Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
نموذج محاكاة لقبة السماء و النجوم و الشمس و القمر و الليل و النهار .
فمن ناحية فيزيائية بحتة نموذج الأرض المسطحة صحيح تماماً و المكوّر الذي ينكره جاهلٌ غبي ، لا كما يزعم أنه متعلم ذكي .
و أما الذي يسخر منه فهو أضل من البهيمة - أجلكم الله - ، فالسخرية على ظهره .
#القبة ، #الشمس ، #القمر ، #النجوم
فمن ناحية فيزيائية بحتة نموذج الأرض المسطحة صحيح تماماً و المكوّر الذي ينكره جاهلٌ غبي ، لا كما يزعم أنه متعلم ذكي .
و أما الذي يسخر منه فهو أضل من البهيمة - أجلكم الله - ، فالسخرية على ظهره .
#القبة ، #الشمس ، #القمر ، #النجوم
❤2
لعل من أخبث أساليب التشتيت التي يتبعها يهود الكابالا - حكومة النظام العالمي الخفية - لصرف انتباه الناس عن حقيقة مؤامراتهم ضد البشرية هو أنهم يعرضون تلك المؤامرات في أفلام السينما أو الكارتون - و غالباً بشكلٍ مبالغ فيه و مليء بالإثارة - .
حتى لو كشف الصادقون من البشر حقيقة مؤامرات النظام العالمي الكابالي و نشروا التوعية و التحذير منها يرد عليهم المغفّلون و يقولون له : "أنتم ضحايا للأفلام التي غسلت عقولكم" .
و لكن بعد حين يتفاجأ المغفّلون بحقيقة تلك المؤامرت عندما يباغتهم بها النظام العالمي على حين غِرّة ، و يدركون بعدها أنهم كانوا مغفّلين بالفعل .
حتى لو كشف الصادقون من البشر حقيقة مؤامرات النظام العالمي الكابالي و نشروا التوعية و التحذير منها يرد عليهم المغفّلون و يقولون له : "أنتم ضحايا للأفلام التي غسلت عقولكم" .
و لكن بعد حين يتفاجأ المغفّلون بحقيقة تلك المؤامرت عندما يباغتهم بها النظام العالمي على حين غِرّة ، و يدركون بعدها أنهم كانوا مغفّلين بالفعل .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مع اعتذاري عن الكلمة القذرة التي ذكرها ، إلا أن الرسالة التي يريد إيصالها هي أنه حتى الهراء و التضليل يمكن إقناع المغفلين و غرانيق "العلم و الاكتشاف" به إذا تم عرضه لهم في صورة "علمية" ، فهم يطيرون به مباشرة و هم فرحين 😂
👍2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لو كانت شمس 24 ساعة في أنتاركتيكا حقيقة كما يزعمون : فلماذا يفبركون كما في هذا ☝️ المقطع ؟!!
#انتاركتيكا ، #الشمس ، #فبركة
#انتاركتيكا ، #الشمس ، #فبركة
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة بدر الكبرى ]
من روائع الإيمان في هذه المعركة :
لقد أسلفنا نموذجين رائعين من عمير بن الحمام وعوف بن الحارث- ابن عفراء- وقد تجلت في هذه المعركة مناظر رائعة، تبرز فيها قوة العقيدة وثبات المبدأ، ففي هذه المعركة التقى الآباء بالأبناء، والأخوة بالأخوة، خالفت بينهما المبادئ، ففصلت بينهما السيوف، والتقى المقهور بقاهره، فشفي منه غيظه.
١- روى ابن إسحاق عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: (( إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي أحدا من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله، ومن لقي العباس بن عبد المطلب فلا يقتله، فإنه إنما أخرج مستكرها، فقال أبو حذيفة بن عتبة: أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس، والله لئن لقيته لألحمنه- أو لأجمنه- بالسيف، فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص، أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف؟! فقال عمر: يا رسول الله، دعني فلأضرب عنقه بالسيف، فو الله لقد نافق )).
فكان أبو حذيفة يقول: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ، ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عني الشهادة. فقتل يوم اليمامة شهيدا.
٢- وكان النهي عن قتل أبي البختري، لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وكان لا يؤذيه ولا يبلغ عنه شيء يكرهه، وكان ممن قام في نقض صحيفة مقاطعة بني هاشم وبني المطلب.
ولكن أبا البختري قتل على رغم هذا كله، وذلك أن المجذر بن زياد البلوي لقيه في المعركة، ومعه زميل له، يقاتلان سويا، فقال المجذر: يا أبا البختري إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك، فقال: وزميلي؟ فقال المجذر: لا والله ما نحن بتاركي زميلك، فقال: والله إذن لأموتن أنا وهو جميعا، ثم اقتتلا، فاضطر المجذر إلى قتله.
٣- كان عبد الرحمن بن عوف وأمية بن خلف صديقين في الجاهلية بمكة، فلما كان يوم بدر مر به عبد الرحمن، وهو واقف مع ابنه علي بن أمية، آخذا بيده، ومع عبد الرحمن أدراع قد استلبها، وهو يحملها، فلما رآه قال: هل لك فيّ؟ فأنا خير من هذه الأدراع التي معك، ما رأيت كاليوم قط، أما لكم حاجة في اللبن؟ - يريد أن من أسرني افتديت منه بإبل كثيرة اللبن- فطرح عبد الرحمن الأدراع، وأخذها يمشي بها، قال عبد الرحمن: قال لي أمية بن خلف وأنا بينه وبين ابنه: من الرجل منكم المعلم بريشة النعامة في صدره؟ قلت: ذاك حمزة بن عبد المطلب، قال: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل.
قال عبد الرحمن: فو الله إني لأقودهما إذ رآه بلال معي، وكان أمية هو الذي يعذب بلالا بمكة، فقال بلال: رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا قلت: أي بلال، أسيري قال: لا نجوت إن نجا. قلت: أتسمع يا ابن السوداء. قال: لا نجوت إن نجا. ثم صرخ بأعلى صوته: يا أنصار الله، رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا، قال: فأحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل المسكة، وأنا أذب عنه، قال: فأخلف رجل السيف فضرب رجل ابنه فوقع، وصاح أمية صيحة ما سمعت مثلها قط، فقلت أنج بنفسك، ولا نجاء بك، فو الله ما أغني عنك شيئا. قال فهبروهما بأسيافهم حتى فرغوا منهما، فكان عبد الرحمن يقول: يرحم الله بلالا، ذهبت أدراعي، وفجعني بأسيري.
وفي زاد المعاد أن عبد الرحمن بن عوف قال لأمية: أبرك، فبرك، فألقى نفسه عليه، فضربوه بالسيف من تحته حتى قتلوه، وأصاب بعض السيف رجل عبد الرحمن بن عوف.
٤- وقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومئذ خاله العاص بن هشام بن المغيرة.
٥- ونادى أبو بكر الصديق رضي الله عنه ابنه عبد الرحمن- وهو يومئذ مع المشركين- فقال: أين مالي يا خبيث؟ فقال: عبد الرحمن: لم يبق غير شكة ويعبوب ... وصارم يقتل ضلال الشيب.
٦- ولما وضع القوم أيديهم يأسرون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش، وسعد بن معاذ قائم على بابه يحرسه متوشحا سيفه، رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس، فقال له: (( والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم؟» قال: أجل والله يا رسول الله، كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان في القتل بأهل الشرك أحب إلي من استبقاء الرجال )).
٧- وانقطع يومئذ سيف عكاشة بن محصن الأسدي، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جذلا من حطب، فقال: (( قاتل بهذا يا عكاشة ))، فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزه، فعاد سيفا في يده طويل القامة، شديد المتن أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله تعالى للمسلمين، وكان ذلك السيف يسمى العون، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد، حتى قتل في حروب الردة وهو عنده.
[ غزوة بدر الكبرى ]
من روائع الإيمان في هذه المعركة :
لقد أسلفنا نموذجين رائعين من عمير بن الحمام وعوف بن الحارث- ابن عفراء- وقد تجلت في هذه المعركة مناظر رائعة، تبرز فيها قوة العقيدة وثبات المبدأ، ففي هذه المعركة التقى الآباء بالأبناء، والأخوة بالأخوة، خالفت بينهما المبادئ، ففصلت بينهما السيوف، والتقى المقهور بقاهره، فشفي منه غيظه.
١- روى ابن إسحاق عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: (( إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم وغيرهم قد أخرجوا كرها، لا حاجة لهم بقتالنا، فمن لقي أحدا من بني هاشم فلا يقتله، ومن لقي أبا البختري بن هشام فلا يقتله، ومن لقي العباس بن عبد المطلب فلا يقتله، فإنه إنما أخرج مستكرها، فقال أبو حذيفة بن عتبة: أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وعشيرتنا ونترك العباس، والله لئن لقيته لألحمنه- أو لأجمنه- بالسيف، فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لعمر بن الخطاب: يا أبا حفص، أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف؟! فقال عمر: يا رسول الله، دعني فلأضرب عنقه بالسيف، فو الله لقد نافق )).
فكان أبو حذيفة يقول: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يومئذ، ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عني الشهادة. فقتل يوم اليمامة شهيدا.
٢- وكان النهي عن قتل أبي البختري، لأنه كان أكف القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة، وكان لا يؤذيه ولا يبلغ عنه شيء يكرهه، وكان ممن قام في نقض صحيفة مقاطعة بني هاشم وبني المطلب.
ولكن أبا البختري قتل على رغم هذا كله، وذلك أن المجذر بن زياد البلوي لقيه في المعركة، ومعه زميل له، يقاتلان سويا، فقال المجذر: يا أبا البختري إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك، فقال: وزميلي؟ فقال المجذر: لا والله ما نحن بتاركي زميلك، فقال: والله إذن لأموتن أنا وهو جميعا، ثم اقتتلا، فاضطر المجذر إلى قتله.
٣- كان عبد الرحمن بن عوف وأمية بن خلف صديقين في الجاهلية بمكة، فلما كان يوم بدر مر به عبد الرحمن، وهو واقف مع ابنه علي بن أمية، آخذا بيده، ومع عبد الرحمن أدراع قد استلبها، وهو يحملها، فلما رآه قال: هل لك فيّ؟ فأنا خير من هذه الأدراع التي معك، ما رأيت كاليوم قط، أما لكم حاجة في اللبن؟ - يريد أن من أسرني افتديت منه بإبل كثيرة اللبن- فطرح عبد الرحمن الأدراع، وأخذها يمشي بها، قال عبد الرحمن: قال لي أمية بن خلف وأنا بينه وبين ابنه: من الرجل منكم المعلم بريشة النعامة في صدره؟ قلت: ذاك حمزة بن عبد المطلب، قال: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل.
قال عبد الرحمن: فو الله إني لأقودهما إذ رآه بلال معي، وكان أمية هو الذي يعذب بلالا بمكة، فقال بلال: رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا قلت: أي بلال، أسيري قال: لا نجوت إن نجا. قلت: أتسمع يا ابن السوداء. قال: لا نجوت إن نجا. ثم صرخ بأعلى صوته: يا أنصار الله، رأس الكفر أمية بن خلف، لا نجوت إن نجا، قال: فأحاطوا بنا حتى جعلونا في مثل المسكة، وأنا أذب عنه، قال: فأخلف رجل السيف فضرب رجل ابنه فوقع، وصاح أمية صيحة ما سمعت مثلها قط، فقلت أنج بنفسك، ولا نجاء بك، فو الله ما أغني عنك شيئا. قال فهبروهما بأسيافهم حتى فرغوا منهما، فكان عبد الرحمن يقول: يرحم الله بلالا، ذهبت أدراعي، وفجعني بأسيري.
وفي زاد المعاد أن عبد الرحمن بن عوف قال لأمية: أبرك، فبرك، فألقى نفسه عليه، فضربوه بالسيف من تحته حتى قتلوه، وأصاب بعض السيف رجل عبد الرحمن بن عوف.
٤- وقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومئذ خاله العاص بن هشام بن المغيرة.
٥- ونادى أبو بكر الصديق رضي الله عنه ابنه عبد الرحمن- وهو يومئذ مع المشركين- فقال: أين مالي يا خبيث؟ فقال: عبد الرحمن: لم يبق غير شكة ويعبوب ... وصارم يقتل ضلال الشيب.
٦- ولما وضع القوم أيديهم يأسرون، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش، وسعد بن معاذ قائم على بابه يحرسه متوشحا سيفه، رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس، فقال له: (( والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم؟» قال: أجل والله يا رسول الله، كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان في القتل بأهل الشرك أحب إلي من استبقاء الرجال )).
٧- وانقطع يومئذ سيف عكاشة بن محصن الأسدي، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه جذلا من حطب، فقال: (( قاتل بهذا يا عكاشة ))، فلما أخذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم هزه، فعاد سيفا في يده طويل القامة، شديد المتن أبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله تعالى للمسلمين، وكان ذلك السيف يسمى العون، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد، حتى قتل في حروب الردة وهو عنده.
٨- وبعد إنتهاء المعركة مر مصعب بن عمير العبدري بأخيه أبي عزيز بن عمير، الذي خاض المعركة ضد المسلمين، مر به وأحد الأنصار يشد يده، فقال: مصعب للأنصاري: شد يديك به، فإن أمه ذات متاع، لعلها تفديه منك، فقال أبو عزيز لأخيه مصعب: أهذه وصاتك بي؟ فقال مصعب: إنه- أي الأنصاري- أخي دونك.
٩- ولما أمر بإلقاء جيف المشركين في القليب، وأخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب، نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه ابنه أبي حذيفة، فإذا هو كئيب قد تغير، فقال: (( يا أبا حذيفة لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء؟ فقال: لا والله، يا رسول الله، ما شككت في أبي ولا مصرعه، ولكنني كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه، وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له أحزنني ذلك)) ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير، وقال له خيرا.
٩- ولما أمر بإلقاء جيف المشركين في القليب، وأخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب، نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجه ابنه أبي حذيفة، فإذا هو كئيب قد تغير، فقال: (( يا أبا حذيفة لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء؟ فقال: لا والله، يا رسول الله، ما شككت في أبي ولا مصرعه، ولكنني كنت أعرف من أبي رأيا وحلما وفضلا، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه، وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له أحزنني ذلك)) ، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير، وقال له خيرا.
👍1
Forwarded from Kinaaz ABOo
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
💢 بـــيـــان هـــام جـــدّاً 💢
سنّة الرسول - صلى الله عليه و سلم - و ما يبلّغه عن ربّه سواءً القولية أو الفعلية أو التقريرية هي كلها وحي من الله تعالى ، و الدليل قوله تعالى : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ } .
فكل تلك الأقول و الأفعال و التقريرات المنقولة عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و التي نسمّيها "السنّة" هي "حكمة" أوحى الله بها إلى رسوله - صلى الله عليه و سلم - مع القرآن .
و الدليل قوله تعالى : {...وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } الآية .
و قال صلى الله عليه و سلم : (( ألا إنِّي أوتيتُ الكتابَ و مثلَهُ معهُ ، ألا يُوشِكُ رجُلٌ شبعانٌ على أريكتِهِ يقولُ عليكُم بِهذَا القُرآنِ فما وجدتُم فيهِ مِن حَلالٍ فأحلُّوه و ما وَجدتُم فيهِ مِن حرامٍ فحرِّمُوه )) .
فتلك الحكمة أو السنّة مع القرآن هي من الذكر الذي أنزله الله على قلب محمد - صلى الله عليه و سلم - و تكفّل بحفظه ، لأن ضياع السنّة ضياع للدين كله ، فلا يمكن أن يُعرف الدين و الشرع بالقرآن وحده ، بل لا بدّ من السنّة معه ، و الدليل قوله تعالى : {...وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } الآية .
فالسنّة - الصحيحة - أصل الدين مع القرآن ، و لا يقبل الله الإسلام من أحد إلا إذا صدّق بالسنّة و أمتثل لها بلا شقاق و لا جدال .
و الدليل قوله تعالى : { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } .
و الدليل قوله تعالى : {...وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } الآية .
و الدليل قوله تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .
و الدليل قوله تعالى : { مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } .
و الدليل قوله تعالى : { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } .
و الأدلة كثيرة .
لذلك من طرح السنّة الصحيحة أو حتى شكّك فيها أو قبل منها شيئاً و ردّ شيئاً فهو كافر ، لأنه ضمنياً قد اتهم الله في كل تلك الآيات بالجهل و السفه ، إذ كيف يأمرنا باتباع الرسول - صلى الله عليه و سلم - و طاعته مع أن سنّته الصحيحة غير موجودة أو اعتراها الشك و الظن ؟؟!!!
و تعالى الله عالم الغيب و الشهادة عن ذلك علواً كبيراً .
فلا يمكن على الإطلاق أن يُقبل إسلام عبد ما لم يقبل السنّة الصحيحة و يمتثل لأوامرها و نواهيها و يصدّق بأخبارها و بما دلّت عليه من أمور الدين .
لأن ذلك هو مقتضى "شهادة أن محمداً رسول الله" ، فمن ردّ السنّة الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و في مسائل العقيدة و الإيمان قبل غيرها ، فهو عملياً لم يكمل الشهادتين التي لا يصحّ الإسلام إلا بهما .
كما أن الأصل في السنة الصحيحة أنها "أحاديث آحاد" ، و المتواتر منها شيء قليل جداً و لا يمثّل شيء مع "أحاديث الآحاد" ، و لذلك كان الأصل و الحكم على الغالب من السنة الصحيحة ، و هي "أحاديث الآحاد" .
فكل من ردّ الأحاديث الصحيحة - حتى في مسائل العقيدة و الإيمان - بذريعة أنها "أحاديث آحاد" فهو قد ردّ السنّة ، و بذلك يكون كافر ، لأنه لم يُتمّ شهادة الإسلام عملياً - شهادة "أن محمداً رسول الله" - ، فهو لم يحقق الركن الأول من أركان الإسلام العملية و هي الشهادتين ، و لذلك يبطل كل إسلامه و كل عبادته و أعماله الصالحة التي أدّاها ديانتةً لله .
فلا إسلام بدون سنّة على الإطلاق .
و كل من بلغه حديث صحيح - حتى لو عن من طريق الآحاد - فقد قامت عليه حجة الله و سقط عنه العذر بالجهل أو بعدم البلاغ ، فمن أعرض أو جادل أو أخذ شيء من السنّة الصحيحة و ترك شيء فلا يلوم إلا نفسه يوم الدين إذا نبذه الله في جهنم مع الكفرة المكذّبين .
سنّة الرسول - صلى الله عليه و سلم - و ما يبلّغه عن ربّه سواءً القولية أو الفعلية أو التقريرية هي كلها وحي من الله تعالى ، و الدليل قوله تعالى : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ } .
فكل تلك الأقول و الأفعال و التقريرات المنقولة عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و التي نسمّيها "السنّة" هي "حكمة" أوحى الله بها إلى رسوله - صلى الله عليه و سلم - مع القرآن .
و الدليل قوله تعالى : {...وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا } الآية .
و قال صلى الله عليه و سلم : (( ألا إنِّي أوتيتُ الكتابَ و مثلَهُ معهُ ، ألا يُوشِكُ رجُلٌ شبعانٌ على أريكتِهِ يقولُ عليكُم بِهذَا القُرآنِ فما وجدتُم فيهِ مِن حَلالٍ فأحلُّوه و ما وَجدتُم فيهِ مِن حرامٍ فحرِّمُوه )) .
فتلك الحكمة أو السنّة مع القرآن هي من الذكر الذي أنزله الله على قلب محمد - صلى الله عليه و سلم - و تكفّل بحفظه ، لأن ضياع السنّة ضياع للدين كله ، فلا يمكن أن يُعرف الدين و الشرع بالقرآن وحده ، بل لا بدّ من السنّة معه ، و الدليل قوله تعالى : {...وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } الآية .
فالسنّة - الصحيحة - أصل الدين مع القرآن ، و لا يقبل الله الإسلام من أحد إلا إذا صدّق بالسنّة و أمتثل لها بلا شقاق و لا جدال .
و الدليل قوله تعالى : { فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } .
و الدليل قوله تعالى : {...وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } الآية .
و الدليل قوله تعالى : { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .
و الدليل قوله تعالى : { مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } .
و الدليل قوله تعالى : { وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } .
و الأدلة كثيرة .
لذلك من طرح السنّة الصحيحة أو حتى شكّك فيها أو قبل منها شيئاً و ردّ شيئاً فهو كافر ، لأنه ضمنياً قد اتهم الله في كل تلك الآيات بالجهل و السفه ، إذ كيف يأمرنا باتباع الرسول - صلى الله عليه و سلم - و طاعته مع أن سنّته الصحيحة غير موجودة أو اعتراها الشك و الظن ؟؟!!!
و تعالى الله عالم الغيب و الشهادة عن ذلك علواً كبيراً .
فلا يمكن على الإطلاق أن يُقبل إسلام عبد ما لم يقبل السنّة الصحيحة و يمتثل لأوامرها و نواهيها و يصدّق بأخبارها و بما دلّت عليه من أمور الدين .
لأن ذلك هو مقتضى "شهادة أن محمداً رسول الله" ، فمن ردّ السنّة الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و في مسائل العقيدة و الإيمان قبل غيرها ، فهو عملياً لم يكمل الشهادتين التي لا يصحّ الإسلام إلا بهما .
كما أن الأصل في السنة الصحيحة أنها "أحاديث آحاد" ، و المتواتر منها شيء قليل جداً و لا يمثّل شيء مع "أحاديث الآحاد" ، و لذلك كان الأصل و الحكم على الغالب من السنة الصحيحة ، و هي "أحاديث الآحاد" .
فكل من ردّ الأحاديث الصحيحة - حتى في مسائل العقيدة و الإيمان - بذريعة أنها "أحاديث آحاد" فهو قد ردّ السنّة ، و بذلك يكون كافر ، لأنه لم يُتمّ شهادة الإسلام عملياً - شهادة "أن محمداً رسول الله" - ، فهو لم يحقق الركن الأول من أركان الإسلام العملية و هي الشهادتين ، و لذلك يبطل كل إسلامه و كل عبادته و أعماله الصالحة التي أدّاها ديانتةً لله .
فلا إسلام بدون سنّة على الإطلاق .
و كل من بلغه حديث صحيح - حتى لو عن من طريق الآحاد - فقد قامت عليه حجة الله و سقط عنه العذر بالجهل أو بعدم البلاغ ، فمن أعرض أو جادل أو أخذ شيء من السنّة الصحيحة و ترك شيء فلا يلوم إلا نفسه يوم الدين إذا نبذه الله في جهنم مع الكفرة المكذّبين .
👍1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
من الواضح جداً أن شياطين النظام العالمي حالياً يطبخون "كذبتهم" القادمة على "نار هادئة" و يحاولون أن يقنعوا بها الناس رويداً رويدا .
فمن الواضح أنهم بصدد الإعلان عن "غزاة من الفضاء" و من أجل ذلك الخطر يجب أن يتحد العالم في مواجهتهم تحت قيادة "حكومة عليا واحدة" ( و ذلك بعدما انتهوا تقريباً من ربط الناس بشبكة 5G ، من خلال "كذبة" اللقاحات التي من أجلها أتوا بمسرحية "كورونا" ) .
و لكن الشيء الذي لا يشك فيه عاقل فضلاً عن مؤمن هو أن كل ذلك التهريج و الهراء إنما هي من مؤامرات شياطين النظام العالي ، و لا يوجد "فضاء" و لا "غزاة" و لا شيء من ذلك العته .
و ما يسمّونها "أجسام طائرة مجهولة الهوية" ( UFO ) أو "أطباق طائرة" إنما هي مجرد مركبات صنعوها محلياً على الأرض - أو ربما أنها مجرد هولوغرام - و من انتاج مجمع الصناعات العسكرية السرّي الذي تديره و تشرف عليه المخابرات الأمريكية .
- أعتذر عما لا يجوز سماعه أو النظر إليه .
#اطباق_طائرة ، #يوفو
فمن الواضح أنهم بصدد الإعلان عن "غزاة من الفضاء" و من أجل ذلك الخطر يجب أن يتحد العالم في مواجهتهم تحت قيادة "حكومة عليا واحدة" ( و ذلك بعدما انتهوا تقريباً من ربط الناس بشبكة 5G ، من خلال "كذبة" اللقاحات التي من أجلها أتوا بمسرحية "كورونا" ) .
و لكن الشيء الذي لا يشك فيه عاقل فضلاً عن مؤمن هو أن كل ذلك التهريج و الهراء إنما هي من مؤامرات شياطين النظام العالي ، و لا يوجد "فضاء" و لا "غزاة" و لا شيء من ذلك العته .
و ما يسمّونها "أجسام طائرة مجهولة الهوية" ( UFO ) أو "أطباق طائرة" إنما هي مجرد مركبات صنعوها محلياً على الأرض - أو ربما أنها مجرد هولوغرام - و من انتاج مجمع الصناعات العسكرية السرّي الذي تديره و تشرف عليه المخابرات الأمريكية .
- أعتذر عما لا يجوز سماعه أو النظر إليه .
#اطباق_طائرة ، #يوفو
Forwarded from 𝐎𝐑𝐎𝐂𝐇𝐈_𝐃𝐙
قد تكون الان جالسا او في فراشك او حتى في العمل ممسكا هاتفك لك اهل وتراهم كل يوم او انك المهم انت تراهم بخير
لك سعادات مبطونة تعودت عليها فقط فلم تصبح بالنسبة لك ظاهرة او ذات اثر كبير
ولكن غيرك لا ...
كم من شخص يبيت الان في العراء
كم من شخص الان يعاني اوجاع المرض وامنينه الوحيدة ان يشفى
كم من شخص فقد والديه
كم من شخص مبتلى بمرض مثل السرطان
وكم من عقيم وعقيمة لاتنجب امنيتها ان ترى قرة عين
وكم من شخص فقد احد اعضاءه
وكم وكم وكم .... فكثير كثير
ونحن لا نحمد الله ناكل نشرب وننام ونتنمر من الحياة
منا من ينتقد هاته الحياة لانه وقع في مشكلة مع حاسوبه او هاتفه او لعبته
منا من مل من الحياة لانه فقط يعيش في علاقة محرمة ومنا من ينتظر الحصول على اعجابات
وكثير من الحالات التي لاتستدعي ذلك
ماوضعت الحياة لهذا الشأن
ماوضعت الحياة كي تلهو وتختم يومك كالمعتاد اللامفيد لك في دينك على دنياك
ماوضعت الحياة كي لا نخاف يوم لاينفع شيء لشيء
نحن في غفلة نحن نغوص في دوامة نحن تعاطينا مخدر الحياة
نحتاج ان نستيقظ نحتاج كلمات نحتاج اشخاصا صالحين يرشدوننا قد نحتاج صفعة واثنين وثلاث نحتاج ايضا الى التخلي عن كثير من الاشياء والتحلي بكثير من الصفات
عد الى الله واعد ضبط حياتك ونفسك وكلماتك وافعالك واضبط ترتيب ماستتجز
حياتك ضاعت ابدا من الان
لك سعادات مبطونة تعودت عليها فقط فلم تصبح بالنسبة لك ظاهرة او ذات اثر كبير
ولكن غيرك لا ...
كم من شخص يبيت الان في العراء
كم من شخص الان يعاني اوجاع المرض وامنينه الوحيدة ان يشفى
كم من شخص فقد والديه
كم من شخص مبتلى بمرض مثل السرطان
وكم من عقيم وعقيمة لاتنجب امنيتها ان ترى قرة عين
وكم من شخص فقد احد اعضاءه
وكم وكم وكم .... فكثير كثير
ونحن لا نحمد الله ناكل نشرب وننام ونتنمر من الحياة
منا من ينتقد هاته الحياة لانه وقع في مشكلة مع حاسوبه او هاتفه او لعبته
منا من مل من الحياة لانه فقط يعيش في علاقة محرمة ومنا من ينتظر الحصول على اعجابات
وكثير من الحالات التي لاتستدعي ذلك
ماوضعت الحياة لهذا الشأن
ماوضعت الحياة كي تلهو وتختم يومك كالمعتاد اللامفيد لك في دينك على دنياك
ماوضعت الحياة كي لا نخاف يوم لاينفع شيء لشيء
نحن في غفلة نحن نغوص في دوامة نحن تعاطينا مخدر الحياة
نحتاج ان نستيقظ نحتاج كلمات نحتاج اشخاصا صالحين يرشدوننا قد نحتاج صفعة واثنين وثلاث نحتاج ايضا الى التخلي عن كثير من الاشياء والتحلي بكثير من الصفات
عد الى الله واعد ضبط حياتك ونفسك وكلماتك وافعالك واضبط ترتيب ماستتجز
حياتك ضاعت ابدا من الان
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يعتبر الاسطرلاب أحد أقوى الأدلة التي تنسف خرافة "كروية الأرض" و خرافة "دوران الأرض و حركتها" أيضاً .
فهو ينسف خرافة "كروية الأرض" لأنه مصمم بشرط أن يكون الأفق على نفس مستوى موقع المراقب ، و ذلك لا يصح إلا على أرض مسطحة .
و ينسف خرافة "دوران الأرض و حركتها" لأنه مخترع قبل أكثر من 2000 سنة .
مما يعني أن النجوم لأكثر من 2000 لم تتغير مواقعها في السماء ، كما لم تتغير نسبة المسافة التي تفصل بين بعضها البعض طوال تلك المدّة .
فاالمكورون يزعمون أن الأرض تنتقل في الكون - مع مجرّة "درب التبّانة" - بسرعة 552 كم/ث ، أي أن الأرض خلال 2000 تكون قد قطعت في الكون مسافة أكثر من أربع سنوات ضوئية .
كما أنهم يزعمون أن الأرض تدور في داخل مجرّة "درب التبّانة" - مع الشمس - بسرعة 220 كم/ث ، أي أنها خلال 2000 سنة تكون قد قطعت داخل المجرّة مسافة تصل إلى أكثر من سنة ضوئية و نصف .
و مع كل ذلك لا يزال الاسطرلاب يعمل بشكل صحيح و على نفس النجوم هي هي دون أن تتغير .
فدجل المؤسسة العلمية السائدة ساطع و صارخ ، و مع ذلك هناك بشر أضل البهائم - أجلّكم الله - يصدّقون ذلك الدجل و يدافعون عنه و يعتبرونه "علم" !
#الاسطرلاب
فهو ينسف خرافة "كروية الأرض" لأنه مصمم بشرط أن يكون الأفق على نفس مستوى موقع المراقب ، و ذلك لا يصح إلا على أرض مسطحة .
و ينسف خرافة "دوران الأرض و حركتها" لأنه مخترع قبل أكثر من 2000 سنة .
مما يعني أن النجوم لأكثر من 2000 لم تتغير مواقعها في السماء ، كما لم تتغير نسبة المسافة التي تفصل بين بعضها البعض طوال تلك المدّة .
فاالمكورون يزعمون أن الأرض تنتقل في الكون - مع مجرّة "درب التبّانة" - بسرعة 552 كم/ث ، أي أن الأرض خلال 2000 تكون قد قطعت في الكون مسافة أكثر من أربع سنوات ضوئية .
كما أنهم يزعمون أن الأرض تدور في داخل مجرّة "درب التبّانة" - مع الشمس - بسرعة 220 كم/ث ، أي أنها خلال 2000 سنة تكون قد قطعت داخل المجرّة مسافة تصل إلى أكثر من سنة ضوئية و نصف .
و مع كل ذلك لا يزال الاسطرلاب يعمل بشكل صحيح و على نفس النجوم هي هي دون أن تتغير .
فدجل المؤسسة العلمية السائدة ساطع و صارخ ، و مع ذلك هناك بشر أضل البهائم - أجلّكم الله - يصدّقون ذلك الدجل و يدافعون عنه و يعتبرونه "علم" !
#الاسطرلاب
👍4
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة بدر الكبرى ]
قتلى الفريقين :
انتهت المعركة بهزيمة ساحقة بالنسبة للمشركين، وبفتح مبين بالنسبة للمسلمين، وقد استشهد من المسلمين في هذه المعركة أربعة عشر رجلا، ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار.
أما المشركون فقد لحقتهم خسائر فادحة، قتل منهم سبعون وأسر سبعون، وعامتهم القادة والزعماء والصناديد.
ولما انقضت الحرب أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف على القتلى، فقال: (( بئس العشيرة كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس )) ، ثم أمر بهم، فسحبوا إلى قليب من قلب بدر.
وعن أبي طلحة : (( أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش، فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث. وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى، وأتبعه أصحابه حتى قام على شفة الركي ( حفرة البئر )، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، يا فلان ابن فلان، يا فلان ابن فلان، أيسرّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقّا؟ فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ))، وفي رواية : (( ما أنتم بأسمع منهم، ولكن لا يجيبون )).
مكة تتلقى نبأ الهزيمة :
فر المشركون من ساحة بدر في صورة غير منظمة، تبعثروا في الوديان والشعاب، واتجهوا صوب مكة مذعورين، لا يدرون كيف يدخلونها خجلا.
قال ابن إسحاق: وكان أول من قدم بمصاب قريش الحيسمان بن عبد الله الخزاعي، فقالوا: ما وراءك؟ قال: قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام، وأمية بن خلف في رجال من الزعماء سماهم. فلما أخذ يعد أشراف قريش قال صفوان بن أمية وهو قاعد في الحجر: والله إن يعقل هذا، فاسألوه عني، قالوا: ما فعل صفوان بن أمية قال: ها هو ذا جالس في الحجر، وقد والله رأيت أباه وأخاه حين قتلا.
وقال أبو رافع- مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم-: ( كنت غلاما للعباس، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل، وأسلمت، وكان العباس يكتم إسلامه، وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر، فلما جاءه الخبر كبته الله وأخزاه، ووجدنا في أنفسنا قوة وعزا، وكنت رجلا ضعيفا أعمل الأقداح، أنحتها في حجرة زمزم، فو الله إني لجالس فيها أنحت أقداحي، وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا من الخبر، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشرّ، حتى جلس على طنب الحجرة، فكان ظهره إلى ظهري، فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم، فقال له أبو لهب: هلم إليّ، فعندك لعمري الخبر، قال: فجلس إليه، والناس قيام عليه. فقال: يا ابن أخي أخبرني كيف كان أمر الناس؟ قال: ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا، يقتلوننا كيف شاؤوا، ويأسروننا كيف شاؤوا، وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجال بيض على خيل بلق بين السماء والأرض، والله ما تليق شيئا، ولا يقوم لها شيء ).
قال أبو رافع: ( فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك والله الملائكة. قال: فرفع أبو لهب يده، فضرب بها وجهي ضربة شديدة، فثاورته، فاحتملني فضرب بي الأرض، ثم برك علي يضربني، وكنت رجلا ضعيفا، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة، فأخذته، فضربته به ضربة فعلت في رأسه شجة منكرة، وقالت: إستضعفته أن غاب عنه سيده، فقام مولّياً ذليلا، فو الله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتلته ( وهي قرحة تتشاءم بها العرب)، فتركه بنوه، وبقي ثلاثة أيام لا تُقرب جنازته، ولا يحاول دفنه، فلما خافوا السبّة في تركه حفروا له، ثم دفعوه بعود في حفرته، وقذفوه بالحجارة من بعيد حتى واروه ).
هكذا تلقت مكة أنباء الهزيمة الساحقة في ميدان بدر، وقد أثّر ذلك فيهم أثرا سيئا جدا، حتى منعوا النياحة على القتلى، لئلا يشمت بهم المسلمون.
ومن الطرائف أن الأسود بن المطلب أصيب ثلاثة من أبنائه يوم بدر، وكان يحب أن يبكي عليهم، وكان ضرير البصر، فسمع ليلا صوت نائحة، فبعث غلامه، وقال: انظر هل أحل النحب؟ هل بكت قريش على قتلاها؟ لعلي أبكي على أبي حكيمة- ابنه- فإن جوفي قد احترق، فرجع الغلام وقال: إنما هي امرأة تبكي على بعير لها أضلته، فلم يتمالك الأسود نفسه وقال:
[ غزوة بدر الكبرى ]
قتلى الفريقين :
انتهت المعركة بهزيمة ساحقة بالنسبة للمشركين، وبفتح مبين بالنسبة للمسلمين، وقد استشهد من المسلمين في هذه المعركة أربعة عشر رجلا، ستة من المهاجرين وثمانية من الأنصار.
أما المشركون فقد لحقتهم خسائر فادحة، قتل منهم سبعون وأسر سبعون، وعامتهم القادة والزعماء والصناديد.
ولما انقضت الحرب أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقف على القتلى، فقال: (( بئس العشيرة كنتم لنبيكم، كذبتموني وصدقني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس )) ، ثم أمر بهم، فسحبوا إلى قليب من قلب بدر.
وعن أبي طلحة : (( أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلا من صناديد قريش، فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث. وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد عليها رحلها، ثم مشى، وأتبعه أصحابه حتى قام على شفة الركي ( حفرة البئر )، فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، يا فلان ابن فلان، يا فلان ابن فلان، أيسرّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقّا؟ فقال عمر: يا رسول الله ما تكلم من أجساد لا أرواح لها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ))، وفي رواية : (( ما أنتم بأسمع منهم، ولكن لا يجيبون )).
مكة تتلقى نبأ الهزيمة :
فر المشركون من ساحة بدر في صورة غير منظمة، تبعثروا في الوديان والشعاب، واتجهوا صوب مكة مذعورين، لا يدرون كيف يدخلونها خجلا.
قال ابن إسحاق: وكان أول من قدم بمصاب قريش الحيسمان بن عبد الله الخزاعي، فقالوا: ما وراءك؟ قال: قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام، وأمية بن خلف في رجال من الزعماء سماهم. فلما أخذ يعد أشراف قريش قال صفوان بن أمية وهو قاعد في الحجر: والله إن يعقل هذا، فاسألوه عني، قالوا: ما فعل صفوان بن أمية قال: ها هو ذا جالس في الحجر، وقد والله رأيت أباه وأخاه حين قتلا.
وقال أبو رافع- مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم-: ( كنت غلاما للعباس، وكان الإسلام قد دخلنا أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل، وأسلمت، وكان العباس يكتم إسلامه، وكان أبو لهب قد تخلف عن بدر، فلما جاءه الخبر كبته الله وأخزاه، ووجدنا في أنفسنا قوة وعزا، وكنت رجلا ضعيفا أعمل الأقداح، أنحتها في حجرة زمزم، فو الله إني لجالس فيها أنحت أقداحي، وعندي أم الفضل جالسة، وقد سرنا ما جاءنا من الخبر، إذ أقبل أبو لهب يجر رجليه بشرّ، حتى جلس على طنب الحجرة، فكان ظهره إلى ظهري، فبينما هو جالس إذ قال الناس: هذا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قد قدم، فقال له أبو لهب: هلم إليّ، فعندك لعمري الخبر، قال: فجلس إليه، والناس قيام عليه. فقال: يا ابن أخي أخبرني كيف كان أمر الناس؟ قال: ما هو إلا أن لقينا القوم فمنحناهم أكتافنا، يقتلوننا كيف شاؤوا، ويأسروننا كيف شاؤوا، وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس، لقينا رجال بيض على خيل بلق بين السماء والأرض، والله ما تليق شيئا، ولا يقوم لها شيء ).
قال أبو رافع: ( فرفعت طنب الحجرة بيدي، ثم قلت: تلك والله الملائكة. قال: فرفع أبو لهب يده، فضرب بها وجهي ضربة شديدة، فثاورته، فاحتملني فضرب بي الأرض، ثم برك علي يضربني، وكنت رجلا ضعيفا، فقامت أم الفضل إلى عمود من عمد الحجرة، فأخذته، فضربته به ضربة فعلت في رأسه شجة منكرة، وقالت: إستضعفته أن غاب عنه سيده، فقام مولّياً ذليلا، فو الله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتلته ( وهي قرحة تتشاءم بها العرب)، فتركه بنوه، وبقي ثلاثة أيام لا تُقرب جنازته، ولا يحاول دفنه، فلما خافوا السبّة في تركه حفروا له، ثم دفعوه بعود في حفرته، وقذفوه بالحجارة من بعيد حتى واروه ).
هكذا تلقت مكة أنباء الهزيمة الساحقة في ميدان بدر، وقد أثّر ذلك فيهم أثرا سيئا جدا، حتى منعوا النياحة على القتلى، لئلا يشمت بهم المسلمون.
ومن الطرائف أن الأسود بن المطلب أصيب ثلاثة من أبنائه يوم بدر، وكان يحب أن يبكي عليهم، وكان ضرير البصر، فسمع ليلا صوت نائحة، فبعث غلامه، وقال: انظر هل أحل النحب؟ هل بكت قريش على قتلاها؟ لعلي أبكي على أبي حكيمة- ابنه- فإن جوفي قد احترق، فرجع الغلام وقال: إنما هي امرأة تبكي على بعير لها أضلته، فلم يتمالك الأسود نفسه وقال:
❤1
أتبكي أن يضل لها بعير ... ويمنعها من النوم السهود
فلا تبكي على بكر ولكن ... على بدر تقاصرت الجدود
على بدر سراة بني هصيص ... ومخزوم ورهط أبي الوليد
وبكي إن بكيت على عقيل ... وبكي حارثا أسد الأسود
وبكيهم، ولا تسمي جميعا ... وما لأبي حكيمة من نديد
ألا قد ساد بعدهم رجال ... ولولا يوم بدر لم يسودوا
المدينة تتلقى أنباء النصر :
ولما تم الفتح للمسلمين أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرين إلى أهل المدينة، ليعجل لهم البشرى، أرسل عبد الله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية، وأرسل زيد بن حارثة بشيرا إلى أهل السافلة.
وكان اليهود والمنافقون قد أرجفوا في المدينة بإشاعة الدعايات الكاذبة، حتى أنهم أشاعوا خبر مقتل النبي صلى الله عليه وسلم، ولما رأى أحد المنافقين زيد بن حارثة راكبا القصواء- ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: لقد قتل محمد، وهذه ناقته نعرفها، وهذا زيد لا يدري ما يقول من الرعب، وجاء فلّا.
فلما بلغ الرسولان أحاط بهما المسلمون، وأخذوا يسمعون منهما الخبر، حتى تأكد لديهم فتح المسلمين، فعمّت البهجة والسرور، واهتزت أرجاء المدينة تهليلا وتكبيرا، وتقدم رؤوس المسلمين- الذين كانوا بالمدينة- إلى طريق بدر، ليهنئوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الفتح المبين.
قال أسامة بن زيد: أتانا الخبر حين سوينا التراب على رقيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عند عثمان بن عفان، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفني عليها مع عثمان.
الجيش النبوي يتحرك نحو المدينة :
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر بعد انتهاء المعركة ثلاثة أيام، وقبل رحيله من مكان المعركة وقع خلاف بين الجيش حول الغنائم، ولما اشتد هذا الخلاف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يرد الجميع ما بأيديهم، ففعلوا، ثم نزل الوحي بحل هذه المشكلة.
عن عبادة بن الصامت قال: (( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فشهدت معه بدرا فالتقى الناس، فهزم الله العدو، فانطلقت طائفة في آثارهم يطاردون ويقتلون، وأكبّت طائفة على المغنم يحرزونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصيب العدو منه غِرّة، حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها، وليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم أحق بها منا، نحن نحينا منها العدو وهزمناه، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: خفنا أن يصيب العدو منه غِرّة فاشتغلنا به، فأنزل الله: { يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ، قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين )).
وبعد أن أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر ثلاثة أيام تحرك بجيشه نحو المدينة ومعه الأسارى من المشركين، واحتمل معه النفل الذي أصيب من المشركين، وجعل عليه عبد الله بن كعب، فلما خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية، وقسم هنالك الغنائم على المسلمين على السواء، بعد أن أخذ منها الخمس.
وعندما وصل إلى الصفراء أمر بقتل النضر بن الحارث- وكان هو حامل لواء المشركين يوم بدر، وكان من أكابر مجرمي قريش، ومن أشد الناس كيدا للإسلام، وإيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم- فضرب عنقه علي بن أبي طالب.
ولما وصل إلى عرق الظبية أمر بقتل عقبة بن أبي معيط، وقد أسلفنا بعض ما كان عليه من إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو الذي كان ألقى سلا جزور على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، وهو الذي خنقه بردائه، وكاد يقتله لولا أن يعترض أبو بكر رضي الله عنه، فلما أمر بقتله قال: من للصبية يا محمد؟ قال: النار، قتله عاصم بن ثابت الأنصاري. ويقال علي بن أبي طالب.
وكان قتل هذين الطاغيتين واجبا من حيث وجهة الحرب، فلم يكونا من الأسارى فحسب، بل كانا من مجرمي الحرب بالإصطلاح الحديث.
فلا تبكي على بكر ولكن ... على بدر تقاصرت الجدود
على بدر سراة بني هصيص ... ومخزوم ورهط أبي الوليد
وبكي إن بكيت على عقيل ... وبكي حارثا أسد الأسود
وبكيهم، ولا تسمي جميعا ... وما لأبي حكيمة من نديد
ألا قد ساد بعدهم رجال ... ولولا يوم بدر لم يسودوا
المدينة تتلقى أنباء النصر :
ولما تم الفتح للمسلمين أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرين إلى أهل المدينة، ليعجل لهم البشرى، أرسل عبد الله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية، وأرسل زيد بن حارثة بشيرا إلى أهل السافلة.
وكان اليهود والمنافقون قد أرجفوا في المدينة بإشاعة الدعايات الكاذبة، حتى أنهم أشاعوا خبر مقتل النبي صلى الله عليه وسلم، ولما رأى أحد المنافقين زيد بن حارثة راكبا القصواء- ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: لقد قتل محمد، وهذه ناقته نعرفها، وهذا زيد لا يدري ما يقول من الرعب، وجاء فلّا.
فلما بلغ الرسولان أحاط بهما المسلمون، وأخذوا يسمعون منهما الخبر، حتى تأكد لديهم فتح المسلمين، فعمّت البهجة والسرور، واهتزت أرجاء المدينة تهليلا وتكبيرا، وتقدم رؤوس المسلمين- الذين كانوا بالمدينة- إلى طريق بدر، ليهنئوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الفتح المبين.
قال أسامة بن زيد: أتانا الخبر حين سوينا التراب على رقيّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كانت عند عثمان بن عفان، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفني عليها مع عثمان.
الجيش النبوي يتحرك نحو المدينة :
أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر بعد انتهاء المعركة ثلاثة أيام، وقبل رحيله من مكان المعركة وقع خلاف بين الجيش حول الغنائم، ولما اشتد هذا الخلاف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يرد الجميع ما بأيديهم، ففعلوا، ثم نزل الوحي بحل هذه المشكلة.
عن عبادة بن الصامت قال: (( خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فشهدت معه بدرا فالتقى الناس، فهزم الله العدو، فانطلقت طائفة في آثارهم يطاردون ويقتلون، وأكبّت طائفة على المغنم يحرزونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصيب العدو منه غِرّة، حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها، وليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم أحق بها منا، نحن نحينا منها العدو وهزمناه، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: خفنا أن يصيب العدو منه غِرّة فاشتغلنا به، فأنزل الله: { يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ، قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المسلمين )).
وبعد أن أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر ثلاثة أيام تحرك بجيشه نحو المدينة ومعه الأسارى من المشركين، واحتمل معه النفل الذي أصيب من المشركين، وجعل عليه عبد الله بن كعب، فلما خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية، وقسم هنالك الغنائم على المسلمين على السواء، بعد أن أخذ منها الخمس.
وعندما وصل إلى الصفراء أمر بقتل النضر بن الحارث- وكان هو حامل لواء المشركين يوم بدر، وكان من أكابر مجرمي قريش، ومن أشد الناس كيدا للإسلام، وإيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم- فضرب عنقه علي بن أبي طالب.
ولما وصل إلى عرق الظبية أمر بقتل عقبة بن أبي معيط، وقد أسلفنا بعض ما كان عليه من إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو الذي كان ألقى سلا جزور على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، وهو الذي خنقه بردائه، وكاد يقتله لولا أن يعترض أبو بكر رضي الله عنه، فلما أمر بقتله قال: من للصبية يا محمد؟ قال: النار، قتله عاصم بن ثابت الأنصاري. ويقال علي بن أبي طالب.
وكان قتل هذين الطاغيتين واجبا من حيث وجهة الحرب، فلم يكونا من الأسارى فحسب، بل كانا من مجرمي الحرب بالإصطلاح الحديث.
{ الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة بدر الكبرى ]
وفود التهنئة :
ولما وصل إلى الروحاء لقيه رؤوس المسلمين- الذي كانوا قد خرجوا للتهنئة والإستقبال حين سمعوا بشارة الفتح من الرسولين- يهنئونه بالفتح. وحينئذ قال لهم سلمة بن سلامة: ما الذي تهنئوننا به؟ فو الله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (( يا ابن أخي أولئك الملأ )).
وقال أسيد بن حضير: (( يا رسول الله، الحمد لله الذي أظفرك، وأقر عينك، والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا، ولكن ظننت أنها عير، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت )).
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مظفرا منصورا، قد خافه كل عدو له بالمدينة وحولها. فأسلم بشر كثير من أهل المدينة، وحينئذ دخل عبد الله بن أبي وأصحابه في الإسلام ظاهرا.
وقدم الأسارى بعد بلوغه المدينة بيوم، فقسمهم على أصحابه، وأوصى بهم خيرا، فكان الصحابة يأكلون التمر، ويقدمون لأسرائهم الخبز عملا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قضية الأسارى :
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة استشار أصحابه في الأسارى، فقال أبو بكر: (( يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله، فيكونوا لنا عضدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ترى يا ابن الخطاب؟ قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان- قريب لعمر- فأضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل بن أبي طالب فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم )).
فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قال عمر، وأخذ منهم الفداء، فلما كان من الغد قال عمر: (( فغدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر- وهما يبكيان- فقلت يا رسول الله أخبرني ما يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للذي عرض عليّ أصحابك: من أخذهم الفداء، فقد عرض عليّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة- شجرة قريبة )).
وأنزل الله تعالى: { ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ، تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ }.
والكتاب الذي سبق من الله هو قوله تعالى: { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً }، ففيه الإذن بأخذ الفدية من الأسارى ولذلك لم يعذّبوا، وإنما نزل العتاب لأنهم أسروا الكفار قبل أن يُثخنوا في الأرض، ثم إنهم قبلوا الفداء من أولئك المجرمين الذين لم يكونوا أسرى حرب فقط، بل كانوا أكابر مجرمي الحرب الذين لا يتركهم قانون الحرب الحديث إلا ويحاكمهم، ولا يكون الحكم في الغالب إلا بالإعدام أو بالحبس حتى الموت.
واستقر الأمر على رأي الصديق فأخذ منهم الفداء، وكان الفداء من أربعة آلاف درهم، إلى ثلاثة آلاف درهم، إلى ألف درهم، وكان أهل مكة يكتبون، وأهل المدينة لا يكتبون، فمن لم يكن عنده فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة يعلمهم، فإذا حذقوا فهو فداء.
ومنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدة من الأسارى، فأطلقهم بغير فداء، منهم: المطلب بن حنطب، وصيفي بن أبي رفاعة، وأبو عزة الجمحي، وهو الذي قتله أسرا في أحد، وسيأتي.
ومنّ على ختنه أبي العاص بشرط أن يخلي سبيل زينب، وكانت قد بعثت في فدائه بمال، بعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة، أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة، واستأذن أصحابه في إطلاق أبي العاص ففعلوا، واشترط رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيل زينب، فخلاها، فهاجرت، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار، فقال: (( كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها ))، فخرجا حتى رجعا بها، وقصة هجرتها طويلة مؤلمة.
وكان في الأسرى سهيل بن عمرو، وكان خطيبا مصقعا، فقال عمر: يا رسول الله، أنزع ثنيتي سهيل بن عمرو يدلع لسانه، فلا يقوم خطيبا عليك في موطن أبدا، بيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفض هذا الطلب، إحترازا عن المثلة، وعن بطش الله يوم القيامة.
وخرج سعد بن النعمان معتمرا فحبسه أبو سفيان، وكان ابنه عمرو بن أبي سفيان في الأسرى، فبعثوا به إلى أبي سفيان فخلى سبيل سعد.
القرآن يتحدث حول موضوع المعركة :
وحول موضوع هذه المعركة نزلت سورة الأنفال، وهذه السورة تعليق إلهي- إن صح هذا التعبير- على هذه المعركة، يختلف كثيرا عن التعاليق التي ينطق بها الملوك والقواد بعد الفتح.
[ غزوة بدر الكبرى ]
وفود التهنئة :
ولما وصل إلى الروحاء لقيه رؤوس المسلمين- الذي كانوا قد خرجوا للتهنئة والإستقبال حين سمعوا بشارة الفتح من الرسولين- يهنئونه بالفتح. وحينئذ قال لهم سلمة بن سلامة: ما الذي تهنئوننا به؟ فو الله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: (( يا ابن أخي أولئك الملأ )).
وقال أسيد بن حضير: (( يا رسول الله، الحمد لله الذي أظفرك، وأقر عينك، والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا، ولكن ظننت أنها عير، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت )).
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مظفرا منصورا، قد خافه كل عدو له بالمدينة وحولها. فأسلم بشر كثير من أهل المدينة، وحينئذ دخل عبد الله بن أبي وأصحابه في الإسلام ظاهرا.
وقدم الأسارى بعد بلوغه المدينة بيوم، فقسمهم على أصحابه، وأوصى بهم خيرا، فكان الصحابة يأكلون التمر، ويقدمون لأسرائهم الخبز عملا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قضية الأسارى :
ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة استشار أصحابه في الأسارى، فقال أبو بكر: (( يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية، فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار، وعسى أن يهديهم الله، فيكونوا لنا عضدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ترى يا ابن الخطاب؟ قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان- قريب لعمر- فأضرب عنقه، وتمكن عليا من عقيل بن أبي طالب فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم )).
فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قال عمر، وأخذ منهم الفداء، فلما كان من الغد قال عمر: (( فغدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر- وهما يبكيان- فقلت يا رسول الله أخبرني ما يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للذي عرض عليّ أصحابك: من أخذهم الفداء، فقد عرض عليّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة- شجرة قريبة )).
وأنزل الله تعالى: { ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ، تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ، وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ }.
والكتاب الذي سبق من الله هو قوله تعالى: { فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً }، ففيه الإذن بأخذ الفدية من الأسارى ولذلك لم يعذّبوا، وإنما نزل العتاب لأنهم أسروا الكفار قبل أن يُثخنوا في الأرض، ثم إنهم قبلوا الفداء من أولئك المجرمين الذين لم يكونوا أسرى حرب فقط، بل كانوا أكابر مجرمي الحرب الذين لا يتركهم قانون الحرب الحديث إلا ويحاكمهم، ولا يكون الحكم في الغالب إلا بالإعدام أو بالحبس حتى الموت.
واستقر الأمر على رأي الصديق فأخذ منهم الفداء، وكان الفداء من أربعة آلاف درهم، إلى ثلاثة آلاف درهم، إلى ألف درهم، وكان أهل مكة يكتبون، وأهل المدينة لا يكتبون، فمن لم يكن عنده فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة يعلمهم، فإذا حذقوا فهو فداء.
ومنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدة من الأسارى، فأطلقهم بغير فداء، منهم: المطلب بن حنطب، وصيفي بن أبي رفاعة، وأبو عزة الجمحي، وهو الذي قتله أسرا في أحد، وسيأتي.
ومنّ على ختنه أبي العاص بشرط أن يخلي سبيل زينب، وكانت قد بعثت في فدائه بمال، بعثت فيه بقلادة لها كانت عند خديجة، أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة، واستأذن أصحابه في إطلاق أبي العاص ففعلوا، واشترط رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيل زينب، فخلاها، فهاجرت، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار، فقال: (( كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحباها ))، فخرجا حتى رجعا بها، وقصة هجرتها طويلة مؤلمة.
وكان في الأسرى سهيل بن عمرو، وكان خطيبا مصقعا، فقال عمر: يا رسول الله، أنزع ثنيتي سهيل بن عمرو يدلع لسانه، فلا يقوم خطيبا عليك في موطن أبدا، بيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفض هذا الطلب، إحترازا عن المثلة، وعن بطش الله يوم القيامة.
وخرج سعد بن النعمان معتمرا فحبسه أبو سفيان، وكان ابنه عمرو بن أبي سفيان في الأسرى، فبعثوا به إلى أبي سفيان فخلى سبيل سعد.
القرآن يتحدث حول موضوع المعركة :
وحول موضوع هذه المعركة نزلت سورة الأنفال، وهذه السورة تعليق إلهي- إن صح هذا التعبير- على هذه المعركة، يختلف كثيرا عن التعاليق التي ينطق بها الملوك والقواد بعد الفتح.
👍1
إن الله تعالى لفت أنظار المسلمين- أولا- إلى التقصيرات والتقاريظ الأخلاقية التي كانت قد بقيت فيهم، وصدرت بعضها منهم، ليسعوا في تكميل نفوسهم وتزكيتها عن هذه التقاريظ.
ثم ثنى بما كان في هذا الفتح من تأييد الله وعونه ونصره بالغيب للمسلمين. ذكر لهم ذلك لئلا يغتروا بشجاعتهم وبسالتهم، فتتسور نفوسهم الغطرسة والكبرياء، بل ليتوكلوا على الله ويطيعوه ويطيعوا رسوله عليه الصلاة والسلام.
ثم بين لهم الأهداف والأغراض النبيلة التي خاض الرسول صلى الله عليه وسلم لأجلها هذه المعركة الدامية الرهيبة، ودلهم على الصفات والأخلاق التي تسببت في الفتوح وفي المعارك.
ثم خاطب المشركين والمنافقين واليهود وأسارى المعركة، وعظهم موعظة بليغة، تهديهم إلى الإستسلام للحق والتقيد به.
ثم خاطب المسلمين حول موضوع الغنائم، قنّن لهم مبادئ وأسس هذه المسألة.
ثم بين وشرع لهم من قوانين الحرب والسلم ما كانت الحاجة تمس إليها بعد دخول الدعوة الإسلامية في هذه المرحلة، حتى تمتاز حروب المسلمين عن حروب أهل الجاهلية، ويقوم لهم التفوق في الأخلاق والقيم والمثل، ويتأكد للدنيا أن الإسلام ليس مجرد وجهة نظرية، بل إنه يثقف أهله عمليا على الأسس والمبادئ التي يدعو إليها.
ثم قرر بنودا من قوانين الدولة الإسلامية التي تقيم الفرق بين المسلمين الذين يسكنون داخل حدودها، والذين يسكنون خارجها.
وفي السنة الثانية من الهجرة فرض صيام رمضان، وفرضت زكاة الفطر، وبينت أنصبة الزكاة الأخرى، وكانت فريضة زكاة الفطر وتفصيل أنصبة الزكاة الأخرى تخفيفا لكثير من الأوزار التي يعانيها عدد كبير من المهاجرين اللاجئين، الذين كانوا فقراء لا يستطيعون ضربا في الأرض.
ومن أحسن المواقع وأروع الصدف أن أول عيد تعيد به المسلمون في حياتهم هو العيد الذي وقع في شوال سنة ٢ هـ. إثر الفتح المبين الذي حصلوا عليه في غزوة بدر، فما أروع هذا العيد السعيد الذي جاء به الله بعد أن توج هامتهم بتاج الفتح والعز، وما أروق منظر تلك الصلاة التي صلوها بعد أن خرجوا من بيوتهم يرفعون أصواتهم بالتكبير والتوحيد والتحميد، وقد فاضت قلوبهم رغبة إلى الله، وحنينا إلى رحمته ورضوانه بعد ما أولاهم من النعم، وأيدهم به من النصر، وذكرهم بذلك قائلا: { وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }.
ثم ثنى بما كان في هذا الفتح من تأييد الله وعونه ونصره بالغيب للمسلمين. ذكر لهم ذلك لئلا يغتروا بشجاعتهم وبسالتهم، فتتسور نفوسهم الغطرسة والكبرياء، بل ليتوكلوا على الله ويطيعوه ويطيعوا رسوله عليه الصلاة والسلام.
ثم بين لهم الأهداف والأغراض النبيلة التي خاض الرسول صلى الله عليه وسلم لأجلها هذه المعركة الدامية الرهيبة، ودلهم على الصفات والأخلاق التي تسببت في الفتوح وفي المعارك.
ثم خاطب المشركين والمنافقين واليهود وأسارى المعركة، وعظهم موعظة بليغة، تهديهم إلى الإستسلام للحق والتقيد به.
ثم خاطب المسلمين حول موضوع الغنائم، قنّن لهم مبادئ وأسس هذه المسألة.
ثم بين وشرع لهم من قوانين الحرب والسلم ما كانت الحاجة تمس إليها بعد دخول الدعوة الإسلامية في هذه المرحلة، حتى تمتاز حروب المسلمين عن حروب أهل الجاهلية، ويقوم لهم التفوق في الأخلاق والقيم والمثل، ويتأكد للدنيا أن الإسلام ليس مجرد وجهة نظرية، بل إنه يثقف أهله عمليا على الأسس والمبادئ التي يدعو إليها.
ثم قرر بنودا من قوانين الدولة الإسلامية التي تقيم الفرق بين المسلمين الذين يسكنون داخل حدودها، والذين يسكنون خارجها.
وفي السنة الثانية من الهجرة فرض صيام رمضان، وفرضت زكاة الفطر، وبينت أنصبة الزكاة الأخرى، وكانت فريضة زكاة الفطر وتفصيل أنصبة الزكاة الأخرى تخفيفا لكثير من الأوزار التي يعانيها عدد كبير من المهاجرين اللاجئين، الذين كانوا فقراء لا يستطيعون ضربا في الأرض.
ومن أحسن المواقع وأروع الصدف أن أول عيد تعيد به المسلمون في حياتهم هو العيد الذي وقع في شوال سنة ٢ هـ. إثر الفتح المبين الذي حصلوا عليه في غزوة بدر، فما أروع هذا العيد السعيد الذي جاء به الله بعد أن توج هامتهم بتاج الفتح والعز، وما أروق منظر تلك الصلاة التي صلوها بعد أن خرجوا من بيوتهم يرفعون أصواتهم بالتكبير والتوحيد والتحميد، وقد فاضت قلوبهم رغبة إلى الله، وحنينا إلى رحمته ورضوانه بعد ما أولاهم من النعم، وأيدهم به من النصر، وذكرهم بذلك قائلا: { وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }.
لا تسلّم قلبك إلى أحد غير الله تكن في العزٍّ و الحريّة الحقيقية و تجد لذّة الحياة التي لم يجدها ملوك الدنيا .
من الأشياء التي لا يمكن أن تردّها في الحياة :
1 - العمر إذا مضى .
2 - الفرصة إذا فاتت .
3 - الكلمة إذا خرجت .
1 - العمر إذا مضى .
2 - الفرصة إذا فاتت .
3 - الكلمة إذا خرجت .
الأرض أصل الإنسان و موطنه .
حتى في الآخرة سيجعل الله أرضاً أخرى وطناً للإنسان المرضي عنه ، و هي أرض الجنّة.
فالأرض شأنها عظيم ، و ليست كرة لا تشكّل أكبر من ذرّة غبار في كونٍ مترامي الأطراف كما يهذي المكورون الضالون أتباع الشياطين .
حتى في الآخرة سيجعل الله أرضاً أخرى وطناً للإنسان المرضي عنه ، و هي أرض الجنّة.
فالأرض شأنها عظيم ، و ليست كرة لا تشكّل أكبر من ذرّة غبار في كونٍ مترامي الأطراف كما يهذي المكورون الضالون أتباع الشياطين .