هذا ☝️ الدليل يستعملة عادة دجاجلة المكورين لكي يستخفّوا به الجهّال و السُّذّج .
و إلا فمجرد تغيير زاوية التصوير على الكرة سيبطل هذا الدليل .
و ذلك عدا أن رؤيتنا للقمر لا تشبه رؤيتنا للكرة .
فالقمر بيننا و بينه حائل ، و هو في وسطٍ لا نعلم طبيعته ، بل القمر نفسه لا نعلم طبيعته ( ما يزعمه أهل الكون و الفضاء مجرد فرضيات و كلام فارغ لا يملكون عليها دليل سوى فبركاتهم و دجلهم المعروف بالصور أو التجارب المضحكة ) .
فمن الجهل و الغباء الحكم على القمر كما نحكم على كرة مضرب و باستدلال عبيط و مخادع كالذي يظهر هنا .
#القمر ، #كرة_مضرب ، #الشمس ، #انعكاس
و إلا فمجرد تغيير زاوية التصوير على الكرة سيبطل هذا الدليل .
و ذلك عدا أن رؤيتنا للقمر لا تشبه رؤيتنا للكرة .
فالقمر بيننا و بينه حائل ، و هو في وسطٍ لا نعلم طبيعته ، بل القمر نفسه لا نعلم طبيعته ( ما يزعمه أهل الكون و الفضاء مجرد فرضيات و كلام فارغ لا يملكون عليها دليل سوى فبركاتهم و دجلهم المعروف بالصور أو التجارب المضحكة ) .
فمن الجهل و الغباء الحكم على القمر كما نحكم على كرة مضرب و باستدلال عبيط و مخادع كالذي يظهر هنا .
#القمر ، #كرة_مضرب ، #الشمس ، #انعكاس
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ بناء مجتمع جديد ]
قد أسلفنا أن نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في بني النجار كان يوم الجمعة (١٢ ربيع الأول سنة ١ هـ الموافق ٢٧ سبتمبر سنة ٦٢٢ م) ، وأنه نزل في أرض أمام دار أبي أيوب، وقال: ههنا المنزل إن شاء الله، ثم انتقل إلى بيت أبي أيوب.
بناء المسجد النبوي:
وأول خطوة خطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك هو إقامة المسجد النبوي. ففي المكان الذي بركت فيه ناقته أمر ببناء هذا المسجد، واشتراه من غلامين يتيمين كانا يملكانه، وساهم في بنائه بنفسه، فكان ينقل اللبن والحجارة ويقول: (( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة )).
وكان يقول : (( هذا الحمال لا حمال خيبر ... هذا أبر ربنا وأطهر )).
وكان ذلك مما يزيد نشاط الصحابة في البناء حتى إن أحدهم ليقول: "لئن قعدنا والنبي يعمل ... لذاك منا العمل المضلل".
وكانت في ذلك المكان قبور المشركين، وكان فيه خرب ونخل وشجرة من غرقد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل والشجرة فقطعت، وصفت في قبلة المسجد، وكانت القبلة إلى بيت المقدس، وجعلت عضادتاه من حجارة، وأقيمت حيطانه من اللبن والطين، وجعل سقفه من جريد النخل، وعمده الجذوع، وفرشت أرضه من الرمال والحصباء، وجعلت له ثلاثة أبواب، وطوله مما يلي القبلة إلى مؤخرة مائة ذراع، والجانبان مثل ذلك أو دونه، وكان أساسه قريبا من ثلاثة أذرع.
وبنى بيوتا إلى جانبه، بيوت الحجر باللبن، وسقفها بالجريد والجذوع، وهي حجرات أزواجه صلى الله عليه وسلم، وبعد تكامل الحجرات انتقل إليها من بيت أبي أيوب.
ولم يكن المسجد موضعا لأداء الصلوات فحسب، بل كان جامعة يتلقى فيها المسلمون تعاليم الإسلام وتوجيهاته، ومنتدى تلتقي وتتالف فيه العناصر القبلية المختلفة التي طالما نافرت بينها النزعات الجاهلية وحروبها، وقاعدة لإدارة جميع الشؤون وبث الإنطلاقات، وبرلمانا لعقد المجالس الإستشارية والتنفيذية.
وكان مع هذا كله دارا يسكن فيها عدد كبير من فقراء المهاجرين اللاجئين الذين لم يكن لهم هناك دار ولا مال ولا أهل ولا بنون.
وفي أوائل الهجرة شرع الأذان، النغمة العلوية التي تدوي في الآفاق، كل يوم خمس مرات، والتي ترتج لها أنحاء عالم الوجود. وقصة رؤيا عبد الله بن زيد بن عبد ربه بهذا الصدد معروفة. رواها الترمذي وأبو داود وأحمد وابن خزيمة.
المؤاخاة بين المسلمين:
وكما قام النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد مركز التجمع والتالف، قام بعمل آخر من أروع ما يأثره التاريخ، وهو عمل المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار. قال ابن القيم: ( ثم آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك، وكانوا تسعين رجلا، نصفهم من المهاجرين ونصفهم من الأنصار، آخى بينهم على المواساة، ويتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام، إلى حين وقعة بدر، فلما أنزل الله عز وجل: {وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ} رد التوارث، دون عقد الأخوة. وقد قيل إنه آخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض مؤاخاة ثانية ... والثبت الأول، والمهاجرون كانوا مستغنين بأخوة الإسلام وأخوة الدار وقرابة النسب عن عقد مؤاخاة بخلاف المهاجرين مع الأنصار).
ومعنى هذا الإخاء- كما قال محمد الغزالي- أن تذوب عصبيات الجاهلية، فلا حمية إلا للإسلام، وأن تسقط فوارق النسب واللون والوطن، فلا يتقدم أحد أو يتأخر إلا بمروءته وتقواه.
وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الأخوة عقدا نافذا، لا لفظا فارغا، وعملا يرتبط بالدماء والأموال، لا تحية تثرثر بها الألسنة ولا يقوم لها أثر.
وكانت عواطف الإيثار والمواساة والمؤانسة تمتزج في هذه الأخوة وتملأ المجتمع الجديد بأروع الأمثال.
فقد روى البخاري أنهم لما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن وسعد ابن الربيع، فقال لعبد الرحمن: (( إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم مالي. نصفين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فسمها لي، أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، وأين سوقكم؟ فدلوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن، ثم تابع الغدو، ثم جاء يوما وبه أثر صفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «مهيم؟» قال: تزوجت. قال: «كم سقت إليها؟» قال: نواة من ذهب )).
وروي عن أبي هريرة قال: (( قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: لا ، فقالوا: فتكفونا المؤنة، ونشرككم في الثمرة. قالوا: سمعنا وأطعنا )).
وهذا يدلنا على ما كان عليه الأنصار من الحفاوة البالغة بإخوانهم المهاجرين، ومن التضحية والإيثار والود والصفاء، وما كان عليه المهاجرون من تقدير هذا الكرم حق قدره، فلم يستغلوه ولم ينالوا منه إلا بقدر ما يقيم أودهم.
[ بناء مجتمع جديد ]
قد أسلفنا أن نزول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في بني النجار كان يوم الجمعة (١٢ ربيع الأول سنة ١ هـ الموافق ٢٧ سبتمبر سنة ٦٢٢ م) ، وأنه نزل في أرض أمام دار أبي أيوب، وقال: ههنا المنزل إن شاء الله، ثم انتقل إلى بيت أبي أيوب.
بناء المسجد النبوي:
وأول خطوة خطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك هو إقامة المسجد النبوي. ففي المكان الذي بركت فيه ناقته أمر ببناء هذا المسجد، واشتراه من غلامين يتيمين كانا يملكانه، وساهم في بنائه بنفسه، فكان ينقل اللبن والحجارة ويقول: (( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة )).
وكان يقول : (( هذا الحمال لا حمال خيبر ... هذا أبر ربنا وأطهر )).
وكان ذلك مما يزيد نشاط الصحابة في البناء حتى إن أحدهم ليقول: "لئن قعدنا والنبي يعمل ... لذاك منا العمل المضلل".
وكانت في ذلك المكان قبور المشركين، وكان فيه خرب ونخل وشجرة من غرقد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل والشجرة فقطعت، وصفت في قبلة المسجد، وكانت القبلة إلى بيت المقدس، وجعلت عضادتاه من حجارة، وأقيمت حيطانه من اللبن والطين، وجعل سقفه من جريد النخل، وعمده الجذوع، وفرشت أرضه من الرمال والحصباء، وجعلت له ثلاثة أبواب، وطوله مما يلي القبلة إلى مؤخرة مائة ذراع، والجانبان مثل ذلك أو دونه، وكان أساسه قريبا من ثلاثة أذرع.
وبنى بيوتا إلى جانبه، بيوت الحجر باللبن، وسقفها بالجريد والجذوع، وهي حجرات أزواجه صلى الله عليه وسلم، وبعد تكامل الحجرات انتقل إليها من بيت أبي أيوب.
ولم يكن المسجد موضعا لأداء الصلوات فحسب، بل كان جامعة يتلقى فيها المسلمون تعاليم الإسلام وتوجيهاته، ومنتدى تلتقي وتتالف فيه العناصر القبلية المختلفة التي طالما نافرت بينها النزعات الجاهلية وحروبها، وقاعدة لإدارة جميع الشؤون وبث الإنطلاقات، وبرلمانا لعقد المجالس الإستشارية والتنفيذية.
وكان مع هذا كله دارا يسكن فيها عدد كبير من فقراء المهاجرين اللاجئين الذين لم يكن لهم هناك دار ولا مال ولا أهل ولا بنون.
وفي أوائل الهجرة شرع الأذان، النغمة العلوية التي تدوي في الآفاق، كل يوم خمس مرات، والتي ترتج لها أنحاء عالم الوجود. وقصة رؤيا عبد الله بن زيد بن عبد ربه بهذا الصدد معروفة. رواها الترمذي وأبو داود وأحمد وابن خزيمة.
المؤاخاة بين المسلمين:
وكما قام النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد مركز التجمع والتالف، قام بعمل آخر من أروع ما يأثره التاريخ، وهو عمل المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار. قال ابن القيم: ( ثم آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك، وكانوا تسعين رجلا، نصفهم من المهاجرين ونصفهم من الأنصار، آخى بينهم على المواساة، ويتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام، إلى حين وقعة بدر، فلما أنزل الله عز وجل: {وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ} رد التوارث، دون عقد الأخوة. وقد قيل إنه آخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض مؤاخاة ثانية ... والثبت الأول، والمهاجرون كانوا مستغنين بأخوة الإسلام وأخوة الدار وقرابة النسب عن عقد مؤاخاة بخلاف المهاجرين مع الأنصار).
ومعنى هذا الإخاء- كما قال محمد الغزالي- أن تذوب عصبيات الجاهلية، فلا حمية إلا للإسلام، وأن تسقط فوارق النسب واللون والوطن، فلا يتقدم أحد أو يتأخر إلا بمروءته وتقواه.
وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الأخوة عقدا نافذا، لا لفظا فارغا، وعملا يرتبط بالدماء والأموال، لا تحية تثرثر بها الألسنة ولا يقوم لها أثر.
وكانت عواطف الإيثار والمواساة والمؤانسة تمتزج في هذه الأخوة وتملأ المجتمع الجديد بأروع الأمثال.
فقد روى البخاري أنهم لما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن وسعد ابن الربيع، فقال لعبد الرحمن: (( إني أكثر الأنصار مالا، فأقسم مالي. نصفين، ولي امرأتان، فانظر أعجبهما إليك فسمها لي، أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، وأين سوقكم؟ فدلوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط وسمن، ثم تابع الغدو، ثم جاء يوما وبه أثر صفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «مهيم؟» قال: تزوجت. قال: «كم سقت إليها؟» قال: نواة من ذهب )).
وروي عن أبي هريرة قال: (( قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: لا ، فقالوا: فتكفونا المؤنة، ونشرككم في الثمرة. قالوا: سمعنا وأطعنا )).
وهذا يدلنا على ما كان عليه الأنصار من الحفاوة البالغة بإخوانهم المهاجرين، ومن التضحية والإيثار والود والصفاء، وما كان عليه المهاجرون من تقدير هذا الكرم حق قدره، فلم يستغلوه ولم ينالوا منه إلا بقدر ما يقيم أودهم.
وحقا فقد كانت هذه المؤاخاة حكمة فذة، وسياسة صائبة حكيمة، وحلا رائعا لكثير من المشاكل التي كان يواجهها المسلمون، والتي أشرنا إليها.
ميثاق التحالف الإسلامي:
وكما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقد المؤاخاة بين المؤمنين، قام بعقد معاهدة أزاح بها كل ما كان من حزازات الجاهلية، والنزعات القبلية، ولم يترك مجالا لتقاليد الجاهلية، وهاك بنودها ملخصا:
هذا كتاب من محمد النبي- صلى الله عليه وسلم- بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم، وجاهد معهم:
١- أنهم أمة واحدة من دون الناس.
٢- المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وكل قبيلة من الأنصار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
٣- وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.
٤- وأن المؤمنين المتقين على من بغى عليهم، أو ابتغى دسيعة ( الدسع : الدفع كالدسر ، و المعنى : أي طلب دفع ظلم ) ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين.
٥- وأن أيديهم عليه جميعا، ولو كان ولد أحدهم.
٦- ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر.
٧- ولا ينصر كافرا على مؤمن.
٨- وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم.
٩- وأن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم.
١٠- وأن سلم المؤمنين واحدة، ولا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم.
١١- وأن المؤمنين يبيء ( أي يرجع ) بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله.
١٢- وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا، ولا يحول دونه على مؤمن.
١٣- وأنه من اعتبط مؤمنا ( اعتبط مؤمنا قتلا : قتله بلا جناية كانت منه و لا جريرة توجب قتله ) قتلا عن بينة فإنه قود به، إلا أن يرضى ولي المقتول.
١٤- وأن المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلا قيام عليه.
١٥- وأنه لا يحل لمؤمن أن ينصر محدثا ولا يؤويه، وأنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.
١٦- وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد صلى الله عليه وسلم.
ميثاق التحالف الإسلامي:
وكما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقد المؤاخاة بين المؤمنين، قام بعقد معاهدة أزاح بها كل ما كان من حزازات الجاهلية، والنزعات القبلية، ولم يترك مجالا لتقاليد الجاهلية، وهاك بنودها ملخصا:
هذا كتاب من محمد النبي- صلى الله عليه وسلم- بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم، وجاهد معهم:
١- أنهم أمة واحدة من دون الناس.
٢- المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم، وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وكل قبيلة من الأنصار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
٣- وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.
٤- وأن المؤمنين المتقين على من بغى عليهم، أو ابتغى دسيعة ( الدسع : الدفع كالدسر ، و المعنى : أي طلب دفع ظلم ) ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين.
٥- وأن أيديهم عليه جميعا، ولو كان ولد أحدهم.
٦- ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر.
٧- ولا ينصر كافرا على مؤمن.
٨- وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم.
٩- وأن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم.
١٠- وأن سلم المؤمنين واحدة، ولا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم.
١١- وأن المؤمنين يبيء ( أي يرجع ) بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله.
١٢- وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا، ولا يحول دونه على مؤمن.
١٣- وأنه من اعتبط مؤمنا ( اعتبط مؤمنا قتلا : قتله بلا جناية كانت منه و لا جريرة توجب قتله ) قتلا عن بينة فإنه قود به، إلا أن يرضى ولي المقتول.
١٤- وأن المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلا قيام عليه.
١٥- وأنه لا يحل لمؤمن أن ينصر محدثا ولا يؤويه، وأنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.
١٦- وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد صلى الله عليه وسلم.
The-Earth-Is-Not-a-Spinning-Ball-Charlie-Brown (2).pdf
1.6 MB
كتاب : "الأرض ليست كرة دوّارة" .
- تشارلي براون .
- تشارلي براون .
هناك حمقى فهموا عبارة : "كلام علمي" بأنه التشدّق بالمصطلحات الوضعية و الأكاديمية .
و لكن في أحيان كثيرة نجد مضمون كلام العوام أو ربما رجل أمّي يرعى الأغنام هو في مضمونه و قوته يدفن كلام أولئك الحمقى المعاتيه الذين يرغون بالهراء و لكن لأنهم زخرفوه بالمصطلحات الوضعية و الأكاديمية - و ربما ببعض العبارات الإنجليزية - اعتبروا أن ذلك العته الذي يهذون به هو : "كلام علمي" .
و لكن في أحيان كثيرة نجد مضمون كلام العوام أو ربما رجل أمّي يرعى الأغنام هو في مضمونه و قوته يدفن كلام أولئك الحمقى المعاتيه الذين يرغون بالهراء و لكن لأنهم زخرفوه بالمصطلحات الوضعية و الأكاديمية - و ربما ببعض العبارات الإنجليزية - اعتبروا أن ذلك العته الذي يهذون به هو : "كلام علمي" .
👍1
بعض الدعاة و طلبة العلم الشرعي المكورين يجمعون بين نقيضين بسبب جهلهم أو ربما غبائهم .
فمن جهة نراهم يستفرسون في التصدّي للكفر المتمثل في "خرافة التطوّرو الانتخاب الطبيعي" ، و هم على حق في هذا الجانب .
و لكن من جهة أخرى نراهم يستميتون في الدفاع عن الكفر الآخر المتمثّل في "كروية الأرض و دورانها حول الشمس" .
و الجهلة - أو الأغبياء - لا يدركون أن إفك "التطوّر و الانتخاب الطبيعي" هو أصلاً قائم على إفك "كروية الأرض و دورانها حول الشمس" .
فعلم الشيطان المتمثّل في"نظرية التطوّر و الانتخاب الطبيعي" هو امتداد لعلم الشيطان الآخر "كروية الأرض و مركزية الشمس" ، لأنه مؤسس على فكرة الشيطان القائمة على مفهوم الفوضى الخلّاقة ، أي التي تحدث فيها طفرات تتطوّر بنمط ذكي تلقائي دون وجود صانع - و تعالى الله عما يأفكون - .
و في البداية كانوا يتبنّون فكرة الفلاسفة بأزلية الكون ، و لكنهم فيما بعد تبنّوا فكرة "الانفجار العظيم" كي تنجح خرافتهم الأخرى التي أتوا بها من الكيس و هي خرافة "الجاذبية" .
و لكن أبقوا على أساس أن خرافة "التطوّر و الانتخاب الطبيعي و أصل الأنواع" قائم على خرافة "كروية الأرض و دورانها حول الشمس" ، و لذلك نرى بعضهم يردد بكل حمق و غباء عبارة : "نحن أتينا من غبار النجوم" .
و يأتينا - للأسف - كثير من الدعاة المعاصرين يدافعون بكل جهل و غباء عن "كروية الأرض" و هم في نفس الوقت يزعمون أنهم تصدوا لـ "نظرية التطوّر" !
فمن جهة نراهم يستفرسون في التصدّي للكفر المتمثل في "خرافة التطوّرو الانتخاب الطبيعي" ، و هم على حق في هذا الجانب .
و لكن من جهة أخرى نراهم يستميتون في الدفاع عن الكفر الآخر المتمثّل في "كروية الأرض و دورانها حول الشمس" .
و الجهلة - أو الأغبياء - لا يدركون أن إفك "التطوّر و الانتخاب الطبيعي" هو أصلاً قائم على إفك "كروية الأرض و دورانها حول الشمس" .
فعلم الشيطان المتمثّل في"نظرية التطوّر و الانتخاب الطبيعي" هو امتداد لعلم الشيطان الآخر "كروية الأرض و مركزية الشمس" ، لأنه مؤسس على فكرة الشيطان القائمة على مفهوم الفوضى الخلّاقة ، أي التي تحدث فيها طفرات تتطوّر بنمط ذكي تلقائي دون وجود صانع - و تعالى الله عما يأفكون - .
و في البداية كانوا يتبنّون فكرة الفلاسفة بأزلية الكون ، و لكنهم فيما بعد تبنّوا فكرة "الانفجار العظيم" كي تنجح خرافتهم الأخرى التي أتوا بها من الكيس و هي خرافة "الجاذبية" .
و لكن أبقوا على أساس أن خرافة "التطوّر و الانتخاب الطبيعي و أصل الأنواع" قائم على خرافة "كروية الأرض و دورانها حول الشمس" ، و لذلك نرى بعضهم يردد بكل حمق و غباء عبارة : "نحن أتينا من غبار النجوم" .
و يأتينا - للأسف - كثير من الدعاة المعاصرين يدافعون بكل جهل و غباء عن "كروية الأرض" و هم في نفس الوقت يزعمون أنهم تصدوا لـ "نظرية التطوّر" !
❤2
كتاب "ثلاثة الأصول و شروط الصلاة و القواعد الأربع" | محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - :
[ أركان الصلاة ]
و أركان الصلاة أربعة عشر : القيام مع القدرة ، و تكبيرة الإحرام ، و قراءة الفاتحة ، و الركوع ، و الرفع منه ، و السجود على الأعضاء السبعة ، و الاعتدال منه ، و الجلسة بين السجدتين ، و الطمأنينة في جميع الأركان ، و الترتيب ، و التشهد الأخير ، و الجلوس له ، و الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( فيها خلاف بين الركن و الواجب و السنة في الصلاة ) ، و التسليمتان .
الركن الأولى : القيام مع القدرة ، و الدليل قوله تعالى : { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } .
الثاني : تكبيرة الإحرام ، و الدليل حديث : (( تحريمها التكبير و تحليلها التسليم )) ، و بعدها الاستفتاح و هو سنة ( قول سبحانك اللهم و بحمدك و تبارك اسمك و تعالى جدك و لا إله غيرك ) و معنى سبحانك اللهم : أي أنزهك التنزيه اللائق بجلالك ، و بحمدك : أي ثناء عليك ، و تبارك اسمك : أي البركة تنال بذكرك ، و تعالى جدك : أي جلت عظمتك ، و لا إله غيرك : أي لا معبود في الأرض و لا في السماء بحق سواك يا الله ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، معنى أعوذ : ألوذ و ألتجئ و أعتصم بك يا الله من الشيطان الرجيم المطرود المبعد عن رحمة الله لا يضرني في ديني و لا في دنياي .
الثالث : قراءة الفاتحة ركن في كل ركعة كما في حديث : (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب )) ، و هي أم القران { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ، بركة و استعانة ، { الْحَمْدُ لِلَّهِ } ، الْحَمْدُ ثناء ، و الألف و اللام لاستغراق جميع المحامد ، و أما الجميل الذي لا صنع له فيه مثل الجمال و نحوه فالثناء به يسمى مدحا لا حمدا ، { رَبِّ الْعَالَمِينَ } الرب : هو المعبود الخالق الرازق المالك المتصرف مربي جميع الخلق بالنعم ، العالمين كل ما سوى الله عالم ، و هو رب الجميع ، { الرَّحْمَنِ } رحمة عامة جميع المخلوقات ، { الرَّحِيمِ } رحمة خاصة بالمؤمنين ، و الدليل قوله تعالى : { وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } ، { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } يوم الجزاء و الحساب ، يوم كل يجازى بعمله إن خيرا فخير و إن شرا فشر ، و الدليل قوله تعالى : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ - ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ - يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } ، و الحديث عنه - صلى الله عليه و سلم - : (( الكيس من دان نفسه و عمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني )) ، { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } أي لا نعبد غيرك ، عهد بين العبد و بين ربه أن لا يعبد إلا الله ، { وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } عهد بين العبد و بين ربه أن لا يستعين بأحد غير الله ، { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } معنى اهدنا: دلنا و أرشدنا و ثبتنا ، و الصراط : الإسلام ، و قيل : الرسول ، و قيل : القرآن ، و الكل حق ، و المستقيم : الذي لا عوج فيه ، {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} طريق المنعم عليهم ، و الدليل قوله تعالى : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } ، { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } وهم اليهود معهم علم و لم يعملوا به - نسأل الله أن يجنبك طريقهم - ، { وَلَا الضَّالِّينَ } و هم النصارى يعبدون الله على جهل و ضلال - نسأل الله أن يجنبك طريقهم - ، و دليل الضالين قوله تعالى : { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا - الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } ، و الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : (( لتتبعن سنن من قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن )) أخرجاه ، و الحديث الثاني : (( افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة و افترقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة و ستفترق هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قلنا : من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه و أصحابي )) ، و
الرابع و الخامس : الركوع و الرفع منه .
السادس و السابع : السجود على الأعضاء السبعة ، و الاعتدال منه .
[ أركان الصلاة ]
و أركان الصلاة أربعة عشر : القيام مع القدرة ، و تكبيرة الإحرام ، و قراءة الفاتحة ، و الركوع ، و الرفع منه ، و السجود على الأعضاء السبعة ، و الاعتدال منه ، و الجلسة بين السجدتين ، و الطمأنينة في جميع الأركان ، و الترتيب ، و التشهد الأخير ، و الجلوس له ، و الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( فيها خلاف بين الركن و الواجب و السنة في الصلاة ) ، و التسليمتان .
الركن الأولى : القيام مع القدرة ، و الدليل قوله تعالى : { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ } .
الثاني : تكبيرة الإحرام ، و الدليل حديث : (( تحريمها التكبير و تحليلها التسليم )) ، و بعدها الاستفتاح و هو سنة ( قول سبحانك اللهم و بحمدك و تبارك اسمك و تعالى جدك و لا إله غيرك ) و معنى سبحانك اللهم : أي أنزهك التنزيه اللائق بجلالك ، و بحمدك : أي ثناء عليك ، و تبارك اسمك : أي البركة تنال بذكرك ، و تعالى جدك : أي جلت عظمتك ، و لا إله غيرك : أي لا معبود في الأرض و لا في السماء بحق سواك يا الله ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، معنى أعوذ : ألوذ و ألتجئ و أعتصم بك يا الله من الشيطان الرجيم المطرود المبعد عن رحمة الله لا يضرني في ديني و لا في دنياي .
الثالث : قراءة الفاتحة ركن في كل ركعة كما في حديث : (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب )) ، و هي أم القران { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ، بركة و استعانة ، { الْحَمْدُ لِلَّهِ } ، الْحَمْدُ ثناء ، و الألف و اللام لاستغراق جميع المحامد ، و أما الجميل الذي لا صنع له فيه مثل الجمال و نحوه فالثناء به يسمى مدحا لا حمدا ، { رَبِّ الْعَالَمِينَ } الرب : هو المعبود الخالق الرازق المالك المتصرف مربي جميع الخلق بالنعم ، العالمين كل ما سوى الله عالم ، و هو رب الجميع ، { الرَّحْمَنِ } رحمة عامة جميع المخلوقات ، { الرَّحِيمِ } رحمة خاصة بالمؤمنين ، و الدليل قوله تعالى : { وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } ، { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } يوم الجزاء و الحساب ، يوم كل يجازى بعمله إن خيرا فخير و إن شرا فشر ، و الدليل قوله تعالى : { وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ - ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ - يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ } ، و الحديث عنه - صلى الله عليه و سلم - : (( الكيس من دان نفسه و عمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني )) ، { إِيَّاكَ نَعْبُدُ } أي لا نعبد غيرك ، عهد بين العبد و بين ربه أن لا يعبد إلا الله ، { وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } عهد بين العبد و بين ربه أن لا يستعين بأحد غير الله ، { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } معنى اهدنا: دلنا و أرشدنا و ثبتنا ، و الصراط : الإسلام ، و قيل : الرسول ، و قيل : القرآن ، و الكل حق ، و المستقيم : الذي لا عوج فيه ، {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} طريق المنعم عليهم ، و الدليل قوله تعالى : { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } ، { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } وهم اليهود معهم علم و لم يعملوا به - نسأل الله أن يجنبك طريقهم - ، { وَلَا الضَّالِّينَ } و هم النصارى يعبدون الله على جهل و ضلال - نسأل الله أن يجنبك طريقهم - ، و دليل الضالين قوله تعالى : { قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا - الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا } ، و الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : (( لتتبعن سنن من قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا: يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن )) أخرجاه ، و الحديث الثاني : (( افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة و افترقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة و ستفترق هذه الأمة على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قلنا : من هي يا رسول الله ؟ قال : من كان على مثل ما أنا عليه و أصحابي )) ، و
الرابع و الخامس : الركوع و الرفع منه .
السادس و السابع : السجود على الأعضاء السبعة ، و الاعتدال منه .
👍1
الثامن : الجلسة بين السجدتين ، و الدليل قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا } ، و الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : (( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم )) .
التاسع و العاشر : الطمأنينة في جميع الأفعال ، و الترتيب بين الأركان ، و الدليل حديث المسيء صلاته عن أبي هريرة قَالَ : (( بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عليه و سلم - إذ دخل رجل فصلى فسلم على النبي -صلى الله عليه و سلم - فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل فعلها ثلاثا ، ثم قال و الذي بعثك بالحق نبيا لا أحسن غير هذا فعلمني ، فقال له النبي - صلى الله عليه و سلم - : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )) .
الحادي عشر : التشهد الأخير ركن مفروض كما في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : (( كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد ، السلام على الله من عباده ، السلام على جبريل ، و ميكائيل ، و قال النبي - صلى الله عليه و سلم - : لا تقولوا : السلام على الله من عباده فإن الله هو السلام ، و لكن قولوا : التحيات لله و الصلوات و الطيبات ، السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته ، السلام علينا و على عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله )) .
و معنى التحيات : جميع التعظيمات له ملكا و استحقاقا مثل الانحناء و الركوع و السجود و البقاء و الدوام و جميع ما يعظم به رب العالمين فهو لله ، فمن صرف منه شيئا لغير الله فهو مشرك كافر ، و الصلوات : معناها جميع الدعوات ، و قيل : الصلوات الخمس ، و الطيبات لله : الله طيب و لا يقبل من الأقوال و الأعمال إلا طيبها ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته : تدعو للنبي - صلى الله عليه و سلم - بالسلامة ، و الرحمة و البركة ، و الذي يدعى له ما يدعى مع الله ، السلام علينا و على عباد الله الصالحين : تسلم على نفسك و على كل عبد صالح في السماء و الأرض ، و السلام دعاء ، و الصالحون : يدعى لهم و لا يدعون مع الله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، تشهد شهادة اليقين أن لا يعبد في الأرض و لا في السماء بحق إلا الله ، و شهادة أن محمدا رسول الله ، بأنه عبد لا يعبد و رسول لا يُكذّب بل يطاع و يُتّبع ، شرّفه الله بالعبودية ، و الدليل قوله تعالى : { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } .
الثاني عشر : اللهم صل على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، الصلاة من الله : ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى كما حكى البخاري في صحيحه عن أبي العالية قال : (( صلاة الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى )) ، و قيل : الرحمة ، و الصواب الأول ، و من الملائكة ( أي الصلاة من الملائكة ) : الاستغفار ، و من الآدميين الدعاء ، و بارك و ما بعدها سنن أقوال و أفعال .
[ واجبات الصلاة ]
و الواجبات ثمانية : جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام ، و قول سبحان ربي العظيم في الركوع ، و قول سمع الله لمن حمده للإمام و المنفرد ، و قول ربنا و لك الحمد للكل ، و قول سبحان ربي الأعلى في السجود ، و قول رب اغفر لي بين السجدتين ، و التشهد الأول ، و الجلوس له .
فالأركان ما سقط منها سهوا أو عمدا بطلت الصلاة بتركه ، و الواجبات ما سقط منها عمدا بطلت الصلاة بتركه ، و سهوا جبره السجود للسهو ، والله أعلم .
تمت شروط الصلاة و واجباتها و أركانها و يتلوها - إن شاء الله تعالى - : القواعد الأربع .
التاسع و العاشر : الطمأنينة في جميع الأفعال ، و الترتيب بين الأركان ، و الدليل حديث المسيء صلاته عن أبي هريرة قَالَ : (( بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عليه و سلم - إذ دخل رجل فصلى فسلم على النبي -صلى الله عليه و سلم - فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل فعلها ثلاثا ، ثم قال و الذي بعثك بالحق نبيا لا أحسن غير هذا فعلمني ، فقال له النبي - صلى الله عليه و سلم - : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها )) .
الحادي عشر : التشهد الأخير ركن مفروض كما في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : (( كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد ، السلام على الله من عباده ، السلام على جبريل ، و ميكائيل ، و قال النبي - صلى الله عليه و سلم - : لا تقولوا : السلام على الله من عباده فإن الله هو السلام ، و لكن قولوا : التحيات لله و الصلوات و الطيبات ، السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته ، السلام علينا و على عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا عبده و رسوله )) .
و معنى التحيات : جميع التعظيمات له ملكا و استحقاقا مثل الانحناء و الركوع و السجود و البقاء و الدوام و جميع ما يعظم به رب العالمين فهو لله ، فمن صرف منه شيئا لغير الله فهو مشرك كافر ، و الصلوات : معناها جميع الدعوات ، و قيل : الصلوات الخمس ، و الطيبات لله : الله طيب و لا يقبل من الأقوال و الأعمال إلا طيبها ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته : تدعو للنبي - صلى الله عليه و سلم - بالسلامة ، و الرحمة و البركة ، و الذي يدعى له ما يدعى مع الله ، السلام علينا و على عباد الله الصالحين : تسلم على نفسك و على كل عبد صالح في السماء و الأرض ، و السلام دعاء ، و الصالحون : يدعى لهم و لا يدعون مع الله ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، تشهد شهادة اليقين أن لا يعبد في الأرض و لا في السماء بحق إلا الله ، و شهادة أن محمدا رسول الله ، بأنه عبد لا يعبد و رسول لا يُكذّب بل يطاع و يُتّبع ، شرّفه الله بالعبودية ، و الدليل قوله تعالى : { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } .
الثاني عشر : اللهم صل على محمد و على آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، الصلاة من الله : ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى كما حكى البخاري في صحيحه عن أبي العالية قال : (( صلاة الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى )) ، و قيل : الرحمة ، و الصواب الأول ، و من الملائكة ( أي الصلاة من الملائكة ) : الاستغفار ، و من الآدميين الدعاء ، و بارك و ما بعدها سنن أقوال و أفعال .
[ واجبات الصلاة ]
و الواجبات ثمانية : جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام ، و قول سبحان ربي العظيم في الركوع ، و قول سمع الله لمن حمده للإمام و المنفرد ، و قول ربنا و لك الحمد للكل ، و قول سبحان ربي الأعلى في السجود ، و قول رب اغفر لي بين السجدتين ، و التشهد الأول ، و الجلوس له .
فالأركان ما سقط منها سهوا أو عمدا بطلت الصلاة بتركه ، و الواجبات ما سقط منها عمدا بطلت الصلاة بتركه ، و سهوا جبره السجود للسهو ، والله أعلم .
تمت شروط الصلاة و واجباتها و أركانها و يتلوها - إن شاء الله تعالى - : القواعد الأربع .
👍1
من دجل العلم السائد أنهم يزعمون - بحسب النظرية السائدة - أن مغناطيسية الأرض تصدر من لبّ "الكرة الأرضية" ، و في نفس الوقت يزعمون أن درجة الحرارة في لبّ "الكرة الأرضية" تزيد على 5,000 درجة مئوية .
و هذه الحرارة كفيلة بإلغاء القوّة المغناطيسية ، لأن القوة المغناطيسية تزول مع الحرارة العالية .
و لكن الدجاجلة بدجلهم الأحمق زعموا أن القوة المغناطيسية تحدث نتيجة تحرك الصهارة في اللبّ الخارجي لـ "الكرة الأرضية" ، و نتيجة تلك الحركة تتولّد قوة كهربائية تنشأ عنها القوة المغناطيسية .
و لو غضينا النظر عن وجود الحرارة العالية أيضاً ، فإن حركة الصهارة يجب أن تكون عشوائية و غير منتظمة نتيجة للحرارة .
فكيف ينتج عنها تيار كهربائي منتظم ينشأ عنه حقل مغناطيسي شبه مستقرّ و له قطبان ؟!!
فلو كان كلامهم صحيح للزم أن تتغير مواقع الأقطاب المغناطيسية على الأرض كل يوم و بمسافات كبيرة .
#الحرارة ، #المغناطيس ، #الحديد ، #النيكل
و هذه الحرارة كفيلة بإلغاء القوّة المغناطيسية ، لأن القوة المغناطيسية تزول مع الحرارة العالية .
و لكن الدجاجلة بدجلهم الأحمق زعموا أن القوة المغناطيسية تحدث نتيجة تحرك الصهارة في اللبّ الخارجي لـ "الكرة الأرضية" ، و نتيجة تلك الحركة تتولّد قوة كهربائية تنشأ عنها القوة المغناطيسية .
و لو غضينا النظر عن وجود الحرارة العالية أيضاً ، فإن حركة الصهارة يجب أن تكون عشوائية و غير منتظمة نتيجة للحرارة .
فكيف ينتج عنها تيار كهربائي منتظم ينشأ عنه حقل مغناطيسي شبه مستقرّ و له قطبان ؟!!
فلو كان كلامهم صحيح للزم أن تتغير مواقع الأقطاب المغناطيسية على الأرض كل يوم و بمسافات كبيرة .
#الحرارة ، #المغناطيس ، #الحديد ، #النيكل
👏1
من يُسمّون علماء فيزياء و طبيعة حصروا الحق في عالم المادّة و الطاقة فقط ، فأثبتوا بذلك أنهم مثل البهائم .
لأن الله تعالى فرّق بين الإنسان و البهيمة بالعقل الذي يمكنه أن يدرك أن عالم الغيب حقيقي أيضاً .
لأن الله تعالى فرّق بين الإنسان و البهيمة بالعقل الذي يمكنه أن يدرك أن عالم الغيب حقيقي أيضاً .
👍2
ما أخيب و أتيس المكور الذي إن أعطيته الحقيقة التي يشهد بها القرآن و الواقع و العلم الصحيح لم تكن حجته إلا الجحود و الإنكار لأن العلم السائد في النظام العالمي اليهودي الكابالي لم يعتمدها و يقبلها في علومه التي يلبّس فيها الحق بالباطل و يستخف بها المغفلين .
في الماضي كان المسلمون يقولون - مثلاً - : "كل سكان البسيطة" ، أو : "كل سكان الأرض" .
و اليوم تسمع حتى الشيخ المتصدّر للدعوة أو الفتوى يقول : "كل سكان الكرة الأرضية" ، أو : "كل سكان كوكب الأرض" .
و إنا لله و إنا إليه راجعون .
و اليوم تسمع حتى الشيخ المتصدّر للدعوة أو الفتوى يقول : "كل سكان الكرة الأرضية" ، أو : "كل سكان كوكب الأرض" .
و إنا لله و إنا إليه راجعون .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لو كانت الأرض كروية و تنحني 8 بوصات لكل ميل مربع للزم أن يحني الطيار مقدمة الطائرة بشكل مستمر طوال فترة التحليق .
....و لكنه لا يفعل ذلك على الإطلاق .
فهذا دليل دامغ نراه على الواقع و يثبت تسطح الأرض بشكل قطعي .
أعتذر عن الموسيقى و لاأبيحها .
#انحناء ، #الطائرة
....و لكنه لا يفعل ذلك على الإطلاق .
فهذا دليل دامغ نراه على الواقع و يثبت تسطح الأرض بشكل قطعي .
أعتذر عن الموسيقى و لاأبيحها .
#انحناء ، #الطائرة
👍2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
ما تيسّر من سورة " آل عمران" | القارئ عبدالله الموسى .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
أثر المعنويات في المجتمع :
بهذه الحكمة، وبهذه الحذاقة أرسى رسول الله صلى الله عليه وسلم قواعد مجتمع جديد، ولكن كانت هذه الظاهرة أثرا للمعاني التي كان يتمتع بها أولئك الأمجاد بفضل صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعهدهم بالتعليم والتربية وتزكية النفوس والحث على مكارم الأخلاق، ويؤدبهم باداب الود والإخاء والمجد والشرف والعبادة والطاعة.
سأله رجل؟ أيّ الإسلام خير؟ قال: (( تطعم الطعام، وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف )) .
قال عبد الله بن سلام: (( لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جئت، فلما تبينت وجهه، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما قال: يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام )) .
وكان يقول: (( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه )) .
ويقول: (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )) .
ويقول: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) .
ويقول: (( المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى عينه اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله )) .
ويقول: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا )) .
ويقول: (( لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام )) .
ويقول: (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة )) .
ويقول: (( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )) .
ويقول: (( ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جانبه )) .
ويقول: (( سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر )) .
وكان يجعل: إماطة الأذى عن الطريق صدقة، ويعدها شعبة من شعب الإيمان .
وكان يحثهم على الإنفاق، ويذكر من فضائله ما تتقاذف إليه القلوب، فكان يقول: (( الصدقة تطفئ الخطايا كما يطفئ الماء النار )) .
ويقول: (( أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري، كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقا مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم )) .
ويقول: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة )) .
وبجانب هذا كان يحث حثا شديدا على الإستعفاف عن المسألة، ويذكر فضائل الصبر والقناعة، كان يعد المسألة كدوحا أو خدوشا أو خموشا في وجه السائل ، اللهم إلا إذا كان مضطرا، كما كان يحدث لهم بما في العبادات من الفضائل والأجر والثواب عند الله، وكان يربطهم بالوحي النازل عليه من السماء ربطا موثقا يقرؤه عليهم، ويقرؤونه، لتكون هذه الدراسة إشعارا بما عليهم من حقوق الدعوة، وتبعات الرسالة، فضلا عن ضرورة الفهم والتدبر.
وهكذا رفع معنوياتهم ومواهبهم، وزودهم بأعلى القيم والأقدار والمثل، حتى صاروا صورة لأعلى قمة من الكمال عرفت في تاريخ البشر بعد الأنبياء.
يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ( من كان مستنا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، اختارهم الله لصحبة نبيه ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم على أثرهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ) .
ثم إن هذا الرسول القائد الأعظم صلى الله عليه وسلم كان يتمتع من الصفات المعنوية والظاهرة، ومن الكمالات والمواهب والأمجاد والفضائل ومكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، بما جعلته تهوى إليه الأفئدة، وتتفانى عليه النفوس، فما يتكلم بكلمة إلا ويبادر صحابته- رضي الله عنهم- إلى إمتثالها، وما يأتي برشد وتوجيه إلا ويتسابقون إلى التحلي به.
بمثل هذا استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يا بني في المدينة مجتمعا جديدا، أروع وأشرف مجتمع عرفه التاريخ، وأن يضع لمشاكل هذا المجتمع حلا تتنفس له الإنسانية الصعداء، بعد أن كانت تعبت في غياهب الزمان ودياجير الظلمات.
وبمثل هذه المعنويات الشامخة تكاملت عناصر المجتمع الجديد الذي واجه كل تيارات الزمان حتى صرف وجهتها، وحول مجرى التاريخ والأيام.
أثر المعنويات في المجتمع :
بهذه الحكمة، وبهذه الحذاقة أرسى رسول الله صلى الله عليه وسلم قواعد مجتمع جديد، ولكن كانت هذه الظاهرة أثرا للمعاني التي كان يتمتع بها أولئك الأمجاد بفضل صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعهدهم بالتعليم والتربية وتزكية النفوس والحث على مكارم الأخلاق، ويؤدبهم باداب الود والإخاء والمجد والشرف والعبادة والطاعة.
سأله رجل؟ أيّ الإسلام خير؟ قال: (( تطعم الطعام، وتقرئ السلام على من عرفت ومن لم تعرف )) .
قال عبد الله بن سلام: (( لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جئت، فلما تبينت وجهه، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما قال: يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام )) .
وكان يقول: (( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه )) .
ويقول: (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )) .
ويقول: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه )) .
ويقول: (( المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى عينه اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله )) .
ويقول: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا )) .
ويقول: (( لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام )) .
ويقول: (( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة )) .
ويقول: (( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )) .
ويقول: (( ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جانبه )) .
ويقول: (( سباب المؤمن فسوق، وقتاله كفر )) .
وكان يجعل: إماطة الأذى عن الطريق صدقة، ويعدها شعبة من شعب الإيمان .
وكان يحثهم على الإنفاق، ويذكر من فضائله ما تتقاذف إليه القلوب، فكان يقول: (( الصدقة تطفئ الخطايا كما يطفئ الماء النار )) .
ويقول: (( أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري، كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقا مسلما على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم )) .
ويقول: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة )) .
وبجانب هذا كان يحث حثا شديدا على الإستعفاف عن المسألة، ويذكر فضائل الصبر والقناعة، كان يعد المسألة كدوحا أو خدوشا أو خموشا في وجه السائل ، اللهم إلا إذا كان مضطرا، كما كان يحدث لهم بما في العبادات من الفضائل والأجر والثواب عند الله، وكان يربطهم بالوحي النازل عليه من السماء ربطا موثقا يقرؤه عليهم، ويقرؤونه، لتكون هذه الدراسة إشعارا بما عليهم من حقوق الدعوة، وتبعات الرسالة، فضلا عن ضرورة الفهم والتدبر.
وهكذا رفع معنوياتهم ومواهبهم، وزودهم بأعلى القيم والأقدار والمثل، حتى صاروا صورة لأعلى قمة من الكمال عرفت في تاريخ البشر بعد الأنبياء.
يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ( من كان مستنا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوبا، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا، اختارهم الله لصحبة نبيه ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم على أثرهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ) .
ثم إن هذا الرسول القائد الأعظم صلى الله عليه وسلم كان يتمتع من الصفات المعنوية والظاهرة، ومن الكمالات والمواهب والأمجاد والفضائل ومكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، بما جعلته تهوى إليه الأفئدة، وتتفانى عليه النفوس، فما يتكلم بكلمة إلا ويبادر صحابته- رضي الله عنهم- إلى إمتثالها، وما يأتي برشد وتوجيه إلا ويتسابقون إلى التحلي به.
بمثل هذا استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يا بني في المدينة مجتمعا جديدا، أروع وأشرف مجتمع عرفه التاريخ، وأن يضع لمشاكل هذا المجتمع حلا تتنفس له الإنسانية الصعداء، بعد أن كانت تعبت في غياهب الزمان ودياجير الظلمات.
وبمثل هذه المعنويات الشامخة تكاملت عناصر المجتمع الجديد الذي واجه كل تيارات الزمان حتى صرف وجهتها، وحول مجرى التاريخ والأيام.
الدنيا مجرد حياة محدودة جعلها الله كصفّاية يُصفّي من خلالها الأنفس الطاهرة التي تستحق دار كرامته في الحياة الحقيقية الأبدية في الآخرة ، و أما الأنفس التي حملت الخبث فيركمها الله تعالى ثم يُلقي بها في جهنم ، فما طهر منها أخرجها و أسكنها أسافل الجنّة ( و التي هي أفضل من ملك الدنيا كلها بعشر أضعاف على الأقل ) ، و أما الأنفس الخبيثة التي ليس فيها ذرّة إيمان فتُغلق عليها أبواب الجحيم - نسأل الله العافية و السلامة - .
فما أحقر و أرذل من أضاع عمره في التنافس على الدنيا و يتفاخر بذلك !
فما أحقر و أرذل من أضاع عمره في التنافس على الدنيا و يتفاخر بذلك !