النباء العظيم – Telegram
النباء العظيم
120 subscribers
36 photos
39 videos
101 files
772 links
‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‌‏ظهر المهدي المنتظر واقتربت الساعة-هذا موقعه حيث يتواجد


👇🏻
۞منتديات البشرى الإسلاميه https://www.mahdialumma.com/home.php

فكونوا باحثين عن الحق. كي لايكون علا •اللّـہ̣̥ حجة عـْليگمٌ-ٱ

للتواصل عبر البوت
@Maf4717c5ba210BOT
Download Telegram
{وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ‎﴿٣٣﴾ وَ‏لِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ ‎﴿٣٤﴾‏ وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ‎﴿٣٥﴾‏ وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ ‎﴿٣٦﴾‏ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ‎﴿٣٧﴾‏ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ ‎﴿٣٨﴾} صدق الله العظيم [سورة الزخرف]

وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
أخوكم المُنقذ لكم من فتنة المسيح الكذّاب إبليس وقَبِيلُه ـ مَن يزعم أنه ابنه يسوع المَسيح - والثالثةَ الأُخرى الماردة حَرث الخبيثات والخبيثين،فاتّقوا الله وأطيعون لعلّكم تهتدون فَبِأيّ حديثٍ بَعد الله وآياته يؤمنون..
خليفة الله على العالمين الإمامُ المهديّ
ناصر محمّد اليمانيّ.
_____
#الامام_المهدي_ناصر_محمد_اليماني
#عاجل #مراحل_خلق_الانسان
#تكاثر_بني_آدم. #الامام_المهدي
* 🍃بيان جديد عاااااااااجل وهااااااااااام 🍃👇*

*🖊️ سيّد سليم؛ فأبشِر بمزيدٍ من سُلطان العِلم المُحكَم من القُرآن العظيم، فإمّا أن تستسلم لحُكم الله فلا تَجد في نَفسك حَرجًا من الاعتراف بالحَقّ واتِّباعه وتُسَلِّم تَسليمًا، وإمّا أن يَتَبيَّن لَكّ أنّي حقًّا خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ والذي هو حقًا صاحب عِلم الكتاب والقَولِ الصَّواب وفَصل الخِطاب بالقول الفَصل وما هو بالهَزل، ويَخضعُ لبيانِ الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ كُلُّ إنسانٍ عاقلٍ شاءَ أم أبَى فسوفَ يجد عقله يُبصر أنَّ الصَّواب هو إلى جانِب خليفةِ الله الإمام المهديّ ناصر مُحَمَّد اليَمانيّ ويُسَلِّم تَسليمًا ..*
*https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=491849*

الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
15 - رجب - 1447 هـ
04 - 01 - 2026 مـ
03:54 مساءً
(بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
____

سيّد سليم؛ فأبشِر بمزيدٍ من سُلطان العِلم المُحكَم من القُرآن العظيم، فإمّا أن تستسلم لحُكم الله فلا تَجد في نَفسك حَرجًا من الاعتراف بالحَقّ واتِّباعه وتُسَلِّم تَسليمًا، وإمّا أن يَتَبيَّن لَكّ أنّي حقًّا خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ والذي هو حقًا صاحب عِلم الكتاب والقَولِ الصَّواب وفَصل الخِطاب بالقول الفَصل وما هو بالهَزل، ويَخضعُ لبيانِ الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ كُلُّ إنسانٍ عاقلٍ شاءَ أم أبَى فسوفَ يجد عقله يُبصر أنَّ الصَّواب هو إلى جانِب خليفةِ الله الإمام المهديّ ناصر مُحَمَّد اليَمانيّ ويُسَلِّم تَسليمًا ..

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله النبي العربي الأمي وعلى كافّة الأنبياء والمُرسلين لا نفرق بين أحد من رسله ونحن له مسلمين حُنفاء لا نشرك بالله ولا ندعو مع الله أحدًا لا في الدنيا ولا في الآخرة سبحان الله عمّا يُشركون وتعالى عُلوًا كبيرًا ثم أمّا بعد؛

ونقول يا حيُّ ياقيوم ألم تخلُقنا كلنا أجمعين من تُراب في المرحلة الأولى من خلق البشر كلّهم أجمعين كنَفْسٍ واحدة فلا يجمعنا نَسبٌ ولا قرابة إلاّ مادة واحدة وهي تُراب الأرض التي خلقتنا منها وهو تُراب هذه الأرض التي نعيش عليها، فمنها خلقتنا أليس كذلك يا أرحم الراحمين؟ أم أنّ خليفتك يكذب عليك مالم تَقُل ومن أظلم ممّن افترى على الله كذبًا؟ والجوابُ من الله الخلاّق العليم قال الله تعالى:{وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ‎﴿٩٨﴾} [سُورَةُ الأَنۡعَامِ].

زدنا تفصيلًا يا أرحم الرحمين؛ فماذا تقصد من (نَفْسٍ واحدة) فهل تقصد نَفسَ المادة الواحدة التي خلقت منها آدم؟؟ والجواب قال الله تعالى: {۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ ‎﴿٦١﴾‏ قَالُوا۟ يَٰصَٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ ‎﴿٦٢﴾‏} [سُورَةُ هُودٍ]، بين قوسين ((قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ)) [سُورَةُ هُودٍ:٦١].

سبحان الله الخالق الحكيم فهذا يعني يا أرحم الرّاحمين أنّك خَلقتنا من قَبلُ ولم نكن شيئًا غير ذرّاتِ مادةٍ من تراب فإذا نحن بشرًا ذريّ من تُراب كائناتٌ حيّة تتحرّك بين يدي الملائكة وعلّمتنا بالفطرة أنّك الله ربّنا الذي خلقتنا لنعبدك وحدك لا نشرك بك شيئًا فسألتنا على مرأى ومَسمعٍ من الملائكة فألقيتَ بالسؤال إلينا وقال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ‎﴿١٧٢﴾‏ أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ ‎﴿١٧٣﴾‏ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ‎﴿١٧٤﴾‏} [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].
ثم علّمت آدم بأسماء الخُلفاء المُصطفين كلّهم أجمعين ثُمّ ألقيت بالسّؤال إلى الملائكة أن يتستنبطوا خُلفائك من هؤلاء البشر الذّرِّ المُنتشر بين أيديهم قبل أن يتم نقلنا إلى القرار المكين في تجويف في صُلب آدم بين الصُلب والتّرائب كلنا أجمعين الذّكر والأُنثى ثم نُقلنا لنسبح في حوض ماء آدم في ظهره ولكن كائنات حية صغيرة سلالاتٌ من طين كائنات حيّة فذلكم الإنسان الكائِنُ الذَّري أو ما يُسمونه المَنَويّ تصديقًا لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ مِن سُلَٰلَةٍ مِّن طِينٍ ‎﴿١٢﴾‏ ثُمَّ جَعَلْنَٰهُ نُطْفَةً فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ ‎﴿١٣﴾‏ ثُمَّ خَلَقْنَا ٱلنُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا ٱلْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا ٱلْمُضْغَةَ عِظَٰمًا فَكَسَوْنَا ٱلْعِظَٰمَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَٰهُ خَلْقًا ءَاخَرَ ۚ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَٰلِقِينَ ‎﴿١٤﴾‏ ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ ‎﴿١٥﴾‏ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ تُبْعَثُونَ ‎﴿١٦﴾‏} [سُورَةُ المُؤۡمِنُونَ].

ولكنّ هذه السُلالاتِ الذّرية المُتناهية في الصغر ليس من ضِمنهم كبيرهم صلصالٌ كالفَخّار العملاق ولا زوجُهُ الصلصال العملاق الآخر، بل بعد أن عَجز الملائكة أن يُنبئوا الله بأسماء خُلفاءه من بين هؤلاء الذّرِّ البشر المُنتشر بين أيديهم الذي يرونهم بشرًا يتحركون، أي كائناتٍ حيّة بَشرية فمن ثم جمع الله الأُمم الذّرّية على بعض ونَقلهم الله بكلمةٍ واحدة إلى ماءِ أبيهم في القرار المكين بين الصُّلب والتّرائب في ظهر آدم كلهم أجمعين وهنا ابتدأت القرابةُ والنّسب فأصبحنا إخوةً من أبينا آدم فقط كلنا أجمعين ذكورًا وإناثًا إخوةً من الأبِ وأمّا حوّاء فكانت قائمةً كأنّها نَخلةٌ عملاقة لا شيةَ فيها أي ليست حامل ولا كائن منوي واحد فهي كذلك مخلوقةٌ من نَفْس صَلصال آدم كأنّها نخلة قائمةٌ ذاتُ أفنان مسدول شعرها إلى تَحت أردافها ذات رونقٍ وجَمال بيضاء البشرة سوداء نِنّي العينين مُكحّلة الجفنين، وزاد من جَمالها سُمرة بَشرةِ زوجها آدم القائم إلى جانب زوجتهِ العملاقة حوّاء العذراء ولون بَشرتها بَيضاء ولون آدم أسمر اللون يميل إلى اللون القمحي في اللون جميل الصورة، وحتى لا نَخرج عن الموضوع فلا بدّ أن نَعود لِبرهان خلق آدم؛ وجعل الله معه نَفس جِنسهِ البشري زوجَتهُ حوّاء العذراء وكذلك في نفس اللحظة ولكنّي أُشهد الله الحق حقيقٌ لا أقول على الله إلاّ الحقّ أن الله خلقنا (كل البشر أجمعين) بكُن فَيَكون في نفس اللحظة التي أنشأ الله آدم هيكلًا عملاقًا ثم نفخ فيه من رُوح قُدرته كُن فسوّاه رجلًا وكذلك في نفس اللحظة أنشأ من نَفس طينة آدم هيكل زوجته كذلك عملاقةٌ كالصّلصال كالفخار زوجًا آخر فسوّاها أنثى، وفي نفس اللحظة أنشأ الله أُممًا ذرية، ذراتٌ أحجامهم في مُنتهى الصّغر أمم ذريةٌ من ترابٍ، فمنهم الإنسان الذّكر ومنهم الإنسان الأُنثى، فجميعنا موجودين في السّاحة التي خلق الله فيها آدم وزوجته حوّاء العذراء وليست بين البشر أيّةُ قرابة إلاّ أنهم بشرٌ من طين، وعلّم آدم الأسماءَ كُلّها (الخُلفاء من أُمم الذّرّ البشر)، ثُمّ عرضهم على الملائكة فهم يرونهم بين أيديهم كائناتٍ حيّة بشريّة صغيرةً من تُراب، فقال الله لملائكته أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين، فعجز الملائكة أن يختاروا خُلفاءه المصطفين من بين أُمم الذرية البشرية ولذلك قال الله لملائكته: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ ‎﴿٣١﴾‏ قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ‎﴿٣٢﴾‏ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ ۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ‎﴿٣٣﴾‏ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ‎﴿٣٤﴾‏ وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ‎﴿٣٥﴾} [سُورَةُ البَقَرَةِ]

ثم نبّأهم آدم ثم جمع الله الأُمم في صُلب ظهر آدم فهنا بدأت أُخوة الإنسانيّة بيننا فقط من أبينا بادئ الأمر كُلنا أجمعين (الذكر والأنثى) فقط ذُرية آدم كون الحَرث حوّاء لا تزال عذراء إلى جانب زوجها لم يمسسها بعد، ثم أمر الله الملائكة بالسُّجود لآدم فَسجدوا إلاّ إبليس أَبَى، ثم خاطب الله آدم وزوجته حوّاء وقال لهما: إن هذا عدوًّا لك ولزوجك فلا يُخرجنّكم مِن الجنة فتشقى و قال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ
فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ‎﴿١١٦﴾‏ فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ ‎﴿١١٧﴾‏ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ‎﴿١١٨﴾‏ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ‎﴿١١٩﴾‏} صدق الله العظيم [سورة طه].

وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ‎﴿١١﴾‏ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ ‎﴿١٢﴾‏ قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ‎﴿١٣﴾‏ قَالَ أَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ‎﴿١٤﴾‏ قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ ‎﴿١٥﴾‏ قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ‎﴿١٦﴾‏ ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَٰكِرِينَ ‎﴿١٧﴾‏ قَالَ ٱخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ‎﴿١٨﴾‏ وَيَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ‎﴿١٩﴾‏ فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ ‎﴿٢٠﴾‏ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ‎﴿٢١﴾‏ فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ‎﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الأعراف].

وقد يقول سيد سليم فأين خطاب الله لآدم وحواء معا بالمثنى يحذرهما من ابليس فمن ثم نقول لن نتصل بصديق للمساعده بل نترك الجواب مباشره من الله الخلاق والصديق بل نترك رد بالجواب من محكم الكتاب وقال الله تعالى {وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَعۡرَافِ:٢٢].

كون الله قال لهما من قبل في قول الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ‎﴿١١٦﴾‏ فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ ‎﴿١١٧﴾‏ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ‎﴿١١٨﴾‏ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُا۟ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ‎﴿١١٩﴾‏} صدق الله العظيم، كون حوّاء العذراء موجودة حين رفض إبليس السّجود لآدم حتى إذا دلاّهما الشيطان بخداعٍ ونِفاق ودَهاء في المَكر بتمرّسٍ بالتّمثيل بالنّفاق حتى أكلا من الشجرة فأقام الله عليهم الحُجّة أنّه حذّر آدم وزوجته حوّاء يوم خلقهم وقال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ ‎﴿١١٦﴾‏ فَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰٓ ‎﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم.

وإنّما مراحل الخَلق الأوّل في الكتاب للأمم الذّريّة من الطّين سُلالات ذرّاتٍ مُتناهية في الصغر فشاهَدُونا (الملائكةُ) بشرًا مُنتشرًا بين يديّ ملائكةِ الرّحمن كُلنا أجمعين أممًا ذريّة ولكن أكبرنا حجمًا ليس من الذُّرية الضُعفاء سُلالات ذَريّة من طين وإنما يَنطبق ذلك على الإنسان المَنويّ (الذّكر والأنثى) وأما حَجم زوجين اثنين كالفخّار فليسوا هم من السُلالات الذّرية وليس بيننا وبين آدم وزوجته حوّاء العذراء بادئ الأمر أيّ نسب ولا أيّ قرابة إلاّ المادةً التي خُلقنا منها من نَفس طينة واحدة، سُلالاتٌ ذريّة صغيرة من غير أبٍ ولا أمّ ليست بيننا أيّ قرابة لا من الأب ولا من الأُم تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ ‎﴿٢٠﴾} [سُورَةُ الرُّومِ].
ولكن سُلالات ذريّة مُتناهية في الصّغر بين يديّ الملائكة، ثم أراد الله أن يُعلّم مَلائكَته عن الفطرة التي فَطر النّاس عليها لعبادَته فَسَألَ اللهُ هذه الأمم الذريّة المُتحرّكة فقال الله لهم: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِىٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَآ ۛ أَن تَقُولُوا۟ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ‎﴿١٧٢﴾‏ أَوْ تَقُولُوٓا۟ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنۢ بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلْمُبْطِلُونَ ‎﴿١٧٣﴾‏ وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَٰتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ‎﴿١٧٤﴾‏} [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].

وقد قصصنا لكم من قبل وفصّلنا لكم تفصيلًا، وليس شرطي عليكم إلاّ أن تستخدموا عُقولكم فليس من المنطق أنّ إبليس أوقع آدم وزوجته في فَخّ الشجرة بالسُهوله كما تَزعمون ولن تعلموا كيف تم إيقاعهم حتى تَعلموا قول الله تعالى: {فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ}، فتعالوا لنُعلّمكم كيف دلاّهما بغرور لتعلموا خطوات الشّيطان الذكي على من يَنخدعوا بالتّمثيل وأوّلُهم (آدم و حوّاء) ولسوف أقصص عليكم بالحقّ كيف خدعهم؛ فقد مَكث صامتًا عنهم فترة ليست إلاّ أيامًا معدودة ثم جاء إلى بين يديّ آدم وزوجته وجَثَم على ركبتيه يَبكي بُكاءًا مريرًا مُختلطًا بالنّحيب الكذب حتى رَثوا لحالِ إبليس فرقت قُلوبهم لحاله فقال له آدم: ما خطبك يا إبليس؟ فقال إبليس: يا خليفة الله آدم إنّي تُبت إلى الله متابًا ولكن أفتني هل الله غفورًا رحيمًا؟

فقال خليفة الله آدم: سُبحان الله العظيم بل إنّ الله هو الغفور الرّحيم، فقال إبليس: إنّي أشهدكم أنّي تُبت إلى الله متابًا واتّبعتُ ملائكة الرّحمن في السُّجود لخليفةِ الله آدم وإنما غرّني أن اللهَ خلقني من مّارجٍ من نار (الذي يعلو اللّهب) وخلقكم من صَلصال كالفخّار من الطّين الذي نَدُوسُهُ بالكعب، فغرّني خلقي من مارجٍ من نار ونَسيتُ أن أحترم ربّي الذي خلقكَ بيدِه (كُن فيكون)، سبحانه وتعالى عُلوًا كبيرًا وأستغفر الله وأتوبُ إليه متابًا إنّه هو الغفور الرحيم، فما دام اللهُ (حسب فتوى خليفة الله آدم) فأستغفرُ الله وصَدّقتُ الله وصدّقتُ خليفته أن الله غفورًا رحيمًا، وأُشهد الله أنّي لكم من اليوم ورايح مُخلصٌ وناصحٌ أمين في كُلِّ ما تأمُرني به يا خليفة الله، فلن تجدني أعصي لك أمرًا طاعةً لله الذي جعلك خليفتهُ و فَضّلك حتى على ملائكته المُقرّبين وفضّلكم على كثيرٍ ممّن خلق تفضيلًا، فليسَ إبليسُ خيرًا من ملائكة الرّحمن المُقرّبين وما كان يَحقّ لي أن أرى نفسي خيرًا، حتى ملائكة الرحمن المُقرّبين الذين سجدوا لآدم ولكنّي صَدّقت فتوى خليفة الله في وصفه لله بأنّه هو الغفور الرّحيم، فاغفر لي يا خليفة الله في حقّك لِيَغفر لي الله في حقّهِ بتمرّدي على السُّجود لخليفته فأغواني الله بسبب كِبَرٍ في نفسي، كونه كَرّمك الله عَليّ ولكنّه سُبحانه يَخلق ما يشاء ويختار، فليس لِعبادِهِ الخِيرة بل لله وَحدهُ يَخلق ما يشاء ويختار،

ثُمّ عاد للبُكاء بِشَهيقٍ ونَحيبٍ شديدٍ ليغرهم بدموعهِ ونحيبهِ حتّى يُصدّقوا توبته، فقال آدم: هَدّىء من رَوعك وحُزنك فقد غفرتُ لك في حقّي وحتمًا غَفر الله لك في حَقّه وهو خير الغافرين إنّه هُو الغفور الرحيم، ثم جَثم إبليس على قدميّ آدم ليُقبّلهم فَرَفعهُ آدم فقال: أعزّك اللهُ يا رَجل وإنّما أَمَركَ اللهُ بطاعتي، فقال إبليس: لَسوف ترى نُصحي وأنصحُ لك بكُلِّ سِرّ في هذه الجنّة المُباركة إلاّ سرّ سِدرةِ المُنتهى الذي أكتُمه مُنذ مَلايين السِّنين ومُلك لا يَبلى طَعمتها مرةً واحدةً، فهي تجري في عُروق دَمي فمن أكل مِنها تَعمّر وتَخلّد في سِن الشّباب، فلا يَهرم إلى يَوم يُبعثون، فذلك سِرٌّ مَكنون فلا أستطيع أن أبُوح به حتى لخليفةِ الله آدم، فأمّا ما دون ذلك فَسل عنه أُخبرك، فإنّي في هذه الجنة المُباركة من قبل أن يَخلقكم الله يا خليفة الله المكرم، فإنّي لك ناصحٌ أمين إلاّ أن أُخبرك عن سِرّ سِدرة المُنتهى ومُلك لا يَبلى فإن سألتني عنها فسوف أعصيك وأمّا ما دون ذلك فلن أعصي لك أمرًا.
ثم استأذن من خليفه الله آدم يُريد الانصراف فقال آدم: ألم تأتني مُستغفرًا تائبًا لله منيبًا وتَزعم أنّك لنا من النّاصحين؟

فلماذا تستأثر لِنَفسك هذه السّدرة المُباركة سِرّ الخُلد والشّباب؟! ثم عَبَس إبليس فَتَولّى فقال: عن إذنك يا خليفة الله، فانصرف عنهم ليترك الوَسوسة لشياطين أُخرى وهي (نَفسُ آدم ونَفسُ حواء) فترك أنفسهم تتولّى تحقيق الهدفِ فأحدث الوسوسة في أنفسهم أنّ السِّر ربما يكونُ في الشجرة التي نَهاهم اللهُ عنها، ولماذا يَنهاهُم اللهُ عَنها إلاّ وفيها سِر خُلد الشّباب ومُلك التحوّلِ في الخَلق الذي تميّز به الملائكةُ والجِنّ، ومُؤكّد أنهما يأكلان منها مرة واحدة فقط كون آدم لم يكن يُشاهد الملائكة
يأكلون، ولكنّ الملائكة والجِنّ خُلقوا من قبل آدم ورغم أنّه يُشاهد الجِنّ منهم شيبةً عَجوز ومنهم شبابٌ إلاّ ابليس الذي في سِنّ الشّباب ورَغم أنّهم سمعوه أنه يكتم هذا السّر ملايين السنين، والمُهم أنّ آدم وحوّاء تَركَا شَيطان الوسواس يأكلهم أكلًا، ولم يجرؤ أحدهما أن يُكلّم الآخر بما تُوسوس به نفسه التوّاقة لِما حرّم الله ولكن كلًا مِِنهم قال في نَفسه (هذا ظَن والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئًا)، غير أنّهم يريدون أن يعرفوا ما سِرُّ هذه السِدرة التي يُخفيها عنهم إبليس، وكان يزورهم بين الحين والآخر فكُلّما سألوه أن يُخبرهم عن السِّدرة المُباركة ثم يَقُوم من عنِدهم فيَنصرفُ عابسًا قبل أن يأذن له آدم، فزادهم ذلك فضولًا وشوقًا لمعرفة هذه السِّدرة التي من أَكل منها مرّة واحدةً يَتَخلّد في سِنّ الشّباب إلى يوم الدّين، وظنوا أن فيها السّر المُشترك بين الجِنّ والملائكة لقُدرة التّحول إلى ملائكة، فذات مرّة قال له آدم: يا إبليس إنّك تعلم أنّي خليفة الله ومن المفروض أن لا تعصي لي أمرًا إن كُنت من الصّادقين فلكُلّ دَعوى بُرهان وبُرهانُ صِدق توبتك لله هي مَدى طاعَتك لله، فقال: لبّيك وسَعدَيك يا خليفة الله آدم فأمُرني فقال: آمُرك أن تدُلّني على السِّدرة المُباركة، ثم أَخذ إبليس نَفَسًا عميقًا فأَتبَعه بالأواه فقال: ما ظننتُ أنّي سوف أُخبر به أحدًا ولكن الحقُّ مَعكَ يا خليفة الله؛ فقد أمرنا اللهُ أن لا نَعصي لك أمرًا، فلن أعصي لك بعد اليوم أمرًا وهذا هو المفروض كونك خليفة الله ولذلك فقال يا خليفة الله: فالحقّ والحقّ أقول ما نَهاكما الله عن تِلكُم الشّجرة إلاّ وفيها سِرُّ التَّحوّل ومُلك الشّباب المُخلّد، فكأنّه شاهد التّردد في أَكلها فَقاسَمَهُما إنّي لَكُما من النّاصِحين فقد علمتم نُصحي وَطاعتي لكُم.

فذلك هو المَكر الغُرور الذي دلاّهما به حتى صدّقوه، وتِلك القصّة هي بيان قول الله تعالى: {فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ‎﴿٢٢﴾‏} صدق الله العظيم.

فبمجرّد ما أكلوا من الشّجرة شديدة السُّم إلاّ وَعُصرت بُطنوهم عصرًا فلم يستطع أحدهم أن يُمسك نفسه عن الإسهال الذي كأنّه ماءٌ مسكوب حتى يتوارى عن الآخر في الخلاء، بل نَزَل الإسهال مُباشرةً فَشَاهد كُلّ منهما جِيفة سوأة الآخر فَسَالَ على أقدامهم وَوصل الأرض من تحت ملابِسهم فَطَفِقا يَخصِفان عليهم من ورق الجنّة ليَستروا سوآتهم أي إسهالهم فَقهقه إبليس قهقةً عاليةً كَونه دلاّهما بِغُرورٍ كَونه من الصّعب إقناعهم ولكنّه نجح بِمكر التّمثيلِ نفاقًا وخداعًا بذكاءٍ ودهاء،

وقال الله: {فَوَسْوَسَ لَهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُۥرِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَٰتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ ٱلْخَٰلِدِينَ ‎﴿٢٠﴾‏ وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ ‎﴿٢١﴾‏ فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ‎﴿٢٢﴾‏} صدق الله العظيم.

ويا سيّد سَليم لقد بدأ اللهُ يزيغ قلبك وأوشكت أن تَسلك طريق المغضوبِ عليهم، فَفَكّر ولا تَستكبر ولا تَكُن من الّذين مهما تبيّن لهم سبيل الرُّشد من ربّهم لا يتخذونه سبيلًا كِبرًا من عِند أنفسهم بعدما تبيّن لك مَكر أعداء رضوان نَفس الله فكرهوا رضوان الله، ويا سيّد سليم فإنّي لا أريد أن ألعنك ولكنّي أبتهل إلى الله أن يَلعن الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ إن كان من الكاذبين على الله إذا لم يختارني الله خليفته فجعلني الإمام المهديّ ناصر محمّد خليفة الله على العالم فإن كُنت كاذبًا فعليّ كذبي وأن لعنة الله على الكاذبين وإن كُنت صادقًا فأُشهد الله وكفى بالله شهيدًا أنّي أتحدّى مَكر شياطين الجِنّ والإنس وأتحدّى مَكر كافّة المغضوب عليهم من الجِنّ والإنس ومن كُلّ جِِنس وأتحدّى مَكر الضّالين، وأمرني الله أن أقول فما ظَنّكم بمن كان الله معهُ سبحان الله العظيم سبحان الله العظيم سبحان الله العظيم أليس الله بكافٍ من عَبده! فليمكروا بي المغضوب عليهم لنَنظُر من أسرع مكرًا فيَحيلَ الله بينهم وما يَشتهون فمن ثم يقول لهم كونوا خنازير خاسئين فيلعنُهم لعنًا كبيرًا كونَه مَضى وانقضى المَسخُ إلى قِردة ولكنهم في عِلم الغيب في الكتاب مُعَرّضين للمسخ إلى خنازير،
وقال لله تعالى: {قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّآ إِلَّآ أَنْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَٰسِقُونَ ‎﴿٥٩﴾‏ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَٰلِكَ مَثُوبَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ مَن لَّعَنَهُ ٱللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ ٱلطَّٰغُوتَ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ ٱلسَّبِيلِ ‎﴿٦٠﴾‏ وَإِذَا جَآءُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَقَد دَّخَلُوا۟ بِٱلْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا۟ بِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا۟ يَكْتُمُونَ ‎﴿٦١﴾‏ وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ‎﴿٦٢﴾‏ لَوْلَا يَنْهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ ٱلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ‎﴿٦٣﴾‏ وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا۟ بِمَا قَالُوا۟ ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَٰنًا وَكُفْرًا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ كُلَّمَآ أَوْقَدُوا۟ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ ‎﴿٦٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المَائـِدَةِ].

وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ ‎﴿٦٥﴾‏ فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ‎﴿٦٦﴾} [سُورَةُ البَقَرَةِ].

وأُذكّر أهل الكتاب (التوراة والإنجيل) بقول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ ءَامِنُوا۟ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدْبَارِهَآ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّآ أَصْحَٰبَ ٱلسَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًا ‎﴿٤٧﴾‏ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا ‎﴿٤٨﴾‏ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ ٱللَّهُ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ‎﴿٤٩﴾‏ ٱنظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِۦٓ إِثْمًا مُّبِينًا ‎﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].

ورُبّما يود النّصارى أصحابُ الإنجيل أن يقولوا نحن لا ننتظرعودة المسيح وأمّهُ مريم العذراء وإنّما ننتظرعودة الله المسيح عيسى وابنه يَسوع المسيح وأمّه مريم، كذلك أصحاب التثليث من المسيحيين الصهاينة وآخرين من اليهود وأمّا أصحابُ الإنجيل فأكثرهم لا ينتظرون عودة رسول الله عيسى ولا أمّهُ مريم العذراء كونهم قد هَلَكوا، بل حتى المسلمين الذين ينتظرون عودة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم لم يأتوا بالقرآن قطعيّ الدلالة على عودتهم من مُحكم القرآن العظيم فمن ثم نقول أيا معشر أرباب النصارى ورُهبانهم وأحبار اليهود؛ فأنتم تعلمون أن الهلاكَ يعني الموت سواء أهلك اللهُ العباد بهلاك عذابٍ من عنده أو قُتلوا، فمع اختلاف الأسباب فإن الهلاك في الكتاب يقصد به (الموت)، فالّذين أهلكهم الله بالعذاب فهو أماتهم وإنما بسبب العذاب تصديقًا لقول الله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرًا ‎﴿١٧﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ].

وأمَّا الموت العادي فهو كمثل موت أيّ إنسان حين يموت يقولون: هلك أيّ مات وفارق الحياة سواء يكونوا كفارًا هلكوا بالموت أو صالحين هلكوا بالموت أو رسل هلكوا بالموت، وقال لله تعالى: {وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ‎﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر]، أي فلما مات قلتم لم يبعث الله بعده رسولًا كونه ظنوه الرسول الخاتم ولكن الله بعث من بعده رُسلا بالكتاب كمثل موسى وهارون وداوود وسليمان وأنبياء آل عمران ورسول الله المسيح عيسى ابن مريم ومحمد رسول الله النبي الأميّ العربيّ الخاتم صلى الله عليهم أجمعين لا أفرّق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المسلمين.
والمهم أنَّكم علمتم أن الله يقصد بالهلاك أيّ الموت بغض النظر عن أسباب الموت، وأما البرهان المبين في محكم القرآن العظيم الذي أخبركم أنه لم يهلك رسول الله المسيح عيسى ولم يهلك أمه وإنّما توفاهم كما توفى النائمون بنومٍ عميقٍ سباتٍ كمثل أصحاب الكهفْ تحسبهم أيقاض وهم رقود، فكذلك توفى الله عبده ورسوله المسيح عيسى وأمه مريم العذراء كما يتوفى النائمون، بل هم موجودون في تابوت السكينة معكم في هذه الأرض في تابوت السكينة في مكان ما في اليمن، فأمَّا المسيح عيسى فيوجد في الطابق العلوي من تابوت السكينة، وأمَّا أمه القديسة الصديقة مريم العذراء فنائمة في الطابق السفلي من تابوت السكينة، فهم نائمون في تابوت السكينة الذي وضعته الملائكة في مسجد القُبَّة التى تم بنائها داخل فجوة أصحاب الكهف حين كفَّ الله عنهم مكر قوم مجرمين من بني إسرائيل أرادوا أن يقتلوا رسول الله المسيح عيسى وأمه مريم فأيدهم الله بالروح القدس جبريل برفقة ألف وخمسمائة من الملائكة مسومين فأحضروا التابوت قُبيل أن يصل إليهم القوم المجرمين، فرفعوا رسول الله المسيح عيسى في الطابق العلوي من التابوت وأخذوا مريم بفراشها وغطائها وجعلوها في الطابق السفلي من التابوت ورفعهم من بلاد الشام إلى مكانٍ عليٍّ في اليمن فوضعوهم في مسجد قُبَّة أصحاب الكهف في اليمن كون المسيح عيسى وأمه هم الرقيم المضافون إلى أصحاب الكهف من آيات الله عجبًا.

وأنذر الذين قالوا اتخذ الله ولدًا المسيح عيسى ابن مريم بالغوا في دينهم بغير الحق وقالوا اتخذ الله ولدًا مالهم بهم من علم ولا لآبائهم كونهم يظنوا ان المعتدين قد قتلوه من بني إسرائيل، وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبَّه لهم بجسدٍ لا روح فيه، وما قتلوه يقينا.

وإني خليفة الله على العالمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ أنذر بالبيان الحقّ للقرآن العظيم الذين قالوا اتخذ الله ولدًا مالهم به من علم ولا لآبائهم الأولين، وأنذر اليهود والنصارى والمسلمين والنَّاس أجمعين من بائسٍ شديدٍ من الله ربِّ العالمين من كوكب سقر القادم من جنوب كوكب الأرض ليُظهر الله به خليفته المهديّ المنتظر ناصر محمد اليمانيّ وابشر المسلمين والنصارى والمسالمين من اليهود بقرب ميعاد بعث رُسل الله أصحاب الكهف إلياس وإدريس واليسع والرقيم المسيح عيسى وأمه مريم من آيات الله عجبًا تصديقًا لقول الله تعالى: {ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا ۜ ‎﴿١﴾‏ قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ‎﴿٢﴾‏ مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ‎﴿٣﴾‏ وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ‎﴿٤﴾‏ مَّا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِـَٔابَآئِهِمْ ۚ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ ۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا ‎﴿٥﴾‏ فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا ‎﴿٦﴾‏ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ‎﴿٧﴾‏ وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا ‎﴿٨﴾‏ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ‎﴿٩﴾‏ إِذْ أَوَى ٱلْفِتْيَةُ إِلَى ٱلْكَهْفِ فَقَالُوا۟ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ‎﴿١٠﴾‏ فَضَرَبْنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمْ فِى ٱلْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ‎﴿١١﴾‏ ثُمَّ بَعَثْنَٰهُمْ لِنَعْلَمَ أَىُّ ٱلْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓا۟ أَمَدًا ‎﴿١٢﴾‏ نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَٰهُمْ هُدًى ‎﴿١٣﴾‏ وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهًا ۖ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذًا شَطَطًا ‎﴿١٤﴾‏ هَٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَٰنِۭ بَيِّنٍ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا ‎﴿١٥﴾‏ وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأْوُۥٓا۟ إِلَى ٱلْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا ‎﴿١٦﴾‏ ۞ وَتَرَى ٱلشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمْ فِى فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ‎﴿١٧﴾‏ وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ۚ وَنُقَلِّبُهُمْ
ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ ۚ لَوِ ٱطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ‎﴿١٨﴾‏ وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَٰهُمْ لِيَتَسَآءَلُوا۟ بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا۟ لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا۟ رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَٱبْعَثُوٓا۟ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَآ أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ‎﴿١٩﴾‏ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِى مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوٓا۟ إِذًا أَبَدًا ‎﴿٢٠﴾‏ وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ إِذْ يَتَنَٰزَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ‎﴿٢١﴾‏ سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمَۢا بِٱلْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا ‎﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [سورة الكهف].

وربما يود كافة المسلمين والنصارى والمسالمين من اليهود أن يقول: يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ لقد وعدتنا بخبر آية بشرى من الله في محكم القرآن العظيم أن الله لم يهلك المسيح عيسى وأمه وإنهم موجودون من ضمن أمم هذا الأرض نائمون في تابوت السكينة في اليمن أيّ مع هذا العالم ولم يهلكهم الله، بعد فآتني بدليلٍ من محكم القرآن العظيم يقطع الشك باليقين أن رسول الله المسيح عيسى وأمه لم يهلكهم الله بعد وأنهم في هذه الأمه، فمن ثم نترك الجواب للسائلين مباشرةً من الله في محكم القرآن العظيم، قال الله تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ ٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ۗ وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ‎﴿١٧﴾‏} صدق الله العظيم [سورة المائدة].

فهذا برهان مبين للعالمين أن الله لم يهلك المسيح عيسى وأمه مريم صلى الله عليهم وأسلم تسليمًا.

ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار في مختلف دول البشر في البوادي والحضر وكافة الباحثين عن الحق في العالمين، اني أشهد الله وكفى بالله شهيدًا اني آمركم بالأمر أن تنشروا هذا البيان إلى كافَّة البشر في البوادي والحضر في العالم بأسره، فلم يعد لديكم وقت للنشر بل يتمّ التَّركيز على هذا البيان طيلة هذا الأسبوع ما استطعتم ليلًا ونهارًا بكل حيلة ووسيله في الانترنت العالمية ليوصل إلى مجتمع الأمم في البشر في البوادي والحضر.

وسلامٌ على المُرسلين والحَمدُ لله ربُِ العالمين
خليفة الله على العالمين الامام المهديّ
ناصر محمد اليمانيّ.
#الامام_المهدي
عاااااااجل
بيان جديد


الإمام المهديّ ناصِر مُحمَّد اليَمانيّ
21 - رجب - 1447 هـ
10 - 01 - 2026 مـ
11:55 صباحًا
(بحسب التقويم الرسميّ لأُمِّ القُرى)
___


الرَّد بِسُلطان العِلم المُبِين مِن مُحكَم القُرآن العَظيم على الصَّادِّ (سيد سليم)، وقَبِلنا المُباهلَة ونجعَل لعنة الله على الكاذِبين الذين يُحَرِّفون الكَلِمَ عَن مَواضعه حَتَّى إذا تَبَيَّن لَهُم سَبيل الرُّشد إلى الصِّراط المُستَقيم لا يَتَّخِذونَه سبيلًا؛ فَلَما زاغوا أزاغ الله قلوبهم وغَضب الله عليهم، وأمَّا الذين يُريدون الصِّراط المُستَقيم إلى الله العَزيز الحَميد فلا ولَن تجدونهم يُشرِكون بالله شيئًا ولن يَدعوا مع الله أحدًا لا في الدُّنيا ولا في الآخِرة؛ وأولئك يُبصِرون الحَقّ كأنَّه قُرص الشَّمس حين شُروقها، وأما آخرين فحَتَّى مُحكَم القرآن عليهم عمًى كونهم رافضين استخدام عقولهم حَتَّى يُؤمن عُلماؤهم فَيؤمنون، وحتمًا سيقولون: "لو كُنَّا نسمَع أو نَعقِل ما كُنَّا في أصحاب السَّعير" ..


بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والصَّلاة والسَّلام على كافَّة الأنبياء والمُرسَلين؛ لا نُفَرِّق بين أحدٍ مِن رسله ونَحن لُه مسلمون، ثُمَّ أمَّا بَعد..

ويا أيُّها المُجادِل (سيد سليم)، فَما هَكَذا يَتمّ تِبيان القُرآن العَظيم، فكيف تزعم أن نبي الله (إسرائيل بن إسحاق) هو ابن خليفة الله آدم مُباشرةً (مِن أولاد آدم الأوَّلين)؟! ومَن سوف تجعل أمّه؟ فهَل حواء؟ أم مِن إناث الشّيطان؟! فاتَّق الله، وما سَبَقَك بهذا الافتراء أحدٌ مِن العالَمين، فأين أبناء يعقوب بن إسحاق مِن خليفة الله آدم (أوَّل البشَر)؟! فهل تحسب النَّاس بقرًا؟ أم أنَّك تُريد أن تجعل العالَمين كُلّهم من بني إسرائيل؟ أم ما قصتك يا رجل؟! فهل هذا استخفاف بعقول المُسلمين؟ فأنت لا تستطيع أن تُنكِر قول الله تعالى: {وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ‎﴿٤٩﴾‏ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ‎﴿٥٠﴾‏ إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۗ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ‎﴿٥١﴾‏ ۞ فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ‎﴿٥٢﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ]، وذَلِكُم رسول الله المَسيح عيسى ابن مريم قُبَيل رسول الله الخاتم النَّبيّ الأُمّي العَرَبّي مِن ذُريَّة إسماعيل بن إبراهيم بن آزر.

وتعالَوا لِنُعَلِّمكم عَن أوَّل رسول وثاني رسول من بني إسرائيل:
فأمَّا أوَّل رسول من بني إسرائيل فذلكم رسول الله (يوسف) بِكتاب البَيِّنات، وثاني رسول بالكِتاب مِن بعده بألف عامٍ هو رسول الله (موسى) وأخوه (هارون) بعثهم الله إلى (ذُريَّة مَن حملنا مع نوح) وهُم آل فرعون كونهم ليسوا مِن ذُريَّة رسول الله نوح؛ بل مِن ذُرية مَن حَملنا مع نوح فليسوا مِن آل إبراهيم بن آزر من ذرية نوح؛ بل ذُرية مَن حملنا مع نوح، وأقصِد أن آل فرعون ليسوا من بني إبراهيم بن آزر كونهم لا ينتسبون إلى رسول الله إسماعيل بن إبراهيم بن آزر، ولا ينتسبون إلى نبي الله إسحاق بن إبراهيم بن آزر؛ بل ينتموا إلى ذُرية مَن حملنا مع نوح، ولذلك غَرّك قول الله تعالى:{وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا ‎﴿٢﴾‏ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ‎﴿٣﴾} [سُورَةُ الإِسۡرَاءِ].

ويقصد أنَّه بعث رسول الله مُوسى إلى قومه (مِن بني إسرائيل) وإلى آل فرعون (ذُرية مَن حَمَلنا مع نوح)، فليس آل فرعون من قوم رسول الله موسى وأخيه هارون كَون قومهم هُم بنو إسرائيل، ولذلك قال فرعون: "أنؤمن لبِشرين مِثلنا وقومهما لنا عابدون؟" وقال لله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ‎﴿٤٤﴾‏ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ‎﴿٤٥﴾‏ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ‎﴿٤٦﴾‏ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا
لَنَا عَابِدُونَ ‎﴿٤٧﴾‏ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ‎﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ المُؤۡمِنُونَ].

وأمَّا موسى وأخوه هارون فنجَّاهما الله وقومهما (بني إسرائيل) من الكرب العظيم، وقال الله تعالى:{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ ‎﴿١١٤﴾‏ وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ‎﴿١١٥﴾‏ وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ‎﴿١١٦﴾‏ وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ ‎﴿١١٧﴾‏ وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ‎﴿١١٨﴾‏ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ ‎﴿١١٩﴾‏ سَلَامٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ ‎﴿١٢٠﴾‏ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ‎﴿١٢١﴾‏ إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ‎﴿١٢٢﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الصافات].

ثُمّ أورث الله لهم مُلك فرعون وآل فرعون وفضَّلهم في الرِّزق على العالَمين، وجعلهم مُلوكًا من بعد آل فرعون وجعل فيهم أنبياء (موسى وهارون) وآتاهم ما لم يؤتِ أحدًا من العالَمين في مُلك مَملكة فرعون العُظمَى في عالَم وزَمان فرعون؛ فأهلَك الله فرعون وجنوده وأورث مُلكه لبني إسرائيل، وقال الله تعالى:{وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ‎﴿٢٠﴾‏ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ‎﴿٢١﴾‏ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ‎﴿٢٢﴾‏ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ‎﴿٢٣﴾‏ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ‎﴿٢٤﴾‏ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ‎﴿٢٥﴾‏ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ‎﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة].

ويا سُبحان الله العَظيم! فانظروا كيف رفضوا تحرير الأرض المُباركة (فلسطين) أرض آل إبراهيم بن آزر رغم أنَّ الله مَكَّنهم مِن بَعد أن أهلَك آل فرعون وآتاهم مُلك فرعون وآل فرعون في ذلك الزَّمن؛ دولة عُظمى في أرض مصر، كَون مَملكة مصر كانت دولة عُظمى في عالم ذلك الزَّمن وصارت دولة عُظمَى في عَصر المَلك فرعون ذي الأوتاد؛ أي: ذي الأهرام كأنَّهم جِبالٌ؛ مَعلَمٌ تاريخيٌّ؛ رمز حضارة مصر وهي مملكة عاصرت العُصور الوسطى، وأعظم قُوة في مَملكة آل فرعون هي قوة الملك فرعون في عصر رسول الله موسى؛ فليست من القرون الأولى كمثل عاد الأولَى اليمانيَّة وثمود الذين جابوا الصَّخر بالواد، وأمَّا فرعون ذو الأوتاد فهو مِن القرون الوسطَى، وكان أوّل ملك مِن آل فرعون في مصر تزامن مع مجيء رسول الله يوسف الذي بعثه الله إلى فرعون الأوّل رَسولًا فآمن به الملك فرعون الأول من الصَّالحين وكان لرسول الله يوسف دورٌ كبيرٌ في تطوير اقتصاد مملكة آل فرعون في عصر المَلك الطَّيب الصالح الأوّل من آل فرعون وهو المَلك المُؤسِّس لِمَملكة آل فرعون والمَلِك الأوّل، ومَنَّ الله عليه بيوسف فجعله على خزائن أرض المملكة فتعاظم اقتصاد مملكة فرعون الأوّل في مصر بسبب يوسف العَليم الذي جعله على خزائن الأرض المعدنيّة والقمحيّة، كون الله مَكَّنه في أرض مصر لدى المَلك الأوّل مِن آل فرعون (المَلِك المؤسِّس لمملكة آل فرعون) وبِما أنَّه مَكَّن يوسف وجعله رئيس مجلس وزاء المَملكة وجعل له صلاحية مُطلقة على خزائن الأرض المعدنيَّة والقمحيَّة؛ ماسك زِمام اقتصاد المَملكه فتطورت مَملكة آل فرعون بسبب يوسف الحفيظ العليم بكيف أن ينهض باقتصاد المَملكة في أقصر وقت ممكن، وقال الله تعالى:{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ ‎﴿٥٤﴾‏ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ‎﴿٥٥﴾‏ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ‎﴿٥٦﴾‏ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ‎﴿٥٧﴾‏ وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ
لَهُ مُنكِرُونَ ‎﴿٥٨﴾}صدق الله العظيم [سُورَةُ يُوسُفَ].

وليست أرض مصر أرض بني إسرائيل الذي جاء بهم مِن البَدو وقال لهم ادخلوا مصر بسلامٍ آمنين، وقال الله تعالى: {فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ‎﴿٩٩﴾‏ وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا ۖ وَقَالَ يَا أَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا ۖ وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي ۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاءُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ‎﴿١٠٠﴾‏ ۞ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ‎﴿١٠١﴾‏ ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ‎﴿١٠٢﴾‏ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ‎﴿١٠٣﴾‏}[سُورَةُ يُوسُفَ].

واستمرَّت مملكة آل فرعون ألف سنةٍ حتى بعث الله رسولًا إلى فرعون (المَلِك العاشِر) الذي استعبد قبائل بني إسرائيل الاثني عشر - قبيلة ذُرية يوسف، وذُرية شَقيقه، وذُريّة إخوته العشرة من أبيه - كون بني اسرائيل الذي هو نفسه يعقوب قد تكاثروا في مصر وصاروا اثني عشر قبيلة تصديقًا لقول الله تعالى:{وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ‎﴿١٦٠﴾} [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].

وكَذَّبوا (آل فرعون) مُوسى وأخاه هارون، فأهلَك الله آل فرعون وأورَث بني إسرائيل مملكة آل فرعون، وقال لهم رسول الله موسى يا قوم آن الأوان أن نُحَرِّر أرضنا (أرض آل إبراهيم بن آزر) مِن المَلِك جالوت المُستَعمِر الذي استعمرها، فأنتُم أقوى جيشًا وعِتادًا ومُلكًا وآتاكم ما لم يُؤتِ أحدًا مِن العالَمين في عصركم، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاءَ وَجَعَلَكُم مُّلُوكًا وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ ‎﴿٢٠﴾‏ يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ‎﴿٢١﴾‏ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ‎﴿٢٢﴾‏ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ‎﴿٢٣﴾‏ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ۖ فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ‎﴿٢٤﴾‏ قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ۖ فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ‎﴿٢٥﴾‏ قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ‎﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [سورة المائدة].

ثُمّ غَزاهم المَلك جالوت فأضاف مِملكة مصر إلى مملكة أرض إبراهيم بن آزر، فتاهوا في الأرض كالبدو بعد أن كانوا مُلوكًا فأذاقهم سوء العذاب، وعادوا إلى حياة البدو الرُّحَّل يرعون أنعامهم كونهم لم يشكروا الله، ووعظهم رسول الله موسى بتحرير الأرض المُقَدَّسة (أرض ابراهيم بن آزر) التي كَتَب الله لهم بعد أن صاروا مُلوكًا، وقَتَل أولادهم واستحيا نساءهم واستعبدهم، كما فعَل بهم المَلِك العاشِر من آل فرعون من قَبل رغم أنَّهم تعايشوا بسلامٍ في كَنَف مملكة آل فرعون حتى جاء مِيعاد المَلِك الطَّاغيه في أرض مصر وبغَى وطَغى وتجَبَّر، وقال الله تعالى:{طسم ‎﴿١﴾‏ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ‎﴿٢﴾‏ نَتْلُو عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ‎﴿٣﴾‏ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ
أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ‎﴿٤﴾‏ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ‎﴿٥﴾‏ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ‎﴿٦﴾‏ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي ۖ إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ‎﴿٧﴾‏ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ ‎﴿٨﴾‏ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ ۖ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَىٰ أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ‎﴿٩﴾‏ وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا ۖ إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ‎﴿١٠﴾‏ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ‎﴿١١﴾‏ ۞ وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ ‎﴿١٢﴾‏ فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ‎﴿١٣﴾‏ وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَىٰ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ‎﴿١٤﴾‏ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَىٰ حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَٰذَا مِنْ عَدُوِّهِ ۖ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَىٰ فَقَضَىٰ عَلَيْهِ ۖ قَالَ هَٰذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ ‎﴿١٥﴾‏ قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ‎﴿١٦﴾‏ قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ ‎﴿١٧﴾‏ فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اسْتَنصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ ۚ قَالَ لَهُ مُوسَىٰ إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ ‎﴿١٨﴾‏ فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَىٰ أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ ۖ إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ‎﴿١٩﴾‏ وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَىٰ قَالَ يَا مُوسَىٰ إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ‎﴿٢٠﴾‏ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ‎﴿٢١﴾‏ وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ‎﴿٢٢﴾‏ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ‎﴿٢٣﴾‏ فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ‎﴿٢٤﴾‏ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ‎﴿٢٥﴾‏ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ‎﴿٢٦﴾‏ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ۖ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ۖ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ ۚ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ‎﴿٢٧﴾‏ قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ ۖ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ ‎﴿٢٨﴾‏ ۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ‎﴿٢٩﴾‏ فَلَمَّا
أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ‎﴿٣٠﴾‏ وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ‎﴿٣١﴾‏ اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ۖ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ‎﴿٣٢﴾‏ قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ‎﴿٣٣﴾‏ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ‎﴿٣٤﴾‏ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ ‎﴿٣٥﴾‏ فَلَمَّا جَاءَهُم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَٰذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ‎﴿٣٦﴾‏ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ‎﴿٣٧﴾‏ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ ‎﴿٣٨﴾‏ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ ‎﴿٣٩﴾‏ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ‎﴿٤٠﴾‏ وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ ‎﴿٤١﴾‏ وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ ‎﴿٤٢﴾‏ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ‎﴿٤٣﴾‏ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ‎﴿٤٤﴾‏ وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ‎﴿٤٥﴾‏ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ‎﴿٤٦﴾‏ وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ‎﴿٤٧﴾‏ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَىٰ ۚ أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۖ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ‎﴿٤٨﴾‏ قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَىٰ مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ‎﴿٤٩﴾‏ فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ ۚ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ‎﴿٥٠﴾‏ ۞ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ‎﴿٥١﴾‏ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ ‎﴿٥٢﴾‏ وَإِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ‎﴿٥٣﴾‏} صدق الله العظيم [سورة القصص].

فأوّل رسول من بني إسرائيل هو رسول الله يوسف عليه الصلاة والسلام بعثه الله في عصر المَلِك الأول من آل فرعون، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ‎﴿٢٣﴾‏ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ‎﴿٢٤﴾‏ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ ۚ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ‎﴿٢٥﴾‏ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ
أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ ‎﴿٢٦﴾‏ وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ ‎﴿٢٧﴾‏ وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ‎﴿٢٨﴾‏ يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِن بَأْسِ اللَّهِ إِن جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ‎﴿٢٩﴾‏ وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ‎﴿٣٠﴾‏ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ‎﴿٣١﴾‏ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ‎﴿٣٢﴾‏ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ‎﴿٣٣﴾ ‏وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ‎﴿٣٤﴾‏ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ‎﴿٣٥﴾}صدق الله العظيم [سورة غافر].

فَتلك قصة بني إسرائيل في الكتاب، فليس من قبل نوح بدليل: {وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ‎﴿٣٠﴾‏ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ ‎﴿٣١﴾} صدق الله العظيم [سورة غافر].

وأوَّل رسول من بني إسرائيل هو رسول الله يوسف بسلطان العِلم المُبِين في مُحكَم القرآن العظيم في وعظ مُؤمن آل فرعون لقومه: {‏وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ‎﴿٣٤﴾‏ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ‎﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم.

فانظروا يا أولي الألباب لَكَم الفَرق بين البيان الحق للقُرآن العظيم مِمَّن يُحرفون الكَلِم عن مواضعه ويَتَّبِعون المُتشابِه ليُحَرِّفوا تأويله كيف تشاء أنفسهم ويذرون آيات أُمّ الكِتاب المُحكَمات البَيِّنات، فيتَّبعهم الغاوون الذين في قلوبهم زيغ عن اتِّباع آيات أمّ الكتاب المُحكَمات البَيِّنات هُنّ أُمّ الكتاب فيذروهُنّ وراء ظهورهم فيتَّبِعوا ما تشابه منه ابتغاء الفِتنة وابتغاء تأويله، فلو أن المُسلِمين اعتصموا بِمُحكَم القُرآن العظيم الذي لا يحتاج إلى تأويلٍ ظاهره كباطنه يَفهمه عامة النَّاس، فما بالكم بعلماء المُسلمين؟! ورغم أنّي بتأويل آيات الكتاب المتشابهات لعليمٌ كون الله آتاني عِلم الكتاب، ولذلك تجدوني أتحدَّى بآيات أُمّ الكتاب المُحكَمات البَيِّنات لإقامة الحُجَّة على الباحثين عن الحق مِن النَّاس أجمَعين وفَصَّلناه تفصيلًا، حتى إذا جاء مَن يُعَربِد في هذا الموقع المُبارك لِيَصُد عن الصراط المُستَقيم فنتركه يجادلنا بالآيات المُتشابهات (بتفسيرهن من عند نفسه) كأمثال سيد سليم، ثُمّ نصرعه بِمُحكَم القُرآن العظيم كما فعلنا بسيد سليم الذي كان يحسب نفسه على شيءٍ وهو ليس على شيءٍ، ولم يعد من الضّالِّين؛ بل مِن المَغضوب عليهم وقَبيله (أحمد النصيري) يصدون عن الحقّ مُنذ سنين، وجاء مكرهم لصالح الأنصار وزدناهم حُكمًا وعِلمًا، فلا قِبَل لَكُم يا معشَر الصّادِّين عَن الصِّراط المُستَقيم ويزعمون أنَّهم مُسلمون ويؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض.

فَلَكَم نصحنا المُسلمين أن اعتصموا بالمُحكَم الواضح والبَيِّن لِعُلماء الأُمَّة وعامتهم، فإن شئتم أن تعتصموا بِحَبل الله فاعتصموا بالبُرهان المُبين في مُحكَم القرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا ‎﴿١٧٤﴾‏ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ
فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ‎﴿١٧٥﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ النِّسَاءِ].

وإذا أرادوا أن يُضِلّوكم بآيات مُتشابهات فإنّي بتأويلهنّ عليمٌ، كون فيهنّ مِن أسرار الكِتاب ولسن حُجَّة الله عليكم حتى تعلموا بتأويلهن، ولكن الله يلوم على المُسلمين الذين يذرون آيات أُم الكتاب المُحكَمات البَيِّنات الغَنيّات عن التأويل؛ فتذروهُنّ وراء ظهوركم وتتَّبعون المُتشابهات في ظاهرهِنّ في كلمات ثم يُفسرهُن الذين في قلوبهم زيغ عن الحق المُبين بحسب ما تشتهيه أنفسهم، رغم أنَّهم يشاهدون تفسير الذي في قلوبهم زيغ عن آيات الكتاب المُحكَمات بأن تفسيره جاء مخالفًا لآيات الكتاب المُحكَمات فيتَّبعون المُتشابه ويذرون المُحكَم الواضح المُبين، فاحذَروا أن يزيغ الله قلوبكم. فهاهم مُنذ عشرين سنة ونحن في حرب جدال فأقيم الحُجَّة عليهم بسلطان العِلم فيذهبون ويأتون بعضويات أُخرى مَجهولين؛ بل لا يزالون مُنذ تنزيل القرآن العظيم يسعون لِصَدِّ النَّاس عن اتِّباع القرآن العظيم تصديقًا لقول الله تعالى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ‎﴿٢١٧﴾‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ‎﴿٢١٨﴾‏} صدق الله العظيم [سورة البقرة].

فبعضٌ منهم لَم يَكُن من شياطين البشر، وإنَّما كان يُضِلّه مَس إيقاض فيصدونهم عن الهُدى ويحسبون أنَّهم مُهتَدون، حتى إذا أقمنا عليه الحُجَّة بالحَق فَمَن أخذته العزة بالإثم غَضِب الله عليه وجعله مِن نصيب الشيطان، إلَّا مَن تاب إلى ربه ليغفر ذنبه ويهدي قلبه إنَّ الله على كُلِّ شيء قديرٌ، سبحان الذي يحول بين المرء وقلبه وإليه تُرجَعون.

وكفاك يا سيد سليم الصادّ عن الصراط المستقيم فَلَن يزيدك مُحكَم القرآن إلّا رِجسًا إلى رجسك، فقد حاولت إنقاذك مِن براثن مَسّ شيطانٍ رجيمٍ، ومثلك كمثل الذي استهوته الشياطين؛ له إخوانٌ يدعونه إلى الهُدى والشياطين يَدعونه إلى الضلالة، وقال الله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَّا يُؤْخَذْ مِنْهَا ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا ۖ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ‎﴿٧٠﴾‏ قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ‎﴿٧١﴾‏ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ ۚ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ‎﴿٧٢﴾‏ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ ۚ قَوْلُهُ الْحَقُّ ۚ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ ۚ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ‎﴿٧٣﴾‏} صدق الله العظيم [سورة الأنعام].

وسلامٌ على المُرسَلين والحَمدُ لله رَبّ العالَمين.. 
خليفةُ الله على العالَمين الإمام المَهديّ 
ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.


[لقراءة البيان من الموسوعة]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=492412
*🍃بيان جديد هاااااااااام وعااااااجل🍃* 👇

الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
23 - رجب - 1447 هـ
12 - 01 - 2026 مـ
12:35 مساءً
(بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
_____


إجَابَاتٌ لِلسَّائِلين..


بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم، لا قوَّة إلَّا بالله العَظيم..

ويا سيد سليم، إن المرأة من ذُريَّة أبيها ولكنها ليست حرث لذُريَّة أبيها بل حرثٌ لذريَّة الصهر الذي هو زوجها؛ كمثل فاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليه وأسلم تسليمًا هي من ذُريَّة محمدٍ رسول الله، ولكنها لا تحمل ذُريَّة محمدٍ رسول الله بل تحمل ذُريَّة صهره الإمام علي بن أبي طالب عليهم الصَّلاة والسَّلام، ولذلك قال الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ‎﴿٤٠﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَحۡزَابِ].

وتصديقًا لقول الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ‎﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [سُورَةُ الفُرۡقَانِ].

وكل البشر يدعون إلى آبائهم إلا المسيح (عيسى ابن مريم) هو الوحيد الذي يُدعى إلى أمّه مريم، وهو حفيد آدم وليس من ذُريَّة آدم بل مثله عيسى عند الله كمثل آدم وليس من ذُريَّته بل حفيد آدم عليهم الصَّلاة والسَّلام.

ويا رجل، إن الله يسميه المسيح (عيسى بن مريم) عليه وعلى أمّه الصَّلاة والسَّلام، وقال الله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ‎﴿٤٥﴾‏ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ ‎﴿٤٦﴾‏ قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ إِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ‎﴿٤٧﴾‏ وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ ‎﴿٤٨﴾‏} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].

وأمَّا بالنسبة للاسم (يعقوب واسرائيل) فأنت تُنكر أنهم اسمان لشخصٍ واحدٍ وأن اسرائيل هو ذاته يعقوب ولكنّي سوف أضرب لك على ذلك مثلًا: محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وأسلم تسليمًا، فالاسم المشهور هو (محمد) ودائمًا تجد الاسم الذي يذكر به خاتم الانبياء هو محمدٌ رسول الله رغم أنه هو ذاته (أحمد) رسول الله صلى الله عليه وأسلم تسليمًا تصديقًا لقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ‎﴿٦﴾‏ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ‎﴿٧﴾‏ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ‎﴿٨﴾‏ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ‎﴿٩﴾}‏ صدق الله العظيم [سورة الصف].

فما خطبك تريد أن تفصل الاسم يعقوب عن الاسم إسرائيل وتريد أن تجعل إسرائيل أنه أول مولودٍ من أبناء آدم وذريَّته بني إسرائيل؟! فماهي الحكمة من ذلك؟! فهل ليظن الناس أن هؤلاء بني يعقوب ليس هم أنفسهم اليهود وليس هم أنفسهم بني إسرائيل، ولذلك تريد أن تبعد اللعنة على الذين كفروا من بني إسرائيل وتريد أن تجعل بني إسرائيل أحد أبناء آدم، وتريد أن تزعم أن اللعنة لا يقصد بها الذي كفروا من بني يعقوب نظرًا لكثرة ما لعن الله الذين كفروا منهم على ألسنة أنبيائهم وعلى لسان محمد رسول الله في القرآن العظيم؟! فيا لكثرة ما ذكرهم القرآن العظيم وسماهم ببني إسرائيل ولعن الله فقط الذين كفروا من بني إسرائيل أصحاب القلوب الغُلف الخالية من الرَّحمة الإنسانيَّة.

واستوصانا الله بالنصارى منهم الأقرب مودَّة إلى المسلمين وهم أصحاب الرَّحمة الإنسانيَّة منهم، واستوصانا الله باليهود (المسالمين من اليهود)، ولعن الله المغضوب عليهم، منهم أصحاب الفساد الأكبر في تاريخ البشر، فمن أيّ شريحة أنت ياسيد سليم؟! ولماذا جئتنا لتشغلنا في هذا الوقت الحاسم؟!
الحمد لله الذي يعلم بما في صدور العالمين وله الحكم وإليه ترجعون، ألم يقل الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ ‎﴿٧٧﴾‏ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ‎﴿٧٨﴾‏ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ‎﴿٧٩﴾‏ تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ ‎﴿٨٠﴾‏ وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ‎﴿٨١﴾‏ ۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ‎﴿٨٢﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ المَائـِدَةِ].

فلكم فكرت كثيرًا عن الحكمة من سيد سليم الذي يريد يبعد أحد أسماء نبي الله يعقوب الذي هو نفسه إسرائيل إلى ابن آدم الأول وتريد أن تجعل الاسم إسرائيل بعيد كل البعد أن يكون إسرائيل هو ذاته يعقوب وذلك لكي تبعد اللعنة عنهم بعيد كل البعد، وأنه يقصد بني إسرائيل بن آدم وليس بني إسرائيل بن إسحاق.

ويا رجل، بدلًا عن اللف والدوران كنت قلت لنا من البداية أنه من بني يعقوب وذلك حتى نترك الرَّد عليك من رسول الله يوسف عليه الصَّلاة والسَّلام الذي وصف أخوته بأشر مكان من ذريَّة أبيه يعقوب، وقال الله تعالى: {۞ قَالُوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ‎﴿٧٧﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ يُوسُفَ].

ويا رجل، ألم يلعن الله الذين كفروا وعَادوا محمد رسول الله من قومه ومن أقرباءه مثل أبي لهب وامرأته حمالة الحطب؟! وكذلك لعن الله شياطين العرب ووصفهم بأشد كفرًا ونفاقًا في قول الله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ‎﴿٩٧﴾‏ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ‎﴿٩٨﴾‏ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ‎﴿٩٩﴾‏} [سُورَةُ التَّوۡبَةِ]؟

ولكن الله لا يقصد الأعراب كلهم؛ كونهم ليس سواء، ولذلك قال الله تعالى: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ‎﴿٩٨﴾‏ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ‎﴿٩٩﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ التَّوۡبَةِ].

ويا رجل، إن كنت من بني إسرائيل من اليهود فهم ليس سواء تصديقًا لقول الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ‎﴿٧١﴾‏ وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ‎﴿٧٢﴾‏ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَىٰ هُدَى اللَّهِ أَن يُؤْتَىٰ أَحَدٌ مِّثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِندَ رَبِّكُمْ ۗ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ‎﴿٧٣﴾‏ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ‎﴿٧٤﴾‏ ۞ وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ
عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ‎﴿٧٥﴾‏ بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ‎﴿٧٦﴾‏ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ‎﴿٧٧﴾‏ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ‎﴿٧٨﴾‏ مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ‎﴿٧٩﴾‏ وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا ۗ أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ‎﴿٨٠﴾‏ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ‎﴿٨١﴾‏ فَمَن تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ‎﴿٨٢﴾‏ أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ‎﴿٨٣﴾‏ قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ‎﴿٨٤﴾‏ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ‎﴿٨٥﴾‏ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ‎﴿٨٦﴾‏ أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ‎﴿٨٧﴾‏ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ‎﴿٨٨﴾‏ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ‎﴿٨٩﴾‏ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ ‎﴿٩٠﴾‏ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَىٰ بِهِ ۗ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ‎﴿٩١﴾‏} صدق الله العظيم [سورة آل عمران].

ويا رجل، إنَّما لعن الله من الكفار الذين يحادون الله ورُسُله أيّ: الذين يحارون الله ورُسُله تصديقا لقول الله تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ‎﴿٢٢﴾‏} صدق الله العظيم [سورة المجادلة].

وسلامٌ على المُرسَلين الحَمدُ لله ربِّ العَالَمين..

خليفة الله على العَالَمين الإمام المهديّ
ناصر محمد اليمانيّ.
__
الإمام المهديّ ناصِر مُحَمَّد اليمانيّ
15 - شعبان - 1447 هـ
03 - 02 - 2026 مـ
11:21 صباحًا
(بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)
____


تِكرارُ التَّذكِيرِ وتأكِيدُ وَعدِ الله إلى السَّيد المُحترمِ المُرشدِ (علي الحسيني الخامنئي)؛ كُونُوا رجالًا إن كُنُتم مُؤمنين بِمَوعِظةِ الله لِمن كَان مِن الرجالِ المُؤمنين في مُحكمِ القُرآن العَظِيم ..


{لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ‎﴿٢١﴾‏ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ‎﴿٢٢﴾‏ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ‎﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [سورة الأحزاب].


فإذا كُنتم مُؤمنين فلا يُلدغ مؤمنٌ من جُحرٍ مَرتين، ولكن إيران الفرس والفرسان تم لدغهم من جُحر أمريكا ألف مرة.

[ لقراءة البيان من الموسوعة ]
https://nasser-alyamani.org/showthread.php?p=494321