فما عليكم إلا فقط أن تنظروا - بتجرد و إخلاص لله - في كلامهم عن علوّ الله و استوائه على العرش - مثلاً - ، ثم قارنوه بكلام الله و رسوله و بما قاله الصحابة ، و سترون بأنفسكم انحرافهم بكل وضوح ، و ستحكمون عليهم كما نحكم عليهم ، هذا إن كانتم في عافية من التأثير الإعلامي و التعليمي الذي يهوّل الإنكار على العلماء الضالين و قصده مآرب أخرى .
و الأمثلة الأخرى كثير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و بالعودة إلى مسألة خلق السماء و الأرض ، فهي من مسائل العقيدة و الإيمان الخبرية التي لا تحتمل إلا التصديق أو التكذيب فقط .
و لا معنى لها إلا ظاهرها ، سوى ما دل الدليل المعتبر شرعاً على خلاف الظاهر ، و تلك حالات قليلة جداً .
و لذلك لا اجتهاد فيها .
و من اجتهد فيها فهو ضال .
بل يجب التسليم لها بتصديق و إيمانٍ جازم .
بلا جدال أو مشاورة رأي و عقل .
فكلها جاءت بكلام واضح لا إشكال فيه ، و يفهمه كل عربي سليم القلب و العقل .
و اما تحريف معناها أو تعطيله فهو دليل على رفض ظاهرها ، و ذلك يدخل في التكذيب بها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما أن شكل السماء و الأرض داخل في عموم خلق السماء و الأرض ، و مما يجب الإيمان به على ظاهر القرآن بعمومه و إطلاقه كما دل السياق على كل السماء و الأرض .
و من قيّده أو خصّصه على جزء من السماء أو الأرض ، أو زعم أنه متعلّق بما يراه الناظر و ليس حقيقة عامة تصف هيئة السماء و الأرض و سطحها بكاملها ، فهو محرّف لكلام الله و مكذّب له ، لأنه لم يتقيّد بالظاهر المحكم الذي دلّ عليه السياق و أكدته عدة آيات بظاهر و سياق محكم أيضاً ، و إنما حرّف المعنى بهواه أو هوى غيره بلا دليل شرعي صحيح و معتبر يجيز له صرف المعنى عن ظاهره .
و الدليل على أن الشكل داخل في العقيدة و الإيمان بخلق السماء و الأرض ، هو قوله تعالى : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً } الآية ، و قوله تعالى : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا } ، حيث قال سبحانه "جعل" ، و لم يقل "خلق" أو "برأ" و نحوها ، و الجعل متعلّق بالتصيير و التشكيل ، مما يدلّ على أن الشكل داخل في التصديق و الإيمان ، و ليس لغواً أو أمراً لا قيمة له كما يهذي الذين في الضلال يعمهون - نسأل الله العافية - .
لذلك فتسطّح الأرض مسألة قد حسمها الله تعالى في القرآن بعدة آياتٍ محكمات قطعية الدلالة في إثبات تسطّح الأرض و استوائها من أعلاها بكاملها من أقصاها إلى أقصاها طولاً و عرضاً .
فالأرض فراش و بساط ممدود و مسطح كما وصفها الله تعالى و أخبرنا عنها .
و كل ذلك داخل في خلق السماء و الأرض .
و خلق السماء و الأرض من مسائل الربوبية و من صميم العقيدة و الإيمان .
و لا يوجد كتاب و لا علم يُقدّم على القرآن في مسألة خلق السماء و الأرض .
فمصدر العلم الأول و الأعلى و الأصدق في تلك المسألة هو القرآن فقط .
و من قدّم على القرآن أو حتى عدل به تخرّصاته العقلية ، أو هرطقات أصحاب الهيئة و الطبيعة و الفلك فهو مشرك قد جعل لله أنداداً .
و كل من يقول بكروية الأرض فهو ضمنياً يرفض ظاهر القرآن و يُكذّب الله ، حتى لو لم يقصد ذلك و ليس في نيته ، و حسابه إلى الله .
فهذا بلاغ ، و الله خير الشاهدين .
و الأمثلة الأخرى كثير .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و بالعودة إلى مسألة خلق السماء و الأرض ، فهي من مسائل العقيدة و الإيمان الخبرية التي لا تحتمل إلا التصديق أو التكذيب فقط .
و لا معنى لها إلا ظاهرها ، سوى ما دل الدليل المعتبر شرعاً على خلاف الظاهر ، و تلك حالات قليلة جداً .
و لذلك لا اجتهاد فيها .
و من اجتهد فيها فهو ضال .
بل يجب التسليم لها بتصديق و إيمانٍ جازم .
بلا جدال أو مشاورة رأي و عقل .
فكلها جاءت بكلام واضح لا إشكال فيه ، و يفهمه كل عربي سليم القلب و العقل .
و اما تحريف معناها أو تعطيله فهو دليل على رفض ظاهرها ، و ذلك يدخل في التكذيب بها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما أن شكل السماء و الأرض داخل في عموم خلق السماء و الأرض ، و مما يجب الإيمان به على ظاهر القرآن بعمومه و إطلاقه كما دل السياق على كل السماء و الأرض .
و من قيّده أو خصّصه على جزء من السماء أو الأرض ، أو زعم أنه متعلّق بما يراه الناظر و ليس حقيقة عامة تصف هيئة السماء و الأرض و سطحها بكاملها ، فهو محرّف لكلام الله و مكذّب له ، لأنه لم يتقيّد بالظاهر المحكم الذي دلّ عليه السياق و أكدته عدة آيات بظاهر و سياق محكم أيضاً ، و إنما حرّف المعنى بهواه أو هوى غيره بلا دليل شرعي صحيح و معتبر يجيز له صرف المعنى عن ظاهره .
و الدليل على أن الشكل داخل في العقيدة و الإيمان بخلق السماء و الأرض ، هو قوله تعالى : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً } الآية ، و قوله تعالى : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا } ، حيث قال سبحانه "جعل" ، و لم يقل "خلق" أو "برأ" و نحوها ، و الجعل متعلّق بالتصيير و التشكيل ، مما يدلّ على أن الشكل داخل في التصديق و الإيمان ، و ليس لغواً أو أمراً لا قيمة له كما يهذي الذين في الضلال يعمهون - نسأل الله العافية - .
لذلك فتسطّح الأرض مسألة قد حسمها الله تعالى في القرآن بعدة آياتٍ محكمات قطعية الدلالة في إثبات تسطّح الأرض و استوائها من أعلاها بكاملها من أقصاها إلى أقصاها طولاً و عرضاً .
فالأرض فراش و بساط ممدود و مسطح كما وصفها الله تعالى و أخبرنا عنها .
و كل ذلك داخل في خلق السماء و الأرض .
و خلق السماء و الأرض من مسائل الربوبية و من صميم العقيدة و الإيمان .
و لا يوجد كتاب و لا علم يُقدّم على القرآن في مسألة خلق السماء و الأرض .
فمصدر العلم الأول و الأعلى و الأصدق في تلك المسألة هو القرآن فقط .
و من قدّم على القرآن أو حتى عدل به تخرّصاته العقلية ، أو هرطقات أصحاب الهيئة و الطبيعة و الفلك فهو مشرك قد جعل لله أنداداً .
و كل من يقول بكروية الأرض فهو ضمنياً يرفض ظاهر القرآن و يُكذّب الله ، حتى لو لم يقصد ذلك و ليس في نيته ، و حسابه إلى الله .
فهذا بلاغ ، و الله خير الشاهدين .
كتاب التوحيد لابن عبد الوهاب
[ باب ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان ]
و قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً } .
و قوله تعالى : { قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ } .
و قوله تعالى : { قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً } .
عن أبي سعيد - رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قال : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم ، حذو القذة بالقذة ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ، قالوا : يا رسول الله ، اليهود و النصارى ؟ ، قال : فمن ؟ )) ، أخرجاه .
و لمسلم عن ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قال : (( إن الله زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها و مغاربها ، و إن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها ، و أعطيت الكنْزين الأحمر و الأبيض ، و إني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة ، و أن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ؛ و إن ربي قال : يا محمد ، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ، و إني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ، و أن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و لو اجتمع عليهم من بأقطارها ، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا و يسبي بعضهم بعضا )) ، و رواه البرقاني في صحيحه .
و زاد : (( و إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين ، و حتى تعبد فئام من أمتي الأوثان ، و إذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة ، و لا تقوم ، و إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون ؛ كلهم يزعم أنه نبي ، و أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك و تعالى )) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل :
الأولى : تفسير آية النساء .
الثانية : تفسير آية المائدة .
الثالثة : تفسير آية الكهف .
الرابعة : و هي أهمها : ما معنى الإيمان بالجبت و الطاغوت ؟ ، هل هو اعتقاد قلب ، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها و معرفه بطلانه ا؟
الخامسة : قولهم : إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين .
السادسة : وهي المقصودة بالترجمة : أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة ، كما تقرر في حديث أبي سعيد .
السابعة : التصريح بوقوعها ، أعني عبادة الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة .
الثامنة : العجب العجاب : خروج من يدعي النبوة ، مثل المختار ، مع تكلمه بالشهادتين ، و تصريحه بأنه من هذه الأمة ، و أن الرسول حق ، و أن القرآن حق ، و فيه : أن محمدا خاتم النبيين ، و مع هذا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح ، و قد خرج المختار في آخر عصر الصحابة ، و تبعه فئام كثيرة .
التاسعة : البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى ، بل لا تزال عليه طائفة .
العاشرة : الآية العظمى : أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم و لا من خالفهم .
الحادية عشرة : أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة .
الثانية عشرة : ما فيهن من الآيات العظيمة .
منها : إخباره بأن الله زوى له المشارق و المغارب ، و أخبر بمعنى ذلك ، فوقع كما أخبر ، بخلاف الجنوب و الشمال ، و إخباره بأنه أعطي الكنْزين ، و إخباره بإجابة دعوته لأمته في الاثنتين ، و إخباره بأنه مُنع الثالثة ، و إخباره بوقوع السيف ، و أنه لا يرفع إذا وقع ، و إخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة ، و إخباره ببقاء الطائفة المنصورة ، و كل هذا وقع كما أخبر ، مع أن كل واحدة منها من أبعد ما يكون في العقول .
الثالثة عشرة : حصر الخوف على أمته من الأئمة المضلين .
الرابعة عشرة : التنبيه على معنى عبادة الأوثان .
[ باب ما جاء أن بعض هذه الأمة تعبد الأوثان ]
و قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً } .
و قوله تعالى : { قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ } .
و قوله تعالى : { قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً } .
عن أبي سعيد - رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قال : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم ، حذو القذة بالقذة ، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه ، قالوا : يا رسول الله ، اليهود و النصارى ؟ ، قال : فمن ؟ )) ، أخرجاه .
و لمسلم عن ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قال : (( إن الله زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها و مغاربها ، و إن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها ، و أعطيت الكنْزين الأحمر و الأبيض ، و إني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة ، و أن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم ؛ و إن ربي قال : يا محمد ، إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ، و إني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ، و أن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم و لو اجتمع عليهم من بأقطارها ، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا و يسبي بعضهم بعضا )) ، و رواه البرقاني في صحيحه .
و زاد : (( و إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين ، و حتى تعبد فئام من أمتي الأوثان ، و إذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة ، و لا تقوم ، و إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون ؛ كلهم يزعم أنه نبي ، و أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي ، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله تبارك و تعالى )) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل :
الأولى : تفسير آية النساء .
الثانية : تفسير آية المائدة .
الثالثة : تفسير آية الكهف .
الرابعة : و هي أهمها : ما معنى الإيمان بالجبت و الطاغوت ؟ ، هل هو اعتقاد قلب ، أو هو موافقة أصحابها مع بغضها و معرفه بطلانه ا؟
الخامسة : قولهم : إن الكفار الذين يعرفون كفرهم أهدى سبيلا من المؤمنين .
السادسة : وهي المقصودة بالترجمة : أن هذا لا بد أن يوجد في هذه الأمة ، كما تقرر في حديث أبي سعيد .
السابعة : التصريح بوقوعها ، أعني عبادة الأوثان في هذه الأمة في جموع كثيرة .
الثامنة : العجب العجاب : خروج من يدعي النبوة ، مثل المختار ، مع تكلمه بالشهادتين ، و تصريحه بأنه من هذه الأمة ، و أن الرسول حق ، و أن القرآن حق ، و فيه : أن محمدا خاتم النبيين ، و مع هذا يصدق في هذا كله مع التضاد الواضح ، و قد خرج المختار في آخر عصر الصحابة ، و تبعه فئام كثيرة .
التاسعة : البشارة بأن الحق لا يزول بالكلية كما زال فيما مضى ، بل لا تزال عليه طائفة .
العاشرة : الآية العظمى : أنهم مع قلتهم لا يضرهم من خذلهم و لا من خالفهم .
الحادية عشرة : أن ذلك الشرط إلى قيام الساعة .
الثانية عشرة : ما فيهن من الآيات العظيمة .
منها : إخباره بأن الله زوى له المشارق و المغارب ، و أخبر بمعنى ذلك ، فوقع كما أخبر ، بخلاف الجنوب و الشمال ، و إخباره بأنه أعطي الكنْزين ، و إخباره بإجابة دعوته لأمته في الاثنتين ، و إخباره بأنه مُنع الثالثة ، و إخباره بوقوع السيف ، و أنه لا يرفع إذا وقع ، و إخباره بظهور المتنبئين في هذه الأمة ، و إخباره ببقاء الطائفة المنصورة ، و كل هذا وقع كما أخبر ، مع أن كل واحدة منها من أبعد ما يكون في العقول .
الثالثة عشرة : حصر الخوف على أمته من الأئمة المضلين .
الرابعة عشرة : التنبيه على معنى عبادة الأوثان .
إذا استيقظت في الصباح يوماً من الأيام و سألت نفسك : "لو كانت الأرض مسطحة و ثابتة فعلاً فلماذا كل الحكومات تعتمدها في مناهجها الدراسية حتى آمن بها معظم الناس ؟!!" .
فحينها تذكّر أيضاً و اسأل نفسك أيضاً : "لو كان الربا حرام فعلاً فلماذا كل الحكومات تعتمده في بنوكها و تعاملاتها المالية حتى آمن به معظم الناس ، و كلهم لم يسلموا من دخنه ؟!!" .
و اسأل نفسك أيضاً : "لو كانت المعازف حرام فعلاً فلماذا كل الحكومات تعتمدها حتى في "سلامها الملكي أو الجمهوري" و يستبيحها اليوم كل الناس تقريباً ، بمن فيهم المسلمين ؟!!" .
و اسأل نفسك أيضاً : "لو كان محمد - صلى الله عليه و سلم - رسول من الله فعلاً ، فلماذا لم يؤمن به أكثر البشر ؟!!" .
و غيرها الكثير من الأسئلة التي تضع رأي و اعتقاد و توجّه أكثرية الناس أو الحكومات مرجعية للحق .
فإن كنت مؤمناً صادقاً ستدرك أن أكثر من في الأرض هم على ضلال عن سبيل الحق ، لأن الله تعالى الذي خلق الناس و هو أعلم بما في صدورهم و عقولهم أخبرنا بحالهم و قال : { وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } .
و أما إن كنت مؤمناً كاذباً و تتبع هواك ، فأنت أضل من البهيمة و لن تهتدي إلى الحق أبداً و ستكون من الذين قال الله تعالى فيهم : { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً } .
فالحق الذي لا ريب فيه و لا شك و لا ظن هو ما جاء في القرآن و صحيح السنة فقط لا غير .
و من زعم أن في القرآن ظنٌ و ريب فهو كافرٌ ملعون .
و كل قول أو فعل يُخالف القرآن و السنة الصحيحة فهو من الباطل قطعاً ، و قائله أو فاعله ضال أو مغضوبٌ عليه قطعاً .
و لذلك كل من يقول بكروية الأرض و دورانها حول الشمس هو ضال أو مغضوبٌ عليه قطعاً .
لأن كروية الأرض و دورانها تخالف القرآن و السنة بلا ريب ، إلا - بطبيعة الحال - عند المؤمن الكاذب الذي يُلبّس و يُدلّس و يغشّ المسلمين و يُضلّهم و يزعم كذباً و إفكاً أنها لا تتعارض مع القرآن و النسة - .
و أما لو تمادى ذلك المدّعي للإيمان و أتى بآيةً من القرآن ثم زعم أنها تثبت كروية الأرض أو دورانها و كان على علم و من الذين عرفوا أصول الفقه و التفسير و اللغة ، فأنا أرجّح أنه قد كفر ، و لا أقطع به - احتياطاً لنفسي - ، لأنه يكذب على الله و هو ليس جاهل ، و لا مجال في مثل ذلك القول للعذر بالتأويل ، كما أنه ليس معه دليل صحيح و معتبر شرعاً يجيز له مثل ذلك التأويل ، على الإطلاق .
فحينها تذكّر أيضاً و اسأل نفسك أيضاً : "لو كان الربا حرام فعلاً فلماذا كل الحكومات تعتمده في بنوكها و تعاملاتها المالية حتى آمن به معظم الناس ، و كلهم لم يسلموا من دخنه ؟!!" .
و اسأل نفسك أيضاً : "لو كانت المعازف حرام فعلاً فلماذا كل الحكومات تعتمدها حتى في "سلامها الملكي أو الجمهوري" و يستبيحها اليوم كل الناس تقريباً ، بمن فيهم المسلمين ؟!!" .
و اسأل نفسك أيضاً : "لو كان محمد - صلى الله عليه و سلم - رسول من الله فعلاً ، فلماذا لم يؤمن به أكثر البشر ؟!!" .
و غيرها الكثير من الأسئلة التي تضع رأي و اعتقاد و توجّه أكثرية الناس أو الحكومات مرجعية للحق .
فإن كنت مؤمناً صادقاً ستدرك أن أكثر من في الأرض هم على ضلال عن سبيل الحق ، لأن الله تعالى الذي خلق الناس و هو أعلم بما في صدورهم و عقولهم أخبرنا بحالهم و قال : { وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } .
و أما إن كنت مؤمناً كاذباً و تتبع هواك ، فأنت أضل من البهيمة و لن تهتدي إلى الحق أبداً و ستكون من الذين قال الله تعالى فيهم : { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً } .
فالحق الذي لا ريب فيه و لا شك و لا ظن هو ما جاء في القرآن و صحيح السنة فقط لا غير .
و من زعم أن في القرآن ظنٌ و ريب فهو كافرٌ ملعون .
و كل قول أو فعل يُخالف القرآن و السنة الصحيحة فهو من الباطل قطعاً ، و قائله أو فاعله ضال أو مغضوبٌ عليه قطعاً .
و لذلك كل من يقول بكروية الأرض و دورانها حول الشمس هو ضال أو مغضوبٌ عليه قطعاً .
لأن كروية الأرض و دورانها تخالف القرآن و السنة بلا ريب ، إلا - بطبيعة الحال - عند المؤمن الكاذب الذي يُلبّس و يُدلّس و يغشّ المسلمين و يُضلّهم و يزعم كذباً و إفكاً أنها لا تتعارض مع القرآن و النسة - .
و أما لو تمادى ذلك المدّعي للإيمان و أتى بآيةً من القرآن ثم زعم أنها تثبت كروية الأرض أو دورانها و كان على علم و من الذين عرفوا أصول الفقه و التفسير و اللغة ، فأنا أرجّح أنه قد كفر ، و لا أقطع به - احتياطاً لنفسي - ، لأنه يكذب على الله و هو ليس جاهل ، و لا مجال في مثل ذلك القول للعذر بالتأويل ، كما أنه ليس معه دليل صحيح و معتبر شرعاً يجيز له مثل ذلك التأويل ، على الإطلاق .
❤1
لماذا كان الشيطان حريصاً كل الحرص على إضلال الناس في خلق الله حتى يجعلهم يغيروه ؟!!
الجواب هو التالي :
1 - لأن فيه مضاهاة لخلق الله ، و ذلك كفر .
2 - لأن فيه انتقاص لخلق الله و أنهم سيكملونه - بزعمهم - بما هو أفضل ، و ذلك كفر .
3 - لأن فيه صدّ عن سبيل الله و تضليل للناس عنه و إفساد في الأرض ، و ذلك كفر .
4 - لأنه سوف يؤدي و لا بُدّ إلى القول على الله بغير علم - و لعل هذا أهمها - ، و ذلك كفر .
الجواب هو التالي :
1 - لأن فيه مضاهاة لخلق الله ، و ذلك كفر .
2 - لأن فيه انتقاص لخلق الله و أنهم سيكملونه - بزعمهم - بما هو أفضل ، و ذلك كفر .
3 - لأن فيه صدّ عن سبيل الله و تضليل للناس عنه و إفساد في الأرض ، و ذلك كفر .
4 - لأنه سوف يؤدي و لا بُدّ إلى القول على الله بغير علم - و لعل هذا أهمها - ، و ذلك كفر .
❤1
تذكير...
جميع علماء أصول الفقه و التفسير مجمعون على أن الأصل في القرآن و السنة هو الظاهر ، ما لم يدل دليل أو قرينة معتبرة شرعاً على خلاف الظاهر .
و جميع علماء أصول الفقه و التفسير مجمعون على أن الأصل في الكلام هو الحقيقة و الإطلاق و العموم ، ما لم يدل دليل أو قرينة معتبرة شرعاً على خلافه .
و جميع الآيات التي ذكر الله فيها أن الأرض فراش ، و بساط ، و مهاد ، و أنه قد مدّها ، و دحاها ، و طحاها ، و سطحها ، لا يوجد لها أي دليل أو قرينة معتبرة شرعاً تدل على خلاف الظاهر و الحقيقة ، على الإطلاق .
فظاهر جميع تلك الآيات محكم ، فلا تفسير آخر لها سوى ظاهرها الصريح و المطلق و العام .
بل و سياقاتها تدل دلالة قطعية على أن الأرض المشار إليها في كل تلك الآيات هي كامل الأرض و جميعها ، لا التي في حدود نظر الناظر فقط - كما يكذب المكورون و يُحرّفون معناها كي لا تسقط لهم الخرافة التي يكرفونها - .
فالقول بكروية الأرض أو دورانها هو قول كفري شياطني قطعاً ، لأنه تكذيب صريح لما هو مثبت في القرآن بشكلٍ قطعي و حاسم .
و لكننا لا نكفّر أعيان المكورين إحتياطاً لأنفسنا فقط ، لأن الشبهة كبيرة و التلبيس فيها عظيم ، و المكر بها تزول منه الجبال ، و لذلك نحتاط عن التكفير ، فقد يكون للمكورين عذر عند الله مع مثل تلك الفتنة الكبرى .
و إلا فهي في ذاتها تعتبر كفر و رجس طاغوت و شيطان ، لا شك في ذلك و لا ريب .
جميع علماء أصول الفقه و التفسير مجمعون على أن الأصل في القرآن و السنة هو الظاهر ، ما لم يدل دليل أو قرينة معتبرة شرعاً على خلاف الظاهر .
و جميع علماء أصول الفقه و التفسير مجمعون على أن الأصل في الكلام هو الحقيقة و الإطلاق و العموم ، ما لم يدل دليل أو قرينة معتبرة شرعاً على خلافه .
و جميع الآيات التي ذكر الله فيها أن الأرض فراش ، و بساط ، و مهاد ، و أنه قد مدّها ، و دحاها ، و طحاها ، و سطحها ، لا يوجد لها أي دليل أو قرينة معتبرة شرعاً تدل على خلاف الظاهر و الحقيقة ، على الإطلاق .
فظاهر جميع تلك الآيات محكم ، فلا تفسير آخر لها سوى ظاهرها الصريح و المطلق و العام .
بل و سياقاتها تدل دلالة قطعية على أن الأرض المشار إليها في كل تلك الآيات هي كامل الأرض و جميعها ، لا التي في حدود نظر الناظر فقط - كما يكذب المكورون و يُحرّفون معناها كي لا تسقط لهم الخرافة التي يكرفونها - .
فالقول بكروية الأرض أو دورانها هو قول كفري شياطني قطعاً ، لأنه تكذيب صريح لما هو مثبت في القرآن بشكلٍ قطعي و حاسم .
و لكننا لا نكفّر أعيان المكورين إحتياطاً لأنفسنا فقط ، لأن الشبهة كبيرة و التلبيس فيها عظيم ، و المكر بها تزول منه الجبال ، و لذلك نحتاط عن التكفير ، فقد يكون للمكورين عذر عند الله مع مثل تلك الفتنة الكبرى .
و إلا فهي في ذاتها تعتبر كفر و رجس طاغوت و شيطان ، لا شك في ذلك و لا ريب .
❤2
قال صلى الله عليه و سلم : (( إنَّما أنا بَشَرٌ و إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ ، و لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكونَ ألْحَنَ بحُجَّتِهِ مِن بَعْضٍ ، فأقْضِي علَى نَحْوِ ما أسْمَعُ ، فمَن قَضَيْتُ له مِن حَقِّ أخِيهِ شيئًا ، فلا يَأْخُذْهُ فإنَّما أقْطَعُ له قِطْعَةً مِنَ النَّارِ )) .
فبنصّ هذا الحديث دليل قطعي يثبت أن الذي جاء الحكم القضائي في صالحه في الدنيا ليس بالضرورة أن يُنجيه ذلك الحكم من النار يوم القيامة ، إلا إذا كان على حق ، فأحكام الدنيا تختلف عن أحكام الآخرة .
و أما القاضي فإنما ينظر فقط في البيّنات و يحتاط لنفسه من الخطأ في الحكم لكي يُبريء ذمته يوم القيامة .
و الحكم بالتكفير هو من الحكم القضائي أيضاً .
فمن وقع في ناقض من نواقض الإسلام و لم يحكم عليه بعض أهل السنة بالكفر في الدنيا - احتياطاً لأنفسهم - و عذروه بجهل أو بتأويل أو بخطأ و نحوها من الأعذار ، فلا يعني ذلك أنه سوف ينجو في الآخرة ، بل قد يكون عند الله من الذين قد حكم الله بكفرهم و أحبط أعمالهم و حرّم عليهم الجنة و كتب لهم الخلود في جهنم - نسأل الله العافية - .
و مثل ذلك لا يقع إلا للمشركين ، أو المكذّبين بآيات الله المستكبرين عليها .
فبنصّ هذا الحديث دليل قطعي يثبت أن الذي جاء الحكم القضائي في صالحه في الدنيا ليس بالضرورة أن يُنجيه ذلك الحكم من النار يوم القيامة ، إلا إذا كان على حق ، فأحكام الدنيا تختلف عن أحكام الآخرة .
و أما القاضي فإنما ينظر فقط في البيّنات و يحتاط لنفسه من الخطأ في الحكم لكي يُبريء ذمته يوم القيامة .
و الحكم بالتكفير هو من الحكم القضائي أيضاً .
فمن وقع في ناقض من نواقض الإسلام و لم يحكم عليه بعض أهل السنة بالكفر في الدنيا - احتياطاً لأنفسهم - و عذروه بجهل أو بتأويل أو بخطأ و نحوها من الأعذار ، فلا يعني ذلك أنه سوف ينجو في الآخرة ، بل قد يكون عند الله من الذين قد حكم الله بكفرهم و أحبط أعمالهم و حرّم عليهم الجنة و كتب لهم الخلود في جهنم - نسأل الله العافية - .
و مثل ذلك لا يقع إلا للمشركين ، أو المكذّبين بآيات الله المستكبرين عليها .
❤3
لو كان دخول الليل بسبب دوران الأرض حول محورها كما يهذي المكورون ، لما رأينا ضوء الشفق عندما يختفي ينكمش و ينحسر في الأفق عند النقطة التي اختفت عندها الشمس ، بل للزم أن نراه يختفي على حدٍّ سواء على امتداد كل خط الأفق ، و ذلك ما لا نراه على الواقع .
❤1👍1
إسأل المكور ( المسلم ) : "أين يأجوج و مأجوج على كرتك الأرضية ؟"
و بعدها ضع رجل على رجل و اجلس و تفرّج عليه عندما يأتيك بالعبط و اللف و الدوران و المراوغات و العجائب بسبب المأزق الذي سيجد نفسه فيه .
و بعدها ضع رجل على رجل و اجلس و تفرّج عليه عندما يأتيك بالعبط و اللف و الدوران و المراوغات و العجائب بسبب المأزق الذي سيجد نفسه فيه .
😁1