مداد - midad – Telegram
مداد - midad
1.78K subscribers
1.73K photos
249 videos
47 files
1.69K links
#مداد

هدفنا : هو أن نصنع مجتمعاً يعرف عقيدته ويفقه عدوه ، فلا يخدعه كذاب ولا غشاش ولا فاسد ولا متسلق على دين الله وقيمه .

أنا تمرة الأحباب حنظلة العـدا
أنا غصة في حلق من عاداني
Download Telegram
*" تقويم مداد : " ٢٨ - رجــــــب - ١٤٤٧هجرية "*
┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
🌐قناة مداد للرد على شبهات المبطلين بالأدلة والبراهين

✍️بقلم أبي عبد الرحمن موفق الفاضلي العودي

👈إشراف فضيلة الدكتور العلامة /سليم بن عيد الهلالي حفظه الله.
👇
الشبهة التاسعة في العقيدة والتوحيد:
قولهم:((لا يوجد شرك في جزيرة العرب بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم)):

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه أما بعد:

فإن أكثر من يروج لهذه الشبهة هم الصوفية الجهال الذين لا يفقهون العقيدة الصحيحة ولا التوحيد الذي جاءت به الرسل ولا يعرفون ما هو الشرك والتنديد، ويدندنون بهذه الشبهة ليبرروا لأنفسهم ما هم واقعون فيه من الشرك والخرافات , فإنهم غارقون في الشركيات والبدع والمنكرات,ويعتقدون المعتقدات الفاسدة,ويطمئنون أنفسهم بأنه لا شرك في هذا الزمان و أن الشرك انتهى بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم،وشاركهم في ذلك الرافضة فإنهم جميعا يعبدون القبور ويعتقدون في أهلها النفع والضر والتصرف في الكون،ويحسبون أنهم يحسنون صنعًا.
وحجتهم في ذلك حديث جابر رضي الله عنه عند الإمام مسلم قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:« إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَلَكِنْ فِى التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ » وليس لهم حجة في هذا الحديث بل هو رد عليهم كما سيأتي بيانه في هذا المنشور.
👇
وسيكون الرد عليهم من ثلاثة اوجه :
رد متصل ورد منفصل،ثم من الواقع :
أولا: الرد المتصل: وذلك من الحديث نفسه, وهوأن المصلين الذين يئس الشيطان من عبادتهم له هم المصلون الذين ينتفعون بصلاتهم , وهي الصلاة الكاملة ذات الخشوع وحضور القلب وتمام الأركان والشروط , أما غيرهم فقد يحصل منهم الشرك وعبادة الشيطان.
فإن كثيرا من المصلين المتهاونين بصلواتهم الذين يقصرون فيها ولا يقيمونها بشروطها وأركانها وواجباتها يحصل منهم الشرك ، فمنهم من يذهب إلى السحرة والمشعوذين، ومنهم من يذبح وينذر لغير الله، ومنهم من يدعو غير الله،ومنهم من يحلف بغير الله،ومنهم من يعلق التمائم،ومنهم من يستسقي بالنجوم،ونحو ذلك، وهذا ملاحظ ومشاهد لا يستطيع أحد أن ينكره،فكيف ينكرون وجود الشرك،فإن الواقع يكذبهم،وشركياتهم تفضحهم.
وأيضا قد يحصل الشرك من غير المصلين،أما هذا فحدث ولا حرج،بل إن الشرك يحصل من كثير ممن ينتسبون إلى الإسلام،لكن ليس كل المسلمين يقعون في الشرك ولله الحمد.
قال ابن رجب ـ رحمه الله ـ : (( إن الشيطان يئس من اجتماع الأمة كلها على الشرك الأكبر ))اهـ

ثانيا:الرد المنفصل : أما الرد المنفصل على الشبهة فمن أدلة أُخرى:
👈منها: حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : « لا تقوم القيامة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة , وكانت صنماً تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة »
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن هذا الصنم سوف يعبد في آخر الزمان ،خلافا لما يقوله الصوفية أنه لا شرك بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم.
فقد روى ابن حبان عن معمر ـ في ذي الخلصة ـ قال : إن عليه الآن بيتاً مبنياً مغلقاً .
👈ومنها: حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ عند الإمام مسلم قالت : سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ يقول : « لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاَّتُ وَالْعُزَّى ». فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ (هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) أَنَّ ذَلِكَ تَامًّا قَالَ « إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَوَفَّى كُلَّ مَنْ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَيَبْقَى مَنْ لا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دِينِ آبَائِهِمْ ».


👈ومنها: حديث ثوبان ـ رضي الله عنه ـ عند الترمذي قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ :"لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين و حتى تعبد الأوثان و إنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابا كلهم يزعم أنه نبي و أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي »

فإن الناظر في هذه الأدلة وأمثالها يتبين له أن الشرك باقٍ ومستمر إلى قيام الساعة .
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد عند قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ :«وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان » : "ففيه الرد على من قال بخلافه من عباد القبور الجاحدين لما يقع منهم من الشرك بالله بعبادتهم الأوثان وذلك لجهلهم بحقيقة التوحيد وما يناقضه من الشرك والتنديد فالتوحيد هو أعظم مطلوب والشرك هو أعظم الذنوب" اه
👍1
فهذا هو حال الصوفية القبوريين،أنهم يقعون في الشرك فمنه الأكبر ومنه الأصغر والعياذ بالله،ثم ينكرون أنه شرك لشبهتهم المدحوضة أنه لا يوجد شرك بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم.
فيذبحون لغير الله وينذرون لغير الله ويدعون غير الله ونحو ذلك من الشركيات,ويزعمون أنهم موحدون, وينكرون أنهم يقعون في الشرك, بل إن حقيقة التوحيد عندهم هو عبادة الأولياء،والشرك عندهم هو تنقص الأولياء نسأل الله العافية.

ثالثا:الرد الواقعي:
لا يخفى على عاقل ما يحصل في هذا الزمان من الشركيات،كالسحر والكهانة والذبح لغير الله والتطير والتمائم ,ودعاء غير الله وعبادة الأوثان،والاعتقادات الشركية ونحو ذلك من الشركيات المنتشرة في هذا الزمان مما جاء تسميته في النصوص شركا وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من الشرك، , ولكن هذا عند الصوفية وغيرهم لا يعد شركاً ! فنعوذ بالله من الخذلان.
وإليك أيها القارئ الكريم بعض الأدلة التي تدل على أن كثيرا من أعمال الصوفية شرك وضلال.
١-دعاء غير الله:
قال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ}[سورة الأحقاف: 5]
وروى البخاري ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ بن مسعود رضي الله عنه،قال: ﻗﺎﻝ: اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، «ﻣﻦ ﻣﺎﺕ ﻭﻫﻮ ﻳﺪﻋﻮ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﻧﺪا ﺩﺧﻞ اﻟﻨﺎﺭ"

٢- الذبح والنذر لغير الله:
قال تعالى: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَـٰذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَـٰذَا لِشُرَكَائِنَا ۖ فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَىٰ شُرَكَائِهِمْ ۗ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}[سورة الأنعام: 136]
وروى الإمام مسلم عن علي ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ عنه ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ :"ﻟﻌﻦ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺫﺑﺢ ﻟﻐﻴﺮ اﻟﻠﻪ"

٣-الحلف بغير الله:
فقد روى الترمذي وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ :"ﻣﻦ ﺣﻠﻒ ﺑﻐﻴﺮ اﻟﻠﻪ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ ﺃﻭ ﺃﺷﺮﻙ"صححه الإمام الألباني رحمه الله.

٤-تعليق التمائم والحروز:
روى الحاكم وغيره عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻘﻮﻝ:"ﺇﻥ اﻟﺮﻗﻰ ﻭاﻟﺘﻤﺎﺋﻢ ﻭاﻟﺘﻮﻟﺔ ﺷﺮﻙ"صححه الإمام الألباني رحمه الله.

٥-الطيرة:
فقد روى أبو داود ﻋﻦ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪـ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ:" اﻟﻄﻴﺮﺓ ﺷﺮﻙ اﻟﻄﻴﺮﺓ ﺷﺮﻙ اﻟﻄﻴﺮﺓ ﺷﺮﻙ" وصححه الألباني رحمه الله.

٦-السحر والكهانة:
روى الإمام أحمد عن أبي هريرة ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪـ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ:«ﻣﻦ ﺃﺗﻰ ﻋﺮاﻓﺎ ﺃﻭ ﻛﺎﻫﻨﺎ ﻓﺼﺪﻗﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ» وصححه الألباني.
وﺭﻭى اﻟﺒﺰاﺭﻋﻦ اﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪـ ﻗﺎﻝ:" ﻣﻦ ﺃﺗﻰ ﻋﺮاﻓﺎ ﺃﻭ ﺳﺎﺣﺮا ﺃﻭ ﻛﺎﻫﻨﺎ ﻓﺴﺄﻟﻪ ﻓﺼﺪﻗﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ صلى الله عليه وسلم،صححه الألباني موقوفا.

٧-الألفاظ الشركية
فقد روى البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني عن اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ،رضي الله عنه ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: ﻣﺎ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﻭﺷﺌﺖ! ﻗﺎﻝ: " ﺟﻌﻠﺖ ﻟﻠﻪ ﻧﺪا؟! ﻣﺎ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ".وفي رواية:" ﺃﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﻟﻠﻪ ﻧﺪا" أي شريكا وشبيها ونظيرا.

ونحو ذلك من الشركيات كثير،وإنما أشرنا إلى ذلك إشارة،مما يدل على بطلان قول من يقول:إنه لا يوجد شرك في هذا الزمان،والله المستعان.
والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
٢٧/رجب/١٤٤٧هجري
مركز التوحيد/الضالع/اليمن.*
┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
#مداد
خلال 36 ساعة خسرت قسد أكثر من 60% من مناطق سيطرتها
👍1
*" تقويم مداد : " ٣٠ - رجــــــب - ١٤٤٧هجرية "*
┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
*" تقويم مداد : " ١ - شعبان - ١٤٤٧هجرية "*
┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
القول بأنه لا يوجد شرك في جزيرة العرب بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم قول باطل ترده الأدلة النقلية والعقلية والواقع،فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن تقوم الساعة حتى تعبداللات والعزى وحتى تلحق قبائل من أمته بالمشركين وتعبد الأوثان،وحتى تطوف نساء دوس حول قبر ذي الخلصة
إن الناظر إلى واقع كثير من الناس يراهم غارقين في الشركيات من الذبح والنذر للجن وللقبور والطواف حولها،ودعائها من دون الله، ويرى السحرة والكهنة والمشعوذين وأعمالهم الشركية، ويرى الذاهبين إليهم،ويرى الحلف بغير الله ،ويرى التشاؤم بالمخلوقات، والاستسقاء بالنجوم،ويرى الاعتقادات الشركية،ويسمع الألفاظ الشركية،ثم يأتي الرافضة والصوفية ينكرون وجود الشرك في هذا الزمان تبريرا لما يقعون فيه من الشركيات التي تقدمذكرها*
┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
🌐قناة مداد للرد على شبهات المبطلين بالأدلة والبراهين

إشراف فضيلة الدكتور العلامة /سليم بن عيد الهلالي حفظه الله.
بقلم أبي أسامة
محمد بن قاسم بن حسن المجيدي وفقه الله.
الرد على شبهة: (أن الإسلام يثير الكراهية والانقسام بين الناس، ويزرع العداوة بدل التعايش)
(وهذه الصياغة هي المنتشرة في الإعلام ووسائل التواصل).
تصوير الشبهة (فهمها قبل الرد):
هذه الشبهة تُصوِّر الدين على أنه: سبب النزاعات بين البشر، ومحرك للصراعات الاجتماعية، وأن الالتزام الديني يؤدي حتمًا إلى التعصب والكراهية.
ويُراد من ذلك الإيحاء بأن: الحل هو إقصاء الدين عن حياة الناس، أو جعله شأنًا فرديًا بلا أثرٍ في الواقع.
ولا يصح الرد على هذه الدعوى حتى تُفهم على هذا الوجه، لا على ظاهر لفظها المجمل.
مقصود القائلين بهذه الشبهة: ماذا يريدون بهذه العبارة؟
نزع الثقة بالدين بوصفه مرجعية حاكمة.
تبرير إبعاده عن المجتمع، والسياسة، والأخلاق.
ما الفكرة التي يُراد تمريرها؟
أن الإنسان أهدى من الوحي، وأن القيم تُستمد من "التجربة البشرية" لا من الدين.
هل هي شبهة عقدية أم فكرية أم إعلامية؟
طبيعة الشبهة:
هي شبهة فكرية إعلامية، ذات بُعد عقدي خفي؛ لأنها تطعن في كمال الشريعة وعدلها.
سبب انتشار الشبهة: هيمنة الخطاب الإعلامي الغربي المعادي للدين.
الخلط بين الدين الحق وأفعال بعض المنتسبين إليه.
الجهل بحقيقة الإسلام ومنهج السلف.
استغلال مظالم واقعية، أو تصرفات منحرفة، لتعميم الحكم على الدين كله.
التأثر بالعلمانية التي ترى الدين سببًا للتخلف والصراع.
وللأسف: أن هذه الفرية تراجَعَ أمامها الكثير من المنتسبين إلى الإسلام، وأسرعوا في نفيها وكأنها تهمة باطلة وإفك مفترى، فما أنصَفوا في رد هذه الفرية، بل دفعوا الباطل بمثله، فلا يجوز بحال أن نجعل الإسلام في قفص الاتهام، ثم نسعى في تخليصه من تهم الأعداء، بل لابد من تبيين ماكان حقا ولكن فُهم على غير وجهه، وما كان باطلا فيرد ويفند.
وهذه الشبهة التي أرادوا الطعن بها في الإسلام هي في حقيقة الأمر من أعظم محاسن الإسلام ومناقبه كما سيأتي إن شاء الله.
وقبل الرد عليها لابد من التنبيه على أمر مهم للغاية وهو: أن هذه الفرية قد اشتملت على حق أريد به باطل، وباطل محض لا شك فيه، فلابد من تبيين الحق فيها وقبوله، لا التملص منه والتهرب، ورد الباطل الذي أرادوا إلباس الإسلام به، حتى تتضح المسألة على حقيقتها، وهذا أصل أصيل في رد كل شبهة.
وقد كان السلف –رحمهم الله– أعلم الناس بهذا الأصل، وأشدهم تمسكًا به؛ فما كانوا يدفعون الشبهات بالتنازل عن الحق، ولا بتأويله تأويلًا فاسدًا، ولا بنفي لوازمه الصحيحة، بل كانوا يُثْبِتُون الحق كما جاء، ويَدفعون الباطل كما هو.
فإياك إياك -يا صاحب الحق- أن تتنازل عن حقٍّ عرفته، أو تُفرِّط في جزءٍ ثبت عندك، أو تنفي شيئًا من الحق ونسبته إلى الشرع بزعم مراعاة المصلحة، أو دفع التهمة، أو تبرئة الشريعة، فتظن ذلك نصرًا، وما هو –والله– إلا عين الهزيمة وبداية السقوط، فالمداهنة أول الهزيمة، والتنازل أول الانكسار.
قال العلامة ابن القيم : (الشبهة التي يوردها أهل البدع والضلال على أهل السُّنَّة لا تخلو من قسمين: إما أن يكون القول الذى أُوردت عليه ليس من أقوال الرسول بل تكون نسبته إليه غلطاً، وهذا لا يكون متفقاً عليه بين أهل السنة أبداً، بل يكون قد قاله بعضهم وغلط فيه، فإن العصمة إنما هي لمجموع الأُمة لا لطائفة معينة منها، وإما أن يكون القول الذي أُوردتْ عليه قولًا صحيحا لكن لا ترد تلك الشبهة عليه، وحينئذٍ فلا بدَّ لها من أحد أمرين: إمَّا أن تكون لازمة، وإمَّا ألَّا تكون لازمة.
فإنْ كانت لازمة لما جاءَ به الرسول فهي حقّ لا شبهة، إذ لازم الحقّ حقٌ، ولا ينبغي الفرار منها كما يفعل الضعفاء من المنتسبين إلى السنَّة، بل كلُّ ما لزم من الحق فهو حقٌّ يتعيّن القول به، كائنًا ما كان، وهل تسلّط أهل البدع والضلال على المنتسبين للسنَّة إلا بهذه الطريق؟
ألزموهم بلوازمَ تلزم الحقَّ فلم يلتزموها، ودفعوها، وأثبتوا ملزوماتها، فتسلَّطوا عليهم بما أنكروه لا بما أثبتوه.
فلو أثبتوا لوازمَ الحق، ولم يفرُّوا منها، لم يجد أعداؤهم إليهم سبيلًا. وإنْ لم تكن لازمةً لهم فإلزامهم إيَّاها باطل).ا.هـ
فإن شاء الله نورد الحق ونبين فهمه الصحيح، ونلتزم الحق الذي لا مرية فيه، ونبطل الباطل الذي أرادوه.
[تقرير أصل عقدي عظيم في هذا الدين].
مِما تقرر في كليات الشرع أن بُغْضَ الكافر ومعاداته أصل عقدي مِن أوثَقِ عُرى الإيمان؛ قال تعالى : ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ
وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ [الممتحنة: 4]
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [الممتحنة: 1]
وقال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [المجادلة: 22].
وقال تعالى: ﴿ لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾ [آل عمران: 28].
وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان " أخرجه أبو داود حسنه الألباني رحمه الله
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل" أخرجه الطبراني وصححه الألباني رحمه الله.
فبُغض الكفار وعداوتهم أصل من الأصول العقدية التي دلَّت عليه الكثير من نصوص الكتاب والسنة.
[تحرير المسألة وبيان الحق فيه]
وحتى يتَّضح وجه الحق كاملاً في هذا الأمر؛ لا بد من التنبيه على الأمور التالية:
أولاً: الإسلام دين عدل لا عاطفة هوجاء.
إن الإسلام يقوم على العدل في كل شيء، وإعطاء كل ذي حق حقه، حتى في المشاعر القلبية لا بد من العدل والإنصاف، فهل يقول منصف: إن علينا أن نحب من كفر بالله ورسوله وكتابه ودينه؟
هل من العدل أن نعطي محبتنا لمن يسبُّ مقدساتنا، ويطعن في ديننا، ويزعم أن خير البرية صلى الله عليه وسلم مُفترٍ كذَّاب؟ وهل من العدل أن يستوي المؤمنون والكفار في أصل المحبة؟
فالعدل يقتضي: أن تكون المحبة والعداوة وفق ميزان الشرع، لا وفق الأهواء.
ثانيًا: الحب والبغض في الإسلام عبودية.
إن من قواعد هذا الدين العظيم تهذيب المشاعر الإنسانية بحيث تسمو عن النزعات الشخصية، والعواطف الجياشة، فالمؤمن لابد أن يكون حبه في الله، وبغضه في الله، فيجب عليه محبة أولياء الله وتوليهم بما يستحقون، ويجب بغض أعداء الله ومعاداتهم بما يستحقون، وهذا من كمال التوحيد، لا من التعصّب الأعمى. ومن تمام محبته عز وجل، وإلا فكيف ندعي محبة الله ونحن نحب أعداءه، ونود الكافرين به؟!
ثالثًا: البغض لا ينافي إرادة الخير.
إن بغض الكفار لا يعني تمني حرمانهم من الخير، ولا تمني هلاكهم بالكلية، بل في ذات الوقت الذي نكنُّ فيه مشاعر البغض للكافرين، فنحن نحب لهم الهداية ونتمنى لهم نيل الخير في ذلك، ونعدُّ هداية رجل واحد خيرًا من الدنيا وما فيها.
ولذلك أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب قبل أن يغزو قومًا فقال: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِي اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
فإذا تابوا إلى الله ودخلوا في دين الإسلام، فهم إخواننا، لهم من المحبة والود والموالاة ما للإخوة والأحباب؛ قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: 11]
فليس البغض والعداء لهوى أو نزعة شخصية، أو غضبة للنفس؛ وإنما هو تمام الولاء لله وكمال المحبة له سبحانه.
رابعًا: البغض لا يبرر الظلم.
فمع قيام العداوة العقدية، والبغض والعداء لهم، إلا أن الإسلام يُحرَّم الظلم تحريمًا قاطعًا، ويوجب العدل مع المخالف، ولو كان كافرًا.
فلا يكون الكره مبرِّرًا أبدًا لظلم الكافرين وهضم حقهم، بل نحن مأمورون بالعدل فيهم مهما كانت مشاعر البُغض والعداء؛ قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 8]
وعندما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدالله بن رواحة إلى يهود خيبر لتقدير الخراج - وكان مُسترضَعًا فيهم - فكان يأتيهم كل عام يخرصها عليهم ثم يضمِّنُهم الشطر قال : فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم شدة خرصه وأرادوا أن يُرْشُوهُ فقال : يا أعداء الله أَتُطْعِمُوني السحت والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إلي ولأنتم أبغض إلي من عِدَّتِكم من القردة والخنازير ولايحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض.أخرجه الحاكم وحسنه الألباني رحمه الله.
خامسًا: لا تعارض بين العداوة العقدية والتعامل الحسن.
إن هذا البُغض والكره ليس حاجزًا للمسلم من بر الكفار من غير المُحاربين، وليس مانعًا من معاملتهم بالحسنى، والتخلق معهم بخلق الإسلام الكريم، والعمل على تأليف قلوبهم وتقريبهم من الإسلام والمسلمين؛ قال تعالى : ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الممتحنة: 8، 9]
فالإسلام: أباح البرّ، وأوجب القسط، وأمر بحسن المعاملة لغير المحاربين، مع بقاء أصل المفاصلة العقدية.
عندما توضع المسألة في هذا الإطار، ويُكشف عن جميع الوجوه التي قد يكون بعضها غائبًا، بحيث ينظر إليها نظرة تكاملية منصفة، فإنه سيظهر جليًّا أن ما أراد المرجفون إظهاره في صورة المعايب والمثالب إنما هو من محاسن الشريعة وتمام أحكامها وكمال أوامرها، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
فهل بالله من العدل: أن يُنزَلَ العدوُّ منزلةَ الوليّ في المحبة والمودّة؟
وهل من القِسط والإنصاف.
أن يُوالى ويُحبَّ من يطعن في إلهنا، ويسبُّ مقدساتنا، ويجحد ديننا، ثم يُطالَب المسلم بعد ذلك بكتم غيرته، وحنق ولائه، بحجة "المحبة" و"نبذ الكراهية"؟
وهل من العدل أصلًا
أن يُجرَّد المؤمن من الغيرة على معبوده، ويُلام على تعظيم شريعته، ويُطالَب بمساواة الحق بالباطل،
حتى لا يُوصَف بالعداء؟!
أيُّ ميزانٍ هذا؟!
وأيُّ عدلٍ يُراد؟!
بل أيُّ عقلٍ يقبل أن تُسلَبَ الأمةُ أصلَ ولائها، ثم يُقال لها: هذا هو السلام، وهذا هو التعايش؟!
إن هذا ليس عدلًا، ولا محبة، ولا أخلاقًا إنسانية؛ بل هو قلبٌ للحقائق، وتبديلٌ للمعايير، وإرغامٌ للمؤمن على خيانة ما أمره الله بحفظه.
فالغيرة على التوحيد ليست عدوانًا، والمفاصلة في العقيدة ليست كراهية عمياء،
والولاء لله والبراءة من أعدائه ليست تطرفًا، بل هي لبّ الإيمان وروحه.
وإنما العدوان الحقيقي: أن يُطلب من المؤمن أن يحبَّ من حادَّ الله ورسوله، أو يُساوي بين من عظَّم الحق ومن حاربه، أو يُتَّهَم بالبغي لأنه أبى أن يبيع عقيدته على موائد "القبول" و"الرضا" و"التعايش المزيَّف".
ونسأل الله أن يبصّرنا بالحق، وأن يرزقنا اتباعه، وأن يعصمنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه أبو أسامة/ محمد بن قاسم بن حسن المجيدي وفقه الله
29 - رجــــــب - ١٤٤٧هجرية "
مسجد الريان- جعولة-عدن-
حرسها الله. "
┅───═•••••═───┅
┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
سلسلة مقتطفات أقوال الشيخ:
`أبي أسامة محمد المجيدي`
حفظه الله ورعاه ونفع به الإسلام و أهله

■رقم السلسلة: *027*

┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
سلسلة مقتطفات أقوال الشيخ:
`أبي أسامة محمد المجيدي`
حفظه الله ورعاه ونفع به الإسلام و أهله

■رقم السلسلة: *028*

┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
سلسلة مقتطفات أقوال الشيخ:
`أبي أسامة محمد المجيدي`
حفظه الله ورعاه ونفع به الإسلام و أهله

■رقم السلسلة: 029
**
┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
*" تقويم مداد : " ٣ - شعبان - ١٤٤٧هجرية "*
┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
👍2
🌐قناة مداد للرد على شبهات المبطلين بالأدلة والبراهين

إشراف فضيلة الدكتور العلامة /سليم بن عيد الهلالي حفظه الله.
بقلم أبي أسامة
محمد بن قاسم بن حسن المجيدي وفقه الله.
عنوان الشبهة: «الدين مكانه المسجد لا الدولة»
يُقال في الإعلام ووسائل التواصل: «الدين علاقة روحية فقط بين العبد وربه، مكانه المسجد، ولا شأن له بالحكم أو الدولة أو تنظيم الحياة العامة، فلا دين في السياسة ولا سياسة في الدين».
تصوير الشبهة (فهمها قبل الرد)
مقصود القائلين بهذه الشبهة: نزع الإسلام من شؤون الحكم والتشريع.
حصر الدين في العبادات الفردية والشعائر التعبدية.
إقصاء الشريعة عن القضاء والسياسة والاقتصاد.
تهيئة المجتمع لقبول القوانين الوضعية بديلاً عن حكم الله.
ما الفكرة التي يُراد تمريرها؟
أن الإسلام دين روحي فقط لا يصلح لإدارة الدولة، وأن إدخاله في الحكم سبب التخلف والنزاع.
هل هي شبهة عقدية أم فكرية؟
هي شبهة فكرية ذات أصل عقدي؛ لأنها تتضمن ردًّا لحاكمية الشريعة، وإنكارًا لشمول الإسلام، ومضاهاةً صريحة للعلمانية الغربية.
إذا أصل هذه الشبهة ترجع إ لى: فكرة كمال أتاتورك وما تبعها من حركات وكتابات مشبوهة، إذ حاول اعداء الإسلام القضاء على الإسلام عن طريق نشر الإلحاد... وفشلوا..وحاولوا صرف الناس عـن الإســلام عـن طـريـق الشـيـوعـيـة.. وفـشـلـوا .. وأحس الأعداء اليأس من هذا الدين..ولكنهم، بـعـد التـفـكـر والـتـدبـير، لجأوا إلى طريقة أخبث (لجأوا إلى إقامة أنظمة وأوضاع تتزيا بزي الإسلام، وتتمسح في العقيدة، ولا تنكر الدين جملة، بل تعلن إيمانها به إيماناً نظرياً واحترامها له كعقيدة فـي الحنايا، وشعائر تؤدى في المساجد،..أما ما وراء ذلك من شؤون الحياة فمرده - بزعمهم - إلـى إرادة الأمــة الـحــرة الطليقة التي لا تقبل سلطاناً عليها من أحد‍‍!!!
وهذه هي نظرية ومنهج [العلمانية] وهي كـلـمــة لا صـلـة لـهـا بلفظ العلم ومشتقاته على الإطلاق... والترجمة الصحيحة للكلمة هي اللادينية.
وحال هؤلاء كحال أهل مدين إذ قالوا لنبيهم عليه الصلاة والسلام: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود:87].
سبب انتشار الشبهة: التأثر بالنموذج الغربي العلماني.
الترويج الإعلامي المنهجي.
الجهل بحقيقة الإسلام ومنهجه الشامل.
الخلط بين الأخطاء البشرية في التطبيق وبين حقائق الدين.
الرد الحقيقي على الشبهة من وجوه:
👈 الوجه الأول: الرد العقلي والفطري:
من المحال عقليًا أن يُنزِل الله دينًا كاملًا للعباد ثم يجعله عاجزًا عن تنظيم حياة الناس.
فإذا كان الإسلام يرشد الفرد في عبادته، بل وفي أدق تفاصيل أحواله، عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ قَالَ: فَقَالَ: أَجَلْ) رواه مسلم فمن باب أولى أن يضع أنظمة للحياة العامة، لأنه لا يُعرَف دينٌ بدون نظامٍ يحفظ الحقوق وينظم العلاقات، فلا يُعقل أن يُنزَل دينٌ شامل إلا ويشمل شؤونَ الحكم والنظام.
الإسلام منهج متكامل.
الإسلام شامل لجميع مناحي الحياة، فالقرآن والسنة قد بينا للعبد جميع ما يحتاجه في أمر دينه ودنياه ومعاملاته الفردية والعامة، فالشريعة تُنظِّم:العقيدة. العبادة. المعاملات. السياسة والحكم. القضاء والدولة..
من قرأ في التأريخ الماضي للدول الإسلامية وجد أنها قامت على أسس متينة، وقواعد راسخة، بل كانت مثالا يُحتذى بها في إقامة الدولة وترابطها وقوتها.
الحق ماشهدت به الأعداء فقد شهد الأعداء بقوة انبهارهم وعظيم إعجابهم بهذاالدين وكيف أنه يقيم للإنسان حياتها كلها الدينية والدنيوية.
أن الخالق الرحيم، لا يمكن أن يخلق الخلق ثم يتركهم بدون شريعة تسير حياتهم، ونظام يصلح شأنهم.
الرد التفصيلي على الشبهة:
👈 الوجه الثاني: الرد النقلي (الشرعي)
إن من تأمل في نصوص الوحي وجد أن الله قد وضع للمسلمين أسسا وقواعد يسيرون عليها في قضاياهم وأمورهم العامة والخاصة، قال الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل:89].
ففي القضايا المدنية، والاقتصادية، يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ … وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ {[البقرة: 283]
ويقول: }وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ {[ البقرة:283]
1
وفي القضايا الدستورية، يقول الله تعالى: }وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ {الشورى:38
وفي المسائل القضائية، يقول جل جلاله: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ {[النساء:58]
وفي العقوبات الجنائية، يقول عز من قائل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ {[البقرة:178]
وفي الإعداد الحربي، يقول القرآن الكريم: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ {[الأنفال:60]
وفي العلاقات الدولية، يقول جل من قائل: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ {[الممتحنة:8]
بل وفي جميع شؤونهم قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴾ [الإسراء:9].
قال الإمام الشنقيطي رحمه الله: (هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ أَجْمَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيهَا جَمِيعَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْهُدَى إِلَى خَيْرِ الطَّرْقِ وَأَعْدَلِهَا وَأَصْوَبِهَا، فَلَوْ تَتَبَّعْنَا تَفْصِيلَهَا عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ لَأَتَيْنَا عَلَى جَمِيعِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ لِشُمُولِهَا لِجَمِيعِ مَا فِيهِ مِنَ الْهُدَى إِلَى خَيْرِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ).ا.هـ وذكر شيئا كثيرا مما اشتمل وهدى إليه القرآن الكريم فلتراجع.
فالدين من عند الله، والله جل جلاله هو الذي خلق الخلق وأوجدهم، والخلق والأمر متلازمان لا ينفكان أبدا قال تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف:54].
قال الرازي رحمه الله: ظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَمَا لَا خَلْقَ إِلَّا لِلَّهِ، فَكَذَلِكَ لَا أَمْرَ إِلَّا لِلَّهِ، وَهَذَا يَتَأَكَّدُ بِقَوْلِهِ تعالى: إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ [الأنعام: 57] وَقَوْلِهِ: فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ [غَافِرٍ: 12] وَقَوْلِهِ: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [الرُّومِ: 4] إِلَّا أَنَّهُ مُشْكِلٌ بِالْآيَةِ وَالْخَبَرِ. أَمَّا الْآيَةُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ [النُّورِ: 63] وَأَمَّا الْخَبَرُ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» .ا.هـ
وقال عزوجل: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} [ البقرة:107]
قال الإمام ابن كثير رحمه الله: (يُرْشِدُ تَعَالَى بِهَذَا إِلَى أَنَّهُ الْمُتَصَرِّفُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ، فَلَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَهُوَ الْمُتَصَرِّفُ، فَكَمَا خَلَقَهُمْ كَمَا يَشَاءُ، وَيُسْعِدُ مَنْ يَشَاءُ، وَيُشْقِي مَنْ يَشَاءُ، وَيُصِحُّ مَنْ يَشَاءُ، وَيُمْرِضُ مَنْ يَشَاءُ، وَيُوَفِّقُ مَنْ يَشَاءُ، وَيَخْذُلُ مَنْ يَشَاءُ، كَذَلِكَ يَحْكُمُ فِي عِبَادِهِ بِمَا يَشَاءُ، فَيَحِلُّ مَا يَشَاءُ، وَيُحَرِّمُ مَا يَشَاءُ، وَيُبِيحُ مَا يَشَاءُ، وَيَحْظُرُ مَا يَشَاءُ، وَهُوَ الذِي يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ. وَلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ.ا.هـ
والخالق أعلم بما يصلح مخلوقاته، والصانع أخبر بما يصلح مصنوعاته، قال الله سبحانه : ﴿أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك:14].
فإذا تقرر بأن البشر جميعهم خلق من خلق الله، يفتقرون لنعمه عليهم وإمداده لهم، ولا يستغنون عنه في شيء من أحوالهم، إ ذا لا يسعهم أن يخرجوا عن شريعته، خاصة وأنه لم يشرعها إلا جلبا لما يصلحهم وينفعهم، ودرءاً لما يفسدهم ويضرهم، والمقصود أن الله تعالى كما انفرد بالخلق والإيجاد، فلا يصح أن يُشرَك معه غيره في الأمر والنهي.
تقرير القاعدة العقلية: من المحال عقلًا أن يُنزِل الله دينًا كاملًا، ثم يجعله عاجزًا عن تنظيم حياة الناس.
الإنسان يحتاج إلى: تشريع، قضاء، نظام يحفظ الحقوق، فهل يُعقل أن يتركهم الله بلا هداية في أعظم شؤونهم؟
والتشريع والحكم في الإسلام لا يكون إلا لله تعالى، قال الله تعالى:﴿ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ﴾ [يوسف: 40]
وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]
وقال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ] {الأنعام: 57}
وقال جل وعلا: { وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} {الشورى: 10}
وهذا الأصل ـ وهو حق التشريع ـ ليس من مسائل الفقه، أو الفروع، بل هو من مسائل التوحيد، والإيمان، وقواعد الإسلام، فهو داخل تحت أقسام التوحيد الثلاثة، والأدلة على ذلك في كتاب الله تعالى مستفيضة مشهورة، فمن اعتقد هذه الفكرة الخبيثة فقد كفر بالله عزوجل ولم يحقق التوحيد الذي جاءت الرسل، كما قرر ذلك أهل العلم.
مثال فطري: إذا كان الإسلام ينظم: طهارة الفرد، صلاته، بيعه وشراءه، زواجه وطلاقه
فكيف يُقال: لا ينظم الحكم والعدل والسلطة؟!
شهاداة مفكري الغرب: يقول الدكتور "هوكنج" أستاذ الفلسفة في جامعة "هارفارد ) :" إن في نظام الإسلام استعدادًا داخليًّا للنمو، وإني أشعر بأني على حق حين أقرر أن الشريعة الإسلامية تحتوي بوفرة على جميع المبادئ اللازمة للنهوض.(
ويقول عالمهم الكبير "ساتيلانا):" إن في الفقه الإسلامي ما يكفي المسلمين في تشريعهم، إن لم نقل ما يكفي الإنسانية كلها.(
ويقول"ستروثمان": (الإسلام ظاهرة دينية سياسية، إذ إن مؤسسه كان نبيا، وكان حاكما مثاليا خبيرا بأساليب الحكم).والأقوال عن أمثال هؤلاء كثيرة أكتفي بما ذكرت.
👈 تفنيد الشبهة نفسها وتقويم المغالطات
👈 قولهم: «الدين مكانه المسجد فقط.»
الجواب: هذا توصيف مغلوط. الإسلام لا يعرف فصلًا بين الدين والدنيا — بل هو منهج متكامل يُطبَّق في كل شؤون الحياة.
👈 قولهم: «خلط الدين بالسياسة يفسده.»
الجواب: الفساد الحاصل غالبًا هو نتيجة سوء التطبيق البشري للشرع، وليس في الأصل الإسلامي. وكما لا يُلغى الطب لأخطاء الأطباء، كذلك لا يُلغى الشريعة لمساوئ التطبيق
👈 قولهم: «الإسلام لا يصلح للحياة الحضارية الحديثة.»
الجواب: الإسلام منذ بدايته في المدينة أعطى نماذج حضارية متكاملة في التشريع، الحكم، القانون، الشورى، القضاء، والعلاقات الدولية، وبقي أثرها الحضاري حاضرًا حتى اليوم.
👈 الخلاصة: جاء هذا الدين برسالة حضارية عالمية، تميزت بأنها قدمت للإنسان الإيمان ولم تسلبه العلم، وأعطته الدين ولم تحرم عليه الدنيا، وتصله بالسماء ولم تمنع عليه عمارة الأرض، وتمنحه نور الوحي ولم تحرمه نور العقل، وتقوي صلته بالخالق ولا تقطع صلته بالخلق.
👈 رسالة تربوية
الثبات على الحق لا على الشعارات.
الرجوع إلى العلماء الثقات والمعتمدين.
الحذر من الخلط بين الدين وأخطاء منتسبيه.
التمييز بين النصّ وبين التطبيق الإنساني.
كتبه أبو أسامة/ محمد بن قاسم بن حسن المجيدي وفقه الله
٦ - شعبان - ١٤٤٧هجرية "
مسجد الريان- جعولة-عدن- حرسها الله. "
┅───═•••••═───┅‌

┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
أخبر الله تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى في السماء مستوٍ على عرشه بائن من خلقه لا يخفى عليه شيء من أمورهم فهو معهم بعلمه وسمعه وبصره وإحاطته، فهو علي في دنوه ،قريب في علوه، وليس هو معهم بذاته ، كيف و الأرض قبضته يوم القيامة أو على إصبع من أصابعه، فمن قال إن الله تعالى معنا بذاته فقد کفر ،فإن الله منزه عن ذلك، تعالى عما يقولون علوا كبيرا.

┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink
إن علو الله تعالى متقرر بالعقل والنقل والفطرة،وذلك أن القلوب إذا لجأت إلى خالقها فإنها تتوجه إلى السماء، ويرفع الناس أيديهم إلى السماء عند الدعاء، لا تتوجه قلوبهم يمنة ولا يسرة ولا يشيرون بأيديهم إلى السفل،بل إن البهائم لترفع رؤوسها إلى السماء عند القحط والشدة،ومن المتقرر عند الناس أن العلو أفضل من السفل،فإذن لا يليق بالله تعالى إلا العلو، وهو منزه عن السفل،ومن أسمائه العلي والأعلى والمتعال والكبير،فأنى يكون معنا في الأرض بذاته على صغر حجمها ووجود قذارات في بعضها؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
*" "*
┅───═•••••═───┅‌‌
تابعونا على واتساب ↙️
https://whatsapp.com/channel/0029Vag7X5s9mrGiN8HXEA38

تابعونا على تلجرام ↙️
https://news.1rj.ru/str/slafiink