أيهما أوضح و أصرح و أحكم في كتاب الله : ثبات الأرض أم تسطّح الأرض ؟!
الجواب : مع أن كلاهما جاءا صريحان و واضحاً و في آياتٍ محكماتٍ من كتاب الله ، إلا أن تسطح الأرض أوضح و أصرح و أحكم ، فقد قال تعالى عن الأرض بكاملها بأنها : فاراش ، و مددناها ، و بساطاً ، و دحاها ، و طحاها ، و سُطحت .
و لا يوجد أصرح و أبلغ و أوضح من هذه الألفاظ في إثبات تسطح الأرض و استوائها الإجمالي من أعلاها الذي ذكر الله تعالى بأن عليه الجبال و الأنهار و الأشجار و قابله بالسماء ( و تلك قرائن تثبت بشكل قطعي أن الأرض التي يعنيها الله كل الأرض ، لا المحصورة في عين الناظر الواقف عليها فقط كما يدلّس المكورون ) .
و من المؤسف أنه و مع أن تسطح الأرض أصرح و أحكم في كتاب الله إلا أن اللجنة الدائمة لكبار العلماء أصدرت فتوى تحكم فيها على أن يقول بدوران الأرض حول الشمس يُعتبر مكذّب لكتاب الله و أن ذلك كفر .
بينما لم يفتوا بنفس الحكم في القول بتسطح الأرض الأقوى دليلاً من القرآن .
بل المصيبة أنهم هم بأنفسهم يقولون بكروية الأرض ، و ليس تقليداً "لناسا" و معاتيه الفيزياء ( و إلا لقلدوهم في القول بدوران الأرض حول الشمس ) ، و إنما تقليداً أعمى لابن تيمية و ابن القيم و ابن حزم ، مع أن هؤلاء العلماء هم بأنفسهم مقلدون لأهل الهيئة و الفلك في زمانهم ، و إنما بعد أن قلدوهم رجعوا على القرآن ليختلقوا لهم دليلاً منه ينصروا به كروية الأرض ، و ذلك يدخل في تحريف القرآن و الكذب على الله .
و لم يلتفتوا إلى الآيات المتعددة و الواضحة و المحكمة من كتاب الله و التي شهد لها غيرهم جماهير من أهل العلم .
فالفتنة تُعمي صاحبها و لو كان من أعلم الناس - نسأل الله العافية - .
الجواب : مع أن كلاهما جاءا صريحان و واضحاً و في آياتٍ محكماتٍ من كتاب الله ، إلا أن تسطح الأرض أوضح و أصرح و أحكم ، فقد قال تعالى عن الأرض بكاملها بأنها : فاراش ، و مددناها ، و بساطاً ، و دحاها ، و طحاها ، و سُطحت .
و لا يوجد أصرح و أبلغ و أوضح من هذه الألفاظ في إثبات تسطح الأرض و استوائها الإجمالي من أعلاها الذي ذكر الله تعالى بأن عليه الجبال و الأنهار و الأشجار و قابله بالسماء ( و تلك قرائن تثبت بشكل قطعي أن الأرض التي يعنيها الله كل الأرض ، لا المحصورة في عين الناظر الواقف عليها فقط كما يدلّس المكورون ) .
و من المؤسف أنه و مع أن تسطح الأرض أصرح و أحكم في كتاب الله إلا أن اللجنة الدائمة لكبار العلماء أصدرت فتوى تحكم فيها على أن يقول بدوران الأرض حول الشمس يُعتبر مكذّب لكتاب الله و أن ذلك كفر .
بينما لم يفتوا بنفس الحكم في القول بتسطح الأرض الأقوى دليلاً من القرآن .
بل المصيبة أنهم هم بأنفسهم يقولون بكروية الأرض ، و ليس تقليداً "لناسا" و معاتيه الفيزياء ( و إلا لقلدوهم في القول بدوران الأرض حول الشمس ) ، و إنما تقليداً أعمى لابن تيمية و ابن القيم و ابن حزم ، مع أن هؤلاء العلماء هم بأنفسهم مقلدون لأهل الهيئة و الفلك في زمانهم ، و إنما بعد أن قلدوهم رجعوا على القرآن ليختلقوا لهم دليلاً منه ينصروا به كروية الأرض ، و ذلك يدخل في تحريف القرآن و الكذب على الله .
و لم يلتفتوا إلى الآيات المتعددة و الواضحة و المحكمة من كتاب الله و التي شهد لها غيرهم جماهير من أهل العلم .
فالفتنة تُعمي صاحبها و لو كان من أعلم الناس - نسأل الله العافية - .
👍1
أهل الحق لا يلجأون إلى الكذب و الخداع في إثبات الحق .
و أما أهل الزيغ و الضلال فهم فقط الذين يلجأون إلى الكذب و الخداع لتقرير زيغهم و ضلالهم .
و صور الكذب و الخداع التي يمارسها أهل الزيغ و الضلال كثيرة جداً و لها طرق و أساليب متنوعة .
و مثال ذلك : أنهم يستغلّون أي ظاهرة أو حدث - تاريخي أو حالي - أو اكتشاف أو اختراع و يجيّرونه لصالح زيغهم و ضلالهم بالتلبيس و العبط فقط ، لا عن دليل و برهان صحيح .
و أما أهل الزيغ و الضلال فهم فقط الذين يلجأون إلى الكذب و الخداع لتقرير زيغهم و ضلالهم .
و صور الكذب و الخداع التي يمارسها أهل الزيغ و الضلال كثيرة جداً و لها طرق و أساليب متنوعة .
و مثال ذلك : أنهم يستغلّون أي ظاهرة أو حدث - تاريخي أو حالي - أو اكتشاف أو اختراع و يجيّرونه لصالح زيغهم و ضلالهم بالتلبيس و العبط فقط ، لا عن دليل و برهان صحيح .
👍1
من هو الذي قال لسليمان - عليه الصلاة و السلام - : {... أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ...} الآية ؟
الجواب : وردت فيه عند المفسرين عدة أقوال مختلفة ، فمنهم من قال :
1 - هو ملك من الملائكة : و بعضهم قال جبريل - عليه السلام - ، و بعضهم قال ملك آخر سخّره الله لسليمان - عليه السلام - .
2 - هو سليمان - عليه السلام - نفسه .
3 - هو رجل آخر من الجن .
4 - هو رجل من الإنس ، و اختلفوا فيه ، منهم من قال :
- هو الخضر - عليه السلام - .
- هو صدّيق اسمه آصف بن برخيا .
- هو رجل اسمه مليخا .
- هو رجل اسمه اسطوم .
- هو رجل من بني إسرائيل .
- هو رجل من مصر اسمه ذو النور .
و ذلك كله يدل على أنه لا أحد منهم عنده عنه علم على وجه اليقين .
و دجاجلة الصوفية يختارون الخيار الرابع ، بل و لزيادة الحبكة يحددونه بأنه "آصف بن برخيا" حتى يوهموا أتباعهم بأنهم يعرفونه على وجه اليقين .
و الذي يجعلهم يقولون بذلك و يتشبثون به هو لأنه يوافق زيغهم و يسهّل لهم التلبيس على الجهال بشعوذات و خرافات أوليائهم المزعومين التي يسمونها "كرامات" ، ثم بعدها يستشهدون بجلب عرش بلقيس بواسطة كرامة آصف بن برخيا .
و إلا فحتى لو أخذنا باحتمال أنه آصف بن برخيا - أو حتى غيره من الإنس و الجن - ، فذلك احتمالٍ ضعيف ، و الاحتمال الأقوى منه و الأكثر إقناعاً أنه أحد الملائكة - جبريل عليه السلام أو غيره - .
ثم لو أردنا أن نأخذ باحتمال أنه رجل من الأنس لكان احتمال أنه سليمان - عليه الصلاة و السلام - بنفسه هو الاحتمال الأولى ، لأن الله تعالى خصّه بملك لا ينبغي لأحدٍ من بعده .
و الله أعلم .
الجواب : وردت فيه عند المفسرين عدة أقوال مختلفة ، فمنهم من قال :
1 - هو ملك من الملائكة : و بعضهم قال جبريل - عليه السلام - ، و بعضهم قال ملك آخر سخّره الله لسليمان - عليه السلام - .
2 - هو سليمان - عليه السلام - نفسه .
3 - هو رجل آخر من الجن .
4 - هو رجل من الإنس ، و اختلفوا فيه ، منهم من قال :
- هو الخضر - عليه السلام - .
- هو صدّيق اسمه آصف بن برخيا .
- هو رجل اسمه مليخا .
- هو رجل اسمه اسطوم .
- هو رجل من بني إسرائيل .
- هو رجل من مصر اسمه ذو النور .
و ذلك كله يدل على أنه لا أحد منهم عنده عنه علم على وجه اليقين .
و دجاجلة الصوفية يختارون الخيار الرابع ، بل و لزيادة الحبكة يحددونه بأنه "آصف بن برخيا" حتى يوهموا أتباعهم بأنهم يعرفونه على وجه اليقين .
و الذي يجعلهم يقولون بذلك و يتشبثون به هو لأنه يوافق زيغهم و يسهّل لهم التلبيس على الجهال بشعوذات و خرافات أوليائهم المزعومين التي يسمونها "كرامات" ، ثم بعدها يستشهدون بجلب عرش بلقيس بواسطة كرامة آصف بن برخيا .
و إلا فحتى لو أخذنا باحتمال أنه آصف بن برخيا - أو حتى غيره من الإنس و الجن - ، فذلك احتمالٍ ضعيف ، و الاحتمال الأقوى منه و الأكثر إقناعاً أنه أحد الملائكة - جبريل عليه السلام أو غيره - .
ثم لو أردنا أن نأخذ باحتمال أنه رجل من الأنس لكان احتمال أنه سليمان - عليه الصلاة و السلام - بنفسه هو الاحتمال الأولى ، لأن الله تعالى خصّه بملك لا ينبغي لأحدٍ من بعده .
و الله أعلم .
👍1
لا أعلم كيف لمسلمٍ يدّعي أنه مؤمن بما جاء في القرآن و السنة و قرأ أو سمع عن علامات الساعة و أخبار آخر الزمان الواردة في القرآن و السنة أن يصف ما يجري حالياً في العالم - و يصرخ به الواعون حتى من الكفّار الذين لا يعرفون القرآن و السنة - بأنه من "نظريات المؤامرة" ؟!!
ذلك الصنف من المسلمين إن لم يكن منافق يدعي الإسلام ظاهرياً فقط ، فهو بلا شك أضل حتى من البهيمة .
ذلك الصنف من المسلمين إن لم يكن منافق يدعي الإسلام ظاهرياً فقط ، فهو بلا شك أضل حتى من البهيمة .
👍3
أغبى المكورين على الإطلاق - و الذي هو في نظري أضل و أبلد حتى من الحمار - هو ذلك المكوّر الذي ينكر و يجحد و يرد في قنوات اليوتيوب أو مواقع التواصل الاجتماعي بكل تفاني و استماتة لكي ينفي حقيقة المؤامرات الشيطانية و الخداع الحقيقي الذي يمارسه النظام العالمي الشيطاني الحالي في جميع المجالات .
فمثل ذلك المكوّر المعتوه إنما يدفعه لذلك هو حرصه على تنزيه المؤسسة العلمية السائدة و وكالات "الهراء" مثل "ناسا" و أخواتها من تهمة الاختراق و التبعية و التوجيه من قِبل النظام العالمي الشيطاني .
و غايته أن لا تسقط خرافة كروية الأرض .
و لذلك من حمقه آثر إلا أن ينزّه النظام العالمي بكامله و يعتبره خالي من المؤامرات الشيطانية لإضلال الناس عن سبيل الحق و أكل و أموالهم بالباطل 🤦♂️
فمثل ذلك المكوّر المعتوه إنما يدفعه لذلك هو حرصه على تنزيه المؤسسة العلمية السائدة و وكالات "الهراء" مثل "ناسا" و أخواتها من تهمة الاختراق و التبعية و التوجيه من قِبل النظام العالمي الشيطاني .
و غايته أن لا تسقط خرافة كروية الأرض .
و لذلك من حمقه آثر إلا أن ينزّه النظام العالمي بكامله و يعتبره خالي من المؤامرات الشيطانية لإضلال الناس عن سبيل الحق و أكل و أموالهم بالباطل 🤦♂️
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ الأسرة النبوية ]
تعرف أسرته صلى الله عليه وسلم بالأسرة الهاشمية- نسبة إلى جده هاشم بن عبد مناف- وإذن فلنذكر شيئا من أحوال هاشم ومن بعده.
١- هاشم :
وقد أسلفنا أن هاشما هو الذي تولى السقاية والرفادة من بني عبد مناف حين تصالح بنو عبد مناف وبنو عبد الدار على اقتسام المناصب فيما بينهما، وهاشم كان موسرا ذا شرف كبير، وهو أول من أطعم الثريد للحجاج بمكة، وكان اسمه عمرو، فما سمي هاشما إلا لهشمه الخبز، وهو أول من سن الرحلتين لقريش، رحلة الشتاء والصيف، وفيه يقول الشاعر:
عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... قوم بمكة مسنتين عجاف
سنّت إليه الرحلتان كلاهما ... سفر الشتاء ورحلة الأصياف
ومن حديثه أنه خرج إلى الشام تاجرا، فلما قدم المدينة تزوج سلمى بنت عمرو أحد بني عدي بن النجار، وأقام عندها، ثم خرج إلى الشام- وهي عند أهلها قد حملت بعبد المطلب- فمات هاشم بغزة من أرض فلسطين، وولدت امرأته سلمى عبد المطلب سنة ٤٩٧ م، وسمته شيبة لشيبة كانت في رأسه ، وجعلت تربيه في بيت أبيها في يثرب، ولم يشعر به أحد من أسرته بمكة وكان لهاشم أربعة بنين وهم: أسد، وأبو صيفي، ونضلة، وعبد المطلب. وخمس بنات وهي: الشفاء، وخالدة، وضعيفة، ورقية، وجنة.
٢- عبد المطلب :
قد علمنا ممّا سبق أن السقاية والرفادة بعد هاشم صارت إلى أخيه المطلب بن عبد مناف، وكان شريفا مطاعا ذا فضل في قومه، كانت قريش تسميه الفياض لسخائه، ولما صار شيبة- عبد المطلب- وصيفا أو فوق ذلك سمع به المطلب. فرحل في طلبه، فلما رآه فاضت عيناه، وضمه، وأردفه على راحلته، فامتنع حتى تأذن له أمه، فسألها المطلب أن ترسله معه، فامتنعت فقال: إنما يمضي إلى ملك أبيه، وإلى حرم الله، فأذنت له، فقدم به مكة مردفه على بعيره، فقال الناس: هذا عبد المطلب، فقال: ويحكم إنما هو ابن أخي هاشم ... فأقام عنده حتى ترعرع، ثم إن المطلب هلك بردمان من أرض اليمن، فولى بعده عبد المطلب، فأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون لقومهم، وشرف في قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه، وأحبه قومه، وعظم خطره فيهم.
ولما مات المطلب وثب نوفل على أركاح عبد المطلب فغصبه إياها، فسأل رجالا من قريش النصرة على عمه، فقالوا: لا ندخل بينك وبين عمك. فكتب إلى أخواله من بني النجار أبياتا يستنجدهم، وسار خاله أبو سعد بن عدي في ثمانين راكبا، حتى نزل بالأبطح من مكة، فتلقاه عبد المطلب، فقال: المنزل، يا خال! فقال: لا والله حتى ألقى نوفلا، ثم أقبل فوقف نوفل، وهو جالس في الحجر مع مشايخ قريش، فسل أبو سعد سيفه وقال:
ورب البيت لئن لم ترد على ابن أختي أركاحه لأمكنن منك هذا السيف، فقال: رددتها عليه، فأشهد عليه مشايخ قريش، ثم نزل على عبد المطلب، فأقام عنده ثلاثا، ثم اعتمر ورجع إلى المدينة، فلما جرى ذلك حالف نوفل بني عبد شمس بن عبد مناف على بني هاشم، ولما رأت خزاعة نصر بني النجار لعبد المطلب قالوا: نحن ولدناه كما ولدتموه، فنحن أحق بنصره- وذلك أن أم عبد مناف منهم- فدخلوا دار الندوة، وحالفوا بني هاشم على بني عبد شمس ونوفل، وهذا الحلف الذي صار سببا لفتح مكة كما سيأتي.
[ الأسرة النبوية ]
تعرف أسرته صلى الله عليه وسلم بالأسرة الهاشمية- نسبة إلى جده هاشم بن عبد مناف- وإذن فلنذكر شيئا من أحوال هاشم ومن بعده.
١- هاشم :
وقد أسلفنا أن هاشما هو الذي تولى السقاية والرفادة من بني عبد مناف حين تصالح بنو عبد مناف وبنو عبد الدار على اقتسام المناصب فيما بينهما، وهاشم كان موسرا ذا شرف كبير، وهو أول من أطعم الثريد للحجاج بمكة، وكان اسمه عمرو، فما سمي هاشما إلا لهشمه الخبز، وهو أول من سن الرحلتين لقريش، رحلة الشتاء والصيف، وفيه يقول الشاعر:
عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... قوم بمكة مسنتين عجاف
سنّت إليه الرحلتان كلاهما ... سفر الشتاء ورحلة الأصياف
ومن حديثه أنه خرج إلى الشام تاجرا، فلما قدم المدينة تزوج سلمى بنت عمرو أحد بني عدي بن النجار، وأقام عندها، ثم خرج إلى الشام- وهي عند أهلها قد حملت بعبد المطلب- فمات هاشم بغزة من أرض فلسطين، وولدت امرأته سلمى عبد المطلب سنة ٤٩٧ م، وسمته شيبة لشيبة كانت في رأسه ، وجعلت تربيه في بيت أبيها في يثرب، ولم يشعر به أحد من أسرته بمكة وكان لهاشم أربعة بنين وهم: أسد، وأبو صيفي، ونضلة، وعبد المطلب. وخمس بنات وهي: الشفاء، وخالدة، وضعيفة، ورقية، وجنة.
٢- عبد المطلب :
قد علمنا ممّا سبق أن السقاية والرفادة بعد هاشم صارت إلى أخيه المطلب بن عبد مناف، وكان شريفا مطاعا ذا فضل في قومه، كانت قريش تسميه الفياض لسخائه، ولما صار شيبة- عبد المطلب- وصيفا أو فوق ذلك سمع به المطلب. فرحل في طلبه، فلما رآه فاضت عيناه، وضمه، وأردفه على راحلته، فامتنع حتى تأذن له أمه، فسألها المطلب أن ترسله معه، فامتنعت فقال: إنما يمضي إلى ملك أبيه، وإلى حرم الله، فأذنت له، فقدم به مكة مردفه على بعيره، فقال الناس: هذا عبد المطلب، فقال: ويحكم إنما هو ابن أخي هاشم ... فأقام عنده حتى ترعرع، ثم إن المطلب هلك بردمان من أرض اليمن، فولى بعده عبد المطلب، فأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون لقومهم، وشرف في قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه، وأحبه قومه، وعظم خطره فيهم.
ولما مات المطلب وثب نوفل على أركاح عبد المطلب فغصبه إياها، فسأل رجالا من قريش النصرة على عمه، فقالوا: لا ندخل بينك وبين عمك. فكتب إلى أخواله من بني النجار أبياتا يستنجدهم، وسار خاله أبو سعد بن عدي في ثمانين راكبا، حتى نزل بالأبطح من مكة، فتلقاه عبد المطلب، فقال: المنزل، يا خال! فقال: لا والله حتى ألقى نوفلا، ثم أقبل فوقف نوفل، وهو جالس في الحجر مع مشايخ قريش، فسل أبو سعد سيفه وقال:
ورب البيت لئن لم ترد على ابن أختي أركاحه لأمكنن منك هذا السيف، فقال: رددتها عليه، فأشهد عليه مشايخ قريش، ثم نزل على عبد المطلب، فأقام عنده ثلاثا، ثم اعتمر ورجع إلى المدينة، فلما جرى ذلك حالف نوفل بني عبد شمس بن عبد مناف على بني هاشم، ولما رأت خزاعة نصر بني النجار لعبد المطلب قالوا: نحن ولدناه كما ولدتموه، فنحن أحق بنصره- وذلك أن أم عبد مناف منهم- فدخلوا دار الندوة، وحالفوا بني هاشم على بني عبد شمس ونوفل، وهذا الحلف الذي صار سببا لفتح مكة كما سيأتي.
معرفة الحق في سطح الأرض الذي نسير عليه ليس بالأمر الهامشي كما يظن الغافلون الأضل من الأنعام .
فهو أولاً أمر داخل في العقيدة و من الإيمان بآيات الله و ما أخبرنا به في كتابه العزيز .
و ثانياً كان له أثر بالغ في استيقاظنا و رؤيتنا إلى أي مدى قد استحوذ الشيطان و جنوده على عقولنا و قلوبنا حتى صرنا نُحرّف معنى كلام الله بكل بساطة .
و حتى صرنا نهمّش القرآن ككتاب علم بآيات الله في ملكوته و رحنا نبحث عنه عند المشركين و الملاحدة و الفسّاق و اتخذناهم أئمة لنا في ذلك العلم و جعلناهم أنداداً لله تعالى فيما خلق .
و حتى صرنا نجحد و بكل صفاقة و عنجهية أن يكون هناك دليل على تسطح الأرض بكاملها في القرآن .
و ثالثاً أننا بعدما استيقظنا من الغفلة صرنا نرى بكل وضوح جحافل الشبهات و المؤامرات التي ينشرها النظام العالمي الشيطاني القائم اليوم في كل المجالات تقريباً .
و ذلك - بعد لطف الله - ساعدنا في تجنّب الوقوع في الفخاخ التي نصبها لنا النظام العالمي الشيطاني ، و على رأسها لقاحات كورونا التي راح ضحيتها مليارات الغافلين من البشر .
كما أن معرفتنا لحقيقة تسطح الأرض و ثباتها ساعدتنا في التحرّز و الاحتياط لما هو قادم بأعينٍ يقظة و قلوبٌ واعية ، و نشعر بحجمه و خطورته على ديننا أولاً ثم على دنيانا ، و سلاحنا هو التوكل على الله ثم التمسّك بكتابه و سنة رسوله - صلى الله عليه و سلم - .
و أما الغافل الذي همته دنياه فهو في مهب رياح النظام العالمي الشيطاني و تلقي به معها في الاتجاه الذي يريده له الشياطين - نسأل الله العافية و السلامة - .
فهذه هي أهمية معرفة الحق في شكل الأرض التي خلقها الله تعالى و أخبرنا عنها بأنها فراش و بساط ممدود و مسطّح في عدة آياتٍ محكمات و يردف بعضها بعضاً .
فهو أولاً أمر داخل في العقيدة و من الإيمان بآيات الله و ما أخبرنا به في كتابه العزيز .
و ثانياً كان له أثر بالغ في استيقاظنا و رؤيتنا إلى أي مدى قد استحوذ الشيطان و جنوده على عقولنا و قلوبنا حتى صرنا نُحرّف معنى كلام الله بكل بساطة .
و حتى صرنا نهمّش القرآن ككتاب علم بآيات الله في ملكوته و رحنا نبحث عنه عند المشركين و الملاحدة و الفسّاق و اتخذناهم أئمة لنا في ذلك العلم و جعلناهم أنداداً لله تعالى فيما خلق .
و حتى صرنا نجحد و بكل صفاقة و عنجهية أن يكون هناك دليل على تسطح الأرض بكاملها في القرآن .
و ثالثاً أننا بعدما استيقظنا من الغفلة صرنا نرى بكل وضوح جحافل الشبهات و المؤامرات التي ينشرها النظام العالمي الشيطاني القائم اليوم في كل المجالات تقريباً .
و ذلك - بعد لطف الله - ساعدنا في تجنّب الوقوع في الفخاخ التي نصبها لنا النظام العالمي الشيطاني ، و على رأسها لقاحات كورونا التي راح ضحيتها مليارات الغافلين من البشر .
كما أن معرفتنا لحقيقة تسطح الأرض و ثباتها ساعدتنا في التحرّز و الاحتياط لما هو قادم بأعينٍ يقظة و قلوبٌ واعية ، و نشعر بحجمه و خطورته على ديننا أولاً ثم على دنيانا ، و سلاحنا هو التوكل على الله ثم التمسّك بكتابه و سنة رسوله - صلى الله عليه و سلم - .
و أما الغافل الذي همته دنياه فهو في مهب رياح النظام العالمي الشيطاني و تلقي به معها في الاتجاه الذي يريده له الشياطين - نسأل الله العافية و السلامة - .
فهذه هي أهمية معرفة الحق في شكل الأرض التي خلقها الله تعالى و أخبرنا عنها بأنها فراش و بساط ممدود و مسطّح في عدة آياتٍ محكمات و يردف بعضها بعضاً .
❤2
❤1😁1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
ومن أهم ما وقع لعبد المطلب من أمور البيت شيئان ، حفر بئر زمزم و وقعة الفيل :
1- وخلاصة الأول أنه أمر في المنام بحفر زمزم ووصف له موضعها، فقام يحفر، فوجد فيه الأشياء التي دفنها الجراهمة حين لجأوا إلى الجلاء، أي السيوف والدروع والغزالين من الذهب، فضرب الأسياف بابا للكعبة، وضرب في الباب الغزالين، وأقام سقاية زمزم للحجاج.
ولما بدت بئر زمزم نازعت قريش عبد المطلب، وقالوا له: أشركنا قال ما أنا بفاعل، هذا أمر خصصت به، فلم يتركوه حتى خرجوا به للمحاكمة إلى كاهنة بني سعد، ولم يرجعوا حتى أراهم الله في الطريق ما دلهم على تخصيص عبد المطلب بزمزم، وحينئذ نذر عبد المطلب لئن آتاه الله عشرة أبناء، وبلغوا أن يمنعوه لينحرن أحدهم عند الكعبة.
2- وخلاصة الثاني أن أبرهة الصبّاح الحبشي، النائب العام عن النجاشي على اليمن، لما رأى العرب يحجون الكعبة بنى كنيسة كبيرة بصنعاء، وأراد أن يصرف حج العرب إليها، وسمع بذلك رجل من بني كنانة، فدخلها ليلا فلطخ قبلتها بالعذرة. ولما علم أبرهة بذلك ثار غيظه، وسار بجيش عرمرم- عدده ستون ألف جندي- إلى الكعبة ليهدمها، واختار لنفسه فيلا من أكبر الفيلة، وكان في الجيش ٩ فيلة أو ١٣ فيلا، وواصل سيره حتى بلغ المغمّس، وهناك عبأ جيشه، وهيأ فيله، وتهيأ لدخول مكة، فلما كان في وادي محسّر بين المزدلفة ومنى برك الفيل، ولم يقم ليقدم إلى الكعبة، وكانوا كلما وجهوه إلى الجنوب أو الشمال أو الشرق يقوم يهرول، وإذا صرفوه إلى الكعبة برك، فبينا هم كذلك إذ أرسل الله عَلَيْهِمْ "طَيْراً أَبابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ"، وكانت الطير أمثال الخطاطيف والبلسان، مع كل طائر ثلاثة أحجار، حجر في منقاره، وحجران في رجليه أمثال الحمص، لا تصيب منهم أحدا إلا تتقطع أعضاؤه، وهلك، وليس كلهم أصابت، وخرجوا هاربين يموج بعضهم في بعض فتساقطوا بكل طريق، وهلكوا على كل منهل، وأما أبرهة فبعث الله عليه داء تساقطت بسببه أنامله، ولم يصل إلى صنعاء، إلا وهو مثل الفرخ، وانصدع صدره عن قلبه ثم هلك.
وأما قريش فكانوا قد تفرقوا في الشعاب وتحرزوا في رؤوس الجبال، خوفا على أنفسهم من معرة الجيش، فلما نزل بالجيش ما نزل رجعوا إلى بيوتهم آمنين.
وكانت هذه الوقعة في شهر المحرم قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين يوما أو بخمسة وخمسين يوما- عند الأكثر- وهو يطابق أواخر فبراير أو أوائل مارس سنة ٥٧١ م، وكانت تقدمة قدمها الله لنبيه وبيته، لأنا حين ننظر إلى بيت المقدس نرى أن المشركين من أعداء الله تسلطوا على هذه القبلة، وأهلها مسلمون كما وقع لبختنصر سنة ٥٨٧ ق. م، والرومان سنة ٧٠ م، ولكن الكعبة لم يسيطر عليها النصارى- وهم المسلمون إذ ذاك- مع أن أهلها كانوا مشركين.
وقد وقعت هذه الوقعة في الظروف التي يبلغ نبأها إلى معظم المعمورة المتحضرة إذ ذاك، فالحبشة كانت لها صلة قوية بالرومان، والفرس لا يزالون لهم بالمرصاد، يترقبون ما نزل بالرومان وحلفائهم، ولذلك سرعان ما جاءت الفرس إلى اليمن بعد هذه الوقعة، وهاتان الدولتان كانتا تمثلان العالم المتحضر. فهذه الوقعة لفتت أنظار العالم ودلته على شرف بيت الله، وأنه هو الذي اصطفاه الله للتقديس، فإذن لو قام أحد من أهله بدعوى النبوّة كان ذلك هو عين ما تقتضيه هذه الوقعة، وكان تفسيرا للحكمة الخفية التي كانت في نصرة الله المشركين ضد أهل الإيمان بطريق يفوق عالم الأسباب.
وكان لعبد المطلب عشرة بنين، وهم: الحارث والزبير وأبو طالب، وعبد الله، وحمزة، وأبو لهب، والغيداق، والمقوم، وصفار، والعباس، وقيل: كانوا أحد عشر، فزادوا ولدا اسمه قثم، وقيل: كانوا ثلاثة عشر، فزادوا عبد الكعبة وحجلا، وقيل: إن عبد الكعبة هو المقوم، وحجلا هو الغيداق ولم يكن من أولاده رجل اسمه قثم، وأما البنات فست وهن:
أم الحكيم- وهي البيضاء- وبرة وعاتكة وصفية وأروى وأميمة.
ومن أهم ما وقع لعبد المطلب من أمور البيت شيئان ، حفر بئر زمزم و وقعة الفيل :
1- وخلاصة الأول أنه أمر في المنام بحفر زمزم ووصف له موضعها، فقام يحفر، فوجد فيه الأشياء التي دفنها الجراهمة حين لجأوا إلى الجلاء، أي السيوف والدروع والغزالين من الذهب، فضرب الأسياف بابا للكعبة، وضرب في الباب الغزالين، وأقام سقاية زمزم للحجاج.
ولما بدت بئر زمزم نازعت قريش عبد المطلب، وقالوا له: أشركنا قال ما أنا بفاعل، هذا أمر خصصت به، فلم يتركوه حتى خرجوا به للمحاكمة إلى كاهنة بني سعد، ولم يرجعوا حتى أراهم الله في الطريق ما دلهم على تخصيص عبد المطلب بزمزم، وحينئذ نذر عبد المطلب لئن آتاه الله عشرة أبناء، وبلغوا أن يمنعوه لينحرن أحدهم عند الكعبة.
2- وخلاصة الثاني أن أبرهة الصبّاح الحبشي، النائب العام عن النجاشي على اليمن، لما رأى العرب يحجون الكعبة بنى كنيسة كبيرة بصنعاء، وأراد أن يصرف حج العرب إليها، وسمع بذلك رجل من بني كنانة، فدخلها ليلا فلطخ قبلتها بالعذرة. ولما علم أبرهة بذلك ثار غيظه، وسار بجيش عرمرم- عدده ستون ألف جندي- إلى الكعبة ليهدمها، واختار لنفسه فيلا من أكبر الفيلة، وكان في الجيش ٩ فيلة أو ١٣ فيلا، وواصل سيره حتى بلغ المغمّس، وهناك عبأ جيشه، وهيأ فيله، وتهيأ لدخول مكة، فلما كان في وادي محسّر بين المزدلفة ومنى برك الفيل، ولم يقم ليقدم إلى الكعبة، وكانوا كلما وجهوه إلى الجنوب أو الشمال أو الشرق يقوم يهرول، وإذا صرفوه إلى الكعبة برك، فبينا هم كذلك إذ أرسل الله عَلَيْهِمْ "طَيْراً أَبابِيلَ، تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ"، وكانت الطير أمثال الخطاطيف والبلسان، مع كل طائر ثلاثة أحجار، حجر في منقاره، وحجران في رجليه أمثال الحمص، لا تصيب منهم أحدا إلا تتقطع أعضاؤه، وهلك، وليس كلهم أصابت، وخرجوا هاربين يموج بعضهم في بعض فتساقطوا بكل طريق، وهلكوا على كل منهل، وأما أبرهة فبعث الله عليه داء تساقطت بسببه أنامله، ولم يصل إلى صنعاء، إلا وهو مثل الفرخ، وانصدع صدره عن قلبه ثم هلك.
وأما قريش فكانوا قد تفرقوا في الشعاب وتحرزوا في رؤوس الجبال، خوفا على أنفسهم من معرة الجيش، فلما نزل بالجيش ما نزل رجعوا إلى بيوتهم آمنين.
وكانت هذه الوقعة في شهر المحرم قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسين يوما أو بخمسة وخمسين يوما- عند الأكثر- وهو يطابق أواخر فبراير أو أوائل مارس سنة ٥٧١ م، وكانت تقدمة قدمها الله لنبيه وبيته، لأنا حين ننظر إلى بيت المقدس نرى أن المشركين من أعداء الله تسلطوا على هذه القبلة، وأهلها مسلمون كما وقع لبختنصر سنة ٥٨٧ ق. م، والرومان سنة ٧٠ م، ولكن الكعبة لم يسيطر عليها النصارى- وهم المسلمون إذ ذاك- مع أن أهلها كانوا مشركين.
وقد وقعت هذه الوقعة في الظروف التي يبلغ نبأها إلى معظم المعمورة المتحضرة إذ ذاك، فالحبشة كانت لها صلة قوية بالرومان، والفرس لا يزالون لهم بالمرصاد، يترقبون ما نزل بالرومان وحلفائهم، ولذلك سرعان ما جاءت الفرس إلى اليمن بعد هذه الوقعة، وهاتان الدولتان كانتا تمثلان العالم المتحضر. فهذه الوقعة لفتت أنظار العالم ودلته على شرف بيت الله، وأنه هو الذي اصطفاه الله للتقديس، فإذن لو قام أحد من أهله بدعوى النبوّة كان ذلك هو عين ما تقتضيه هذه الوقعة، وكان تفسيرا للحكمة الخفية التي كانت في نصرة الله المشركين ضد أهل الإيمان بطريق يفوق عالم الأسباب.
وكان لعبد المطلب عشرة بنين، وهم: الحارث والزبير وأبو طالب، وعبد الله، وحمزة، وأبو لهب، والغيداق، والمقوم، وصفار، والعباس، وقيل: كانوا أحد عشر، فزادوا ولدا اسمه قثم، وقيل: كانوا ثلاثة عشر، فزادوا عبد الكعبة وحجلا، وقيل: إن عبد الكعبة هو المقوم، وحجلا هو الغيداق ولم يكن من أولاده رجل اسمه قثم، وأما البنات فست وهن:
أم الحكيم- وهي البيضاء- وبرة وعاتكة وصفية وأروى وأميمة.
👍1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
خريطة الأرض المسطحة كانت على شاشة التلفزيون البريطاني في ستينات القرن العشرين ( مع بدايات انتشار التلفزيون ) .
#التلفزيون ، #خريطة ، #خارطة
#التلفزيون ، #خريطة ، #خارطة
👍1
شبهات المكورين عندما يلقونها و يعرضونها أول مرة للغافل أو الجاهل يبهرونه بها و ينخدع بها .
فهم يزخرفونها بمصطلحات العلم أو بأدلة مزورة أو صور مفبركة أو معلومات مؤطّرة استقوها من نفس المصدر الذي خدعهم بكروية الأرض و هو حزب الشيطان .
و لكنك عندما تستوقفهم على كل شبهة - هم يعتبرونها دليل على كروية الأرض - و تناقشهم فيها بالبيّنات و الحقائق العلمية الراسخة التي لا جدال فيها ستسقط شبهتهم و سترى بعينك كيف يتناقضون و يضطربون أمامك ، بل و أكثرهم عندما يُفلس يحاول أن يصرف النقاش ليقلبه عليك حتى لو هاجمك شخصياً و اتهمك بالجهل و التخلف و الكذب .
و الحقيقة أنه هو الجاهل و المتخلف و الكذاب ، بل و النعجة التي تسير مع القطيع خلف الراعي الشيطان .
فهم يزخرفونها بمصطلحات العلم أو بأدلة مزورة أو صور مفبركة أو معلومات مؤطّرة استقوها من نفس المصدر الذي خدعهم بكروية الأرض و هو حزب الشيطان .
و لكنك عندما تستوقفهم على كل شبهة - هم يعتبرونها دليل على كروية الأرض - و تناقشهم فيها بالبيّنات و الحقائق العلمية الراسخة التي لا جدال فيها ستسقط شبهتهم و سترى بعينك كيف يتناقضون و يضطربون أمامك ، بل و أكثرهم عندما يُفلس يحاول أن يصرف النقاش ليقلبه عليك حتى لو هاجمك شخصياً و اتهمك بالجهل و التخلف و الكذب .
و الحقيقة أنه هو الجاهل و المتخلف و الكذاب ، بل و النعجة التي تسير مع القطيع خلف الراعي الشيطان .
👍1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
٣- عبد الله والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
أمه فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة، وكان عبد الله أحسن أولاد عبد المطلب، وأعفهم وأحبهم إليه، وهو الذبيح، وذلك أن عبد المطلب لما تم أبناؤه عشرة، وعرف أنهم يمنعونه أخبرهم بنذره فأطاعوه، فكتب أسماءهم في القداح، وأعطاهم قيم هبل، فضرب القداح فخرج القدح على عبد الله، فأخذه عبد المطلب، وأخذ الشفرة، ثم أقبل به إلى الكعبة ليذبحه، فمنعته قريش ولا سيما أخواله من بني مخزوم وأخوه أبو طالب، فقال عبد المطلب: فكيف أصنع بنذري فأشاروا عليه أن يأتي عرافة فيستأمرها، فأتاها، فأمرت أن يضرب القداح على عبد الله وعلى عشر من الإبل، فإن خرجت على عبد الله يزيد عشرا من الإبل حتى يرضي ربه، فإن خرجت على الإبل نحرها، فرجع وأقرع بين عبد الله وبين عشر من الإبل فوقعت القرعة على عبد الله فلم يزل يزيد من الإبل عشرا عشرا ولا تقع القرعة إلا عليه إلى أن بلغت الإبل مائة فوقعت القرعة عليها، فنحرت عنه، ثم تركها عبد المطلب لا يرد عنها إنسانا ولا سبعا، وكانت الدية في قريش وفي العرب عشرا من الإبل، فجرت بعد هذه الوقعة مائة من الإبل، وأقرها الإسلام، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أنا ابن الذبيحين» يعني إسماعيل، وأباه عبد الله.
واختار عبد المطلب لولده عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهي يومئذ تعد أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا، وأبوها سيد بني زهرة نسبا وشرفا، فبنى بها عبد الله في مكة، وبعد قليل أرسله عبد المطلب إلى المدينة يمتار لهم تمرا، فمات بها، وقيل: بل خرج تاجرا إلى الشام، فأقبل في عير قريش، فنزل بالمدينة وهو مريض فتوفي بها، ودفن في دار النابغة الجعدي، وله إذ ذاك خمس وعشرون سنة، وكانت وفاته قبل أن يولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه يقول أكثر المؤرخين، وقيل: بل توفي بعد مولده بشهرين.
ولما بلغ نعيه إلى مكة رثته آمنة بأروع المراثي، قالت:
عفا جانب البطحاء من ابن هاشم ... وجاور لحدا خارجا في الغماغم
دعته المنايا دعوة فأجابها ... وما تركت في الناس مثل ابن هاشم
عشية راحوا يحملون سريره ... تعاوره أصحابه في التزاحم
فإن تك غالته المنايا وريبها ... فقد كان معطاء كثير التراحم
وجميع ما خلفه عبد الله خمسة أجمال، وقطعة غنم، وجارية حبشية اسمها بركة وكنيتها أم أيمن، وهي حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
٣- عبد الله والد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
أمه فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة، وكان عبد الله أحسن أولاد عبد المطلب، وأعفهم وأحبهم إليه، وهو الذبيح، وذلك أن عبد المطلب لما تم أبناؤه عشرة، وعرف أنهم يمنعونه أخبرهم بنذره فأطاعوه، فكتب أسماءهم في القداح، وأعطاهم قيم هبل، فضرب القداح فخرج القدح على عبد الله، فأخذه عبد المطلب، وأخذ الشفرة، ثم أقبل به إلى الكعبة ليذبحه، فمنعته قريش ولا سيما أخواله من بني مخزوم وأخوه أبو طالب، فقال عبد المطلب: فكيف أصنع بنذري فأشاروا عليه أن يأتي عرافة فيستأمرها، فأتاها، فأمرت أن يضرب القداح على عبد الله وعلى عشر من الإبل، فإن خرجت على عبد الله يزيد عشرا من الإبل حتى يرضي ربه، فإن خرجت على الإبل نحرها، فرجع وأقرع بين عبد الله وبين عشر من الإبل فوقعت القرعة على عبد الله فلم يزل يزيد من الإبل عشرا عشرا ولا تقع القرعة إلا عليه إلى أن بلغت الإبل مائة فوقعت القرعة عليها، فنحرت عنه، ثم تركها عبد المطلب لا يرد عنها إنسانا ولا سبعا، وكانت الدية في قريش وفي العرب عشرا من الإبل، فجرت بعد هذه الوقعة مائة من الإبل، وأقرها الإسلام، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أنا ابن الذبيحين» يعني إسماعيل، وأباه عبد الله.
واختار عبد المطلب لولده عبد الله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب، وهي يومئذ تعد أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا، وأبوها سيد بني زهرة نسبا وشرفا، فبنى بها عبد الله في مكة، وبعد قليل أرسله عبد المطلب إلى المدينة يمتار لهم تمرا، فمات بها، وقيل: بل خرج تاجرا إلى الشام، فأقبل في عير قريش، فنزل بالمدينة وهو مريض فتوفي بها، ودفن في دار النابغة الجعدي، وله إذ ذاك خمس وعشرون سنة، وكانت وفاته قبل أن يولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه يقول أكثر المؤرخين، وقيل: بل توفي بعد مولده بشهرين.
ولما بلغ نعيه إلى مكة رثته آمنة بأروع المراثي، قالت:
عفا جانب البطحاء من ابن هاشم ... وجاور لحدا خارجا في الغماغم
دعته المنايا دعوة فأجابها ... وما تركت في الناس مثل ابن هاشم
عشية راحوا يحملون سريره ... تعاوره أصحابه في التزاحم
فإن تك غالته المنايا وريبها ... فقد كان معطاء كثير التراحم
وجميع ما خلفه عبد الله خمسة أجمال، وقطعة غنم، وجارية حبشية اسمها بركة وكنيتها أم أيمن، وهي حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
❤1
رحلات الجو و البحر المباشرة بين القارات الجنوبية إلى الآن لم تثبت يقيناً .
و لا عبرة بالكلام المنشور رسمياً في هذا الصدد .
و إنما العبرة في استفاضة الشهادات من الذين سافروا في تلك الرحلات و في مسارات تقطع المحيطات في خط مستقيم و مباشر .
و لا عبرة بالكلام المنشور رسمياً في هذا الصدد .
و إنما العبرة في استفاضة الشهادات من الذين سافروا في تلك الرحلات و في مسارات تقطع المحيطات في خط مستقيم و مباشر .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ المولد وأربعون عاما قبل النبوة ]
المولد :
ولد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في شعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الإثنين التاسع من شهر ربيع الأول، لأول عام من حادثة الفيل، ولأربعين سنة خلت من ملك كسرى أنوشروان، ويوافق ذلك العشرين أو الثاني وعشرين من شهر أبريل سنة ٥٧١ م حسبما حققه العالم الكبير محمد سليمان المنصور فوري والمحقق الفلكي محمود باشا.
وروى ابن سعد أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: لما ولدته خرج من فرجي نور أضاءت له قصور الشام، وروى أحمد عن العرباض بن سارية ما يقارب ذلك.
وقد روي أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد، فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت، روى ذلك البيهقي ولا يقره محمد الغزالي.
ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده، فجاء مستبشرا ودخل به الكعبة، ودعا الله وشكر له، واختار له اسم محمد- وهذا الإسم لم يكن معروفا في العرب- وختنه يوم سابعه كما كان العرب يفعلون.
وأول من أرضعته من المراضع- بعد أمه صلى الله عليه وسلم- ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له مسروح، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
في بني سعد :
وكانت العادة عند الحاضرين من العرب أن يلتمسوا المراضع لأولادهم، ابتعادا لهم عن أمراض الحواضر؛ لتقوى أجسامهم، وتشتد أعصابهم، ويتقنوا اللسان العربي في مهدهم، فالتمس عبد المطلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرضعاء، واسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر- وهي حليمة بنت أبي ذؤيب- وزوجها الحارث بن عبد العزى المكنى بأبي كبشة، من نفس القبيلة.
وإخوته صلى الله عليه وسلم هناك من الرضاعة عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وحذافة أو جذامة بنت الحارث (وهي الشيماء- لقب غلب على اسمها-) وكانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان عمه حمزة بن عبد المطلب مسترضعا في بني سعد بن بكر، فأرضعت أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند أمه حليمة، فكان حمزة رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهين، من جهة ثويبة، ومن جهة السعدية.
ورأت حليمة من بركته صلى الله عليه وسلم ما قصّت منه العجب، ولنتركها تروي ذلك مفصلا:
قال ابن إسحاق: كانت حليمة تحدث: أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها صغير ترضعه، في نسوة من بني سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء قالت: وذلك في سنة شهباء لم تبق لنا شيئا، قالت: فخرجت على أتان لي قمراء، معنا شارف لنا، والله ما تبض بقطرة، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا، من بكائه من الجوع، ما في ثديي ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغذيه، ولكن كنا نرجو الغيث والفرج، فخرجت على أتاني تلك فلقد أدمت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفا وعجفا، حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها إنه يتيم، وذلك أنا كنا نرجو المعروف من أبي الصبي، فكنا نقول: يتيم! وما عسى أن تصنع أمه وجده! فكنا نكرهه لذلك فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري، فلما أجمعنا الإنطلاق قلت لصاحبي: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه. قال: لا عليك أن تفعلي، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة.
[ المولد وأربعون عاما قبل النبوة ]
المولد :
ولد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في شعب بني هاشم بمكة في صبيحة يوم الإثنين التاسع من شهر ربيع الأول، لأول عام من حادثة الفيل، ولأربعين سنة خلت من ملك كسرى أنوشروان، ويوافق ذلك العشرين أو الثاني وعشرين من شهر أبريل سنة ٥٧١ م حسبما حققه العالم الكبير محمد سليمان المنصور فوري والمحقق الفلكي محمود باشا.
وروى ابن سعد أن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: لما ولدته خرج من فرجي نور أضاءت له قصور الشام، وروى أحمد عن العرباض بن سارية ما يقارب ذلك.
وقد روي أن إرهاصات بالبعثة وقعت عند الميلاد، فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى، وخمدت النار التي يعبدها المجوس، وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت، روى ذلك البيهقي ولا يقره محمد الغزالي.
ولما ولدته أمه أرسلت إلى جده عبد المطلب تبشره بحفيده، فجاء مستبشرا ودخل به الكعبة، ودعا الله وشكر له، واختار له اسم محمد- وهذا الإسم لم يكن معروفا في العرب- وختنه يوم سابعه كما كان العرب يفعلون.
وأول من أرضعته من المراضع- بعد أمه صلى الله عليه وسلم- ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له مسروح، وكانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب، وأرضعت بعده أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
في بني سعد :
وكانت العادة عند الحاضرين من العرب أن يلتمسوا المراضع لأولادهم، ابتعادا لهم عن أمراض الحواضر؛ لتقوى أجسامهم، وتشتد أعصابهم، ويتقنوا اللسان العربي في مهدهم، فالتمس عبد المطلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الرضعاء، واسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر- وهي حليمة بنت أبي ذؤيب- وزوجها الحارث بن عبد العزى المكنى بأبي كبشة، من نفس القبيلة.
وإخوته صلى الله عليه وسلم هناك من الرضاعة عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، وحذافة أو جذامة بنت الحارث (وهي الشيماء- لقب غلب على اسمها-) وكانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان عمه حمزة بن عبد المطلب مسترضعا في بني سعد بن بكر، فأرضعت أمه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو عند أمه حليمة، فكان حمزة رضيع رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهين، من جهة ثويبة، ومن جهة السعدية.
ورأت حليمة من بركته صلى الله عليه وسلم ما قصّت منه العجب، ولنتركها تروي ذلك مفصلا:
قال ابن إسحاق: كانت حليمة تحدث: أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها صغير ترضعه، في نسوة من بني سعد بن بكر، تلتمس الرضعاء قالت: وذلك في سنة شهباء لم تبق لنا شيئا، قالت: فخرجت على أتان لي قمراء، معنا شارف لنا، والله ما تبض بقطرة، وما ننام ليلنا أجمع من صبينا الذي معنا، من بكائه من الجوع، ما في ثديي ما يغنيه، وما في شارفنا ما يغذيه، ولكن كنا نرجو الغيث والفرج، فخرجت على أتاني تلك فلقد أدمت بالركب حتى شق ذلك عليهم ضعفا وعجفا، حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء، فما منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه، إذا قيل لها إنه يتيم، وذلك أنا كنا نرجو المعروف من أبي الصبي، فكنا نقول: يتيم! وما عسى أن تصنع أمه وجده! فكنا نكرهه لذلك فما بقيت امرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا غيري، فلما أجمعنا الإنطلاق قلت لصاحبي: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه. قال: لا عليك أن تفعلي، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة.
قالت: فذهبت إليه، فأخذته، وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره، قالت: فلما أخذته رجعت به إلى رحلي، فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن، فشرب حتى روي، وشرب معه أخوه حتى روي، ثم نام، وما كنا ننام معه قبل ذلك، وقام زوجي إلى شارفنا تلك، فإذا هي حافل، فحلب منها ما شرب وشربت معه حتى انتهينا ريا وشبعا، فبتنا بخير ليلة، قالت: يقول صاحبي حين أصبحنا: تعلمي والله يا حليمة! لقد أخذت نسمة مباركة، قالت: فقلت: والله إني لأرجو ذلك، قالت: ثم خرجنا وركبت أنا أتاني، وحملته عليها معي، فو الله لقطعت بالركب ما لا يقدر عليه شيء من حمرهم، حتى إن صواحبي ليقلن لي: يا ابنة أبي ذؤيب، ويحك! أربعي علينا، أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟ فأقول لهن: بلى والله! إنها لهي هي، فيقلن: والله إن لها شأنا، قالت: ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها، فكانت غنمي تروح على حين قدمنا به معنا شباعا لبنا، فنحلب ونشرب، وما يحلب إنسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم: ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب، فتروح أغنامهم جياعا ما تبض بقطرة لبن، وتروح غنمي شباعا لبنا، فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا، قالت: فقدمنا به على أمه ونحن أحرص على مكثه فينا، لما كنا نرى من بركته، فكلمنا أمه، وقلت لها: لو تركت ابني عندي حتى يغلظ، فإني أخشى عليه وباء مكة، قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا .
وهكذا بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني سعد، حتى إذا كانت السنة الرابعة أو الخامسة من مولده وقع حادث شق صدره، روى مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده إلى مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه- يعني ظئره- فقالوا: إن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون.
وهكذا بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني سعد، حتى إذا كانت السنة الرابعة أو الخامسة من مولده وقع حادث شق صدره، روى مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده إلى مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه- يعني ظئره- فقالوا: إن محمدا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون.