ليلِيثا .
١٢:٤٣ صَ .
وإن ظننتَ أن يجيءَ زمنٌ
وتولدُ فيهِ ملاكٌ تشبهني
فقد خَسِئت .
لن يجود الدهرُ بقلبي مرّتين،
ولا ستمنحكَ الحياةُ روحًا
تضاهي صبري وجرحي .
كنتُ نعمةً مرَّت عليك،
فتحوّلتَها بيديك إلى لعنةٍ تطاردك.
فلا تبحث عني في وجهِ امرأة،
ولا في قلبٍ آخر
فما ضيّعتَه أنت،
لن يُعوِّضه الزمان،
وما خنقتَه بجبنك،
لن يُعيده القدر.
ابقَ تائهًا،
فلا ملاك بعدي،
ولا رحمة لك بعدي .
وتولدُ فيهِ ملاكٌ تشبهني
فقد خَسِئت .
لن يجود الدهرُ بقلبي مرّتين،
ولا ستمنحكَ الحياةُ روحًا
تضاهي صبري وجرحي .
كنتُ نعمةً مرَّت عليك،
فتحوّلتَها بيديك إلى لعنةٍ تطاردك.
فلا تبحث عني في وجهِ امرأة،
ولا في قلبٍ آخر
فما ضيّعتَه أنت،
لن يُعوِّضه الزمان،
وما خنقتَه بجبنك،
لن يُعيده القدر.
ابقَ تائهًا،
فلا ملاك بعدي،
ولا رحمة لك بعدي .
ليلِيثا .
- ٣:٤٥ م .
ويْحَ قَلْبِي .. لِمَ بِالْحُبِّ خَفَقْ ؟
حَسِبَ الْحُبَّ فؤادي لُجَّة
وَ أنا الغَواصُ .. لا أَخْشَى الغَرَقْ
وَتَصَورّتُكَ أَغلَى دُرَّةٍ
إنّ أخُصْ مِن أجلِها اليَم .. فَحَقُّ !
فَنَزَلْتُ اليَم .. لا أخْشَى الرُدى
دَاخِلاً فيّ نَفَقٍ بَعدَ نَفَقْ
حَسِبَ الْحُبَّ فؤادي لُجَّة
وَ أنا الغَواصُ .. لا أَخْشَى الغَرَقْ
وَتَصَورّتُكَ أَغلَى دُرَّةٍ
إنّ أخُصْ مِن أجلِها اليَم .. فَحَقُّ !
فَنَزَلْتُ اليَم .. لا أخْشَى الرُدى
دَاخِلاً فيّ نَفَقٍ بَعدَ نَفَقْ
وكأنّي أراهُ يعودُ إليّ مُنكسِرَ الخُطى،
يستجدي نظرةً من عينيّ،
ولا أهبُهُ إلّا وجهاً لا يعرف الرحمة.
يتحايلُ عليّ، ويتلوّى تحت ثِقَل الندم،
وأنا ثابتةٌ لا أعود…
أتركهُ يلهثُ وراء إحساسٍ جفَّ منّي،
ويستعطفُ قلوبَ الخلق لعلّهم يهبونه ما فقد.
أمرُّ بهِ كلَّ يوم، وأسقيه من ذات الكأس
التي سقانيها يومًا بلا شفقة.
يعودُ إلى سجنهِ الذي صنعه بيديه،
لا يرى في الغدِ أمانًا،
ويحيا ما تبقّى من عمره مُثقلاً بندمٍ لا يُمحى .
يستجدي نظرةً من عينيّ،
ولا أهبُهُ إلّا وجهاً لا يعرف الرحمة.
يتحايلُ عليّ، ويتلوّى تحت ثِقَل الندم،
وأنا ثابتةٌ لا أعود…
أتركهُ يلهثُ وراء إحساسٍ جفَّ منّي،
ويستعطفُ قلوبَ الخلق لعلّهم يهبونه ما فقد.
أمرُّ بهِ كلَّ يوم، وأسقيه من ذات الكأس
التي سقانيها يومًا بلا شفقة.
يعودُ إلى سجنهِ الذي صنعه بيديه،
لا يرى في الغدِ أمانًا،
ويحيا ما تبقّى من عمره مُثقلاً بندمٍ لا يُمحى .
أليست تلكَ الوَحدةُ التي أخفيتُها
تنبضُ في صدري كجمرٍ لا يَنامُ؟
ها أنا أمضي إليكَ، رغمَ تعبي،
أُسابقُ خيبةَ أيّامي وأحلامي العِظامُ.
سأفعلُ المستحيلَ، وكلَّ ما يُتعبُ روحي،
فالقلبُ لا يختارُ مَن يهواهُ .
فقط لأبقى الوحيدةَ في عينيكَ،
ظِلَّك، ونسمةَ صمتِكَ، وارتجافَ خطاكَ.
لو تعلمُ كم يتصدّعُ نبضي،
وكم يخافُ أن يَبهتَ ضيائي في سماك
أخشى الرحيلَ، وأخشى البقاءَ،
وأخشى أن يمرَّ يومٌ لا أكونُ فيه في عيناك.
تنبضُ في صدري كجمرٍ لا يَنامُ؟
ها أنا أمضي إليكَ، رغمَ تعبي،
أُسابقُ خيبةَ أيّامي وأحلامي العِظامُ.
سأفعلُ المستحيلَ، وكلَّ ما يُتعبُ روحي،
فالقلبُ لا يختارُ مَن يهواهُ .
فقط لأبقى الوحيدةَ في عينيكَ،
ظِلَّك، ونسمةَ صمتِكَ، وارتجافَ خطاكَ.
لو تعلمُ كم يتصدّعُ نبضي،
وكم يخافُ أن يَبهتَ ضيائي في سماك
أخشى الرحيلَ، وأخشى البقاءَ،
وأخشى أن يمرَّ يومٌ لا أكونُ فيه في عيناك.
ليلِيثا .
٢:٠٢ صَ .
هيَ البدرُ حُسناً والنساءُ كواكبٌ
وشَتّانَ ما بينَ الكواكبِ والبدرِ
تُضيءُ إذا ما أقبلَتْ
دونَ غيرِها ويخفتُ نورُ الحُسنِ
إن غابَ ذاكَ السِّحرِ
فإن قيلَ مَن هذي؟
قُلتُ هيَ سيّدَةٌ حسناء
تفرّدَ حُسنُها عن سائرِ الزَّهرِ
إذا مَرّتْ تهادى الضياءُ بها
كأنَّ خُطاها نَبضُ فجرٍ
على الدَّهرِ تُحاكِي البدرَ
بل فاقتْهُ منزلةً فذاكَ يُرى
ليلاً وهيَ نورُ كلِّ فجرِ
إذا ابتسمتْ ضاعتْ
معاني الجَمالِ،
وصارَ الوصفُ عيّاً عاجزَ الفِكرِ
وشَتّانَ ما بينَ الكواكبِ والبدرِ
تُضيءُ إذا ما أقبلَتْ
دونَ غيرِها ويخفتُ نورُ الحُسنِ
إن غابَ ذاكَ السِّحرِ
فإن قيلَ مَن هذي؟
قُلتُ هيَ سيّدَةٌ حسناء
تفرّدَ حُسنُها عن سائرِ الزَّهرِ
إذا مَرّتْ تهادى الضياءُ بها
كأنَّ خُطاها نَبضُ فجرٍ
على الدَّهرِ تُحاكِي البدرَ
بل فاقتْهُ منزلةً فذاكَ يُرى
ليلاً وهيَ نورُ كلِّ فجرِ
إذا ابتسمتْ ضاعتْ
معاني الجَمالِ،
وصارَ الوصفُ عيّاً عاجزَ الفِكرِ
ليلِيثا .
هيَ البدرُ حُسناً والنساءُ كواكبٌ وشَتّانَ ما بينَ الكواكبِ والبدرِ تُضيءُ إذا ما أقبلَتْ دونَ غيرِها ويخفتُ نورُ الحُسنِ إن غابَ ذاكَ السِّحرِ فإن قيلَ مَن هذي؟ قُلتُ هيَ سيّدَةٌ حسناء تفرّدَ حُسنُها عن سائرِ الزَّهرِ إذا مَرّتْ تهادى الضياءُ بها كأنَّ…
إن كان هذا الحُسنُ كما وصفتَ،
ففضلُه من عيونٍ رأتْ فأبدعتْ،
فما أنا إلا صورةٌ في خيالِك،
زادَها لطفُ الكلامِ فاتّسعتْ.
ففضلُه من عيونٍ رأتْ فأبدعتْ،
فما أنا إلا صورةٌ في خيالِك،
زادَها لطفُ الكلامِ فاتّسعتْ.
قل للريح تأتي كما تشاءُ
فما عادت سفنُنا تهابُ شيئًا
كُسِرَ الخوفُ في صدورِنا،
وتعلّمَ القلبُ كيف يُبحرُ جريحًا.
نحنُ أبناءُ الموجِ إن اشتدّ،
لا ننحني للعاصفةِ العمياء،
إن ضللنا الطريقَ يومًا
صنعتْ أقدامُنا دربًا من الرجاء
وإن طالَ ليلُ البحرِ فوقَ عيونِنا،
أوقدنا من صبرِنا فجرًا عنيدًا،
لا مرسى لنا إلا المدى،
ولا وعدَ إلا ما نخطّهُ بأيدينا.
فقل للريحِ نحنُ لا نعودُ،
إلا وقد صارَ المستحيلُ عاديًا،
سفنُنا خُلِقَتْ للعواصفِ،
والموجُ يعرفُ أسماءَنا جيّدًا .
فما عادت سفنُنا تهابُ شيئًا
كُسِرَ الخوفُ في صدورِنا،
وتعلّمَ القلبُ كيف يُبحرُ جريحًا.
نحنُ أبناءُ الموجِ إن اشتدّ،
لا ننحني للعاصفةِ العمياء،
إن ضللنا الطريقَ يومًا
صنعتْ أقدامُنا دربًا من الرجاء
وإن طالَ ليلُ البحرِ فوقَ عيونِنا،
أوقدنا من صبرِنا فجرًا عنيدًا،
لا مرسى لنا إلا المدى،
ولا وعدَ إلا ما نخطّهُ بأيدينا.
فقل للريحِ نحنُ لا نعودُ،
إلا وقد صارَ المستحيلُ عاديًا،
سفنُنا خُلِقَتْ للعواصفِ،
والموجُ يعرفُ أسماءَنا جيّدًا .
9
إن لجوئي أحيانًا إلى اقتباسات متداولة في مطالع نصوصي لا يأتي من فراغ، ولا يدلّ على نقصٍ في الفكرة أو ضعفٍ في القدرة على الابتكار، بل هو اختيارٌ واعٍ نابع من إدراكي لقوة بعض الجُمل في تكثيف الشعور واختزال اللحظة فهناك عبارات، وإن كانت شائعة، تحمل صدقًا عاطفيًا قادرًا على فتح باب النص وتمهيد الطريق للقارئ أتعامل مع الاقتباس بوصفه مدخلًا لا أكثر، أو شرارة أولى تُمهّد لولادة النص، ثم يتشكّل الشعر بعد ذلك من لغتي الخاصة، وتجربتي الذاتية وصوتي الذي لا أستعيره من أحد فجوهر القصيدة، وبناؤها، ونَفَسها الشعري يظل نابعًا مني، متكئًا على إحساسي ورؤيتي كما أن التفاعل مع النصوص الرائجة لا يعني الذوبان فيها، بل هو أحيانًا حوارٌ معها أو إعادة تشكيلٍ لمعناها ضمن سياق جديد، أكثر عمقًا وخصوصية فالإبداع لا يُقاس بمدى العزلة عن المؤثرات، بل بالقدرة على تحويلها إلى شيء مختلف يحمل بصمة الكاتب وهويته ..
انا فقط اجد نفسي و ذاتي في تلك النصوص و اراها كانها قصة من حياتي .
انا فقط اجد نفسي و ذاتي في تلك النصوص و اراها كانها قصة من حياتي .
شيءٌ يقف في الجهة الأخرى،
لا يُرى كاملًا ولا يختفي .
الوقت يمرّ والمسافة ثابتة،
كأنّها اختيرت بعناية .
لا إشارة، ولا اقتراب،
فقط حضورٌ يعرف متى يظهر
ومتى يتلاشى .
يختلّ الهواء، كأنّ عينًا
مرّت من هنا ثم تراجعت .
لا أحد يتأكّد، ولا شيء يحدث،
ومع ذلك يبقى الشعور
أنّ شيئًا ما كان يراقب
ثم قرّر أن يصمت .
لا يُرى كاملًا ولا يختفي .
الوقت يمرّ والمسافة ثابتة،
كأنّها اختيرت بعناية .
لا إشارة، ولا اقتراب،
فقط حضورٌ يعرف متى يظهر
ومتى يتلاشى .
يختلّ الهواء، كأنّ عينًا
مرّت من هنا ثم تراجعت .
لا أحد يتأكّد، ولا شيء يحدث،
ومع ذلك يبقى الشعور
أنّ شيئًا ما كان يراقب
ثم قرّر أن يصمت .
المُوافِقُ ٢٦ / ١ / ٢٠١٠م
عِندَ الساعَةِ الثانيةِ عَشرَةَ بَعد مُنتَصَفِ اللّيلِ .
عِندَ الساعَةِ الثانيةِ عَشرَةَ بَعد مُنتَصَفِ اللّيلِ .
في يومِ مولدي أُصغي لنبضِ روحي،
لا أستعيدُ عددَ السنين ،
بل أستردُّ نفسي من تعبِها الطويل. أكبرُ بهدوء، كزهرةٍ تعلّمت أن تتفتح
دون أن تُؤذي الضوء هذا يومي،
أغسلُ فيه القلبَ من الضجيج،
وأصافحُ النسخةَ التي نجت بصمت،
وأمنحُ القادمَ وعدًا خفيفًا :
أن أكون أصدق،
وألطف، وأقرب إلى السلام.
كلُّ عامٍ وأنا أرتّبُ روحي بلطف،
وأتركُ خلفي ما لا يليقُ بنوري .
لا أستعيدُ عددَ السنين ،
بل أستردُّ نفسي من تعبِها الطويل. أكبرُ بهدوء، كزهرةٍ تعلّمت أن تتفتح
دون أن تُؤذي الضوء هذا يومي،
أغسلُ فيه القلبَ من الضجيج،
وأصافحُ النسخةَ التي نجت بصمت،
وأمنحُ القادمَ وعدًا خفيفًا :
أن أكون أصدق،
وألطف، وأقرب إلى السلام.
كلُّ عامٍ وأنا أرتّبُ روحي بلطف،
وأتركُ خلفي ما لا يليقُ بنوري .
2