الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
مختار الحاج .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في 16 سبتمبر 1969 م - أي قبل 53 تقريباً - تم عقد مؤتمر صحفي لثلاثة أشخاص يُزعم أنهم "روّاد فضاء" طاروا في صاروخ حتى وصلوا إلى القمر و نزل منهما اثنان على القمر و تجوّلا عليه و التقطا الصور و وضعا علم أمريكا ثم رجعوا إلى الأرض "بتراب" القمر .

و لكن الملاحظ في ذلك المؤتمر أن أولئك الثلاثة "الروّاد" المزعومين لم يظهروا متحمّسين و يملأهم الابتهاج و الفخر كأي إنسان طبيعي يحقق "انجاز تاريخي مهم و غير مسبوق" ، بل كانوا كالذي يجلس على كرسي الاعتراف أمام محكمة عامّة ، على وجوههم التوتّر و القلق و التجهّم .

فلغة الجسد و قرائن الحال أحياناً تكون أصدق من المقال .

#ناسا ، #ابوللو ، #القمر
أكبر المفسدين في الأرض اليوم هم اليهود .

فهم عبدة الطاغوت الذين يحاربون الحق و يُضلّون الناس عنه و يكتمونه بينهم و هم يعلمون .

و سادتهم و قادتهم هم فريق قد عبدوا الشيطان قديماً و هم يعلمون ، و يخدمونه لتنفيذ مخططه في الأرض في مقابل أن يعينهم في حكم الأرض و السيطرة على الأموال و استعباد الناس و إقامة سلطانهم و سلطان إبليس على كل الأرض و جميع البشر ، و يظنون أنهم قادرون على التغلّب على إرادة الله مما يمنيهم و يعهدهم به الشيطان ، و ما يعدهم الشيطان إلا غروراً فقط .

فذلك الفريق هم "الكابالا" ، و هم الذين وضعوا كتاب الزوهار المليء بتعاليم السحر و الكفر ، و قد أضلوا به اليهود قديماً عندما وضعوا لليهود كتاب التلمود الذي خلطوه بعلوم الزوهار مع آيات التوراة بعدما حرّفوها و قلبوا معانيها بشبهاتٍ خبيثة ، ثم أضلوا بها اليهود ، و حاربوا كل يهودي على غير ذلك الدين .

و كرروا نفس مكرهم مع النصارى .

و كرروه في كل الأديان الأخرى و لكن بما يتلاءم مع كل دين و يمكنهم التلبيس فيه .

و فعلوا ذلك في الإسلام ، و هم الذين أسسوا الرفض و علم الكلام و التصوّف التي ليس لها أصل في دين الإسلام على الإطلاق ، فأتوا للمسلمين بما لم يكن يعرفه الصحابة و لا أهل السنة .

و أصل كل تلك التعاليم من السحر و التنجيم و المعاني الباطنية التي فيها تعظيم للشيطان و علم السحر و الكهانة و النجوم .

ألا ترى أنهم وضعوا "النجمة" شعاراً لليهودية ، و "الشمس" شعاراً للنصارنية ، و "القمر" شعاراً للإسلام ( ليس شعار للإسلام الحق ، و لكن الذي أدخله على الإسلام هم الصوفية العثمانيون ) ، فكل تلك الشعارات لها معاني باطنية مقصودة .
بالأعلى مسار الصاروخ التخيّلي من "الفضاء" المزعوم ، و بالأسفل مسار الصاروخ على أرض الواقع .

فالفرق واضح لكل من يرى .

#صواريخ ، #ناسا
كتاب التوحيد لابن عبد الوهاب

[ باب قول الله تعالى: { حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } ]

في الصحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال : (( إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله ، كأنه سلسلة على صفوان ينفذهم ذلك {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} ، فيسمعها مسترق السمع - و مسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض - وصفه سفيان بكفه فحرفها و بدد بين أصابعه - فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته ، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن ، فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، و ربما ألقاها قبل أن يدركه ، فيكذب معها مائة كذبة ، فيقال : أليس قد قال لنا يوم كذا و كذا كذا و كذا ؟ ، فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء )) .

و عن النواس بن سمعان - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - : (( إذا أراد الله تعالى أن يوحي بالأمر تكلم بالوحي ، أخذت السموات منه رجفة - أو قال رعدة - شديدة خوفا من الله ، فإذا سمع ذلك أهل السموات صُعقوا ، و خرّوا لله سجدا ، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ، فيكلمه الله من وحيه بما أراد ، ثم يمر جبريل على الملائكة ، كلما مر بسماء سأله ملائكتها : ماذا قال ربنا يا جبريل ؟ ، فيقول جبريل : قال الحق و هو العلي الكبير ، فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل ، فينتهي جبريل بالوحي إلى حيث أمره الله )) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه مسائل :

الأولى :
تفسير الآية .

الثانية : ما فيها من الحجة على إبطال الشرك ، خصوصا ما تعلق على الصالحين ، و هي الآية التي قيل : إنها تقطع عروق شجرة الشرك من القلب .

الثالثة : تفسير قوله : {قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} .

الرابعة
: سبب سؤالهم عن ذلك .

الخامسة : أن جبرائيل يجيبهم بعد ذلك بقوله : " قال كذا و كذا ".

السادسة :
ذكر أن أول من يرفع رأسه جبرائيل .

السابعة : أنه يقول لأهل السموات كلهم ، لأنهم يسألونه .

الثامنة : أن الغشي يعم أهل السموات كلهم .

التاسعة : ارتجاف السموات بكلام الله .

العاشرة : أن جبرائيل هو الذي ينتهي بالوحي إلى حيث أمره الله .

الحادية عشرة : ذكر استراق الشياطين .

الثانية عشرة : صفة ركوب بعضهم بعضا .

الثالثة عشرة : إرسال الشهاب .

الرابعة عشرة : أنه تارة يدركه الشهاب قبل أن يلقيها ، و تارة يلقيها في أذن وليه من الإنس قبل أن يدركه .

الخامسة عشرة : كون الكاهن يصدق بعض الأحيان .

السادسة عشرة : كونه يكذب معها مائة كذبة .

السابعة عشرة : أنه لم يصدق كذبه إلا بتلك الكلمة التي سمعت من السماء .

الثامنة عشرة : قبول النفوس للباطل ، كيف يتعلقون بواحدة ، و لا يعتبرون بمائة ؟

التاسعة عشرة : كونهم يتلقى بعضهم من بعض تلك الكلمة ، و يحفظونها و يستدلون بها .

العشرون : إثبات الصفات ، خلافا للأشعرية المعطلة .

الحادية و العشرون : أن تلك الرجفة و الغشي خوف من الله .

الثانية و العشرون : أنهم يخرّون لله سجّداً .
"جميعنا مسطّحون ، قلّة هم الذين يعرفون ، و الأغلبية لا" .
عندما يخبرنا الله تعالى مع بداية القرآن بأن أول صفات المتقين الذين يهتدون بالقرآن هي إيمانهم بالغيب ، و عندما يخبرنا سبحانه ببعض الغيب الذي لا نراه أو الذي مضى أو الذي سوف يأتي في المستقبل ، فبعدها عندما يأتي من يدّعي الإيمان ثم ينكر شيء من تلك الحقائق الغيبية التي أخبرنا الله تعالى بها أو أخبرنا بها رسوله - صلى الله عليه و سلم - و يعتبرها نظريات مؤامرة أو مضيعة وقت و نحوه ، فعندها يكون ذلك المدّعي الإيمان كذّاب ، و ليس مؤمن ، بل هو منافق ، أي كافر ، و لن يهتدي بالقرآن و السنّة أبداً ، و هو داخل مع الذين قال تعالى عنهم : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ } .

نسأل الله العافية و السلامة .
قال أبو عبدالله بن الأعرابي : ( لَمْ يُسْمَعْ قَطُّ فِي كَلَامِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي شِعْرٍ وَ لَا كَلَامٍ : فَاسْقٌ ، قَالَ : وَ هَذَا عَجَبٌ ، هُوَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ وَ لَمْ يَأْتِ فِي شِعْرٍ جَاهِلِيٍّ ) .

فكلمة : "فاسق" ، مع أنها كلمة عربية و معلوم معناها عند العرب إلا أنه لم يسبق لأحدٍ من شعراء العرب و فصحائهم أن انتبه لها و استعملها للتعبير عن الخروج عن الحدّ و ترك الأصل .

و أصل معناها في لغة العرب - كما جاء في معجم "مقاييس اللغة" - هو : ( الْخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : فَسَقَتِ الرُّطَبَةُ عَنْ قِشْرِهَا : إِذَا خَرَجَتْ ) .

و أما معناها في الشرع فهو المعنى الذي اشتهر و طغى على المعنى اللغوي ، و هو يعني : عصيان الله تعالى و الخروج عن طاعته .

و من السنن التي خلت في الثقلين هو أن الفسّاق هم أول من ينجح الشيطان و غيره من الطواغيت في استخفافهم و استمالتهم .

فالفسّاق هم أكثر جنود الطواغيت و خاصتهم و أوليائهم .

فلا يحب أحد ما يدعو له الطاغوت إلا فقط الفاسق ، سواءً بشكل صريح و معلن - و ذلك يصدر من الكافر - ، أو بشكل غير صريح و معلن - و ذلك يصدر من المنافق - ، ثم قد يتأثّر بهم الجهّال و الغافلون و يسيرون في ركابهم و يظنون أنهم على حق .

فمثلاً : فرعون كان أحد كبار الطواغيت في تاريخ البشرية ، و لو كان قومه أهل إيمان و تقوى لما نجح أن يُضلّهم و يُهلكهم معهم ، و لكن سبب نجاحه في إغوائهم و إضلاله لهم هو لأنهم هم بأنفسهم من الأساس كانوا فسّاق لا خير فيهم ، قال تعالى : { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ } .

كما أن معنى الطاغوت - على الراجح - هي صيغة مبالغة من الطغيان ، و هو مجاوزة الحد .

و قد يُطلق على فاعل الطغيان ، فمثلاً إبليس طاغوت ، و فرعون طاغوت ، و أبو جهل طاغوت .

و قد يُطلق على الأداة أو الوسيلة التي تسبّب الطغيان ، فمثلاً العقل قد يصبح طاغوت ، و العلوم الطبيعية قد تصبح طاغوت ، و القبلية قد تصبح طاغوت .

و مما لا شك فيه أن النظام العالمي القائم اليوم هو طاغوت .

و كلّ من أحبّه و رضي به و اتّبعه و دافع عنه و عن كل مافيه هو فاسق قطعاً .

فلو أخذنا المكورين كمثال : سنلاحظ أن المكورين قديماً هم في حقيقة أمرهم اتّبعوا طاغوت العلوم الطبيعية المزيّفة و ما يُسمّى بـ "العقل" ، و لم يتّبعوا الدين الحق و لا حتى العلم الحق القائم على الدليل الصحيح .

و أما المكورين في الحاضر فاجتمع عليهم فوق طاغوت العلم الطبيعي المزيّف و العقل المنتكس ، طاغوت النظام العالمي الذي صمّمه و أقامه شياطين .

فهم أشدّ تشرّباً بكروية الأرض من السابقين و زادوا عليها دوران الأرض حول الشمس .

و كل ذلك ليس قائم على دينٍ حق أو علمٍ صحيح ، و إنما عن تبعية للطاغوت .

فمثلاً نقدّم للمكورين أدلّة قطعية و صريحة من القرآن الكريم تثبت تسطح الأرض بكاملها ، و مع ذلك يرفضونها ، و يحرّفون معناها بالعبط و بلا أي دليل أو ضابط ، مع أن معناها محكم و دون تغييره خرط القتاد ، و مع ذلك يحملهم طاغوتهم على تحريف معاني القرآن بكل عبط و صلف و عنجهية ، و زيادة في الطغيان يزعمون أن ذلك الإفك "علم" ، و زيادة في الطغيان يستدلّون بكلام علماء هم أصلاً ضلّوا قبلهم و اتّبعوا الطاغوت ، و زيادة في الطغيان يرموننا نحن بآفاتهم و يتهموننا بأننا نحن الذين نحرّف القرآن .

فذلك كله من الطاغوت و سكرته التي هم فيها يعمهون - نسأل الله العافية .

و مما يؤكد أنهم مجرّد فسّاق أتباع طاغوت هو أنهم يتشدّقون بالعلم و المعرفة ، و لكن إذا قدّمنا لهم أدلّة علمية دامغة و صحيحة و تجريبية و شهد بصحتها علماء كبار مختصون و أعلم منهم و من الذين علموهم كروية الأرض في مجال تخصصهم ، ترى المكورين ينكصون على أعقابهم ، و يرجعون يكذّبون حتى العلم الذي كانوا من قبل يتشدّقون به ، و يكررون تحريف العلم أيضاً بكل عبط و عنجهية كي يتفق مع طاغوتهم ، و زيادة في طغيانهم يتهموننا نحن بالجهل ، بل و زيادة في طغيانهم أنهم يتهمون حتى العلماء المختصين الذين خالفوهم بأنهم جهّال و كذّابين و دجّالين .

و ذلك يوضّح لنا حقيقة المكورين ، و هي أنهم ليسوا أتباع دين أو علمٍ حق ، بل هم في حقيقتهم أتباع طاغوت العلوم الطبيعية الزائفة و العقل المنكوس و النظام العالمي الشيطاني ، فما قرّره ذلك الطاغوت هو الحق عندهم ، و يحبونه و يدافعون عنه بكل استماتة ، و لو قلبوا الدين و العلم الحق و الدنيا كلها من أجل الانتصار لطاغوتهم - فنعوذ بالله مما همّ فيه - .

و نفس الشيء يُقال عن كل ضال ، فهو في حقيقته فاسق اتبع طاغوت .

و اتباع الطاغوت و طاعته هو معنى العبادة ، فمعنى العبادة الصحيح و ضابطها هي الطاعة و التسليم .

و هم طاعوا و سلّموا للطاغوت على عماء و دون عقل و قلبٍ سليم معافى ، و لذلك هم قد اتخذوه إلهاً و عبدوه ، سواءً أشعروا بذلك أم لم يشعروا .
و لذلك حذّرنا الله تعالى من الطاغوت بكل أنواعه و صوره ، و جعل الكفر به شرط لتحقيق العبادة لله و توحيده التوحيد الصحيح العملي التطبيقي ، و ليس مجرّد التوحيد باللسان دون عمل و تطبيق ، فلا أحد يمكنه أن يخدع الله بمثل ذلك التلبيس و الإرجاء .

فقال سبحانه و تعالى : { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ...} الآية .

و قال سبحانه : {...فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا...} الآية .

و لذلك بشّر الله عباده الذين اتبعوه و اجتنبوا اتباع الطاغوت و عباداتها فقال سبحانه : { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ } .
"الشمس و القمر يعملان فوق وجه الأرض مثل عمل الساعة ، يدوران بالتناوب ، في مدار ضيّق ( عندما يكونان أقرب إلى المركز ) ، ثم في مدار واسع ( عندما يكونان أقرب للحدّ الخارجي ) ، هذا يسبّب تعاقب الفصول"
🏆1
كتاب التوحيد لابن عبد الوهاب

[ باب الشفاعة ]

و قول الله : { وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} ١ وقوله: {قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً } .

و قوله : { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ } ، و قوله : { وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى } .

وقوله : { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } .

قال أبو العباس : نفى الله عما سواه كل ما يتعلق به المشركون ، فنفى أن يكون لغيره ملك أو قسط منه ، أو يكون عونا لله ، و لم يبق إلا الشفاعة ، فبيّن أنها لا تنفع إلا لمن أذن له الرب ، كما قال : { وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى} ، فهذه الشفاعة التي يظنها المشركون ، هي منتفية يوم القيامة ، كما نفاها القرآن و أخبر النبي - صلى الله عليه و سلم - : (( أنه يأتي فيسجد لربه ويحمده" ( لا يبدأ بالشفاعة أولا ) ، ثم يقال له : "ارفع رأسك و قل يُسمع ، و سل تُعط ، و اشفع تُشفَّع" )) .

و قال له أبو هريرة : (( من أسعد الناس بشفاعتك ؟ ، قال : من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه )) ، فتلك الشفاعة لأهل الإخلاص ، بإذن الله ، و لا تكون لمن أشرك بالله ، وحقيقته : أن الله سبحانه هو الذي يتفضل على أهل الإخلاص فيغفر لهم بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ، ليكرمه و ينال المقام المحمود .

فالشفاعة التي نفاها القرآن ما كان فيها شرك ، و لهذا أثبت الشفاعة بإذنه في مواضع .

وقد بين النبي - صلى الله عليه و سلم - أنها لا تكون إلا لأهل التوحيد و الإخلاص . اهـ كلامه .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه مسائل :

الأولى :
تفسير الآيات .

الثانية : صفة الشفاعة المنفية .

الثالثة : صفة الشفاعة المثبتة .

الرابعة : ذكر الشفاعة الكبرى ، و هي المقام المحمود .

الخامسة : صفة ما يفعله - صلى الله عليه و سلم - أنه لا يبدأ بالشفاعة ، بل يسجد ؛ فإذا أُذن له شفع .

السادسة : من أسعد الناس بها ؟

السابعة : أنها لا تكون لمن أشرك بالله .

الثامنة : بيان حقيقتها .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
بزينةٍ الكواكب .

قناة : "اختلاف" .

أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .

#الكواكب
هذا ☝️ هو الهدف من التعليم الأكاديمي الموجّه .

هو فقط لتوحيد التوجّه العلمي إلى ما يريده من وضعوا مقرّرات العلوم في النظام العالمي ، بغض النظر عن موافقتها للحق من عدمها .

و لذلك عندما تناقش مخابيل تلك العلوم يقولون لك غالباً : "ما هي شهادتك العلمية ؟" .

مع أن المفروض أن يقولوا : "ما هو دليلك ؟" .

و إلا فقبل تقرير هذا النظام الأكاديمي - الذي أُعتمد بعد الحرب العالمية الثانية - لم يكن العلماء يسألون عن الشهادة بقدر ما ينظرون في الدليل .

فتيسلاً - مثلاً - لم يحمل شهادة أكاديمية علياً ، و مع ذلك قدّم علوم مثبتة بالتجربة و الدليل لم يقدّم مثلها ملايين من حملة الشهادات العليا في الفيزياء و الهندسة الكهربائية .

بل إن فارادي لم يحمل شهادة أكاديمية أصلاً ، و مع ذلك قدّم إنجازات علمية لم يقدّم مثلها الملايين من حملة الشهادات الأكاديمية ، لا هم و لا أساتذتهم .

فعندما تناقش أي شخص علمياً و يسألك في البداية : "ما هي شهادتك العلمية ؟" ، فاعلم مباشرة بأنه مخبول ، حتى لو تظاهر بالعلم و الذكاء .

و إلا فأي عاقل و على علم و ذكاء حقيقي لن يسألك عن شهادتك العلمية أولاً ، بل سوف يسألك أولاً عن دليلك .

#اكاديميا ، #تعليم
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من الأساليب التي تساعد طغمة النظام العالمي على التحكم في الحكومات و الشعوب .

التضليل...ثم التضليل...ثم التضليل...في كل شيء .
صفاتُ الخوارجِ في السُّنَّةِ النبويَّةِ ( منقول بتصرّف يسير )

لم يأتِ في السُّنَّةِ النبويَّةِ تحذيرٌ من فِرقةٍ بعينِها من فِرَقِ هذه الأمَّةِ إلَّا الخوارجَ ، فقد ورَدَ فيها أكثَرُ من عِشرينَ حديثًا بسنَدٍ صحيحٍ ، أو حسَنٍ ، و ما ذلك إلَّا لضَرَرِهم الجَسيمِ على الأمَّةِ ، و التباسِ أمرِهم على الناسِ و اغترارِهم بهم ؛ إذْ ظاهِرُهم الصَّلاحُ و التَّقوى ، و لأنَّ مَذهبَهم ليس قاصرًا على الآراءِ و الأفكارِ ، بل يتعدَّى ذلك إلى سَفْكِ الدِّماءِ .

فمن صِفاتِهم الثابتةِ في السُّنَّةِ :

1 - صِغارُ السِّنِّ :
فهُم في غالبِهم شَبابٌ صِغارٌ ، يَقِلُّ بينَهم وُجودُ الشُّيوخِ و الكِبارِ من ذَوي الخِبرةِ و التَّجارِبِ ، قال عنهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : ( حُدَثَاءُ الْأَسْنَانِ ) ، قال الحافظُ ابنُ حجَرٍ في الفتحِ (12/287) : "‏وَ الْحَدَثُ هُوَ الصَّغِيرُ السِّنِّ".

2 - الطَّيشُ و السَّفَهُ : فعامَّةُ الخوارجِ و مَن يَتبنَّى فِكرَهم منَ الشبابِ الذين تغلِبُ عليهمُ الخِفَّةُ و الاستعجالُ و الحَماسُ ، و قِصَرُ النَّظَرِ و الإدراكِ ، مع ضِيقِ الأفُقِ و عدَمِ البصيرةِ ، كما جاء في الحديثِ المُتَّفَقِ عليه : ( يَأْتي في آخِرِ الزَّمانِ قَوْمٌ ، حُدَثاءُ الأَسْنانِ ، سُفَهاءُ الأَحْلامِ ) ، و الأحلامُ : الألبابُ و العقولُ ، و قد يكون كناية عن كبار السن الذين يُفترض أنهم أهل عقل و رشد ، و السَّفَهُ : الخِفَّةُ و الطَّيشُ .

............................يتبع
3 - الغُرورُ و التَّعالي : فالخوارجُ يُعرَفونَ بالكِبْرِ و التعالي على عِبادِ اللهِ ، و الإعجابِ بأنفُسِهم و أعمالِهم ؛ و لذلك يُكثِرونَ منَ التفاخُرِ بما قدَّموه و ما فَعَلوه !!

قال صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ : ( إِنَّ فيكُمْ قَوْمًا يَعْبُدونَ و يَدْأَبونَ ، حتى يُعْجَبَ بهمُ النَّاسُ ، و تُعْجِبَهُمْ نُفوسُهم ، يَمْرُقونَ منَ الدِّينِ مُروقَ السَّهْمِ منَ الرَّمِيَّةِ ) رواه أحمدُ بسنَدٍ صحيحٍ .

و يَدفَعُهم غُرورُهم لادِّعاءِ العِلمِ ، و التطاوُلِ على العُلَماءِ ، و مواجهةِ الأحداثِ الجِسامِ ، بلا تجربةٍ و لا رَويَّةٍ ، و لا رُجوعٍ لأهلِ الفقهِ و الرأيِ .

4 - الاجتهادُ في العِبادةِ : فهُم أهلُ عِبادةٍ من صَلاةٍ ، و صيامٍ ، و قراءةٍ ، و ذِكرٍ ، و بَذْلٍ ، و تضحيةٍ ، و هذا ممَّا يَدْعو للاغترارِ بهم ، و لذا جاءَ البيانُ النبويُّ واضحًا في التنبيهِ على هذه الصِّفةِ فيهم : ( لَيْسَ قِراءَتُكُمْ إلى قِراءَتِهم بشَيْءٍ ، و لا صَلاتُكُمْ إلى صَلاتِهم بِشَيْءٍ ، و لا صِيامُكُمْ إلى صِيامِهِمْ بِشَيْءٍ ) رواه مسلِمٌ .

و قالَ : ( يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مع صَلاتِهِمْ ، وَ صِيامَهُ مع صِيامِهِمْ ) متفَقٌ عليه .

و إذا كان الصحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يَحتقِرونَ صَلاتَهم مع صَلاتِهم ؛ فكيف بغيرِ الصحابةِ ؟!

ولمَّا لَقِيَ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ أوائلهم قال : "فَدَخَلْتُ على قَوْمٍ لَمْ أَرَ أَشَدَّ اجْتِهادًا مِنْهُمْ ، أَيْديهم كَأَنَّها ثِفَنُ الإِبِلِ [أيْ غَليظةٌ] ، وَ وُجوهُهُمْ مُعَلَّمةٌ من آثارِ السُّجودِ" رواه عبدُ الرزَّاقِ في المُصنَّفِ .

..............................يتبع
5 - سوءُ الفَهمِ للقرآنِ : فهُم يُكثِرونَ من قِراءةِ القرآنِ و الاستدلالِ به ، لكنْ دونَ فِقهٍ و عِلمٍ ، بل يَضَعونَ آياتِه في غيرِ مَوضعِها ؛ و لهذا جاء وَصفُهم في الأحاديثِ : ( يَقْرَؤُونَ القُرْآنَ يَحْسَبونَ أَنَّه لَهُمْ ، و هو عَلَيْهِمْ ) ، ( يَتْلونَ كِتابَ اللَّهِ رَطْبًا ، لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُمْ ) ، ( يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُمْ ) .

قال الإمامُ النَّوَويُّ في شرحِ صحيحِ مُسلمٍ : "ليس حَظُّهمْ منَ القُرآنِ إلَّا مُرورَه على اللِّسانِ ، فلا يُجاوِزُ تَراقِيَهم لِيَصِلَ قُلوبَهمْ ، و ليس ذلك هو المَطْلوبَ ، بل المَطْلوبُ تَعقُّلُه ، و تَدَبُّرُه بِوُقوعِه فِي القَلبِ" .

وقال شيخُ الإسلامِ : "و كانتِ البِدَعُ الأُولى مِثْلُ بِدْعةِ الخَوارِجِ إنَّما هي من سوءِ فَهْمِهم للقُرآنِ ، لم يَقْصِدوا مُعارَضتَهُ ، لكنْ فَهِموا منه ما لم يَدُلَّ عليه" مجموعُ الفَتاوى .

‏ولذلك قال فيهم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهم : "انْطَلَقوا إلى آياتٍ نَزَلَتْ فِي الكُفَّارِ ، فجَعَلوها على المُؤْمِنينَ" ، ذكرَه البُخاريُّ تعليقًا .

قال ابنُ حَجَرٍ : "كان يُقالُ لهمُ القُرَّاءُ لشِدَّةِ اجْتِهادِهِمْ في التِّلاوةِ و العِبادةِ إلَّا أنَّهم كانوا يَتَأَوَّلونَ القُرآنَ على غَيْرِ المُرادِ منه ، و يَسْتَبِدُّونَ برَأيِهم ، و يَتَنَطَّعونَ في الزُّهْدِ و الخُشوعِ و غيرِ ذلك" فتحُ الباريِ لابنِ حجَرٍ .

....................................يتبع
6- الكلامُ الحسَنُ المُنمَّقُ : فكلامُهم حسَنٌ جميلٌ ، لا يُنازِعُ أحَدٌ في حَلاوتِه و بلاغتِه !! فهم أصحابُ مَنطِقٍ و جدَلٍ ، يَدْعونَ لتحكيمِ الشريعةِ ، و أنْ يكونَ الحُكمُ للهِ ، و محاربةِ أهلِ الرِّدَّةِ و الكفرِ ، ولكنَّ فِعالَهم على خلافِ ذلك !!

كما قال عنهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : ( يُحْسِنونَ الْقِيلَ ، و يُسيئونَ الفِعْلَ ) ، ( يَتَكَلَّمونَ بكَلِمةِ الْحَقِّ ) ، ( يَقولونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ) .

قال السِّنْديُّ في حاشيتِه على سُننِ النَّسائيِّ : "أَيْ يَتَكَلَّمونَ ببَعْضِ الأَقْوالِ التي هي مِن خِيارِ أقْوالِ النَّاسِ في الظَّاهِرِ ، مثلِ : إنِ الحُكمُ إلَّا للهِ ، و نظائرِه ، كدُعائِهم إلى كتابِ اللهِ" .

...........................يتبع
7- التَّكفيرُ و استباحةُ الدِّماءِ : و هذه هي الصفةُ الفارقةُ لهم عن غيرِهم ؛ التكفيرُ بغيرِ حَقٍّ ، و استباحةُ دِماءِ المخالِفينَ لهم ، كما قال عنهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ : ( يَقْتُلون أَهْلَ الإسلامِ و يَدَعونَ أَهْلَ الأَوْثانِ ) متفَقٌ عليه .

و هذا "من أَعْظَمِ ما ذَمَّ به النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ الْخَوارِجَ" مجموعُ الفتاوى .

و سببُ قتلِهم لأهلِ الإسلامِ تَكفيرُهم لهم ؛ قال القُرطُبيُّ في المُفهِمِ : "و ذلك أنَّهم لمَّا حكَموا بكُفرِ مَن خرَجوا عليه منَ المسلِمينَ ، استباحوا دِماءَهم" .

قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيْميَةَ : "فإنَّهم يَسْتَحِلُّون دِماءَ أَهْلِ القِبْلةِ لاعْتِقادِهم أنَّهم مُرْتَدُّونَ أَكْثَرَ ممَّا يَسْتَحِلُّونَ مِن دِماءِ الْكُفَّارِ الذين لَيْسوا مُرْتَدِّينَ" مجموعُ الفتاوى .

و قال : "وَ يُكَفِّرونَ مَن خالَفَهم في بِدْعَتِهم ، و يَسْتَحِلُّونَ دَمَهُ و مالَه ، و هذه حالُ أَهْلِ الْبِدَعِ يَبْتَدِعونَ بِدْعةً و يُكَفِّرونَ مَن خالَفَهم فيها" مجموعُ الفتاوى .

و التكفيرُ عندَ الخوارجِ له صُوَرٌ كثيرةٌ : كتكفيرِ مرتكِبِ الكبيرةِ ، أو التكفيرِ بما ليس بذنبٍ أصلًا ، أو التكفيرِ بالظنِّ و الشُّبُهاتِ و الأمورِ المُحتمِلةِ ، أو بالأمورِ التي يَسوغُ فيها الخِلافُ و الاجتهادُ ، أو دونَ التحقُّقِ من توفُّرِ الشروطِ و انتفاءِ الموانعِ ، و لا يَعذُرونَ بجهلٍ ، و لا تأويلٍ ، و يُكفِّرونَ بلازمِ الأقوالِ و مآلاتِها ، و يستحِلُّونَ دِماءَ مَن يُكفِّرونَهم دونَ قَضاءٍ و لا مُحاكَمةٍ و لا استتابةٍ .

ولهذا قال عنهمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : ( يَمْرُقونَ منَ الإسلامِ كما يَمْرُقُ السَّهْمُ منَ الرَّمِيَّةِ ) ، " فشبَّهَ مُروقَهم منَ الدِّينِ بِالسَّهْمِ الذي يُصيبُ الصَّيْدَ فيدخُلُ فيه ويخرُجُ منه ؛ مِن شِدَّةِ سُرعَةِ خُروجِه لقُوَّة الرَّامي ، لا يَعلَقُ من جَسَدِ الصَّيْدِ بِشَيْءٍ" . عمدةُ القاري .

و في صحيحِ مسلمٍ : ( هُمْ شَرُّ الخَلْقِ وَ الْخَليقةِ ) ، و عندَ أحمدَ بسنَدٍ جيِّدٍ : (طُوبَى لمَن قَتَلَهُمْ و قَتَلوهُ ) ، قال ابنُ حجَرٍ : "و فيه أنَّ الخَوارِجَ شَرُّ الفِرَقِ المُبْتَدِعةِ منَ الأُمَّةِ المُحَمَّديَّةِ" فتحُ الباري .

.........................يتبع
8- اتخاذُهم شِعارًا يَتميَّزونَ به عن سائرِ الناسِ : و لهم في كلِّ عَصرٍ و زمانٍ شِعارٌ يَتميَّزونَ به ، و قد يكونُ هذا الشِّعارُ في الرايةِ ، أو لونِ اللِّباسِ ، أو هيئتِه ، أو غيرِ ذلك .

وقد كان شِعارُهم في زمَنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ حَلْقَ شَعْرِ رُؤوسِهم ، كما أخبَرَ عنهمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه : ( سِيماهُمُ التَّحْليقُ ) ، رواه البخاريُّ .

قال شيخُ الإسلامِ في مجموعِ الفتاوى (28/ 497) : "و هذه السِّيما سِيما أَوَّلِهم كما كان ذو الثُدَيَّةِ ؛ لا أنَّ هذا وَصْفٌ لازِمٌ لهم" .

و قال القُرطُبيُّ : "( سِيماهمُ التحليقُ ) أيْ : جعَلوا ذلك عَلامةً لهم على رَفضِهم زينةَ الدُّنيا ، و شِعارًا ليُعرَفوا به" ، المُفهِمُ .

تم بحمد الله .