الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هناك كهرباء ساكنة تجذب بعض الأجسام الصلبة إلى بعضها البعض بشكل بطيء .

و لكن باستعمال المولّدات يمكن الاستفادة من تلك الكهرباء و زيادتها بشكل كبير .

لذلك لا يخدعك المُضلّون بتجربة "كافيندش" و يوهمونك بأن الذي أدّى إلى تجاذب الكرات في التجربة هي "قوة الجاذبية" ، فذلك مجرّد كذب و هراء يلبّسونه لباس العلم زوراً و خداعاً .

و قد أثبت ذلك تجريبياً علماء فيزياء ، و لعل من أشهرهم عالمة الفيزياء باري سبوتلر مع زميل لها .

فالحقيقة هي أنه لا يوجد على الإطلاق "قوة جاذبية" بالصفة التي يهذون بها في مناهج التعليم و العلم السائد في النظام العالمي اليهودي القائم حالياً .

تلك القوة الخياليّة موجودة فقط في "الفيزياء اليهودية" كما وصفها قديماً عالم الفيزياء الحائز على جائزة نوبل "فيليب لينارد" ، و وافقه كثيرون من علماء الفيزياء الحقيقية .

#كافيندش ، #الجاذبية ، #ستاتيكية
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نيل دي غراس تايسون يُكذّب أي شخص يصعد إلى ارتفاع 100 كم و يزعم أنه رأى انحناء الأرض .

فإذا حلّ المكورون ذلك الخلاف مع "علمائهم" للفيزياء فليأتوا بعدها ليناقشوا المسطحين الذين ينكرون وجود أي انحناء في خط الأفق .

#تايسون ، #الافق
{ قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ }
جاء في "شرح كتاب السنّة" للبربهاري - الذي يذكر فيه جملة من عقائد أهل السنّة و الجماعة - ما نصّه : ( و الإيمان بأن الجنة حق و النار حق ، و الجنة و النار مخلوقتان ، الجنة في السماء السابعة ، و سقفها العرش ، و النار تحت الأرض السابعة السفلى ، و هما مخلوقتان ، قد علم الله عدد أهل الجنة و من يدخلها ، و عدد أهل النار و من يدخلها ، لا تفنيان أبدا ، هما مع بقاء الله تبارك و تعالى أبد الآبدين ، في دهر الداهرين ، و آدم كان في الجنة الباقية المخلوقة ، فأخرج منها بعدما عصى الله ) .

فالسلف الصالح كانوا يؤمنون بأن النار مخلوقة الآن و مكانها "تحت الأرض السابعة السفلى" اتّباعاً لما جاء في الكتاب و السنّة .

فأين الأرضين السبع عند المكورين ؟

و هل لُبّ الأرض الكروية الذي يزعمونه هو جهنّم عندهم ؟!!

أنا أؤمن بما جاء في كتاب الله تعالى و في سنة رسوله - عليه الصلاة و السلام - ، و أتّبع سبيل المؤمنين .

و أكفر بهرطقات أهل الهيئة و الفلك و الجيولوجياً السائدة التي يسمّونها "علم" ، و العلم الحقّ منها براء .

و أسأل الله أن يزيدني في علومهم تلك جهلاً و تخلّفاً ، فذلك شيء أفتخر به و أعتزّ به .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ موقع العرب وأقوامها ]

إن السيرة النبوية- على صاحبها الصلاة والسلام- عبارة في الحقيقة عن الرسالة التي حملها رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى المجتمع البشري، وأخرج بها الناس من الظلمات إلى النور، ومن عبادة العباد إلى عبادة الله. وإذن فلا يمكن إحضار صورتها الرائعة بتمامها إلا بعد المقارنة بين خلفيات هذه الرسالة وآثارها. ونظرا إلى ذلك نقدم فصلا عن أقوام العرب وتطوراتها قبل الإسلام، وعن الظروف التي بعث فيها محمد صلّى الله عليه وسلم.

[ موقع العرب ]

العرب لغة: الصحاري والقفار، والأرض المجدبة التي لا ماء فيها ولا نبات. وقد أطلق هذا اللفظ منذ أقدم العصور على جزيرة العرب. كما أطلق على قوم قطنوا تلك الأرض، واتخذوها موطنا لهم.

وجزيرة العرب يحدها غربا البحر الأحمر وشبه جزيرة سيناء، وشرقا الخليج العربي وجزء كبير من بلاد العراق الجنوبية، وجنوبا بحر العرب الذي هو امتداد لبحر الهند، وشمالا بلاد الشام وجزء من بلاد العراق على اختلاف في بعض هذه الحدود، وتقدر مساحتها ما بين مليون ميل مربع إلى مليون وثلاثمائة ألف ميل مربع.

والجزيرة لها أهمية بالغة من حيث موقعها الطبيعي والجغرافي؛ فأما باعتبار وضعها الداخلي فهي محاطة بالصحاري والرمال من كل جانب، ومن أجل هذا الوضع صارت الجزيرة حصنا منيعا لا يسمح للأجانب أن يحتلوها ويبسطوا عليها سيطرتهم ونفوذهم .

ولذلك نرى سكان الجزيرة أحرارا في جميع الشؤون منذ أقدم العصور، مع أنهم كانوا مجاورين لإمبراطوريتين عظيمتين لم يكونوا يستطيعون دفع هجماتهما لولا هذا السد المنيع.

وأما بالنسبة إلى الخارج فإنها تقع بين القارات المعروفة في العالم القديم. وتلتقي بها برا وبحرا. فإن ناحيتها الشمالية الغربية باب للدخول في قارة أفريقية، وناحيتها الشمالية الشرقية مفتاح لقارة أوروبا، والناحية الشرقية تفتح أبواب العجم والشرق الأوسط والأدنى. وتفضي إلى الهند والصين، وكذلك تلتقي كل قارة بالجزيرة بحرا، وترسي سفنها وبواخرها على ميناء الجزيرة رأسا.

ولأجل هذا الوضع الجغرافي كان شمال الجزيرة وجنوبها مهبطا للأمم ومركزا لتبادل التجارة، والثقافة، والديانة، والفنون.
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ أقوام العرب ]

وأما أقوام العرب فقد قسمها المؤرخون إلى ثلاثة أقسام بحسب السلالات التي ينحدرون منها:

١- العرب البائدة:

وهم العرب القدامى الذين لم يمكن الحصول على تفاصيل كافية عن تاريخهم، مثل: عاد وثمود وطسم وجديس وعملاق وسواها.

٢- العرب العاربة: وهم العرب المنحدرة من صلب يعرب بن يشجب بن قحطان، وتسمى بالعرب القحطانية.

٣- العرب المستعربة: وهي العرب المنحدرة من صلب إسماعيل، وتسمى بالعرب العدنانية.

٢- العرب العاربة:

أما العرب العاربة- وهي شعب قحطان- فمهدها بلاد اليمن، وقد تشعبت قبائلها وبطونها فاشتهرت منها قبيلتان:

أ- حمير

، وأشهر بطونها زيد الجمهور، وقضاعة، والسكاسك.

ب- كهلان

، وأشهر بطونها همدان، وأنمار، وطيء، ومذحج، وكندة، ولخم، وجذام، والأزد، والأوس، والخزرج، وأولاد جفنة ملوك الشام.

وهاجرت بطون كهلان عن اليمن، وانتشرت في أنحاء الجزيرة، وكانت هجرة معظمهم قبيل سيل العرم حين فشلت تجارتهم؛ لضغط الرومان وسيطرتهم على طريق التجارة البحرية، وإفسادهم طريق البر بعد احتلالهم بلاد مصر والشام.

ولا غرو فقد كانت منافسة بين بطون كهلان وبطون حمير أدت إلى جلاء كهلان، ويشير إلى ذلك بقاء حمير مع جلاء كهلان.

ويمكن تقسيم المهاجرين من بطون كهلان إلى أربعة أقسام:

١- الأزد:

وكانت هجرتهم على رأي سيدهم وكبيرهم عمران بن عمرو مزيقباء فساروا يتنقلون في بلاد اليمن ويرسلوها الرواد، ثم ساروا بعد ذلك إلى الشمال. وهاك تفصيل الأماكن التي سكنوا فيها بعد الرحلة نهائيا: عطف ثعلبة بن عمرو من الأزد نحو الحجاز، فأقام بين الثعلبية وذي قار، ولما كبر ولده وقوي ركنه سار نحو المدينة، فأقام بها واستوطنها. ومن أبناء ثعلبة هذا: الأوس والخزرج، ابنا حارثة بن ثعلبة.

وانتقل منهم حارثة بن عمرو- وهو خزاعة- وبنوه في ربوع الحجاز، حتى نزلوا بمر الظهران، ثم افتتحوا الحرم فقطنوا مكة وأجلوا سكانها الجراهمة.

ونزل عمران بن عمرو في عمان، واستوطنها هو وبنوه، وهم أزد عمان، وأقامت قبائل لفر بن الأزد بتهامة، وهم أزد شنوءة.

وسار جفنة بن عمرو إلى الشام فأقام بها وهو وبنوه، وهو أبو الملوك الغساسنة. نسبة إلى ماء في الحجاز يعرف بغسان كانوا قد نزلوا بها أولا قبل تنقلهم إلى الشام.

٢- لخم وجذام:

وكان في اللخميين نصر بن ربيعة أبو الملوك المناذرة بالحيرة.

٣- بنو طيء:

ساروا بعد مسير الأزد نحو الشمال حتى نزلوا بالجبلين أجا وسلمى، وأقاموا هناك، حتى عرف الجبلان بجبلي طيء.

٤- كندة:

نزلوا بالبحرين، ثم اضطروا إلى مغادرتها فنزلوا بحضر موت، ولاقوا هناك ما لاقوا بالبحرين، ثم نزلوا نجد، وكونوا هناك حكومة كبيرة الشأن ولكنها سرعان ما فنيت وذهبت آثارها.

وهناك قبيلة من حمير مع اختلاف في نسبتها إليه- وهي قضاعة- هجرت اليمن واستوطنت بادية السماوة من مشارف العراق.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما : ( التفسيرُ على أربعةِ أوجهٍ : وجهٌ تعرفه العربُ من كلامها ، و تفسير لاَ يُعذر أحدٌ بجهالته ، و تفسير يعلمه العلماء ، و تفسير لاَ يعلمه إلا الله تعالى ذكره ) .

و جُلّ القرآن و أكثره من الوجهين الأولين كما قال ابن كثير و غيره .

فأكثر القرآن مفهوم و واضح و لايُعذر أحدٌ بجهله ، و هو حجةٌ على جميع الناس الذين يفهمون اللغة العربية على الأقل ، العالم منهم و العامّي .

و لذلك لم يُفسّر الرسول - صلى الله عليه و سلم - من القرآن إلا آياتٍ قليلة هي التي قد يقع فيها اللبس ، و أما عداها فلم يفسّرها لأنها واضحة و لا تحتاج تفسير أو عالم لكي يفسّرها إلا القليل من القرآن .

و جميع الآيات التي تتكلم عن السماء و الأرض و ما بينهما هي من الآيات الواضحة و المحكمة التي يفهمها العرب و لا يُعذر أحدهم منهم بجهلها .

و جميع الآيات التي تثبت أن الأرض فراش و بساط ممدود و مسطّح معناها هو ظاهرها بإطلاقه و عمومه على كل الأرض ، لا غير .

و لا تقبل أي تأويل أو تقييد أو تخصيص ، لأن سياقاتها ترفض ذلك رفضاً تامّاً .

فهي تصف كل الأرض و هيئتها العامّة ، سواء ما يراه الناظر الإنسي أو الجنّي منها ، أو لم يره .

فهي آيات متعلّقة بهيئة الأرض بكاملها و تخبرنا بحقيقة عامّة عنها ، و هي أنها من أعلاها الذي عليه الجبال و الأنهار و الأشجار الذي يسير عليه الناس و فوقه السماء هي على استواء عام من أقصاها إلى أقصاها طولاً و عرضاً ، و ليست كرة ، لأن سطح الكرة سيكون على انحناء عام ، لا استواء عام .

و لكن سطح الأرض التي نحن عليها هو على استواء عام ، لأن الله تعالى قال عنها "سُطحت" ، و قال "بساطاً" ، و قرائن السياق تثبت بشكل قطعي أن الأرض المقصودة بذلك المعنى ليست الأرض التي في حدود نظر الناظر فقط - كما يزعم المكورون الأفّاكون - ، بل جميع الأرض بكاملها هي بساط و مسطّحة ، حتى قبل أن يخلق الله عليها الإنس و الجن لكي يروها بساط و مسطحة .

و لكن المكورين علمائهم و عامتهم يرفضون آيات الله و يكذّبونها و يجحدونها عملياً ، دون أن يقولوا ذلك بألسنتهم ، فهم في ضلال و يحسبون أنهم مهتدون - نسأل الله العافية .

و لذلك عندما اصطدموا بآيات الله التي تهدم لهم خرافة كروية الأرض التي اعتنقوها و آمنوا بها و قدّسوها ، لم يجدوا مخرجاً إلا أن يلجأوا إلى مخادعة الله و الذين آمنوا ، و يظنون أنهم قد خدعوا الله و المؤمنين ، و الحقيقة أنهم لم يخدعوا إلا أنفسهم و هم لا يشعرون .

فالمكورون من الأساس أخذوا خرافة كروية الأرض و تلقّفوها من عند الخرّاصين و الدجاجلة من أهل الهيئة و الفلك ، و لم يأخذوها من القرآن أو السنّة ، أو حتى من آثار الصحابة .

و لذلك عندما يأتون بعلماء في الدين من الذين زاغوا مع تلك الخرافة فهم فقط يخدعون الجهّال .

لأن كروية الأرض ليست من الدين .

فعلى أي أساس يستشهد المكورون بعلماء الدين المكورين ؟!!

فعلماء الدين المكورين عندما ينصرون كروية الأرض ليست لهم صفة كعلماء الدين .

بل هم مجرّد مقلّدون كغيرهم من المقلّدين العوام لكلام أهل الهيئة و الفلك .

فمن الغشّ و التلبيس الاستشهاد بهم .

بل إن ذلك من الإفتراء على الدين و يُعتبر كذب و افتراء على الله و رسوله .

و ذلك يدلّ على تقديس المكورين لخرافة كروية الأرض .

و إلا لما تجرأوا بها على دين الله و على الله و رسوله .

بل و ربما إن الويل و الثبور ينتظر علماء الدين الذين استغلوا ثقة الناس في كلامهم فأضلوهم عندما ألصقوا كروية الأرض بالدين و كذبوا على الله و زعموا أن آية "يكوّر الليل على النهار" تثبت كروية الأرض ، أو غيرها من آيات القرآن التي حرّفوا معناها بشكلٍ اعتباطي و بهلواني كما رأينا ذلك في وجه استدلالهم و من كلامهم .

و كل من اتخذ أولئك العلماء الضالين في هذه المسألة حجة له ، أو أيدهم فيما افتروه من الكذب على الله و رسوله ، أو اعتبرهم أهدى من جماهير علماء الدين الذي نبذوا خرافة كروية الأرض اتباعاً لكلام الله بتسطح الأرض و بسطها بكاملها ، فإن أولئك الأتباع مشاركون مع العلماء المكورين في الإثم العظيم الذي اقترفوه من الكذب على الله و رسوله و دينه و غشّهم و تضليلهم للمسلمين من أجل الانتصار لرجس من عمل الشيطان و هو القول بكروية الأرض ، و الأخس منهم هم الذين زادوا و قالوا بدوران الأرض .

فويلٌ لهم مما أضلّوا به المسلمين ، وويلٌ لهم مما افتروه على الله و رسوله و على الدين الحق من الكذب و الإفك .
قال تعالى : { وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا } .

و هذه الآية دليل دامغ على أن الأرض مسطحة ، و ليست كرة .

لأن معنى الدحو في الآية هو البسط و التمهيد لا غير .

و هذا المعنى قد أجمع عليه كل علماء التفسير و المعاجم الكبار و المشهود لهم .

و لم يُحرّف معنى كلمة "دحا" إلا الماسونيون الذين لوّثوا المعاجم الحديثة - كـ "المعجم الوسيط" - بتحريفات كثيرة ، و معظمها في الكلمات التي وردت في القرآن ، لأنهم يريدون بذلك تحريف معاني آيات القرآن بطريقة غير مباشرة .

و على رأس أولئك الماسونيون كان الخبيث أحمد لطفي السيّد .

و من تحريفاتهم لمعاني الكلمات العربية التي يستهدفون بها تحريف القرآن بشكل غير مباشر هو أنهم زعموا أن من معاني كلمة "دحا" : جعل الشيء على شكل بيضة .

و بعضهم من أجل زيادة الحبكة و إيهام الجهّال بأنه يتكلم بعلم رصين زاد و قال : "بيضة النعامة" .

و اختار النعامة بالذّات لأنه يريد التلبيس ، حيث أن معاجم اللغة العربية الكبرى قد ذكرت أن الدحية هي مكان بيض النعامة ، فالنعامة ليست كباقي الطيور تبني عشّ ، و لكنها تدحو الأرض ببدنها ، أي تمهّد الأرض و تبسطها ببطنها ، لكي تضع بيضها في المكان الذي قامت بدحوه ، و هو الذي أطلقت عليه العرب اسم "الدحيّة" .

و لكن شياطين الماسونية قلبوا فعل النعامة بدحوها للأرض و جعلوه اسم لبيضتها كذباً و تلبيساً .

و لأن أكثر المكورين في حقيقة أمرهم فسّاق أو منافقون و لا يهمهم تحريف القرآن أو الكذب على الله طالما هو يضمن لهم إسقاط حجة القرآن الهادمة لكروية الأرض ، فمن أجل ذلك تركوا كلام كل علماء التفسير الكبار ، و كل كلام علماء المعاجم الكبار ، و تشبّثوا فقط بكلام الزور الموجود في المعاجم الحديثة ، و هو المعنى الباطل الذي يزعمون به بأن معنى "يدحو" : أي جعلها كالبيضة .

و إلا فلو التزمنا بالعلم الصحيح و الحق بعيداً عن إفك الأفّاكين فإن معنى دحو الأرض يعني بسطها ، لا غير .

و لذلك فالآية دليل دامغ على تسطح الأرض و هادمة لكرويتها ، و بالمعنى الصحيح المجمع عليه من كبار علماء التفسير و المعاجم الذين لم يشذّ منهم واحد عن ذلك المعنى و يقول أنه يعني "البيضة" .
الله تعالى يقول : { وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا...} الآية .

و يأتيك علماء الضلال هم و أتباعهم من الفسّاق و المنافقين و يزعمون أن الأرض ممدودة في نظرك فقط ، لأنها بزعمهم كرة ضحمة جداً .

قاتلهم الله من مُضلّين ، يكذبون على الله بكل جرأة ، و يتخذون كلامه هزواً و لعباً بكل استخفاف ، و يُضلون المسلمين بكل إصرار .

هل الأرض التي عليها الرواسي و الأنهار هي فقط الأرض التي في نظري ؟!!!

ثم أين القرينة التي في سياق الآية و تدل على أن ذلك المعنى متعلّق بنظر الناظر كما يأفك المكورون المكذّبون لعموم الآية و إطلاقها ؟!!!

الله تعالى يخبرنا عن الأرض بحقيقةٍ عامّة و مطلقة ، لا علاقة هنا لنظر الناظر بها ، فهي بكاملها ممدودة ، فتلك هل الحقيقة المتعلّقة بذات الأرض بأكملها .

فالسياق يحثو في وجوه المكورين التراب و يُكذّبهم بصوتٍ عال ، و يفضحهم لنا ، و يثبت أن الأرض كلها ممدودة ، لأن الرواسي و الأنهار على كل الأرض ، لا فقط التي نراها في حدود نظرنا .

فلا يوجد في الأرض أي انحناء عام بسبب كرويتها التي يهذي بها و يأفك الأفّاكون أتباع الشياطين .

فالأرض كلها ممدودة .

و مدّ الأرض يعني بسطها بكاملها و تسطيحها كما قال الله تعالى ، و من زعم أنها كرة فهو مكذّب لله و ذلك كفر و نفاق ، و من لم يكن له عند الله ما يدفع عنه رجز ذلك القول فهو هالك و محبطة كل أعماله الصالحة - نسأل الله العافية - .

لا يردّنا عن تكفير أعيان العلماء و العوام الذين قالوا بذلك الإفك إلا الاحتياط و التورّع فقط ، و إلا فحتى الفتنة قد لا يكون فيها عذر لأحدٍ ، ففتنة الدجال الأكبر من فتنة كروية الأرض لا يعذر الله فيها أحد ، مع أن المفتونين بها يرون هم الفتنة رأي العين ، لا يُقال لهم فقط مثل فتنة كروية الأرض .

فالله تعالى أخبرنا أنه مدّ أرض الدنيا ، و أخبرنا أيضاً أنه مدّ أرض الآخرة ، و تلك هي فاضحة العلماء المُضلّين .

فلو قالوا أن مدّ أرض الدنيا يختلف عن معنى مدّ أرض الآخرة فقد جعلوا في القرآن تناقض و اختلاف ، و ذلك فيه تكذيب لقوله تعالى : { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا } .

و لو زعموا أن أرض الآخرة كروية أيضاً فقد كذّبوا صريح القرآن و السنّة ، فالله تعالى قد وصف أرض الآخرة بوصف آخر مع المدّ ، و هو أنها خالية حتى من الانثناءات و الاعوجاجات التي في أرض الدنيا ، فقال : { فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَّا تَرَىٰ فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا } .

و قال عنها الرسول - صلى الله عليه و سلم - : (( يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيامَةِ علَى أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ، كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ. قالَ سَهْلٌ أوْ غَيْرُهُ: ليسَ فيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ )) .

و صحّ عن ابن عباس - و كذا عن عبدالله بن عمرو بن العاص - أنه قال : ( إذا كان يومُ القيامةِ مُدَّتِ الأرضُ مدَّ الأديمِ ) .

فهذه النصوص تثبت أن معنى مدّ الأرض أي بسطها ، و لا يمكن أن يكون شكل الأرض ممدود إلا إذا كانت مسطّحة "كقرصةِ نقي" كما وصفها رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ، لا كما دلّس و لبّس و أضّل المسلمين الفخر الرازي و من قال بقوله من المكورين الضالين الكذّابين الذين يزعمون أن الشكل الممدود إلى ما لا نهاية هو الشكل الكروي ؟!!

الله لا يربّحهم ، آمين .

يا لهم من أفّاكين مستميتين في الانتصار للباطل و الكذب على الله على أن يقبلوا الحق المُنزل من عنده بكلامٍ واضح بيّن !

فلم يجدوا بُدّا إلا أن يفتروا ذلك الهذيان الذي لا يقول به إلا الأحمق .

هل يصحّ في اللغة أو حتى في العقل ان يوصف الشيء الكروي بأنه ممدود ؟!!!

هل يوجد عاقل في الدنيا سبق أن وصف القمر ليلة البدر - مثلاً - بأنه ممدود ؟!!!
1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
للتذكير...

الصور مركّبة بدليل واضح .

فلو كان التغيّر الذي حدث على صورة الأرض بسبب الإرسال لتغيرت أيضاً صورة "محطة الفضاء" معها ، و لكنها لم تتغيّر ، مما يثبت أنها مركّبة عليها .

#ناسا ، #محطة_الفضاء
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال : (( سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وَ سَلَّمَ - وَ هو علَى المِنْبَرِ يقولُ : { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ } ، أَلَا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ ، أَلَا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ ، أَلَا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ )) .
قال تعالى عن موسى - عليه الصلاة و السلام - و ألواح التوراة التي كتبها الله تعالى له بيده الكريمة و أنزلها عليه : {... وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ...} الآية .

و هذا الفعل من موسى - عليه الصلاة و السلام - يُعتبر كفر بحسب الظاهر .

و لكنه في الحقيقة ليس كفر ، لأن موسى - عليه الصلاة و السلام - كان له عذر .

و قال تعالى عن الخضر - عليه السلام - : { فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا...} الآية .

و قال الله تعالى أيضاً في شأن الخضر - عليه السلام - : { فَانطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ...} الآية .

و هذه الأفعال تُعتبر من الإفساد في الأرض بحسب الظاهر .

و لكنها في الحقيقة ليست إفساد ، بل فيها خير و مصلحة ، لأن الخضر - عليه السلام - إنما فعلها لسببٍ و حكمة .

و الأمثلة تطول .

فالله تعالى يُعلمنا بذلك منهج الشرع الصحيح و صراطه المستقيم ، و هو عدم الحكم بالظاهر ، حتى و لو كان الفعل من الجرم الواضح الذي لا ريب فيه .

فلا بُدّ من التثبّت و التأكّد ، و من يُسقط العُذر أو يصف أهل الحق بـ "العاذرية" ، فهو قطعاً جاهل أو أنه على فكر و منهج المارقة الغلاة كلاب النار - نسأل الله العافية - .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
محمد أيوب -رحمه الله - .
بحسب ما يدّعيه بعض المسطحين .

و الله أعلم .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

٣- العرب المستعربة :

وأما العرب المستعربة فأصل جدهم الأعلى- وهو سيدنا إبراهيم عليه السلام- من بلاد العراق، ومن بلدة يقال لها: «أر» على الشاطئ الغربي من نهر الفرات، بالقرب من الكوفة، وقد جاءت الحفريات والتنقيبات بتفاصيل واسعة عن هذه البلدة وعن أسرة إبراهيم عليه السلام، وعن الأحوال الدينية والإجتماعية في تلك البلاد.

ومعلوم أن إبراهيم عليه السلام هاجر منها إلى حاران أو حران، ومنها إلى فلسطين، فاتخذها قاعدة لدعوته، وكانت له جولات في أرجاء هذه البلاد وغيرها، وقدم مرة إلى مصر، وقد حاول فرعون مصر كيدا وسوآ بزوجته سارة ولكن الله ردّ كيده في نحره، وعرف فرعون ما لسارة من الصلة القوية بالله، حتى أخدمها ابنته ( المعروف أن هاجر كانت أمة مملوكة، ولكن حقق الكاتب الكبير العلامة القاضي محمد سليمان المنصور فوري أنها كانت حرة، وكانت ابنة فرعون. انظر رحمة للعالمين ٢/ ٣٦- ٣٧ ) هاجر؛ اعترافا بفضلها، وزوّجتها سارة إبراهيم .

ورجع إبراهيم إلى فلسطين، ورزقه الله من هاجر إسماعيل، وغارت سارة حتى ألجأت إبراهيم إلى نفي هاجر مع ولدها الصغير- إسماعيل- فقدم بهما إلى الحجاز، وأسكنهما بواد غير ذي زرع عند بيت الله المحرم الذي لم يكن إذ ذاك إلا مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله، فوضعهما عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء. فوضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ورجع إلى فلسطين، ولم تمض أيام حتى نفد الزاد والماء، وهناك تفجرت بئر زمزم بفضل الله، فصارت قوتا لهما وبلاغا إلى حين. والقصة معروفة بطولها .

وجاءت قبيلة يمانية- وهي جرهم الثانية- فقطنت مكة بإذن من أم إسماعيل يقال :

إنهم كانوا قبل ذلك في الأودية التي بأطراف مكة. وقد صرحت رواية البخاري أنهم نزلوا مكة بعد إسماعيل، وقبل أن يشب، وأنهم كانوا يمرون بهذا الوادي قبل ذلك .

وقد كان إبراهيم يرحل إلى مكة بين آونة وأخرى ليطالع تركته، ولا يعلم كم كانت هذه الرحلات، إلا أن المصادر التاريخية حفظت أربعة منها.

فقد ذكر الله تعالى في القرآن أنه أرى إبراهيم في المنام أنه يذبح إسماعيل، فقام بامتثال هذ الأمر : { فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ. وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا، إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ. وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ } .

وقد ذكر في سفر التكوين أن إسماعيل كان أكبر من إسحاق بثلاث عشرة سنة،وسياق القصة يدل على أنها وقعت قبل ميلاد إسحاق، لأن البشارة بإسحاق ذكرت بعد سرد القصة بتمامها.

وهذه القصة تتضمن رحلة واحدة- على الأقل- قبل أن يشب إسماعيل، أما الرحلات الثلاث الآخر فقد رواها البخاري بطولها عن ابن عباس مرفوعا، وملخصها أن إسماعيل لما شب وتعلم العربية من جرهم، وأنفسهم وأعجبهم زوجوه امرأة منهم، وماتت أمه، وبدا لإبراهيم أن يطالع تركته فجاء بعد هذا التزوج، فلم يجد إسماعيل فسأل امرأته عنه وعن أحوالهما، فشكت إليه ضيق العيش فأوصاها أن تقول لإسماعيل أن يغير عتبة بابه، وفهم إسماعيل ما أراد أبوه، فطلق امرأته تلك وتزوج امرأة أخرى، وهي ابنة مضاض بن عمرو، كبير جرهم وسيدهم .

وجاء إبراهيم مرة أخرى بعد هذا التزوج الثاني فلم يجد إسماعيل فرجع إلى فلسطين بعد أن سأل زوجته عنه وعن أحوالهما فأثنت على الله، فأوصى إلى إسماعيل أن يثبت عتبة بابه.

وجاء مرة ثالثة فلقي إسماعيل وهو يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم فلما رآه قام إليه فصنع كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، وكان لقاؤهما بعد فترة طويلة من الزمن، قلما يصبر فيها الأب الكبير الأواه العطوف عن ولده، الولد البار الصالح الرشيد عن أبيه وفي هذه المرة بنيا الكعبة، ورفعا قواعدها، وأذّن إبراهيم في الناس بالحج كما أمره الله.

وقد رزق الله إسماعيل من ابنة مضاض اثني عشر ولدا ذكرا، وهم: نابت أو بنالوط، قيدار، وأدبائيل، ومبشام، ومشماع، ودوما، وميشا، وحدد، ويتما، ويطور، ونفيس، وقيدمان، وتشعبت من هؤلاء اثنتا عشرة قبيلة، سكنت كلها في مكة مدة، وكانت جل معيشتهم التجارة من بلاد اليمن إلى بلاد الشام ومصر ثم انتشرت هذه القبائل في أرجاء الجزيرة بل وإلى خارجها. ثم أدرجات أحوالهم في غياهب الزمان، إلا أولاد نابت وقيدار.

وقد ازدهرت حضارة الأنباط في شمال الحجاز، وكوّنوا حكومة قوية دان لها من بأطرافها، واتخذوا البتراء عاصمة لهم، ولم يكن يستطيع مناوأتهم أحد حتى جاء الرومان فقضوا عليهم، وقد رجّح السيد سليمان الندوي بعد البحث الأنيق والتحقيق الدقيق أن ملوك آل غسان وكذا الأنصار من الأوس والخزرج لم يكونوا من آل قحطان، وإنما كانوا من آل نابت بن إسماعيل، وبقاياهم في تلك الديار .
وأما قيدار بن إسماعيل فلم يزل أبناؤه بمكة يتناسلون هناك حتى كان منه عدنان وولده معد، ومنه حفظت العرب العدنانية أنسابها. وعدنان هو الجد الحادي والعشرون في سلسلة النسب النبوي، وقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا انتسب فبلغ عدنان يمسك ويقول: كذب النسّابون، فلا يتجاوزه .

وذهب جمع من العلماء إلى جواز رفع النسب فوق عدنان، مضعّفين للحديث المشار إليه، وقالوا إن بين عدنان وبين إبراهيم عليه السلام أربعين أبا بالتحقيق الدقيق.

وقد تفرقت بطون معد من ولده نزار- قيل لم يكن لمعد ولد غيره- فكان لنزار أربعة أولاد، تشعبت منهم أربعة قبائل عظيمة: إياد وأنمار وربيعة ومضر، وهذان الأخيران هما اللذان كثرت بطونهما واتسعت أفخاذهما، فكان من ربيعة: أسد بن ربيعة، وعنزة، وعبد القيس، وابنا وائل- بكر، وتغلب- وحنيفة وغيرها.

وتشعبت قبائل مضر إلى شعبتين عظيمتين: قيس عيلان بن مضر، وبطون إلياس بن مضر. فمن قيس عيلان: بنو سليم، وبنو هوازن، وبنو غطفان، ومن غطفان: عبس وذبيان، وأشجع وغني بن أعصر.

ومن إلياس بن مضر: تميم بن مرة، وهذيل بن مدركة، وبنو أسد بن خزيمة وبطون كنانة بن خزيمة، ومن كنانة: قريش، وهم أولاد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة.

وانقسمت قريش إلى قبائل شتى، من أشهرها: جمح، وسهم، وعدي، ومخزوم، وتيم، وزهرة، وبطون قصي بن كلاب، وهي عبد الدار بن قصي، وأسد بن عبد العزي بن قصي، وعبد مناف بن قصي.

وكان من عبد مناف أربع فصائل: عبد شمس، ونوفل، والمطلب، وهاشم وبيت هاشم هو الذي اصطفى الله منه سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم صلى الله عليه وسلم.

قال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم )) .

وعن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين، ثم تخيّر القبائل، فجعلني من خير القبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا )).

ولما تكاثر أولاد عدنان تفرقوا في أنحاء شتى من بلاد العرب، متتبعين. مواقع القطر ومنابت العشب.

فهاجرت عبد القيس، وبطون من بكر بن وائل، وبطون من تميم إلى البحرين فأقاموا بها.

وخرجت بنو حنيفة بن صعب بن علي بن بكر إلى اليمامة فنزلوا بحجر، قصبة اليمامة. وأقامت سائر بكر بن وائل في طول الأرض من اليمامة إلى البحرين إلى سيِف كاظمة إلى البحر، فأطراف سواد العراق، فالأبلة فهيت.

وأقامت تغلب بالجزيرة الفراتية، ومنها بطون كانت تساكن بكرا.

وسكنت بنو تميم ببادية البصرة.

وأقامت بنو سليم بالقرب من المدينة، من وادي القرى إلى خيبر إلى شرقي المدينة إلى حد الجبلين، إلى ما ينتهي إلى الجرة.

وسكنت ثقيف بالطائف، وهوازن في شرقي مكة بنواحي أوطاس، وهي على الجادة بين مكة والبصرة.

وسكنت بنو أسد شرقي تيماء وغربي الكوفة، بينهم وبين تيماء ديار بحتر من طيء، وبينهم وبين الكوفة خمس ليال.

وسكنت ذبيان بالقرب من تيماء إلى حوران.

وبقي بتهامة بطون كنانة، وأقام بمكة وضواحيها بطون قريش، وكانوا متفرقين لا تجمعهم جامعة حتى نبغ فيهم قصي بن كلاب، فجمعهم، وكون لهم وحدة شرفتهم ورفعت من أقدارهم.
😄👍