الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
اليوم نرى ربما أكثر المسلمين لم يعد التعدّي على مقام توحيد الله تعالى يهمهم .

فترى الواحد منهم يهتم لمصالحه الشخصية أو تجارته أو حقوقه الخاصة و على استعداد أن يبذل و يدافع و يحاكم و يقاتل من أجل تلك الحقوق أكثر من أعظم حق في الوجود كله على المكلّف و الذي من أجله أرسل الله الرسل و أنزل الكتب و هو توحيد الله تعالى في العبادة و الدعاء و البراءة من كل صور الشرك .

فاليوم أكثر المسلمين لا تهتز فيهم شعرة و لا يغضبون لله العظيم عندما يرون الشرك البواح أمام أعينهم في صورٍ شتى .

بل بلغ الخزي و الكفر بكثير منهم أن صاروا يبررون لتلك الأعمال الشركية و يسمونها بغير اسمها تلبيساً و مخادعةً لله و للمؤمنين .

بينما نراهم ينتفضون و يخرجون في مظاهرات عندما يتم التعدّي على مقام رسول الله - صلى الله عليه و سلم - .

و مع ان الغضب لحق الرسول - صلى الله عليه و سلم - أمر واجب أيضاً ، و لكنه أقل و أدنى من حق الله .

بل إن الحق الخاص للأنبياء و الرسل و الملائكة كلهم مجتمعين هو أقل و أدنى من حق الله بكثيرٍ جداً جداً .

بل لو قارنّا مقام كل أولئك الرسل و الأنبياء و الملائكة بمجموعهم مع مقام الله تعالى فهو لا شيء يُذكر .

و مع ذلك نرى مدعين الإسلام يغضبون لحق رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و لا يغضبون لحق الله الأكبر و المنتهك جهاراً نهاراً في كثير من بلدانهم و من أبناء جلدتهم !

و ذلك بحد ذاته يثبت أنهم مشركون أيضاً ، لأنهم يقدمون حق المخلوق على الخالق في التعصّب و الحميّة .

و مع ذلك أيضاً فأكثرهم كذّابون في حميتهم لرسول الله - صلى الله عليه و سلم - و تعصّبهم له ، لأن أكثرهم لا يتبع سنة الرسول - صلى الله عليه و سلم - و لا هديه ، بل كثير منهم يشكك في تلك السنة أو يكذبها و يردها أو يرد بعضها أو يُحرّف معناه ، و خصوصاً في أهم مسائل الدين ، و هي مسائل العقيدة و الإيمان و التوحيد و البراءة من الشرك و التحذير منه .

بل إنهم يرون كيف أن الرافضة يطعنون في عِرض رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و يلعنون أقرب أصحابه و أحبهم إليه و يكفرونهم ( الإباضية يكفرون و يلعنون عثمان و علي - رضي الله عنهما - ) ، و لا يغضبون لرسول الله - صلى الله عليه و سلم - و لا لآل بيته و أصحابه .

و ذلك يثبت أنهم عندما يصرخون و ينعرون و يزعمون أنهم غاضبون لحق رسول الله - صلى الله عليه و سلم - إنما هم كاذبون و منافقون ، و لكنهم فقط يتاجرون بتلك الشعارات لمصالح أخرى ، و ليس لوجه الله أو لحقيقة غيرتهم لمقام رسول الله - صلى الله عليه و سلم - .

حتى لو ادعوا أنهم صادقون بأفواههم ، فالله تعالى لا يمكن أن يخدعه أحد بالكلام الفارغ ، بل الله ينظر إلى القلوب و الأعمال بشكل كامل .

و ما يؤكد أنهم كاذبون أيضاً أنهم أهملوا حق الله تعالى الذي لم يكن للرسول - صلى الله عليه و سلم - كرامة و لا رفعة إلا لأن الله تعالى اختاره و اصطفاه لتلبيغ ذلك الحق و أرسله به في رسالته الخاتمة للثقلين كافة ، و ذلك الحق هو توحيد الله تعالى في العبادة أولاً و قبل أي شيء آخر .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
للتذكير فقط...

هذا العرض تم تقديمه في الماضي بشكل رسمي لإقناع الناس بأن السوفييت نجحوا في الهبوط على القمر بمركبة غير مأهولة بالبشر ، و إنما يتحكمون بها "لا سلكياً" من الأرض !

اليوم يستطيع كل عاقل و سليم القلب بأن يرى مدى استخفاف "النظام العالمي" بعقول الناس في ذلك الوقت .

و الحقيقة أن الاستخفاف بعقول الناس لا يزال مستمر ، إلا أن تقنيات الخداع و الفبركة قد تطورت فقط .

أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .

#السوفييت ، #القمر
👍2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وجهة نظر يتبناها بعض المسطحين و خصوصاً الغربيين .

و أنا من الذين لا يرون صحتها .

و الله أعلم .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
سورة الإنسان | زكي داغستاني - رحمه الله - .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

مؤامرة لاغتيال النبي صلى الله عليه وسلم :

كان من أثر هزيمة المشركين في وقعة بدر أن استشاطوا غضبا، وجعلت مكة تغلي كالمرجل ضد النبي صلى الله عليه وسلم، حتى تامر بطلان من أبطالها أن يقضوا على مبدأ هذا الخلاف والشقاق، ومثار هذا الذل والهوان في زعمهم، وهو النبي صلى الله عليه وسلم.

جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية في الحجر بعد وقعة بدر بيسير- وكان عمير من شياطين قريش، ممن كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم بمكة- وكان ابنه وهب بن عمير في أسارى بدر، فذكر أصحاب القليب ومصابهم، فقال صفوان والله إن ما في العيش بعدهم خير.

قال له عمير: صدقت والله، أما والله لولا دين عليّ ليس له عندي قضاء، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي، لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لي قبلهم علة، ابني أسير في أيديهم.

فاغتنمها صفوان وقال: عليّ دينك، أنا أقضيه عنك، وعيالك مع عيالي، أواسيهم ما بقوا، لا يسعني شيء ويعجز عنهم.

فقال له عمير: فاكتم عني شأني وشأنك. قال: أفعل.

ثم أمر عمير بسيفه فشحذ له وسم، ثم انطلق حتى قدم به المدينة، فبينما هو على باب المسجد ينيخ راحلته رآه عمر بن الخطاب- وهو في نفر من المسلمين يتحدثون ما أكرمهم الله به يوم بدر- فقال عمر: هذا الكلب عدو الله عمير ما جاء إلا لشر، ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله هذا عدو الله عمير قد جاء متوشحا سيفه، قال: (( فأدخله علي ))، فأقبل عمير فلببه بحمالة سيفه، وقال لرجل من الأنصار: أدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث، فإنه غير مأمون، ثم دخل به، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم- وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقة- قال: (( أرسله يا عمر، أدن يا عمير ، فدنا وقال: أنعموا صباحا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام، تحية أهل الجنة، ثم قال: «ما جاء بك يا عمير؟» قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه، قال: فما بال السيف في عنقك؟» قال: قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئا؟ قال: أصدقني ما الذي جئت له؟ قال: ما جئت إلا لذلك، قال: بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر، فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت: لولا دين علي وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمل صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني والله حائل بينك وبين ذلك، قال عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء، وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فو الله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام، وساقني هذا المساق، ثم تشهد شهادة الحق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقهوا أخاكم في دينه، وأقرؤوه القرآن، وأطلقوا له أسيره )).

وأما صفوان فكان يقول: أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر. وكان يسأل الركبان عن عمير، حتى أخبره راكب عن إسلامه، فحلفه صفوان ألايكلمه أبدا، ولا ينفعه بنفع أبدا.

ورجع عمير إلى مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام فأسلم على يديه ناس كثير.
👍2
على المؤمن أن لا يوطّن قلبه على نظام الحياة العام الذي عليه أكثر المسلمين اليوم ، فهو نظام يجعل المسلم في غفله و انغماس في الدنيا حتى النخاع ، إلا من رحم الله .
الإسلام إنما جاء لتحقيق مصالح العباد في الدنيا و الآخرة .
عندما أقول أنا مسلم مؤمن فذلك يعني أن القرآن و السنة عندي لا يعلو عليهما شيء .

فكل ما يتعارض مع القرآن و السنة هو عندي باطل .
كل المسائل المتعلقة بأصل الخلق و هيئة السماوات و الأرض و مصيرهما هي مسائل من اختصاص القرآن و السنة ، و ليست من أمور الدنيا على الإطلاق .

و من يزعم أنها من اختصاص البشر و أهل الهيئة و الفلك و الطبيعة فلا شك أنه ضال مضل و لا يمكن أن يكون مؤمن تام الإيمان ، و إن كان مسلم ، و إن كان عالم في الشرع .
👍1
عندما تكون عاقل و واعي و تشاهد الأدلة القطعية التي تثبت لك أن النظام العالمي مجرد أجندة مفروضة على العالم و لا يعترف بحلال و حرام أو مباديء أو قيم و إنما فقط يعترف بالمصلحة ، فالمصلحة عند النظام العالمي هي من تحدد المباديء و القيم و الحلال و الحرام .

و ترى أن ذلك منسحب على السياسة و الاقتصاد و الثقافة و غيرها من المجالات .

ثم بعد ذلك تزعم أن "العلم" مستثى من ذلك و أن النظام العالمي لا يمسّ "العلم" و لا يؤثّر عليه و يوجهه لما يخدم مصالحه ، فأنت حينها تثبت لنا إثباتاً قطعياً بأنك متحيّز و عبد من عبيد "النظام العالمي" ، أو أنك مختل و عقلك فيه انفصام .
👍1😁1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
للتذكير..

أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .

#طيارون
👏1
كيف يريد المكورون شكل الأرض حتى يصدقون أنها مسطحة ؟!!

هذه ☝️ الصورة هي صورة للأرض المسطحة التي نراها و نعيش عليها .

و الأفق ليس بسبب كروية الأرض و انحنائها كما تصيح نسانيس المكورين .

فالأصل الذي نراه و ندركه هو أن الأرض مسطحة .

و هو الأصل في القرآن .

فالمكورون خالفوا الأصل و هم المطالبون بالدليل .

و عندما نظرنا في أدلتهم تأكدنا من ضلالهم و أنهم بالفعل قطعان نسانيس تنهت خلف سيّدها "النظام العالمي" و مؤسساته المُضلّة .
👍31😁1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

غزوة بني قينقاع :

قدمنا بنود المعاهدة التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اليهود. وقد كان حريصا كل الحرص على تنفيذ ما جاء في هذه المعاهدة، وفعلا لم يأت من المسلمين ما يخالف حرفا واحدا من نصوصها. ولكن اليهود الذي ملأوا تاريخهم بالغدر والخيانة ونكث العهود، لم يلبثوا أن تمشوا مع طبائعهم القديمة، وأخذوا في طريق الدس والمؤامرة والتحريش وإثارة القلق والإضطراب في صفوف المسلمين. وهاك مثالا من ذلك:

نموذج من مكيدة اليهود :

قال ابن إسحاق: مرشاس بن قيس- وكان شيخا يهوديا قد عسا ( عسا الشيخ : أي كبر ) عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين، شديد الحسد لهم- على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم، يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من ألفتهم وجماعتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار، فأمر فتى شابا من يهود كان معه، فقال: اعمد إليهم، فاجلس معهم، ثم اذكر يوم بعاث وما كان من قبله، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، ففعل، فتكلم القوم عند ذلك، وتنازعوا وتفاخروا، حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب فتقاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم رددناها الآن جذعة- يعني الاستعداد لإحياء الحرب الأهلية التي كانت بينهم- وغضب الفريقان جميعا، وقالوا: قد فعلنا موعدكم الظاهرة- والظاهرة: الحرة- السلاح السلاح، فخرجوا إليها، وكادت تنشب الحرب.

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إليهم فيمن معه من أصحابه المهاجرين، حتى جاءهم فقال: (( يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوى الجاهلية، وأنا بين أظهركم، بعد أن هداكم الله للإسلام وأكرمكم به، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألف بين قلوبكم)).

فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان، وكيد من عدوهم، فبكوا، وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضا، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس بن قيس.

هذا نموذج مما كان اليهود يفعلونه ويحاولونه من إثارة القلاقل والتحريشات في المسلمين، وإقامة العراقيل في سبيل الدعوة الإسلامية. وقد كان لهم خطط شتى في هذا السبيل، كانوا يبثون الدعايات الكاذبة، ويؤمنون وجه النهار، ثم يكفرون آخره، ليزرعوا بذور الشكوك في قلوب الضعفاء، وكانوا يضيقون سبل المعيشة على من آمن إن كان لهم به ارتباط مالي، فإن كان لهم عليه يتقاضونه صباح مساء، وإن كان له عليهم يأكلونه بالباطل، ويمتنعون عن أدائه، وكانوا يقولون: إنما كان علينا قرضك حينما كنت على دين آبائك، فأما إذ صبوت فليس لك علينا من سبيل.

كانوا يفعلون كل ذلك قبل بدر، على رغم المعاهدة التي عقدوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصبرون على كل ذلك، حرصا على رشدهم، وعلى بسط الأمن والسلام في المنطقة.

بنو قينقاع ينقضون العهد :

لكنهم لما رأوا أن الله قد نصر المؤمنين نصرا مؤزرا في ميدان بدر، وأنهم قد صارت لهم عزة وشوكة وهيبة في قلوب الأقاصي والأداني، تميزت قدر غيظهم وكاشفوا بالشر والعداوة، وجاهروا بالبغي والأذى.

وكان أعظمهم حقدا وأكبرهم شرا كعب بن الأشرف- وسيأتي ذكره- كما أن أشر طائفة من طوائفهم الثلاث هم يهود بني قينقاع، كانوا يسكنون داخل المدينة- في حي باسمهم- وكانوا صاغة وحدادين وصناع الظروف والأواني، ولأجل هذه الحرف كانت قد توفرت لكل رجل منهم آلات الحروب، وكان عدد المقاتلين فيهم سبعمائة، وكانوا أشجع يهود المدينة، وكانوا أول من نكث العهد والميثاق من اليهود.

فلما فتح الله للمسلمين في بدر اشتد طغيانهم، وتوسعوا في تحرشاتهم واستفزازاتهم، فكانوا يثيرون الشغب، ويتعرضون بالسخرية، ويواجهون بالأذى كل من ورد سوقهم من المسلمين، حتى أخذوا يتعرضون بنسائهم.

وعند ما تفاقم أمرهم واشتد بغيهم، جمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوعظهم ودعاهم إلى الرشد والهدى، وحذرهم مغبة البغي والعدوان، ولكنهم ازدادوا في شرهم وغطرستهم.
روى أبو داود وغيره، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (( لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا يوم بدر، وقدم المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع. فقال: يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا، قالوا: يا محمد، لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش، كانوا أغمارا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا. فأنزل الله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ. قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا، فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ، وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ} )).

كان معنى ما أجاب به بنو قينقاع هو الإعلان السافر بالحرب، ولكن كظم النبي صلى الله عليه وسلم غيظه، وصبر وصبر المسلمون، وأخذوا ينتظرون ما تتمخض عنه الليالي.

وازداد اليهود- من بني قينقاع- جراءة، فقلما لبثوا أن أثاروا في المدينة قلقا واضطرابا، وسعوا إلى حتفهم بظلفهم، وسدوا على أنفسهم أبواب الحياة.

روى ابن هشام عن أبي عون أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها، فباعته، في سوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها- وهي غافلة- فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله- وكان يهوديا- فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع.

الحصار ثم التسليم ثم الجلاء :

وحينئذ عيل صبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، وأعطى لواء المسلمين حمزة بن عبد المطلب، وسار بجنود الله إلى بني قينقاع، ولما رأوه تحصنوا في حصونهم، فحاصرهم أشد الحصار، وكان ذلك يوم السبت للنصف من شوال سنة ٢ هـ، ودام الحصار خمس عشرة ليلة إلى هلال ذي القعدة، وقذف الله في قلوبهم الرعب- الذي إذا أراد خذلان قوم وهزيمتهم أنزله عليهم وقذف في قلوبهم- فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في رقابهم وأموالهم ونسائهم وذريتهم، فأمر بهم فكتفوا.

وحينئذ قام عبد الله بن أبيّ بن سلول بدوره النفاقي، فألح على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصدر عنهم عفوا، فقال: يا محمد: أحسن في موالي- وكان بنو قينقاع حلفاء الخزرج- فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكرر ابن أبي مقالته، فأعرض عنه، فأدخل يده في جيب درعه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أرسلني، وغضب حتى رأوا لوجهه ظللا، ثم قال: ويحك، أرسلني ))، ولكن المنافق مضى على إصراره، وقال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي، أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود، وتحصدهم في غداة واحدة؟ إني والله امرؤ أخشى الدوائر.

وعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المنافق- الذي لم يكن مضى على إظهار إسلامه إلا نحو شهر واحد فحسب- عامله بالمراعاة، فوهبهم له، وأمرهم أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوروه بها، فخرجوا إلى أذرعات الشام، فقل أن لبثوا فيها حتى هلك أكثرهم.

وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أموالهم، فأخذ منها ثلاث قسي ودرعين وثلاثة أسياف وثلاثة رماح، وخمس غنائمهم، وكان الذي تولى جمع الغنائم محمد بن مسلمة.
لقد نقض الله تعالى في القرآن جميع أوجه الشرك بالبراهين الشرعية و البراهين العقلية .

و بذلك نعلم أن جميع أوجه الشرك هي مخالفة لدعوة الرُّسل و كذلك مخالفة للعقل .
قال تعالى : { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ...} الآية .

من بلاغة القرآن أنه في كل لفظٍ أو عبارة تأتي على الوجه الأكمل المناسب للمقام و السياق و المعنى .

فهنا عندما كان المقام مقام نقض لألوهية عيسى - عليه السلام - و أمه التي يفتريها النصارى ، كان نداء الله تعالى لعيسى - عليه السلام - باسمه و اسم أمه ، و من كان كذلك لا يصلح أن يكون إله .

و كان جواب عيسى - عليه السلام - على الوجه الأمثل ، كما قال تعالى : {...قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ...} ، فنزّه الله تعالى عن الشرك بقوله : "سبحانك" ، ثم اعترف بأن ادعاء الألوهية ليس له حق فيه ، لأنه حق خالص لله تعالى وحده لا غير ، و هو أعظم حق على العباد .

فإذا كانت الألوهية منفية عن نبي رسول كريم من أولي العزم من الرُّسل مثل عيسى - عليه السلام - ، فهي من باب أولى منفية عن كل الذين أدنى مكانةً من الأنبياء و الرسل من الصالحين أو آل البيت أو الأولياء أو غيرهم .

فلا يُدعى من دون الله أحد على الإطلاق فيما لا يجوز الدعاء به إلا لله وحده .

فكل من توجه بدعائه إلى نبي من الأنبياء - حتى لمحمد صلى الله عليه و سلم - أو لرجل صالح بطلب مدد أو ولد أو شفاعة أو نحو ذلك مما لا يجوز طلبه إلا من الله وحده ، فهو مشرك كافر خارج من ملّة الإسلام لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلاً و لا صرفاً و هو ملعونٌ مطرود من رحمة الله بالإطلاق ، و كل عبادته و أعماله الصالحة سيحبطها الله له و يُحرم عليه الجنّة أبداً و يُلقي به في جهنم خالداً فيها أبد الآبدين - نسأل الله العافية و السلامة - .
إحباط الأعمال الصالحة يوم القيامة ترجع لسببين :

الأول / الشرك بالله .

الثاني / تكذيب آيات الله .
أعظم أركان العبادة هو الإخلاص لله وحده لا شريك له .

فكل من صرف شيء من العبادة لغير الله أو أشركه مع الله حتى لو كان ملَكٌ مقرّب أو نبيٌ مرسل فإن تلك لا تُسمّى "عبادة" ، بل تُسمّى "شرك" .

و صاحب الشرك غير مغفور له بالإطلاق ، قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا } .
👍1
من افتراءات بعض الرافضة و الصوفية و الأشاعرة و أمثالهم من أهل الضلال و الرويبضة أنهم يقولون أن كلمة "التوحيد" لا أصل لها في الإسلام و أنها بدعة من بدع "الوهابية" .

و الذي يكشف كذبهم و افتراءهم هو حديث جابر - رضي الله عنه - في صحيح مسلم الذي روى فيه حجة النبي - صلى الله عليه و سلم - ، حيث قال جابر : (( فَأَهَلَّ بالتَّوْحِيدِ )) .
👍1
{ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } .