الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
من عمل الصحابة أنهم لم يكونوا يتبرّأون من شارب الخمر أو السارق أو الزاني و نحوه لو كان من المسلمين .

و لكنهم كانوا يتبرأون من صاحب البدعة و الزيغ في العقيدة ، كما قال عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - عن القدرية : ( أنِّي بَرِيءٌ منهمْ ، و أنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي ) .

فالصحابة و المتقدمون من السلف الصالح لم تكن عندهم محاباة أو هوادة مع أهل البدع و الزيغ في العقيدة بخلاف تعاملهم مع أصحاب المعاصي من المسلمين .

و لكن أكثر المتأخرين و المعاصرين لديهم محاباة و تهاون في التعامل مع أصحاب البدع و الزيغ في مسائل العقيدة و الإيمان ، فهم يقولون - مثلاً - عن الأشاعرة : "هم من أهل السنّة فيما وافقوا فيه أهل السنّة ، و ليسوا من أهل السنّة فيما خالفوا فيه أهل السنّة" .

و لو أنني اتّبعت هذا المنهج المختل عند المتأخرين و المعاصرين لقلت - مثلاً - عن اليهود : "هم مسلمون فيما وافقوا فيه أهل الإسلام ، و غير مسلمين فيما خالفوا فيه أهل الإسلام" .
إن الخصومة و العداء في أغلب الأحيان تدفع بعض الخصوم إلى التطرّف و البغي بغير حق - إلا من رحم الله - .

و هذه حقيقة أدركها الشيطان في طبيعة البشر ، و لذلك استغلها لإيقاع المسلمين في الشرك بعد أن يئس أن يعبدوه في جزيرة العرب .

فهم لن يشركوا و يعبدوا الشيطان إلا بعدما يوقع بينهم الخصومات و العداء ، لأن التطرّف و الكيد بين الخصوم غالباً ما يحمل أحدهم إلى الكفر بالله و بدينه و استحلال الشرك و هو لا يشعر ، و كله من أجل الكيد لخصمه إذا كان على التوحيد ، كما نرى اليوم مما يفعله الصوفية القبورية و الرافضة و أمثالهم من المشركين عندما يُصرّون و يزدادون طغياناً في إظهار مظاهر الشرك كيداً في أهل التوحيد الذين يسمّونهم بـ "الوهّابيّة" أو "السلفيّة" .

و ما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه و سلم : (( إنَّ الشَّيْطانَ قدْ أيِسَ أنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ في جَزِيرَةِ العَرَبِ ، و لَكِنْ في التَّحْرِيشِ بيْنَهُمْ )) ، رواه مسلم .
من كذب المرجئة و الصوفية القبورية و أمثالهم لتزيين ضلالهم هو أنهم يزعمون أن الشرك لن يقع في أمّة محمد - صلى الله عليه و سلم - .

و إلا فمحمد - صلى الله عليه و سلم - هو بنفسه قد أخبرنا في أحاديث صحيحة بأن هناك أقوام من أمّته سيكونون من المشركين .

قال صلى الله عليه و سلم : (( ستَعبدُ قبائلُ مِن أُمَّتي الأَوثانَ و ستَلحَقُ قبائلُ من أُمَّتي بالمشركينِ )) ، رواه ابن ماجه و صححه ، و صححه أيضاً الألباني .

و قوله أيضاً : (( لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَن قَبْلَكُمْ شِبْرًا بشِبْرٍ ، وَ ذِرَاعًا بذِرَاعٍ ، حتَّى لو سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ ، قُلْنَا : يا رَسُولَ اللَّهِ ، اليَهُودَ وَ النَّصَارَى ؟ قالَ : فَمَنْ ؟ )) ، رواه البخاري .

و من المعلوم أن من سنن اليهود و النصارى أنهم أشركوا بالله و كفروا به ، فاليهود آمنوا بالجبت و الطاغوت - أي بالسحر و الشيطان - ، و النصارى عبدوا عيسى - عليه السلام - .

فيقيناً أن هناك من المنتمين للإسلام و من الذين يُظهرون مظاهر الإسلام من هم في حقيقة الأمر مشركون بالله و كفّار ، و الرافضة و الصوفية القبورية منهم قطعاً ، و هم إخوان اليهود في شدّة العداء لأهل التوحيد ، فعداوتهم لأهل التوحيد و الإيمان الصحيح أشد من عداوة النصارى ، كما قال تعالى : { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } .

و لذلك ليس كل من ادّعى الإسلام و أتى بأعمال الإسلام الظاهرية نشهد له بالإسلام إلا إذا تأكدنا أنه لم يأت بما ينقض الإسلام من أعمال الشرك و الكفر البواح الذي عندنا فيه من الله برهان .

و أضل الدعاوى و أخبثها هي تلك التي تريد أن تجمع بين المسلمين و المشركين و بين المؤمنين و المجرمين تحت الشعار الغادر الذي يقول : "كلّنا مسلمون و قبلتنا واحدة" .
👍2💯2
تكساس تقاضي شركة فايزر بتهمة تحريف فعالية لقاحها لكوفيد-19

قال باكستون، وهو جمهوري، في بيان:
“نحن نسعى لتحقيق العدالة لشعب تكساس،
الذين أُجبر الكثير منهم بموجب تفويضات اللقاح الاستبدادية على قبول منتج معيب تم بيعه عن طريق الأكاذيب”. "الحقائق واضحة. لم تقل شركة فايزر الحقيقة بشأن لقاحاتها ضد كوفيد-19".


https://www.theepochtimes.com/article/texas-sues-pfizer-for-allegedly-misrepresenting-efficacy-of-covid-19-vaccine-5539112
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"تحقيقات الكوراث الجوية على الأرض الكروية" .

- القناة : "اختلاف" .
لا شك أن كثيراً من الإحتفالات التي تجري في "موسم الرياض" منكرة ، و منكرها أعظم عندما جاءت هذه السنة متزامنة مع المجازر التي تحصل لإخواننا المسلمين في غزة على أيدي إخوان القردة و الخنازير .

و لكن المنكر الأعظم من ذلك بكثير و الذي سكت عنه الإعلام الإخونجي و سكتت عنه "قناة الجزيرة" و سكت عنه كل أبناء الحرام الذي يُطبّلون اليوم لـ "حماس" ، هو الاحتفال و العيد الذي كانت تقيمه حركة "حماس" في غزة - هذه السنة و السنتين الماضيتين - لإحياء ذكرى مقتل أخيهم "شهيد القدس" قاسم سليماني ، و كانت تلك الأعياد تُقام بينما في نفس الوقت كان إخواننا المسلمون في سوريا و اليمن يُقتلون و تُهدم بيوتهم و مساجدهم على أيدي العصابات الرافضية الكافرة التي شكّلها و طوّرها قاسم سليماني قبل أن يهلك .

فأي الفريقين أولى بالإنكار الأكبر و الأعظم : السعودية أم "حماس" ؟

أنا متأكد بأن أبناء الحرام لا يلتفتون إلى ذلك ، بل سيزدادون طغياناً و كفراً طالما أن السعودية طرف في المقارنة ، لأنهم من أجل الكيد للسعودية و التشفي منها مستعدون أن ينصروا و يوالوا حتى إبليس بنفسه ، لا مجرد بعض أفراد حزبه كالرافضة و "حماس" .
2
في نظري أن هناك كثيراً من علماء أهل السنّة الذين يُشار إليهم بالبنان هم إما أنهم في حقيقة الأمر أقل فقهاً و علماً من المستوى الذي رفعهم الناس إليه ، أو أن فيهم قدرٌ من التكبّر و بطر الحق .

و الذي جعلني أعتقد ذلك هو أن بعضهم يرى أدلّة من القرآن و السنّة أقوى و أمضى مما استند إليه من أدلة في مسألة من مسائل الدين و تثبت خطأ رأيه و اجتهاده ، و مع ذلك لا يعترف بالخطأ و يرجع إلى الحق ، بل يُصرّ على رأيه و يُكابر و يُجادل و يُعاند.

فهو ليس جاهل ، بل صدّره الناس على أنه عالم .

كما أنه ليس من أهل الأهواء ، لأنه عالم سنّة و أثر .

و لذلك لا يبقى إلا أنه في حقيقة الأمر أدنى مكانةً من أن يُعتبر عالم كبير و إنما هو في حقيقة الأمر مجرد طالب علم و حافظ من الحفاظ ، و ليس فقيه حقيقي ، أو أنه يستكبر على الحق و لا يعترف به ، إما لأنه يكشف خطأه و يهز صورته أمام الناس ، أو لأن الذي سبقه إليه أحد أقرانه من العلماء .

و لكن العالم الحقيقي هو الذي لا يسعه إلا الرجوع إلى الحق و الاعترافه به متى ما بلغه و علمه و لم يكن معه دليل أقوى منه .
1
Forwarded from Hazmi 2020
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
إذا رأيت امرأة متبرجة و سافرة و تُظهر مفاتنها فتذكّر أنها في دين الله تعتبر شيطان يدعوك إلى غضب الله .

فهل ستختار غضب الله أم غضب الشيطان ؟
👍2
منذ أن أُنزل آدم و حواء - عليهما السلام - إلى الأرض و إلى اليوم لا يوجد صراط إلى الله إلا صراط واحد مستقيم ، و هو الإسلام القائم على التوحيد و السنّة فقط ، و كل ما عداه هي سُبلٌ للشيطان تؤدي إلى جهنم - نسأل الله العافية - .

و بعد ختم الرسالات و انقطاع الوحي بموت محمد - صلى الله عليه و سلم - بدأ حزب الشيطان في تنظيم صفوفه و جمع سُبله لبناء "نظام عالمي" يخدم مخطط الشيطان للعلو في الأرض و مُلكها بكاملها، و قد أسسوا بالفعل نظامهم العالمي قبل أكثر من 300 سنة تقريباً ، و لا يزال قائم و يعلوا مع كل نسخة مُحدّثة منه .

و لكنه لن يكتمل و لن يفرحوا بنصرٍ نهائي - بإذن الله - ، و إنما الله تعالى يُملي لهم و يمدّهم في طغيانهم حتى إذا ظنوا أنهم قادرون على الأرض أتاهم أمر الله و دمّر عليهم بنيانهم من قواعده فإذا هم مغلوبون ، و بذلك يتحقق وعد الله و قوله : {...لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } الآية .
اليوم قد تحققت علامة الساعة التي يُصدّق معها الكاذب و يُكذّب الصادق ، و يؤتمن الخائن و يُخوّن الأمين ، و تنطق فيها الرويبضة .

فالموازين اليوم قد انقلبت ، و أصبح الحق مُحارب و الباطل هو المتبوع من أكثر الناس .

فمثلاً إذا أردت أن تكون لك شعبية بين أكثر الناس اليوم فما عليك إلا أن تتصدر المشهد بالطعن في أعيان علماء التوحيد و السنّة ، أو في التحريض على الحكام و الدعوة إلى الثورات ، و ستجد ملايين الكلاب تنبح معك ، و ستكون بينهم بطل و مجاهد و قدوة .

و إن لله و إنا إليه راجعون .
عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - قال : (( قالَ رَسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ - لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ : إنَّكَ سَتَأْتي قَوْمًا أهْلَ كِتَابٍ ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ ، فَادْعُهُمْ إلى أنْ يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، و أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ - و في لفظ " أن يوحدوا الله تعالى" - ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ و لَيْلَةٍ ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ ، فَإِيَّاكَ و كَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ ، و اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ ؛ فإنَّه ليسَ بيْنَهُ و بيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ )) ، رواه البخاري .

فهذا الحديث يُعتبر من أكبر أصول الإسلام في بيان منهج الدعوة الشرعية الصحيحة.

فنلاحظ أن الرسول - صلى الله عليه و سلم - بيّن لمعاذ - رضي الله عنه - حال الناس الذين هو ذاهب إليهم ليدعوهم إلى الدين الحق ، و أخبره بأنهم "أهل كتاب" ، و لذلك فيجب على الداعية أن يعرف أولاً حال الناس الذين يدعوهم ، لأن ذلك يساعده في فهم منطلقاتهم العقدية و شبهاتهم و أسباب ضلالهم و انحرافهم .

و نلاحظ أيضاً أن أول شيء يدعو إليه الداعية هو الشهاديتين قبل الصلاة و الزكاة و بقية أركان الدين و شرائعة ، و معنى الشهادتين أي التوحيد و السنّة و البراءة من الشرك و البدعة ، فبدون تصحيح العقيدة بتطبيق معنى الشهادتين اعتقاداً و قولاً و عملاً فلا قيمة لبقية أركان الإسلام و الأعمال الصالحة ، لأن ذلك كله سيجعله الله هباءً منثوراً يوم القيامة و لن يجعله في ميزان العبد إن لم يحقق أولاً التوحيد اعتقاداً و قولاً و عملاً .

كما نلاحظ أن في دعوة أهل الكتاب إلى التوحيد دليل واضح يثبت أنهم لا يوحّدون الله - لا كما يكذب بعض المنافقين و الزنادقة المتسترين بالإسلام - ، بل هم مشركون و كفرة ، و لكنهم ليسوا جهال أو أمّيين ، و إنما عندهم علم من الكتاب الأول .

و نلاحظ في الحديث أن الزكاة - الصدقة - لا تؤخذ من أنفس المال ، و كذلك لا تؤخذ من أدنى المال أو أخبثه - كما دلّت أدلة أخرى غير هذا الحديث - ، و إنما تؤخذ من أوسط المال و أطيبه .

و كذلك الحديث فيه دليل على أن أولى الناس بالزكاة هم الأصناف المستحقة للزكاة من أهل البلد نفسه ، قبل غيرهم من أهل الزكاة في البلدان الأخرى البعيدة ، و أما في مطلق الصدقة غير الزكاة فإنها تصح في البعيدين و المستحقين للصدقة من غير الأصناف التي تجب لها الزكاة .

كما أن الحديث فيه تحذير مخيف جداً من دعوة المظلوم ، و نلاحظ أن كلمة "المظلوم" في الحديث جاءت اسم نكرة معرّف بالألف و اللام ، أي أنها تفيد العموم و الإطلاق و تشمل كل مظلوم حتى لو كان كافر .

و لكن المهم هو أن نلاحظ أن منهج الشرع الصحيح في الدعوة إلى الله هو الذي يقوم أولاً على التوحيد و السنّة قبل أي شيء آخر من أمور الدين .

و ذلك هو منهج كل رسل الله و أنبيائه - و هم سادة الدعاة إلى الله - الذي حكاه الله تعالى لنا في القرآن في كثير من الآيات .

فالذي يهمل التوحيد و السنّة و يبدأ أولاً بشرائع الدين الأدنى من ذلك كالصلاة أو الجهاد أو ما يُسمّيه الإخونجية و أمثالهم "توحيد الحاكمية" أو محبة الرسول و فضائل الأعمال الأخرى فهو على منهج منحرف عن منهج الإسلام الصحيح و سنة جميع الأنبياء و الرسل .
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حتى أنا و أنت قد تخدعنا أعيننا .
عندما يقلبها المكوّر معك عبط ، فبإمكانك أن تدمك استعباطه بموقف منك يجعله في شرنقه ، مثل أن تقول له :

- طالما هناك معاهدة رسمية دولية تقيّد حرية الحركة و البحث في أنتاركتيكا فالذين علموك كروية الأرض كذابون .

- طالما هناك محافل ماسونية منتشرة في كثير من دول العالم بشكلٍ رسمي و تحت حماية الدولة فالذين علموك كروية الأرض كذابون .

- طالما أكبر جامعات العالم و أعلاها في التصنيف العالمي تعتمد علوم التطوّر و الانتخاب الطبيعي في مناهجها و تعتبرها حقيقة فالذين علموك كروية الأرض كذابون.

و نحو ذلك .

فالعبيط المتذاكي لا ينفع معه إلا أن تركله في منتصف جبهته بنفس أسلوبه ، و لكن بحقائق لا يستطيع أن يفلت منها و هي تثبت أن "النظام العالمي" نظام شيطاني و كذاب ، ثم بعد ذلك اترك المكوّر ينبح و يتهمك بالجهل و الغباء و بما يشاء إلى يوم الدين ، فأنت بذلك الشكل تكون قد خلّصت منه و شرنقته و غسلت يديك منه .
من أخبث أساليب الشياطين في المكر و التلبيس هو استعمال الشعارات المخادعة بينما يفعلون على الواقع ما يخالف شعاراتهم .

فتجد - مثلاً - من ينادي بالعدالة بينما هو يظلم أبناءه أو زوجته أو موظفيه .

و تجد أيضاً من ينادي بالجهاد و هو عاجز أن يجاهد بالدعوة و إصلاح نفسه أو أهله .

و تجد كذلك الحاكم - في كثير من الأنظمة العلمانية - يرفع شعارات المساواة و عدم الاستبداد و أنه يسمح بانتخابات للترشّح للرئاسة ، بينما يستغل سلطته لكي يزور الانتخابات و يصفي منافسيه لكي يحصل على العدد الكافي من الأصوات لإعادة انتخابه كحاكم .

و الأمثلة تطول .

و كلهم في الواقع شياطين إنس - إلا من رحم الله - .
عندما أرى كثير من المسلمين مثل الذين يشجعون فرق كرة القدم و يفرحون عندما يسجل كافر داعر مثل رونالدو هدف و يقولون : "يا عمري يا رونالدو" ، فلا أستغرب عندما أرى من يشجع "حماس" الإخونجية الرافضية لأنها تقاتل الصهاينة و يقول : "يا عمري يا حماس" .

ففي مقام الحميّة و العصبيّة أكثر الناس على ضلال ، و كل من يقف في صفهم ضد خصمهم فهو محبوبهم و "عمرهم" ، حتى لو كان إبليس بنفسه ، و قليل من الناس المؤمنون .
لو أنني قلت - مثلاً - : "أنا أشك أن تكون السماء بناء حقيقي ، و إنما قصد الله ببناء السماء هو ترابط جزيئات الهواء و ذرات الكون المنتشرة في الفضاء فهي كالبناء ، و طبقات السماء إنما يقصد بها مستويات الارتفاع التي توجد عليها الكواكب و الشمس و القمر فقط" .

فأكاد أن أقسم بالله بأن هناك من الدعاة و المشايخ المكورين من سوف يُسارع بالرد عليّ و تضليلي و تبديعي - و ربما تكفيري - لأنني أفسر القرآن بالظنون و الآراء المجرّدة.

و مع ذلك هم يقولون مثل ذلك بالضبط عندما يفسرون الآيات العديدة و الصريحة في إثبات تسطح الأرض بكاملها .
هل يدخل في العقيدة كل ما استشهد الله به في القرآن لتقرير وحدانيته و استحقاقه للعبادة أم لا ؟

من يقول : "لا" ، فقد كذّب الله .

و من يقول : "نعم" ، فيلزمه أن يعتبر شكل الأرض و تسطحها بكاملها داخلاً في العقيدة ، لأن الله تعالى استشهد به في القرآن و في أكثر من موضع لتقرير وحدانيته و استحقاقه للعبادة وحده بلا شريك .
الرسول - صلى الله عليه و سلم - كان من عادته الحلم و عدم الغضب من أي خطأ قد يقع فيه أحدٌ من الناس طالما كان ذلك الخطأ لا يمس العقيدة و السنّة أو لا يمس جنابه الشريف بالطعن و التشكيك أو لا يمس دماء المسلمين .

و أما لو كان ذلك الخطأ يمس أحد تلك المحرمات فإن من عادته أنه كان شديد الغضب ، و ربما دعا على المخطئ أو لعنه أو شتمه أو قتله .

فتلك المحرمات من أصول الدين العظمى التي يجب أن لا تُمسّ .
لماذا حرّم الله التمائم و التّولة و الطيرة ؟

الجواب : لأنها من أنواع الشرك بالله ، و وجه ذلك أن قلب العبد يصبح مُتعلّق بها و يعتقد فيها النفع أو الضر .

فالله تعالى لا يرضى أبداً بأن يتعلّق قلب عبده بأحدٍ غيره في أمور الخلق و الرزق و القضاء و القدر و المعاد .

فإن كان الله تعالى لم يرض ذلك من العبد في أشياء قد يراها البعض أنها هيّنة و بسيطة ، فكيف بمن تعلّق قلبه بصاحب قبر أو بشيخ أو بنبي فيما لا يجوز إلا لله وحده ؟!