Forwarded from الأرض المسطحة نقاشات و دردشة (Nasser Al Bogami)
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
من الواضح أنهم كذلك يفبركون ما يسمونها بـ "النيازك" ، لكي يوهموا الناس أن الشُهب ظاهرة طبيعية ، و ليست رجوم للشياطين و لا هم يحزنون .
فالظاهر أن ذلك كله من أجل إظهار كلام الله باطل و بالتالي كفر الناس به ، أو على الأقل شكهم فيه و تحريف معاني آياته لكي يُقال : "القرآن لا يخالف العلم" ، و لا يدركون أن ذلك النوع الموسوم بالعلم هو في حقيقته دجل و خداع ، و ليس علم في الحقيقة .
و إلا فمعظم ما قالوا عنها نيازك تسقط على الأرض لا تسقط إلا في مناطق نائية لا يصل إليها أحد إلا بعد أن تصل إليها السُّلطات و تطوّق المنطقة بحجة البحث و الدراسة .
كما أن الشهب لا تستغرق وقت طويل و هي ظاهرة تشق السماء ، و إنما تمر بشكل خاطف و بالكاد يلمحها الناس .
و لكن - و كما يُقال - "الكذب لا يكمل" ، فلا بد أن يرتكبوا أخطاء تفضحهم ، و لا يراها إلا الذي حرّر عقله من التبعية العمياء لكل ما يُقال .
فالظاهر أن ذلك كله من أجل إظهار كلام الله باطل و بالتالي كفر الناس به ، أو على الأقل شكهم فيه و تحريف معاني آياته لكي يُقال : "القرآن لا يخالف العلم" ، و لا يدركون أن ذلك النوع الموسوم بالعلم هو في حقيقته دجل و خداع ، و ليس علم في الحقيقة .
و إلا فمعظم ما قالوا عنها نيازك تسقط على الأرض لا تسقط إلا في مناطق نائية لا يصل إليها أحد إلا بعد أن تصل إليها السُّلطات و تطوّق المنطقة بحجة البحث و الدراسة .
كما أن الشهب لا تستغرق وقت طويل و هي ظاهرة تشق السماء ، و إنما تمر بشكل خاطف و بالكاد يلمحها الناس .
و لكن - و كما يُقال - "الكذب لا يكمل" ، فلا بد أن يرتكبوا أخطاء تفضحهم ، و لا يراها إلا الذي حرّر عقله من التبعية العمياء لكل ما يُقال .
أصول و قواعد قد أجمع عليها كل علماء السلف الأول من أهل السنة و الجماعة و كتبوها في كتبهم و رسائلهم :
- كُلُّ فِعْلٍ نُفِي الإِيمَانُ عَنْ فَاعِلِهِ ، فَلِحُرْمَتِهِ ؛ كَالزِّنَى ، وَ شُرْبِ الخَمْرِ . وَ كُلُّ فِعْلٍ نُفِي الإِيمَانُ عَنْ تَارِكِهِ ، فَلِوُجُوبِهِ ؛ كَمَحَبَّتِكَ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّهُ لِنَفْسِكَ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- كَمَالُ الإِيمَانِ الُمسْتَحَبِّ شَرْطُهُ فِعْلُ الُمسْتَحَبَّاتِ ، وَ تَرْكُ الَمكْرُوهَاتِ ، وَ كَمَالُهُ الوَاجِبُ شَرْطُهُ فِعْلُ الوَاجِبَاتِ ، وَ تَرْكُ الُمحَرَّمَاتِ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإِيمَانُ يَزِيدُ بِمُقْتَضَيَاتِ زِيَادَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ كَمَالَهُ ، وَ يَنْقُصُ بِمُقْتَضَيَاتِ نَقْصِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ ، وَ مَنْ قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ .
- كُلُّ فِعْلٍ نُفِي الإِيمَانُ عَنْ فَاعِلِهِ ، فَلِحُرْمَتِهِ ؛ كَالزِّنَى ، وَ شُرْبِ الخَمْرِ . وَ كُلُّ فِعْلٍ نُفِي الإِيمَانُ عَنْ تَارِكِهِ ، فَلِوُجُوبِهِ ؛ كَمَحَبَّتِكَ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّهُ لِنَفْسِكَ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- كَمَالُ الإِيمَانِ الُمسْتَحَبِّ شَرْطُهُ فِعْلُ الُمسْتَحَبَّاتِ ، وَ تَرْكُ الَمكْرُوهَاتِ ، وَ كَمَالُهُ الوَاجِبُ شَرْطُهُ فِعْلُ الوَاجِبَاتِ ، وَ تَرْكُ الُمحَرَّمَاتِ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإِيمَانُ يَزِيدُ بِمُقْتَضَيَاتِ زِيَادَتِهِ حَتَّى يَبْلُغَ كَمَالَهُ ، وَ يَنْقُصُ بِمُقْتَضَيَاتِ نَقْصِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ ، وَ مَنْ قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ .
أصول و قواعد قد أجمع عليها كل علماء السلف الأول من أهل السنة و الجماعة و كتبوها في كتبهم و رسائلهم :
- الإِيمَانُ بِاللهِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالإِيمَانِ بِوُجُودِهِ وَ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَ بِأُلُوهِيَّتِهِ وَ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ، فَالجَاحِدُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا كَافِرٌ بِاللهِ العَظِيمِ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإِيمَانُ بِالَملَائِكَةِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالإِيمَانِ بِوُجُودِهِمْ ، وَ بِمَنْ عَلِمْنَا اسْمَهُ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ ، وَ بِصِفَاتِهِمُ الثَّابِتَةِ ، وَ بِأَعْمَالِهِمْ ، وَ أَنَّهُمْ عِبَادٌ للهِ تَعَالَى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإِيمَانُ بِالرُّسُلِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالإِيمَانِ بِأَنَّ رِسَالَتَهُمْ حَقٌّ ، وَ بِاسْمِ مَنْ عَلِمْنَا اسْمَهُ مِنْهُمْ ، وَ بِتَصْدِيقِ خَبَرِهِمْ ، وَ العَمَلِ بِشَرْعِهِمْ مَا لَمْ يُنْسَخْ .
- الإِيمَانُ بِاللهِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالإِيمَانِ بِوُجُودِهِ وَ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَ بِأُلُوهِيَّتِهِ وَ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ، فَالجَاحِدُ بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا كَافِرٌ بِاللهِ العَظِيمِ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإِيمَانُ بِالَملَائِكَةِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالإِيمَانِ بِوُجُودِهِمْ ، وَ بِمَنْ عَلِمْنَا اسْمَهُ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ ، وَ بِصِفَاتِهِمُ الثَّابِتَةِ ، وَ بِأَعْمَالِهِمْ ، وَ أَنَّهُمْ عِبَادٌ للهِ تَعَالَى .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الإِيمَانُ بِالرُّسُلِ لَا يَتَحَقَّقُ إِلَّا بِالإِيمَانِ بِأَنَّ رِسَالَتَهُمْ حَقٌّ ، وَ بِاسْمِ مَنْ عَلِمْنَا اسْمَهُ مِنْهُمْ ، وَ بِتَصْدِيقِ خَبَرِهِمْ ، وَ العَمَلِ بِشَرْعِهِمْ مَا لَمْ يُنْسَخْ .
أصول و قواعد قد أجمع عليها كل علماء السلف الأول من أهل السنة و الجماعة و كتبوها في كتبهم و رسائلهم :
- لَا يَتَحَقَّقُ الإِيمَانُ بِالكُتُبِ إِلَّا بِالإِيمَانِ أَنَّهَا كَلَامُ اللهِ ، وَ أَنَّهَا مَنْزِلَةٌ ، وَ العَمَلِ بِمَا لَمْ يُنْسَخْ مِنْ أَحْكَامِهَا ، وَ تَصْدِيقِ أَخْبَارِهَا الَّتِي لَمْ تُحَرَّفْ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- كُلُّ قَضِيَّةٍ أَثْبَتَتْهَا الأَدِلَّةُ الصَّحِيحَةُ مِمَّا سَيَكُونُ بَعْدَ الَموْتِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ اليَوْمِ الآخِرِ، فَيَجِبُ الإِيمَانُ بِهَا مَعَ كَمَالِ التَّسْلِيمِ وَ القَبُولِ وَالإِذْعَانِ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَ قَدَرٍ ، فَمَا شَاءَ اللهُ كَانَ ، وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَ لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ تَقْدِيرِ اللهِ ، وَ القَدَرُ سِرُّ اللهِ ، وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ ، وَلَا مُعَقِّبَ لَهُ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- أَفْعَالُ العِبَادِ قَدَّرَهَا اللهُ ، وَ لَكِنَّهَا كَسْبٌ لِلْعِبَادِ ، فَفِعْلُ العَبْدِ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِهِ كِتَابةً وَ مَشِيئَةً وَ خَلْقًا يُنْسَبُ للهِ ، وَ بِاعْتِبَارِهِ كَسْبًا يُنْسَبُ لِلْعَبْدِ .
- لَا يَتَحَقَّقُ الإِيمَانُ بِالكُتُبِ إِلَّا بِالإِيمَانِ أَنَّهَا كَلَامُ اللهِ ، وَ أَنَّهَا مَنْزِلَةٌ ، وَ العَمَلِ بِمَا لَمْ يُنْسَخْ مِنْ أَحْكَامِهَا ، وَ تَصْدِيقِ أَخْبَارِهَا الَّتِي لَمْ تُحَرَّفْ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- كُلُّ قَضِيَّةٍ أَثْبَتَتْهَا الأَدِلَّةُ الصَّحِيحَةُ مِمَّا سَيَكُونُ بَعْدَ الَموْتِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ اليَوْمِ الآخِرِ، فَيَجِبُ الإِيمَانُ بِهَا مَعَ كَمَالِ التَّسْلِيمِ وَ القَبُولِ وَالإِذْعَانِ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءٍ وَ قَدَرٍ ، فَمَا شَاءَ اللهُ كَانَ ، وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ ، وَ لَا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ تَقْدِيرِ اللهِ ، وَ القَدَرُ سِرُّ اللهِ ، وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ ، وَلَا مُعَقِّبَ لَهُ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- أَفْعَالُ العِبَادِ قَدَّرَهَا اللهُ ، وَ لَكِنَّهَا كَسْبٌ لِلْعِبَادِ ، فَفِعْلُ العَبْدِ بِاعْتِبَارِ تَقْدِيرِهِ كِتَابةً وَ مَشِيئَةً وَ خَلْقًا يُنْسَبُ للهِ ، وَ بِاعْتِبَارِهِ كَسْبًا يُنْسَبُ لِلْعَبْدِ .
Forwarded from 𝐎𝐑𝐎𝐂𝐇𝐈_𝐃𝐙
يزعم كثير من الناس بأنهم مؤمنون بالله ، و هم في الواقع قد خلطوا إيمانهم بشرك ، كأن يُقدّموا آراءهم و وجهات نظرهم المخالفة لكلام الله على كلام الله ، و ذلك النوع ممن قال الله فيه : { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ..} الآية ، و كقوله سبحانه : { أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم } .
و آخرون يؤمنون بالله و لكنهم في نفس الوقت يقدّمون كلام العلماء المخالف لكلام الله على كلام الله ، كاليهود و النصارى الذين قال تعالى فيهم : { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ..} الآية ، و كذلك كالذين قال تعالى عنهم : { وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا } .
ونوع آخر يؤمن بالله يقدّمون ما وجدوا عليه آباءهم و قومهم مما يُخالف كلام الله على كلام الله ، و ذلك النوع ممن قال الله فيهم : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ } .
مع أن أكثرهم يؤمنون بالله و أنه هو الخالق الرازق المحيي المميت ، كما قال تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } ، و قوله سبحانه : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ..} الآية .
و لكن ذلك الإيمان مختلط بشرك ، كما قال تعالى : { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ } .
و ذلك النوع من الإيمان لا قيمة له عند الله و لا نجاة لصاحبه من النار ، لأن الله تعالى قال : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا } ، و قال أيضاً : {...إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ } الآية .
نسأل الله العافية و السلامة من الشرك و كل ما يقرّب إليه من اعتقاد أو قول أو عمل .
و آخرون يؤمنون بالله و لكنهم في نفس الوقت يقدّمون كلام العلماء المخالف لكلام الله على كلام الله ، كاليهود و النصارى الذين قال تعالى فيهم : { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ..} الآية ، و كذلك كالذين قال تعالى عنهم : { وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا } .
ونوع آخر يؤمن بالله يقدّمون ما وجدوا عليه آباءهم و قومهم مما يُخالف كلام الله على كلام الله ، و ذلك النوع ممن قال الله فيهم : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ } .
مع أن أكثرهم يؤمنون بالله و أنه هو الخالق الرازق المحيي المميت ، كما قال تعالى : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ } ، و قوله سبحانه : { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ..} الآية .
و لكن ذلك الإيمان مختلط بشرك ، كما قال تعالى : { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ } .
و ذلك النوع من الإيمان لا قيمة له عند الله و لا نجاة لصاحبه من النار ، لأن الله تعالى قال : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا } ، و قال أيضاً : {...إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ } الآية .
نسأل الله العافية و السلامة من الشرك و كل ما يقرّب إليه من اعتقاد أو قول أو عمل .