الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
"المريخ ضد غرينلاند" .
😁3
للتذكير :

عندما أقول "دليل صحيح" أقصد البرهان ، أي الدليل الذي لا يحتمل أي تفسير أو معنى آخر سوى تفسير و معنى واحد فقط لا غير .

و كل أدلة كروية الأرض التي يروّجها العلم السائد الزائف و يرددها وراءه المكورون كالببغاوات هي في حقيقتها ليست أدلة على الإطلاق .

لأنها تحتمل أكثر من تفسير ، لذلك هي مجرّد شبهات و ليست أدلة ، و قد تم دحضها بالعلم الصحيح و بتجارب صحيحة و بسيطة و يمكن لأي إنسان أن يجربها و يتأكد منها بنفسه .

و لا يوجد عند المكورين و لو شطر دليل علمي واحد صحيح يثبت كروية الأرض ، أو دورانها ( مجرّد التصوّر أن الأرض تدور غباء ما بعده غباء ) .

فأكبر ما لدى المكورين من أدلة هي فقط صور و فيديوهات "ناسا" و أخواتها من "وكالات الهراء" الأخرى .

و من فضل الله أن هيأ الأسباب و الظروف التي فضحت صور و فيديوهات "ناسا" و أخواتها و أثبتت زيفها و فبركتها بشكل قطعي و حاسم ، و تأكدنا بعدها يقيناً بأنها وكالات دجل و خداع و أكل لأموال الناس بالباطل .

و مجرّد وجود عاملين و موظفين و خبراء و فنيين بالألوف يعملون في تلك الوكالات ليس دليل على أن ما تقدّمه حق .

فالفبركة و التزوير في الإخراج و المونتاج قد تم إثباتها بشكل قطعي و لا ريب فيه و أصحبت حقيقة دامغة كالشمس ، و لا يمكن أن ينكرها إلا فقط جاهل لا يفهم في تلك الأمور ، أو مكابر أحمق كالبهيمة التي تريد أن توقف جلمود الصخر المنحدر من الجبل بقرونها .

و أما كثرة الموظفين و الخبراء و العلماء فليس دليل على أن ما تنتجه تلك الوكالات حق .

لأننا نرى - مثلاً - شركات السينما في هوليوود يعمل فيها أيضاً مئات الألوف من الموظفين و الفنيين و الخبراء و العاملين و يتم الإنفاق على تلك الصناعة سنويات مليارات الدولارات ، و مع ذلك كل ما تعرضه مجرد تمثيل و "خداع سينمائي" ينفّذونه في استديوهات خاصّة و مجهّزة أو ببرامج حاسوبية و فوتوشوب .

لذلك كثرة العاملين و الأجهزة و المعدات و الأموال التي في تلك الصناعة ليست دليل على حقيقة الخداع الذي يعرضونه على الشاشات .

بل حتى كلام من يسمونهم "علماء الفيزياء كونية أو الفلكية" ليس فيه حجة و لا دليل في مثل العلم المتعلّق بالسماء و الأرض .

لأنهم بشر ، و البشر معرضّون للخطأ و سوء الفهم ، و هذا يثبته التاريخ في شواهد كثيرة كان العلماء فيها سابقاً شبه مجمعون على تفسير علمي معيّن لها ، ثم اتضح فيما بعد أن تفسيرهم كان هراء بمعنى الكلمة .

ذلك عدا أن أمثال أولئك العلماء محل تهمة ، لأن أكثرهم ملاحدة و دجاجلة ، و من المثبت و المشهود به أن الميول الفلسفية و الآيديولوجية و الانحياز التأكيدي له أثر بالغ جداً جداً في وجهات نظر العلماء و تفسيراتهم النظرية .

و ذلك أيضاً عدا وجود شيطان له جنود يخدمونه من البشر في كل مجال ، حتى في مجال العلوم ، و يستغلون ذلك المجال لتضليل الناس و إخفاء الحق و تلبيسه بالباطل ، و ذلك نراه - مثلاً - بشكل واضح لا شك فيه في كتب التاريخ الرسمية و المعتمدة في جامعات العالم كله حتى الجامعات التي في البلدان المسلمة .

فهم في التاريخ لا يذكرون أي شيء على الإطلاق عن الأنبياء و الرسل السابقين أو عن عذاب الأمم الكافرة و المكذّبة التي أهلكها الله بعذابٍ عام و كبير ، و ذلك يثبت أن هناك من يزيّف التاريخ و يخفي الحقائق التاريخية عن قصد مع أنها مثبته في القرآن .

و ما يقع في علم التاريخ يقع أيضاً في العلوم الطبيعية ، فالشياطين يستغلونها لكي يكتموا الحق و يلبّسونه بالباطل و يخترعوا تفسيرات و نظريات باطلة و مضلّله لكي يصرفوا بها العقول عن الحق و يجعلوها تؤمن بالباطل و تعتبره حق و علم .

فلا حجة في كلام العلماء على الإطلاق ، سواءً علماء الشرع أو علماء العلوم الدنيوية الأخرى ، و إنما الحجة في دليلهم و مدى صحته .

و لذلك أول علامة تكشف لنا الضال أو الخبيث المدلّس هي أنه لا يركّز على دليل العالم و يتأكّد من صحته ، و إنما يحتج بكلامٍِ مرسل لبعض العلماء ، لا جميعهم ، و يعتبر كلامهم هو الحق المطلق ، لا لشيء إلا لأنه يوافق هواه فقط .

و أما عامة الناس لو اجتمعوا على رأي واحد فلا حجة بهم من باب أولى .

لأن أكثر الناس ضالين عن سبيل الله ، و سبيل الله هو الحق لا غير ، أي أن أكثر من في الأرض ضالين عن الحق ، و إنما يتخرّصون و يظنون و يعتبرون تخرصاتهم و ظنونهم حق ، أي كالذي كذب الكذبة و كان هو أول من صدقها .

فالشاهد أننا عندما نستعرض أدلة المكورين التي يبهرجونها بشعارات العلم و الاكتشاف و الذكاء و نحوها نجدها في حقيقة الأمر مجرد شبهات يحاولون بها ذرّ الرماد في العيون ، و لكننا لو أخذناها واحدة واحدة و فحصناها على ضوء الأدلة الصحيحة و الدامغة سنكتشف أنها مجرد أوهام و هراء و هذيان لا دليل فيه و لاحجة .
هذه ☝️فتوى رسمية صادرة من هيئة كبار العلماء ، و قد وقّع عليها أربعة من كبار علماء السنّة في هذا الزمان و من الذين أجمع أهل السنّة من معاصريهم على رسوخ علمهم و عدم محاباتهم في قواطع الكتاب و السنة .

و هم مجموعون على أن من يقول بدوران الأرض حول الشمس كافر ، لأنه مكذّب لصريح القرآن و السنة .

فهل سيقول المتعالمون و المتمشيخة اليوم : "الله لن يحاسبنا إن قلنا أن الأرض تدور أو لا تدور" ؟!!!

ذلك لتعلموا أن كل من يقول : "الله لن يحاسبنا عن الأرض إذا كانت كروية أو مسطحة" إنما هو ضال و البهيمة التي ترعى أهدى منه ، حتى لو كان في نظر الناس عالم و شيخ .

و إلا فمجرد تفوهه بذلك القول الباطل يكون قد أوقع نفسه في مصيبة المصائب التي قد يُحبط الله بها كل أعماله الصالحة يوم الدين ثم يركمه مع الكفار الأخباث ثم يقذفهم جميعاً في جهنم و بئس المصير .

لأن ذلك القول من التألّي على الله .

و من ذا الذي يتألّى على الله ؟؟!!!

نسأل الله العافية و السلامة .

فكل عاقل سيدرك بعد ذلك أن كروية و دورانها رجس من عمل الشيطان ، لأنها أوقعت من آمن بها في القول على الله بغير علم - و نعوذ بالله من ذلك - .
👍1
"السكك الحديدية العابرة لأستراليا تمتلك أطول امتداد مستقيم من مسار السكك الحديدية في العالم .

إنه خط طويل مسطح بطول 300 ميل من المسار بدون نتوء أو تحدّب أو انحناء واحد ."
في كل اعتقاد و توجّه و رأي لا بد أن يكون هناك ثلاثة فرق أو أطراف .

متطرّفون إلى اليمين ، و متطرّفون إلى اليسار ، و متوسّطون بين الطرفين .

فهذه سنّة في البشر .

و أسباب التطرّف لا تخرج غالباً عن التعصّب الأعمى أو الهوى .

و المتطرّفون إلى اليمين يرون أنهم على حق .

و في أغلب الأحيان يرون كل الذين في الطرف المقابل ضالّين ، و لا يفرّقون بينهم ، فيجعلون المتوسّطين مع المتطرّفين اليساريين .

و المتطرّفون إلى اليسار يرون أنهم على حق .

و في أغلب الأحيان يرون كل الذين في الطرف المقابل ضالّين ، و لا يفرّقون بينهم ، فيجعلون المتوسّطين مع المتطرّفين اليمينيين .

فالمتطرّفون بسبب تطرّفهم لا يرون الصورة إلا بعين واحدة ، فلا يرون إلا فريقين ، فريقهم هم و فريق آخر يعتبرون كل من فيه ضدهم ، فهم بلسان حالهم يقولون : "إن لم تكن معي فأنت ضدّي" .

و أما أهل الوسط و الاعتدال فيرون أفضل من الفريقين المتطرّفين ، و يرون الفرق الثلاثة ، و يرون الفرق بينها .

و لو طبّقنا هذا بمثال على فرق الإسلام ، فسنجد أن أهل السنّة هم فرقة الوسط و الاعتدال ، و سنجد المتطرّفين اليمينيين و هم الغلاة و المارقة و المتنطّعين في الدين ، و ضدّهم المتطرّفون اليساريين و هم أهل البعد و الجفاء لبعض ما جاء في القرآن و السنّة أو كله ، و يشمل ذلك أهل البدع و أهل المعاصي و الفسق و أهل العلمانية و الإلحاد و الزندقة .

فالمتطرّفون اليمينيون من الغلاة و المتنطّعون و المارقة يرون أهل السنّة مع المتطرّفين اليساريين ، و لذلك نرى أغلبهم يحكمون على أهل السنّة و الاتبّاع الصحيح للقرآن و السنّة بأنهم مرجئة أو مميّعون للدين أو علماء سلطان أو منافقون و نحو ذلك .

و عكسهم المتطرّفون اليساريون من أهل البدع و الفسق و الزندقة و الكفر ، نراهم يحكمون على أهل السنّة مع المتطرّفين اليمينيين ، فيحكمون عليهم بأنهم تكفيريون و إرهابيون و غلاة و متشدّدون و نحو ذلك .

و لكن أهل السنّة فيفرّقون و يحكمون بإنصاف ، فيميزون بين الطرفين ، و يميّزون بين الفرق في كل طرف بحسب بعدها و قربها من سبيل الحق و الاعتدال و الوسطية الصحيحة التي يقوم عليها دين الإسلام الحق .
كل من يؤمن و يدافع عن ضلالة كروية سيجد نفسه - رغم أنفه - يُحرّف المعنى الظاهر و المتبادر لجميع آيات القرآن التي تتعلّق بخلق السماء و الأرض و ما بينهما ، دون أن يستثني و لو آية واحدة .

و طريقة تحريف المكوّر في الغالب هو زعمه أن معنى كل تلك الآيات و بكاملها ليس عام على كل الأرض ، و إنما هو فقط خاصّ بما يراه الناظر الذي على يسير على الأرض ، و ليست عامّة لكل الأرض كحقيقة مجرّدة تصف هيئة الأرض بكاملها كما تصف هيئة السماء بكاملها .

فالمكوّر لا يمكن أن يستثني من تلك الآيات و لو حتى آية واحدة فقط يقبلها على عمومها و إطلاقها كحقيقة عامّة يخبرنا الله تعالى فيها عن هيئة الأرض و المكان الذي وضعنا فيه بكامله .

و انا أقسم بالله بأن المكوّر بذلك الشكل يتقوّل على الله و يفتري عليه الكذب ، و تعالى الله و تقدّس عن الإفك الذي يأفكه المكوّر .

فمن يقرأ القرآن و يعرف لغة القرآن و خطابه العام يدرك أن الأصل الغالب و العام في خطاب القرآن هو الظاهر و المعنى الحقيقي العام و المطلق الذي كانت تفهمه العرب زمن نزول القرآن .

و الأقل من آيات القرآن هي التي تقبل تأويل المعنى الظاهر لوجود قرينة واضحة في سياق الآيات نفسها أو السياق العام للقرآن كلّه تدل على أن المعنى الظاهر غير مقصود على حقيقته أو عمومه و إطلاقه .

و لذلك لا يمكن أن تكون كل آيات القرآن التي تتحدّث عن آيات السماء و الأرض مؤوّلة جميعها و لم يستثن الله منها و لو آية واحدة على معناها الحقيقي و العام و المطلق كما يدّعي المكوّر و يكذب على الله - تعالى الله و تقدّس - .

فمثلاً ، عندما يقول الله تعالى : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ } ، يعلم كل مؤمن سليم القلب و العقل و يفهم اللسان و الخطاب العربي زمن نزول القرآن بأن المكان الذي نعيش فيه له حدّان فقط .

الحدّ الأعلى هي السماء ، و الحدّ الأسفل هي الأرض .

و هناك مخلوقات خلقها الله تعالى بين السماء و الأرض و ليست السماء و الأرض داخلة معها .

مثل السحاب و الشمس و القمر و الكواكب و النجوم و غيرها من مخلوقات الله التي بين السماء و الأرض .

و لكن المكوّر لا يمكن ان يقبل هذا المعنى الواضح و المحكم الذي لا يوجد غيره .

بل سوف يرفضه و ينكره و يُجادل فيه و يُماري ، و ربما قال لك : "لا تفسّر القرآن على كيفك" ، كنوع من التلبيس لكي يهرب من حجّة القرآن و يعتبرها من كلامك أنت لا أنها كلام الله الواضح الذي فهمته العرب .

و كل ذلك من الفهلوة التي يلبّس بها المكوّر كي يهرب من حجّة القرآن و يُفسّر هو القرآن على كيفه هو و يُحرّف معناه الظاهر المحكم .

و بذلك الشكل يظن أنه حمى خرافة كروية الأرض - التي يعضّ عليها بالنّواجذ - من السقوط ، و لو على حساب تحريف معاني آيات القرآن الظاهرة و المحكمة التي لا تحتمل أي تأويل ، فلا يهتم لذلك ، المهم ان تبقى الخرافة التي يُعظمها في قلبه .

و ذلك لا يدل إلا على أن المكوّر يُقدّس كروية الأرض أكثر من القرآن ، حتى لو ادّعى و زعم أنه يؤمن بالله و اليوم الآخر .

و أما المؤمن الذي عافاه الله من ذلك الضلال عندما يسمع و يرى كلام المكوّر و كيف يتخذ آيات الله هزواً و لعباً و يوظفها لحماية الخرافة التي يقدّسها ، فحينها يدرك المؤمن يقيناً بأن كروية الأرض من عمل الشيطان و لا بُدّ .

لأنه لولاها لما اقترف المكوّر كل تلك الطوّام .

و هي طوام لو يؤاخذ الله المكوّر بها يوم القيامة فسوف يُحبط بها جميع أعماله الصالحة من صيام و زكاة و صوم و غيرها .

لأن الله تعالى قد أخبرنا بذلك المصير الذي ينتظر كل من كذّب بآياته أو كذب عليه و تقوّل عليه بغير علم .

بل و حتى من كره شيئاً مما أنزله الله تعالى في القرآن و السنة الصحيحة و ردّه و رفضه فسوف يُحبط الله أعماله و لن يقبلها منه ، كما قال سبحانه : { ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ } .

نسأل الله العافية و السلامة .
المغفّل أو المدلّس فقط هو الذي يعتبر أن مجرّد إطلاق الصواريخ هو دليل على أن "ناسا" و أخواتها صادقون فيما يدّعونه على صيت تلك الصواريخ .

و المغفّل أو المدلّس فقط هو الذي يعتبر أن مجرّد رؤيتنا لما يبدو أنها "أقمار اصطناعية" أو "محطة فضاء" تحلّق في أعالي الجوّ هو دليل على أن "ناسا" و أخواتها صادقون فيما يدّعونه على صيت تلك المسيّرات الطائرة .
👍1
لو كان النطق بالشهادتين كافي ليكون الإنسان مسلم لنطقت بها قريش من أول يوم دعاهم إليها رسول الله - صلى الله عليه و سلم - .

و لكنهم رفضوها و حاربوا الرسول - صلى الله عليه و سلم - عليها .

لأنهم كانوا يفهمون معناها و لوازمها التي يجب عليهم الالتزام بها ، و على رأسها البراءة من كل ما يعبدونه أو يدعونه أو يستشفعون به أو يذبحون له من دون الله ، فلا تتعلّق قلوبهم و لا ينصرف شيء من دعائهم أو عملهم لأحدٍ غير الله فيما لا يجوز و لا ينبغي إلا لله وحده بلا شريك .

فتلك هي الشهادتان اللتان يدخل بهما المسلم في الإسلام المقبول عند الله فقط .

و أما مجرد النطق باللسان بالشهادتين دون إيمان و اعتقاد بالقلب و التزام بلوزمها و شروطها فلن يقبلها الله و لو قالها كل يوم في حياته مليون مرة .

و لن يدخل بها قائلها باللسان فقط الجنّة إلا إذا دخل بها الجنّة المنافقون الذين على زمن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - .

فالمنافقون الذين كانوا في المدينة زمن الرسول - صلى الله عليه و سلم - كانوا يقولونها أيضاً ، بل و يصلون ، و خلف من ؟

خلف رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، بل و بعضهم يخرج معه إلى الجهاد ، و مع ذلك لم يُغن ذلك عنهم من الله شيئاً .

بل حتى أن الرسول - صلى الله عليه و سلم - استغفر لهم في البداية ، و مع ذلك لم يقبل الله استغفار رسول - صلى الله عليه و سلم - لهم و لم يستجب له و قال له : { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } .

فحتى شفاعة الرسول - صلى الله عليه و سلم - فيهم و استغفاره للمنافقين رفضها الله و لم يقبلها .

و ذلك رغم أن المنافقين كانوا يقولون : "لا إله إلا الله ، محمداً رسول الله" ، و كانوا في الظاهر يُصلّون ، و يُزكّون ، و يصومون ، و يحجّون ، و يجاهدون ، و مع ذلك كله هم في الدرك الأسفل من النار خالدين فيها أبداً - نسأل الله العافية و السلامة - .

و ذلك دليل ساطع قاطع يثبت أن نطق الشهادتين باللسان فقط لا قيمة له عند الله و لن يقدر أحد أن يخدع به الله .

فالمطلوب من العبد حتى يقبل الله إسلامه و أعماله الصالحة هو أن يعتقد معنى الشهادتين اعتقاداً جازماً بقلبه و على أنها الحق الذي لا حق غيره ، و ليس ذلك فحسب ، بل و معه يلتزم بلوازمها و بشروطها بقلبه و قوله و عمله .

فكل من اتبع غير الله فيما يخالف أمر الله عصبيةً و هوى و بلا إكراه أو تأويل ، فهو مشرك كافر .

و كل من دعا غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ، أو حتى أشركه مع الله ، فهو مشرك كافر ، و لو شهد الشهادتين و صلّى و زكّى و صام و حج و جاهد .

و لو مات على ذلك فليس له عند الله من خلاق ، فهو ملعون مطرود من رحمة الله و لن يغفر الله له أبداً ، و تحرم عليه الجنّة أبداً ، و يخلد في جهنم مهاناً أبداً ، و لا تنفعه شفاعة الشافعين للخروج من النار أو حتى أن يُخفّف عنه العذاب ، إلا فقط شفاعة النبي - صلى الله عليه و سلم - لعمّه أبي طالب فقط لا غير ، و مع ذلك هو في ضحضاحٍ من النار يغلي منه دماغه ، و لا يُخفّف عليه دون ذلك أبداً - نسأل الله العافية - .

لذلك فاحذروا دعاة جهنم الذين ينتشرون اليوم أكثر من أي وقتٍ مضى ، و يزيّنون للناس الشرك و يسمّونه بغير اسمه - كتسميتهم له بـ : الوسيلة ، أو محبة الرسول ، أو محبة آل البيت ، أو محبة الأولياء - ، فكل ذلك من مكرهم الذي يلبّسون به على الجهّال و الغافلين و يوقعونهم به في الشرك الأكبر .

فالعبرة ليست في الأسماء و المباني ، بل العبرة في المضمون و المعاني ، و دعاء الرسول - صلى الله عليه و سلم - أو من هم دونه سواءً من آل البيت أو ممن يعتبرونهم أولياء بدعاءٍ لا ينبغي و لا يجوز إلا لله وحده هو الشرك الأكبر عند الله .

و إلا فحتى من الكفار المشركين في الجاهلية من كانوا يعتبرون شركهم بالله ليس شرك ، و يسمّونه اسماً آخر ، و يكيّفونه تكييفاً آخر ، كتكييفهم له بأنه طلب للشفاعة ، كما حكى الله تعالى ذلك عنهم فقال : { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ } .

فحتى الشفاعة لا تُطلب من الميت أو الغائب ، و إنما تُطلب من الله تعالى وحده لا غير .

لذلك احذروا من دعاة جهنم المنتشرين اليوم على المنابر و القنوات و منصّات الأنترنت و غيرها ، و احذروا من شبهاتهم و تلبيسهم .
بل إن بعض أولئك الدعاة المُضلّين بعدما تصدّى له أهل التوحيد و كشفوا شبهاته أصبح يناور بطريقة أخرى يحاول أن يجرّ بها الجهّال إلى الشرك عبر خطواتٍ ماكرة .

فيفتيهم أولاً بأن دعاء غير الله أو السجود لغير الله أو الذبح لغير الله ليس شرك طالما أن من يفعل ذلك لا يعتقد الربوبية فيمن دعاه أو سجد له أو ذبح له .

و ربما لبّس بدعاء الأحياء في الأمور الجائزة و المقدور عليها و صوّرها للجهال بأنها لا تختلف عن دعاء الأموات من الصالحين .

أو ربما لبّس بأن النبي - صلى الله عليه و سلم - ليس ميّت بل حيّ و لذلك يجوز دعاءه مباشرة من دون الله .

أو يلبّس بسجود الملائكة لآدم أو إخوة يوسف - عليه السلام - له ، أو بالطواف على الكعبة بأنه كالطواف على القبور ، أو غيرها من التلبيسات و الشهبات التي قد تنطلي على الجهّال و الغافلين .

و يقنعهم بأن المهم هو أن لا يعتقد من يفعل ذلك الربوبية في الذي تقرّب له بتلك الأعمال الشركية .

فذلك من مكرهم و إفكهم ، و لكن الحق و الذي دلت عليه النصوص الصريحة و المحكمة من القرآن و السنة هي تحريم تلك الأعمال بذاتها ، حتى لو لم يعتقد فاعلها الربوبية فيمن تفرّب إليه بها .

بل إن الله تعالى أخبرنا بأن المشركين في الجاهلية الذين حكم عليهم بالشرك و الكفر الأكبر بأنهم لم يكونوا يعتقدون الربوبية فيمن يدعونه و يتقرّبون له من دون الله أو معه .

فهم كانوا يعتقدون أن الرب الخالق و الرازق و المحيي و المميت و الذي يدّبر الأمر كله هو الله وحده ، لا الذين كانوا يدعونهم مع الله أو من دونه ، و الأدلة على ذلك عديدة ، و منها :

- قوله تعالى : { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } .

- و قوله تعالى : { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ } .

- و قوله : { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ } .

- و قوله : { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ } .

- و قوله عزّ و جلّ : { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ ۚ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ۖ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ } .

و غيرها من الآيات التي تثبت أنه المشركين في الجاهلية كانوا يُقرّون بالربوبية لله وحده .

و ذلك يدحض شبهات دعاة الشرك المعاصرين التي يريدون أن يهوّنوا بها أعمال الشرك .

و من مكر بعضهم و تظاهره بأنهم من أهل الحق يقول : "هي معاصي و لا تجوز ، و لكنها ليست شرك" ، و هو كذّاب أشرّ و شيطان خبيث ، و إنما يقول ذلك كخطوة أولى يحاول أن يُسقط بها رهبة الشرك من القلوب ، ثم فيما بعد يأتي بخطوة أخرى يُسقط بها حكم المعصية و يجعل ذلك الشرك من المباحات ، ثم في الخطوة التي بعدها يجعله من المستحبات ، ثم في الخطوة الأخيرة يجعله واجب و دين ، و هذا أصبحنا نراه اليوم علناً و يصرّح به بعض غلاة الرافضة و الصوفية و أمثالهم .

فالحذر الحذر يا عباد الله من الشرك ، و لا يخدعكم شياطين الإنس و الجن بشبهاتهم و تلبيساتهم .

و إن عرضت على قلوبكم شبهة فارجعوا إلى بيانها من كلام علماء التوحيد و السنة الثقات و المشهود لهم - و خصوصاً من مات منهم - ، و ستجدون - إن شاء الله - أنهم لم يتركوا لدعاة الشرك شبهة من الشبهات إلا فضحوها و نسفوها لهم بدوامغ القرآن و السنّة الصحيحة و الثابتة .

فمن كانت له في نفسه حاجة و يريد نجاتها يوم الدين فليستمسك بمحكمات القرآن و السنّة على فهم الصحابة و السلف الصالح ، و ليتّبع و لا يبتدع .

فهذا دين ، و ليس فلسفة أو علوم منطق كي ندخل فيه الآراء المجرّدة و وجهات النظر و الميول و الأهواء و العصبيّات للمذاهب و الأقوال المخالفة للدين الحق .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هناك كهرباء ساكنة تجذب بعض الأجسام الصلبة إلى بعضها البعض بشكل بطيء .

و لكن باستعمال المولّدات يمكن الاستفادة من تلك الكهرباء و زيادتها بشكل كبير .

لذلك لا يخدعك المُضلّون بتجربة "كافيندش" و يوهمونك بأن الذي أدّى إلى تجاذب الكرات في التجربة هي "قوة الجاذبية" ، فذلك مجرّد كذب و هراء يلبّسونه لباس العلم زوراً و خداعاً .

و قد أثبت ذلك تجريبياً علماء فيزياء ، و لعل من أشهرهم عالمة الفيزياء باري سبوتلر مع زميل لها .

فالحقيقة هي أنه لا يوجد على الإطلاق "قوة جاذبية" بالصفة التي يهذون بها في مناهج التعليم و العلم السائد في النظام العالمي اليهودي القائم حالياً .

تلك القوة الخياليّة موجودة فقط في "الفيزياء اليهودية" كما وصفها قديماً عالم الفيزياء الحائز على جائزة نوبل "فيليب لينارد" ، و وافقه كثيرون من علماء الفيزياء الحقيقية .

#كافيندش ، #الجاذبية ، #ستاتيكية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نيل دي غراس تايسون يُكذّب أي شخص يصعد إلى ارتفاع 100 كم و يزعم أنه رأى انحناء الأرض .

فإذا حلّ المكورون ذلك الخلاف مع "علمائهم" للفيزياء فليأتوا بعدها ليناقشوا المسطحين الذين ينكرون وجود أي انحناء في خط الأفق .

#تايسون ، #الافق
{ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }
جاء في "شرح كتاب السنّة" للبربهاري - الذي يذكر فيه جملة من عقائد أهل السنّة و الجماعة - ما نصّه : ( و الإيمان بأن الجنة حق و النار حق ، و الجنة و النار مخلوقتان ، الجنة في السماء السابعة ، و سقفها العرش ، و النار تحت الأرض السابعة السفلى ، و هما مخلوقتان ، قد علم الله عدد أهل الجنة و من يدخلها ، و عدد أهل النار و من يدخلها ، لا تفنيان أبدا ، هما مع بقاء الله تبارك و تعالى أبد الآبدين ، في دهر الداهرين ، و آدم كان في الجنة الباقية المخلوقة ، فأخرج منها بعدما عصى الله ) .

فالسلف الصالح كانوا يؤمنون بأن النار مخلوقة الآن و مكانها "تحت الأرض السابعة السفلى" اتّباعاً لما جاء في الكتاب و السنّة .

فأين الأرضين السبع عند المكورين ؟

و هل لُبّ الأرض الكروية الذي يزعمونه هو جهنّم عندهم ؟!!

أنا أؤمن بما جاء في كتاب الله تعالى و في سنة رسوله - عليه الصلاة و السلام - ، و أتّبع سبيل المؤمنين .

و أكفر بهرطقات أهل الهيئة و الفلك و الجيولوجياً السائدة التي يسمّونها "علم" ، و العلم الحقّ منها براء .

و أسأل الله أن يزيدني في علومهم تلك جهلاً و تخلّفاً ، فذلك شيء أفتخر به و أعتزّ به .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ موقع العرب وأقوامها ]

إن السيرة النبوية- على صاحبها الصلاة والسلام- عبارة في الحقيقة عن الرسالة التي حملها رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى المجتمع البشري، وأخرج بها الناس من الظلمات إلى النور، ومن عبادة العباد إلى عبادة الله. وإذن فلا يمكن إحضار صورتها الرائعة بتمامها إلا بعد المقارنة بين خلفيات هذه الرسالة وآثارها. ونظرا إلى ذلك نقدم فصلا عن أقوام العرب وتطوراتها قبل الإسلام، وعن الظروف التي بعث فيها محمد صلّى الله عليه وسلم.

[ موقع العرب ]

العرب لغة: الصحاري والقفار، والأرض المجدبة التي لا ماء فيها ولا نبات. وقد أطلق هذا اللفظ منذ أقدم العصور على جزيرة العرب. كما أطلق على قوم قطنوا تلك الأرض، واتخذوها موطنا لهم.

وجزيرة العرب يحدها غربا البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء، وشرقا الخليج العربي وجزء كبير من بلاد العراق الجنوبية، وجنوبا بحر العرب الذي هو امتداد لبحر الهند، وشمالا بلاد الشام وجزء من بلاد العراق على اختلاف في بعض هذه الحدود، وتقدر مساحتها ما بين مليون ميل مربع إلى مليون وثلاثمائة ألف ميل مربع.

والجزيرة لها أهمية بالغة من حيث موقعها الطبيعي والجغرافي؛ فأما باعتبار وضعها الداخلي فهي محاطة بالصحاري والرمال من كل جانب، ومن أجل هذا الوضع صارت الجزيرة حصنا منيعا لا يسمح للأجانب أن يحتلوها ويبسطوا عليها سيطرتهم ونفوذهم .

ولذلك نرى سكان الجزيرة أحرارا في جميع الشؤون منذ أقدم العصور، مع أنهم كانوا مجاورين لإمبراطوريتين عظيمتين لم يكونوا يستطيعون دفع هجماتهما لولا هذا السد المنيع.

وأما بالنسبة إلى الخارج فإنها تقع بين القارات المعروفة في العالم القديم. وتلتقي بها برا وبحرا. فإن ناحيتها الشمالية الغربية باب للدخول في قارة أفريقية، وناحيتها الشمالية الشرقية مفتاح لقارة أوروبا، والناحية الشرقية تفتح أبواب العجم والشرق الأوسط والأدنى. وتفضي إلى الهند والصين، وكذلك تلتقي كل قارة بالجزيرة بحرا، وترسي سفنها وبواخرها على ميناء الجزيرة رأسا.

ولأجل هذا الوضع الجغرافي كان شمال الجزيرة وجنوبها مهبطا للأمم ومركزا لتبادل التجارة، والثقافة، والديانة، والفنون.
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ أقوام العرب ]

وأما أقوام العرب فقد قسمها المؤرخون إلى ثلاثة أقسام بحسب السلالات التي ينحدرون منها:

١- العرب البائدة:

وهم العرب القدامى الذين لم يمكن الحصول على تفاصيل كافية عن تاريخهم، مثل: عاد وثمود وطسم وجديس وعملاق وسواها.

٢- العرب العاربة: وهم العرب المنحدرة من صلب يعرب بن يشجب بن قحطان، وتسمى بالعرب القحطانية.

٣- العرب المستعربة: وهي العرب المنحدرة من صلب إسماعيل، وتسمى بالعرب العدنانية.

٢- العرب العاربة:

أما العرب العاربة- وهي شعب قحطان- فمهدها بلاد اليمن، وقد تشعبت قبائلها وبطونها فاشتهرت منها قبيلتان:

أ- حمير

، وأشهر بطونها زيد الجمهور، وقضاعة، والسكاسك.

ب- كهلان

، وأشهر بطونها همدان، وأنمار، وطيء، ومذحج، وكندة، ولخم، وجذام، والأزد، والأوس، والخزرج، وأولاد جفنة ملوك الشام.

وهاجرت بطون كهلان عن اليمن، وانتشرت في أنحاء الجزيرة، وكانت هجرة معظمهم قبيل سيل العرم حين فشلت تجارتهم؛ لضغط الرومان وسيطرتهم على طريق التجارة البحرية، وإفسادهم طريق البر بعد احتلالهم بلاد مصر والشام.

ولا غرو فقد كانت منافسة بين بطون كهلان وبطون حمير أدت إلى جلاء كهلان، ويشير إلى ذلك بقاء حمير مع جلاء كهلان.

ويمكن تقسيم المهاجرين من بطون كهلان إلى أربعة أقسام:

١- الأزد:

وكانت هجرتهم على رأي سيدهم وكبيرهم عمران بن عمرو مزيقباء فساروا يتنقلون في بلاد اليمن ويرسلوها الرواد، ثم ساروا بعد ذلك إلى الشمال. وهاك تفصيل الأماكن التي سكنوا فيها بعد الرحلة نهائيا: عطف ثعلبة بن عمرو من الأزد نحو الحجاز، فأقام بين الثعلبية وذي قار، ولما كبر ولده وقوي ركنه سار نحو المدينة، فأقام بها واستوطنها. ومن أبناء ثعلبة هذا: الأوس والخزرج، ابنا حارثة بن ثعلبة.

وانتقل منهم حارثة بن عمرو- وهو خزاعة- وبنوه في ربوع الحجاز، حتى نزلوا بمر الظهران، ثم افتتحوا الحرم فقطنوا مكة وأجلوا سكانها الجراهمة.

ونزل عمران بن عمرو في عمان، واستوطنها هو وبنوه، وهم أزد عمان، وأقامت قبائل لفر بن الأزد بتهامة، وهم أزد شنوءة.

وسار جفنة بن عمرو إلى الشام فأقام بها وهو وبنوه، وهو أبو الملوك الغساسنة. نسبة إلى ماء في الحجاز يعرف بغسان كانوا قد نزلوا بها أولا قبل تنقلهم إلى الشام.

٢- لخم وجذام:

وكان في اللخميين نصر بن ربيعة أبو الملوك المناذرة بالحيرة.

٣- بنو طيء:

ساروا بعد مسير الأزد نحو الشمال حتى نزلوا بالجبلين أجا وسلمى، وأقاموا هناك، حتى عرف الجبلان بجبلي طيء.

٤- كندة:

نزلوا بالبحرين، ثم اضطروا إلى مغادرتها فنزلوا بحضر موت، ولاقوا هناك ما لاقوا بالبحرين، ثم نزلوا نجد، وكونوا هناك حكومة كبيرة الشأن ولكنها سرعان ما فنيت وذهبت آثارها.

وهناك قبيلة من حمير مع اختلاف في نسبتها إليه- وهي قضاعة- هجرت اليمن واستوطنت بادية السماوة من مشارف العراق.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما : ( التفسيرُ على أربعةِ أوجهٍ : وجهٌ تعرفه العربُ من كلامها ، و تفسير لاَ يُعذر أحدٌ بجهالته ، و تفسير يعلمه العلماء ، و تفسير لاَ يعلمه إلا الله تعالى ذكره ) .

و جُلّ القرآن و أكثره من الوجهين الأولين كما قال ابن كثير و غيره .

فأكثر القرآن مفهوم و واضح و لايُعذر أحدٌ بجهله ، و هو حجةٌ على جميع الناس الذين يفهمون اللغة العربية على الأقل ، العالم منهم و العامّي .

و لذلك لم يُفسّر الرسول - صلى الله عليه و سلم - من القرآن إلا آياتٍ قليلة هي التي قد يقع فيها اللبس ، و أما عداها فلم يفسّرها لأنها واضحة و لا تحتاج تفسير أو عالم لكي يفسّرها إلا القليل من القرآن .

و جميع الآيات التي تتكلم عن السماء و الأرض و ما بينهما هي من الآيات الواضحة و المحكمة التي يفهمها العرب و لا يُعذر أحدهم منهم بجهلها .

و جميع الآيات التي تثبت أن الأرض فراش و بساط ممدود و مسطّح معناها هو ظاهرها بإطلاقه و عمومه على كل الأرض ، لا غير .

و لا تقبل أي تأويل أو تقييد أو تخصيص ، لأن سياقاتها ترفض ذلك رفضاً تامّاً .

فهي تصف كل الأرض و هيئتها العامّة ، سواء ما يراه الناظر الإنسي أو الجنّي منها ، أو لم يره .

فهي آيات متعلّقة بهيئة الأرض بكاملها و تخبرنا بحقيقة عامّة عنها ، و هي أنها من أعلاها الذي عليه الجبال و الأنهار و الأشجار الذي يسير عليه الناس و فوقه السماء هي على استواء عام من أقصاها إلى أقصاها طولاً و عرضاً ، و ليست كرة ، لأن سطح الكرة سيكون على انحناء عام ، لا استواء عام .

و لكن سطح الأرض التي نحن عليها هو على استواء عام ، لأن الله تعالى قال عنها "سُطحت" ، و قال "بساطاً" ، و قرائن السياق تثبت بشكل قطعي أن الأرض المقصودة بذلك المعنى ليست الأرض التي في حدود نظر الناظر فقط - كما يزعم المكورون الأفّاكون - ، بل جميع الأرض بكاملها هي بساط و مسطّحة ، حتى قبل أن يخلق الله عليها الإنس و الجن لكي يروها بساط و مسطحة .

و لكن المكورين علمائهم و عامتهم يرفضون آيات الله و يكذّبونها و يجحدونها عملياً ، دون أن يقولوا ذلك بألسنتهم ، فهم في ضلال و يحسبون أنهم مهتدون - نسأل الله العافية .

و لذلك عندما اصطدموا بآيات الله التي تهدم لهم خرافة كروية الأرض التي اعتنقوها و آمنوا بها و قدّسوها ، لم يجدوا مخرجاً إلا أن يلجأوا إلى مخادعة الله و الذين آمنوا ، و يظنون أنهم قد خدعوا الله و المؤمنين ، و الحقيقة أنهم لم يخدعوا إلا أنفسهم و هم لا يشعرون .

فالمكورون من الأساس أخذوا خرافة كروية الأرض و تلقّفوها من عند الخرّاصين و الدجاجلة من أهل الهيئة و الفلك ، و لم يأخذوها من القرآن أو السنّة ، أو حتى من آثار الصحابة .

و لذلك عندما يأتون بعلماء في الدين من الذين زاغوا مع تلك الخرافة فهم فقط يخدعون الجهّال .

لأن كروية الأرض ليست من الدين .

فعلى أي أساس يستشهد المكورون بعلماء الدين المكورين ؟!!

فعلماء الدين المكورين عندما ينصرون كروية الأرض ليست لهم صفة كعلماء الدين .

بل هم مجرّد مقلّدون كغيرهم من المقلّدين العوام لكلام أهل الهيئة و الفلك .

فمن الغشّ و التلبيس الاستشهاد بهم .

بل إن ذلك من الإفتراء على الدين و يُعتبر كذب و افتراء على الله و رسوله .

و ذلك يدلّ على تقديس المكورين لخرافة كروية الأرض .

و إلا لما تجرأوا بها على دين الله و على الله و رسوله .

بل و ربما إن الويل و الثبور ينتظر علماء الدين الذين استغلوا ثقة الناس في كلامهم فأضلوهم عندما ألصقوا كروية الأرض بالدين و كذبوا على الله و زعموا أن آية "يكوّر الليل على النهار" تثبت كروية الأرض ، أو غيرها من آيات القرآن التي حرّفوا معناها بشكلٍ اعتباطي و بهلواني كما رأينا ذلك في وجه استدلالهم و من كلامهم .

و كل من اتخذ أولئك العلماء الضالين في هذه المسألة حجة له ، أو أيدهم فيما افتروه من الكذب على الله و رسوله ، أو اعتبرهم أهدى من جماهير علماء الدين الذي نبذوا خرافة كروية الأرض اتباعاً لكلام الله بتسطح الأرض و بسطها بكاملها ، فإن أولئك الأتباع مشاركون مع العلماء المكورين في الإثم العظيم الذي اقترفوه من الكذب على الله و رسوله و دينه و غشّهم و تضليلهم للمسلمين من أجل الانتصار لرجس من عمل الشيطان و هو القول بكروية الأرض ، و الأخس منهم هم الذين زادوا و قالوا بدوران الأرض .

فويلٌ لهم مما أضلّوا به المسلمين ، وويلٌ لهم مما افتروه على الله و رسوله و على الدين الحق من الكذب و الإفك .
قال تعالى : { وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا } .

و هذه الآية دليل دامغ على أن الأرض مسطحة ، و ليست كرة .

لأن معنى الدحو في الآية هو البسط و التمهيد لا غير .

و هذا المعنى قد أجمع عليه كل علماء التفسير و المعاجم الكبار و المشهود لهم .

و لم يُحرّف معنى كلمة "دحا" إلا الماسونيون الذين لوّثوا المعاجم الحديثة - كـ "المعجم الوسيط" - بتحريفات كثيرة ، و معظمها في الكلمات التي وردت في القرآن ، لأنهم يريدون بذلك تحريف معاني آيات القرآن بطريقة غير مباشرة .

و على رأس أولئك الماسونيون كان الخبيث أحمد لطفي السيّد .

و من تحريفاتهم لمعاني الكلمات العربية التي يستهدفون بها تحريف القرآن بشكل غير مباشر هو أنهم زعموا أن من معاني كلمة "دحا" : جعل الشيء على شكل بيضة .

و بعضهم من أجل زيادة الحبكة و إيهام الجهّال بأنه يتكلم بعلم رصين زاد و قال : "بيضة النعامة" .

و اختار النعامة بالذّات لأنه يريد التلبيس ، حيث أن معاجم اللغة العربية الكبرى قد ذكرت أن الدحية هي مكان بيض النعامة ، فالنعامة ليست كباقي الطيور تبني عشّ ، و لكنها تدحو الأرض ببدنها ، أي تمهّد الأرض و تبسطها ببطنها ، لكي تضع بيضها في المكان الذي قامت بدحوه ، و هو الذي أطلقت عليه العرب اسم "الدحيّة" .

و لكن شياطين الماسونية قلبوا فعل النعامة بدحوها للأرض و جعلوه اسم لبيضتها كذباً و تلبيساً .

و لأن أكثر المكورين في حقيقة أمرهم فسّاق أو منافقون و لا يهمهم تحريف القرآن أو الكذب على الله طالما هو يضمن لهم إسقاط حجة القرآن الهادمة لكروية الأرض ، فمن أجل ذلك تركوا كلام كل علماء التفسير الكبار ، و كل كلام علماء المعاجم الكبار ، و تشبّثوا فقط بكلام الزور الموجود في المعاجم الحديثة ، و هو المعنى الباطل الذي يزعمون به بأن معنى "يدحو" : أي جعلها كالبيضة .

و إلا فلو التزمنا بالعلم الصحيح و الحق بعيداً عن إفك الأفّاكين فإن معنى دحو الأرض يعني بسطها ، لا غير .

و لذلك فالآية دليل دامغ على تسطح الأرض و هادمة لكرويتها ، و بالمعنى الصحيح المجمع عليه من كبار علماء التفسير و المعاجم الذين لم يشذّ منهم واحد عن ذلك المعنى و يقول أنه يعني "البيضة" .
الله تعالى يقول : { وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا...} الآية .

و يأتيك علماء الضلال هم و أتباعهم من الفسّاق و المنافقين و يزعمون أن الأرض ممدودة في نظرك فقط ، لأنها بزعمهم كرة ضحمة جداً .

قاتلهم الله من مُضلّين ، يكذبون على الله بكل جرأة ، و يتخذون كلامه هزواً و لعباً بكل استخفاف ، و يُضلون المسلمين بكل إصرار .

هل الأرض التي عليها الرواسي و الأنهار هي فقط الأرض التي في نظري ؟!!!

ثم أين القرينة التي في سياق الآية و تدل على أن ذلك المعنى متعلّق بنظر الناظر كما يأفك المكورون المكذّبون لعموم الآية و إطلاقها ؟!!!

الله تعالى يخبرنا عن الأرض بحقيقةٍ عامّة و مطلقة ، لا علاقة هنا لنظر الناظر بها ، فهي بكاملها ممدودة ، فتلك هل الحقيقة المتعلّقة بذات الأرض بأكملها .

فالسياق يحثو في وجوه المكورين التراب و يُكذّبهم بصوتٍ عال ، و يفضحهم لنا ، و يثبت أن الأرض كلها ممدودة ، لأن الرواسي و الأنهار على كل الأرض ، لا فقط التي نراها في حدود نظرنا .

فلا يوجد في الأرض أي انحناء عام بسبب كرويتها التي يهذي بها و يأفك الأفّاكون أتباع الشياطين .

فالأرض كلها ممدودة .

و مدّ الأرض يعني بسطها بكاملها و تسطيحها كما قال الله تعالى ، و من زعم أنها كرة فهو مكذّب لله و ذلك كفر و نفاق ، و من لم يكن له عند الله ما يدفع عنه رجز ذلك القول فهو هالك و محبطة كل أعماله الصالحة - نسأل الله العافية - .

لا يردّنا عن تكفير أعيان العلماء و العوام الذين قالوا بذلك الإفك إلا الاحتياط و التورّع فقط ، و إلا فحتى الفتنة قد لا يكون فيها عذر لأحدٍ ، ففتنة الدجال الأكبر من فتنة كروية الأرض لا يعذر الله فيها أحد ، مع أن المفتونين بها يرون هم الفتنة رأي العين ، لا يُقال لهم فقط مثل فتنة كروية الأرض .

فالله تعالى أخبرنا أنه مدّ أرض الدنيا ، و أخبرنا أيضاً أنه مدّ أرض الآخرة ، و تلك هي فاضحة العلماء المُضلّين .

فلو قالوا أن مدّ أرض الدنيا يختلف عن معنى مدّ أرض الآخرة فقد جعلوا في القرآن تناقض و اختلاف ، و ذلك فيه تكذيب لقوله تعالى : { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } .

و لو زعموا أن أرض الآخرة كروية أيضاً فقد كذّبوا صريح القرآن و السنّة ، فالله تعالى قد وصف أرض الآخرة بوصف آخر مع المدّ ، و هو أنها خالية حتى من الانثناءات و الاعوجاجات التي في أرض الدنيا ، فقال : { فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا } .

و قال عنها الرسول - صلى الله عليه و سلم - : (( يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيامَةِ علَى أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ، كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ. قالَ سَهْلٌ أوْ غَيْرُهُ: ليسَ فيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ )) .

و صحّ عن ابن عباس - و كذا عن عبدالله بن عمرو بن العاص - أنه قال : ( إذا كان يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مدَّ الأديمِ ) .

فهذه النصوص تثبت أن معنى مدّ الأرض أي بسطها ، و لا يمكن أن يكون شكل الأرض ممدود إلا إذا كانت مسطّحة "كقرصةِ نقي" كما وصفها رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، لا كما دلّس و لبّس و أضّل المسلمين الفخر الرازي و من قال بقوله من المكورين الضالين الكذّابين الذين يزعمون أن الشكل الممدود إلى ما لا نهاية هو الشكل الكروي ؟!!

الله لا يربّحهم ، آمين .

يا لهم من أفّاكين مستميتين في الانتصار للباطل و الكذب على الله على أن يقبلوا الحق المُنزل من عنده بكلامٍ واضح بيّن !

فلم يجدوا بُدّا إلا أن يفتروا ذلك الهذيان الذي لا يقول به إلا الأحمق .

هل يصحّ في اللغة أو حتى في العقل ان يوصف الشيء الكروي بأنه ممدود ؟!!!

هل يوجد عاقل في الدنيا سبق أن وصف القمر ليلة البدر - مثلاً - بأنه ممدود ؟!!!
1