أعجب من شيخٍ يزعم أن بسط الأرض و تسطّحها و مدّها ليس من العقيدة و الإيمان مع أن الله تعالى في العديد من آيات القرآن يستشهد ببسط الأرض و مدّها و تسطيحها في تقرير ربوبيته الموجبة لتوحيده في العبادة و يرد على المكذّبين ؟!!
فكيف بعدما رأيت ذلك من كلام ربي و قامت عليّ الحجّة أصدّق شيخاً ضالّاً يزعم أن بسط الأرض و مدّها و تسطّحها ليس من الإيمان و العقيدة ؟!!!
لو أطعت ذلك الشيخ الضال و صدّقته بعدما بلغني كلام ربي فسأكون قد اتخذته ربّاً من دون الله - و العياذ بالله - .
فالله تعالى قد أخبرنا بكلامٍ واضح و صريح و لا نحتاج معه لشيخٍ يشرحه لنا بأن الأرض التي تقابل السماء و عليها الجبال و الأنهار و الأشجار - أي كل الأرض - هي ممدودة و مدحوّة و مسطوحة كالفراش و المهاد و البساط .
فهل تكذيب ذلك لا يقدح في العقيدة - كما زعم الزاعمون - ؟!!
فكيف بعدما رأيت ذلك من كلام ربي و قامت عليّ الحجّة أصدّق شيخاً ضالّاً يزعم أن بسط الأرض و مدّها و تسطّحها ليس من الإيمان و العقيدة ؟!!!
لو أطعت ذلك الشيخ الضال و صدّقته بعدما بلغني كلام ربي فسأكون قد اتخذته ربّاً من دون الله - و العياذ بالله - .
فالله تعالى قد أخبرنا بكلامٍ واضح و صريح و لا نحتاج معه لشيخٍ يشرحه لنا بأن الأرض التي تقابل السماء و عليها الجبال و الأنهار و الأشجار - أي كل الأرض - هي ممدودة و مدحوّة و مسطوحة كالفراش و المهاد و البساط .
فهل تكذيب ذلك لا يقدح في العقيدة - كما زعم الزاعمون - ؟!!
🏆2👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يكمن سر الطيران هنا ☝️ : عندما تبدأ الطائرة في "السقوط" ، تدفع الهواء على الورقة التي بيد المعلّم ، و تعكس الورق تلك القوة لأعلى كقوة دفع و رفع ، و بهذا الشكل تستمر الرحلة حتى يتعب المعلّم 😄
🆒3❤1👍1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ معاهدة مع اليهود ]
بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ووثق من رسوخ قواعد المجتمع الإسلامي الجديد، بإقامة الوحدة العقائدية والسياسية والنظامية بين المسلمين، رأى أن يقوم بتنظيم علاقاته بغير المسلمين، وكان همه في ذلك هو توفير الأمن والسلام والسعادة والخير للبشرية جمعاء، مع تنظيم المنطقة في وفاق واحد، فسن في ذلك قوانين السماح والتجاوز التي لم تعهد في عالم مليء بالتعصب والتغالي.
وأقرب من كان يجاور المدينة من غير المسلمين هم اليهود- كما أسلفنا- وهم وإن كانوا يبطنون العداوة للمسلمين، لكن لم يكونوا أظهروا أية مقاومة أو خصومة بعد، فعقد معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة ترك لهم فيها مطلق الحرية في الدين والمال، ولم يتجه إلى سياسة الإبعاد أو المصادرة والخصام.
وجاءت هذه المعاهدة ضمن المعاهدة التي تمت بين المسلمين أنفسهم، والتي مر ذكرها قريبا. وهاك أهم بنود هذه المعاهدة:
بنود المعاهدة :
١- إن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم، كذلك لغير بني عوف من اليهود.
٢- وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم.
٣- وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة.
٤- وإن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم.
٥- وإنه لم يأثم امرؤ بخليفة.
٦- وإن النصر للمظلوم.
٧- وإن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
٨- وإن يثرب حرام جوفها لأجل هذه الصحيفة.
٩- وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل، وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١٠- وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها.
١١- وإن بينهم النصر على من دهم يثرب.... على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم.
١٢- وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم .
وبإبرام هذه المعاهدة صارت المدينة وضواحيها دولة وفاقية، عاصمتها المدينة ورئيسها- إن صح هذ التعبير- رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكلمة النافذة والسلطان الغالب فيها للمسلمين، وبذلك أصبحت المدينة عاصمة حقيقية للإسلام.
ولتوسيع منطقة الأمن والسلام عاهد النبي صلى الله عليه وسلم قبائل أخرى في المستقبل بمثل هذه المعاهدة، حسب الظروف، وسيأتي ذكرها.
[ معاهدة مع اليهود ]
بعد أن هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ووثق من رسوخ قواعد المجتمع الإسلامي الجديد، بإقامة الوحدة العقائدية والسياسية والنظامية بين المسلمين، رأى أن يقوم بتنظيم علاقاته بغير المسلمين، وكان همه في ذلك هو توفير الأمن والسلام والسعادة والخير للبشرية جمعاء، مع تنظيم المنطقة في وفاق واحد، فسن في ذلك قوانين السماح والتجاوز التي لم تعهد في عالم مليء بالتعصب والتغالي.
وأقرب من كان يجاور المدينة من غير المسلمين هم اليهود- كما أسلفنا- وهم وإن كانوا يبطنون العداوة للمسلمين، لكن لم يكونوا أظهروا أية مقاومة أو خصومة بعد، فعقد معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة ترك لهم فيها مطلق الحرية في الدين والمال، ولم يتجه إلى سياسة الإبعاد أو المصادرة والخصام.
وجاءت هذه المعاهدة ضمن المعاهدة التي تمت بين المسلمين أنفسهم، والتي مر ذكرها قريبا. وهاك أهم بنود هذه المعاهدة:
بنود المعاهدة :
١- إن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم، كذلك لغير بني عوف من اليهود.
٢- وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم.
٣- وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة.
٤- وإن بينهم النصح والنصيحة، والبر دون الإثم.
٥- وإنه لم يأثم امرؤ بخليفة.
٦- وإن النصر للمظلوم.
٧- وإن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
٨- وإن يثرب حرام جوفها لأجل هذه الصحيفة.
٩- وإنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله عز وجل، وإلى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
١٠- وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها.
١١- وإن بينهم النصر على من دهم يثرب.... على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم.
١٢- وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم .
وبإبرام هذه المعاهدة صارت المدينة وضواحيها دولة وفاقية، عاصمتها المدينة ورئيسها- إن صح هذ التعبير- رسول الله صلى الله عليه وسلم، والكلمة النافذة والسلطان الغالب فيها للمسلمين، وبذلك أصبحت المدينة عاصمة حقيقية للإسلام.
ولتوسيع منطقة الأمن والسلام عاهد النبي صلى الله عليه وسلم قبائل أخرى في المستقبل بمثل هذه المعاهدة، حسب الظروف، وسيأتي ذكرها.
👍1
محاربة الفساد شيء مطلوب ، حتى الدول العلمانية و الشيوعية الكافرة تحارب الفساد .
و لكن ما هو مفهوم الفساد الصحيح ؟
مفهوم الفساد الصحيح ليس فقط سرقة الأموال العامة للدولة أو نشر ما يهدد أمنها و أمن مواطنيها .
مفهوم الفساد الصحيح هو المفهوم الإسلامي الشامل ، و هو أولاً ما يهدد الضروريات الخمس للإنسان التي جاء دين الإسلام بحفظها ، و هي : حفظ دين التوحيد ، و حفظ النفس ، و حفظ العقل ، و حفظ العرض ، و حفظ المال .
فكل ما يهدد تلك الضروريات هو من أكبر الفساد ، و كل من يروّج و ينشر ما يهدد تلك الضروريات هو مفسد في الأرض .
فالفساد ليس محصور في الرشاوى و الاختلاسات من أموال الدولة و الناس فقط .
بل من أعظم الفساد نشر دعوات البدع و الشرك و الكفر و الإلحاد أو الأسباب الموصلة لها ، و من ينشرها و يسمح بها و يؤيدها هو من المفسدين في الأرض .
كما أن من أعظم الفساد نشر دعوات المجون و الرذيلة و الفاحشة أو الأسباب الموصلة لها ، و من ينشرها و يسمح بها و يؤيدها هو من المفسدين في الأرض .
و من أعظم الفساد أيضاً نشر دعوات الفتنة و الثورة و سفك الدماء أو الأسباب الموصلة لها ، و من ينشرها و يسمح بها و يؤيدها هو من المفسدين في الأرض .
و من أعظم الفساد أيضاً نشر المعاصي و الكبائر كالربا و الميسر و البيوع المحرّمة و نحوها أو الأسباب الموصلة لها ، و من ينشرها و يسمح بها و يؤيدها هو من المفسدين في الأرض .
و أما من يحصر الفساد في جانب و يرتكب هو الفساد في جوانب أخرى فهو كذاب عندما يزعم أنه يحارب الفساد ، فدافعه الحقيقي هو محاربة ما يهدد مصالحه أو توجهاته الخاصة فقط ، و إنما يرفع شعار "محاربة الفساد" لخداع الناس بكلمة حق مقصده من ورائها باطل .
و لكن ما هو مفهوم الفساد الصحيح ؟
مفهوم الفساد الصحيح ليس فقط سرقة الأموال العامة للدولة أو نشر ما يهدد أمنها و أمن مواطنيها .
مفهوم الفساد الصحيح هو المفهوم الإسلامي الشامل ، و هو أولاً ما يهدد الضروريات الخمس للإنسان التي جاء دين الإسلام بحفظها ، و هي : حفظ دين التوحيد ، و حفظ النفس ، و حفظ العقل ، و حفظ العرض ، و حفظ المال .
فكل ما يهدد تلك الضروريات هو من أكبر الفساد ، و كل من يروّج و ينشر ما يهدد تلك الضروريات هو مفسد في الأرض .
فالفساد ليس محصور في الرشاوى و الاختلاسات من أموال الدولة و الناس فقط .
بل من أعظم الفساد نشر دعوات البدع و الشرك و الكفر و الإلحاد أو الأسباب الموصلة لها ، و من ينشرها و يسمح بها و يؤيدها هو من المفسدين في الأرض .
كما أن من أعظم الفساد نشر دعوات المجون و الرذيلة و الفاحشة أو الأسباب الموصلة لها ، و من ينشرها و يسمح بها و يؤيدها هو من المفسدين في الأرض .
و من أعظم الفساد أيضاً نشر دعوات الفتنة و الثورة و سفك الدماء أو الأسباب الموصلة لها ، و من ينشرها و يسمح بها و يؤيدها هو من المفسدين في الأرض .
و من أعظم الفساد أيضاً نشر المعاصي و الكبائر كالربا و الميسر و البيوع المحرّمة و نحوها أو الأسباب الموصلة لها ، و من ينشرها و يسمح بها و يؤيدها هو من المفسدين في الأرض .
و أما من يحصر الفساد في جانب و يرتكب هو الفساد في جوانب أخرى فهو كذاب عندما يزعم أنه يحارب الفساد ، فدافعه الحقيقي هو محاربة ما يهدد مصالحه أو توجهاته الخاصة فقط ، و إنما يرفع شعار "محاربة الفساد" لخداع الناس بكلمة حق مقصده من ورائها باطل .
👍2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
الإرهاب مفهوم نسبي .
فمفهوم الإرهاب السائد اليوم في النظام العالمي هو مفهوم مخادع و له معنى مزدوج يلبّسون به .
فهو يحمل معنى صحيح و يحمل معنى باطل .
و معناه الباطل مثل إسقاطه على المجاهدين في فلسطين الذي يحاربون المعتدين اليهود .
أو إسقاطه على المجاهدين في سوريا الذين يحاربون النظام النصيري و حلفائه المُعلنين مثل الروس و الروافض من إيران و "حزب الله" و أمثالهم ، أو حلفائه الغير مُعلنين مثل "داعش" و "هيئة تحرير الشام" ( التي تقودها "جبهة النصرة" القاعدية ) .
أو إسقاطه على المجاهدين الصادقين الذين يجاهدون عدوّ كافر حقيقي هجم عليهم و قتلهم و احتل أرضهم ، لا الذين يدّعون الجهاد و هم يوجهون سلاحهم على المسلمين بحجة أن هناك أنظمة كافرة تحكمهم و هم يريدون تحريرها منهم ، فتلك هي حيلة المارقة الخوارج كلاب النار في كل زمان و مكان .
و إلا فالمجاهدون المسلمون الذين يدافعون عن دينهم و أرضهم و أعراضهم ضد عدوّ كافر أو مارق ظاهر و حقيقي ليسوا إرهابيين ، بل الإرهابي هو الذي اعتدى و بغى عليهم .
و كل من يهدد أمن بلدان المسلمين المستقرّة هو إرهابي ، حتى لو كان حكام تلك البلدان يعصون الله و يظلمون و يفسقون طالما لم يمنعوا الصلاة و العبادة ، و حتى لو كان الخارج المعتدي عليهم شيخ و عالم ، فيجب دحره و دفعه و لو بالقتل إن لزم الأمر .
لأن من مقاصد الإسلام الكبرى و العليا حفظ الأمن في بلد الإسلام و دفع كل تهديد يهددها .
و مما يجدر ذكره و يؤيد هذا هو موقف الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - مع المعتصم - الحاكم العباسي - ، فبالرغم من أن المعتصم جهمي ضال يعتقد بخلق القرآن و ينفي جهة العلوّ الحقيقي لله تعالى بذاته و ينفي صفات الله تعالى على الحقيقة ، و بالرغم أنه من أشد من نكّل بالإمام أحمد و ضربه و سجنه ، فإن الثابت عن الإمام أحمد أنه قد أسقط حقّه الخاص و عفا عن المعتصم لما سمع بانتصار المعتصم على الروم النصارى في "معركة عمّورية" بعدما غزا الروم أراضي المسلمين و احتلوها و قتلوا الرجال و أخذوا النساء سبايا .
و هذا يدل على أن الحاكم حتى لو كان ينتسب للإسلام و لكنه على ضلال و بدعة و ظلم و فسق إلا أن مواقفه في حفظ أمن بلاد المسلمين و استقرارها و دفع العدوان و الفتن عنها بأي وسيلة تُحسب له و تُقدّم على سيئاته ، لأن ذلك يصبّ في مصلحة الإسلام و المسلمين العامة .
فعندما يأتي سفيه أو ضال آخر يريد أن يهدم الدولة المسلمة القائمة المستقرّة و التي أمن فيها المسلمون على عبادتهم و شعائرهم لأنه ساخط على الحاكم بسبب ظلمه و فسقه فعندها يجب الضرب بيدٍ من حديد على ذلك السفيه و الضال ، حتى لو صرخ بشعارات الإسلام الحقّة .
فمفهوم الإرهاب السائد اليوم في النظام العالمي هو مفهوم مخادع و له معنى مزدوج يلبّسون به .
فهو يحمل معنى صحيح و يحمل معنى باطل .
و معناه الباطل مثل إسقاطه على المجاهدين في فلسطين الذي يحاربون المعتدين اليهود .
أو إسقاطه على المجاهدين في سوريا الذين يحاربون النظام النصيري و حلفائه المُعلنين مثل الروس و الروافض من إيران و "حزب الله" و أمثالهم ، أو حلفائه الغير مُعلنين مثل "داعش" و "هيئة تحرير الشام" ( التي تقودها "جبهة النصرة" القاعدية ) .
أو إسقاطه على المجاهدين الصادقين الذين يجاهدون عدوّ كافر حقيقي هجم عليهم و قتلهم و احتل أرضهم ، لا الذين يدّعون الجهاد و هم يوجهون سلاحهم على المسلمين بحجة أن هناك أنظمة كافرة تحكمهم و هم يريدون تحريرها منهم ، فتلك هي حيلة المارقة الخوارج كلاب النار في كل زمان و مكان .
و إلا فالمجاهدون المسلمون الذين يدافعون عن دينهم و أرضهم و أعراضهم ضد عدوّ كافر أو مارق ظاهر و حقيقي ليسوا إرهابيين ، بل الإرهابي هو الذي اعتدى و بغى عليهم .
و كل من يهدد أمن بلدان المسلمين المستقرّة هو إرهابي ، حتى لو كان حكام تلك البلدان يعصون الله و يظلمون و يفسقون طالما لم يمنعوا الصلاة و العبادة ، و حتى لو كان الخارج المعتدي عليهم شيخ و عالم ، فيجب دحره و دفعه و لو بالقتل إن لزم الأمر .
لأن من مقاصد الإسلام الكبرى و العليا حفظ الأمن في بلد الإسلام و دفع كل تهديد يهددها .
و مما يجدر ذكره و يؤيد هذا هو موقف الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - مع المعتصم - الحاكم العباسي - ، فبالرغم من أن المعتصم جهمي ضال يعتقد بخلق القرآن و ينفي جهة العلوّ الحقيقي لله تعالى بذاته و ينفي صفات الله تعالى على الحقيقة ، و بالرغم أنه من أشد من نكّل بالإمام أحمد و ضربه و سجنه ، فإن الثابت عن الإمام أحمد أنه قد أسقط حقّه الخاص و عفا عن المعتصم لما سمع بانتصار المعتصم على الروم النصارى في "معركة عمّورية" بعدما غزا الروم أراضي المسلمين و احتلوها و قتلوا الرجال و أخذوا النساء سبايا .
و هذا يدل على أن الحاكم حتى لو كان ينتسب للإسلام و لكنه على ضلال و بدعة و ظلم و فسق إلا أن مواقفه في حفظ أمن بلاد المسلمين و استقرارها و دفع العدوان و الفتن عنها بأي وسيلة تُحسب له و تُقدّم على سيئاته ، لأن ذلك يصبّ في مصلحة الإسلام و المسلمين العامة .
فعندما يأتي سفيه أو ضال آخر يريد أن يهدم الدولة المسلمة القائمة المستقرّة و التي أمن فيها المسلمون على عبادتهم و شعائرهم لأنه ساخط على الحاكم بسبب ظلمه و فسقه فعندها يجب الضرب بيدٍ من حديد على ذلك السفيه و الضال ، حتى لو صرخ بشعارات الإسلام الحقّة .
👍1
كل الذين صمموا نموذج مركزية الشمس و علم الكون السائد في التعليم و الإعلام هم من المتنورين الماسون .
قال...علم...قال
#الماسونية ، #مركزية_الشمس
قال...علم...قال
#الماسونية ، #مركزية_الشمس
👍1
هذا ☝️ الشعار هو شعار شركة "يونيفيرسال" الأمريكية للانتاج السينمائي سنة 1927 م .
أي قبل 30 سنة من ما سُمّي بـ "عصر الفضاء" الذي لم يبدأ إلا في 1957 م .
و بحسب اعتراف "ناسا" الرسمي أن أول صورة للأرض بكاملها كانت في 1972 م ، أي بعد 45 م من شعار "يونيفرسال" هذا .
و العجيب في الموضوع هو : كيف استطاعت "يونيفيرسال" صنع نموذج للكرة الأرضية مطابق تماماً لنموذج الكرة الأرضية التي نشرتها "ناسا" بعد ذلك بعشرات السنين ؟!!
هل "يونيفيرسال" كانت تطلق صواريخ للفضاء و تصور "الكرة الأرضية" قبل أن يكون هناك "ناسا" أو وكالة فضاء سوفييتية ؟!
الآيات و البراهين التي تثبت الدجل أمام أعيننا طوال الوقت ، و لكن يأبى أكثر الناس إلا تكذيباً و مكابرة - نسأل الله العافية - .
#يونيفيرسال ، #ناسا ، #شعار
أي قبل 30 سنة من ما سُمّي بـ "عصر الفضاء" الذي لم يبدأ إلا في 1957 م .
و بحسب اعتراف "ناسا" الرسمي أن أول صورة للأرض بكاملها كانت في 1972 م ، أي بعد 45 م من شعار "يونيفرسال" هذا .
و العجيب في الموضوع هو : كيف استطاعت "يونيفيرسال" صنع نموذج للكرة الأرضية مطابق تماماً لنموذج الكرة الأرضية التي نشرتها "ناسا" بعد ذلك بعشرات السنين ؟!!
هل "يونيفيرسال" كانت تطلق صواريخ للفضاء و تصور "الكرة الأرضية" قبل أن يكون هناك "ناسا" أو وكالة فضاء سوفييتية ؟!
الآيات و البراهين التي تثبت الدجل أمام أعيننا طوال الوقت ، و لكن يأبى أكثر الناس إلا تكذيباً و مكابرة - نسأل الله العافية - .
#يونيفيرسال ، #ناسا ، #شعار
👏2👍1
قال تعالى عن ذي القرنين : { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ...} الآية .
فهل مغرب الشمس بالفعل هو ماذكره بعض المفسرين من أنه نهاية الأرض من جهة الغرب ؟!!
المعروف حتى عند القدماء أن الأرض ليست كلها يابسة متصلة ، بل قارات تفصل بينها بحار .
فهل هم يقصدون نهاية الأرض من جهة الغرب أي عند شاطيء البحر الأبيض ، أم البحر الأسود ، أو المحيط الأطلسي ، أو المحيط الهادي ، أو المحيط الهندي ، أو.....نرجع من الشرق إلى البحر الأبيض !
أين الحد الذي تغرب عنده الشمس ؟
فالشمس تدور في السماء ، و كل حد للأرض هناك بعده أرض أخرى ، فأي أرض هي التي تعتبر نهاية الأرض ؟!!
فمثل هذه الأسئلة توضّح لنا أن كلام أولئك المفسرين إنما كان عن اجتهادٍ منهم ، و هو اجتهاد خاطيء كما هو واضح ، لأنهم لم يذكروا دليل يدل على أرض معينة من الأراضي التي تقع في جهة الغرب هي مغرب الشمس .
ثم هناك مفسرون آخرون فسروا رؤية ذي القرنين للشمس و هي تغرب في عينٍ حمئة - حامية - في تلك الأرض بأنها تخييل له ، أي أن الشمس غربت خلف تلك العين و خٌيّل إليه أنها تغرب في العين كما يُخيّل للواقف على شاطيء البحر بأن الشمس تغرب في البحر .
و لكن هذا التفسير غير منضبط ، لأنه لو كان صحيح فكل شخص يرى مغرب الشمس في مكانه الذي يقيم فيه ، فمن يقيم - مثلاً - في وادي يرى الشمس تغرب في الجبال ، و من يقيم على ساحل البحر يرى الشمس تغرب في البحر ، و هكذا .
فما حاجة ذي القرنين إلى كل ذلك السفر و العناء و هو يستطيع أن يرى مغرب الشمس من بلده الذي كان يقيم و يرى الشمس تغرب في أي شيء في الأفق بالنسبة لبلده ؟!
فهذا أيضاً يبيّن لنا أن تفسير أولئك المفسرين ليس على وجهٍ صحيح .
ثم إننا لو حملنا هذه الآية على سياق الآيات التي معها و سياق القرآن بشكلٍ عام - و حتى على ما هو معلوم بالضرورة من الواقع المشهود - لا يمكن أن نقول أن الشمس بذاتها تنحدر و تنزل على الحقيقة في داخل عينٍ من طينٍ أسود حار في الأرض و تنقطع تماماً من السماء ، فهذا مستبعد ، و لفظ الآية بظاهره ليس دليل ، لأنه يحتمل وجه آخر يتفق مع السياقات الأخرى و العلم الضروري من عالم الشهادة .
و هناك بعض طلبة العلم الشرعي من المكورين المعاصرين من شطحوا أكثر و زعموا أن رحلة ذي القرنين كانت رحلة "فضائية" ، و استشهدوا بقوله تعالى : { وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ...} الآية ، فزعموا أن قوله تعالى عن ذي القرنين : { فَأَتْبَعَ سَبَبًا } أي أسباب السماوات ، و زعموا أن يأجوج و مأجوج هم غزاة سيأتون من "الفضاء" !
و استشهدوا بأن الحديد و النحاس الذي جعله ذو القرنين للردم متوفّر في السماء بكثرة .
و لكن الذي يدحض هذيانهم هذا هو أن الله تعالى قبل قوله : { فَأَتْبَعَ سَبَبًا } ، قال عن ذي القرنين : { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ...} الآية ، فالتمكين لذي القرنين كان في الأرض ، لا في السماء .
و كذلك صفة الردم الذي أقامه ذو القرنين تدل على أنه على الأرض ، لأن الله تعالى قال : { فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } .
كما أن في البخاري حديثين عندما نجمع معناهما يدلان على أن يأجوج و مأجوج من ذرية آدم - عليه السلام - ، فهل يوجد لآدم - عليه السلام - ذريةً تُركوا في السماء و هو و زوجه أُنزلا للأرض ؟!!
فهذه أدلة واضحة تدحض هذيان أولئك المكورين و تلبيسهم بالمتشابهات .
و لكن الشاهد هو أن هناك مكان على الأرض هو حقيقةً مغرب الشمس ، و الشمس تغرب فيه في عينٍ حمئةٍ بكيفية لا نعلمها ، و ذلك بحد ذاته دليل آخر ينسف خزعبلات أهل الهيئة و الفلك و "ناسا" و أخواتها في زعمهم أن الأرض كرة ، لا ، و زادوا أنها تدور على نفسها و على الشمس و هي مائلة ، و نحن عليها !!!
فهل مغرب الشمس بالفعل هو ماذكره بعض المفسرين من أنه نهاية الأرض من جهة الغرب ؟!!
المعروف حتى عند القدماء أن الأرض ليست كلها يابسة متصلة ، بل قارات تفصل بينها بحار .
فهل هم يقصدون نهاية الأرض من جهة الغرب أي عند شاطيء البحر الأبيض ، أم البحر الأسود ، أو المحيط الأطلسي ، أو المحيط الهادي ، أو المحيط الهندي ، أو.....نرجع من الشرق إلى البحر الأبيض !
أين الحد الذي تغرب عنده الشمس ؟
فالشمس تدور في السماء ، و كل حد للأرض هناك بعده أرض أخرى ، فأي أرض هي التي تعتبر نهاية الأرض ؟!!
فمثل هذه الأسئلة توضّح لنا أن كلام أولئك المفسرين إنما كان عن اجتهادٍ منهم ، و هو اجتهاد خاطيء كما هو واضح ، لأنهم لم يذكروا دليل يدل على أرض معينة من الأراضي التي تقع في جهة الغرب هي مغرب الشمس .
ثم هناك مفسرون آخرون فسروا رؤية ذي القرنين للشمس و هي تغرب في عينٍ حمئة - حامية - في تلك الأرض بأنها تخييل له ، أي أن الشمس غربت خلف تلك العين و خٌيّل إليه أنها تغرب في العين كما يُخيّل للواقف على شاطيء البحر بأن الشمس تغرب في البحر .
و لكن هذا التفسير غير منضبط ، لأنه لو كان صحيح فكل شخص يرى مغرب الشمس في مكانه الذي يقيم فيه ، فمن يقيم - مثلاً - في وادي يرى الشمس تغرب في الجبال ، و من يقيم على ساحل البحر يرى الشمس تغرب في البحر ، و هكذا .
فما حاجة ذي القرنين إلى كل ذلك السفر و العناء و هو يستطيع أن يرى مغرب الشمس من بلده الذي كان يقيم و يرى الشمس تغرب في أي شيء في الأفق بالنسبة لبلده ؟!
فهذا أيضاً يبيّن لنا أن تفسير أولئك المفسرين ليس على وجهٍ صحيح .
ثم إننا لو حملنا هذه الآية على سياق الآيات التي معها و سياق القرآن بشكلٍ عام - و حتى على ما هو معلوم بالضرورة من الواقع المشهود - لا يمكن أن نقول أن الشمس بذاتها تنحدر و تنزل على الحقيقة في داخل عينٍ من طينٍ أسود حار في الأرض و تنقطع تماماً من السماء ، فهذا مستبعد ، و لفظ الآية بظاهره ليس دليل ، لأنه يحتمل وجه آخر يتفق مع السياقات الأخرى و العلم الضروري من عالم الشهادة .
و هناك بعض طلبة العلم الشرعي من المكورين المعاصرين من شطحوا أكثر و زعموا أن رحلة ذي القرنين كانت رحلة "فضائية" ، و استشهدوا بقوله تعالى : { وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ...} الآية ، فزعموا أن قوله تعالى عن ذي القرنين : { فَأَتْبَعَ سَبَبًا } أي أسباب السماوات ، و زعموا أن يأجوج و مأجوج هم غزاة سيأتون من "الفضاء" !
و استشهدوا بأن الحديد و النحاس الذي جعله ذو القرنين للردم متوفّر في السماء بكثرة .
و لكن الذي يدحض هذيانهم هذا هو أن الله تعالى قبل قوله : { فَأَتْبَعَ سَبَبًا } ، قال عن ذي القرنين : { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ...} الآية ، فالتمكين لذي القرنين كان في الأرض ، لا في السماء .
و كذلك صفة الردم الذي أقامه ذو القرنين تدل على أنه على الأرض ، لأن الله تعالى قال : { فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } .
كما أن في البخاري حديثين عندما نجمع معناهما يدلان على أن يأجوج و مأجوج من ذرية آدم - عليه السلام - ، فهل يوجد لآدم - عليه السلام - ذريةً تُركوا في السماء و هو و زوجه أُنزلا للأرض ؟!!
فهذه أدلة واضحة تدحض هذيان أولئك المكورين و تلبيسهم بالمتشابهات .
و لكن الشاهد هو أن هناك مكان على الأرض هو حقيقةً مغرب الشمس ، و الشمس تغرب فيه في عينٍ حمئةٍ بكيفية لا نعلمها ، و ذلك بحد ذاته دليل آخر ينسف خزعبلات أهل الهيئة و الفلك و "ناسا" و أخواتها في زعمهم أن الأرض كرة ، لا ، و زادوا أنها تدور على نفسها و على الشمس و هي مائلة ، و نحن عليها !!!
👍3
شهادة بأن من يسمّون "رواد الفضاء" الذين زعموا أنهم هبطوا على القمر خلال برنامج "أبوللو" منهم أعضاء في الماسونية و أولهم بز ألدرين .
#الماسونية ، #ابوللو ، #القمر ،
#الماسونية ، #ابوللو ، #القمر ،
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ الكفاح الدامي ]
استفزازات قريش ضد المسلمين بعد الهجرة و اتصالهم بعبد الله بن أبي :
قد أسلفنا ما كان يأتي به كفار مكة من التنكيلات والويلات ضد المسلمين، وما فعلوا بهم عند الهجرة، مما استحقوا لأجلها المصادرة والقتال، إلا أنهم لم يكونوا ليفيقوا من غيّهم، ويمتنعوا عن عدوانهم، بل زادهم غيظا أن فاتهم المسلمون ووجدوا مأمناً ومقرا بالمدينة، فكتبوا إلى عبد الله بن أبي بن سلول، وكان إذا ذاك مشركا بصفته رئيس الأنصار قبل الهجرة- فمعلوم أنهم كانوا مجتمعين عليه، وكادوا يجعلونه ملكا على أنفسهم لولا أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به- كتبوا إليه وإلى أصحابه المشركين يقولون لهم في كلمات باتة: "إنكم آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، ونستبيح نساءكم".
وبمجرد بلوغ هذا الكتاب قام عبد الله بن أبي ليمتثل أوامر إخوانه المشركين من أهل مكة- وقد كان يحقد على النبي صلى الله عليه وسلم، لما يراه أنه استلبه ملكه- يقول عبد الرحمن بن كعب: فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبي ومن كان معه من عبدة الأوثان اجتمعوا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لقيهم، فقال: (( لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ، ما كانت تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم، فلما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم تفرقوا )).
امتنع عبد الله بن أبي بن سلول عن إرادة القتال عند ذاك، لما رأى خورا أو رشدا في أصحابه، ولكن يبدو أنه كان متواطئا مع قريش، فكان لا يجد فرصة إلا وينتهزها لإيقاع الشر بين المسلمين والمشركين، وكان يضم معه اليهود، ليعينوه على ذلك، ولكن تلك هي حكمة النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت تطفئ نار شرهم حينا بعد حين.
إعلان عزيمة الصد عن المسجد الحرام :
ثم إن سعد بن معاذ انطلق إلى مكة معتمرا، فنزل على أمية بن خلف بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت، فخرج به قريبا من لقف النهار، فلقيهما أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال: هذا سعد، فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا وقد آويتم الصباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم، وتعينونهم، أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما، فقال له سعد ورفع صوته عليه: أما والله لئن منعتني هذا لأمنعك ما هو أشد عليك منه، طريقك على أهل المدينة.
قريش تهدد المهاجرين :
ثم إن قريشا أرسلت إلى المسلمين تقول لهم: "لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب، سنأتيكم فنستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم".
ولم يكن هذا كله وعيدا مجردا، فقد تأكد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكيد قريش وإرادتها على الشر ما كان لأجله لا يبيت إلا ساهرا، أو في حرس من الصحابة، فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (( سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمة المدينة ليلة، فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة، قالت: فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: من هذا؟ قال: سعد بن أبي وقاص، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما جاء بك؟ فقال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نام )).
ولم تكن هذه الحراسة مختصة ببعض الليالي بل كان ذلك أمرا مستمرا، فقد روي عن عائشة قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرس ليلا، حتى نزل: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة، فقال: يا أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل )).
ولم يكن الخطر مقتصرا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل على المسلمين كافة، فقد روى أبيّ بن كعب، قال: ( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه).
[ الكفاح الدامي ]
استفزازات قريش ضد المسلمين بعد الهجرة و اتصالهم بعبد الله بن أبي :
قد أسلفنا ما كان يأتي به كفار مكة من التنكيلات والويلات ضد المسلمين، وما فعلوا بهم عند الهجرة، مما استحقوا لأجلها المصادرة والقتال، إلا أنهم لم يكونوا ليفيقوا من غيّهم، ويمتنعوا عن عدوانهم، بل زادهم غيظا أن فاتهم المسلمون ووجدوا مأمناً ومقرا بالمدينة، فكتبوا إلى عبد الله بن أبي بن سلول، وكان إذا ذاك مشركا بصفته رئيس الأنصار قبل الهجرة- فمعلوم أنهم كانوا مجتمعين عليه، وكادوا يجعلونه ملكا على أنفسهم لولا أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به- كتبوا إليه وإلى أصحابه المشركين يقولون لهم في كلمات باتة: "إنكم آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، ونستبيح نساءكم".
وبمجرد بلوغ هذا الكتاب قام عبد الله بن أبي ليمتثل أوامر إخوانه المشركين من أهل مكة- وقد كان يحقد على النبي صلى الله عليه وسلم، لما يراه أنه استلبه ملكه- يقول عبد الرحمن بن كعب: فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبي ومن كان معه من عبدة الأوثان اجتمعوا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لقيهم، فقال: (( لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ، ما كانت تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم، فلما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم تفرقوا )).
امتنع عبد الله بن أبي بن سلول عن إرادة القتال عند ذاك، لما رأى خورا أو رشدا في أصحابه، ولكن يبدو أنه كان متواطئا مع قريش، فكان لا يجد فرصة إلا وينتهزها لإيقاع الشر بين المسلمين والمشركين، وكان يضم معه اليهود، ليعينوه على ذلك، ولكن تلك هي حكمة النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت تطفئ نار شرهم حينا بعد حين.
إعلان عزيمة الصد عن المسجد الحرام :
ثم إن سعد بن معاذ انطلق إلى مكة معتمرا، فنزل على أمية بن خلف بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت، فخرج به قريبا من لقف النهار، فلقيهما أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال: هذا سعد، فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا وقد آويتم الصباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم، وتعينونهم، أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما، فقال له سعد ورفع صوته عليه: أما والله لئن منعتني هذا لأمنعك ما هو أشد عليك منه، طريقك على أهل المدينة.
قريش تهدد المهاجرين :
ثم إن قريشا أرسلت إلى المسلمين تقول لهم: "لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب، سنأتيكم فنستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم".
ولم يكن هذا كله وعيدا مجردا، فقد تأكد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكيد قريش وإرادتها على الشر ما كان لأجله لا يبيت إلا ساهرا، أو في حرس من الصحابة، فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (( سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمة المدينة ليلة، فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة، قالت: فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: من هذا؟ قال: سعد بن أبي وقاص، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما جاء بك؟ فقال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نام )).
ولم تكن هذه الحراسة مختصة ببعض الليالي بل كان ذلك أمرا مستمرا، فقد روي عن عائشة قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرس ليلا، حتى نزل: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة، فقال: يا أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل )).
ولم يكن الخطر مقتصرا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل على المسلمين كافة، فقد روى أبيّ بن كعب، قال: ( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه).
❤1
عندما يرد العلماء على دعاة الضلال و الزيغ من الفرق الضالة كالرافضة و الجهمية و أمثالهم فهم يردّون على مناهجهم الضالة و المنحرفة عن صراط الله المستقيم .
و يردّون على علماء تلك الفرق و دعاتها الذين يبثّون الشبهات و يُلبّسون على المسلمين فيضلّونهم .
و لكن عامة المسلمين الغير منتمين لمثل تلك الفرق و لا يعتقدون بعقائدها الفاسدة هم في الأصل على صراط الله المستقيم طالما هم ملتزمون بأركان الإسلام و يؤدون عباداتهم بنيّة صادقة لله تعالى و لم يخلطوا عبادتهم بشرك أو تميل قلوبهم إلى أحدٍ مع الله و يصرفون له شيء من العبادة أو الدعاء الذي لا يجوز إلا لله وحده .
فعوام المسلمين بشكل عام على خير طالما لم تتلوث قلوبهم بشبهات و دعوات الدعاة الذين على أبواب جهنم من الفرق المختلفة كالمارقة الخوارج ( و أبرزهم في الزمن المعاصر حزب "الاخوان" ، و تنظيم "القاعدة" ، و تنظيم "داعش" ) ، أو الإباضية ، أو الرافضة ، أو الجهمية ، أو الأشاعرة ، أو الماتريدية ، أو الصوفية ، أو جماعة"التبليغ" ، أو العلمانيين و الليبراليين ، أو المكورين .
فطالما العامي لم يلتفت إلى تلك الشبهات و تمسّك بالبيّنات من كتاب الله و سنّة رسوله - صلى الله عليه و سلم - و ما كان عند الصحابة دين ، دون أن يزيد أو يُنقص ، فهو - بإذن الله - على خير و إلى خير .
و بشكلٍ عام المسلمون فيهم خير كثير في هذا الزمن الذي طغى فيه الشرّ و الضلال .
و حتى الضال منهم فهو على الأغلب الأعم إن ذُكّر بالله و تم توضيح الأدلة التي يكتمها المُضلون و يلبّسون عليه فيها فإنه سرعان ما يعود إلى ربه و يتوب و يستغفر ، لأن فطرته من الأساس فطرة سليمة ، و لكن بسبب الفتن التي تعصف بالمجتمعات الإسلامية من الداخل و الخارج ربما غطى تلك الفطرة ران الذنوب و الشبهات ، و عندما يُنبّه و يُذكّر بالله و بحقيقة الحياة الدنيا و بمصيره الذي ينتظره في نهاية الطريق فإن ذلك مثل الصابون الذي يغسل قلبه و يحيي وهج الفطرة السليمة فيه و يعود إلى ربّه .
و لكن المتكبرين محرومون من تلك النعمة و من هداية الله ، فهم الذين لا يزيدهم التذكير و التحذير إلا طغياناً كبيراً - نسأل الله العافية - ، و هم قليلون في المسلمين - و لله الحمد - .
و يردّون على علماء تلك الفرق و دعاتها الذين يبثّون الشبهات و يُلبّسون على المسلمين فيضلّونهم .
و لكن عامة المسلمين الغير منتمين لمثل تلك الفرق و لا يعتقدون بعقائدها الفاسدة هم في الأصل على صراط الله المستقيم طالما هم ملتزمون بأركان الإسلام و يؤدون عباداتهم بنيّة صادقة لله تعالى و لم يخلطوا عبادتهم بشرك أو تميل قلوبهم إلى أحدٍ مع الله و يصرفون له شيء من العبادة أو الدعاء الذي لا يجوز إلا لله وحده .
فعوام المسلمين بشكل عام على خير طالما لم تتلوث قلوبهم بشبهات و دعوات الدعاة الذين على أبواب جهنم من الفرق المختلفة كالمارقة الخوارج ( و أبرزهم في الزمن المعاصر حزب "الاخوان" ، و تنظيم "القاعدة" ، و تنظيم "داعش" ) ، أو الإباضية ، أو الرافضة ، أو الجهمية ، أو الأشاعرة ، أو الماتريدية ، أو الصوفية ، أو جماعة"التبليغ" ، أو العلمانيين و الليبراليين ، أو المكورين .
فطالما العامي لم يلتفت إلى تلك الشبهات و تمسّك بالبيّنات من كتاب الله و سنّة رسوله - صلى الله عليه و سلم - و ما كان عند الصحابة دين ، دون أن يزيد أو يُنقص ، فهو - بإذن الله - على خير و إلى خير .
و بشكلٍ عام المسلمون فيهم خير كثير في هذا الزمن الذي طغى فيه الشرّ و الضلال .
و حتى الضال منهم فهو على الأغلب الأعم إن ذُكّر بالله و تم توضيح الأدلة التي يكتمها المُضلون و يلبّسون عليه فيها فإنه سرعان ما يعود إلى ربه و يتوب و يستغفر ، لأن فطرته من الأساس فطرة سليمة ، و لكن بسبب الفتن التي تعصف بالمجتمعات الإسلامية من الداخل و الخارج ربما غطى تلك الفطرة ران الذنوب و الشبهات ، و عندما يُنبّه و يُذكّر بالله و بحقيقة الحياة الدنيا و بمصيره الذي ينتظره في نهاية الطريق فإن ذلك مثل الصابون الذي يغسل قلبه و يحيي وهج الفطرة السليمة فيه و يعود إلى ربّه .
و لكن المتكبرين محرومون من تلك النعمة و من هداية الله ، فهم الذين لا يزيدهم التذكير و التحذير إلا طغياناً كبيراً - نسأل الله العافية - ، و هم قليلون في المسلمين - و لله الحمد - .
👍1
معظم المكورين من المسلمين هم كالذين قال الله عنهم : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ } .
فهم يزعمون أنهم مؤمنون بالله و اليوم الآخر ، و لكنهم إذا جاءوا عند المحك و الاختبار و وجدوا بعض آيات الله المحكمات الواضحات تهدم لهم أهواءهم و ما ورثوه من الباطل قدّموا أهواءهم و باطلهم على كلام الله ، ثم التمسوا شبهة أو تلبيس يساعدهم في تحريف معنى كلام الله ، ثم أقنعوا أنفسهم و من صدقهم بأنهم لم يًكذّبوا كلام الله ، بل و يعتذرون بعلوم البشر و عقولهم و يفرضونها على الله و يتوقعون أن الله تعالى سيقبل منهم ذلك الاستهزاء بآياته ، ثم يتمنون على الله الأماني .
فهم في حقيقتهم إنما يخادعون الله و الذين آمنوا و ما يخدعون إلا أنفسهم و ما يشعرون - نسأل الله العافية - .
فهم يزعمون أنهم مؤمنون بالله و اليوم الآخر ، و لكنهم إذا جاءوا عند المحك و الاختبار و وجدوا بعض آيات الله المحكمات الواضحات تهدم لهم أهواءهم و ما ورثوه من الباطل قدّموا أهواءهم و باطلهم على كلام الله ، ثم التمسوا شبهة أو تلبيس يساعدهم في تحريف معنى كلام الله ، ثم أقنعوا أنفسهم و من صدقهم بأنهم لم يًكذّبوا كلام الله ، بل و يعتذرون بعلوم البشر و عقولهم و يفرضونها على الله و يتوقعون أن الله تعالى سيقبل منهم ذلك الاستهزاء بآياته ، ثم يتمنون على الله الأماني .
فهم في حقيقتهم إنما يخادعون الله و الذين آمنوا و ما يخدعون إلا أنفسهم و ما يشعرون - نسأل الله العافية - .
كتاب "ثلاثة الأصول و شروط الصلاة و القواعد الأربع" | محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - :
[ القواعد الأربع ]
( بسم الله الرحمن الرحيم )
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولّاك في الدنيا و الآخرة و أن يجعلك مباركا أينما كنت و أن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، و إذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة .
اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ : أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدين كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } .
فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد ، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة ، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت ، كالحدث إذا دخل في الطهارة .
فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها و أحبط العمل و صار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة و هى الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } ، و ذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه .
القاعدة الأولى : أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - كانوا مُقرّين بأن الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر و أن ذلك لم يدخلهم في الإسلام ، و الدليل قوله تعالى : { قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ } .
القاعدة الثانية : أنهم يقولون : "ما دعوناهم و توجهنا إليهم إلا لطلب القربة و الشفاعة" .
فدليل القربة قوله تعالى : { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } .
و دليل الشفاعة قوله تعالى : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا } .
و الشفاعة شفاعتان :
١ - شفاعة منفية .
٢ - شفاعة مثبته .
[ القواعد الأربع ]
( بسم الله الرحمن الرحيم )
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولّاك في الدنيا و الآخرة و أن يجعلك مباركا أينما كنت و أن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، و إذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة .
اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ : أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدين كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } .
فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد ، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة ، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت ، كالحدث إذا دخل في الطهارة .
فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها و أحبط العمل و صار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة و هى الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } ، و ذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه .
القاعدة الأولى : أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - كانوا مُقرّين بأن الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر و أن ذلك لم يدخلهم في الإسلام ، و الدليل قوله تعالى : { قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ } .
القاعدة الثانية : أنهم يقولون : "ما دعوناهم و توجهنا إليهم إلا لطلب القربة و الشفاعة" .
فدليل القربة قوله تعالى : { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } .
و دليل الشفاعة قوله تعالى : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا } .
و الشفاعة شفاعتان :
١ - شفاعة منفية .
٢ - شفاعة مثبته .
فالشفاعة المنفية : ما كانت تُطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ، و الدليل قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } .
و الشفاعة المثبتة : هي التي تطلب من الله و الشافع مُكرم بالشفاعة ، و المشفوع له من رضي الله عنه قوله و عمله بعد الإذن ، كما قال تعالى : { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ } .
القاعدة الثالثة : أن النبي - صلى الله عليه و سلم - ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم ، منهم من يعبد الملائكة ، و منهم من يعبد الأنبياء و الصالحين ، و منهم من يعبد الأشجار و الأحجار ، و منهم من يعبد الشمس و القمر ، و قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و لم يُفرّق بينهم ، و الدليل قوله تعالى : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } .
و دليل الشمس و القمر قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } .
و دليل الملائكة قوله تعالى : { وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا } .
و دليل الأنبياء قوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ } .
و دليل الصالحين قوله تعالى : { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ } .
و دليل الأشجار و الأحجار قوله تعالى : { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى - وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} ، و حديث أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - قال : (( خرجنا مع النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى حنين و نحن حدثاء عهد بكفر و للمشركين سدرة يعكفون عندها و ينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط )) الحديث .
القاعدة الرابعة : أن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين لأن الأولين يشركون في الرخاء و يخلصون في الشدّة ، و مشركو زماننا شركهم دائما في الرخاء و الشدة ، و الدليل قوله تعالى : { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ } .
( تمت و صلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم ) .
و الشفاعة المثبتة : هي التي تطلب من الله و الشافع مُكرم بالشفاعة ، و المشفوع له من رضي الله عنه قوله و عمله بعد الإذن ، كما قال تعالى : { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ } .
القاعدة الثالثة : أن النبي - صلى الله عليه و سلم - ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم ، منهم من يعبد الملائكة ، و منهم من يعبد الأنبياء و الصالحين ، و منهم من يعبد الأشجار و الأحجار ، و منهم من يعبد الشمس و القمر ، و قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و لم يُفرّق بينهم ، و الدليل قوله تعالى : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } .
و دليل الشمس و القمر قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } .
و دليل الملائكة قوله تعالى : { وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا } .
و دليل الأنبياء قوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ } .
و دليل الصالحين قوله تعالى : { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ } .
و دليل الأشجار و الأحجار قوله تعالى : { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى - وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} ، و حديث أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - قال : (( خرجنا مع النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى حنين و نحن حدثاء عهد بكفر و للمشركين سدرة يعكفون عندها و ينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط )) الحديث .
القاعدة الرابعة : أن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين لأن الأولين يشركون في الرخاء و يخلصون في الشدّة ، و مشركو زماننا شركهم دائما في الرخاء و الشدة ، و الدليل قوله تعالى : { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ } .
( تمت و صلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم ) .
حجج المكورين التي يوردونها على الأرض المسطحة تكشفهم ، فهم قطعاً إما جهلة و أغبياء ، أو متذاكون أرادوا دحض تسطح الأرض فأتوا بحجج أثبتت غبائهم أيضاً .
فسؤال من أسئلتهم مثل : "أين حافة الأرض المسطحة ؟" يكشف لنا نمط تفكير المكورين .
فسؤال من أسئلتهم مثل : "أين حافة الأرض المسطحة ؟" يكشف لنا نمط تفكير المكورين .
قال تعالى : {...لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ...} الآية .
فلو كانت الأرض كرة طائرة في جوف السماء كما يزعم المكورون لكان قوله تعالى : "له ما في السماء" كافي ، لأنه يشمل الأرض و ما فيها .
فلو كانت الأرض كرة طائرة في جوف السماء كما يزعم المكورون لكان قوله تعالى : "له ما في السماء" كافي ، لأنه يشمل الأرض و ما فيها .
بالرغم من وجود آلاف الصور للجدار الجليدي إلا أن مخابيل المكورين ينكرونه و بسخرية أيضاً....🤦♂️
👍2