الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
الحِكم والغايات المحمودة في هذه الغزوة :

قد بسط ابن القيم الكلام على هذا الموضوع بسطا تاما، وقال ابن حجر: قال العلماء: وكان في قصة أحد وما أصيب به المسلمون فيها من الفوائد والحِكم الربّانية أشياء عظيمة منها: تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية، وشؤم ارتكاب النهي، لما وقع من ترك الرماة موقفهم الذي أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يبرحوا منه، ومنها أن عادة الرسل أن تُبتلى وتكون لها العاقبة، والحكمة في ذلك أنهم لو انتصروا دائما دخل في المؤمنين من ليس منهم، ولم يتميز الصادق من غيره، ولو انكسروا دائما لم يحصل المقصود من البعثة، فاقتضت الحكمة الجمع بين الأمرين لتمييز الصادق من الكاذب، وذلك أن نفاق المنافقين كان مخفيا عن المسلمين، فلما جرت هذه القصة، وأظهر أهل النفاق ما أظهروه من الفعل والقول عاد التلويح تصريحا، وعرف المسلمون أن لهم عدوّا في دورهم، فاستعدّوا لهم وتحرّزوا منهم. ومنها: أن في تأخير النصر في بعض المواطن هضما للنفس، وكسرا لشماختها، فلما ابتُلى المؤمنون صبروا، وجزع المنافقون. ومنها أن الله هيأ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته لا تبلغها أعمالهم، فقيض لهم أسباب الإبتلاء والمحن ليصلوا إليها.

ومنها أن الشهادة من أعلى مراتب الأولياء فساقها إليهم، ومنها أنه أراد إهلاك أعدائه، فقيّض لهم الأسباب التي يستوجبون بها ذلك من كفرهم وبغيهم وطغيانهم في أذى أوليائه، فمحّص بذلك ذنوب المؤمنين، ومحق بذلك الكافرين.
1
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :

19 )
عَنْ أبي العباس عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - فَقَالَ لِي : (( يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ الله ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَ اعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ ، لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَ إِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ ، لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَ جَفَّتِ الصُّحُفُ)) ، رواه الترمذي و قال عنه : حديث حسن صحيح .

و في رواية غير الترمذي - عند أحمد و الحاكم - : (( احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ، وَ اعْلَمْ أَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَ أَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا )) .

20 ) عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عقبة بن عمرو الأنصاري الْبَدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : (( إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ )) .
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
بحار محترف سابق أبحر حول العالم ، يشرح كيف تم تصميم مناطق زمنية لإخفاء حقيقة تسطح الأرض .

#بحار ، #ريبوني ، #المناطق_الزمنية ، #شاهد
👍1🔥1
Forwarded from القابضون على الجمر
علم الفلك الحالي ‏، وما يسمّى أيضاً بفيزياء الفضاء ‏، هو ذاته علم التنجيم الذي أجمع علماء المسلمين على تحريمه.

وهو أيضاً يحتوي في الكثير من جوانبه على العديد من التشابهات مع العقائد الباطنية ‏، وأبرزها عقيدة "القَبَالة" اليهودية ؛ والتي كانت هي الأساس الذي استقى منه وبنى عليه الفلاسفة والمنجّمون وغيرهم من أهل الطبائع والمنطق نظرتهم إلى العالم.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد".
🤣1
☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️☝️

ما جاء أعلاه كلام سليم .

و أضيف إليه أنهم اعتمدوا على سلسلة من ضمنها نظرية "التطور و الانتخاب الطبيعي" لكي يقول أولئك المنجمون - العلماء - الملاحدة أو عبدة الشيطان كلامهم المعروض بجانب صورة كل و احد فيهم .

فنظرية "التطور و الانتخاب الطبيعي" تعتبر حلقة من سلسلة أسس بها شياطين و دجاجلة الكون و الفلك "علمهم" الزائف الذي فرضه "نظامهم العالمي" على جهات التعليم الأكاديمي و وسائل الإعلام و أصبح اليوم سائداً ، حتى عند القطيع الذين اتّبعوهم من المسلمين .

و سلسلتهم في المجمل هي :

1 ) وقع إنفجار كبير لجسيم متناهي في الصغر و هائل الكتلة و الطاقة .

2 ) نشأ الكون و تكوّنت النجوم و المجرّات نتيجة لذلك الإنفجار الكبير .

3 ) تكوّنت "مجرّة درب التبّانة" و في داخلها تكوّن سديم الشمس الذي كان يدور حول نقطة مركزية فيها تكوّنت الشمس .

4 ) تشكّلت الأرض بشكلها الكروي هي و الكواكب من غبار و غازات سديم الشمس الذي كان يدور حول الشمس ، و لذلك استمرت الأرض و الكواكب بعد تكوّنها في دورانها حول الشمس .

5 ) جاء جسم كوني - كويكب أو نيزك كبير الحجم - و اصطدم بالأرض فانفصل نتيجةً لذلك الاصطدام جزء من الأرض و صار يدور حول الأرض ، و ذلك الجزء من الأرض أصبح القمر التابع للأرض .

و لذلك فكل من يريد أن يُسقط نظرية "التطور و الإنتخاب الطبيعي" فعليه أولاً و قبل ذلك أن يُسقط كروية الأرض و دورانها حول الشمس و الإنفجار العظيم .

و أما لو انتقى فقط حلقة "التطور و الإنتخاب الطبيعي" مع تصديقه ببقية حلقات السلسة فهو مجرّد مهرّج أحمق يهرف بما لا يعرف و لم ير ما وراء الأكمة من مخطط و سلسلة إلحادية متكاملة و مترابطة .
للتذكير أكرر ما ذكرته سابقا حتى يُفهم كلامي العام بالمعنى الذي أقصده :

عندما أقول أن أعوان الشيطان من يهود "الكابالا" هم الذين أسسوا "النظام العالمي الجديد" و يحكمونه من الخفاء ، فهم غالباً لا يحكمونه بشكل مباشر مع كل أتباعهم و الجنود التي تنفّذ أجندتهم ، سواء كان أولئك الأتباع من الصهاينة أو الماسونيين .

فأكثر الصهاينة و الماسون لا يعرفون من هم الأشخاص الحقيقيين الذين يحكمون "النظام العالمي" الشيطاني القائم اليوم .

و إنما كل عضو من تلك المنظمات - الإجرامية - يعرف رئيسه المباشر أو أصحاب المناصب في الإدارة أو المحفل الذي يتبع له .

و لكنه لا يعرف منهم كل شيء ، و هم أيضاً لا يعرفون من رؤسائهم كل شيء ، بل حتى الرأس الأكبر من تلك الإدارة أو المحفل تأتيه الأوامر من "الكابالا" الأعلى منه دون أن يعرف كل شيء ، و إنما يعرف القدر المتعلّق بالمهام المناطة به فقط .

و كل فريق أو تنظيم يتبع "الكابالا" قد صممت له "الكابالا" قديماً آيديولوجية و دوغما منفصلة عن الآخر و ينطلق منها و من مفاهيمها و مبادئها .

فمثلاً الصهاينة ينطلقون من المفاهيم "التلمودية" ، و طاغوتهم الذي يمجدونه و يسعون لخدمته هو "المشايح" ، و هو في الحقيقة الدجال ، عبد إبليس - أو ربما ابنه - .

و الماسونيون ينطلقون من مفاهيم "التنجيم و الكهانة" ، و طاغوتهم الذي يمجدونه و يسعون لخدمته هو "لوسيفر" أو "بافوميت"، و هو الشيطان في الحقيقة - أو ربما الدجال - .

كما أن "الكابالا" اليهود في الماضي و قبل أن يؤسسوا "النظام العالمي الجديد" كانوا قد حرّفوا الأديان و العلوم و كل ما يوصل الناس إلى الحق .

فهم جنود إبليس الذين سعوا في تحريف دين بني إسرائيل الذي أتى به موسى و عيسى - عليهما السلام - ، و حرّفوا التوراة و الإنجيل و الزبور و قاتلوا الأنبياء و الرسل و أتباعهم .

و الدليل هو أننا نرى اليوم دين اليهود يبشّر بـ "المشايح" أيضاً ، و دين النصارى يبشّر بعودة "يسوع" الذي كان مولده مع مولد الشمس في العام الجديد ، هو في الحقيقة "المسيح الدجال" .

و كما نجح "الكابالا" في تحرّيف دين بني إسرائيل ، استطاعوا أن يُحرّفوا أيضاً أديانٍ أخرى ، كالبوذية و الهندوسية و غيرها ، و الدليل أننا نرى في تلك الأديان نفس التعاليم الصوفية الباطنية التي عند "الكابالا" ، مثل الكشف و العرفان و الترقّي الروحي و الفناء في الذّات الإلهية و غيرها ، و جميعها تمهّد و تُهيئ تلك الأديان لكي تتواءم مع فكرة "المخلّص المنتظر" و الذي في مخطط إبليس أنه سيكون الأعور الدجال ، أي أن إبليس كان يُهيئ البشر من القِدم للفتنة الكبرى في آخر الزمان من خلال ذلك الضلال الذي يحرف به الأديان و عبر أخلص جنوده من البشر و هم السحرة و الكهنة و الدجاجلة و على رأسهم "الكابالا" اليهود و رثة علوم الكهانة و السحر و التنجيم القديمة التي اتخذوها لهم دين يدينون به لإبليس و يتقربون له بالقرابين كي يزيدهم من رجسه ، ثم صاروا يُعلمون الناس تلك العلوم أو يدسونها لهم في أديانهم و علومهم كي يُضلّوهم و يجعلونهم يعبدون الشيطان و الطاغوت و هم لا يشعرون .

و من أبرز الأدلّة التي فيها إشارة و قرينة تدل على أن مكر الشيطان و تخطيطه لفتنة الأعور الدجال كان قديم جداً هو ما جاء في قوله صلى الله عليه و سلم : (( يا أَيُّها الناسُ ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجهِ الأرضِ ، منذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجَّالِ ، و إنَّ اللهَ عَزَّ و جَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجَّالَ )) ، و في حديث آخر قال : (( إنِّي لأُنْذِرُكُمُوهُ ، ما مِن نَبِيٍّ إلَّا و قدْ أنْذَرَهُ قَوْمَهُ ، لقَدْ أنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ ، و لَكِنْ أقُولُ لَكُمْ فيه قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ : تَعَلَّمُوا أنَّه أعْوَرُ ، و أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ و تَعالَى ليسَ بأَعْوَرَ )) ، و هذه الأحاديث لها وجه آخر يدل على أن الشيطان كان يحاول إضلال البشر منذ عهد نوح - عليه السلام - و يمهّد لفتنة الدجال عن طريق تحريف الدين الحق و تحريف حقيقة المُخلّص الحق بمخلّصٍ زائف و دجال ، و الله أعلم .

و لكن الشيطان و جنوده من دجاجلة اليهود عجزوا أن يُحرّفوا القرآن و الإسلام الصحيح القائم على التوحيد و السنة بالرغم من شدّة مكرهم و كيدهم له و لأهله منذ اليوم الأول .

إلا أنهم نجحوا في إضلال طوائف من المسلمين و أسسوا لهم إسلاماً آخر مُحرّف ، كإسلام الرافضة و الزيدية و الخوارج و الإباضية و الجهمية و المعتزلة و الكلابية و الماتريدية و الأشاعرة و الصوفية و غيرهم .

و من جهة العلوم استطاعوا أن يُضلّوا أيضاً كثيراً من البشر بمن فيهم المسلمين .

فجعلوهم يؤمنوا بالضلال الذي حبكوه عن حقيقة الأرض و السماء و ما بينهما و أصل نشأة الكون و الحياة .
فصار كثير من البشر و فيهم مسلمون يقولون بذلك الضلال ، كالقائلين بـ "كروية الأرض" ، أو "دوران الأرض" ، أو "الإنفجار العظيم" ، أو "نظرية التطوّر" ، و غيرها من الضلالات و الهرطقات التي غرق فيها أكثر الناس بمن فيهم كثير من المسلمين و بمن فيهم بعض علماء الدين و دعاته ، حتى من أهل السنة - و لا حول و لا قوة إلا بالله - .

و كل أولئك البشر الذين راحوا ضحايا لتضليل الشيطان و جنوده و جنود الدجال اليهود ، و بالتحديد دجاجلة اليهود و سحرتهم و كهنتهم "الكابالا" التي تحرّك "النظام العالمي" اليوم من الخفاء .

و إلا فأكثر الناس لا يدركون أنهم على ضلال ، حتى أكثر علماءهم و دعاتهم .
هناك من المسطحين من يفسرون الأرض المسطحة و قبة السماء فوقها بشكل العين كما في الصور الظاهرة أعلاه ☝️

و من وجهة نظري أن ذلك من شطط بعض المسطحين .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من أسباب ضلال أكثر الناس أنهم ينطلقون من مقدمات خاطئة و هم يعتقدون أنها صحيحة .

كأن يعتقدون أن الحكومة - أو الآباء أو العلماء ، و نحوهم - دائماً على حق .
👍2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"الجزء المظلم من هلال رمضان يضيء 🔴 تصادم الشمس مع القمر يوم القيامة"

- قناة : "على الفطرة" .

#القمر
👍1
عندما يقول الله تعالى عن الأرض "سُطحت" ، يعلم العربي زمن تنزيل القرآن بأن الأرض كلّها على استواء عام من أعلاها الذي يسير عليه الناس و الدواب ، و ليس فيها انحناء عام و شامل بسبب كرويتها .

و قلت :"كلّها" ، لأن السياق السابق للآية التي وردت فيه الآية في القرآن كان عامّاً .

فعندما ذكر الله تعالى السماء قال : "رُفعت" ، فلا يمكن أن يقول عاقل سليم القلب بأن المرفوع من السماء هو الجزء الذي نراه منها فقط ، لا كل السماء .

و كذلك عندما قال تعالى عن الجبال : "نُصبت" ، فلا يمكن أيضاً أن يقول عاقل سليم القلب بأن المنصوب من الجبال هي الجبال التي نراها فقط ، لا كل الجبال .

لذلك فدليل هذا السياق أكبر من كل كلام علماء الشرع و المفسرين المكورين الذين أخرجوا آية الأرض من السياق و زعموا أن معناها متعلّق فقط بالأرض التي نراها ، لا كل الأرض .

فكلام أولئك العلماء و المفسرين المكورين باطل قطعاً ، لأن دليل السياق أكبر من كلامهم مجتمعين .

و ذلك عدا أنهم أصلاً لا يملكون دليلاً صحيحاً و معتبراً شرعاً يجيز لهم استثناء آية الأرض من السياق و تخصيص معناها بعين الناظر فقط .

فأما دليلهم بحركة الأفلاك فهي شبهة دليل ، و ليس دليل صحيح ، لأننا اليوم وجدنا أدلة تجريبية دامغة تثبت إمكانية تحقق المنظر الذي نراه في السماء على سطحٍ مستوي غير كروي .

و أما استشهادهم بكلام أهل الهيئة و الفلك - أو حتى كلام أهل الكون المعاصرين أو وكالات "الفضاء" - فلا يصحّ أصلاً أن نتخذه دليل لتأويل القرآن و تفسيره ، و إلا فيلزمهم بأن لا يُنكروا على من سلك نفس منهجهم في الإستدلال و استشهد بكلام أهل علوم الأحياء و "التطور و الإنتخاب الطبيعي" في تأويل آيات القرآن المتعلّقة بأصل خلق البشر و الكائنات الحية .

فهم في الواقع لا يملكون و لو شطر دليل صحيح و معتبر يجيز لهم ذلك التأويل الباطل الذي حرّفوا - لا أوّلوا - به معنى الآية عن المعنى الصحيح .

و قلت : "على استواء" ، لأن معنى كلمة "سُطحت" الذي اتفقت عليه أكبر معاجم اللغة العربية و أوثقها هو معنى "الاستواء" .

و بذلك نخلص إلى أن آية : { وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } هي من الآيات المحكمة و الدالّة دلالة قطعية على تسطّح الأرض كلها ، و هو ما شهد به جماهير من أهل العلم الشرعي و التفسير .

و لا عبرة بكلام العلماء المكورين ، فهم من الأساس على منهج باطل في الإستدلال ، و إنما كان دافعهم هو الظن ، أي أنهم ظنوا أن كروية الأرض حقيقة ، فرجعوا بذلك الظن و حرّفوا معنى الآية و هم يحسبون أنهم يُحسنون صُنعا .

و أما إن عاد المكورون - أو حتى بعض المسطحين الضالين - بعد ذلك و زعموا أن القول بأن الأرض كرة أو مسطحة لا تضرّ أو أنها لا تمس العقيدة أو أن الله لن يسألنا عنها يوم القيامة فإن قولهم حينها سيكون علامة خزي و خذلان .

لأنهم أولاً بطروا الحق ، و ثانياً رقّعوا خزيهم بخزيٍ أكبر منه ، حيث أنهم تألّوا على الله و تقوّلوا عليه بغير علم .

و إلا فنحن إنكارنا من الأساس على تحريفهم و كلامهم الباطل الذي صرفوا به معنى الآية الواضح لكي يُرضوا دجاجلة الهيئة و الفلك و خرّاصيه .
👍2
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ السرايا و البعوث بين أحد و الأحزاب ]

كان لمأساة أحد أثر سيء على سمعة المؤمنين، فقد ذهبت ريحهم، وزالت هيبتهم عن النفوس، وزادت المتاعب الداخلية والخارجية على المؤمنين، وأحاطت الأخطار بالمدينة من كل جانب، وكاشف اليهود والمنافقون والأعراب بالعداء السافر، وهمّت كل طائفة منهم أن تنال من المؤمنين، بل طمعت في أن تقضي عليهم، وتستأصل شأفتهم.

فلم يمض على هذه المعركة شهران حتى تهيأت بنو أسد للإغارة على المدينة، ثم قامت قبائل عضل وقارة في شهر صفر سنة ٤ هـ بمكيدة، سببت في قتل عشرة من الصحابة، وفي نفس الشهر قامت بنو عامر بمكيدة مثلها، سببت في قتل سبعين من الصحابة، وتعرف هذه الوقعة بوقعة بئر معونة، ولم تزل بنو نضير خلال هذه المدة تجاهر بالعداوة حتى قامت في ربيع الأول سنة ٤ هـ بمكيدة تهدف إلى قتل النبي صلى الله عليه وسلم: وتجرأت بنو غطفان، حتى همّت بالغزو على المدينة في جمادى الأولى سنة ٤ هـ.

فريح المسلمين التي كانت قد ذهبت في معركة أحد تركت المسلمين- إلى حين- يهددون بالأخطار، ولكن تلك هي حكمة محمد صلى الله عليه وسلم: التي صرفت وجوه التيارات وأعادت للمسلمين هيبتهم المفقودة، وأكسبت لهم العلو والمجد من جديد، وأول ما أقدم عليه بهذا الصدد هي حركة المطاردة التي قام بها إلى حمراء الأسد، فقد حفظ بها مقدارا كبيرا من سمعة جيشه، واستعاد بها من هيبتهم ومكانتهم ما ألقى اليهود والمنافقين في الدهش والذهول، ثم قام بمناورات أعادت للمسلمين هيبتهم، بل زادت فيها، وفي الصفحة الآتية شيء من تفاصيلها:

سرية أبي سلمة :

أول من قام ضد المسلمين بعد نكسة أحد هم بنو أسد بن خزيمة، فقد نقلت استخبارات المدينة أن طلحة وسلمة ابني خويلد قد سارا في قومهما ومن أطاعهما، يدعون بني أسد بن خزيمة إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فسارع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعث سرية قوامها مائة وخمسون مقاتلا من المهاجرين والأنصار، وأمر عليهم أبا سلمة وعقد له لواء، وباغت أبو سلمة بني أسد بن خزيمة في ديارهم قبل أن يقوموا بغارتهم، فتشتتوا في الأمر، وأصاب المسلمون إبلا وشاء لهم، فاستاقوها، وعادوا إلى المدينة سالمين غانمين لم يلقوا حربا.

كان مبعث هذه السرية حين استهل هلال المحرم سنة ٤ هـ، وعاد أبو سلمه وقد نغر عليه جرح كان قد أصابه في أحد، فلم يلبث حتى مات.

بعث عبد الله بن أنيس :

وفي اليوم الخامس من نفس الشهر- المحرم سنة ٤ هـ- نقلت الإستخبارات أن خالد بن سفيان الهذلي يحشد الجموع لحرب المسلمين، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس ليقضي عليه.

وظل عبد الله بن أنيس غائبا عن المدينة ثماني عشرة ليلة، ثم قدم يوم السبت لسبع بقين من المحرم، وقد قتل خالدا وجاء برأسه، فوضعه بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، فأعطاه عصا، وقال: (( هذه آية بيني وبينك يوم القيامة ))، فلما حضرته ( أي عبدالله بن أنيس ) الوفاة أوصى أن تجعل معه في أكفانه.
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :

21 )
عَنْ أَبِي عَمْرٍو – وَ قِيلَ أَبِي عَمْرَةَ - سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثقفي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ ، قَالَ : (( قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ، ثُمَّ اسْتَقِمْ )) ، رواه مسلم .

22 ) عَنْ أبي عبد الله جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاري - رَضِيَ اللَّهُ - عَنْهُمَا : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - فَقَالَ : (( أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَاتِ ، وَ صُمْتُ رَمَضَانَ ، وَ أَحْلَلْتُ الْحَلَالَ ، وَ حَرَّمْتُ الْحَرَامَ ، وَ لَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ )) ، رواه مسلم .
الله تعالى قد بيّن لنا من أول سورة في القرآن - سورة الفاتحة - بأن الدين عنده هو ما وافق صراطه المستقيم الذي كتبه على الناس .

فكل من اتبع صراط الله المستقيم فهو من الذين أنعم الله عليهم ، و كل من صد عنه أو انحرف فهو من المغضوب عليهم أو الضالين .

فلا يوجد خيار رابع .

لذلك لكي نعرف أهل الهدى من أهل الضلال أو الملعونين الذين غضب الله عليهم علينا أولاً و قبل أي شيء آخر أن ننظر إلى المنهج ، فمن كان منهجه في الجملة على صراط الله المستقيم فهو من أهل الحق و الهدى - إن شاء الله - ، و من كان منهجه منحرف عن صراط الله أو ضده فهو من الضالين أو المغضوب عليهم ، حتى لو ادّعى بلسانه أنه يحب الله و يدافع عن دينه .

و صراط الله المستقيم لا يُعرف بالعقل و لا بعلوم البشر و لا بآراء و اجتهادات علماء الشرع - حتى لو كانوا من علماء السنة - .

صراط الله المستقيم لا مصدر له إلا فقط ما جاء منصوصاً عليه في القرآن أو السنة الصحيحة و الثابتة .

فمن البداية كل من رفض السنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و لو بطريق آحاد ، أو قبل منها شيئاً و رفض شيئاً ، أو قبلها في التشريع دون العقيدة و الإيمان ، فلا شك أنه ضال أو مغضوب عليه قطعاً .

كما أن من خالف نصوص القرآن و السنة باجتهادات علماء الشرع - حتى لو كانوا في المجمل من أهل السنة - فهو مشرك ، لأنه قد اتخذ أولئك العلماء أنداداً له من دون الله و نصب كلامهم الاجتهادي المخالف في وجه نصوص حاسمه من كلام الله و رسوله و جعل كلام العلماء المخطئين و المخالفين جُنّة له لكي يعصي الله و رسوله أو يحرّف كلامهما الحاسم باجتهادات أولئك العلماء ، و إلا فالله تعالى قد أسقط الاحتجاج و الرجوع إلى أولي الأمر - و منهم علماء الشرع - عند التنازع و الإختلاف ، و جعل المرجع الوحيد فقط هو كلامه أو كلام رسوله - صلى الله عليه و سلم .

و كذلك من احتج بعقله أو بكلام علماء الطبيعة و الكون فيما يخالف نصوص القرآن و السنة الحاسمة ، فهو من الضالين أو المغضوب عليهم ، لأن عقله و معه عقول كل علماء الطبيعة و الكون و كلامهم أقل و أدنى من كلام الله و رسوله ، و لذلك كل ما حسمه نصٌّ من كلام الله و رسوله فهو الحق لا غير ، و كل ما خالفه فهو باطل قطعاً ، و من يقول به أ يعتقده فهو يقيناً من الضالين أو المغضوب عليهم .

فلم يدع الله أي مجال للمبطلين ، فبمجرد أن وصل البلاغ لأي إنسان فقد قامت عليه الحجة و انتهى أمره ، فإن خالف و شاقق و جادل فلن يقدر أن يغيّر من الحق شيئاً أو أن يُخرج نفسه من حجة الله عليه ، و يوم القيامة لن يجد له من دون الله و لياً و لا نصيرا .
من علامات الزيغ و التلبيس و الجهل أن ترى من تصدّر للناس على أنه عالم أو شيخ أو داعية و هو يستدل على الحق الذي جاء من عند الله بكلام العالم الفلاني أو الإمام العلّاني أو الولي الفلنتاني .

فلا دليل على ما جاء من عند الله إلا فقط من القرآن و السنّة الصحيحة الثابتة .

و أما كلام العلماء - مهما بلغوا من مكانة في العلم - فقد يصح الاحتكام إليه في علوم الآلة و الإصطلاح فقط ، لا في علوم الغاية و العقيدة و التشريع ، إلا إذا جاءوا بدليلٍ صحيح من القرآن و السنة أولاً .
لو أن هناك شخصاً حفظ القرآن و كل أحاديث السنة ، فلا يعني ذلك أنه عالم .

و إنما العالم الحقيقي الذي يصح أن نعتبره من ورثة الأنبياء هو الذي يفقه و يطبّق ما جاء في القرآن و ما جاء في أحاديث السنة التي يحفظها .

و أما من لا يفقه أو لا يطبق ما حفظه من كلام الله و رسوله فهو مثل علماء بني إسرائيل الذين قال الله عنهم : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } .

لذلك لا عبرة بكل من قرأ القرآن أو سرد الأحاديث من حفظه أو قال بأن العالم الفلاني يحفظ القرآن أو يحفظ مليون حديث ، بل العبرة في : هل هو يفقه و يطبق ما حفظه أم لا ؟
لا يوجد أحد معصوم بعد ختم النبوة بموت محمد - صلى الله عليه و سلم - .

و كل من زعم لأحدٍ العصمة بعد الأنبياء فهو كافر .

كما أن كل من شرع في دين الله تشريعاً جديداً بحجة أنه جاءه كشف أو إلهام من عند الله ، أو حتى لو احتج بالرؤيا الصالحة فهو زنديق كافر .
من أساليب أهل الضلال أنهم إذا عجزوا أن يُحرّفوا الحق بالطرق المتاحة يقومون باختراع علم جديد بحيث يكون موافقاً لأهوائهم و ضلالهم ، و يزورون له الأدلة ، ثم يعتبرونه هو المرجع لتقرير الحق و يصبح أصل في العقيدة عندهم و عند أتباعهم ، و هكذا يتطورون في الضلال .

فهذا منهجٌ مُتبّع يشترك فيه كل أهل الضلال و الباطل منذ فجر التاريخ و إلى اليوم ، و سواء كان تحريفهم للحق في جانب الدين أو في جانب العلوم البشرية .

فمثلاً : اليهود اعتبروا البيع مثل الربا ، لأنهم حرّفوا دينهم بما اخترعوه و ابتدعوه من الباطل الذي جعلوا فيه الربا مثل البيع ، و إلا فهو باطل .

و الضالين من النصارى اعتبروا أن الإله الحق هو من يكون في ذاته منقسماً إلى ثلاثة آلهة هي : الآب ، و الإبن ، و الروح القدس ، لأن جنود الشيطان الذين جاءوا لهم في ثياب رهبان أسسوا لهم تلك العقيدة الكفرية من كيسهم .

و من كفار قريش من ورثوا عقيدة باطلة من آبائهم تقرر لهم أن الإله الواحد من منكر الذي لا يصح ، و يجب أن تكون الآلهة متعددة ، و لذلك قالوا : { أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ } .

و كذلك الفرق الضالة المنتسبة للإسلام هم يطبقون ذلك المنهج و يبتدعون أصول و قواعد ما أنزل الله بها من سلطان متى ما وجدوا أن التلبيس و التدليس في الآيات و الأحاديث لا يُسعفهم .

فمثلاً الرافضة اخترعوا عقيدة العصمة في عدد من آل البيت ، و الصوفية فعلوا مثلهم مع من يصفونهم من الأولياء - و كثير من أولئك الأولياء زنادقة و دجاجلة و شياطين إنس - ، ثم وضعوا روايات فيها تشرعيات مبتدعة في العبادة و الدين يستحلون فيها الشرك و ما حرّمه الله و ينسبون تلك الروايات الموضوعة و الباطلة إلى أئمتهم و أوليائهم .

و الأشاعرة و المتكلمون عموماً ابتدعوا منهج العقل و دليل الأعراض و جعلوه أصلاً في الإيمان ، بل أكثرهم - إن لم يكن كلهم - اعتبروه هو التوحيد و أكبر أصول الإيمان و أول واجب على المكلّف و يقدمونه على القرآن و السنة .

و هلم جرّا .

و في الجانب العلمي قام عبدة الشيطان و الزنادقة و الملاحدة الذين يحتلون مفاصل القرار في النظام العالمي و المؤسسة العلمية التابعة له باختراع نظريات و خزعبلات ، ثم ضحكوا بها على الناس و أوهموهم بأنها "حقائق علمية" ، و هي في الحقيقة مجرد خزعبلات و هرطقات صرفوها من كيسهم أو بما زوروه لها من الأدلة ، كخزعبلاتهم التي يتفاخرون بها عن "الإنفجار العظيم" ، أو "النظرية النسبية" ، أو "الجاذبية" ، أو ما بنوه عليها مثل خرافات أخرى ، خرافة "مركزية الشمس" أو خرافة "التطوّر" و نحوها .

و هكذا يفعل كل دجال و مُضل ، إن عجز أن يجد له وسيلة يستطيع عن طريقها التلبيس و التدليس مما هو مستقرّ من العلم الصحيح ، لجأ إلى ابتداع و اختراع علم أو أصل جديد و باطل - و غالباً ما يسمّيه باسمٍ جذّاب - ، ثم اخترع له شبهات و حيل يحتال بها و زعم أنها أدلة له ، ثم بعد ذلك كرره و روّجه حتى يرسخ في عقول الجهّال على أنه حقيقة ، ثم يصبح بعدها عقيدة يعتقدها أولئك الجهال و يتوارثونه لأجيال .
من الجهل و التخلّف في الوعي هو ما نراه أو نسمعه من بعض طلبة العلم - أو ربما المتعالمين - أحياناً أثناء النقاشات أو المناظرات مع خصومهم عندما يقولون : "هو أتى بكلامه من غوغل" .

و لا يدرك أولئك الجهلة و المتخلّفون في الوعي بأن "غوغل" أصبح اليوم من أفضل الأدوات التي تساعد حتى الباحثين الأكاديميين في رسالاتهم للدكتوراة و الماجستير أو في بحثوهم الأخرى .

فـ "غوغل" مجرد أداة تسهّل الوصول إلى المراجع ، و المراجع موجودة و منسوخة على شبكة الأنترنت .

فمن حيث المادّة و الموضوع لا يوجد أي فرق في الوصول إلى المراجع و المصادر من الأنترنت أو من البحث في الكتب الورقية ، و لكن الأنترنت و "غوغل" سرّع ذلك البحث و سهّله فقط .

إلا أن المهم يبقى في مدى قدرة الباحث في معرفة و تمييز الصحيح و المناسب له من نتائج البحث التي يقدمها له محرك البحث "غوغل" - أو غيره - .

و أما استعماله لـ "غوغل" للحصول و الوصول إلى المعلومة أو العلم الذي يريده ليس عيباً و لا نقصاً ، بل قد يكون ميزة له و ذكاء منه ، و الجاهل المتخلّف هو من يعيّره به .
الإخلاص لوحده لا يكفي للنجاة من النار .

فكثير من الضالين هم من حيث الإخلاص لله صادقون .

و لكن ضلالهم في الإتباع .

فهم لم يتبعوا سنة الرسول - صلى الله عليه و سلم - و هديه و منهجه و منهج أصحابه ، و لذلك ضلّوا .

فمثلاً المتكلمين أصل ضلالهم الذي جعلهم ينخدعون بكلام الشياطين و وحيهم هو من إخلاصهم لله دون علم بالسنة و المنهج الصحيح .

فهم عطّلوا أسماء الله و صفاته و حرفوا معانيها الواردة في القرآن و السنة من منطلق إخلاصهم لله و أنهم بذلك الشكل - المخالف لمنهج الحق - ينزهونه عن مشابهة خلقه ، فضلو و أضلوا .

و كذلك يُقال عن المارقة الخوارج ، و عن الصوفية و غيرهم .

فالدين الحق الذي يقبله الله تعالى هو الذي يكون مقيّد بشرطين لا انفكاك لأحدهما عن الآخر ، و هما الإخلاص و المتابعة معاً .

قال تعالى : {...فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا } الآية .