مكتبتي ℡ | 📚
Photo
في قصصهم عِبرة ١١
خطةٌ مع وقفِ التنفيذ!
يروي"الداغستانيون" في حكاياهم الشعبية، أنَّ هراً قد تسلَّطَ على قريةِ الفئران، وكانَ كل يومٍ يقتلُ منهم أكثر من عشرة، حتى كادتْ الفئران تفنى على يديه!
واستغلَّ الفئرانُ جلوسَ الهرِ مع حبيبته الهرة، وعقدوا اجتماعاً فيما بينهم، علَّهم يجدون حلاً للمشكلة، عندها قامَ فأرٌ كبيرٌ في السن، تُلقِّبه الفئران بالحكيم، وقالَ لهم: إن الهر دوماً يُباغتنا، لهذا هو يملكُ عُنصرَ المُفاجأة، الحلُ الوحيدُ أن نعرفَ الوقت الذي سيُهاجمُ فيه، وقد وجدتُ طريقةً لذلك!
قالتْ الفئران بصوتٍ واحدٍ: ما الحلُ أيُّها الحكيم؟
قالَ لهم: هذا جرسٌ مربوطٌ بحبل، لا نحتاج أكثر من أن يضعه أحدكم حول رقبته عندما ينام، فإذا قامِ أصدرَ الجرسُ صوتاً فنعرفُ من قِرْعِ الجرسِ متى يصيرُ في ناحيتنا!
أُعجِبتْ الفئرانُ بخطةِ الحكيم، وبقيَ أمامها التنفيذ!
وكُلما نظرَ الحكيم إلى فأرٍ يُريدُ أن يُكلفه بهذه المهمة، وجدَ عنده عذراً!
قالَ فأر: أنا بطيءٌ في الركضِ وسيأكلني الهرُ لا شك!
وقالَ آخر: أنا نظري ضعيفٌ ولا أستطيع عقد الحبلِ حول عنقِ الهر!
وقالَ ثالث: أنا مريضٌ جداً!
وهكذا بقيتْ الخُطة قيد التنفيد حتى أفنى الهرُ قريةَ الفئران!
قالوا قديماً: هدفٌ بدون خطة هو مُجرد أُمنية!
وأقول: خطةٌ بدون شجاعة التنفيذٍ هي بناية على الورق لا تصلح للسكن، ورسمة لمركبٍ لا يصلح للإبحار!
نحن لا ينقصنا الخطة في الغالب، كلنا يعرفُ ما الذي عليه أن يفعله، ولكننا لا نفعله، لهذا نبقى في أماكننا، كالجالسِ على كرسي هزاز، يتحركُ ولا يسير!
نُخاصمُ صديقاً، ثم نتذكرُ أيامنا الحُلوة معه، تزورُنا ذكرياتُنا الحلوة، فنمشي خطوة إلى الأمامِ ويُرجِعُنا الكبرياء خطوتين إلى الوراء، وكلما طالَ الوقتُ زادتْ الجفوة، تباً للكبرياء، أَقدِموا!
يحصلُ بين أخٍ وأخيه جفاء على شيء من الدُنيا، والدُنيا كلها لا تستحق، فلا هذا يُبادر ولا ذاك، ثم إذا ماتَ أحدهما بكاه الآخر، ووقفَ يتقبلُ به العزاء، ما نفع الدموع بعد فواتِ الأوان، إن وردةً نضعها في يدِ حي أفضل من باقةٍ نضعُها على قبر ميت!
الحياةُ تحتاجُ إلى جُرأة، والنفسُ تحتاجُ إلى تأديبٍ وإلى من يحملُها على الحقِ حملاً، نفوسُنا تُشبهُ الأطفال، إن تركناهم لأمزجتهم لأمضوا الحياة في اللعب، وإن أخذْنا على أيديهم وأدَّبناهم بَنَيْنَا لهم مُستقبلاً حلواً، أو على الأقل صنعنا إنساناً صالحاً، فتحلّوا بالشجاعة!
أدهم شرقاوي
خطةٌ مع وقفِ التنفيذ!
يروي"الداغستانيون" في حكاياهم الشعبية، أنَّ هراً قد تسلَّطَ على قريةِ الفئران، وكانَ كل يومٍ يقتلُ منهم أكثر من عشرة، حتى كادتْ الفئران تفنى على يديه!
واستغلَّ الفئرانُ جلوسَ الهرِ مع حبيبته الهرة، وعقدوا اجتماعاً فيما بينهم، علَّهم يجدون حلاً للمشكلة، عندها قامَ فأرٌ كبيرٌ في السن، تُلقِّبه الفئران بالحكيم، وقالَ لهم: إن الهر دوماً يُباغتنا، لهذا هو يملكُ عُنصرَ المُفاجأة، الحلُ الوحيدُ أن نعرفَ الوقت الذي سيُهاجمُ فيه، وقد وجدتُ طريقةً لذلك!
قالتْ الفئران بصوتٍ واحدٍ: ما الحلُ أيُّها الحكيم؟
قالَ لهم: هذا جرسٌ مربوطٌ بحبل، لا نحتاج أكثر من أن يضعه أحدكم حول رقبته عندما ينام، فإذا قامِ أصدرَ الجرسُ صوتاً فنعرفُ من قِرْعِ الجرسِ متى يصيرُ في ناحيتنا!
أُعجِبتْ الفئرانُ بخطةِ الحكيم، وبقيَ أمامها التنفيذ!
وكُلما نظرَ الحكيم إلى فأرٍ يُريدُ أن يُكلفه بهذه المهمة، وجدَ عنده عذراً!
قالَ فأر: أنا بطيءٌ في الركضِ وسيأكلني الهرُ لا شك!
وقالَ آخر: أنا نظري ضعيفٌ ولا أستطيع عقد الحبلِ حول عنقِ الهر!
وقالَ ثالث: أنا مريضٌ جداً!
وهكذا بقيتْ الخُطة قيد التنفيد حتى أفنى الهرُ قريةَ الفئران!
قالوا قديماً: هدفٌ بدون خطة هو مُجرد أُمنية!
وأقول: خطةٌ بدون شجاعة التنفيذٍ هي بناية على الورق لا تصلح للسكن، ورسمة لمركبٍ لا يصلح للإبحار!
نحن لا ينقصنا الخطة في الغالب، كلنا يعرفُ ما الذي عليه أن يفعله، ولكننا لا نفعله، لهذا نبقى في أماكننا، كالجالسِ على كرسي هزاز، يتحركُ ولا يسير!
نُخاصمُ صديقاً، ثم نتذكرُ أيامنا الحُلوة معه، تزورُنا ذكرياتُنا الحلوة، فنمشي خطوة إلى الأمامِ ويُرجِعُنا الكبرياء خطوتين إلى الوراء، وكلما طالَ الوقتُ زادتْ الجفوة، تباً للكبرياء، أَقدِموا!
يحصلُ بين أخٍ وأخيه جفاء على شيء من الدُنيا، والدُنيا كلها لا تستحق، فلا هذا يُبادر ولا ذاك، ثم إذا ماتَ أحدهما بكاه الآخر، ووقفَ يتقبلُ به العزاء، ما نفع الدموع بعد فواتِ الأوان، إن وردةً نضعها في يدِ حي أفضل من باقةٍ نضعُها على قبر ميت!
الحياةُ تحتاجُ إلى جُرأة، والنفسُ تحتاجُ إلى تأديبٍ وإلى من يحملُها على الحقِ حملاً، نفوسُنا تُشبهُ الأطفال، إن تركناهم لأمزجتهم لأمضوا الحياة في اللعب، وإن أخذْنا على أيديهم وأدَّبناهم بَنَيْنَا لهم مُستقبلاً حلواً، أو على الأقل صنعنا إنساناً صالحاً، فتحلّوا بالشجاعة!
أدهم شرقاوي
❤27👍19👏1
أتساءل عن شكل الحياة
عندما يشعُر الإنسان
أنّه في المكان المُناسب؟!♥️
-ياسمين السعيد
عندما يشعُر الإنسان
أنّه في المكان المُناسب؟!♥️
-ياسمين السعيد
❤30👍1
" الألم أمر ضروري للمبدع . أن يتألم المرء يعني أن يتحول وأن يُنتج المعرفة، وفي كل ولادة هناك موت . لا ينبغي على المرء أن يكون الوليد فقط ، بل الوالدة أيضاً : مثله مثل المبدع .
الحق أقول لكم ، عبر مائة مهد ووجع ولادة ، عليكم أن تصلوا إلى ابداعكم "
فريدريك نيتشه
كتاب "هكذا تكلم زرادشت"
الحق أقول لكم ، عبر مائة مهد ووجع ولادة ، عليكم أن تصلوا إلى ابداعكم "
فريدريك نيتشه
كتاب "هكذا تكلم زرادشت"
❤15👍4🥰1
"كان يعوّل على اللحظات الصغيرة العابرة أن تصنع له ذاكرة دافئة".♥️
❤13👍5
مكتبتي ℡ | 📚
الهشاشة_النفسية_.pdf
-
🛑 تذكير:
مناقشة كتاب الهشاشة النفسية ❤️🌸
اليوم عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت الخرطوم ⏰
🛑 تذكير:
مناقشة كتاب الهشاشة النفسية ❤️🌸
اليوم عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت الخرطوم ⏰
👍7🤩7🔥3👏1
مكتبتي ℡ | 📚
- 🛑 تذكير: مناقشة كتاب الهشاشة النفسية ❤️🌸 اليوم عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت الخرطوم ⏰
-
نجمة مناقشة الكتاب 🤩🌟 :
Sajda Yag
والحاصلة على جائزة قيمة مقدمة من قناة مكتبتي 🌹♥️
نجمة مناقشة الكتاب 🤩🌟 :
Sajda Yag
والحاصلة على جائزة قيمة مقدمة من قناة مكتبتي 🌹♥️
🎉11👍5🔥1
• صوتوا لكتاب المناقشة القادم 📚♥️
Anonymous Poll
18%
السندباد الأعمى - بثينة العيسى
6%
الهدية - سبنسر جونسون
19%
استرداد عمر - أحمد خيري العمري
43%
الأب الغني والأب الفقير - روبرت كيوساكي
14%
السر - روندا بايرن
🔥4❤1👍1
Forwarded from 96K | 📚 ᵇᵒᵗمكتبتي
❤7👍4👏1
"يقلقني أن ثمّة شيئًا محطمًا في جيلنا، ثمّة الكثير
من العيون الحزينة في وجوهٍ سعيدة."♥️
- آتيكاس
من العيون الحزينة في وجوهٍ سعيدة."♥️
- آتيكاس
👍8😢8😱1
Forwarded from يَاسمينَ!"🤎 (زَكِية عَاطِف💛)
"لم يكن لنا النصيب الكافي لرؤية الوجه البطِئ من العالم، أي، قبل أن تغزو منازلنا الهواتف المحمولة ورنين رسائل مواقع التواصل الاجتماعي المُختلفة، لن نعَرف أبدًا شكل الإنتظار الحقيقِي حينمَا تضعُ رسالتك الورقية في صندوق بريدكِ القابعَ أمام منزلكَ وتنتظر طويلاً قبل أن يصلك الرد يحمله ساعِي بريد يرتدِي بزةً أنيقَة في رسالة أخرى، لن نعرف أبدًا شكل الحُب والحنين التي تحملها مكالماتُ الهواتف السلكيةَ، وعندمَا كانت المعلومَة مصدرها الوحيد هو الكُتب وقضاء ساعاتٍ طويلة بين الأرفف في مكتبة الحي.
لن نعَرف أبدًا شكل العناق ورؤية الأشخاص وجهًا لوجه والزياراتِ الوّدية التي لا تنقطعُ البتّة، في زمن لم تخطر على بال أحدهم فيه بعد فكرةُ imo أو Skype أو Google meet وما إلى ذلك.
يُقال: كُل شخصٍ لزمانهِ، لكننِي أتوق دائمًا لرؤية هذا الوجه الكلاسيكِي من العالم."❤️
#زكِية_عاطِف
.
لن نعَرف أبدًا شكل العناق ورؤية الأشخاص وجهًا لوجه والزياراتِ الوّدية التي لا تنقطعُ البتّة، في زمن لم تخطر على بال أحدهم فيه بعد فكرةُ imo أو Skype أو Google meet وما إلى ذلك.
يُقال: كُل شخصٍ لزمانهِ، لكننِي أتوق دائمًا لرؤية هذا الوجه الكلاسيكِي من العالم."❤️
#زكِية_عاطِف
.
❤28👍7😢5