مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! " – Telegram
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! "
540 subscribers
566 photos
284 videos
2 files
29 links
©️محمد علي المنصور
🔵 كَاتِبٌ ، لكنهُ يَخافُ التعبير ؛
أرأيتُم مَريضًا يخافُ دواءه 💙 ! "
🔵Author, Prosaist and Medical student.
Facebook: Al-Mansour Mohmmed
🔵Instagram: @m11o_m1
🔵Telegram: https://news.1rj.ru/str/EmerExit
Download Telegram
‏"لا أستطيع أن أعود،
ثمن هذا الطريق كان روحي." 💙!
يتيمةٌ

يتيمة تلك الخواطر التي نكتبها كـ أنها طفلٌ يسكن ملجأ، كل من حوله مِثله حزينٌ مُتلھفٌ لـ لحظةِ لقاءٍ لم تُكتب! يتلھف كثيرًا لرؤية والديه المجهولين،،، ربما ماتا منذ زمن!!
أو أنه لا يعرفھما بتاتًا؛ تربى وحيدًا وعاشَ وحيدًا وسيكبر وحيدًا 💙.! "

M.l ✍🏻💙...! "
ترك أعضاءه

ترك أعضاءه ومضى بـ لا قدمٍ ولا يد، بـ لا قلبٍ ولا أحشاء،
قال: "سأكون خفيفًا هكذا وراح."
الريح التي لَعِبتْ بـ شعره ذات يوم تلعب الآن بـ فراغه!
خفيفًا حتى الإنهاك من مشقة الخِفّة،
تائهًا حتى الطفح لـ كثرة تشعُبات الفراغ،
قال: "لا ما هكذا، ما هكذا يكون الضجر الشريف".
مَدَّ فراغًا منه إلى الوراء كما كان يَمِدُّ يَدًا لـ إلتقاط شيء.
مَدّ تَجويف نظرة،
مَدّ تخيل صوت،
الوراء بعيد جدًا... الأمام بعيد أيضًا!
لا عودة، لا وصول،
لكنّه ليس ذاهبًا إلى مكان!
ولا يَذكرُ أنهُ تركَ أعضاءً!
لا يشعر أنهُ خفيف،
لم يكن ضَجِرًا من مكان، ولا مكانًا له كي يتركه!
لا مقصدًا كي يذهب إليه،
لم ينتبه إلى نظرةٍ خَرجت منه ناحيةَ أخرى، ولا خيال صوتٍ له؛
بـ معنى أنه لا يقوى على مدِّ فراغٍ حوله بتاتًا 💙.! "

#هلوسة_بعد_اختبار🌚
#هلوسة_بلا_نوم🥲

M.l ✍🏻💙...! "
😢1
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! " pinned «ترك أعضاءه ترك أعضاءه ومضى بـ لا قدمٍ ولا يد، بـ لا قلبٍ ولا أحشاء، قال: "سأكون خفيفًا هكذا وراح." الريح التي لَعِبتْ بـ شعره ذات يوم تلعب الآن بـ فراغه! خفيفًا حتى الإنهاك من مشقة الخِفّة، تائهًا حتى الطفح لـ كثرة تشعُبات الفراغ، قال: "لا ما هكذا، ما هكذا…»
مَخرجُ طَوارِئ 💙 ! " pinned «عذرية الفوضىء التقيتكِ كـ ملاكٍ نقيٍ طاهر... أضعُ ابتسامتي في ورودٍ تحفُ وجودكِ في اللا هنا، في شطٍ بحرهُ هائجٌ ليس لنا، أو لعليَّ أُودِعها في مخيّلةِ رياحِ السماء البيضاء حين ترقب انتظاركِ على كُرسيكِ الغائر في وحلِ قلبي المُحلق بلا أدنى رِهان. تَعربدت بداخلي…»
" أحيانًا ‏نحن بحاجة لترتيب أشواقنا لا أوراقنا؛ ‏لكي لا تحترق ونحترق 💙.! "
مرحبًا، من هذا النص العابر الذي نتشارك فيه الاحساس نفسه، ويكفي بنا نحنُ البشر احساسنا ومشاعرنا ومانستشعرهُ بين السطور، ومن منا لا يحزن..!
فالحزن كان ولا زال صديق الإنسان منذُ الأزل، ولقد لمست البُكاء الخفي في أحرفي وبذلك لمست قلبي الذي سطَّر هذهِ الأحرف، فقلبي أصبحت تتسرب منهُ الأحرف ممزوجةً بدموعه، نعم دموعه، فهو يبكي وبكاؤه يكون على هيئة أحرف وكلمات، يقولون أن القلوب الحزينة تُحس ببعضها وتواسي بعضها، ولقد وصلك احساسي فقلوبنا الباكية لاتستطيع النجاة بمفردها لابد وأن تبكي معًا، وبكاؤها يكون على هيئة نص عابر كهذا وكأنهُ دمعة مُغلفة، يراها الجميع على أنها قطرة ندى، ولكن لايراها على حقيقتها بأنها دمعة إلا قلبٌ باكٍ 💙.! "

M.l ✍🏻💙...! "
أتمنى أن تُستخدم نصوصي سمادًا لـ علاقات ما حقيقية 💙.! "

M.l ✍🏻💙...! "
صباح الخير لـ كلِ عينٍ ساهرة، العيون الساهرة فقط! أما تلك التي تنام طوال الليل هي عيون لا تنتمي لصباحاتنا 😴💙.! "

M.l ✍🏻💙...! "
مساءٌ يعتريه الوجع

كـ كاتب لا أدري كيف بالامكان
أن أكتب واصفًا ما يُدارى بـ صدري
ويَتوارى خَلفَ ما قد أودُّ كتابته،
أُمسِك هاتفي كـ من يقبض جمرًا
في يده، وبحجم الخدوش التي تمتلئ بها روحي، والمنتشرة في كل شيء من حولي؛ لـ تُصبح أحرفي شَفراتًا قاطعة،
كيف لأناملي النجاة من حدة الحروف؟
سأكتب.. لأصل في نهاية السطر
بـ نصف شـعور بـ بقايا إنسان بـ أصابعٍ مبتورة وأحرفً مضرجةٍ بالدماء

كاتبٌ يسألكم كيف للمرء أن يكتب دون أن تنزف أصابعه 💙.!؟ "


M.l ✍🏻💙...! "
1
في الحقيقة جميع الكُتاب تعساء، هل رأيت يوما كاتبا مات موتا طبيعيا؟
جميعهم ماتوا منتحرين أو بـ أمراض عصيبة، لو كان الكاتب سعيدا لكان توقف عن الكتابة، السعادة لا تحتاج أن تكتب، البؤس وحده بحاجة لآلاف الأوراق والقصاصات لكتابته؛ لكي ينفجر في وجه الدفتر ويصفعه معبرا عن ما في داخله،
أنا أكتب عندما تأتيني الرغبة في إطلاق رصاصة على نفسي 💙.! "

M.l ✍🏻💙...! "
" إن لم تُخلِص؛ فـ لا تتعب 💙.! "
هاربًا حتى من نفسه؛ أتظنه آتٍ إليك!؟ 💙

M.I ✍🏻💙...! "
✍️✍️✍️
كتابات عظيمة كُتِبت قديمًا: 👇
وعزمت الرحيل
إلى متى؟
-للأبد

ومالوجهة؟
-مجهولة

أيرضيك ذلك؟
-سيرضيني

وماذا عني؟
-جزء من رحلة

ألم يبقى شيء مني فيك؟
-بلى، جزء مؤلم لكنه جميل.

حسنا لكن تذكر أنك عالق بروحي
-كيف ذلك؟

هو بمعنى أن تسلب منك روحك ومازلت تتنفس، مع ذلك سأصمد.
-لم أرغب بذلك؟

أيرحل من لايرغب بالرحيل.
-قصدت عدم رغبتي بأن نصل لما نحن عليه، ولكن شكرًا

على ماذا؟!
-لجمال ما تركناه خلفنا.

لامزيد من الأسئلة،فقط الأخير ألن تشتاقي
-سأجيب عن جل المتبقية التي شعرت بها
نعم، سأستاق،،سأحن وسأتذكر ولي نصيب من الحزن كله يأكل من روحي ولكن بطريقتي.

كذلك أنا قد أتجاوز لكن لن أنسى.

كان حلو بمرارة😴💛

غيـم☁️
لا وجودَ لمصطَلح "مجرّد نصّ"، إنّها كذبةٌ اخترعَها الكُتّاب ليتوارَوا خلفَها، إنّه قناعٌ يواسُون به الحقائق، لا يمكِن للحَرف أن يولَد بلا سببٍ و أن يصطفَّ بهذَا النّسَق الجَميل المؤثّر دونَ حقيقةٍ يختبِئ خلفها
الكتابةُ خُلقَت لتنطق عنّا، لكنّنا ماهرونَ في تطويعِ صَلصالِها حتّى نشكّل منها دروعًا تَحمينا من سِهام الأسئلةِ والاتّهاماتِ حتّى نباغت سؤال قارئٍ أو صديقٍ: "لماذا كتبتَ هذا النّصّ؟ ألستَ على ما يُرام؟"، فيأتي الرّدّ المعتاد الرّتيب: "إنّه مجرّد نصّ"

لا، ليسَ مجرّد نصّ!


هذا مجرد نص منقول ❄️
يُحكى أن فتاة كانت تستغرق من الوقت ثمان دقائق وثانيتان فقط لتشكي إلى ورقها ما يحمله قلبها من ألم وانكسار.
وتُشبعه بقليلٍ من الدمع كي لا يجف ذاك البحر وتبقى روح تلك الأوراق رحبة وطرية كل ما همّت بالنظر إليها والكتابة عليها تحت عنوان
" أعط حزنك حقه كي لايطول بقاؤه"
وعند الإنتهاء تشق تلك الورقة المشكي لها إلى نصفين ترمي النصف وتتظاهر بأن لاشيء يستحق كل ذلك
وتخبئ النصف المتبقي تحت مسمى
نحتاج إلى التَحطُم أحياناً لنشعر بما نُحن فيه،لنرى الصورة المتسلسلة الأحداث بشكل واضح أكثر ونعاوِد الوقوف ونستطيع بناء أنفسنا، بمقوّم يتحمل الظواهر الطبيعية الشديدة أكثر.
وفي يومٍ رأت على سكة الحديد عند مدخل النفق
نور خافت يحمل رونق جميل أضاف لذاك النور لمعان مُدهش.
كان على هيئة رجل ضخم يحمل القلم بيمينه والسجارة بيساره كل ما انطفأت السجارة سارع بإشعالها بفتيل قلمه ومفرداته العجيبة.
كل مافي الأمر أن الفتاة تذكرت نص جميل عند ما التقت بالكاتب
تقول:تخيلت عقله حديقة
وأفكاره هي البُذور،
يُمكن أن أختار البُذور التي أشاء
إما بُذور إيجابية مثل الحبّ والرضى،
أو بُذور سلبية مثل الخوف وعدم القناعة،
وهذهِ البُذور ستْنمو وتكبر في داخلي
وفقاً لإختياري
اعتقدت أن ما تبحث عنه وجدته في ذاك النفق
نعم من يفهم ماتكتب، من يفهم شعورها من خلال حركة حروفها، من يفهم مزاجياتها،من يهتم لما تتفوه به وإن كان شي بديهي من يخبرها أن نصوصها عملاقة ولا يستهان بها.
كَتَبت إلى هذا المعلم
وسارع كل منهما بالكتابة إلى الآخر.
كـجرعات كـمسكنات كفيتامينات سعادة... لا أعلم ما كانت نصوصك بالنسبة لها لكن..
يبدو أنها كانت شيء عظيم!!
تناولتها جميعاً دفعة واحدة حتى تضررت.
احتقنت بحقنة على هئية قصيدتك الاخيرة "
وباتت تلك الليلة تفكر بتأنيب ضمير على ما تسرعت بقوله، أساءت فهمه، أخطأت بحقه.
لكن مفعول تلك الحقنة كان جيد للغاية
_نعم يا صديقي
‏يمكن لكلماتك أن تقوي أفكار الآخرين وتساعدهم على أن يصبحوا شيئًا مذهلاً.
ليست صُدف بل هي خُيوط قدرك،
هذا الذي أعطاك بعض الدروس، وذاك الرائع الذي أنار سماءكَ عندما خلت من النجوم،
إن خُيوط قدره كُتب لها أن تُلامس خُيوط قدرك،.
قبل البدء وقبل كل شيء،
لذلك شعرَتْ معك وكأنها تودّ القول:
مرحباً أنا أعرفك،أين كُنت كل هذا الوقت؟.
لم تنتحر يا مُلهمي بل
أعتادت أن تفر وأن تختبىء من مشاعرها،.
خاصةً إذا ما شعرت بأنها ستُزعجها أو تؤلمها أو تُشعرها بِعدم الراحة، وتعلمتَ أيضاً بِمرور الوقت أن تتقبل جميع مشاعرها،أصبَحت تدرك
أنه من أجل أن أتغلب على المشاعر،يجب عليَّ أولاً أن أُقدرها وأتقبلها،إنها جزء مني،لذا فهي ذات مغزا حقيقي.💙

لا أبرح حتى أبلغ ✍🏻
"عندما يسدل الليل ستائره بألوانها السوداء المخملية
ويقبل القمر مختالا مرتديا عباءته الفضية
وتأوي الطيور إلى أعشاشها تحتضن صغارها برفق وحنية
ويزحف الصمت بخطاه الواثقة
يسود الهدوء الكرة الأرضية
تنام أعيُن البشر مطمئنة
وعيناي على النوم عصية
أبقى وحيدة أنا
ها هنا أجترُ آلمي وأحلامي المنسية
فتعال أيها القمرُ نتسامر أُسرد لي حكايا العشق الخرافية
لعلي أغفو بين يديك فقد سئمت الأيدي البشرية
فأنت لا تعرف الغدر
ونحن أيدينا بالغدر سخية"
ويا قمر الأرض
أما آن لك أن تنصتي لي؟!
وفي تلك اللحظة
أغمضت عيني لأراك
لأرى طيفك حولي ينطق
أنا مَن.. أُزين ظلام الليل الدامس بنوري الفضي
الذي يحب أن يراه الناس كل مساء
هناك منهم
من ينسج منه
خيوط الأمل في جو غائم
نسيم يبعث للقلب السعادة
وأرواح متمسكة بالأمل
تنتظر شيئا جميلا يحدث
ولا أُخفي عليك
هناك من
يبتسم حبا
ومن ثم يحزن شوقا
ينبض حنينا
عندما
لا يستطيع أن
يقترب
ولا يستطيع أن
يبتعد
ولا يستطيع أن
ينسَ
ولا يستطيع أن
يتجاوز
كم هو مؤلم أن
يكونوا لك كالوطن الجميل
وتكون لهم فقط مجرد ذكريات
مرت بهم ذات يوم
وبعد تنهيدة مني
همس لي القمر
إنكِ أفضل مني
فقلت له حسنا
أنا أنت
وأنت أنا

✍🏻🥺❤️
" ياا لتلك المشاعر التي تهاجم قلوبنا عند الشعور بالـ *الفقد*!
نطلق على أنفسنا مُسميات البؤس والحُزن..شعرنا بالإختناق فقط بسبب كلماتٍ جارحة..بسبب ضياع قطعة أحببناها..نذرف الدموع على اشياء قد لا تستحق ، نشعر بالضيق لمُجرد اننا مُنِعنا من الحصول على شي نريدة ، نشعر بالعصبية بسبب رحلةٍ تأجلت ، او لُغيت ، ولككككككن هل نظرنا للأشياء العظيمة التي نمتلكهاا ، كالصحة ووجود والدانا بالقرب منا ، بوجود اصدقاء بجانبنا يخففون علينا بأحاديثهم المؤنسة ، بوجود من نحبهم ، بالإهتمام الذي يقدمهـُ الأهل والأصدقاء والأقارب...مهما يكككن حزنك الذي تعيشهـُ حالاً لن يتقارن بـدمعةِ يتيم ، فقد والداة ، عاش في ملجأ ، فقد حنان الأب وخوف الأم وطيبة اخوتة ، اقصى احلامة ان يرى والده او والدته ،ان يذهب معهم في رحلة ، ان يشعر بالأمان ، ان يجد يداً دافئة تُمسك يدة المُرتجفة ، من يضع قبلةً على جبينة ، من يُثني علية ، فقددد كل ذلك ، واصبحت اقصى أحلامهم الحصول على لعبة او رداء جميل ، الحصول على صديق يُهوِن علية تلك الأيام ، أو ذاك الذي لا يملك مأوى ، من لا يجد ما يُطعم بهـ اولادة ، من فقد صحتهـ وأصبح يعيش فقط على تلك الأدوية ، من فقد حلمة لمجرد انه وضع على عاتقة مسؤولية صعبة الحِمل وكم من أُناااااس غيرهم....!!
ولككن بعد كل ما يمرون بهـ تجد الإبتسامة النقية ، الصادقة ترتسم على افواههم ، وكأنهم يبثون لنا رسائل مع كل ابتسامة..بأنهُ مهما ضاقت بنا الدنيا وعصفت بنا الحياة سيزرع الله بقلوبنا الرِضا والقناعة ، *اللهُم لك الحمد والشكر 🖤*

مهما حاولتُ ترتيب تلك الكلمات وإنتقائِهاا بشدة ما زلتُ لا أستطيع البوح جيداً عما يجولُ في داخلي وظهرت تلك المشاعر المُشتتة على كلماتـي ، أشكروا الله على نعمة وجود آبائكم وأمهاتكم بالقرب منكم وسارعو لطلب رضائهما ، ومن رحل إحدى والداة أو كلاهما...الله يرفق بقلبك ويجبرهُ جبراً يتعجب لهـُ من في السمواتِ والأرض...رب العباد أحن وأرحم بناا جميعاً ....

🖤🍁..!"وهمُ الأقنعة"
جدارُ غرفتي أكثر الأشياء تعرفني ،
دائماً ما تسمع صوتُ شهقاتِ صدري ونوحي من البُكاء ، أكثر من ما تسمع صوتُ صدى ضَحكتي ،
تسمع صوتُ هدوئيَ التام عندما يُصابني الإكتئاب ، تسمع صوتُ آلامُ قلبي وصرخات أوجاعِه ،
تسمع استسلامي للواقع ،
تسمع تأفّفي من دراستي ، أو من عمل المنزل الذي لا ينتهي ،
تسمعني أحياناً وأنا أحدّث السماء ، وأنا أتأمّل النجوم ،
تسمعني عندما أتكلم بمكالمةٍ هاتفيّة ومتى أن أُغلقها تسقطُ دموعي ،
وعندما يأتي أحدٌ للغرفة أمسحهما وأضحكَ معه ، قد تستغربَ الجدران من قوّتي أمام الناس ، ولكنّها تعي أن هذه القوّة والجبروت يختفيانِ تماماً عندما أكونُ لوحدي ،
هيَ وحدها من تفهمُني ، لأنّها سمعتني في مختلفِ طُقُوسي🖤!


نيال عبدالله ✍🏻
*السّاعة السّابعة و الربع كنت أقف على محطة الإنتظار على أملِ أن تقلني حافلة ما إلى وجهتي حيثُ أدرس، كان صباحاً بارداً لدرجةِ أن أصابعَ يدي كانتْ محمرة من البرد و الأمرُ الذي زاد الطينَ بلة أنني كنتُ أرتدي الزي المدرسي بدون معطفٍ ثقيل يقيني من درجات الحرارة المتدنية، تأملتُ من حولي شبانٌ و فتيات يكسو الملل وجوههم طلابٌ و طالبات أطباء و مهندسون معلمون و تقنيون كلنا سواسية في ظل هذه الحرب الجائرة ، لاحتْ لي من بعيد حافلةُ النقل الداخلي المميزة باللون الأخضر ، عمَّ الفرح في الأرجاء بالتأكيد ستوصلنا كُلنا إلى وجهاتنا في العاصمةِ ، صعدنا بتسابق و بقي الذي لم يحالفهُ الحظ منتظراً على الرصيفِ ، اختلطتْ الأحاديثُ ضمن الحافلة و كان صوتُ فيروز الصباحي يملأْ أرجاءَ المكان..
"نحن و القمر جيران بيتو خلف تلالنا بيطلع من قبالنا"
كان الجو سعيداً نوعاً ما ، من ضحكاتِ الفتيات و أحاديثِ الشبان ، من مواضيعِ الأطباء و المعلمين، أخرجتُ كتابَ التربيةِ الوطنية و القومية و بدأت بمراجعة نصوصهِ تحضيراً لإختبار اليوم ، وصلتُ إلى فقرة بعنوان "جامعة الدول العربية .. تعد سورية من الدولة المؤسسة لهذه الجامعة " ، أغلقتُ الكتاب و ابتسمتُ بسخرية ، تعد من الدول المؤسسة و تم إخراجها.
اندمجتُ مع أغنية فيروز و دندنت ألحانها في نفسي ، نادى صوتٌ من أخر الحافلة " عند إشارة المرور أنزلني لو سمحت و نزل بعض الناس ضمن هذه المحطة "
كنت أدعو الله في قلبي أن يكون أحدٌ ما في محطتي حتى أنزل معه ، عبرنا أول إشارةِ مرور ثم عبرنا الثانية و الثالثة ، أقتربت الحافلة من محطتي أكثر ، هذه المرة نادى السائق " هل هناك من سينزل عند مسجد الأكرم ".
"نعم نعم يا عمّاه أنزلني ، و قلتُ في نفسي حمداً لله أنه توقف دون أن أخبره"
نزلتُ و تابعت المشي بضع خطواتٍ ، يستغرق مني الوصولَ إلى وجهتي مئة خطوة، بدأتُ عدَّ الخطوات ثم بووووم صوتٌ قوي و رياح عاتية دفعتني لأسقط أرضاً أصيبتْ كفوف يدي بجروح بالغة ثم خَفُتَ نظري بشدة رفعتُ رأسي لأجدَ الناس يركضون بجنون، مرَّ احدهم بجانبي سألني إذا ما كنتُ بخير ثم ساعدني على النهوضِ و تابعَ الركض بجنون ، ارتفعتْ أصوات البكاء في دمشق و كأنَ هذه البلاد محرّمٌ عليها الضحك ، مشيت بصعوبة و أنا اسألُ ماذا حدث ماذا حدث؟ ، الكلُّ مشغولٌ بالبكاء ما من جواب تابعتُ المشي بصعوبة أكبر ثم خارت قواي و جلستُ على الرصيفِ ، كانت نوافذُ إحدى البيوتِ مشرّعة و رائحة القهوة منتشرة في الشارع.. والآن خبر عاجل وردنا من مراسلنا في منطقة المزة في دمشق.
يبدو أن التلفازَ كان مشغّل ركزت سمعي جيداً ثم وقفتُ و وضعتُ يدي على حافةِ النافذة لأرى شاشةَ التلفازِ أمامي مباشرةً...تكلمَ المراسل قائلاً:
نعم كما ترين رُبا يبدو أن هذه المدينة لم تسلمْ هي الأخرى من براثن العدو ، إنفجار هزَّ بيوت و قلوبَ هذه المنطقةِ على حدٍ سواء ، راحَ ضحيته مجموعة من المواطنين من عمال و موظفين و حتى طلبة جامعيين..كان التلفاز يعرضُ مشاهد الإنفجارِ بحذافيره و لكن لحظة اليست هذه الحافلة التي استقليتها منذ ساعة ؟!
انهارتْ قواي أكثر و جلستُ على الأرض ثم وضعتُ رأسي في حضني و أنغمستُ في البكاء ، تذكرتُ وجوه ركّاب هذه الحافلة بالتدريجِ.. و مواضيعهم التي كانوا يتكلمون بها.
موضوعٌ بين طبيب و معلم..." كان بإمكاني السفر و ممارسة مهنة الطب في بلد أوروبي كما تعلم يا صديقي تعد ألمانيا البلد الأول من حيث الأطباء السوريين هذه البلاد تشهد على مهارتنا و لكن تذكرت أنني درست الطب اثنا عشر عاماً هنا فكيف اسمح لنفسي أن أخدم بلدً أخر الأمر صعب أليس كذلك؟"
لماذا لم تسافر يا عم لمااذا؟!!
موضوع بين طالبة و طالب:
"أنتن النساء ترغبن أن تتزوجن بشاب وسيم و متعلم و ثري دفعة واحدة ، حسناً أنا أمتلك الوسامة و التعليم من أين أحضر لكِ المال ، أنا أركض و الرغيف يركض أمامي لذلك أتمنى لو أتزوج و أنجب طفلاً يشبهني مقتنع بحياته هذه ، أم ماذا يا كرستين ألم تعدلي عن قرارك بالزواج من شابٍ مكتمل الصفات تزوجيني و لنبني عائلة رزقها على الرحمن هاا ماذا قلتِ؟

حمداً لله أنك لم تتزوج يا صديقي كنت ستنجب يتيماً أخر تحت لعنة الحرب.
تزاحمت الأصوات في رأسي و بدأت تزعجني كثيراً ، غطيت رأسي على أمل أن تصمت الأفكار لكن دون جدوى كان الناس يركضون بالشوارع ذهاباً و إياباً ، رفعت المساجد القرآن و دقت الكنائس الأجراس إعلاناً عن مصاب سكان هذه الأرض...تذكرت هاتفي و عائلتي أمسكت هاتفي الذي كان صامتاً ،84 مكالمة من أرقامٍ أعرفها و أخرى لا أعرفها.

حملت حقيبتي و عدتُ أدراجي و أنا أفكر هل سأكون ضحية إنفجار كهذا يوماً ما؟

بقلم
ياسمين الشام