عباد الله، كونوا دعاة أمل في بيوتكم، ومع أولادكم، وفي مجتمعاتكم، ولا تكونوا سببًا في نشر اليأس، فإن الكلمة الطيبة صدقة، وبث الأمل عبادة، وقد كان النبي ﷺ يحب الفأل الحسن، كما صح عنه في البخاري.
ثم صلّوا وسلّموا على نبيكم، فقد أمركم الله بذلك فقال:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وارضَ اللهم عن صحابته أجمعين.
اللهم انزع من قلوبنا اليأس، وازرع فيها الأمل، واجعلنا ممن إذا ابتُلوا صبروا، وإذا أُعطوا شكروا، وإذا أذنبوا استغفروا، واجعل خير أيامنا يوم نلقاك.
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
ثم صلّوا وسلّموا على نبيكم، فقد أمركم الله بذلك فقال:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد، وارضَ اللهم عن صحابته أجمعين.
اللهم انزع من قلوبنا اليأس، وازرع فيها الأمل، واجعلنا ممن إذا ابتُلوا صبروا، وإذا أُعطوا شكروا، وإذا أذنبوا استغفروا، واجعل خير أيامنا يوم نلقاك.
إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون، فاذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.
🛑 خطبة جمعة:
نعمة الوطن الواحد .. !!
الخطبة الأولى:
الحمد لله الذي جعل الأوطان سكنًا للنفوس، وقرارًا للقلوب، ومهوىً للأرواح، أحمده سبحانه على نعمة الاجتماع بعد الفرقة، والألفة بعد الوحشة، والأمن بعد الخوف، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الناس شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، وربط بينهم برباط الدين والأخلاق، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله، بُعث رحمةً للعالمين، وداعيًا إلى الاجتماع لا التفرق، وإلى الأخوة لا العداوة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
أيها المؤمنون، إن من أعظم نعم الله على الإنسان بعد نعمة الإيمان نعمة الوطن الواحد، والدين الواحد، والقيم المشتركة، والعادات التي تصنع هوية الناس، وتجمع قلوبهم قبل أن تجمع أجسادهم. الوطن ليس مجرد أرضٍ نعيش عليها، بل هو ذاكرة، وأمان، وانتماء، وهوية، وكرامة. هو المكان الذي نكبر فيه، ونحلم فيه، ونتقاسم فيه الأفراح والأحزان، ونختلف فيه ونتصالح، ونتعاون فيه على البر والتقوى.
لقد امتنّ الله تعالى على عباده بالاجتماع والألفة، فقال سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وجعل التفرق سببًا للضعف والهوان، فقال جل وعلا: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾. فالوطن القوي لا يقوم على كثرة العدد فقط، بل يقوم على وحدة القلوب، وتكامل الجهود، وتماسك النسيج الاجتماعي.
أيها الأحبة، إن الدين الواحد نعمة عظيمة، لأنه يصنع مرجعية أخلاقية مشتركة، ويضبط السلوك، ويهذب النفوس، ويجعل الخلاف خلاف تنوع لا صراع تضاد. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾، فحين تتوحد العقيدة، يسهل أن تتوحد الكلمة، وحين تضيع القيم، يضيع معها الأمن والاستقرار.
وليس الدين وحده ما يجمع الناس، بل الأعراف والعادات الصالحة التي لا تخالف شرع الله، تلك التي تعلمنا احترام الكبير، ورحمة الصغير، وصلة الرحم، وإغاثة الملهوف، وحفظ الجار، وصيانة العرض، وهذه القيم هي التي تحمي المجتمع من التمزق، وتحفظ توازنه في أوقات الأزمات.
إن الأخوة الحقيقية في الوطن الواحد ليست شعارًا يُرفع، ولا كلمات تُقال، بل هي سلوك عملي يظهر عند الشدائد قبل الرخاء، وعند الاختلاف قبل الاتفاق. قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، فبالتعاون تبنى الأوطان، وبالتحاب تتماسك المجتمعات، وبالتراحم تدوم النعم.
وقد جسّد النبي ﷺ هذا المعنى أعظم تجسيد، حين قدم المدينة مهاجرًا، فآخى بين المهاجرين والأنصار، فجعل من الوطن الجديد أسرة واحدة، لا فضل فيها لغني على فقير، ولا لقوي على ضعيف، إلا بالتقوى والعمل الصالح. روى البخاري ومسلم أن النبي ﷺ قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وشبك بين أصابعه، وقال ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد».
أيها المسلمون، ومن أعظم الشواهد التاريخية التي تؤكد أثر الوطن الواحد والأخوة الصادقة في قوة الأمة، ما حدث في وثيقة المدينة التي وضعها النبي ﷺ بعد الهجرة، حيث جمعت المسلمين على اختلاف قبائلهم، وربطت بينهم بعقد المواطنة، والحقوق المشتركة، والدفاع المشترك، فكانت تلك الوثيقة أساسًا لدولة قوية متماسكة، قامت على العدل، والتعاون، وحفظ الحقوق، لا على العصبية والظلم. فحين توحدت القلوب، انتصرت الأمة، وحين دبّ الخلاف في عصور لاحقة، ضعفت وسقطت حضارات.
أيها الأحبة، إن التراحم داخل الوطن الواحد هو صمام الأمان، فحين يشعر الفقير أن له إخوانًا يقفون معه، والمظلوم أن له من ينصره، والضعيف أن له من يحميه، يستقر المجتمع وتطمئن النفوس. قال النبي ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، وقال ﷺ: «من لا يرحم لا يُرحم». فالقسوة تمزق الأوطان، والرحمة تبنيها.
ولا يخفى علينا أن الأوطان لا تُهدم دائمًا بالسلاح، بل كثيرًا ما تُهدم بالخلافات، وبث الكراهية، وتمزيق الصف، وإشاعة الشك، وإضعاف الثقة بين أبناء المجتمع الواحد. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾، لأن الظن السيئ يهدم العلاقات، ويفتح أبواب العداوة والبغضاء.
أيها المؤمنون، إن الوطن القوي هو الذي تتكامل فيه المقدرات، كلٌّ يعمل في موقعه، العالم بعلمه، والمعلم بتربيته، والتاجر بأمانته، والعامل بإخلاصه، والمسؤول بعدله، قال تعالى: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ﴾، فإذا أخلص الجميع، علت راية الوطن، وقويت شوكته، وحُفظت كرامته.
فلنحذر من تمزيق النسيج الاجتماعي بالكلمة الجارحة، أو الموقف المتعصب، أو النظرة الضيقة، ولنجعل اختلافنا اختلاف بناء لا هدم، ونقدنا إصلاحًا لا تشهيرًا، ونصيحتنا رحمة لا فضيحة.
نعمة الوطن الواحد .. !!
الخطبة الأولى:
الحمد لله الذي جعل الأوطان سكنًا للنفوس، وقرارًا للقلوب، ومهوىً للأرواح، أحمده سبحانه على نعمة الاجتماع بعد الفرقة، والألفة بعد الوحشة، والأمن بعد الخوف، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الناس شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، وربط بينهم برباط الدين والأخلاق، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله، بُعث رحمةً للعالمين، وداعيًا إلى الاجتماع لا التفرق، وإلى الأخوة لا العداوة، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون.
أيها المؤمنون، إن من أعظم نعم الله على الإنسان بعد نعمة الإيمان نعمة الوطن الواحد، والدين الواحد، والقيم المشتركة، والعادات التي تصنع هوية الناس، وتجمع قلوبهم قبل أن تجمع أجسادهم. الوطن ليس مجرد أرضٍ نعيش عليها، بل هو ذاكرة، وأمان، وانتماء، وهوية، وكرامة. هو المكان الذي نكبر فيه، ونحلم فيه، ونتقاسم فيه الأفراح والأحزان، ونختلف فيه ونتصالح، ونتعاون فيه على البر والتقوى.
لقد امتنّ الله تعالى على عباده بالاجتماع والألفة، فقال سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾، وجعل التفرق سببًا للضعف والهوان، فقال جل وعلا: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾. فالوطن القوي لا يقوم على كثرة العدد فقط، بل يقوم على وحدة القلوب، وتكامل الجهود، وتماسك النسيج الاجتماعي.
أيها الأحبة، إن الدين الواحد نعمة عظيمة، لأنه يصنع مرجعية أخلاقية مشتركة، ويضبط السلوك، ويهذب النفوس، ويجعل الخلاف خلاف تنوع لا صراع تضاد. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾، فحين تتوحد العقيدة، يسهل أن تتوحد الكلمة، وحين تضيع القيم، يضيع معها الأمن والاستقرار.
وليس الدين وحده ما يجمع الناس، بل الأعراف والعادات الصالحة التي لا تخالف شرع الله، تلك التي تعلمنا احترام الكبير، ورحمة الصغير، وصلة الرحم، وإغاثة الملهوف، وحفظ الجار، وصيانة العرض، وهذه القيم هي التي تحمي المجتمع من التمزق، وتحفظ توازنه في أوقات الأزمات.
إن الأخوة الحقيقية في الوطن الواحد ليست شعارًا يُرفع، ولا كلمات تُقال، بل هي سلوك عملي يظهر عند الشدائد قبل الرخاء، وعند الاختلاف قبل الاتفاق. قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، فبالتعاون تبنى الأوطان، وبالتحاب تتماسك المجتمعات، وبالتراحم تدوم النعم.
وقد جسّد النبي ﷺ هذا المعنى أعظم تجسيد، حين قدم المدينة مهاجرًا، فآخى بين المهاجرين والأنصار، فجعل من الوطن الجديد أسرة واحدة، لا فضل فيها لغني على فقير، ولا لقوي على ضعيف، إلا بالتقوى والعمل الصالح. روى البخاري ومسلم أن النبي ﷺ قال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وشبك بين أصابعه، وقال ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد».
أيها المسلمون، ومن أعظم الشواهد التاريخية التي تؤكد أثر الوطن الواحد والأخوة الصادقة في قوة الأمة، ما حدث في وثيقة المدينة التي وضعها النبي ﷺ بعد الهجرة، حيث جمعت المسلمين على اختلاف قبائلهم، وربطت بينهم بعقد المواطنة، والحقوق المشتركة، والدفاع المشترك، فكانت تلك الوثيقة أساسًا لدولة قوية متماسكة، قامت على العدل، والتعاون، وحفظ الحقوق، لا على العصبية والظلم. فحين توحدت القلوب، انتصرت الأمة، وحين دبّ الخلاف في عصور لاحقة، ضعفت وسقطت حضارات.
أيها الأحبة، إن التراحم داخل الوطن الواحد هو صمام الأمان، فحين يشعر الفقير أن له إخوانًا يقفون معه، والمظلوم أن له من ينصره، والضعيف أن له من يحميه، يستقر المجتمع وتطمئن النفوس. قال النبي ﷺ: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، وقال ﷺ: «من لا يرحم لا يُرحم». فالقسوة تمزق الأوطان، والرحمة تبنيها.
ولا يخفى علينا أن الأوطان لا تُهدم دائمًا بالسلاح، بل كثيرًا ما تُهدم بالخلافات، وبث الكراهية، وتمزيق الصف، وإشاعة الشك، وإضعاف الثقة بين أبناء المجتمع الواحد. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ﴾، لأن الظن السيئ يهدم العلاقات، ويفتح أبواب العداوة والبغضاء.
أيها المؤمنون، إن الوطن القوي هو الذي تتكامل فيه المقدرات، كلٌّ يعمل في موقعه، العالم بعلمه، والمعلم بتربيته، والتاجر بأمانته، والعامل بإخلاصه، والمسؤول بعدله، قال تعالى: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ﴾، فإذا أخلص الجميع، علت راية الوطن، وقويت شوكته، وحُفظت كرامته.
فلنحذر من تمزيق النسيج الاجتماعي بالكلمة الجارحة، أو الموقف المتعصب، أو النظرة الضيقة، ولنجعل اختلافنا اختلاف بناء لا هدم، ونقدنا إصلاحًا لا تشهيرًا، ونصيحتنا رحمة لا فضيحة.
❤1
اللهم احفظ أوطاننا، واجمع قلوب أبنائها، وأدم عليهم نعمة الأمن والإيمان، واجعلنا مفاتيح خير مغاليق شر، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية:
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أيها المسلمون، إن الحفاظ على نعمة الوطن الواحد والدين الواحد لا يكون بالتمني، بل بالعمل، ولا يكون بالشعارات، بل بالسلوك اليومي. يبدأ من بيوتنا، في تربيتنا لأبنائنا على حب الوطن، واحترام النظام، والتعاون مع الآخرين، وعدم ازدراء أحد، أو التقليل من شأنه.
ويبدأ في مساجدنا، حين نربي الناس على الأخوة، ونطفئ نار الفتنة، وننشر خطاب الرحمة والاعتدال، لا خطاب الكراهية والانقسام. ويبدأ في أعمالنا، حين نؤدي الأمانة، ونتقن العمل، ونعلم أن الإخلاص للوطن جزء من الإخلاص للدين.
قال النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، فكل واحد منا مسؤول عن حفظ هذا النسيج، بكلمته، وموقفه، وسلوكه. فلا تكن سببًا في تمزيق الصف، ولا أداة في نشر الفتن، ولا وقودًا لإشعال الخلاف.
وتذكروا أن الله تعالى سيسألنا عن هذه النعم، قال سبحانه: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، ومن أعظم النعيم نعمة الأمن، ونعمة الاجتماع، ونعمة الوطن الذي نعيش فيه آمنين.
اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، وأخرجنا من الظلمات إلى النور، اللهم احفظ أوطان المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن، واجعلها ديار أمن وإيمان، وسكينة واستقرار، اللهم من أراد بأوطاننا وأهلها سوءًا فاجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميره يا رب العالمين.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأقم الصلاة.
الخطبة الثانية:
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أيها المسلمون، إن الحفاظ على نعمة الوطن الواحد والدين الواحد لا يكون بالتمني، بل بالعمل، ولا يكون بالشعارات، بل بالسلوك اليومي. يبدأ من بيوتنا، في تربيتنا لأبنائنا على حب الوطن، واحترام النظام، والتعاون مع الآخرين، وعدم ازدراء أحد، أو التقليل من شأنه.
ويبدأ في مساجدنا، حين نربي الناس على الأخوة، ونطفئ نار الفتنة، وننشر خطاب الرحمة والاعتدال، لا خطاب الكراهية والانقسام. ويبدأ في أعمالنا، حين نؤدي الأمانة، ونتقن العمل، ونعلم أن الإخلاص للوطن جزء من الإخلاص للدين.
قال النبي ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، فكل واحد منا مسؤول عن حفظ هذا النسيج، بكلمته، وموقفه، وسلوكه. فلا تكن سببًا في تمزيق الصف، ولا أداة في نشر الفتن، ولا وقودًا لإشعال الخلاف.
وتذكروا أن الله تعالى سيسألنا عن هذه النعم، قال سبحانه: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾، ومن أعظم النعيم نعمة الأمن، ونعمة الاجتماع، ونعمة الوطن الذي نعيش فيه آمنين.
اللهم ألف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، واهدنا سبل السلام، وأخرجنا من الظلمات إلى النور، اللهم احفظ أوطان المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن، واجعلها ديار أمن وإيمان، وسكينة واستقرار، اللهم من أراد بأوطاننا وأهلها سوءًا فاجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميره يا رب العالمين.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأقم الصلاة.
❤1
📢خطب منبرية جديدة مرفوعة الآن
1️⃣ ⏳ إنما أنت أيّام… عام جديد 2026
2️⃣ 💭 هل ما زلت على قيد الحياة؟
3️⃣ ⚠️ مفاسد الفراغ
4️⃣ 🤝 لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة
5️⃣ 🛡️ اقتحام من نوع آخر
6️⃣ 👂🚫 إذا حدّثوك عن سيئة فلان
7️⃣ 🌱 بركة العمر
8️⃣ ☀️ التفاؤل وحسن الظن
9️⃣ 🌍 نعمة الوطن الواحد
1️⃣ ⏳ إنما أنت أيّام… عام جديد 2026
2️⃣ 💭 هل ما زلت على قيد الحياة؟
3️⃣ ⚠️ مفاسد الفراغ
4️⃣ 🤝 لا يعرفوننا إلا وقت الحاجة
5️⃣ 🛡️ اقتحام من نوع آخر
6️⃣ 👂🚫 إذا حدّثوك عن سيئة فلان
7️⃣ 🌱 بركة العمر
8️⃣ ☀️ التفاؤل وحسن الظن
9️⃣ 🌍 نعمة الوطن الواحد
رمضان ضيف فأكرموه ..!!
الحمد لله الذي تفرد بالعز والجلال، وتوحد بالكبرياء والكمال، وجلّ عن الأشباه والأشكال أذل من اعتز بغيره غاية الإذلال، وتفضل على المطيعين بلذيذ الإقبال، بيده ملكوت السماوات والأرض ومفاتيح الأقفال، لا رادّ لأمره ولا معقب لحكمه وهو الخالق الفعال.. واشهد إن لا اله إلا الله, وحده لا شريك له, له الملك, وله الحمد وهو علي كل شيء قدير ، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدٌ عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه الذي أيده بالمعجزات الظاهرة، والآيات الباهرة، وزينه بأشرف الخصال وعلي آله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديه و من اتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين أما بعد
أيها المسلمون : عبـــــاد الله :- يحل شهر رمضان المبارك ضيفاً على أمة الإسلام في أصقاع المعمورة وينتظره المسلمون صغاراً وكباراً رجالاً ونساءً كل عام بلهفة وشوق لينهلوا من بركاته ، ويغترفوا من خيراته ، ويرتشفوا من ضفافه فهو المعين الدافق ، والنهر الخافق ، وهو شهر النفحات والرحمات الربانية وهو شهر تجديد الإيمان وصقل الشخصية وهو شهر المغفرة والتوبة والعتق من النار وهو شهر التآلف والتراحم والبذل والعطاء وهو شهر توحيد القلوب وصفاء النفوس .. فما أحوجنا إلي هذا الشهر وإلى فضائله ومنحه في حياتنا اليوم وفي هذا الزمان الذي ضعف فيه الإيمان وفسدت فيه الكثير من القيم والأخلاق وقست القلوب وزاد القلق وكثرت الهواجس وضعف اليقين بما عند الله وما أعده لعباده .. ما أحوجنا إلى هذه النفحات الربانية لننجو بها من شقاء الدنيا وتعاسة الآخرة .. عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم ) (حسن )"انظر الصَّحِيحَة للألباني : 1890" والنفحة:هي الدفعة من العطية.. وقد أجمل سبحانه نفحات هذا الشهر بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [البقرة:183]
عبـــــــــاد الله :- إن بلوغ رمضان لنعمة كبرى ، ومنة عظمى ، يقدرها حق قدرها ، الصالحون المشمرون ، فواجب على كل مسلم ومسلمة منَّ الله عليه ببلوغ شهر رمضان ، أن يغتنم الفرصة ، ويقطف الثمرة ، فإنها إن فاتت كانت حسرة ما بعدها حسرة ، وندامة لا تعدلها ندامة ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان تهيئةً لنفوسهم وشحذاً لهممهم فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: لما حضر رمضان قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغـلق فيه أبواب الجحـيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم) )الألباني صحيح الترغيب (999): "صحيح لغيره"( .. فهذا رمضان مقبل علينا فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة لأجسادكم، والبذل والفضل، والكرم والعفو والتسامح والصدق لتسموا أخلاقكم فرمضان فرصة لتربية النفس في هذه الجوانب لتستقيم طوال العام ومن لم يدرك هذه الحقائق الربانية فقد يخسر وأي خسارة أعظم من السقوط من عين الله ورعايته ورحمته قال عليه الصلاة والسلام (من لم يدَع قولَ الزورِ والعملَ به والجهلَ فليس لله حاجةٌ أن يدَع طعامه وشرابَه)[البخاري/6057]" .
أيها المؤمنون: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان فعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه: "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم" صححه الألباني كما في صحيح النسائي) وكان السلف: "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"، وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم؛ اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً ) وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين وفتحت أبواب الجنة ) ... وكان السلف يدعون الله أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه أن يتقبله منهم .... فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان )
الحمد لله الذي تفرد بالعز والجلال، وتوحد بالكبرياء والكمال، وجلّ عن الأشباه والأشكال أذل من اعتز بغيره غاية الإذلال، وتفضل على المطيعين بلذيذ الإقبال، بيده ملكوت السماوات والأرض ومفاتيح الأقفال، لا رادّ لأمره ولا معقب لحكمه وهو الخالق الفعال.. واشهد إن لا اله إلا الله, وحده لا شريك له, له الملك, وله الحمد وهو علي كل شيء قدير ، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدٌ عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه الذي أيده بالمعجزات الظاهرة، والآيات الباهرة، وزينه بأشرف الخصال وعلي آله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديه و من اتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين أما بعد
أيها المسلمون : عبـــــاد الله :- يحل شهر رمضان المبارك ضيفاً على أمة الإسلام في أصقاع المعمورة وينتظره المسلمون صغاراً وكباراً رجالاً ونساءً كل عام بلهفة وشوق لينهلوا من بركاته ، ويغترفوا من خيراته ، ويرتشفوا من ضفافه فهو المعين الدافق ، والنهر الخافق ، وهو شهر النفحات والرحمات الربانية وهو شهر تجديد الإيمان وصقل الشخصية وهو شهر المغفرة والتوبة والعتق من النار وهو شهر التآلف والتراحم والبذل والعطاء وهو شهر توحيد القلوب وصفاء النفوس .. فما أحوجنا إلي هذا الشهر وإلى فضائله ومنحه في حياتنا اليوم وفي هذا الزمان الذي ضعف فيه الإيمان وفسدت فيه الكثير من القيم والأخلاق وقست القلوب وزاد القلق وكثرت الهواجس وضعف اليقين بما عند الله وما أعده لعباده .. ما أحوجنا إلى هذه النفحات الربانية لننجو بها من شقاء الدنيا وتعاسة الآخرة .. عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم ) (حسن )"انظر الصَّحِيحَة للألباني : 1890" والنفحة:هي الدفعة من العطية.. وقد أجمل سبحانه نفحات هذا الشهر بقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [البقرة:183]
عبـــــــــاد الله :- إن بلوغ رمضان لنعمة كبرى ، ومنة عظمى ، يقدرها حق قدرها ، الصالحون المشمرون ، فواجب على كل مسلم ومسلمة منَّ الله عليه ببلوغ شهر رمضان ، أن يغتنم الفرصة ، ويقطف الثمرة ، فإنها إن فاتت كانت حسرة ما بعدها حسرة ، وندامة لا تعدلها ندامة ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان تهيئةً لنفوسهم وشحذاً لهممهم فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: لما حضر رمضان قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغـلق فيه أبواب الجحـيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم) )الألباني صحيح الترغيب (999): "صحيح لغيره"( .. فهذا رمضان مقبل علينا فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة لأجسادكم، والبذل والفضل، والكرم والعفو والتسامح والصدق لتسموا أخلاقكم فرمضان فرصة لتربية النفس في هذه الجوانب لتستقيم طوال العام ومن لم يدرك هذه الحقائق الربانية فقد يخسر وأي خسارة أعظم من السقوط من عين الله ورعايته ورحمته قال عليه الصلاة والسلام (من لم يدَع قولَ الزورِ والعملَ به والجهلَ فليس لله حاجةٌ أن يدَع طعامه وشرابَه)[البخاري/6057]" .
أيها المؤمنون: لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان فعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه: "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم" صححه الألباني كما في صحيح النسائي) وكان السلف: "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"، وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم؛ اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً ) وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين وفتحت أبواب الجنة ) ... وكان السلف يدعون الله أن يبلغهم رمضان ، ثم يدعونه أن يتقبله منهم .... فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان )
عباد الله: وإذا كان رمضان قد حل ضيفاً على أمة الإسلام فيجب إكرامه وذلك باستغلال أيامه ولياليه بطاعة الله والتزود منه ليوم المعاد وتزكية نفوسنا وتهذيبها بمحاسن الأخلاق ، وإن رمضان فرصة لإصلاح أوضاعنا بما فيه من منح ربانية ونفحات إيمانية فهو ينفث في الأرواح الأمة الواحدة والمصير الواحد والمصلحة الواحدة والدين الواحد والقبلة الواحدة والتعالم والتوجيهات الواحدة .. فلماذا إذاً نفسد حياتنا بأيدينا ؟ ولماذا نبحث عن تعاستنا وشقائنا بسوء أعمالنا ؟ ولماذا لا ننظر إلى أمم الأرض من حولنا وكيف تعلمت ثقافة الحوار والتعايش وحل المشاكل وتغليب مصالح الدين والأوطان على مصالح الأفراد والجماعات والأحزاب ؟ وإلى متى تسفك دماء المسلمين بأيديهم؟ ألا يكفي ما يعمله أعدائهم وقد أثخنوا جراح هذه الأمة في كل مكان، في سوريا والعراق واليمن وليبيا وأفغانستان، وفي فلسطين وفي القدس أولى القبلتين وثالث الحرمين وهنا وهناك وغيرها من بلاد المسلمين، لماذا لا نتخذ من رمضان فرصة لتضميد الجراح وحل المشاكل وتوحيد الصفوف وننزع البغضاء والشحناء والعصبية والطائفية والمذهبية وحب الدنيا من القلوب، ونجعل مكان ذلك الإيمان والحب والتعاون والإخاء والتراحم، وهذا ما أمرنا به الله في كتابه ورسوله صل الله عليه وسلم في سنته، ونترك الخلافات على الدنيا وشهواتها وشبهاتها، ونقوى الدين القويم والعقيدة الصحيحة في قلوبنا، ونتجه لتعمر الأوطان والتنافس في البناء والعلم والازدهار، ،
إننا لن نفرح بصومنا في الدنيا والآخرة إلا بتحقيق قيم الإيمان والإسلام في نفوسنا، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال الله: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به". والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) ( رواه البخاري )
فهل يمكن أن تتحق فرحة والداء تنزف، والخلافات التافهة تعصف بالمسلم مع أخيه المسلم؟ وهل سننال الفرح في الدنيا والآخرة عندما نلقى الله والسنتنا وأيدينا ملطخة بدماء المسلمين وأعراضهم؟ هل يمكن أن يكتب لنا الفرح والسعادة في الدنيا والآخرة عند لقاء ربنا ونحن مقصرون في واجباتنا وأعمالنا وتجاه أسرنا وأولادنا وأرحامنا؟ .. لا يمكن ذلك .. فعودوا إلى ربكم وثقوا به سبحانه وأخلصوا أعمالكم وتآلفوا وتراحموا وتسامحوا فيما بينكم ولن يضيع الله جهودكم ولن يرد دعائكم واستفيدوا من شهر رمضان في جميع جوانب حياتكم وارتشفوا من معينه واغترفوا من نفحاته فربما لا يعود إلى قيام الساعة ..
أطلق الأرواح من أصفادها *** في بهيج من رياض الأتقياء
إنها يا شهر ظمأى فاسقها *** مشتهاها من ينابيع الصفاء
شهوة الأجساد قد ألقت بها *** في قفار ليس فيها من رواء
يا ربيع الروح اقبل وأعطها *** صولجان الحكم في دنيا الشقـاء
كي يعيش الناس من آلائها *** في رفاء وازدهار وارتقاء
معاشر المسلمين: إن من أعظم الطاعات في شهر رمضان المحافظة على الصلوات جماعة في بيوت الله والتزود من النوافل والمحافظة على ذكر الله
والإكثار من القرآن قراءةً وسماعاً وفهماً وتدبراً وعملاً والتزاماً في واقع الحياة فكم من مسلم هجر القرآن في حياته فتحولت إلى تعاسة وشقاء وذهبت الراحة من الطمأنينة من القلوب وهو دستور أمة الإسلام وسر قوتها وعزتها والمسلم يجب أن يرتبط بهذا القرآن في رمضان وغير رمضان وأن يكون له ورداً من القرآن في كل يوم في رمضان وغيره وأما في رمضان فإنه شهر القرآن قال تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [ البقرة:185 ]، وهو موسم مدارسة القرآن حيث كَانَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ) [ رواه البخاري ]، والشفاعة تربط بين رمضان والقرآن فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ) [ رواه أحمد ] ..و عن بريدة رضي الله عنه قال : سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ . فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ .
إننا لن نفرح بصومنا في الدنيا والآخرة إلا بتحقيق قيم الإيمان والإسلام في نفوسنا، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (قال الله: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به". والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم. والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) ( رواه البخاري )
فهل يمكن أن تتحق فرحة والداء تنزف، والخلافات التافهة تعصف بالمسلم مع أخيه المسلم؟ وهل سننال الفرح في الدنيا والآخرة عندما نلقى الله والسنتنا وأيدينا ملطخة بدماء المسلمين وأعراضهم؟ هل يمكن أن يكتب لنا الفرح والسعادة في الدنيا والآخرة عند لقاء ربنا ونحن مقصرون في واجباتنا وأعمالنا وتجاه أسرنا وأولادنا وأرحامنا؟ .. لا يمكن ذلك .. فعودوا إلى ربكم وثقوا به سبحانه وأخلصوا أعمالكم وتآلفوا وتراحموا وتسامحوا فيما بينكم ولن يضيع الله جهودكم ولن يرد دعائكم واستفيدوا من شهر رمضان في جميع جوانب حياتكم وارتشفوا من معينه واغترفوا من نفحاته فربما لا يعود إلى قيام الساعة ..
أطلق الأرواح من أصفادها *** في بهيج من رياض الأتقياء
إنها يا شهر ظمأى فاسقها *** مشتهاها من ينابيع الصفاء
شهوة الأجساد قد ألقت بها *** في قفار ليس فيها من رواء
يا ربيع الروح اقبل وأعطها *** صولجان الحكم في دنيا الشقـاء
كي يعيش الناس من آلائها *** في رفاء وازدهار وارتقاء
معاشر المسلمين: إن من أعظم الطاعات في شهر رمضان المحافظة على الصلوات جماعة في بيوت الله والتزود من النوافل والمحافظة على ذكر الله
والإكثار من القرآن قراءةً وسماعاً وفهماً وتدبراً وعملاً والتزاماً في واقع الحياة فكم من مسلم هجر القرآن في حياته فتحولت إلى تعاسة وشقاء وذهبت الراحة من الطمأنينة من القلوب وهو دستور أمة الإسلام وسر قوتها وعزتها والمسلم يجب أن يرتبط بهذا القرآن في رمضان وغير رمضان وأن يكون له ورداً من القرآن في كل يوم في رمضان وغيره وأما في رمضان فإنه شهر القرآن قال تعالى { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [ البقرة:185 ]، وهو موسم مدارسة القرآن حيث كَانَ المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ ) [ رواه البخاري ]، والشفاعة تربط بين رمضان والقرآن فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ ) [ رواه أحمد ] ..و عن بريدة رضي الله عنه قال : سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول : ( إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ . فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ .
فَيَقُولُ لَهُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا . فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا ) ("السلسلة الصحيحة" (2829).
أيها المؤمنون /عبـاد الله :- ومن الأعمال والعبادات التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها في رمضان وتكون في برنامجه ، المحافظة على صلاة التراويح وقيام الليل لما فيهما من الأجر والثواب والفوائد الروحية والقيم الأخلاقية والصحة الجسدية قال صلى الله عليه وسلم "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"( مسلم) .. وعن عمر بن عمرو بن مرة الجهني قال ( جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قضاعة فقال : يا رسول الله ! أرأيت إن شهدتُ أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وصليتُ الصلوات الخمس ، وصمت الشهر ، وقمت رمضان ، وآتيتُ الزكاة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء) ("صحيح الترغيب للألباني" (1/419/993) . فهل نشمر عن ساعد الجد لتربية نفوسنا على صلاة التراويح والقيام في رمضان حتى تستقيم على هذه العبادة والطاعة طوال العام فتحل علينا البركات وتتنزل علينا الرحمات وتفرج الكربات وتقضى الحاجات وتدفع الشرور والآفات .. وكم نحن محتاجين إلى رحمة الله وتوفيقه ولن تنال إلا بعبادة صحيحة ومناجاة صادقة وعمل خالص ..قال تعالى : "إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " [السجدة، الآيات: 15-17] ووصفهم في موضع آخر , بقوله : "وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا " إلى أن قال : " أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا " [الفرقان، الآيات: 64-75] إن قيام الليل له لذة ، وفيه حلاوة وسعادة لا يشعر بها إلا من صف قدميه لله فى ظلمات الليل يعبد ربه ويشكو ذنبه ، ويناجى مولاه ، ويطلب جنته ، ويرجو رحمته ، ويخاف عذابه ، ويستعيذ من ناره قال تعالى عنهم: {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17] قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار... وقال تعالى: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9]... عن -السري رحمه الله تعالى- قال: دخلتُ سوق النخَّاسين، فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب، فاشتريتها بعشرة دنانير, فلما انصرفت بها -أي: إلى المنزل- عرضتُ عليها الطعام، فقالت لي: إني صائمة. قال: فخرجْتُ، فلما كان العشاءُ أتيتها بطعام فأكلت منه قليلا، ثم صلينا العشاء، فجاءت إليّ وقالت: يا مولاي، بَقِيَتْ لك خدمة؟ قلت: لا. قالت: دعني إذاً مع مولاي الأكبر. قلت: لكِ ذلك.
فانصرفَت إلى غرفة تصلي فيها, و رقدت أنا، فلما مضى من الليل الثلث ضربت الباب عليّ، فقلت لها: ماذا تريدين؟ قالت: يا مولاي، أما لك حظ من الليل؟ قلت: لا، فذهبَت، فلما مضى النصف منه ضربَت عليّ الباب وقالت: يا مولاي، قام المتهجدون إلى وِرْدِهم، وشمــَّر الصالحون إلى حظهم، قلت: يا جارية، أنا بالليل خشَبة، أي: جثة هامدة، وبالنهار جلبة، أي: كثير السعي.
فلما بقي من الليل الثلث الأخير ضربَت علي الباب ضرباً عنيفاً، وقالت: أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملِك؟ قدِّمْ لنفسك وخُذ مكاناً؛ فقد سبقك الخُدَّام.
أيها المؤمنون /عبـاد الله :- ومن الأعمال والعبادات التي ينبغي للمسلم أن يحافظ عليها في رمضان وتكون في برنامجه ، المحافظة على صلاة التراويح وقيام الليل لما فيهما من الأجر والثواب والفوائد الروحية والقيم الأخلاقية والصحة الجسدية قال صلى الله عليه وسلم "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"( مسلم) .. وعن عمر بن عمرو بن مرة الجهني قال ( جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قضاعة فقال : يا رسول الله ! أرأيت إن شهدتُ أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، وصليتُ الصلوات الخمس ، وصمت الشهر ، وقمت رمضان ، وآتيتُ الزكاة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء) ("صحيح الترغيب للألباني" (1/419/993) . فهل نشمر عن ساعد الجد لتربية نفوسنا على صلاة التراويح والقيام في رمضان حتى تستقيم على هذه العبادة والطاعة طوال العام فتحل علينا البركات وتتنزل علينا الرحمات وتفرج الكربات وتقضى الحاجات وتدفع الشرور والآفات .. وكم نحن محتاجين إلى رحمة الله وتوفيقه ولن تنال إلا بعبادة صحيحة ومناجاة صادقة وعمل خالص ..قال تعالى : "إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " [السجدة، الآيات: 15-17] ووصفهم في موضع آخر , بقوله : "وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا " إلى أن قال : " أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا " [الفرقان، الآيات: 64-75] إن قيام الليل له لذة ، وفيه حلاوة وسعادة لا يشعر بها إلا من صف قدميه لله فى ظلمات الليل يعبد ربه ويشكو ذنبه ، ويناجى مولاه ، ويطلب جنته ، ويرجو رحمته ، ويخاف عذابه ، ويستعيذ من ناره قال تعالى عنهم: {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } [الذاريات:18،17] قال الحسن: كابدوا الليل، ومدّوا الصلاة إلى السحر، ثم جلسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار... وقال تعالى: { أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} [الزمر:9]... عن -السري رحمه الله تعالى- قال: دخلتُ سوق النخَّاسين، فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب، فاشتريتها بعشرة دنانير, فلما انصرفت بها -أي: إلى المنزل- عرضتُ عليها الطعام، فقالت لي: إني صائمة. قال: فخرجْتُ، فلما كان العشاءُ أتيتها بطعام فأكلت منه قليلا، ثم صلينا العشاء، فجاءت إليّ وقالت: يا مولاي، بَقِيَتْ لك خدمة؟ قلت: لا. قالت: دعني إذاً مع مولاي الأكبر. قلت: لكِ ذلك.
فانصرفَت إلى غرفة تصلي فيها, و رقدت أنا، فلما مضى من الليل الثلث ضربت الباب عليّ، فقلت لها: ماذا تريدين؟ قالت: يا مولاي، أما لك حظ من الليل؟ قلت: لا، فذهبَت، فلما مضى النصف منه ضربَت عليّ الباب وقالت: يا مولاي، قام المتهجدون إلى وِرْدِهم، وشمــَّر الصالحون إلى حظهم، قلت: يا جارية، أنا بالليل خشَبة، أي: جثة هامدة، وبالنهار جلبة، أي: كثير السعي.
فلما بقي من الليل الثلث الأخير ضربَت علي الباب ضرباً عنيفاً، وقالت: أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملِك؟ قدِّمْ لنفسك وخُذ مكاناً؛ فقد سبقك الخُدَّام.
قال السري: فهاج مني كلامها، وقمت فأسبغت الوضوء، وركعت ركعات، ثم تحسسْتُ هذه الجارية في ظلمة الليل، فوجدتها ساجدة و هي تقول: الهي بحبك لي إلا غفرت لي. فقلت لها: يا جارية، ومِن أين علمت أنه يحبك؟ قالت: لولا محبته ما أقامني وأنامك. فقلت: اذهبي؛ فأنت حرة لوجه الله العظيم. فدعت ثم خرجت و هي تقول: هذا العتق الأصغر، بقي العتق الأكبر. أي: من النار.
ومن أعمال المسلم في شهر رمضان أن ينفق مما أعطاه الله مما قل منه أو كثر كلٌ حسب قدرته وطاقته قال تعالى (مَنْ ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً} (البقرة /245( وقال عز وجل ( وَمَا أَنفَقْتُمْ مّن شَىْء فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ) (سبأ:39) ... فكم من جائع ومحتاج ويتيم ومسكين ومريض وغارم يحتاج إلى من يقف بجانبه ويمد يد العون له ولن يضيع ذلك عند الله ..لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس في رمضان وغير رمضان ... أخرج البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان يدارسه القرآن في كل ليلة من ليالي رمضان، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) .. فتشبهوا بنبيكم واقتدوا بسلوكه وأخلاقه والتزموا بتوجيهات تفلحوا في الدنيا والآخرة .. اللهم وفقنا لصيام رمضان وقيامه وتقبل طاعاتنا واغفر ذنوبنا يا أرحم الراحمين، قلت قولي هَذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه
الخطــــبة الثانــية / عبـــــــــاد الله :- وشهر رمضان هو شهر الدعاء والتضرع بين يدي الله سبحانه وتعالى ندعو لأنفسنا ومجتمعاتنا وأمتنا وللصائم عند فطره دعوة لا ترد ينبغي أن لا يفرط فيها فقد جبلت هذه الدنيا على كدر وكم نحن محتاجين إلى رحمة الله وعطفه .. فكم في هذه الدنيا مصائب ورزايا، ومحن وبلايا .. آلام تضيق بها النفوس، ومزعجات تورث الخوف والجزع .. فكم في هذه الدنيا من عين باكية، وكم فيها من قلب حزين، وكم فيها من الضعفاء والمعدومين .. قلوبهم تشتعل ودموعهم تسيل .. هذا يشكو علة وسقماً، وذاك حاجة وفقراً، وآخر هماً وقلقاً!! عزيز قد ذل، وغني افتقر، وصحيح مرض .. وكل له هموم وآلام، فإلى من يشكون؟ وأيديهم إلى من يمدون؟ إلى رب الأرض والسماوات، مجيب الدعوات، ومقيل العثرات، عالم السر والنجوى .. فالدعاء هو أعظم أنواع العبادات ،لأنه يدل على التواضع لله، والافتقار إلى الله، ولين القلب والرغبة فيما عنده، والخوف منه تعالى، وترك الدعاء يدل على الكبر وقسوة القلب والإعراض عن الله، وهو سبب دخول النار، يقول تعالى:( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ،[غافر 60] .
كما أن دعاء الله سبب لدخول الجنة قال تعالى:( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمنَّ الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) [الطور: 27-28].. فاللهم يا موضع كل شكوى! ويا سامع كل نجوى! ويا شاهد كل بلوى! يا عالم كل خفية! ويا كاشف كل بلية! يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين! ندعوك دعاء من اشتدت فاقته، وضعفت قوته، وقلّت حيلته، دعاء الغرباء المضطرين، الذين لا يجدون لكشف ما هم فيه إلا أنت، يا أرحم الراحمين! اكشف ما بنا وبالمسلمين من ضعف وفتور وذل وهوان واقض حاجاتنا واشف مرضانا واحقن دمائنا وخذ بنواصينا إلى كل خير، اللهم اعنا على الصيام والقيام وقراءة القرآن، اللهم واجعل شهر رمضان هذا العام شاهداً علينا بالحسنات لا شاهدا علينا بالمعاصي والسيئات .. ... هذا وصلوا وسلموا على محمد خير البرية ورسول الإنسانية صلى الله عليه وعلى آله وسلم ..... والحمد لله رب العالمين
ومن أعمال المسلم في شهر رمضان أن ينفق مما أعطاه الله مما قل منه أو كثر كلٌ حسب قدرته وطاقته قال تعالى (مَنْ ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً} (البقرة /245( وقال عز وجل ( وَمَا أَنفَقْتُمْ مّن شَىْء فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ) (سبأ:39) ... فكم من جائع ومحتاج ويتيم ومسكين ومريض وغارم يحتاج إلى من يقف بجانبه ويمد يد العون له ولن يضيع ذلك عند الله ..لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس في رمضان وغير رمضان ... أخرج البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، وكان يدارسه القرآن في كل ليلة من ليالي رمضان، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) .. فتشبهوا بنبيكم واقتدوا بسلوكه وأخلاقه والتزموا بتوجيهات تفلحوا في الدنيا والآخرة .. اللهم وفقنا لصيام رمضان وقيامه وتقبل طاعاتنا واغفر ذنوبنا يا أرحم الراحمين، قلت قولي هَذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه
الخطــــبة الثانــية / عبـــــــــاد الله :- وشهر رمضان هو شهر الدعاء والتضرع بين يدي الله سبحانه وتعالى ندعو لأنفسنا ومجتمعاتنا وأمتنا وللصائم عند فطره دعوة لا ترد ينبغي أن لا يفرط فيها فقد جبلت هذه الدنيا على كدر وكم نحن محتاجين إلى رحمة الله وعطفه .. فكم في هذه الدنيا مصائب ورزايا، ومحن وبلايا .. آلام تضيق بها النفوس، ومزعجات تورث الخوف والجزع .. فكم في هذه الدنيا من عين باكية، وكم فيها من قلب حزين، وكم فيها من الضعفاء والمعدومين .. قلوبهم تشتعل ودموعهم تسيل .. هذا يشكو علة وسقماً، وذاك حاجة وفقراً، وآخر هماً وقلقاً!! عزيز قد ذل، وغني افتقر، وصحيح مرض .. وكل له هموم وآلام، فإلى من يشكون؟ وأيديهم إلى من يمدون؟ إلى رب الأرض والسماوات، مجيب الدعوات، ومقيل العثرات، عالم السر والنجوى .. فالدعاء هو أعظم أنواع العبادات ،لأنه يدل على التواضع لله، والافتقار إلى الله، ولين القلب والرغبة فيما عنده، والخوف منه تعالى، وترك الدعاء يدل على الكبر وقسوة القلب والإعراض عن الله، وهو سبب دخول النار، يقول تعالى:( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ،[غافر 60] .
كما أن دعاء الله سبب لدخول الجنة قال تعالى:( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمنَّ الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) [الطور: 27-28].. فاللهم يا موضع كل شكوى! ويا سامع كل نجوى! ويا شاهد كل بلوى! يا عالم كل خفية! ويا كاشف كل بلية! يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين! ندعوك دعاء من اشتدت فاقته، وضعفت قوته، وقلّت حيلته، دعاء الغرباء المضطرين، الذين لا يجدون لكشف ما هم فيه إلا أنت، يا أرحم الراحمين! اكشف ما بنا وبالمسلمين من ضعف وفتور وذل وهوان واقض حاجاتنا واشف مرضانا واحقن دمائنا وخذ بنواصينا إلى كل خير، اللهم اعنا على الصيام والقيام وقراءة القرآن، اللهم واجعل شهر رمضان هذا العام شاهداً علينا بالحسنات لا شاهدا علينا بالمعاصي والسيئات .. ... هذا وصلوا وسلموا على محمد خير البرية ورسول الإنسانية صلى الله عليه وعلى آله وسلم ..... والحمد لله رب العالمين
و بدأ رمضـــان ..!!
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده، ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صل الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )(آل عمران: 102)..: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء: 1) .. : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) (الأحزاب:70،71) .. أما بعد .. فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد رسول الله وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.. أجارني الله وإياكم من البدع والضلالة والنار.
عبـــــاد الله :- لقد بلغنا الله شهر رمضان, وقد كنا ندعوه من قبل فنقول: "اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان" , وها قد بلغنا هذا الشهر الكريم فماذا نحن فاعلون؟ وهل نحن جادون في استثمار هذا الشهر وهذه الأيام المباركة ؟ وهل أعددنا أنفسنا لصيام رمضان وقيامه وقراءة القرآن والصدقة والبر وكل عمل صالح فيه ؟
لذلك ينبغي أن يكون رمضان هذا العام مختلف عن غيره من الأعوام حتى لا يستمر التفريط والتقصير وينتقل الإنسان إلى الدار الآخرة وليس له من العمل الصالح ما يبلغه رضوان الله وجنته، قد غرته دنياه وإمهال الله له وأعجب بأمواله وأتباعه وصحته وأولاده, واسترسل في ذنوبه ومعاصيه, فتكون خسارة ما بعدها خسارة .. قال تعالى (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ) (الكهف:103-105).
أيها المسلمون: إن رمضان فرصة لتعمير القلوب بالتقوى والعمل الصالح وهو ميدان للتنافس في جميع ميادين البر والخير والعطاء والمحروم من حرم فيه الخير ولم يتزود منه ولم يعمل فيه أعمالاً تقربه من ربه وتسعده في دنياه وآخرته .
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان فعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه: "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم" صححه الألباني كما في صحيح النسائي).
وكان السلف: "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"، وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم؛ اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً ) , فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان ).
فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم،فهو فرصة لمن أراد النجاح في الدنيا والآخرة وغنيمة لمن أراد جمع الحسنات ليوم تكون فيه الحسرات على ضياع الأعمار والأوقات والسنوات الأوقات ، فيا سعادة من أحسن استغلال هذا الشهر ويا تعاسة من أساء استغلاله و لم يخرج منه فائزا منتصرا ظافرا بمغفرة الله .. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : «( كل عمل ابن آدم له ؛ الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي . للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه . ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» ) «رواه البخاري ومسلم » و عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من صام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (أخرجه البخاري ) .. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من قام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (البخاري) .
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده، ورسوله وصفيه من خلقه وخليله صل الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ )(آل عمران: 102)..: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء: 1) .. : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) (الأحزاب:70،71) .. أما بعد .. فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد رسول الله وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.. أجارني الله وإياكم من البدع والضلالة والنار.
عبـــــاد الله :- لقد بلغنا الله شهر رمضان, وقد كنا ندعوه من قبل فنقول: "اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان" , وها قد بلغنا هذا الشهر الكريم فماذا نحن فاعلون؟ وهل نحن جادون في استثمار هذا الشهر وهذه الأيام المباركة ؟ وهل أعددنا أنفسنا لصيام رمضان وقيامه وقراءة القرآن والصدقة والبر وكل عمل صالح فيه ؟
لذلك ينبغي أن يكون رمضان هذا العام مختلف عن غيره من الأعوام حتى لا يستمر التفريط والتقصير وينتقل الإنسان إلى الدار الآخرة وليس له من العمل الصالح ما يبلغه رضوان الله وجنته، قد غرته دنياه وإمهال الله له وأعجب بأمواله وأتباعه وصحته وأولاده, واسترسل في ذنوبه ومعاصيه, فتكون خسارة ما بعدها خسارة .. قال تعالى (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ) (الكهف:103-105).
أيها المسلمون: إن رمضان فرصة لتعمير القلوب بالتقوى والعمل الصالح وهو ميدان للتنافس في جميع ميادين البر والخير والعطاء والمحروم من حرم فيه الخير ولم يتزود منه ولم يعمل فيه أعمالاً تقربه من ربه وتسعده في دنياه وآخرته .
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان فعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه: "قد جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك افترض الله عليكم صيامه، يفتح فيه أبواب الجنة، ويغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم" صححه الألباني كما في صحيح النسائي).
وكان السلف: "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"، وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم؛ اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً ) , فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان ).
فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم،فهو فرصة لمن أراد النجاح في الدنيا والآخرة وغنيمة لمن أراد جمع الحسنات ليوم تكون فيه الحسرات على ضياع الأعمار والأوقات والسنوات الأوقات ، فيا سعادة من أحسن استغلال هذا الشهر ويا تعاسة من أساء استغلاله و لم يخرج منه فائزا منتصرا ظافرا بمغفرة الله .. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : «( كل عمل ابن آدم له ؛ الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي . للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه . ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» ) «رواه البخاري ومسلم » و عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من صام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (أخرجه البخاري ) .. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من قام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (البخاري) .
واعلموا أن المسلم إذا صام الشهر وتجنب الكبائر, غفر الله ما بدر منه طيلة العام, روى الإمام مسلم عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس, والجمعة إلى الجمعة, ورمضان إلى رمضان, مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر ".
عبــاد الله : بدأ رمضان وهو أيام معدودات, وإنه لفرصة لإصلاح نفوسنا وأوضاعنا بما فيه من منح ربانية ونفحات إيمانية فهو ينفث في الأرواح الأمة الواحدة والمصير الواحد والمصلحة الواحدة والدين الواحد والقبلة الواحدة والتعالم والتوجيهات الواحدة, فعودوا لدينكم وقووا اخوتكم وصفوا قلوبكم ووحدوا صفوفكم, وتزودا من هذا الشهر بما يصلح دنياكم وأخراكم :
أطلق الأرواح من أصفادها *** في بهيج من رياض الأتقياء
إنها يا شهر ظمأى فاسقها *** مشتهاها من ينابيع الصفاء
شهوة الأجساد قد ألقت بها *** في قفار ليس فيها من رواء
يا ربيع الروح اقبل وأعطها *** صولجان الحكم في دنيا الشقـاء
كي يعيش الناس من آلائها *** في رفاء وازدهار وارتقاء
إنه الصوم الذي أوصى به *** رحمة بالناس رب الحكماء
فيه ترويض لطبع جامح *** فيه روض فيه للمرض شفـاء
اللهم ردنا إلى دينك رداً جميلاً ... قلت قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفرو
الخطــــبة الثانـية : -
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه أجمعين أما بعد:
عبــــــاد الله :- مِن نِعَم الله الكبيرة في هذا الشهر أنَّ الله - تعالى - أنزَلَ فيه كتابه المبين؛ رحمةً للعالمين، ونورًا للمستضيئين، وعِبْرة للمُعْتَبِرين، وهُدًى للمتقين، يَهدي للتي هي أقوم، ويُذكِّر بالله العظيم الأكرم، وحُجَّة على المكذِّبين الغابرين، ونِذَارة للعُصاة من المخاطبين، ويدلُّ على الخير ويرغِّب فيه، وينبِّه على الشرِّ ويزجر مَن فيه مَيْلٌ إليه، جعَلَه الله شفاءً لِما في الصدور، وفرقانًا لأهْل الإيمان به عند اشتباه الأمور؛ ( الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) [هود: 1]، ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )[فصلت: 42].
مَن تمسَّك به نَجَا، ومَن طلَبَ الهدى فيه اهْتَدَى، ومَن أعرض عنه وقَعَ في الهلاك والرَّدَى، فاتلوه واعتصموا به؛ فإنه يأخُذ بيد مَن تمسَّك به يوم القيامة، فيحاجّ عنه ويخاصم، ويشفع له حتى يُدْخِله الجنة، ويزج مَن أعْرَضَ عنه على قَفاه في النار؛ ( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ )[الزخرف: 43 - 44].
فأكثروا من تلاوته والتفكر في أحكامه والعمل يتوجيهاته وأوامره , وعمروا به بيوتكم ومساجدكم, واقرأوه من أولادكم وأهليكم, قال تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ) (البقرة:185)
عباد الله : أكثروا من الدعاء في هذا الشهر المبارك ليحفظ البلاد والعباد ويعم رحمته وفضله على جميع المسلمين واسألوه سبحانه وتعالى أن يعينكم على صيام هذا الشهر وقيامه وأن يتقبله منكم جميــعاً ... ثم اعلموا أن الله تبارك وتعالى قال قولاً كريماً تنبيهاً لكم وتعليماً وتشريفاً لقدر نبيه وتعظيماً: )إن اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً( [الأحزاب:56]، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه وخلفائه الراشدين، الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، أبي بكر وعمر وعثمان وعلى، وارض اللهم عن بقية الصحابة والقرابة وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وفضلك يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين
عبــاد الله : بدأ رمضان وهو أيام معدودات, وإنه لفرصة لإصلاح نفوسنا وأوضاعنا بما فيه من منح ربانية ونفحات إيمانية فهو ينفث في الأرواح الأمة الواحدة والمصير الواحد والمصلحة الواحدة والدين الواحد والقبلة الواحدة والتعالم والتوجيهات الواحدة, فعودوا لدينكم وقووا اخوتكم وصفوا قلوبكم ووحدوا صفوفكم, وتزودا من هذا الشهر بما يصلح دنياكم وأخراكم :
أطلق الأرواح من أصفادها *** في بهيج من رياض الأتقياء
إنها يا شهر ظمأى فاسقها *** مشتهاها من ينابيع الصفاء
شهوة الأجساد قد ألقت بها *** في قفار ليس فيها من رواء
يا ربيع الروح اقبل وأعطها *** صولجان الحكم في دنيا الشقـاء
كي يعيش الناس من آلائها *** في رفاء وازدهار وارتقاء
إنه الصوم الذي أوصى به *** رحمة بالناس رب الحكماء
فيه ترويض لطبع جامح *** فيه روض فيه للمرض شفـاء
اللهم ردنا إلى دينك رداً جميلاً ... قلت قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفرو
الخطــــبة الثانـية : -
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه أجمعين أما بعد:
عبــــــاد الله :- مِن نِعَم الله الكبيرة في هذا الشهر أنَّ الله - تعالى - أنزَلَ فيه كتابه المبين؛ رحمةً للعالمين، ونورًا للمستضيئين، وعِبْرة للمُعْتَبِرين، وهُدًى للمتقين، يَهدي للتي هي أقوم، ويُذكِّر بالله العظيم الأكرم، وحُجَّة على المكذِّبين الغابرين، ونِذَارة للعُصاة من المخاطبين، ويدلُّ على الخير ويرغِّب فيه، وينبِّه على الشرِّ ويزجر مَن فيه مَيْلٌ إليه، جعَلَه الله شفاءً لِما في الصدور، وفرقانًا لأهْل الإيمان به عند اشتباه الأمور؛ ( الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ) [هود: 1]، ( لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ )[فصلت: 42].
مَن تمسَّك به نَجَا، ومَن طلَبَ الهدى فيه اهْتَدَى، ومَن أعرض عنه وقَعَ في الهلاك والرَّدَى، فاتلوه واعتصموا به؛ فإنه يأخُذ بيد مَن تمسَّك به يوم القيامة، فيحاجّ عنه ويخاصم، ويشفع له حتى يُدْخِله الجنة، ويزج مَن أعْرَضَ عنه على قَفاه في النار؛ ( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ )[الزخرف: 43 - 44].
فأكثروا من تلاوته والتفكر في أحكامه والعمل يتوجيهاته وأوامره , وعمروا به بيوتكم ومساجدكم, واقرأوه من أولادكم وأهليكم, قال تعالى : (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ) (البقرة:185)
عباد الله : أكثروا من الدعاء في هذا الشهر المبارك ليحفظ البلاد والعباد ويعم رحمته وفضله على جميع المسلمين واسألوه سبحانه وتعالى أن يعينكم على صيام هذا الشهر وقيامه وأن يتقبله منكم جميــعاً ... ثم اعلموا أن الله تبارك وتعالى قال قولاً كريماً تنبيهاً لكم وتعليماً وتشريفاً لقدر نبيه وتعظيماً: )إن اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً( [الأحزاب:56]، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه وخلفائه الراشدين، الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون، أبي بكر وعمر وعثمان وعلى، وارض اللهم عن بقية الصحابة والقرابة وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وفضلك يا أرحم الراحمين والحمد لله رب العالمين
واقــترب رمضــــان ..!!
الحمد لله العظيم الشان، الكبير السلطان، خلق آدمَ من طين ثم قال له كن فكان، أحسن كل شيء خَلْقه وأبدع الإحسان والإتقان، أحمده سبحانه وحمدُه واجبٌ على كل إنسان، وأشكره على ما أسداه من الإنعام والتوفيق للإيمان لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، أكرم مسؤول، وأعظم مأمول، عالم الغيوب، مفرّج الكروب، مجيب دعوة المضطر المكروب.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كثير الخير، دائم السلطان، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صاحب الآيات والبرهان، اللهم صَلِّ على محمد وعلى آله وأصحابه حملة العلم والقرآن، وسلم تسليما كثيراً.
عبـــــاد الله :- اقترب شهر مضان المبارك وها هو يطرق الأبواب، أيام قليلة ويحل ضيفاً على أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، فيا لها من فرصة عظيمة لمن جد في اغتنامه، فهل نحن جادون في استثمار هذا الشهر وهذه الأيام المباركة ؟ وهل أعددنا أنفسنا لصيام رمضان وقيامه وقراءة القرآن والصدقة والبر وكل عمل صالح فيه ؟ , قال الله تعالى: ( أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (البقرة: 184).
لذلك ينبغي أن يكون رمضان هذا العام مختلف عن غيره من الأعوام حتى لا يستمر التفريط والتقصير وينتقل الإنسان إلى الدار الآخرة وليس له من العمل الصالح ما يبلغه رضوان الله وجنته، قد غرته دنياه وإمهال الله له وأعجب بأمواله وأتباعه وصحته وأولاده ومكانته, واسترسل في ذنوبه ومعاصيه, فتكون خسارة ما بعدها خسارة .. قال تعالى (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ) (الكهف:103-105).
أيها المسلمون: إن رمضان فرصة لتعمير القلوب بالتقوى والعمل الصالح وهو ميدان للتنافس في جميع جوانب البر والخير والعطاء والمحروم من حرم فيه الخير ولم يتزود منه ولم يعمل فيه أعمالاً تقربه من ربه وتسعده في دنياه وآخرته .
ولأهمية هذا الشهر وعظيم الأجر فيه فقد كان المسلمون الأوائل "يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"، وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم؛ اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً ) , فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان ).
لقد كانوا يفرحون بقدوم رمضان ، ويحمدون الله على إدراكه، كيف لا وهو ركن ركين، يقوم عليه صرح الدين. يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله، وان محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت" (متفق عليه).
وكان رسول صلى الله عليه وسلم يزف بشارة قدوم رمضان لصحابته فيقول لهم:"أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله - عز وجل - عليكم صيامه، تُفتَح فيه أبواب السماء، وتُغلَق فيه أبواب الجحيم، وتُغَلُّ فيه مَرَدة الشياطين، لله فيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حرم" (صحيح سنن النسائي).
قال ابن رجب - رحمه الله -:"كيف لا يُبشَّر المؤمن بفتح أبواب الجنان، كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران، كيف لا يبشر العاقل بوقت يُغَلُّ فيه الشيطان، من أين يشبه هذا الزمانَ زمان؟".
وكانوا يستعدون لهذا الشهر بسلامة قلوبهم من الغل وتصفيتها من الحقد والحسد والبغضاء , سُئل ابن مسعود رضى الله عنه: كيف كنتم تستقبلون رمضان؟ قال: "ما كان أحدُنا يجرؤ على إستقبال الهلال وفي قلبه ذرة حقد على أخيه المسلم", يا لها من كلمات عظيمة , يا لها من أخلاق قويمه, يا لها من نوايا سليمه, بها سبق القوم ونالوا الرفعة في الدنيا والفلاح في الآخرة , فانظروا إلى قلوبكم رحمكم الله, وصفوا كدرها, واغسلوها من أمرضها, وأملؤها بالإيمان والحب والأخوة الصلاح, واعفوا عن اخوانكم وجيرانكم , وصلوا أرحامكم , وأفشوا الأمن والأمان فيما بينكم.
عباد الله : لقد كانت أمة الإسلام في عصرها الزاهر, حكاماً ومحكومين, رجالاً ونساءاً, علماء وطلبة علم, تجار وعمال, إذا جاء رمضان اشتاقوا لصيامه, وتفرغوا لعبادة الله ومناجاته, وبذلوا من الأعمال ما يبلغهم رضوان الله وجناته, واليوم وإن كان هناك خير في كثير من الميادين والمجالات, إلا أن شهر رمضان لم يُعط حقه, ولم يُستغل وقته, ولم تُقطف ثمرته, ولم تظهر آثاره عند كثير من أبناء هذه الأمة, فقد أصبح
الحمد لله العظيم الشان، الكبير السلطان، خلق آدمَ من طين ثم قال له كن فكان، أحسن كل شيء خَلْقه وأبدع الإحسان والإتقان، أحمده سبحانه وحمدُه واجبٌ على كل إنسان، وأشكره على ما أسداه من الإنعام والتوفيق للإيمان لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه، أكرم مسؤول، وأعظم مأمول، عالم الغيوب، مفرّج الكروب، مجيب دعوة المضطر المكروب.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كثير الخير، دائم السلطان، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صاحب الآيات والبرهان، اللهم صَلِّ على محمد وعلى آله وأصحابه حملة العلم والقرآن، وسلم تسليما كثيراً.
عبـــــاد الله :- اقترب شهر مضان المبارك وها هو يطرق الأبواب، أيام قليلة ويحل ضيفاً على أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، فيا لها من فرصة عظيمة لمن جد في اغتنامه، فهل نحن جادون في استثمار هذا الشهر وهذه الأيام المباركة ؟ وهل أعددنا أنفسنا لصيام رمضان وقيامه وقراءة القرآن والصدقة والبر وكل عمل صالح فيه ؟ , قال الله تعالى: ( أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) (البقرة: 184).
لذلك ينبغي أن يكون رمضان هذا العام مختلف عن غيره من الأعوام حتى لا يستمر التفريط والتقصير وينتقل الإنسان إلى الدار الآخرة وليس له من العمل الصالح ما يبلغه رضوان الله وجنته، قد غرته دنياه وإمهال الله له وأعجب بأمواله وأتباعه وصحته وأولاده ومكانته, واسترسل في ذنوبه ومعاصيه, فتكون خسارة ما بعدها خسارة .. قال تعالى (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أَعْمَالا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ) (الكهف:103-105).
أيها المسلمون: إن رمضان فرصة لتعمير القلوب بالتقوى والعمل الصالح وهو ميدان للتنافس في جميع جوانب البر والخير والعطاء والمحروم من حرم فيه الخير ولم يتزود منه ولم يعمل فيه أعمالاً تقربه من ربه وتسعده في دنياه وآخرته .
ولأهمية هذا الشهر وعظيم الأجر فيه فقد كان المسلمون الأوائل "يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"، وقال يحي بن أبى كثير: "كان من دعائهم؛ اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان ، وتسلمه منى متقبلاً ) , فإذا أهل هلال رمضان دعوا الله كما علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الله أكبر اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربي وربك الله ) (رواه الترمذي والدارمي وصححه ابن حبان ).
لقد كانوا يفرحون بقدوم رمضان ، ويحمدون الله على إدراكه، كيف لا وهو ركن ركين، يقوم عليه صرح الدين. يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاّ الله، وان محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت" (متفق عليه).
وكان رسول صلى الله عليه وسلم يزف بشارة قدوم رمضان لصحابته فيقول لهم:"أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله - عز وجل - عليكم صيامه، تُفتَح فيه أبواب السماء، وتُغلَق فيه أبواب الجحيم، وتُغَلُّ فيه مَرَدة الشياطين، لله فيه ليلة هي خير من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حرم" (صحيح سنن النسائي).
قال ابن رجب - رحمه الله -:"كيف لا يُبشَّر المؤمن بفتح أبواب الجنان، كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران، كيف لا يبشر العاقل بوقت يُغَلُّ فيه الشيطان، من أين يشبه هذا الزمانَ زمان؟".
وكانوا يستعدون لهذا الشهر بسلامة قلوبهم من الغل وتصفيتها من الحقد والحسد والبغضاء , سُئل ابن مسعود رضى الله عنه: كيف كنتم تستقبلون رمضان؟ قال: "ما كان أحدُنا يجرؤ على إستقبال الهلال وفي قلبه ذرة حقد على أخيه المسلم", يا لها من كلمات عظيمة , يا لها من أخلاق قويمه, يا لها من نوايا سليمه, بها سبق القوم ونالوا الرفعة في الدنيا والفلاح في الآخرة , فانظروا إلى قلوبكم رحمكم الله, وصفوا كدرها, واغسلوها من أمرضها, وأملؤها بالإيمان والحب والأخوة الصلاح, واعفوا عن اخوانكم وجيرانكم , وصلوا أرحامكم , وأفشوا الأمن والأمان فيما بينكم.
عباد الله : لقد كانت أمة الإسلام في عصرها الزاهر, حكاماً ومحكومين, رجالاً ونساءاً, علماء وطلبة علم, تجار وعمال, إذا جاء رمضان اشتاقوا لصيامه, وتفرغوا لعبادة الله ومناجاته, وبذلوا من الأعمال ما يبلغهم رضوان الله وجناته, واليوم وإن كان هناك خير في كثير من الميادين والمجالات, إلا أن شهر رمضان لم يُعط حقه, ولم يُستغل وقته, ولم تُقطف ثمرته, ولم تظهر آثاره عند كثير من أبناء هذه الأمة, فقد أصبح
عند الكثير مجرد موسم للأكل والشرب والنوم والسهر على وسائل التواصل الإجتماعي أو على ما يبثه الإعلام في قنواته الفضائية من برامج لا تزيد في إيمان المسلم ولا تستقيم بها أخلاقه, ولا تنفعه في دينه ودنياه وآخرته والله تعالى يقول: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) (النساء:27) , هُجر القرآن في شهر القرآن, وظهر الشح والبخل في شهر البذل والعطاء, وساءت كثير من الأخلاق في شهر الصبر, وظهر العنف والشدة والغلظة في شهر الرحمة والتراحم, وضعف الدعاء في وقت الحاجة والفاقة لمعونة الله ولطفه وفي زمن كثرة فيه المشاكل والحروب والصراعات وانتشرت فيه الأمراض والأوبئة والأسقام , والله عز وجل بقول في آخر آيات الصيام: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186)
أيها المسلمون : اقترب رمضان وإنه لفرصة لمن أراد النجاح في الدنيا والآخرة وغنيمة لمن أراد جمع الحسنات ليوم تكون فيه الحسرات على ضياع الأعمار والأوقات والسنوات الأوقات ، فيا سعادة من أحسن استغلال هذا الشهر ويا تعاسة من أساء استغلاله و لم يخرج منه فائزا منتصرا ظافرا بمغفرة الله .. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : «( كل عمل ابن آدم له ؛ الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي . للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه . ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» ) «رواه البخاري ومسلم » و عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من صام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (أخرجه البخاري ) .. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من قام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (البخاري) .> واعلموا أن المسلم إذا صام الشهر, غفر الله ما بدر منه طيلة العام, روى الإمام مسلم عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس, والجمعة إلى الجمعة, ورمضان إلى رمضان, مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر "., اللهم أعنا على صيام رمضان وقيامه واجعلنا من عتقائه من النار.
قلت قولى هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين, فاستغفروه
الخطبة الثانية:
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه أحمعين أما بعد:
عباد الله : اقترب رمضان, فليكن صيامنا بشروطه وأحكامه وآدابه, ولنحافظ على الصلوات في أوقاتها جماعة, ولنتزود من النوافل, ولنحرص على صلاة التراويح وقيام رمضان, ولنقرأ القرآن في شهر القرآن بخشوع وتدبر, قال تعالى ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ))البقرة:185), ولتلهج ألسنتنا بالذكر والدعاء, ولنكثر من الصدقات وأعمال البر, ولنتراحم ونتعاطف فيما بيننا, ولنحفظ جوارحنا عن الحرام , ونحذر من تضييع الأوقات باللعب والسهر والنوم, قال عليه الصلاة والسلام (من لم يدَع قولَ الزورِ والعملَ به والجهلَ فليس لله حاجةٌ أن يدَع طعامه وشرابَه))البخاري/6057)" وقال عليه الصلاة والسلام (رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوع والعطَش، ورُبّ قائمٍ حظّه من قيامه السّهر) (صحيح الترغيب والترهيب (1083، 1084), ولندعو المولى سبحانه كل يوم بالقبول والمغفرة والعتق من النيران, فمن فعل ذلك والتزم وجاهد نفسه وصبر في مرضاة الله, حسُنَ صومة وكثرة حسناته وغفرت ذنوبه ورفع الله درجته وكتبه عند من عتقاءه من النار, وخرج من رمضان كيوم ولدته أمه , فاللهم وفقنا للصلاة والصيام والقيام واكتب لنا الجنة الرضوان واجعلنا من عتقائك من النار, اللهم اصلح أحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً , اللهم اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا ومن له حق علينا, اللهم إنا نعوذ بك من الغلاء والوباء والأمراض وسيء الأسقام .. هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله، فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (الأحزاب:56) اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن الصحابة أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين .. والحمد لله رب العالمين.
أيها المسلمون : اقترب رمضان وإنه لفرصة لمن أراد النجاح في الدنيا والآخرة وغنيمة لمن أراد جمع الحسنات ليوم تكون فيه الحسرات على ضياع الأعمار والأوقات والسنوات الأوقات ، فيا سعادة من أحسن استغلال هذا الشهر ويا تعاسة من أساء استغلاله و لم يخرج منه فائزا منتصرا ظافرا بمغفرة الله .. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : «( كل عمل ابن آدم له ؛ الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله عز وجل : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي . للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة عند لقاء ربه . ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» ) «رواه البخاري ومسلم » و عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من صام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (أخرجه البخاري ) .. وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((من قام رمضان إيمانا و احتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه )) (البخاري) .> واعلموا أن المسلم إذا صام الشهر, غفر الله ما بدر منه طيلة العام, روى الإمام مسلم عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس, والجمعة إلى الجمعة, ورمضان إلى رمضان, مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر "., اللهم أعنا على صيام رمضان وقيامه واجعلنا من عتقائه من النار.
قلت قولى هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين, فاستغفروه
الخطبة الثانية:
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه أحمعين أما بعد:
عباد الله : اقترب رمضان, فليكن صيامنا بشروطه وأحكامه وآدابه, ولنحافظ على الصلوات في أوقاتها جماعة, ولنتزود من النوافل, ولنحرص على صلاة التراويح وقيام رمضان, ولنقرأ القرآن في شهر القرآن بخشوع وتدبر, قال تعالى ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ))البقرة:185), ولتلهج ألسنتنا بالذكر والدعاء, ولنكثر من الصدقات وأعمال البر, ولنتراحم ونتعاطف فيما بيننا, ولنحفظ جوارحنا عن الحرام , ونحذر من تضييع الأوقات باللعب والسهر والنوم, قال عليه الصلاة والسلام (من لم يدَع قولَ الزورِ والعملَ به والجهلَ فليس لله حاجةٌ أن يدَع طعامه وشرابَه))البخاري/6057)" وقال عليه الصلاة والسلام (رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوع والعطَش، ورُبّ قائمٍ حظّه من قيامه السّهر) (صحيح الترغيب والترهيب (1083، 1084), ولندعو المولى سبحانه كل يوم بالقبول والمغفرة والعتق من النيران, فمن فعل ذلك والتزم وجاهد نفسه وصبر في مرضاة الله, حسُنَ صومة وكثرة حسناته وغفرت ذنوبه ورفع الله درجته وكتبه عند من عتقاءه من النار, وخرج من رمضان كيوم ولدته أمه , فاللهم وفقنا للصلاة والصيام والقيام واكتب لنا الجنة الرضوان واجعلنا من عتقائك من النار, اللهم اصلح أحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً , اللهم اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا ومن له حق علينا, اللهم إنا نعوذ بك من الغلاء والوباء والأمراض وسيء الأسقام .. هذا وصلوا وسلموا رحمكم الله على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؛ نبينا وإمامنا وقدوتنا محمد بن عبد الله، فقد أمركم الله بالصلاة والسلام عليه بقوله: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (الأحزاب:56) اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن الصحابة أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين .. والحمد لله رب العالمين.
❤1
قربَ رمضان فاستعدوا له ..!!
الحمد لله الذي خلق الشهور والأعوام ..والساعات والأيام .. وفاوت بينها في الفضل والإكرام .. وربك يخلق ما يشاء ويختار .. أحمده سبحانه .. فهو العليم الخبير ..الذي يعلم أعمال العباد ويُجري عليهم المقادير .. لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير .. في السماء ملكه .. وفي الأرض عظمته .. وفي البحر قدرته .. خلق الخلق بعلمه .. فقدر لهم أقداراً .. وضرب لهم آجالاً .. خلقهم .. فأحصاهم عدداً وكتب جميع أعمالهم فلم يغادر منهم أحداً .. وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام .. صلى الله وسلم وبارك عليه ..ما ذكره الذاكرون الأبرار وصلى الله وسلم وبارك عليه ..ما تعاقب الليل والنهار ونسأله سبحانه أن يجعلنا من خيار أمته .. وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته أما بعـد:-
عبـاد الله :- سنة الله في خلقه ، حياة ثم ممات ، وحكمته في كونه ، قدوم وفوات ، واقتضت فطرة الله على بني البشر النقص والهفوات والتقصير في أداء التكاليف والواجبات ، ولهذا شرع سبحانه وتعالى ، مواسم تمسح الذنوب والآفات ، وتغسل الزلات ، وتزيل العثرات ، مواسم تزيد في الحسنات ، ويمحو الله بها الكثير من السيئات ، ومن تلكم المواسم ، شهر رمضان المبارك ، الذي ينتظر قدومه المسلمون بكل لهف ، ويتأمله المؤمنون بكل شغف ، وما هي إلا أيام قلائل ويحل هذا الضيف بيننا، فمرحباً بشهر رمضان ، فهكذا تُطوى الليالي والأيام ، وتتقلص الأعداد والأرقام ، وتنصرم الشهور والأعوام ، والناس قسمان ، قسم قضى نحبه ، مرتهن بعمله ، حسابه على ربه ، وقسم ينتظر ، فإذا بلغ الكتاب أجله ، ( فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) [يونس/49] فطوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً ، وطوبى لمن صدقت نيته ، وطابت سجيته ، وحسنت طويته ، فكم من الناس من ينتظر شهر رمضان بلهفة وشوق ، لينهل من بركاته ، ويغترف من خيراته ، فهو المعين الدافق ، والنهر الخافق ، وهو شهر النفحات والرحمات الربانية وما أحوجنا إليها في زمن ضعف فيه الإيمان وفسدت فيه الكثير من القيم والأخلاق وقست القلوب وزاد القلق وكثرت الهواجس وضعف اليقين بما عند الله وما أعده لعباده .. فما أحوجنا لهذه النفحات الربانية .. عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم ) (حسن )"انظر الصَّحِيحَة للألباني : 1890" والنفحة:هي الدفعة من العطية.. وقد أجمل سبحانه نفحات هذا الشهر بقوله سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [البقرة:183].
أيها المؤمنون: إن بلوغ رمضان لنعمة كبرى ، ومنة عظمى ، يقدرها حق قدرها ، الصالحون المشمرون ، فواجب على كل مسلم ومسلمة قرب منه شهر رمضان ، أن يستعد له و يغتنم الفرصة ، ويقطف الثمرة ، فإنها إن فاتت كانت حسرة ما بعدها حسرة ، وندامة لا تعدلها ندامة ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان تهيئةً لنفوسهم وشحذاً لهممهم فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: لما حضر رمضان قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغـلق فيه أبواب الجحـيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم) [ رواه أحمد (2/230) وحسّنه المنذري في الترغيب (2/99)، وقال الألباني في صحيح الترغيب (999): "صحيح لغيره".] .. فهذا رمضان مقبل علينا فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة لأجسادكم، والبذل والفضل، والكرم والعفو والتسامح والصدق لتسموا أخلاقكم فرمضان فرصة لتربية النفس في هذه الجوانب لتستقيم طوال العام ومن لم يدرك هذه الحقائق الربانية فقد يخسر وأي خسارة أعظم من السقوط من عين الله ورعايته ورحمته قال عليه الصلاة والسلام (من لم يدَع قولَ الزورِ والعملَ
به والجهلَ فليس لله حاجةٌ أن يدَع طعامه وشرابَه)[البخاري/6057]" وقال عليه الصلاة والسلام (رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوع والعطَش، ورُبّ قائمٍ حظّه من قيامه السّهر) (صحيح الترغيب والترهيب (1083، 1084) .. و رمضان فرصة للتوبة النصوح والندم على ما فات من التقصير والعزم على عدم العودة للذنوب والمعاصي والآثام فالتوبة إليه والتضرع بين يديه من أهم الأعمال في شهر رمضان ..
الحمد لله الذي خلق الشهور والأعوام ..والساعات والأيام .. وفاوت بينها في الفضل والإكرام .. وربك يخلق ما يشاء ويختار .. أحمده سبحانه .. فهو العليم الخبير ..الذي يعلم أعمال العباد ويُجري عليهم المقادير .. لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير .. في السماء ملكه .. وفي الأرض عظمته .. وفي البحر قدرته .. خلق الخلق بعلمه .. فقدر لهم أقداراً .. وضرب لهم آجالاً .. خلقهم .. فأحصاهم عدداً وكتب جميع أعمالهم فلم يغادر منهم أحداً .. وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام .. صلى الله وسلم وبارك عليه ..ما ذكره الذاكرون الأبرار وصلى الله وسلم وبارك عليه ..ما تعاقب الليل والنهار ونسأله سبحانه أن يجعلنا من خيار أمته .. وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته أما بعـد:-
عبـاد الله :- سنة الله في خلقه ، حياة ثم ممات ، وحكمته في كونه ، قدوم وفوات ، واقتضت فطرة الله على بني البشر النقص والهفوات والتقصير في أداء التكاليف والواجبات ، ولهذا شرع سبحانه وتعالى ، مواسم تمسح الذنوب والآفات ، وتغسل الزلات ، وتزيل العثرات ، مواسم تزيد في الحسنات ، ويمحو الله بها الكثير من السيئات ، ومن تلكم المواسم ، شهر رمضان المبارك ، الذي ينتظر قدومه المسلمون بكل لهف ، ويتأمله المؤمنون بكل شغف ، وما هي إلا أيام قلائل ويحل هذا الضيف بيننا، فمرحباً بشهر رمضان ، فهكذا تُطوى الليالي والأيام ، وتتقلص الأعداد والأرقام ، وتنصرم الشهور والأعوام ، والناس قسمان ، قسم قضى نحبه ، مرتهن بعمله ، حسابه على ربه ، وقسم ينتظر ، فإذا بلغ الكتاب أجله ، ( فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) [يونس/49] فطوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً ، وطوبى لمن صدقت نيته ، وطابت سجيته ، وحسنت طويته ، فكم من الناس من ينتظر شهر رمضان بلهفة وشوق ، لينهل من بركاته ، ويغترف من خيراته ، فهو المعين الدافق ، والنهر الخافق ، وهو شهر النفحات والرحمات الربانية وما أحوجنا إليها في زمن ضعف فيه الإيمان وفسدت فيه الكثير من القيم والأخلاق وقست القلوب وزاد القلق وكثرت الهواجس وضعف اليقين بما عند الله وما أعده لعباده .. فما أحوجنا لهذه النفحات الربانية .. عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم ) (حسن )"انظر الصَّحِيحَة للألباني : 1890" والنفحة:هي الدفعة من العطية.. وقد أجمل سبحانه نفحات هذا الشهر بقوله سبحانه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) [البقرة:183].
أيها المؤمنون: إن بلوغ رمضان لنعمة كبرى ، ومنة عظمى ، يقدرها حق قدرها ، الصالحون المشمرون ، فواجب على كل مسلم ومسلمة قرب منه شهر رمضان ، أن يستعد له و يغتنم الفرصة ، ويقطف الثمرة ، فإنها إن فاتت كانت حسرة ما بعدها حسرة ، وندامة لا تعدلها ندامة ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان تهيئةً لنفوسهم وشحذاً لهممهم فعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، قال: لما حضر رمضان قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغـلق فيه أبواب الجحـيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم) [ رواه أحمد (2/230) وحسّنه المنذري في الترغيب (2/99)، وقال الألباني في صحيح الترغيب (999): "صحيح لغيره".] .. فهذا رمضان مقبل علينا فأقبلوا عليه " وخذوا منه الصحة لأجسامكم، والسمو لأرواحكم، والعظمة لنفوسكم، والقوة لأجسادكم، والبذل والفضل، والكرم والعفو والتسامح والصدق لتسموا أخلاقكم فرمضان فرصة لتربية النفس في هذه الجوانب لتستقيم طوال العام ومن لم يدرك هذه الحقائق الربانية فقد يخسر وأي خسارة أعظم من السقوط من عين الله ورعايته ورحمته قال عليه الصلاة والسلام (من لم يدَع قولَ الزورِ والعملَ
به والجهلَ فليس لله حاجةٌ أن يدَع طعامه وشرابَه)[البخاري/6057]" وقال عليه الصلاة والسلام (رُبَّ صائمٍ حظُّه من صيامِه الجوع والعطَش، ورُبّ قائمٍ حظّه من قيامه السّهر) (صحيح الترغيب والترهيب (1083، 1084) .. و رمضان فرصة للتوبة النصوح والندم على ما فات من التقصير والعزم على عدم العودة للذنوب والمعاصي والآثام فالتوبة إليه والتضرع بين يديه من أهم الأعمال في شهر رمضان ..
فبعد أن ذكر سبحانه وتعالى آيات الصيام قال معقباً (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ )[البقرة:186]،عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : ((من صَام رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدّم من ذنبه) (مسلم /760) ..
و رمضان خطوة نحو التغيير لمن هجر قراءة القرآن الكريم وتدبر أحكام والعمل بما فيه فيحدد لنفسه ورداً معيناً يحافظ عليه في كل يوم فيربي نفسه ويزكي أخلاقه ويعرف مكانه من الله قال تعالى ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة:185] .. هذا الأحنف بن قيس كان جالساً يوما فجال بخاطره قوله تعالي: (لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [الأنبياء : 10] فقال : عليّ بالمصحف لألتمس ذكري حتى اعلم من أنا وما هي أعمالي ؟ فمر بقوم قال تعالى فيهم : ( كانوا قليلاُ من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم) (الذاريات/17-19) . ومر بقوم قال تعالى فيهم (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )[آل عمران : 134] ومر بقوم وهو يقرأ في كتاب الله : (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر : 9]. فقال تواضعاُ منه : اللهم لست أعرف نفسي في هؤلاء ثم أخذ يقرأ فمر بقوم قال تعالى فيهم (إذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ )[الصافات : 35]. ومر بقوم : يقال لهم ( ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين ) [المدّثر 42-44] فقال : اللهم إني أبرأ إليك من هؤلاء حتى مر على قومٍ قال الله فيهم : (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )[التوبة : 102] . فقال : اللهم أني من هؤلاء .. فاغفر اللهم الذنوب واستر العيوب وتجاوز عن السيئات وبلغنا رمضان بتوبة نصوح وعمل صالح .. قلت قولي هَذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه
الخطــــبة الثانــية: الحمد لله على إحسانه، والشُّكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، أما بعد:
أيها المؤمنون :- فليكن رمضان هذا العام مختلف عن كل عام فنؤدي فيه الصيام بشروطه وأحكامه وآدابه ونعزم فيه على التوبة من الذنوب والمعاصي ونرد فيه الحقوق و المظالم إلى أهلها ونستغل أوقاته بالصلاة والقيام وصلاة التراويح والذكر والدعاء وقراءة القرآن .. ولنقم فيه بإصلاح ما فسد من العلاقات فيما بيننا.. بين الأخ وأخيه والجار وجارة ولنصل أرحامنا وعلينا أن نجعل من رمضان نقطة لتزكية نفوسنا وتهذيبها بالأخلاق وعلينا القيام بواجباتنا ومسئولياتنا على أكمل وجه ولنتراحم فيما بيننا فيعطف الكبير على الصغير والغني على الفقير ويرحم القوي الضعيف .. فو الله لقد آن لنا نقوم بهذه الأعمال حتى يكتب سبحانه وتعالى لنا الفوز والنجاة في الدنيا والآخرة ولكي ينظر إلينا سبحانه وتعالى برحمته وعفوه فيرفع عنا كل شر ومكروه وبلاء وقد حذر سبحانه من هذه الغفلة فقال (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ )[الحديد:16].
عبــاد الله :- فلنستعد بنية خالصة لوجه الحي القيوم ولنستبشر ولنفرح بمواسم العبادات والطاعات لمافيها من الفضائل والمنح والجوائز قال صلى الله عليه وسلم " من ختم له بصيام يوم دخل الجنة" ... صححه الألباني في صحيح الجامع رقم 6224 .. قال المناوي:" من ختم عمره بصيام يوم بأن مات وهو صائم أو بعد فطره من صومه دخل الجنة مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب" ... ( فيض القدير 6/123) وروى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" يا حذيفة من ختم له بصيام يوم يريد به وجه الله عز وجل أدخله الله الجنة" الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1/412) .
أيها المسلمون: رمضان على الأبواب وما زالت جراح غزة والمسلمين في أرض فلسطين تنزف، قتل وتشريد ودمار وتجويع وإهلاك للحرث والنسل وإرهاب وتهديد وتخويف يتعرض له أهل فلسطين وغزة من قبل اليهود كل ذلك من أجل إخراجهم من ديارهم واحتلال أراضيهم وكسر إرادتهم، ومع أن الصمت العالمي مطبق لا يتكلم عن هذه الجرائم إلا أنه ينبغي للمسلمين في كل بلاد أن يقفوا مع إخوانهم بالكلمة
و رمضان خطوة نحو التغيير لمن هجر قراءة القرآن الكريم وتدبر أحكام والعمل بما فيه فيحدد لنفسه ورداً معيناً يحافظ عليه في كل يوم فيربي نفسه ويزكي أخلاقه ويعرف مكانه من الله قال تعالى ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة:185] .. هذا الأحنف بن قيس كان جالساً يوما فجال بخاطره قوله تعالي: (لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [الأنبياء : 10] فقال : عليّ بالمصحف لألتمس ذكري حتى اعلم من أنا وما هي أعمالي ؟ فمر بقوم قال تعالى فيهم : ( كانوا قليلاُ من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم) (الذاريات/17-19) . ومر بقوم قال تعالى فيهم (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )[آل عمران : 134] ومر بقوم وهو يقرأ في كتاب الله : (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر : 9]. فقال تواضعاُ منه : اللهم لست أعرف نفسي في هؤلاء ثم أخذ يقرأ فمر بقوم قال تعالى فيهم (إذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ )[الصافات : 35]. ومر بقوم : يقال لهم ( ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين ) [المدّثر 42-44] فقال : اللهم إني أبرأ إليك من هؤلاء حتى مر على قومٍ قال الله فيهم : (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )[التوبة : 102] . فقال : اللهم أني من هؤلاء .. فاغفر اللهم الذنوب واستر العيوب وتجاوز عن السيئات وبلغنا رمضان بتوبة نصوح وعمل صالح .. قلت قولي هَذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه
الخطــــبة الثانــية: الحمد لله على إحسانه، والشُّكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، أما بعد:
أيها المؤمنون :- فليكن رمضان هذا العام مختلف عن كل عام فنؤدي فيه الصيام بشروطه وأحكامه وآدابه ونعزم فيه على التوبة من الذنوب والمعاصي ونرد فيه الحقوق و المظالم إلى أهلها ونستغل أوقاته بالصلاة والقيام وصلاة التراويح والذكر والدعاء وقراءة القرآن .. ولنقم فيه بإصلاح ما فسد من العلاقات فيما بيننا.. بين الأخ وأخيه والجار وجارة ولنصل أرحامنا وعلينا أن نجعل من رمضان نقطة لتزكية نفوسنا وتهذيبها بالأخلاق وعلينا القيام بواجباتنا ومسئولياتنا على أكمل وجه ولنتراحم فيما بيننا فيعطف الكبير على الصغير والغني على الفقير ويرحم القوي الضعيف .. فو الله لقد آن لنا نقوم بهذه الأعمال حتى يكتب سبحانه وتعالى لنا الفوز والنجاة في الدنيا والآخرة ولكي ينظر إلينا سبحانه وتعالى برحمته وعفوه فيرفع عنا كل شر ومكروه وبلاء وقد حذر سبحانه من هذه الغفلة فقال (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ )[الحديد:16].
عبــاد الله :- فلنستعد بنية خالصة لوجه الحي القيوم ولنستبشر ولنفرح بمواسم العبادات والطاعات لمافيها من الفضائل والمنح والجوائز قال صلى الله عليه وسلم " من ختم له بصيام يوم دخل الجنة" ... صححه الألباني في صحيح الجامع رقم 6224 .. قال المناوي:" من ختم عمره بصيام يوم بأن مات وهو صائم أو بعد فطره من صومه دخل الجنة مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب" ... ( فيض القدير 6/123) وروى أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" يا حذيفة من ختم له بصيام يوم يريد به وجه الله عز وجل أدخله الله الجنة" الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 1/412) .
أيها المسلمون: رمضان على الأبواب وما زالت جراح غزة والمسلمين في أرض فلسطين تنزف، قتل وتشريد ودمار وتجويع وإهلاك للحرث والنسل وإرهاب وتهديد وتخويف يتعرض له أهل فلسطين وغزة من قبل اليهود كل ذلك من أجل إخراجهم من ديارهم واحتلال أراضيهم وكسر إرادتهم، ومع أن الصمت العالمي مطبق لا يتكلم عن هذه الجرائم إلا أنه ينبغي للمسلمين في كل بلاد أن يقفوا مع إخوانهم بالكلمة
والمال والدعاء والرجال والعتاد والإعلام والسياسة فهذا واجب ديني وإنساني، ... فاللهم اجعل لإخواننا في غزة وفلسطين من كل هماً فرجاً ومن كل ضيق مخرجا ومن كل عسر يسرا ومن كل بلاء عافية .. اللهم أنزل عليهم من الصبر والنصر والثبات واليقين أضعاف ما نزل بهم من البلء اللهم مكن لدينك وكتابك وعبادك الصالحين ، اللهم عليك باليهود المعتدين ومن ناصرهم، اللهم لا تحقق لهم غاية ولا ترفع لهم راية واجعلهم لمن خلفهم عبرة وآية .. يا قوي يا عزيز.... هـــذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ؛ حَيْثُ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ؛ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)[الأحزاب: 56].
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرن أعين لنا في الدنيا والآخرة
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ.
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً .
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ.
اللهم اجعلنا رمضان لأمة الإسلام شهر نصر وتقوى وعمل صالح ونجاة من النار ..
عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛ فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.
اللهم أصلح أولادنا واجعلهم قرن أعين لنا في الدنيا والآخرة
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، واخْذُلْ أَعْدَاءَكَ أَعْدَاءَ الدِّينِ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَحوالنا وردنا إلى دينك رداً جميلاً.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَاجْمَعْ عَلَى الْحَقِّ كَلِمَتَهُمْ.
ربنا اغفر لنا ولآبائنا وأمهاتنا وارحمهما كما ربونا صغاراً .
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا وَوَالِدِينَا عَذَابَ الْقَبْرِ وَالنَّارِ.
اللهم اجعلنا رمضان لأمة الإسلام شهر نصر وتقوى وعمل صالح ونجاة من النار ..
عباد الله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ؛ فاذكروا اللهَ يذكُرْكم، واشكُروه على نعمِه يزِدْكم، ولذِكْرُ اللهِ أكبر، واللهُ يعلمُ ما تصنعون.
🟢 خطب رمضان الجديدة مرفوعة الآن:
1️⃣ 🌙 اقترب رمضان
2️⃣ ⏳ قرب رمضان فاستعدوا له
3️⃣ ✨ بدأ رمضان
4️⃣ 🤍 رمضان ضيف… فأكرموه
1️⃣ 🌙 اقترب رمضان
2️⃣ ⏳ قرب رمضان فاستعدوا له
3️⃣ ✨ بدأ رمضان
4️⃣ 🤍 رمضان ضيف… فأكرموه