الكاتبة/بُثينة السَّقاف. – Telegram
الكاتبة/بُثينة السَّقاف.
287 subscribers
108 photos
7 videos
3 links
هُنا تَرقُدُ المَشاعِرُ في حِبرِ القلم.
Download Telegram
3 | أبريل ؛
يا رَبّ . . صبّ المَسَرَّاتِ فِي قَلبي صَبًا صَبًا .
تقرّر ٱنّك تستقيم،
فتبتعد عن معاصي كثيرة، تبطّل عادات سيئة كثيرة، تلتزِم بطاعات عُمرك ما فعلتها ، تداوِم على فعل الخير ويُخيّل إلَيك أنّك استقَمت خلاص،

وفجأةً ، توقع بذنب ما تخيّلت أنك توقع فيه
تلاقي نفسَك ضعفت مع إنك مرّيت من جنب هذا الذنب مرات كثيرة وما وقعت، لكن هذهِ المرّة تعثّرت

هِنا ينبغي عليك أن تعرِف رسالة الله لك ، إنّه يشتي يأدِّبك، لحكمة لا يعلمها إلا هو سُبحانه..
ويمكن الغرور أوشك على دخوله لقلبك،
وممكن انك ركنت على استقامتك ونسيت تسأل الله الثّبات واغترّيت ، فوقوعك في الذنب هذا أغلق الباب في وجهِه، وجه الغرور لا وجهك أنت، الله لا يُغلق بابه في وجه أحد، لا تظن أن وقوعك يعني أن الأبواب أُوصِدت في وجهِك، الله يفتح لك أبوابًا بكرمه ورحمته..

فوقوعك هذا كان حمايةً لك من لذعة الغرور والكبر التي كانت وشيكَة ، ولرُبّما إنابتك وإنكسارك بين يديّ الله لحظتها ، كان سببًا لرفع درجاتك أكثر من طاعاتك اللي عملتها مُسبقًا..

أنا ما أقول إعصي، أنا أقول لك لا توقّف حياتك عند معصيَة وتظل تذكرها وتسرف في تذكّرها ، وتِنسى التّوبة،
وقعت ، تُب، وانكسِر و عُد..

أحيانًا إنتكاستك الفُجائيّة بعد الإستقامة، فيها دواء لك ورسالة فحواها " لا تغترّ باستقامتك"

فقط، لا يُقنّطك الشيطان.
الكاتبة/بُثينة السَّقاف.
سيضيقُ بي السِجنُ يومًا -يا يافا- وسنعودُ إلى ما كُنّا عليه انتِ تلك الصبيّة التي ينهمرُ النور من ضحكتها وانا ذلك العصفور الشريد الذي لا يملك إلّا صوتكِ الطريّ، عُشًا يأوي إليه وإلى أن نصلُ إلى هذهِ اللحظة البهيَّة يا يافا احفَظي حُزني واغزِلي من هذهِ الملامح…
"ثلاثونَ عامًا ،
أُعيش فيها في جوفِ زنزانة صمّاء وأُحبّكِ"

يافَا ، حبيبَتي يافَا
المرأةُ التي أبقاني حُبّها حُرًا دائماً

لم أعُد أشعر بالموت اليَوم
لم أعُد حزينًا

بعد عشر سنوات من العيش في عتمةِ الحَبس
رأيتُ الشَّمس يا يافَا
رأيتُ الشَّمس،
لا أعرف كيف،

لكنّها تسلّلت من خلف القضبان
‏واندلقَ نورها على وَجهي


"الشَّمس من وراء القُضبان تبدو فاتِنة كالحُرية يا يافا"
سمعتوا بشي اسمه طي السنين؟

إن الله يعطي الشخص كل اللي كان يتمناه ويطلبه بسنه واحده تعوضه عن كل السنين اللي قبلها وكأن الله يصب عليه الرزق والخير صب

فـ " الله يطوي سنيني وسنينكم بفرح وسرور وسعادة "
"ينطلقُ صوتي هذه المرة من دمشق
ينطلقُ من بيت أمي وأبي
في الشام تتغير جُغرافية جسدي
تصبح كريات دمّي خضراء وأبجديّتي خضراء
في الشام ينبت لفمي فم جديد
وينبت لصوتي، صوتٌ جديد
وتُصبح أصابعي قبيلةً من الأصابع.."
اليوم، في صنعاء، لم يُقصف مطارٌ فحسب، بل قُصفت معهُ أبواب الرحمة، ونوافذ النجاة، وممرّات الحياة التي كان يسلكها المرضى طلبًا للعلاج خارج حدود الموت اليومي.
اليوم، لم يكن استهدافًا لمبنى… بل اغتيالًا للحق في النجاة، وتوقيعًا جديدًا على وثيقة الوجع.


بُثينة.
جاؤوكَ بقلبٍ سليم وجئتك أبتغي قلبًا .
تعلّم أن تفرق بين من يَستحق
التوضيح ، ومن يَستحق إجابة واحدة
فقط، ومن لا يَستحق شيء على الإطلاق .
ومع أذان الفجر:

اجمع بيني وبين ارتياحي واطمئناني وهُدايَ

اللهم سامحني حين لا يبقى أحد وتبقى أنت وحدك المُتعالي سبحانك
خمسُ سنواتٍ مرّت منذ أن جمعنا الله تحت سقفٍ واحد،
واليوم، أحمل طفلنا الثاني في أحشائي،
بينما تمشي من حولنا،
ابنتنا الأولى…
أول أحلامنا التي تنفست،
وأول شهادة على انتصار الحبّ على الغياب،
واللص الذي سرق أحضانهُ مني.
كبرنا معًا،
تعلمتُ منه الصبر،
وقاسمته التعب والفرح،
حتى صار البيت أهدأ، والحياة أوضح،
والحبّ… أصدق.

لم يَعُد الحُبّ كما كنّا نظنه في البدايات،
ليس رسائل ولا غضبًا بسبب تأخير الردّ،
بل لمسةٌ على الكتف تُعيد إليّ روحي،
ونظرة ناعسة تطمئنني أنني بخير، طالما هو هنا.

فهمت أن الحُبّ ليس هدية ولا قصيدة،
بل أن أكون "أم أولاده"،
وأن أحمِل اسمه بقلبٍ ممتلئ،
وأن يشير إليّ بفخر…
هذا كلّ ما كنت أريده.

هذا هو الحبّ،
وهذا هو الانتصار الحقيقي.

بُثينة السقاف.
غزة… المدينة التي تُحاصَرُ حتى من رغيفها،
ليست المجاعة حين يجفّ الخبز فقط،
بل حين تجفّ الضمائر،
وحين تُصاب الإنسانية بالعمى.

بثينة السقاف
"لا خَيرَ بَعدكِ في الحيَاةِ وَإنّمَا
أَبكي مَخافةَ أن تطولَ حيَاتي!"

- الإمام عليّ لفاطِمَة بعد وَفاتِها.
يحرُسُني اللّٰه ، ولا أعزُّ من هذا على قلبي .
‏يا رَب لا تجعل الألم سبيلي الوحيد إلَيك،
عرِّفني بك في دروب الخير و العافية.
‏إن أرادوا ضرك وأراد الله منفعتكَ
‏سيجعل الله في ضرهم نفعك .
ليحفظنا الله من قراراتِنا في الحنين المفرط، وفي الحماس المفرط، وفي اليأس المفرط، وفي الأفتقاد المفرط، وفي الغضب المفرط، وفي كل لحظاتِ إفراطِنا في الشعور..
‏ثمّة منزلةٌ عزيزة إن نالها الإنسان في قلب الآخر
لا يفقدها مهما حدث.. هذا كل ما أعرفه.
إذا كنت تملك الشجاعة لتأكل وحدك في مطعم أو تجلس وحدك في قاعة سينما، فبإمكانك أن تفعل أي شيء في حياتك.
لستُ حزينة،
أنا أستريح من المعنى،
كشجرةِ زيتونٍ تعلّمت مبكرًا
أن العطاء ليس فرضًا،
وأن بعض الفصول
تُطالِبُنا بالثبات فقط،
لا بالثمر.

_بُثينة.
مُبارك عليكم شهر رمضان
أسأل الله أن يجعله شهر خير وبركة عليكم، ويتقبل صيامكم وقيامكم ويكتب لكم الأجر العظيم إن شاء الله.