مثال :
عندما يكون بين بيتك و بين المسجد مسافة مائة متر .
ثم أرسم لك مسار محدد يجب عليك أن تتبعه أثناء ذهابك إلى المسجد .
و يكون ذلك المسار غير مباشر ، و إنما مكوّن من خمسة مراحل أو طرق يجب أن تسلكها عبر الحيّ ، و كل مرحلة أو طريق منها طوله مائة متر ، فإنك في تلك الحالة تكون قد سرت مسافة خمسمائة متر .
أي أن الوقت الذي تستغرقه للوصول إلى المسجد هو نفس الوقت الذي تستغرقه عندما تقطع مسافة مباشرة طولها خمسمائة متر تقريباً .
فلو افترضنا أن هناك حديقة تبعد عن بيتك مسافة مباشرة طولها خمسمائة متر ، فهل يوجد عاقل سيقول أن بُعد تلك الحديقة عن بيتك هو نفس بُعد المسجد عن بيتك لأن الزمن الذي تستغرقه من بيتك إلى كليهما هو زمن واحد ؟؟!!
بكل تأكيد أن الجواب : لا .
و مع ذلك فإن هذا التلبيس و الخداع يستعمله المكورون عندما يستدلون بالرحلات الطويلة التي تكون جنوب دائرة الاستواء عندما يقارنونها بالرحلات الطويلة التي في شمال دائرة الاستواء .
عندما يكون بين بيتك و بين المسجد مسافة مائة متر .
ثم أرسم لك مسار محدد يجب عليك أن تتبعه أثناء ذهابك إلى المسجد .
و يكون ذلك المسار غير مباشر ، و إنما مكوّن من خمسة مراحل أو طرق يجب أن تسلكها عبر الحيّ ، و كل مرحلة أو طريق منها طوله مائة متر ، فإنك في تلك الحالة تكون قد سرت مسافة خمسمائة متر .
أي أن الوقت الذي تستغرقه للوصول إلى المسجد هو نفس الوقت الذي تستغرقه عندما تقطع مسافة مباشرة طولها خمسمائة متر تقريباً .
فلو افترضنا أن هناك حديقة تبعد عن بيتك مسافة مباشرة طولها خمسمائة متر ، فهل يوجد عاقل سيقول أن بُعد تلك الحديقة عن بيتك هو نفس بُعد المسجد عن بيتك لأن الزمن الذي تستغرقه من بيتك إلى كليهما هو زمن واحد ؟؟!!
بكل تأكيد أن الجواب : لا .
و مع ذلك فإن هذا التلبيس و الخداع يستعمله المكورون عندما يستدلون بالرحلات الطويلة التي تكون جنوب دائرة الاستواء عندما يقارنونها بالرحلات الطويلة التي في شمال دائرة الاستواء .
لا أعلم أهو جهل أم تدليس و غش ؟!
أجد بعض من يُفترض أنهم من أهل العلم و يدافعون عن القول بكروية الأرض يجادلون في قوله تعالى : { وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } زاعمين أن معناها مقيّد بنظر الناظر فقط ، أي بجزء الأرض المحدود في حدود نظر الناظر الواقف على الأرض .
و موطن الشاهد الذي يجعلني متأكّد بأنهم حتماً جهلة أو مدلّسون هو أنهم يجعلون دليلهم على ذلك القول الباطل هو قوله تعالى في بداية سياق الآيات السابقة : { أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ } ، و يقولون : " الله تعالى قال : "أفلا ينظرون" ، إذن الأرض المقصودة هي التي ينظر لها الواقف على الأرض و يراها ، أي أنها ليست كل الأرض و إنما الجزء الصغير الذي يراه الناظر ، فذلك الجزء يبدو مسطح في عين الناظر ، و أما كل الأرض فهي كرة ، و لكن لأنها كرة ضخمة جداً يرى الناظر كل جزء صغير منها مسطح" .
فبذلك الشكل الاعتباطي و البهلواني يظن المكوّر المحسوب على أهل العلم أنه قد حلّها و أرضى الله و أرضى دجاجلة الكون و الفلك و القطيع الذي صدقهم و اتبعهم .
و الرد عليه من عدّة أوجه ، سأجعلها في منشور مستقل بعد هذا إن شاء الله ، كل وجه على حدة .
............................يتبع
أجد بعض من يُفترض أنهم من أهل العلم و يدافعون عن القول بكروية الأرض يجادلون في قوله تعالى : { وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } زاعمين أن معناها مقيّد بنظر الناظر فقط ، أي بجزء الأرض المحدود في حدود نظر الناظر الواقف على الأرض .
و موطن الشاهد الذي يجعلني متأكّد بأنهم حتماً جهلة أو مدلّسون هو أنهم يجعلون دليلهم على ذلك القول الباطل هو قوله تعالى في بداية سياق الآيات السابقة : { أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ } ، و يقولون : " الله تعالى قال : "أفلا ينظرون" ، إذن الأرض المقصودة هي التي ينظر لها الواقف على الأرض و يراها ، أي أنها ليست كل الأرض و إنما الجزء الصغير الذي يراه الناظر ، فذلك الجزء يبدو مسطح في عين الناظر ، و أما كل الأرض فهي كرة ، و لكن لأنها كرة ضخمة جداً يرى الناظر كل جزء صغير منها مسطح" .
فبذلك الشكل الاعتباطي و البهلواني يظن المكوّر المحسوب على أهل العلم أنه قد حلّها و أرضى الله و أرضى دجاجلة الكون و الفلك و القطيع الذي صدقهم و اتبعهم .
و الرد عليه من عدّة أوجه ، سأجعلها في منشور مستقل بعد هذا إن شاء الله ، كل وجه على حدة .
............................يتبع
الوجه الأول :
نسأل ذلك المكور المحسوب على أهل العلم و نقول : هل الله تعالى عندما قال "أفلا ينظرون" ، كان يقصد النظر المباشر إلى الإبل و السماء و الجبال و الأرض ، أم النظر إلى كيف خلقت الإبل و رفعت السماء و نصبت الجبال و سطحت الأرض ؟؟
لو قال : "النظر المباشر" ، فهو قطعاً كاذب و مراوغ ، لأن نصوص الآيات واضحة و تدحض كذبه ، فنصوص الآيات علّقت النظر بكيفية الخلق و الرفع و النصب و التسطيح ، حيث قال تعالى : {..كَيْفَ خُلِقَتْ } ، و : {..كَيْفَ رُفِعَتْ } ، و : {..كَيْفَ نُصِبَتْ } ، و : {..كَيْفَ سُطِحَتْ } الآيات .
و بذلك يتضح أن النظر المشار إليه إنما هو النظر العقلي ، و ليس نظر العين فقط ، لأن مناط ذلك النظر هي الكيفية ، و الكيفية أمر ذهني معنوي و تُعرف بالعقل و التدبّر و التأمّل ، و ليست جسم ظاهر يُرى بالعين .
فالله تعالى يستنكر على المكذّبين لآيات القرآن التي تثبت وجوده كرب واحد خالق و مدبّر بلا شريك ، و تثبت البعث و النشور و إعادة خلق الخلق ، و تثبت صدق رسالة محمد صلى الله عليه و سلم بعدم رؤيتهم لآيات الله في ملكوته و سؤالهم لأنفسهم : كيف جاءت تلك المخلوقات بمثل تلك الكيفيات التي تدل على أنها لم تأت عشوائياً و صدفة ، بل لا بدّ من وجود خالق و مدبّر عليم حكيم أوجدها ، و أنه كما أوجدها و أبدعها في أول مرة فإن إعادتها عليه أيسر ؟!!
فمعنى السياق أكبر و أعم من تفسير أولئك المكورين المدّعين الذين حصروا المعنى عند أرنبة أنوفهم و لم ينظروا إلى الصورة الأكبر التي يدلّ عليها السياق بكل وضوح ، و ما أوقعهم في ذلك القول الباطل إلا فقط محاولة تذاكيهم و احتيالهم على المعنى الصحيح كي يزعموا بعد ذلك أن المعنى ليس عاماً و شاملاً لكل جنس الإبل و السماء و الجبال و الأرض و إنما لما يراه الناظر منها فقط .
فهم وجدوا عبارة "أفلا ينظرون" فاتخذوها أداة لهم من أجل التلبيس و تحريف المعنى ، كما جدوا قبل ذلك كلمة "يكوّر" في قوله تعالى : {... يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ...} الآية ، فقاموا بتحريف المعنى و بطريقة بهلوانية كذلك كي يزعموا و هم كاذبين بأن الآية تدل على كروية الأرض ، ففضح الله جهلهم أو تدليسهم في تلك أيضاً ، و إلا فتلك الآية تعتبر دليل دامغ على تسطح الأرض و ثباتها أيضاً .
فهم يعملون بمثل ذلك المنهج المنحرف الذي لا يلجأ إليه إلا أهل الزيغ الذين يتصيدون الألفاظ المتشابهة ثم يحرفون المعنى بها اعتباطاً إلى ما يوافق أهواءهم و زيغهم .
فهذا بيان يوضح المعنى الصحيح لعبارة "أفلا ينظرون" الذي يثبته السياق ، لا أن نجتزئها من سياقها ثم نحرّف بها المعنى كما يفعل المكورون بإفكهم ، و يلطفون ذلك الخزي بعبارة مثل : "المسألة خلافية و تقبل الأقوال المختلفة" .
لا ، ذلك كلام باطل و تبرير مخزي ، فالاختلاف في الكتاب دليل ضلال و بوار و زيغ ، فهم يعتبرون أن التحرفيات و المعاني الباطلة التي يدخلها كل من هو محسوب على أهل العلم و التي لا تتفق مع لسان العرب و لا مع ضوابط الفقه و أصوله مما يجوز فيه الخلاف كالمسائل الفقهية الفرعية الاجتهادية ، و ذلك دليل آخر على أنهم في تقليد أعمى و خزي آخر .
فما نعتقده و نؤمن به بأن كل المفسرين من أهل العلم سوف يوقفهم الله و يسألهم عما قالوه من تفسيرات لكلامه في القرآن ، و كل من قال على الله كلاماً باطلاً و بلا سلطان من دليل شرعي أو فقه أو لغة و إنما كان دافعه تحيّزه المعرفي و تقليده لما قاله آبائه أو كبرائه أو سادته أو لما هو شائع عند الناس فهو مستحق للعقوبة ، بل قد يكون في ذلك إحباط بقية أعماله الصالحة - نسأل الله العافية - ، لأن الله تعالى قد حذّر من ذلك و رسوله صلى الله عليه و سلم قد بلّغ ، و أقرب تحذيثر في ذلك هو ما بدأ الله به نفس السورة حيث قال سبحانه : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (3) تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (4) تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5) لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (6) لَّا يُسْمِنُ وَ لَا يُغْنِي مِن جُوعٍ } ، فهذه الآيات متعلّقة في المقام الأول بالعلماء و العبادة الذين يقولون على الله ما لا يعلمون و يكذّبون بآياته .
و بذلك قامت الحجة عليهم و سقط عنهم العذر ، فمن زعم في القرآن قولاً بلا دليل ، و خصوصاً لو كان زعمه مصادم بوضوح لنصوص عدة آيات من القرآن كالآيات التي تثبت تسطح الأرض بأكملها إثباتاً قطعياً فهو قد عرّض نفسه للهلاك - نسأل الله العافية - .
فالعبرة هنا ليست متعلقة بموضوع الآية بقدر ما هي متعلّقة بتكذيبها و رد الخبر الذي فيها لأجل تعصّب لهوى و رأي أو لكلام شاع مع الناس .
و من يهوّن ذلك في قلوب المسلمين و يعتبره من الخلاف الجائز فهو كذلك معرض للهلاك ، لأنه لم يقدر الله حق قدره و لأنه يغشّ المسلمين .
نسأل ذلك المكور المحسوب على أهل العلم و نقول : هل الله تعالى عندما قال "أفلا ينظرون" ، كان يقصد النظر المباشر إلى الإبل و السماء و الجبال و الأرض ، أم النظر إلى كيف خلقت الإبل و رفعت السماء و نصبت الجبال و سطحت الأرض ؟؟
لو قال : "النظر المباشر" ، فهو قطعاً كاذب و مراوغ ، لأن نصوص الآيات واضحة و تدحض كذبه ، فنصوص الآيات علّقت النظر بكيفية الخلق و الرفع و النصب و التسطيح ، حيث قال تعالى : {..كَيْفَ خُلِقَتْ } ، و : {..كَيْفَ رُفِعَتْ } ، و : {..كَيْفَ نُصِبَتْ } ، و : {..كَيْفَ سُطِحَتْ } الآيات .
و بذلك يتضح أن النظر المشار إليه إنما هو النظر العقلي ، و ليس نظر العين فقط ، لأن مناط ذلك النظر هي الكيفية ، و الكيفية أمر ذهني معنوي و تُعرف بالعقل و التدبّر و التأمّل ، و ليست جسم ظاهر يُرى بالعين .
فالله تعالى يستنكر على المكذّبين لآيات القرآن التي تثبت وجوده كرب واحد خالق و مدبّر بلا شريك ، و تثبت البعث و النشور و إعادة خلق الخلق ، و تثبت صدق رسالة محمد صلى الله عليه و سلم بعدم رؤيتهم لآيات الله في ملكوته و سؤالهم لأنفسهم : كيف جاءت تلك المخلوقات بمثل تلك الكيفيات التي تدل على أنها لم تأت عشوائياً و صدفة ، بل لا بدّ من وجود خالق و مدبّر عليم حكيم أوجدها ، و أنه كما أوجدها و أبدعها في أول مرة فإن إعادتها عليه أيسر ؟!!
فمعنى السياق أكبر و أعم من تفسير أولئك المكورين المدّعين الذين حصروا المعنى عند أرنبة أنوفهم و لم ينظروا إلى الصورة الأكبر التي يدلّ عليها السياق بكل وضوح ، و ما أوقعهم في ذلك القول الباطل إلا فقط محاولة تذاكيهم و احتيالهم على المعنى الصحيح كي يزعموا بعد ذلك أن المعنى ليس عاماً و شاملاً لكل جنس الإبل و السماء و الجبال و الأرض و إنما لما يراه الناظر منها فقط .
فهم وجدوا عبارة "أفلا ينظرون" فاتخذوها أداة لهم من أجل التلبيس و تحريف المعنى ، كما جدوا قبل ذلك كلمة "يكوّر" في قوله تعالى : {... يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ...} الآية ، فقاموا بتحريف المعنى و بطريقة بهلوانية كذلك كي يزعموا و هم كاذبين بأن الآية تدل على كروية الأرض ، ففضح الله جهلهم أو تدليسهم في تلك أيضاً ، و إلا فتلك الآية تعتبر دليل دامغ على تسطح الأرض و ثباتها أيضاً .
فهم يعملون بمثل ذلك المنهج المنحرف الذي لا يلجأ إليه إلا أهل الزيغ الذين يتصيدون الألفاظ المتشابهة ثم يحرفون المعنى بها اعتباطاً إلى ما يوافق أهواءهم و زيغهم .
فهذا بيان يوضح المعنى الصحيح لعبارة "أفلا ينظرون" الذي يثبته السياق ، لا أن نجتزئها من سياقها ثم نحرّف بها المعنى كما يفعل المكورون بإفكهم ، و يلطفون ذلك الخزي بعبارة مثل : "المسألة خلافية و تقبل الأقوال المختلفة" .
لا ، ذلك كلام باطل و تبرير مخزي ، فالاختلاف في الكتاب دليل ضلال و بوار و زيغ ، فهم يعتبرون أن التحرفيات و المعاني الباطلة التي يدخلها كل من هو محسوب على أهل العلم و التي لا تتفق مع لسان العرب و لا مع ضوابط الفقه و أصوله مما يجوز فيه الخلاف كالمسائل الفقهية الفرعية الاجتهادية ، و ذلك دليل آخر على أنهم في تقليد أعمى و خزي آخر .
فما نعتقده و نؤمن به بأن كل المفسرين من أهل العلم سوف يوقفهم الله و يسألهم عما قالوه من تفسيرات لكلامه في القرآن ، و كل من قال على الله كلاماً باطلاً و بلا سلطان من دليل شرعي أو فقه أو لغة و إنما كان دافعه تحيّزه المعرفي و تقليده لما قاله آبائه أو كبرائه أو سادته أو لما هو شائع عند الناس فهو مستحق للعقوبة ، بل قد يكون في ذلك إحباط بقية أعماله الصالحة - نسأل الله العافية - ، لأن الله تعالى قد حذّر من ذلك و رسوله صلى الله عليه و سلم قد بلّغ ، و أقرب تحذيثر في ذلك هو ما بدأ الله به نفس السورة حيث قال سبحانه : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (3) تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (4) تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5) لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (6) لَّا يُسْمِنُ وَ لَا يُغْنِي مِن جُوعٍ } ، فهذه الآيات متعلّقة في المقام الأول بالعلماء و العبادة الذين يقولون على الله ما لا يعلمون و يكذّبون بآياته .
و بذلك قامت الحجة عليهم و سقط عنهم العذر ، فمن زعم في القرآن قولاً بلا دليل ، و خصوصاً لو كان زعمه مصادم بوضوح لنصوص عدة آيات من القرآن كالآيات التي تثبت تسطح الأرض بأكملها إثباتاً قطعياً فهو قد عرّض نفسه للهلاك - نسأل الله العافية - .
فالعبرة هنا ليست متعلقة بموضوع الآية بقدر ما هي متعلّقة بتكذيبها و رد الخبر الذي فيها لأجل تعصّب لهوى و رأي أو لكلام شاع مع الناس .
و من يهوّن ذلك في قلوب المسلمين و يعتبره من الخلاف الجائز فهو كذلك معرض للهلاك ، لأنه لم يقدر الله حق قدره و لأنه يغشّ المسلمين .
فالاختلاف اختلاف تضاد في القرآن غير جائز و غير مبرر على الإطلاق ، و خصوصاً الاختلاف في الآيات الخبرية التي لا مجال معها إلا التصديق أو التكذيب ، كالآيات التي تثبت تسطح الأرض ، و المختلفين في مثل تلك الآيات اختلاف تضاد فهم قطعاً على فريقين ، فريق مصدّق بآيات الله ، و فريق مكذّب بآيات الله .
و إلا لو أجزنا مثل تلك الخلافات و هوّنا أمرها عند المسلمين كما يزعم بعض أهل العلم من المتأخرين و المعاصرين ، فلا يجوز بعد ذلك على الإطلاق أن ننكر على من قال مثلاً : "آدم جاء نتيجة التطوّر" و حرّف معاني الآيات بناءً على ذلك ، و لا يجوز أن ننكر أيضاً على من قال : "السماء واحدة و ليست سبع" ، و لا أن ننكر على من قال : "عرش بلقيس لم ينتقل من اليمن إلى بيت المقدس بشكل حقيقي" ، و هلمّ جرّا .
و بذلك الشكل نفتح الباب لمن شاء أن يقول في القرآن ما شاء فقط لأنه محسوب على أهل العلم ، و عذرنا : "أنها مسألة خلافية" ، أو العذر المخزي الآخر الذي يقولون فيه : "دلالة الآيات ظنية" .
......................يتبع
و إلا لو أجزنا مثل تلك الخلافات و هوّنا أمرها عند المسلمين كما يزعم بعض أهل العلم من المتأخرين و المعاصرين ، فلا يجوز بعد ذلك على الإطلاق أن ننكر على من قال مثلاً : "آدم جاء نتيجة التطوّر" و حرّف معاني الآيات بناءً على ذلك ، و لا يجوز أن ننكر أيضاً على من قال : "السماء واحدة و ليست سبع" ، و لا أن ننكر على من قال : "عرش بلقيس لم ينتقل من اليمن إلى بيت المقدس بشكل حقيقي" ، و هلمّ جرّا .
و بذلك الشكل نفتح الباب لمن شاء أن يقول في القرآن ما شاء فقط لأنه محسوب على أهل العلم ، و عذرنا : "أنها مسألة خلافية" ، أو العذر المخزي الآخر الذي يقولون فيه : "دلالة الآيات ظنية" .
......................يتبع
الوجه الثاني :
نسأل ذلك المكوّر المحسوب على أهل العلم : ماذا عن الإبل و السماء و الجبال و الأرض قبل أن ينظر لها الناس الواقفون على الأرض ، هل سينتفي خلقها و رفعها و نصبها و تسطحها لو لم ينظر لها أحد ؟؟
لو قال : "نعم" ، بان كذبه و جهله للقاصي و الداني .
و لو قال : "لا" سقط تلبيسه بعبارة "أفلا ينظرون" ، و اتضح أن خلق الإبل و رفع السماء و نصب الجبال و تسطيح الأرض حقائق عامة على كل الإبل و السماء و الجبال و الأرض ، سواءً نظر إليها أحد أم لم ينظر إليها .
و بذلك الشكل ينكشف تماماً و نتأكّد أنه قطعاً جاهل أو مدلّس فقط .
........................يتبع
نسأل ذلك المكوّر المحسوب على أهل العلم : ماذا عن الإبل و السماء و الجبال و الأرض قبل أن ينظر لها الناس الواقفون على الأرض ، هل سينتفي خلقها و رفعها و نصبها و تسطحها لو لم ينظر لها أحد ؟؟
لو قال : "نعم" ، بان كذبه و جهله للقاصي و الداني .
و لو قال : "لا" سقط تلبيسه بعبارة "أفلا ينظرون" ، و اتضح أن خلق الإبل و رفع السماء و نصب الجبال و تسطيح الأرض حقائق عامة على كل الإبل و السماء و الجبال و الأرض ، سواءً نظر إليها أحد أم لم ينظر إليها .
و بذلك الشكل ينكشف تماماً و نتأكّد أنه قطعاً جاهل أو مدلّس فقط .
........................يتبع
الوجه الثالث :
لا معنى للكلام دون سياق .
و السياق يعم الكلام في نفس الآية و الآيات التي سبقتها و التي لحقتها .
و عندما ننظر إلى سياق النص السابق لقوله تعالى : { وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } ، نجد أن الله تعالى قد قال : { أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَ إِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَ إِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ } .
و هنا نسأل ذلك المكور المحسوب على أهل العلم : هل خلق الإبل أو رفع السماء أو نصب الجبال هو فقط متعلّق بالجزء الذي يراه الناظر الواقف على الأرض ، أم أنه عام على جميع الإبل و السماء و الجبال ؟؟
لو قال : "هو فقط محصور بالجزء الذي يراه الناظر" انكشف و بان جهله أو تدليسه بكل وضوح .
و لو قال : "هو عام على كل الإبل و السماء و الجبال" ، نلزمه بعدها بلازم السياق و عليه يصبح معنى تسطيح الأرض عام لكل الأرض و ليس فقط بالجزء الذي يراه الناظر كما زعم ، و بذلك يسقط كلامه .
و أكتفي بهذه الأوجه ، و إلا فهناك غيرها .
لا معنى للكلام دون سياق .
و السياق يعم الكلام في نفس الآية و الآيات التي سبقتها و التي لحقتها .
و عندما ننظر إلى سياق النص السابق لقوله تعالى : { وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } ، نجد أن الله تعالى قد قال : { أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَ إِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَ إِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ } .
و هنا نسأل ذلك المكور المحسوب على أهل العلم : هل خلق الإبل أو رفع السماء أو نصب الجبال هو فقط متعلّق بالجزء الذي يراه الناظر الواقف على الأرض ، أم أنه عام على جميع الإبل و السماء و الجبال ؟؟
لو قال : "هو فقط محصور بالجزء الذي يراه الناظر" انكشف و بان جهله أو تدليسه بكل وضوح .
و لو قال : "هو عام على كل الإبل و السماء و الجبال" ، نلزمه بعدها بلازم السياق و عليه يصبح معنى تسطيح الأرض عام لكل الأرض و ليس فقط بالجزء الذي يراه الناظر كما زعم ، و بذلك يسقط كلامه .
و أكتفي بهذه الأوجه ، و إلا فهناك غيرها .
👍1
يزعمون أن كروية الأرض من العلم الحق .
أين وجه العلم الحق فيها ؟؟!!
كل أدلتهم التي يزعمونها اعتماداً على آيات السماء هي مجرّد ظنون و تخرّصات ، و ليس فيها دليل واحد يصلح أن يُسمّى دليل بالمعنى الصحيح .
فطالما لم يعرف أحد على وجه اليقين ما هي طبيعة السماء ، أو طبيعة الشمس و القمر و الكواكب و النجوم على وجه التحديد و القطع ، أو طبيعة الحائل الذي بيننا و بين السماء و مدى تأثيره على الضوء ، فكل الكلام الذي يقال بعد ذلك مجرد ظنون و تخرّصات لا تغني من الحق شيئاً .
و كل الفيديوهات و الصور التي تنشرها وكالات "الهراء" هي دجل قد انكشف و ثبت زيفه ببراهين قاطعة ، و كانت من أهم الأدلة التي جعلتنا نستيقن من كذبة الفضاء و كروية الأرض .
لأنها لو كانت حقيقة : فلماذا احتاجوا و لجأوا إلى التزييف و الفبركة في تلك الصور و الفيديوهات من الأساس ؟؟!!
ثم ما هي الفائدة الحقيقية و الملموسة التي استفادتها البشرية من علوم الفلك و الكون المزعومة عدا الفوائد التي من أجلها الله سخّر الله لنا آيات السماء و الفلك و التي كان يعرفها البشر قبل آلاف السنين ؟؟!!
لا يوجد أي فائدة واحدة حقيقية سوى سيناريوهات الخيال العلمي كالتي تحدث في أفلام السينما و يقومون بترويجها عبر الأخبار و ما يسمونها مراكز الأبحاث من أجل غسل الأدمغة بدلاً من دور السينما ، و الهدف إضلال الناس عن سبيل الله و إيقاعهم في القول على الله بغير علم ، و كذلك أكل أموالهم بالباطل .
فعند التأمّل و التحقّق بقلب واع يدرك كل لبيب بأن كروية الأرض و الكون المصمم لها مجرد دجل و ضحك على الذقون و لا يوجد فيه أي علم حقيقي ، إنما كلها علوم زائفة ، أو هرطقات و أكاذيب و تخرّصات ألصقوها بالعلم زوراً و تلبيساً و خدمها النظام العالمي الشيطاني ، و بذلك الشكل صدّق المغفّلون أنها علم .
أين وجه العلم الحق فيها ؟؟!!
كل أدلتهم التي يزعمونها اعتماداً على آيات السماء هي مجرّد ظنون و تخرّصات ، و ليس فيها دليل واحد يصلح أن يُسمّى دليل بالمعنى الصحيح .
فطالما لم يعرف أحد على وجه اليقين ما هي طبيعة السماء ، أو طبيعة الشمس و القمر و الكواكب و النجوم على وجه التحديد و القطع ، أو طبيعة الحائل الذي بيننا و بين السماء و مدى تأثيره على الضوء ، فكل الكلام الذي يقال بعد ذلك مجرد ظنون و تخرّصات لا تغني من الحق شيئاً .
و كل الفيديوهات و الصور التي تنشرها وكالات "الهراء" هي دجل قد انكشف و ثبت زيفه ببراهين قاطعة ، و كانت من أهم الأدلة التي جعلتنا نستيقن من كذبة الفضاء و كروية الأرض .
لأنها لو كانت حقيقة : فلماذا احتاجوا و لجأوا إلى التزييف و الفبركة في تلك الصور و الفيديوهات من الأساس ؟؟!!
ثم ما هي الفائدة الحقيقية و الملموسة التي استفادتها البشرية من علوم الفلك و الكون المزعومة عدا الفوائد التي من أجلها الله سخّر الله لنا آيات السماء و الفلك و التي كان يعرفها البشر قبل آلاف السنين ؟؟!!
لا يوجد أي فائدة واحدة حقيقية سوى سيناريوهات الخيال العلمي كالتي تحدث في أفلام السينما و يقومون بترويجها عبر الأخبار و ما يسمونها مراكز الأبحاث من أجل غسل الأدمغة بدلاً من دور السينما ، و الهدف إضلال الناس عن سبيل الله و إيقاعهم في القول على الله بغير علم ، و كذلك أكل أموالهم بالباطل .
فعند التأمّل و التحقّق بقلب واع يدرك كل لبيب بأن كروية الأرض و الكون المصمم لها مجرد دجل و ضحك على الذقون و لا يوجد فيه أي علم حقيقي ، إنما كلها علوم زائفة ، أو هرطقات و أكاذيب و تخرّصات ألصقوها بالعلم زوراً و تلبيساً و خدمها النظام العالمي الشيطاني ، و بذلك الشكل صدّق المغفّلون أنها علم .
👍1
روابط لمواقع رسمية تثبت وجود معاهدة رسمية تحظر أنتاركتيكا و منع الذهاب إليها إلا بتصريح مسبق و بشروط محددة :
https://www.ats.aq/index_e.html
https://www.gov.uk/guidance/visits-to-antarctica-how-to-apply-for-a-permit
#معاهدة_القطب_الجنوبي ، #حظر_أنتاركتيكا ، #النظام_العالمي
https://www.ats.aq/index_e.html
https://www.gov.uk/guidance/visits-to-antarctica-how-to-apply-for-a-permit
#معاهدة_القطب_الجنوبي ، #حظر_أنتاركتيكا ، #النظام_العالمي
GOV.UK
Visiting Antarctica
This guide sets out who has to apply for a permit, how to apply and explains the other rules covering travel to Antarctica.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
البدر و الشمس معاً في السماء يعتبر دليل من الواقع ينسف خرافة الأرض الكروية و النظام الشمسي المصمم لها .
لأن من شرط ظهور البدر عدم ظهور الشمس كلياً في النموذج الكروي .
فهما يعتبرنا على طرفين متعاكسين ، إذا ظهر أحدهما يجب أن لا يظهر الآخر على الإطلاق .
و حتى تفسير المكورين بأن ذلك نتيجة انكسارات للضوء في الغلاف الجوي ( تعديس جوي ) كما يفسرون به ظاهرة الخسوف الأفقي (سيلينيليون ) ، فهو تفسير باطل ، فلا يوجد أي انكسار يصل إلى ذلك المقدار وفق الشروط التي يفترضونها لنموذجهم .
عدا أن لجوئهم إلى التفسير بالانكسارات المتتالية للضوء في الغلاف الجوي ( أي اعترافهم بوجود تعديس جوي ) دليل قاطع على أنهم أهل هوى و استعباط فقط ، و ليسوا أهل علم و دليل كما يدّعون .
لأنهم يعترفون بالانكسارات المتتالية للضوء في الغلاف الجوي عندما تكون لصالحهم ، ويجحدونها و يسخرون من المسطحين الذين يستدلون بها لتفسير ابتعاد الشمس و القمر مع بقاء حجمهما شبه ثابت و نزولهما الظاهري تحت الأفق ، لأن ذلك ليس في صالحهم .
#بدر ، #قمر ، #نظام_شمسي
لأن من شرط ظهور البدر عدم ظهور الشمس كلياً في النموذج الكروي .
فهما يعتبرنا على طرفين متعاكسين ، إذا ظهر أحدهما يجب أن لا يظهر الآخر على الإطلاق .
و حتى تفسير المكورين بأن ذلك نتيجة انكسارات للضوء في الغلاف الجوي ( تعديس جوي ) كما يفسرون به ظاهرة الخسوف الأفقي (سيلينيليون ) ، فهو تفسير باطل ، فلا يوجد أي انكسار يصل إلى ذلك المقدار وفق الشروط التي يفترضونها لنموذجهم .
عدا أن لجوئهم إلى التفسير بالانكسارات المتتالية للضوء في الغلاف الجوي ( أي اعترافهم بوجود تعديس جوي ) دليل قاطع على أنهم أهل هوى و استعباط فقط ، و ليسوا أهل علم و دليل كما يدّعون .
لأنهم يعترفون بالانكسارات المتتالية للضوء في الغلاف الجوي عندما تكون لصالحهم ، ويجحدونها و يسخرون من المسطحين الذين يستدلون بها لتفسير ابتعاد الشمس و القمر مع بقاء حجمهما شبه ثابت و نزولهما الظاهري تحت الأفق ، لأن ذلك ليس في صالحهم .
#بدر ، #قمر ، #نظام_شمسي
لو سألت مكوّر متعالم : هل نستطيع أن نرى انحناء الأرض على مستوى سطح البحر و نحن واقفين على الشاطيء ؟؟
مباشرةً سيجيبك : لا .
إذن : عندما يستدل باختفاء السفن أو غيرها وراء الأفق فهو يناقض نفسه و يستغل ظاهرة طبيعية لا علاقة لها بانحناء الأرض كي يكذب و يلبّس بها للانتصار لخرافة كروية الأرض .
و ذلك هو منهج المكورين مع كل أدلتهم التي يستدلون بها من الطبيعة على كروية الأرض .
و لذلك الذكي منهم يدرك ذلك من البداية و لا يلجأ إليه و يكتفي بصور و فيديوهات ناسا فقط ، و حينها نقول له : "تصوّر بجانبها" .
مباشرةً سيجيبك : لا .
إذن : عندما يستدل باختفاء السفن أو غيرها وراء الأفق فهو يناقض نفسه و يستغل ظاهرة طبيعية لا علاقة لها بانحناء الأرض كي يكذب و يلبّس بها للانتصار لخرافة كروية الأرض .
و ذلك هو منهج المكورين مع كل أدلتهم التي يستدلون بها من الطبيعة على كروية الأرض .
و لذلك الذكي منهم يدرك ذلك من البداية و لا يلجأ إليه و يكتفي بصور و فيديوهات ناسا فقط ، و حينها نقول له : "تصوّر بجانبها" .