الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
كثير من الملاحدة و الزنادقة و الكفار يزعمون أن العلم يثبت خطأ القرآن ، و أكبر شواهدهم هي تلك المتعلقة بالكون و الأرض .

و للأسف أن هناك كثير من القطيع المحسوبين على الإسلام يسيرون خلف تلك الدعاية الكاذبة ، حتى أصبحنا نرى منهم من يقول كلمة الكفر عندما يقول عن مسائل الخلق و الأمر الكوني : "تلك المواضيع ليست من اختصاص القرآن ، و إنما هي من اختصاص العلم" .

فالدعاية الإلحادية و الكفرية غسلت أدمغة من يزعمون أنهم مسلمون حتى قالوا تلك الكلمة التي تخرّ منها الجبال هدّا و لو آخذهم الله بها لربما أوبقت دنياهم و أخراهم - نسأل الله العافية - .

و إلا فالمؤمن الصادق يعلم أن مسائل الخلق و الأمر هي من اختصاص القرآن أولاً و قبل أي شيء آخر ، فالله تعالى يقول : {...أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ...} ، فكما أن الخلق و الأمر لله تعالى وحده بالقضاء و القدر ، فكذلك هي له بالإنباء و الخبر ، و العقل و العلم البشري تابع لما أخبر الله به ، و ليس مستقل عنه أو ندّ له .

فكل خبر أخبرنا الله تعالى به في كتابه العزيز أو في السنة الصحيحة عن آياته الكونية الخلقية و سننها و قوانينها فهو الحق المطلق الذي يعلو و لا يُعلى عليه .

و كل ما تعارض مع ما جاء محكماً في القرآن و السنة حتى في مسائل الخلق و الأمر فهو باطل قطعاً ، حتى لو رآه الناس بأعينهم و سمعوه بآذانهم و لمسوه بأيديهم ، لا فقط زعمٌ يزعمه من يُسمّون بـ "علماء الكون و الفلك" .

فذلك هو الحق عند المؤمن الصادق ، و الذي يُعرض عنه و يرفضه فهو قطعاً إما كافر أو منافق كاذب في إيمانه .

و من الحق الذي جاء محكماً و محسوماً في الكتاب و السنة و شهد له جماهير من العلماء هو أن الأرض كلها بساط مسطح و ثابتة مستقرّة و الشمس هي التي تدور عليها .

فمن كذّب بذلك فهو قطعاً إما كافر أو منافق كاذب في إيمانه .

و عندما يتشدّق الملاحدة و الكفار و من تبعهم ممن يزعمون الإيمان بأن العلم أصدق من القرآن و يثبت كروية الأرض و دورانها حول الشمس ، فنقول لهم : "ذلك فقط علمكم الزائف الذي زينه لكم الشيطان و جنوده ، و أنتم فيه مجرد تبع و قطيع ، و لكن العلم الحق و الصحيح لا يتعارض مع القرآن أبداً ، و عندما أعدنا النظر في العلم الصحيح بالتجارب و الاستقراء وجدنا أن العلم الحقيقي تابع للقرآن ، و بذلك صدق الله و كذبتم أنتم و علمكم المزعوم" .
أحاديث السنّة الصحيحة تثبت أن يأجوج و مأجوج لم يخرجوا بعد ، و كل من زعم أنهم الصين أو سكان روسيا و أوكرانيا أو غير ذلك ، فهو جاهل خرّاص و الدليل الصحيح من السنة يدحض هذيانه .

كما أن أحاديث السنّة الصحيحة تثبت أن يأجوج و مأجوج أضعاف عدد البشر في عالمنا المعروف .

فلو كانت الأرض كروية : فأين يأجوج و مأجوج ؟!

هذا السؤال من الأسئلة التي تصعق المكورين و ترينا فيهم عجائب قدرة الله مما نراه من تخبطهم أو تهرّبهم من الإجابة عليه .

و أعقلهم هو الذي يقول : "هم في باطن الأرض" .

و لكن هذا "العاقل" لا يدرك بأنه بمجرد أن قال ذلك يكون ضمنياً قد اعترف أن هناك مؤامرة كبرى من النظام العالمي لكتمان شأن يأجوج و مأجوج ، و أن كل ما درّسوه و علّموه في المدارس و الجامعات عن "الكرة الأرضية" كان فيه تضليل متعمّد .

و ذلك هو المطلوب من جهة إثبات كذب النظام العالمي و تضليله المتعمّد للناس .

فكيف بعدها يصدقه المكورون و يستشهدون بكلام مؤسسته العلمية أو الوكالات "الفضائية" التابعة له .

ذلك دليل يثبت العماء و الضلال الذي يعمه فيه المكورون في هذه المسألة .
👍3
الأصل في السنن الطبيعية التي أمر بها الله تعالى في ملكوته هو أن تبقى على ما هي عليه ، إلا ما استثناه الله تعالى من آيات أيّد بها بعض رسله و أنبيائه ، أو ما أخبرنا به في القرآن أو من كلام رسوله - صلى الله عليه و سلم - مثل طلوع الشمس من مغربها ، أو انشقاق السماء و تساقط الكواكب مع قيام الساعة و أمثال تلك الأخبار .

و عدا ذلك فكل السنن و القوانين التي أودعها الله في ملوكته تبقى على ما هي عليه و بحسب كل مخلوق و نظامه الذي أوجده الله عليه .

فهذا هو الأصل .

و أما ما يجوز تحقّقه في الطبيعة و سننها التي كتبها الله فلا يُعتبر مستحيل ، فلو تحقق في مخلوق صغير أو كبير فذلك يعني أن الشروط التي سمحت لتحققه لو تكررت - حتى في تجربة بشرية - فيُمكن أن يتحقّق ، إلا ما اختص الله به لنفسه .

فعلى سبيل المثال : هناك سنن و شروط طبيعية سمحت للطائر بأن يطير ، و عندما حاول البشر من خلال التجارب أن يحاكوا طيران الطائر استطاعوا في النهاية أن يصنعوا الطائرة عندما حققوا الشروط الصحيحة .

و بناءً على ما سبق...فعندما يزعم المكورون بأن اختفاء السُّفن أو الشمس وراء الأفق دليل على كروية الأرض ، أو عندما يزعمون بأن انعكاس دوران نجوم الجنوب أو شروق الشمس في الاعتدال الربيعي يستحيل أن يتحقق على الأرض المسطحة ، و نحو تلك الأدلة التي يستدلون بها ، فهم يثبتون لنا جهلهم أو تدليسهم .

لأننا و بتجارب المحاكاة البسيطة استطعنا أن نثبت أن ذلك يمكن أن يتحقّق على الأرض المسطحة إذا توفّرت الشروط ، و ذلك كافي لهدم أدلتهم و الإثبات بأنها مجرد شبهات و تلبيس ، و ليست أدلة حقيقية .

و الشيء الذي يدعو للضحك هو عندما يعترض أولئك المكورون و يزعمون كاذبين بأن الشروط التي على الواقع لا تشابه التي في تلك التجارب .

لأنهم أولاً إنما يدّعون ذلك إدّعاءً بلا دليل صحيح أيضاً ، و إنما دليلهم هنا هي مغالطة الاحتكام إلى السلطة - أو التوسّل بالمرجعية - ، حيث يزعمون أن "العلماء" يقولون ذلك ، مع أننا من الأساس لا نوافقهم في صدق أولئك العلماء و هم عندنا محل تهمة ، بل هم مصدر التضليل أصلاً ، و حجتنا ضد كلام أولئك العلماء أساساً ، فؤلئك العلماء هم الذين يدّعون ذلك الادّعاء بلا دليل صحيح ، و قد بحثنا عن أدلتهم و وجدناها مجرد فرضيات جرداء ، أو يقدمون أدلّة زائفة يضحكون بها على الأغبياء فقط .

و ثانياً أن الغاية من التجارب هو أن تثبت أن ذلك القانون و تلك السنّة الكونية أمر متحقّق في الواقع و ليس مستحيل .

فطالما تم إثبات إمكانية تحقق ذلك في الطبيعة بالتجربة فبعدها تسقط تفسيرات المكورين التي يُفسرون بها الظواهر الطبيعية و الكونية لكي يجعلوها أدلة على "كروية الأرض" ، و يتضح أن هناك تفسير آخر لها و يتفق مع الأرض المسطحة .

بل إنه تفسير أصدق من تفسير المكورين ، لأنه يأخذ في الاعتبار عوامل أخرى موجودة في الطبيعة مثل كثافة الهواء و بخار الماء فيه و العوامل الأخرى في طبقات الجوّ و مدى تأثيرها على الضوء ، كما أنه يراعي آلية عمل المنظور .

و ليس مثل تفسير المكورين النظري على الورق و الذي يهملون فيه بقية العوامل الطبيعية أو يقللون من تأثيرها على الضوء من كيسهم و بلا دليل صحيح ، لا لشيء إلا لكي ينجح معهم نموذجهم ، ثم يعتبرون أن ذلك الاستدلال العبيط و الساذج "علم" كنوع من ذرّ الرماد في العيون !!
"أنا مندهش إلى حدٍ ما من حقيقة أن العديد من الألغاز في العلم الحديث تنعكس في الكابالا" .

- الفيزيائي ميتشيو كاكو .

"الفيزياء الفلكية عبارة عن صوفية باطنية متنكرة" .

#كاكو ، #شاهد ، #كابالا
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"الخريطة اللغز التي حيرت العلماء"

- القناة : "اختلاف" .

#مونتي ، #خريطة
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
" تراويح الحرم المكي ليلة 22-9-1407هـ | الشيخ علي جابر - رحمه الله -" .
بعض أهل العلم المعاصرين ممن غفلوا عن الضلالات التي وقعت بسبب القول بكروية الأرض زعموا "أن القول بتسطح الأرض لا يُبنى عليه عمل" .

فنسألهم : هل يصح أي عمل صالح بلا إيمان ؟!!

فلا بد لهم من "لا" .

ثم نسألهم : أليس من أركان الإيمان أن نؤمن بكتب الله ؟

فلا بد لهم من "نعم" .

فنسألهم بعدها : أليس القرآن هو أعظم كتب الله و خاتمها و الناسخ لها ؟

فلا بد لهم من "نعم" .

فنسألهم بعدها : أليس الإيمان بالقرآن يشمل تصديق أخباره ؟!!

فلا بد لهم من "نعم" .

فنسألهم أيضاً : أليس من أخبار القرآن التي اخبرنا الله تعالى بها هو أن الأرض فراش و بساط ممدود و مسطح في العديد من الآيات ؟!!

لو أنكروا ذلك كفروا ، قولاً واحداً .

و لو قالوا : "نعم ، و لكن ذلك كله متعلق بنظر الناظر و ليس متعلق بالأرض كلها" .

نقول لهم : "ذلك ادعاء أنتم تدّعونه و لسنا الآن بصدد الرد عليه ، و لكن الذي يهمنا الآن هو : هل أخبرنا الله تعالى في عدة آيات من القرآن بأن الأرض فراش و بساط ممدود و مسطح ، أم لا ؟" .

فلا بد لهم من "نعم" .

فنسألهم أخيراً : "فهل يجب علينا الإيمان بخبر تلك الآيات أم يجوز لنا إنكاره ؟" .

فلا بد لهم من القول : "يجب الإيمان بها" .

و بذلك نكون قد أثبتنا و بإقرارهم بأن الآيات التي أخبرنا الله تعالى فيها بأن الأرض فراش و بساط ممدود و مسطح هي داخلة في الإيمان ، و الإيمان شرط لقبول العمل الصالح ، فذلك مما هو معلوم بالضرورة من دين الإسلام الحق .

فكيف بعد ذلك يزعمون بأن القول بتسطح الأرض لا يُبنى عليه عمل و هو من الإيمان و بإقرارهم ؟!!
👍2
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ غزوة أحد ]

البطولات النادرة :

وقام المسلمون ببطولات نادرة وتضحيات رائعة، لم يعرف لها التاريخ نظيرا، كان أبو طلحة يسوّر نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويرفع صدره ليقيه عن سهام العدو. قال أنس: (( لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يديه مجوب عليه بحجفة له، وكان رجلا راميا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه بجعبة من النبل، فيقول: أنثرها لأبي طلحة. قال: ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك )).

وعنه أيضا قال: (( كان أبو طلحة يتترس مع النبي صلى الله عليه وسلم بترس واحد، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى تشرّف النبي صلى الله عليه وسلم، فينظر إلى موقع نبله )).

وقام أبو دجانة أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فترّس عليه بظهره، والنبل يقع عليه وهو لا يتحرك.

وتبع حاطب بن أبي بلتعة عتبة بن أبي وقاص- الذي كسر الرباعية الشريفة- فضربه بالسيف حتى طرح رأسه، ثم أخذ فرسه، وسيفه. وكان سعد بن أبي وقاص شديد الحرص على قتل أخيه- عتبة هذا- إلا أنه لم يظفر به، بل ظفر به حاطب.

وكان سهل بن حنيف أحد الرماة الأبطال، بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت، ثم قام بدور فعال في ذود المشركين.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر الرماية بنفسه، فعن قتادة بن النعمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى عن قوسه حتى اندقت سيتها ( سيتها: ما عطف من طرفيها )، فأخذها قتادة بن النعمان، فكانت عنده، وأصيبت يومئذ عينه حتى وقعت على وجنته، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، فكانت أحسن عينيه وأحدّهما.

وقاتل عبد الرحمن بن عوف حتى أُصيب فوه يومئذ فهتم، وجُرح عشرين جراحة أو أكثر، أصابه بعضها في رجله فعرُج.

وامتص مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري الدم من وجنته صلى الله عليه وسلم حتى أنقاه، فقال: (( مجه. فقال: والله لا أمجه أبدا، ثم أدبر يقاتل، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ))، فقتل شهيدا.

وقاتلت أم عمارة، فاعترضت لابن قمئة في أناس من المسلمين، فضربها ابن قمئة على عاتقها ضربة تركت جرحا أجوف، وضربت هي ابن قمئة عدة ضربات بسيفها، لكن كانت عليه درعان فنجا، وبقيت أم عمارة تقاتل حتى أصابها اثنا عشر جرحا.

وقاتل مصعب بن عمير بضراوة بالغة، يدافع عن النبيّ صلى الله عليه وسلم هجوم ابن قمئة وأصحابه، وكان اللواء بيده، فضربوه على يده اليمنى حتى قطعت، فأخذ اللواء بيده اليسرى، وصمد في وجوه الكفار حتى قطعت يده اليسرى، ثم برك عليه بصدره وعنقه حتى قتل، وكان الذي قتله هو ابن قمئة، وهو يظنه رسول الله- لشبهه به- فانصرف ابن قمئة إلى المشركين، وصاح: إن محمدا قد قتل.

إشاعة مقتل النبيّ صلى الله عليه وسلم وأثره على المعركة :

ولم يمض على هذا الصياح دقائق، حتى شاع خبر مقتل النبيّ صلى الله عليه وسلم في المشركين والمسلمين، وهذا هو الظرف الدقيق الذي خارت فيه عزائم كثير من الصحابة المُطوّقين، الذين لم يكونوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانهارت معنوياتهم، حتى وقع داخل صفوفهم ارتباك شديد، وعمّتها الفوضى والإضطراب، إلا أن هذه الصيحة خففت بعض التخفيف من مضاعفة هجمات المشركين؛ لظنهم أنهم نجحوا في غاية مرامهم، فاشتغل الكثير منهم بتمثيل قتلى المسلمين.

الرسول صلى الله عليه وسلم يواصل المعركة وينقذ الموقف :

ولما قتل مصعب أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء علي بن أبي طالب، فقاتل قتالا شديدا، وقامت بقية الصحابة الموجودين هناك ببطولاتهم النادرة يقاتلون ويدافعون.

وحينئذ استطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشق الطريق إلى جيشه المطوّق، فأقبل إليهم، فعرفه كعب بن مالك- وكان أول من عرفه- فنادى بأعلى صوته: (( يا معشر المسلمين أبشروا، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه أن أصمت وذلك لئلا يعرف موضعه المشركون، إلا أن هذا الصوت بلغ إلى آذان المسلمين، فلاذ إليه المسلمون حتى تجمع حوله حوالي ثلاثين رجلا من الصحابة )).

وبعد هذا التجمع أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإنسحاب المنظم إلى شعب الجبل، وهو يشق الطريق بين المشركين المهاجمين، واشتد المشركون في هجومهم، لعرقلة الإنسحاب إلا أنهم فشلوا أمام بسالة ليوث الإسلام.

تقدم عثمان بن عبد الله بن المغيرة- أحد فرسان المشركين- إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: لا نجوت إن نجا. وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم لمواجهته. إلا أن الفرس عثرت في بعض الحفر، فنازله الحارث بن الصمة، فضرب على رجله فأقعده، ثم ذفف عليه، وأخذ سلاحه، والتحق برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعطف عبد الله بن جابر- فارس آخر من فرسان مكة- على الحارث بن الصمّة، فضُرب بالسيف على عاتقه، فجرحه حتى حمله المسلمون، ولكن انقض أبو دجانة- البطل المغامر ذو العصابة الحمراء- على عبد الله بن جابر، فضربه بالسيف ضربة أطارت رأسه.

وأثناء هذا القتال المرير، كان المسلمون يأخذهم النعاس أمَنَة من الله، كما تحدث عنه القرآن. قال أبو طلحة: كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارا، يسقط وآخذه، ويسقط وآخذه.

وبمثل هذه البسالة بلغت هذه الكتيبة- في انسحاب منظم- إلى شعب الجبل وشق لبقية الجيش طريقا إلى هذا المقام المأمون، فتلاحق به في الجبل، وفشلت عبقرية خالد أمام عبقرية رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مقتل أبيّ بن خلف :

قال ابن إسحاق: فلما أسند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول: أين محمد لا نجوت إن نجا؟. فقال القوم: يا رسول الله أيعطف عليه رجل منا؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( دعوه. فلما دنا منه تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث بن الصمّة، فلما أخذها منه انتفض انتفاضة تطايروا عنه تطاير الشعر عن ظهر البعير إذا انتفض، ثم استقبله، وأبصر ترقوته من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة، فطعنه فيها طعنة تدأدأ- تدحرج- منها عن فرسه مرارا، فلما رجع إلى قريش وقد خدشه في عنقه خدشا غير كبير، فاحتقن الدم قال: قتلني والله محمد. قالوا له: ذهب والله فؤادك، والله إن بك من بأس، قال: إنه قد كان قال لي بمكة: أنا أقتلك، فو الله لو بصق عليّ لقتلني، فمات عدو الله بسرف، وهم قافلون به إلى مكة ))، وفي رواية أبي الأسود عن عروة: أنه كان يخور خوار الثور ويقول: والذي نفسي بيده لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا جميعا.

طلحة ينهض بالنبيّ صلى الله عليه وسلم :

وفي أثناء انسحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجبل عرضت له صخرة من الجبل، فنهض إليها ليعلوها، فلم يستطع، لأنه كان قد بدّن وظاهر بيت الدرعين، وقد أصابه جرح شديد.

فجلس تحته طلحة بن عبيد الله، فنهض به حتى استوى عليها وقال: (( أوجب طلحة ))، أي الجنة.
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :

13 )
عَنْ أبي حمزة أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، خادمِ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ )) ، متفق عليه .

14 ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : (( لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ : الثَّيِّبُ الزَّانِي ، وَ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ، وَ التَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ )) ، متفق عليه .
الناس يمحون ماضيك الجميل مقابل موقف سيء منك، والله يمحو ماضيك السيء مقابل توبة منك، فأيهما أحق بطلب الرضا؟”
👍2
{...فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا...} الآية .

شياطين النظام العالمي كانوا يظنون أنهم أذكياء عندما نجحوا في تضليل أكثر الناس و التحكم في حياتهم عن طريق القوانين و الغرامات و العقوبات التي فرضوها و لا يزالون يفرضونها في نظامهم العالمي .

و لكنهم من غبائهم تركوا ثغرات استطاع الناس الواعون من خلالها أن يروا الحق و يروا دجل شياطين النظام العالمي و مكرهم .

فكانت تلك الثغرات و الأخطاء التي ارتكبوها بأيديهم هي الأدلة و القرائن التي فضحتهم و أفسدت عليهم خططهم .

فيالهم من شياطين غبية 😂

و صدق الله القائل : {...إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا } الآية .
👍1
التدرّج في لون السماء من الفاتح في الأعلى إلى الداكن في الأسفل يثبت أن كثافة الجوّ تزداد مع الانخفاض إلى حدّ الرؤية الأفقية .

و ذلك يعني وجود تعديس في الجوّ و بسببه يحدث تكبير تدريجي لحجم الشمس كلما ابتعدت ، و لذلك لا نلاحظ تغيّر كبير في حجمها مع ابتعادها .

كما أن التعديس أيضاً له دور في تسريع نزول الشمس ظاهرياً في المنظور فقط ، حتى يتوهّم الناظر أنها تنزل على الحقيقة تحت الأفق ، بينهما هي في الحقيقة تبتعد ، لا تنزل .

#الشمس ، #الافق ، #التعديس ، #المنظور
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ غزوة أحد ]

آخر هجوم قام به المشركون :

ولما تمكن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مقر قيادته في الشعب، قام المشركون بآخر هجوم حاولوا به النيل من المسلمين. قال ابن إسحاق: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب إذ علت عالية من قريش الجبل- يقودهم أبو سفيان وخالد بن الوليد- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا، فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل )).

وفي مغازي الأموي أن المشركين صعدوا على الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: (( أجبنهم- يقول: ارددهم- فقال: كيف أجبنهم وحدي؟ فقال ذلك ثلاثا، فأخذ سعد سهما من كنانته، فرمى به رجلا فقتله، قال: ثم أخذت سهمي أعرفه فرميت به آخر، فقتلته، ثم أخذته أعرفه فرميت به آخر فقتلته فهبطوا من مكانهم، فقلت: هذا سهم مبارك، فجعلته في كنانتي. فكان عند سعد حتى مات، ثم كان عند بنيه )).

تشويه الشهداء :

وكان هذا آخر هجوم قام به المشركون ضد النبيّ صلى الله عليه وسلم. ولما لم يكونوا يعرفون من مصيره شيئا- بل كانوا على شبه اليقين من قتله- رجعوا إلى مقرهم، وأخذوا يتهيأون للرجوع إلى مكة، واشتغل من اشتغل منهم- وكذا اشتغلت نساؤهم- بقتلى المسلمين، يمثلون بهم، ويقطعون الآذان والأنوف والفروج، ويبقرون البطون، وبقرت هند بنت عتبة كبد حمزة، فلاكتها فلم تستطيع أن تسيغها، فلفظتها، واتخذت من الآذان والأنوف خدما- خلاخيل- وقلائد ( هذه الرواية في حق هند بنت عتبة رواها ابن هشام و ليس لها سند صحيح ).

مدى استعداد أبطال المسلمين للقتال حتى نهاية المعركة :

وفي هذه الساعة الأخيرة وقعت وقعتان، تدلّان على مدى استعداد أبطال المسلمين للقتال، ومدى استماتتهم في سبيل الله :

١- قال كعب بن مالك: كنت فيمن خرج من المسلمين، فلما رأيت تمثيل المشركين بقتلى المسلمين قمت فتجاوزت، فإذا رجل من المشركين جمع اللأمة يجوز المسلمين وهو يقول: استوسقوا كما استوسقت جزر الغنم ( أي : استجمعوا وانضموا ) ، وإذا رجل من المسلمين ينتظره، وعليه لأمته، فمضيت حتى كنت من ورائه، ثم قمت أقدر المسلم والكافر ببصري، فإذا الكافر أفضلهما عدة وهيئة، فلم أزل أنتظرهما حتى التقيا، فضرب المسلم الكافر ضربة فبلغت وركه وتفرق فرقتين، ثم كشف المسلم عن وجهه وقال: كيف ترى يا كعب؟ أنا أبو دجانة.

٢- جاءت نسوة من المؤمنين إلى ساحة القتال بعد نهاية المعركة، قال أنس: لقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم، وأنهما لمشمرتان- أرى خدم سوقهما- تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنهما، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، وقال عمر: كانت (أم سليط) تزفر لنا القرب يوم أحد.

وكانت في هؤلاء النسوة أم أيمن، إنها لما رأت فلول المسلمين يريدون دخول المدينة، أخذت تحثو في وجوههم التراب، وتقول لبعضهم: هاك المغزل، وهلمّ سيفك.

ثم سارعت إلى ساحة القتال، فأخذت تسقي الجرحى، فرماها حبان (بالكسر) ابن العرقة بسهم، فوقعت وتكشفت، فأغرق عدو الله في الضحك، فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفع إلى سعد بن أبي وقاص سهما لا نصل له، وقال: (( ارم به، فرمى به سعد، فوقع السهم في نحر حبان، فوقع مستلقيا حتى تكشف، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجزه، ثم قال: استقاد لها سعد، أجاب الله دعوته )).
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :

15 )
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ، وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ ، وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ )) ، متفق عليه .

16 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ أَوْصِنِي، قَالَ : (( لَا تَغْضَب ، فَرَدَّدَ مِرَارًا ، قَالَ : لَا تَغْضَبْ )) ، رواه البخاري .
قال تعالى : { حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ...} الآية .

و قال بعض المفسرين - كلهم من المتأخرين - بأن رؤية ذي القرنين للشمس و هي تغرب في عينٍ حمئة إنما هو بحسب منظوره ، أي كما نرى الشمس تغرب في البحر ، و لكنها لا تغرب فيه على الحقيقة .

و كنت أرى أن هذا الوجه صحيح من جهة كلام العرب ، و لكن بحسب سياق الآيات و القصّة يُعتبر تفسير ساقط .

إلا أنني و بعد التأمّل و إعادة النظر - مؤخراً - يظهر لي - و الله أعلم - أن ذلك التفسير غير صحيح حتى في كلام العرب ، فلا أعتقد أن من كلام العرب و من عادتهم و استعمالهم الدارج أن يقولوا : "غربت الشمس في البحر" .

و لا طريق للسلامة من القول على الله بغير علم إلا أن نحمل معنى الآية على ظاهره ، و هو أن نقول : "الشمس لها مغربٌ حقيقي ، و هي تغرب و تغيب عنده فعلياً و على الحقيقة في عينٍ حمئة ، و لكن بكيفية الله تعالى أعلم بها ، إلا أنه من المستبعد أن يكون ذلك الغروب بنزول الشمس على الحقيقة و دخولها في بطن الأرض عبر عينٍ حمئة ، لأن الله تعالى قد ذكر في آياتٍ أُخر بأن مكان الشمس و محلّها دائماً في فلك في السماء و هي تجري دائبةً دون انقطاع" .

و يبقى أن هذا المعنى بظاهره يتفق مع تسطح الأرض ، و يدحض خرافة "كروية الأرض" أو دورانها حول الشمس كما يهرف المكورون .

و الله أعلم .
الجاذبية...و ما أدراك ما الجاذبية !

الجاذبية في المفهوم الفيزيائي السائد - القائم على النظرية النسبية - ليست قوّة في أصلها ، و إنما هي - بزعمهم - تشوّه أو تحدّب غير مرئي في أبعاد المكان الثلاثة ( الطول و العرض و الارتفاع ) و معها بُعد رابع و هو بُعد الزمن ، و التي اصطلحوا على تسميتها باللغة العربية باسم "الزمكان" .

و يزعمون أن سبب ذلك التحدّب "الزمكاني" جاء نتيجة للكتلة ، أي أن الجسم إذا كانت له كتلة كبيرة جداً فإنها تؤثّر على الأبعاد المكانية ، و الأعجب أنهم يزعمون أنها تؤثّر أيضاً على ما أسموه "البُعد الزماني" !

فما
هو البُعد الزماني على الواقع ؟!!

الزمن على الواقع مجرّد معنى ذهني و لا وجود حقيقي فيزيائي له خارج المعنى الذهني .

فكيف يجعلون له وجود فيزيائي ، لا ، و يزعمون أنه يتأثّر بالكتلة و يتحدّب ؟!!!

هذه هي الهرطقة بعينها .

بل و يضربون بها كلامهم الأول الذي يزعمون به أنهم في الفيزياء لا يتعاملون إلا فقط ما له وجود حقيقي في الواقع كالمادة و الطاقة .

فأين يُصنّفون الزمن : هل هو مادة أم طاقة ؟!!!

هم في الواقع أدخلوا مفاهيم فلسفية و دوغما و ميتافيزيقيا إلى الفيزياء بذلك المعنى .

فكيف يتشدّقون بعد ذلك و يزعمون أنهم يتعاملون مع الأشياء الفيزيائية المرصودة في الكون ؟!!

ذلك هو العبط يا سادة .

بل و العبط الذي قبله هو زعمهم أن أبعاد المكان الثلاثة تتحدب بسبب تأثير الكتلة !

ثم من تناقضهم الآخرهم أننا عندما نلزمهم بذلك التحدّب "الزمكاني" في جاذبية الشمس و نقول لهم : "بما أن مجال جاذبية الشمس مسيطر على الكواكب الثمانية - بما فيها الأرض كما يزعمون - فذلك يعني أن سبب تلك الجاذبية هو تحدّب الزمكان بسبب كتلة الشمس ، و أن مجال ذلك التحدّب من السعة إلى درجة أنه غطّى جميع الكواكب الثمانية و سيطر عليها و جعلها تدور حول الشمس .

و عليه يجب أن تكون أبعاد المكان و بُعد الزمان بين الشمس و كل كوكب في النظام الشمسي هي أبعاد محدبة و منحنية ، لا مستوية .

و عليه يجب أن يكون مسار شعاع الضوء القادم من الشمس إلى الأرض هو مسار غير مستقيم ، بل منحني و متقوّس تبعاً لتحدّب الزمكان .

و بناءً على ذلك : فلماذا تحسبون زمن وصول شعاع الشمس إلى الأرض بمعادلة خطية و تقولون هو يستغرق 8.3 دقائق و كأن شعاع الشمس كان يسير في خط مستقيم و على أبعاد زمكانية مستوية ، لا محدّبة ؟!!" .

ينكشفون مرة أخرى و يثبت لنا تناقضهم و تخطبهم و ترقيعهم لنموذجهم بأي هراء ، و السلام .

و لو استمريت أن أسرد تناقضاتهم حول تلك "الجاذبية" التي يصفونها لاحتجت إلى مجلّد ، لا مقال واحد .

و لكن اللبيب الذي حرّر عقله من تأثير العقل الجمعي المؤدلج يكفيه دليل أو دليلين على الأكثر لكي يرى الحقيقة .

فسقوط الأجسام نحو الأرض أو دوران الكواكب و الشمس في السماء حتى و إن كان أمر مشاهد و يمكن رصده و قياسه فذلك لا يعني أنه بسبب تلك "الجاذبية" التي اخترعها "نيوتن" من كيسه ، و طوّرها لهم "آينشتاين" من كيسه أيضاً ، و تروّجها المؤسسة العلمية السائدة الموجهة .

فتلك القياسات و الحسابات و الرصد لا تسعفهم في إثبات صحّة تفسيرهم لها بأنها ناتجة عن "الجاذبية" التي يزعمونها ، و لا تعتبر دليل صحيح عليها كما يُلبّسون و يدلّسون .

لأنني - أو أحد غيري - يمكننا أن نستعمل نفس الحسابات و القياسات و الرصد و نعزو سببها إلى القوة الكهرومغناطيسية ، لا "الجاذبية" المزعومة ، و سيكون تفسيرنا حينها أصدق و أقرب للواقع من تفسيرهم ، لأن القوة الكهرومغناطيسية قوّة حقيقية و لها وجود حقيقي في الواقع و مثبت بمئات التجارب و التطبيقات .

و أما تلك "الجاذبية" التي يزعمها الفيزيائون لا يوجد عليها أي دليل أو إثبات على الإطلاق ، إلا ربما تجاربهم المخادعة التي يسوقونها و يزعمون أنها تثبت "الجاذبية" ، مع أن تلك التجارب - هي الأخرى - يمكن تفسيرها في إطار الكهرومغناطيسية أيضاً .

لذلك هم في الواقع عاجزون تماماً عن إثبات صدق كلامهم و صحته عن تلك "الجاذبية" التي يصفونها ، و لكنهم يرددونها باستمرار تطبيقاً لمبدأ البروباغندا القائل :"اكذب...اكذب...اكذب...حتى يُصدّقك الناس" ، و السبب الحقيقي ليس لأن ذلك "علم" أو "اكتشاف" كما يتهوّكون ، و لكن لأن "المخرج عاوز كده" .
👍1
قبل أن يتفلسف المكورون برحلات الطائراتٍ - المشبوهة - مثل رحلة سانتياغو - سيدني ، عليهم أولاً أن يشرحوا لنا لماذا نجد بعض تلك الرحلات ليست مباشرة ، بل بين الوجهتين محطة مواصلة تتوقف فيها نفس الطائرة - من نفش شركة الطيران - قبل أن تواصل رحلتها إلى وجهتها النهائية .

و الإشكال ليس في مجرد التوقف في محطة المواصلة ، و لكن الإشكال - بل و المثير جداً للريبة - هو أن تلك المحطة التي تتوقف فيها الطائرة ليست على نفس مسار الرحلة جنوب الأرض ، بل تقع شمال دائرة الإستواء و بمسافة تصل إلى أكثر من 10 آلاف كيلومتر للذهاب إليها و نفس المسافة للمواصلة منها .

فكيف يخرج المكورون من هذه الإشكالية ؟!!

لو زعموا أنها لتوفير الوقود فهم بلا شك كاذبون ، فأي توفير للوقود في رحلة من جنوب الأرض إلى شمال الأرض و تقطع فيها الطائرة 10 آلاف كيلومتر في الوصول إليها ثم تقطع أيضاً 10 آلاف كيلومتر أخرى في المواصلة منها إلى الوجهة النهائية جنوب الأرض ؟!!

و لو زعموا أن الطائرة يتم تغييرها فهم يدلسون و يلبّسون ، لأن هناك رحلات لا يتم فيها تغيير الطائرة ، و تلك الرحلات هي التي نحن نقصدها .

و لو زعموا أنها من أجل أرباح تشغيلية : فلماذا لا توجد رحلات مشابهة لها و لكن بالعكس ، أي أن تكون بين وجهتين في شمال الأرض و بينهما محطة تقع جنوب الأرض و بمسافة 10 آلاف كيلومتر - أو حتى 5 آلاف كيلومتر - ؟!!

فمثل هذا السؤال يحشر المكورين ، و إنما يحاولون الإفلات منه بأي هراء يرمون به ، و يقنعون أنفسهم و المغفلين الذين يصدقونهم بأن هراءهم صحيح .

و ذلك عدا عجزهم إلى اليوم من الإفلات عن سؤال : لماذا لا يحني الطيار الطائرة خلال التحليق كي يحافظ على مستوى ارتفاعها ؟!!

فكل ردودهم على هذا السؤال سمعناها و رأينا كيف هم متخبطون و متناقضون و يهرفون بأي هراء ، و لكي يخفوا فشلهم يكرروا نفس اسطوانتهم التي يذرون بها الرماد في العيون ، و هي إلقاءهم للاتهامات و نعوت الجهل و الغباء على المسطحين ، و الحقيقة أنهم ليسوا جهلة و أغبياء فقط ، بل و كذبة و محتالون و مدلسون - إلا من رحم الله - .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ غزوة أحد ]

بعد انتهاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الشعب :

ولما استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم في مقره من الشعب خرج علي بن أبي طالب، حتى ملأ درقته ماء من المهراس- قيل: هو صخرة منقورة تسع كثيرا وقيل: اسم ماء بأحد- فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشرب منه، فوجد له ريحا فعافه، فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم، وصب على رأسه وهو يقول: (( اشتد غضب الله على من دمّى وجه نبيه )).

وقال سهل: والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كان يسكب الماء وبما دووي؟ كانت فاطمة ابنته تغسله، وعلي بن أبي طالب يسكب الماء بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة من حصير، فأحرقتها، فألصقتها، فاستمسك الدم.

وجاء محمد بن مسلمة بماء عذب سائغ، فشرب منه النبيّ صلى الله عليه وسلم، ودعا له بخير، وصلى الظهر قاعدا من أثر الجراح، وصلى المسلمون خلفه قعودا.

شماتة أبي سفيان بعد نهاية المعركة وحديثه مع عمر :

ولما تكامل تهيؤ المشركين للإنصراف، أشرف أبو سفيان على الجبل، فنادى: أفيكم محمد؟ فلم يجيبوه. فقال: أفيكم ابن أبي قحافة؟ فلم يجيبوه. فقال: أفيكم عمر بن الخطاب؟ فلم يجيبوه- وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم منعهم من الإجابة- ولم يسأل إلا عن هؤلاء الثلاثة لعلمه وعلم قومه أن قيام الإسلام بهم. فقال: أما هؤلاء فقد كفيتموهم، فلم يملك عمر نفسه أن قال: يا عدو الله إن الذين ذكرتهم أحياء، وقد أبقى الله ما يسوءك، فقال: قد كان فيكم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني.

ثم قال: أعل هبل.

فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( ألا تجيبونه؟ فقالوا: فما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل )).

ثم قال: لنا العزّى ولا عزّى لكم.

فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( ألا تجيبونه؟ قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله مولانا، ولا مولى لكم )).

ثم قال أبو سفيان: أنعمت فعال، يوم بيوم بدر، والحرب سجال.

فأجاب عمر، وقال: لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار.

ثم قال أبو سفيان: هلمّ إلي يا عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ائته فانظر ما شأنه؟ )).

فجاءه، فقال له أبو سفيان: أنشدك الله يا عمر أقتلنا محمدا؟ قال عمر: اللهم لا، وإنه ليستمع كلامك الآن. قال: أنت أصدق عندي من ابن قمئة وأبر.

مواعدة التلاقي في بدر :

قال ابن إسحاق: ولما انصرف أبو سفيان ومن معه نادى: إن موعدكم بدر العام القابل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه: (( قل: نعم، هو بيننا وبينك موعد )).

التثبت من موقف المشركين :

ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، فقال: (( اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون؟ وما يريدون؟ فإن كانوا قد جنبوا الخيل، وامتطوا الإبل فإنهم يريدون مكة.. وإن كانوا قد ركبوا الخيل وساقوا الإبل فإنهم يريدون المدينة، والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرن إليهم فيها، ثم لأناجزنهم. قال علي: فخرجت في آثارهم أنظر ماذا يصنعون، فجنبوا الخيل وامتطوا الإبل، ووجهوا إلى مكة )).

تفقد القتلى والجرحى :

وفرغ الناس لتفقد القتلى والجرحى بعد منصرف قريش. قال زيد بن ثابت: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أطلب سعد بن الربيع، فقال لي: (( إن رأيته فأقرئه مني السلام، وقل له: يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تجدك؟ قال: فجعلت أطوف بين القتلى، فأتيته وهو بآخر رمق، وفيه سبعون ضربة: ما بين طعنة برمح، وضربة بسيف، ورمية بسهم، فقلت: يا سعد، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام، ويقول لك: أخبرني كيف تجدك؟ فقال: وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام، قل له: يا رسول الله أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف، وفاضت نفسه من وقته )).

ووجدوا في الجرحى الأصيرم- عمرو بن ثابت- وبه رمق يسير، وكانوا من قبل يعرضون عليه الإسلام فيأباه، فقالوا: إن هذا الأصيرم ما جاء به؟ لقد تركناه وإنه لمنكر لهذا الأمر، ثم سألوه: ما الذي جاء بك؟ أحدب على قومك، أم رغبة في الإسلام؟ فقال: بل رغبة في الإسلام، آمنت بالله ورسوله، ثم قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (( هو من أهل الجنة. قال أبو هريرة: ولم يصل لله صلاة قط )).

ووجدوا في الجرحى قزمان- وكان قد قاتل قتال الأبطال، قتل وحده سبعة أو ثمانية من المشركين- وجدوه قد أثبتته الجراحة، فاحتملوه إلى دار بني ظفر، وبشره المسلمون فقال: والله إن قاتلت إلا عن أحساب قومي، ولولا ذلك ما قاتلت. فلما اشتد به الجراح نحر نفسه. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا ذكر له، إنه من أهل النار - وهذا هو مصير المقاتلين في سبيل الوطنية أو في أي سبيل سوى إعلاء كلمة الله، وإن قاتلوا تحت لواء الإسلام، بل وفي جيش الرسول والصحابة.
وعلى عكس من هذا كان في القتلى رجل من يهود بني ثعلبة، قال لقومه: يا معشر يهود والله لقد علمتم أن نصر محمد عليكم حق. قالوا: إن اليوم يوم السبت. قال: لا سبت لكم. فأخذ سيفه وعدته، وقال: إن أصبت فمالي لمحمد، يصنع فيه ما شاء، ثم غدا فقاتل حتى قتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مخيريق خير يهود )).

جمع الشهداء ودفنهم :

وأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الشهداء، فقال: (( أنا شهيد على هؤلاء، إنه ما من جريح يجرح في الله إلا والله يبعثه يوم القيامة، يدمي جرحه اللون لون الدم، والريح ريح المسك )).

وكان أناس من الصحابة قد نقلوا قتلاهم إلى المدينة، فأمر أن يردوهم فيدفنوهم في مضاجعهم، وألا يُغسّلوا، وأن يدفنوا كما هم بثيابهم بعد نزع الحديد والجلود، وكان يدفن الإثنين والثلاثة في القبر الواحد، ويجمع بين الرجلين في ثوب واحد، ويقول: أيهم أكثر أخذا للقرآن؟ فإذا أشاروا إلى رجل قدمه في اللحد، وقال: (( أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. ودفن عبد الله بن عمرو بن حرام، وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من المحبة )).

وفقدوا نعش حنظلة، فتفقدوه، فوجدوه في ناحية فوق الأرض يقطر منه الماء، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه أن الملائكة تغسله، ثم قال: (( سلوا أهله ما شأنه؟ )) ، فسألوا امرأته، فأخبرتهم الخبر. ومن هنا سمي حنظلة: غسيل الملائكة )).

ولما رأى ما بحمزة- عمه وأخيه من الرضاعة- اشتد حزنه، وجاءت عمته صفية تريد أن تنظر أخاها حمزة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنها الزبير أن يصرفها، لا ترى ما بأخيها، فقالت: ولم؟ وقد بلغني أن قد مُثّل بأخي، وذلك في الله، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله. فأتته، فنظرت إليه، فصلّت عليه- دعت له- واسترجعت واستغفرت له. ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بدفنه مع عبد الله بن جحش- وكان ابن أخته، وأخاه من الرضاعة.

قال ابن مسعود: ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم باكيا قط أشد من بكائه على حمزة بن عبد المطلب، وضعه في القبلة، ثم وقف على جنازته، وانتحب حتى نشع من البكاء، والنشع: الشهيق.

وكان منظر الشهداء مريعا جدا يفتت الأكباد. قال خباب: إن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء، إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه حتى مُدّت على رأسه، وجُعل على قدميه الإذخر.

وقال عبد الرحمن بن عوف: قُتل مصعب بن عمير وهو خير منّي، وكُفّن في بردة إن غُطّي رأسه بدت رجلاه، وإن غُطّيت رجلاه بدا رأسه، وروي مثل ذلك عن خباب، وفيه: فقال لنا النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( غطّوا بها رأسه واجعلوا على رجله الإذخر )).

الرسول صلى الله عليه وسلم يثني على ربه عز وجل ويدعوه :

روى الإمام أحمد، لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( استووا حتى أثني على ربي عز وجل، فصاروا خلفه صفوفا، فقال: اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت ولا مُقرّب لما باعدت، ولا مُبعد لما قرّبت. اللهم: ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم المقيم، الذي لا يحول ولا يزول. اللهم: إني أسألك العون يوم العلّة، والأمن يوم الخوف. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا، اللهم حبب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا، وكرّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين، اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، اللهم قاتل الكفرة الذين يُكذّبون رسلك، ويصدّون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك. اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق )).

الرجوع إلى المدينة، ونوادر الحب والتفاني :

ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من دفن الشهداء والثناء على الله والتضرّع إليه انصرف راجعا إلى المدينة، وقد ظهرت له نوادر الحب والتفاني من المؤمنات الصادقات، كما ظهرت من المؤمنين في أثناء المعركة.

لقيته في الطريق حمنة بنت جحش، فنُعي إليها أخوها عبد الله بن جحش، فاسترجعت واستغفرت له، ثم نُعي لها خالها حمزة بن عبد المطلب، فاسترجعت واستغفرت، ثم نُعي لها زوجها مصعب بن عمير، فصاحت وولولت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن زوج المرأة منها لبمكان )).

ومر بامرأة من بني دينار، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها بأحد، فلما نعوا لها قالت: فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: خيرا يا أم فلان، هو بحمد الله كما تحبين، قالت: أرونيه حتى أنظر إليه، فأشير إليها، حتى إذا رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل- تريد صغيرة.