Forwarded from الأرض المسطحة (Nasser Al Bogami)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
آياتٍ من سورة "يوسف" | القاريء عبدالعزيز الزهراني .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هكذا المسطّح يرد الكرة على المكوّر 😂
🤣2
في معجم "مقاييس اللغة" لابن فارس جاء في معنى كلمة "دحو" ما نصّه : ( الدَّالُ وَ الْحَاءُ وَ الْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى بَسْطٍ وَ تَمْهِيدٍ ) .
فمعنى كلمة "دحو" في لغة العرب ليس له إلا فقط أصل واحد لا غير ، و هو الذي بمعنى البسط و التمهيد .
و هذا الأصل قد اتفق عليه جميع علماء المعاني و المعاجم .
كما أن جمهور المفسّرين الكبار قد اتفقوا على أن معنى دحو الأرض المذكور في سورة "النازعات" هو بسط الأرض و تمهيدها .
و من المفسرين من فسّر معنى الدحو في الآية بنتيجة الدحو ، لا بأصل المعنى اللغوي لنفس الكلمة ، حيث قالوا أن معنى دحو الأرض أي : إخراج ماءها و مرعاها ، و أكبر أولئك المفسرين كان عبدالله بن عباس - رضي الله عنه - .
و لكن تفسير ابن عباس لا يتعارض مع المعنى الأصلي لكلمة "دحا" ، و إنما هو تأويل لمعنى الآية أكثر منه تفسير لمعنى الكلمة و اللفظة "دحا" أو "دحو" ، أي أن نتيجة بسط الأرض و تمهيدها هي خروج الماء و المرعى من الأرض .
و لكن كثير من المعاصرين الذي أُشربت قلوبهم بكروية الأرض لبّسوا في معنى الكلمة و الآية تحيّزاً و انتصاراً لما هو مُستقرّ في قلوبهم و عند عامة الناس في الزمن المعاصر من ضلال في شكل الأرض بكاملها و ظنهم أنها كروية .
فقاموا بلوي معنى كلمة "دحو" و التلبيس فيه من أجل أن يستبعدوا دلالة الآية على بسط الأرض و تمهيدها بكاملها كما دلّ السياق دلالة قطعية .
فمنهم من نفى بالكليّة أن يكون معنى كلمة "دحو" في الآية هو البسط و التمهيد ، و قال بأن المعنى هو فقط إخراج الماء و المرعى ، و استشهد بكلام ابن عباس .
و ذلك كله تلبيس و تعسّف منه و إنما يتعنّت به من أجل غاية أخرى ، و هي محاولته لإسقاط دلالة الآية على بسط الأرض بكاملها - كما ذكرت آنفا - ، و إلا فتفسير ابن عباس لا يتعارض مع المعنى الأصلي للكلمة الذي بمعنى البسط و التمهيد و اتفق عليه عامة علماء التفسير و اللغة ، و إنما ابن عباس فسّر الآية بالمآل من بسط الأرض و تمهيدها ، و هو أن ذلك سبب يسهّل خروج ماءها و مرعاها .
و آخرون من العلماء المعاصرين مارسوا تلبيساً من نوع آخر ، حيث أنهم وجدوا مما يتفرّع عن المعنى الأصلي لكلمة "دحا" أنها تُطلق أيضاً على حجارة صغيرة كان العرب قديماً يلعبون بها و يدحرجونها على الأرض ، أو ما شابهها من الحجارة التي يدحرجها المطر على الأرض ، فكانوا يقولون - مثلاً - : "دحا المطر الحجارة" ، أو : "ندحو المداحي" ، أي : ندحرج الحجارة .
و لكن - و كما ذكرت - ذلك المعنى ليس أصل ، و إنما هو تفريع و معنى ثانوي اشتق من المعنى الأصلي ، و شرطه أن تكون دحرجة تلك الحجارة على الأرض ، لأنها حين تتدحرج على الأرض تبسط الأرض و تمهّدها في طريقها ، و لذلك قيل عنها "مداحي" ، و قيل عن فعلها "دحو" لوجود ذلك الشرط ، و لكن لو أن دحرجتها وقعت على صخرةٍ ملساء أو على طاولة - مثلاً - فلا يُقال عنها "مداحي" ، و لا يُقال عن فعلها "دحو" ، لأن الأصل في معناها المتعلق بالبسط و التمهيد لم يتحقق بذلك الشكل ، و العبرة بفهم العرب الأوائل ، لا بفهم المتأخرين و المعاصرين ممن دخل اللحن عليهم و اعوّجّ لسانهم .
و لكن المعاصرين استعملوا ذلك التلبيس و التحريف الخبيث لكي يقلبوا معنى الآية لصالحهم و يزعمون أنها تعني جعل الأرض مثل الكرة أو جعلها تدور حول الشمس .
و من المعاصرين آخرين لبّسوا بمعنى آخر فرعي لمعنى كلمة "دحو" و هو ما يفعله طائر النعام عندما يدحو الأرض و يبسطها و يمهّدها لكي يجعل له مكاناً يضع فيه بيضه ، و ذلك المكان كانت تسميه العرب باسم "الدحية" ، فجاء مدلّسون و محرّفون من المعاصرين و من أصحاب المعاجم الحديثة فغيّروا ذلك المعنى و أسقطوه على نفس بيضة النعامة ، و هدفهم هو كذلك اختراع معنى باطل يوافق الشكل الكروي لكي يقومون بعد ذلك باستعماله لتحريف كلام رب العالمين ، و ذلك هو ما وقع بالفعل من أولئك المكورين و بكل جرأة و تمادي على مقام الله العظيم .
و كل ذلك يكشف لنا مدى مكر و احتيال المكورين و عدم ورعهم حتى من التطاول على القرآن و حقائق اللغة لكي يجدوا لهم ما يساعدهم في التلبيس و التدليس و تحريف كل شيء للانتصار لرجس الشيطان "الأرض الكروية" .
و بطبيعة الحال أن كل مكوّر متعصّب لذلك الرجس لن يلتفت إلى المعنى الصحيح لكلمة "دحو" الذي اتفق عليه كبار أئمة التفسير و اللغة ، بل سيضرب بكلامهم عرض الحائط و يتشبّث بالباطل الذي صنعه و اخترعه له المُضلّون المعاصرون من المشائخ المكورين بالإفك و التزوير .
فالمكوّر المتعصّب لا يريد إلا هواه فقط ، و إنما يكذب و يخادع عندما يزعم أنه يتّبع العلم و الحق .
فمعنى كلمة "دحو" في لغة العرب ليس له إلا فقط أصل واحد لا غير ، و هو الذي بمعنى البسط و التمهيد .
و هذا الأصل قد اتفق عليه جميع علماء المعاني و المعاجم .
كما أن جمهور المفسّرين الكبار قد اتفقوا على أن معنى دحو الأرض المذكور في سورة "النازعات" هو بسط الأرض و تمهيدها .
و من المفسرين من فسّر معنى الدحو في الآية بنتيجة الدحو ، لا بأصل المعنى اللغوي لنفس الكلمة ، حيث قالوا أن معنى دحو الأرض أي : إخراج ماءها و مرعاها ، و أكبر أولئك المفسرين كان عبدالله بن عباس - رضي الله عنه - .
و لكن تفسير ابن عباس لا يتعارض مع المعنى الأصلي لكلمة "دحا" ، و إنما هو تأويل لمعنى الآية أكثر منه تفسير لمعنى الكلمة و اللفظة "دحا" أو "دحو" ، أي أن نتيجة بسط الأرض و تمهيدها هي خروج الماء و المرعى من الأرض .
و لكن كثير من المعاصرين الذي أُشربت قلوبهم بكروية الأرض لبّسوا في معنى الكلمة و الآية تحيّزاً و انتصاراً لما هو مُستقرّ في قلوبهم و عند عامة الناس في الزمن المعاصر من ضلال في شكل الأرض بكاملها و ظنهم أنها كروية .
فقاموا بلوي معنى كلمة "دحو" و التلبيس فيه من أجل أن يستبعدوا دلالة الآية على بسط الأرض و تمهيدها بكاملها كما دلّ السياق دلالة قطعية .
فمنهم من نفى بالكليّة أن يكون معنى كلمة "دحو" في الآية هو البسط و التمهيد ، و قال بأن المعنى هو فقط إخراج الماء و المرعى ، و استشهد بكلام ابن عباس .
و ذلك كله تلبيس و تعسّف منه و إنما يتعنّت به من أجل غاية أخرى ، و هي محاولته لإسقاط دلالة الآية على بسط الأرض بكاملها - كما ذكرت آنفا - ، و إلا فتفسير ابن عباس لا يتعارض مع المعنى الأصلي للكلمة الذي بمعنى البسط و التمهيد و اتفق عليه عامة علماء التفسير و اللغة ، و إنما ابن عباس فسّر الآية بالمآل من بسط الأرض و تمهيدها ، و هو أن ذلك سبب يسهّل خروج ماءها و مرعاها .
و آخرون من العلماء المعاصرين مارسوا تلبيساً من نوع آخر ، حيث أنهم وجدوا مما يتفرّع عن المعنى الأصلي لكلمة "دحا" أنها تُطلق أيضاً على حجارة صغيرة كان العرب قديماً يلعبون بها و يدحرجونها على الأرض ، أو ما شابهها من الحجارة التي يدحرجها المطر على الأرض ، فكانوا يقولون - مثلاً - : "دحا المطر الحجارة" ، أو : "ندحو المداحي" ، أي : ندحرج الحجارة .
و لكن - و كما ذكرت - ذلك المعنى ليس أصل ، و إنما هو تفريع و معنى ثانوي اشتق من المعنى الأصلي ، و شرطه أن تكون دحرجة تلك الحجارة على الأرض ، لأنها حين تتدحرج على الأرض تبسط الأرض و تمهّدها في طريقها ، و لذلك قيل عنها "مداحي" ، و قيل عن فعلها "دحو" لوجود ذلك الشرط ، و لكن لو أن دحرجتها وقعت على صخرةٍ ملساء أو على طاولة - مثلاً - فلا يُقال عنها "مداحي" ، و لا يُقال عن فعلها "دحو" ، لأن الأصل في معناها المتعلق بالبسط و التمهيد لم يتحقق بذلك الشكل ، و العبرة بفهم العرب الأوائل ، لا بفهم المتأخرين و المعاصرين ممن دخل اللحن عليهم و اعوّجّ لسانهم .
و لكن المعاصرين استعملوا ذلك التلبيس و التحريف الخبيث لكي يقلبوا معنى الآية لصالحهم و يزعمون أنها تعني جعل الأرض مثل الكرة أو جعلها تدور حول الشمس .
و من المعاصرين آخرين لبّسوا بمعنى آخر فرعي لمعنى كلمة "دحو" و هو ما يفعله طائر النعام عندما يدحو الأرض و يبسطها و يمهّدها لكي يجعل له مكاناً يضع فيه بيضه ، و ذلك المكان كانت تسميه العرب باسم "الدحية" ، فجاء مدلّسون و محرّفون من المعاصرين و من أصحاب المعاجم الحديثة فغيّروا ذلك المعنى و أسقطوه على نفس بيضة النعامة ، و هدفهم هو كذلك اختراع معنى باطل يوافق الشكل الكروي لكي يقومون بعد ذلك باستعماله لتحريف كلام رب العالمين ، و ذلك هو ما وقع بالفعل من أولئك المكورين و بكل جرأة و تمادي على مقام الله العظيم .
و كل ذلك يكشف لنا مدى مكر و احتيال المكورين و عدم ورعهم حتى من التطاول على القرآن و حقائق اللغة لكي يجدوا لهم ما يساعدهم في التلبيس و التدليس و تحريف كل شيء للانتصار لرجس الشيطان "الأرض الكروية" .
و بطبيعة الحال أن كل مكوّر متعصّب لذلك الرجس لن يلتفت إلى المعنى الصحيح لكلمة "دحو" الذي اتفق عليه كبار أئمة التفسير و اللغة ، بل سيضرب بكلامهم عرض الحائط و يتشبّث بالباطل الذي صنعه و اخترعه له المُضلّون المعاصرون من المشائخ المكورين بالإفك و التزوير .
فالمكوّر المتعصّب لا يريد إلا هواه فقط ، و إنما يكذب و يخادع عندما يزعم أنه يتّبع العلم و الحق .
❤1👍1
لقد وجدنا شواهد و شهود و أدلة و قرائن دامغة تثبت أن إسقاط الدولة العثمانية كان مؤامرة ، و إنشاء إسرائيل كان مؤامرة ، و اغتيال كينيدي كان مؤامرة ، و 11/9 كانت مؤامرة ، و لقاحات "كوفيد" كانت مؤامرة ، و غيرها الكثير من المؤامرات التي نفّذها "النظام العالمي" .
فالمغفّل فقط هو الذي يظن أن مؤامرات "النظام العالمي" لا تمتد إلى العلوم و التاريخ و غيرها من المجالات .
و أما الأضل من البهيمة هو فقط الذي ينفي بالإطلاق وجود مؤامرات لـ"النظام العالمي" ، هذا إن لم يكن شيطان من شياطينهم الذين ينشرونهم في وسائل الإعلام و مواقع التواصل للتعمية و التشتيت .
فالمغفّل فقط هو الذي يظن أن مؤامرات "النظام العالمي" لا تمتد إلى العلوم و التاريخ و غيرها من المجالات .
و أما الأضل من البهيمة هو فقط الذي ينفي بالإطلاق وجود مؤامرات لـ"النظام العالمي" ، هذا إن لم يكن شيطان من شياطينهم الذين ينشرونهم في وسائل الإعلام و مواقع التواصل للتعمية و التشتيت .
❤4👍2😁1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة بني قريظة ]
وفي اليوم الذي رجع فيه رسول الله إلى المدينة، جاءه جبريل عليه السلام عند الظهر، وهو يغتسل في بيت أم سلمة، فقال: أو قد وضعت السلاح؟ فإن الملائكة لم تضع أسلحتهم، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، فانهض بمن معك إلى بني قريظة، فإني سائر أمامك أزلزل بهم حصونهم، وأقذف في قلوبهم الرعب، فسار جبريل في موكبه من الملائكة.
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا فأذن في الناس: (( من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة )). واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وأعطى الراية علي بن أبي طالب، وقدّمه إلى بني قريظة فسار علي حتى إذا دنا من حصونهم سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في موكبه من المهاجرين والأنصار، حتى نزل على بئر من آبار قريظة يقال لها بئر أنا، وبادر المسلمون إلى امتثال أمره، ونهضوا من فورهم، وتحركوا نحو قريظة، وأدركتهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصليها إلا في بني قريظة كما أمرنا، حتى أن رجالا منهم صلوا العصر بعد العشاء الآخرة، وقال بعضهم: لم يرد منا ذلك، وإنما أراد سرعة الخروج، فصلوها في الطريق، فلم يُعنّف واحدة من الطائفتين.
هكذا تحرّك الجيش الإسلامي نحو بني قريظة أرسالا، حتى تلاحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهم ثلاثة آلاف، والخيل ثلاثون فرسا، فنازلوا حصون بني قريظة، وفرضوا عليهم الحصار.
ولما اشتد عليهم الحصار عرض عليهم رئيسهم كعب بن أسد ثلاث خصال: إما أن يسلموا: ويدخلوا مع محمد صلى الله عليه وسلم في دينه، فيأمنوا على دمائهم وأموالهم وأبنائهم ونسائهم- وقد قال لهم: والله لقد تبيّن لكم أنه لنبي مرسل، وأنه الذي تجدونه في كتابكم- وإما أن يقتلوا ذراريهم ونساءهم بأيديهم، ويخرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالسيوف مصلتين، يناجزونه حتى يظفروا بهم، أو يقتلوا عن آخرهم، وإما أن يهجموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويكبسوهم يوم السبت، لأنهم قد أمنوا أن يقاتلوهم فيه، فأبوا أن يجيبوه إلى واحدة من هذه الخصال الثلاث، وحينئذ قال سيدهم كعب بن أسد، في إنزعاج وغضب، ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازما.
ولم يبق لقريظة بعد رد هذه الخصال الثلاث إلا أن ينزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنهم أرادوا أن يتصلوا ببعض حلفائهم من المسلمين، لعلهم يتعرّفون ماذا سيحل بهم إذا نزلوا على حكمه، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرسل إلينا أبا لبابة نستشيره، وكان حليفا لهم، وكانت أمواله وولده في منطقتهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجهش النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرق لهم، وقالوا: يا أبا لبابة أترى أن ننزل على حكم محمد؟ قال: نعم! وأشار بيده إلى حلقه، يقول إنه الذبح، ثم علم من فوره أنه خان الله ورسوله فمضى على وجهه، ولم يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتى المسجد النبوي بالمدينة، فربط نفسه بسارية المسجد، وحلف ألايحلّه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وأنه لا يدخل أرض بني قريظة أبدا. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره- وكان قد استبطأه- قال: (( أما إنه لو جاءني لاستغفرت له، أما إذ قد فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه )).
وبرغم ما أشار إليه أبو لبابة قررت قريظة النزول على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كان باستطاعة اليهود أن يتحمّلوا الحصار الطويل؛ لتوفر المواد الغذائية والمياه والآبار ومناعة الحصون، ولأن المسلمين كانوا يقاسون البرد القارس والجوع الشديد وهم في العراء، مع شدة التعب الذي اعتراهم، لمواصلة الأعمال الحربية من قبل بداية معركة الأحزاب، إلا أن حرب قريظة كانت حرب أعصاب، فقد قذف الله في قلوبهم الرعب، وأخذت معنوياتهم تنهار، وبلغ هذا الإنهيار إلى نهايته أن تقدم علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وصاح علي: يا كتيبة الإيمان، والله لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن حصنهم.
وحينئذ بادروا إلى النزول على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتقال الرجال، فوضعت القيود في أيديهم تحت إشراف محمد بن سلمة الأنصاري، وجعلت النساء والذراري بمعزل عن الرجال في ناحية، وقامت الأوس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، قد فعلت في بني قينقاع ما قد علمت، وهم حلفاء إخواننا الخزرج، وهؤلاء موالينا، فأحسن فيهم، فقال: (( ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى. قال: فذاك إلى سعد بن معاذ. قالوا: قد رضينا )).
[ غزوة بني قريظة ]
وفي اليوم الذي رجع فيه رسول الله إلى المدينة، جاءه جبريل عليه السلام عند الظهر، وهو يغتسل في بيت أم سلمة، فقال: أو قد وضعت السلاح؟ فإن الملائكة لم تضع أسلحتهم، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم، فانهض بمن معك إلى بني قريظة، فإني سائر أمامك أزلزل بهم حصونهم، وأقذف في قلوبهم الرعب، فسار جبريل في موكبه من الملائكة.
فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا فأذن في الناس: (( من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا ببني قريظة )). واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم، وأعطى الراية علي بن أبي طالب، وقدّمه إلى بني قريظة فسار علي حتى إذا دنا من حصونهم سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في موكبه من المهاجرين والأنصار، حتى نزل على بئر من آبار قريظة يقال لها بئر أنا، وبادر المسلمون إلى امتثال أمره، ونهضوا من فورهم، وتحركوا نحو قريظة، وأدركتهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصليها إلا في بني قريظة كما أمرنا، حتى أن رجالا منهم صلوا العصر بعد العشاء الآخرة، وقال بعضهم: لم يرد منا ذلك، وإنما أراد سرعة الخروج، فصلوها في الطريق، فلم يُعنّف واحدة من الطائفتين.
هكذا تحرّك الجيش الإسلامي نحو بني قريظة أرسالا، حتى تلاحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهم ثلاثة آلاف، والخيل ثلاثون فرسا، فنازلوا حصون بني قريظة، وفرضوا عليهم الحصار.
ولما اشتد عليهم الحصار عرض عليهم رئيسهم كعب بن أسد ثلاث خصال: إما أن يسلموا: ويدخلوا مع محمد صلى الله عليه وسلم في دينه، فيأمنوا على دمائهم وأموالهم وأبنائهم ونسائهم- وقد قال لهم: والله لقد تبيّن لكم أنه لنبي مرسل، وأنه الذي تجدونه في كتابكم- وإما أن يقتلوا ذراريهم ونساءهم بأيديهم، ويخرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالسيوف مصلتين، يناجزونه حتى يظفروا بهم، أو يقتلوا عن آخرهم، وإما أن يهجموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويكبسوهم يوم السبت، لأنهم قد أمنوا أن يقاتلوهم فيه، فأبوا أن يجيبوه إلى واحدة من هذه الخصال الثلاث، وحينئذ قال سيدهم كعب بن أسد، في إنزعاج وغضب، ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازما.
ولم يبق لقريظة بعد رد هذه الخصال الثلاث إلا أن ينزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنهم أرادوا أن يتصلوا ببعض حلفائهم من المسلمين، لعلهم يتعرّفون ماذا سيحل بهم إذا نزلوا على حكمه، فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرسل إلينا أبا لبابة نستشيره، وكان حليفا لهم، وكانت أمواله وولده في منطقتهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجهش النساء والصبيان يبكون في وجهه، فرق لهم، وقالوا: يا أبا لبابة أترى أن ننزل على حكم محمد؟ قال: نعم! وأشار بيده إلى حلقه، يقول إنه الذبح، ثم علم من فوره أنه خان الله ورسوله فمضى على وجهه، ولم يرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أتى المسجد النبوي بالمدينة، فربط نفسه بسارية المسجد، وحلف ألايحلّه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، وأنه لا يدخل أرض بني قريظة أبدا. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره- وكان قد استبطأه- قال: (( أما إنه لو جاءني لاستغفرت له، أما إذ قد فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه )).
وبرغم ما أشار إليه أبو لبابة قررت قريظة النزول على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كان باستطاعة اليهود أن يتحمّلوا الحصار الطويل؛ لتوفر المواد الغذائية والمياه والآبار ومناعة الحصون، ولأن المسلمين كانوا يقاسون البرد القارس والجوع الشديد وهم في العراء، مع شدة التعب الذي اعتراهم، لمواصلة الأعمال الحربية من قبل بداية معركة الأحزاب، إلا أن حرب قريظة كانت حرب أعصاب، فقد قذف الله في قلوبهم الرعب، وأخذت معنوياتهم تنهار، وبلغ هذا الإنهيار إلى نهايته أن تقدم علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وصاح علي: يا كتيبة الإيمان، والله لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن حصنهم.
وحينئذ بادروا إلى النزول على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باعتقال الرجال، فوضعت القيود في أيديهم تحت إشراف محمد بن سلمة الأنصاري، وجعلت النساء والذراري بمعزل عن الرجال في ناحية، وقامت الأوس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، قد فعلت في بني قينقاع ما قد علمت، وهم حلفاء إخواننا الخزرج، وهؤلاء موالينا، فأحسن فيهم، فقال: (( ألا ترضون أن يحكم فيهم رجل منكم؟ قالوا: بلى. قال: فذاك إلى سعد بن معاذ. قالوا: قد رضينا )).
❤1
فأرسل إلى سعد بن معاذ، وكان في المدينة، لم يخرج معهم؛ للجرح الذي كان أصاب أكحله في معركة الأحزاب، فأُركب حمارا، وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلوا يقولون وهم كنفيه: يا سعد، أجمل في مواليك فأحسن فيهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكّمك لتحسن فيهم، وهو ساكت لا يرجع إليهم شيئا، فلما أكثروا عليه قال: لقد آن لسعد ألا تأخذه في الله لومة لائم، فلما سمعوا ذلك منه رجع بعضهم إلى المدينة فنعى إليهم القوم.
ولما انتهى سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة: (( قوموا إلى سيّدكم )). فلما أنزلوه قالوا: (( يا سعد، إن هؤلاء القوم قد نزلوا على حكمك. قال: وحكمي نافذ عليهم؟ قالوا: نعم.
قال: وعلى المسلمين؟ قالوا: نعم. قال: وعلى من ههنا؟ - وأعرض بوجهه، وأشار إلى ناحية رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له وتعظيما- قال: نعم وعليّ. قال: فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال، وتسبى الذريّة، وتقسم الأموال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات )).
وكان حكم سعد في غاية العدل والإنصاف، فإن بني قريظة بالإضافة إلى ما ارتكبوا من الغدر الشنيع- كانوا قد جمعوا لإبادة المسلمين ألفا وخمسمائة سيف، وألفين من الرماح، وثلاثمائة درع، وخمسمائة ترس وجحفة، حصل عليها المسلمون بعد فتح ديارهم.
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحُبست بني قريظة في دار بنت الحارث امرأة من بني النجار، وحُفرت لهم خنادق في سوق المدينة، ثم أمر بهم فجعل يذهب بهم إلى الخنادق أرسالا أرسالا، وتضرب في تلك الخنادق أعناقهم. فقال من كان بعد في الحبس لرئيسهم كعب بن أسد: ما تراه يصنع بنا؟ فقال: أفي كل موطن لا تعقلون أما ترون الداعي لا ينزع؟ والذاهب منكم لا يرجع؟ هو والله القتل. وكانوا ما بين الستمائة إلى السبعمائة، فضربت أعناقهم.
وهكذا تم إستئصال أفاعي الغدر والخيانة، والذين كانوا قد نقضوا الميثاق المؤكد، وعاونوا الأحزاب على إبادة المسلمين في أحرج ساعة كانوا يمرّون بها في حياتهم- وكانوا قد صاروا بعملهم هذا من أكابر مجرمي الحروب الذين يستحقون المحاكمة والإعدام-.
وقتل مع هؤلاء شيطان بني النضير، وأحد أكابر مجرمي معركة الأحزاب حيي بن أخطب والد صفية أم المؤمنين رضي الله عنها، كان قد دخل مع بني قريظة في حصنهم حين رجعت عنهم قريش وغطفان؛ وفاء لكعب بن أسد بما كان عاهده عليه حينما جاء يثيره على الغدر والخيانة أيام غزوة الأحزاب، فلما أتي به- وعليه حلّة قد شقّها من كل ناحية بقدر أنملة لئلا يسلبها- مجموعة يداه إلى عنقه بحبل، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله ما لمت نفسي في معاداتك، ولكن من يغالب الله يُغلب. ثم قال: أيها الناس، لا بأس بأمر الله، كتاب وقدر وملحمة كتبها الله على بني إسرائيل، ثم جلس فضُربت عنقه.
وقتل من نسائهم امرأة واحدة، كانت قد طرحت الرحا على خلاد بن سويد فقتلته، فقتلت لأجل ذلك.
وكان قد أمر رسول الله بقتل من أنبت، وترك من لم ينبت، فكان ممن لم ينبت عطية القرظي، فترك حيا، فأسلم، وله صحبة.
واستوهب ثابت بن قيس الزبير بن باطا وأهله وماله- وكانت للزبير يد عند ثابت- فوهبهم له ثابت بن قيس وقال: قد وهبك رسول الله صلى الله عليه وسلم إليّ، ووهب لي مالك وأهلك فهم لك. فقال الزبير بعد أن علم بمقتل قومه: سألتك بيدي عندك يا ثابت إلا ألحقتني بالأحبة، فضرب عنقه، وألحقه بالأحبة من اليهود، واستحيا ثابت من ولد الزبير بن باطا عبد الرحمن بن الزبير، فأسلم، وله صحبة. واستوهبت أم المنذر سلمى بنت قيس النجارية رفاعة بن سموأل القرظي، فوهبه لها، فاستحيته، فأسلم، وله صحبة.
وأسلم منهم تلك الليلة نفر من قبل النزول، فحقنوا دماءهم وأموالهم وذراريهم.
وخرج تلك الليلة عمرو- وكان رجلا لم يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم- فرآه محمد بن سلمة قائد الحرس النبوي، فخلى سبيله حين عرفه، فلم يُعلم أين ذهب.
وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال بني قريظة بعد أن أخرج منها الخمس، فأسهم للفارس ثلاثة أسهم، سهمان للفرس وسهم للفارس، وأسهم للراجل سهما واحدا، وبعث من السبايا إلى نجد تحت إشراف سعد بن زيد الأنصاري. فابتاع بها خيلا وسلاحا.
واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خناقة، فكانت عنده حتى توفي عنها وهي في ملكه، هذا ما قاله ابن إسحاق وقال الكلبي: إنه صلى الله عليه وسلم أعتقها، وتزوجها سنة ٦ هـ، وماتت مرجعه من حجة الوداع فدفنها بالبقيع.
ولما أتم أمر قريظة أُجيبت دعوة العبد الصالح سعد بن معاذ رضي الله عنه- التي قدمنا ذكرها في غزوة الأحزاب- وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ضرب له خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما تم أمر قريظة انتقضت جراحته. قالت عائشة: فانفجرت من لبته فلم يرعهم- وفي المسجد خيمة من بني غفار- إلا والدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا يأتينا من قبلكم، فإذا سعد يغذوا جرحه دما، فمات منها.
ولما انتهى سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة: (( قوموا إلى سيّدكم )). فلما أنزلوه قالوا: (( يا سعد، إن هؤلاء القوم قد نزلوا على حكمك. قال: وحكمي نافذ عليهم؟ قالوا: نعم.
قال: وعلى المسلمين؟ قالوا: نعم. قال: وعلى من ههنا؟ - وأعرض بوجهه، وأشار إلى ناحية رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له وتعظيما- قال: نعم وعليّ. قال: فإني أحكم فيهم أن يقتل الرجال، وتسبى الذريّة، وتقسم الأموال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات )).
وكان حكم سعد في غاية العدل والإنصاف، فإن بني قريظة بالإضافة إلى ما ارتكبوا من الغدر الشنيع- كانوا قد جمعوا لإبادة المسلمين ألفا وخمسمائة سيف، وألفين من الرماح، وثلاثمائة درع، وخمسمائة ترس وجحفة، حصل عليها المسلمون بعد فتح ديارهم.
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحُبست بني قريظة في دار بنت الحارث امرأة من بني النجار، وحُفرت لهم خنادق في سوق المدينة، ثم أمر بهم فجعل يذهب بهم إلى الخنادق أرسالا أرسالا، وتضرب في تلك الخنادق أعناقهم. فقال من كان بعد في الحبس لرئيسهم كعب بن أسد: ما تراه يصنع بنا؟ فقال: أفي كل موطن لا تعقلون أما ترون الداعي لا ينزع؟ والذاهب منكم لا يرجع؟ هو والله القتل. وكانوا ما بين الستمائة إلى السبعمائة، فضربت أعناقهم.
وهكذا تم إستئصال أفاعي الغدر والخيانة، والذين كانوا قد نقضوا الميثاق المؤكد، وعاونوا الأحزاب على إبادة المسلمين في أحرج ساعة كانوا يمرّون بها في حياتهم- وكانوا قد صاروا بعملهم هذا من أكابر مجرمي الحروب الذين يستحقون المحاكمة والإعدام-.
وقتل مع هؤلاء شيطان بني النضير، وأحد أكابر مجرمي معركة الأحزاب حيي بن أخطب والد صفية أم المؤمنين رضي الله عنها، كان قد دخل مع بني قريظة في حصنهم حين رجعت عنهم قريش وغطفان؛ وفاء لكعب بن أسد بما كان عاهده عليه حينما جاء يثيره على الغدر والخيانة أيام غزوة الأحزاب، فلما أتي به- وعليه حلّة قد شقّها من كل ناحية بقدر أنملة لئلا يسلبها- مجموعة يداه إلى عنقه بحبل، قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله ما لمت نفسي في معاداتك، ولكن من يغالب الله يُغلب. ثم قال: أيها الناس، لا بأس بأمر الله، كتاب وقدر وملحمة كتبها الله على بني إسرائيل، ثم جلس فضُربت عنقه.
وقتل من نسائهم امرأة واحدة، كانت قد طرحت الرحا على خلاد بن سويد فقتلته، فقتلت لأجل ذلك.
وكان قد أمر رسول الله بقتل من أنبت، وترك من لم ينبت، فكان ممن لم ينبت عطية القرظي، فترك حيا، فأسلم، وله صحبة.
واستوهب ثابت بن قيس الزبير بن باطا وأهله وماله- وكانت للزبير يد عند ثابت- فوهبهم له ثابت بن قيس وقال: قد وهبك رسول الله صلى الله عليه وسلم إليّ، ووهب لي مالك وأهلك فهم لك. فقال الزبير بعد أن علم بمقتل قومه: سألتك بيدي عندك يا ثابت إلا ألحقتني بالأحبة، فضرب عنقه، وألحقه بالأحبة من اليهود، واستحيا ثابت من ولد الزبير بن باطا عبد الرحمن بن الزبير، فأسلم، وله صحبة. واستوهبت أم المنذر سلمى بنت قيس النجارية رفاعة بن سموأل القرظي، فوهبه لها، فاستحيته، فأسلم، وله صحبة.
وأسلم منهم تلك الليلة نفر من قبل النزول، فحقنوا دماءهم وأموالهم وذراريهم.
وخرج تلك الليلة عمرو- وكان رجلا لم يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم- فرآه محمد بن سلمة قائد الحرس النبوي، فخلى سبيله حين عرفه، فلم يُعلم أين ذهب.
وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموال بني قريظة بعد أن أخرج منها الخمس، فأسهم للفارس ثلاثة أسهم، سهمان للفرس وسهم للفارس، وأسهم للراجل سهما واحدا، وبعث من السبايا إلى نجد تحت إشراف سعد بن زيد الأنصاري. فابتاع بها خيلا وسلاحا.
واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خناقة، فكانت عنده حتى توفي عنها وهي في ملكه، هذا ما قاله ابن إسحاق وقال الكلبي: إنه صلى الله عليه وسلم أعتقها، وتزوجها سنة ٦ هـ، وماتت مرجعه من حجة الوداع فدفنها بالبقيع.
ولما أتم أمر قريظة أُجيبت دعوة العبد الصالح سعد بن معاذ رضي الله عنه- التي قدمنا ذكرها في غزوة الأحزاب- وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ضرب له خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما تم أمر قريظة انتقضت جراحته. قالت عائشة: فانفجرت من لبته فلم يرعهم- وفي المسجد خيمة من بني غفار- إلا والدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا يأتينا من قبلكم، فإذا سعد يغذوا جرحه دما، فمات منها.
❤1
وفي الصحيحين عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ))، وصحح الترمذي من حديث أنس: قال: (( لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون: ما أخفّ جنازته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة كانت تحمله )).
قُتل في حصار بني قريظة رجل واحد من المسلمين، وهو خلّاد بن سويد، الذي طرحت عليه الرحى امرأة من قريظة، ومات في الحصار أبو سنان بن محصن أخو عكاشة.
أما أبو لبابة، فأقام مرتبطا بالجذع ست ليال، تأتيه امرأته في وقت كل صلاة فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط بالجذع، ثم نزلت توبته على رسول الله صلى الله عليه وسلم سحرا، وهو في بيت أم سلمة، فقامت على باب حجرتها، وقالت لي: يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك، فثار الناس يطلقوه، فأبى أن يطلقه أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما مرّ النبي صلى الله عليه وسلم خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه.
وقعت هذه الغزوة في ذي القعدة سنة ٥ هـ، ودام الحصار خمسا وعشرين ليلة.
وأنزل الله تعالى في غزوة الأحزاب وبني قريظة آيات من سورة الأحزاب، علّق فيها على أهم جزئيات الوقعة بين حال المؤمنين والمنافقين، ثم تخذيل الأحزاب، ونتائج الغدر من أهل الكتاب.
قُتل في حصار بني قريظة رجل واحد من المسلمين، وهو خلّاد بن سويد، الذي طرحت عليه الرحى امرأة من قريظة، ومات في الحصار أبو سنان بن محصن أخو عكاشة.
أما أبو لبابة، فأقام مرتبطا بالجذع ست ليال، تأتيه امرأته في وقت كل صلاة فتحله للصلاة، ثم يعود فيرتبط بالجذع، ثم نزلت توبته على رسول الله صلى الله عليه وسلم سحرا، وهو في بيت أم سلمة، فقامت على باب حجرتها، وقالت لي: يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك، فثار الناس يطلقوه، فأبى أن يطلقه أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما مرّ النبي صلى الله عليه وسلم خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه.
وقعت هذه الغزوة في ذي القعدة سنة ٥ هـ، ودام الحصار خمسا وعشرين ليلة.
وأنزل الله تعالى في غزوة الأحزاب وبني قريظة آيات من سورة الأحزاب، علّق فيها على أهم جزئيات الوقعة بين حال المؤمنين والمنافقين، ثم تخذيل الأحزاب، ونتائج الغدر من أهل الكتاب.
❤1👍1
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :
33 ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ ، لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَ دِمَاءَهُمْ لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ )) ، حديث حسن رواه البيهقي و غيره هكذا ، و بعضه في الصحيحين .
34 ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - يَقُولُ : (( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَ ذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ )) ، رواه مسلم .
33 ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ ، لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَ دِمَاءَهُمْ لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ )) ، حديث حسن رواه البيهقي و غيره هكذا ، و بعضه في الصحيحين .
34 ) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - يَقُولُ : (( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَ ذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ )) ، رواه مسلم .
❤1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هكذا ☝️ ترد عواصف الحق على المكوّر كرته و تهزمه 😂
🤣2😁1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
آيات من سورة "فُصّلت" | لعضو هيئة كبار العلماء و الإمام في الحرم المدني سابقاً الشيخ د. بكر أبو زيد - رحمه الله - .
❤2
بالرغم من الصراع الذي بين أمريكا و معها حلف الناتو ضد المعسكر الشرقي الذي تقوده روسيا و الصين ، و بالرغم من التعديات على الأراضي و الدول التي مارسها كلا المعسكرين في السابق ، إلا أنهم "كالسمن على العسل" فيما يتعلّق بأنتاركتيكا .
فلا يوجد بينهم صراعات أو مناطق نفوذ هناك .
و هذا يدلّ على أن هناك جهة ثالثة تحكم الجميع و لا يجرؤون على عصيانها و تجاوز أوامرها .
طبعاً ليست "هيئة الأمم المتحدة" التي يضربون بقراراتها عرض الحائط في كثير من الأحيان ، فتلك الهيئة مجرد خطام لسحب الدول الصغيرة و الضعيفة و ما يُسمّى بـ "دول العالم الثالث" لكي تسير خلف كبار القطيع كأمريكا و روسيا و الصين .
فهيئة الأمم المتحدة هي الأخرى تأتمر بؤامر الجهة الثالثة الخفية التي تحكم الجميع في النظام العالمي القائم .
و لو قلنا أنهم اليهود بعمومهم فذلك غير صحيح ، لأن اليهود داخلياً عبارة عن فرق و طوائف مختلفة و بين كثير منها عداء و صراعات ، بل إنهم تعرّضوا للقتل و الاضطهاد الممنهج من قِبل الصهيونية من أجل إجبارهم للتهجير القسري من مناطق أوروبا الشرقية و روسيا و بلدان أخرى نحو أرض فلسطين في الفترة الممتدة من الحرب العالمية الأولى إلى الحرب العالمية الثانية ، و ذلك لكي توفّر الصهيونية عدد كافي من السكان اليهود تبرر بهم قيام دولة الاحتلال "إسرائيل" .
و ليس اليهود الرأسماليين أيضاً هم من يحكمون العالم اليوم ، فأولئك مجرد جنود مجنّدة لخدمة و لا يمكن أن يكون بينهم تحالف ممتد لعشرات السنين - كالتحالف القائم - لولا أن هناك من يحكمهم داخلياً بقبضةٍ من حديد .
فمن يحكم النظام العالمي في الحقيقة ؟
أكثر الأبحاث الجادّة الغربية و الشرقية اتفقت على أن الذي يحكم فرق اليهود و يحكم أمريكا و روسيا و الصين و كل حكومات العالم منذ أكثر من 120 عام هم طائفة أو فرقة من اليهود تُعرف باسم "الكابالا" ، و هي طائفة كافرة حتى بدين موسى - عليه السلام - ، و هم الذين صنعوا "التلمود" لليهود .
و عقيدة تلك الفرقة هي عبادة الشيطان و تقوم على المعاني الباطني المستمّدة من السحر القديم الذي توارثوه منذ زمن بابل و جعلوه ديناً لهم ، فدينهم و عقيدتهم قائمة على السحر و الكهانة و التنجيم و علوم الزوهار و حساب الجُمّل و غيرها من الطلاسم و الشعوذات التي يعظّمون بها الشيطان و يتقربون بها إليه بنشرها في الأرض و الإفساد فيها .
و نجد في القرآن إشارات تتوافق معها نتيجة تلك الأبحاث المختلفة ، و لعل أبرز تلك الإشارات ما جاء في قوله تعالى : { وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } .
و الله أعلم .
فلا يوجد بينهم صراعات أو مناطق نفوذ هناك .
و هذا يدلّ على أن هناك جهة ثالثة تحكم الجميع و لا يجرؤون على عصيانها و تجاوز أوامرها .
طبعاً ليست "هيئة الأمم المتحدة" التي يضربون بقراراتها عرض الحائط في كثير من الأحيان ، فتلك الهيئة مجرد خطام لسحب الدول الصغيرة و الضعيفة و ما يُسمّى بـ "دول العالم الثالث" لكي تسير خلف كبار القطيع كأمريكا و روسيا و الصين .
فهيئة الأمم المتحدة هي الأخرى تأتمر بؤامر الجهة الثالثة الخفية التي تحكم الجميع في النظام العالمي القائم .
و لو قلنا أنهم اليهود بعمومهم فذلك غير صحيح ، لأن اليهود داخلياً عبارة عن فرق و طوائف مختلفة و بين كثير منها عداء و صراعات ، بل إنهم تعرّضوا للقتل و الاضطهاد الممنهج من قِبل الصهيونية من أجل إجبارهم للتهجير القسري من مناطق أوروبا الشرقية و روسيا و بلدان أخرى نحو أرض فلسطين في الفترة الممتدة من الحرب العالمية الأولى إلى الحرب العالمية الثانية ، و ذلك لكي توفّر الصهيونية عدد كافي من السكان اليهود تبرر بهم قيام دولة الاحتلال "إسرائيل" .
و ليس اليهود الرأسماليين أيضاً هم من يحكمون العالم اليوم ، فأولئك مجرد جنود مجنّدة لخدمة و لا يمكن أن يكون بينهم تحالف ممتد لعشرات السنين - كالتحالف القائم - لولا أن هناك من يحكمهم داخلياً بقبضةٍ من حديد .
فمن يحكم النظام العالمي في الحقيقة ؟
أكثر الأبحاث الجادّة الغربية و الشرقية اتفقت على أن الذي يحكم فرق اليهود و يحكم أمريكا و روسيا و الصين و كل حكومات العالم منذ أكثر من 120 عام هم طائفة أو فرقة من اليهود تُعرف باسم "الكابالا" ، و هي طائفة كافرة حتى بدين موسى - عليه السلام - ، و هم الذين صنعوا "التلمود" لليهود .
و عقيدة تلك الفرقة هي عبادة الشيطان و تقوم على المعاني الباطني المستمّدة من السحر القديم الذي توارثوه منذ زمن بابل و جعلوه ديناً لهم ، فدينهم و عقيدتهم قائمة على السحر و الكهانة و التنجيم و علوم الزوهار و حساب الجُمّل و غيرها من الطلاسم و الشعوذات التي يعظّمون بها الشيطان و يتقربون بها إليه بنشرها في الأرض و الإفساد فيها .
و نجد في القرآن إشارات تتوافق معها نتيجة تلك الأبحاث المختلفة ، و لعل أبرز تلك الإشارات ما جاء في قوله تعالى : { وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (101) وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } .
و الله أعلم .
👍1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ النشاط العسكري بعد غزوة الأحزاب و بني قريضة ]
مقتل سلام بن أبي الحقيق :
كان سلام بن أبي الحقيق- وكنيته أبو رافع- من أكابر مجرمي اليهود، الذي حزّبوا الأحزاب ضد المسلمين وأعانهم بالمؤن والأموال الكثيرة، وكان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ المسلمون من أمر قريظة استأذنت الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، وكان قتل كعب بن الأشرف على أيدي رجال من الأوس، فرغبت الخزرج في إحراز فضيلة مثل فضيلتهم؛ فلذلك أسرعوا إلى هذا الإستئذان.
وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، ونهى عن قتل النساء والصبيان، فخرجت مفرزة قوامها خمسة رجال، كلهم من بني سلمة من الخزرج، قائدهم عبد الله بن عتيك.
خرجت هذه المفرزة، واتجهت نحو خيبر، إذ كان هناك حصن أبي رافع، فلما دنوا منه- وقد غربت الشمس، وراح الناس بسرحهم- قال عبد الله بن عتيك لأصحابه: اجلسوا مكانكم، فإني منطلق ومتلطف للبواب، لعلي أن أدخل، فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته، وقد دخل الناس، فهتف به البواب: يا عبد الله إن كنت تريد أن تدخل فادخل، فإني أريد أن أغلق الباب.
قال عبد الله بن عتيك: فدخلت فكمنت، فلما دخل الناس أغلق الباب، ثم علّق الأغاليق على وتد ( أي المفاتيح على وتد )، قال: فقمت إلى الأقاليد فأخذتها، ففتحت الباب، وكان أبو رافع يسمر عنده، وكان في علالي له، فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه، فجعلت كلما فتحت بابا أغلقت علي من داخل، قلت: إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله، فانتهيت إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت. قلت: أبا رافع، قال: من هذا؟ فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش، فما أغنيت شيئا، وصاح، فخرجت من البيت فأمكث غير بعيد، ثم دخلت إليه، فقلت: وما هذا الصوت يا أبا رافع؟
فقال: لأمك الويل، إن رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف، قال: فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله. ثم وضعت ظبة السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته، فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا، حتى انتهيت إلى درجة له، فوضعت رجلي، وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مقمرة، فانكسرت ساقي، فعصبتها بعمامة، ثم انطلقت حتى جلست على الباب. فقلت: لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته؟ فلما صاح الديك صاح الناعي على السور فقال: أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز، فانطلقت إلى أصحابي فقلت: النجاء، فقد قتل الله أبا رافع. فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته فقال: (( ابسط رجلك، فبسطت رجلي فمسحها فكأنها لم أشتكها قط )) .
هذه رواية البخاري، وعن ابن إسحاق أن جميع النفر دخلوا على أبي رافع، واشتركوا في قتله، وأن الذي تحامل عليه بالسيف حتى قتله هو عبد الله بن أنيس، وفيه أنهم لما قتلوه ليلا، وانكسرت ساق عبد الله بن عتيك حملوه، وأتوا منهرا من عيونهم، فدخلوا فيه، وأوقد اليهود النيران، واشتدوا في كل وجه، حتى إذا يئسوا رجعوا إلى صاحبهم، وإنهم حين رجعوا احتملوا عبد الله بن عتيك حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كان مبعث هذه السرية في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة ٥ هـ.
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحزاب وقريظة، واقتصّ من مجرمي الحروب أخذ يوجه حملات تأديبية إلى القبائل والأعراب، الذين لم يكونوا يستكينون للأمن والسلام إلا بالقوة القاهرة.
سرية محمد بن مسلمة :
كانت أول سرية بعد الفراغ من الأحزاب وقريظة، وكان عدد قوات هذه السرية ثلاثين راكبا.
[ النشاط العسكري بعد غزوة الأحزاب و بني قريضة ]
مقتل سلام بن أبي الحقيق :
كان سلام بن أبي الحقيق- وكنيته أبو رافع- من أكابر مجرمي اليهود، الذي حزّبوا الأحزاب ضد المسلمين وأعانهم بالمؤن والأموال الكثيرة، وكان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ المسلمون من أمر قريظة استأذنت الخزرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، وكان قتل كعب بن الأشرف على أيدي رجال من الأوس، فرغبت الخزرج في إحراز فضيلة مثل فضيلتهم؛ فلذلك أسرعوا إلى هذا الإستئذان.
وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله، ونهى عن قتل النساء والصبيان، فخرجت مفرزة قوامها خمسة رجال، كلهم من بني سلمة من الخزرج، قائدهم عبد الله بن عتيك.
خرجت هذه المفرزة، واتجهت نحو خيبر، إذ كان هناك حصن أبي رافع، فلما دنوا منه- وقد غربت الشمس، وراح الناس بسرحهم- قال عبد الله بن عتيك لأصحابه: اجلسوا مكانكم، فإني منطلق ومتلطف للبواب، لعلي أن أدخل، فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجته، وقد دخل الناس، فهتف به البواب: يا عبد الله إن كنت تريد أن تدخل فادخل، فإني أريد أن أغلق الباب.
قال عبد الله بن عتيك: فدخلت فكمنت، فلما دخل الناس أغلق الباب، ثم علّق الأغاليق على وتد ( أي المفاتيح على وتد )، قال: فقمت إلى الأقاليد فأخذتها، ففتحت الباب، وكان أبو رافع يسمر عنده، وكان في علالي له، فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه، فجعلت كلما فتحت بابا أغلقت علي من داخل، قلت: إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلي حتى أقتله، فانتهيت إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت. قلت: أبا رافع، قال: من هذا؟ فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش، فما أغنيت شيئا، وصاح، فخرجت من البيت فأمكث غير بعيد، ثم دخلت إليه، فقلت: وما هذا الصوت يا أبا رافع؟
فقال: لأمك الويل، إن رجلا في البيت ضربني قبل بالسيف، قال: فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله. ثم وضعت ظبة السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته، فجعلت أفتح الأبواب بابا بابا، حتى انتهيت إلى درجة له، فوضعت رجلي، وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض، فوقعت في ليلة مقمرة، فانكسرت ساقي، فعصبتها بعمامة، ثم انطلقت حتى جلست على الباب. فقلت: لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته؟ فلما صاح الديك صاح الناعي على السور فقال: أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز، فانطلقت إلى أصحابي فقلت: النجاء، فقد قتل الله أبا رافع. فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثته فقال: (( ابسط رجلك، فبسطت رجلي فمسحها فكأنها لم أشتكها قط )) .
هذه رواية البخاري، وعن ابن إسحاق أن جميع النفر دخلوا على أبي رافع، واشتركوا في قتله، وأن الذي تحامل عليه بالسيف حتى قتله هو عبد الله بن أنيس، وفيه أنهم لما قتلوه ليلا، وانكسرت ساق عبد الله بن عتيك حملوه، وأتوا منهرا من عيونهم، فدخلوا فيه، وأوقد اليهود النيران، واشتدوا في كل وجه، حتى إذا يئسوا رجعوا إلى صاحبهم، وإنهم حين رجعوا احتملوا عبد الله بن عتيك حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كان مبعث هذه السرية في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة ٥ هـ.
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحزاب وقريظة، واقتصّ من مجرمي الحروب أخذ يوجه حملات تأديبية إلى القبائل والأعراب، الذين لم يكونوا يستكينون للأمن والسلام إلا بالقوة القاهرة.
سرية محمد بن مسلمة :
كانت أول سرية بعد الفراغ من الأحزاب وقريظة، وكان عدد قوات هذه السرية ثلاثين راكبا.
تحركت هذه السرية إلى القرطاء، بناحية ضرية بالبكرات من أرض نجد، وبين ضرية والمدينة سبع ليال، تحركت لعشر ليال خلون من المحرم سنة ٦ هـ إلى بطن بني بكر بن كلاب، فلما أغارت عليهم هرب سائرهم، فاستاق المسلمون نعما وشاء، وقدموا المدينة لليلة بقيت من المحرم ومعهم ثمامة بن أثال الحنفي سيد بني حنيفة، كان قد خرج متنكرا لإغتيال النبي صلى الله عليه وسلم بأمر مسيلمة الكذاب ، فأخذه المسلمون، فلما جاؤوا به ربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( ما عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي خير يا محمد، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه. ثم مرّ به مرة أخرى، فقال له مثل ذلك، فرد عليه كما رد عليه أولا، ثم أمر مرة ثالثة فقال: بعد ما دار بينهما الكلام السابق- أطلقوا ثمامة، فأطلقوه، فذهب إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم جاءه فأسلم، وقال: والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إليّ، وو الله ما كان على وجه الأرض دين أبغض عليّ من دينك، فقد أصبح دينك أحبّ الأديان إليّ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة، فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يعتمر، فلما قدم على قريش قالوا: صبأت يا ثمامة، قال: لا والله، ولكني أسلمت مع محمد صلى الله عليه وسلم، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت يمامة ريف مكة، فانصرف إلى بلاده، ومنع الحمل إلى مكة، حتى جهدت قريش، وكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي إليهم حمل الطعام، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم )).
👍1
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :
35 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : (( لَا تَحَاسَدُوا ، وَ لَا تَنَاجَشُوا ، وَ لَا تَبَاغَضُوا ، وَ لَا تَدَابَرُوا ، وَ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لَا يَظْلِمُهُ ، وَ لَا يَخْذُلُهُ ، وَ لَا يَكْذِبُهُ ، وَ لَا يَحْقِرُهُ ، التَّقْوَى هَاهُنَا ؛ وَ يُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ، دَمُهُ ، وَ مَالُهُ ، وَ عِرْضُهُ )) ، رواه مسلم .
36 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - ، قَالَ : (( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَ مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ، وَ مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا ، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ، وَ اللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ ، مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ، وَ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا ، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَ مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ ، وَ يَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَ غَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَ حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فَيَمَنْ عِنْدَهُ ، وَ مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ )) ، رواه مسلم .
35 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : (( لَا تَحَاسَدُوا ، وَ لَا تَنَاجَشُوا ، وَ لَا تَبَاغَضُوا ، وَ لَا تَدَابَرُوا ، وَ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ، وَ كُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ ، لَا يَظْلِمُهُ ، وَ لَا يَخْذُلُهُ ، وَ لَا يَكْذِبُهُ ، وَ لَا يَحْقِرُهُ ، التَّقْوَى هَاهُنَا ؛ وَ يُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ ، دَمُهُ ، وَ مَالُهُ ، وَ عِرْضُهُ )) ، رواه مسلم .
36 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - ، قَالَ : (( مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَ مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ، وَ مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا ، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ، وَ اللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ ، مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ ، وَ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا ، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ ، وَ مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ ، وَ يَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ ، وَ غَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ ، وَ حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فَيَمَنْ عِنْدَهُ ، وَ مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ )) ، رواه مسلم .
❤1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
العالم "إدوارد داودي" ( Edward Dowdye ) هو عالم فيزياء و عمل سابقاً مع "ناسا" كمستشار .
و هو خبير في الفيزياء الذريّة و البصريات و الليزر و الأرصاد النجمية .
و هو واحد من ألوف العلماء الذين أثبتوا زيف الأدلّة التي تسوقها المؤسسة العلمية السائدة و تزعم أنها تثبت صحّة "النظرية النسبيّة" التي يفسّرون بها الكون في الفيزياء الحديثة .
حيث أنه أثبت أن ما تدلّس به المؤسسة العلمية السائدة و تزعم أنه "تعديس ثقالي" يحدث بالقرب من الشمس و تعتبره دليل يثبت انحناء "الزمكان" ما هو إلا انكسار للضوء في الغلاف البلازمي للشمس ، و لا "زمكان" و لا "تعديس ثقالي" و لا غيره من خرابيط و هرطقات "النظرية النسبيّة" .
#داودي ، #زمكان ، #تعديس_ثقالي
و هو خبير في الفيزياء الذريّة و البصريات و الليزر و الأرصاد النجمية .
و هو واحد من ألوف العلماء الذين أثبتوا زيف الأدلّة التي تسوقها المؤسسة العلمية السائدة و تزعم أنها تثبت صحّة "النظرية النسبيّة" التي يفسّرون بها الكون في الفيزياء الحديثة .
حيث أنه أثبت أن ما تدلّس به المؤسسة العلمية السائدة و تزعم أنه "تعديس ثقالي" يحدث بالقرب من الشمس و تعتبره دليل يثبت انحناء "الزمكان" ما هو إلا انكسار للضوء في الغلاف البلازمي للشمس ، و لا "زمكان" و لا "تعديس ثقالي" و لا غيره من خرابيط و هرطقات "النظرية النسبيّة" .
#داودي ، #زمكان ، #تعديس_ثقالي
👍1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
كان "توليو ليفي تشيفيتا" ( Tullio Levi-Civita ) عالم رياضيات إيطالي و تلميذ للعالم الإيطالي "غريغوريو ريتشي" مؤسس علم "الموترات" في الرياضيات .
و قد انتقد "تشيفيتا" معادلات حقل الجاذبية التي تقوم عليها "النظرية النسبيّة العامة" لآينشتاين و اعتبرها خاطئة .
و لكن آينشتان و المجتمع الفيزيائي الموجّه حينئذ تجاهلوا ذلك و استمروا في تلبيسهم على الناس و إيهامهم أن "النظرية النسبيّة" صحيحة ، و من ورائهم البروباغندا الإعلامية المُضلّلة ، و كلّه لترسيخ خرافة "مركزية الشمس" و الكون القائم عليها .
و في هذا الفيديو يقوم العالم الأسترالي ستيفن كروثرز ( قد تمت محاربته و طرده من الجامعة أثناء تحضيره لرسالة الدكتوراة لانتقاداته الشديدة للنظرية النسبية ) بشرح تلك الأخطاء الحسابية في معادلات "النظرية النسبيّة العامة" .
- ملاحظة : يصعب فهم هذا الفيديو لمن ليس لديه معرفة بحساب "الموترات" و المتجهات و الدوال بأكثر من متغيّر .
و إنما أضعه كدليل آخر يثبت وجود علماء أثبتوا فشل و بطلان "النظرية النسبيّة العامّة" .
و قد انتقد "تشيفيتا" معادلات حقل الجاذبية التي تقوم عليها "النظرية النسبيّة العامة" لآينشتاين و اعتبرها خاطئة .
و لكن آينشتان و المجتمع الفيزيائي الموجّه حينئذ تجاهلوا ذلك و استمروا في تلبيسهم على الناس و إيهامهم أن "النظرية النسبيّة" صحيحة ، و من ورائهم البروباغندا الإعلامية المُضلّلة ، و كلّه لترسيخ خرافة "مركزية الشمس" و الكون القائم عليها .
و في هذا الفيديو يقوم العالم الأسترالي ستيفن كروثرز ( قد تمت محاربته و طرده من الجامعة أثناء تحضيره لرسالة الدكتوراة لانتقاداته الشديدة للنظرية النسبية ) بشرح تلك الأخطاء الحسابية في معادلات "النظرية النسبيّة العامة" .
- ملاحظة : يصعب فهم هذا الفيديو لمن ليس لديه معرفة بحساب "الموترات" و المتجهات و الدوال بأكثر من متغيّر .
و إنما أضعه كدليل آخر يثبت وجود علماء أثبتوا فشل و بطلان "النظرية النسبيّة العامّة" .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ النشاط العسكري بعد غزوة الأحزاب و بني قريضة ]
غزوة بني لحيان :
بنو لحيان هم الذين كانوا قد غدروا بعشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجيع، وتسببوا في إعدامهم، ولكن لما كانت ديارهم متوغلة في الحجاز إلى حدود مكة، والثارات الشديدة قائمة بين المسلمين وقريش والأعراب، لم يكن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوغل في البلاد بمقربة من العدو الأكبر، فلما تخاذلت الأحزاب، واستوهنت عزائمهم، واستكانوا للظروف الراهنة إلى حد ما، رأى أن الوقت قد آن لأن يأخذ من بني لحيان ثأر أصحابه المقتولين بالرجيع، فخرج إليهم في ربيع الأول أو جمادى الأولى سنة ٦ هـ في مائتين من أصحابه، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وأظهر أنه يريد الشام، ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غران- واد بين أمج وعسفان، حيث كان مصاب أصحابه، فترحم عليهم ودعا لهم- وسمعت به بنو لحيان، فهربوا في رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد، فأقام يومين بأرضهم، وبعث السرايا، فلم يقدروا عليهم، فسار إلى عسفان، فبعث عشرة فوارس إلى كراع الغميم لتسمع به قريش، ثم رجع إلى المدينة، وكانت غيبته عنها أربع عشرة ليلة.
متابعة البعوث والسرايا :
ثم تابع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إرسال البعوث والسرايا. وهاك صورة مصغرة منها:
١- سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر :
في ربيع الأول أو الآخر سنة ٦ هـ. خرج عكاشة في أربعين رجلا إلى الغمر، ماء لبني أسد، ففر القوم، وأصاب المسلمون مائتي بعير ساقوها إلى المدينة.
٢- سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة :
في ربيع الأول أو الآخر سنة ٦ هـ خرج ابن مسلمة في عشرة رجال إلى القصة في ديار بني ثعلبة فكمن القوم لهم- وهم مائة فلما ناموا قتلوهم إلا ابن مسلمة فإنه أفلت منهم جريحا.
٣- سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة :
في ربيع الآخر سنة ٦ هـ وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على إثر مقتل أصحاب محمد بن مسلمة، فخرج ومعه أربعون رجلا إلى مصارعهم، فساروا ليلتهم مشاة، ووافوا بني ثعلبة مع الصبح، فأغاروا عليهم، فأعجزوهم هربا في الجبال، وأصابوا رجلا واحدا فأسلم، وغنموا نعما وشاء.
٤- سرية زيد بن حارثة إلى الجموم :
في ربيع الآخر سنة ٦ هـ. والجموم ماء لبني سليم في مر الظهران، خرج إليهم زيد فأصاب امرأة من مزينة يقال لها حليمة، فدلتهم على محلة من بني سليم أصابوا فيها نعما وشاء وأسرى، فلما قفل بما أصاب، وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم للمزينية نفسها وزوجها.
٥- سرية زيد أيضا إلى العيص :
في جمادى الأولى سنة ٦ هـ، في سبعين ومائة راكب، وفيها أخذت أموال عير لقريش كان قائدها أبو العاص ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفلت أبو العاص، فأتى زينب فاستجار بها، وسألها أن تطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم رد أموال العير عليه، ففعلت، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس برد الأموال من غير أن يكرههم، فردوا الكثير والقليل والكبير والصغير، حتى رجع أبو العاص إلى مكة، وأدى الودائع إلى أهلها، ثم أسلم وهاجر، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، زينب بالنكاح الأول بعد ثلاث سنين ونيف. كما ثبت في الحديث الصحيح ردها بالنكاح الأول، لأن آية تحريم المسلمات على الكفار لم تكن نزلت إذ ذاك، وأما ما ورد من الحديث من أنه رد عليه بنكاح جديد أو رد عليه بعد ست سنين فلا يصح معنى، كما أنه ليس بصحيح سندا، والعجب ممن يتمسكون بهذا الحديث الضعيف، فإنهم يقولون: إن أبا العاص أسلم في أواخر سنة ثمان قبيل الفتح، ثم يناقضون أنفسهم، فيقولون: إن زينب ماتت في أوائل سنة ثمان. وقد بسطنا الدلائل في تعليقنا على بلوغ المرام، وجنح موسى بن عقبة أن هذا الحادث وقع في سنة ٧ من قبل أبي بصير وأصحابه، ولكن ذلك لا يطابق الحديث الصحيح ولا الضعيف.
٦- سرية زيد أيضا إلى الطرف أو الطرق :
في جمادي الآخرة سنة ٦ هـ. خرج زيد في خمسة عشر رجلا إلى بني ثعلبة، فهربت الأعراب، وخافوا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إليهم، فأصاب من نعمهم عشرين بعيرا، وغاب أربع ليال.
٧- سرية زيد أيضا إلى وادي القرى :
في رجب سنة ٦ هـ. خرج زيد في اثني عشر رجلا إلى وادي القرى، لاستكشاف حركات العدو إن كانت هناك، فهجم عليهم سكان وادي القرى، فقتلوا تسعة، وأفلت ثلاثة فيهم زيد بن حارثة.
[ النشاط العسكري بعد غزوة الأحزاب و بني قريضة ]
غزوة بني لحيان :
بنو لحيان هم الذين كانوا قد غدروا بعشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرجيع، وتسببوا في إعدامهم، ولكن لما كانت ديارهم متوغلة في الحجاز إلى حدود مكة، والثارات الشديدة قائمة بين المسلمين وقريش والأعراب، لم يكن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتوغل في البلاد بمقربة من العدو الأكبر، فلما تخاذلت الأحزاب، واستوهنت عزائمهم، واستكانوا للظروف الراهنة إلى حد ما، رأى أن الوقت قد آن لأن يأخذ من بني لحيان ثأر أصحابه المقتولين بالرجيع، فخرج إليهم في ربيع الأول أو جمادى الأولى سنة ٦ هـ في مائتين من أصحابه، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وأظهر أنه يريد الشام، ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غران- واد بين أمج وعسفان، حيث كان مصاب أصحابه، فترحم عليهم ودعا لهم- وسمعت به بنو لحيان، فهربوا في رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد، فأقام يومين بأرضهم، وبعث السرايا، فلم يقدروا عليهم، فسار إلى عسفان، فبعث عشرة فوارس إلى كراع الغميم لتسمع به قريش، ثم رجع إلى المدينة، وكانت غيبته عنها أربع عشرة ليلة.
متابعة البعوث والسرايا :
ثم تابع رسول الله صلى الله عليه وسلم في إرسال البعوث والسرايا. وهاك صورة مصغرة منها:
١- سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر :
في ربيع الأول أو الآخر سنة ٦ هـ. خرج عكاشة في أربعين رجلا إلى الغمر، ماء لبني أسد، ففر القوم، وأصاب المسلمون مائتي بعير ساقوها إلى المدينة.
٢- سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة :
في ربيع الأول أو الآخر سنة ٦ هـ خرج ابن مسلمة في عشرة رجال إلى القصة في ديار بني ثعلبة فكمن القوم لهم- وهم مائة فلما ناموا قتلوهم إلا ابن مسلمة فإنه أفلت منهم جريحا.
٣- سرية أبي عبيدة بن الجراح إلى ذي القصة :
في ربيع الآخر سنة ٦ هـ وقد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على إثر مقتل أصحاب محمد بن مسلمة، فخرج ومعه أربعون رجلا إلى مصارعهم، فساروا ليلتهم مشاة، ووافوا بني ثعلبة مع الصبح، فأغاروا عليهم، فأعجزوهم هربا في الجبال، وأصابوا رجلا واحدا فأسلم، وغنموا نعما وشاء.
٤- سرية زيد بن حارثة إلى الجموم :
في ربيع الآخر سنة ٦ هـ. والجموم ماء لبني سليم في مر الظهران، خرج إليهم زيد فأصاب امرأة من مزينة يقال لها حليمة، فدلتهم على محلة من بني سليم أصابوا فيها نعما وشاء وأسرى، فلما قفل بما أصاب، وهب رسول الله صلى الله عليه وسلم للمزينية نفسها وزوجها.
٥- سرية زيد أيضا إلى العيص :
في جمادى الأولى سنة ٦ هـ، في سبعين ومائة راكب، وفيها أخذت أموال عير لقريش كان قائدها أبو العاص ختن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأفلت أبو العاص، فأتى زينب فاستجار بها، وسألها أن تطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم رد أموال العير عليه، ففعلت، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس برد الأموال من غير أن يكرههم، فردوا الكثير والقليل والكبير والصغير، حتى رجع أبو العاص إلى مكة، وأدى الودائع إلى أهلها، ثم أسلم وهاجر، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، زينب بالنكاح الأول بعد ثلاث سنين ونيف. كما ثبت في الحديث الصحيح ردها بالنكاح الأول، لأن آية تحريم المسلمات على الكفار لم تكن نزلت إذ ذاك، وأما ما ورد من الحديث من أنه رد عليه بنكاح جديد أو رد عليه بعد ست سنين فلا يصح معنى، كما أنه ليس بصحيح سندا، والعجب ممن يتمسكون بهذا الحديث الضعيف، فإنهم يقولون: إن أبا العاص أسلم في أواخر سنة ثمان قبيل الفتح، ثم يناقضون أنفسهم، فيقولون: إن زينب ماتت في أوائل سنة ثمان. وقد بسطنا الدلائل في تعليقنا على بلوغ المرام، وجنح موسى بن عقبة أن هذا الحادث وقع في سنة ٧ من قبل أبي بصير وأصحابه، ولكن ذلك لا يطابق الحديث الصحيح ولا الضعيف.
٦- سرية زيد أيضا إلى الطرف أو الطرق :
في جمادي الآخرة سنة ٦ هـ. خرج زيد في خمسة عشر رجلا إلى بني ثعلبة، فهربت الأعراب، وخافوا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إليهم، فأصاب من نعمهم عشرين بعيرا، وغاب أربع ليال.
٧- سرية زيد أيضا إلى وادي القرى :
في رجب سنة ٦ هـ. خرج زيد في اثني عشر رجلا إلى وادي القرى، لاستكشاف حركات العدو إن كانت هناك، فهجم عليهم سكان وادي القرى، فقتلوا تسعة، وأفلت ثلاثة فيهم زيد بن حارثة.
٨- سرية الخبط :
تذكر هذه السرية في رجب سنة ٨ هـ، ولكن السياق يدل على أنها كانت قبل الحديبية، قال جابر: بعثنا النبيّ صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط، فسمي جيش الخبط، فنحر رجل ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه، فألقى إلينا البحر دابة يقال لها: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، وأدهنّا منه، حتى ثابت منه أجسامنا، وصلحت، وأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه، فنظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل، فحمل عليه، ومر تحته، وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة، أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرنا له ذلك، فقال: هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء تطعمونا؟، فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه.
وإنما قلنا: إن سياق هذه السرية يدل على أنه كانت قبل الحديبية؛ لأن المسلمين لم يكونوا يتعرضون لعير قريش بعد صلح الحديبية.
تذكر هذه السرية في رجب سنة ٨ هـ، ولكن السياق يدل على أنها كانت قبل الحديبية، قال جابر: بعثنا النبيّ صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب أميرنا أبو عبيدة بن الجراح، نرصد عيرا لقريش، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخبط، فسمي جيش الخبط، فنحر رجل ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه، فألقى إلينا البحر دابة يقال لها: العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، وأدهنّا منه، حتى ثابت منه أجسامنا، وصلحت، وأخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعه، فنظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل، فحمل عليه، ومر تحته، وتزودنا من لحمه وشائق، فلما قدمنا المدينة، أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرنا له ذلك، فقال: هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء تطعمونا؟، فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه.
وإنما قلنا: إن سياق هذه السرية يدل على أنه كانت قبل الحديبية؛ لأن المسلمين لم يكونوا يتعرضون لعير قريش بعد صلح الحديبية.
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :
37 ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : (( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً ، وَ إِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ ، وَ إِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً ، وَ إِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً )) ، متفق عليه .
38 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : (( إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا ، فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَ مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَ لَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَ إنْ سَأَلَنِي أعْطَيْتُهُ ، وَ لَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ )) ، رواه البخاري .
37 ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : (( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً ، وَ إِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ ، وَ إِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً ، وَ إِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً )) ، متفق عليه .
38 ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : (( إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا ، فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَ مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَ لَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَ رِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا ، وَ إنْ سَأَلَنِي أعْطَيْتُهُ ، وَ لَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ )) ، رواه البخاري .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة بني المصطلق أو غزوة المريسيع ]
في شعبان سنة ٦ هـ، وهذه الغزوة وإن لم تكن طويلة الذيل، عريضة الأطراف، من حيث الوجهة العسكرية، إلا أنها وقعت فيها وقائع أحدثت البلبلة والإضطراب في المجتمع الإسلامي، وتمخضت عن افتضاح المنافقين، والتشريعات التعزيرية التي أعطت المجتمع الإسلامي صورة خاصة من النبل والكرامة وطهارة النفوس. ونسرد الغزوة أولا، ثم نذكر تلك الوقائع.
كانت هذه الغزوة في شعبان سنة ست من الهجرة على أصح الأقوال.
وسببها أنه بلغه صلى الله عليه وسلم أن رئيس بني المصطلق الحارث بن أبي ضرار سار في قومه ومن قدر عليه من العرب يريدون حرب رسول الله، فبعث بريدة بن الحصيب الأسلمي، لتحقيق الخبر، فأتاهم، ولقي الحارث بن أبي ضرار وكلّمه ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر.
وبعد أن تأكد لديه صلى الله عليه وسلم صحة الخبر ندب الصحابة، وأسرع في الخروج، وكان خروجه لليلتين خلتا من شعبان، وخرج معه جماعة من المنافقين لم يخرجوا في غزاة قبلها، واستعمل على المدينة زيد بن حارثة، وقيل أبا ذر، وقيل ثميلة بن عبد الله الليثي، وكان الحارث بن ضرار قد وجّه عينا، ليأتيه بخبر الجيش الإسلامي، فألقى المسلمون عليه القبض وقتلوه.
ولما بلغ الحارث بن أبي ضرار ومن معه مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتله عينه، خافوا خوفا شديدا، وتفرق عنهم من كان معهم من العرب، وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المريسيع- بالضم فالفتح مصغّرا -، اسم لماء من مياههم في ناحية قديد إلى الساحل- فتهيؤوا للقتال، وصفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، وراية المهاجرين مع أبي بكر الصديق، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، فتراموا بالنبل ساعة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحملوا حملة رجل واحد، فكانت النصرة. وانهزم المشركون، وقتل من قتل، وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء والذراري والنعم والشاء، ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد، قتله رجل من الأنصار ظنا منه أنه من العدو.
كذا قال أهل المغازي والسير، قال ابن القيم: وهو وهم، فإنه لم يكن بينهم قتال، وإنما أغار عليهم على الماء فسبى ذراريهم وأموالهم كما في الصحيح: أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون، وذكر الحديث، انتهى.
وكان من جملة السبي جويرية بنت الحارث سيّد القوم، وقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها، فأدى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها، فأعتق المسلمون بسبب هذا التزويج مائة أهل بيت من بني المصطلق قد أسلموا، وقالوا: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما الوقائع التي حدثت في هذه الغزوة، فلأجل أن مبعثها كان هو رأس النفاق عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، نرى أن نورد أولا شيئا من أفعالهم في المجتمع الإسلامي.
[ غزوة بني المصطلق أو غزوة المريسيع ]
في شعبان سنة ٦ هـ، وهذه الغزوة وإن لم تكن طويلة الذيل، عريضة الأطراف، من حيث الوجهة العسكرية، إلا أنها وقعت فيها وقائع أحدثت البلبلة والإضطراب في المجتمع الإسلامي، وتمخضت عن افتضاح المنافقين، والتشريعات التعزيرية التي أعطت المجتمع الإسلامي صورة خاصة من النبل والكرامة وطهارة النفوس. ونسرد الغزوة أولا، ثم نذكر تلك الوقائع.
كانت هذه الغزوة في شعبان سنة ست من الهجرة على أصح الأقوال.
وسببها أنه بلغه صلى الله عليه وسلم أن رئيس بني المصطلق الحارث بن أبي ضرار سار في قومه ومن قدر عليه من العرب يريدون حرب رسول الله، فبعث بريدة بن الحصيب الأسلمي، لتحقيق الخبر، فأتاهم، ولقي الحارث بن أبي ضرار وكلّمه ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر.
وبعد أن تأكد لديه صلى الله عليه وسلم صحة الخبر ندب الصحابة، وأسرع في الخروج، وكان خروجه لليلتين خلتا من شعبان، وخرج معه جماعة من المنافقين لم يخرجوا في غزاة قبلها، واستعمل على المدينة زيد بن حارثة، وقيل أبا ذر، وقيل ثميلة بن عبد الله الليثي، وكان الحارث بن ضرار قد وجّه عينا، ليأتيه بخبر الجيش الإسلامي، فألقى المسلمون عليه القبض وقتلوه.
ولما بلغ الحارث بن أبي ضرار ومن معه مسير رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتله عينه، خافوا خوفا شديدا، وتفرق عنهم من كان معهم من العرب، وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المريسيع- بالضم فالفتح مصغّرا -، اسم لماء من مياههم في ناحية قديد إلى الساحل- فتهيؤوا للقتال، وصفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، وراية المهاجرين مع أبي بكر الصديق، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، فتراموا بالنبل ساعة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فحملوا حملة رجل واحد، فكانت النصرة. وانهزم المشركون، وقتل من قتل، وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء والذراري والنعم والشاء، ولم يقتل من المسلمين إلا رجل واحد، قتله رجل من الأنصار ظنا منه أنه من العدو.
كذا قال أهل المغازي والسير، قال ابن القيم: وهو وهم، فإنه لم يكن بينهم قتال، وإنما أغار عليهم على الماء فسبى ذراريهم وأموالهم كما في الصحيح: أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون، وذكر الحديث، انتهى.
وكان من جملة السبي جويرية بنت الحارث سيّد القوم، وقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبها، فأدى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها، فأعتق المسلمون بسبب هذا التزويج مائة أهل بيت من بني المصطلق قد أسلموا، وقالوا: أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأما الوقائع التي حدثت في هذه الغزوة، فلأجل أن مبعثها كان هو رأس النفاق عبد الله بن أُبيّ وأصحابه، نرى أن نورد أولا شيئا من أفعالهم في المجتمع الإسلامي.
❤1
كتاب "الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب" :
39 ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، أَنَّ الرَسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَ النِّسْيَانَ ، وَ مَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ )) ، حديث حسن رواه ابن ماجة و البيهقي و غيرهما .
- الحديث في سنده مقال ، و لكن معناه صحيح .
40 ) عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : (( أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - بِمَنْكِبِي ، فَقَالَ : كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ )) .
وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : ( إِذَا أَمْسَيْتَ ، فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ ، وَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ ، وَ خُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ ، وَ مِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ ) ، رواه البخاري .
41 ) عَنْ أبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ )) ، قال النووي : "حديث صحيح رويناه في "كتاب الحجّة" بإسنادٍ صحيح .
- في سنده نعيم بن حمّاد ، و هو صدوق يُخطيء كثيراً ، و بقية رجال السند ثقات .
-
39 ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، أَنَّ الرَسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : (( إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَ النِّسْيَانَ ، وَ مَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ )) ، حديث حسن رواه ابن ماجة و البيهقي و غيرهما .
- الحديث في سنده مقال ، و لكن معناه صحيح .
40 ) عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : (( أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - بِمَنْكِبِي ، فَقَالَ : كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ )) .
وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : ( إِذَا أَمْسَيْتَ ، فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ ، وَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ ، وَ خُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ ، وَ مِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ ) ، رواه البخاري .
41 ) عَنْ أبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ )) ، قال النووي : "حديث صحيح رويناه في "كتاب الحجّة" بإسنادٍ صحيح .
- في سنده نعيم بن حمّاد ، و هو صدوق يُخطيء كثيراً ، و بقية رجال السند ثقات .
-
👍2