وثائقي باللغة الأسبانية بعنوان : "الحقيقة حول القارة القطبية الجنوبية" .
- على أربعة أجزاء .
- على أربعة أجزاء .
👍1
أنَّ يَزيدَ بنَ عَميرةَ -وكان من أصحابِ مُعاذِ بنِ جَبَلٍ- أخبَرَه ، قال : (( كان لا يجلس مجلسًا للذكر حين يجلس إلا قال : اللهُ حكمٌ قسطٌ هلك المرتابون .
فقال معاذُ بنُ جبلٍ يومًا إنَّ من ورائكم فتنًا يكثر فيها المالُ ، و يفتح فيها القرآنُ حتى يأخذه المؤمنُ و المنافقُ و الرجل و المرأةُ و الصغيرُ و الكبيرُ و العبدُ و الحرُّ .
فيوشك قائلٌ أن يقول : ما للناس لا يتبعوني و قد قرأتُ القرآن ؟! ، ما هم بمتَّبعي حتى أبتدعَ لهم غيرَه ، فإياكم و ما ابتدعَ ، فإنَّ ما ابتدع ضلالةٌ .
و أحذّركم زيغةَ الحكيمِ ؛ فإنِّ الشيطانَ قد يقول كلمة الضلالةِ على لسانِ الحكيمِ ، و قد يقول المنافقُ كلمةَ الحقِّ .
قال : قلت لمعاذٍ : ما يدريني – رحمك اللهُ – أن الحكيمَ قد يقول كلمةَ الضلالةِ ، و أن المنافقَ قد يقول كلمةَ الحقِّ ؟
قال : بلى ، اجتنبْ من كلام الحكيمِ المشتهراتِ ، التي يقال : ما هذه ؟! ( أي : احذَرْ من كلامِ الحَكيمِ المشْهورَ بالباطِلِ أو الشُّبهَةِ ، "الَّتي يُقالُ : ما هذِه ؟!"، أي : الَّتي تَجعلُ النَّاسَ يَقولونَ في شأْنِها إنْكارًا لها هذه الكلِمَةَ ) .
و لا يثنينك ذلك عنه ؛ فإنه لعله أن يراجع ( أي : فلا تَجعَلْ خَطأَه هذا سببًا في تَرْكِك إيَّاه و ابتعادِك عنه ) ، و تلقَّ الحقَّ إذا سمعتَه ، فإنَّ على الحق نورًا )) .
- صدق رضي الله عنه..."، فإنَّ على الحق نورًا" .
فقال معاذُ بنُ جبلٍ يومًا إنَّ من ورائكم فتنًا يكثر فيها المالُ ، و يفتح فيها القرآنُ حتى يأخذه المؤمنُ و المنافقُ و الرجل و المرأةُ و الصغيرُ و الكبيرُ و العبدُ و الحرُّ .
فيوشك قائلٌ أن يقول : ما للناس لا يتبعوني و قد قرأتُ القرآن ؟! ، ما هم بمتَّبعي حتى أبتدعَ لهم غيرَه ، فإياكم و ما ابتدعَ ، فإنَّ ما ابتدع ضلالةٌ .
و أحذّركم زيغةَ الحكيمِ ؛ فإنِّ الشيطانَ قد يقول كلمة الضلالةِ على لسانِ الحكيمِ ، و قد يقول المنافقُ كلمةَ الحقِّ .
قال : قلت لمعاذٍ : ما يدريني – رحمك اللهُ – أن الحكيمَ قد يقول كلمةَ الضلالةِ ، و أن المنافقَ قد يقول كلمةَ الحقِّ ؟
قال : بلى ، اجتنبْ من كلام الحكيمِ المشتهراتِ ، التي يقال : ما هذه ؟! ( أي : احذَرْ من كلامِ الحَكيمِ المشْهورَ بالباطِلِ أو الشُّبهَةِ ، "الَّتي يُقالُ : ما هذِه ؟!"، أي : الَّتي تَجعلُ النَّاسَ يَقولونَ في شأْنِها إنْكارًا لها هذه الكلِمَةَ ) .
و لا يثنينك ذلك عنه ؛ فإنه لعله أن يراجع ( أي : فلا تَجعَلْ خَطأَه هذا سببًا في تَرْكِك إيَّاه و ابتعادِك عنه ) ، و تلقَّ الحقَّ إذا سمعتَه ، فإنَّ على الحق نورًا )) .
- صدق رضي الله عنه..."، فإنَّ على الحق نورًا" .
بعض أئمة الضلال و رؤوس المبتدعة و المشركين الذين يرفضون الحق و يحاربونه و يستميتون لصدّ الناس عنه هم و لا بدّ من الملاعين و أكاد أقسم على ذلك .
فهم بحق شياطين إنس و طواغيت .
لا يرعوون و لا يترددون حتى من الاستعباط الوقح - عيني عينك - كي يوهموا القطيع الذين يتبعونهم من الجهال و الرعاع بأنهم قد أتوا بحجة صحيحة دحضوا بها الحق ( هم يوهمون أتباعهم بأن الحق من كلام الله و رسوله ليس حق و إنما يصورونه لهم بأنه باطل اختلقه المؤمنون الذين اتبعوا ذلك الحق...فهم أوغاد بمعنى الكلمة ) .
فمثلاً : نجد الآيات و الأحاديث الكثيرة التي تثبت أن دعاء غير الله شرك أكبر ، لأنه من عبادة غير الله مع الله أو من دونه .
فينبعث لك أشقى الطواغيت و يجادل و يلبّس كي يحمي ملّته الشركية و يقول بكل استعباط - نحو - : "على كذا لو دعوت صديقك لكي يساعدك فأنت تعبده و تشرك به ، و هذا لا يقول به عاقل" .
هكذا...بكل وقاحة و عبط يُلبّس بمعنى الدعاء في اللغة بمعنى الدعاء في الشرع كي يُضلّ الجهال .
و لكن الدعاء في الشرع ليس بذلك المعنى الذي يُلبّس به الوغد .
و إنما الدعاء المقصود في الشرع هو دعاء غير الله بما لا يجوز إلا لله وحده فقط ، كالدعاء بسعة الرزق ، أو الولد ، أو بحفظ الأبناء ، أو بالشفاء من المرض و نحو ذلك و على المعنى الخاص بالله وحده بلا شريك ، حتى لو كان الشريك نبي مرسل أو ملك مقرّب فضلاً عن الذين دونهم .
فمثل ذلك الدعاء في الشرع هو العبادة ، و الدليل قوله تعالى : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } ، ففي البداية أمرنا الله تعالى بدعائه ، ثم لم يقل : "إن الذين يستكبرون عن دعائي" ، بل قال : "عن عبادتي" ، و هذا يعني أن الدعاء هو العبادة .
و هذا التفسير الذي ذكرته هو تفسير رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، حيث قال : (( الدُّعاءُ هوَ العبادةُ ثمَّ قالَ : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } )) .
فكل من ذهب إلى قبر الرسول - صلى الله عليه و سلم - أو قبر علي أو الحسين - رضي الله عنهما - أو قبر البدوي أو غيرها ثم دعاهم من دون الله أو دعاهم مع الله فهو مشرك كافر و ليس من المسلمين بتاتاً ، حتى لو كان مُقرٌّ بأركان الإسلام و يأتي بها تامّةً و يأتي معها بكثير من النوافل و أعمال البرّ و الصلاح ، فكل ذلك سيحبطه الله له و سيُحرّم عليه الجنّة و سيُلقي به في جهنّم مخلداً مهاناً حقيراً - نسأل الله العافية - .
لأن الله تعالى قال لنبيّه و الأنبياء من قبله : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } .
و قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا } .
فكل من دعا مع الله أحداً ( و أقصد الدعاء الشرعي كي لا يلبّس عليكم وغد من أئمة الضلال كشيوخ الرافضة و الصوفية ) فهو يُعتبر عابدٌ له ، و ذلك هو عين الشرك الأكبر المخرج من الملّة و المُحبط للعمل ، و الأدلة في إثبات كثيرة جداً و قد عرضت لكم شيء منها ، و لذلك لا يبقى بعدها مجال لتلبيس الطواغيت بمعنى الدعاء في اللغة .
أو حتى بتلبيسهم الآخر الذي يزعمون أن دعاء غير الله مع الله هو من اتخاذ الوسيلة إلى الله و يلبّسون بقوله تعالى : {... وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ...} الآية ، لأن آيات القرآن تُحمل على بعضها و على صحيح السنة ، و قد جاءت آيات و أحاديث تدل على أن دعاء غير الله مع الله - أياً كان المدعو - هو من الشرك الأكبر و تخرجه من معنى الوسيلة الشرعية الصحيحة التي تكون إما بالطلب من الصالحين الأحياء الحاضرين أن يدعون لك ، أو تتقرب إلى الله بأعمالك الصالحة ، أو التوسّل بأسماء الله الحسنى و نحو ذلك .
و أما دعاء الميت أو الغائب فهو شرك أكبر .
بل و حتى دعاء الحي الحاضر بما لا يقدر عليه إلا الله فهو شرك أكبر .
فالشاهد : أن هذا مثال يوضّح لنا كيف أن طواغيت الكفر و الضلال يستعبطون على دين الله و يلبّسون بكل إفك و وقاحة كي ينتصروا لكفرهم و ضلالهم .
و طغيانهم الأكبر و وقاحتهم الأشد أنهم يفعلون ذلك في لباس شيوخ الدين ، و ربمّا تخشّعوا و ارتعدت أصواتهم و تباكوا كي يُهموا النعاج التي تتبعهم بأنهم أهل تقوى و خشية لله ، و هم في حقيقتهم شياطين في جثمان إنس .
و تلك سمة أئمة الضلال في كل ملّة و نِحلةٍ و فرقة - قاتلهم الله أنّى يؤفكون - .
فهم بحق شياطين إنس و طواغيت .
لا يرعوون و لا يترددون حتى من الاستعباط الوقح - عيني عينك - كي يوهموا القطيع الذين يتبعونهم من الجهال و الرعاع بأنهم قد أتوا بحجة صحيحة دحضوا بها الحق ( هم يوهمون أتباعهم بأن الحق من كلام الله و رسوله ليس حق و إنما يصورونه لهم بأنه باطل اختلقه المؤمنون الذين اتبعوا ذلك الحق...فهم أوغاد بمعنى الكلمة ) .
فمثلاً : نجد الآيات و الأحاديث الكثيرة التي تثبت أن دعاء غير الله شرك أكبر ، لأنه من عبادة غير الله مع الله أو من دونه .
فينبعث لك أشقى الطواغيت و يجادل و يلبّس كي يحمي ملّته الشركية و يقول بكل استعباط - نحو - : "على كذا لو دعوت صديقك لكي يساعدك فأنت تعبده و تشرك به ، و هذا لا يقول به عاقل" .
هكذا...بكل وقاحة و عبط يُلبّس بمعنى الدعاء في اللغة بمعنى الدعاء في الشرع كي يُضلّ الجهال .
و لكن الدعاء في الشرع ليس بذلك المعنى الذي يُلبّس به الوغد .
و إنما الدعاء المقصود في الشرع هو دعاء غير الله بما لا يجوز إلا لله وحده فقط ، كالدعاء بسعة الرزق ، أو الولد ، أو بحفظ الأبناء ، أو بالشفاء من المرض و نحو ذلك و على المعنى الخاص بالله وحده بلا شريك ، حتى لو كان الشريك نبي مرسل أو ملك مقرّب فضلاً عن الذين دونهم .
فمثل ذلك الدعاء في الشرع هو العبادة ، و الدليل قوله تعالى : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } ، ففي البداية أمرنا الله تعالى بدعائه ، ثم لم يقل : "إن الذين يستكبرون عن دعائي" ، بل قال : "عن عبادتي" ، و هذا يعني أن الدعاء هو العبادة .
و هذا التفسير الذي ذكرته هو تفسير رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، حيث قال : (( الدُّعاءُ هوَ العبادةُ ثمَّ قالَ : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } )) .
فكل من ذهب إلى قبر الرسول - صلى الله عليه و سلم - أو قبر علي أو الحسين - رضي الله عنهما - أو قبر البدوي أو غيرها ثم دعاهم من دون الله أو دعاهم مع الله فهو مشرك كافر و ليس من المسلمين بتاتاً ، حتى لو كان مُقرٌّ بأركان الإسلام و يأتي بها تامّةً و يأتي معها بكثير من النوافل و أعمال البرّ و الصلاح ، فكل ذلك سيحبطه الله له و سيُحرّم عليه الجنّة و سيُلقي به في جهنّم مخلداً مهاناً حقيراً - نسأل الله العافية - .
لأن الله تعالى قال لنبيّه و الأنبياء من قبله : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } .
و قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا } .
فكل من دعا مع الله أحداً ( و أقصد الدعاء الشرعي كي لا يلبّس عليكم وغد من أئمة الضلال كشيوخ الرافضة و الصوفية ) فهو يُعتبر عابدٌ له ، و ذلك هو عين الشرك الأكبر المخرج من الملّة و المُحبط للعمل ، و الأدلة في إثبات كثيرة جداً و قد عرضت لكم شيء منها ، و لذلك لا يبقى بعدها مجال لتلبيس الطواغيت بمعنى الدعاء في اللغة .
أو حتى بتلبيسهم الآخر الذي يزعمون أن دعاء غير الله مع الله هو من اتخاذ الوسيلة إلى الله و يلبّسون بقوله تعالى : {... وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ...} الآية ، لأن آيات القرآن تُحمل على بعضها و على صحيح السنة ، و قد جاءت آيات و أحاديث تدل على أن دعاء غير الله مع الله - أياً كان المدعو - هو من الشرك الأكبر و تخرجه من معنى الوسيلة الشرعية الصحيحة التي تكون إما بالطلب من الصالحين الأحياء الحاضرين أن يدعون لك ، أو تتقرب إلى الله بأعمالك الصالحة ، أو التوسّل بأسماء الله الحسنى و نحو ذلك .
و أما دعاء الميت أو الغائب فهو شرك أكبر .
بل و حتى دعاء الحي الحاضر بما لا يقدر عليه إلا الله فهو شرك أكبر .
فالشاهد : أن هذا مثال يوضّح لنا كيف أن طواغيت الكفر و الضلال يستعبطون على دين الله و يلبّسون بكل إفك و وقاحة كي ينتصروا لكفرهم و ضلالهم .
و طغيانهم الأكبر و وقاحتهم الأشد أنهم يفعلون ذلك في لباس شيوخ الدين ، و ربمّا تخشّعوا و ارتعدت أصواتهم و تباكوا كي يُهموا النعاج التي تتبعهم بأنهم أهل تقوى و خشية لله ، و هم في حقيقتهم شياطين في جثمان إنس .
و تلك سمة أئمة الضلال في كل ملّة و نِحلةٍ و فرقة - قاتلهم الله أنّى يؤفكون - .
لماذا يحاولون أن يُخفوا الوظيفة الحقيقية لمشروع "هارب" ؟
لا أرى جواباً على ذلك إلا سببين :
الأول / لأنه يُعتبر سلاح من أسلحة الدمار الشامل .
الثاني / لأنه يثبت أن الأرض مسطحة و لا بدّ .
و لذلك تلاحظون أن المكورين الذين تفطنوا للسبب الثاني أصبحوا يدافعون عن مشروع "هارب" و يروّجون للدعاية الرسمية الكاذبة له باستماتة و سُعار ، و ليس لذات المشروع ، و إنما لأن حقيقة عمل المشروع تهدم لهم خرافتهم التي يقدسونها و هي "الأرض الكروية" .
لا أرى جواباً على ذلك إلا سببين :
الأول / لأنه يُعتبر سلاح من أسلحة الدمار الشامل .
الثاني / لأنه يثبت أن الأرض مسطحة و لا بدّ .
و لذلك تلاحظون أن المكورين الذين تفطنوا للسبب الثاني أصبحوا يدافعون عن مشروع "هارب" و يروّجون للدعاية الرسمية الكاذبة له باستماتة و سُعار ، و ليس لذات المشروع ، و إنما لأن حقيقة عمل المشروع تهدم لهم خرافتهم التي يقدسونها و هي "الأرض الكروية" .
👍1
{ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ ۗ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ }
👍1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
اثنا عشر نقيبا :
وبعد أن تمت البيعة طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم انتخاب اثني عشر زعيما يكونون نقباء على قومهم، يكفلون المسؤولية عنهم في تنفيذ بنود هذه البيعة، فقال للقوم: أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا؛ ليكونوا على قومكم بما فيهم.
فتم انتخابهم في الحال، وكانوا تسعة في الخزرج وثلاثة من الأوس. وهاك أسماؤهم:
نقباء الخزرج :
١- أسعد بن زرارة بن عدس.
٢- سعد بن الربيع بن عمرو.
٣- عبد الله بن رواحة بن ثعلبة.
٤- رافع بن مالك بن العجلان.
٥- البراء بن معرور بن صخر.
٦- عبد الله بن عمرو بن حرام.
٧- عبادة بن الصامت بن قيس.
٨- سعد بن عبادة بن دليم.
٩- المنذر بن عمرو بن خنيس.
نقباء الأوس :
١- أسيد بن حضير بن سماك.
٢- سعد بن خيثمة بن الحارث.
٣- رفاعة بن عبد المنذر بن زبير «١» .
ولما تم انتخاب هؤلاء النقباء أخذ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ميثاقا آخر بصفتهم رؤساء مسؤولين.
قال لهم: (( أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، وأنا كفيل على قومي- يعني المسلمين- قالوا: نعم )) .
شيطان يكتشف المعاهدة :
ولما تم إبرام المعاهدة، وكان القوم على وشك الإنفضاض، اكتشفها أحد الشياطين، وحيث جاء هذا الإكتشاف في اللحظة الأخيرة، ولم يكن يمكن إبلاغ زعماء قريش هذا الخبر سرا ليباغتوا المجتمعين وهم في الشعب، قام ذلك الشيطان على مرتفع من الأرض، وصاح بأنفذ صوت سمع قط: "يا أهل الأخاشب- المنازل- هل لكم في محمد والصباة معه؟ قد اجتمعوا على حربكم".
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذا أزب العقبة، أما والله يا عدو الله لأتفرغن لك ))، ثم أمرهم أن ينفضوا إلى رحالهم.
استعداد الأنصار لضرب قريش :
وعند سماع صوت هذا الشيطان قال العباس بن عبادة بن نضلة: والذي بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم )) ، فرجعوا وناموا حتى أصبحوا .
قريش تقدم الإحتجاج إلى رؤساء يثرب :
ولما قرع هذا الخبر آذان قريش وقعت فيهم ضجة أثارت القلاقل والأحزان، لأنهم كانوا على معرفة تامة من عواقب مثل هذه البيعة ونتائجها بالنسبة إلى أنفسهم وأموالهم، فما إن أصبحوا حتى توجه وفد كبير من زعماء مكة وأكابر مجرميها إلى مخيم أهل يثرب، ليقدم احتجاجه الشديد على هذه المعاهدة. فقد قال: ( يا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا، وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا من أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم ).
ولما كان مشركو الخزرج لا يعرفون شيئا عن هذه البيعة، لأنها تمت في سرية تامة، وفي ظلام الليل، انبعث هؤلاء المشركون يحلفون بالله: ( ما كان من شيء، وما علمناه، حتى أتوا عبد الله بن أبي بن سلول، فجعل يقول: هذا باطل، وما كان هذا، وما كان قومي ليفتاتوا على مثل هذا، لو كنت بيثرب ما صنع قومي هذا حتى يؤامروني ).
أما المسلمون فنظر بعضهم إلى بعض، ثم لاذوا بالصمت، فلم يتحدث أحد منهم بنفي أو إثبات.
ومال زعماء قريش إلى تصديق المشركين، فرجعوا خائبين.
تأكّد الخبر لدى قريش ومطاردة المبايعين :
عاد زعماء مكة وهم على شبه اليقين من كذب هذا الخبر، لكنهم لم يزالوا يتنطّسونه- يكثرون البحث عنه ويدققون النظر فيه- حتى تأكد لديهم أن الخبر صحيح، والبيعة قد تمت فعلا. وذلك بعد ما نفر الحجيج إلى أوطانهم، فسارع فرسانهم بمطاردة اليثربيين، ولكن بعد فوات الأوان، إلا أنهم تمكنوا من رؤية سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو، فطاردوهما، فأما المنذر فأعجز القوم، وأما سعد فألقوا القبض عليه، فربطوا يديه إلى عنقه بنسع رحله، وجعلوا يضربونه ويجرونه ويجرون شعره حتى أدخلوه مكة، فجاء المطعم بن عدي والحارث بن حرب بن أمية فخلصاه من أيديهم. إذ كان سعد يجير لهما قوافلهما المارة بالمدينة، وتشاورت الأنصار حين فقدوه أن يكروا إليه، فإذا هو قد طلع عليهم، فوصل القوم جميعا إلى المدينة .
هذه هي بيعة العقبة الثانية- التي تعرف ببيعة العقبة الكبرى- وقد تمت في جو تعلوه عواطف الحب والولاء والتناصر بين أشتات المؤمنين، والثقة والشجاعة والإستبسال في هذا السبيل، فمؤمن من أهل يثرب يحنو على أخيه المستضعف في مكة، ويتعصب له، ويغضب من ظالمه، وتجيش في حناياه مشاعر الود لهذا الأخ الذي أحبه بالغيب في ذات الله.
ولم تكن هذه المشاعر والعواطف نتيجة نزعة عابرة تزول على مر الأيام، بل كان مصدرها هو الإيمان بالله وبرسوله وبكتابه، إيمان لا يزول أمام أي قوة من قوات الظلم والعدوان، إيمان إذا هبت ريحه جاءت بالعجائب في العقيدة والعمل، وبهذا الإيمان استطاع المسلمون أن يسجلوا على أوراق الدهر أعمالا، ويتركوا عليها آثارا، خلا عن نظائرها الغابر والحاضر، وسوف يخلو المستقبل.
اثنا عشر نقيبا :
وبعد أن تمت البيعة طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم انتخاب اثني عشر زعيما يكونون نقباء على قومهم، يكفلون المسؤولية عنهم في تنفيذ بنود هذه البيعة، فقال للقوم: أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا؛ ليكونوا على قومكم بما فيهم.
فتم انتخابهم في الحال، وكانوا تسعة في الخزرج وثلاثة من الأوس. وهاك أسماؤهم:
نقباء الخزرج :
١- أسعد بن زرارة بن عدس.
٢- سعد بن الربيع بن عمرو.
٣- عبد الله بن رواحة بن ثعلبة.
٤- رافع بن مالك بن العجلان.
٥- البراء بن معرور بن صخر.
٦- عبد الله بن عمرو بن حرام.
٧- عبادة بن الصامت بن قيس.
٨- سعد بن عبادة بن دليم.
٩- المنذر بن عمرو بن خنيس.
نقباء الأوس :
١- أسيد بن حضير بن سماك.
٢- سعد بن خيثمة بن الحارث.
٣- رفاعة بن عبد المنذر بن زبير «١» .
ولما تم انتخاب هؤلاء النقباء أخذ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ميثاقا آخر بصفتهم رؤساء مسؤولين.
قال لهم: (( أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، وأنا كفيل على قومي- يعني المسلمين- قالوا: نعم )) .
شيطان يكتشف المعاهدة :
ولما تم إبرام المعاهدة، وكان القوم على وشك الإنفضاض، اكتشفها أحد الشياطين، وحيث جاء هذا الإكتشاف في اللحظة الأخيرة، ولم يكن يمكن إبلاغ زعماء قريش هذا الخبر سرا ليباغتوا المجتمعين وهم في الشعب، قام ذلك الشيطان على مرتفع من الأرض، وصاح بأنفذ صوت سمع قط: "يا أهل الأخاشب- المنازل- هل لكم في محمد والصباة معه؟ قد اجتمعوا على حربكم".
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هذا أزب العقبة، أما والله يا عدو الله لأتفرغن لك ))، ثم أمرهم أن ينفضوا إلى رحالهم.
استعداد الأنصار لضرب قريش :
وعند سماع صوت هذا الشيطان قال العباس بن عبادة بن نضلة: والذي بعثك بالحق، إن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لم نؤمر بذلك، ولكن ارجعوا إلى رحالكم )) ، فرجعوا وناموا حتى أصبحوا .
قريش تقدم الإحتجاج إلى رؤساء يثرب :
ولما قرع هذا الخبر آذان قريش وقعت فيهم ضجة أثارت القلاقل والأحزان، لأنهم كانوا على معرفة تامة من عواقب مثل هذه البيعة ونتائجها بالنسبة إلى أنفسهم وأموالهم، فما إن أصبحوا حتى توجه وفد كبير من زعماء مكة وأكابر مجرميها إلى مخيم أهل يثرب، ليقدم احتجاجه الشديد على هذه المعاهدة. فقد قال: ( يا معشر الخزرج، إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا، وتبايعونه على حربنا، وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا من أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم ).
ولما كان مشركو الخزرج لا يعرفون شيئا عن هذه البيعة، لأنها تمت في سرية تامة، وفي ظلام الليل، انبعث هؤلاء المشركون يحلفون بالله: ( ما كان من شيء، وما علمناه، حتى أتوا عبد الله بن أبي بن سلول، فجعل يقول: هذا باطل، وما كان هذا، وما كان قومي ليفتاتوا على مثل هذا، لو كنت بيثرب ما صنع قومي هذا حتى يؤامروني ).
أما المسلمون فنظر بعضهم إلى بعض، ثم لاذوا بالصمت، فلم يتحدث أحد منهم بنفي أو إثبات.
ومال زعماء قريش إلى تصديق المشركين، فرجعوا خائبين.
تأكّد الخبر لدى قريش ومطاردة المبايعين :
عاد زعماء مكة وهم على شبه اليقين من كذب هذا الخبر، لكنهم لم يزالوا يتنطّسونه- يكثرون البحث عنه ويدققون النظر فيه- حتى تأكد لديهم أن الخبر صحيح، والبيعة قد تمت فعلا. وذلك بعد ما نفر الحجيج إلى أوطانهم، فسارع فرسانهم بمطاردة اليثربيين، ولكن بعد فوات الأوان، إلا أنهم تمكنوا من رؤية سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو، فطاردوهما، فأما المنذر فأعجز القوم، وأما سعد فألقوا القبض عليه، فربطوا يديه إلى عنقه بنسع رحله، وجعلوا يضربونه ويجرونه ويجرون شعره حتى أدخلوه مكة، فجاء المطعم بن عدي والحارث بن حرب بن أمية فخلصاه من أيديهم. إذ كان سعد يجير لهما قوافلهما المارة بالمدينة، وتشاورت الأنصار حين فقدوه أن يكروا إليه، فإذا هو قد طلع عليهم، فوصل القوم جميعا إلى المدينة .
هذه هي بيعة العقبة الثانية- التي تعرف ببيعة العقبة الكبرى- وقد تمت في جو تعلوه عواطف الحب والولاء والتناصر بين أشتات المؤمنين، والثقة والشجاعة والإستبسال في هذا السبيل، فمؤمن من أهل يثرب يحنو على أخيه المستضعف في مكة، ويتعصب له، ويغضب من ظالمه، وتجيش في حناياه مشاعر الود لهذا الأخ الذي أحبه بالغيب في ذات الله.
ولم تكن هذه المشاعر والعواطف نتيجة نزعة عابرة تزول على مر الأيام، بل كان مصدرها هو الإيمان بالله وبرسوله وبكتابه، إيمان لا يزول أمام أي قوة من قوات الظلم والعدوان، إيمان إذا هبت ريحه جاءت بالعجائب في العقيدة والعمل، وبهذا الإيمان استطاع المسلمون أن يسجلوا على أوراق الدهر أعمالا، ويتركوا عليها آثارا، خلا عن نظائرها الغابر والحاضر، وسوف يخلو المستقبل.
❤1
- قال الله عزّ و جلّ : {...وَالسَّمَاءَ بِنَاءً...} الآية .
فلماذا لم يقل المكورون : "السماء بناء في عين الناظر فقط ، و ليست كلها بناء ؟!" .
لو قال المكورون : "لأن السياق و دلالات الألفاظ دلّت على عموم ذلك الوصف على كل السماء" .
فعندها نلزمهم بتطبيق هذا المنهج الاستدلالي الصحيح على الأرض أيضاً ، لأن الأرض وردت في نفس الآية و قبل السماء مباشرة ، حيث قال تعالى : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً...} الآية .
فنقول لهم : "إذن يلزمكم أن تقولوا أيضاً أن الأرض في الآية هي كل الأرض ، و بذلك لا يبقى لكم أي مجال للقول أن الأرض المذكورة في الآية هي فقط التي في عين الناظر ، و إلا تصبحون محرّفين للقرآن و تجعلون فيه اختلاف مع أن السياق واحد و هو يدل على العموم باعترافكم و إقراركم"
و بذلك الشكل نكون مُقدّماً قد قصصنا اجنحتهم و أقفلنا عليهم باب تلبيسهم الذي كل مرة يهربون معه من حجة آيات الله عليهم ، عندما يفترون الكذب على الله و يقولون : "الأرض التي يقصدها الله هي التي في عين الناظر ، لا كل الأرض" .
فبالإلزام السابق نكون قد أسقطنا عبارة الشيطان : "في عين الناظر" مقدماً ، و لم يعد لهم معها أي مهرب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و بعدها نسأل المكورين : "ما معنى فراش في لغة العرب التي نزل بها القرآن إذا أطلقناها على الأرض ؟" .
و لا مجال لهم هنا لتأليف و ابتداع معنى جديد لكلمة "فراش" ، و إنما مرجعنا و مرجعهم الوحيد هو فقط ما اتفق عليه علماء التفسير و اللغة الأقرب إلى جيل العرب الذين كان في زمانهم الوحي و النبوة ، مثل : الطبري ، و السمرقندي ، و مكي بن أبي طالب من جهة المفسرين ، أو : الخليل بن أحمد الفراهيدي ، و الجوهري ، و أبو الحسين ابن فارس من جهة علماء المعاني و الصرف و اللغة .
فمن جهة المفسرين قال الطبري في معنى "فراشاً" في الآية : ( يعني بذلك أنّه جعل لكم الأرض مهادًا مُوَطَّأً ) .
و قال السمرقندي : ( يعني مهاداً و قراراً . و قال أهل اللغة : الأرض بساط العالم ) .
و قال مكي بن أبي طالب : ( أي بساطاً ) .
و أما من جهة علماء المعاني و اللغة قال الخليل بن أحمد في معجمه "كتاب العين" : ( فرش : الفرش : مصدر فرش يفرش ، فرشت الفراش : بسطته ) .
و قال الجوهري في معجمه "الصحاح في اللغة" : ( فَرَشْتُ الشئ أفرشه فراشا : بسطته ) .
و قال ابن فارس في معجمه : "مقاييس اللغة" الذي يرجع إلى أصل المعنى لكل كلمة في جذرها اللغوي : ( الْفَاءُ وَ الرَّاءُ وَ الشِّينُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَمْهِيدِ الشَّيْءِ وَ بَسْطِهِ ) .
و بهذا نخلص إلى أن المعنى الذي اتفق عليه علماء التفسير و اللغة المتقدمين في كلمة "فراش" هو البسط و التمهيد و ما هو في معناه و نحوه .
و الآن...أسألكم بالله يا من تتقون الله من المسلمين : "هل سبق في لغة العرب و لسانهم و عُرفهم أن وصفوا الشيء الكروي كلّه بأنه فراش و بساط و مهاد ؟" .
هذا إثبات واضح و مرتكز على الأدلة و العلم الصحيح يثبت ضلال المكورين و تحريفهم لمعنى كلام الله كمحاولة منهم لإسقاط حجية آياته المحكمات البيّنات حتى ينتصروا لخرافة كروية الأرض التي تلقفوها من الفسّاق و الكفرة .
تنبيه : لو رجع المكوّر بعد ذلك و كرّر عبارته الإبليسية و قال : "الأرض فراش و مهاد و بساط في عين الناظر فقط" ، فتأكدوا أنه كافر ، لأنه رجع يناقض نفسه و يُصرّ على تكذيب آيات الله بعدما لبسه الإلزام الذي سقطت معه عبارة : "في عين الناظر" .
فلماذا لم يقل المكورون : "السماء بناء في عين الناظر فقط ، و ليست كلها بناء ؟!" .
لو قال المكورون : "لأن السياق و دلالات الألفاظ دلّت على عموم ذلك الوصف على كل السماء" .
فعندها نلزمهم بتطبيق هذا المنهج الاستدلالي الصحيح على الأرض أيضاً ، لأن الأرض وردت في نفس الآية و قبل السماء مباشرة ، حيث قال تعالى : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً...} الآية .
فنقول لهم : "إذن يلزمكم أن تقولوا أيضاً أن الأرض في الآية هي كل الأرض ، و بذلك لا يبقى لكم أي مجال للقول أن الأرض المذكورة في الآية هي فقط التي في عين الناظر ، و إلا تصبحون محرّفين للقرآن و تجعلون فيه اختلاف مع أن السياق واحد و هو يدل على العموم باعترافكم و إقراركم"
و بذلك الشكل نكون مُقدّماً قد قصصنا اجنحتهم و أقفلنا عليهم باب تلبيسهم الذي كل مرة يهربون معه من حجة آيات الله عليهم ، عندما يفترون الكذب على الله و يقولون : "الأرض التي يقصدها الله هي التي في عين الناظر ، لا كل الأرض" .
فبالإلزام السابق نكون قد أسقطنا عبارة الشيطان : "في عين الناظر" مقدماً ، و لم يعد لهم معها أي مهرب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و بعدها نسأل المكورين : "ما معنى فراش في لغة العرب التي نزل بها القرآن إذا أطلقناها على الأرض ؟" .
و لا مجال لهم هنا لتأليف و ابتداع معنى جديد لكلمة "فراش" ، و إنما مرجعنا و مرجعهم الوحيد هو فقط ما اتفق عليه علماء التفسير و اللغة الأقرب إلى جيل العرب الذين كان في زمانهم الوحي و النبوة ، مثل : الطبري ، و السمرقندي ، و مكي بن أبي طالب من جهة المفسرين ، أو : الخليل بن أحمد الفراهيدي ، و الجوهري ، و أبو الحسين ابن فارس من جهة علماء المعاني و الصرف و اللغة .
فمن جهة المفسرين قال الطبري في معنى "فراشاً" في الآية : ( يعني بذلك أنّه جعل لكم الأرض مهادًا مُوَطَّأً ) .
و قال السمرقندي : ( يعني مهاداً و قراراً . و قال أهل اللغة : الأرض بساط العالم ) .
و قال مكي بن أبي طالب : ( أي بساطاً ) .
و أما من جهة علماء المعاني و اللغة قال الخليل بن أحمد في معجمه "كتاب العين" : ( فرش : الفرش : مصدر فرش يفرش ، فرشت الفراش : بسطته ) .
و قال الجوهري في معجمه "الصحاح في اللغة" : ( فَرَشْتُ الشئ أفرشه فراشا : بسطته ) .
و قال ابن فارس في معجمه : "مقاييس اللغة" الذي يرجع إلى أصل المعنى لكل كلمة في جذرها اللغوي : ( الْفَاءُ وَ الرَّاءُ وَ الشِّينُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى تَمْهِيدِ الشَّيْءِ وَ بَسْطِهِ ) .
و بهذا نخلص إلى أن المعنى الذي اتفق عليه علماء التفسير و اللغة المتقدمين في كلمة "فراش" هو البسط و التمهيد و ما هو في معناه و نحوه .
و الآن...أسألكم بالله يا من تتقون الله من المسلمين : "هل سبق في لغة العرب و لسانهم و عُرفهم أن وصفوا الشيء الكروي كلّه بأنه فراش و بساط و مهاد ؟" .
هذا إثبات واضح و مرتكز على الأدلة و العلم الصحيح يثبت ضلال المكورين و تحريفهم لمعنى كلام الله كمحاولة منهم لإسقاط حجية آياته المحكمات البيّنات حتى ينتصروا لخرافة كروية الأرض التي تلقفوها من الفسّاق و الكفرة .
تنبيه : لو رجع المكوّر بعد ذلك و كرّر عبارته الإبليسية و قال : "الأرض فراش و مهاد و بساط في عين الناظر فقط" ، فتأكدوا أنه كافر ، لأنه رجع يناقض نفسه و يُصرّ على تكذيب آيات الله بعدما لبسه الإلزام الذي سقطت معه عبارة : "في عين الناظر" .
👍1😁1
World Order_ Reflections on the - Kissinger, Henry.pdf
2.2 MB
كتاب : "النظام العالمي : تأملات في شخصية الأمم و مسار التاريخ" .
- هنري كسينجر .
- هنري كسينجر .
1954_Facts_Are_Facts_The_Truth_About_Khazars_Benjamin_Freedman.pdf
1 MB
كتاب : "الحقائق حقائق : الحقيقة عن الخزر ( الذين يُدعون يهود )" .
- بنجامين إتش. فريدمان .
- بنجامين إتش. فريدمان .
👍1
كتاب "ثلاثة الأصول و شروط الصلاة و القواعد الأربع" | محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - :
( الأَصْلُ الثَّانِي : معرفة دين الإسلام بالأدلة )
مَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلامِ بِالأَدِلَّةِ وَهُوَ : الاستسلام لله بالتوحيد ، و الانقياد له بالطاعة ، و الخلوص من الشرك .
و هو ثلاث مراتب : الإسلام ، و الإيمان ، و الإحسان ، و كل مرتبة لها أركان .
فَأَرْكَانُ الإِسْلامِ خَمْسَةٌ : شَهَادَةُ أَن لا اله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، و إقام الصلاة ، و إيتاء الزكاة ، و صوم رمضان ، و حج بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ .
فَدَلِيلُ الشَّهَادَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .
و معناها : لا معبود بحق إلا الله وحده ، و "لا اله" نَافِيًا جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ، "إِلا اللهُ" مُثْبِتًا الْعِبَادَةَ للهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ .
وَ تَفْسِيرُهَا الَّذِي يُوَضِّحُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ - إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ - وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الزخرف: ٢٦ - ٢٨] الزخرف آية ٢٦ - ٢٧ - ٢٨، وقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .
وَ دِليلُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } .
وَ مَعْنَى شَهَادَة أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ : طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ ، وَ تَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ ، واجْتِنَابُ مَا عنه نهى و زجر ، و أن لا يُعْبَدَ اللهُ إِلا بِمَا شَرَعَ .
وَ دَلِيلُ الصَّلاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ تَفْسِيرُ التَّوْحِيدِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } .
َو دَلِيلُ الصِّيَامِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }.
َو دَلِيلُ الْحَجِّ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } .
الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ : الإِيمَانُ ، وَ هُوَ بِضْعٌ وَ سَبْعُونَ شُعْبَةً . فَأَعْلاهَا قَوْلُ لا اله إِلا اللهُ وَ أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَ الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإيمان .
و أركانه ستة : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخر و بالقدر خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ .
وَ الدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأَرْكَانِ السِّتَةِ قوله تعالى : { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } .
و دليل القدر قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } .
المرتبة الثالثة : الإحسان .
ركن واحد: و هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ .
( الأَصْلُ الثَّانِي : معرفة دين الإسلام بالأدلة )
مَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلامِ بِالأَدِلَّةِ وَهُوَ : الاستسلام لله بالتوحيد ، و الانقياد له بالطاعة ، و الخلوص من الشرك .
و هو ثلاث مراتب : الإسلام ، و الإيمان ، و الإحسان ، و كل مرتبة لها أركان .
فَأَرْكَانُ الإِسْلامِ خَمْسَةٌ : شَهَادَةُ أَن لا اله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، و إقام الصلاة ، و إيتاء الزكاة ، و صوم رمضان ، و حج بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ .
فَدَلِيلُ الشَّهَادَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .
و معناها : لا معبود بحق إلا الله وحده ، و "لا اله" نَافِيًا جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ، "إِلا اللهُ" مُثْبِتًا الْعِبَادَةَ للهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ .
وَ تَفْسِيرُهَا الَّذِي يُوَضِّحُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ - إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ - وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الزخرف: ٢٦ - ٢٨] الزخرف آية ٢٦ - ٢٧ - ٢٨، وقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .
وَ دِليلُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } .
وَ مَعْنَى شَهَادَة أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ : طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ ، وَ تَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ ، واجْتِنَابُ مَا عنه نهى و زجر ، و أن لا يُعْبَدَ اللهُ إِلا بِمَا شَرَعَ .
وَ دَلِيلُ الصَّلاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ تَفْسِيرُ التَّوْحِيدِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } .
َو دَلِيلُ الصِّيَامِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }.
َو دَلِيلُ الْحَجِّ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } .
الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ : الإِيمَانُ ، وَ هُوَ بِضْعٌ وَ سَبْعُونَ شُعْبَةً . فَأَعْلاهَا قَوْلُ لا اله إِلا اللهُ وَ أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَ الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإيمان .
و أركانه ستة : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخر و بالقدر خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ .
وَ الدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأَرْكَانِ السِّتَةِ قوله تعالى : { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } .
و دليل القدر قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } .
المرتبة الثالثة : الإحسان .
ركن واحد: و هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ .
❤1
وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ } ، و قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ - الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ - وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ - إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ، و قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} .
وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ : حَدِيثُ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورُ عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : (( بينما نحن جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَ لا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ ، فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ، وَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ ، فَقَالَ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا اله إِلا اللهُ وَ أَنَّ محمدا - صلى الله عليه و سلم - رَسُولُ اللهِ ، وَ تُقِيمَ الصَّلاةَ وَ تُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَ تَصُومَ رَمَضَانَ وَ تَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَ يُصَدِّقُهُ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ ، قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و بالقدر خيره و شره ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ ، قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ ، قَالَ : مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، قَالَ : أخبرني عَنْ أَمَارَاتِهَا ، قَالَ : أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَ أَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ : فَمَضَى .
فَلَبِثْنَا مَلِيَّا ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ أَتَدْرُونَ مَنِ السَّائِلِ ؟ ، قُلْنَا : اللهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُم )) .
وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ : حَدِيثُ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورُ عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : (( بينما نحن جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَ لا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ ، فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ، وَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ ، فَقَالَ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا اله إِلا اللهُ وَ أَنَّ محمدا - صلى الله عليه و سلم - رَسُولُ اللهِ ، وَ تُقِيمَ الصَّلاةَ وَ تُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَ تَصُومَ رَمَضَانَ وَ تَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَ يُصَدِّقُهُ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ ، قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و بالقدر خيره و شره ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ ، قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ ، قَالَ : مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، قَالَ : أخبرني عَنْ أَمَارَاتِهَا ، قَالَ : أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَ أَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ : فَمَضَى .
فَلَبِثْنَا مَلِيَّا ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ أَتَدْرُونَ مَنِ السَّائِلِ ؟ ، قُلْنَا : اللهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُم )) .
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"و شهد شاهد من أهلها" .
موظف آخر في"ناسا" يعترف بأن صور "ناسا" ليست حقيقية .
و إنما يفبركونها بالحاسوب لكي تتوافق مع الصورة التي تريد "ناسا" أن تدخلها في عقول الناس و توهمهم بها أنها حقيقة .
دجل صريح .
#ناسا ، #شاهد ، #فبركة
موظف آخر في"ناسا" يعترف بأن صور "ناسا" ليست حقيقية .
و إنما يفبركونها بالحاسوب لكي تتوافق مع الصورة التي تريد "ناسا" أن تدخلها في عقول الناس و توهمهم بها أنها حقيقة .
دجل صريح .
#ناسا ، #شاهد ، #فبركة
❤1
روى الحاكم في مستدركه قال : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمْرِو الْبِكَالِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، قَالَ :
"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْمَلَائِكَةَ ، وَ جُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ .
وَ جَزَّأَ الْمَلَائِكَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ وَ جُزْءًا لِرِسَالَتِهِ .
وَ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْجِنَّ ، وَ جُزْءًا بَنِي آدَمَ .
وَ جَزَّأَ بَنِي آدَمَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ ، وَ جُزْءًا سَائِرَ النَّاسِ" .
( وَ السَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) ، قَالَ : " السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْحَرَمِ بِحِيَالِهِ الْعَرْشُ" .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَ لَمْ يُخْرِجَاهُ ) .
- هذا الحديث صحيح ، و لكن ابن عمر لم يصرّح بالسماع من النبي - صلى الله عليه و سلم - ، و لذلك هو موقوف على ابن عمر و يحتمل حكم الرفع - و الله أعلم - .
"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْمَلَائِكَةَ ، وَ جُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ .
وَ جَزَّأَ الْمَلَائِكَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ وَ جُزْءًا لِرِسَالَتِهِ .
وَ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْجِنَّ ، وَ جُزْءًا بَنِي آدَمَ .
وَ جَزَّأَ بَنِي آدَمَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ ، وَ جُزْءًا سَائِرَ النَّاسِ" .
( وَ السَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) ، قَالَ : " السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْحَرَمِ بِحِيَالِهِ الْعَرْشُ" .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَ لَمْ يُخْرِجَاهُ ) .
- هذا الحديث صحيح ، و لكن ابن عمر لم يصرّح بالسماع من النبي - صلى الله عليه و سلم - ، و لذلك هو موقوف على ابن عمر و يحتمل حكم الرفع - و الله أعلم - .
معظم الضالين من الجن و الإنس هم الغافلون .
و الغافل أضل من بهيمة الأنعام - أجلّكم الله - .
فهو له قلب و لكنه لا يفهم و لا يفقه به الحق .
و له عين و لكنه لا يرى و لا يُبصر بها الحق .
و له أذن و لكنه لا يسمع و لا ينصت بها إلى الحق .
و إنما هو غافل مغفّل ، همته دنياه ، حتى المستقبل عنده محصور في الدنيا ( كما نرى كثير من الغافلين يقول "أريد أن أؤمن مستقبلي" و لا يقصد المستقبل الحقيقي الذي ينتظره بعد الموت ، و إنما يقصد ما بقي من دنياه حتى يوم موته ) .
فالغافل ضحية للأدلجة و القولبة و المفاهيم المنتكسة و الضالة التي صنعها الكفار المُضلّون بمؤامراتهم و كيدهم و أنفقوا عليها الأموال الطائلة كي يصدوه هو و أمثاله من الغافلين المغفّلين عن سبيل الله ، و إلا فؤلئك الكفار - و على رأسهم إبليس - في النهاية هم مغلوبون لا محالة مهما أنفقوا من أموال للصّد عن سبيل الله .
فالله تعالى جعل الدنيا لتمييز المؤمنين الطيبين الذين هم على توحيد و سنّة و وعي و بصيرة من الله بما يجري حولهم من كيد الكفرة و الشياطين و مكرهم ، حيث يميزهم سبحانه من الكفار و من تبعهم من الغافلين ( الذين يعتبرون مكر الكفار و الشياطين و مؤامراتهم الواضحة للمؤمن مجرد "نظريات المؤامرة" و ينكرون حقيقتها من غفلتهم و بهيميتهم ) .
فالغافلون و الكفار الذين أضلوهم في النهاية هم الخبث الذي يميزه الله من الطيب و يجعل بعضه على بعض و يركمه جميعاً ثم يُلقي به في جهنم - نسأل الله العافية و السلامة - .
قال تعالى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } .
و قال سبحانه : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } .
فهذا هو المصير الذي لا محيص عنه .
و الغافل أضل من بهيمة الأنعام - أجلّكم الله - .
فهو له قلب و لكنه لا يفهم و لا يفقه به الحق .
و له عين و لكنه لا يرى و لا يُبصر بها الحق .
و له أذن و لكنه لا يسمع و لا ينصت بها إلى الحق .
و إنما هو غافل مغفّل ، همته دنياه ، حتى المستقبل عنده محصور في الدنيا ( كما نرى كثير من الغافلين يقول "أريد أن أؤمن مستقبلي" و لا يقصد المستقبل الحقيقي الذي ينتظره بعد الموت ، و إنما يقصد ما بقي من دنياه حتى يوم موته ) .
فالغافل ضحية للأدلجة و القولبة و المفاهيم المنتكسة و الضالة التي صنعها الكفار المُضلّون بمؤامراتهم و كيدهم و أنفقوا عليها الأموال الطائلة كي يصدوه هو و أمثاله من الغافلين المغفّلين عن سبيل الله ، و إلا فؤلئك الكفار - و على رأسهم إبليس - في النهاية هم مغلوبون لا محالة مهما أنفقوا من أموال للصّد عن سبيل الله .
فالله تعالى جعل الدنيا لتمييز المؤمنين الطيبين الذين هم على توحيد و سنّة و وعي و بصيرة من الله بما يجري حولهم من كيد الكفرة و الشياطين و مكرهم ، حيث يميزهم سبحانه من الكفار و من تبعهم من الغافلين ( الذين يعتبرون مكر الكفار و الشياطين و مؤامراتهم الواضحة للمؤمن مجرد "نظريات المؤامرة" و ينكرون حقيقتها من غفلتهم و بهيميتهم ) .
فالغافلون و الكفار الذين أضلوهم في النهاية هم الخبث الذي يميزه الله من الطيب و يجعل بعضه على بعض و يركمه جميعاً ثم يُلقي به في جهنم - نسأل الله العافية و السلامة - .
قال تعالى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } .
و قال سبحانه : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } .
فهذا هو المصير الذي لا محيص عنه .
معرفة الحق و اتباعه في معظم الناس مسألة نسبية ، فهم ليسوا فيها سواء و ليسوا على الحق في كل شيء إلا من ندر ، و معظم ذلك النادر هم أفضل القرون في الإسلام ، و هم الصاحبة - رضوان الله عليهم - ، ثم تناقصت النسبة في التابعين ، ثم تناقصت في أتباع التابعين .
ثم جاء بعدهم أجيال كثُر فيها الدخن ، و هو اختلاط الحق بالباطل ، و من ذلك أنهم مزجوا هدي محمد - صلى الله عليه و سلم - و سنته بهدي و سنة رجالٍ دونه ، بل حتى دون الصحابة و التابعين .
و الأدهى أن من أولئك الرجال من هو كافر و ليس مسلم أصلاً ، مثل أفلاطون و سقراط و أرسطو و غيرهم .
و قد استشرت تلك المناهج الضالة في الأمة بعدما قام بعض ولاة المسلمين و حكوماتهم - كالمأمون و المعتصم و الواثق - بدعمها و فرضها على المدارس و مراكز التعليم و عيّنوا أئمتها على الفتوى و القضاء و المساجد ، فكان ذلك سبباً رئيسياً لظهور أجيالٍ لاحقه في الأمة لا يعرفون الإسلام الحق القائم على التوحيد و السنة ، بل إسلامهم خليط من الحق و الباطل و سنة تخالطها بدعة ، بل و شرك في كثير منهم - و لا حول و لا قوة إلا بالله - .
و قد أدت الدعاية المُضلّة التي عظّمت و مجّدت علماء الضلال حتى أصبح كثير من المسلمين يعتبرونهم علماء هدى إلى اليوم ، فلا يفرّقون بينهم و بين علماء الهدى الحقيقيون الذين يتمسكون بالقرآن و السنة و النقل و الأثر عن الرسول - صلى الله عليه و سلم - و الصحابة فقط لا غير .
فبسبب الدعم الرسمي الحكومي و الكيد و التلبيس الشيطاني الذي سرى به في الأمة جنود إبليس من الزنادقة و المنافقون انحرف كثير من المسلمين عن صراط الله المستقيم ، و صاروا فرقاً ضالة لها أصول و طرق ليست على أصل الإسلام الحق و لا طريقة محمد - صلى الله عليه و سلم - التي كانت بوحي من الله ، لا عن هوى و ميول ، و لم يبق على منهج الإسلام الحق إلا فرقة واحدة ، و هم أهل التوحيد و السنّة .
و إلا فبقيّة الفرق غير أهل التوحيد و السنّة هُم على ضلالٍ مبين و واضح لكل مؤمن فقه الكتاب و السنّة .
و من أمثلة ضلالهم الصريح هو تبجح كثير منهم و فجورهم عندما صرّحوا و قالوا بكل تفاخر بأن عقولهم و آرائهم و علومهم في منزلة أعلى من القرآن و السنة ( النقل ) ، حيث زعموا أن عقولهم و علومهم قطعية في الدلالة على الحق و القرآن و السنة ظنيان ، و هم في ذلك كاذبون و أفّاكون بكل تأكيد ، و إنما يقولونه من ضلالهم و طغيانهم - نسأل الله العافية - .
و في القرون المتأخرة و الزمن المعاصر من عمر الأمة قد تسربت بعض ضلالات و شبهات تلك الفرق الضالة حتى إلى بعض أهل التوحيد و السنة ، و تلك من علامات الساعة - و إنا لله و إنا إليه راجعون - .
و من تلك الضلالات و الشبهات التي التلبست على بعض أهل التوحيد و السنة المتأخرين و كثير من المعاصرين ضلالة القول بـ "كروية الأرض" ، و ضلالة فصل الدين عن العلم ، و ضلالة جعل المذاهب الفقهية و آراء الرجال مصدراً للشرع مع القرآن و السنة .
فنسأل الله العافية و السلامة .
و الله المستعان و عليه التكلان و إليه المصير .
ثم جاء بعدهم أجيال كثُر فيها الدخن ، و هو اختلاط الحق بالباطل ، و من ذلك أنهم مزجوا هدي محمد - صلى الله عليه و سلم - و سنته بهدي و سنة رجالٍ دونه ، بل حتى دون الصحابة و التابعين .
و الأدهى أن من أولئك الرجال من هو كافر و ليس مسلم أصلاً ، مثل أفلاطون و سقراط و أرسطو و غيرهم .
و قد استشرت تلك المناهج الضالة في الأمة بعدما قام بعض ولاة المسلمين و حكوماتهم - كالمأمون و المعتصم و الواثق - بدعمها و فرضها على المدارس و مراكز التعليم و عيّنوا أئمتها على الفتوى و القضاء و المساجد ، فكان ذلك سبباً رئيسياً لظهور أجيالٍ لاحقه في الأمة لا يعرفون الإسلام الحق القائم على التوحيد و السنة ، بل إسلامهم خليط من الحق و الباطل و سنة تخالطها بدعة ، بل و شرك في كثير منهم - و لا حول و لا قوة إلا بالله - .
و قد أدت الدعاية المُضلّة التي عظّمت و مجّدت علماء الضلال حتى أصبح كثير من المسلمين يعتبرونهم علماء هدى إلى اليوم ، فلا يفرّقون بينهم و بين علماء الهدى الحقيقيون الذين يتمسكون بالقرآن و السنة و النقل و الأثر عن الرسول - صلى الله عليه و سلم - و الصحابة فقط لا غير .
فبسبب الدعم الرسمي الحكومي و الكيد و التلبيس الشيطاني الذي سرى به في الأمة جنود إبليس من الزنادقة و المنافقون انحرف كثير من المسلمين عن صراط الله المستقيم ، و صاروا فرقاً ضالة لها أصول و طرق ليست على أصل الإسلام الحق و لا طريقة محمد - صلى الله عليه و سلم - التي كانت بوحي من الله ، لا عن هوى و ميول ، و لم يبق على منهج الإسلام الحق إلا فرقة واحدة ، و هم أهل التوحيد و السنّة .
و إلا فبقيّة الفرق غير أهل التوحيد و السنّة هُم على ضلالٍ مبين و واضح لكل مؤمن فقه الكتاب و السنّة .
و من أمثلة ضلالهم الصريح هو تبجح كثير منهم و فجورهم عندما صرّحوا و قالوا بكل تفاخر بأن عقولهم و آرائهم و علومهم في منزلة أعلى من القرآن و السنة ( النقل ) ، حيث زعموا أن عقولهم و علومهم قطعية في الدلالة على الحق و القرآن و السنة ظنيان ، و هم في ذلك كاذبون و أفّاكون بكل تأكيد ، و إنما يقولونه من ضلالهم و طغيانهم - نسأل الله العافية - .
و في القرون المتأخرة و الزمن المعاصر من عمر الأمة قد تسربت بعض ضلالات و شبهات تلك الفرق الضالة حتى إلى بعض أهل التوحيد و السنة ، و تلك من علامات الساعة - و إنا لله و إنا إليه راجعون - .
و من تلك الضلالات و الشبهات التي التلبست على بعض أهل التوحيد و السنة المتأخرين و كثير من المعاصرين ضلالة القول بـ "كروية الأرض" ، و ضلالة فصل الدين عن العلم ، و ضلالة جعل المذاهب الفقهية و آراء الرجال مصدراً للشرع مع القرآن و السنة .
فنسأل الله العافية و السلامة .
و الله المستعان و عليه التكلان و إليه المصير .
😁1