرنا بحقيقة عامة عن الأرض التي نعيش عليها .
2 - أن الله تعالى في العديد من آيات القرآن قد وجّهنا إلى التدبّر في خلق السماوات و الأرض لزيادة الإيمان ، و ذلك داخل في العقيدة و الإيمان .
و لا يصح أن يكون على تصوّر خاطيء ، و لذلك نوّرنا و أخبرنا بحقيقة هيئة الأرض و السماء ، فالأرض بكاملها فراش و السماء بكاملها بناءً و سقف فوقها .
3 - أن الأرض من أعظم مخلوقات الله التي نراها ، مثل خلق السماء و خلق أنفسنا .
فهي من مسائل الخلق ، و الخلق باب من أبواب توحيد الربوبية ، و توحيد الربوبية أحد أسس العقيدة .
و لذلك من كمال توحيد الربوبية أن نؤمن و نعتقد بخلق الأرض و صفاتها التي وصفها الله لنا في القرآن كما وصف السماء ، و خصوصاً ان الله تعالى قد رتّب أحقيته بتوحيد العبادة و الألوهية على توحيد الربوبية ، فقال سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } .
قال : "الذي جعل لكم الأرض فراشاً" ، و هذا فيه دليل واضح لمن يفقه لسان العرب يثبت أن شكل الأرض مهم و مما يجب اعتقاده أيضاً .
4 - أن إبليس قد قطع على نفسه عهداً لإضلال بني آدم حتى يجعلهم يغيّرون خلق ، كما أخبرنا الله تعالى عن قوله : {....وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ....} الآية ، و اعتقاد أن الأرض بخلاف ما أخبرنا الله تعالى عنها في كتابه العزيز داخل في عموم تغيير خلق الله ، و هو من تغيير خلق الله في الأذهان و القلوب .
و قد اعتبر الله تعالى في نفس الآية أن من يُطع الشيطان فيما ورد في الآية و منه تغيير خلق الله فإنه قد اتخذ الشيطان له ولياً من دون الله ، فقال سبحانه : {...وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا } الآية .
و موالاة الشيطاة من أعظم نواقض العقيدة و الإيمان .
5 - مجرد أن جاء في القرآن أن الأرض كلها - كما دل السياق - فراش ، و بساط و ممدودة و مدحوة و مسطحة فإن ذلك كافي لاعتبار هذه المسألة داخلة في العقيدة و الإيمان .
لأن من أركان الإيمان الستة الإيمان بكتب الله ، و القرآن هو أعظم كتب الله و الناسخ لها و المهيمن عليها ، و يجب الإيمان بكل ما جاء فيه من أخبار و أحكام ، و من ذلك هيئة الأرض التي وردت في الأوصاف السابقة .
6 - أن هذه المسألة من المسائل التي يمتحن الله بها عبادة و يميز المؤمن الصادق من المؤمن الكاذب ، فالمؤمن الصادق هو الذي يؤمن بكلام الله الصريح الواضح بلا تردد و لا جدال و لا مراء ، و لو خالف هواه و موروثه ، و لا يعدل به كلام أحد غيره ، فضلاً عن تقديمه عليه .
7 - أن هذه المسألة لا تدخل في مسائل الولاء و البراء ابتداءً ، إلا إذا تبيّن أن المخالف فيها قد عرف الحق و تعمّد مخالفته و الإعراض عنه كرهاً و تكذيباً له ، و شمّر عن ساعده في محاربته و صدّ الناس عنه كي يشككهم في القرآن و الوحي .
👍1