الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
عندما أقول أنا مسلم مؤمن فذلك يعني أن القرآن و السنة عندي لا يعلو عليهما شيء .

فكل ما يتعارض مع القرآن و السنة هو عندي باطل .
كل المسائل المتعلقة بأصل الخلق و هيئة السماوات و الأرض و مصيرهما هي مسائل من اختصاص القرآن و السنة ، و ليست من أمور الدنيا على الإطلاق .

و من يزعم أنها من اختصاص البشر و أهل الهيئة و الفلك و الطبيعة فلا شك أنه ضال مضل و لا يمكن أن يكون مؤمن تام الإيمان ، و إن كان مسلم ، و إن كان عالم في الشرع .
👍1
عندما تكون عاقل و واعي و تشاهد الأدلة القطعية التي تثبت لك أن النظام العالمي مجرد أجندة مفروضة على العالم و لا يعترف بحلال و حرام أو مباديء أو قيم و إنما فقط يعترف بالمصلحة ، فالمصلحة عند النظام العالمي هي من تحدد المباديء و القيم و الحلال و الحرام .

و ترى أن ذلك منسحب على السياسة و الاقتصاد و الثقافة و غيرها من المجالات .

ثم بعد ذلك تزعم أن "العلم" مستثى من ذلك و أن النظام العالمي لا يمسّ "العلم" و لا يؤثّر عليه و يوجهه لما يخدم مصالحه ، فأنت حينها تثبت لنا إثباتاً قطعياً بأنك متحيّز و عبد من عبيد "النظام العالمي" ، أو أنك مختل و عقلك فيه انفصام .
👍1😁1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
للتذكير..

أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .

#طيارون
👏1
كيف يريد المكورون شكل الأرض حتى يصدقون أنها مسطحة ؟!!

هذه ☝️ الصورة هي صورة للأرض المسطحة التي نراها و نعيش عليها .

و الأفق ليس بسبب كروية الأرض و انحنائها كما تصيح نسانيس المكورين .

فالأصل الذي نراه و ندركه هو أن الأرض مسطحة .

و هو الأصل في القرآن .

فالمكورون خالفوا الأصل و هم المطالبون بالدليل .

و عندما نظرنا في أدلتهم تأكدنا من ضلالهم و أنهم بالفعل قطعان نسانيس تنهت خلف سيّدها "النظام العالمي" و مؤسساته المُضلّة .
👍31😁1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

غزوة بني قينقاع :

قدمنا بنود المعاهدة التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع اليهود. وقد كان حريصا كل الحرص على تنفيذ ما جاء في هذه المعاهدة، وفعلا لم يأت من المسلمين ما يخالف حرفا واحدا من نصوصها. ولكن اليهود الذي ملأوا تاريخهم بالغدر والخيانة ونكث العهود، لم يلبثوا أن تمشوا مع طبائعهم القديمة، وأخذوا في طريق الدس والمؤامرة والتحريش وإثارة القلق والإضطراب في صفوف المسلمين. وهاك مثالا من ذلك:

نموذج من مكيدة اليهود :

قال ابن إسحاق: مرشاس بن قيس- وكان شيخا يهوديا قد عسا ( عسا الشيخ : أي كبر ) عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين، شديد الحسد لهم- على نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم، يتحدثون فيه، فغاظه ما رأى من ألفتهم وجماعتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ بني قيلة بهذه البلاد، لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار، فأمر فتى شابا من يهود كان معه، فقال: اعمد إليهم، فاجلس معهم، ثم اذكر يوم بعاث وما كان من قبله، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، ففعل، فتكلم القوم عند ذلك، وتنازعوا وتفاخروا، حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب فتقاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم رددناها الآن جذعة- يعني الاستعداد لإحياء الحرب الأهلية التي كانت بينهم- وغضب الفريقان جميعا، وقالوا: قد فعلنا موعدكم الظاهرة- والظاهرة: الحرة- السلاح السلاح، فخرجوا إليها، وكادت تنشب الحرب.

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إليهم فيمن معه من أصحابه المهاجرين، حتى جاءهم فقال: (( يا معشر المسلمين، الله الله، أبدعوى الجاهلية، وأنا بين أظهركم، بعد أن هداكم الله للإسلام وأكرمكم به، وقطع به عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألف بين قلوبكم)).

فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان، وكيد من عدوهم، فبكوا، وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضا، ثم انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سامعين مطيعين قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس بن قيس.

هذا نموذج مما كان اليهود يفعلونه ويحاولونه من إثارة القلاقل والتحريشات في المسلمين، وإقامة العراقيل في سبيل الدعوة الإسلامية. وقد كان لهم خطط شتى في هذا السبيل، كانوا يبثون الدعايات الكاذبة، ويؤمنون وجه النهار، ثم يكفرون آخره، ليزرعوا بذور الشكوك في قلوب الضعفاء، وكانوا يضيقون سبل المعيشة على من آمن إن كان لهم به ارتباط مالي، فإن كان لهم عليه يتقاضونه صباح مساء، وإن كان له عليهم يأكلونه بالباطل، ويمتنعون عن أدائه، وكانوا يقولون: إنما كان علينا قرضك حينما كنت على دين آبائك، فأما إذ صبوت فليس لك علينا من سبيل.

كانوا يفعلون كل ذلك قبل بدر، على رغم المعاهدة التي عقدوها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصبرون على كل ذلك، حرصا على رشدهم، وعلى بسط الأمن والسلام في المنطقة.

بنو قينقاع ينقضون العهد :

لكنهم لما رأوا أن الله قد نصر المؤمنين نصرا مؤزرا في ميدان بدر، وأنهم قد صارت لهم عزة وشوكة وهيبة في قلوب الأقاصي والأداني، تميزت قدر غيظهم وكاشفوا بالشر والعداوة، وجاهروا بالبغي والأذى.

وكان أعظمهم حقدا وأكبرهم شرا كعب بن الأشرف- وسيأتي ذكره- كما أن أشر طائفة من طوائفهم الثلاث هم يهود بني قينقاع، كانوا يسكنون داخل المدينة- في حي باسمهم- وكانوا صاغة وحدادين وصناع الظروف والأواني، ولأجل هذه الحرف كانت قد توفرت لكل رجل منهم آلات الحروب، وكان عدد المقاتلين فيهم سبعمائة، وكانوا أشجع يهود المدينة، وكانوا أول من نكث العهد والميثاق من اليهود.

فلما فتح الله للمسلمين في بدر اشتد طغيانهم، وتوسعوا في تحرشاتهم واستفزازاتهم، فكانوا يثيرون الشغب، ويتعرضون بالسخرية، ويواجهون بالأذى كل من ورد سوقهم من المسلمين، حتى أخذوا يتعرضون بنسائهم.

وعند ما تفاقم أمرهم واشتد بغيهم، جمعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوعظهم ودعاهم إلى الرشد والهدى، وحذرهم مغبة البغي والعدوان، ولكنهم ازدادوا في شرهم وغطرستهم.
روى أبو داود وغيره، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (( لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا يوم بدر، وقدم المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع. فقال: يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا، قالوا: يا محمد، لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش، كانوا أغمارا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا. فأنزل الله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ. قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا، فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ، وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ} )).

كان معنى ما أجاب به بنو قينقاع هو الإعلان السافر بالحرب، ولكن كظم النبي صلى الله عليه وسلم غيظه، وصبر وصبر المسلمون، وأخذوا ينتظرون ما تتمخض عنه الليالي.

وازداد اليهود- من بني قينقاع- جراءة، فقلما لبثوا أن أثاروا في المدينة قلقا واضطرابا، وسعوا إلى حتفهم بظلفهم، وسدوا على أنفسهم أبواب الحياة.

روى ابن هشام عن أبي عون أن امرأة من العرب قدمت بجلب لها، فباعته، في سوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ، فجعلوا يريدونها على كشف وجهها، فأبت فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها- وهي غافلة- فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله- وكان يهوديا- فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فوقع الشر بينهم وبين بني قينقاع.

الحصار ثم التسليم ثم الجلاء :

وحينئذ عيل صبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستخلف على المدينة أبا لبابة بن عبد المنذر، وأعطى لواء المسلمين حمزة بن عبد المطلب، وسار بجنود الله إلى بني قينقاع، ولما رأوه تحصنوا في حصونهم، فحاصرهم أشد الحصار، وكان ذلك يوم السبت للنصف من شوال سنة ٢ هـ، ودام الحصار خمس عشرة ليلة إلى هلال ذي القعدة، وقذف الله في قلوبهم الرعب- الذي إذا أراد خذلان قوم وهزيمتهم أنزله عليهم وقذف في قلوبهم- فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في رقابهم وأموالهم ونسائهم وذريتهم، فأمر بهم فكتفوا.

وحينئذ قام عبد الله بن أبيّ بن سلول بدوره النفاقي، فألح على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصدر عنهم عفوا، فقال: يا محمد: أحسن في موالي- وكان بنو قينقاع حلفاء الخزرج- فأبطأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكرر ابن أبي مقالته، فأعرض عنه، فأدخل يده في جيب درعه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أرسلني، وغضب حتى رأوا لوجهه ظللا، ثم قال: ويحك، أرسلني ))، ولكن المنافق مضى على إصراره، وقال: لا والله لا أرسلك حتى تحسن في موالي، أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعوني من الأحمر والأسود، وتحصدهم في غداة واحدة؟ إني والله امرؤ أخشى الدوائر.

وعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المنافق- الذي لم يكن مضى على إظهار إسلامه إلا نحو شهر واحد فحسب- عامله بالمراعاة، فوهبهم له، وأمرهم أن يخرجوا من المدينة ولا يجاوروه بها، فخرجوا إلى أذرعات الشام، فقل أن لبثوا فيها حتى هلك أكثرهم.

وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أموالهم، فأخذ منها ثلاث قسي ودرعين وثلاثة أسياف وثلاثة رماح، وخمس غنائمهم، وكان الذي تولى جمع الغنائم محمد بن مسلمة.
لقد نقض الله تعالى في القرآن جميع أوجه الشرك بالبراهين الشرعية و البراهين العقلية .

و بذلك نعلم أن جميع أوجه الشرك هي مخالفة لدعوة الرُّسل و كذلك مخالفة للعقل .
قال تعالى : { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ...} الآية .

من بلاغة القرآن أنه في كل لفظٍ أو عبارة تأتي على الوجه الأكمل المناسب للمقام و السياق و المعنى .

فهنا عندما كان المقام مقام نقض لألوهية عيسى - عليه السلام - و أمه التي يفتريها النصارى ، كان نداء الله تعالى لعيسى - عليه السلام - باسمه و اسم أمه ، و من كان كذلك لا يصلح أن يكون إله .

و كان جواب عيسى - عليه السلام - على الوجه الأمثل ، كما قال تعالى : {...قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ...} ، فنزّه الله تعالى عن الشرك بقوله : "سبحانك" ، ثم اعترف بأن ادعاء الألوهية ليس له حق فيه ، لأنه حق خالص لله تعالى وحده لا غير ، و هو أعظم حق على العباد .

فإذا كانت الألوهية منفية عن نبي رسول كريم من أولي العزم من الرُّسل مثل عيسى - عليه السلام - ، فهي من باب أولى منفية عن كل الذين أدنى مكانةً من الأنبياء و الرسل من الصالحين أو آل البيت أو الأولياء أو غيرهم .

فلا يُدعى من دون الله أحد على الإطلاق فيما لا يجوز الدعاء به إلا لله وحده .

فكل من توجه بدعائه إلى نبي من الأنبياء - حتى لمحمد صلى الله عليه و سلم - أو لرجل صالح بطلب مدد أو ولد أو شفاعة أو نحو ذلك مما لا يجوز طلبه إلا من الله وحده ، فهو مشرك كافر خارج من ملّة الإسلام لا يقبل الله منه يوم القيامة عدلاً و لا صرفاً و هو ملعونٌ مطرود من رحمة الله بالإطلاق ، و كل عبادته و أعماله الصالحة سيحبطها الله له و يُحرم عليه الجنّة أبداً و يُلقي به في جهنم خالداً فيها أبد الآبدين - نسأل الله العافية و السلامة - .
إحباط الأعمال الصالحة يوم القيامة ترجع لسببين :

الأول / الشرك بالله .

الثاني / تكذيب آيات الله .
أعظم أركان العبادة هو الإخلاص لله وحده لا شريك له .

فكل من صرف شيء من العبادة لغير الله أو أشركه مع الله حتى لو كان ملَكٌ مقرّب أو نبيٌ مرسل فإن تلك لا تُسمّى "عبادة" ، بل تُسمّى "شرك" .

و صاحب الشرك غير مغفور له بالإطلاق ، قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا } .
👍1
من افتراءات بعض الرافضة و الصوفية و الأشاعرة و أمثالهم من أهل الضلال و الرويبضة أنهم يقولون أن كلمة "التوحيد" لا أصل لها في الإسلام و أنها بدعة من بدع "الوهابية" .

و الذي يكشف كذبهم و افتراءهم هو حديث جابر - رضي الله عنه - في صحيح مسلم الذي روى فيه حجة النبي - صلى الله عليه و سلم - ، حيث قال جابر : (( فَأَهَلَّ بالتَّوْحِيدِ )) .
👍1
{ فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
من "مقاطع البروفسور" إثبات آخر يدحض خرافة كروية الأرض .

#الافق ، #الانحناء ، #محطة_الفضاء ، #النيادي ، #المنصوري
👍2
كذب و ليس علم على الإطلاق و لا توجد أي تجربة تثبت الادّعاء الذي يدعيه المكورون عن حركة الصاروخ في "الفضاء" الفارغ عندما يزعمون أنه يعمل بمبدأ "قانون الحركة الثالث" لنيوتن ( الذي ينصّ : لكل فعل ردة فعل مساوية له في المقدار و معاكسة له في الاتجاه ) .

فإذا كان "الفضاء" فراغ كما يزعمون فإن ردّة الفعل لو حدثت فإنها ستكون أضعف كثيراً من الفعل ، و لن تكون مساوية له في المقدار ، هذا إن لم تكن معدومة .

و عندما يأتي الكلام عن الصواريخ التي تكون في مهمات في مدار الأرض الأدنى - بزعمهم - أو "محطة الفضاء" أو "الأقمار الاصطناعية" فإنّها كلها تكون في حالة سقوط حرّ مستمرّ حول "كرة الأرض" ( و هذه الأخرى تناقض قوانين الفيزياء و أتحداهم أن يثبتوها عملياً ، فالسقوط الحرّ المستمرّ لا يتحقق أبداً في الحركة الدائرية ) .

و معنى أنها كلها في حالة سقوط حرّ أي أنها تحت تأثير "جاذبيّة" الأرض ، أي أنها تحت تأثير قوة تدفعهم في اتجاه محدّد .

و لذلك فإن عمل المحركات الصاروخية في فراغ و تحت تأثير قوة "الجاذبية" سيجعل مهمة توجيه الصواريخ مهمة أشبه بالمستحيلة و تحتاج لمحركات قوية و كمية وقود كبيرة .

و خزانات وقود الصواريخ لا تكفي لذلك ( و معظم وقودها من المفترض أنه قد تم استنافده من أجل الخروج من الغلاف الجوي للأرض ) و خصوصاً عند المناورة في اتجاه معاكس لاتجاه قوة "الجاذبية" .

و المصيبة الأكبر ( هي تناقض آخر في كلام المكورين ) أنهم يزعمون أن الصاروخ يستفيد قوة أخرى و هي قوة يكتسبها من دوران الأرض ، و ذلك يُعقّد عليه مهمة المناورة و تغيير الاتجاه في "الفضاء" الفارغ ، أو السقوط الحرّ مع "محطة الفضاء" عندما يحاول الالتحام بها .

و أما عن زعم "ناسا" و أخواتها بأن "الدافعات النفاثة" الموجودة في "محطة الفضاء" أو "الأقمار الاصطناعية" تقوم بالتوجيه الدقيق ، فهو مع تناقضه مع المعطيات الأخرى التي يزعمونها يجعل حاصل كلامهم مجرد ضرب من الهراء و الهذيان في حقيقته ، حتى نظرياً .

و لكن طالما أن النصاب يجد له سوق بين المغفّلين و العُمي فسيواصل نصبه .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"لمعة الاعتقاد | د. يوسف الغفيص" .

- الجزء الأول .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"لمعة الاعتقاد | د.يوسف الغفيص" .

- الجزء الثاني .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

غزوة السويق :

بينما كان صفوان بن أمية واليهود والمنافقون يقومون بمؤامراتهم وعملياتهم، كان أبو سفيان يفكر في عمل قليل المغارم ظاهر الأثر، يتعجل به؛ ليحفظ مكانة قومه، ويبرز ما لديهم من قوة، وكان قد نذر ألايمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا، فخرج في مائتي راكب ليبر يمينه، حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له: نيب، من المدينة على بريد أو نحوه، ولكنه لم يجرؤ على مهاجمة المدينة جهارا، فقام بعمل هو أشبه بأعمال القرصنة، فإنه دخل في ضواحي المدينة في الليل مستخفيا تحت جنح الظلام، فأتى حيي ابن أخطب، فاستفتح بابه، فأبى وخاف فانصرف إلى سلام بن مشكم- سيد بني النضير، وصاحب كنزهم إذ ذاك، فاستأذن عليه فأذن، فقراه وسقاه الخمر، وبطن له من خبر الناس، ثم خرج أبو سفيان في عقب ليلته حتى أتى أصحابه، فبعث مفرزة منهم، فأغارت على ناحية من المدينة يقال لها: "العريض" ، فقطعوا وأحرقوا هناك أسوارا من النخل، ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما، وفروا راجعين إلى مكة.

وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر، فسارع لمطاردة أبي سفيان وأصحابه، ولكنهم فروا ببالغ السرعة، وطرحوا سويقا كثيرا من أزوادهم وتمويناتهم يتخففون به، فتمكنوا من الإفلات، وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قرقرة الكدر، ثم انصرف راجعا، وحمل المسلمون ما طرحه الكفار من سويقهم، وسموا هذه المناوشة بغزوة السويق، وقعت في ذي الحجة سنة ٢ هـ بعد بدر بشهرين، واستعمل على المدينة في هذه الغزوة أبا لبابة بن عبد المنذر.

غزوة ذي أمر :

وهي أكبر حملة عسكرية قادها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل معركة أحد، قادها في المحرم سنة ٣ هـ.

وسببها أن استخبارات المدينة نقلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا كبيرا من بني ثعلبة ومحارب تجمعوا، يريدون الإغارة على أطراف المدينة، فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين، وخرج في أربعمائة وخمسين مقاتلا ما بين راكب وراجل، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان.

وفي أثناء الطريق قبضوا على رجل يقال له جبار من بني ثعلبة، فأدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاه إلى الإسلام فأسلم، فضمه إلى بلال، وصار دليلا لجيش المسلمين إلى أرض العدو.

وتفرق الأعداء في رؤوس الجبال حين سمعوا بقدوم جيش المدينة. أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد وصل بجيشه إلى مكان تجمعهم، وهو الماء المسمى: "بذي أمر" فأقام هناك صفرا كله- من سنة ٣ هـ- أو قريبا من ذلك، ليشعر الأعراب بقوة المسلمين، ويستولي عليهم الرعب والرهبة، ثم رجع إلى المدينة.

قتل كعب بن الأشرف :

كان كعب بن الأشرف من أشد اليهود حنقا على الإسلام والمسلمين، وإيذاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتظاهرا بالدعوة إلى حربه.

كان من قبيلة طيء- من بني نبهان- وأمه من بني النضير، وكان غنيا مترفا معروفا بجماله في العرب، شاعرا من شعرائها، وكان حصنه في شرق جنوب المدينة في خلفيات ديار بني النضير.

ولما بلغه أول خبر عن انتصار المسلمين، وقتل صناديد قريش في بدر قال: أحق هذا؟ هؤلاء أشراف العرب، وملوك الناس، والله إن كان محمد أصاب هؤلاء القوم لبطن الأرض خير من ظهرها.

ولما تأكد لديه الخبر، انبعث عدو الله يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، ويمدح عدوهم، ويحرضهم عليهم، ولم يرض بهذا القدر حتى ركب إلى قريش فنزل على المطلب ابن أبي وداعة السهمي، وجعل ينشد الأشعار يبكي فيها على أصحاب القليب من قتلى المشركين، يثير بذلك حفائظهم، ويذكي حقدهم على النبي صلى الله عليه وسلم، ويدعوهم إلى حربه، وعند ما كان بمكة سأله أبو سفيان والمشركون: أديننا أحب إليك أم دين محمد وأصحابه؟ وأي الفريقين أهدى سبيلا؟ فقال: أنتم أهدى منهم سبيلا، وأفضل، وفي ذلك أنزل الله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ، وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا: هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا }.

ثم رجع كعب إلى المدينة على تلك الحال، وأخذ يشبب في أشعاره بنساء الصحابة ويؤذيهم بسلاطة لسانه أشد الإيذاء.

وحينئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من لكعب بن الأشرف؟ فإنه آذى الله ورسوله ))، فانتدب له محمد بن مسلمة، وعباد بن بشر، وأبو نائلة- واسمه سلكان بن سلامة، وهو أخو كعب من الرضاعة- والحارث بن أوس، وأبو عبس بن حبر، وكان قائد هذه المفرزة محمد بن مسلمة.

وتفيد الروايات في قتل كعب بن الأشرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال: (( من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله» ، فقام محمد بن مسلمة فقال: أنا يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: نعم. قال: فاذن لي أن أقول شيئا. قال: قل )).

فأتاه محمد بن مسلمة، فقال: إن هذا الرجل قد سألنا صدقة، وإنه قد عنّانا.

قال كعب: والله لتملنه.
قال محمد بن مسلمة: فإنا قد اتبعناه، فلا نحب أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه؟ وقد أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين.

قال كعب: نعم أرهنوني.

قال ابن مسلمة: أي شيء تريد؟

قال: أرهنوني نساءكم.

قال: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟

قال: فترهنوني أبناءكم.

قال: كيف نرهنك أبناءنا، فيسب أحدهم، فيقال: رهن بوسق أو وسقين. هذا عار علينا، ولكنا نرهنك اللأمة، يعني السلاح.

فواعده أن يأتيه.

وصنع أبو نائلة مثل ما صنع محمد بن مسلمة، فقد جاء كعبا فتناشد معه أطراف الأشعار سويعة، ثم قال له: ويحك يا ابن الأشرف، إني قد جئت لحاجة أريد ذكرها لك فاكتم عني.

قال كعب: أفعل.

قال أبو نائلة: كان قدوم هذا الرجل علينا بلاء، عادتنا العرب، ورمتنا عن قوس واحدة، وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال، وجهدت الأنفس، وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا، ودار الحوار على نحو ما دار مع ابن مسلمة، وقال أبو نائلة أثناء حديثه: إن معي أصحابا لي على مثل رأيي، وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم وتحسن في ذلك.

وقد نجح ابن مسلمة وأبو نائلة في هذا الحوار إلى ما قصدا، فإن كعبا لن ينكر معهما السلاح والأصحاب بعد هذا الحوار.

وفي ليلة مقمرة- ليلة الرابع عشر من شهر ربيع الأول سنة ٣ هـ- اجتمعت هذه المفرزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشيعهم إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم قائلا: (( انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم )) ، ثم رجع إلى بيته، وطفق يصلي ويناجي ربه.

وانتهت المفرزة إلى حصن كعب بن الأشرف، فهتف به أبو نائلة، فقام لينزل إليهم، فقالت له امرأته- وكان حديث العهد بها: أين تخرج هذه الساعة؟ أسمع صوتا كأنه يقطر منه الدم.

قال كعب: إنما هو أخي محمد بن مسلمة، ورضيعي أبو نائلة، إن الكريم لو دعي إلى طعنة أجاب، ثم خرج إليهم وهو متطيب ينفخ رأسه.

وقد كان أبو نائلة قال لأصحابه، إذا ما جاء فإني آخذ بشعره فأشمه، فإذا رأيتموني استمكنت منه من رأسه فدونكم فاضربوه، فلما نزل كعب إليهم تحدث معهم ساعة، ثم قال أبو نائلة: هل لك يا ابن الأشرف أن نتماشى إلى شعب العجوز فنتحدث بقية ليلتنا؟

قال: إن شئتم، فخرجوا يتماشون، فقال أبو نائلة وهو في الطريق: ما رأيت كالليلة طيبا أعطر قط، وزهى كعب بما سمع، فقال: عندي أعطر نساء العرب، قال أبو نائلة: أتأذن لي أن أشم رأسك؟ قال: نعم، فأدخل يده في رأسه فشمه وأشم أصحابه.

ثم مشى ساعة ثم قال: أعود؟ قال كعب: نعم، فعاد لمثلها، حتى اطمأن.

ثم مشى ساعة ثم قال: أعود؟ قال: نعم، فأدخل يده في رأسه، فلما استمكن منه قال: دونكم عدو الله، فاختلفت عليه أسيافهم، لكنها لم تغن شيئا، فأخذ محمد بن مسلمة معولا فوضعه في ثنته، ثم تحامل عليه حتى بلغ عانته، فوقع عدو الله قتيلا، وكان قد صاح صيحة شديدة أفزعت من حوله، فلم يبق حصن إلا أوقدت عليه النيران.

ورجعت المفرزة وقد أصيب الحارث بن أوس بذباب بعض سيوف أصحابه فجرح ونزف الدم، فلما بلغت المفرزة حرة العريض، رأت أن الحارث ليس معهم فوقفت ساعة حتى أتاهم يتبع آثارهم، فاحتملوه، حتى إذا بلغوا بقيع الغرقد كبروا، وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرهم، فعرف أنهم قد قتلوه، فكبر، فلما انتهوا إليه قال: (( أفلحت الوجوه، قالوا: ووجهك يا رسول الله. ورموا برأس الطاغية بين أيديه، فحمد الله على قتله، وتفل على جرح الحارث فبرأ، ولم يؤذ بعده )).

ولما علمت اليهود بمصرع طاغيتها كعب بن الأشرف دب الرعب في قلوبهم العنيدة، وعلموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لن يتوانى في استخدام القوة حين يرى أن النصح لا يجدي نفعا لمن يريد العبث بالأمن وإثارة الإضطرابات وعدم احترام المواثيق، فلم يحركوا ساكنا لقتل طاغيتهم، بل لزموا الهدوء، وتظاهروا بإيفاء العهود، واستكانوا، وأسرعت الأفاعي إلى جحورها تختبئ فيها.

وهكذا تفرغ الرسول صلى الله عليه وسلم- إلى حين- لمواجهة الأخطار التي كان يتوقع حدوثها خارج المدينة، وأصبح المسلمون وقد تخفف عنهم كثير من المتاعب الداخلية التي كانوا يتوجسونها، ويشمون رائحتها بين آونة وأخرى.
القرائن في سياق الآيات تدل دلالة قطعية على أن تسطح الأرض و بسطها و مدّها و فرشها عام على كل الأرض ، و هي تدحض و تُكذّب زعم المكورين الذين حرّفوا معاني جميع تلك الآيات بزعمهم أنها لا تصف الأرض كلها و إنما تصف جزء صغير من الأرض و هو الذي في حدود نظر الناظر الذي يسير على الأرض و يقف عليها .

و فيما يلي بيان ذلك في بعض الآيات :

1 ) قال تعالى : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً...} الآية .

فالقرينة في هذه الآية هي أن الله تعالى قابل الأرض بالسماء في سياقٍ واحد ، و ذلك دليل قطعي على أن الأرض المفروشة هي جميع الأرض ، لا فقط التي في نظر الناظر ، لأن المبني من السماء هي كل السماء ، لا فقط التي في نظر الناظر ، و من المعلوم أن الفراش بكامله لا يمكن أن يكون كروي الشكل .

2 ) قال تعالى : { وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا ۖ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ ۖ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } .

فالقرينة في هذه الآية هي أن الأرض المذكورة هي التي جعل الله عليها الرواسي و الأنهار و الثمرات و يتعاقب عليها الليل و النهار ، و ذلك كله لا ينحصر في الأرض التي في نظر الناظر فقط - كما يُدلّس و يُحرّف المكورون - ، بل هو عام على جميع الأرض ، فجميع الأرض ممدودة ، و المدّ نقيض القبض الذي ينطبق على الكرة ، كما أن المدّ لا يلزم منه أن يكون إلى ما لا نهاية ، فالأرض ممدودة إلى نهاية تنتهي عند أقطارها التي حددها الله لها .

3 ) قال تعالى : { أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا } .

و القرينة هنا هي السياق السابق لقوله تعالى : { وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا } ، فهو سياق عموم و يتحدث عن حقائق عامّة و كليّة متعلّقة بالسماوات و القمر و الشمس .

فبعد ذلك السياق السابق لا يمكن أن نعتبر الأرض التي بسطها الله هي فقط المحصورة في نظر الناظر كما زعم المكورون لإخفاء الحق بتلبيسهم ، فهم بلا شك كاذبون ضالون ، بل إن الأرض كلها بساط ، و ذلك يدكّ خرافة "كروية الأرض" و يبسّها .

4 ) قال تعالى : { أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا } .

فالقرينة هنا هي السياق السابق أيضاً - بالإضافة إلى معنى الآية نفسها - ، فبحسب السياق السابق نجد مقابلة بين السماء و الأرض ، فرفع سمك السماء و تسويتها ليس محصور في نظر الناظر ، بل هو متعلق بكامل السماء ، و بناء عليه يلزم أن يكون معنى دحو الأرض عام أيضاً على كل الأرض ، لا فقط التي في نظر الناظر كما لبّس المكورون - بل ذلك مرفوض حتى بالعلم الضروري المشاهد - .

و معنى "دحو الأرض" قد اتفق عليه جميع المفسرين و علماء اللغة الكبار بأنه فقط تمهيد الأرض و بسطها ، لا غير .

لا كما حرّفت المعنى معاجم اللغة المعاصرة مثل "المعجم الوسيط" الذي أشرف عليه الماسوني الخبيث "أحمد لطفي السيّد" ، و اخترعوا لكلمة "دحو" معنى جديد لا تعرفه العرب ، حيث زعموا أنه يعني البيضة - أو بيضة النعامة لكي يحبكوا التحريف و يوهموا القاريء أنهم على علم صحيح - ، و غرضهم من ذلك مكشوف ، فهم بذلك الشكل خدموا المكورين و اخترعوا لهم دليل باطل يساعدهم في تحريف الآية المذكور فيها دحو الأرض ، و بطبيعة الحال المكورون لم يكذّبوا خبر - فهم قد حرّفوا معاني الآيات الأُخر دون هذه الخدمة - ، لذلك طار المكورون بهذا المعنى ( و أكفرهم من اخترع معنى أدهى من ذلك و زعم أن معنى دحو الأرض أي دحرجتها ، و جعله دليل على دوران الأرض حول الشمس ) ، و ضربوا بالمعنى الصحيح الذي اتفق عليه أئمة التفسير و المعاجم الكبرى عرض الحائط ، و ذلك دليل قطعي يثبت أن المكورين يخادعون الله فقط ، و لكن الله خادعهم .