🌹نَفح الطِيبْ 🌹 – Telegram
🌹نَفح الطِيبْ 🌹
353 subscribers
636 photos
33 videos
17 files
351 links
🌹قناة نفح الطيب تبث لكم من كل واحة إيمانية نفحة عطرة لنقوى بها إيماننا وتعلو هممنا فى الطاعات 🌹
Download Telegram
‏اجعل في حياتك حُفرة صغيرة ترمي فيها أخطاء من تحب ، المهم أن تنسى أيضاً مكان الحفرة حتى لاتعود إليها في لحظات الخصام ،،
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🌸🍃 ﴿فَصَبرٌ جَميلٌ﴾[يوسف: ١٨]
‏قلها لنفسك .. واجه بها أحزانك .. أعلنها في روحك !
‏نطقك بها يشعرك بلذة الصبر ومعنى الرضا ..


🌸🍃 ‏"إنما الصبرُ عند الصدمةِ الأولى"[صحيح البخاري]
‏جمال الصبر عند الموجة الأولى الغامرة من موجات الألم والمواقف والظروف ..
‏الصدمة ليس غاليا يرحل فحسب .. حتى الكلمة !
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
همسة رائعة :
الجنة عروس .. ومهرها في قهر النفوس
وكلنا لها عشاق .. ومن منا ليس بمشتاق
فاعمل لها فإن .. الطريق إليها شاق
فالدنيا ثﻻث :
أمل ، وألم ، وأجر
فعش باﻷولى وتحمل الثانية ﻷجل الثالثة .....
أسعد الله أوقاتكم بأعمال موصلة للجنة بإذن الله
المؤمنون درجات عند الله ، كلهم في الجنة ولكن ....
* وفد يسعى إليها على رجليه ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا ) .
* ووفد يركب تكريماً وتدليلا ( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً ) .
* واﻷعلى كرامة وفد تسعى إليه الجنة وتقترب منه ( وأزلفت الجنة للمتقين ) .
اللهم بفضلك ورحمتك اجعلنا منهم ....
أسعد الله أوقاتكم ....
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM

‏كُن صبورًا في كل شيء ، حتَّى في الهمِّ والوجع ..!

وقل : الحمدللَّـه دومًا ..

فكم من صدر ضاق ؛ ثمَّ برحمة اللَّـه اتسع ..

🌹 الحمدللّـه دائمًا وأبدًا 🌹
🍃🍂🌿🌾🍃🍂

أسباب الابتلاء وما يجب على العبد فيه🍃

🔻الابتلاء له من حيث الجملة سببان:

👈• السبب الأول:
تقصير العبد بالذنوب،
فيصاب بالبلاء بسبب ذنوبه.

👈• والسبب الثاني:
قصور المسلم؛
بمعنى:
أنّ الله يريد به منزلةً في الجنة لكنه لا يبلغها بعمله،

فيقول الله للملائكة:
صبُّوا عليه البلاء صبًّا ؛
من أجل أن تُرفع درجته،
وهما أمران.

🔻وإذا وقع البلاء بالإنسان:

👈فلْيُحسِن الظن بربه ولْيُسئ الظن بنفسه،

🔹فإذا نظر إلى جانبه فليقل هذا من ذنوبي،
وكلنا خطّاء،
من أجل أن يدع الذنب.

🔹وإذا نظر إلى ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى يقول:
لعل الله أراد بي خيرا،
لعل الله أراد بي منزلة.


📌 من شرح الشيخ سليمان بن سليم الله الرحيلي -حفظه الله-
كتاب الفتن وأشراط الساعة من صحيح مسلم -
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
رسالة إلى كل مهموم ..💎

وهمسة في أذن كل مبتلي ..💎

ولمسة شفاء على قلب كل محزون .. 💎

سلسلة ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ) .. للشيخ محمد صالح المنجد ..

💎🍃💎

الحمد لله الذي ينفس الكرب ، ويفرج الهم ، ويذهب الغم ، ويقضي الدين ، ويغني من الفقر ، إليه تبث الشكوى والأحزان ..
الله .. هو ملجأ الملتجئين وأمان الخائفين ، يحب التوابين ويحب المتطهرين ..


قد جرت حكمته تعالى في عباده أنه خلقهم في كبد ، في مشقة وبلاء ، فرماح المصائب على العباد مشرعة ، وسهام البلاء إليهم مرسلة .. ولولا أن الدنيا دار ابتلاء لم يضق العيش فيها الأنبياء والأخيار .. 

فآدم يعاني المحن إلى أن خرج من الدنيا ، وإبراهيم يكابد النار وذبح الولد ، ويعقوب يبكي حتى ذهب بصره ، وموسى يقاسي فرعون ويلقى من قومه المحن ، وعيسى مطارد لا مأوى له ، ومحمد عليه أفضل الصلاة والسلام يصابر الفقر وقتل عمه حمزة .. وهكذا الأنبياء والرسل ..


لو خلقت الدنيا للذة لم يكن حظ للمؤمن منها ، فلا يخلو الإنسان في هذه الدنيا من الشدائد وضيق الأمور والمصائب والبلايا والمحن ، فهذا مبتلي بفقد قريب أو موت حبيب وهذا بذهاب المال ، وآخر بمرض خطير ، وهذه متزوجة ، وأخرى معلقة ، وهذه لم تتزوج وتلك عقيم لا تنجب ، وهذا يتيم وآخر فقير ، وهذا وذاك .. من أنواع البلاء في المال والنفس والمسكن والوظيفة والزوجة والولد ..


فإلى من يرجع أصحاب المصائب ؟ وإلى من يلجأ أرباب النوائب ؟ فالإنسان أمام هذه البلايا يحتاج إلى الشكوى ، والمكروب يستريح بالبث ، والشكوى تخفف الهم ، وتزيل الألم ..
وصف الله تعالى إبراهيم عليه السلام بأنه أواه حليم .. أي كثير الدعاء والشكوى إلى الله تعالى ، فهو يبتلي عبده ليسمع شكواه وتضرعه وإلحاحه ودعاءه .. 
إن العبد يتجلد أمام العبد ، ويكتم شكواه عند الناس ، وهذا حال المؤمن .. ولكنه لا يكتم شكواه إلى الله ، فالله يحب من يشكو إليه وظهر المسكنة والحاجة والشدة عنده .. 
قيل لبعضهم : كيف تشتكي إليه ما لا يخفى عليه ؟ فقال : ربي يرضى ذل العبد إليه .. شكوت وما الشكوى لنفسي عادة ولكن تفيض الناس عند امتلائها ..


يجد الإنسان أحيانا من حاله ما يضطره ويلجئه إلى بث ما في نفسه ، فإلى من يبث ؟ طبيب نفسي مخلوق آخر مثله ! إن البهائم أحيانا ليشتد بها الأمر حتى تشكو .. 
( دخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطا لرجل من الأنصار ، فإذا بجمل ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حن – رجع صوته وبكى وذرفت عيني الجمل – فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه – مؤخر رأسه – فسكت وسكن ، فقال : لمن هذا الجمل ؟ فجاء فتى من الأنصار فقال : لي يا رسول الله ، فقال : ألا تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها فإنه شكى أنك تجيعه وتدئبه – تحمله مالا طاقة له به – من الأعمال ) ..


نماذج من شكوى الأنبياء :


الشكوى لمن ؟ إلى من يشكو الإنسان أمره ؟ 
كان الأنبياء والرسل وهم خير الخلق إذا نزل بهم البلاء ، واشتد بهم الكرب ، وعظمت المصيبة عندهم ، لجأوا إلى الله وتضرعوا إليه ، وأظهروا افتقارهم إليه بالشكوى .. 
فهذا نوح عليه السلام لما اشتد عليه أذى قومه حاصروه وهددوه ، فكانوا يأخذون من يتبعه فيفتنوهم عن دينهم ( فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) فاستجبنا ( فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءبِمَاء مُّنْهَمِرٍ )فكان نوح يلجأ إلى ربه ( رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَارًا * وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ) بهذه الأصنام التي عبدوها ( رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا ) فجاء الله عز وجل بالنصر المبين ، وأغرق القوم بالطوفان ، وأنقذ الله نوحا ومن معه ..


وهذا أيوب أبتلاه الله بالأمراض ، فلبث في بلائه ثلاث عشر سنة ، حتى رفضه القريب والبعيد ، فقد جاء في الحديث الصحيح حتى قال بعض الناس ممن يعرفون أيوب لقد أذنب أيوب ذنبا عظيما وإلا لكشف عنه هذا البلاء ، لأن أيوب العابد الرجاع إلى الله ، الصابر كان صاحب عبادة ولم يكن صاحب ذنوب ، وما نزل به ابتلاء وليس لذنوب أحدثها ، فلما فهم بعض الناس من طول البلاء واشتداد المرض الذي نزل به لذنوب أحدثها حزن كثيرا ( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُالرَّاحِمِينَ ) وهكذا يشكو إلى الله ويرفع صوته بمناجاة مولاه ، نادى ربه يشكو الحال ، إني مسني الضر ، فإظهار البلوى والشكوى عند الله لا ينافي الصبر بل هو من العبودية ، مسني الضر بأنواعه في جسدي ، في مالي ، في ولدي ، آذتني ألسن الناس ، ارحمني فأنت أرحم الراحمين ، وهكذا جاء اللطيف سبحانه وتعالى بالفرج وعبده لم يزد على قول ( مسني الضر ) ووصف خالقه بأنه ( أرحم الراحمين ) ، فكانت الإجابة ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ
أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ) ..
يونس عليه السلام لم يكن عنده أصلا من يشكو إليه إلا الله ، لأنه محبوس في بطن الحوت ، في هذه الغواصة التي تجوب قيعان البحار ، لكن في حال من الأذى والضعف في بطن الحوت ، ماذا يوجد فيه ؟ حياة رغيدة ! كلا في ظلمات البحر والليل وبطن الحوت ( فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) وهكذا نتلمس في شكوى ذلك النبي معاني الضعف والمسكنة والافتقار إلى الله ، لهذا جاءت النتيجة ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ) ..


فالأنبياء يبثون الشكوى إلى الله ..


فهذا زكريا عليه السلام ، استمر به الحال أن لا يولد له وللناس أولاد وهو عقيم ، ثم هو نبيهم وقدوتهم ، وآية الله فيهم وبينهم ، ولا يولد له ، والعمر يتقدم والسن يكبر ، والضعف يشتد ، والعظام تضعف ، وهو يرى بني إسرائيل وحاجتهم إلى الأنبياء والقدوات ، هو سيموت لكن من الذي سيقوم بالرسالة من بعده ؟ ( قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ) فقد انتشر الشيب بالرأس واشتعل شيبا ( وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّا) ماذا سيرث ؟ النبوة والرسالة ، والعلم والفقه والعبادة ، الدين والبلاغ ، رفع زكريا الشكوى لله وكرر ( رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ) رب لا تذرني وحيدا عقيما لا ذرية لي ينقطع أثري من بعدي ، في ولدي ، وربه يسمع ويرى وهو الرحيم سبحانه وتعالى ، يبتلي عباده ليلجأوا إليه ، فيكشف ما بهم .. وجاء الرد والكرم الرباني ( يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً* قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً * قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً ) ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ) هؤلاء أهل البيت المباركين ، وأصحاب الطاعة والعبادة ، وأصحب القربى والزلفى عند الله ..


لم يمل الأنبياء من الدعاء ، وكان القلب متصلا بالله ، قال بعض العلماء : " كن مثل الصبي إذا اشتهى على أبويه شهوة فلم يمكناه قعد يبكي عليهما ، فكن أنت مثله إذا سألت ربك ولم يعطيك ، فاقعد وأبكي عليه " ..


يعقوب عليه السلام يفقد أصلح أولاده ، والذي كان يعده من بعده ، ويخصه لما يجد من شدة الإقبال منه والاعتناء والرغبة ، يوسف ثم من بعده أخاه الأصغر أيضا يفقده ، اشتد الحزن ، وعظم البلاء ، وطالت المدة ولكنه لم ييأس ولا يزال يدعو ويدعو فيلومه بعض أهله على إضراره بنفسه فيقول ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ) لا أشتكي إليكم وليس عندكم ، إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ، ذهب الولد الأول ثم ذهب الولد الثاني واختفيا ، واشتد الأمر وعظم ، أليس أقرب الناس له أولاده ؟ أليس هذا موجعا ؟ ، ثم يفقد البصر ويفقد الحبيبتين ، أشكو همي وما أنا فيه من الحزن الذي ملأ قلبي إلى الله الذي أرجو منه كل خير ، فقال العلماء وأهل اللغة : البث : أشد الحزن وأعظمه وأصعبه ، لأن صاحبه لا يصبر عليه حتى يبثه ويفشيه ، ولكنه بثه عند ربه ومازال يدعو ويدعو بعد ذهاب البصر حتى رد الله عليه يوسف وأخاه والملك والإكرام ..
كان عمر رضي الله عنه يقرأ هذه الآية ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ) في الفجر فيبكي حتى يسمع نشيجه من آخر الصفوف ، لما أبتلي يوسف عليه السلام بكيد النساء ، كادت له النسوة ، امرأة العزيز أولا تريد أن تغويه وتتزين له وتتعرض له ، ثم تدعوه صراحة وتقول هيت لك ، وتغلق الأبواب ثم تطارده وتجري وراءه ، ثم تفتري عليه وتقول لسيدها ( مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ثم تجتمع النسوة وتعد المجلس ثم تأمر يوسف بالخروج عليهن ، ثم يجتمع عليه كيد النساء ويهدد بالسجن ، فإلى من يشكو ؟ فسيده يسمع كلام زوجته ، وهو عبد رقيق أخذ ظلما ، ليس له إلا الشكوى إلى الله ( وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) فكانت النتيجة أن استجاب له ربه ( فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُفَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) وهكذا خرج معززا من السجن مكرما بعد ذلك ليكون له أمر الخزانة ، وهكذا كان يدعو ربه في المواقف المختلفة في الجب والقصر والسجن فخلصه الله ، فأخرجه من الجب وعصمه من الفاحشة ، ثم أ
أخرجه من السجن ولم تنفع العبد المسجون مع يوسف محاولة الشكوى إلى المخلوق ، فكان الإفراج ليوسف من الله بالخروج من السجن بلا تخطيط وهي برؤيا يراها الملك ..


إلى الله التجأ ، وبه أعتصم ، وعليه أتوكل ، وإليه ألقي أموري ، لا فارج للهم ولا كاشف للبلوى إلا الله ، وهذا الذي يشعر العبد بأنه يأوي إلى ركن شديد إذا حسنت إلى الله شكواه ..


فهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما يذكر أصحاب السير ، لما رفضه أهل مكة القريب والبعيد وتآمروا عليه ذهب إلى أهل الطائف ، فما وجد عندهم إلا كل رد سيء ، فسبوه وشتموه وآذوه وطردوه وأخرجوه بأبي هو وأمي ، فلم يكونوا أحسن حالا من أهل مكة ، فذهب عليه الصلاة والسلام يخفق برأسه من الهم ويسير على غير هدى في الطريق ، حتى وصل إلى قرن الثعالب ( موضع بعيد خارج مكة ) ، من الهم والغم الذي ركبه ، فما نصره من يتمكن من نصرته لتبليغ الدين ولا آووه ، جاء في رواية الطبراني في الكبير قوله عليه الصلاة والسلام ( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني عن الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين وأنت ربي ، إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ؟ أم إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي ، ولكن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك ) فنبينا محمد شكى إلى الله أمر الدين واجتماع الأعداء وتكالب الخصوم وقلة الناصر وضعف المعين ، فالدعاة يرفعون أكفهم إلى الله ، يجأرون ويسألون في أمر الدين ، وهم يرون اشتداد الكفار وتعاونهم وتمالؤهم وتداعيهم على أهل الإسلام ( تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها ) ، ويرون تكالب المنافقين واشتداد إيذاء المنافقين للدين وأهل الدين ، ومن الذي ينصر ويعين ؟ ومن الذي يؤازر ؟ عندما يرى الإنسان صاحب الدين هذا الأمر لابد أن يرفع الشكوى إلى الله ، ولابد من رفع اليدين لله القوي العزيز سبحانه وتعالى ، والله يأتي بالفرج فلا يخيب السائل ..




إن الشكوى إلى الناس لا تزيد المصاب إلا شدة وجزعا ، كالعطشان الذي يشرب ماء البحر فأنى يروى ، قال عمر رضي الله عنه : " ما في الشكوى أي – إلى من حولك – إلا أن تحزن صديقك وتشمت عدوك " وقال الأحنف : " شكوت إلى عمي في بطني فنهرني ، ثم قال : يا ابن أخي لا تشكو إلى أحد ما نزل بك ، فإنما الناس رجلان صديق تسوؤه – بهذه الشكوى وتؤلمه – وعدو تسره ، يا ابن أخي : إحدى عيني هاتين ما أبصرت بهما سهلا ولا جبلا منذ أربعين سنة ، وما اطلعت على ذلك امرأتي ولا أحد من أهلي " . قد يفقد المرء بين الناس عزته إذا شكى أمره أو سب محنته ، فكن كليث الشرى ما باع هيبته ولا تشك إلى خلق فتشمته وذلك الشكوى إلى الله ..


يقول ابن القيم : الجاهل يشكو الله إلى الناس ، وهذا غاية الجهل بالمشكو والمشكو إليه ، فإنه لو عرف ربه لما شكى ، ولو عرف الناس لما شكى إليهم ، رأى بعض السلف رجلا يشكو إلى رجل فاقته ، فقال يا هذا : والله ما زدت على أن شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك !
قال شيخ الإسلام : " وكل من علق قلبه بالمخلوقين أن ينصروه أو يرزقوه ، خضع قلبه لهم ، وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك " ..


إن الوقوف على الأبواب حرمان .. والعجز أن يرجو الإنسان إنسان 
متى تؤمل مخلوقا وتقصده .. إن كان عندك بالرحمن إيمان 
ثق بالذي هو يعطي ويمنع .. ذا في كل يوم له في خلقه شان


الشكوى إلى الله ليست ضعفا ، بل الضعف إلى الله هو القوة ، لأن الشكوى إلى الله تحقق العبودية وتظهر الإنسان كما يريده ربه ، فالله يبتلي عبده ليسمع تضرعه إليه ، لأن الله يحب الشكوى إليه ولا يحب التجلد عليه ، وأحب ما إليه انكسار قلب عبده بين يديه ، وأن يتذلل إليه شاكيا فقره وحاجته وضعفه وعجزه وقلة صبره ، فأظهر التضرع والتمسكن عنده ..


همسة في أذنك ....


فرحمة الله أقرب من اليد إلى الفم ، فكم تبدلت أحوال المشتكين وانقلبت أمور الملتجئين ، فشفي السقيم وولد للعقيم ورزق الفقير وتزوج الأعزب ، ومن أكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له ..
يا من يجيب دعا المضطر في الظلم .. يا كاشف الضر والبلوى مع السقم 
قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا .. وأنت يا حي يا قيوم لم تنم 
إذا كان وجودك لا يرجوه ذو سفه .. فمن يجود على العاصين بالكرم
وقد قال الله فابتغوا عند الله الرزق لا عند غيره ، فيا أيها المظلوم ، يا من انقطعت بك الأسباب وأغلقت في وجهك الأبواب ولم تجد من يرفع عنك مظلمتك .. ارفع أكف الضراعة إلى الجبار العظيم ، يجبر كسرك ويكسر خصمك ، وبث إليه الشكوى ..


فيا رب فرج هم كل من نشرالرسالة واجبر بخاطره .. 
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔲 🔵 سلسلة فوائد الأحد.
🔲 🔴 25 محرم 1439.
📚🔗📚🔗📚🔗
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
💎(1
🔶🔳🔶🔳🔶🔳
قال تعالى:( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ). أقسم سبحانه بنفسه المقدسة قسمًا مؤكدًا بالنفي قبله على عدم إيمان الخلق حتى يحكموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الأصول والفروع وأحكام الشرع وأحكام المعاد وسائر الصفات وغيرها، حتى ينتفي عنهم الحرج وهو ضيق الصدر، وتنشرح صدورهم لحكمه كل الانشراح، وتقبله كل القبول ولم يثبت لهم الإيمان بذلك أيضًا حتى ينضاف إليه مقابلة حكمة بالرضىٰ والتسليم وعدم المنازعة.
( ابن القيم )

💎(2
🔶🔳🔶🔳🔶🔳
إن الأذى بغير حق محرم لكل أحد، ولكن في حق الجار هو أشد تحريماً.
( ابن رجب )

💎(3
🔶🔳🔶🔳🔶🔳
أيها الآباء و أيتها الأمهات: ساعدوا أبناءكم وبناتكم على تغيير رأيهم في أنفسهم، علموهم أن الإنسان يملك طاقات كبيرة، وقوىً خفيةً، ويحتاج فقط أن يزيل عنها غبار التقصير والكسل. علموهم شطب كل الكلمات السلبية مثل: ( لا أستطيع - لست ناجحاً.. ) وليرددوا باستمرار: ( أنا أستحق الأفضل - أنا مبدع - أنا ممتاز - أنا قادر .. ) قولوا لكل واحد منهم: أنت أقدر مما تتصور، وأقوى مما تتخيل. وأذكى بكثير مما تعتقد.
( مصطفى أبو سعد )

💎(4
🔶🔳🔶🔳🔶🔳
الحياة في ظل المبادئ، لها لذة أعظم من كل لذة مهما كانت متعتها.
( د.نوح الشهري )
‏﴿ وَاذْكُر ربّكَ إِذَا نَسِيتَ ﴾🎈
- سُبحان الله💜
- الحمدالله💞
- الله أكبّر💓
- أستغفر الله
- لا اله الا الله🌷
- لاحول ولا قوة الا بالله💕
_اللهم صل على حبيبنا محمد
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
فضل نشر العلم ✍️

💬 قال ابن المبارك -رحمه الله-:

«لا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم».
📙 تهذيب الكمال (٢٠/١٦)

•••••

💬قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:
«الجود بالعلم وبذله وهو من أعلى مراتب الجود،
والجود به أفضل من الجود بالمال لأن العلم أشرف من المال».

📚 مدارج السالكين (٢٨١/٢).

💬 قال ابن الجوزي -رحمه الله-:

«من أحب أن ﻻ ينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم».
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
...
#نصيحـــة

يا عبدَ الله!

سلِ اللهَ الثَّباتَ دائمًا ، ولا تغترَّ باستقامتِك في حاضِركْ!

قد تُعيقكَ في طريقكَ إلى الله -واللهِ- عَثرةٌ رُبَّما تُودي بكَ إلى وادٍ من الفِتنِ البتَّارةِ قد لا تستطيع بما تبقَّى من ثباتكَ الممزق إثرَ تأثيرها، أن تُنتشل منهُ إلا بقُدرةِ الله!

فسلهُ الثَّباتَ حاضِرًا ، ومُستقبلًا ، وأبدًا ..

فمتى ما ثَبتَ القلبُ ثَبتَتِ القَدَم!

اللهُمَّ يا مُقلِّبَ القُلوبِ، ثبِّتْ قُلوبنا على دِينِك ..