الكلمات أو العبارات التي يذكرها علماء التوحيد و السنّة في كتب العقيدة مثل "المتكلمون" أو "أهل الكلام" هي مصطلح يجمع : الجهمية و المعتزلة و الكلّابية و الماتُريديّة و الأشاعرة .
فكل أولئك هم الذين يسمّيهم علماء التوحيد و السنّة باسم "المتكلمون" - أو "أهل الكلام" أو "الكلاميون" و نحوها - .
و "المتكلمون" يتفقون على قاعدة : "تقديم العقل على النقل" .
و معنى "العقل" عند "المتكلمين" هو معنى اصطلاحي ، و ليس هو المعنى المتبادر للعقل الطبيعي الذي يتدبّر كلام الله و رسوله و يفقهه و يستنبط منه أدلة التوحيد و أحكام الشرع ، و لكنهم يقصدون بـ "العقل" أي : ما أفرزه عقل الإنسان - باستقلال عن القرآن و السنّة - من دلائل و استنتاجات مبنية على علوم المنطق أو الرياضيات أو الفيزياء أو الفلك أو غيرها من العلوم "الإنسانية" و الطبيعية .
فذلك هو معنى "العقل" في اصطلاح "المتكلمين" .
كما أن معنى "النقل" عندهم يقصدون به القرآن و السنّة الصحيحة ، و كذلك ما صح من آثار الصحابة و أئمة التابعين .
لذلك معنى قاعدتهم : "تقديم العقل على النقل" أي : تقديم الأدلة المنطقية و العلمية على القرآن و صحيح السنّة و الأثر إذا كان هناك تعارض بينها .
فعند التعارض فإن مرجعهم للحكم و الميزان ليس القرآن و السنّة ، بل العلوم التي يسمّونها "العقل" .
فإن وجدوا شيئاً من القرآن أو صحيح السنّة يتعارض مع ذلك "العقل" فإنهم يجعلون النقص في القرآن و السنّة ، لا في ذلك "العقل" ، و لذلك ابتدعوا مقولة "ظنّي الدلالة" لكي يسقطوها على كل ما هو من القرآن و السنّة الصحيحة و يتعارض مع "العقل" عندهم ، حيث أنهم يعتبرون "العقل" قطعي الدلالة ، و لذلك لا يقولون عنه "ظني الدلالة" عادةً ، بل يصفونه بأنه "قطعي" و غير قابل للشك و الريب عندهم ، و لكن القرآن و السنّة الصحيحة عندهم هي التي تحتمل الشك و الريب ، و لذلك قالوا عن كل آية أو حديث يعارض "عقلهم" عبارة "ظني الدلالة" ، ثم بعد ذلك يطبّقون قاعدة أخرى - منطقية - هم صاغوها أيضاً و هي قاعدة : "القطعي مُقدّمٌ على الظنّي" ، و بمثل تلك الخطوات وصلوا إلى قاعدة : "العقل مقدّم على النقل" .
فهل لاحظتم كيف مكروا بمنهجٍ شيطاني ابتدعوه من أجل تعطيل بيّنات القرآن و السنّة التي تهدم لهم عقيدتهم الباطلة ؟!!!
فذلك هو ما انتبه له علماء التوحيد و السنّة الأوائل و أدركوا خطره على الإسلام الحق مبكراً ( و منهم أئمة المذاهب الأربعة : أبو حنيفة ، و مالك ، و الشافعي ، و أحمد - رحمهم الله - ) ، و لذلك حذّروا أشد التحذير من "علم الكلام" و من أهله ، لأنه في حقيقته علم كُفريّ في المنهج و كُفريّ في العقيدة التي نتجت عنه .
- و بالمناسبة : المكورون من أهل التوحيد و السنّة هم في الحقيقة شابهوا "المتكلمين" في منهج الاستدلال على كروية الأرض ، و لكنهم يخالفونهم في بقية أبواب العقيدة .
فكل أولئك هم الذين يسمّيهم علماء التوحيد و السنّة باسم "المتكلمون" - أو "أهل الكلام" أو "الكلاميون" و نحوها - .
و "المتكلمون" يتفقون على قاعدة : "تقديم العقل على النقل" .
و معنى "العقل" عند "المتكلمين" هو معنى اصطلاحي ، و ليس هو المعنى المتبادر للعقل الطبيعي الذي يتدبّر كلام الله و رسوله و يفقهه و يستنبط منه أدلة التوحيد و أحكام الشرع ، و لكنهم يقصدون بـ "العقل" أي : ما أفرزه عقل الإنسان - باستقلال عن القرآن و السنّة - من دلائل و استنتاجات مبنية على علوم المنطق أو الرياضيات أو الفيزياء أو الفلك أو غيرها من العلوم "الإنسانية" و الطبيعية .
فذلك هو معنى "العقل" في اصطلاح "المتكلمين" .
كما أن معنى "النقل" عندهم يقصدون به القرآن و السنّة الصحيحة ، و كذلك ما صح من آثار الصحابة و أئمة التابعين .
لذلك معنى قاعدتهم : "تقديم العقل على النقل" أي : تقديم الأدلة المنطقية و العلمية على القرآن و صحيح السنّة و الأثر إذا كان هناك تعارض بينها .
فعند التعارض فإن مرجعهم للحكم و الميزان ليس القرآن و السنّة ، بل العلوم التي يسمّونها "العقل" .
فإن وجدوا شيئاً من القرآن أو صحيح السنّة يتعارض مع ذلك "العقل" فإنهم يجعلون النقص في القرآن و السنّة ، لا في ذلك "العقل" ، و لذلك ابتدعوا مقولة "ظنّي الدلالة" لكي يسقطوها على كل ما هو من القرآن و السنّة الصحيحة و يتعارض مع "العقل" عندهم ، حيث أنهم يعتبرون "العقل" قطعي الدلالة ، و لذلك لا يقولون عنه "ظني الدلالة" عادةً ، بل يصفونه بأنه "قطعي" و غير قابل للشك و الريب عندهم ، و لكن القرآن و السنّة الصحيحة عندهم هي التي تحتمل الشك و الريب ، و لذلك قالوا عن كل آية أو حديث يعارض "عقلهم" عبارة "ظني الدلالة" ، ثم بعد ذلك يطبّقون قاعدة أخرى - منطقية - هم صاغوها أيضاً و هي قاعدة : "القطعي مُقدّمٌ على الظنّي" ، و بمثل تلك الخطوات وصلوا إلى قاعدة : "العقل مقدّم على النقل" .
فهل لاحظتم كيف مكروا بمنهجٍ شيطاني ابتدعوه من أجل تعطيل بيّنات القرآن و السنّة التي تهدم لهم عقيدتهم الباطلة ؟!!!
فذلك هو ما انتبه له علماء التوحيد و السنّة الأوائل و أدركوا خطره على الإسلام الحق مبكراً ( و منهم أئمة المذاهب الأربعة : أبو حنيفة ، و مالك ، و الشافعي ، و أحمد - رحمهم الله - ) ، و لذلك حذّروا أشد التحذير من "علم الكلام" و من أهله ، لأنه في حقيقته علم كُفريّ في المنهج و كُفريّ في العقيدة التي نتجت عنه .
- و بالمناسبة : المكورون من أهل التوحيد و السنّة هم في الحقيقة شابهوا "المتكلمين" في منهج الاستدلال على كروية الأرض ، و لكنهم يخالفونهم في بقية أبواب العقيدة .
Forwarded from الزئبق
الويل لكم أيها المحتلون والمحللون والمختلون.. لم أسمع كلمة واحدة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ولا شاهدت أدنى علامة أسف ولا نبرة ندم على كارثة #غزة يظهرها قادة #حمااس الذين يحتلون الاستديوهات والشاشات ويتربعون على صفحات الجرائد والمواقع والوكالات، بل لا يوجد من يحدث الناس عن الواقع ومآلات الحرب وما يتفاوضون عليه مع القوى المختلفة.. على عكس ما نراه ونسمعه من طرف قيادات الاحتلال الناازي الذين يلبسون السواد ويتأسفون لشعبهم على من قتلوا أو خطفوا بل يقدمون ما يجري بشفافية أمام الرأي العام التابع لهم، وهذا ليس مدحا لهم وهم لا يستحقون إلا القدح على وحشيتهم وفاشيتهم بحق الرضع والخدج والركع واليتامى والثكالى والأيامى.. ليس عيبا أيها الحمساويون أن تتأسفوا لشعبكم الذي يحرق على المباشر ويغرق في طوفانكم الدامي، بسبب عملية كلكم تتهربون من تحمل مسؤوليتها وجعلتم #صالح_العاروري مهندسها بعد اغتياله مباشرة وقبل أن يوارى التراب، وكل من سيلحق به ستعلقون في عنقه عملية السابع من أكتوبر فهذا سيكون مفكرها وذاك مفجرها وذياك مصورها ومحررها ولكن بعدما تتأكدون من رحيلهم جميعا عن دنيانا ودنياكم، فكيف يا ترى تتهربون من تحمل مسؤولية ما تعدونه النصر للقضية ولكم؟! قادة من هذا النوع لا يستحقون حكم شعبهم ماداموا لا يتحملون أعباء كارثة كانوا سببها فقد اقدموا على وضع الأطفال والنساء أمام ثور هائج فراح يمزق أجسادهم بقرونه الحادة ودفعوا الشيوخ والمرضى خلف حمار متوحش فهشم ضلوعهم بصكاته الضاربة.. كل هذه الدماء والدمار يتحمله أمام الله ثم عباده: محتل غاشم رد بهمجية وهي في عنق مختل يعاني من اضطراباته النفسية دفعته لتنفيذ عملية لم يفكر في عواقبها ولا أعد أدنى عدة لحماية شعبه.. كما يتحملها أيضا كل محلل يسوّق عبر المنابر الإعلامية لوهم النصر والحرب المتكافئة لتبرير الإبادة الجماعية.. صدقوني يا قومي أن هؤلا جميعا ستلعنهم الأجيال القادمة وحتى الحالية الشاهدة على جرائمهم بالفعل والقول، وسيحاسبون على ما اقترفوه بحق شعب أعزل خدمة لأجندات خارجية لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية العادلة والتي صارت تعاني من حسد أبنائها قبل حقد أعدائها.. والأيام بيننا سجال #انور_مالك
❤4👍1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"عبدالله الشريف من السخرية بالدين الى الزندقة" .
- فيديو يحذر و يفضح بعض طغاة الفتنة و دعاتها ، و هم الطواغيت الحقيقيون الألعن و الأشرّ من طواغيت الحكام .
- فيديو يحذر و يفضح بعض طغاة الفتنة و دعاتها ، و هم الطواغيت الحقيقيون الألعن و الأشرّ من طواغيت الحكام .
❤3
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"العلوم السرية / 1_ علم الجهل ...الحلقة الأولى (معناه ووسائله)" .
- القناة : "اختلاف" .
- القناة : "اختلاف" .
💯1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
أصابته صدمة من بعض البنّائين الأغبياء و المجانين 😂
و لكن الصدمة المخيفة ستصيبه و تصيب غيره لو علموا بكل ما يفعله "البنّاؤون الأحرار" - أو الذين يُعرفون أكثر باسم "الماسون" - .
و لكن الصدمة المخيفة ستصيبه و تصيب غيره لو علموا بكل ما يفعله "البنّاؤون الأحرار" - أو الذين يُعرفون أكثر باسم "الماسون" - .
💯2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الغافلون من البشر - بل و من المسلمين - لا يختلفون عن هذه ☝️
فهم ينظرون و يستمعون إلى الحق و الهدى و لكنهم لا يعقلونه ، و إنما يبقون مع القطيع الذي لا يهمه إلا علفه و حياته الدنيا الحقيرة فقط .
و صدق الله تعالى عندما وصف الغافلين بأنهم أضل من الأنعام مع أن لهم قلوب و أعين و آذان ، و كان ذلك سبباً في دخلوهم لجهنم - نسأل الله العافية - قال تعالى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } .
فهم ينظرون و يستمعون إلى الحق و الهدى و لكنهم لا يعقلونه ، و إنما يبقون مع القطيع الذي لا يهمه إلا علفه و حياته الدنيا الحقيرة فقط .
و صدق الله تعالى عندما وصف الغافلين بأنهم أضل من الأنعام مع أن لهم قلوب و أعين و آذان ، و كان ذلك سبباً في دخلوهم لجهنم - نسأل الله العافية - قال تعالى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } .
👍4❤1
{ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ } .
❤2👍1
الله تعالى لم يخلقك إلا لكي تكون عبداً له .
فالله تعالى يريد ذلك منك و يحبه و لم يخلقك إلا من أجله ، لأن ذلك هو الحق و العدل .
فالروح منحها لك الله .
و الجسد منحه لك الله .
و كل نعمة تنعم بها لم تكن لتفرح بها لولا الله .
فأنت في حقيقتك ضعيف ، و قدرك أن تكون عبد .
و لكن عبوديتك لله هي عزّك و رفعتك ، و هي التي تحررك من عبوديتك لهواك ، أو عبوديتك لمخلوقاتٍ أخرى ، و أنت مع تلك العبوديات التي لغير الله ذليلٌ و لئيمٌ سافل ، لأنك رضيت أن تكون سخرة و عبد لمخلوق ، و لأنك أعطيت من لا يملك ما لا يستحق .
فالحق و العدل أن تكون العبودية لله تعالى وحده بلا شريك .
و العبودية هي طاعة الله فيما أمر و اجتناب ما نهى عنه و زجر مع المحبة و الاستسلام .
و قد وعدك الله بأن يكافئك على عبوديتك له بما لا عين رأيت و لا أُذنُ سمعت و لا خطر على قلب بشر .
فالله تعالى يريد ذلك منك و يحبه و لم يخلقك إلا من أجله ، لأن ذلك هو الحق و العدل .
فالروح منحها لك الله .
و الجسد منحه لك الله .
و كل نعمة تنعم بها لم تكن لتفرح بها لولا الله .
فأنت في حقيقتك ضعيف ، و قدرك أن تكون عبد .
و لكن عبوديتك لله هي عزّك و رفعتك ، و هي التي تحررك من عبوديتك لهواك ، أو عبوديتك لمخلوقاتٍ أخرى ، و أنت مع تلك العبوديات التي لغير الله ذليلٌ و لئيمٌ سافل ، لأنك رضيت أن تكون سخرة و عبد لمخلوق ، و لأنك أعطيت من لا يملك ما لا يستحق .
فالحق و العدل أن تكون العبودية لله تعالى وحده بلا شريك .
و العبودية هي طاعة الله فيما أمر و اجتناب ما نهى عنه و زجر مع المحبة و الاستسلام .
و قد وعدك الله بأن يكافئك على عبوديتك له بما لا عين رأيت و لا أُذنُ سمعت و لا خطر على قلب بشر .
👍2
تجني المال....تبني القصور....تقيم الحفلات و الولائم....تسافر.....تفرح.....تمرح...
و ماذا بعد ؟!
أضناك الفقر....أتعبك المرض....تعاني من الحرمان....توالت عليك المصائب...
و ماذا بعد ؟!
أنت تسير في زمن الدنيا و مُعرّض للأفراح و الأتراح .
و لكن لو كان قلبك قلب بهيمة فستظن أن كل ما تعيشه في هذه الدنيا جاء عشوائياً .
و أما لو كان قلبك قلب مؤمن فستعلم أن كل شيء في هذه الدنيا بقدر و لم يكن ليخطئك ، فهو مكتوب لك قبل أن تُخلق السماوات و الأرض بخمسين ألف سنة .
نعم....كل ما يمر عليك في هذه الدنيا هو جديد بالنسبة لك فقط ، و لكنه في الحقيقة قديم جداً و مكتوب في الكتاب قبل خمسين ألف سنة من خلق السماوات و الأرض .
و ماذا تستفيد إن علمت أن كل ما يمر عليك في هذه الدنيا هو قديم ؟
الذي تستفيده هو أن لا تفرح كثيراً بما كتبه الله لك من خير ، و كذلك لا تحزن كثيراً مما كتبه الله عليك من شر .
قال تعالى : { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } .
قال صلى الله عليه و سلم : (( كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَ الأرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، قالَ : وَ عَرْشُهُ علَى المَاءِ )) ، رواه مسلم .
و ماذا بعد ؟!
أضناك الفقر....أتعبك المرض....تعاني من الحرمان....توالت عليك المصائب...
و ماذا بعد ؟!
أنت تسير في زمن الدنيا و مُعرّض للأفراح و الأتراح .
و لكن لو كان قلبك قلب بهيمة فستظن أن كل ما تعيشه في هذه الدنيا جاء عشوائياً .
و أما لو كان قلبك قلب مؤمن فستعلم أن كل شيء في هذه الدنيا بقدر و لم يكن ليخطئك ، فهو مكتوب لك قبل أن تُخلق السماوات و الأرض بخمسين ألف سنة .
نعم....كل ما يمر عليك في هذه الدنيا هو جديد بالنسبة لك فقط ، و لكنه في الحقيقة قديم جداً و مكتوب في الكتاب قبل خمسين ألف سنة من خلق السماوات و الأرض .
و ماذا تستفيد إن علمت أن كل ما يمر عليك في هذه الدنيا هو قديم ؟
الذي تستفيده هو أن لا تفرح كثيراً بما كتبه الله لك من خير ، و كذلك لا تحزن كثيراً مما كتبه الله عليك من شر .
قال تعالى : { مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } .
قال صلى الله عليه و سلم : (( كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَ الأرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، قالَ : وَ عَرْشُهُ علَى المَاءِ )) ، رواه مسلم .
❤2👍1
دين الله الحق لا يوجد فيه كيل بمكيالين أو أهواء أو وجهات نظر .
دين الله الحق ميزانه واحد ، و مصدره النقل ، لا العقل .
فمن يقول عن الرافضي الهالك قاسم سليماني بأنه : "شهيد القدس" ، فهو لا يختلف على الإطلاق عن الذي يقول - مثلاً - عن الصهيوني الهالك إسحاق رابين بأنه : "شهيد القدس" .
و كذلك الذي يعتبر عناصر "حزب الله" اللبناني الرافضي إخوانه ، فهو أيضاً لا يختلف على الإطلاق عن الذي يعتبر - مثلاً - عناصر جهاز الـ "شاباك" الصهيوني إخوانه .
فالموالاة في الدين للرافضة لا تختلف على الإطلاق عن الموالاة في الدين للصهاينة - أو أي دين كفري آخر - .
لذلك فالذي يبرّر و يرقّع أو يغض النظر و يصمت عن الذي يعتبر الرافضة إخوانه أو يصف الهالك قاسم سليماني بأنه "شهيد القدس" ، فيلزمه أن يخسأ و يخرس و يأكل تبن و لا يفتح فمه على الذي يعتبر الصهاينة إخوانه أو يصف الهالك إسحاق رابين بأنه "شهيد القدس" .
و لكن حكم الإسلام الحق هو : كما أن من يوالي اليهود في الدين يعتبر منهم و كافر معهم و تجب البراءة منه و لا يُطاع كقائد و لا تُرفع له راية ، فكذلك كل من يوالي الرافضة في الدين يعتبر منهم و كافر معهم و تجب البراءة منه و لا يُطاع و لا تُرفع له راية .
و أما من يكيل بمكيالين فهو منافق يظن أنه يخدع الله و المؤمنين ، و لكنه في الواقع لا يخدع إلا نفسه و المغفلين الذين يصدقونه ، و أولئك ينطبق عليهم قوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } .
نسأل الله السلامة و العافية .
دين الله الحق ميزانه واحد ، و مصدره النقل ، لا العقل .
فمن يقول عن الرافضي الهالك قاسم سليماني بأنه : "شهيد القدس" ، فهو لا يختلف على الإطلاق عن الذي يقول - مثلاً - عن الصهيوني الهالك إسحاق رابين بأنه : "شهيد القدس" .
و كذلك الذي يعتبر عناصر "حزب الله" اللبناني الرافضي إخوانه ، فهو أيضاً لا يختلف على الإطلاق عن الذي يعتبر - مثلاً - عناصر جهاز الـ "شاباك" الصهيوني إخوانه .
فالموالاة في الدين للرافضة لا تختلف على الإطلاق عن الموالاة في الدين للصهاينة - أو أي دين كفري آخر - .
لذلك فالذي يبرّر و يرقّع أو يغض النظر و يصمت عن الذي يعتبر الرافضة إخوانه أو يصف الهالك قاسم سليماني بأنه "شهيد القدس" ، فيلزمه أن يخسأ و يخرس و يأكل تبن و لا يفتح فمه على الذي يعتبر الصهاينة إخوانه أو يصف الهالك إسحاق رابين بأنه "شهيد القدس" .
و لكن حكم الإسلام الحق هو : كما أن من يوالي اليهود في الدين يعتبر منهم و كافر معهم و تجب البراءة منه و لا يُطاع كقائد و لا تُرفع له راية ، فكذلك كل من يوالي الرافضة في الدين يعتبر منهم و كافر معهم و تجب البراءة منه و لا يُطاع و لا تُرفع له راية .
و أما من يكيل بمكيالين فهو منافق يظن أنه يخدع الله و المؤمنين ، و لكنه في الواقع لا يخدع إلا نفسه و المغفلين الذين يصدقونه ، و أولئك ينطبق عليهم قوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } .
نسأل الله السلامة و العافية .
👍4🔥1
إن من الفجور أن تبطر الحق و تجحده لأن قائله خصم لك و أنت تعاديه .
و إن من النفاق أن ترضى عن الكافر و تواليه في الدين لأنه قال بشيء من الحق و نصره .
و إن من النفاق أن ترضى عن الكافر و تواليه في الدين لأنه قال بشيء من الحق و نصره .
👍1🔥1
الحقوق و الواجبات :
أنت كإنسان تعيش في هذه الدنيا لك حقوق قبل ولادتك و عند ولادتك و بقية عمرك حتى الممات .
و كذلك عليك واجبات تجاه خالقك ثم والديك ثم أقاربك ثم المجتمع الذي تعيش فيه ، و لكنك لا تتحمل الواجبات إلا بالتدريج ، فتبدأ بسيطة مع سن التمييز ثم تكمل مع سن التكليف بعد البلوغ .
فبعد سن التكليف لا تنفك عنك الواجبات و أنت مُلزمٌ بها حتى الممات ، و كذلك حقوقك .
فإن كنت تحرص على حقوقك و تفرّط في واجباتك فأنت حُكماُ مثل المطفّفين الذين توعّدهم الله تعال و قال فيهم : { وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } .
فتلك عقوبتك في الآخرة ، و قد تنال قبلها عقوبات في الدنيا إذا لم تلتزم بواجباتك التي أمرك الله بها أو أمرك بها ولي الأمر - في غير معصية الله - .
كما أن على ولي أمرك - سواء ولي الأمر العام أو الوالد أو الزوج أو السيد و نحوهم - حقوق لك يجب عليه أن يؤديها لك .
و لكن لو قصّر ولي الأمر أو ظلمك و لم يعطك حقك فلا يجوز لك أن تقصّر أنت أو أن تقع في الظلم مثله و تمتنع من أداء الواجب عليك و أداء حق الغير .
فالمعاملة بالمثل لا تجوز في معصية الله ، و عليك ما حُمّلت و على ولي الأمر ما حُمّل ، فيجب عليك أداء الواجب الذي عليك و أن تسأل الله الذي لك ، و كن على يقين أن حقك عند ولي أمرك لن يضيع ، فإن لم تنله في الدنيا فسوف تناله في الآخرة و هو حينئذ أعظم و أفضل لك مما لو نلته في الدنيا ، ففي الآخرة يفوز المظلوم فوزاً عظيما و يخسر الظالم خسراناً مُبيناً - نسأل الله العافية - .
و ذلك لا يعني سكوتك و عدم مطالبتك بحقوقك في الدنيا ، بل قد شرع الله لك المطالبة بحقوقك و الدفاع عنها ، و لكن وفق منهج واضح يقوم على العدل و على مراعاة مصالح أخرى .
و أما إذا كنت من الذين تأخذهم العزة بالإثم و يمنعك علو نفسك و كبرك من الإلتزام بما عليك أو يأمرك بمخالفة أمر الله فارتقب انتقام الله العاجل أو الآجل ، فأنت في النهاية لن تُعجز الله و لن تخدعه أيضاً .
أنت كإنسان تعيش في هذه الدنيا لك حقوق قبل ولادتك و عند ولادتك و بقية عمرك حتى الممات .
و كذلك عليك واجبات تجاه خالقك ثم والديك ثم أقاربك ثم المجتمع الذي تعيش فيه ، و لكنك لا تتحمل الواجبات إلا بالتدريج ، فتبدأ بسيطة مع سن التمييز ثم تكمل مع سن التكليف بعد البلوغ .
فبعد سن التكليف لا تنفك عنك الواجبات و أنت مُلزمٌ بها حتى الممات ، و كذلك حقوقك .
فإن كنت تحرص على حقوقك و تفرّط في واجباتك فأنت حُكماُ مثل المطفّفين الذين توعّدهم الله تعال و قال فيهم : { وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ } .
فتلك عقوبتك في الآخرة ، و قد تنال قبلها عقوبات في الدنيا إذا لم تلتزم بواجباتك التي أمرك الله بها أو أمرك بها ولي الأمر - في غير معصية الله - .
كما أن على ولي أمرك - سواء ولي الأمر العام أو الوالد أو الزوج أو السيد و نحوهم - حقوق لك يجب عليه أن يؤديها لك .
و لكن لو قصّر ولي الأمر أو ظلمك و لم يعطك حقك فلا يجوز لك أن تقصّر أنت أو أن تقع في الظلم مثله و تمتنع من أداء الواجب عليك و أداء حق الغير .
فالمعاملة بالمثل لا تجوز في معصية الله ، و عليك ما حُمّلت و على ولي الأمر ما حُمّل ، فيجب عليك أداء الواجب الذي عليك و أن تسأل الله الذي لك ، و كن على يقين أن حقك عند ولي أمرك لن يضيع ، فإن لم تنله في الدنيا فسوف تناله في الآخرة و هو حينئذ أعظم و أفضل لك مما لو نلته في الدنيا ، ففي الآخرة يفوز المظلوم فوزاً عظيما و يخسر الظالم خسراناً مُبيناً - نسأل الله العافية - .
و ذلك لا يعني سكوتك و عدم مطالبتك بحقوقك في الدنيا ، بل قد شرع الله لك المطالبة بحقوقك و الدفاع عنها ، و لكن وفق منهج واضح يقوم على العدل و على مراعاة مصالح أخرى .
و أما إذا كنت من الذين تأخذهم العزة بالإثم و يمنعك علو نفسك و كبرك من الإلتزام بما عليك أو يأمرك بمخالفة أمر الله فارتقب انتقام الله العاجل أو الآجل ، فأنت في النهاية لن تُعجز الله و لن تخدعه أيضاً .
❤2👍1
Forwarded from كاي مارك خالد
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"شرح كتاب تطهير الاعتقاد عن أدران الإلحاد -لمحمد الصنعاني ( الدرس 1 من 12 ) | الشيخ صالح بن فوزان الفوزان" .
كثير من المكورين يتعمدون الكذب و التلبيس عندما يزعمون أن علماء المسلمين اكتشفوا "كروية الأرض" قبل "ناسا" .
و الحقيقة أن العلماء المسلمين لم يكتشفوا "كروية الأرض" ، و لكن كان هناك فقط زنادقة و ملاحدة يتسترون بالإسلام جاءوا للمسلمين بأساطير فلاسفة اليونان و هرطقاتهم و نشروها بين المسلمين ، و منها خرافة "كروية الأرض" ، و إلا فعلماء المسلمون لم يكتشفوا تلك الخرافة كما يكذب و يلبّس كثير من المكورين اليوم .
و لكن نعم ، هناك علماء مسلمون صدقوا تلك الخرافة و قالوا بها كابن حزم و ابن تيمية و ابن الجوزي و غيرهم ، و لم يقولوا بها عن علم و اكتشاف و تحقق ، و إنما قالوا بها عن تقليد لكلام زنادقة الفلسفة و علوم الفلك و الطبيعيات الذين أتوا بتلك الخرافة من عند فلاسفة اليونان .
ففي الحقيقة أن علماء المسلمين المكورين هم في قولهم بـ "كروية الأرض" كانوا مجرد مقلدين كغيرهم من عوام المسلمين ، و ليست لهم صفة علماء في ذلك القول ، لأنهم لم يقولوا بها بناءً على علم من دليل صحيح من مصدري الإسلام القرآن و السنّة .
لذلك لا يخدعكم المكوّر عندما يقول عنهم علماء في هذه المسألة - أي مسألة القول بـ "كروية الأرض" - ، فهم في هذه المسألة ليسوا علماء على الإطلاق ، و إنما هم مقلدون كغيرهم من العوام ، و لكن المكوّر يمارس التلبيس عندما يُسقط صفتهم في المسائل الدينية التي هم فيها من العلماء على هذه المسألة التي هم فيها مجرد مقلدون مخدوعون كغيرهم من المكورين .
و هدف المكوّر من ذلك التلبيس هو أن يُفهمك بأن القول بـ "كروية الأرض" لا يعارض الدين و إلا لما قال به و اكتشفه علماء من علماء الإسلام ، و كأننا لم نر أيضاً علماء من علماء الإسلام قالوا بما يعارض الدين مما هو أكبر من القول بـ "كروية الأرض" ، كقولهم بـ "خلق القرآن" ، و إنكارهم لحقيقة صفات الله تعالى الخبرية ، و غيرها من الطوام ، مع أنهم عند عموم المسلمين يُعتبرون من علماء المسلمين الكبار ، و مع ذلك العامّي الأمّي أهدى منهم و أصدق منهم و أعلم منهم بدين الله فيما خالفوا فيه دين الله بكلامهم الباطل .
فلا ينخدع باسم "عالم" إلا فقط الجاهل و الغافل ، و إلا فكم من عالمٍ ضال و ضلّل معه أُمّة من الناس .
و الحقيقة أن العلماء المسلمين لم يكتشفوا "كروية الأرض" ، و لكن كان هناك فقط زنادقة و ملاحدة يتسترون بالإسلام جاءوا للمسلمين بأساطير فلاسفة اليونان و هرطقاتهم و نشروها بين المسلمين ، و منها خرافة "كروية الأرض" ، و إلا فعلماء المسلمون لم يكتشفوا تلك الخرافة كما يكذب و يلبّس كثير من المكورين اليوم .
و لكن نعم ، هناك علماء مسلمون صدقوا تلك الخرافة و قالوا بها كابن حزم و ابن تيمية و ابن الجوزي و غيرهم ، و لم يقولوا بها عن علم و اكتشاف و تحقق ، و إنما قالوا بها عن تقليد لكلام زنادقة الفلسفة و علوم الفلك و الطبيعيات الذين أتوا بتلك الخرافة من عند فلاسفة اليونان .
ففي الحقيقة أن علماء المسلمين المكورين هم في قولهم بـ "كروية الأرض" كانوا مجرد مقلدين كغيرهم من عوام المسلمين ، و ليست لهم صفة علماء في ذلك القول ، لأنهم لم يقولوا بها بناءً على علم من دليل صحيح من مصدري الإسلام القرآن و السنّة .
لذلك لا يخدعكم المكوّر عندما يقول عنهم علماء في هذه المسألة - أي مسألة القول بـ "كروية الأرض" - ، فهم في هذه المسألة ليسوا علماء على الإطلاق ، و إنما هم مقلدون كغيرهم من العوام ، و لكن المكوّر يمارس التلبيس عندما يُسقط صفتهم في المسائل الدينية التي هم فيها من العلماء على هذه المسألة التي هم فيها مجرد مقلدون مخدوعون كغيرهم من المكورين .
و هدف المكوّر من ذلك التلبيس هو أن يُفهمك بأن القول بـ "كروية الأرض" لا يعارض الدين و إلا لما قال به و اكتشفه علماء من علماء الإسلام ، و كأننا لم نر أيضاً علماء من علماء الإسلام قالوا بما يعارض الدين مما هو أكبر من القول بـ "كروية الأرض" ، كقولهم بـ "خلق القرآن" ، و إنكارهم لحقيقة صفات الله تعالى الخبرية ، و غيرها من الطوام ، مع أنهم عند عموم المسلمين يُعتبرون من علماء المسلمين الكبار ، و مع ذلك العامّي الأمّي أهدى منهم و أصدق منهم و أعلم منهم بدين الله فيما خالفوا فيه دين الله بكلامهم الباطل .
فلا ينخدع باسم "عالم" إلا فقط الجاهل و الغافل ، و إلا فكم من عالمٍ ضال و ضلّل معه أُمّة من الناس .
💯1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"حقيقة معاوية" |د. راغب السرجاني .
الاعتدال هو سبيل الرحمن ، و ما عداه فهو إما انحلال أو تطرّف و غلوّ ، و كلاهما سبيل الطاغوت .
دين الله الحق جعله الله لحفظ الروح و الجسد ، و من أجل حفظ الإنسان في الدنيا و الآخرة .
فمن يُغلّب جانب على جانب فهو قد حاد عن الدين الحق إما إلى انحلال أو غلوّ و تطرّف .
فمن يُغلّب جانب على جانب فهو قد حاد عن الدين الحق إما إلى انحلال أو غلوّ و تطرّف .
الإسلام من اسمه يعني الاستسلام و التسليم لله تعالى .
و معنى الاستسلام و التسليم لله تعالى ، أي التصديق بما أخبر و الامتثال لما أمر به أو زجر دون اعتراض أو جدال .
و لذلك فليس للعقل أو الرأي أو الموروثات أو العلوم البشرية أي سلطان في قبول أو رد ما ثبت و صحّ عن الله و رسوله في القرآن و السنّة من أخبار و أوامر .
و كل من يجادل أو يرد خبراً صحيحاً و ثابتاً عن الله و رسوله أو لا يطيع ما أمرا به و يحاول أن يحتال عليه بأعذار أو مبررات كالطعن في صحة النقل أو تأويل معناه اعتباطياً و بلا ضابط و أصل صحيح فهو بحكم المكذب أو العاصي لله و رسوله ، و قد يخرج من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر و المروق من الإسلام بحسب نوع و حجم الذنب الذي اقترفه ، و لا تُقبل منه أي أعذار أو مبررات يسوقها طالما وصله البلاغ و البيان بطريقٍ صحيح و ثابت ، حيث أن الحجة التامّة تكون قد قامت عليه حينها و سقط عنه العذر و التبرير .
و معنى الاستسلام و التسليم لله تعالى ، أي التصديق بما أخبر و الامتثال لما أمر به أو زجر دون اعتراض أو جدال .
و لذلك فليس للعقل أو الرأي أو الموروثات أو العلوم البشرية أي سلطان في قبول أو رد ما ثبت و صحّ عن الله و رسوله في القرآن و السنّة من أخبار و أوامر .
و كل من يجادل أو يرد خبراً صحيحاً و ثابتاً عن الله و رسوله أو لا يطيع ما أمرا به و يحاول أن يحتال عليه بأعذار أو مبررات كالطعن في صحة النقل أو تأويل معناه اعتباطياً و بلا ضابط و أصل صحيح فهو بحكم المكذب أو العاصي لله و رسوله ، و قد يخرج من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر و المروق من الإسلام بحسب نوع و حجم الذنب الذي اقترفه ، و لا تُقبل منه أي أعذار أو مبررات يسوقها طالما وصله البلاغ و البيان بطريقٍ صحيح و ثابت ، حيث أن الحجة التامّة تكون قد قامت عليه حينها و سقط عنه العذر و التبرير .
إذا قال لك أحدهم عن مسألة متعلقة بالدين : "هذه المسألة فيها خلاف" ، فانظر في نوع المسألة أولاً ، و لا تظن أن كل مسألة من مسائل الدين تصبح هيّنة و لا تضر إذا قيل عنها : "فيها خلاف" .
فإن كانت المسألة من مسائل فروع الصنعة الحديثية أو من فروع الفقه المتعلق بالعبادات و المعاملات فقد يكون للخلاف فيها مسوّغ و قد لا يضر ، مع أنه أيضاً قد يكون فيه ذنب على المخالف للأدلة الأقوى و الأصح ، و ربما تكون مخالفته كفر ، و لكن تلك حالات شاذة .
و لكن لو كانت المسألة من مسائل الإيمان و الاعتقاد فلا يكذب عليك أحد إذا قال لك أنه يسوغ فيها الخلاف ، فأي خلاف متعلق بمسائل الإيمان و العقيدة لا يجوز و محرّم ، و كل من خالف فيها النصوص الصريحة و الثابتة و حرّفها أو أسقطها بأي ذريعة فهو ضال أو من المغضوب عليهم قطعاً .
فإذا قال لك أحد عن مسألة متعلقة بالعقيدة : "المسألة فيها خلاف" ، فاعلم مباشرة بأن المخالف فيها من الضالين أو المغضوب عليهم ، و ليس مأجور .
و لكن أهل الزيغ و الغرض يستعملون تلك العبارة غالباً لكي يهوّنوا من المسائل التي زاغوا فيها و يريدون تمريرها و نشرها بين المسلمين .
فإن كانت المسألة من مسائل فروع الصنعة الحديثية أو من فروع الفقه المتعلق بالعبادات و المعاملات فقد يكون للخلاف فيها مسوّغ و قد لا يضر ، مع أنه أيضاً قد يكون فيه ذنب على المخالف للأدلة الأقوى و الأصح ، و ربما تكون مخالفته كفر ، و لكن تلك حالات شاذة .
و لكن لو كانت المسألة من مسائل الإيمان و الاعتقاد فلا يكذب عليك أحد إذا قال لك أنه يسوغ فيها الخلاف ، فأي خلاف متعلق بمسائل الإيمان و العقيدة لا يجوز و محرّم ، و كل من خالف فيها النصوص الصريحة و الثابتة و حرّفها أو أسقطها بأي ذريعة فهو ضال أو من المغضوب عليهم قطعاً .
فإذا قال لك أحد عن مسألة متعلقة بالعقيدة : "المسألة فيها خلاف" ، فاعلم مباشرة بأن المخالف فيها من الضالين أو المغضوب عليهم ، و ليس مأجور .
و لكن أهل الزيغ و الغرض يستعملون تلك العبارة غالباً لكي يهوّنوا من المسائل التي زاغوا فيها و يريدون تمريرها و نشرها بين المسلمين .
🏆1
كل المعاصرين من علماء التوحيد و السنّة الكبار و الثقات قد حذروا من اتّباع طريقة و منهج أصحاب ما يُعرف باسم "الإعجاز العلمي في القرآن" ، لأنهم يؤوّلون القرآن و معاني الآيات تبعاً للنظريات العلمية و ما هو معتمد في التيار العلمي السائد .
و ذلك المنهج باطل و من الضلال المُبين ، لأن فهم القرآن لا يكون إلا بالوسائل الشرعية الصحيحة التي أذن فيها الشرع ، و هي إما عن طريق النقل من رسول الله - صلى الله عليه و سلم - أو أصحابه ، أو مما كان معلوماً في زمن نزول القرآن في أعراف العرب و لسانهم و لغتهم و معانيها و سياقاتها ، أو بما هو معلوم بالضرورة و يعرفه أي إنسان دون حاجة إلى دليل أو استدلال لمعرفته ، و أي طريق آخر غير تلك الطرق فإنه مرفوض شرعاً و لا يجوز أن يُفهم به القرآن و يُفسّر ، لا طريق العقل و علوم المنطق و الفلسفة ، و لا طريق العلوم الطبيعية و الكونية ، و لا طريق اللغة العربية المستحدثة و المعاصرة ، و لا غير ذلك .
و كل من أجاز تفسير القرآن و فهمه بالطرق الممنوعة فهو ضال أو مغضوب عليه ، و ليس من الذين أنعم الله عليهم و هداهم إلى صراطه المستقيم ، و لو قيل عنه عالم أو كافح و نافح و أرعد و أزبد للدفاع عن منهجه و طريقته الباطلة .
و ذلك المنهج باطل و من الضلال المُبين ، لأن فهم القرآن لا يكون إلا بالوسائل الشرعية الصحيحة التي أذن فيها الشرع ، و هي إما عن طريق النقل من رسول الله - صلى الله عليه و سلم - أو أصحابه ، أو مما كان معلوماً في زمن نزول القرآن في أعراف العرب و لسانهم و لغتهم و معانيها و سياقاتها ، أو بما هو معلوم بالضرورة و يعرفه أي إنسان دون حاجة إلى دليل أو استدلال لمعرفته ، و أي طريق آخر غير تلك الطرق فإنه مرفوض شرعاً و لا يجوز أن يُفهم به القرآن و يُفسّر ، لا طريق العقل و علوم المنطق و الفلسفة ، و لا طريق العلوم الطبيعية و الكونية ، و لا طريق اللغة العربية المستحدثة و المعاصرة ، و لا غير ذلك .
و كل من أجاز تفسير القرآن و فهمه بالطرق الممنوعة فهو ضال أو مغضوب عليه ، و ليس من الذين أنعم الله عليهم و هداهم إلى صراطه المستقيم ، و لو قيل عنه عالم أو كافح و نافح و أرعد و أزبد للدفاع عن منهجه و طريقته الباطلة .
🏆2