تـربـيتــة /Tarbeta – Telegram
تـربـيتــة /Tarbeta
1.94K subscribers
510 photos
13 files
45 links
" مُلتقى للكُتّاب لتُربت كلماتهم على أكتافكم بِرقة"
Download Telegram
من أنت؟!

سؤال وجودي قد نجهل إجابته، فهو سؤال بسيط صعب الإجابة.
عندما طُرح على ذلك السؤال، بدأت بالتفكير ولم أجد جواباً!!
سوى أنني إنسان، اعيش حياتي بطريقتي، بما يرضي ربي عز وجل.
لا أؤمن بالمستحيلات فالعالم يفتح الأبواب جبرا لمن يعرف ماذا يريد، فكل أمر الله خيراً، ارسم خيوط أحلامي، اصنع حاضراً.
أتعلم أتطور أرتقي، لا أكره لا أبغض ولا احقد.
هذه انا، من أنت؟؟




#إيمان عبداللطيف.
- أنا كل متناقضٍ تراه أمامك .. أنا المنتصف ما بين الليل و النهار .. أنا مكعب روبيك عجز مالكه عن حلّه فتركه نصف محلول .. أنا غيمةٌ أتت تفائل بها الناس مطرًا فلم تُنزل قطرة .. أنا حادث مرور مؤكد و أنا المعجزة التي حالت دون حدوثه .. أنا كأسٌ وضع به شراب فاخر ، فسكبتهُ أنا ، ثمّ قُمت بجلبي لتنظيفه .. بداخلي شجرةٌ خضراءُ نضِرة ، و بجانبها نارٌ مشتعلة أحرقتها فجعلتها تبدو كهشيمٍ تذروهُ الرياح .. أنا أنت أحيانًا ، و عجائبُ الدنيا ثمانيةٌ إن قدمتُ أنا .


#أيمن_خالد
القليل من الحروف لِـ تَصفنَي والكثير من الكلمات تتخابط فتروي عني..!
ابنة العقد الثاني، ذات العشر ربيع، وأحد عشر خريفاً قارصاً..!
كُل الأعمار تحتويني، إحتواء الغريب للغريب!
طفلة!، تكسرني نبرة صوت وتُعيد ضم روحي بضع كلمات لطيفه!
عجوز خرف، تتسرب من بين يدي الأحلام فأصبح جوفا فارغاً إلا من بعض الهواء.. عُودٌ ثقبتني الحياة فتأتي ريح العمر الغابر فتختال الهوينى لتخرج من عُمق روحي بضع نوتات!
ثمّ نادراً ما أكون ذاتي بلا تقمّص أو التباس ..
في داخل كل منّا العديد من الأعمار ،
نشيخُ بكلمة، وتُزهر أرواحنا بِـ رياحين الطفوله عند أخرى ..
جميعنا أشخاص في شخص واحد ..
جميعنا كذلك،
جميعكم كذلك،
وانا كذلك مثلكم ،
تلكَ؛ انا ..! ♥️

- آمنه دفع الله الطيب
1
تـربـيتــة /Tarbeta
Photo
لطالما أحببت الجلوس بالقرب من النوافذ في المواصلات، أتأمل ما يحدث في العالم الخارجي بصورة خاطفة وسريعة دون التركيز في التفاصيل رغم صعوبة الأمر، أحب أن أرى الأشياء من منظور آخر، أن أرى الأشياء التي لا تُرى .

أنظر إلى تلك الشجيرة، تقف وحيدة بصمود وشامخة، يبدو على فروعها الوهن والتكسُر، ألا تريد أي رفيق أو جار؟ تخبره ببطولاتها ومغامراتها؟ تَشِي له بضحكات ودموع العابرين من تحت ظِلها؟ يا لها من مسكينة!

خلف ذلك البرج بيتٌ صغير الكل يمر من جانبه ولا يراه، أيا ترى لصغر حجمه بين ناطحات السحاب؟ أم لبناءه القديم في عصرٍ أصبح الكل مهوس فيه بما هو عصري وحديث!

تلك الكراسي التي في موقف الحافلات تحشو بداخلها الكثير من الأحداث، جلس عليها من كان على عجل وآخر متأنٍ، احداهن تبكي وأخرى يتراقص قلبها فرحاً، حوادث سير على الطريق وأسرارٌ لو أخرجتها لهدمت منازل، أرجو ألا تنطق يوماً وإلا سنكون في ورطة!

القبور التي احتوى ترابها أجساد أحباب لنا، ما زالت ذكراهم وأصواتهم تتردد على مسامعنا، بعضاً من الذكريات لطالما حاولنا نسيانها، وأخرى فرحاً نبتسم عند تذكرها، نفتقدكم بشدة أنتم السابقون ونحن اللاحقون وحتماً سنلتقي.

الجلوس بالقرب من النافذة يبدو شعوراً طفولياً ولكنه يعني لي الكثير، يزرع بداخلي أملاً أو ينزعه، يرتب شتات نفسي أو يبعثرها،يعيد إلي روحي أو ينزعها، النوافذ ليست مجرد زجاج بل هي إطار للحياة.

#ملاذ_عمادالدين_سعد
#LOZ000
في نهاية يومٍ بائسٍ، سماءٌ مُلبدةٌ بالغيوم، حفيفُ الأشجار وظلامٌ دامِسٌ كاكتئابي وخُلويَّ من المشاعر، أصواتُ خطوات تقترب صوبي، تتعاظمُ أنفاسي ويُخالجُني شعورٌ غريب.
- أنتِ؟
مِن أينَ أتيتِ وبعد كُل هذا الوقت؟
= عزيزتي هِبة، يا مَنْ كانتِ البراءة عنوانكِ، كيفَ أنتِ وقد غشيَّ قلبُكِ كُل هذا الظُلم؟
- يا مَنْ كُنتُ مُتمسكةً بكِ وخذلتنِي، تركتِنِي أُحارب بؤس هذا العالم وحدي، لا حول لي ولا قوة، تدرين أن بعد رحيلِكِ عني حفّتني المُعضلات مُقسمَةً على البقاء بقربي، عاهدني الصمت أن لا يتركَ طريقي.
= تذكرين الأيامَ الخوالي، حين كنتِ مُتغمصةً ملامحي، تعلوكِ هالةٌ من اللُطف والجمال، جمالُ قلبكِ يطغى على ملامحك، حين كنتِ قدوة أحبتكِ ومحبوبةَ الكُل، فما الذي حدث؟
- لا تدرين أن عزيزتكِ هبة أصابها وابلٌ من الحزن، وأنْ الأسى حطّ رحلهُ وأوتدَ البؤس خيامهُ على قلبها، لقد حفتها المشاكلُ من كُل صوبٍ وناحية، أصبحَ القهرُ عادةً من عاداتها، وأن كُل لياليها أصبحت سوداوية.
= إذاً عزيزتي أيروقُكِ ما حدث؟
- لا وأيّم الله، أودُّ أن أُعيدَكِ إليَّ، أن تعاهديني على المُضِي معي قدماً بقدم، أن تزيحي هذا البؤس عن عالمي، أن تشرقي يا شمسي وأُنير أنا؛ لأني عبّادُكِ.
= حسناً عزيزتي، أُعاهدكِ على أن نسير في كُل الطُرقِ خُطوً بِخطو، أن نُشابك أيدينا وأن أتوسدَ كُل مشاعركِ، أعدُكِ يا زهرتي.
- وأعاهِدُكِ أن أُحسنَ السلوك وأعودُ كما عهدتِني، مُحبةً، لطيفةً، مُحسنةً، ومُشرقةً كعبادِ الشمس.

- هِبة هشام حسان.
هذه المرة أنا أعترف بأنني لم أكن الضحية ولن أدّعي هذا الدور أبداََ، هذه المرة أنا الجاني وأنا المخطئ، لم أكن يوماََ صديقاََ جيد، لم أكن يوماََ شخصاََ جيد، لكن هذه المرة أتى العقاب قاسياََ، لم يحتمل شخصي المفضل تصرفاتي المؤذية والطائشة وكذلك بقية أصدقائي
كانت هذه قطرة صبرهم الأخيرة وأنا استهلكتها لكن أقسم أنه لم يكن قصدي
لن يجدي الحديث نفعاََ، كان معهم كل الحق في تركهم لي، شخص مثلي لن يحتمله أحد سيغادره الجميع بلا شك!
غادر أصدقائي كلهم والمحزن أن شخصي المفضل معهم ولن استطيع أن استعيدهُ أو استعيدهم، لقد خيبت ظنهم ودمرت كل شيء
أنا الجاني، أنا المخطئ، و أقسم لو أن الأمر بيدي لغادرتني أنا أيضاََ.
_فاطمة الهادي
عبثاً تحاول يا صغير
لا تبحث عن طريقة تبوح لي بها أنك تُحبني، ابحث كيف تنبذُ الخوفَ عن قلبي، أوجد طريقة لجعلي مطمئنة، لا تستهويني التلميحات بقدر ما تغريني المخاطرة؛ لعبور سور الأشواك المحيط بروحي هذا بجسد عارٍ!
الغوص في القاع، إن من يجيد معاشرة الظلام ويحسنُ للأسماك ويتلذذ بملوحة الماء من يُحبّ ظلمةَ البحرِ هو من يحظى بإيجاد اللؤلؤ، ليكن اللقاء في الساحةِ مباشرةً، لن يفيد التحايل هنا كثيراً، لا مفر من الاقتحام.
أرني كيف ستذيب جبال الجليد الملتحمة بي؟لا بد أنك علمت أن أعواد ثقاب اللسان لن تذيب جبل واحداً حتى الآلاف منها، يقضي المرء معظم حياته يبحث عن الطمأنينة ويقضي ما تبقى في حمايتها، نعم هي تماماً الثمن!
هل تملك الجرأة؟ أتقدمها قربانا من أجلي وتعيش تحت ظلال الخوف؟ إنها مخاطرة فعلاً ورغم ذلك إن قلبي مظلم لا يميل فلا تخاطر عبثاً واذهب للهو بعيداً أيها الصغير.
اَلْحُبّ هنا ليس كما تظن!
الورود والغزل والعنفوان والخجل!
كلها مظاهر خالية من العنف للأطفال دون سن الغرق!
لأن الحقيقة أنه حرب خاسرة وأنك  لا تتوقف عن خوضها، حرب أبشع آياتها الخوف من الجانب الذي تأمن وأخف أوزارها اشتياق حاد الوسامة أو غيره فاتنة اللاذعة كل المشاهد هنا حابسه للأنفاس.
هذا المعجم لا يحوي مفردات كالسكون والاستقرار حتى الصمت هنا صاخب جداً.
تُعاقب بالقرب كما تُعاقب بالنفي ، تعتقد أنك عابر ولا تعلم أن المقام هنا سيطول، قد يستهلك عمراً، ولا عودة لكَ أبداً ، اَلْحُبّ ليس مكاناً تعيش فيه قبل أن تلفظ فيه آخر أنفاسك أولاً!
تظن أن الأمان يكمن في ما هو معروف لك! حقا؟ دعني أخبرك أنك ستلوذ بالفرار من كل ما تعرفه ويعرفك، ستلجأ لأن تتوه عمداً.
لن تسعفك شجاعتك، المألوف ليس شيء ستعثر عليه في الأنحاء، لم أحدثك عن نوبات القلق والهلع التي ستكون لقمة هشة بين فكيها، أو أن التناقض يصل إلى حد أن تداخل الأبيض والأسود لا يُفضي إلى أي منهما ولا إلى الرمادي حتى!
ألا تطمئنِ لفكرة أن يكبلك شخص وترعبك فكرة أن يتملكك غيره؟ يجب أن تتعلم كل شيء وحدك والتجربة والخطأ غير مسموح بهما، الأخطاء ثقيلة في وقعها وعواقبها!
تكره ما أحببته وتحب ما كرهته، ترضى بما كان يغضبك، وتنجذب لما كنت تنفر منه... كإرشاد بسيط لن تبقى لديك قناعه واحدة كما هي، أمامك النقيض في كل شيء والغريب أنك تهيم بهذا الاختلاف الحاد! ربما هو ما يجعل الأمر في حالة توازي مستمر دون حدوث أي تقاطع!.
ستكره ذات الحب لحظة غيره!
آوه نسيت! لم أروي لك عن جيش القهر الذي سيأكل جدران قلبك أو عن آلاف خلايا الدم التي ستولد في لحظة وتنفجر بغضب في أوردتك، تضيق رئتاك من الهواء لا العكس! تعتصره بغضب يخرج الهواء هارباً وتتعالى أنفاسُك لا لجام لجماحِ ثورتك، كالذي يتخبط من المس، على شفا حفرة من الجنون، الأمَرُّ والأنكى عجزك هذه اللحظة تحديداً كيف ستصرح بما يختلج من نيران في صدرك؟ كيف ستفرج عن اللهيب المستعر بالداخل؟! أن تتهمه بجريمة لا يد له فيها لكنك ستعاقبه بانتقام طفولي خالٍ من البراءة، كأن تذيقه الكأس نفسه مثلاً! فتتعمد إيلامه أنت الذي يؤذيك فيه خدشُ النسيم!
لنتجاوز سيناريو المد والجزر المقام على شرف الصلح بعد حريق كان كلٌّ يغذيه بحطبه.
لننهي الأمر بالجزء المتوقعَ المفاجئ في فجيعته! لمفترق الطرق، لأتخطى الأسباب والكيفية، سيشاركُ الليل ارَق وصرير مزعج من الأفكار يتأرجح في عقلك، تحاول دون جدوى التخلص  من ما هو عميق الغور داخلك، من شخص غُرس في صميم بقسوة،   جزء ثابت التخلص منه هو الاستغناء عن الحياة، ستفقد جزءاً كبيراً من عقلك في محاولتك لحل أُحجية الحضور الطاغي والمباغت، الحضور الذي لم يكن بهذا الضجيج والفحيح حتى في أشد اللحظات قُرباً، تعتقلك التفاصيل وتعلق في مصعد الذكريات! تظن نفسك في القمة وإذ بك في القبو دون رَمَشَتْ منك، أخبرتك مسبقا أن الذكريات كمين! ولا حاجة لأعلمك أن لديك متربصين حذقني كالحنين وصهيل ذاكرتك!.
إنه ليس شيئا يمكنك مجاراة أو مفاوضاته بل مباغتته هي ما ينجيك، فكل الرهانات هُنَا خاسرة،
الأمر برمته يشبه أن يكون ما يحيط بك راكداً صامداً، متسمُ أنت بالاتزان وتنطلق أجراس الخطر وطبول الفوضى فجاءة للأبد،
لذا توقف عن اللهو يا صغير وأهرب للعب الاختباء بجدية هذه المرة! أن الأمر خَطِر! خبئ سكينتك قبل أن يجدها الحب.
# عائشة_خالد
أشتاقُ أن أقول أُحبُك،يا عيناي يا سِرُ إبتهاجي،أن أقول يا قلبي وأنفاسي،يا روحي وفجر خلاصي،
عيناك أحبهما يا الله ربهما أشفق على روحي من نيران لمحِهما،أشتاق وبي لوعةٌ وجوفي كاد ينقسمُ،ما زال إبتعادك فوق مقدرتي ولكني أخاف،خوفي على قلبك أن يؤنبه ضميره، حتى اهتزاز الفؤاد يا فؤادي عليك أخشاه،لكني أحُبك يا حبيب نبضاتي ،حُباً رجوته أن يسهو وينساني، وما زلت في أرجائه أهواك وأُعاني،رغم إزدحام الأراضي وتوفر الأشياء التي تُلهيني إلا أنني والله أراك في جميع الشوارع والبيوت،أسمعك بين الأغنيات،وأقرأك في جميع الأسطر ،استشعرك عندما يفيض حناني، يا حبةُ البُندق وحباتُ رماني.

وفدية_عبدالغني
تباً لحصص الفيزياء التي أخبرتنا أنّ المسافات مجرد حاصل ضرب السرعة و الزمن!!
دعني أخبرك أنا ماهي المسافات و أدلك على المعادلة الصحيحة.
المسافات حقاً ضُرب علينا، قُسم من أعمارنا، طُرح من جهودنا و جمع على أوجاعنا

نريد بشدّة و لا نستطيع الأخذ لوجود المسافات..
نحاول مجرد الاقتراب و نعجز لوجود المسافات..
نكن على شفا حفرةٍ من وصول، ثم لا نصل لوجود المسافات ايضاً..

ويح المسافات!


آية_عادل
"أتذكر أسئلتِي العديدَة، عن الأسباب التي تدفع الماضِي لكِي يعودَ، ثم، يجدنِي على وشك نسيانهِ أو إني بالفعل قد نسيتُ بعضه!
عن السببَ الذي يجعل أوراقهُ التي طويتُها جيدًا في أدراج ذاكرتِي تُفتح لتُقرأ من جديدَ..
عن وجههِ الذي يبدو هادئًا لدرجةٍ مَا،
مُريحًا بشكلٍ غير مفهومَ، وعنَ ردةِ فعلِي الباهتَة غير المُتوقعَة والمثيرة للإستغراب!
رُبما كُله نتاجُ المُدة الطويلةَ التي قضيتُهَا في محاولةِ تجاوزِ بعض الأمور،
محاولاتِي المُتكررة بأن أكون ذاتَ رؤيةَ بطريقَة
مُختلفَة أن أستفيدِ منِي بدلاً من أنسانِي كُليًا!
لذلكَ.. أفتحُ بابًا وأتركُه مواربًا..
لأني عرفتُ فيما بعد أن وجوهًا ستُطل منهُ بنفس الشكل المُريحَ غير المفهوم!"💛

َكية_عاطِف
تـربـيتــة /Tarbeta
Photo
عن الإنسان و الآلة

هبط سيدنا آدم عليه السلام وزجه الي الأرض حيث كانت بلا ساكن في ما عدا بعض الفضائل و الرذائل حسبما حكت بعض الأساطير ، حتما أنهما ما كانا ليطيقا العيش فيها دون يد العون ، كانا في حاجة ماسة للمساعدة ، وهنا بدأ كل شي، فكّر و إبتكر.
وباشرا في الاتحاد مع كل ما يوفر جهديهِما اتحدا مع الآلة و كحال كل شي في هذا الكون كان لهذه الآلة جانبها المظلم فذلك المعول الذي هو في الأساس وُجد ليخرج لنا قوتنا من الحقول سُفك به أول دم على هذا الكوكب ،،، وبعد ملايين السنين مازلنا نحن بني البشر نعاني نفس المشكلة ، نتحد مع الآلات ونكون نحن وهي في غالب الأحيان أسباب كوارث وهلاك و في بعضها القليل نعمر يسيرًا ليأتي متحد آخر مع الآلة أخرى أكثر تطوراً يدمر ما عمرناه ، اتحدنا مع الطائرات فكانت الغارات وانهيار المدن والبلدان ، اتحدنا مع مصادر الطاقة فسقط الكوكب مغشياً عليه يشكو التلوث، وهذا حال كل الآلات ،،، إلا الآلة واحدة فاتها نصيبها من السوء ، كل جوانبها مشرقة ، اتحد معها الإنسان فسمت به ، هذبت من طبعه ، زدات مقدار إنسانيته ، و استلذت لهذا الاتحاد روحه ، كلما اتحد معاها أحدٌ من البشر طاف الكون ناثراً غبق السلام وعازفاً ترانيم الحب والحياة ، يكفيك ان ترسل ذلك الهواء من صدرك ليعبر جسم ذلك الفلوت و يبدأ في نشر أبهى المعاني والجمل ، كما أن جيتارك ما لبثَ و أن أحسَ وقع اناملك علي اوتاره حتى بدأ في الشد من أزر العاشقين الحالمين ،،، والنفس في إبتهاجها ورقصها وسعدها تتمايل لإيقاع الطلبة ،،، ثم تلك الصولات والجولات التي تحدثها عصى القوس ذهابًا و ايابًا على أوتار الكمان كانت كفيلة بإدخال السرور إلى ملايين القلوب تمامًا مثلما كان يفعل بيتهوفن ،،،
فما أحلاه اتحاد ، تمنيت لو ان بني البشر اتحدوا مع كل الآلات بنفس كيفية اتحداهم مع الآلة الموسيقية ، بلا وجه مظلم
يوم رأيتك أرعد جسدي ثم أمطر الحب في قلبي، قلبي الذي لم يلِن يوماً ولكنه اليوم نَبَت.

أحياناً أظنها تُشبه قرص الشمس مُشعة قوية مِعطاءة، وأحياناً أخرى تشبه القمر وضاءة.

سمعتها يوماً تقول أنها تُحب السماء، أيا ترى تحبينها لأنك تشبهين نجومها؟

يبدو أنّك نجمة قادها الفضول فأتت إلى الأرض وتاهت!

أو ربما تشبهين السُحب!

فأنتِ هيّنة ليّنة تهبُ بلا كلل.

رأيتك يوماً تعبثين تحت قطرات المطر ولكن الحقيقة أنك عبثتي بقلبي المنفطر.

يُلامس وجهك المطر لينال جُزءاً من جمالك المُتقطّر.

يوم أهدتك صديقتك زهرة دوار الشمس تملكتني حيرة من الأمر!

كيف للزَهر أن يُهدى الزَهر؟

أريد أن أخبرك بشئ أخير فقط، بالله عليك لاتبتسمي أمامي قط؛ فإني أذوب عشقاً حينها ويذهب مني العقل.


ملاذ عمادالدين سعد

#LOZ000
زندقة الألوان : بقلم المعز عبدالله

دخلت حانة كازانوفا عند التاسعة والنصف مساء، وكانت موسيقى البيتلز تملأ المكان بإيقاع راقص، فحياني ريكاردو بإبتسامته المعهودة، ثم قدم لي زجاجة النبيذ الفاخر التي اعتدت عليها، الصنف براندي 1975 معتقة من عنب بوردو، وتحمل داخلها تداعيات العاصمة باريس بأضوائها وصخبها، ذلك الذي يجتاحني مع الكأس الأولى، أنا الذي جئت بلاد البيتزا والمافيا، في إطار بحثي عن المدن الساحلية، حيث ساقني قلبي للبندقية أو فينيسا (عاصمة إقليم فينتو)..
أقيم بفندق على مقربة من الشاطئ، وأبدد وقتي بقراءة المخططات والدليل السياحي للمدينة، ثم الكتابة التي أهِبها معظم فراغي، بالإضافة لذلك الطقس المرتبط بنهاية الأسبوع، وهو ما أريده من داخل الحانة هذه المرة، على غير العادة حيث كنت أشرب على إنفراد، وأحزن على انفراد، ثم أمارس كتاباتي بحميمية على معزل..
جلست بزاوية خافتة الإضاءة، في محاذاة زجاجتي ووحدتي على الجانب الآخر، ثم وضعت كأس أخرى فارغة، في إشارة مني لانتظار أحد ما، وهي حيلة أستخدمها كثيراً في الحانات ونوادي الرقص تجنباً لفتيات الهوى، أو ذوات الإنحياز العاطفي للبشرة السمراء، وذلك عندما يكون مزاجي النسائي في حالة خفوت.
دخلت ذات الفستان الوردي -بإشاعة الفرح- في خطوات واثقة، وقوام يشبه عارضات الموضة وحسناوات تايمز سكوير، أو ممثلات هوليوود ذوات الأجساد المستفزة للرجولة، فجلست بالقرب مني، وبدت أكثر لطفاً وهي توزع نظراتها لتصنع إلفة زمكانية، توحي بأنها المرة الأولى لها بالحانة، أما على الجانب الآخر فكان يجري حوار لوني حميم، يدور بين صاحب القميص البني وسيدة الجاكيت السماوي، حيث قام البني بلمسة مباغتة، قم أتبعها الأزرق بإبتسامة وقبلة سريعة، فضحكت وأنا أمارس متعتي بمتابعة السلوكيات، وتحليل الشخصيات على مسافة من الأمان، بحذر يبعد عني تهمة التجسس، أو التعدي على الخصوصية بالأماكن العامة.
كنت على مشارف كأسي الثالثة، حينما دخلت حسناء بفستان أحمر مكشوف الكتفين، وكانت تتجه نحو اللون الوردي بهدوء كالأوزة، وهي تتمايل وتنتزع الدهشة من الحاضرين بالألوان الأخرى، في سلوك دلالي مدرب على نظرات الإعجاب، والكاميرات الموجهة نحوها بتلقائية.
جلس الأحمر، ثم إنهار الوردي في نوبة بكاء مفاجئة، كانت تحت السيطرة على حافة الانتظار، بعكس ما بدا عليها من إشاعة السعادة والفرح اللوني عند دخولها، فتدخل الأحمر لتهدئة الوضع وقام بإحتضان الوردي، عندما جاء حارس الأمن -ببذلته السوداء- مستفسراً عن وجود مشكلة ما، في ديالكتيك لوني يعبر عن النشاذ، بمصاحبة الحزن والبكاء وسط تلك الألوان المفعمة.
حملت ما تبقى من زجاجتي المعتقة وقررت الخروج، مستحضراً حديث قديم لصديقتي الرسامة أنتونيا، حيث أن الألوان عندها تماثل الكلمات بلغة الكتابة، ويمكنها تغليف شعور ما بلون، أو التمويه بإستخدام دلالة لونية في غير موضعها الحقيقي، فيما تسميه (زندقة الألوان)، وهو سلوك تضليلي يوهم الناظرين، ويصرف الإنتباه لأشياء أخرى غير التي نريدها.
تذكرت ذلك وأنا أقارن تلك الصورة الذهنية، مع صاحبة الوردي ذات الفرح الكاذب، فضحكت لزندقتها أو أي ما كانت تعنيه، وهي تخفي حزنها بإشاعة السعادة وبث الطاقة في لوحة المكان، بحيلة توازي الخدعة البصرية لحمار الوحش، والتحور اللوني للحرباء؛ فالأبيض مثلاً يشير ظاهره للنقاء والطهارة، لكن يمكنه إخفاء مشاعر سوداوية وفائض حزن قاتم، كما أن الأصفر يعبر عن الموت والذبول، بجانب الإشارة لتوهج النار وحرارة الشمس -لقد إستخدمه فان جوغ في لوحة دوار الشمس كثيراً، وهو ما فسره النقاد بسوء حالته النفسية، لكن كانت الحقيقة هي فقره، وعدم تمكنه من شراء ألوان أخرى غير الأصفر.
أما الأحمر لون العاطفة والإثارة، قد يعني التمرد والخطر في مكان ما، والثورة والحروب بأماكن أخرى، والأخضر أكثر الألوان هدوءاً له عدة معاني وتفسيرات؛ فهو يرمز للغابات في الصين، والسلامة أو الطوارئ باليابان، بجانب الثراء والدولارات في أمريكا، إضافة لتعاطي المخدرات، ثم المثلية و الشذوذ الجنسي عند ارتدائه يوم الخميس بأوربا، وقد يوحي الأخضر بالتخفي والتستر، حيث يتوسط ترتيب الطيف اللوني بمختلف درجاته وأطواله الموجية، فلا تدركه أعين الأشخاص المصابين بالعمى اللوني.
وهكذا هو سلوك الألوان وتناقضاتها، أو زندقتها حسب قول الرسامة، في رأي مبني على وجهة نظر شخصية، تغذيها ثقافتها مرجعيتها المرتبطة بالرسم والتلوين، خاصة في حالة مزج لونين أو أكثر، لأن الناتج حتماً سيضمر غير الذي يعنيه ويمثله المصدر. وفعلياً تظل المعاني والدلالات اللونية مختلفة، بتعبيراتها ورسائلها البصرية، إعتماداً على وقوعها في النفس، وتباين الثقافات والأديان، والجغرافيا والتراكيب السايكولوجية للأفراد حول العالم.

# Almoez Abdalla