« .. والذي جربّتُه من أوّل عمري إلى آخره أنّ الإنسانَ كلّما عوّل في أمرٍ من الأمورِ على غيرِ اللّٰه، صارَ ذلك سببًا إلى البَلاءِ والمِحنة، والشِدّة والرزيّة، وإذا عوّل العَبدُ على اللّٰه ولم يرجِع إلى أحدٍ من الخَلقِ ؛ حصَلَ ذلك المَطلوبُ على أحْسنِ الوُجوه، فهذه التجرِبةُ قد استمرّت لي من أوّل عمري إلى هذا الوقت الذي بلغت فيه إلى السابع والخمسين، فعِند هذا استقرّ قلبي على أنَّه لا مصلحةَ للإنسان في التّعويل على شيءٍ سوى فضلِ اللّٰه تعالىٰ وإحسانِه »
• فخر الدين الرَازي - رحمه اللّٰه تعالىٰ -.
• فخر الدين الرَازي - رحمه اللّٰه تعالىٰ -.
إذا أردت لطف الله بك ،فأظهر لله ضعفك، وانكسارك، والطف بالمسلمين وبضعيفهم خاصة ، وإذا ألم بك مرض، أو أثقلك دين، أو حزنت على غائب، أو خفت على ولد، فتذكر أن الله هو (اللطيف الخبير) ،هو أرأف بك و بولدك منك (وأن الله بكم لرؤوف رحيم) .
"أمّا الدعاءُ فَدَعْك من الإجابة ؛ فإنّ له لذةً لا تَعدِلُها لذة ، حين تُناجِي محبوبَك ، وتَسكبُ له نفْسَك ، واثقًا عالمًا أنّ ما بينك وبينه سرٌّ لا يُكشَفُ ، وأنّ لك إلٰها لا يَمَلُّ مِن سماعِك ولا يردُّك خائبا .. هي راحة وسكينة لا تجدِها إلا في هذا الموطن ، في الدعاء."
«الدعاءُ منفذُ القلوب وملجؤها؛ به تنحلّ عُقَد الضيق، ويخفّ وطء اليأس؛ إذ يتحوّل نظر العبد من ضيق ما في يده إلى سعة ما عند ربّه.. فإذا ألقى حاجته بين يديه سكن قلبه، لا لانقضاء الأمر، ولكن لأمن الموضع الذي وُضع فيه، فما يلبث التوكّل أن يستوي؛ حتى تتتابع وجوه الفتح، ويقبل الغيث»