القلب سُمّي قلب لأنه سريع التقلّب .
و القلب مثل الوعاء الذي تتفرع منه المشارب للجسد كله .
فإن امتلأ بالباطل فإنه سيفسد الجسد بما فيه العقل ، فيصبح العقل سفيه و منتكس و لا يرى إلا ما يقوده إليه القلب الفاسد .
قال صلى الله عليه و سلم : (( ألا و إنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً ، إذا صَلَحَتْ ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، و إذا فَسَدَتْ ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، ألا و هي القَلْبُ )) .
لذا عليك أيها المؤمن بأن تتعاهد قلبك و تجدّد تقواك و ذكرك لله حتى تزكّي نفسك و تطهّر قلبك مما علق به من الباطل و أنت لا تشعر ، و بذلك تسدّ كل أبواب الشرّ دون أن تصل إلى قلبك ، حتى إذا تقلّب قلبك فلا ينقلب إلا من خير إلى خير لا شرّ فيه - بإذن الله - .
و من رحمة الله تعالى أنه شرع لنا عبادات تساعدنا على ذلك ، و منها تلاوة القرآن و الصلوات الخمس و صلاة الجمعة و شهر رمضان ، فهي تعيدنا باستمرار إلى صراط الله المستقيم و تعيننا للثبات عليه حتى يأتينا اليقين و هو الموت و ما بعده .
قال تعالى : { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } .
و قال صلى الله عليه و سلم : (( الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ ، وَ الْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ ، وَ رَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ )) .
و أما الكبيرة فلا تزول إلا بالتوبة النصوح .
و القلب مثل الوعاء الذي تتفرع منه المشارب للجسد كله .
فإن امتلأ بالباطل فإنه سيفسد الجسد بما فيه العقل ، فيصبح العقل سفيه و منتكس و لا يرى إلا ما يقوده إليه القلب الفاسد .
قال صلى الله عليه و سلم : (( ألا و إنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً ، إذا صَلَحَتْ ، صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، و إذا فَسَدَتْ ، فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ، ألا و هي القَلْبُ )) .
لذا عليك أيها المؤمن بأن تتعاهد قلبك و تجدّد تقواك و ذكرك لله حتى تزكّي نفسك و تطهّر قلبك مما علق به من الباطل و أنت لا تشعر ، و بذلك تسدّ كل أبواب الشرّ دون أن تصل إلى قلبك ، حتى إذا تقلّب قلبك فلا ينقلب إلا من خير إلى خير لا شرّ فيه - بإذن الله - .
و من رحمة الله تعالى أنه شرع لنا عبادات تساعدنا على ذلك ، و منها تلاوة القرآن و الصلوات الخمس و صلاة الجمعة و شهر رمضان ، فهي تعيدنا باستمرار إلى صراط الله المستقيم و تعيننا للثبات عليه حتى يأتينا اليقين و هو الموت و ما بعده .
قال تعالى : { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } .
و قال صلى الله عليه و سلم : (( الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ ، وَ الْجُمْعَةُ إلى الجُمْعَةِ ، وَ رَمَضَانُ إلى رَمَضَانَ ، مُكَفِّرَاتٌ ما بيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الكَبَائِرَ )) .
و أما الكبيرة فلا تزول إلا بالتوبة النصوح .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة أحد ]
الإستخبارات النبوية تكشف حركة العدو :
وكان العباس بن عبد المطلب يرقب حركات قريش واستعداداتها العسكرية، فلما تحرك هذا الجيش بعث العباس رسالة مستعجلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ضمنها جميع تفاصيل الجيش.
وأسرع رسول العباس بإبلاغ الرسالة، وجدّ في السير حتى إنه قطع الطريق بين مكة والمدينة- التي تبلغ مسافتها إلى خمسمائة كيلو مترا- في ثلاثة أيام، وسلم الرسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسجد قباء.
قرأ الرسالة على النبيّ صلى الله عليه وسلم أبيّ بن كعب، فأمره بالكتمان، وعاد مسرعا إلى المدينة، وتبادل الرأي مع قادة المهاجرين والأنصار.
استعداد المسلمين للطوارئ :
وظلت المدينة في حالة استنفار عام، لا يفارق رجالها السلاح، حتى وهم في الصلاة، استعدادا للطوارئ.
وقامت مفرزة من الأنصار- فيهم سعد بن معاذ، وأسيد بن حصير، وسعد بن عبادة- بحراسة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يبيتون على بابه وعليهم السلاح.
وقامت على مداخل المدينة وأنقابها مفرزات تحرسها، خوفا من أن يؤخذوا على غرة.
وقامت دوريات من المسلمين- لاكتشاف تحركات العدو- تتجول حول الطرق التي يحتمل أن يسلكها المشركون للإغارة على المسلمين.
الجيش المكي إلى أسوار المدينة :
وتابع جيش مكة سيره على الطريق الغربية الرئيسة المعتادة، ولما وصل إلى الأبواء اقترحت هند بنت عتبة- زوج أبي سفيان- بنبش قبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيد أن قادة الجيش رفضوا هذا الطلب، وحذروا من العواقب الوخيمة التي تلحقهم لو فتحوا هذا الباب.
ثم واصل جيش مكة سيره حتى اقترب من المدينة، فسلك وادي العقيق ثم انحرف منه إلى ذات اليمين، حتى نزل قريبا بجبل أحد في مكان يقال له عينين، في بطن السبخة، من قناة على شفير الوادي- الذي يقع شمالي المدينة- فعسكر هناك يوم الجمعة السادس من شهر شوال سنة ثلاث من الهجرة.
المجلس الإستشاري لأخذ خطة الدفاع :
ونقلت استخبارات المدينة أخبار جيش مكة خبرا بعد خبر، حتى الخبر الأخير عن معسكره، وحينئذ عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا استشاريا عسكريا أعلى، تبادل فيه الرأي لاختيار الموقف، وأخبرهم عن رؤيا رآها، قال : (( إني قد رأيت والله خيرا، رأيت بقرا يذبح، ورأيت في ذباب سيفي ثلما، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة، وتأول البقر بنفر من أصحابه يقتلون، وتأول الثلمة في سيفه برجل يصاب من أهل بيته وتأول الدرع بالمدينة )).
ثم قدم رأيه إلى صحابته ألايخرجوا من المدينة. وأن يتحصنوا بها، فإن أقام المشركون بمعسكرهم أقاموا بشر مقام وبغير جدوى، وإن دخلوا المدينة قاتلهم المسلمون على أفواه الأزقة، والنساء من فوق البيوت، وكان هذا هو الرأي. ووافقه على هذا الرأي عبد الله بن أبيّ بن سلول- رأس المنافقين- وكان قد حضر المجلس بصفته أحد زعماء الخزرج. ويبدو أن موافقته لهذا الرأي لم تكن لأجل أن هذا هو الموقف الصحيح من حيث الوجهة العسكرية، بل ليتمكن من التباعد عن القتال دون أن يعلم بذلك أحد، وشاء الله أن يفتضح هو وأصحابه- لأول مرة- أمام المسلمين، وينكشف عنهم الغطاء الذي كان كفرهم ونفاقهم يكمن وراءه، ويتعرف المسلمون في أحرج ساعتهم على الأفاعي التي كانت تتحرك تحت ملابسهم وأكمامهم.
فقد بادر جماعة من فضلاء الصحابة ممن فاته الخروج يوم بدر، فأشاروا على النبيّ صلى الله عليه وسلم بالخروج، وألحّوا عليه في ذلك، حتى قال قائلهم: يا رسول الله، كنا نتمنى هذا اليوم وندعوا الله، فقد ساقه إلينا وقرب المسير، اخرج إلى أعدائنا، لا يرون أنا جبنّا عنهم.
وكان في مقدمة هؤلاء المتحمسين حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم- الذي كان قد رأى فرند سيفه في معركة بدر- فقد قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: (( والذي أنزل عليك الكتاب لا أطعم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارج المدينة )).
ورفض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه أمام رأي الأغلبية، واستقر الرأي على الخروج من المدينة، واللقاء في الميدان السافر.
[ غزوة أحد ]
الإستخبارات النبوية تكشف حركة العدو :
وكان العباس بن عبد المطلب يرقب حركات قريش واستعداداتها العسكرية، فلما تحرك هذا الجيش بعث العباس رسالة مستعجلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ضمنها جميع تفاصيل الجيش.
وأسرع رسول العباس بإبلاغ الرسالة، وجدّ في السير حتى إنه قطع الطريق بين مكة والمدينة- التي تبلغ مسافتها إلى خمسمائة كيلو مترا- في ثلاثة أيام، وسلم الرسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسجد قباء.
قرأ الرسالة على النبيّ صلى الله عليه وسلم أبيّ بن كعب، فأمره بالكتمان، وعاد مسرعا إلى المدينة، وتبادل الرأي مع قادة المهاجرين والأنصار.
استعداد المسلمين للطوارئ :
وظلت المدينة في حالة استنفار عام، لا يفارق رجالها السلاح، حتى وهم في الصلاة، استعدادا للطوارئ.
وقامت مفرزة من الأنصار- فيهم سعد بن معاذ، وأسيد بن حصير، وسعد بن عبادة- بحراسة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانوا يبيتون على بابه وعليهم السلاح.
وقامت على مداخل المدينة وأنقابها مفرزات تحرسها، خوفا من أن يؤخذوا على غرة.
وقامت دوريات من المسلمين- لاكتشاف تحركات العدو- تتجول حول الطرق التي يحتمل أن يسلكها المشركون للإغارة على المسلمين.
الجيش المكي إلى أسوار المدينة :
وتابع جيش مكة سيره على الطريق الغربية الرئيسة المعتادة، ولما وصل إلى الأبواء اقترحت هند بنت عتبة- زوج أبي سفيان- بنبش قبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بيد أن قادة الجيش رفضوا هذا الطلب، وحذروا من العواقب الوخيمة التي تلحقهم لو فتحوا هذا الباب.
ثم واصل جيش مكة سيره حتى اقترب من المدينة، فسلك وادي العقيق ثم انحرف منه إلى ذات اليمين، حتى نزل قريبا بجبل أحد في مكان يقال له عينين، في بطن السبخة، من قناة على شفير الوادي- الذي يقع شمالي المدينة- فعسكر هناك يوم الجمعة السادس من شهر شوال سنة ثلاث من الهجرة.
المجلس الإستشاري لأخذ خطة الدفاع :
ونقلت استخبارات المدينة أخبار جيش مكة خبرا بعد خبر، حتى الخبر الأخير عن معسكره، وحينئذ عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا استشاريا عسكريا أعلى، تبادل فيه الرأي لاختيار الموقف، وأخبرهم عن رؤيا رآها، قال : (( إني قد رأيت والله خيرا، رأيت بقرا يذبح، ورأيت في ذباب سيفي ثلما، ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة، وتأول البقر بنفر من أصحابه يقتلون، وتأول الثلمة في سيفه برجل يصاب من أهل بيته وتأول الدرع بالمدينة )).
ثم قدم رأيه إلى صحابته ألايخرجوا من المدينة. وأن يتحصنوا بها، فإن أقام المشركون بمعسكرهم أقاموا بشر مقام وبغير جدوى، وإن دخلوا المدينة قاتلهم المسلمون على أفواه الأزقة، والنساء من فوق البيوت، وكان هذا هو الرأي. ووافقه على هذا الرأي عبد الله بن أبيّ بن سلول- رأس المنافقين- وكان قد حضر المجلس بصفته أحد زعماء الخزرج. ويبدو أن موافقته لهذا الرأي لم تكن لأجل أن هذا هو الموقف الصحيح من حيث الوجهة العسكرية، بل ليتمكن من التباعد عن القتال دون أن يعلم بذلك أحد، وشاء الله أن يفتضح هو وأصحابه- لأول مرة- أمام المسلمين، وينكشف عنهم الغطاء الذي كان كفرهم ونفاقهم يكمن وراءه، ويتعرف المسلمون في أحرج ساعتهم على الأفاعي التي كانت تتحرك تحت ملابسهم وأكمامهم.
فقد بادر جماعة من فضلاء الصحابة ممن فاته الخروج يوم بدر، فأشاروا على النبيّ صلى الله عليه وسلم بالخروج، وألحّوا عليه في ذلك، حتى قال قائلهم: يا رسول الله، كنا نتمنى هذا اليوم وندعوا الله، فقد ساقه إلينا وقرب المسير، اخرج إلى أعدائنا، لا يرون أنا جبنّا عنهم.
وكان في مقدمة هؤلاء المتحمسين حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم- الذي كان قد رأى فرند سيفه في معركة بدر- فقد قال للنبيّ صلى الله عليه وسلم: (( والذي أنزل عليك الكتاب لا أطعم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارج المدينة )).
ورفض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه أمام رأي الأغلبية، واستقر الرأي على الخروج من المدينة، واللقاء في الميدان السافر.
لك أن تتخيل أن علماء الفيزياء - التابعون لإملاءات المؤسسة العلمية التابعة للنظام العالمي "الكابالي" - منذ أن اخترع لهم "إسحاق نيوتن" من كيسه "الجاذبية" و قال لهم بأنها قوّة كونية تصدر من مركز كتلة كل جسم و هم يدافعون عن كلامه لأكثر من مائة عام و كأنه "حقيقة" .
و بالرغم من وجود أصوات كثير من العلماء الحقيقيين و المتحررين من سطوة المؤسسة العلمية السائدة و تيارها الأكاديمي و هم يثبتون أخطاء نظرية "الجاذبية" لنيوتن ، إلا أن المؤسسة العلمية و معها القطيع من العلماء الذين وضعتهم تحت باطها كانوا يكذّبون العلماء المعارضين و يشوهون صورتهم .
و لكن مع تكاثر الأصوات حتى من داخل التيار السائد و بعدما كانت تجربة "ميكلسون و مورلي" بمثابة القشّة التي قصمت ظهر البعير ، لم تجد المؤسسة العلمية السائدة إلا البحث عن بديل لنظرية "نيوتن" و لكن بشرط أن يضمن لها المحافظة على خرافة "مركزية الشمس" دون مساس .
و قد حاول أكثر من عالم من علمائها الخروج من مأزق تجربة "ميكلسون و مورلي" ، إلا أنهم فشلوا في تقديم حيلة لها شكل علمي مقنع إلى حدٍّ ما .
إلى أن أتاهم شاب يهودي مغمور و ليس له أي تاريخ علمي يُذكر و اسمه "ألبرت آينشتاين" و صرف لهم هراء و خيال علمي من النوع الذي يصلح للقصص المثيرة و أفلام السينما ، و قدمه لهم كنظرية .
فلم يكن للمؤسسة العلمية حينها من بُدّ في قبول هراء "آينشتاين" لكي تخرج من المأزق الذي كانت فيه .
فقامت بقرص أذن علمائها الذين سخروا في البداية من كلام "آينشتاين" مثل "ألبرت ميكلسون" و "هندريك لورنتس" و آخرون ، حتى أصبحوا فجأة يثنون و يمدحون "آينشتاين" و نظريته .
بل و قامت المؤسسة العلمية نفسها بعمل بروباغندا ضخمة - و هي مستمرة إلى اليوم - لكي تصنع من "آينشتاين" أيقونة في العبقرية ، لأنهم بتلك الطريق يغسلون أدمغة القطيع و يصورون "آينشتاين" كشخصية أسطورية مثل الشخصيات التي تستقطب أصحاب الأهواء و السُّذّج الذين يتأثرون بالقصص و المغامرات و البطولات ، لأن ذلك الأسلوب سيجعل القطيع بعد ذلك لا يلتفت إلى صوت العقل و العلم الصحيح الذي يصرخ به العلماء الحقيقيون الذين يفضحون الهراء الذي جاء به "آينشتاين" و سمّوه "النظرية النسبيّة" ، و لكن بعدها يصبح الهوى هو الذي يقود القطيع و يجعلهم يدافعون عن أيقونتهم المقدسّة "آينشتاين" و نظريته .
و كذلك قامت المؤسسة العلمية بتأهيل "آينشتاين" علميا - إذ كيف يكون عبقري و هو جاهل بالمعادلات ؟! - ، و بعد ذلك جعلت حوله علماء يدعومنه و يرقعون له ، و إلا فكل معادلات "النظرية النسبيّة" و ما يتعلق بها لم يصغها "آينشتاين" بنفسه كما تكذب الدعاية الرسمية ، بل الذين صاغوها له علماء آخرون مثل "شفارتسشيلد" و "لورنتس" و "بوانكاريه" و "فريدمان" و "لوميتر" .
كما أن المؤسسة العلمية قامت بفبركة الأدلة و تجييرها لدعم "النظرية النسبيّة" و تزعم أنها تثبتها ، إلا أن جميع تلك الأدلة قد تصدها لها علماء فيزياء متخصصون في كل دليل و أثبتوا كذب المؤسسة العلمية بالحساب و بالتجربة .
و لكن الشاهد أن المؤسسة العلمية استبدلت نظرية "نيوتن" لـ "الجاذبية" بنظرية "آينشتاين" .
و نظرية "آينشتاين" مفهومها يختلف كليّاً عن نظرية "نيوتن" ، فـ "آينشتاين" لا يعتبر "الجاذبية" قوّة أصلاً كما زعم "نيوتن" .
بل "الجاذبية" عند "آينشتاين" تعتبر تشوّه و تحدّب في شيءٍ اخترعه من كيسه اسمه "الزمكان" ( أبعاد المكان و بعد الزمان ) .
و بذلك ثبت لنا قطعياً أن علماء الفيزياء التابعين للمؤسسة العلمية السائدة التي تحركها يد النظام العالمي "الكابالي" كانوا طوال مدة تزيد على مائة عام و هم يدافعون عن نظرية "نيوتن" الباطلة من حيث المفهوم بحسب ما قررته نفس المؤسسة العلمية التي تقودهم ، و هم كانوا يزعمون أنها صحيحة .
و هذا يثبت لنا أنه حتى العلماء يمكن الضحك عليهم و استغفالهم .
لذا لا يخدعكم اسم "عالم" ، فهو قد يكون أسرع الناس في أكل المقلب ، و قد يكون فاسد و محتال أيضاً .
و الأمثلة التي تثبت ذلك غير هذا كثيرة .
و بالرغم من وجود أصوات كثير من العلماء الحقيقيين و المتحررين من سطوة المؤسسة العلمية السائدة و تيارها الأكاديمي و هم يثبتون أخطاء نظرية "الجاذبية" لنيوتن ، إلا أن المؤسسة العلمية و معها القطيع من العلماء الذين وضعتهم تحت باطها كانوا يكذّبون العلماء المعارضين و يشوهون صورتهم .
و لكن مع تكاثر الأصوات حتى من داخل التيار السائد و بعدما كانت تجربة "ميكلسون و مورلي" بمثابة القشّة التي قصمت ظهر البعير ، لم تجد المؤسسة العلمية السائدة إلا البحث عن بديل لنظرية "نيوتن" و لكن بشرط أن يضمن لها المحافظة على خرافة "مركزية الشمس" دون مساس .
و قد حاول أكثر من عالم من علمائها الخروج من مأزق تجربة "ميكلسون و مورلي" ، إلا أنهم فشلوا في تقديم حيلة لها شكل علمي مقنع إلى حدٍّ ما .
إلى أن أتاهم شاب يهودي مغمور و ليس له أي تاريخ علمي يُذكر و اسمه "ألبرت آينشتاين" و صرف لهم هراء و خيال علمي من النوع الذي يصلح للقصص المثيرة و أفلام السينما ، و قدمه لهم كنظرية .
فلم يكن للمؤسسة العلمية حينها من بُدّ في قبول هراء "آينشتاين" لكي تخرج من المأزق الذي كانت فيه .
فقامت بقرص أذن علمائها الذين سخروا في البداية من كلام "آينشتاين" مثل "ألبرت ميكلسون" و "هندريك لورنتس" و آخرون ، حتى أصبحوا فجأة يثنون و يمدحون "آينشتاين" و نظريته .
بل و قامت المؤسسة العلمية نفسها بعمل بروباغندا ضخمة - و هي مستمرة إلى اليوم - لكي تصنع من "آينشتاين" أيقونة في العبقرية ، لأنهم بتلك الطريق يغسلون أدمغة القطيع و يصورون "آينشتاين" كشخصية أسطورية مثل الشخصيات التي تستقطب أصحاب الأهواء و السُّذّج الذين يتأثرون بالقصص و المغامرات و البطولات ، لأن ذلك الأسلوب سيجعل القطيع بعد ذلك لا يلتفت إلى صوت العقل و العلم الصحيح الذي يصرخ به العلماء الحقيقيون الذين يفضحون الهراء الذي جاء به "آينشتاين" و سمّوه "النظرية النسبيّة" ، و لكن بعدها يصبح الهوى هو الذي يقود القطيع و يجعلهم يدافعون عن أيقونتهم المقدسّة "آينشتاين" و نظريته .
و كذلك قامت المؤسسة العلمية بتأهيل "آينشتاين" علميا - إذ كيف يكون عبقري و هو جاهل بالمعادلات ؟! - ، و بعد ذلك جعلت حوله علماء يدعومنه و يرقعون له ، و إلا فكل معادلات "النظرية النسبيّة" و ما يتعلق بها لم يصغها "آينشتاين" بنفسه كما تكذب الدعاية الرسمية ، بل الذين صاغوها له علماء آخرون مثل "شفارتسشيلد" و "لورنتس" و "بوانكاريه" و "فريدمان" و "لوميتر" .
كما أن المؤسسة العلمية قامت بفبركة الأدلة و تجييرها لدعم "النظرية النسبيّة" و تزعم أنها تثبتها ، إلا أن جميع تلك الأدلة قد تصدها لها علماء فيزياء متخصصون في كل دليل و أثبتوا كذب المؤسسة العلمية بالحساب و بالتجربة .
و لكن الشاهد أن المؤسسة العلمية استبدلت نظرية "نيوتن" لـ "الجاذبية" بنظرية "آينشتاين" .
و نظرية "آينشتاين" مفهومها يختلف كليّاً عن نظرية "نيوتن" ، فـ "آينشتاين" لا يعتبر "الجاذبية" قوّة أصلاً كما زعم "نيوتن" .
بل "الجاذبية" عند "آينشتاين" تعتبر تشوّه و تحدّب في شيءٍ اخترعه من كيسه اسمه "الزمكان" ( أبعاد المكان و بعد الزمان ) .
و بذلك ثبت لنا قطعياً أن علماء الفيزياء التابعين للمؤسسة العلمية السائدة التي تحركها يد النظام العالمي "الكابالي" كانوا طوال مدة تزيد على مائة عام و هم يدافعون عن نظرية "نيوتن" الباطلة من حيث المفهوم بحسب ما قررته نفس المؤسسة العلمية التي تقودهم ، و هم كانوا يزعمون أنها صحيحة .
و هذا يثبت لنا أنه حتى العلماء يمكن الضحك عليهم و استغفالهم .
لذا لا يخدعكم اسم "عالم" ، فهو قد يكون أسرع الناس في أكل المقلب ، و قد يكون فاسد و محتال أيضاً .
و الأمثلة التي تثبت ذلك غير هذا كثيرة .
من خطط النظام العالمي "الكابالي" في حصر العلم في الشيء الذي يفرضه على العالم فقط هو أنه في نسخته التي قامت بعد الحرب العالمية الثانية أصبح لا يصنف أحد بأنه عالم إلا بشرط أن يحصل على شهادة عليا من المؤسسة الأكاديمية التي فرضها و فرض منهاجها على جميع دول العالم .
بمعنى أن العالِم في النظام العالمي هو فقط من حفظ العلوم التي فرضها عليه النظام العالمي .
و كل من أتى بعلم خارج عن الإطار الذي فرضه النظام العالمي أو مصادم له فهو مرفوض من عند الباب ، حتى لو كان علم صحيح و مثبت بالأدلة الدامغة .
فهم بذلك الشكل خطفوا العلم و حصروه فيما يريدون فقط .
و للأسف أن كثيراً من البشر مغفلين و انطلت عليهم تلك الحيلة و ظنوا أنها صحيحة .
و إلا فقبل الحرب العالمية الثانية كان هنا كثير من العلماء و منهم من قدموا اكتشافات و اختراعات مذهلة و هم لم يحصلوا على أي شهادة أكاديمية ، حتى البكالوريوس ، و من الأمثلة :
- مايكل فاراداي .
- نيكولا تيسلا .
- بنجامين فرانكلين .
- تشارلز داروين .
- توماس أديسون .
- وليام هيرشل .
- جيمس جول .
و غيرهم .
لذا ، عندما يأتيك مكوّر متحذلق و يقول لك عن باحث و عالم تجريبي كـ "صامويل روبوثام" مثلاً : "ماهي شهادته العلمية ؟" .
فاعلم مباشرة أن ذلك المكور مجرد فرد آخر من القطيع يجترّ كلاماً و هو لا يعيه .
بمعنى أن العالِم في النظام العالمي هو فقط من حفظ العلوم التي فرضها عليه النظام العالمي .
و كل من أتى بعلم خارج عن الإطار الذي فرضه النظام العالمي أو مصادم له فهو مرفوض من عند الباب ، حتى لو كان علم صحيح و مثبت بالأدلة الدامغة .
فهم بذلك الشكل خطفوا العلم و حصروه فيما يريدون فقط .
و للأسف أن كثيراً من البشر مغفلين و انطلت عليهم تلك الحيلة و ظنوا أنها صحيحة .
و إلا فقبل الحرب العالمية الثانية كان هنا كثير من العلماء و منهم من قدموا اكتشافات و اختراعات مذهلة و هم لم يحصلوا على أي شهادة أكاديمية ، حتى البكالوريوس ، و من الأمثلة :
- مايكل فاراداي .
- نيكولا تيسلا .
- بنجامين فرانكلين .
- تشارلز داروين .
- توماس أديسون .
- وليام هيرشل .
- جيمس جول .
و غيرهم .
لذا ، عندما يأتيك مكوّر متحذلق و يقول لك عن باحث و عالم تجريبي كـ "صامويل روبوثام" مثلاً : "ماهي شهادته العلمية ؟" .
فاعلم مباشرة أن ذلك المكور مجرد فرد آخر من القطيع يجترّ كلاماً و هو لا يعيه .
أهل التوحيد و السّنة لا يتنازلون عن أي شيء من ثوابت الدين المحسومة بنصوصٍ من القرآن و السنّة .
و أما أهل الباطل و الضلال فهم غالباً على استعداد على أن يتنازلوا عن شيء من باطلهم لكي يتقاربوا مع أهل الحق لكي يظن الناس أنهم على حق و يتبعونهم .
قال تعالى : { وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } .
و قال سبحانه : { فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً..} الآية .
و أما أهل الباطل و الضلال فهم غالباً على استعداد على أن يتنازلوا عن شيء من باطلهم لكي يتقاربوا مع أهل الحق لكي يظن الناس أنهم على حق و يتبعونهم .
قال تعالى : { وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ } .
و قال سبحانه : { فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً..} الآية .
👍1
بعض المسطحين يزعمون أن أرضنا التي نحن عليها هي الأرض السفلى من الأرضين السبع ، و يزعمون أن بقية الأرضين الست فوقنا ، بحيث يكون الترتيب : أرض دنيا تعلوها سماء دنيا ، و فوقها أرض ثانية تعلوها سماء ثانية ، و فوق السماء الثانية أرض ثالثة تعلوها سماء ثالثة ، و هكذا .
و يستدلون بعبارتي "الحياة الدنيا" و "السماء الدنيا" التي وردتا في القرآن و السنّة .
و لكن كلامهم هذا باطل ، لأن الله تعالى قال : { وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا } ، فلو كانت بقية الأرضين الست فوقنا مع السماوات لأصبح العدد 11 شدادا ، لا 7 شدادا .
كما أن هناك أدلّة من السنّة أثبتت أن الأرض السفلى تحتنا و فيها "سجّين" .
ثم لو كان هناك أرض فوقنا فهي سماء ، و لا يُقال عنها أرض ، لأن الأرض في اللغة تُطلق على كل ما سفُل ، قال الجوهري في "الصحاح" : ( وكل ما سفل فهو أرض ) ، و قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" : ( الْهَمْزَةُ وَ الرَّاءُ وَ الضَّادُ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ.....وَ أَمَّا الْأَصْلُ الْأَوَّلُ فَكُلُّ شَيْءٍ يَسْفُلُ وَ يُقَابِلُ السَّمَاءَ ) .
و يستدلون بعبارتي "الحياة الدنيا" و "السماء الدنيا" التي وردتا في القرآن و السنّة .
و لكن كلامهم هذا باطل ، لأن الله تعالى قال : { وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا } ، فلو كانت بقية الأرضين الست فوقنا مع السماوات لأصبح العدد 11 شدادا ، لا 7 شدادا .
كما أن هناك أدلّة من السنّة أثبتت أن الأرض السفلى تحتنا و فيها "سجّين" .
ثم لو كان هناك أرض فوقنا فهي سماء ، و لا يُقال عنها أرض ، لأن الأرض في اللغة تُطلق على كل ما سفُل ، قال الجوهري في "الصحاح" : ( وكل ما سفل فهو أرض ) ، و قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" : ( الْهَمْزَةُ وَ الرَّاءُ وَ الضَّادُ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ.....وَ أَمَّا الْأَصْلُ الْأَوَّلُ فَكُلُّ شَيْءٍ يَسْفُلُ وَ يُقَابِلُ السَّمَاءَ ) .
كان الصحابة - رضي الله عنهم - لا يتهاونون مع أهل البدع أو يلتمسون لهم الأعذار أو يقولون كما يقول بعض المنتسبين للعلم أو الجهال : "أحسن الظن في أخيك المسلم" ، و نحو ذلك من التمييع و الضلال في التعامل مع المبتدعة الذين أُشربوا البدعة في قلوبهم و صاروا دعاة لها و مدافعين عنها .
فالصحابة كانوا يتبرئون من أهل البدع و يهجرونهم أو يطردوهم من مجالسهم ، بل و قد يضربونهم ، و يحذرون المسلمين منهم ، و لا يقولون كما يقول كثير من المميعين اليوم : "نجادلهم بالحسنى" ، أو : "نتحاور معهم في نطاق علمي مؤدب" ، و غيرها من تلك العبارات الممجوجة مقارنةً بما كان عليه الصحابة مع المبتدعة .
و أكثر البلاء اليوم يأتينا من أهل العلم الأكاديميين الذين يتشدقون بمثل تلك العبارات و نحوها ، و ربما فخّموا مكانة بعض أئمة البدع المشهورين في دفاعهم عن البدعة و الضلال .
و ذلك فيه غش للمسلمين و تضليل ، حتى أصبحنا نرى اليوم كثير من المسلمين المٌضللين يُجلّون أهل البدع و يساوونهم بأهل التوحيد و السنّة ، أو ربما رفعوهم إلى مكانة أعلى - و لا حول و لا قوة إلا بالله - .
و إلا فمنهج الحق الذي كان الصحابة عليه هو أنه لا يُظهرون لأهل البدع إلا الكريهة و الغلظة .
عن يحيى بن يعمر قال : ( كان أوَّل مَن قال في القدر بالبصرة معبد الجهني ، فانطلقت أنا و حميد بن عبدالرحمن الحميري حاجَّينِ أو معتمرَيْن ، فقلنا : لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه و سلَّم - فسألناه عمَّا يقول هؤلاء في القدر ، فَوُفِّقَ لنا عبدُالله بن عمر بن الخطاب داخِلاً المسجد ، فاكتنفته أنا و صاحبي ، أحدنا عن يمينه و الآخَر عن شماله ، فظننت أنَّ صاحبي سيكل الكلام إليَّ فقلت : أبا عبدالرحمن ، إنَّه قد ظهَر قِبَلَنا ناسٌ يقرَؤُون القرآن ، و يتقفَّرون العلم ، و ذكَر من شأنهم ، و أنهم يَزعُمون أنْ لا قدر و أنَّ الأمر أُنُف ، قال : فإذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أنِّي بريء منهم و أنهم بُرَآء مِنِّي ) ، رواه مسلم .
و عن الوليد بن مسلم قال : ( جاء طَلْقُ بن حبيب ، إلى جندب بن عبدالله - رضي الله عنه - فسأله عن آيةٍ من القرآن ، فقال له : أحرِّج عليك إن كنت مسلمًا لما قمت عنِّي ، أو قال : أن تجالسني ) ، رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" بإسناد صحيح .
و كان طلق بن حبيب مع ما ذكروا عن عبادته إلا أنه كان مرجيء .
و قال ابن عباس - رضي الله عنهما - لأبي صالح - ذكوان السمان - : ( لا تُجالِس أهل الأهواء ؛ فإنَّ مجالستهم ممرضة للقلوب ) ، رواه أبو بكر الآجُرِّي في "الشريعة" بإسناد حسن .
و عن السائب بن يزيد قال : ( بينما عمر - رضِي الله عنه - ذات يوم جالِسًا يغدّي الناس ، إذ جاء رجلٌ عليه ثياب و عمامة ( و هو صبيغ بن عسل ، و كان فكره خارجي ) ، فتغدّى حتى إذا فرغ قال : يا أمير المؤمنين { وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا }، فقال عمر: أنت هو ؟ ، فقام إليه و حسر عن ذراعيه ، فلم يزل يجلده حتى سقَطت عمامته ، فقال عمر : و الذي نفس عمر بيده ، لو وجدتك محلوقًا لضربت رأسك ، ألبِسُوه ثيابًا و احملوه على قتب ، ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده ، ثم ليقم خطيبًا ، ثم يقول : إنَّ صبيغًا ابتغى العلم فأخطَأَه ، فلم يزل صبيغ في قومه حتى هلك ، و كان سيد قومه ) ، صحَّحه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" .
و الأمثلة تطول عن الصحابة و حتى عن التابعين و أئمة القرون الثلاثة الأول في شدّتهم مع أهل البدع و عدم مجاملتهم في الدين و العقيدة .
فالصحابة كانوا يتبرئون من أهل البدع و يهجرونهم أو يطردوهم من مجالسهم ، بل و قد يضربونهم ، و يحذرون المسلمين منهم ، و لا يقولون كما يقول كثير من المميعين اليوم : "نجادلهم بالحسنى" ، أو : "نتحاور معهم في نطاق علمي مؤدب" ، و غيرها من تلك العبارات الممجوجة مقارنةً بما كان عليه الصحابة مع المبتدعة .
و أكثر البلاء اليوم يأتينا من أهل العلم الأكاديميين الذين يتشدقون بمثل تلك العبارات و نحوها ، و ربما فخّموا مكانة بعض أئمة البدع المشهورين في دفاعهم عن البدعة و الضلال .
و ذلك فيه غش للمسلمين و تضليل ، حتى أصبحنا نرى اليوم كثير من المسلمين المٌضللين يُجلّون أهل البدع و يساوونهم بأهل التوحيد و السنّة ، أو ربما رفعوهم إلى مكانة أعلى - و لا حول و لا قوة إلا بالله - .
و إلا فمنهج الحق الذي كان الصحابة عليه هو أنه لا يُظهرون لأهل البدع إلا الكريهة و الغلظة .
عن يحيى بن يعمر قال : ( كان أوَّل مَن قال في القدر بالبصرة معبد الجهني ، فانطلقت أنا و حميد بن عبدالرحمن الحميري حاجَّينِ أو معتمرَيْن ، فقلنا : لو لقينا أحدًا من أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه و سلَّم - فسألناه عمَّا يقول هؤلاء في القدر ، فَوُفِّقَ لنا عبدُالله بن عمر بن الخطاب داخِلاً المسجد ، فاكتنفته أنا و صاحبي ، أحدنا عن يمينه و الآخَر عن شماله ، فظننت أنَّ صاحبي سيكل الكلام إليَّ فقلت : أبا عبدالرحمن ، إنَّه قد ظهَر قِبَلَنا ناسٌ يقرَؤُون القرآن ، و يتقفَّرون العلم ، و ذكَر من شأنهم ، و أنهم يَزعُمون أنْ لا قدر و أنَّ الأمر أُنُف ، قال : فإذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أنِّي بريء منهم و أنهم بُرَآء مِنِّي ) ، رواه مسلم .
و عن الوليد بن مسلم قال : ( جاء طَلْقُ بن حبيب ، إلى جندب بن عبدالله - رضي الله عنه - فسأله عن آيةٍ من القرآن ، فقال له : أحرِّج عليك إن كنت مسلمًا لما قمت عنِّي ، أو قال : أن تجالسني ) ، رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" بإسناد صحيح .
و كان طلق بن حبيب مع ما ذكروا عن عبادته إلا أنه كان مرجيء .
و قال ابن عباس - رضي الله عنهما - لأبي صالح - ذكوان السمان - : ( لا تُجالِس أهل الأهواء ؛ فإنَّ مجالستهم ممرضة للقلوب ) ، رواه أبو بكر الآجُرِّي في "الشريعة" بإسناد حسن .
و عن السائب بن يزيد قال : ( بينما عمر - رضِي الله عنه - ذات يوم جالِسًا يغدّي الناس ، إذ جاء رجلٌ عليه ثياب و عمامة ( و هو صبيغ بن عسل ، و كان فكره خارجي ) ، فتغدّى حتى إذا فرغ قال : يا أمير المؤمنين { وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا }، فقال عمر: أنت هو ؟ ، فقام إليه و حسر عن ذراعيه ، فلم يزل يجلده حتى سقَطت عمامته ، فقال عمر : و الذي نفس عمر بيده ، لو وجدتك محلوقًا لضربت رأسك ، ألبِسُوه ثيابًا و احملوه على قتب ، ثم أخرجوه حتى تقدموا به بلاده ، ثم ليقم خطيبًا ، ثم يقول : إنَّ صبيغًا ابتغى العلم فأخطَأَه ، فلم يزل صبيغ في قومه حتى هلك ، و كان سيد قومه ) ، صحَّحه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" .
و الأمثلة تطول عن الصحابة و حتى عن التابعين و أئمة القرون الثلاثة الأول في شدّتهم مع أهل البدع و عدم مجاملتهم في الدين و العقيدة .
👍3
العقل إذا كان يُحاكم نصوص القرآن و السنّة فهو طاغوت .
و صدق ابن القيّم - رحمه الله - عندما قال في كتابه "كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" : ( الفصل الرابع والعشرون / في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين و انتهكوا بها حرمة القرآن و محوا بها رسوم الإيمان :
و هي قولهم : إن كلام الله وكلام رسوله أدلة لفظية لا تفيد علما و لا يحصل منها يقين .
و قولهم : إن آيات الصفات و أحاديث الصفات مجازات لا حقيقة لها .
و قولهم : إن أخبار رسول الله - صلى الله عليه و سلم - الصحيحة التي رواها العدول و تلقتها الأمة بالقبول لا تفيد العلم و غايتها أن تفيد الظن .
و قولهم : إذا تعارض العقل ونصوص الوحي أخذنا بالعقل و لم نلتفت إلى الوحي .
فهذه الطواغيت الأربع هي التي فعلت بالإسلام ما فعلت و هي التي محت رسومه و أزالت معالمه و هدمت قواعده و أسقطت حرمة النصوص من القلوب و نهجت طريق الطعن فيها لكل زنديق وملحد...الخ ) .
و صدق ابن القيّم - رحمه الله - عندما قال في كتابه "كتاب الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة" : ( الفصل الرابع والعشرون / في ذكر الطواغيت الأربع التي هدم بها أصحاب التأويل الباطل معاقل الدين و انتهكوا بها حرمة القرآن و محوا بها رسوم الإيمان :
و هي قولهم : إن كلام الله وكلام رسوله أدلة لفظية لا تفيد علما و لا يحصل منها يقين .
و قولهم : إن آيات الصفات و أحاديث الصفات مجازات لا حقيقة لها .
و قولهم : إن أخبار رسول الله - صلى الله عليه و سلم - الصحيحة التي رواها العدول و تلقتها الأمة بالقبول لا تفيد العلم و غايتها أن تفيد الظن .
و قولهم : إذا تعارض العقل ونصوص الوحي أخذنا بالعقل و لم نلتفت إلى الوحي .
فهذه الطواغيت الأربع هي التي فعلت بالإسلام ما فعلت و هي التي محت رسومه و أزالت معالمه و هدمت قواعده و أسقطت حرمة النصوص من القلوب و نهجت طريق الطعن فيها لكل زنديق وملحد...الخ ) .
من أكذب المكورين ذلك الذي يزعم أنهم قاسوا المسافة بين الأرض و الشمس بواسطة الرادار .
لأن الشمس لو كانت تبعد عن الأرض مسافة 8.3 دقائق كما يزعمون ، و كذلك بحسب زعمهم لو كانت الأرض تدور حول الشمس بمعدل سرعة = 108,000 كم/س تقريباً ، فأنهم لو أطلقوا موجة الرادار من الأرض نحو الشمس ، فإن بعض تلك الموجة لكي يرجع من الشمس إلى الأرض يكون قد استغرق حوالي 16.6 دقيقة ، و تكون الأرض خلال هذا الزمن قد انتقلت من موقعها الأول حول الشمس ( أي الذي انطلقت من عنده موجة الرادار في البداية ) بمسافة 29,880 كم ، أي أن موجة الرادار سترجع إلى موقع الأرض الأول و لن تجد الأرض ، لأن الأرض قد تحركت و تركت ذلك الموقع .
لأن الشمس لو كانت تبعد عن الأرض مسافة 8.3 دقائق كما يزعمون ، و كذلك بحسب زعمهم لو كانت الأرض تدور حول الشمس بمعدل سرعة = 108,000 كم/س تقريباً ، فأنهم لو أطلقوا موجة الرادار من الأرض نحو الشمس ، فإن بعض تلك الموجة لكي يرجع من الشمس إلى الأرض يكون قد استغرق حوالي 16.6 دقيقة ، و تكون الأرض خلال هذا الزمن قد انتقلت من موقعها الأول حول الشمس ( أي الذي انطلقت من عنده موجة الرادار في البداية ) بمسافة 29,880 كم ، أي أن موجة الرادار سترجع إلى موقع الأرض الأول و لن تجد الأرض ، لأن الأرض قد تحركت و تركت ذلك الموقع .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يذكر البعض أن الصين عرضت هذه اللقطات رسمياً على شعبها على أنها حقيقية .
فلو كان ذلك صحيح فتلك كارثة الكوارث 🤦♂️
أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .
#الصين ، #محطة_الفضاء
فلو كان ذلك صحيح فتلك كارثة الكوارث 🤦♂️
أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .
#الصين ، #محطة_الفضاء
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة أحد ]
تكتيب الجيش الإسلامي وخروجه إلى ساحة القتال :
ثم صلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بالناس يوم الجمعة، فوعظهم وأمرهم بالجد والإجتهاد، وأخبر أن لهم النصر بما صبروا، وأمرهم بالتهيؤ لعدوهم، ففرح الناس بذلك.
ثم صلى بالناس العصر، وقد حشدوا وحضر أهل العوالي، ثم دخل بيته، ومعه صاحباه أبو بكر وعمر، فعمماه وألبساه، فتدجج بسلاحه، وظاهر بين درعين- أي لبس درعا فوق درع- وتقلد السيف، ثم خرج على الناس.
وكان الناس ينتظرون خروجه، وقد قال لهم سعد بن معاذ وأسيد بن حضير: (( استكرهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج، فردوا الأمر إليه، فندموا جميعا على ما صنعوا، فلما خرج قالوا له: يا رسول الله ما كان لنا أن نخالفك، فاصنع ما شئت، إن أحببت أن تمكث بالمدينة فافعل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته- وهي الدرع- أن يضعها، حتى يحكم الله بينه وبين عدوه )).
وقسم النبيّ صلى الله عليه وسلم جيشه إلى ثلاث كتائب:
١- كتيبة المهاجرين، وأعطى لواءها مصعب بن عمير العبدري.
٢- كتيبة الأوس من الأنصار، وأعطى لواءها أسيد بن حضير.
٣- كتيبة الخزرج من الأنصار، وأعطى لواءها الحباب بن المنذر.
وكان الجيش متألفا من ألف مقاتل، فيهم مائة دارع وخمسون فارسا ، وقيل لم يكن من الفرسان أحد، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم على الصلاة بمن بقي في المدينة، وأذن بالرحيل، فتحرك الجيش نحو الشمال، وخرج السعدان أمام النبيّ صلى الله عليه وسلم يعدوان دراعين.
ولما جاوز ثنية الوداع رأى كتيبة حسنة التسليح منفردة عن سواد الجيش، فسأل عنها، فأخبر أنهم اليهود من حلفاء الخزرج ، يرغبون المساهمة في القتال ضد المشركين، فسأل: (( هل أسلموا؟ فقالوا: لا. فأبى أن يستعين بأهل الكفر على أهل الشرك )).
استعراض الجيش :
وعندما وصل إلى مقام يقال له: (الشيخان) استعرض جيشه، فرد من استصغره ولم يره مطيقا للقتال، وكان منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأسامة بن زيد، وأسيد بن ظهير، وزيد بن ثابت، وزيد بن أرقم، وعرابة بن أوس، وعمرو بن حزم، وأبو سعيد الخدري، وزيد بن حارثة الأنصاري، وسعد بن حبة، ويذكر في هؤلاء البراء بن عازب، لكن حديثه في البخاري يدل على شهوده القتال ذلك اليوم.
وأجاز رافع بن خديج، وسمرة بن جندب على صغر سنهما، وذلك أن رافع بن خديج كان ماهرا في رماية النبل فأجازه، فقال سمرة: أنا أقوى من رافع. أنا أصرعه، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك أمرهما أن يتصارعا أمامه، فتصارعا، فصرع سمرة رافعا، فأجازه أيضا.
المبيت بين أحد والمدينة :
وفي هذا المكان أدركهم المساء، فصلى المغرب، ثم صلى العشاء، وبات هنالك، وانتخب خمسين رجلا لحراسة المعسكر يتجولون حوله، وكان قائدهم محمد بن مسلمة الأنصاري، بطل سرية كعب بن الأشرف، وتولى ذكوان بن عبد قيس حراسة النبيّ صلى الله عليه وسلم خاصة.
تمرد عبد الله بن أبيّ وأصحابه :
وقبل طلوع الفجر بقليل أدلج، حتى إذا كان بالشوط صلى الفجر، وكان بمقربة جدا من العدو فقد كان يراهم ويرونه، وهناك تمرد عبد الله بن أبي المنافق، فانسحب بنحو ثلث العسكر- ثلاثمائة مقاتل- قائلا: ما ندري علام نقتل أنفسنا؟ ومتظاهرا بالإحتجاج بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك رأيه وأطاع غيره.
ولا شك أن سبب هذا الإنعزال لم يكن هو ما أبداه هذا المنافق من رفض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه، وإلا لم يكن لسيره مع الجيش النبوي إلى هذا المكان معنى. بل لو كان هذا هو السبب لا نعزل عن الجيش منذ بداية سيره، بل كان هدفه الرئيسي من هذا التمرد- في ذلك الظرف الدقيق- أن يحدث البلبلة والإضطراب في جيش المسلمين على مرأى ومسمع من عدوهم، حتى ينحاز عامة الجيش عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وتنهار معنويات من يبقى معه، بينما يتشجع العدو، وتعلو همته لرؤية هذا المنظر، فيكون ذلك أسرع إلى القضاء على النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه المخلصين، ويصحو بعد ذلك الجو لعودة الرياسة إلى هذا المنافق وأصحابه.
وكاد المنافق ينجح في تحقيق بعض ما يهدف إليه، فقد همت طائفتان- بنو حارثة من الأوس، وبنو سلمة من الخزرج- أن تفشلا، ولكن الله تولاهما، فثبتتا بعد ما سرى فيهما الإضطراب وهمتا بالرجوع والإنسحاب، وعنهما يقول الله تعالى : { إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا، وَاللَّهُ وَلِيُّهُما، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }.
وحاول عبد الله بن حرام- والد جابر بن عبد الله- تذكير هؤلاء المنافقين بواجبهم في هذا الظرف الدقيق، فتبعهم وهو يوبخهم ويحضهم على الرجوع، ويقول: تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا، قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع. فرجع عنهم عبد الله بن حرام قائلا: أبعدكم الله، أعداء الله، فسيغني الله عنكم نبيه.
[ غزوة أحد ]
تكتيب الجيش الإسلامي وخروجه إلى ساحة القتال :
ثم صلى النبيّ صلى الله عليه وسلم بالناس يوم الجمعة، فوعظهم وأمرهم بالجد والإجتهاد، وأخبر أن لهم النصر بما صبروا، وأمرهم بالتهيؤ لعدوهم، ففرح الناس بذلك.
ثم صلى بالناس العصر، وقد حشدوا وحضر أهل العوالي، ثم دخل بيته، ومعه صاحباه أبو بكر وعمر، فعمماه وألبساه، فتدجج بسلاحه، وظاهر بين درعين- أي لبس درعا فوق درع- وتقلد السيف، ثم خرج على الناس.
وكان الناس ينتظرون خروجه، وقد قال لهم سعد بن معاذ وأسيد بن حضير: (( استكرهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج، فردوا الأمر إليه، فندموا جميعا على ما صنعوا، فلما خرج قالوا له: يا رسول الله ما كان لنا أن نخالفك، فاصنع ما شئت، إن أحببت أن تمكث بالمدينة فافعل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته- وهي الدرع- أن يضعها، حتى يحكم الله بينه وبين عدوه )).
وقسم النبيّ صلى الله عليه وسلم جيشه إلى ثلاث كتائب:
١- كتيبة المهاجرين، وأعطى لواءها مصعب بن عمير العبدري.
٢- كتيبة الأوس من الأنصار، وأعطى لواءها أسيد بن حضير.
٣- كتيبة الخزرج من الأنصار، وأعطى لواءها الحباب بن المنذر.
وكان الجيش متألفا من ألف مقاتل، فيهم مائة دارع وخمسون فارسا ، وقيل لم يكن من الفرسان أحد، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم على الصلاة بمن بقي في المدينة، وأذن بالرحيل، فتحرك الجيش نحو الشمال، وخرج السعدان أمام النبيّ صلى الله عليه وسلم يعدوان دراعين.
ولما جاوز ثنية الوداع رأى كتيبة حسنة التسليح منفردة عن سواد الجيش، فسأل عنها، فأخبر أنهم اليهود من حلفاء الخزرج ، يرغبون المساهمة في القتال ضد المشركين، فسأل: (( هل أسلموا؟ فقالوا: لا. فأبى أن يستعين بأهل الكفر على أهل الشرك )).
استعراض الجيش :
وعندما وصل إلى مقام يقال له: (الشيخان) استعرض جيشه، فرد من استصغره ولم يره مطيقا للقتال، وكان منهم عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأسامة بن زيد، وأسيد بن ظهير، وزيد بن ثابت، وزيد بن أرقم، وعرابة بن أوس، وعمرو بن حزم، وأبو سعيد الخدري، وزيد بن حارثة الأنصاري، وسعد بن حبة، ويذكر في هؤلاء البراء بن عازب، لكن حديثه في البخاري يدل على شهوده القتال ذلك اليوم.
وأجاز رافع بن خديج، وسمرة بن جندب على صغر سنهما، وذلك أن رافع بن خديج كان ماهرا في رماية النبل فأجازه، فقال سمرة: أنا أقوى من رافع. أنا أصرعه، فلما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك أمرهما أن يتصارعا أمامه، فتصارعا، فصرع سمرة رافعا، فأجازه أيضا.
المبيت بين أحد والمدينة :
وفي هذا المكان أدركهم المساء، فصلى المغرب، ثم صلى العشاء، وبات هنالك، وانتخب خمسين رجلا لحراسة المعسكر يتجولون حوله، وكان قائدهم محمد بن مسلمة الأنصاري، بطل سرية كعب بن الأشرف، وتولى ذكوان بن عبد قيس حراسة النبيّ صلى الله عليه وسلم خاصة.
تمرد عبد الله بن أبيّ وأصحابه :
وقبل طلوع الفجر بقليل أدلج، حتى إذا كان بالشوط صلى الفجر، وكان بمقربة جدا من العدو فقد كان يراهم ويرونه، وهناك تمرد عبد الله بن أبي المنافق، فانسحب بنحو ثلث العسكر- ثلاثمائة مقاتل- قائلا: ما ندري علام نقتل أنفسنا؟ ومتظاهرا بالإحتجاج بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك رأيه وأطاع غيره.
ولا شك أن سبب هذا الإنعزال لم يكن هو ما أبداه هذا المنافق من رفض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيه، وإلا لم يكن لسيره مع الجيش النبوي إلى هذا المكان معنى. بل لو كان هذا هو السبب لا نعزل عن الجيش منذ بداية سيره، بل كان هدفه الرئيسي من هذا التمرد- في ذلك الظرف الدقيق- أن يحدث البلبلة والإضطراب في جيش المسلمين على مرأى ومسمع من عدوهم، حتى ينحاز عامة الجيش عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، وتنهار معنويات من يبقى معه، بينما يتشجع العدو، وتعلو همته لرؤية هذا المنظر، فيكون ذلك أسرع إلى القضاء على النبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه المخلصين، ويصحو بعد ذلك الجو لعودة الرياسة إلى هذا المنافق وأصحابه.
وكاد المنافق ينجح في تحقيق بعض ما يهدف إليه، فقد همت طائفتان- بنو حارثة من الأوس، وبنو سلمة من الخزرج- أن تفشلا، ولكن الله تولاهما، فثبتتا بعد ما سرى فيهما الإضطراب وهمتا بالرجوع والإنسحاب، وعنهما يقول الله تعالى : { إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا، وَاللَّهُ وَلِيُّهُما، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ }.
وحاول عبد الله بن حرام- والد جابر بن عبد الله- تذكير هؤلاء المنافقين بواجبهم في هذا الظرف الدقيق، فتبعهم وهو يوبخهم ويحضهم على الرجوع، ويقول: تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا، قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع. فرجع عنهم عبد الله بن حرام قائلا: أبعدكم الله، أعداء الله، فسيغني الله عنكم نبيه.
وفي هؤلاء المنافقين يقول الله تعالى : { وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نافَقُوا، وَقِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا، قاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا، قالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ، هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ، يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يَكْتُمُونَ }.
❤1
طيب...إذا افترضنا - جدلاً - صحّة كلام المكورين : فماذا استفادت البشرية من علم الكون برمّته ؟!
ماذا استفدنا لو علمنا أن الشمس تبعد 150 مليون كيلومتر ، أو أن نجم "بولاريس" يبعد 434 سنة ضويئة من الأرض أو غيرها من النجوم و الكواكب ؟!!
ترقيع المكورين لا ينتهي ، و معه ذلك فكل ما يرقعون به هو في حقيقته مجرد هراء .
ماذا استفدنا لو علمنا أن الشمس تبعد 150 مليون كيلومتر ، أو أن نجم "بولاريس" يبعد 434 سنة ضويئة من الأرض أو غيرها من النجوم و الكواكب ؟!!
ترقيع المكورين لا ينتهي ، و معه ذلك فكل ما يرقعون به هو في حقيقته مجرد هراء .
التضليل ليس أن أقدم لك الباطل بشكل صريح و مكشوف .
التضليل هو أن أقودك إلى الباطل من خلال الحق و الشيء الصحيح .
أي أقدم لك خطاب و شعار في ظاهره هو حق ، و لكنني في حقيقة الأمر أريد أن أوصلك به إلى باطل .
فمن التضليل أن أرفع شعار "وابتغوا إليه الوسيلة" ثم أوهمك بأن دعاء الأموات من الصالحين و التمسّح و التبرّك بقبورهم هو وسيلة تقربك إلى الله .
و من التضليل أن أرفع شعار "العقل" أو "العلم" ثم أجعلك تعطّل أو تحرّف معنى كلام الله في القرآن أو كلام رسوله - صلى الله عليه و سلم - في السنّة .
و من التضليل أن أرفع شعار "الجهاد" أو "الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر" ثم أجعلك تكفّر المسلمين بالشبهات و الظنون و تسفك دماءهم و تعلن الثورات .
و من التضليل أن أرفع شعار "حقوق المرأة" ثم أجعلك تتنازل عن قوامتك على زوجتك أو مسؤوليتك على بناتك و تسمح لهن بالسفر لوحدهن أو التبرّج و السفور و الاختلاط المحرّم .
و صور التضليل كثيرة .
لذلك المؤمن الفطن لا ينخدع بالشعارات الفتّانة و الخطب الرنّانة ، بل ينظر إلى المآلات و إلى ما وراء الأكمة .
التضليل هو أن أقودك إلى الباطل من خلال الحق و الشيء الصحيح .
أي أقدم لك خطاب و شعار في ظاهره هو حق ، و لكنني في حقيقة الأمر أريد أن أوصلك به إلى باطل .
فمن التضليل أن أرفع شعار "وابتغوا إليه الوسيلة" ثم أوهمك بأن دعاء الأموات من الصالحين و التمسّح و التبرّك بقبورهم هو وسيلة تقربك إلى الله .
و من التضليل أن أرفع شعار "العقل" أو "العلم" ثم أجعلك تعطّل أو تحرّف معنى كلام الله في القرآن أو كلام رسوله - صلى الله عليه و سلم - في السنّة .
و من التضليل أن أرفع شعار "الجهاد" أو "الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر" ثم أجعلك تكفّر المسلمين بالشبهات و الظنون و تسفك دماءهم و تعلن الثورات .
و من التضليل أن أرفع شعار "حقوق المرأة" ثم أجعلك تتنازل عن قوامتك على زوجتك أو مسؤوليتك على بناتك و تسمح لهن بالسفر لوحدهن أو التبرّج و السفور و الاختلاط المحرّم .
و صور التضليل كثيرة .
لذلك المؤمن الفطن لا ينخدع بالشعارات الفتّانة و الخطب الرنّانة ، بل ينظر إلى المآلات و إلى ما وراء الأكمة .
من أصول عقيدة "الكابالا" الشيطانية أصل مهم عندهم ، و هو : أن لكل ظاهر معنى باطني .
فذلك الأصل صنعته الشياطين من أعوان "الكابالا" ، و "الكابالا" تخدم إبليس و تتقرّب إليه به .
لأنه في حقيقته دين إبليس ، و هو مضاد لدين الله تعالى في كل شيء ، و باطنه الكفر و الإلحاد و الزندقة في أعلى صورها .
و قد دأبت "الكابالا" و منذ آلاف السنين على بذر ذلك الأصل في جميع الأديان و العقائد المختلفة للبشر و بما يتناسب مع كل دين و عقيدة ، و بذرته أيضاً في الأديان الجديدة و الجمعيات الباطنيّة التي أسستها أو ساهمت في تأسيسها ، مثل "الماسونية" و "حركة العصر الجديد" و غيرها .
و قد بذروا ذلك الأصل الخبيث قديماً بين المسلمين أيضاً ، حتى ظهرت فرق منحرفة عن صراط الله المستقيم و تعتنق المعاني و العقيدة الباطنية .
و على رأس تلك الفرق فرقة الرافضة و فرقة الصوفية ، فهم يصرّحون في كتبهم المرجعية و من كلام أئمتهم و شيوخ طرقهم بأن كل آية في القرآن لها ظهر و بطن ، و المعنى الباطن لا يعرفه إلا أئمتهم أو شيوخهم العارفين بالله - بزعمهم - .
ثم تفرّعت من تلك الفرقتين فرق أخرى أكثر غلوّا في المعاني الباطنية .
فالكفر المنبثق من تلك الفرقتين من أخبث و ألعن أنواع الكفر ، لأنه كفر اتخذ القرآن منطلقاً له - فعليهم لعائن الله و الملائكة و الناس أجمعين - .
و أعطي مثال واحد فقط لبيان إفك الرافضة و الصوفية بمعانيهم الباطنية التي يكذبون بها على الله ، فمثلاً :
- الرافضة يفسّرون قوله تعالى : {...وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ...} الآية ، بأنها ولاية أبي بكر و عمر و عثمان - رضي الله عنهم - .
- و من الصوفية أحد رؤوسهم و أئمتهم "سهل التستري" في تفسيره لقوله تعالى : {...وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ..} ، يقول : ( أما باطنها فالجار ذو القربى هو القلب ، و الجار الجنب هو الطبيعة ، و الصاحب بالجنب هو العقل المقتدي بالشريعة ، و ابن السبيل هو الجوارح المطيعة لله ، هذا باطن الآية ) .
بل و من معانيهم الباطنية التي يرددونها خلال تراقصهم و نطنطتهم في المساجد أنهم يرددون كلمة "هو" ، و في الظاهر يزعمون أنهم يقصدون "الله" ، بينما في الباطن هم يقصدون أن كل شيء "هو" الله ، أو أنه المتحد بالله ، أي يقصدون عقيدة الحلول أو الاتحاد - قاتلهم الله .
بل و لكي يصفو لهم الجوّ لنشر تلك الكفريات يعمدون دائماً لتنفير الناس عن علماء التوحيد و السنّة و يتهمونهم بالاتهامات الباطلة ، و ربما استغلّوا الأحوال السياسية أو الجرائم التي يرتكبها المارقة الخوارج فيرمون علماء التوحيد و السنّة بها زوراً و بُهتاناً .
أو يزعمون أن القرآن لجميع الناس و ليس حكراً على العلماء و لذلك من حق أي إنسان أن يفسّر القرآن بحسب فهمه ، و يعتبرون ذلك من التدبّر و التفكّر الذي طالبنا الله به .
و كل ذلك من مكرهم و كيدهم الذي يريدون به تنفير الناس عن أهل الحق حتى يخلو لهم الجوّ و يروج باطلهم على الجهّال و الغافلين السُّذّج .
لذلك فاحذروا كل الحذر أن تأخذوا دينكم أو تأويل و تفسير شيء من القرآن من رافضي أو صوفي أو من غير عالم من علماء أهل السنّة معروف و مشهود له بالعلم و حسن المنهج و السلوك من علماء أهل السّنة الآخرين .
فذلك الأصل صنعته الشياطين من أعوان "الكابالا" ، و "الكابالا" تخدم إبليس و تتقرّب إليه به .
لأنه في حقيقته دين إبليس ، و هو مضاد لدين الله تعالى في كل شيء ، و باطنه الكفر و الإلحاد و الزندقة في أعلى صورها .
و قد دأبت "الكابالا" و منذ آلاف السنين على بذر ذلك الأصل في جميع الأديان و العقائد المختلفة للبشر و بما يتناسب مع كل دين و عقيدة ، و بذرته أيضاً في الأديان الجديدة و الجمعيات الباطنيّة التي أسستها أو ساهمت في تأسيسها ، مثل "الماسونية" و "حركة العصر الجديد" و غيرها .
و قد بذروا ذلك الأصل الخبيث قديماً بين المسلمين أيضاً ، حتى ظهرت فرق منحرفة عن صراط الله المستقيم و تعتنق المعاني و العقيدة الباطنية .
و على رأس تلك الفرق فرقة الرافضة و فرقة الصوفية ، فهم يصرّحون في كتبهم المرجعية و من كلام أئمتهم و شيوخ طرقهم بأن كل آية في القرآن لها ظهر و بطن ، و المعنى الباطن لا يعرفه إلا أئمتهم أو شيوخهم العارفين بالله - بزعمهم - .
ثم تفرّعت من تلك الفرقتين فرق أخرى أكثر غلوّا في المعاني الباطنية .
فالكفر المنبثق من تلك الفرقتين من أخبث و ألعن أنواع الكفر ، لأنه كفر اتخذ القرآن منطلقاً له - فعليهم لعائن الله و الملائكة و الناس أجمعين - .
و أعطي مثال واحد فقط لبيان إفك الرافضة و الصوفية بمعانيهم الباطنية التي يكذبون بها على الله ، فمثلاً :
- الرافضة يفسّرون قوله تعالى : {...وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ...} الآية ، بأنها ولاية أبي بكر و عمر و عثمان - رضي الله عنهم - .
- و من الصوفية أحد رؤوسهم و أئمتهم "سهل التستري" في تفسيره لقوله تعالى : {...وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ..} ، يقول : ( أما باطنها فالجار ذو القربى هو القلب ، و الجار الجنب هو الطبيعة ، و الصاحب بالجنب هو العقل المقتدي بالشريعة ، و ابن السبيل هو الجوارح المطيعة لله ، هذا باطن الآية ) .
بل و من معانيهم الباطنية التي يرددونها خلال تراقصهم و نطنطتهم في المساجد أنهم يرددون كلمة "هو" ، و في الظاهر يزعمون أنهم يقصدون "الله" ، بينما في الباطن هم يقصدون أن كل شيء "هو" الله ، أو أنه المتحد بالله ، أي يقصدون عقيدة الحلول أو الاتحاد - قاتلهم الله .
بل و لكي يصفو لهم الجوّ لنشر تلك الكفريات يعمدون دائماً لتنفير الناس عن علماء التوحيد و السنّة و يتهمونهم بالاتهامات الباطلة ، و ربما استغلّوا الأحوال السياسية أو الجرائم التي يرتكبها المارقة الخوارج فيرمون علماء التوحيد و السنّة بها زوراً و بُهتاناً .
أو يزعمون أن القرآن لجميع الناس و ليس حكراً على العلماء و لذلك من حق أي إنسان أن يفسّر القرآن بحسب فهمه ، و يعتبرون ذلك من التدبّر و التفكّر الذي طالبنا الله به .
و كل ذلك من مكرهم و كيدهم الذي يريدون به تنفير الناس عن أهل الحق حتى يخلو لهم الجوّ و يروج باطلهم على الجهّال و الغافلين السُّذّج .
لذلك فاحذروا كل الحذر أن تأخذوا دينكم أو تأويل و تفسير شيء من القرآن من رافضي أو صوفي أو من غير عالم من علماء أهل السنّة معروف و مشهود له بالعلم و حسن المنهج و السلوك من علماء أهل السّنة الآخرين .
🤔1
عندما يخبرنا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - في أحاديث صحيحة بأن أمته سوف تنقسم إلى 73 فرقة كلها في جهنم إلا فرقة واحدة .
نعلم من ذلك أن الفرق هو الاختلاف في العقيدة و المنهج ، لا الإسلام ، لأنهم كلهم مسلمون .
و لذلك بيّن لنا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - في نهاية تلك الأحاديث عقيدة و منهج الفرقة الناجية ، فقال هي :"الجماعة" و في لفظٍ آخر قال : "ما كنت عليه أنا و أصحابي" .
فكل عقيدة أو منهج لم يعرفه الصحابة و يعملون به فهو بدعة و ضلالة مصيرها إلى النار ، و هو مخالف للجماعة ، حتى لو كان صاحبها مسلم ظاهراً .
نعلم من ذلك أن الفرق هو الاختلاف في العقيدة و المنهج ، لا الإسلام ، لأنهم كلهم مسلمون .
و لذلك بيّن لنا رسول الله - صلى الله عليه و سلم - في نهاية تلك الأحاديث عقيدة و منهج الفرقة الناجية ، فقال هي :"الجماعة" و في لفظٍ آخر قال : "ما كنت عليه أنا و أصحابي" .
فكل عقيدة أو منهج لم يعرفه الصحابة و يعملون به فهو بدعة و ضلالة مصيرها إلى النار ، و هو مخالف للجماعة ، حتى لو كان صاحبها مسلم ظاهراً .
❤1👍1🤔1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة أحد ]
بقية الجيش الإسلامي إلى أحد :
وبعد هذا التمرد والإنسحاب قام النبيّ صلى الله عليه وسلم ببقية الجيش- وهم سبعمائة مقاتل- ليواصل سيره نحو العدو، وكان معسكر المشركين يحول بينه وبين أحد في مناطق كثيرة، فقال: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب (أي من قريب) من طريق لا يمر بنا عليهم؟.
فقال أبو خيثمة: أنا يا رسول الله، ثم اختار طريقا قصيرا إلى أحد يمر بحرة بني حارثة وبمزارعهم، تاركا جيش المشركين إلى الغرب.
ومر الجيش في هذا الطريق بحائط مربع بن قيظي- وكان منافقا ضرير البصر- فلما أحس بالجيش قام يحثو التراب في وجوه المسلمين، ويقول: لا أحل لك أن تدخل حائطي إن كنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدره القوم ليقتلوه، فقال: (( لا تقتلوه فهذا أعمى القلب أعمى البصر )).
ونفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزل الشعب من جبل أحد في عدوة الوادي، فعسكر بجيشه مستقبلا المدينة، وجاعلا ظهره إلى هضاب جبل أحد، وعلى هذا صار جيش العدو فاصلا بين المسلمين وبين المدينة.
خطة الدفاع :
وهناك عبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشه، وهيأهم صفوفا للقتال، فانتخب منهم فصيلة من الرماة الماهرين، قوامها خمسون مقاتلا، وأعطى قيادتها لعبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري الأوسي البدري، وأمرهم بالتمركز على جبل يقع على الضفة الجنوبية من وادي قناة- وعرف فيما بعد بجبل الرماة- جنوب شرق معسكر المسلمين، على بعد حوالي مائة وخمسين مترا من مقر الجيش الإسلامي.
والهدف من ذلك هو ما أبداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلماته التي ألقاها إلى هؤلاء الرماة فقد قال لقائدهم: (( نضّح الخيل عنا بالنبل، لا يأتون من خلفنا، إن كانت لنا أو علينا فأثبت مكانك لا نؤتين من قبلك، ثم قال للرماة: احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا، وفي رواية البخاري أنه قال: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم ووطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم )).
وبتعيين هذه الفصيلة في الجبل مع هذه الأوامر العسكرية الشديدة سد رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلمة الوحيدة التي كان يمكن لفرسان المشركين أن يتسللوا من ورائها إلى صفوف المسلمين، ويقوموا بحركات الإلتفاف وعملية التطويق.
أما بقية الجيش فجعل على الميمنة المنذر بن عمرو، وجعل على الميسرة الزبير بن العوام، يسانده المقداد بن الأسود، وكان إلى الزبير مهمة الصمود في وجه فرسان خالد بن الوليد، وجعل في مقدمة الصفوف نخبة ممتازة من شجعان المسلمين ورجالاتهم المشهورين بالنجدة والبسالة، والذين يوزنون بالآلاف.
ولقد كانت خطة حكيمة ودقيقة جدا، تتجلى فيها عبقرية قيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم العسكرية- وأنه لا يمكن لأي قائد مهما تقدمت كفاءته أن يضع خطة أدق وأحكم من هذا- فقد احتل أفضل موضع من ميدان المعركة، مع أنه نزل فيه بعد العدو، فقد حمى ظهره ويمينه بارتفاعات الجبل، وحمى ميسرته وظهره- حين يحتدم القتال- بسد الثلمة الوحيدة التي كانت توجد في جانب الجيش الإسلامي، واختار لمعسكره موضعا مرتفعا يحتمي به- إذا نزلت الهزيمة بالمسلمين- ولا يلتجئ إلى الفرار، حتى يتعرض للوقوع في قبضة الأعداء المطاردين وأسرهم، ويلحق مع ذلك خسائر فادحة بأعدائه إن أرادوا احتلال معسكره وتقدموا إليه، وألجأ أعداءه إلى قبول موضع منخفض يصعب عليهم جدا أن يحصلوا على شيء من فوائد الفتح إن كانت الغلبة لهم، ويصعب عليهم الإفلات من المسلمين المطاردين إن كانت الغلبة للمسلمين، كما أنه عوض النقص العددي في رجاله باختيار نخبة ممتازة من أصحابه الشجعان البارزين.
وهكذا تمت تعبئة الجيش النبوي صباح يوم السبت السابع من شهر شوال سنة ٣ هـ.
الرسول صلى الله عليه وسلم ينفث روح البسالة في الجيش :
ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم الناس عن الأخذ في القتال حتى يأمرهم، وظاهر بين درعين، وحرض أصحابه على القتال، وحضهم على المصابرة والجلاد عند اللقاء، وأخذ ينفث روح الحماسة والبسالة في أصحابه، حتى جرد سيفا باترا ونادى أصحابه: (( من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه رجال ليأخذوه- منهم علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وعمر بن الخطاب- حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال: أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني. قال: أنا آخذه بحقه يا رسول الله، فأعطاه إياه )).
وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب، وكانت له عصابة حمراء إذا اعتصب بها علم الناس أنه سيقاتل حتى الموت. فلما أخذ السيف عصب رأسه بتلك العصابة، وجعل يتبختر بين الصفين، وحينئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن )).
[ غزوة أحد ]
بقية الجيش الإسلامي إلى أحد :
وبعد هذا التمرد والإنسحاب قام النبيّ صلى الله عليه وسلم ببقية الجيش- وهم سبعمائة مقاتل- ليواصل سيره نحو العدو، وكان معسكر المشركين يحول بينه وبين أحد في مناطق كثيرة، فقال: من رجل يخرج بنا على القوم من كثب (أي من قريب) من طريق لا يمر بنا عليهم؟.
فقال أبو خيثمة: أنا يا رسول الله، ثم اختار طريقا قصيرا إلى أحد يمر بحرة بني حارثة وبمزارعهم، تاركا جيش المشركين إلى الغرب.
ومر الجيش في هذا الطريق بحائط مربع بن قيظي- وكان منافقا ضرير البصر- فلما أحس بالجيش قام يحثو التراب في وجوه المسلمين، ويقول: لا أحل لك أن تدخل حائطي إن كنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فابتدره القوم ليقتلوه، فقال: (( لا تقتلوه فهذا أعمى القلب أعمى البصر )).
ونفذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى نزل الشعب من جبل أحد في عدوة الوادي، فعسكر بجيشه مستقبلا المدينة، وجاعلا ظهره إلى هضاب جبل أحد، وعلى هذا صار جيش العدو فاصلا بين المسلمين وبين المدينة.
خطة الدفاع :
وهناك عبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشه، وهيأهم صفوفا للقتال، فانتخب منهم فصيلة من الرماة الماهرين، قوامها خمسون مقاتلا، وأعطى قيادتها لعبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري الأوسي البدري، وأمرهم بالتمركز على جبل يقع على الضفة الجنوبية من وادي قناة- وعرف فيما بعد بجبل الرماة- جنوب شرق معسكر المسلمين، على بعد حوالي مائة وخمسين مترا من مقر الجيش الإسلامي.
والهدف من ذلك هو ما أبداه رسول الله صلى الله عليه وسلم في كلماته التي ألقاها إلى هؤلاء الرماة فقد قال لقائدهم: (( نضّح الخيل عنا بالنبل، لا يأتون من خلفنا، إن كانت لنا أو علينا فأثبت مكانك لا نؤتين من قبلك، ثم قال للرماة: احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا، وفي رواية البخاري أنه قال: إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم ووطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم )).
وبتعيين هذه الفصيلة في الجبل مع هذه الأوامر العسكرية الشديدة سد رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلمة الوحيدة التي كان يمكن لفرسان المشركين أن يتسللوا من ورائها إلى صفوف المسلمين، ويقوموا بحركات الإلتفاف وعملية التطويق.
أما بقية الجيش فجعل على الميمنة المنذر بن عمرو، وجعل على الميسرة الزبير بن العوام، يسانده المقداد بن الأسود، وكان إلى الزبير مهمة الصمود في وجه فرسان خالد بن الوليد، وجعل في مقدمة الصفوف نخبة ممتازة من شجعان المسلمين ورجالاتهم المشهورين بالنجدة والبسالة، والذين يوزنون بالآلاف.
ولقد كانت خطة حكيمة ودقيقة جدا، تتجلى فيها عبقرية قيادة النبيّ صلى الله عليه وسلم العسكرية- وأنه لا يمكن لأي قائد مهما تقدمت كفاءته أن يضع خطة أدق وأحكم من هذا- فقد احتل أفضل موضع من ميدان المعركة، مع أنه نزل فيه بعد العدو، فقد حمى ظهره ويمينه بارتفاعات الجبل، وحمى ميسرته وظهره- حين يحتدم القتال- بسد الثلمة الوحيدة التي كانت توجد في جانب الجيش الإسلامي، واختار لمعسكره موضعا مرتفعا يحتمي به- إذا نزلت الهزيمة بالمسلمين- ولا يلتجئ إلى الفرار، حتى يتعرض للوقوع في قبضة الأعداء المطاردين وأسرهم، ويلحق مع ذلك خسائر فادحة بأعدائه إن أرادوا احتلال معسكره وتقدموا إليه، وألجأ أعداءه إلى قبول موضع منخفض يصعب عليهم جدا أن يحصلوا على شيء من فوائد الفتح إن كانت الغلبة لهم، ويصعب عليهم الإفلات من المسلمين المطاردين إن كانت الغلبة للمسلمين، كما أنه عوض النقص العددي في رجاله باختيار نخبة ممتازة من أصحابه الشجعان البارزين.
وهكذا تمت تعبئة الجيش النبوي صباح يوم السبت السابع من شهر شوال سنة ٣ هـ.
الرسول صلى الله عليه وسلم ينفث روح البسالة في الجيش :
ونهى الرسول صلى الله عليه وسلم الناس عن الأخذ في القتال حتى يأمرهم، وظاهر بين درعين، وحرض أصحابه على القتال، وحضهم على المصابرة والجلاد عند اللقاء، وأخذ ينفث روح الحماسة والبسالة في أصحابه، حتى جرد سيفا باترا ونادى أصحابه: (( من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقام إليه رجال ليأخذوه- منهم علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وعمر بن الخطاب- حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة، فقال: وما حقه يا رسول الله؟ قال: أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني. قال: أنا آخذه بحقه يا رسول الله، فأعطاه إياه )).
وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب، وكانت له عصابة حمراء إذا اعتصب بها علم الناس أنه سيقاتل حتى الموت. فلما أخذ السيف عصب رأسه بتلك العصابة، وجعل يتبختر بين الصفين، وحينئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن )).
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
عندما قال صلى الله عليه و سلم عن الذي نام عن الصلاة حتى أصبح : "بَالَ الشَّيْطَانُ في أُذُنِهِ" ، نستفيد أيضاً أن الشياطين لا يكفيهم صدّ الناس عن سبيل الله فقط ، بل و يشفون غليلهم بالكيد و التشفّي و الاستخفاف بالناس .
ففي مثل هذا المقطع هم يعلنون الحقيقة أمام أنظار و أسماع المغفلين ، لأسباب ، منها :
- أنهم يثبتون لأتباعهم بأن المغفّلين أضل من الأنعام ، فبالرغم من أنهم يرون و يسمعون و لكنهم لا يعقلون ، و هم بذلك يتشفّون من المغفّلين و يستخفّون بهم .
- و منها أنه حتى لو جاء للمغفّلين شخصٌ واع و منتبه و حاول أن يوعّيهم و ينبهم بما تفعله الشياطين من خداع في شكل الأرض ، يرد عليه المغفّلون و يقولون له - مثلاً - : "أنت متأثّر بالأفلام و الخيال العلمي السينمائي" .
- و ربما أن من الأسباب التي تجعلهم يُصرّحون ببعض الحقائق المخفية في الأفلام هو أنهم يريدون جسّ نبض الناس و قياس مستوى وعيهم و معرفة نتيجة التضليل و الخداع إلى أي حدّ .
و الله أعلم .
ففي مثل هذا المقطع هم يعلنون الحقيقة أمام أنظار و أسماع المغفلين ، لأسباب ، منها :
- أنهم يثبتون لأتباعهم بأن المغفّلين أضل من الأنعام ، فبالرغم من أنهم يرون و يسمعون و لكنهم لا يعقلون ، و هم بذلك يتشفّون من المغفّلين و يستخفّون بهم .
- و منها أنه حتى لو جاء للمغفّلين شخصٌ واع و منتبه و حاول أن يوعّيهم و ينبهم بما تفعله الشياطين من خداع في شكل الأرض ، يرد عليه المغفّلون و يقولون له - مثلاً - : "أنت متأثّر بالأفلام و الخيال العلمي السينمائي" .
- و ربما أن من الأسباب التي تجعلهم يُصرّحون ببعض الحقائق المخفية في الأفلام هو أنهم يريدون جسّ نبض الناس و قياس مستوى وعيهم و معرفة نتيجة التضليل و الخداع إلى أي حدّ .
و الله أعلم .
❤1
عندما يأتيك المكور و يقدم لك دليل معقد حسابياً كمعادلات "النظرية النسبية" ، و يزعم أنها صحيحة و تثبت نموذج الكون القائم على مركزية الشمس ، فهو لم يثبت شيء ، و إنما هو بمثل تلك المغالطة يشبه جحا ، حيث يُحكى أن جحا قال أن عدد النجوم 51699 ، فكذّبه صاحبه ، فقال له جحا : "إذن عليك أن تعد النجوم لتثبت كذبي" .
👍1
عندما ترى مجموعة من العمال يبنون مبنى ، و رأيت أنهم منقسمون إلى أحزاب و شلل معادية لبعضها البعض ، أو رأيت أن بعضهم ينشر الخشب أو يقص الحديد أو يكسر بعض الطوب ، فلا تنشغل بتلك الجزئيات أو تحللها تحليل أحمق لا علاقة له بمشروعهم الكلّي و هو البناء و إنجاز ما أمرهم به المقاول .
فكذلك الوضع في النظام العالمي القائم اليوم .
فعندما ترى أمريكا و الغرب يعادون روسيا و الصين ، أو ترى تقلبات و أحداث سياسية أو اقتصادية معينة عالميا أو إقليمياً ، فلا تشغلك و تحللها تحليل أحمق لا علاقة له بمشرع النظام العالمي و إنجاز ما أمر به يهود "الكابالا" من بناء حكومة عالمية واحدة يحكمها دجالهم الأكبر .
فكذلك الوضع في النظام العالمي القائم اليوم .
فعندما ترى أمريكا و الغرب يعادون روسيا و الصين ، أو ترى تقلبات و أحداث سياسية أو اقتصادية معينة عالميا أو إقليمياً ، فلا تشغلك و تحللها تحليل أحمق لا علاقة له بمشرع النظام العالمي و إنجاز ما أمر به يهود "الكابالا" من بناء حكومة عالمية واحدة يحكمها دجالهم الأكبر .
👍1