مَتى يَشتَفي مِنكَ الفُؤادُ المُعَذَّبُ
وَسَهمُ المَنايا مِن وِصالِكِ أَقرَبُ
فَبُعدٌ وَوَجدٌ وإِشتياقٌ ورجفةٌ
فَلا أنتِ تُدنيني وَلا أَنا أقرَبُ
كَعُصفورةٍ في كَفِّ طِفلٍ يَزُمُّها
تَذوقُ حِياضَ المَوتِ وَالطِفلُ يَلعَبُ
فَلا الطِفلُ ذو عَقلٍ يَرِقُّ لِما بِها
وَلا الطَيرُ ذَو ريشٍ يَطيرُ فَيَذهَبُ
وَلي أَلفُ وَجهٍ قَد عَرَفتُ طَريقَةُ
وَلكِن بِلا قلبٍ ألى أَيَن أذهَبُ .
4
سُهادُ العاشقين.
١:٠٠ صَ .
أميلُ نَحوكِ أغدو قابَ أنفاسِ
كما يُميلُ نُوَاسيّ عَلى الكاسِ
وألمُح الحُب فَي عَينيكِ يغمزُ لي
فَهل أُلامُ إِذا أستعجلت أحسَاسي؟
ملأتِني بِكِ حَتى مَسّني خَجَلٌ
مِن فَرطِ مَا غازلتني أعيُنُ الناسِ
مَا عَاد يُملأُ رأسي خَمرُ داليَةٍ
صُبّي جَمالَكِ حَتى يَمتلي رأسي!
كُلَ النِساءِ أحاديثٌ بِلا سَنَدٍ
وأنتِ...أنتِ.. حَديثٌ لِأبنِ عَباسِ
أَميلُ نَحوكِ وَالتنصيصُ يَجذُبني
حَتى أَشُدَ عَلى التَنصيصُ أقواسي
إذا أنتَشَيتُكِ فَرّتْ روحُ زَنبَقَةٍ
مِن قَبضةِ الحَقلِ وَأنتَحلّت بِأنفاسي
وَأن كتبتُكِ خِلتُ الشَهدُ مُفتَرِشاً
صَدرَ الكَنافةِ حِبري فَوقَ كُرّاسي
فَأشتَهيكِ ألى أَن أنثَني نَهِماً
أكادُ آكلُ أوراقي وَقِرطاسي .
كما يُميلُ نُوَاسيّ عَلى الكاسِ
وألمُح الحُب فَي عَينيكِ يغمزُ لي
فَهل أُلامُ إِذا أستعجلت أحسَاسي؟
ملأتِني بِكِ حَتى مَسّني خَجَلٌ
مِن فَرطِ مَا غازلتني أعيُنُ الناسِ
مَا عَاد يُملأُ رأسي خَمرُ داليَةٍ
صُبّي جَمالَكِ حَتى يَمتلي رأسي!
كُلَ النِساءِ أحاديثٌ بِلا سَنَدٍ
وأنتِ...أنتِ.. حَديثٌ لِأبنِ عَباسِ
أَميلُ نَحوكِ وَالتنصيصُ يَجذُبني
حَتى أَشُدَ عَلى التَنصيصُ أقواسي
إذا أنتَشَيتُكِ فَرّتْ روحُ زَنبَقَةٍ
مِن قَبضةِ الحَقلِ وَأنتَحلّت بِأنفاسي
وَأن كتبتُكِ خِلتُ الشَهدُ مُفتَرِشاً
صَدرَ الكَنافةِ حِبري فَوقَ كُرّاسي
فَأشتَهيكِ ألى أَن أنثَني نَهِماً
أكادُ آكلُ أوراقي وَقِرطاسي .
13
سُهادُ العاشقين.
٤:١٤مَ.
أُمَيْمَتي... ويحي،
أَتدرين ما يقولون؟
يَزعمون أنّ حبَّنا مُحرَّم،
وأنَّ ما يَتَوَهَّج في صَدري من شَغَفٍ وحَنين
ليس سوى ذنوبٍ جارِيَة.
ويحي!
أيُعقَل أن يُحاسب الإله على مشاعر
وُلِدت نَقيّة،
بريئَة كالمطر،
عالِية كالنجم،
وجَميلة كابتسامَتِك؟
إن كان الإله قد زَرَع فينا هذا القلب،
وأودَع فيه القُدرة على الارْتِعاش أمام الجَمال،
فأيُّ عَدلٍ أن يُعاقبَنا على ما فُطرنا عليه؟
إن كان الحُبُّ خَطيئَة،
فهو خَطيئَةٌ طَهرٌ لا يُدَنِّس،
تَحرُّرٌ لا يُقيَّد.
فمَن ذا الذي يَملك أن يَجعل النور ظَلاماً،
أو يَقلِب البَراءة جُرماً؟
يا أُمَيْمَتي،
لِيَعلموا أن الحُب ليس ضد الإله،
بل هو حُجّةُ العَقل على أنَّ الإله – إن وُجِد –
لا بُدّ أن يكون رَحيماً.
فأيُّ خالقٍ عادلٍ يُحاسب مخلوقاً
على جَمالٍ لم يَختره؟
13
فِي مِيلَادِكِ، انْفَلَقَ النُّورُ مِنْ رَحِمِ الظَّلَامِ،
وَارْتَعَشَتِ الأَفْلَاكُ تُسَبِّحُ بِبَهَائِكِ. تَوَارَى
القَمَرُ خَجَلًا مِنْ وَجْنَتَيْكِ، وَانْحَنَتِ
النُّجُومُ تَسْجُدُ لِحُسْنِ سَكِينَتِكِ، فِيكِ
تَنْطَلِقُ الدُّنْيَا، وَيَسْكُنُ الزَّمَانُ، وَتُخْلَقُ
الأَسْمَاءُ، يَا نُورَ عُمْرِي، يَا مِحرابَ عِشقي،
يَا مَنْ تَمْلِكِينَ وُجُودِي دُونَ قَسَمٍ وَلَا عَهْدٍ.
فِي حُضُورِكِ، أَنْسَى أَنِّي خُلِقْتُ لِشَيْءٍ
سِوَاكِ، كُلُّ مَا فِيَّ يَنْحَنِي، وَيَهْتِفُ: أَنْتِ
مَلَكِي، عَيْنَاكِ تَأْسُرَانِي بِلَا قَيْدٍ، وَشَفَتَاكِ
تُسْكِرَانِي بِلَا نَخِيلٍ، وَنَبْضُكِ يُمْلِكُنِي حَتَّى
آخِرِ العُمْرِ وَمَا بَعْدَهُ، كُلُّ مِيلَادٍ لَكِ، يُولَدُ
فِيهِ قَلْبِي مِنْ جَدِيدٍ، “كُلُّ عَامٍ، أَنْتِ لِي،
وَكُلُّ العُمْرِ أَنَا لَكِ.” فَلَيْسَ فِي الأَرْضِ
وِلادَةٌ بَعْدَكِ، وَلَا فِي السَّمَاءِ نُورٌ سِوَى
نُورِكِ. كُلُّ مِيلَادٍ لَكِ هُوَ بَدْءُ حَيَاتِي،
وَكُلِّي يُولَدُ فِي كُلِّ نَظْرَةٍ مِنْكِ مُجَدَّدًا.
أَنْتِ قَدَرِي، وَمَلَكِي، وَنِهَايَتِي، وَمَا أَنَا
إِلَّا عَابِدٌ يَسْجُدُ فِي مَعْبَدِ هَوَاكِ .
وَارْتَعَشَتِ الأَفْلَاكُ تُسَبِّحُ بِبَهَائِكِ. تَوَارَى
القَمَرُ خَجَلًا مِنْ وَجْنَتَيْكِ، وَانْحَنَتِ
النُّجُومُ تَسْجُدُ لِحُسْنِ سَكِينَتِكِ، فِيكِ
تَنْطَلِقُ الدُّنْيَا، وَيَسْكُنُ الزَّمَانُ، وَتُخْلَقُ
الأَسْمَاءُ، يَا نُورَ عُمْرِي، يَا مِحرابَ عِشقي،
يَا مَنْ تَمْلِكِينَ وُجُودِي دُونَ قَسَمٍ وَلَا عَهْدٍ.
فِي حُضُورِكِ، أَنْسَى أَنِّي خُلِقْتُ لِشَيْءٍ
سِوَاكِ، كُلُّ مَا فِيَّ يَنْحَنِي، وَيَهْتِفُ: أَنْتِ
مَلَكِي، عَيْنَاكِ تَأْسُرَانِي بِلَا قَيْدٍ، وَشَفَتَاكِ
تُسْكِرَانِي بِلَا نَخِيلٍ، وَنَبْضُكِ يُمْلِكُنِي حَتَّى
آخِرِ العُمْرِ وَمَا بَعْدَهُ، كُلُّ مِيلَادٍ لَكِ، يُولَدُ
فِيهِ قَلْبِي مِنْ جَدِيدٍ، “كُلُّ عَامٍ، أَنْتِ لِي،
وَكُلُّ العُمْرِ أَنَا لَكِ.” فَلَيْسَ فِي الأَرْضِ
وِلادَةٌ بَعْدَكِ، وَلَا فِي السَّمَاءِ نُورٌ سِوَى
نُورِكِ. كُلُّ مِيلَادٍ لَكِ هُوَ بَدْءُ حَيَاتِي،
وَكُلِّي يُولَدُ فِي كُلِّ نَظْرَةٍ مِنْكِ مُجَدَّدًا.
أَنْتِ قَدَرِي، وَمَلَكِي، وَنِهَايَتِي، وَمَا أَنَا
إِلَّا عَابِدٌ يَسْجُدُ فِي مَعْبَدِ هَوَاكِ .
43