وَمَا الحَيَاةُ سِوَى حُلْمٌ أَلَمَ بِنَا
قَدْ مَرَّ كَـالحُلْمِ سَاعَاتٍ وأيِامِ
هَلْ عِشْتُ حَقّاً يَكَادُ الشَّكُ يَغْلِبُنِي
أَمْ كَانَ مَا عِشْتُ أَضْغَاثَ أَحْلَامِ
فِي مِثْلِ غَمْضَةَ عَيْنٍ واِنْتِبَاهَتِهَا
قَدْ أَصْبَحَ الطِفْلُ شَيّخَاً أبْيَضَ الهَامِ
— عصام العطار
وَمَا الحَيَاةُ سِوَى حُلْمٌ أَلَمَ بِنَا
قَدْ مَرَّ كَـالحُلْمِ سَاعَاتٍ وأيِامِ
هَلْ عِشْتُ حَقّاً يَكَادُ الشَّكُ يَغْلِبُنِي
أَمْ كَانَ مَا عِشْتُ أَضْغَاثَ أَحْلَامِ
فِي مِثْلِ غَمْضَةَ عَيْنٍ واِنْتِبَاهَتِهَا
قَدْ أَصْبَحَ الطِفْلُ شَيّخَاً أبْيَضَ الهَامِ
— عصام العطار
💔4❤2
أبيات فُصحَى و مَآرِبُ أُخْرَى
لا تَسقِني ماءَ الحَياةِ بِذِلَّةٍ بَل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ ماءُ الحَياةِ بِذِلَّةٍ كَجَهَنَّمٍ وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ أَطيَبُ مَنزِلِ - عنترة
فلا ترضى بِمنقصةٍ وذُلٍّ
وتقنع بالقليل من الحُطامِ
فعيشكَ تحت ظلِّ العزِّ يوم
ولا تحت المذلَّةِ أَلف عامِ
• عنترة بن شداد
وتقنع بالقليل من الحُطامِ
فعيشكَ تحت ظلِّ العزِّ يوم
ولا تحت المذلَّةِ أَلف عامِ
• عنترة بن شداد
💔3
فَدَع ياقَلبُ ماقَد كُنتَ فيهِ
أَلَستَ تَرى حَبيبَكَ قَد جَفاكا
أَلَستَ تَرى حَبيبَكَ قَد جَفاكا
💔4
وعانقتُ كلَّ الحائرينَ مواسيًا
وقلبي هنا بينَ الحنايا مُمزَّقُ!
وقلبي هنا بينَ الحنايا مُمزَّقُ!
💔4
سَلامٌ عَلى الدُنيا فَما هِيَ راحَةً
إِذا لَم يَكُن شَملي وَشَملُكُم مَعا
كَأَنّا خُلِقنا لِلنَوى وَكَأَنَّما
حَرامٌ عَلى الأَيامِ أَن نَتَجَمَّعا
إِذا لَم يَكُن شَملي وَشَملُكُم مَعا
كَأَنّا خُلِقنا لِلنَوى وَكَأَنَّما
حَرامٌ عَلى الأَيامِ أَن نَتَجَمَّعا
❤2
أهكَذا أنَا بَاقِي العمرِ مُغترِبٌ
نَاءٍ عن الأهلِ والأوطانِ والسّكَنِ
نَاءٍ عن الأهلِ والأوطانِ والسّكَنِ
💔3❤1
إنما العيشُ أن تكونَ جريئًا
ليس ترضى الحياةَ غُمرًا ذليلا
ليس ترضى الحياةَ غُمرًا ذليلا
❤4
لا تَرتجي الظِل بل كُن انتَ مصدرهُ
وكُن لِنفسكَ قومًا إن هُم هُجِروا
والحمدُ للهِ إذا بالعَقلِ فَضلِنا
عَلى الذين إذا مَا خاصِموا فُجروا
وكُن لِنفسكَ قومًا إن هُم هُجِروا
والحمدُ للهِ إذا بالعَقلِ فَضلِنا
عَلى الذين إذا مَا خاصِموا فُجروا
❤6
إِذا قُلتَ في شَيءٍ نَعَم فَأَتِمَّهُ
فَإِنَّ نَعَم دَينٌ عَلى الحُرِّ واجِبُ
وَإِلّا فَقُل لا تَستَرِح وَتُرِح بِها
لِئَلّا يَقولَ الناسُ إِنَّكَ كاذِبُ
فَإِنَّ نَعَم دَينٌ عَلى الحُرِّ واجِبُ
وَإِلّا فَقُل لا تَستَرِح وَتُرِح بِها
لِئَلّا يَقولَ الناسُ إِنَّكَ كاذِبُ
❤4
لَو كُنتُ أَعجَبُ مِن شَيءٍ لَأَعجَبَني
سَعيُ الفَتى وَهُوَ مَخبوءٌ لَهُ القَدَرُ
يَسعى الفَتى لأُِمورٍ لَيسَ مُدرِكَها
وَالنَفسُ واحِدَةٌ.. والهمُّ مُنتَشِرُ
وَالمَرءُ ما عاشَ مَمدودٌ لَهُ أمَلٌ
لا تَنتَهي العَينُ.. حَتّى يَنتَهي الأَثَرُ
سَعيُ الفَتى وَهُوَ مَخبوءٌ لَهُ القَدَرُ
يَسعى الفَتى لأُِمورٍ لَيسَ مُدرِكَها
وَالنَفسُ واحِدَةٌ.. والهمُّ مُنتَشِرُ
وَالمَرءُ ما عاشَ مَمدودٌ لَهُ أمَلٌ
لا تَنتَهي العَينُ.. حَتّى يَنتَهي الأَثَرُ
💔3
وَإنَّ النَّاسَ جَمعُهُم كَثِيرٌ
ولَكِن مَن تُسَرُّ بهِ قَلِيلُ.
ولَكِن مَن تُسَرُّ بهِ قَلِيلُ.
💔2❤1
نحنُ التقينا وفي أحلامنا أملٌ
ثمَّ افترقنا وفي آمالنا كدَرُ
نُكابرُ الآنَ، لكن في دواخلنا
نموتُ شوقًا .. ولا نأتي فنعتذرُ
للحُبِّ أهلٌ، ولسنا أهلُهُ أبداً
نحنُ الظلامُ الذي ما زارهُ قمرُ .
ثمَّ افترقنا وفي آمالنا كدَرُ
نُكابرُ الآنَ، لكن في دواخلنا
نموتُ شوقًا .. ولا نأتي فنعتذرُ
للحُبِّ أهلٌ، ولسنا أهلُهُ أبداً
نحنُ الظلامُ الذي ما زارهُ قمرُ .
💔2❤1
الأَرضُ أَوسَعُ مِن دارٍ أُلِطُّ بِها
وَالناسُ أَكثَرُ مِن خِلٍّ أُجاذِبُهُ،
أُعاتِبُ المَرءَ فيما جاءَ واحِدَةً
ثُمَّ السَلامُ عَلَيهِ لا أُعاتِبُهُ
وَالناسُ أَكثَرُ مِن خِلٍّ أُجاذِبُهُ،
أُعاتِبُ المَرءَ فيما جاءَ واحِدَةً
ثُمَّ السَلامُ عَلَيهِ لا أُعاتِبُهُ
❤2💔1
قَدْ ذَبَلَ الَّذي اعْتادَ
الجَميعُ أَنْ يَراهُ مُزْدَهِرًا
الجَميعُ أَنْ يَراهُ مُزْدَهِرًا
❤1💔1
أبيات فُصحَى و مَآرِبُ أُخْرَى
أيـا ياسمينُ، مضى وقتُ الهوى سَكَنًا وصارَ ذِكرُكِ في الأعماقِ يزدهِرُ ما كنتِ حلمًا، ولا كنتِ انكسارَ مُنى لكنْ قضاءٌ جرى، فاستبصرَ البَشَرُ قد علَّمَتني خطى الفقدِ احتمالتَها فما يعودُ الذي ولّى ولا يَضِرُّ سلِّمتُ أمري لمن في الحُكمِ حِكمتُهُ فاستودعتكِ…
أيا ياسمينُ، وما للأمسِ مُدَّخَرٌ
إلّا صدى خُطوةٍ في القلبِ تُعتَبرُ
مررتِ مثلَ ضياءٍ لا يُقيمُ هنا
لكنَّهُ في مدى الأرواحِ مُنتشِرُ
إن غِبتِ، فالعطرُ باقٍ في مفاتنِنا
وإن حضرتِ، فكلُّ الكونِ يَعتَذِرُ
ما عادَ في الصدرِ إلا الصبرُ مُتَّكِئًا
كأنَّهُ بعد طولِ الحزنِ يَنتَصِرُ
أيا ياسمينُ، سلامُ اللهِ يَحفَظُنا
إن فرّقَ الدربُ، فالأقدارُ تَعتَذِرُ
لـ دياب
إلّا صدى خُطوةٍ في القلبِ تُعتَبرُ
مررتِ مثلَ ضياءٍ لا يُقيمُ هنا
لكنَّهُ في مدى الأرواحِ مُنتشِرُ
إن غِبتِ، فالعطرُ باقٍ في مفاتنِنا
وإن حضرتِ، فكلُّ الكونِ يَعتَذِرُ
ما عادَ في الصدرِ إلا الصبرُ مُتَّكِئًا
كأنَّهُ بعد طولِ الحزنِ يَنتَصِرُ
أيا ياسمينُ، سلامُ اللهِ يَحفَظُنا
إن فرّقَ الدربُ، فالأقدارُ تَعتَذِرُ
لـ دياب
❤1💔1
القصيدة التي لم يشتهر منها غير بيت واحد :
يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً
ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ
رغم أهمية البيت الذي يليه ولكن الناس لم تُعِره بالا :
وَصِلِ الكرامَ وإنْ رموكَ بجفوةٍ
فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصـوَبُ
كل بيت في هذه القصيدة يعادل كتابا ..
هي إحدى القصائد الخالدة للشاعر صالح بن عبدالقدوس احد شعراء الدولة العباسية ..
تمعّنوا بكلماتها ومعانيها :
فدَّعِ الصِّبا فلقدْ عداكَ زمانُهُ
وازهَدْ فعُمرُكَ مرَّ منهُ الأطيَـبُ
ذهبَ الشبابُ فما له منْ عودةٍ
وأتَى المشيبُ فأينَ منهُ المَهربُ
دَعْ عنكَ ما قد كانَ في زمنِ الصِّبا
واذكُر ذنوبَكَ وابِكها يـا مُذنـبُ
واذكرْ مناقشةَ الحسابِ فإنه
لابَـدَّ يُحصي ما جنيتَ ويَكتُبُ
لم ينسَـهُ الملَكـانِ حيـنَ نسيتَـهُ
بـل أثبتـاهُ وأنـتَ لاهٍ تلعـبُ
والرُّوحُ فيكَ وديعـةٌ أودعتَهـا
ستَردُّها بالرغمِ منكَ وتُسلَـبُ
وغرورُ دنيـاكَ التي تسعى لها
دارٌ حقيقتُهـا متـاعٌ يذهـبُ
والليلُ فاعلـمْ والنهـارُ كلاهمـا
أنفاسُنـا فيهـا تُعـدُّ وتُحسـبُ
وجميعُ مـا خلَّفتَـهُ وجمعتَـهُ
حقاً يَقيناً بعـدَ موتِـكَ يُنهـبُ
تَبَّـاً لـدارٍ لا يـدومُ نعيمُهـا
ومَشيدُها عمّا قليـلٍ يَـخـربُ
فاسمعْ هُديـتَ نصيحةً أولاكَها
بَـرٌّ نَصـوحٌ للأنـامِ مُجـرِّبُ
صَحِبَ الزَّمانَ وأهلَه مُستبصراً
ورأى الأمورَ بما تؤوبُ وتَعقُبُ
لا تأمَنِ الدَّهـرَ فإنـهُ
مـا زالَ قِدْمـاً للرِّجـالِ يُـؤدِّبُ
وعواقِبُ الأيامِ في غَصَّاتِهـا
مَضَضٌ يُـذَلُّ لهُ الأعزُّ الأنْجَـبْ
فعليكَ تقوى اللهِ فالزمْهـا تفـزْ
إنّّ التَّقـيَّ هـوَ البَهـيُّ الأهيَـبُ
واعملْ بطاعتِهِ تنلْ منـهُ الرِّضـا
إن المطيـعَ لـهُ لديـهِ مُقـرَّبُ
واقنعْ ففي بعضِ القناعةِ راحةٌ
واليأسُ ممّا فاتَ فهوَ المَطْلـبُ
فإذا طَمِعتَ كُسيتَ ثوبَ مذلَّةٍ
فلقدْ كُسيَ ثوبَ المَذلَّةِ أشعبُ
وابـدأْ عَـدوَّكَ بالتحيّـةِ ولتَكُـنْ
منـهُ زمانَـكَ خائفـاً تتـرقَّـبُ
واحـذرهُ إن لاقيتَـهُ مُتَبَسِّمـاً
فالليثُ يبدو نابُـهُ إذْ يغْـضَـبُ
إنَّ العدوُّ وإنْ تقادَمَ عهـدُهُ
فالحقدُ باقٍ في الصُّدورِ مُغَّيبُ
وإذا الصَّديـقٌ لقيتَـهُ مُتملِّقـاً
فهـوَ العـدوُّ وحـقُّـهُ يُتجـنَّـبُ
لا خيرَ في ودِّ امـريءٍ مُتملِّـقٍ
حُلـوِ اللسـانِ وقلبـهُ يتلهَّـبُ
يلقاكَ يحلفُ أنـه بـكَ واثـقٌ
وإذا تـوارَى عنكَ فهوَ العقرَبُ
يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً
ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ
وَصِلِ الكرامَ وإنْ رموكَ بجفوةٍ
فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصـوَبُ
واخترْ قرينَكَ واصطنعهُ تفاخراً
إنَّ القريـنَ إلى المُقارنِ يُنسبُ
واخفضْ جناحَكَ للأقاربِ كُلِّهـمْ
بتذلُّـلٍ واسمـحْ لهـمْ إن أذنبوا
ودعِ الكَذوبَ فلا يكُنْ لكَ صاحباً
إنَّ الكذوبَ يشيـنُ حُـراً يَصحبُ
وزنِ الكلامَ إذا نطقـتَ ولا تكـنْ
ثرثـارةً فـي كـلِّ نـادٍ تخطُـبُ
واحفظْ لسانَكَ واحترزْ من لفظِهِ
فالمرءُ يَسلَـمُ باللسانِ ويُعطَبُ
والسِّرُّ فاكتمهُ ولا تنطُـقْ بـهِ
إنَّ الزجاجةَ كسرُها لا يُشعَبُ
وكذاكَ سرُّ المرءِ إنْ لـمْ يُطوهِ
نشرتْـهُ ألسنـةٌ تزيـدُ وتكـذِبُ
لا تحرِصَنْ فالحِرصُ ليسَ بزائدٍ
في الرِّزقِ
بل يشقى الحريصُ ويتعبُ
ويظلُّ ملهوفـاً يـرومُ تحيّـلاً
والـرِّزقُ ليسَ بحيلةٍ يُستجلَبُ
كم عاجزٍ في الناسِ يأتي رزقُهُ
رغَـداً ويُحـرَمُ كَيِّـسٌ ويُخيَّـبُ
وارعَ الأمانةَ * والخيانةَ فاجتنبْ
واعدِلْ ولاتظلمْ يَطبْ لكَ مكسبُ
وإذا أصابكَ نكبةٌ فاصبـرْ لهـا
مـن ذا رأيـتَ مسلَّماً لا يُنْكبُ
وإذا رُميتَ من الزمانِ بريبـةٍ
أو نالكَ الأمـرُ الأشقُّ الأصعبُ
فاضرعْ لربّك إنه أدنى لمنْ
يدعوهُ من حبلِ الوريدِ وأقربُ
كُنْ ما استطعتَ عن الأنامِ بمعزِلٍ
إنَّ الكثيرَ من الوَرَى لا يُصحبُ
واحذرْ مُصاحبةَ اللئيم فإنّهُ
يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ
واحذرْ من المظلومِ سَهماً صائباً
واعلـمْ بـأنَّ دعـاءَهُ لا يُحجَـبُ
وإذا رأيتَ الرِّزقَ عَزَّ ببلـدةٍ
وخشيتَ فيها أن يضيقَ المذهبُ
فارحلْ فأرضُ اللهِ واسعةَ الفَضَا
طولاً وعَرضاً شرقُهـا والمغرِبُ
،
فلقدْ نصحتُكَ إنْ قبلتَ نصيحتي
فالنُّصحُ أغلى ما يُباعُ ويُوهَـبُ .
يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً
ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ
رغم أهمية البيت الذي يليه ولكن الناس لم تُعِره بالا :
وَصِلِ الكرامَ وإنْ رموكَ بجفوةٍ
فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصـوَبُ
كل بيت في هذه القصيدة يعادل كتابا ..
هي إحدى القصائد الخالدة للشاعر صالح بن عبدالقدوس احد شعراء الدولة العباسية ..
تمعّنوا بكلماتها ومعانيها :
فدَّعِ الصِّبا فلقدْ عداكَ زمانُهُ
وازهَدْ فعُمرُكَ مرَّ منهُ الأطيَـبُ
ذهبَ الشبابُ فما له منْ عودةٍ
وأتَى المشيبُ فأينَ منهُ المَهربُ
دَعْ عنكَ ما قد كانَ في زمنِ الصِّبا
واذكُر ذنوبَكَ وابِكها يـا مُذنـبُ
واذكرْ مناقشةَ الحسابِ فإنه
لابَـدَّ يُحصي ما جنيتَ ويَكتُبُ
لم ينسَـهُ الملَكـانِ حيـنَ نسيتَـهُ
بـل أثبتـاهُ وأنـتَ لاهٍ تلعـبُ
والرُّوحُ فيكَ وديعـةٌ أودعتَهـا
ستَردُّها بالرغمِ منكَ وتُسلَـبُ
وغرورُ دنيـاكَ التي تسعى لها
دارٌ حقيقتُهـا متـاعٌ يذهـبُ
والليلُ فاعلـمْ والنهـارُ كلاهمـا
أنفاسُنـا فيهـا تُعـدُّ وتُحسـبُ
وجميعُ مـا خلَّفتَـهُ وجمعتَـهُ
حقاً يَقيناً بعـدَ موتِـكَ يُنهـبُ
تَبَّـاً لـدارٍ لا يـدومُ نعيمُهـا
ومَشيدُها عمّا قليـلٍ يَـخـربُ
فاسمعْ هُديـتَ نصيحةً أولاكَها
بَـرٌّ نَصـوحٌ للأنـامِ مُجـرِّبُ
صَحِبَ الزَّمانَ وأهلَه مُستبصراً
ورأى الأمورَ بما تؤوبُ وتَعقُبُ
لا تأمَنِ الدَّهـرَ فإنـهُ
مـا زالَ قِدْمـاً للرِّجـالِ يُـؤدِّبُ
وعواقِبُ الأيامِ في غَصَّاتِهـا
مَضَضٌ يُـذَلُّ لهُ الأعزُّ الأنْجَـبْ
فعليكَ تقوى اللهِ فالزمْهـا تفـزْ
إنّّ التَّقـيَّ هـوَ البَهـيُّ الأهيَـبُ
واعملْ بطاعتِهِ تنلْ منـهُ الرِّضـا
إن المطيـعَ لـهُ لديـهِ مُقـرَّبُ
واقنعْ ففي بعضِ القناعةِ راحةٌ
واليأسُ ممّا فاتَ فهوَ المَطْلـبُ
فإذا طَمِعتَ كُسيتَ ثوبَ مذلَّةٍ
فلقدْ كُسيَ ثوبَ المَذلَّةِ أشعبُ
وابـدأْ عَـدوَّكَ بالتحيّـةِ ولتَكُـنْ
منـهُ زمانَـكَ خائفـاً تتـرقَّـبُ
واحـذرهُ إن لاقيتَـهُ مُتَبَسِّمـاً
فالليثُ يبدو نابُـهُ إذْ يغْـضَـبُ
إنَّ العدوُّ وإنْ تقادَمَ عهـدُهُ
فالحقدُ باقٍ في الصُّدورِ مُغَّيبُ
وإذا الصَّديـقٌ لقيتَـهُ مُتملِّقـاً
فهـوَ العـدوُّ وحـقُّـهُ يُتجـنَّـبُ
لا خيرَ في ودِّ امـريءٍ مُتملِّـقٍ
حُلـوِ اللسـانِ وقلبـهُ يتلهَّـبُ
يلقاكَ يحلفُ أنـه بـكَ واثـقٌ
وإذا تـوارَى عنكَ فهوَ العقرَبُ
يُعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً
ويَروغُ منكَ كمـا يـروغُ الثّعلـبُ
وَصِلِ الكرامَ وإنْ رموكَ بجفوةٍ
فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصـوَبُ
واخترْ قرينَكَ واصطنعهُ تفاخراً
إنَّ القريـنَ إلى المُقارنِ يُنسبُ
واخفضْ جناحَكَ للأقاربِ كُلِّهـمْ
بتذلُّـلٍ واسمـحْ لهـمْ إن أذنبوا
ودعِ الكَذوبَ فلا يكُنْ لكَ صاحباً
إنَّ الكذوبَ يشيـنُ حُـراً يَصحبُ
وزنِ الكلامَ إذا نطقـتَ ولا تكـنْ
ثرثـارةً فـي كـلِّ نـادٍ تخطُـبُ
واحفظْ لسانَكَ واحترزْ من لفظِهِ
فالمرءُ يَسلَـمُ باللسانِ ويُعطَبُ
والسِّرُّ فاكتمهُ ولا تنطُـقْ بـهِ
إنَّ الزجاجةَ كسرُها لا يُشعَبُ
وكذاكَ سرُّ المرءِ إنْ لـمْ يُطوهِ
نشرتْـهُ ألسنـةٌ تزيـدُ وتكـذِبُ
لا تحرِصَنْ فالحِرصُ ليسَ بزائدٍ
في الرِّزقِ
بل يشقى الحريصُ ويتعبُ
ويظلُّ ملهوفـاً يـرومُ تحيّـلاً
والـرِّزقُ ليسَ بحيلةٍ يُستجلَبُ
كم عاجزٍ في الناسِ يأتي رزقُهُ
رغَـداً ويُحـرَمُ كَيِّـسٌ ويُخيَّـبُ
وارعَ الأمانةَ * والخيانةَ فاجتنبْ
واعدِلْ ولاتظلمْ يَطبْ لكَ مكسبُ
وإذا أصابكَ نكبةٌ فاصبـرْ لهـا
مـن ذا رأيـتَ مسلَّماً لا يُنْكبُ
وإذا رُميتَ من الزمانِ بريبـةٍ
أو نالكَ الأمـرُ الأشقُّ الأصعبُ
فاضرعْ لربّك إنه أدنى لمنْ
يدعوهُ من حبلِ الوريدِ وأقربُ
كُنْ ما استطعتَ عن الأنامِ بمعزِلٍ
إنَّ الكثيرَ من الوَرَى لا يُصحبُ
واحذرْ مُصاحبةَ اللئيم فإنّهُ
يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ
واحذرْ من المظلومِ سَهماً صائباً
واعلـمْ بـأنَّ دعـاءَهُ لا يُحجَـبُ
وإذا رأيتَ الرِّزقَ عَزَّ ببلـدةٍ
وخشيتَ فيها أن يضيقَ المذهبُ
فارحلْ فأرضُ اللهِ واسعةَ الفَضَا
طولاً وعَرضاً شرقُهـا والمغرِبُ
،
فلقدْ نصحتُكَ إنْ قبلتَ نصيحتي
فالنُّصحُ أغلى ما يُباعُ ويُوهَـبُ .
❤6
يروى عن سليمانَ بن عبد الملك أنه قالَ عند موت ابنه أيوبَ لعمرَ بن عبد العزيز وابن حيوة: إنِّي لأجدُ في كبِدي جمرةً لا تُطفئُها إلا عبرة، فقال عمر: اذكرِ اللّٰه يا أمير المؤمنين وعليك الصبرَ، فنظر إلى رجاء كالمُستريح إلى مشورته، فقال: أفِضْها يا أمير المؤمنين فما بذاك من بأس، فقد دمعت عينا رسول اللّٰه على ابنه إبراهيم.
فأرسلَ سليمانُ عينه فبكى حتى قضى أربًا، ثم قال: لو لم أنزفْ هذه العبرةَ لانصدعت كبدي، ثمّ لم يبكِ بعدها، ولكنّه تمثلّ عند قبره لما دفنه فقال: السلام عليك يا أيوب، وقال:
"وقفتُ على قبرٍ مُقيمٍ بقفرةٍ
متاعٌ قليلٌ من حبيبٍ مُفارقِ!".
ٖ
فأرسلَ سليمانُ عينه فبكى حتى قضى أربًا، ثم قال: لو لم أنزفْ هذه العبرةَ لانصدعت كبدي، ثمّ لم يبكِ بعدها، ولكنّه تمثلّ عند قبره لما دفنه فقال: السلام عليك يا أيوب، وقال:
"وقفتُ على قبرٍ مُقيمٍ بقفرةٍ
متاعٌ قليلٌ من حبيبٍ مُفارقِ!".
ٖ
💔2❤1