الأب_الغني_الأب_الفقير_روبرت_كيوساكي.pdf
7.6 MB
• كتاب الأب الغني والأب الفقير هو كتاب يأتي في صورة حوار ذاتي يروي فيه الكاتب قصته مع الفقر من خلال مقارنة بين حياته الفقيرة وحياة صديق له غني وعندما تبدأ قراءة هذا الكتاب تشعر أن هناك صدمة تغمرك
فبمجرد البداية في قراءة الكتاب ومن أول سطر تجد نفسك أمام كم هائل من التعجب.
وأسئلة بداخلك كلها تدور حول كيف إنك لم تلاحظ هذا الكم الكبير من الحقائق التي كان من الممكن أن تفعل بك مفعول السحر
فتنتقل من الطبقة الوسطى أو الفقيرة إلى الطبقة الغنية من الأثرياء
ومن خلال سرد رائع يقوم الكاتب بإخبارنا عن أحداث طفولته التي كانت عبارة عن مجموعة كبيرة من النصائح التي كان يأخذها من أبيه أستاذ الجامعة.
وبالطبع الذي كان يسميه في الكتاب ” الأب الفقير ” ولا يعتبر إطلاق لقب الأب الفقير على والده به أي إساءة
لكنه رمز إلى طبقة كبيرة تقوم بتربية أبنائها على مبدأ لن يصل بهم إلى أي نجاح. 📻✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
فبمجرد البداية في قراءة الكتاب ومن أول سطر تجد نفسك أمام كم هائل من التعجب.
وأسئلة بداخلك كلها تدور حول كيف إنك لم تلاحظ هذا الكم الكبير من الحقائق التي كان من الممكن أن تفعل بك مفعول السحر
فتنتقل من الطبقة الوسطى أو الفقيرة إلى الطبقة الغنية من الأثرياء
ومن خلال سرد رائع يقوم الكاتب بإخبارنا عن أحداث طفولته التي كانت عبارة عن مجموعة كبيرة من النصائح التي كان يأخذها من أبيه أستاذ الجامعة.
وبالطبع الذي كان يسميه في الكتاب ” الأب الفقير ” ولا يعتبر إطلاق لقب الأب الفقير على والده به أي إساءة
لكنه رمز إلى طبقة كبيرة تقوم بتربية أبنائها على مبدأ لن يصل بهم إلى أي نجاح. 📻✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مكتبتي℡ 💛✨
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
👍15🔥7❤5🥰2👏1
"عليكَ أن تسير ولو نازفاً يا صاحبي، لا عليكَ كيف ستصل، لا يهمُّ إن وصلتَ أنيقاً أو ممزقاً، المهم أن تصل."
- أدهم شرقاوي ।📗
- أدهم شرقاوي ।📗
❤30👍8
في قصصهم عِبرة ١٢
فأمرَ بحرقِ الكتاب!
روى الإمامُ البيهقي، عن الحاكم، أنَّ ابن سُريج القاضي، دخلَ يوماً على الخليفةِ العباسي المُعتضد، فدفعَ إليه الخليفة كتاباً يسأله عن رأيه فيه.
فلما قرأَ ابنُ سُريج الكتاب، فإذا فيه كل رخصةٍ من كل مذهبٍ، وكل زللٍ من أخطاءِ العلماء!
فقالَ له ابنُ سُريج: يا أمير المؤمنين، من جمعَ هذا الكتاب فهو زِنديق، وجبَ جلده وحبسه!
فقالَ له الخليفة: ولِمَ؟
فقالَ له: إنَّ من أباحَ المُتعة لم يُبِح الغناء، ومن أباحَ الغناء لم يُبِحْ معه آلات الطرب، وإنَّ من جمعَ زلل العلماء ثم أخذَ بها لم يبقَ من دينه شيء، وإنَّما كانَ له دين هوى، لا الديِّن الذي جاءَ به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
فأمرَ الخليفةُ بتحريقِ الكتاب!
ما قبضَ اللهُ تعالى نَبِيَّه صلَّى الله عليه وسلَّم إلا بعد أن أتمَّ به شريعته، وأرسى دعائم دينه، ثم جاءَ الفُقهاءُ بعد ذلك، وأعملوا عقولهم وأفهامهم في هذهِ الشريعةِ شرحاً، وتبسيطاً، وتبويباً، فهم لم يُضيفوا دِيناً وإنما أعانوا الناس على فهمه والعملِ به، وَهُم نهاية المطاف بشر، والخطأ منهم وارد، ولا عصمة إلا للأنبياء!
وحين يُخطئُ أصحابُ المذاهبِ في قياسٍ أو استنباطٍ فلأجل أنَّ الأحاديث في ذلكَ الوقت لم تكُنْ قد جُمِعَتْ كما هو الحال اليوم، فربما غابَ عن أحدهم نص فقال بخلافه، وما أجمل الإمام الشافعي حين قال: إذا صحَّ الحديثُ فهو مذهبي!
وإنَّ الذي يتتبعُ أخطاءَ الفُقهاءِ رحمهم الله ثم يجعل منها ديناً فما هو إلا كجامعِ قمامة، تركَ أجمل ما في البيوت وأخذَ أقبحها!
الأسلمُ للدينِ أن يتخذَ المرءُ مذهباً من المذاهبِ الأربعةِ ويسيرُ عليه بما فيه، فهي مذاهب وضعَ اللهُ تعالى لأصحابها القبول في الأرض، وتلقتها الأُمَّةُ بالاستحسانِ والعملِ مُنذُ أكثر من ألفِ سنة.
أما الترجيحُ والانتقاءُ فهو للمجتهدِ الذي توفرتْ فيه صِفات الاجتهاد، وعرف أصول الفقه، ومُصطلح الحديث، وأتقنَ العربية، وعَلِمَ الناسخ والمنسوخ، وللقضاة ينظرون في أيِّ شيءٍ أخف على الناسِ في فِقهِ المُعاملاتِ ممَّا اختلفَ فيه الفُقهاء وكانَ حلالاً كله، أما أن يعمدَ الإنسانُ بنفسه إلى أقوالِ الفُقهاء وكُلما استيسرَ شيئاً جعله ديناً له، وكلما استثقلَ أمراً طرحه، فهذا دينُ هوى!
أدهم شرقاوي
فأمرَ بحرقِ الكتاب!
روى الإمامُ البيهقي، عن الحاكم، أنَّ ابن سُريج القاضي، دخلَ يوماً على الخليفةِ العباسي المُعتضد، فدفعَ إليه الخليفة كتاباً يسأله عن رأيه فيه.
فلما قرأَ ابنُ سُريج الكتاب، فإذا فيه كل رخصةٍ من كل مذهبٍ، وكل زللٍ من أخطاءِ العلماء!
فقالَ له ابنُ سُريج: يا أمير المؤمنين، من جمعَ هذا الكتاب فهو زِنديق، وجبَ جلده وحبسه!
فقالَ له الخليفة: ولِمَ؟
فقالَ له: إنَّ من أباحَ المُتعة لم يُبِح الغناء، ومن أباحَ الغناء لم يُبِحْ معه آلات الطرب، وإنَّ من جمعَ زلل العلماء ثم أخذَ بها لم يبقَ من دينه شيء، وإنَّما كانَ له دين هوى، لا الديِّن الذي جاءَ به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
فأمرَ الخليفةُ بتحريقِ الكتاب!
ما قبضَ اللهُ تعالى نَبِيَّه صلَّى الله عليه وسلَّم إلا بعد أن أتمَّ به شريعته، وأرسى دعائم دينه، ثم جاءَ الفُقهاءُ بعد ذلك، وأعملوا عقولهم وأفهامهم في هذهِ الشريعةِ شرحاً، وتبسيطاً، وتبويباً، فهم لم يُضيفوا دِيناً وإنما أعانوا الناس على فهمه والعملِ به، وَهُم نهاية المطاف بشر، والخطأ منهم وارد، ولا عصمة إلا للأنبياء!
وحين يُخطئُ أصحابُ المذاهبِ في قياسٍ أو استنباطٍ فلأجل أنَّ الأحاديث في ذلكَ الوقت لم تكُنْ قد جُمِعَتْ كما هو الحال اليوم، فربما غابَ عن أحدهم نص فقال بخلافه، وما أجمل الإمام الشافعي حين قال: إذا صحَّ الحديثُ فهو مذهبي!
وإنَّ الذي يتتبعُ أخطاءَ الفُقهاءِ رحمهم الله ثم يجعل منها ديناً فما هو إلا كجامعِ قمامة، تركَ أجمل ما في البيوت وأخذَ أقبحها!
الأسلمُ للدينِ أن يتخذَ المرءُ مذهباً من المذاهبِ الأربعةِ ويسيرُ عليه بما فيه، فهي مذاهب وضعَ اللهُ تعالى لأصحابها القبول في الأرض، وتلقتها الأُمَّةُ بالاستحسانِ والعملِ مُنذُ أكثر من ألفِ سنة.
أما الترجيحُ والانتقاءُ فهو للمجتهدِ الذي توفرتْ فيه صِفات الاجتهاد، وعرف أصول الفقه، ومُصطلح الحديث، وأتقنَ العربية، وعَلِمَ الناسخ والمنسوخ، وللقضاة ينظرون في أيِّ شيءٍ أخف على الناسِ في فِقهِ المُعاملاتِ ممَّا اختلفَ فيه الفُقهاء وكانَ حلالاً كله، أما أن يعمدَ الإنسانُ بنفسه إلى أقوالِ الفُقهاء وكُلما استيسرَ شيئاً جعله ديناً له، وكلما استثقلَ أمراً طرحه، فهذا دينُ هوى!
أدهم شرقاوي
👍20❤14👏1
في قصصهم عِبرة ١٣
انتقامٌ نظيف!
في كتابه "خُرافات مُنتقاة" يروي "لافونتين" القصة التالية:
كانَ رجلٌ عاقلٌ يسيرُ وحده، فأزعجه شخصٌ أحمق راحَ يرمي الحجارةَ على رأسه، فالتفتَ إليه، وقال له:
أيُّها الشابُّ العزيز، لقد أجدتَ الرمي، أرجو أن تتقبلَ مني هذه النقود، فقد عملتَ بمشقةٍ يستحقُ معها أكثر من كلمةِ شُكر!
ولكن هل ترى ذاك الرجل الذي هناك؟ إنه يستطيعُ أن يدفعَ لكَ أكثر مني، فارمِهِ ببعضِ حجارتك، وستكسبُ أجراً جيداً!
وأغرى الطُّعمُ ذاك الشاب، وهرعَ ليُكرر الإهانة نفسها للرجلِ الذي ظنَّ أنه سيكسبُ منه مالاً أكثر. ولكن هذا الرجل كانَ رئيس عمَّال شقِّ الطُّرُق، فأشارَ إلى رجاله أن يُبرحوا هذا الشاب ضرباً، فانهالوا عليهِ بالضربِ حتى لم يَعُدْ يقوى أن يسيرَ على قدميه!
وبعيداً عن خُرافات "لافونتين" المُنتقاة، ففي تُراثنا العربي قصة شبيهة بهذه القصة، وتدورُ في فلكها، حدثتْ مع الأحنف بن قيس سيِّد بني تميم وحليم العرب!
جاءَ أعربيُّ فلطمَ الأحنفَ بن قيس على وجهه.
فقالَ له الأحنف: لِمَ لطمتني!
فقالَ له: أعطاني بعضُ الناسِ مالاً، وطلبوا مني أن ألطمَ سيدَ تميم على وجهه
فقالَ له الأحنف: لقد أخطأتَ، لستُ سيِّد تميم، وإنما سيدهم هو حارثة بن قدامة.
وكانَ حارثة رجلاً غضوباً، لا يسكتُ على ضَيْم، ولا يحلمُ على جاهل.
فجاءَ الأعرابيُّ فلطمَ حارثة، فاستلَّ حارثةُ سيفه وضربَهُ على يده فقطعها!
وما أرادَ الأحنفُ إلا هذا!
في القصتين درسٌ واحدٌ ألا وهو: وجِّه عدوَّكَ إلى عدوٍّ آخر!
أحياناً نأنفُ من أن ننزلَ إلى مُستوى البعض، ذلك أن الخصومةَ معهم خسارةٌ بكل حال، لا إن انتصرت َعليهم ستجد لذةَ النصر. ولا إن هُزِمْتَ ستستسيغُ طعمَ الهزيمة، ولكن في الحياة هناك خصم لكل عدو من نفس منزلته، فإما أن تترفعَ مُطلقاً وهذا الأحب إليَّ، أو لا بأس أن تأخذَ حقك بيدِ غيرك وهذا فيه من الدهاء ما تُرفعُ له القُبعة، وأراه يُناسبُ أهل السياسة أكثر مما يُناسبُ الناس!
أدهم شرقاوي
انتقامٌ نظيف!
في كتابه "خُرافات مُنتقاة" يروي "لافونتين" القصة التالية:
كانَ رجلٌ عاقلٌ يسيرُ وحده، فأزعجه شخصٌ أحمق راحَ يرمي الحجارةَ على رأسه، فالتفتَ إليه، وقال له:
أيُّها الشابُّ العزيز، لقد أجدتَ الرمي، أرجو أن تتقبلَ مني هذه النقود، فقد عملتَ بمشقةٍ يستحقُ معها أكثر من كلمةِ شُكر!
ولكن هل ترى ذاك الرجل الذي هناك؟ إنه يستطيعُ أن يدفعَ لكَ أكثر مني، فارمِهِ ببعضِ حجارتك، وستكسبُ أجراً جيداً!
وأغرى الطُّعمُ ذاك الشاب، وهرعَ ليُكرر الإهانة نفسها للرجلِ الذي ظنَّ أنه سيكسبُ منه مالاً أكثر. ولكن هذا الرجل كانَ رئيس عمَّال شقِّ الطُّرُق، فأشارَ إلى رجاله أن يُبرحوا هذا الشاب ضرباً، فانهالوا عليهِ بالضربِ حتى لم يَعُدْ يقوى أن يسيرَ على قدميه!
وبعيداً عن خُرافات "لافونتين" المُنتقاة، ففي تُراثنا العربي قصة شبيهة بهذه القصة، وتدورُ في فلكها، حدثتْ مع الأحنف بن قيس سيِّد بني تميم وحليم العرب!
جاءَ أعربيُّ فلطمَ الأحنفَ بن قيس على وجهه.
فقالَ له الأحنف: لِمَ لطمتني!
فقالَ له: أعطاني بعضُ الناسِ مالاً، وطلبوا مني أن ألطمَ سيدَ تميم على وجهه
فقالَ له الأحنف: لقد أخطأتَ، لستُ سيِّد تميم، وإنما سيدهم هو حارثة بن قدامة.
وكانَ حارثة رجلاً غضوباً، لا يسكتُ على ضَيْم، ولا يحلمُ على جاهل.
فجاءَ الأعرابيُّ فلطمَ حارثة، فاستلَّ حارثةُ سيفه وضربَهُ على يده فقطعها!
وما أرادَ الأحنفُ إلا هذا!
في القصتين درسٌ واحدٌ ألا وهو: وجِّه عدوَّكَ إلى عدوٍّ آخر!
أحياناً نأنفُ من أن ننزلَ إلى مُستوى البعض، ذلك أن الخصومةَ معهم خسارةٌ بكل حال، لا إن انتصرت َعليهم ستجد لذةَ النصر. ولا إن هُزِمْتَ ستستسيغُ طعمَ الهزيمة، ولكن في الحياة هناك خصم لكل عدو من نفس منزلته، فإما أن تترفعَ مُطلقاً وهذا الأحب إليَّ، أو لا بأس أن تأخذَ حقك بيدِ غيرك وهذا فيه من الدهاء ما تُرفعُ له القُبعة، وأراه يُناسبُ أهل السياسة أكثر مما يُناسبُ الناس!
أدهم شرقاوي
👍14❤11🔥8👎1
“ صباح الخير، أتمنى حدوث مُصادفة مذهلة لكم تجعل قلبكم يتوّرد من شدة سعادته”.♥️
❤43👍5
في قصصهم عبرة ١٤
الجمعُ بين المُتحابين!
روى ابن الجوزي في كتابه الماتعِ "أخبار الحمقى والمغفلين"، أن الخليفة المهدي العباسي دخلَ يوماً بناءً، وأمرَ أن يُخرَجَ كل من فيه، وبقيَ هناك رجلان خَفِيا عن أعينِ الحرس، ثم في وقتٍ لاحقٍ جِيءَ بهما إليه.
فقالَ للأول: من أنتَ؟
فقال: أنا، أنا، أنا.
فقالَ له: ويلكَ من أنتَ؟
فقال: لا أدري!
فقالَ له المهدي: ألكَ حاجة فنقضيها؟
قال: لا.
فقالَ له: اغربْ عني يا أحمق!
ثم رأى الثاني فاستنطقه، فأجابه بقلبٍ قوي ولسانٍ جريء.
فقال له: من أنتَ؟
فقال: رجلٌ من رجالِ دعوتك يا أمير المؤمنين!
فقالَ له: فما جاء بكَ إلى هنا؟
قال: جئتُ أنظُرُ في هذا البناء الحسن، وأدعو لأمير المؤمنين أن يُعمره بطولِ العمر. فقالَ له المهدي: ألكَ حاجة فنقضيها؟
فقال: نعم، خطبتُ ابنة عمٍ لي فردَّني أبوها، وقال: أنتَ فقير! والناسُ يا مولاي يُحبون المال، وأنا بها شغوف!
فقالَ له الخليفة: قد أمرتُ لكَ بخمسين ألف درهم.
فقالَ الرجل: جعلني الله فداكَ يا أمير المؤمنين، قد وصلتَ فأجزلتَ الصِّلة، ومننتَ فأعظمتَ المِنَّة، فجعلَ الله باقي عُمرك أكثر من ماضيه، وآخر أيامك خيراً من أولها!
فقالَ المهدي: عقلُ المرء يجري على لسانه!
جاءَ الإسلامُ رحمةً للناس، وعدَّ الجمع بين المُتحابين من جبرِ الخواطر، ومكارمِ الأخلاق، لأن خالق الناس يعلمُ أنهم قلوب أول الأمر، قبل أن يكونوا لحماً ودماً!
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقالَ له: يا رسول الله في حجري يتيمة وقد خطبها رجل معدم ورجل موسر، وهي تهوى المعدم ونحن نهوى المعسر!
فقالَ له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: لا أرى للمُتحابين إلا النكاح!
وهذا عُمر بن الخطاب حين علمَ بحبِ عُروة لعفراء وحبها له في الجاهلية، وكيف حالَ الأهل بينهما، قال وهو يومئذٍ خليفة للمسلمين: لو أدركتُ عُروة وعفراء لجمعتُ بينهما!
فالله الله في قلوبِ المُتحابِّين، لا تكسروا قلوبهم ما دامَ الجمع بينهما ممكناً، فإن جبرَ الخواطرِ عبادة!
أدهم شرقاوي
الجمعُ بين المُتحابين!
روى ابن الجوزي في كتابه الماتعِ "أخبار الحمقى والمغفلين"، أن الخليفة المهدي العباسي دخلَ يوماً بناءً، وأمرَ أن يُخرَجَ كل من فيه، وبقيَ هناك رجلان خَفِيا عن أعينِ الحرس، ثم في وقتٍ لاحقٍ جِيءَ بهما إليه.
فقالَ للأول: من أنتَ؟
فقال: أنا، أنا، أنا.
فقالَ له: ويلكَ من أنتَ؟
فقال: لا أدري!
فقالَ له المهدي: ألكَ حاجة فنقضيها؟
قال: لا.
فقالَ له: اغربْ عني يا أحمق!
ثم رأى الثاني فاستنطقه، فأجابه بقلبٍ قوي ولسانٍ جريء.
فقال له: من أنتَ؟
فقال: رجلٌ من رجالِ دعوتك يا أمير المؤمنين!
فقالَ له: فما جاء بكَ إلى هنا؟
قال: جئتُ أنظُرُ في هذا البناء الحسن، وأدعو لأمير المؤمنين أن يُعمره بطولِ العمر. فقالَ له المهدي: ألكَ حاجة فنقضيها؟
فقال: نعم، خطبتُ ابنة عمٍ لي فردَّني أبوها، وقال: أنتَ فقير! والناسُ يا مولاي يُحبون المال، وأنا بها شغوف!
فقالَ له الخليفة: قد أمرتُ لكَ بخمسين ألف درهم.
فقالَ الرجل: جعلني الله فداكَ يا أمير المؤمنين، قد وصلتَ فأجزلتَ الصِّلة، ومننتَ فأعظمتَ المِنَّة، فجعلَ الله باقي عُمرك أكثر من ماضيه، وآخر أيامك خيراً من أولها!
فقالَ المهدي: عقلُ المرء يجري على لسانه!
جاءَ الإسلامُ رحمةً للناس، وعدَّ الجمع بين المُتحابين من جبرِ الخواطر، ومكارمِ الأخلاق، لأن خالق الناس يعلمُ أنهم قلوب أول الأمر، قبل أن يكونوا لحماً ودماً!
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقالَ له: يا رسول الله في حجري يتيمة وقد خطبها رجل معدم ورجل موسر، وهي تهوى المعدم ونحن نهوى المعسر!
فقالَ له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: لا أرى للمُتحابين إلا النكاح!
وهذا عُمر بن الخطاب حين علمَ بحبِ عُروة لعفراء وحبها له في الجاهلية، وكيف حالَ الأهل بينهما، قال وهو يومئذٍ خليفة للمسلمين: لو أدركتُ عُروة وعفراء لجمعتُ بينهما!
فالله الله في قلوبِ المُتحابِّين، لا تكسروا قلوبهم ما دامَ الجمع بينهما ممكناً، فإن جبرَ الخواطرِ عبادة!
أدهم شرقاوي
❤22👍9
مكتبتي ℡ | 📚
- 50 ألف متابع لقناة مكتبتي 🥺📚🖇 ..! الحمد لله أولاً و أخيراً ..♥️ ورونا في الكومنتات مكتبتي بتعني ليكم شنو 📺✨ .. •
-
عن دفء تعليقاتكم وجمالها 🥺♥️..!
عن دفء تعليقاتكم وجمالها 🥺♥️..!
❤15🔥6🥰5👍2
متى ستحدث تلك القصيدة
التي أقول لكِ فيها
أنتِ جميلةٌ
ثمّ نختلف على كلمة "جداً"
فتحملين كلّ كلماتي الحلوة في حقيبتكِ
وترحلين...
بعد عشرين عاماً ألتقيكِ في محطّة
أسألكِ : لم تصلي بعد؟!
تجيبين: هل مازلتُ جميلةً!
أهزّ رأسي وأضعُ يدي في يدكِ
لتشعري بـ "جداً"
فتعيدين إلي كلّ كلماتي الحلوة
هذه المرّة.. على هيئة دموع."
- جلال الأحمدي
التي أقول لكِ فيها
أنتِ جميلةٌ
ثمّ نختلف على كلمة "جداً"
فتحملين كلّ كلماتي الحلوة في حقيبتكِ
وترحلين...
بعد عشرين عاماً ألتقيكِ في محطّة
أسألكِ : لم تصلي بعد؟!
تجيبين: هل مازلتُ جميلةً!
أهزّ رأسي وأضعُ يدي في يدكِ
لتشعري بـ "جداً"
فتعيدين إلي كلّ كلماتي الحلوة
هذه المرّة.. على هيئة دموع."
- جلال الأحمدي
❤8👍4👏4🥰3😁2
مكتبتي ℡ | 📚
Photo
▪️ قَلْبُ اَلْجَبَان
يَتَسَلَّلُ قَلْبِي خِفِيَّةً كُلَّ لَيْلَةٍ مُحَاوِلاً اَلْوُصُولَ لِقَلْبِهَا، يُحَاوِلُ جَاهِدًا اَلِاعْتِذَارَ عَلَّ قَلْبَهَا يَحِنْ وَيَرْضَى . . يَتَوَسَّلُ لِقَلْبِهَا أَنْ عَاتَبَنِي، اِفْعَلْ بِي مَا شِئْتَ لَكِنْ لَا تَحْكُم عَلِي بِالْبُعْدِ عَنْكَ . .
أُغْمِضُ عَيْنِايَ فِي صَمْتٍ فَأَغُوص فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ، يُؤْلِمُنِي صَدْرِي، أَشْعُرُ بِخَوَائِهِ، بَيْنَمَا أَنَا هُنَا، قَلْبِي هُنَاكَ يُحَاوِلُ تَسَلُّقَ اَلْجُدْرَانِ، اَلْجُدْرَانُ اَلَّتِي كُنْتُ جَبَانًا فِي تَسَلُّقِهَا . .
يُعَاتِبُنِي جَسَدِي وَيُبْقِينِي عَلِيلاً حَبِيس اَلْأَلَمِ، وَقَلْبِي يُلْقِي بِالْمَلَامَةِ عَلِي وَيَأْبَى اَلرُّجُوعُ إِلَيّ، أَنْ تَسِيرَ بَيْنَ جُمُوعِ اَلنَّاسِ بِلَا قَلْبٍ، أَنَّ تَحَمُّلَ عِظَامِكَ اَلْمِنْخَارَ فَتَكُون اَلسُّوسَ لِذَاتِهَا . .
هَيْكَلٌ عَظْمِيٌّ يَطْرُقُهُ اَلسُّوسُ هَذَا مَا أَنَا عَلَيْهِ، يَتْأَكَلُنِي اَلنَّدَمُ وَتَشْتَعِلُ بِي نَارُ اَلْحَسْرَةِ . . يَأْتِي اَلصَّبَاحُ فَأَنْهَضُ عَلِيلاً، أَسِيرُ فِي اَلطُّرُقَاتِ بِلَا هُدًى، اسْمَعُ صَدَى صَوْتِهَا، أَنْظُرُ خَلْفِي، تَارَةً يَمِينِيّ، يَسَارِي، أَقُولُ لَرُبَّمَا هِيَ . . أَصْلُ إِلَى اَلْمَقْهَى، أَضَعُ اَلْمِئْزَارْ، وَابْدَأُ بِصُنْعِ اَلْقَهْوَةِ . .
صَبَاحُ اَلْخَيْرِ عَابِدْ، قَهْوَتُكَ لَذِيذَةٌ، أُحَبُّ اَلْقَهْوَةَ اَلَّتِي تَصْنَعُهَا، كَيْفَ حَالُكَ؟، تَبْدُو بَائِسًا!!، عُيُونُكَ غَائِرَةٌ، عَاَاَابْدْ صَبَاحُ اَلْخَيْرِ، مَا بِكَ يَا رَجُل؟، لَوْ لَمْ تَكُنْ قَهْوَتُكَ لَذِيذَةٌ لَمَا جِئْتُ مَا هَذَا اَلْوَجْهُ؟، عَابِدْ صَبَاحُ اَلْخَيْرِ، كَيْفَ اَلْحَالُ يَا رَجُل؟، ظَهِيرَةٌ سَعِيدَةٌ، فِنْجَانًا مِنْ اَلْقَهْوَةِ لَوْ سَمَحَت، كَابْتِشِينُو، اَسْبِيرْسُو، بِلَا كَافِيَيْنِ، قَهْوَةٌ تُرْكِيَّةٌ، عَرَبِيَّةٌ لَوْ سَمَحَت، أَضِفْ بَعْضَ اَلْحَلِيبِ، أَكْثِر مِنْ اَلْكَرِيمَةِ، مَسَاءُ اَلْخَيْرِ عَابِدْ، أُووُووْ لَا أُصَدِّقُ اِنْتَهَى اَلنَّهَارُ، خَيْرُ مَا يَفْعَلُهُ اَلْمَرْءُ أَنْ يَخْتِمَ يَوْمُهُ بِقَهْوَتِكَ، عَاَاَابْدْ . .
اَلْكَثِيرُ مِنْ اَلْأَصْوَاتِ، اَلْكَثِيرُ مِنْ اَلْأَحَادِيثِ، أُلْقِي عَلَيْهَا اِبْتِسَامَةً فَقَطْ ف مَاذَا عَسَايْ أَقُولُ، مَنْ يُحِبُّنِي، مَنْ يُحِبُّ قَهْوَتِي، مَنْ يُهِمُّهُ بُؤْسِي وَمَنْ يُهِمُّهُ كُوبُ قَهْوَتِهِ فَقَطْ، اَلْبَعْضَ يَمْزَحُ وَالْبَعْضُ يُبْدِي اِمْتِعَاضَهُ .
يَدْخُلُونَ، يَخْرُجُونَ، يُغَادِرُونَ ثُمَّ يَعُودُونَ، وَأَنَا هُنَا أَقِفُ خَلْفَ هَذِهِ اَلطَّاوِلَةِ، أُحْدَقُ بِالرَّغْوَةِ وَحَبَّاتِ اَلْبُنِّ، اَلْبَابُ يَفْتَحُ وَيُغْلِقُ .
أُحْدَقُ بِمَقْعَدِهَا، أَرَاهَا تَبْتَسِمُ لِي، تُحْدِثُهَا عَيْنِايَ أَنِّي أَسِفٌ، كُنْتَ فِي حُبِّكَ جَبَانًا، مَا أَنَا إِلَّا أَجِيرٌ اُسْتَأُجِرَ لِيَصْنَعِ اَلْقَهْوَةِ، خِفَّتُ، خِفَّتُ أَنَّ لَا أَكُونَ أَهْلاً لَكَ . . اسْمَعُ ذَلِكَ اَلصَّوْتِ، إِنَّهُ لَا يُفَارِقُ عَقْلِي، يُشَتِّتُنِي، يَحْمِلُنِي لِلِالْتِفَاتِ هُنَا وَهُنَاكَ وَلَكِنَّ عَبَثًا .
أُحْدَقُ بِاَلْقَهْوَةِ وَكَمَا هِيَ طَبِيعَةُ اَلْحَالِ اُسْتُجِيبُ لِصَوْتِهَا، لَيْسَ حَقِيقَةً أَدْرِي وَلَكِنْ لَا يَسَعُنِي أَنْ لَا أَنْظُرْ، رَفعَتُ رَأْسِي بِاتِّجَاهِ اَلصَّوْتِ، ف بَدَتْ كَمَا هِيَ، مَهِيبَةً كَا اَلشَّمْسِ، مُشْرِقَةً وَدَافِئَةً، مَلْئِةً بِالِابْتِسَامَةِ وَالْبَهْجَةِ .
شَهِقَتُ بِبُطْءٍ وَخَرَجَ زَفِيرِي بِشَكْلٍ اَبَطَء، اِرْتَسَمَت اِبْتِسَامَتِي بِرِفْقٍ وَأَخَذَتُ ارْفَعُ بِثِقْلِي عَنْ اَلطَّاوِلَةِ، تَرَكَتُ كُرْسِي لِأَقِفَ صَامِتًا يُرَاوِدُنِي اَلشَّكُّ، هَلْ هَذِهِ هِيَ أَم أَنَّ اَلْأَمْرَ تَجَاوَزَ حَدَّ اَلصَّوْتِ لِأَرَى اَلصُّورَةَ، كُنْتُ اَبْتَسِمُ ثُمَّ تَنْخَفِضُ اِبْتِسَامَتِي ثُمَّ تَشْتَدُّ دُونَ أَمْرٍ مِنِي . . أَخَذْتُ أَتَلَعْثَمُ، أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهَا إِنْ كَانَتْ حَقِيقِيَّةً، لَكِنَّ طَلْقَةً أَصَابَتْنِي فَابَقَتَنِي صَامِتًا، فَتْحَ اَلْبَابَ، وَدَخَلَ مُبْتَسِمًا وَسَارَ نَحْوهَا . .
_ أَسِفٌ عَزِيزَةِ لَمْ أَجِدْ رُكْنًا لِسَيَّارَةِ .
_ لَمْ تَتَأَخَّر لَمْ أَطْلُب اَلْقَهْوَةَ حَتَّى .
_ حَسَنًا أَنْتِ اِجْلِسِي، سَأَحْضُرُ اَلْقَهْوَةَ .
جَلَسَتْ هُنَاكَ عَلَى بُعْدِ خُطُوَاتٍ مِنِّي، بَدَتْ سَعِيدَةً، بَدَتْ سَعِيدَةً حَقًّا، أَظُنُّ أَنَّ هَذَا مَا يَجِبُ أَنْ يَحْدُثَ، يَبْدُو أَمِيرًا يَلِيقُ بِهَا . . لَمْ تَأْخُذْ كُرْسِيَّهَا حَتَّى عَادَتْ إِلَيّ . .
يَتَسَلَّلُ قَلْبِي خِفِيَّةً كُلَّ لَيْلَةٍ مُحَاوِلاً اَلْوُصُولَ لِقَلْبِهَا، يُحَاوِلُ جَاهِدًا اَلِاعْتِذَارَ عَلَّ قَلْبَهَا يَحِنْ وَيَرْضَى . . يَتَوَسَّلُ لِقَلْبِهَا أَنْ عَاتَبَنِي، اِفْعَلْ بِي مَا شِئْتَ لَكِنْ لَا تَحْكُم عَلِي بِالْبُعْدِ عَنْكَ . .
أُغْمِضُ عَيْنِايَ فِي صَمْتٍ فَأَغُوص فِي نَوْمٍ عَمِيقٍ، يُؤْلِمُنِي صَدْرِي، أَشْعُرُ بِخَوَائِهِ، بَيْنَمَا أَنَا هُنَا، قَلْبِي هُنَاكَ يُحَاوِلُ تَسَلُّقَ اَلْجُدْرَانِ، اَلْجُدْرَانُ اَلَّتِي كُنْتُ جَبَانًا فِي تَسَلُّقِهَا . .
يُعَاتِبُنِي جَسَدِي وَيُبْقِينِي عَلِيلاً حَبِيس اَلْأَلَمِ، وَقَلْبِي يُلْقِي بِالْمَلَامَةِ عَلِي وَيَأْبَى اَلرُّجُوعُ إِلَيّ، أَنْ تَسِيرَ بَيْنَ جُمُوعِ اَلنَّاسِ بِلَا قَلْبٍ، أَنَّ تَحَمُّلَ عِظَامِكَ اَلْمِنْخَارَ فَتَكُون اَلسُّوسَ لِذَاتِهَا . .
هَيْكَلٌ عَظْمِيٌّ يَطْرُقُهُ اَلسُّوسُ هَذَا مَا أَنَا عَلَيْهِ، يَتْأَكَلُنِي اَلنَّدَمُ وَتَشْتَعِلُ بِي نَارُ اَلْحَسْرَةِ . . يَأْتِي اَلصَّبَاحُ فَأَنْهَضُ عَلِيلاً، أَسِيرُ فِي اَلطُّرُقَاتِ بِلَا هُدًى، اسْمَعُ صَدَى صَوْتِهَا، أَنْظُرُ خَلْفِي، تَارَةً يَمِينِيّ، يَسَارِي، أَقُولُ لَرُبَّمَا هِيَ . . أَصْلُ إِلَى اَلْمَقْهَى، أَضَعُ اَلْمِئْزَارْ، وَابْدَأُ بِصُنْعِ اَلْقَهْوَةِ . .
صَبَاحُ اَلْخَيْرِ عَابِدْ، قَهْوَتُكَ لَذِيذَةٌ، أُحَبُّ اَلْقَهْوَةَ اَلَّتِي تَصْنَعُهَا، كَيْفَ حَالُكَ؟، تَبْدُو بَائِسًا!!، عُيُونُكَ غَائِرَةٌ، عَاَاَابْدْ صَبَاحُ اَلْخَيْرِ، مَا بِكَ يَا رَجُل؟، لَوْ لَمْ تَكُنْ قَهْوَتُكَ لَذِيذَةٌ لَمَا جِئْتُ مَا هَذَا اَلْوَجْهُ؟، عَابِدْ صَبَاحُ اَلْخَيْرِ، كَيْفَ اَلْحَالُ يَا رَجُل؟، ظَهِيرَةٌ سَعِيدَةٌ، فِنْجَانًا مِنْ اَلْقَهْوَةِ لَوْ سَمَحَت، كَابْتِشِينُو، اَسْبِيرْسُو، بِلَا كَافِيَيْنِ، قَهْوَةٌ تُرْكِيَّةٌ، عَرَبِيَّةٌ لَوْ سَمَحَت، أَضِفْ بَعْضَ اَلْحَلِيبِ، أَكْثِر مِنْ اَلْكَرِيمَةِ، مَسَاءُ اَلْخَيْرِ عَابِدْ، أُووُووْ لَا أُصَدِّقُ اِنْتَهَى اَلنَّهَارُ، خَيْرُ مَا يَفْعَلُهُ اَلْمَرْءُ أَنْ يَخْتِمَ يَوْمُهُ بِقَهْوَتِكَ، عَاَاَابْدْ . .
اَلْكَثِيرُ مِنْ اَلْأَصْوَاتِ، اَلْكَثِيرُ مِنْ اَلْأَحَادِيثِ، أُلْقِي عَلَيْهَا اِبْتِسَامَةً فَقَطْ ف مَاذَا عَسَايْ أَقُولُ، مَنْ يُحِبُّنِي، مَنْ يُحِبُّ قَهْوَتِي، مَنْ يُهِمُّهُ بُؤْسِي وَمَنْ يُهِمُّهُ كُوبُ قَهْوَتِهِ فَقَطْ، اَلْبَعْضَ يَمْزَحُ وَالْبَعْضُ يُبْدِي اِمْتِعَاضَهُ .
يَدْخُلُونَ، يَخْرُجُونَ، يُغَادِرُونَ ثُمَّ يَعُودُونَ، وَأَنَا هُنَا أَقِفُ خَلْفَ هَذِهِ اَلطَّاوِلَةِ، أُحْدَقُ بِالرَّغْوَةِ وَحَبَّاتِ اَلْبُنِّ، اَلْبَابُ يَفْتَحُ وَيُغْلِقُ .
أُحْدَقُ بِمَقْعَدِهَا، أَرَاهَا تَبْتَسِمُ لِي، تُحْدِثُهَا عَيْنِايَ أَنِّي أَسِفٌ، كُنْتَ فِي حُبِّكَ جَبَانًا، مَا أَنَا إِلَّا أَجِيرٌ اُسْتَأُجِرَ لِيَصْنَعِ اَلْقَهْوَةِ، خِفَّتُ، خِفَّتُ أَنَّ لَا أَكُونَ أَهْلاً لَكَ . . اسْمَعُ ذَلِكَ اَلصَّوْتِ، إِنَّهُ لَا يُفَارِقُ عَقْلِي، يُشَتِّتُنِي، يَحْمِلُنِي لِلِالْتِفَاتِ هُنَا وَهُنَاكَ وَلَكِنَّ عَبَثًا .
أُحْدَقُ بِاَلْقَهْوَةِ وَكَمَا هِيَ طَبِيعَةُ اَلْحَالِ اُسْتُجِيبُ لِصَوْتِهَا، لَيْسَ حَقِيقَةً أَدْرِي وَلَكِنْ لَا يَسَعُنِي أَنْ لَا أَنْظُرْ، رَفعَتُ رَأْسِي بِاتِّجَاهِ اَلصَّوْتِ، ف بَدَتْ كَمَا هِيَ، مَهِيبَةً كَا اَلشَّمْسِ، مُشْرِقَةً وَدَافِئَةً، مَلْئِةً بِالِابْتِسَامَةِ وَالْبَهْجَةِ .
شَهِقَتُ بِبُطْءٍ وَخَرَجَ زَفِيرِي بِشَكْلٍ اَبَطَء، اِرْتَسَمَت اِبْتِسَامَتِي بِرِفْقٍ وَأَخَذَتُ ارْفَعُ بِثِقْلِي عَنْ اَلطَّاوِلَةِ، تَرَكَتُ كُرْسِي لِأَقِفَ صَامِتًا يُرَاوِدُنِي اَلشَّكُّ، هَلْ هَذِهِ هِيَ أَم أَنَّ اَلْأَمْرَ تَجَاوَزَ حَدَّ اَلصَّوْتِ لِأَرَى اَلصُّورَةَ، كُنْتُ اَبْتَسِمُ ثُمَّ تَنْخَفِضُ اِبْتِسَامَتِي ثُمَّ تَشْتَدُّ دُونَ أَمْرٍ مِنِي . . أَخَذْتُ أَتَلَعْثَمُ، أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهَا إِنْ كَانَتْ حَقِيقِيَّةً، لَكِنَّ طَلْقَةً أَصَابَتْنِي فَابَقَتَنِي صَامِتًا، فَتْحَ اَلْبَابَ، وَدَخَلَ مُبْتَسِمًا وَسَارَ نَحْوهَا . .
_ أَسِفٌ عَزِيزَةِ لَمْ أَجِدْ رُكْنًا لِسَيَّارَةِ .
_ لَمْ تَتَأَخَّر لَمْ أَطْلُب اَلْقَهْوَةَ حَتَّى .
_ حَسَنًا أَنْتِ اِجْلِسِي، سَأَحْضُرُ اَلْقَهْوَةَ .
جَلَسَتْ هُنَاكَ عَلَى بُعْدِ خُطُوَاتٍ مِنِّي، بَدَتْ سَعِيدَةً، بَدَتْ سَعِيدَةً حَقًّا، أَظُنُّ أَنَّ هَذَا مَا يَجِبُ أَنْ يَحْدُثَ، يَبْدُو أَمِيرًا يَلِيقُ بِهَا . . لَمْ تَأْخُذْ كُرْسِيَّهَا حَتَّى عَادَتْ إِلَيّ . .
❤12👍6👏1
مكتبتي ℡ | 📚
Photo
_ عِمَاد دَعْنَا نَجْلِسُ هُنَا .
_ حَسَنًا، قَهْوَتِي سَادَة بِلَا سُكَّرٍ، وَأَنْتِ عَزِيزَتِي؟ .
_ يَعْرِفُ طَلَبِي .
_ أووْ نَسِيتُ هَذَا مَحَلُّ أُمِّكَ، بِالتَّأْكِيدِ اَلْعُمَّالُ هُنَا يَعْرِفُونَ طَلَبُكَ .
_ أَجْل يَعْرِفُون .
كَانَتْ تَنْظُرُ إِلَيّ وَبْتُسُمُ، لِوَهْلَةٍ ظَنَنْتُ أَنَّ حُبَّهَا لِي كَانَ فِي خَيَالِي، لَرُبَّمَا كَانَ كَذَلِكَ، أَظُنُّهَا أَدْرَكْت مَكَانِي ف تَجَاوَزَت اَلْأَمْرَ بِسُرْعَةٍ .
أَخَذَتُ اَلْكُوبَيْن وَوَضَعَتْهُمَا أَمَامَهُمَا
_ كَيْفَ حَالُكَ عَابِدْ ؟
نَظَرَتُ إِلَيْهَا بِصَمْتٍ . . .
_ هَلْ تَنَاوَلَتَ اَلْغَدَاءَ ؟
مَازِلْتُ أَنْظُرُ فِي صَمْتٍ . .
_ أَنْتَ تُهْمِلُ طَعَامَكَ ، تَبْدُو نَحِيلاً .
_ هَلْ هُوَ مُقَرَّبٌ لِوَالِدَتِكَ؟ .
_ لَا ، أُمِّي لَا تُنْشَأُ عَلَاقَاتٍ مَعَ عُمَّالِهَا .
أَخْذ اَلشَابُ يَبْتَسِمُ بِقَلَقٍ وَلَا يَدْرِي مَا يُجِيبُ . .
_ قُلَّتِي أَنَّ هَذَا هُوَ اَلْفَرْعُ اَلْمُفَضَّلُ عِنْدَكَ ؟
_ أَجْل
_ وَهَلْ تَخْتَلِفُ اَلْقَهْوَةُ اَلَّتِي يَصْنَعُونَهَا عَنْ بَقِيَّةِ اَلْفُرُوعِ .
_ جَرَّبَ بِنَفْسِكَ .
_ أَنَا لَم أَزْر كُلِّ فُرُوعِكُمْ .
_ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ إِذْن .
_ سَأَفْعَلُ .
غَادَرَتُ لَأَكْمَلَ عَمَلِيّ بِصَمْتٍ، اسْتَرِقُ اَلنَّظَرَاتِ إِلَيْهَا فَأَجَدَّهَا تَنْظُرُ إِلَيّ . .
_ دَعِينَا نُغَادِر .
_ لَمْ أُنْهِي قَهْوَتِي .
_ أَشْعُرُ بِالضِّيقِ فَالْعُمَّالُ هُنَا غَيَّرُ مُهَذَّبُونَ .
_ مَا اَلَّذِي تَعْنِيهُ بِذَلِكَ ؟
_ وَالِدَتُكَ يَجِبُ أَنْ تَطْرُدَ هَذَا اَلشَاب . .
ثُمَّ حَمَلَ نَفْسَهُ مُتَقَدِّمًا بِنَاحِيَتِي، تَفْصِلُنَا اَلطَّاولَتُ عَنْ بَعْضِنَا، لَمْ أَبَدِيّ حَرَكَةً إِلَّا أَنَّ عَيْنِاي عَرَفَتْ أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَنْكَسِرَ وَأَنَّ لَا تَنْظُرُ لِلْأَعْلَى .
_ أَنْتَ . .
حَاوَلَتُ أَنْ أَتَجَاهَلَهُ لَرُبَّمَا يَتْرُكَنِي وَشَأْنِي . .
_ هَلْ أَنْتَ أَصَمّ؟ . .
لَكِنَّهُ لَمْ يَفْعَل ف تَرَكَتُ مَا فِي يَدِي وَوَقَفَتُ قُبَالَتُهُ .
_ نَعَم سَيِّدِي ، هَلْ هُنَاكَ مُشْكِلَةٌ فِي اَلْقَهْوَةِ ؟
_ اَلْقَهْوَةُ ؟ ! ! ، قُلَّتَ اَلْقَهْوَةُ ؟ ! ! اُخْرُجْ مِنْ عِنْدِكَ .
_ سَيِّدِي إِنْ كَانَتْ هُنَاكَ مُشْكِلَةٌ فِي اَلْقَهْوَةِ فَأَنَا آسِفٌ، سَأُحَضِرُ لَكَ غَيْرُهَا، يُمْكِنُكَ أَخْذُ إِحْدَى اَلطَّاوِلَاتِ وَسَيَحْضُرُهَا لَكَ أَحَدُ اَلشُبَانِ .
_ اُخْرُجْ مِنْ عِنْدِكَ وَتَوَقَّفَ عَنْ اَلتَّغَابِي . .
_ سَيِّدِي هُنَا مَكَانُ عَمَلٍ، وَلَدَيْنَا زَبَائِن، مَهْمَا كَانَتْ اَلْمُشْكِلَةُ سَنَحُلُّهَا، لَا أَسْتَطِيعُ تَرْكُ مَكَانِي، هَلَّا تَفَضَّلْتَ بِإِخْبَارِي عَنْ اَلْمُشْكِلَةِ أَوْ تَتَفَضَّلُ بِالْخُرُوجِ .
_ أُووُووُو إِنَّهُ يَطْرُدُنِي، يَطْرُدُنِي مِنْ أَمْلَاكِ خَطِيبَتِي، أَنْتَ عَامِلٌ لَدَيْنَا هُنَا، وَإِنْ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمْ اَلْخُرُوجَ ف هُوَ أَنْتَ .
نَزَعَتُ مِئْزَرِي وَسَرَتُ بِضْعَ خُطُوَاتٍ لِلُبَابِ خَلْفِي حَتَّى أَخْرَجَ إِلَيْهِ .
_ أَنَا أَسِف، أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعِيدَ صُنْعُ اَلْقَهْوَةِ .
_ اَللَّعْنَةُ عَلَى اَلْقَهْوَةِ . .
أَخْذ كُوبَ قَهْوَتِهِ وَرَشَقَ بِهِ وَجْهِي، كَانَ دَافِئًا وَبَارِدًا فِي نَفْسِ اَلْوَقْتِ . .
_ عِمَاد هَذَا يَكْفِي، دَعْنَا نُغَادِر .
_ لَا لَنْ أَفْعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَذِرَ .
_ لَقَدْ فَعَلَ .
_ حَقًّا، لَيْسَ أَنْتِ أَيْضًا، تَعْرِفِينَ أَنَّ اَلْقَهْوَةَ لَيْسَتْ مُشْكِلَتِي، بَلْ عَيْنَايْهِ .
_ إِنَّهُ أَسِفٌ ، لِنُغَادِرْ .
_ دَعِي يَدِي .
طَلَبَ أَنْ تَتْرُكَ يَدَهُ بِهُدُوءٍ فِي اَلْبَدْءِ ثُمَّ صَرَخَ سَاحِبًا يَدُهُ بِعُنْفٍ .
_ قُلْتُ اُتْرُكِي يَدِي، لَنْ أُغَادِرَ .
حِينَهَا لَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِيًّ .
_ لَا تَصْرُخ عَلَيْهَا .
_ رَائِع، حَقًّا، اَلْآن سَتُعْلِمُنِي كَيْفَ أُعَامَلُ خَطِيبَتَيْ، مَا اَلَّذِي سَتَفْعَلُهُ هَااا؟
_ تَسْتَحِقُّ مِنْكَ مُعَامَلَةً أَفْضَل .
اِقْتَرَبَ مِنِّي، أَظُنُّنِي شَمَمْتُ مَرِيئهُ فِي تِلْكَ اَللَّحْظَةِ . .
_ هَذَا يَكْفِي، تَوَقْفَا . .
أَخْذ بَعْضُ اَلزَّبَائِنِ بِالْخُرُوجِ، اَلْبَعْضُ وَقْفَ مُتَفَرِّجًا، بَعْضُ اَلْعُمَّالِ تَقْدَمُوا لِتُهَدِّئةِ اَلْمَوْقِفِ وَتَقْدِيمِ اِعْتِذَارَاتِهِمْ، لَكِنَّ هَذَا لَمْ يَحُلَ شَيْئًا فَقَضِيَّتِنَا غَيْر قَابِلَةٍ لِلْحَلِّ، امْسَكَ بِعُنُقِي وَسَحَبَنِي ، فَأَحَطُّ يَدِي حَولَ رَقَبَتِهِ .
_ حَسَنًا، قَهْوَتِي سَادَة بِلَا سُكَّرٍ، وَأَنْتِ عَزِيزَتِي؟ .
_ يَعْرِفُ طَلَبِي .
_ أووْ نَسِيتُ هَذَا مَحَلُّ أُمِّكَ، بِالتَّأْكِيدِ اَلْعُمَّالُ هُنَا يَعْرِفُونَ طَلَبُكَ .
_ أَجْل يَعْرِفُون .
كَانَتْ تَنْظُرُ إِلَيّ وَبْتُسُمُ، لِوَهْلَةٍ ظَنَنْتُ أَنَّ حُبَّهَا لِي كَانَ فِي خَيَالِي، لَرُبَّمَا كَانَ كَذَلِكَ، أَظُنُّهَا أَدْرَكْت مَكَانِي ف تَجَاوَزَت اَلْأَمْرَ بِسُرْعَةٍ .
أَخَذَتُ اَلْكُوبَيْن وَوَضَعَتْهُمَا أَمَامَهُمَا
_ كَيْفَ حَالُكَ عَابِدْ ؟
نَظَرَتُ إِلَيْهَا بِصَمْتٍ . . .
_ هَلْ تَنَاوَلَتَ اَلْغَدَاءَ ؟
مَازِلْتُ أَنْظُرُ فِي صَمْتٍ . .
_ أَنْتَ تُهْمِلُ طَعَامَكَ ، تَبْدُو نَحِيلاً .
_ هَلْ هُوَ مُقَرَّبٌ لِوَالِدَتِكَ؟ .
_ لَا ، أُمِّي لَا تُنْشَأُ عَلَاقَاتٍ مَعَ عُمَّالِهَا .
أَخْذ اَلشَابُ يَبْتَسِمُ بِقَلَقٍ وَلَا يَدْرِي مَا يُجِيبُ . .
_ قُلَّتِي أَنَّ هَذَا هُوَ اَلْفَرْعُ اَلْمُفَضَّلُ عِنْدَكَ ؟
_ أَجْل
_ وَهَلْ تَخْتَلِفُ اَلْقَهْوَةُ اَلَّتِي يَصْنَعُونَهَا عَنْ بَقِيَّةِ اَلْفُرُوعِ .
_ جَرَّبَ بِنَفْسِكَ .
_ أَنَا لَم أَزْر كُلِّ فُرُوعِكُمْ .
_ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ إِذْن .
_ سَأَفْعَلُ .
غَادَرَتُ لَأَكْمَلَ عَمَلِيّ بِصَمْتٍ، اسْتَرِقُ اَلنَّظَرَاتِ إِلَيْهَا فَأَجَدَّهَا تَنْظُرُ إِلَيّ . .
_ دَعِينَا نُغَادِر .
_ لَمْ أُنْهِي قَهْوَتِي .
_ أَشْعُرُ بِالضِّيقِ فَالْعُمَّالُ هُنَا غَيَّرُ مُهَذَّبُونَ .
_ مَا اَلَّذِي تَعْنِيهُ بِذَلِكَ ؟
_ وَالِدَتُكَ يَجِبُ أَنْ تَطْرُدَ هَذَا اَلشَاب . .
ثُمَّ حَمَلَ نَفْسَهُ مُتَقَدِّمًا بِنَاحِيَتِي، تَفْصِلُنَا اَلطَّاولَتُ عَنْ بَعْضِنَا، لَمْ أَبَدِيّ حَرَكَةً إِلَّا أَنَّ عَيْنِاي عَرَفَتْ أَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تَنْكَسِرَ وَأَنَّ لَا تَنْظُرُ لِلْأَعْلَى .
_ أَنْتَ . .
حَاوَلَتُ أَنْ أَتَجَاهَلَهُ لَرُبَّمَا يَتْرُكَنِي وَشَأْنِي . .
_ هَلْ أَنْتَ أَصَمّ؟ . .
لَكِنَّهُ لَمْ يَفْعَل ف تَرَكَتُ مَا فِي يَدِي وَوَقَفَتُ قُبَالَتُهُ .
_ نَعَم سَيِّدِي ، هَلْ هُنَاكَ مُشْكِلَةٌ فِي اَلْقَهْوَةِ ؟
_ اَلْقَهْوَةُ ؟ ! ! ، قُلَّتَ اَلْقَهْوَةُ ؟ ! ! اُخْرُجْ مِنْ عِنْدِكَ .
_ سَيِّدِي إِنْ كَانَتْ هُنَاكَ مُشْكِلَةٌ فِي اَلْقَهْوَةِ فَأَنَا آسِفٌ، سَأُحَضِرُ لَكَ غَيْرُهَا، يُمْكِنُكَ أَخْذُ إِحْدَى اَلطَّاوِلَاتِ وَسَيَحْضُرُهَا لَكَ أَحَدُ اَلشُبَانِ .
_ اُخْرُجْ مِنْ عِنْدِكَ وَتَوَقَّفَ عَنْ اَلتَّغَابِي . .
_ سَيِّدِي هُنَا مَكَانُ عَمَلٍ، وَلَدَيْنَا زَبَائِن، مَهْمَا كَانَتْ اَلْمُشْكِلَةُ سَنَحُلُّهَا، لَا أَسْتَطِيعُ تَرْكُ مَكَانِي، هَلَّا تَفَضَّلْتَ بِإِخْبَارِي عَنْ اَلْمُشْكِلَةِ أَوْ تَتَفَضَّلُ بِالْخُرُوجِ .
_ أُووُووُو إِنَّهُ يَطْرُدُنِي، يَطْرُدُنِي مِنْ أَمْلَاكِ خَطِيبَتِي، أَنْتَ عَامِلٌ لَدَيْنَا هُنَا، وَإِنْ كَانَ عَلَى أَحَدِهِمْ اَلْخُرُوجَ ف هُوَ أَنْتَ .
نَزَعَتُ مِئْزَرِي وَسَرَتُ بِضْعَ خُطُوَاتٍ لِلُبَابِ خَلْفِي حَتَّى أَخْرَجَ إِلَيْهِ .
_ أَنَا أَسِف، أَسْتَطِيعُ أَنْ أُعِيدَ صُنْعُ اَلْقَهْوَةِ .
_ اَللَّعْنَةُ عَلَى اَلْقَهْوَةِ . .
أَخْذ كُوبَ قَهْوَتِهِ وَرَشَقَ بِهِ وَجْهِي، كَانَ دَافِئًا وَبَارِدًا فِي نَفْسِ اَلْوَقْتِ . .
_ عِمَاد هَذَا يَكْفِي، دَعْنَا نُغَادِر .
_ لَا لَنْ أَفْعَلَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْتَذِرَ .
_ لَقَدْ فَعَلَ .
_ حَقًّا، لَيْسَ أَنْتِ أَيْضًا، تَعْرِفِينَ أَنَّ اَلْقَهْوَةَ لَيْسَتْ مُشْكِلَتِي، بَلْ عَيْنَايْهِ .
_ إِنَّهُ أَسِفٌ ، لِنُغَادِرْ .
_ دَعِي يَدِي .
طَلَبَ أَنْ تَتْرُكَ يَدَهُ بِهُدُوءٍ فِي اَلْبَدْءِ ثُمَّ صَرَخَ سَاحِبًا يَدُهُ بِعُنْفٍ .
_ قُلْتُ اُتْرُكِي يَدِي، لَنْ أُغَادِرَ .
حِينَهَا لَمْ أَتَمَالَكْ نَفْسِيًّ .
_ لَا تَصْرُخ عَلَيْهَا .
_ رَائِع، حَقًّا، اَلْآن سَتُعْلِمُنِي كَيْفَ أُعَامَلُ خَطِيبَتَيْ، مَا اَلَّذِي سَتَفْعَلُهُ هَااا؟
_ تَسْتَحِقُّ مِنْكَ مُعَامَلَةً أَفْضَل .
اِقْتَرَبَ مِنِّي، أَظُنُّنِي شَمَمْتُ مَرِيئهُ فِي تِلْكَ اَللَّحْظَةِ . .
_ هَذَا يَكْفِي، تَوَقْفَا . .
أَخْذ بَعْضُ اَلزَّبَائِنِ بِالْخُرُوجِ، اَلْبَعْضُ وَقْفَ مُتَفَرِّجًا، بَعْضُ اَلْعُمَّالِ تَقْدَمُوا لِتُهَدِّئةِ اَلْمَوْقِفِ وَتَقْدِيمِ اِعْتِذَارَاتِهِمْ، لَكِنَّ هَذَا لَمْ يَحُلَ شَيْئًا فَقَضِيَّتِنَا غَيْر قَابِلَةٍ لِلْحَلِّ، امْسَكَ بِعُنُقِي وَسَحَبَنِي ، فَأَحَطُّ يَدِي حَولَ رَقَبَتِهِ .
❤7👍4👏3