الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
الإرهاب مفهوم نسبي .

فمفهوم الإرهاب السائد اليوم في النظام العالمي هو مفهوم مخادع و له معنى مزدوج يلبّسون به .

فهو يحمل معنى صحيح و يحمل معنى باطل .

و معناه الباطل مثل إسقاطه على المجاهدين في فلسطين الذي يحاربون المعتدين اليهود .

أو إسقاطه على المجاهدين في سوريا الذين يحاربون النظام النصيري و حلفائه المُعلنين مثل الروس و الروافض من إيران و "حزب الله" و أمثالهم ، أو حلفائه الغير مُعلنين مثل "داعش" و "هيئة تحرير الشام" ( التي تقودها "جبهة النصرة" القاعدية ) .

أو إسقاطه على المجاهدين الصادقين الذين يجاهدون عدوّ كافر حقيقي هجم عليهم و قتلهم و احتل أرضهم ، لا الذين يدّعون الجهاد و هم يوجهون سلاحهم على المسلمين بحجة أن هناك أنظمة كافرة تحكمهم و هم يريدون تحريرها منهم ، فتلك هي حيلة المارقة الخوارج كلاب النار في كل زمان و مكان .

و إلا فالمجاهدون المسلمون الذين يدافعون عن دينهم و أرضهم و أعراضهم ضد عدوّ كافر أو مارق ظاهر و حقيقي ليسوا إرهابيين ، بل الإرهابي هو الذي اعتدى و بغى عليهم .

و كل من يهدد أمن بلدان المسلمين المستقرّة هو إرهابي ، حتى لو كان حكام تلك البلدان يعصون الله و يظلمون و يفسقون طالما لم يمنعوا الصلاة و العبادة ، و حتى لو كان الخارج المعتدي عليهم شيخ و عالم ، فيجب دحره و دفعه و لو بالقتل إن لزم الأمر .

لأن من مقاصد الإسلام الكبرى و العليا حفظ الأمن في بلد الإسلام و دفع كل تهديد يهددها .

و مما يجدر ذكره و يؤيد هذا هو موقف الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - مع المعتصم - الحاكم العباسي - ، فبالرغم من أن المعتصم جهمي ضال يعتقد بخلق القرآن و ينفي جهة العلوّ الحقيقي لله تعالى بذاته و ينفي صفات الله تعالى على الحقيقة ، و بالرغم أنه من أشد من نكّل بالإمام أحمد و ضربه و سجنه ، فإن الثابت عن الإمام أحمد أنه قد أسقط حقّه الخاص و عفا عن المعتصم لما سمع بانتصار المعتصم على الروم النصارى في "معركة عمّورية" بعدما غزا الروم أراضي المسلمين و احتلوها و قتلوا الرجال و أخذوا النساء سبايا .

و هذا يدل على أن الحاكم حتى لو كان ينتسب للإسلام و لكنه على ضلال و بدعة و ظلم و فسق إلا أن مواقفه في حفظ أمن بلاد المسلمين و استقرارها و دفع العدوان و الفتن عنها بأي وسيلة تُحسب له و تُقدّم على سيئاته ، لأن ذلك يصبّ في مصلحة الإسلام و المسلمين العامة .

فعندما يأتي سفيه أو ضال آخر يريد أن يهدم الدولة المسلمة القائمة المستقرّة و التي أمن فيها المسلمون على عبادتهم و شعائرهم لأنه ساخط على الحاكم بسبب ظلمه و فسقه فعندها يجب الضرب بيدٍ من حديد على ذلك السفيه و الضال ، حتى لو صرخ بشعارات الإسلام الحقّة .
👍1
كل الذين صمموا نموذج مركزية الشمس و علم الكون السائد في التعليم و الإعلام هم من المتنورين الماسون .

قال...علم...قال

#الماسونية ، #مركزية_الشمس
👍1
هذا ☝️ الشعار هو شعار شركة "يونيفيرسال" الأمريكية للانتاج السينمائي سنة 1927 م .

أي قبل 30 سنة من ما سُمّي بـ "عصر الفضاء" الذي لم يبدأ إلا في 1957 م .

و بحسب اعتراف "ناسا" الرسمي أن أول صورة للأرض بكاملها كانت في 1972 م ، أي بعد 45 م من شعار "يونيفرسال" هذا .

و العجيب في الموضوع هو : كيف استطاعت "يونيفيرسال" صنع نموذج للكرة الأرضية مطابق تماماً لنموذج الكرة الأرضية التي نشرتها "ناسا" بعد ذلك بعشرات السنين ؟!!

هل "يونيفيرسال" كانت تطلق صواريخ للفضاء و تصور "الكرة الأرضية" قبل أن يكون هناك "ناسا" أو وكالة فضاء سوفييتية ؟!

الآيات و البراهين التي تثبت الدجل أمام أعيننا طوال الوقت ، و لكن يأبى أكثر الناس إلا تكذيباً و مكابرة - نسأل الله العافية - .

#يونيفيرسال ، #ناسا ، #شعار
👏2👍1
قال تعالى عن ذي القرنين : { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ...} الآية .

فهل مغرب الشمس بالفعل هو ماذكره بعض المفسرين من أنه نهاية الأرض من جهة الغرب ؟!!

المعروف حتى عند القدماء أن الأرض ليست كلها يابسة متصلة ، بل قارات تفصل بينها بحار .

فهل هم يقصدون نهاية الأرض من جهة الغرب أي عند شاطيء البحر الأبيض ، أم البحر الأسود ، أو المحيط الأطلسي ، أو المحيط الهادي ، أو المحيط الهندي ، أو.....نرجع من الشرق إلى البحر الأبيض !

أين الحد الذي تغرب عنده الشمس ؟

فالشمس تدور في السماء ، و كل حد للأرض هناك بعده أرض أخرى ، فأي أرض هي التي تعتبر نهاية الأرض ؟!!

فمثل هذه الأسئلة توضّح لنا أن كلام أولئك المفسرين إنما كان عن اجتهادٍ منهم ، و هو اجتهاد خاطيء كما هو واضح ، لأنهم لم يذكروا دليل يدل على أرض معينة من الأراضي التي تقع في جهة الغرب هي مغرب الشمس .

ثم هناك مفسرون آخرون فسروا رؤية ذي القرنين للشمس و هي تغرب في عينٍ حمئة - حامية - في تلك الأرض بأنها تخييل له ، أي أن الشمس غربت خلف تلك العين و خٌيّل إليه أنها تغرب في العين كما يُخيّل للواقف على شاطيء البحر بأن الشمس تغرب في البحر .

و لكن هذا التفسير غير منضبط ، لأنه لو كان صحيح فكل شخص يرى مغرب الشمس في مكانه الذي يقيم فيه ، فمن يقيم - مثلاً - في وادي يرى الشمس تغرب في الجبال ، و من يقيم على ساحل البحر يرى الشمس تغرب في البحر ، و هكذا .

فما حاجة ذي القرنين إلى كل ذلك السفر و العناء و هو يستطيع أن يرى مغرب الشمس من بلده الذي كان يقيم و يرى الشمس تغرب في أي شيء في الأفق بالنسبة لبلده ؟!

فهذا أيضاً يبيّن لنا أن تفسير أولئك المفسرين ليس على وجهٍ صحيح .

ثم إننا لو حملنا هذه الآية على سياق الآيات التي معها و سياق القرآن بشكلٍ عام - و حتى على ما هو معلوم بالضرورة من الواقع المشهود - لا يمكن أن نقول أن الشمس بذاتها تنحدر و تنزل على الحقيقة في داخل عينٍ من طينٍ أسود حار في الأرض و تنقطع تماماً من السماء ، فهذا مستبعد ، و لفظ الآية بظاهره ليس دليل ، لأنه يحتمل وجه آخر يتفق مع السياقات الأخرى و العلم الضروري من عالم الشهادة .

و هناك بعض طلبة العلم الشرعي من المكورين المعاصرين من شطحوا أكثر و زعموا أن رحلة ذي القرنين كانت رحلة "فضائية" ، و استشهدوا بقوله تعالى : { وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَّعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ...} الآية ، فزعموا أن قوله تعالى عن ذي القرنين : { فَأَتْبَعَ سَبَبًا } أي أسباب السماوات ، و زعموا أن يأجوج و مأجوج هم غزاة سيأتون من "الفضاء" !

و استشهدوا بأن الحديد و النحاس الذي جعله ذو القرنين للردم متوفّر في السماء بكثرة .

و لكن الذي يدحض هذيانهم هذا هو أن الله تعالى قبل قوله : { فَأَتْبَعَ سَبَبًا } ، قال عن ذي القرنين : { إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ...} الآية ، فالتمكين لذي القرنين كان في الأرض ، لا في السماء .

و كذلك صفة الردم الذي أقامه ذو القرنين تدل على أنه على الأرض ، لأن الله تعالى قال : { فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا } .

كما أن في البخاري حديثين عندما نجمع معناهما يدلان على أن يأجوج و مأجوج من ذرية آدم - عليه السلام - ، فهل يوجد لآدم - عليه السلام - ذريةً تُركوا في السماء و هو و زوجه أُنزلا للأرض ؟!!

فهذه أدلة واضحة تدحض هذيان أولئك المكورين و تلبيسهم بالمتشابهات .

و لكن الشاهد هو أن هناك مكان على الأرض هو حقيقةً مغرب الشمس ، و الشمس تغرب فيه في عينٍ حمئةٍ بكيفية لا نعلمها ، و ذلك بحد ذاته دليل آخر ينسف خزعبلات أهل الهيئة و الفلك و "ناسا" و أخواتها في زعمهم أن الأرض كرة ، لا ، و زادوا أنها تدور على نفسها و على الشمس و هي مائلة ، و نحن عليها !!!
👍3
شهادة بأن من يسمّون "رواد الفضاء" الذين زعموا أنهم هبطوا على القمر خلال برنامج "أبوللو" منهم أعضاء في الماسونية و أولهم بز ألدرين .

#الماسونية ، #ابوللو ، #القمر ،
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ الكفاح الدامي ]

استفزازات قريش ضد المسلمين بعد الهجرة و اتصالهم بعبد الله بن أبي :

قد أسلفنا ما كان يأتي به كفار مكة من التنكيلات والويلات ضد المسلمين، وما فعلوا بهم عند الهجرة، مما استحقوا لأجلها المصادرة والقتال، إلا أنهم لم يكونوا ليفيقوا من غيّهم، ويمتنعوا عن عدوانهم، بل زادهم غيظا أن فاتهم المسلمون ووجدوا مأمناً ومقرا بالمدينة، فكتبوا إلى عبد الله بن أبي بن سلول، وكان إذا ذاك مشركا بصفته رئيس الأنصار قبل الهجرة- فمعلوم أنهم كانوا مجتمعين عليه، وكادوا يجعلونه ملكا على أنفسهم لولا أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به- كتبوا إليه وإلى أصحابه المشركين يقولون لهم في كلمات باتة: "إنكم آويتم صاحبنا، وإنا نقسم بالله لتقاتلنه أو لتخرجنه، أو لنسيرن إليكم بأجمعنا، حتى نقتل مقاتلتكم، ونستبيح نساءكم".

وبمجرد بلوغ هذا الكتاب قام عبد الله بن أبي ليمتثل أوامر إخوانه المشركين من أهل مكة- وقد كان يحقد على النبي صلى الله عليه وسلم، لما يراه أنه استلبه ملكه- يقول عبد الرحمن بن كعب: فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبي ومن كان معه من عبدة الأوثان اجتمعوا لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لقيهم، فقال: (( لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ، ما كانت تكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم، تريدون أن تقاتلوا أبناءكم وإخوانكم، فلما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم تفرقوا )).

امتنع عبد الله بن أبي بن سلول عن إرادة القتال عند ذاك، لما رأى خورا أو رشدا في أصحابه، ولكن يبدو أنه كان متواطئا مع قريش، فكان لا يجد فرصة إلا وينتهزها لإيقاع الشر بين المسلمين والمشركين، وكان يضم معه اليهود، ليعينوه على ذلك، ولكن تلك هي حكمة النبي صلى الله عليه وسلم التي كانت تطفئ نار شرهم حينا بعد حين.

إعلان عزيمة الصد عن المسجد الحرام :

ثم إن سعد بن معاذ انطلق إلى مكة معتمرا، فنزل على أمية بن خلف بمكة، فقال لأمية: انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت، فخرج به قريبا من لقف النهار، فلقيهما أبو جهل فقال: يا أبا صفوان، من هذا معك؟ فقال: هذا سعد، فقال له أبو جهل: ألا أراك تطوف بمكة آمنا وقد آويتم الصباة، وزعمتم أنكم تنصرونهم، وتعينونهم، أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالما، فقال له سعد ورفع صوته عليه: أما والله لئن منعتني هذا لأمنعك ما هو أشد عليك منه، طريقك على أهل المدينة.

قريش تهدد المهاجرين :

ثم إن قريشا أرسلت إلى المسلمين تقول لهم: "لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب، سنأتيكم فنستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم".

ولم يكن هذا كله وعيدا مجردا، فقد تأكد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكيد قريش وإرادتها على الشر ما كان لأجله لا يبيت إلا ساهرا، أو في حرس من الصحابة، فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: (( سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمة المدينة ليلة، فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة، قالت: فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: من هذا؟ قال: سعد بن أبي وقاص، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما جاء بك؟ فقال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نام )).

ولم تكن هذه الحراسة مختصة ببعض الليالي بل كان ذلك أمرا مستمرا، فقد روي عن عائشة قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرس ليلا، حتى نزل: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة، فقال: يا أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل )).

ولم يكن الخطر مقتصرا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل على المسلمين كافة، فقد روى أبيّ بن كعب، قال: ( لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه).
1
عندما يرد العلماء على دعاة الضلال و الزيغ من الفرق الضالة كالرافضة و الجهمية و أمثالهم فهم يردّون على مناهجهم الضالة و المنحرفة عن صراط الله المستقيم .

و يردّون على علماء تلك الفرق و دعاتها الذين يبثّون الشبهات و يُلبّسون على المسلمين فيضلّونهم .

و لكن عامة المسلمين الغير منتمين لمثل تلك الفرق و لا يعتقدون بعقائدها الفاسدة هم في الأصل على صراط الله المستقيم طالما هم ملتزمون بأركان الإسلام و يؤدون عباداتهم بنيّة صادقة لله تعالى و لم يخلطوا عبادتهم بشرك أو تميل قلوبهم إلى أحدٍ مع الله و يصرفون له شيء من العبادة أو الدعاء الذي لا يجوز إلا لله وحده .

فعوام المسلمين بشكل عام على خير طالما لم تتلوث قلوبهم بشبهات و دعوات الدعاة الذين على أبواب جهنم من الفرق المختلفة كالمارقة الخوارج ( و أبرزهم في الزمن المعاصر حزب "الاخوان" ، و تنظيم "القاعدة" ، و تنظيم "داعش" ) ، أو الإباضية ، أو الرافضة ، أو الجهمية ، أو الأشاعرة ، أو الماتريدية ، أو الصوفية ، أو جماعة"التبليغ" ، أو العلمانيين و الليبراليين ، أو المكورين .

فطالما العامي لم يلتفت إلى تلك الشبهات و تمسّك بالبيّنات من كتاب الله و سنّة رسوله - صلى الله عليه و سلم - و ما كان عند الصحابة دين ، دون أن يزيد أو يُنقص ، فهو - بإذن الله - على خير و إلى خير .

و بشكلٍ عام المسلمون فيهم خير كثير في هذا الزمن الذي طغى فيه الشرّ و الضلال .

و حتى الضال منهم فهو على الأغلب الأعم إن ذُكّر بالله و تم توضيح الأدلة التي يكتمها المُضلون و يلبّسون عليه فيها فإنه سرعان ما يعود إلى ربه و يتوب و يستغفر ، لأن فطرته من الأساس فطرة سليمة ، و لكن بسبب الفتن التي تعصف بالمجتمعات الإسلامية من الداخل و الخارج ربما غطى تلك الفطرة ران الذنوب و الشبهات ، و عندما يُنبّه و يُذكّر بالله و بحقيقة الحياة الدنيا و بمصيره الذي ينتظره في نهاية الطريق فإن ذلك مثل الصابون الذي يغسل قلبه و يحيي وهج الفطرة السليمة فيه و يعود إلى ربّه .

و لكن المتكبرين محرومون من تلك النعمة و من هداية الله ، فهم الذين لا يزيدهم التذكير و التحذير إلا طغياناً كبيراً - نسأل الله العافية - ، و هم قليلون في المسلمين - و لله الحمد - .
👍1
معظم المكورين من المسلمين هم كالذين قال الله عنهم : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ } .

فهم يزعمون أنهم مؤمنون بالله و اليوم الآخر ، و لكنهم إذا جاءوا عند المحك و الاختبار و وجدوا بعض آيات الله المحكمات الواضحات تهدم لهم أهواءهم و ما ورثوه من الباطل قدّموا أهواءهم و باطلهم على كلام الله ، ثم التمسوا شبهة أو تلبيس يساعدهم في تحريف معنى كلام الله ، ثم أقنعوا أنفسهم و من صدقهم بأنهم لم يًكذّبوا كلام الله ، بل و يعتذرون بعلوم البشر و عقولهم و يفرضونها على الله و يتوقعون أن الله تعالى سيقبل منهم ذلك الاستهزاء بآياته ، ثم يتمنون على الله الأماني .

فهم في حقيقتهم إنما يخادعون الله و الذين آمنوا و ما يخدعون إلا أنفسهم و ما يشعرون - نسأل الله العافية - .
كتاب "ثلاثة الأصول و شروط الصلاة و القواعد الأربع" | محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - :

[ القواعد الأربع ]

( بسم الله الرحمن الرحيم )

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولّاك في الدنيا و الآخرة و أن يجعلك مباركا أينما كنت و أن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، و إذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة .

اعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ أَنَّ الْحَنِيفِيَّةَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ : أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ مُخْلِصًا لَهُ الدين كَمَا قَالَ تَعَالَى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } .

فإذا عرفت أن الله خلقك لعبادته فاعلم أن العبادة لا تسمى عبادة إلا مع التوحيد ، كما أن الصلاة لا تسمى صلاة إلا مع الطهارة ، فإذا دخل الشرك في العبادة فسدت ، كالحدث إذا دخل في الطهارة .

فإذا عرفت أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها و أحبط العمل و صار صاحبه من الخالدين في النار عرفت أن أهم ما عليك معرفة ذلك لعل الله أن يخلصك من هذه الشبكة و هى الشرك بالله الذي قال الله تعالى فيه : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } ، و ذلك بمعرفة أربع قواعد ذكرها الله تعالى في كتابه .

القاعدة الأولى : أن تعلم أن الكفار الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - كانوا مُقرّين بأن الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر و أن ذلك لم يدخلهم في الإسلام ، و الدليل قوله تعالى : { قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ } .

القاعدة الثانية
: أنهم يقولون : "ما دعوناهم و توجهنا إليهم إلا لطلب القربة و الشفاعة" .

فدليل القربة قوله تعالى : { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } .

و دليل الشفاعة قوله تعالى : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا } .

و الشفاعة شفاعتان :

١ -
شفاعة منفية .

٢ - شفاعة مثبته .
فالشفاعة المنفية : ما كانت تُطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ، و الدليل قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } .

و الشفاعة المثبتة :
هي التي تطلب من الله و الشافع مُكرم بالشفاعة ، و المشفوع له من رضي الله عنه قوله و عمله بعد الإذن ، كما قال تعالى : { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ } .

القاعدة الثالثة
: أن النبي - صلى الله عليه و سلم - ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم ، منهم من يعبد الملائكة ، و منهم من يعبد الأنبياء و الصالحين ، و منهم من يعبد الأشجار و الأحجار ، و منهم من يعبد الشمس و القمر ، و قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و لم يُفرّق بينهم ، و الدليل قوله تعالى : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ } .

و دليل الشمس و القمر قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } .

و دليل الملائكة قوله تعالى : { وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا } .

و دليل الأنبياء قوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ } .

و دليل الصالحين قوله تعالى : { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ } .

و دليل الأشجار و الأحجار قوله تعالى : { أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى - وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} ، و حديث أبي واقد الليثي - رضي الله عنه - قال : (( خرجنا مع النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى حنين و نحن حدثاء عهد بكفر و للمشركين سدرة يعكفون عندها و ينوطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط )) الحديث .

القاعدة الرابعة : أن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين لأن الأولين يشركون في الرخاء و يخلصون في الشدّة ، و مشركو زماننا شركهم دائما في الرخاء و الشدة ، و الدليل قوله تعالى : { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ } .

( تمت و صلى الله على محمد و آله و صحبه و سلم ) .
حجج المكورين التي يوردونها على الأرض المسطحة تكشفهم ، فهم قطعاً إما جهلة و أغبياء ، أو متذاكون أرادوا دحض تسطح الأرض فأتوا بحجج أثبتت غبائهم أيضاً .

فسؤال من أسئلتهم مثل : "أين حافة الأرض المسطحة ؟" يكشف لنا نمط تفكير المكورين .
قال تعالى : {...لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ...} الآية .

فلو كانت الأرض كرة طائرة في جوف السماء كما يزعم المكورون لكان قوله تعالى : "له ما في السماء" كافي ، لأنه يشمل الأرض و ما فيها .
بالرغم من وجود آلاف الصور للجدار الجليدي إلا أن مخابيل المكورين ينكرونه و بسخرية أيضاً....🤦‍♂️
👍2
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

الإذن بالقتال :

في هذه الظروف الخطيرة التي كانت تهدد كيان المسلمين بالمدينة، والتي كانت تنبئ عن قريش أنهم لا يفيقون عن غيهم، ولا يمتنعون عن تمردهم بحال، أنزل الله تعالى الإذن بالقتال للمسلمين، ولم يفرضه عليهم قال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا، وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}.

وأنزل هذه الآية ضمن آيات أرشدتهم إلى أن هذا الإذن إنما هو لإزاحة الباطل، وإقامة شعائر الله، قال تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ}.

والصحيح الذي لا مندوحة عنه أن هذا الإذن إنما نزل بالمدينة بعد الهجرة، لا بمكة، ولكن لا يمكن لنا القطع بتحديد ميعاد النزول.

نزل الإذن بالقتال، ولكن كان من الحكمة إزاء هذه الظروف- التي مبعثها الوحيد هو قوة قريش وتمردها- أن يبسط المسلمون سيطرتهم على طريق قريش التجارية المؤدية من مكة إلى الشام، واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم لبسط هذه السيطرة خطتين:

الأولى: عقد معاهدات الحلف أو عدم الإعتداء مع القبائل التي كانت مجاورة لهذا الطريق، أو كانت تقطن ما بين هذا الطريق وما بين المدينة، وقد أسلفنا معاهدته- صلى الله عليه وسلم- مع اليهود، وكذلك كان عقد معاهدة الحلف أو عدم الإعتداء مع جهينة قبل الأخذ في النشاط العسكري، وكانت مساكنهم على ثلاثة مراحل من المدينة، وقد عقد معاهدات أثناء دورياته العسكرية وسيأتي ذكرها.

الثانية: إرسال البعوث واحدة تلو الآخرى إلى هذا الطريق.

الغزوات والسرايا قبل بدر :

ولتنفيذ هاتين الخطتين بدأ في المسلمين النشاط العسكري فعلا بعد نزول الإذن بالقتال، وقاموا بحركات عسكرية هي أشبه بالدوريات الإستطلاعية، وكان المطلوب منها هو الذي أشرنا إليه من الإستكشاف والتعرف على الطرق المحيطة بالمدينة، والمسالك المؤدية إلى مكة، وعقد المعاهدات مع القبائل التي مساكنها على هذه الطرق، وإشعار مشركي يثرب ويهودها وأعراب البادية الضاربين حولها بأن المسلمين أقوياء، وأنهم تخلصوا من ضعفهم القديم، وإنذار قريش عقبى طيشها، حتى تفيق عن غيها الذي لا تزال تتوغل في أعماقه، وعلّها تشعر بتفاقم الخطر على اقتصادها وأسباب معايشها فتجنح إلى السلم، وتمتنع عن إرادة قتال المسلمين في عقر دارهم، وعن الصد عن سبيل الله، وعن تعذيب المستضعفين من المؤمنين في مكة، حتى يصير المسلمون أحرارا في إبلاغ رسالة الله في ربوع الجزيرة.

وفيما يلي أحوال هذه السرايا بالإيجاز:

١- سرية سيف البحر
: في رمضان سنة ١ هـ. الموافق مارس سنة ٦٢٣ م. أمّر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه السرية حمزة بن عبد المطلب، وبعثه في ثلاثين رجلا من المهاجرين، يعترض عيرا لقريش جاءت من الشام، وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة رجل، فبلغوا سيف البحر من ناحية العيص ، فالتقوا واصطفوا للقتال، فمشى مجدي ابن عمرو الجهني- وكان حليفا للفريقين جميعا- بين هؤلاء وهؤلاء، حتى حجز بينهم، فلم يقتتلوا.

وكان لواء حمزة أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبيض، وكان حامله أبا مرثد كناز بن حصين الغنوي.

٢- سرية رابغ : في شوال سنة ١ من الهجرة- أبريل سنة ٦٢٣ م، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبيدة بن الحارث بن المطلب في ستين راكبا من المهاجرين، فلقي أبا سفيان- وهو في مائتين- على بطن رابغ، وقد ترامى الفريقان بالنبل، ولم يقع قتال.

وفي هذه السرية انضم رجلان من جيش مكة إلى المسلمين، وهما المقداد بن عمرو البهراني، وعتبة بن غزوان المازني، وكان مسلمين، خرجا مع الكفار، ليكون ذلك وسيلة للوصول إلى المسلمين. وكان لواء عبيدة أبيض، وحامله مسطح بن أثاثة بن المطلب بن عبد مناف.

٣- سرية الخرّار : في ذي القعدة سنة ١ هـ الموافق مايو سنة ٦٢٣ م، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص في عشرين راكبا، يعترضون عيرا لقريش، وعهد إليه أن لا يجاوز الخرار، فخرجوا مشاة يكمنون بالنهار ويسيرون بالليل حتى بلغوا الخرار صبيحة خمس، فوجدوا العير قد مرت بالأمس.

كان لواء سعد رضي الله عنه أبيض، وحمله المقداد بن عمرو.

٤- غزوة الأبواء أو ودّان : في صفر سنة ٢ هـ الموافق أغسطس سنة ٦٢٣ م، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، بعد أن استخلف على المدينة سعد بن عبادة، في سبعين رجلا من المهاجرين خاصة، يعترض عيرا لقريش حتى بلغ ودّان، فلم يلق كيدا.

وفي هذه الغزوة عقد معاهدة حلف مع عمرو بن مخشى الضمري، وكان سيد بني ضمرة في زمانه، وهاك نص المعاهدة:

"هذا كتاب من محمد رسول الله لبني ضمرة، فإنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، وإن لهم النصر على من رامهم إلا أن يحاربوا دين الله، ما بلّ بحر صوفة، وإن النبي إذا دعاهم لنصره أجابوه".
👍1
وهذه أول غزوة غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة، وكان اللواء أبيض، وحامله حمزة بن عبد المطلب.

٥- غزوة بواط : في شهر ربيع الأول سنة ٢ هـ سبتمبر سنة ٦٢٣ م، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتين من أصحابه، يعترض عيرا لقريش فيها أمية بن خلف الجمحي ومائة رجل من قريش، وألفان وخمسمائة بعير، فبلغ بواطا من ناحية رضوى ولم يلق كيدا.

واستخلف في هذه الغزوة على المدينة سعد بن معاذ، واللواء كان أبيض، وحامله سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.

٦- غزوة سفوان : في شهر ربيع الأول سنة ٢ هـ سبتمبر سنة ٦٢٣ م أغار كرز بن جابر الفهري في قوات خفيفة من المشركين على مراعي المدينة، ونهب بعض المواشي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعين رجلا من أصحابه لمطاردته، حتى بلغ واديا يقال له: سفوان من ناحية بدر، ولكنه لم يدرك كرزا وأصحابه، فرجع من دون حرب، وهذه الغزوة تسمى بغزوة بدر الأولى.

واستخلف في هذه الغزوة على المدينة زيد بن حارثة، وكان اللواء أبيض، وحامله علي بن أبي طالب.

٧- غزوة ذي العشيرة : في جمادى الأولى، وجمادى الآخرة سنة ٢ هـ الموافق نوفمبر وديسمبر سنة ٦٢٣ م، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمسين ومائة ويقال: في مائتين، من المهاجرين، ولم يكره أحدا على الخروج، وخرجوا على ثلاثين بعيرا يعتقبونها، يعترضون عيرا لقريش، ذاهبة إلى الشام، وقد جاء الخبر بفصولها من مكة فيها أموال لقريش، فبلغ ذا العشيرة ، فوجد العير قد فاتته بأيام، وهذه هي العير التي خرج في طلبها حتى رجعت من الشام، فصارت سببا لغزوة بدر الكبرى.

وكان خروجه صلى الله عليه وسلم في أواخر جمادى الأولى، ورجوعه في أوائل جمادى الآخرة على ما قاله ابن إسحاق، ولعل هذا هو سبب اختلاف أهل السير في تعيين شهر هذه الغزوة.

وفي هذه الغزوة عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة عدم اعتداء مع بني مدلج وحلفائهم من بني ضمرة.

واستخلف على المدينة في هذه الغزوة أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، وكان اللواء في هذه الغزوة أبيض، وحامله حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.

٨- سرية نخلة : في رجب سنة ٢ هـ الموافق يناير سنة ٦٢٤ م، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جحش الأسدي إلى نخلة في اثني عشر رجلا من المهاجرين، كل اثنين يعتقبان على بعير.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب له كتابا، وأمره، ألاينظر فيه حتى يسير يومين، ثم ينظر فيه. فسار عبد الله، ثم قرأ الكتاب بعد يومين، فإذا فيه: "إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فترصد بها عير قريش، وتعلم لنا من أخبارهم" فقال: سمعا وطاعة، وأخبر أصحابه بذلك، وأنه لا يستكرههم، فمن أحب الشهادة فلينهض، ومن كره الموت فليرجع، وأما أنا فناهض، فنهضوا كلهم، غير أنه لما كان في أثناء الطريق أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما كانا يتعقبانه، فتخلفا في طلبه وسار عبد الله بن جحش حتى نزل بنخلة، فمرت عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة وفيها عمرو بن الحضرمي وعثمان ونوفل ابنا عبد الله بن المغيرة والحكم بن كيسان مولى بني المغيرة، فتشاور المسلمون وقالوا: نحن في آخر يوم من رجب، الشهر الحرام، فإن قاتلناهم انتهكنا الشهر الحرام، وإن تركناهم الليلة دخلوا الحرم، ثم اجتمعوا على اللقاء فرمى أحدهم عمرو بن الحضرمي فقتله، وأسروا عثمان والحكم، وأفلت نوفل، ثم قدموا بالعير والأسيرين إلى المدينة، وقد عزلوا من ذلك الخمس، وهو أول خمس كان في الإسلام، وأول قتيل في الإسلام، وأول أسيرين في الإسلام.

وأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلوه، وقال: ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام، ووقف التصرف في العير والأسيرين.

ووجد المشركون فيما حدث فرصة لإتهام المسلمين بأنهم قد أحلوا ما حرم الله، وكثر في ذلك القيل والقال، حتى نزل الوحي حاسما هذه الأقاويل، وأن ما عليه المشركون أكبر وأعظم مما ارتكبه المسلمون ، {يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ، قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ، وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ، وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ، وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ}.

فقد صرح هذا الوحي بأن الضجة التي افتعلها المشركون لإثارة الريبة في سيرة المقاتلين المسلمين لا مساغ لها، فإن الحرمات المقدسة قد انتهكت كلها في محاربة الإسلام، واضطهاد أهله، ألم يكن المسلمون مقيمين بالبلد الحرام حين تقرر سلب أموالهم وقتل نبيهم؟ فما الذي أعاد لهذه الحرمات قداستها فجأة، فأصبح انتهاكها معرّة وشناعة؟ لا جرم أن الدعاية التي أخذ ينشرها المشركون دعاية تبتني على وقاحة ودعارة.

وبعد ذلك أطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم سراح الأسيرين، وأدى دية المقتول إلى أوليائه.
1
تلكم السرايا والغزوات قبل بدر، لم يجر في واحدة منها سلب الأموال وقتل الرجال، إلا بعد ما ارتكبه المشركون في قيادة كرز بن جابر الفهري، فالبداية إنما هي من المشركين مع ما كانوا قد أوتوه قبل ذلك من الأفاعيل.

وبعد وقوع ما وقع في سرية عبد الله بن جحش تحقق خوف المشركين، وتجسد أمامهم الخطر الحقيقي، ووقعوا فيما كانوا يخشون الوقوع فيه، وعلموا أن المدينة في غاية من التيقظ والتربص، تترقب كل حركة من حركاتهم التجارية، وأن المسلمين يستطيعون أن يزحفوا إلى ثلاثمائة ميل تقريبا، ثم يقتلوا ويأسروا رجالهم، ويأخذوا أموالهم، ويرجعوا سالمين غانمين، وشعر هؤلاء المشركون بأن تجارتهم إلى الشام أمام خطر دائم، لكنهم بدل أن يفيقوا عن غيهم ويأخذوا طريق الصلاح والموادعة- كما فعلت جهينة وبنو ضمرة- ازدادوا حقدا وغيظا، وصمم صناديدهم وكبراؤهم على ما كانوا يوعدون ويهددون به من قبل، من إبادة المسلمين في عقر دارهم، وهذا هو الطيش الذي جاء بهم إلى بدر.

أما المسلمون فقد فرض الله عليهم القتال بعد وقعة سرية عبد الله بن جحش، في شهر شعبان سنة ٢ هـ، وأنزل في ذلك آيات بينات {وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ. وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ، وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ، وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ، فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ. فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ، فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ}.١٩٠، ١٩١، ١٩٢، ١٩٣] .

ثم لم يلبث أن أنزل الله تعالى عليهم آيات من نوع آخر، يعلم فيها طريقة القتال، ويحثهم عليه، ويبين لهم بعض أحكامه {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ، حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ، فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها. ذلِكَ، وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ، وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ، وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ. سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ. وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ}.

ثم ذم الله الذين طفقت أفئدتهم ترجف وتخفق حين سمعوا الأمر بالقتال: {فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ}.

وإيجاب القتال والحض عليه، والأمر بالإستعداد له هو عين ما كانت تقتضيه الأحوال، ولو كان هناك قائد يسير أغوار الظروف لأمر جنده، بالإستعداد لجميع الطوارئ، فكيف بالرب العليم المتعال، فالظروف كانت تقتضي عراكا داميا بين الحق والباطل، وكانت وقعة سرية عبد الله بن جحش ضربة قاسية على غيرة المشركين وحميتهم، آلمتهم، وتركتهم يتقلبون على مثل الجمر.

وآيات الأمر بالقتال تدل بفحواها على قرب العراك الدامي، وأن النصر والغلبة فيه للمسلمين نهائيا، انظر كيف يأمر الله المسلمين بإخراج المشركين من حيث أخرجوهم، وكيف يعلمهم أحكام الجند المتغلب في الأساري، والإثخان في الأرض، حتى تضع الحرب أوزارها، هذه كلها إشارة إلى غلبة المسلمين نهائيا. ولكن ترك كل ذلك مستورا، حتى يأتي كل رجل بما فيه من التحمس في سبيل الله.

وفي هذه الأيام- في شعبان سنة ٢ هـ/ فبراير ٦٢٤ م- أمر الله تعالى بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، وأفاد ذلك أن الضعفاء والمنافقين من اليهود الذين كانوا قد دخلوا في صفوف المسلمين لإثارة البلبلة انكشفوا عن المسلمين، ورجعوا إلى ما كانوا عليه، وهكذا تطهرت صفوف المسلمين عن كثير من أهل الغدر والخيانة.

وفي تحويل القبلة إشارة لطيف إلى بداية دور جديد، لا ينتهي إلا بعد إحتلال المسلمين هذه القبلة، أو ليس من العجب أن تكون قبلة قوم بيد أعدائهم، وإن كانت بأيديهم فلا بد من تخليصها يوما ما.

وبعد هذه الأوامر والإشارات زاد نشاط المسلمين، واشتدت نزعاتهم إلى الجهاد في سبيل الله ولقاء العدو في معركة فاصلة.
👍1
قال تعالى : { وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ } .

و السؤال هو : رفع السماء بالنسبة لأي مرجع ؟

طبعاً لا يمكن أن نقول بالنسبة للكرسي أو العرش ، لأن السماء تحتهما .

فلا يبقى إلا أن السماء مرفوعة بالنسبة للأرض .

ثم قال الله تعالى بعدها : { وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ } .

فما معنى كلمة "وضع" في اللغة العربية ؟

معناها كما جاء في معجم "مقاييس اللغة" هو : ( الْوَاوُ وَ الضَّادُ وَ الْعَيْنُ : أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْخَفْضِ لِلشَّيْءِ وَ حَطِّهِ ) .

و عليه نطرح نفس السؤال : الأرض مخفوضة و محطوطة بالنسبة لأي مرجع ؟

لا يوجد جواب إلا أنها مخفوضة و محطوطة بالنسبة للسماء ، أي لكل ما علاها ، و منه بناء السماء .

فكيف نفهم ذلك مع أرض هي كرة صغيرة جداً و لا تكاد تبين في جوف سماء واسعة جداً و حدودها لا تكاد تنتهي كما يزعم المكورون ؟!!

فلو كان ذلك هو حال الأرض و السماء على الحقيقة - كما يزعم المكورون - فكيف تكون الأرض مخفوضة و محطوطة و تحتها سماء أيضاً ؟!!!

هذا دليل آخر يوضّح لنا إلى أي مدى بلغ ضلال المكورين من المسلمين .

فهم اتبعوا الدجاجلة و الخراصين بلا عقل و لا تدّبر صحيح لكلام الله .

و أخزاهم هو الذي نظر لصورته و لمكانته العلمية بين الناس و أصبح يعاند و يكابر كي لا تهتز صورته ، و لذلك لجأ إلى الكذب على الله و تحريف معنى الآيات المحكمات .

فزعم أن كل الآيات التي تثبت تسطح الأرض - و دون أن يستثني آية واحدة من طغيانه - هي كلها متعلقة بنظر الناظر الواقف على الأرض فقط ، لا غير .

و هو بلا شك كذّاب أفّاك ، لأن سياقات الآيات تكذّبه و تثبت أن الأرض المذكورة هي جميع الأرض و كلها ، لا فقط التي في نظر الناظر الواقف على الأرض .

فمثلاً هذه الآيات التي معنا هي في سياق عموم و إطلاق ، بل السورة كلها سياقها سياق عموم و إطلاق و تتحدث عن حقائق عامّة فيما ذُكر فيها .

فكل آيات القرآن التي تتحدث عن خلق السماء و الأرض لا يمكن فهمها الفهم الصحيح المستقيم إلا على الأرض المسطحة و السماء البناء و السقف المحفوظ فوقها .

و كل علماء الشرع المكورين هم ضالون مُضلون في هذه المسألة بخصوصها .

و المؤمن الذي ينصب كلامهم في وجه كلام الله المحكم يكون قد جعلهم لله أنداداً لله و اتخذهم أرباباً له من دون الله .
5
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كل واحد يصرف من كيسه و يناقض الآخر .

و يأتينا قطيع المكورين يرقعون لهم بكل عبط مع أننا نرى و نسمع التناقض بأعيننا و بآذاننا !

#ناسا ، #النجوم