إذا استيقظت في الصباح يوماً من الأيام و سألت نفسك : "لو كانت الأرض مسطحة و ثابتة فعلاً فلماذا كل الحكومات تعتمدها في مناهجها الدراسية حتى آمن بها معظم الناس ؟!!" .
فحينها تذكّر أيضاً و اسأل نفسك أيضاً : "لو كان الربا حرام فعلاً فلماذا كل الحكومات تعتمده في بنوكها و تعاملاتها المالية حتى آمن به معظم الناس ، و كلهم لم يسلموا من دخنه ؟!!" .
و اسأل نفسك أيضاً : "لو كانت المعازف حرام فعلاً فلماذا كل الحكومات تعتمدها حتى في "سلامها الملكي أو الجمهوري" و يستبيحها اليوم كل الناس تقريباً ، بمن فيهم المسلمين ؟!!" .
و اسأل نفسك أيضاً : "لو كان محمد - صلى الله عليه و سلم - رسول من الله فعلاً ، فلماذا لم يؤمن به أكثر البشر ؟!!" .
و غيرها الكثير من الأسئلة التي تضع رأي و اعتقاد و توجّه أكثرية الناس أو الحكومات مرجعية للحق .
فإن كنت مؤمناً صادقاً ستدرك أن أكثر من في الأرض هم على ضلال عن سبيل الحق ، لأن الله تعالى الذي خلق الناس و هو أعلم بما في صدورهم و عقولهم أخبرنا بحالهم و قال : { وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } .
و أما إن كنت مؤمناً كاذباً و تتبع هواك ، فأنت أضل من البهيمة و لن تهتدي إلى الحق أبداً و ستكون من الذين قال الله تعالى فيهم : { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً } .
فالحق الذي لا ريب فيه و لا شك و لا ظن هو ما جاء في القرآن و صحيح السنة فقط لا غير .
و من زعم أن في القرآن ظنٌ و ريب فهو كافرٌ ملعون .
و كل قول أو فعل يُخالف القرآن و السنة الصحيحة فهو من الباطل قطعاً ، و قائله أو فاعله ضال أو مغضوبٌ عليه قطعاً .
و لذلك كل من يقول بكروية الأرض و دورانها حول الشمس هو ضال أو مغضوبٌ عليه قطعاً .
لأن كروية الأرض و دورانها تخالف القرآن و السنة بلا ريب ، إلا - بطبيعة الحال - عند المؤمن الكاذب الذي يُلبّس و يُدلّس و يغشّ المسلمين و يُضلّهم و يزعم كذباً و إفكاً أنها لا تتعارض مع القرآن و النسة - .
و أما لو تمادى ذلك المدّعي للإيمان و أتى بآيةً من القرآن ثم زعم أنها تثبت كروية الأرض أو دورانها و كان على علم و من الذين عرفوا أصول الفقه و التفسير و اللغة ، فأنا أرجّح أنه قد كفر ، و لا أقطع به - احتياطاً لنفسي - ، لأنه يكذب على الله و هو ليس جاهل ، و لا مجال في مثل ذلك القول للعذر بالتأويل ، كما أنه ليس معه دليل صحيح و معتبر شرعاً يجيز له مثل ذلك التأويل ، على الإطلاق .
فحينها تذكّر أيضاً و اسأل نفسك أيضاً : "لو كان الربا حرام فعلاً فلماذا كل الحكومات تعتمده في بنوكها و تعاملاتها المالية حتى آمن به معظم الناس ، و كلهم لم يسلموا من دخنه ؟!!" .
و اسأل نفسك أيضاً : "لو كانت المعازف حرام فعلاً فلماذا كل الحكومات تعتمدها حتى في "سلامها الملكي أو الجمهوري" و يستبيحها اليوم كل الناس تقريباً ، بمن فيهم المسلمين ؟!!" .
و اسأل نفسك أيضاً : "لو كان محمد - صلى الله عليه و سلم - رسول من الله فعلاً ، فلماذا لم يؤمن به أكثر البشر ؟!!" .
و غيرها الكثير من الأسئلة التي تضع رأي و اعتقاد و توجّه أكثرية الناس أو الحكومات مرجعية للحق .
فإن كنت مؤمناً صادقاً ستدرك أن أكثر من في الأرض هم على ضلال عن سبيل الحق ، لأن الله تعالى الذي خلق الناس و هو أعلم بما في صدورهم و عقولهم أخبرنا بحالهم و قال : { وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ } .
و أما إن كنت مؤمناً كاذباً و تتبع هواك ، فأنت أضل من البهيمة و لن تهتدي إلى الحق أبداً و ستكون من الذين قال الله تعالى فيهم : { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً } .
فالحق الذي لا ريب فيه و لا شك و لا ظن هو ما جاء في القرآن و صحيح السنة فقط لا غير .
و من زعم أن في القرآن ظنٌ و ريب فهو كافرٌ ملعون .
و كل قول أو فعل يُخالف القرآن و السنة الصحيحة فهو من الباطل قطعاً ، و قائله أو فاعله ضال أو مغضوبٌ عليه قطعاً .
و لذلك كل من يقول بكروية الأرض و دورانها حول الشمس هو ضال أو مغضوبٌ عليه قطعاً .
لأن كروية الأرض و دورانها تخالف القرآن و السنة بلا ريب ، إلا - بطبيعة الحال - عند المؤمن الكاذب الذي يُلبّس و يُدلّس و يغشّ المسلمين و يُضلّهم و يزعم كذباً و إفكاً أنها لا تتعارض مع القرآن و النسة - .
و أما لو تمادى ذلك المدّعي للإيمان و أتى بآيةً من القرآن ثم زعم أنها تثبت كروية الأرض أو دورانها و كان على علم و من الذين عرفوا أصول الفقه و التفسير و اللغة ، فأنا أرجّح أنه قد كفر ، و لا أقطع به - احتياطاً لنفسي - ، لأنه يكذب على الله و هو ليس جاهل ، و لا مجال في مثل ذلك القول للعذر بالتأويل ، كما أنه ليس معه دليل صحيح و معتبر شرعاً يجيز له مثل ذلك التأويل ، على الإطلاق .
❤1
لماذا كان الشيطان حريصاً كل الحرص على إضلال الناس في خلق الله حتى يجعلهم يغيروه ؟!!
الجواب هو التالي :
1 - لأن فيه مضاهاة لخلق الله ، و ذلك كفر .
2 - لأن فيه انتقاص لخلق الله و أنهم سيكملونه - بزعمهم - بما هو أفضل ، و ذلك كفر .
3 - لأن فيه صدّ عن سبيل الله و تضليل للناس عنه و إفساد في الأرض ، و ذلك كفر .
4 - لأنه سوف يؤدي و لا بُدّ إلى القول على الله بغير علم - و لعل هذا أهمها - ، و ذلك كفر .
الجواب هو التالي :
1 - لأن فيه مضاهاة لخلق الله ، و ذلك كفر .
2 - لأن فيه انتقاص لخلق الله و أنهم سيكملونه - بزعمهم - بما هو أفضل ، و ذلك كفر .
3 - لأن فيه صدّ عن سبيل الله و تضليل للناس عنه و إفساد في الأرض ، و ذلك كفر .
4 - لأنه سوف يؤدي و لا بُدّ إلى القول على الله بغير علم - و لعل هذا أهمها - ، و ذلك كفر .
❤1
تذكير...
جميع علماء أصول الفقه و التفسير مجمعون على أن الأصل في القرآن و السنة هو الظاهر ، ما لم يدل دليل أو قرينة معتبرة شرعاً على خلاف الظاهر .
و جميع علماء أصول الفقه و التفسير مجمعون على أن الأصل في الكلام هو الحقيقة و الإطلاق و العموم ، ما لم يدل دليل أو قرينة معتبرة شرعاً على خلافه .
و جميع الآيات التي ذكر الله فيها أن الأرض فراش ، و بساط ، و مهاد ، و أنه قد مدّها ، و دحاها ، و طحاها ، و سطحها ، لا يوجد لها أي دليل أو قرينة معتبرة شرعاً تدل على خلاف الظاهر و الحقيقة ، على الإطلاق .
فظاهر جميع تلك الآيات محكم ، فلا تفسير آخر لها سوى ظاهرها الصريح و المطلق و العام .
بل و سياقاتها تدل دلالة قطعية على أن الأرض المشار إليها في كل تلك الآيات هي كامل الأرض و جميعها ، لا التي في حدود نظر الناظر فقط - كما يكذب المكورون و يُحرّفون معناها كي لا تسقط لهم الخرافة التي يكرفونها - .
فالقول بكروية الأرض أو دورانها هو قول كفري شياطني قطعاً ، لأنه تكذيب صريح لما هو مثبت في القرآن بشكلٍ قطعي و حاسم .
و لكننا لا نكفّر أعيان المكورين إحتياطاً لأنفسنا فقط ، لأن الشبهة كبيرة و التلبيس فيها عظيم ، و المكر بها تزول منه الجبال ، و لذلك نحتاط عن التكفير ، فقد يكون للمكورين عذر عند الله مع مثل تلك الفتنة الكبرى .
و إلا فهي في ذاتها تعتبر كفر و رجس طاغوت و شيطان ، لا شك في ذلك و لا ريب .
جميع علماء أصول الفقه و التفسير مجمعون على أن الأصل في القرآن و السنة هو الظاهر ، ما لم يدل دليل أو قرينة معتبرة شرعاً على خلاف الظاهر .
و جميع علماء أصول الفقه و التفسير مجمعون على أن الأصل في الكلام هو الحقيقة و الإطلاق و العموم ، ما لم يدل دليل أو قرينة معتبرة شرعاً على خلافه .
و جميع الآيات التي ذكر الله فيها أن الأرض فراش ، و بساط ، و مهاد ، و أنه قد مدّها ، و دحاها ، و طحاها ، و سطحها ، لا يوجد لها أي دليل أو قرينة معتبرة شرعاً تدل على خلاف الظاهر و الحقيقة ، على الإطلاق .
فظاهر جميع تلك الآيات محكم ، فلا تفسير آخر لها سوى ظاهرها الصريح و المطلق و العام .
بل و سياقاتها تدل دلالة قطعية على أن الأرض المشار إليها في كل تلك الآيات هي كامل الأرض و جميعها ، لا التي في حدود نظر الناظر فقط - كما يكذب المكورون و يُحرّفون معناها كي لا تسقط لهم الخرافة التي يكرفونها - .
فالقول بكروية الأرض أو دورانها هو قول كفري شياطني قطعاً ، لأنه تكذيب صريح لما هو مثبت في القرآن بشكلٍ قطعي و حاسم .
و لكننا لا نكفّر أعيان المكورين إحتياطاً لأنفسنا فقط ، لأن الشبهة كبيرة و التلبيس فيها عظيم ، و المكر بها تزول منه الجبال ، و لذلك نحتاط عن التكفير ، فقد يكون للمكورين عذر عند الله مع مثل تلك الفتنة الكبرى .
و إلا فهي في ذاتها تعتبر كفر و رجس طاغوت و شيطان ، لا شك في ذلك و لا ريب .
❤2
قال صلى الله عليه و سلم : (( إنَّما أنا بَشَرٌ و إنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ ، و لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكونَ ألْحَنَ بحُجَّتِهِ مِن بَعْضٍ ، فأقْضِي علَى نَحْوِ ما أسْمَعُ ، فمَن قَضَيْتُ له مِن حَقِّ أخِيهِ شيئًا ، فلا يَأْخُذْهُ فإنَّما أقْطَعُ له قِطْعَةً مِنَ النَّارِ )) .
فبنصّ هذا الحديث دليل قطعي يثبت أن الذي جاء الحكم القضائي في صالحه في الدنيا ليس بالضرورة أن يُنجيه ذلك الحكم من النار يوم القيامة ، إلا إذا كان على حق ، فأحكام الدنيا تختلف عن أحكام الآخرة .
و أما القاضي فإنما ينظر فقط في البيّنات و يحتاط لنفسه من الخطأ في الحكم لكي يُبريء ذمته يوم القيامة .
و الحكم بالتكفير هو من الحكم القضائي أيضاً .
فمن وقع في ناقض من نواقض الإسلام و لم يحكم عليه بعض أهل السنة بالكفر في الدنيا - احتياطاً لأنفسهم - و عذروه بجهل أو بتأويل أو بخطأ و نحوها من الأعذار ، فلا يعني ذلك أنه سوف ينجو في الآخرة ، بل قد يكون عند الله من الذين قد حكم الله بكفرهم و أحبط أعمالهم و حرّم عليهم الجنة و كتب لهم الخلود في جهنم - نسأل الله العافية - .
و مثل ذلك لا يقع إلا للمشركين ، أو المكذّبين بآيات الله المستكبرين عليها .
فبنصّ هذا الحديث دليل قطعي يثبت أن الذي جاء الحكم القضائي في صالحه في الدنيا ليس بالضرورة أن يُنجيه ذلك الحكم من النار يوم القيامة ، إلا إذا كان على حق ، فأحكام الدنيا تختلف عن أحكام الآخرة .
و أما القاضي فإنما ينظر فقط في البيّنات و يحتاط لنفسه من الخطأ في الحكم لكي يُبريء ذمته يوم القيامة .
و الحكم بالتكفير هو من الحكم القضائي أيضاً .
فمن وقع في ناقض من نواقض الإسلام و لم يحكم عليه بعض أهل السنة بالكفر في الدنيا - احتياطاً لأنفسهم - و عذروه بجهل أو بتأويل أو بخطأ و نحوها من الأعذار ، فلا يعني ذلك أنه سوف ينجو في الآخرة ، بل قد يكون عند الله من الذين قد حكم الله بكفرهم و أحبط أعمالهم و حرّم عليهم الجنة و كتب لهم الخلود في جهنم - نسأل الله العافية - .
و مثل ذلك لا يقع إلا للمشركين ، أو المكذّبين بآيات الله المستكبرين عليها .
❤3
لو كان دخول الليل بسبب دوران الأرض حول محورها كما يهذي المكورون ، لما رأينا ضوء الشفق عندما يختفي ينكمش و ينحسر في الأفق عند النقطة التي اختفت عندها الشمس ، بل للزم أن نراه يختفي على حدٍّ سواء على امتداد كل خط الأفق ، و ذلك ما لا نراه على الواقع .
❤1👍1
إسأل المكور ( المسلم ) : "أين يأجوج و مأجوج على كرتك الأرضية ؟"
و بعدها ضع رجل على رجل و اجلس و تفرّج عليه عندما يأتيك بالعبط و اللف و الدوران و المراوغات و العجائب بسبب المأزق الذي سيجد نفسه فيه .
و بعدها ضع رجل على رجل و اجلس و تفرّج عليه عندما يأتيك بالعبط و اللف و الدوران و المراوغات و العجائب بسبب المأزق الذي سيجد نفسه فيه .
😁1
من يطيل النقاشات و الجدال في مواضيع تسطح الأرض و كرويتها من أجل شكل الأرض فقط ، فبلا شك أنه صاحب هوى و فيه سفاهة .
و إلا فبالنسبة لي و لكثير من المسطحين المسلمين فإننا لا نناقش و نجادل إلا لأن القول بكروية الأرض يُعتبر تكذيب لآيات الله يقترفه كثير من المسلمين و هم لا يشعرون .
فنحن ننطلق من منطلق ديني من أجل دحض الباطل و الانتصار لكلام الله الواضح و المحكم و القطعي الدلالة على تسطح الأرض بكاملها و ثباتها .
و من إيماننا بأن الله تعالى لم يقل ذلك الكلام في كتابه العزيز و يكرره في عدة آيات من باب اللغو أو لكي يثبت للناس ما يرونه و يشاهدونه بأعينهم على أرض الواقع - و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - .
بل نؤمن بأن الله تعالى إنما قال ذلك الكلام إلا لكي نؤمن به و نعتقده و نصدّق به جازمين ، و بذلك يُقفل باب الضلال في القول بكروية الأرض أو دورانها .
فالمسألة مسألة إيمان و عقيدة ، و من ينفي عنها تعلقها بالإيمان و العقيدة فهو بلا أدنى شك من أجهل الجاهلين بدين الله و كلامه ، أو أنه مُغرضٌ غايته فقط الاحتيال لتعطيل حجة القرآن حتى تنتصر كروية الأرض التي يحبها و يقدّسها .
و إلا فالقرآن كله إنما أنزله الله تعالى من أجل إرشاد الناس و هدايتهم إلى الحق و الخير في الدنيا و الآخرة، و تحذيرهم من الشرّ و من الشيطان و حزبه و مما يمكرون ، سواءً في شكل الأرض أو في غيرها .
فكل ما جاء في القرآن هو دين عند المؤمن الصادق ، فكل أخباره عقيدة و إيمان ، و كل أحكامه شريعة و منهاج .
و لم يترك الله للشياطين مجالاً لإضلال الناس إلا و حذّر الناس منه ، إما في القرآن أو السنة ، و بيّنه للناس لكي يجتنبوه .
و بذلك قامت الحجة على الناس و سقط عنهم العذر بعدم البلاغ ، و بعدها كل من اتبع الشيطان و الهوى فلا يلومنّ إلا نفسه .
و إلا فبالنسبة لي و لكثير من المسطحين المسلمين فإننا لا نناقش و نجادل إلا لأن القول بكروية الأرض يُعتبر تكذيب لآيات الله يقترفه كثير من المسلمين و هم لا يشعرون .
فنحن ننطلق من منطلق ديني من أجل دحض الباطل و الانتصار لكلام الله الواضح و المحكم و القطعي الدلالة على تسطح الأرض بكاملها و ثباتها .
و من إيماننا بأن الله تعالى لم يقل ذلك الكلام في كتابه العزيز و يكرره في عدة آيات من باب اللغو أو لكي يثبت للناس ما يرونه و يشاهدونه بأعينهم على أرض الواقع - و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - .
بل نؤمن بأن الله تعالى إنما قال ذلك الكلام إلا لكي نؤمن به و نعتقده و نصدّق به جازمين ، و بذلك يُقفل باب الضلال في القول بكروية الأرض أو دورانها .
فالمسألة مسألة إيمان و عقيدة ، و من ينفي عنها تعلقها بالإيمان و العقيدة فهو بلا أدنى شك من أجهل الجاهلين بدين الله و كلامه ، أو أنه مُغرضٌ غايته فقط الاحتيال لتعطيل حجة القرآن حتى تنتصر كروية الأرض التي يحبها و يقدّسها .
و إلا فالقرآن كله إنما أنزله الله تعالى من أجل إرشاد الناس و هدايتهم إلى الحق و الخير في الدنيا و الآخرة، و تحذيرهم من الشرّ و من الشيطان و حزبه و مما يمكرون ، سواءً في شكل الأرض أو في غيرها .
فكل ما جاء في القرآن هو دين عند المؤمن الصادق ، فكل أخباره عقيدة و إيمان ، و كل أحكامه شريعة و منهاج .
و لم يترك الله للشياطين مجالاً لإضلال الناس إلا و حذّر الناس منه ، إما في القرآن أو السنة ، و بيّنه للناس لكي يجتنبوه .
و بذلك قامت الحجة على الناس و سقط عنهم العذر بعدم البلاغ ، و بعدها كل من اتبع الشيطان و الهوى فلا يلومنّ إلا نفسه .
👍3