في القرآن و السنة نجد أدلة صريحة تثبت أن البشر و المسلمين على الأخص هم مستهدفون بكيد الشيطان و جنوده و بمؤامرات اليهود .
لذلك فطالما لا يزال هناك شيطان و يهود فالمؤامرات حقيقة ، بل و على أكبر المستويات .
و لذلك لا ينفي وجود مؤامرات الشيطان و اليهود ضد البشر و المسلمين خاصة إلا فقط المغفّل الضال أو أحد أتباعهم .
لذلك فطالما لا يزال هناك شيطان و يهود فالمؤامرات حقيقة ، بل و على أكبر المستويات .
و لذلك لا ينفي وجود مؤامرات الشيطان و اليهود ضد البشر و المسلمين خاصة إلا فقط المغفّل الضال أو أحد أتباعهم .
👍1
ما أحمق المهندس أو الفيزيائي الذي يقوم بحسابات على نموذج نظري على الورق ثم يُسقطها على أرض الواقع و يزعم أنها تثبت كروية الأرض !
👍1
كل العلماء الذين زعموا كروية الأرض و أتونا بما يزعمون أنها أدلة تثبتها وجدنا التناقض الصارخ و التخبط الرهيب في كلامهم و أدلتهم المزعومة ، سواءً كانوا علماء شرع أو علماء كون و طبيعة .
و ذلك لوحده من أكبر الأدلة على كذبهم و ضلالهم هم ، و على صدق القرآن و السنة في تسطح الأرض و ثباتها .
فالمكورون من أكبر الأدلة على تسطح الأرض .
و ذلك لوحده من أكبر الأدلة على كذبهم و ضلالهم هم ، و على صدق القرآن و السنة في تسطح الأرض و ثباتها .
فالمكورون من أكبر الأدلة على تسطح الأرض .
😁1
المكور المسلم الذي يزعم أن العرش فوق كل إنسان واقف على الأرض أياً كان موقعه على كرة الأرض هو فقط مكور يضحك على نفسه و على من يصدقه .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
- الثانية 0:17 : كلامه باطل عندما يقول عن كروية الأرض : "ليس في القرآن ما يثبت و لا ما ينفي.." .
بل في القرآن آيات محكمات و واضحات تنسف خرافة كروية الأرض ، و أقربها الآية التي وردت في السؤال ، و كثير من علماء التفسير قد شهدوا لتلك الآيات .
و يوم الدين شهادة المثبت حجة على النافي و الجاحد .
- الثانية 0:24 : قوله : "..لا ينبغي جرّ النصوص الشرعية إلى الحقائق العلمية.." هو تقرير للعلمانية و لكن في مجال آخر ، و هو فصل الدين عن العلم .
و إلا فكل شيء يجب عرضه على النصوص الشرعية ، فما تعارض معها فهو من "الهرطقات العلمية" ، لا "الحقائق العلمية" .
- الثانية 0:39 : المثال الذي ذكره عن "سلطان" دليل على سوء تصوّره للمسألة أو أنه يدلّس به فقط .
- الدقيقة 1:25 : يكرر كلامه الباطل عندما قال : "..أما النظريات العلمية فلا يجوز أن تساق إليها النصوص أصلاً.." ، فهو يؤصّل و يؤكّد العلمانية التي يريد فيها فصل الدين عن العلم .
- الدقيقة 1:49 : قاعدة صحيحة و هي رد النظريات إذا تعارضت مع نصوص الشرع ، و لكن كيف يطبق هذه القاعدة و هو قبلها قال : "..أما النظريات العلمية فلا يجوز أن تساق إليها النصوص أصلاً.." ؟!!!
أليس هذا تناقض ؟!!!
بل في القرآن آيات محكمات و واضحات تنسف خرافة كروية الأرض ، و أقربها الآية التي وردت في السؤال ، و كثير من علماء التفسير قد شهدوا لتلك الآيات .
و يوم الدين شهادة المثبت حجة على النافي و الجاحد .
- الثانية 0:24 : قوله : "..لا ينبغي جرّ النصوص الشرعية إلى الحقائق العلمية.." هو تقرير للعلمانية و لكن في مجال آخر ، و هو فصل الدين عن العلم .
و إلا فكل شيء يجب عرضه على النصوص الشرعية ، فما تعارض معها فهو من "الهرطقات العلمية" ، لا "الحقائق العلمية" .
- الثانية 0:39 : المثال الذي ذكره عن "سلطان" دليل على سوء تصوّره للمسألة أو أنه يدلّس به فقط .
- الدقيقة 1:25 : يكرر كلامه الباطل عندما قال : "..أما النظريات العلمية فلا يجوز أن تساق إليها النصوص أصلاً.." ، فهو يؤصّل و يؤكّد العلمانية التي يريد فيها فصل الدين عن العلم .
- الدقيقة 1:49 : قاعدة صحيحة و هي رد النظريات إذا تعارضت مع نصوص الشرع ، و لكن كيف يطبق هذه القاعدة و هو قبلها قال : "..أما النظريات العلمية فلا يجوز أن تساق إليها النصوص أصلاً.." ؟!!!
أليس هذا تناقض ؟!!!
👏1
دائماً نرى - مثلاً - وعاء له أرضية و قاعدة مسطحة ، و يكون مملوء ماء ، و نرى الفقاعات فيه .
و معلوم بأن وجود الفقاعات نتيجة لتكوّر الماء على الهواء .
إذن : لا يلزم من تكوّر شيء على شيء أن تكون الأرضية أو القاعدة التي يتكوران فوقها كروية الشكل .
و هذا دليل دامغ يثبت ضلال و تخبط من اعتبروا قوله تعالى : {...يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ...} الآية ، دليل على كروية الأرض .
فهم في حقيقة الأمر ما زاغوا ذلك الزيغ إلا لأنهم كانوا يائسين لكي يجدوا أي دليل على كروية الأرض من القرآن و لو بالإشارة من بعيد ، فوجدوا التشابه في تركيب كلمة "يكوّر" مع تركيب كلمة "كرة" ، فأتوا بها للتلبيس فقط ، و إلا فحتى من جهة اللغة الكلمتان لهما جذران مختلفان .
فهم يصدق فيهم قوله تعالى : {....فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ...} الآية .
تركوا الآيات الواضحات المحكمات رغم تعددها و ترادفها في المعنى في إثبات تسطح الأرض بكاملها ، و لجأوا إلى المتشابه الذي فضحهم الله به .
و معلوم بأن وجود الفقاعات نتيجة لتكوّر الماء على الهواء .
إذن : لا يلزم من تكوّر شيء على شيء أن تكون الأرضية أو القاعدة التي يتكوران فوقها كروية الشكل .
و هذا دليل دامغ يثبت ضلال و تخبط من اعتبروا قوله تعالى : {...يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ...} الآية ، دليل على كروية الأرض .
فهم في حقيقة الأمر ما زاغوا ذلك الزيغ إلا لأنهم كانوا يائسين لكي يجدوا أي دليل على كروية الأرض من القرآن و لو بالإشارة من بعيد ، فوجدوا التشابه في تركيب كلمة "يكوّر" مع تركيب كلمة "كرة" ، فأتوا بها للتلبيس فقط ، و إلا فحتى من جهة اللغة الكلمتان لهما جذران مختلفان .
فهم يصدق فيهم قوله تعالى : {....فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ...} الآية .
تركوا الآيات الواضحات المحكمات رغم تعددها و ترادفها في المعنى في إثبات تسطح الأرض بكاملها ، و لجأوا إلى المتشابه الذي فضحهم الله به .
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الاعترافات الرسمية بوجود "أطباق طائرة مجهولة الهوية" ( UFO ) كثيرة .
و مع ذلك لا يزال هناك مكورون حمقى يُنكرون ذلك و يسخرون من المسطحين عندما يذكرون تلك الأطباق .
و المسطحون عندما يذكرون تلك الأطباق يعلمون أنها مصنوعة محلياً في الأرض و ليست قادمة من الفضاء أو يقودها فضائيون و لا غيرها من تلك الخرابيط .
و لكن المكورين الحمقى يستميتون في إنكارها لأن وجودها يثبت وجود تقنية طيران سريّة غير تقليدية تفسر لنا طيران الأشياء التي رآها بعض الناس في أعالي الجوّ على هيئة "قمر اصطناعي" أو "محطة فضاء" و هي تنطلق بسرعة عالية .
فأولئك المكورون من حمقهم أنكروا المعترف رسمياً من أسيادهم الذين علموهم كروية الأرض ، لا لشيء ، إلا لكي لا يسقط استدلالهم بتلك الأشياء التي تطير في أعالي الجوّ على أنها تثبت حقيقة "الأقمار الاصطناعية" أو "محطة الفضاء" ، لا أنها مجرد درونات يتم تسييرها دورياً بتقنية طيران غير تقليدية .
#يوفو ، #اطباق_طائرة
و مع ذلك لا يزال هناك مكورون حمقى يُنكرون ذلك و يسخرون من المسطحين عندما يذكرون تلك الأطباق .
و المسطحون عندما يذكرون تلك الأطباق يعلمون أنها مصنوعة محلياً في الأرض و ليست قادمة من الفضاء أو يقودها فضائيون و لا غيرها من تلك الخرابيط .
و لكن المكورين الحمقى يستميتون في إنكارها لأن وجودها يثبت وجود تقنية طيران سريّة غير تقليدية تفسر لنا طيران الأشياء التي رآها بعض الناس في أعالي الجوّ على هيئة "قمر اصطناعي" أو "محطة فضاء" و هي تنطلق بسرعة عالية .
فأولئك المكورون من حمقهم أنكروا المعترف رسمياً من أسيادهم الذين علموهم كروية الأرض ، لا لشيء ، إلا لكي لا يسقط استدلالهم بتلك الأشياء التي تطير في أعالي الجوّ على أنها تثبت حقيقة "الأقمار الاصطناعية" أو "محطة الفضاء" ، لا أنها مجرد درونات يتم تسييرها دورياً بتقنية طيران غير تقليدية .
#يوفو ، #اطباق_طائرة
👍2
كل مكوّر من المسلمين استدل بشيء من القرآن على كروية الأرض هو بالضرورة محرّف للقرآن بالمعنى و يفتري على الله الكذب من حيث لا يشعر .
و أما لو كان يشعر فهو كافر قطعاً .
و أما لو كان يشعر فهو كافر قطعاً .
👍1
لقد تورّط المكورون في دفاعهم عن الرجس الشيطاني المتمثل في "كروية الأرض" و "الفضاء" .
لذلك أصبحت الشياطين تسحبهم وراءها على وجوههم و تأتي كل مرة بهراء أقبح من سابقة .
و يضطر قطيع المكورين للدفاع عنه ، لأنهم تورطوا من البداية في اتّباع الشياطين .
كما رأينا كثير من أولئك المكورين البله يدافعون عن هذه السيارة التي يزعمون أنها حقيقة و تسبح في "الفضاء" !
فذلك مصير كل من سار وراء الشياطين...يبولون على رأسه و يزيدونه خزياً و عاراً و إثماً...
نسأل الله العافية .
#تيسلا
لذلك أصبحت الشياطين تسحبهم وراءها على وجوههم و تأتي كل مرة بهراء أقبح من سابقة .
و يضطر قطيع المكورين للدفاع عنه ، لأنهم تورطوا من البداية في اتّباع الشياطين .
كما رأينا كثير من أولئك المكورين البله يدافعون عن هذه السيارة التي يزعمون أنها حقيقة و تسبح في "الفضاء" !
فذلك مصير كل من سار وراء الشياطين...يبولون على رأسه و يزيدونه خزياً و عاراً و إثماً...
نسأل الله العافية .
#تيسلا
👍1
كلمة حق :
لَوْلا المَشَقّةُ سَادَ النّاسُ كُلُّهُمُ....ألجُودُ يُفْقِرُ وَ الإقدامُ قَتّالُ
- المتنبي
لَوْلا المَشَقّةُ سَادَ النّاسُ كُلُّهُمُ....ألجُودُ يُفْقِرُ وَ الإقدامُ قَتّالُ
- المتنبي
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
أبو طالب يجمع بني هاشم وبني عبد المطلب :
تغير مجرى الظروف وتبدلت الأوضاع والأحوال، ولكن أبا طالب لم يزل يتوجس من المشركين خيفة على ابن أخيه، إنه كان ينظر في الحوادث الماضية- إن المشركين هددوه بالمنازلة، ثم حاولوا مساومة ابن أخيه بعمارة بن الوليد ليقتلوه، وإن أبا جهل ذهب إلى ابن أخيه بحجر يرضخه، وإن عقبة بن أبي معيط خنق ابن أخيه بردائه وكاد يقتله، وإن ابن الخطاب كان قد خرج بالسيف ليقضي على ابن أخيه- كان أبو طالب يتدبر في هذه الحوادث، ويشم منها رائحة شر يرجف له فؤاده، وتأكد عنده أن المشركين عازمون على إخفار ذمته، عازمون على قتل ابن أخيه، وما يغني حمزة أو عمر أو غيرهما إن انقض أحد من المشركين على ابن أخيه بغتة.
تأكد ذلك عند أبي طالب، ولم يكن إلا حقا، فإنهم كانوا قد أجمعوا على أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم علانية، وإلى هذا الإجماع إشارة في قوله تعالى: {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}، فماذا يفعل أبو طالب إذن.
إنه لما رأى تألب قريش على ابن أخيه قام في أهل بيته من بني هاشم وبني المطلب ولدي عبد مناف، ودعاهم إلى ما هو عليه من منع ابن أخيه والقيام دونه، فأجابوه إلى ذلك مسلمهم وكافرهم، حمية للجوار العربي، إلا ما كان من أخيه أبي لهب، فإنه فارقهم، وكان مع قريش.
المقاطعة العامة :
وقعت أربع حوادث ضخمة- بالنسبة إلى المشركين- خلال أربعة أسابيع، أو في أقل مدة، منها: أسلم حمزة، ثم أسلم عمر، ثم رفض محمد صلى الله عليه وسلم مساومتهم، ثم تواثق بنو المطلب، وبنو هاشم كلهم مسلمهم وكافرهم، على حياطة محمد صلى الله عليه وسلم ومنعه، حار المشركون، وحقت لهم الحيرة، إنهم عرفوا أنهم لو قاموا بقتل محمد صلى الله عليه وسلم يسيل وادي مكة دونه بدمائهم، بل ربما يفضي إلى استئصالهم. عرفوا ذلك فانحرفوا إلى ظلم آخر دون القتل، لكن أشد مضاضة عما فعلوا بعد.
ميثاق الظلم والعدوان :
اجتمعوا في خيف بني كنانة من وادي المحصب فتحالفوا، على بني هاشم وبني المطلب ألايناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يجالسوهم، ولا يخالطوهم، ولا يدخلوا بيوتهم، ولا يكلموهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتل، وكتبوا بذلك صحيفة فيها عهود ومواثيق "ألايقبلوا من بني هاشم صلحا أبدا، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموه، للقتل"، قال ابن القيم: "يقال: كتبها منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم، ويقال: نضر بن الحارث، والصحيح أنه بغيض بن عامر بن هاشم، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فشلت يده" .
تم هذا الميثاق، وعلقت الصحيفة في جوف الكعبة، فانحاز بنو هاشم وبنو المطلب مؤمنهم وكافرهم- إلا أبا لهب- وحبسوا في شعب أبي طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من البعثة.
ثلاثة أعوام في شعب أبي طالب :
واشتد الحصار، وقطعت عنهم الميرة والمادة، فلم يكن المشركون يتركون طعاما يدخل مكة ولا بيعا إلا بادروه فاشتروه، حتى بلغهم الجهد والتجأوا إلى أكل الأوراق والجلود، وحتى كان يسمع من وراء الشعب أصوات نسائهم وصبيانهم يتضاغون من الجوع، وكان لا يصل إليهم شيء إلا سرا- وكانوا- لا يخرجون من الشعب لاشتراء الحوائج إلا في الأشهر الحرم، وكانوا يشترون من العير التي ترد مكة من خارجها، ولكن أهل مكة كانوا يزيدون عليهم في السلعة قيمتها حتى لا يستطيعوا الإشتراء.
وكان حكيم بن حزام ربما يحمل قمحا إلى عمته خديجة- رضي الله عنها- وقد تعرض له مرة أبو جهل فتعلق به ليمنعه فتدخل بينهما أبو البختري، ومكنه من حمل القمح إلى عمته.
وكان أبو طالب يخاف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا أخذ الناس مضاجعهم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضطجع على فراشه، حتى يرى ذلك من أراد اغتياله، فإذا نام الناس أمر أحد بنيه أو إخوانه أو بني عمه فاضطجع على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يأتي بعض فرشهم.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يخرجون في أيام الموسم، فيلقون الناس، ويدعونهم إلى الإسلام، وقد أسلفنا ما كان يأتي به أبو لهب.
أبو طالب يجمع بني هاشم وبني عبد المطلب :
تغير مجرى الظروف وتبدلت الأوضاع والأحوال، ولكن أبا طالب لم يزل يتوجس من المشركين خيفة على ابن أخيه، إنه كان ينظر في الحوادث الماضية- إن المشركين هددوه بالمنازلة، ثم حاولوا مساومة ابن أخيه بعمارة بن الوليد ليقتلوه، وإن أبا جهل ذهب إلى ابن أخيه بحجر يرضخه، وإن عقبة بن أبي معيط خنق ابن أخيه بردائه وكاد يقتله، وإن ابن الخطاب كان قد خرج بالسيف ليقضي على ابن أخيه- كان أبو طالب يتدبر في هذه الحوادث، ويشم منها رائحة شر يرجف له فؤاده، وتأكد عنده أن المشركين عازمون على إخفار ذمته، عازمون على قتل ابن أخيه، وما يغني حمزة أو عمر أو غيرهما إن انقض أحد من المشركين على ابن أخيه بغتة.
تأكد ذلك عند أبي طالب، ولم يكن إلا حقا، فإنهم كانوا قد أجمعوا على أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم علانية، وإلى هذا الإجماع إشارة في قوله تعالى: {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}، فماذا يفعل أبو طالب إذن.
إنه لما رأى تألب قريش على ابن أخيه قام في أهل بيته من بني هاشم وبني المطلب ولدي عبد مناف، ودعاهم إلى ما هو عليه من منع ابن أخيه والقيام دونه، فأجابوه إلى ذلك مسلمهم وكافرهم، حمية للجوار العربي، إلا ما كان من أخيه أبي لهب، فإنه فارقهم، وكان مع قريش.
المقاطعة العامة :
وقعت أربع حوادث ضخمة- بالنسبة إلى المشركين- خلال أربعة أسابيع، أو في أقل مدة، منها: أسلم حمزة، ثم أسلم عمر، ثم رفض محمد صلى الله عليه وسلم مساومتهم، ثم تواثق بنو المطلب، وبنو هاشم كلهم مسلمهم وكافرهم، على حياطة محمد صلى الله عليه وسلم ومنعه، حار المشركون، وحقت لهم الحيرة، إنهم عرفوا أنهم لو قاموا بقتل محمد صلى الله عليه وسلم يسيل وادي مكة دونه بدمائهم، بل ربما يفضي إلى استئصالهم. عرفوا ذلك فانحرفوا إلى ظلم آخر دون القتل، لكن أشد مضاضة عما فعلوا بعد.
ميثاق الظلم والعدوان :
اجتمعوا في خيف بني كنانة من وادي المحصب فتحالفوا، على بني هاشم وبني المطلب ألايناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يجالسوهم، ولا يخالطوهم، ولا يدخلوا بيوتهم، ولا يكلموهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتل، وكتبوا بذلك صحيفة فيها عهود ومواثيق "ألايقبلوا من بني هاشم صلحا أبدا، ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموه، للقتل"، قال ابن القيم: "يقال: كتبها منصور بن عكرمة بن عامر بن هاشم، ويقال: نضر بن الحارث، والصحيح أنه بغيض بن عامر بن هاشم، فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فشلت يده" .
تم هذا الميثاق، وعلقت الصحيفة في جوف الكعبة، فانحاز بنو هاشم وبنو المطلب مؤمنهم وكافرهم- إلا أبا لهب- وحبسوا في شعب أبي طالب ليلة هلال المحرم سنة سبع من البعثة.
ثلاثة أعوام في شعب أبي طالب :
واشتد الحصار، وقطعت عنهم الميرة والمادة، فلم يكن المشركون يتركون طعاما يدخل مكة ولا بيعا إلا بادروه فاشتروه، حتى بلغهم الجهد والتجأوا إلى أكل الأوراق والجلود، وحتى كان يسمع من وراء الشعب أصوات نسائهم وصبيانهم يتضاغون من الجوع، وكان لا يصل إليهم شيء إلا سرا- وكانوا- لا يخرجون من الشعب لاشتراء الحوائج إلا في الأشهر الحرم، وكانوا يشترون من العير التي ترد مكة من خارجها، ولكن أهل مكة كانوا يزيدون عليهم في السلعة قيمتها حتى لا يستطيعوا الإشتراء.
وكان حكيم بن حزام ربما يحمل قمحا إلى عمته خديجة- رضي الله عنها- وقد تعرض له مرة أبو جهل فتعلق به ليمنعه فتدخل بينهما أبو البختري، ومكنه من حمل القمح إلى عمته.
وكان أبو طالب يخاف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا أخذ الناس مضاجعهم يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضطجع على فراشه، حتى يرى ذلك من أراد اغتياله، فإذا نام الناس أمر أحد بنيه أو إخوانه أو بني عمه فاضطجع على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يأتي بعض فرشهم.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يخرجون في أيام الموسم، فيلقون الناس، ويدعونهم إلى الإسلام، وقد أسلفنا ما كان يأتي به أبو لهب.
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
درس "3" من شرح "الآجرّوميّة" |أ.د. سليمان بن عبد العزيز العيوني - وفقه الله - .
من تناقضات المكورين المضحكة أنهم يقولون لك : "لا يمكن أن ترى و تميّز أي انحناء للأفق إلا بعد ارتفاع 50 كم" .
و مع ذلك يعتبرون اختفاء السفن وراء الأفق - الذي يبعد عن الواقف على الشاطيء 6 كم تقريباً - أنه بسبب انحناء الأفق !
و مع ذلك يعتبرون اختفاء السفن وراء الأفق - الذي يبعد عن الواقف على الشاطيء 6 كم تقريباً - أنه بسبب انحناء الأفق !
لا تجادل "الداعشي" أو "الإخواني" أو "القاعدي" و أمثالهم من مارقة العصر في نواقض الإسلام مع أدلتها من القرآن و السنة أو في وقوع بعض - أو كل - الحكومات الإسلامية القائمة في بعض نواقض الإسلام .
لأن نواقض الإسلام المعروفة بأدلتها الشرعية من الحق .
و وقوع بعض - أو كل - الحكومات الإسلامية القائمة في بعض نواقض الإسلام من الحق .
و لذلك لو جادلت المارقة الخوارج و دعاة الفتنة المعاصرين في ذلك الحق فأنت الذي ستكون على الباطل ، و ذلك يُظهر المارقة و دعاة الفتنة في صورة أهل الحق ، و بذلك الشكل ينخدع بهم الجهال و الرعاع .
فالمارقة و دعاة الفتنة من الأساس يدخلون على عقول المسلمين مع بوابة حق لا جدال فيه .
و لكن كي تكشف الفرق الذي يميّز المارقة الخوارج و دعاة الفتنة عن أهل السنة و الجماعة جادلهم في منهج تنزيل نواقض الإسلام على الحاكم المعيّن باسمه .
فهنا ستظهر لك ضلالاتهم و ينكشف لك افتراءهم الكذب على الدين الحق .
لأن شرع الله لا يُنزل الأحكام العامة بالكفر و الردّة على المسلم المعيّن مباشرة .
بل هناك أحكام أخرى و عليها أدلة صريحة و حاسمة من الشرع متعلّقة بتنزيل أحكام الردّة العامة على المعيّنين .
فالشرع عند تنزيل الأحكام على المعيّن يفصل بين الحكم العام بالردّة و بين تنزيله على المسلم المعيّن ، حتى لو كان ذلك المسلم المعيّن قد وقع فعلياً في كفرٍ بواح عندنا من الله فيه برهان .
فيجب عند تنزيل الحكم العام بالردّة على مسلم معيّن وقع فيما ظاهره ردّة لا ريب فيها أن يُنظر في الشروط و الموانع التي أمر بها الشرع أيضاً و دلّت عليها أدلته الصريحة و الحاسمة في تنزيل حكم الكفر على المسلم المعيّن .
كما أن من منهج الشرع الذي دلّت عليه أدلة عديدة و أجمع عليه علماء السنّة سلفاً و خلفاً هو أن الحدود تُدرأ بالشُبهات قدر الإمكان ، احترازاً من الخطأ فيها ، لأن الخطأ في العفو مُقدّم على الخطأ في العقوبة .
و لكن المارقة الخوارج و دعاة الفتنة لا يلتزمون بمنهج الشرع الواجب عند تنزيل أحكام الكفر و الردّة على المسلم المعيّن ، بل و التي تتأكّد أكثر فيما لو كان ذلك المسلم المعيّن هو ولي الأمر .
فهنا ينكشف المارقة الخوارج و دعاة الفتنة و يتضح ضلالهم و مروقهم .
لأنهم لا يعترفون بشرع الله في تنزيل الأحكام العامة بالردّة و الكفر على المسلم المعيّن الذي وقع فيما ظاهره كفر بواح لا ريب فيه .
فهم في ذلك الجانب الشرعي الذي دلّت عليه أدلّة الكتاب و السنة الحاسمة يتلاعبون و يفترون الكذب و التلبيس و التضليل على المسلمين .
فيقومون - مثلاً - بكتمان الأدلة الشرعية الحاسمة التي تثبت وجوب الأخذ بالشروط و الموانع عند تنزيل حكم الكفر و الردّة على مسلم معيّن .
و إذا أظهرها لهم علماء السنة يقومون بتحريف معانيها بشكل اعتباطي و فاجر .
و ربما استعانوا في ذلك بمغالطة الاستدلال الدائري ، و ذلك بأن يستشهدوا بكلام عالم مخطيء أو ضال و على نفس منهجهم في المروق و الدعوة للفتنة و الخروج على المسلمين ، فينصبون كلامه في وجه أدلة الكتاب و السنة و يريدون به إسقاط حجيتها .
أو من الأساس يجتزئون نص شرعي من سياقه و يضربون به نصوص الشرع الأخرى لكي يسقطوا حجيتها و يُعطّلونها فلا تقف في وجههم .
أو يلبسون بشبهة "الإرجاء" ( و "الإرجاء" هو فصل الإيمان عن القول و العمل بإطلاق ) ، و إلا فالإرجاء لا يكون إلا فقط في الأحكام العامة و المطلقة التي تعتبر أصول ، و لكن في حالة تنزيلها على المسلم المعيّن الذي تلبّس بردّة ظاهرة لا يدخل الإرجاء ، لأن أهل السنة و المنهج الحق لو كانوا مرجئة - كما يزعم المارقة الخوارج - لم يقبلوا من البداية أن ينظروا في الشروط و الموانع لكي ينزلوا حكم الردّة و الكفر على المسلم المعيّن .
و لكن المارقة الخوارج و دعاة الفتنة إنما يختلقون كل ذلك الإفك و الشبهات عند تنزل الأحكام العامة على المعيّنين من أجل أن يصلوا فقط إلى استباحة دم المسلم و ماله .
لأن الإسلام قد غلّظ جداً جداً جداً في حرمة دم المسلم و عِرضه و ماله .
و المارقة الخوارج يريدون الخروج عليه و قتله و استباحة دمه و ماله .
فما هو الحل أمامهم كي يقتنع أتباعهم ؟!!
لم يجدوا حلاً إلا أن يُكفّروه أولاً بأي وسيلة و طريقة ، و لذلك لا يكذّبون أي خبر أو شبهة فيها احتمال كفر فيطيرون بها و يأتون يلوّحون بها ، ثم يسوقون معها أدلة الحق المتعلقة بالأحكام العامة لنواقض الإسلام كزيادة تلبيس على أتباعهم و من استمع لهم من الجهال و الرعاع ، و غالباً ما يستعملون الأسباب التي تحرك عواطف ذلك الصنف من الناس و تجعلهم ينقادون معهم ( مثل لغة الخطاب التي فيها تنفيس عن مظاهر الظلم و الفسوق و النفاق التي تمارسها بعض الحكومات الإسلامية ) .
فالحقيقة أنهم لم يلجأوا إلى التكفير إلا لكي يتخذوه قنطرة لهم توصلهم إلى استباحة دم المسلم و قتله و إشعال الفتنة دون أن ينكر عليهم ذلك الإجرام أتباعهم الجهال و الرعاع .
لأن نواقض الإسلام المعروفة بأدلتها الشرعية من الحق .
و وقوع بعض - أو كل - الحكومات الإسلامية القائمة في بعض نواقض الإسلام من الحق .
و لذلك لو جادلت المارقة الخوارج و دعاة الفتنة المعاصرين في ذلك الحق فأنت الذي ستكون على الباطل ، و ذلك يُظهر المارقة و دعاة الفتنة في صورة أهل الحق ، و بذلك الشكل ينخدع بهم الجهال و الرعاع .
فالمارقة و دعاة الفتنة من الأساس يدخلون على عقول المسلمين مع بوابة حق لا جدال فيه .
و لكن كي تكشف الفرق الذي يميّز المارقة الخوارج و دعاة الفتنة عن أهل السنة و الجماعة جادلهم في منهج تنزيل نواقض الإسلام على الحاكم المعيّن باسمه .
فهنا ستظهر لك ضلالاتهم و ينكشف لك افتراءهم الكذب على الدين الحق .
لأن شرع الله لا يُنزل الأحكام العامة بالكفر و الردّة على المسلم المعيّن مباشرة .
بل هناك أحكام أخرى و عليها أدلة صريحة و حاسمة من الشرع متعلّقة بتنزيل أحكام الردّة العامة على المعيّنين .
فالشرع عند تنزيل الأحكام على المعيّن يفصل بين الحكم العام بالردّة و بين تنزيله على المسلم المعيّن ، حتى لو كان ذلك المسلم المعيّن قد وقع فعلياً في كفرٍ بواح عندنا من الله فيه برهان .
فيجب عند تنزيل الحكم العام بالردّة على مسلم معيّن وقع فيما ظاهره ردّة لا ريب فيها أن يُنظر في الشروط و الموانع التي أمر بها الشرع أيضاً و دلّت عليها أدلته الصريحة و الحاسمة في تنزيل حكم الكفر على المسلم المعيّن .
كما أن من منهج الشرع الذي دلّت عليه أدلة عديدة و أجمع عليه علماء السنّة سلفاً و خلفاً هو أن الحدود تُدرأ بالشُبهات قدر الإمكان ، احترازاً من الخطأ فيها ، لأن الخطأ في العفو مُقدّم على الخطأ في العقوبة .
و لكن المارقة الخوارج و دعاة الفتنة لا يلتزمون بمنهج الشرع الواجب عند تنزيل أحكام الكفر و الردّة على المسلم المعيّن ، بل و التي تتأكّد أكثر فيما لو كان ذلك المسلم المعيّن هو ولي الأمر .
فهنا ينكشف المارقة الخوارج و دعاة الفتنة و يتضح ضلالهم و مروقهم .
لأنهم لا يعترفون بشرع الله في تنزيل الأحكام العامة بالردّة و الكفر على المسلم المعيّن الذي وقع فيما ظاهره كفر بواح لا ريب فيه .
فهم في ذلك الجانب الشرعي الذي دلّت عليه أدلّة الكتاب و السنة الحاسمة يتلاعبون و يفترون الكذب و التلبيس و التضليل على المسلمين .
فيقومون - مثلاً - بكتمان الأدلة الشرعية الحاسمة التي تثبت وجوب الأخذ بالشروط و الموانع عند تنزيل حكم الكفر و الردّة على مسلم معيّن .
و إذا أظهرها لهم علماء السنة يقومون بتحريف معانيها بشكل اعتباطي و فاجر .
و ربما استعانوا في ذلك بمغالطة الاستدلال الدائري ، و ذلك بأن يستشهدوا بكلام عالم مخطيء أو ضال و على نفس منهجهم في المروق و الدعوة للفتنة و الخروج على المسلمين ، فينصبون كلامه في وجه أدلة الكتاب و السنة و يريدون به إسقاط حجيتها .
أو من الأساس يجتزئون نص شرعي من سياقه و يضربون به نصوص الشرع الأخرى لكي يسقطوا حجيتها و يُعطّلونها فلا تقف في وجههم .
أو يلبسون بشبهة "الإرجاء" ( و "الإرجاء" هو فصل الإيمان عن القول و العمل بإطلاق ) ، و إلا فالإرجاء لا يكون إلا فقط في الأحكام العامة و المطلقة التي تعتبر أصول ، و لكن في حالة تنزيلها على المسلم المعيّن الذي تلبّس بردّة ظاهرة لا يدخل الإرجاء ، لأن أهل السنة و المنهج الحق لو كانوا مرجئة - كما يزعم المارقة الخوارج - لم يقبلوا من البداية أن ينظروا في الشروط و الموانع لكي ينزلوا حكم الردّة و الكفر على المسلم المعيّن .
و لكن المارقة الخوارج و دعاة الفتنة إنما يختلقون كل ذلك الإفك و الشبهات عند تنزل الأحكام العامة على المعيّنين من أجل أن يصلوا فقط إلى استباحة دم المسلم و ماله .
لأن الإسلام قد غلّظ جداً جداً جداً في حرمة دم المسلم و عِرضه و ماله .
و المارقة الخوارج يريدون الخروج عليه و قتله و استباحة دمه و ماله .
فما هو الحل أمامهم كي يقتنع أتباعهم ؟!!
لم يجدوا حلاً إلا أن يُكفّروه أولاً بأي وسيلة و طريقة ، و لذلك لا يكذّبون أي خبر أو شبهة فيها احتمال كفر فيطيرون بها و يأتون يلوّحون بها ، ثم يسوقون معها أدلة الحق المتعلقة بالأحكام العامة لنواقض الإسلام كزيادة تلبيس على أتباعهم و من استمع لهم من الجهال و الرعاع ، و غالباً ما يستعملون الأسباب التي تحرك عواطف ذلك الصنف من الناس و تجعلهم ينقادون معهم ( مثل لغة الخطاب التي فيها تنفيس عن مظاهر الظلم و الفسوق و النفاق التي تمارسها بعض الحكومات الإسلامية ) .
فالحقيقة أنهم لم يلجأوا إلى التكفير إلا لكي يتخذوه قنطرة لهم توصلهم إلى استباحة دم المسلم و قتله و إشعال الفتنة دون أن ينكر عليهم ذلك الإجرام أتباعهم الجهال و الرعاع .