World Order_ Reflections on the - Kissinger, Henry.pdf
2.2 MB
كتاب : "النظام العالمي : تأملات في شخصية الأمم و مسار التاريخ" .
- هنري كسينجر .
- هنري كسينجر .
1954_Facts_Are_Facts_The_Truth_About_Khazars_Benjamin_Freedman.pdf
1 MB
كتاب : "الحقائق حقائق : الحقيقة عن الخزر ( الذين يُدعون يهود )" .
- بنجامين إتش. فريدمان .
- بنجامين إتش. فريدمان .
👍1
كتاب "ثلاثة الأصول و شروط الصلاة و القواعد الأربع" | محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - :
( الأَصْلُ الثَّانِي : معرفة دين الإسلام بالأدلة )
مَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلامِ بِالأَدِلَّةِ وَهُوَ : الاستسلام لله بالتوحيد ، و الانقياد له بالطاعة ، و الخلوص من الشرك .
و هو ثلاث مراتب : الإسلام ، و الإيمان ، و الإحسان ، و كل مرتبة لها أركان .
فَأَرْكَانُ الإِسْلامِ خَمْسَةٌ : شَهَادَةُ أَن لا اله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، و إقام الصلاة ، و إيتاء الزكاة ، و صوم رمضان ، و حج بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ .
فَدَلِيلُ الشَّهَادَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .
و معناها : لا معبود بحق إلا الله وحده ، و "لا اله" نَافِيًا جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ، "إِلا اللهُ" مُثْبِتًا الْعِبَادَةَ للهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ .
وَ تَفْسِيرُهَا الَّذِي يُوَضِّحُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ - إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ - وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الزخرف: ٢٦ - ٢٨] الزخرف آية ٢٦ - ٢٧ - ٢٨، وقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .
وَ دِليلُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } .
وَ مَعْنَى شَهَادَة أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ : طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ ، وَ تَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ ، واجْتِنَابُ مَا عنه نهى و زجر ، و أن لا يُعْبَدَ اللهُ إِلا بِمَا شَرَعَ .
وَ دَلِيلُ الصَّلاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ تَفْسِيرُ التَّوْحِيدِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } .
َو دَلِيلُ الصِّيَامِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }.
َو دَلِيلُ الْحَجِّ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } .
الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ : الإِيمَانُ ، وَ هُوَ بِضْعٌ وَ سَبْعُونَ شُعْبَةً . فَأَعْلاهَا قَوْلُ لا اله إِلا اللهُ وَ أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَ الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإيمان .
و أركانه ستة : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخر و بالقدر خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ .
وَ الدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأَرْكَانِ السِّتَةِ قوله تعالى : { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } .
و دليل القدر قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } .
المرتبة الثالثة : الإحسان .
ركن واحد: و هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ .
( الأَصْلُ الثَّانِي : معرفة دين الإسلام بالأدلة )
مَعْرِفَةُ دِينِ الإِسْلامِ بِالأَدِلَّةِ وَهُوَ : الاستسلام لله بالتوحيد ، و الانقياد له بالطاعة ، و الخلوص من الشرك .
و هو ثلاث مراتب : الإسلام ، و الإيمان ، و الإحسان ، و كل مرتبة لها أركان .
فَأَرْكَانُ الإِسْلامِ خَمْسَةٌ : شَهَادَةُ أَن لا اله إلا الله و أن محمدا رسول الله ، و إقام الصلاة ، و إيتاء الزكاة ، و صوم رمضان ، و حج بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ .
فَدَلِيلُ الشَّهَادَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .
و معناها : لا معبود بحق إلا الله وحده ، و "لا اله" نَافِيًا جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ ، "إِلا اللهُ" مُثْبِتًا الْعِبَادَةَ للهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ .
وَ تَفْسِيرُهَا الَّذِي يُوَضِّحُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ - إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ - وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الزخرف: ٢٦ - ٢٨] الزخرف آية ٢٦ - ٢٧ - ٢٨، وقَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } .
وَ دِليلُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } .
وَ مَعْنَى شَهَادَة أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ : طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ ، وَ تَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ ، واجْتِنَابُ مَا عنه نهى و زجر ، و أن لا يُعْبَدَ اللهُ إِلا بِمَا شَرَعَ .
وَ دَلِيلُ الصَّلاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ تَفْسِيرُ التَّوْحِيدِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } .
َو دَلِيلُ الصِّيَامِ قَوْلُهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }.
َو دَلِيلُ الْحَجِّ قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } .
الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ : الإِيمَانُ ، وَ هُوَ بِضْعٌ وَ سَبْعُونَ شُعْبَةً . فَأَعْلاهَا قَوْلُ لا اله إِلا اللهُ وَ أَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَ الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإيمان .
و أركانه ستة : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخر و بالقدر خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ .
وَ الدَّلِيلُ عَلَى هَذِهِ الأَرْكَانِ السِّتَةِ قوله تعالى : { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } .
و دليل القدر قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } .
المرتبة الثالثة : الإحسان .
ركن واحد: و هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ .
❤1
وَ الدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ } ، و قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ - الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ - وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ - إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ، و قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} .
وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ : حَدِيثُ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورُ عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : (( بينما نحن جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَ لا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ ، فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ، وَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ ، فَقَالَ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا اله إِلا اللهُ وَ أَنَّ محمدا - صلى الله عليه و سلم - رَسُولُ اللهِ ، وَ تُقِيمَ الصَّلاةَ وَ تُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَ تَصُومَ رَمَضَانَ وَ تَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَ يُصَدِّقُهُ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ ، قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و بالقدر خيره و شره ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ ، قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ ، قَالَ : مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، قَالَ : أخبرني عَنْ أَمَارَاتِهَا ، قَالَ : أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَ أَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ : فَمَضَى .
فَلَبِثْنَا مَلِيَّا ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ أَتَدْرُونَ مَنِ السَّائِلِ ؟ ، قُلْنَا : اللهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُم )) .
وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ : حَدِيثُ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورُ عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : (( بينما نحن جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَ لا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ ، فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ، وَ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ ، فَقَالَ : أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا اله إِلا اللهُ وَ أَنَّ محمدا - صلى الله عليه و سلم - رَسُولُ اللهِ ، وَ تُقِيمَ الصَّلاةَ وَ تُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَ تَصُومَ رَمَضَانَ وَ تَحُجَّ الْبَيْتَ إِنْ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَ يُصَدِّقُهُ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ ، قَالَ : أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر و بالقدر خيره و شره ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ ، قَالَ : أَنْ تَعْبُدَ الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ ، قَالَ : مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، قَالَ : أخبرني عَنْ أَمَارَاتِهَا ، قَالَ : أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا وَ أَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ قَالَ : فَمَضَى .
فَلَبِثْنَا مَلِيَّا ، فَقَالَ : يَا عُمَرُ أَتَدْرُونَ مَنِ السَّائِلِ ؟ ، قُلْنَا : اللهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُم )) .
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"و شهد شاهد من أهلها" .
موظف آخر في"ناسا" يعترف بأن صور "ناسا" ليست حقيقية .
و إنما يفبركونها بالحاسوب لكي تتوافق مع الصورة التي تريد "ناسا" أن تدخلها في عقول الناس و توهمهم بها أنها حقيقة .
دجل صريح .
#ناسا ، #شاهد ، #فبركة
موظف آخر في"ناسا" يعترف بأن صور "ناسا" ليست حقيقية .
و إنما يفبركونها بالحاسوب لكي تتوافق مع الصورة التي تريد "ناسا" أن تدخلها في عقول الناس و توهمهم بها أنها حقيقة .
دجل صريح .
#ناسا ، #شاهد ، #فبركة
❤1
روى الحاكم في مستدركه قال : ( حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَمْرِو الْبِكَالِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، قَالَ :
"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْمَلَائِكَةَ ، وَ جُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ .
وَ جَزَّأَ الْمَلَائِكَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ وَ جُزْءًا لِرِسَالَتِهِ .
وَ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْجِنَّ ، وَ جُزْءًا بَنِي آدَمَ .
وَ جَزَّأَ بَنِي آدَمَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ ، وَ جُزْءًا سَائِرَ النَّاسِ" .
( وَ السَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) ، قَالَ : " السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْحَرَمِ بِحِيَالِهِ الْعَرْشُ" .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَ لَمْ يُخْرِجَاهُ ) .
- هذا الحديث صحيح ، و لكن ابن عمر لم يصرّح بالسماع من النبي - صلى الله عليه و سلم - ، و لذلك هو موقوف على ابن عمر و يحتمل حكم الرفع - و الله أعلم - .
"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْمَلَائِكَةَ ، وَ جُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ .
وَ جَزَّأَ الْمَلَائِكَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ وَ جُزْءًا لِرِسَالَتِهِ .
وَ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْجِنَّ ، وَ جُزْءًا بَنِي آدَمَ .
وَ جَزَّأَ بَنِي آدَمَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ ، وَ جُزْءًا سَائِرَ النَّاسِ" .
( وَ السَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ) ، قَالَ : " السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْحَرَمِ بِحِيَالِهِ الْعَرْشُ" .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَ لَمْ يُخْرِجَاهُ ) .
- هذا الحديث صحيح ، و لكن ابن عمر لم يصرّح بالسماع من النبي - صلى الله عليه و سلم - ، و لذلك هو موقوف على ابن عمر و يحتمل حكم الرفع - و الله أعلم - .
معظم الضالين من الجن و الإنس هم الغافلون .
و الغافل أضل من بهيمة الأنعام - أجلّكم الله - .
فهو له قلب و لكنه لا يفهم و لا يفقه به الحق .
و له عين و لكنه لا يرى و لا يُبصر بها الحق .
و له أذن و لكنه لا يسمع و لا ينصت بها إلى الحق .
و إنما هو غافل مغفّل ، همته دنياه ، حتى المستقبل عنده محصور في الدنيا ( كما نرى كثير من الغافلين يقول "أريد أن أؤمن مستقبلي" و لا يقصد المستقبل الحقيقي الذي ينتظره بعد الموت ، و إنما يقصد ما بقي من دنياه حتى يوم موته ) .
فالغافل ضحية للأدلجة و القولبة و المفاهيم المنتكسة و الضالة التي صنعها الكفار المُضلّون بمؤامراتهم و كيدهم و أنفقوا عليها الأموال الطائلة كي يصدوه هو و أمثاله من الغافلين المغفّلين عن سبيل الله ، و إلا فؤلئك الكفار - و على رأسهم إبليس - في النهاية هم مغلوبون لا محالة مهما أنفقوا من أموال للصّد عن سبيل الله .
فالله تعالى جعل الدنيا لتمييز المؤمنين الطيبين الذين هم على توحيد و سنّة و وعي و بصيرة من الله بما يجري حولهم من كيد الكفرة و الشياطين و مكرهم ، حيث يميزهم سبحانه من الكفار و من تبعهم من الغافلين ( الذين يعتبرون مكر الكفار و الشياطين و مؤامراتهم الواضحة للمؤمن مجرد "نظريات المؤامرة" و ينكرون حقيقتها من غفلتهم و بهيميتهم ) .
فالغافلون و الكفار الذين أضلوهم في النهاية هم الخبث الذي يميزه الله من الطيب و يجعل بعضه على بعض و يركمه جميعاً ثم يُلقي به في جهنم - نسأل الله العافية و السلامة - .
قال تعالى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } .
و قال سبحانه : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } .
فهذا هو المصير الذي لا محيص عنه .
و الغافل أضل من بهيمة الأنعام - أجلّكم الله - .
فهو له قلب و لكنه لا يفهم و لا يفقه به الحق .
و له عين و لكنه لا يرى و لا يُبصر بها الحق .
و له أذن و لكنه لا يسمع و لا ينصت بها إلى الحق .
و إنما هو غافل مغفّل ، همته دنياه ، حتى المستقبل عنده محصور في الدنيا ( كما نرى كثير من الغافلين يقول "أريد أن أؤمن مستقبلي" و لا يقصد المستقبل الحقيقي الذي ينتظره بعد الموت ، و إنما يقصد ما بقي من دنياه حتى يوم موته ) .
فالغافل ضحية للأدلجة و القولبة و المفاهيم المنتكسة و الضالة التي صنعها الكفار المُضلّون بمؤامراتهم و كيدهم و أنفقوا عليها الأموال الطائلة كي يصدوه هو و أمثاله من الغافلين المغفّلين عن سبيل الله ، و إلا فؤلئك الكفار - و على رأسهم إبليس - في النهاية هم مغلوبون لا محالة مهما أنفقوا من أموال للصّد عن سبيل الله .
فالله تعالى جعل الدنيا لتمييز المؤمنين الطيبين الذين هم على توحيد و سنّة و وعي و بصيرة من الله بما يجري حولهم من كيد الكفرة و الشياطين و مكرهم ، حيث يميزهم سبحانه من الكفار و من تبعهم من الغافلين ( الذين يعتبرون مكر الكفار و الشياطين و مؤامراتهم الواضحة للمؤمن مجرد "نظريات المؤامرة" و ينكرون حقيقتها من غفلتهم و بهيميتهم ) .
فالغافلون و الكفار الذين أضلوهم في النهاية هم الخبث الذي يميزه الله من الطيب و يجعل بعضه على بعض و يركمه جميعاً ثم يُلقي به في جهنم - نسأل الله العافية و السلامة - .
قال تعالى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } .
و قال سبحانه : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } .
فهذا هو المصير الذي لا محيص عنه .
معرفة الحق و اتباعه في معظم الناس مسألة نسبية ، فهم ليسوا فيها سواء و ليسوا على الحق في كل شيء إلا من ندر ، و معظم ذلك النادر هم أفضل القرون في الإسلام ، و هم الصاحبة - رضوان الله عليهم - ، ثم تناقصت النسبة في التابعين ، ثم تناقصت في أتباع التابعين .
ثم جاء بعدهم أجيال كثُر فيها الدخن ، و هو اختلاط الحق بالباطل ، و من ذلك أنهم مزجوا هدي محمد - صلى الله عليه و سلم - و سنته بهدي و سنة رجالٍ دونه ، بل حتى دون الصحابة و التابعين .
و الأدهى أن من أولئك الرجال من هو كافر و ليس مسلم أصلاً ، مثل أفلاطون و سقراط و أرسطو و غيرهم .
و قد استشرت تلك المناهج الضالة في الأمة بعدما قام بعض ولاة المسلمين و حكوماتهم - كالمأمون و المعتصم و الواثق - بدعمها و فرضها على المدارس و مراكز التعليم و عيّنوا أئمتها على الفتوى و القضاء و المساجد ، فكان ذلك سبباً رئيسياً لظهور أجيالٍ لاحقه في الأمة لا يعرفون الإسلام الحق القائم على التوحيد و السنة ، بل إسلامهم خليط من الحق و الباطل و سنة تخالطها بدعة ، بل و شرك في كثير منهم - و لا حول و لا قوة إلا بالله - .
و قد أدت الدعاية المُضلّة التي عظّمت و مجّدت علماء الضلال حتى أصبح كثير من المسلمين يعتبرونهم علماء هدى إلى اليوم ، فلا يفرّقون بينهم و بين علماء الهدى الحقيقيون الذين يتمسكون بالقرآن و السنة و النقل و الأثر عن الرسول - صلى الله عليه و سلم - و الصحابة فقط لا غير .
فبسبب الدعم الرسمي الحكومي و الكيد و التلبيس الشيطاني الذي سرى به في الأمة جنود إبليس من الزنادقة و المنافقون انحرف كثير من المسلمين عن صراط الله المستقيم ، و صاروا فرقاً ضالة لها أصول و طرق ليست على أصل الإسلام الحق و لا طريقة محمد - صلى الله عليه و سلم - التي كانت بوحي من الله ، لا عن هوى و ميول ، و لم يبق على منهج الإسلام الحق إلا فرقة واحدة ، و هم أهل التوحيد و السنّة .
و إلا فبقيّة الفرق غير أهل التوحيد و السنّة هُم على ضلالٍ مبين و واضح لكل مؤمن فقه الكتاب و السنّة .
و من أمثلة ضلالهم الصريح هو تبجح كثير منهم و فجورهم عندما صرّحوا و قالوا بكل تفاخر بأن عقولهم و آرائهم و علومهم في منزلة أعلى من القرآن و السنة ( النقل ) ، حيث زعموا أن عقولهم و علومهم قطعية في الدلالة على الحق و القرآن و السنة ظنيان ، و هم في ذلك كاذبون و أفّاكون بكل تأكيد ، و إنما يقولونه من ضلالهم و طغيانهم - نسأل الله العافية - .
و في القرون المتأخرة و الزمن المعاصر من عمر الأمة قد تسربت بعض ضلالات و شبهات تلك الفرق الضالة حتى إلى بعض أهل التوحيد و السنة ، و تلك من علامات الساعة - و إنا لله و إنا إليه راجعون - .
و من تلك الضلالات و الشبهات التي التلبست على بعض أهل التوحيد و السنة المتأخرين و كثير من المعاصرين ضلالة القول بـ "كروية الأرض" ، و ضلالة فصل الدين عن العلم ، و ضلالة جعل المذاهب الفقهية و آراء الرجال مصدراً للشرع مع القرآن و السنة .
فنسأل الله العافية و السلامة .
و الله المستعان و عليه التكلان و إليه المصير .
ثم جاء بعدهم أجيال كثُر فيها الدخن ، و هو اختلاط الحق بالباطل ، و من ذلك أنهم مزجوا هدي محمد - صلى الله عليه و سلم - و سنته بهدي و سنة رجالٍ دونه ، بل حتى دون الصحابة و التابعين .
و الأدهى أن من أولئك الرجال من هو كافر و ليس مسلم أصلاً ، مثل أفلاطون و سقراط و أرسطو و غيرهم .
و قد استشرت تلك المناهج الضالة في الأمة بعدما قام بعض ولاة المسلمين و حكوماتهم - كالمأمون و المعتصم و الواثق - بدعمها و فرضها على المدارس و مراكز التعليم و عيّنوا أئمتها على الفتوى و القضاء و المساجد ، فكان ذلك سبباً رئيسياً لظهور أجيالٍ لاحقه في الأمة لا يعرفون الإسلام الحق القائم على التوحيد و السنة ، بل إسلامهم خليط من الحق و الباطل و سنة تخالطها بدعة ، بل و شرك في كثير منهم - و لا حول و لا قوة إلا بالله - .
و قد أدت الدعاية المُضلّة التي عظّمت و مجّدت علماء الضلال حتى أصبح كثير من المسلمين يعتبرونهم علماء هدى إلى اليوم ، فلا يفرّقون بينهم و بين علماء الهدى الحقيقيون الذين يتمسكون بالقرآن و السنة و النقل و الأثر عن الرسول - صلى الله عليه و سلم - و الصحابة فقط لا غير .
فبسبب الدعم الرسمي الحكومي و الكيد و التلبيس الشيطاني الذي سرى به في الأمة جنود إبليس من الزنادقة و المنافقون انحرف كثير من المسلمين عن صراط الله المستقيم ، و صاروا فرقاً ضالة لها أصول و طرق ليست على أصل الإسلام الحق و لا طريقة محمد - صلى الله عليه و سلم - التي كانت بوحي من الله ، لا عن هوى و ميول ، و لم يبق على منهج الإسلام الحق إلا فرقة واحدة ، و هم أهل التوحيد و السنّة .
و إلا فبقيّة الفرق غير أهل التوحيد و السنّة هُم على ضلالٍ مبين و واضح لكل مؤمن فقه الكتاب و السنّة .
و من أمثلة ضلالهم الصريح هو تبجح كثير منهم و فجورهم عندما صرّحوا و قالوا بكل تفاخر بأن عقولهم و آرائهم و علومهم في منزلة أعلى من القرآن و السنة ( النقل ) ، حيث زعموا أن عقولهم و علومهم قطعية في الدلالة على الحق و القرآن و السنة ظنيان ، و هم في ذلك كاذبون و أفّاكون بكل تأكيد ، و إنما يقولونه من ضلالهم و طغيانهم - نسأل الله العافية - .
و في القرون المتأخرة و الزمن المعاصر من عمر الأمة قد تسربت بعض ضلالات و شبهات تلك الفرق الضالة حتى إلى بعض أهل التوحيد و السنة ، و تلك من علامات الساعة - و إنا لله و إنا إليه راجعون - .
و من تلك الضلالات و الشبهات التي التلبست على بعض أهل التوحيد و السنة المتأخرين و كثير من المعاصرين ضلالة القول بـ "كروية الأرض" ، و ضلالة فصل الدين عن العلم ، و ضلالة جعل المذاهب الفقهية و آراء الرجال مصدراً للشرع مع القرآن و السنة .
فنسأل الله العافية و السلامة .
و الله المستعان و عليه التكلان و إليه المصير .
😁1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ طلائع الهجرة ]
وبعد أن تمت بيعة العقبة الثانية، ونجح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر والجهالة- وهو أخطر كسب حصل عليه الإسلام منذ بداية دعوته- أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين بالهجرة إلى هذا الوطن.
ولم يكن معنى الهجرة إلا إهدار المصالح، والتضحية بالأموال، والنجاة بالشخص فحسب، مع الإشعار بأنه مستباح منهوب، قد يهلك في أوائل الطريق أو نهايتها، وبأنه يسير نحو مستقبل مبهم، لا يدري ما يتمخض عنه من قلاقل وأحزان.
وبدأ المسلمون يهاجرون، وهم يعرفون كل ذلك، وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم، لما كانوا يحسون من الخطر، وهاك نماذج من ذلك:
١- كان من أول المهاجرين أبو سلمة- هاجر قبل العقبة الكبرى بسنة على ما قاله ابن إسحاق- وزوجته وابنه، فلما أجمع على الخروج قال له أصهاره: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه؟ علام نتركك تسير بها في البلاد؟ فأخذوا منه زوجته، وغضب آل أبي سلمة لرجلهم، فقالوا: لا نترك ابننا معها إذ نزعتموها من صاحبنا، وتجاذبوا الغلام بينهم فخلعوا يده، وذهبوا به. وانطلق أبو سلمة وحده إلى المدينة، وكانت أم سلمة بعد ذهاب زوجها، وضياع ابنها تخرج كل غداة بالأبطح تبكي حتى تمسي، ومضى على ذلك نحو سنة، فرق لها أحد ذويها وقال: ألا تخرجون هذه المسكينة؟ فرقتم بينها وبين زوجها وولدها فقالوا لها: الحقي بزوجك إن شئت، فاسترجعت ابنها من عصبته، وخرجت تريد المدينة- رحلة تبلغ خمسمائة كليومترا- وليس معها أحد من خلق الله، حتى إذا كانت بالتنعيم لقيها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وبعد أن عرف حالها شيعها حتى أقدمها إلى المدينة، فلما نظر إلى قباء قال: زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله، ثم انصرف راجعا إلى مكة.
٢- ولما أراد صهيب الهجرة قال له كفار قريش: أتيتنا صعلوكا حقيرا، فكثر مالك عندنا، وبلغت الذي بلغت، ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك؟ والله لا يكون ذلك. فقال لهم صهيب: أرأيتم إن جعلت لكم مالي، أتخلون سبيلي؟ قالوا: نعم. قال: فإني قد جعلت لكم مالي، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( ربح صهيب، ربح صهيب )).
٣- وتواعد عمر بن الخطاب، وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاصي بن وائل موضعا يصبحون عنده، ثم يهاجرون إلى المدينة، فاجتمع عمر وعياش وحبس عنهما هشام.
ولما قدما المدينة ونزلا بقباء قدم أبو جهل وأخوه الحارث إلى عياش- وأم الثلاثة واحدة- فقالا له: إن أمك قد نذرت ألايمس رأسها مشط، ولا تستظل بشمس حتى تراك فرق لها. فقال له عمر: يا عياش، أنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فاحذرهم، فو الله لو آذى أمك القمل لا متشطت، ولو قد اشتد عليها حر مكة لاستظلت، فأبى عياش إلا الخروج معهما؛ ليبر قسم أمه، فقال له عمر: أما إذ قد فعلت ما فعلت فخذ ناقتي هذه فإنها ناقة نجيبة ذلول، فالزم ظهرها، فإن رابك من القوم ريب فانج عليها. فخرج عليها معهما، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال له أبو جهل: يا ابن أخي والله لقد استغلظت بعيري هذا، أفلا تعقبني على ناقتك هذه؟ قال: بلى فأناخ وأناخا ليتحول عليها، فلما استووا بالأرض عدوا عليه فأوثقاه وربطاه، ثم دخلا به مكة نهارا موثقا، وقالا: يا أهل مكة، هكذا فافعلوا بسفهائكم، كما فعلنا بسفيهنا هذا.
هذه ثلاثة نماذج لما كان المشركون يفعلونه بمن يريد الهجرة إذا علموا ذلك. ولكن مع كل ذلك خرج الناس أرسالا يتبع بعضهم بعض. وبعد شهرين وبضعة أيام من بيعة العقبة الكبرى لم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعلي- أقاما بأمره لهما- وإلا من احتبسه المشركون كرها. وقد أعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جهازه ينتظر متى يؤمر بالخروج، وأعد أبو بكر جهازه.
روى البخاري عن عائشة قالت: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين إني رأيت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين- وهما الحرتان- فهاجر من هاجر قبل المدينة. ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة، وتجهز أبو بكر قبل المدينة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي. فقال له أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر- وهو الخبط- أربعة أشهر )).
[ طلائع الهجرة ]
وبعد أن تمت بيعة العقبة الثانية، ونجح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر والجهالة- وهو أخطر كسب حصل عليه الإسلام منذ بداية دعوته- أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين بالهجرة إلى هذا الوطن.
ولم يكن معنى الهجرة إلا إهدار المصالح، والتضحية بالأموال، والنجاة بالشخص فحسب، مع الإشعار بأنه مستباح منهوب، قد يهلك في أوائل الطريق أو نهايتها، وبأنه يسير نحو مستقبل مبهم، لا يدري ما يتمخض عنه من قلاقل وأحزان.
وبدأ المسلمون يهاجرون، وهم يعرفون كل ذلك، وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم، لما كانوا يحسون من الخطر، وهاك نماذج من ذلك:
١- كان من أول المهاجرين أبو سلمة- هاجر قبل العقبة الكبرى بسنة على ما قاله ابن إسحاق- وزوجته وابنه، فلما أجمع على الخروج قال له أصهاره: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه؟ علام نتركك تسير بها في البلاد؟ فأخذوا منه زوجته، وغضب آل أبي سلمة لرجلهم، فقالوا: لا نترك ابننا معها إذ نزعتموها من صاحبنا، وتجاذبوا الغلام بينهم فخلعوا يده، وذهبوا به. وانطلق أبو سلمة وحده إلى المدينة، وكانت أم سلمة بعد ذهاب زوجها، وضياع ابنها تخرج كل غداة بالأبطح تبكي حتى تمسي، ومضى على ذلك نحو سنة، فرق لها أحد ذويها وقال: ألا تخرجون هذه المسكينة؟ فرقتم بينها وبين زوجها وولدها فقالوا لها: الحقي بزوجك إن شئت، فاسترجعت ابنها من عصبته، وخرجت تريد المدينة- رحلة تبلغ خمسمائة كليومترا- وليس معها أحد من خلق الله، حتى إذا كانت بالتنعيم لقيها عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، وبعد أن عرف حالها شيعها حتى أقدمها إلى المدينة، فلما نظر إلى قباء قال: زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله، ثم انصرف راجعا إلى مكة.
٢- ولما أراد صهيب الهجرة قال له كفار قريش: أتيتنا صعلوكا حقيرا، فكثر مالك عندنا، وبلغت الذي بلغت، ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك؟ والله لا يكون ذلك. فقال لهم صهيب: أرأيتم إن جعلت لكم مالي، أتخلون سبيلي؟ قالوا: نعم. قال: فإني قد جعلت لكم مالي، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( ربح صهيب، ربح صهيب )).
٣- وتواعد عمر بن الخطاب، وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاصي بن وائل موضعا يصبحون عنده، ثم يهاجرون إلى المدينة، فاجتمع عمر وعياش وحبس عنهما هشام.
ولما قدما المدينة ونزلا بقباء قدم أبو جهل وأخوه الحارث إلى عياش- وأم الثلاثة واحدة- فقالا له: إن أمك قد نذرت ألايمس رأسها مشط، ولا تستظل بشمس حتى تراك فرق لها. فقال له عمر: يا عياش، أنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فاحذرهم، فو الله لو آذى أمك القمل لا متشطت، ولو قد اشتد عليها حر مكة لاستظلت، فأبى عياش إلا الخروج معهما؛ ليبر قسم أمه، فقال له عمر: أما إذ قد فعلت ما فعلت فخذ ناقتي هذه فإنها ناقة نجيبة ذلول، فالزم ظهرها، فإن رابك من القوم ريب فانج عليها. فخرج عليها معهما، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال له أبو جهل: يا ابن أخي والله لقد استغلظت بعيري هذا، أفلا تعقبني على ناقتك هذه؟ قال: بلى فأناخ وأناخا ليتحول عليها، فلما استووا بالأرض عدوا عليه فأوثقاه وربطاه، ثم دخلا به مكة نهارا موثقا، وقالا: يا أهل مكة، هكذا فافعلوا بسفهائكم، كما فعلنا بسفيهنا هذا.
هذه ثلاثة نماذج لما كان المشركون يفعلونه بمن يريد الهجرة إذا علموا ذلك. ولكن مع كل ذلك خرج الناس أرسالا يتبع بعضهم بعض. وبعد شهرين وبضعة أيام من بيعة العقبة الكبرى لم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعلي- أقاما بأمره لهما- وإلا من احتبسه المشركون كرها. وقد أعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جهازه ينتظر متى يؤمر بالخروج، وأعد أبو بكر جهازه.
روى البخاري عن عائشة قالت: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين إني رأيت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين- وهما الحرتان- فهاجر من هاجر قبل المدينة. ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة، وتجهز أبو بكر قبل المدينة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي. فقال له أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: نعم فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر- وهو الخبط- أربعة أشهر )).
في دار الندوة (برلمان قريش) :
ولما رأى المشركون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تجهزوا وخرجوا، وحملوا وساقوا الذراري والأطفال والأموال إلى الأوس والخزرج، وقعت فيهم ضجة أثارت القلاقل والأحزان، وأخذ القلق يساورهم بشكل لم يسبق له مثيل، فقد تجسد أمامهم الخطر الحقيقي العظيم، الذي يهدد كيانهم الوثني والإقتصادي، فقد كانوا يعلمون ما في شخصية محمد صلى الله عليه وسلم من غاية قوة التأثير مع كمال القيادة والإرشاد، وما في أصحابه من العزيمة والإستقامة والفداء في سبيله، ثم ما في قبائل الأوس والخزرج من قوة ومنعة، وما في عقلاء هاتين القبيلتين من عواطف السلم والصلاح، والتداعي إلى نبذ الأحقاد فيما بينهما، بعد أن ذاقوا مرارة الحروب الأهلية طيلة أعوام من الدهر.
كما كانوا يعرفون ما للمدينة من الموقع الإستراتيجي بالنسبة إلى المحجة التجارية التي تمر بساحل البحر الأحمر من اليمن إلى الشام. وقد كان أهل مكة يتاجرون إلى الشام بقدر ربع مليون دينار ذهب سنويا، سوى ما كان لأهل الطائف وغيرها. ومعلوم أن مدار هذه التجارة كان على استقرار الأمن في تلك الطريق.
فلا يخفي ما كان لقريش من الخطر البالغ في تمركز الدعوة الإسلامية في يثرب، ومجابهة أهلها ضدهم.
شعر المشركون بتفاقم الخطر الذي كان يهدد كيانهم، فصاروا يبحثون عن أنجع الوسائل لدفع هذا الخطر، الذي مبعثه الوحيد هو حامل لواء دعوة الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي يوم الخميس ٢٦ من شهر صفر سنة ١٤ من النبوة، الموافق ١٢ من شهر سبتمبر سنة ٦٢٢ م - أي بعد شهرين ونصف تقريبا من بيعة العقبة الكبرى- عقد برلمان مكة (دار الندوة) في أوائل النهار أخطر اجتماع له في تاريخه، وتوافد إلى هذا الإجتماع جميع نواب القبائل القرشية، ليتدارسوا خطة حاسمة تكفل القضاء سريعا على حامل لواء الدعوة الإسلامية، وتقطع تيار نورها عن الوجود نهائيا.
وكانت الوجوه البارزة في هذا الإجتماع الخطير من نواب قبائل قريش:
١- أبو جهل بن هشام، عن قبيلة بني مخزوم.
٢- جبير بن مطعم، وطعيمة بن عدي، والحارث بن عامر، عن بني نوفل بن عبد مناف.
٣- شيبة وعتبة ابنا ربيعة وأبو سفيان بن حرب، عن بني عبد شمس بن عبد مناف.
٤- النضر بن الحارث- وهو الذي كان ألقى على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلا جزور- عن بني عبد الدار.
٥- أبو البختري بن هشام، وزمعة بن الأسود، وحكيم بن حزام عن بني أسد بن عبد العزي.
٦- نبيه ومنبه ابنا الحجاج، عن بني سهم.
٧- أمية بن خلف، عن بني جمح.
ولما جاؤوا إلى دار الندوة حسب الميعاد اعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل، عليه بتلة، ووقف على الباب، فقالوا: من الشيخ؟ قال: شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له، فحضر معكم ليسمع ما تقولون، وعسى ألايعدمكم منه رأيا ونصحا. قالوا: أجل، فادخل، فدخل معهم.
النقاش البرلماني والإجماع على قرار غاشم بقتل النبي صلى الله عليه وسلم :
وبعد أن تكامل الإجتماع بدأ عرض الإقتراحات والحلول، ودار النقاش طويلا. قال أبو الأسود: نخرجه من بين أظهرنا وننفيه من بلادنا، ولا نبالي أين ذهب، ولا حيث وقع، فقد أصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت.
قال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، ألم تروا حسن حديثه، وحلاوة منطقه، وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به؟ والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب، ثم يسير بهم إليكم- بعد أن يتابعوه- حتى يطأكم بهم في بلادكم، ثم يفعل بكم ما أراد، ويروا فيه رأيا غير هذا.
قال أبو البختري: احبسوه في الحديد، وأغلقوا عليه بابا، ثم تربصوا به ما أصاب أمثاله من الشعراء الذين كانوا قبله- زهيرا والنابغة- ومن مضى منهم من هذا الموت، حتى يصيبه ما أصابهم.
قال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، والله لئن حبستموه- كما تقولون- ليخرجن من أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم، فينزعوه من أيديكم، ثم يكاثروكم به. حتى يغلبوا على أمركم. ما هذا لكم برأي، فانظروا في غيره.
وبعد أن رفض البرلمان هذين الإقتراحين قدم إليه اقتراح آثم وافق عليه جميع أعضائه، تقدم به كبير مجرمي مكة أبو جهل بن هشام. قال أبو جهل: "والله إن لي فيه رأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد، قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟ قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما، ثم يعمدوا إليه، فيضربوه بها ضربة رجل واحد، فيقتلوه، فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا، فرضوا منا بالعقل، فعقلناه لهم".
قال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل، هذا الرأي الذي لا أرى غيره. ووافق برلمان مكة على هذا الإقتراح الآثم بالإجماع، ورجع النواب إلى بيوتهم، وقد صمموا على تنفيذ هذا القرار فورا.
ولما رأى المشركون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تجهزوا وخرجوا، وحملوا وساقوا الذراري والأطفال والأموال إلى الأوس والخزرج، وقعت فيهم ضجة أثارت القلاقل والأحزان، وأخذ القلق يساورهم بشكل لم يسبق له مثيل، فقد تجسد أمامهم الخطر الحقيقي العظيم، الذي يهدد كيانهم الوثني والإقتصادي، فقد كانوا يعلمون ما في شخصية محمد صلى الله عليه وسلم من غاية قوة التأثير مع كمال القيادة والإرشاد، وما في أصحابه من العزيمة والإستقامة والفداء في سبيله، ثم ما في قبائل الأوس والخزرج من قوة ومنعة، وما في عقلاء هاتين القبيلتين من عواطف السلم والصلاح، والتداعي إلى نبذ الأحقاد فيما بينهما، بعد أن ذاقوا مرارة الحروب الأهلية طيلة أعوام من الدهر.
كما كانوا يعرفون ما للمدينة من الموقع الإستراتيجي بالنسبة إلى المحجة التجارية التي تمر بساحل البحر الأحمر من اليمن إلى الشام. وقد كان أهل مكة يتاجرون إلى الشام بقدر ربع مليون دينار ذهب سنويا، سوى ما كان لأهل الطائف وغيرها. ومعلوم أن مدار هذه التجارة كان على استقرار الأمن في تلك الطريق.
فلا يخفي ما كان لقريش من الخطر البالغ في تمركز الدعوة الإسلامية في يثرب، ومجابهة أهلها ضدهم.
شعر المشركون بتفاقم الخطر الذي كان يهدد كيانهم، فصاروا يبحثون عن أنجع الوسائل لدفع هذا الخطر، الذي مبعثه الوحيد هو حامل لواء دعوة الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي يوم الخميس ٢٦ من شهر صفر سنة ١٤ من النبوة، الموافق ١٢ من شهر سبتمبر سنة ٦٢٢ م - أي بعد شهرين ونصف تقريبا من بيعة العقبة الكبرى- عقد برلمان مكة (دار الندوة) في أوائل النهار أخطر اجتماع له في تاريخه، وتوافد إلى هذا الإجتماع جميع نواب القبائل القرشية، ليتدارسوا خطة حاسمة تكفل القضاء سريعا على حامل لواء الدعوة الإسلامية، وتقطع تيار نورها عن الوجود نهائيا.
وكانت الوجوه البارزة في هذا الإجتماع الخطير من نواب قبائل قريش:
١- أبو جهل بن هشام، عن قبيلة بني مخزوم.
٢- جبير بن مطعم، وطعيمة بن عدي، والحارث بن عامر، عن بني نوفل بن عبد مناف.
٣- شيبة وعتبة ابنا ربيعة وأبو سفيان بن حرب، عن بني عبد شمس بن عبد مناف.
٤- النضر بن الحارث- وهو الذي كان ألقى على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلا جزور- عن بني عبد الدار.
٥- أبو البختري بن هشام، وزمعة بن الأسود، وحكيم بن حزام عن بني أسد بن عبد العزي.
٦- نبيه ومنبه ابنا الحجاج، عن بني سهم.
٧- أمية بن خلف، عن بني جمح.
ولما جاؤوا إلى دار الندوة حسب الميعاد اعترضهم إبليس في هيئة شيخ جليل، عليه بتلة، ووقف على الباب، فقالوا: من الشيخ؟ قال: شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له، فحضر معكم ليسمع ما تقولون، وعسى ألايعدمكم منه رأيا ونصحا. قالوا: أجل، فادخل، فدخل معهم.
النقاش البرلماني والإجماع على قرار غاشم بقتل النبي صلى الله عليه وسلم :
وبعد أن تكامل الإجتماع بدأ عرض الإقتراحات والحلول، ودار النقاش طويلا. قال أبو الأسود: نخرجه من بين أظهرنا وننفيه من بلادنا، ولا نبالي أين ذهب، ولا حيث وقع، فقد أصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت.
قال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، ألم تروا حسن حديثه، وحلاوة منطقه، وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به؟ والله لو فعلتم ذلك ما أمنتم أن يحل على حي من العرب، ثم يسير بهم إليكم- بعد أن يتابعوه- حتى يطأكم بهم في بلادكم، ثم يفعل بكم ما أراد، ويروا فيه رأيا غير هذا.
قال أبو البختري: احبسوه في الحديد، وأغلقوا عليه بابا، ثم تربصوا به ما أصاب أمثاله من الشعراء الذين كانوا قبله- زهيرا والنابغة- ومن مضى منهم من هذا الموت، حتى يصيبه ما أصابهم.
قال الشيخ النجدي: لا والله ما هذا لكم برأي، والله لئن حبستموه- كما تقولون- ليخرجن من أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه، فلأوشكوا أن يثبوا عليكم، فينزعوه من أيديكم، ثم يكاثروكم به. حتى يغلبوا على أمركم. ما هذا لكم برأي، فانظروا في غيره.
وبعد أن رفض البرلمان هذين الإقتراحين قدم إليه اقتراح آثم وافق عليه جميع أعضائه، تقدم به كبير مجرمي مكة أبو جهل بن هشام. قال أبو جهل: "والله إن لي فيه رأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد، قالوا: وما هو يا أبا الحكم؟ قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما، ثم يعمدوا إليه، فيضربوه بها ضربة رجل واحد، فيقتلوه، فنستريح منه، فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا، فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا، فرضوا منا بالعقل، فعقلناه لهم".
قال الشيخ النجدي: القول ما قال الرجل، هذا الرأي الذي لا أرى غيره. ووافق برلمان مكة على هذا الإقتراح الآثم بالإجماع، ورجع النواب إلى بيوتهم، وقد صمموا على تنفيذ هذا القرار فورا.
❤1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
هناك الألوف من العلماء و الخبراء من قدموا البراهين الحسابية و التجريبية التي هدمت مفهوم "الجاذبية" عند نيوتن أو عند آينشتاين ، و قضي الأمر ، إلا - طبعاً - عند القطيع الذين يتبعون النظام العالمي و يصدقونه .
و هذا البريطاني أحد أولئك الذين قدموا براهينهم التي تهدم مفهوم "الجاذبية" عند غرانيق الأكاديميا و الإعلام و الموجّه .
و كانت النتيجة أن تم فصله من عمله و أخذ عائلته منه لكي ينتهي ، و هددوه مما اضطره للهروب من بريطانيا ، و هو الآن يعيش في كرواتيا - كما يقول - .
و هذا البريطاني أحد أولئك الذين قدموا براهينهم التي تهدم مفهوم "الجاذبية" عند غرانيق الأكاديميا و الإعلام و الموجّه .
و كانت النتيجة أن تم فصله من عمله و أخذ عائلته منه لكي ينتهي ، و هددوه مما اضطره للهروب من بريطانيا ، و هو الآن يعيش في كرواتيا - كما يقول - .