أيعقل أن تصبح الألفاظ الدنيئة جزءاً طبيعياً من مجالسنا اليومية؟
أن تُدار الأحاديث بالسبّ، والشتم، والبهتان، وكأن الأمر تحضراً وتطوراً، لا سقوطاً وانحداراً؟
ليس هذا خروجاً من «عصر الالتزام» كما يُسوَّق،
بل هو خروجاً من الفطرة السليمة قبل أن يكون خروجاً من الأدب أو الدين.
كيف يُنادى الجالس بألفاظ قبيحة؟
وكيف يُمزَح بالشتيمة، ويُضحَك بالإهانة، ويُكسى القبح ثوب العادة؟
بل الأعجب: كيف يقبل الإنسان أن يُخاطَب بها، ثم يرضى أن يُطلقها على غيره؟
تأمّلوا هدي النبي ﷺ…
وهو القائد، والمعلّم، والقدوة،
ما كان فاحشاً، ولا بذيئاً، ولا متفحشاً في كلامه.
حتى في أدق شؤون الحياة الزوجية،
كان يُكنّي ويُلطّف،
ولا يصرّح إلا عند الحاجة الشرعية، حيث البيان واجب، والحق لا يُستحى منه.
فأين نحن من هذا الخُلُق؟
كيف نرضى لأنفسنا أن تنحدر ألسنتنا،
ونتبادل ألفاظاً لو وُجِّهت إلينا لاشمأززنا منها ونفرنا؟
﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾
كلمة تُقال، لكنها تُكتب…
وتُسمع، لكنها تُحاسَب.
ثم تذكّروا:
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾
فليس كل كلامٍ يعلو،
ولا كل صوتٍ يُسمع،
إنما ترتفع فقط تلك الكلمات التي خرجت طيبةً، صادقةً، نظيفةً…
لأنها وحدها مما يُحبّه الله ويقبله.
#تساؤلات_غيث
#عائشة_العوا
https://news.1rj.ru/str/WithinU2/31409
أن تُدار الأحاديث بالسبّ، والشتم، والبهتان، وكأن الأمر تحضراً وتطوراً، لا سقوطاً وانحداراً؟
ليس هذا خروجاً من «عصر الالتزام» كما يُسوَّق،
بل هو خروجاً من الفطرة السليمة قبل أن يكون خروجاً من الأدب أو الدين.
كيف يُنادى الجالس بألفاظ قبيحة؟
وكيف يُمزَح بالشتيمة، ويُضحَك بالإهانة، ويُكسى القبح ثوب العادة؟
بل الأعجب: كيف يقبل الإنسان أن يُخاطَب بها، ثم يرضى أن يُطلقها على غيره؟
تأمّلوا هدي النبي ﷺ…
وهو القائد، والمعلّم، والقدوة،
ما كان فاحشاً، ولا بذيئاً، ولا متفحشاً في كلامه.
حتى في أدق شؤون الحياة الزوجية،
كان يُكنّي ويُلطّف،
ولا يصرّح إلا عند الحاجة الشرعية، حيث البيان واجب، والحق لا يُستحى منه.
فأين نحن من هذا الخُلُق؟
كيف نرضى لأنفسنا أن تنحدر ألسنتنا،
ونتبادل ألفاظاً لو وُجِّهت إلينا لاشمأززنا منها ونفرنا؟
﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾
كلمة تُقال، لكنها تُكتب…
وتُسمع، لكنها تُحاسَب.
ثم تذكّروا:
﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾
فليس كل كلامٍ يعلو،
ولا كل صوتٍ يُسمع،
إنما ترتفع فقط تلك الكلمات التي خرجت طيبةً، صادقةً، نظيفةً…
لأنها وحدها مما يُحبّه الله ويقبله.
#تساؤلات_غيث
#عائشة_العوا
https://news.1rj.ru/str/WithinU2/31409
❤10👍3💯3💔3
#موقف
يقول أحدهم:
اتصلت بشخص طوال 20 سنة يتمنى أن يرزق بأبناء، قالوا له نسبة أنك ترزق شبه معدومة. فعل المستحيل ليتعالج، ويوم تعالج وجاه مولود...
تفاجأ أن الطفل عنده مرض وراثي خطير، وأنه كأب هو السبب لأنه حامل لهذا المرض و 50% من الأبناء نسبة تعرضهم لهذه الطفرة أكيدة..
يقول هذا الشخص: يوم جيت أفرح بكيت...
نعود لصديقنا، يقول: كنت متصل لهذا الشخص أشكو له عن قضايا رُفِعت عليَّ ظلمًا... وجدا أن القضايا لا شيء، مقابل أن أولادي بخير...
#مواقف_غيث
https://news.1rj.ru/str/WithinU2/31412
يقول أحدهم:
اتصلت بشخص طوال 20 سنة يتمنى أن يرزق بأبناء، قالوا له نسبة أنك ترزق شبه معدومة. فعل المستحيل ليتعالج، ويوم تعالج وجاه مولود...
تفاجأ أن الطفل عنده مرض وراثي خطير، وأنه كأب هو السبب لأنه حامل لهذا المرض و 50% من الأبناء نسبة تعرضهم لهذه الطفرة أكيدة..
يقول هذا الشخص: يوم جيت أفرح بكيت...
نعود لصديقنا، يقول: كنت متصل لهذا الشخص أشكو له عن قضايا رُفِعت عليَّ ظلمًا... وجدا أن القضايا لا شيء، مقابل أن أولادي بخير...
#مواقف_غيث
https://news.1rj.ru/str/WithinU2/31412
😢6💔5❤2
أتدرون من الثريّ حقاً يوم القيامة؟
هو من يأتي
وقد تصدّق على هذا،
وعلّم ذاك،
وأعان محتاجاً،
وأسعد قلباً،
وسامح مسيئاً،
وأثنى على محسن،
وردّ عن عرض مظلوم…
لم يُكثر مالاً فحسب،
بل أكثر خيراً،
ولم يجمع أرصدة،
بل جمع حسنات.
فذلكم هو الموسِر حقاً،
الغنيّ بما قدّم،
لا بما امتلك.
༻✿༺
❤9💯4
إن الله ليحمي عبده المؤمن من مغريات الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام والشراب.
༻✿༺
༻✿༺
❤8👍2💯2
مخيف جدا:
قال رسول الله ﷺ : " إن شر الناس منزلة يوم القيامة من يتقيه الناس مخافة لسانه " .
😮
قال رسول الله ﷺ : " إن شر الناس منزلة يوم القيامة من يتقيه الناس مخافة لسانه " .
😮
❤11💯2
المنشُورَات التِي لا تُرضي الله،
لا نشاهِدها ولا نضَع لهَا إعجابًا،
فمشاهدتنا لها أو إعجابنا بها
يجعل هذه المنشورات أو المقاطع
تظهر بكثرة لعدد كبير من المشاهدين..
فنكنب عند الله ممن يشيعون السوء والفواحش..
الأمرُ ليسَ تافهًا كمَا يظُنّه البَعض!
فستَشْهَد عليْنا أيدِينا في يومٍ
لا رجْعَة فِيه ولا تَوبَة.
༻✿༺
لا نشاهِدها ولا نضَع لهَا إعجابًا،
فمشاهدتنا لها أو إعجابنا بها
يجعل هذه المنشورات أو المقاطع
تظهر بكثرة لعدد كبير من المشاهدين..
فنكنب عند الله ممن يشيعون السوء والفواحش..
الأمرُ ليسَ تافهًا كمَا يظُنّه البَعض!
فستَشْهَد عليْنا أيدِينا في يومٍ
لا رجْعَة فِيه ولا تَوبَة.
༻✿༺
👍12❤3💯3💔1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أنا بغار على ديني
أنا مش معقّد
.
اللهمّ قد بلّغت .. اللهمّ فاشهد
أنا مش معقّد
.
اللهمّ قد بلّغت .. اللهمّ فاشهد
❤10💯10
قصة: لستِ جميلة..
تقول:
قبل أسبوعين من زفافي أخبرتني والدة خاطبي عن الغاء الخطوبة، لم أفهم سبب الالغاء المفاجئ، فقد كان كل شيء يسير على مايرام، فسألتهم عن السبب فلم تشأ إخباري وبعد إصرار متواصل قالت بكل تردد "قال أنك لست جميلة"، ولا يمكن أن يتزوج ابني امرأة ليست جميلة.
قبل أسبوعين من الزفاف فقط أدرك أني لست جميلة! بعد كل ما جهزته، كل ما ضحيت به، كل ما حلمت به وتمنيته بدوت له غير جميلة! ماذا سأقول لوالدي، لأهلي، لصديقاتي وجيراني، لقد انهى كل شيء لأني لست جميلة! لا يمكنني قول هذا مطلقا، لا أقدر!
ألم يكن ينبغي عليه قول هذا بداية!؟ لماذا انتظر حتى اليوم؟ لكن هل أنا حقا كما يقوله، هل حقا أنا لست جميلة!؟
جلست أمام المرآة طويلا أتفرس ملامح وجهي وتفاصيله بحثا عما ينفي قوله، عما يعارض فكرته، عما يزيل هذه العبارة من ذاكرتي ويمحوها نهائيا، فلمحت كل ما فيا منطفئا، لا لمعة العيون ولا ضحكتها، لقد انطفأت فجأة وكأني لم أتوهج يوما..
بكيت كثيرا يومها، تألمت، وغضبت أكثر لدرجة كدت أكسر فيها المرآة، لكن ما ذنبها لأفعل، ماذنب الذين نصادفهم لحظة الغضب، فيتحملون عنا ما لم نستطع نحن تحمله، فقمت باخفائها داخل الدرج في مكان بعيد حتى لا أراها مجددا، أو بالأحرى حتى لا أرى انطفائي ولا ألمح لجمالي المنعدم أثرا!
مضت ثلاثة أشهر لم أعرف كيف ابتسم فيها، حتى لو كان الأمر مليئا بالضحك لا أضحك، فداخلي بات فارغا من كل شيء مفرح، فلم أعد أهتم بجمالي ولا بمحاولة تحسينه، حتى في المناسبات لم أعد أضع من المساحيق إلا قليلا فقط، وكأني استسلمت تماما لفكرة كوني لست جميلة واقتنعت تماما بها، ولم يعد هناك داع لأزيد منه، أحسست أنه لا توجد مساحيق في العالم يمكن ان تجعلني أجمل..
إلى ان قبضت أول منحة للجامعة، فسررت وأنا اخفيها داخل حقيبتي، ليس فرحا بمقدارها بقدر فرحتي في اقتناء أغراض لوالدي، فهما يستحقانها أكثر مني، اشتريت لهما ما استطعته، وما ان وصلت ناديت على أمي بلهفة حتى وصلت غرفتها، فقدمت الأكياس لها وقلت هذه لك وهذه لوالدي، وقبل ان تدرك أمي ما بداخلهما احتضنتني وتشكرتني ودعتلي كثيرا، فقلت ضاحكة" انت لم تفتحيها بعد!؟ على ماذا تشكرينني!؟ "، فقالت تكفيني عبارة" هذه لك "، المهم أنك تذكرتنا ولو بشيء بسيط، الحمد لله الذي عشت ورأيتك في الجامعة تقبضين أول منحة لك.
لم أفهم سبب فرح أمي المبالغ فلم أقصر معهما يوما، لكن بمجرد وقوع عيني على مرآة غرفتها أدركت سبب فرحتها ذاك، فبعد كل تلك الأشهر التي مضت أخيرا هناك ما يجعلني ابتسم، ما يجعلني اضحك، هناك أخيرا ما يجعلني أركض في البيت فرحا كالطفلة التي كنت عليها سابقا، أخيرا بعد كل ذلك البعد والضياع قد عدت!
حينها أدركت أن لاشيء في العالم يعادل ضحكة أمي وفرحتها، فصنعت من فرحتها شغفا لي أحيا به، ورضاها هدفا أعيش من أجله، ومع هذا ظلت هناك حلقة مفقودة، فأمي كغيرها من الأمهات تريد إيجاد عريس لي بأي ثمن، فكلما سألتها إحداهن عني اتتني مسرعة لتزف الخبر، فأجيبها بالرفض دون معرفته حتى!
لم أكن افعل هذا لأن المتقدم غير مناسب، بل لأنه لم يرني بعد، ماذا لو رآني وقال عني لست جميلة أيضا!؟ لقد أخذ مني الأمر ثلاث شهور حتى تجاوزته، فكيف بسماعها مجددا! لن أجازف، لن اوافق، لن أهتم، ولا تجلبي لي عريسا مجددا لأني مهتمة فقط بدراستي ولن أتزوج حتى أنهيها.
_ لا تتزوجي إذن وابقي حبسية غرفتك هذه.
هذا ما قالته أمي قبل انصرافها، فقلت في نفسي:
_ حبيسة غرفتي! ليت الأمر كان كذلك، فغرفتي أكثر مكان يريحني من أذى العالم، لكن ما يقيدني هو أمر آخر تماما، ما يقيدني موجود داخلي، ولا يمكنها معرفته فأنا لم أخبر أحدا عنه، فلا أحد يعلم ماذا يعني ان يُحبس الانسان داخل فكرة إلا من حبس داخلها هو ايضا، كأن يحبس داخل كلمة الغبي، الأحمق، الفاشل الذي لا يصلح لشئ، خصوصا حين تقال له أمام غيره، سيحزن كثيرا، فينكر الجميع ذلك دعما له، لكن صوته الداخلي يراها مجرد مجاملة لا أكثر ولا أقل، وبمرور الوقت سيعيش داخل تلك الفكرة ويحبس داخلها ولن يستطيع الخروج منها بسهولة!
لم اشأ اخبار أمي بكل هذا لأنها قد لا تفهم، قد تدخلني في متاهة أخرى دون قصد، فادعيت أني لن اتزوج حتى انهي كل سنوات دراستي..
ومضت السنة الاولى والثانية حتى بلغت السنة الثالثة والأخيرة، فذهبت لمركز البريد حتى اقبض آخر منحة جامعية لي، فتذكرت قبض اول منحة وكيف كانت حالتي يومها وكيف تغيرت فجأة، ابتسمت وأنا استرجع فرحة والدي بي لحظة التخرج، كان أجمل ما حصل معي مذ ولادتي.
كل هذا ظل يجول في مخيلتي وأنا انتظر قدوم والدي لاصطحابي، فقد كان يوما ماطرا واقترح مرافقتي والعودة الي بعد قضاء بعض أموره، فلمحت سيدة بعمر أمي، تبدو من هيأتها امراة ذات منصب، كانت تنتظر مثلي، ابتسمت لي فبادتلها البسمة، قلت في نفسي لعلها تنتظر زوجها هي أيضا تحت هذا المطر..
تقول:
قبل أسبوعين من زفافي أخبرتني والدة خاطبي عن الغاء الخطوبة، لم أفهم سبب الالغاء المفاجئ، فقد كان كل شيء يسير على مايرام، فسألتهم عن السبب فلم تشأ إخباري وبعد إصرار متواصل قالت بكل تردد "قال أنك لست جميلة"، ولا يمكن أن يتزوج ابني امرأة ليست جميلة.
قبل أسبوعين من الزفاف فقط أدرك أني لست جميلة! بعد كل ما جهزته، كل ما ضحيت به، كل ما حلمت به وتمنيته بدوت له غير جميلة! ماذا سأقول لوالدي، لأهلي، لصديقاتي وجيراني، لقد انهى كل شيء لأني لست جميلة! لا يمكنني قول هذا مطلقا، لا أقدر!
ألم يكن ينبغي عليه قول هذا بداية!؟ لماذا انتظر حتى اليوم؟ لكن هل أنا حقا كما يقوله، هل حقا أنا لست جميلة!؟
جلست أمام المرآة طويلا أتفرس ملامح وجهي وتفاصيله بحثا عما ينفي قوله، عما يعارض فكرته، عما يزيل هذه العبارة من ذاكرتي ويمحوها نهائيا، فلمحت كل ما فيا منطفئا، لا لمعة العيون ولا ضحكتها، لقد انطفأت فجأة وكأني لم أتوهج يوما..
بكيت كثيرا يومها، تألمت، وغضبت أكثر لدرجة كدت أكسر فيها المرآة، لكن ما ذنبها لأفعل، ماذنب الذين نصادفهم لحظة الغضب، فيتحملون عنا ما لم نستطع نحن تحمله، فقمت باخفائها داخل الدرج في مكان بعيد حتى لا أراها مجددا، أو بالأحرى حتى لا أرى انطفائي ولا ألمح لجمالي المنعدم أثرا!
مضت ثلاثة أشهر لم أعرف كيف ابتسم فيها، حتى لو كان الأمر مليئا بالضحك لا أضحك، فداخلي بات فارغا من كل شيء مفرح، فلم أعد أهتم بجمالي ولا بمحاولة تحسينه، حتى في المناسبات لم أعد أضع من المساحيق إلا قليلا فقط، وكأني استسلمت تماما لفكرة كوني لست جميلة واقتنعت تماما بها، ولم يعد هناك داع لأزيد منه، أحسست أنه لا توجد مساحيق في العالم يمكن ان تجعلني أجمل..
إلى ان قبضت أول منحة للجامعة، فسررت وأنا اخفيها داخل حقيبتي، ليس فرحا بمقدارها بقدر فرحتي في اقتناء أغراض لوالدي، فهما يستحقانها أكثر مني، اشتريت لهما ما استطعته، وما ان وصلت ناديت على أمي بلهفة حتى وصلت غرفتها، فقدمت الأكياس لها وقلت هذه لك وهذه لوالدي، وقبل ان تدرك أمي ما بداخلهما احتضنتني وتشكرتني ودعتلي كثيرا، فقلت ضاحكة" انت لم تفتحيها بعد!؟ على ماذا تشكرينني!؟ "، فقالت تكفيني عبارة" هذه لك "، المهم أنك تذكرتنا ولو بشيء بسيط، الحمد لله الذي عشت ورأيتك في الجامعة تقبضين أول منحة لك.
لم أفهم سبب فرح أمي المبالغ فلم أقصر معهما يوما، لكن بمجرد وقوع عيني على مرآة غرفتها أدركت سبب فرحتها ذاك، فبعد كل تلك الأشهر التي مضت أخيرا هناك ما يجعلني ابتسم، ما يجعلني اضحك، هناك أخيرا ما يجعلني أركض في البيت فرحا كالطفلة التي كنت عليها سابقا، أخيرا بعد كل ذلك البعد والضياع قد عدت!
حينها أدركت أن لاشيء في العالم يعادل ضحكة أمي وفرحتها، فصنعت من فرحتها شغفا لي أحيا به، ورضاها هدفا أعيش من أجله، ومع هذا ظلت هناك حلقة مفقودة، فأمي كغيرها من الأمهات تريد إيجاد عريس لي بأي ثمن، فكلما سألتها إحداهن عني اتتني مسرعة لتزف الخبر، فأجيبها بالرفض دون معرفته حتى!
لم أكن افعل هذا لأن المتقدم غير مناسب، بل لأنه لم يرني بعد، ماذا لو رآني وقال عني لست جميلة أيضا!؟ لقد أخذ مني الأمر ثلاث شهور حتى تجاوزته، فكيف بسماعها مجددا! لن أجازف، لن اوافق، لن أهتم، ولا تجلبي لي عريسا مجددا لأني مهتمة فقط بدراستي ولن أتزوج حتى أنهيها.
_ لا تتزوجي إذن وابقي حبسية غرفتك هذه.
هذا ما قالته أمي قبل انصرافها، فقلت في نفسي:
_ حبيسة غرفتي! ليت الأمر كان كذلك، فغرفتي أكثر مكان يريحني من أذى العالم، لكن ما يقيدني هو أمر آخر تماما، ما يقيدني موجود داخلي، ولا يمكنها معرفته فأنا لم أخبر أحدا عنه، فلا أحد يعلم ماذا يعني ان يُحبس الانسان داخل فكرة إلا من حبس داخلها هو ايضا، كأن يحبس داخل كلمة الغبي، الأحمق، الفاشل الذي لا يصلح لشئ، خصوصا حين تقال له أمام غيره، سيحزن كثيرا، فينكر الجميع ذلك دعما له، لكن صوته الداخلي يراها مجرد مجاملة لا أكثر ولا أقل، وبمرور الوقت سيعيش داخل تلك الفكرة ويحبس داخلها ولن يستطيع الخروج منها بسهولة!
لم اشأ اخبار أمي بكل هذا لأنها قد لا تفهم، قد تدخلني في متاهة أخرى دون قصد، فادعيت أني لن اتزوج حتى انهي كل سنوات دراستي..
ومضت السنة الاولى والثانية حتى بلغت السنة الثالثة والأخيرة، فذهبت لمركز البريد حتى اقبض آخر منحة جامعية لي، فتذكرت قبض اول منحة وكيف كانت حالتي يومها وكيف تغيرت فجأة، ابتسمت وأنا استرجع فرحة والدي بي لحظة التخرج، كان أجمل ما حصل معي مذ ولادتي.
كل هذا ظل يجول في مخيلتي وأنا انتظر قدوم والدي لاصطحابي، فقد كان يوما ماطرا واقترح مرافقتي والعودة الي بعد قضاء بعض أموره، فلمحت سيدة بعمر أمي، تبدو من هيأتها امراة ذات منصب، كانت تنتظر مثلي، ابتسمت لي فبادتلها البسمة، قلت في نفسي لعلها تنتظر زوجها هي أيضا تحت هذا المطر..
❤5
فباشرت الاتصال بوالدي مرارا بغية معرفة مكانه، وكانت تفعل هي الأمر نفسه، لكن الغريب أنها ظلت تحوم حولي، لم انتبه للأمر بداية، لكن ما لبثت ان شعرت بذلك، حتى أكدت شكوكي حين اقتربت وسألتني "هل أنت متزوجة، مخطوبة!؟ "
فاجأني سؤالها فقلت "كلا"
ابتسمت وقالت: هل توافقين لو قلت أن هناك عريسا لك، خلوق طيب، مجتهد في عمله، عاش يتيما لكلا ابويه، كرس حياته لبناء نفسه دون الاعتماد على غيره، يملك منزلا منفردا متواضعا بناه بشقاءه، كل ما يريده امرأة تعوضه عن فقدانه لهما، فتكون هي كل عائلته.
هو يشتغل معي في نفس المكان ولولا ثقتي فيه لما أخبرتك، فمثلما أراه كإبن لي، أراك أيضا مثل ابنتي.
بدت امرأة طيبة، وبدا كلامها عنه مريحا، ولو أن فتاة أخرى مكاني لما رفضت، لكن تلك القيود الخفية داخلي عادت مجددا لتجعلني أتراجع، ماذا لو لم أعجبه، ماذا لو لم يرني جميلة هو الآخر! سأرفض هذه المرة أيضا، لن أوافق!
وقبل ان انطق بشىء ابتسمت وقالت: انظري، انه هناك، اتعلمين عندما حدثني عنك قلت في نفسي من هذه المحظوظة التي ستكون من نصيبه فقد اشتغل معنا منذ سنوات وكون نفسه بنفسه، وكل خوفه ان لا يجد من تقدر تعبه، لكن بمجرد رؤيتك ادركت صحة قوله، ففتاة ببساطتك وهدوئك وجمالك الطبيعي لخصها هو في عبارة واحدة، اتعلمين ماذا قال لي عنك؟
_ماذا
_ " قال أنك من النوع النادر الذي لم يعد يراه خارجا".
_حقا، وكيف يعرفني!؟
_ يعرفك، ويعرف تاريخ موعد قبضك لمنحتك، وهو نفس تاريخ قبضنا لرواتبنا نحن، لكنك تأخرت لثلاث أيام هذه المرة حسب قوله، وقد انتظرناك في كل صباح منها حتى اتيت..
ظلت كلماتها تتردد في مخيلتي، لأول مرة ادرك ان السجن ليس دوما شعورا سيئا كما كنت اظن، بل يمكن ان يسجن المرء كونه شخصا نادرا لا يستحقه إلا من يقدره، فبعد ظني أني مسجونة داخل عبارة ناقصة "انت لست جميلة"، اكتشفت ان العبارة الكاملة هي" انت لست جميلة فقط، بل انت جوهرة نادرة لا ينالها الا شخص واحد يعرف قيمتها"
وها قد ظهر ذلك الشخص في حياتي أخيرا وكسر كل القيود التي لم اعرف لها سبيلا...
لم أعرف كيف أخبر أمي بالأمر، فحتى موعد قدومه كان بعد انهاء دراستي كما كنت أتحجج لأمي ولست مضطرة لأي شرح او تبرير، سأخبرها وفقط، فاكتفيت باحتضانها دون الشعور بالدموع وهي تملأ وجهي، فابتسمت أمي وقالت: غريب، كنت تصرين على الرفض واليوم ارى دموع الفرح عليك"
فبادلتها البسمة وانصرفت لغرفتي، وفي هدوء لافت اخرجت المرآة المنسية من الدرج وأخذت انظر لملامحي المبتسمة والنادرة بعد ثلاث سنوات مضت، فقلت:
ليست دموع الفرح يا أمي، فلا يمكن ان يرتبط الفرح بالدموع مطلقا، بل هي دموع الراحة بعد التعب، الهدوء بعد الضجيج، الحرية بعد الأسر،
فالحرية الحقيقية ليست حرية جدران أو اغلال فقط، بل هي حرية مشاعر أيضا، فقد تكون سعيدا في أضيق مكان في العالم كحضن أمك، وقد تكون حزينا في أوسع مكان كهذا العالم الشاسع وأنت دونها. ♡
#للكاتبة_سميحة_بولبروات
#قصص_غيث
https://news.1rj.ru/str/WithinU2/31420
فاجأني سؤالها فقلت "كلا"
ابتسمت وقالت: هل توافقين لو قلت أن هناك عريسا لك، خلوق طيب، مجتهد في عمله، عاش يتيما لكلا ابويه، كرس حياته لبناء نفسه دون الاعتماد على غيره، يملك منزلا منفردا متواضعا بناه بشقاءه، كل ما يريده امرأة تعوضه عن فقدانه لهما، فتكون هي كل عائلته.
هو يشتغل معي في نفس المكان ولولا ثقتي فيه لما أخبرتك، فمثلما أراه كإبن لي، أراك أيضا مثل ابنتي.
بدت امرأة طيبة، وبدا كلامها عنه مريحا، ولو أن فتاة أخرى مكاني لما رفضت، لكن تلك القيود الخفية داخلي عادت مجددا لتجعلني أتراجع، ماذا لو لم أعجبه، ماذا لو لم يرني جميلة هو الآخر! سأرفض هذه المرة أيضا، لن أوافق!
وقبل ان انطق بشىء ابتسمت وقالت: انظري، انه هناك، اتعلمين عندما حدثني عنك قلت في نفسي من هذه المحظوظة التي ستكون من نصيبه فقد اشتغل معنا منذ سنوات وكون نفسه بنفسه، وكل خوفه ان لا يجد من تقدر تعبه، لكن بمجرد رؤيتك ادركت صحة قوله، ففتاة ببساطتك وهدوئك وجمالك الطبيعي لخصها هو في عبارة واحدة، اتعلمين ماذا قال لي عنك؟
_ماذا
_ " قال أنك من النوع النادر الذي لم يعد يراه خارجا".
_حقا، وكيف يعرفني!؟
_ يعرفك، ويعرف تاريخ موعد قبضك لمنحتك، وهو نفس تاريخ قبضنا لرواتبنا نحن، لكنك تأخرت لثلاث أيام هذه المرة حسب قوله، وقد انتظرناك في كل صباح منها حتى اتيت..
ظلت كلماتها تتردد في مخيلتي، لأول مرة ادرك ان السجن ليس دوما شعورا سيئا كما كنت اظن، بل يمكن ان يسجن المرء كونه شخصا نادرا لا يستحقه إلا من يقدره، فبعد ظني أني مسجونة داخل عبارة ناقصة "انت لست جميلة"، اكتشفت ان العبارة الكاملة هي" انت لست جميلة فقط، بل انت جوهرة نادرة لا ينالها الا شخص واحد يعرف قيمتها"
وها قد ظهر ذلك الشخص في حياتي أخيرا وكسر كل القيود التي لم اعرف لها سبيلا...
لم أعرف كيف أخبر أمي بالأمر، فحتى موعد قدومه كان بعد انهاء دراستي كما كنت أتحجج لأمي ولست مضطرة لأي شرح او تبرير، سأخبرها وفقط، فاكتفيت باحتضانها دون الشعور بالدموع وهي تملأ وجهي، فابتسمت أمي وقالت: غريب، كنت تصرين على الرفض واليوم ارى دموع الفرح عليك"
فبادلتها البسمة وانصرفت لغرفتي، وفي هدوء لافت اخرجت المرآة المنسية من الدرج وأخذت انظر لملامحي المبتسمة والنادرة بعد ثلاث سنوات مضت، فقلت:
ليست دموع الفرح يا أمي، فلا يمكن ان يرتبط الفرح بالدموع مطلقا، بل هي دموع الراحة بعد التعب، الهدوء بعد الضجيج، الحرية بعد الأسر،
فالحرية الحقيقية ليست حرية جدران أو اغلال فقط، بل هي حرية مشاعر أيضا، فقد تكون سعيدا في أضيق مكان في العالم كحضن أمك، وقد تكون حزينا في أوسع مكان كهذا العالم الشاسع وأنت دونها. ♡
#للكاتبة_سميحة_بولبروات
#قصص_غيث
https://news.1rj.ru/str/WithinU2/31420
❤22😢2💔2
احفظ في خزانة صَدرك جميل صاحِبك وإن تقادَم عهده أو مضى عنك، أو تغيّر عليك بتكدير سابق فضله بحادث إساءته؛ فإنّه لا نسخَ في الفضائل عند ذوي المروءات.
يقول بعضهم: إني لأذكُر في دعائي مَن صنع لي معروفًا ولم ألقه منذ عشر سنين.
- الشيخ وجدان العلي
#فقه_العلاقات
يقول بعضهم: إني لأذكُر في دعائي مَن صنع لي معروفًا ولم ألقه منذ عشر سنين.
- الشيخ وجدان العلي
#فقه_العلاقات
❤12👍2
أيعقلُ أن ينتهي بك المطافُ أن تُؤذي من تصادق، أو تتأذى منه؟
العقل لا يتصوّر أن الصديق الذي اتخذته خليلاً قد بات يؤذيك، أو تؤذيه.
الأصدقاء شيء جميل في الحياة، هم الدفء في هذا الكون القاسي، لكن للصداقة حكمة في المسافة.
الصداقة كالفحم:
إن اقتربتَ منه قليلاً، دفّأك.
وإن دنوتَ منه أكثر مما ينبغي، أحرقك…
وربما أطفأتَه وأطفأتَ نفسك معه.
فالصديق دفءٌ للحياة، لكن لا تقترب حدّ الالتصاق،
ففي القرب الزائد أذى، وفي البعد جفاء.
فصادِق، وصاحِب، لكن اترك مسافةً
تحفظ الودّ، وتصون القلوب.
#تساؤلات_غيث
#عائشة_العوا
https://news.1rj.ru/str/WithinU2/31422
العقل لا يتصوّر أن الصديق الذي اتخذته خليلاً قد بات يؤذيك، أو تؤذيه.
الأصدقاء شيء جميل في الحياة، هم الدفء في هذا الكون القاسي، لكن للصداقة حكمة في المسافة.
الصداقة كالفحم:
إن اقتربتَ منه قليلاً، دفّأك.
وإن دنوتَ منه أكثر مما ينبغي، أحرقك…
وربما أطفأتَه وأطفأتَ نفسك معه.
فالصديق دفءٌ للحياة، لكن لا تقترب حدّ الالتصاق،
ففي القرب الزائد أذى، وفي البعد جفاء.
فصادِق، وصاحِب، لكن اترك مسافةً
تحفظ الودّ، وتصون القلوب.
#تساؤلات_غيث
#عائشة_العوا
https://news.1rj.ru/str/WithinU2/31422
❤11💔4
"صلاة الفجر على وقتها - هذا المؤشر الكبير على التدين والالتزام - باتت شبه مهملة لدي أسر مسلمة كثيرة جداً، هذا ليس مؤسفاً وإنما محزن ومروّع...
لابد من برمجة سهرنا ويقظتنا على صلاة الفجر، وهذه ذات أهمية بالغة. وقد قال أحد الفقهاء: "إذا قضى مسلم ليله في تلاوة القرآن وقد غلب على ظنه أن سهره في التلاوة سيجعله ينام عن صلاة الفجر، فقراءته للقرآن حرام، والله تعالى لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة."
#فجريات_غيث
لابد من برمجة سهرنا ويقظتنا على صلاة الفجر، وهذه ذات أهمية بالغة. وقد قال أحد الفقهاء: "إذا قضى مسلم ليله في تلاوة القرآن وقد غلب على ظنه أن سهره في التلاوة سيجعله ينام عن صلاة الفجر، فقراءته للقرآن حرام، والله تعالى لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة."
#فجريات_غيث
❤12😢1
ازرع جميلًا .. ولو في غير موضعه
فلن يضيع جميلًا .. أينما زرعا
إن الجميل .. وإن طال الزمان به
فليس يحصده .. إلا الذي زرع
༻✿༺
فلن يضيع جميلًا .. أينما زرعا
إن الجميل .. وإن طال الزمان به
فليس يحصده .. إلا الذي زرع
༻✿༺
❤10🤩2
إنما الإنسان أثر:
يمضي العمر،
وتذوب الأيام،
ولا يبقى من الإنسان
إلا ما تركه في القلوب.
كلمةٌ صادقة،
موقفٌ نقي،
أثرُ خيرٍ لا يُنسى،
أو جرحٌ خلّفه ولم يلتفت إليه.
فاختر أثرك بعناية،
فما من خطوةٍ تمضي،
ولا كلمةٍ تُقال،
إلا وتكتبك…
إمّا ذكرًا جميلًا،
أو عبئًا ثقيلًا.
إنما الإنسان أثر،
فطوبى لمن كان أثره طيبًا.
「بصمة」
༻✿༺
https://news.1rj.ru/str/WithinU2/31426
يمضي العمر،
وتذوب الأيام،
ولا يبقى من الإنسان
إلا ما تركه في القلوب.
كلمةٌ صادقة،
موقفٌ نقي،
أثرُ خيرٍ لا يُنسى،
أو جرحٌ خلّفه ولم يلتفت إليه.
فاختر أثرك بعناية،
فما من خطوةٍ تمضي،
ولا كلمةٍ تُقال،
إلا وتكتبك…
إمّا ذكرًا جميلًا،
أو عبئًا ثقيلًا.
إنما الإنسان أثر،
فطوبى لمن كان أثره طيبًا.
「بصمة」
༻✿༺
https://news.1rj.ru/str/WithinU2/31426
💯7❤4