ربما معظم المسلمين اليوم - بمن فيهم بعض المحسوبين عندهم من علماء الدين - يريدون القرآن و السنة على أهوائهم .
فهم بلسان حالهم يريدون فرض أهواءهم على الله .
فيختارون من الدين ما يشتهون و يردّون ما لا يشتهون ، و لكن ليس بشكل صريح و علني ، و إنما بتعطيله أو بتحريفة بحجج هم يختلقونها من كيسهم ، و إلا فهي في الدين غير مقبولة و باطلة ، و إنما يفعلون كل ذلك لمجرد المخادعة و محاولة االاحتيال على الله - و تعالى الله - .
و بعضهم يخادع الله بحجة : "أن الله غفور رحيم" ، مع أن تلك الحجة ناقصة و لا تصحّ بذلك الشكل ، بل يجب أن يقرنها مع حجة : "أن الله شديد العقاب و الانتقام" أيضاً .
فكثير من المسلمين و الناس في العموم يريدون الحق تابعاً لأهوائهم ، و يظنون أنهم إذا أجازوا باطلاً و تواطؤا عليه كلهم بأن الله تعالى سوف يسايرهم في ذلك و يغيّر كلامه و يبيح لهم ذلك الباطل .
و لا يدركون أنهم بذلك الإفك هالكون لا محالة - إلا أن يشاء الله - .
قال تعالى : { وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ } .
فهم بلسان حالهم يريدون فرض أهواءهم على الله .
فيختارون من الدين ما يشتهون و يردّون ما لا يشتهون ، و لكن ليس بشكل صريح و علني ، و إنما بتعطيله أو بتحريفة بحجج هم يختلقونها من كيسهم ، و إلا فهي في الدين غير مقبولة و باطلة ، و إنما يفعلون كل ذلك لمجرد المخادعة و محاولة االاحتيال على الله - و تعالى الله - .
و بعضهم يخادع الله بحجة : "أن الله غفور رحيم" ، مع أن تلك الحجة ناقصة و لا تصحّ بذلك الشكل ، بل يجب أن يقرنها مع حجة : "أن الله شديد العقاب و الانتقام" أيضاً .
فكثير من المسلمين و الناس في العموم يريدون الحق تابعاً لأهوائهم ، و يظنون أنهم إذا أجازوا باطلاً و تواطؤا عليه كلهم بأن الله تعالى سوف يسايرهم في ذلك و يغيّر كلامه و يبيح لهم ذلك الباطل .
و لا يدركون أنهم بذلك الإفك هالكون لا محالة - إلا أن يشاء الله - .
قال تعالى : { وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ } .
❤1
كل مؤمن يقرأ القرآن و السنة و يفقههما يدرك أنهما يثبتان حقيقة لا شك فيها ، و هي أن هناك عالم موازي لعالمنا - إن صح التعبير - و لكننا لا نراه .
و يرى أن القرآن و السنة يثبتان حقيقة وجود شياطين في ذلك العالم ليس لهم غاية سوى أن يُضلّوا البشر و يصدّوهم عن سبيل الله ، و زعميهم هو جنّي اسمه إبليس .
و يرى أيضاً أن القرآن و السنة يثبتان حقيقة و هي أن لإبليس و ذريته من شياطين الجن هناك أولياء و أنصار من بني آدم ، و هم شياطين البشر أو الإنس .
و يرى أن غاية شياطين البشر هي الاستفادة من إبليس و ذريته في أكل أموال الناس بالباطل و التسلّط عليهم و استعبادهم ، و في المقابل يقدّمون القرابين لإبليس و ذريته بنشر ضلالهم و خداعهم للناس من أجل صدّهم عن سبيل الله و إيقاعهم في السوء و الفحشاء و القول على الله بغير علم .
و كل ذلك يثبت أن المؤامرة من شياطين الجن و الإنس ضد بني آدم حقيقة قطعية لا ريب فيها و لو لـ 1 % عند المؤمن الصادق .
و أما عند الغافل المدّعي الإيمان و هو كاذب ، فالحقيقة عنده هو ما يراه و يشاهده فقط ، أي أن أخبار القرآن و السنة عن العالم الغيبي الموازي لعالمنا هي عنده محل شك و ريب و لا يعتبرها حقيقة ، و إنما قد يقول بها فقط من باب الاستئناس و التسلية .
فذلك الصنف المدّعي للإيمان كذباً هو الذي يعتبر مؤامرات حزب الشيطان مجرد نظريات لا حقيقة لها .
و ذلك الصنف من الناس و إن كانوا في صورة ناس إلا أنهم حيوانات ، بل أضل من الحيوانات ، لأنهم غافلون ، و قد أخبرنا الله تعالى بأن كثيراً من أهل جهنم هم من ذلك الصنف ، و معهم أيضاً أمثالهم من الجنّ .
فقال تعالى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } .
فعندما تسمع أحد من الناس ينفي مؤامرات النظام العالمي الشيطاني الواضحة لصد الناس عن سبيل الله و أكل اموالهم بالباطل و استعبادهم و يعتبرها "نظريات مؤامرة" و لا حقيقة لها ، فاعلم مباشرة و بشكل فوري و بلا أي تردد بأنه أخس من الحيوان ، أو أنه شيطان من شياطين الإنس الذين يخدمون إبليس و ينفذون خطته من أجل المال و المصالح الدنيوية التي يعدهم و يمنيهم بها الشيطان .
و أما المؤمن الصادق فلا يشك في حقيقة مؤامرات حزب الشيطان ، و خصوصاً مؤامرات اليهود عبدة الطاغوت ، و أنها عامة في كل شيء ، و على رأسها علومهم المزعومة عن خلق السماوات و الأرض و خلق الإنسان ، و غيرها الكثير .
فالغافل كالبهيمة و أسوأ ، و حتى لو حمل الشهادات ، فإنما هي كالأسفار التي على ظهر حمار - أجلكم الله - ، فلا علم أكبر و أصدق من الذي جاء في القرآن و السنة .
و يرى أن القرآن و السنة يثبتان حقيقة وجود شياطين في ذلك العالم ليس لهم غاية سوى أن يُضلّوا البشر و يصدّوهم عن سبيل الله ، و زعميهم هو جنّي اسمه إبليس .
و يرى أيضاً أن القرآن و السنة يثبتان حقيقة و هي أن لإبليس و ذريته من شياطين الجن هناك أولياء و أنصار من بني آدم ، و هم شياطين البشر أو الإنس .
و يرى أن غاية شياطين البشر هي الاستفادة من إبليس و ذريته في أكل أموال الناس بالباطل و التسلّط عليهم و استعبادهم ، و في المقابل يقدّمون القرابين لإبليس و ذريته بنشر ضلالهم و خداعهم للناس من أجل صدّهم عن سبيل الله و إيقاعهم في السوء و الفحشاء و القول على الله بغير علم .
و كل ذلك يثبت أن المؤامرة من شياطين الجن و الإنس ضد بني آدم حقيقة قطعية لا ريب فيها و لو لـ 1 % عند المؤمن الصادق .
و أما عند الغافل المدّعي الإيمان و هو كاذب ، فالحقيقة عنده هو ما يراه و يشاهده فقط ، أي أن أخبار القرآن و السنة عن العالم الغيبي الموازي لعالمنا هي عنده محل شك و ريب و لا يعتبرها حقيقة ، و إنما قد يقول بها فقط من باب الاستئناس و التسلية .
فذلك الصنف المدّعي للإيمان كذباً هو الذي يعتبر مؤامرات حزب الشيطان مجرد نظريات لا حقيقة لها .
و ذلك الصنف من الناس و إن كانوا في صورة ناس إلا أنهم حيوانات ، بل أضل من الحيوانات ، لأنهم غافلون ، و قد أخبرنا الله تعالى بأن كثيراً من أهل جهنم هم من ذلك الصنف ، و معهم أيضاً أمثالهم من الجنّ .
فقال تعالى : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } .
فعندما تسمع أحد من الناس ينفي مؤامرات النظام العالمي الشيطاني الواضحة لصد الناس عن سبيل الله و أكل اموالهم بالباطل و استعبادهم و يعتبرها "نظريات مؤامرة" و لا حقيقة لها ، فاعلم مباشرة و بشكل فوري و بلا أي تردد بأنه أخس من الحيوان ، أو أنه شيطان من شياطين الإنس الذين يخدمون إبليس و ينفذون خطته من أجل المال و المصالح الدنيوية التي يعدهم و يمنيهم بها الشيطان .
و أما المؤمن الصادق فلا يشك في حقيقة مؤامرات حزب الشيطان ، و خصوصاً مؤامرات اليهود عبدة الطاغوت ، و أنها عامة في كل شيء ، و على رأسها علومهم المزعومة عن خلق السماوات و الأرض و خلق الإنسان ، و غيرها الكثير .
فالغافل كالبهيمة و أسوأ ، و حتى لو حمل الشهادات ، فإنما هي كالأسفار التي على ظهر حمار - أجلكم الله - ، فلا علم أكبر و أصدق من الذي جاء في القرآن و السنة .
👍2
قال تعالى : { وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } .
ففي هذه الآية دليل صريح على أن أصل الرزق من السماء ، لا من الأرض .
و بيانه جاء في قوله تعالى في أول كلام وجهه الله تعالى في القرآن إلى جميع الناس بشكل مباشر ، فأمرهم فيه بعبادته وحده بلا شريك ، و ذكّرهم أن ذلك حق له وحده لأنه هو ربّهم الذي خلقهم و جعل لهم الأرض كلها فراش و السماء كلها بناء ، ثم ذكّرهم أيضاً أنه هو رازقهم ، و بيّن لهم أن أصل رزقهم يأتي من السماء ، لا من الأرض ، و إنما بعد ذلك تحيا الأرض بما أتاها من ماء السماء ، فتُخرج خيراتها بأمر الله ، حيث قال تعالى : {...وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ...} الآية ، و محل الشاهد هو أن أول ابتداء الرزق من السماء ، لا من الأرض .
و كما هو واضح من الآية الأخيرة أن ذلك الرزق هو الماء الذي يُحيي به الله الأرض و كل شيء ، كما قال تعالى في آيةٍ أخرى : {...وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ...} الآية .
و لكن يزعم العلم السائد اليوم بأن ماء المطر إنما هو صادر من الأرض ، لا من السماء .
فيزعمون أنه من أبخرة مياه البحار و الأنهار التي تجمّعت في الجوّ و كوّنت السحاب ، ثم إذا برد تكثّف و نزل على هيئة مطر ، و يصفون تلك الدورة بـ "دورة الماء في الطبيعة" .
و مع الأسف أن هناك من المسلمين من أيّدوا ذلك الزعم ، ثم - و كالعادة - كيّفوا له معاني آياتٍ القرآن كي تكون منسجمة معه ، و زعموا أن ذلك لا يتعارض مع القرآن .
فهل كلامهم صحيح ؟!!
بذلك المعنى الذي زعموه لا تصبح السماء مصدر الرزق كما قال الله .
بل تصبح الأرض هي مصدر الرزق ، و إنما المطر هو ماءها خرج منها و عاد إليها .
و ذلك فيه تعارض ظاهر مع القرآن ، إلا على المكابر .
و لكن السنّة تغلق الباب على أهل الزيغ الذين يتّبعون المتشابهات من القرآن و يلبّسون بها على عوام الناس و يفتنونهم بها ، فالسنّة تلجمهم و تكشف زيغهم و تلبيسهم ، كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : ( سيأتي أناس يجادلونكم بشبهات القرآن ، فجادلوهم بالسنن ؛ فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله ) .
فالسنّة تميّز أهل العلم الراسخ من أهل الزيغ الذين يلبّسون بالمتشابهات .
و في السنّة الصحيحة - في صحيح مسلم - نجد حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - الذي يقول فيه : (( أَصَابَنَا وَ نَحْنُ مع رَسولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه و سلَّمَ - مَطَرٌ، قالَ : فَحَسَرَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه و سلَّمَ - ثَوْبَهُ ، حتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ ، فَقُلْنَا : يا رَسولَ اللهِ ، لِمَ صَنَعْتَ هذا ؟ ، قالَ : لأنَّهُ حَديثُ عَهْدٍ برَبِّهِ تَعَالَى )) .
فكيف يكون ماء جاء من أبخرة البحار و الأنهار - كما يزعم الخرّاصون و الدجاجلة - حديث عهدٍ بالله تعالى ؟!!!
فهذا نصّ صريح صحيح أن ماء الأمطار من مصدرٍ آخر محلّه في السماء ، و ليست الأرض .
و ذلك هو ما نطق به القرآن صراحةً .
فما هو مصدر ذلك الماء في السماء ؟!!
الجواب : هو الماء الذي تحت عرش الرحمن .
و الدليل عليه قوله تعالى : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ...} الآية .
و قوله صلى الله عليه و سلم : (( كانَ اللَّهُ و لَمْ يَكُنْ شيءٌ قَبْلَهُ ، و كانَ عَرْشُهُ علَى المَاءِ )) .
و قول عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - : ( ما بينَ السماءِ القصوى و الدنيا خَمسمائةِ عامٍ ، و بينَ الْكرسيِّ و الماءِ كذلك ، و العرشُ فوقَ الماءِ ، و اللَّهُ فوقَ العرشِ لا يخفى عليْهِ شيءٌ من أعمالِكُم ) .
فذلك الماء هو مصدر المطر ، و هو الحديث عهد بالله تعالى كما قال الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة و السلام .
فبهذا تتسق الآيات و الأحاديث و يستقيم معناها بلا اضطراب و تناقض كالذي نجده في كلام الغافلين و الضالين الذين يزعمون أن مياه الأمطار صادرة من الأرض نتيجة التبخّر .
بل السماء نفسها تخرج منها قطع كالسحاب المركوم ، كما قال تعالى : { وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ } .
و في النهاية قد جعل الله تعالى القرآن هو الفرقان بين أهل الحق و الباطل و بآياته نعرف المؤمن الصادق من الكذّاب .
فالمؤمن لا يعدل بكلام الله و رسوله شيء ، و أما الكذّاب فلا يؤمن أبداً مهما رأى من آياتٍ و أحاديث إلا بما يوافق هواه و ما أُشرب به قلبه فقط .
ففي هذه الآية دليل صريح على أن أصل الرزق من السماء ، لا من الأرض .
و بيانه جاء في قوله تعالى في أول كلام وجهه الله تعالى في القرآن إلى جميع الناس بشكل مباشر ، فأمرهم فيه بعبادته وحده بلا شريك ، و ذكّرهم أن ذلك حق له وحده لأنه هو ربّهم الذي خلقهم و جعل لهم الأرض كلها فراش و السماء كلها بناء ، ثم ذكّرهم أيضاً أنه هو رازقهم ، و بيّن لهم أن أصل رزقهم يأتي من السماء ، لا من الأرض ، و إنما بعد ذلك تحيا الأرض بما أتاها من ماء السماء ، فتُخرج خيراتها بأمر الله ، حيث قال تعالى : {...وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ...} الآية ، و محل الشاهد هو أن أول ابتداء الرزق من السماء ، لا من الأرض .
و كما هو واضح من الآية الأخيرة أن ذلك الرزق هو الماء الذي يُحيي به الله الأرض و كل شيء ، كما قال تعالى في آيةٍ أخرى : {...وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ...} الآية .
و لكن يزعم العلم السائد اليوم بأن ماء المطر إنما هو صادر من الأرض ، لا من السماء .
فيزعمون أنه من أبخرة مياه البحار و الأنهار التي تجمّعت في الجوّ و كوّنت السحاب ، ثم إذا برد تكثّف و نزل على هيئة مطر ، و يصفون تلك الدورة بـ "دورة الماء في الطبيعة" .
و مع الأسف أن هناك من المسلمين من أيّدوا ذلك الزعم ، ثم - و كالعادة - كيّفوا له معاني آياتٍ القرآن كي تكون منسجمة معه ، و زعموا أن ذلك لا يتعارض مع القرآن .
فهل كلامهم صحيح ؟!!
بذلك المعنى الذي زعموه لا تصبح السماء مصدر الرزق كما قال الله .
بل تصبح الأرض هي مصدر الرزق ، و إنما المطر هو ماءها خرج منها و عاد إليها .
و ذلك فيه تعارض ظاهر مع القرآن ، إلا على المكابر .
و لكن السنّة تغلق الباب على أهل الزيغ الذين يتّبعون المتشابهات من القرآن و يلبّسون بها على عوام الناس و يفتنونهم بها ، فالسنّة تلجمهم و تكشف زيغهم و تلبيسهم ، كما قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : ( سيأتي أناس يجادلونكم بشبهات القرآن ، فجادلوهم بالسنن ؛ فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله ) .
فالسنّة تميّز أهل العلم الراسخ من أهل الزيغ الذين يلبّسون بالمتشابهات .
و في السنّة الصحيحة - في صحيح مسلم - نجد حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - الذي يقول فيه : (( أَصَابَنَا وَ نَحْنُ مع رَسولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه و سلَّمَ - مَطَرٌ، قالَ : فَحَسَرَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه و سلَّمَ - ثَوْبَهُ ، حتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ ، فَقُلْنَا : يا رَسولَ اللهِ ، لِمَ صَنَعْتَ هذا ؟ ، قالَ : لأنَّهُ حَديثُ عَهْدٍ برَبِّهِ تَعَالَى )) .
فكيف يكون ماء جاء من أبخرة البحار و الأنهار - كما يزعم الخرّاصون و الدجاجلة - حديث عهدٍ بالله تعالى ؟!!!
فهذا نصّ صريح صحيح أن ماء الأمطار من مصدرٍ آخر محلّه في السماء ، و ليست الأرض .
و ذلك هو ما نطق به القرآن صراحةً .
فما هو مصدر ذلك الماء في السماء ؟!!
الجواب : هو الماء الذي تحت عرش الرحمن .
و الدليل عليه قوله تعالى : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ...} الآية .
و قوله صلى الله عليه و سلم : (( كانَ اللَّهُ و لَمْ يَكُنْ شيءٌ قَبْلَهُ ، و كانَ عَرْشُهُ علَى المَاءِ )) .
و قول عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - : ( ما بينَ السماءِ القصوى و الدنيا خَمسمائةِ عامٍ ، و بينَ الْكرسيِّ و الماءِ كذلك ، و العرشُ فوقَ الماءِ ، و اللَّهُ فوقَ العرشِ لا يخفى عليْهِ شيءٌ من أعمالِكُم ) .
فذلك الماء هو مصدر المطر ، و هو الحديث عهد بالله تعالى كما قال الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة و السلام .
فبهذا تتسق الآيات و الأحاديث و يستقيم معناها بلا اضطراب و تناقض كالذي نجده في كلام الغافلين و الضالين الذين يزعمون أن مياه الأمطار صادرة من الأرض نتيجة التبخّر .
بل السماء نفسها تخرج منها قطع كالسحاب المركوم ، كما قال تعالى : { وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ } .
و في النهاية قد جعل الله تعالى القرآن هو الفرقان بين أهل الحق و الباطل و بآياته نعرف المؤمن الصادق من الكذّاب .
فالمؤمن لا يعدل بكلام الله و رسوله شيء ، و أما الكذّاب فلا يؤمن أبداً مهما رأى من آياتٍ و أحاديث إلا بما يوافق هواه و ما أُشرب به قلبه فقط .
من دجل المكورين و تلبيسهم أنهم يزعمون أن اختفاء السفن أو الجبال أو المباني وراء الأفق و ظهور جزء منها يتفق حسابياً مع محيط الأرض الكروية البالغ بزعمهم 40,000 كم .
فعلى سبيل المثال يأتونك بالصورة الشهيرة لمباني مدينة شيكاغو الظاهرة قممها من خلف الأفق من ولاية ميتشغن و من مسافة أكثر 80 كم ، ثم يجرون الحسابات الرياضية المجردة على المسافة و على ارتفاع المصور و تطلع معهم الحسبة صحيحة نظرياً .
فهل حسابهم صحيح ؟!!
هم كما قلت دجالون و مدلسون و يستخفّون بعقول الجهال فقط .
فهم يُغفلون ميلان المباني مع زيادة المسافة على الانحناء - المفترض - ، و المفروض أن توضع في الحسابان .
فلو أنهم وضعوها في الحسبان للزم أن لا تظهر تلك المباني بذلك الشكل و لفشل حسابهم النظري .
ثم أين ذهب انكسار الضوء ؟!!
فكمية بخار الماء كبيرة على سطح البحيرة ، و مع مسافة بذلك المقدار يجب أن تكون هناك عدة انكسارات للضوء .
فلو أنهم وضعوا انكسار الضوء في الحسبان للزم أن لا تظهر تلك المباني بذلك الشكل أيضاً و لفشل حسابهم النظري .
و لكنهم كما قلت يدلسون و يخدعون الجهال بمثل تلك الحسابات النظرية ، و يوهمونهم بأنهم أثبتوا كروية الأرض بطريقة علمية ، و الحقيقة أنهم كذّابون ، فهم لم يستدلوا بطريقة علمية مبنية على معطيات الواقع على الإطلاق .
هم فقط بنوا حساباتهم على نموذج كرة تامة على الورق دون اعتبار لميلان المباني أو لانكسار الضوء ، أي أنهم خدعوا السُّذّج و البسطاء بحساب رياضي نظري مجرّد - كما أسلفت - .
بل و من لكاعتهم أنهم يزعمون أن انكسار الضوء أو ميلان المباني شيء بسيط و غير مؤثر ، و هم في ذلك كذّابون أيضاً ، بل إن انكسار الضوء مع مثل تلك المسافة مؤثّر ، و كذلك ميلان المباني مؤثّر في الحساب مع مثل تلك المسافة ، و لو وضعوه في الحسبان لخرجت النتيجة غير مطابقة لنموذج الأرض الكروية التي بمحيط 40,000 كم كما يزعمون .
و لكنهم يكذبون بمثل ذلك الشكل لأنهم في ورطة ، فلا مخرج أمامهم إلا أن يكذبوا و يدلسوا بمثل ذلك الشكل ، و إلا لسقط نموذجهم و ثبت بطلانه .
فهم لم يزعموا ذلك الزعم الكاذب إلا لأنهم محشورون فقط ، و لكنهم يصرفون الأنظار عن حشرتهم بادعاء العلم و ابهار المغفلين بالحسابات الرياضية و اتهام المسطحين بأنهم جهال و لا يفهمون على طريقة "رمتني بداءها و انسلّت" .
فعلى سبيل المثال يأتونك بالصورة الشهيرة لمباني مدينة شيكاغو الظاهرة قممها من خلف الأفق من ولاية ميتشغن و من مسافة أكثر 80 كم ، ثم يجرون الحسابات الرياضية المجردة على المسافة و على ارتفاع المصور و تطلع معهم الحسبة صحيحة نظرياً .
فهل حسابهم صحيح ؟!!
هم كما قلت دجالون و مدلسون و يستخفّون بعقول الجهال فقط .
فهم يُغفلون ميلان المباني مع زيادة المسافة على الانحناء - المفترض - ، و المفروض أن توضع في الحسابان .
فلو أنهم وضعوها في الحسبان للزم أن لا تظهر تلك المباني بذلك الشكل و لفشل حسابهم النظري .
ثم أين ذهب انكسار الضوء ؟!!
فكمية بخار الماء كبيرة على سطح البحيرة ، و مع مسافة بذلك المقدار يجب أن تكون هناك عدة انكسارات للضوء .
فلو أنهم وضعوا انكسار الضوء في الحسبان للزم أن لا تظهر تلك المباني بذلك الشكل أيضاً و لفشل حسابهم النظري .
و لكنهم كما قلت يدلسون و يخدعون الجهال بمثل تلك الحسابات النظرية ، و يوهمونهم بأنهم أثبتوا كروية الأرض بطريقة علمية ، و الحقيقة أنهم كذّابون ، فهم لم يستدلوا بطريقة علمية مبنية على معطيات الواقع على الإطلاق .
هم فقط بنوا حساباتهم على نموذج كرة تامة على الورق دون اعتبار لميلان المباني أو لانكسار الضوء ، أي أنهم خدعوا السُّذّج و البسطاء بحساب رياضي نظري مجرّد - كما أسلفت - .
بل و من لكاعتهم أنهم يزعمون أن انكسار الضوء أو ميلان المباني شيء بسيط و غير مؤثر ، و هم في ذلك كذّابون أيضاً ، بل إن انكسار الضوء مع مثل تلك المسافة مؤثّر ، و كذلك ميلان المباني مؤثّر في الحساب مع مثل تلك المسافة ، و لو وضعوه في الحسبان لخرجت النتيجة غير مطابقة لنموذج الأرض الكروية التي بمحيط 40,000 كم كما يزعمون .
و لكنهم يكذبون بمثل ذلك الشكل لأنهم في ورطة ، فلا مخرج أمامهم إلا أن يكذبوا و يدلسوا بمثل ذلك الشكل ، و إلا لسقط نموذجهم و ثبت بطلانه .
فهم لم يزعموا ذلك الزعم الكاذب إلا لأنهم محشورون فقط ، و لكنهم يصرفون الأنظار عن حشرتهم بادعاء العلم و ابهار المغفلين بالحسابات الرياضية و اتهام المسطحين بأنهم جهال و لا يفهمون على طريقة "رمتني بداءها و انسلّت" .
لو كانت الأرض كروية و كان الأفق منحني للزم أن يختفي ضوء الشفق بعد مغيب الشمس من منتصف الأفق أولاً ثم يختفي آخره على طرفي الأفق الأيمن و الأيسر .
و لكن الذي نراه على الواقع هو العكس ، حيث أن ضوء الشفق يختفي أولاً من طرفي الأفق و ينتهي في منتصف الأفق حيث غابت الشمس .
و ذلك يثبت أن الشمس لم تنزل تحت الأفق على الحقيقة كما يزعم المكورون ، بل ابتعدت و تبعها ضوء الشفق في نفس نقطة تلاشيها .
و لكن الذي نراه على الواقع هو العكس ، حيث أن ضوء الشفق يختفي أولاً من طرفي الأفق و ينتهي في منتصف الأفق حيث غابت الشمس .
و ذلك يثبت أن الشمس لم تنزل تحت الأفق على الحقيقة كما يزعم المكورون ، بل ابتعدت و تبعها ضوء الشفق في نفس نقطة تلاشيها .
الذي يزعم أن "ناسا" لا تفبرك و تزوّر الصور و الفيديوهات التي تنتجها فهو مغفّل جاهل ، أو خبيث كذّاب فقط .
و إلا كل إنسان صادق و عنده قليل من العلم سيدرك أن "ناسا" و أخواتها يزورون و يفبركون الصور و الفيديوهات .
فذلك أمر مثبت بشكل قطعي ، عدا شهادات موظفين عملوا فيها أو رجال استخبارات اطلعوا على بعض خفايا ما تقوم به .
و لكن لو تجاهلنا رغاء الجهال و الكذابين الذين يدافعون عن "ناسا" و أخواتها ، فإننا نسأل السؤال التالي :
لو كانت الأرض كروية بالفعل و كان هناك فضاء كما يزعمون ، فلماذا يلجأون إلى الفبركة و التزوير في الصور و مقاطع الفيديو التي ينشرونها ؟!!
فذلك لا جواب له إلا لأنه من الأساس لا يوجد فضاء و لا أرض كروية .
و إلا كل إنسان صادق و عنده قليل من العلم سيدرك أن "ناسا" و أخواتها يزورون و يفبركون الصور و الفيديوهات .
فذلك أمر مثبت بشكل قطعي ، عدا شهادات موظفين عملوا فيها أو رجال استخبارات اطلعوا على بعض خفايا ما تقوم به .
و لكن لو تجاهلنا رغاء الجهال و الكذابين الذين يدافعون عن "ناسا" و أخواتها ، فإننا نسأل السؤال التالي :
لو كانت الأرض كروية بالفعل و كان هناك فضاء كما يزعمون ، فلماذا يلجأون إلى الفبركة و التزوير في الصور و مقاطع الفيديو التي ينشرونها ؟!!
فذلك لا جواب له إلا لأنه من الأساس لا يوجد فضاء و لا أرض كروية .
كتاب التوحيد لابن عبد الوهاب
[ باب قول الله تعالى : { أََيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ } ]
و قوله : { وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } .
و في الصحيح عن أنس ، قال : (( شُج النبي - صلى الله عليه و سلم - يوم أحد ، و كسرت رباعيته ، فقال : كيف يفلح قوم شجوا نبيهم ؟ ، فنَزلت : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } )) ، و فيه : (( عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه و سلم - يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر : اللهم العن فلانا و فلانا ، بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا و لك الحمد ، فأنزل الله : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } )) الآية .
و في رواية : (( يدعو على صفوان بن أمية ، و سهل بن عمرو ، و الحارث بن هشام ، فنَزلت : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } )) .
و فيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : (( قام رسول الله - صلى الله عليه و سلم - حين أُنزل عليه : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } ، فقال : يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ، لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب ، لا أغني عنك من الله شيئا ، يا صفية عمة رسول الله -صلى الله عليه و سلم - ، لا أغني عنك من الله شيئا ، و يا فاطمة بنت محمد ، سليني من مالي ما شئت ، لا أغني عنك من الله شيئا )) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل :
الأولى : تفسير الآيتين .
الثانية : قصة أحد .
الثالثة : قنوت سيد المرسلين ، و خلفه سادات الأولياء يؤمِّنون في الصلاة .
الرابعة : أن المدعو عليهم كفار .
الخامسة : أنهم فعلوا أشياء ما فعلها غالب الكفار ، منها : شجهم نبيهم ، و حرصهم على قتله ، ومنها : التمثيل بالقتلى ، مع أنهم بنو عمهم .
السادسة : أنزل الله عليه في ذلك : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } .
السابعة : قوله : { أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ } ، فتاب عليهم فآمنوا .
الثامنة : القنوت في النوازل .
التاسعة : تسمية المدعو عليهم في الصلاة بأسمائهم و أسماء آبائهم .
العاشرة : لعن المعيَّن في القنوت .
الحادية عشرة : قصته صلى الله عليه و سلم لما أنزل عليه : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } .
الثانية عشرة : جده صلى الله عليه وسلم ، بحيث فعل ما نسب بسببه إلى الجنون ، و كذلك لو يفعله مسلم الآن .
الثالثة عشرة : قوله للأبعد و الأقرب : "لا أغني عنك من الله شيئا" ، حتى قال : "يا فاطمة بنت محمد ، لا أغني عنك من الله شيئا" ، فإذا صرّح و هو سيد المرسلين بأنه لا يغني شيئا عن سيدة نساء العالمين ، و آمن الإنسان أنه صلى الله عليه و سلم لا يقول إلا الحق ، ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس اليوم ، تبين له التوحيد و غربة الدين .
[ باب قول الله تعالى : { أََيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ } ]
و قوله : { وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } .
و في الصحيح عن أنس ، قال : (( شُج النبي - صلى الله عليه و سلم - يوم أحد ، و كسرت رباعيته ، فقال : كيف يفلح قوم شجوا نبيهم ؟ ، فنَزلت : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } )) ، و فيه : (( عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه و سلم - يقول إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة من الفجر : اللهم العن فلانا و فلانا ، بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا و لك الحمد ، فأنزل الله : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } )) الآية .
و في رواية : (( يدعو على صفوان بن أمية ، و سهل بن عمرو ، و الحارث بن هشام ، فنَزلت : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } )) .
و فيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : (( قام رسول الله - صلى الله عليه و سلم - حين أُنزل عليه : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } ، فقال : يا معشر قريش - أو كلمة نحوها - اشتروا أنفسكم ، لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس بن عبد المطلب ، لا أغني عنك من الله شيئا ، يا صفية عمة رسول الله -صلى الله عليه و سلم - ، لا أغني عنك من الله شيئا ، و يا فاطمة بنت محمد ، سليني من مالي ما شئت ، لا أغني عنك من الله شيئا )) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل :
الأولى : تفسير الآيتين .
الثانية : قصة أحد .
الثالثة : قنوت سيد المرسلين ، و خلفه سادات الأولياء يؤمِّنون في الصلاة .
الرابعة : أن المدعو عليهم كفار .
الخامسة : أنهم فعلوا أشياء ما فعلها غالب الكفار ، منها : شجهم نبيهم ، و حرصهم على قتله ، ومنها : التمثيل بالقتلى ، مع أنهم بنو عمهم .
السادسة : أنزل الله عليه في ذلك : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ } .
السابعة : قوله : { أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ } ، فتاب عليهم فآمنوا .
الثامنة : القنوت في النوازل .
التاسعة : تسمية المدعو عليهم في الصلاة بأسمائهم و أسماء آبائهم .
العاشرة : لعن المعيَّن في القنوت .
الحادية عشرة : قصته صلى الله عليه و سلم لما أنزل عليه : { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } .
الثانية عشرة : جده صلى الله عليه وسلم ، بحيث فعل ما نسب بسببه إلى الجنون ، و كذلك لو يفعله مسلم الآن .
الثالثة عشرة : قوله للأبعد و الأقرب : "لا أغني عنك من الله شيئا" ، حتى قال : "يا فاطمة بنت محمد ، لا أغني عنك من الله شيئا" ، فإذا صرّح و هو سيد المرسلين بأنه لا يغني شيئا عن سيدة نساء العالمين ، و آمن الإنسان أنه صلى الله عليه و سلم لا يقول إلا الحق ، ثم نظر فيما وقع في قلوب خواص الناس اليوم ، تبين له التوحيد و غربة الدين .
👍1
Forwarded from Deleted Account
الله أعزّ المرأة وأذلّها الناس
1_ أباحوا لها الغناء على المنصات والله منعها من الأذان والإقامة حفاظاً على رقتها وعفتها .
2_ أباحوا لها التمثيل على خشبات المسارح والله لم يطلب منها حضور الجمعة والجماعة حفاظاً على رقتها وعفتها .
3_ جعلوها بطلة الأولمبياد والمسابقات والله منعها من الجري بين الصفا والمروة حفاظاً على عفتها وحيائها .
4_ أخرجوها في الرحلات والمناسبات بدون أي مَحرم والله أسقط عنها ركناً من اركان الاسلام عند عدم وجود مَحرم حفاظاً على عفتها وحيائها .
5_ أخرجوها لمتابعة المباريات وتشجيع المنتخبات الرياضية والله أسقط عنها الخروج للجهاد لنصرة الدين حفاظا على أنوثتها وعفتها .
6_ أخرجوها من بيتها معطّرة مزيّنة وواضعة اشارات المرور على وجهها والله منعها من اصدار صوت خلخال رجلها المخفي حتى لا يُعلم ما تخفي من زينتها .
👈 هم لم يريدوا لها الحرية بل أرادوا حرية الوصول إليها .
اللهم احفظ و استر بناتنا وبنات ونساء المسلمين .❤️🥺
#كن_ذا_أثر_طيب
1_ أباحوا لها الغناء على المنصات والله منعها من الأذان والإقامة حفاظاً على رقتها وعفتها .
2_ أباحوا لها التمثيل على خشبات المسارح والله لم يطلب منها حضور الجمعة والجماعة حفاظاً على رقتها وعفتها .
3_ جعلوها بطلة الأولمبياد والمسابقات والله منعها من الجري بين الصفا والمروة حفاظاً على عفتها وحيائها .
4_ أخرجوها في الرحلات والمناسبات بدون أي مَحرم والله أسقط عنها ركناً من اركان الاسلام عند عدم وجود مَحرم حفاظاً على عفتها وحيائها .
5_ أخرجوها لمتابعة المباريات وتشجيع المنتخبات الرياضية والله أسقط عنها الخروج للجهاد لنصرة الدين حفاظا على أنوثتها وعفتها .
6_ أخرجوها من بيتها معطّرة مزيّنة وواضعة اشارات المرور على وجهها والله منعها من اصدار صوت خلخال رجلها المخفي حتى لا يُعلم ما تخفي من زينتها .
👈 هم لم يريدوا لها الحرية بل أرادوا حرية الوصول إليها .
اللهم احفظ و استر بناتنا وبنات ونساء المسلمين .❤️🥺
#كن_ذا_أثر_طيب
❤3
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في 16 سبتمبر 1969 م - أي قبل 53 تقريباً - تم عقد مؤتمر صحفي لثلاثة أشخاص يُزعم أنهم "روّاد فضاء" طاروا في صاروخ حتى وصلوا إلى القمر و نزل منهما اثنان على القمر و تجوّلا عليه و التقطا الصور و وضعا علم أمريكا ثم رجعوا إلى الأرض "بتراب" القمر .
و لكن الملاحظ في ذلك المؤتمر أن أولئك الثلاثة "الروّاد" المزعومين لم يظهروا متحمّسين و يملأهم الابتهاج و الفخر كأي إنسان طبيعي يحقق "انجاز تاريخي مهم و غير مسبوق" ، بل كانوا كالذي يجلس على كرسي الاعتراف أمام محكمة عامّة ، على وجوههم التوتّر و القلق و التجهّم .
فلغة الجسد و قرائن الحال أحياناً تكون أصدق من المقال .
#ناسا ، #ابوللو ، #القمر
و لكن الملاحظ في ذلك المؤتمر أن أولئك الثلاثة "الروّاد" المزعومين لم يظهروا متحمّسين و يملأهم الابتهاج و الفخر كأي إنسان طبيعي يحقق "انجاز تاريخي مهم و غير مسبوق" ، بل كانوا كالذي يجلس على كرسي الاعتراف أمام محكمة عامّة ، على وجوههم التوتّر و القلق و التجهّم .
فلغة الجسد و قرائن الحال أحياناً تكون أصدق من المقال .
#ناسا ، #ابوللو ، #القمر
أكبر المفسدين في الأرض اليوم هم اليهود .
فهم عبدة الطاغوت الذين يحاربون الحق و يُضلّون الناس عنه و يكتمونه بينهم و هم يعلمون .
و سادتهم و قادتهم هم فريق قد عبدوا الشيطان قديماً و هم يعلمون ، و يخدمونه لتنفيذ مخططه في الأرض في مقابل أن يعينهم في حكم الأرض و السيطرة على الأموال و استعباد الناس و إقامة سلطانهم و سلطان إبليس على كل الأرض و جميع البشر ، و يظنون أنهم قادرون على التغلّب على إرادة الله مما يمنيهم و يعهدهم به الشيطان ، و ما يعدهم الشيطان إلا غروراً فقط .
فذلك الفريق هم "الكابالا" ، و هم الذين وضعوا كتاب الزوهار المليء بتعاليم السحر و الكفر ، و قد أضلوا به اليهود قديماً عندما وضعوا لليهود كتاب التلمود الذي خلطوه بعلوم الزوهار مع آيات التوراة بعدما حرّفوها و قلبوا معانيها بشبهاتٍ خبيثة ، ثم أضلوا بها اليهود ، و حاربوا كل يهودي على غير ذلك الدين .
و كرروا نفس مكرهم مع النصارى .
و كرروه في كل الأديان الأخرى و لكن بما يتلاءم مع كل دين و يمكنهم التلبيس فيه .
و فعلوا ذلك في الإسلام ، و هم الذين أسسوا الرفض و علم الكلام و التصوّف التي ليس لها أصل في دين الإسلام على الإطلاق ، فأتوا للمسلمين بما لم يكن يعرفه الصحابة و لا أهل السنة .
و أصل كل تلك التعاليم من السحر و التنجيم و المعاني الباطنية التي فيها تعظيم للشيطان و علم السحر و الكهانة و النجوم .
ألا ترى أنهم وضعوا "النجمة" شعاراً لليهودية ، و "الشمس" شعاراً للنصارنية ، و "القمر" شعاراً للإسلام ( ليس شعار للإسلام الحق ، و لكن الذي أدخله على الإسلام هم الصوفية العثمانيون ) ، فكل تلك الشعارات لها معاني باطنية مقصودة .
فهم عبدة الطاغوت الذين يحاربون الحق و يُضلّون الناس عنه و يكتمونه بينهم و هم يعلمون .
و سادتهم و قادتهم هم فريق قد عبدوا الشيطان قديماً و هم يعلمون ، و يخدمونه لتنفيذ مخططه في الأرض في مقابل أن يعينهم في حكم الأرض و السيطرة على الأموال و استعباد الناس و إقامة سلطانهم و سلطان إبليس على كل الأرض و جميع البشر ، و يظنون أنهم قادرون على التغلّب على إرادة الله مما يمنيهم و يعهدهم به الشيطان ، و ما يعدهم الشيطان إلا غروراً فقط .
فذلك الفريق هم "الكابالا" ، و هم الذين وضعوا كتاب الزوهار المليء بتعاليم السحر و الكفر ، و قد أضلوا به اليهود قديماً عندما وضعوا لليهود كتاب التلمود الذي خلطوه بعلوم الزوهار مع آيات التوراة بعدما حرّفوها و قلبوا معانيها بشبهاتٍ خبيثة ، ثم أضلوا بها اليهود ، و حاربوا كل يهودي على غير ذلك الدين .
و كرروا نفس مكرهم مع النصارى .
و كرروه في كل الأديان الأخرى و لكن بما يتلاءم مع كل دين و يمكنهم التلبيس فيه .
و فعلوا ذلك في الإسلام ، و هم الذين أسسوا الرفض و علم الكلام و التصوّف التي ليس لها أصل في دين الإسلام على الإطلاق ، فأتوا للمسلمين بما لم يكن يعرفه الصحابة و لا أهل السنة .
و أصل كل تلك التعاليم من السحر و التنجيم و المعاني الباطنية التي فيها تعظيم للشيطان و علم السحر و الكهانة و النجوم .
ألا ترى أنهم وضعوا "النجمة" شعاراً لليهودية ، و "الشمس" شعاراً للنصارنية ، و "القمر" شعاراً للإسلام ( ليس شعار للإسلام الحق ، و لكن الذي أدخله على الإسلام هم الصوفية العثمانيون ) ، فكل تلك الشعارات لها معاني باطنية مقصودة .
كتاب التوحيد لابن عبد الوهاب
[ باب قول الله تعالى: { حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } ]
في الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال : (( إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله ، كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ، فيسمعها مسترق السمع - و مسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - وصفه سفيان بكفه فحرفها و بدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن ، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، و ربما ألقاها قبل أن يدركه ، فيكذب معها مائة كذبة ، فيقال : أليس قد قال لنا يوم كذا و كذا كذا و كذا ؟ ، فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء )) .
و عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : (( إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي ، أخذت السموات منه رجفة - أو قال رعدة - شديدة خوفا من الله ، فإذا سمع ذلك أهل السموات صُعقوا ، و خرّوا لله سجدا ، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ، فيكلمه الله من وحيه بما أراد ، ثم يمر جبريل على الملائكة ، كلما مر بسماء سأله ملائكتها : ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ ، فيقول جبريل : قال الحق و هو العلي الكبير ، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل ، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله )) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل :
الأولى : تفسير الآية .
الثانية : ما فيها من الحجة على إبطال الشرك ، خصوصا ما تعلق على الصالحين ، و هي الآية التي قيل : إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب .
الثالثة : تفسير قوله : {قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} .
الرابعة : سبب سؤالهم عن ذلك .
الخامسة : أن جبرائيل يجيبهم بعد ذلك بقوله : " قال كذا و كذا ".
السادسة : ذكر أن أول من يرفع رأسه جبرائيل .
السابعة : أنه يقول لأهل السموات كلهم ، لأنهم يسألونه .
الثامنة : أن الغشي يعم أهل السموات كلهم .
التاسعة : ارتجاف السموات بكلام الله .
العاشرة : أن جبرائيل هو الذي ينتهي بالوحي إلى حيث أمره الله .
الحادية عشرة : ذكر استراق الشياطين .
الثانية عشرة : صفة ركوب بعضهم بعضا .
الثالثة عشرة : إرسال الشهاب .
الرابعة عشرة : أنه تارة يدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، و تارة يلقيها في أذن وليه من الإنس قبل أن يدركه .
الخامسة عشرة : كون الكاهن يصدق بعض الأحيان .
السادسة عشرة : كونه يكذب معها مائة كذبة .
السابعة عشرة : أنه لم يصدق كذبه إلا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء .
الثامنة عشرة : قبول النفوس للباطل ، كيف يتعلقون بواحدة ، و لا يعتبرون بمائة ؟
التاسعة عشرة : كونهم يتلقى بعضهم من بعض تلك الكلمة ، و يحفظونها و يستدلون بها .
العشرون : إثبات الصفات ، خلافا للأشعرية المعطلة .
الحادية و العشرون : أن تلك الرجفة و الغشي خوف من الله .
الثانية و العشرون : أنهم يخرّون لله سجّداً .
[ باب قول الله تعالى: { حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } ]
في الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال : (( إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله ، كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ، فيسمعها مسترق السمع - و مسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - وصفه سفيان بكفه فحرفها و بدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن ، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، و ربما ألقاها قبل أن يدركه ، فيكذب معها مائة كذبة ، فيقال : أليس قد قال لنا يوم كذا و كذا كذا و كذا ؟ ، فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء )) .
و عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : (( إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي ، أخذت السموات منه رجفة - أو قال رعدة - شديدة خوفا من الله ، فإذا سمع ذلك أهل السموات صُعقوا ، و خرّوا لله سجدا ، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ، فيكلمه الله من وحيه بما أراد ، ثم يمر جبريل على الملائكة ، كلما مر بسماء سأله ملائكتها : ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ ، فيقول جبريل : قال الحق و هو العلي الكبير ، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل ، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله )) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل :
الأولى : تفسير الآية .
الثانية : ما فيها من الحجة على إبطال الشرك ، خصوصا ما تعلق على الصالحين ، و هي الآية التي قيل : إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب .
الثالثة : تفسير قوله : {قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} .
الرابعة : سبب سؤالهم عن ذلك .
الخامسة : أن جبرائيل يجيبهم بعد ذلك بقوله : " قال كذا و كذا ".
السادسة : ذكر أن أول من يرفع رأسه جبرائيل .
السابعة : أنه يقول لأهل السموات كلهم ، لأنهم يسألونه .
الثامنة : أن الغشي يعم أهل السموات كلهم .
التاسعة : ارتجاف السموات بكلام الله .
العاشرة : أن جبرائيل هو الذي ينتهي بالوحي إلى حيث أمره الله .
الحادية عشرة : ذكر استراق الشياطين .
الثانية عشرة : صفة ركوب بعضهم بعضا .
الثالثة عشرة : إرسال الشهاب .
الرابعة عشرة : أنه تارة يدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، و تارة يلقيها في أذن وليه من الإنس قبل أن يدركه .
الخامسة عشرة : كون الكاهن يصدق بعض الأحيان .
السادسة عشرة : كونه يكذب معها مائة كذبة .
السابعة عشرة : أنه لم يصدق كذبه إلا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء .
الثامنة عشرة : قبول النفوس للباطل ، كيف يتعلقون بواحدة ، و لا يعتبرون بمائة ؟
التاسعة عشرة : كونهم يتلقى بعضهم من بعض تلك الكلمة ، و يحفظونها و يستدلون بها .
العشرون : إثبات الصفات ، خلافا للأشعرية المعطلة .
الحادية و العشرون : أن تلك الرجفة و الغشي خوف من الله .
الثانية و العشرون : أنهم يخرّون لله سجّداً .
عندما يخبرنا الله تعالى مع بداية القرآن بأن أول صفات المتقين الذين يهتدون بالقرآن هي إيمانهم بالغيب ، و عندما يخبرنا سبحانه ببعض الغيب الذي لا نراه أو الذي مضى أو الذي سوف يأتي في المستقبل ، فبعدها عندما يأتي من يدّعي الإيمان ثم ينكر شيء من تلك الحقائق الغيبية التي أخبرنا الله تعالى بها أو أخبرنا بها رسوله - صلى الله عليه و سلم - و يعتبرها نظريات مؤامرة أو مضيعة وقت و نحوه ، فعندها يكون ذلك المدّعي الإيمان كذّاب ، و ليس مؤمن ، بل هو منافق ، أي كافر ، و لن يهتدي بالقرآن و السنّة أبداً ، و هو داخل مع الذين قال تعالى عنهم : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } .
نسأل الله العافية و السلامة .
نسأل الله العافية و السلامة .
قال أبو عبدالله بن الأعرابي : ( لَمْ يُسْمَعْ قَطُّ فِي كَلَامِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي شِعْرٍ وَ لَا كَلَامٍ : فَاسْقٌ ، قَالَ : وَ هَذَا عَجَبٌ ، هُوَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ وَ لَمْ يَأْتِ فِي شِعْرٍ جَاهِلِيٍّ ) .
فكلمة : "فاسق" ، مع أنها كلمة عربية و معلوم معناها عند العرب إلا أنه لم يسبق لأحدٍ من شعراء العرب و فصحائهم أن انتبه لها و استعملها للتعبير عن الخروج عن الحدّ و ترك الأصل .
و أصل معناها في لغة العرب - كما جاء في معجم "مقاييس اللغة" - هو : ( الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : فَسَقَتِ الرُّطَبَةُ عَنْ قِشْرِهَا : إِذَا خَرَجَتْ ) .
و أما معناها في الشرع فهو المعنى الذي اشتهر و طغى على المعنى اللغوي ، و هو يعني : عصيان الله تعالى و الخروج عن طاعته .
و من السنن التي خلت في الثقلين هو أن الفسّاق هم أول من ينجح الشيطان و غيره من الطواغيت في استخفافهم و استمالتهم .
فالفسّاق هم أكثر جنود الطواغيت و خاصتهم و أوليائهم .
فلا يحب أحد ما يدعو له الطاغوت إلا فقط الفاسق ، سواءً بشكل صريح و معلن - و ذلك يصدر من الكافر - ، أو بشكل غير صريح و معلن - و ذلك يصدر من المنافق - ، ثم قد يتأثّر بهم الجهّال و الغافلون و يسيرون في ركابهم و يظنون أنهم على حق .
فمثلاً : فرعون كان أحد كبار الطواغيت في تاريخ البشرية ، و لو كان قومه أهل إيمان و تقوى لما نجح أن يُضلّهم و يُهلكهم معهم ، و لكن سبب نجاحه في إغوائهم و إضلاله لهم هو لأنهم هم بأنفسهم من الأساس كانوا فسّاق لا خير فيهم ، قال تعالى : { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } .
كما أن معنى الطاغوت - على الراجح - هي صيغة مبالغة من الطغيان ، و هو مجاوزة الحد .
و قد يُطلق على فاعل الطغيان ، فمثلاً إبليس طاغوت ، و فرعون طاغوت ، و أبو جهل طاغوت .
و قد يُطلق على الأداة أو الوسيلة التي تسبّب الطغيان ، فمثلاً العقل قد يصبح طاغوت ، و العلوم الطبيعية قد تصبح طاغوت ، و القبلية قد تصبح طاغوت .
و مما لا شك فيه أن النظام العالمي القائم اليوم هو طاغوت .
و كلّ من أحبّه و رضي به و اتّبعه و دافع عنه و عن كل مافيه هو فاسق قطعاً .
فلو أخذنا المكورين كمثال : سنلاحظ أن المكورين قديماً هم في حقيقة أمرهم اتّبعوا طاغوت العلوم الطبيعية المزيّفة و ما يُسمّى بـ "العقل" ، و لم يتّبعوا الدين الحق و لا حتى العلم الحق القائم على الدليل الصحيح .
و أما المكورين في الحاضر فاجتمع عليهم فوق طاغوت العلم الطبيعي المزيّف و العقل المنتكس ، طاغوت النظام العالمي الذي صمّمه و أقامه شياطين .
فهم أشدّ تشرّباً بكروية الأرض من السابقين و زادوا عليها دوران الأرض حول الشمس .
و كل ذلك ليس قائم على دينٍ حق أو علمٍ صحيح ، و إنما عن تبعية للطاغوت .
فمثلاً نقدّم للمكورين أدلّة قطعية و صريحة من القرآن الكريم تثبت تسطح الأرض بكاملها ، و مع ذلك يرفضونها ، و يحرّفون معناها بالعبط و بلا أي دليل أو ضابط ، مع أن معناها محكم و دون تغييره خرط القتاد ، و مع ذلك يحملهم طاغوتهم على تحريف معاني القرآن بكل عبط و صلف و عنجهية ، و زيادة في الطغيان يزعمون أن ذلك الإفك "علم" ، و زيادة في الطغيان يستدلّون بكلام علماء هم أصلاً ضلّوا قبلهم و اتّبعوا الطاغوت ، و زيادة في الطغيان يرموننا نحن بآفاتهم و يتهموننا بأننا نحن الذين نحرّف القرآن .
فذلك كله من الطاغوت و سكرته التي هم فيها يعمهون - نسأل الله العافية .
و مما يؤكد أنهم مجرّد فسّاق أتباع طاغوت هو أنهم يتشدّقون بالعلم و المعرفة ، و لكن إذا قدّمنا لهم أدلّة علمية دامغة و صحيحة و تجريبية و شهد بصحتها علماء كبار مختصون و أعلم منهم و من الذين علموهم كروية الأرض في مجال تخصصهم ، ترى المكورين ينكصون على أعقابهم ، و يرجعون يكذّبون حتى العلم الذي كانوا من قبل يتشدّقون به ، و يكررون تحريف العلم أيضاً بكل عبط و عنجهية كي يتفق مع طاغوتهم ، و زيادة في طغيانهم يتهموننا نحن بالجهل ، بل و زيادة في طغيانهم أنهم يتهمون حتى العلماء المختصين الذين خالفوهم بأنهم جهّال و كذّابين و دجّالين .
و ذلك يوضّح لنا حقيقة المكورين ، و هي أنهم ليسوا أتباع دين أو علمٍ حق ، بل هم في حقيقتهم أتباع طاغوت العلوم الطبيعية الزائفة و العقل المنكوس و النظام العالمي الشيطاني ، فما قرّره ذلك الطاغوت هو الحق عندهم ، و يحبونه و يدافعون عنه بكل استماتة ، و لو قلبوا الدين و العلم الحق و الدنيا كلها من أجل الانتصار لطاغوتهم - فنعوذ بالله مما همّ فيه - .
و نفس الشيء يُقال عن كل ضال ، فهو في حقيقته فاسق اتبع طاغوت .
و اتباع الطاغوت و طاعته هو معنى العبادة ، فمعنى العبادة الصحيح و ضابطها هي الطاعة و التسليم .
و هم طاعوا و سلّموا للطاغوت على عماء و دون عقل و قلبٍ سليم معافى ، و لذلك هم قد اتخذوه إلهاً و عبدوه ، سواءً أشعروا بذلك أم لم يشعروا .
فكلمة : "فاسق" ، مع أنها كلمة عربية و معلوم معناها عند العرب إلا أنه لم يسبق لأحدٍ من شعراء العرب و فصحائهم أن انتبه لها و استعملها للتعبير عن الخروج عن الحدّ و ترك الأصل .
و أصل معناها في لغة العرب - كما جاء في معجم "مقاييس اللغة" - هو : ( الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : فَسَقَتِ الرُّطَبَةُ عَنْ قِشْرِهَا : إِذَا خَرَجَتْ ) .
و أما معناها في الشرع فهو المعنى الذي اشتهر و طغى على المعنى اللغوي ، و هو يعني : عصيان الله تعالى و الخروج عن طاعته .
و من السنن التي خلت في الثقلين هو أن الفسّاق هم أول من ينجح الشيطان و غيره من الطواغيت في استخفافهم و استمالتهم .
فالفسّاق هم أكثر جنود الطواغيت و خاصتهم و أوليائهم .
فلا يحب أحد ما يدعو له الطاغوت إلا فقط الفاسق ، سواءً بشكل صريح و معلن - و ذلك يصدر من الكافر - ، أو بشكل غير صريح و معلن - و ذلك يصدر من المنافق - ، ثم قد يتأثّر بهم الجهّال و الغافلون و يسيرون في ركابهم و يظنون أنهم على حق .
فمثلاً : فرعون كان أحد كبار الطواغيت في تاريخ البشرية ، و لو كان قومه أهل إيمان و تقوى لما نجح أن يُضلّهم و يُهلكهم معهم ، و لكن سبب نجاحه في إغوائهم و إضلاله لهم هو لأنهم هم بأنفسهم من الأساس كانوا فسّاق لا خير فيهم ، قال تعالى : { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } .
كما أن معنى الطاغوت - على الراجح - هي صيغة مبالغة من الطغيان ، و هو مجاوزة الحد .
و قد يُطلق على فاعل الطغيان ، فمثلاً إبليس طاغوت ، و فرعون طاغوت ، و أبو جهل طاغوت .
و قد يُطلق على الأداة أو الوسيلة التي تسبّب الطغيان ، فمثلاً العقل قد يصبح طاغوت ، و العلوم الطبيعية قد تصبح طاغوت ، و القبلية قد تصبح طاغوت .
و مما لا شك فيه أن النظام العالمي القائم اليوم هو طاغوت .
و كلّ من أحبّه و رضي به و اتّبعه و دافع عنه و عن كل مافيه هو فاسق قطعاً .
فلو أخذنا المكورين كمثال : سنلاحظ أن المكورين قديماً هم في حقيقة أمرهم اتّبعوا طاغوت العلوم الطبيعية المزيّفة و ما يُسمّى بـ "العقل" ، و لم يتّبعوا الدين الحق و لا حتى العلم الحق القائم على الدليل الصحيح .
و أما المكورين في الحاضر فاجتمع عليهم فوق طاغوت العلم الطبيعي المزيّف و العقل المنتكس ، طاغوت النظام العالمي الذي صمّمه و أقامه شياطين .
فهم أشدّ تشرّباً بكروية الأرض من السابقين و زادوا عليها دوران الأرض حول الشمس .
و كل ذلك ليس قائم على دينٍ حق أو علمٍ صحيح ، و إنما عن تبعية للطاغوت .
فمثلاً نقدّم للمكورين أدلّة قطعية و صريحة من القرآن الكريم تثبت تسطح الأرض بكاملها ، و مع ذلك يرفضونها ، و يحرّفون معناها بالعبط و بلا أي دليل أو ضابط ، مع أن معناها محكم و دون تغييره خرط القتاد ، و مع ذلك يحملهم طاغوتهم على تحريف معاني القرآن بكل عبط و صلف و عنجهية ، و زيادة في الطغيان يزعمون أن ذلك الإفك "علم" ، و زيادة في الطغيان يستدلّون بكلام علماء هم أصلاً ضلّوا قبلهم و اتّبعوا الطاغوت ، و زيادة في الطغيان يرموننا نحن بآفاتهم و يتهموننا بأننا نحن الذين نحرّف القرآن .
فذلك كله من الطاغوت و سكرته التي هم فيها يعمهون - نسأل الله العافية .
و مما يؤكد أنهم مجرّد فسّاق أتباع طاغوت هو أنهم يتشدّقون بالعلم و المعرفة ، و لكن إذا قدّمنا لهم أدلّة علمية دامغة و صحيحة و تجريبية و شهد بصحتها علماء كبار مختصون و أعلم منهم و من الذين علموهم كروية الأرض في مجال تخصصهم ، ترى المكورين ينكصون على أعقابهم ، و يرجعون يكذّبون حتى العلم الذي كانوا من قبل يتشدّقون به ، و يكررون تحريف العلم أيضاً بكل عبط و عنجهية كي يتفق مع طاغوتهم ، و زيادة في طغيانهم يتهموننا نحن بالجهل ، بل و زيادة في طغيانهم أنهم يتهمون حتى العلماء المختصين الذين خالفوهم بأنهم جهّال و كذّابين و دجّالين .
و ذلك يوضّح لنا حقيقة المكورين ، و هي أنهم ليسوا أتباع دين أو علمٍ حق ، بل هم في حقيقتهم أتباع طاغوت العلوم الطبيعية الزائفة و العقل المنكوس و النظام العالمي الشيطاني ، فما قرّره ذلك الطاغوت هو الحق عندهم ، و يحبونه و يدافعون عنه بكل استماتة ، و لو قلبوا الدين و العلم الحق و الدنيا كلها من أجل الانتصار لطاغوتهم - فنعوذ بالله مما همّ فيه - .
و نفس الشيء يُقال عن كل ضال ، فهو في حقيقته فاسق اتبع طاغوت .
و اتباع الطاغوت و طاعته هو معنى العبادة ، فمعنى العبادة الصحيح و ضابطها هي الطاعة و التسليم .
و هم طاعوا و سلّموا للطاغوت على عماء و دون عقل و قلبٍ سليم معافى ، و لذلك هم قد اتخذوه إلهاً و عبدوه ، سواءً أشعروا بذلك أم لم يشعروا .