ما يُسمّى اليوم بـ "علم الكون" هو في حقيقته مجرد زبالة - أجلّكم الله - .
فحزب الشيطان ممثلاً في المؤسسة العلمية السائدة اليوم أتوا بهرطقات المنجمين و الكهنة و الكابالا و ألبسوها لباس "العلم" زوراً و مكراً و أدخلوها مع العلوم الصحيحة ، و بذلك الشكل صنعوا واقع مزيّف و ضلال يعمه فيه أكثر الناس - نسأل الله العافية - .
فحزب الشيطان قد صنعوا من قبل واقع مزيّف و ضلال فيما هو أقدس و أشرف من العلم ، ألا و هو الدين .
فقاموا بتحريف الدين الحق عن طريق تلبيس الحق بالباطل حتى أصبح الضلال دين و واقع كما نراه اليوم في واقع اليهود و النصارى و غيرهم .
فحزب الشيطان ممثلاً في المؤسسة العلمية السائدة اليوم أتوا بهرطقات المنجمين و الكهنة و الكابالا و ألبسوها لباس "العلم" زوراً و مكراً و أدخلوها مع العلوم الصحيحة ، و بذلك الشكل صنعوا واقع مزيّف و ضلال يعمه فيه أكثر الناس - نسأل الله العافية - .
فحزب الشيطان قد صنعوا من قبل واقع مزيّف و ضلال فيما هو أقدس و أشرف من العلم ، ألا و هو الدين .
فقاموا بتحريف الدين الحق عن طريق تلبيس الحق بالباطل حتى أصبح الضلال دين و واقع كما نراه اليوم في واقع اليهود و النصارى و غيرهم .
البهيمة ضالة ، و لكن الأضل من البهيمة - أجلّكم الله - هو من يجعل العقل أو علوم البشر ندّ للقرآن و السنّة الصحيحة .
👍3👏1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة خيبر ووادي القرى ]
وادي القرى :
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، انصرف إلى وادي القرى، وكان بها جماعة من اليهود، وانضاف إليهم جماعة من العرب.
فلما نزلوا استقبلتهم يهود بالرمي وهم على تعبئة، فقتل مدعم عبدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( كلا، والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا ))، فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراك أو شراكين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( شراك من نار أو شراكان من نار )).
ثم عبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للقتال، وصفّهم، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة، وراية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سهل بن حنيف، وراية إلى عبادة بن بشر، ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا، وبرز رجل منهم، فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله، ثم برز آخر فقتله، ثم برز آخر فبرز إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقتله، حتى قتل منهم أحد عشر رجلا، كلما قتل منهم رجل دعا من بقي إلى الإسلام.
وكانت الصلاة تحضر هذا اليوم، فيصلي بأصحابه، ثم يعود، فيدعوهم إلى الإسلام وإلى الله ورسوله، فقاتلهم حتى أمسوا، وغدا عليهم، فلم ترتفع الشمس قيد رمح حتى أعطوا ما بأيديهم، وفتحها عنوة، وغنمه الله أموالهم، وأصابوا أثاثا ومتاعا كثيرا.
وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي القرى أربعة أيام، وقسم على أصحابه ما أصاب بها، وترك الأرض والنخل بأيدي اليهود، وعاملهم عليها، كما عامل أهل خيبر.
تيماء :
ولما بلغ يهود تيماء خبر استسلام أهل خيبر ثم فدك ووادي القرى لم يبدوا أي مقاومة ضد المسلمين، بل بعثوا من تلقاء أنفسهم يعرضون الصلح. فقبل ذلك منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقاموا بأموالهم، وكتب لهم بذلك كتابا، وهاك نصه: "هذا كتاب محمد رسول الله لبني عاديا، إن لهم الذمة، وعليهم الجزية، ولا عداء ولا جلاء، الليل مد، والنهار شد"، وكتب خالد بن سعيد.
العود إلى المدينة :
ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في العودة إلى المدينة، وفي مرجعه ذلك سار ليلة، ثم نام في آخر الليل ببعض الطريق، وقال لبلال: (( اكلأ لنا الليل ))، فغلبت بلالا عيناه، وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ أحد، حتى ضربتهم الشمس، وأول من استيقظ بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج من ذلك الوادي، وتقدم، ثم صلى الفجر بالناس، وقيل: إن هذه القصة في غير هذا السفر.
وبعد النظر في تفصيل معارك خيبر يبدو أن رجوع النبي صلى الله عليه وسلم كان في أواخر صفر أو في ربيع الأول سنة ٧ هـ.
سريّة أبان بن سعيد :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف أكثر من كل قائد عسكري أن إخلاء المدينة تماما بعد انقضاء الأشهر الحرم ليس من الحزم قطعا، بينما الأعراب ضاربة حولها تطلب غرة المسلمين للقيام بالنهب والسلب وأعمال القرصنة، ولذلك أرسل سرية إلى نجد لإرهاب الأعراب، تحت قيادة أبان بن سعيد، بينما كان هو إلى خيبر، وقد رجع أبان بن سعيد بعد قضاء ما كان واجبا عليه، فوافى النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقد افتتحها.
والأغلب أن هذه السريّة كانت في صفر سنة ٧ هـ، ورد ذكر هذه السرية في البخاري، قال ابن حجر: لم أعرف حال هذه السريّة.
[ غزوة خيبر ووادي القرى ]
وادي القرى :
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، انصرف إلى وادي القرى، وكان بها جماعة من اليهود، وانضاف إليهم جماعة من العرب.
فلما نزلوا استقبلتهم يهود بالرمي وهم على تعبئة، فقتل مدعم عبدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( كلا، والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا ))، فلما سمع بذلك الناس جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراك أو شراكين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( شراك من نار أو شراكان من نار )).
ثم عبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه للقتال، وصفّهم، ودفع لواءه إلى سعد بن عبادة، وراية إلى الحباب بن المنذر، وراية إلى سهل بن حنيف، وراية إلى عبادة بن بشر، ثم دعاهم إلى الإسلام فأبوا، وبرز رجل منهم، فبرز إليه الزبير بن العوام فقتله، ثم برز آخر فقتله، ثم برز آخر فبرز إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقتله، حتى قتل منهم أحد عشر رجلا، كلما قتل منهم رجل دعا من بقي إلى الإسلام.
وكانت الصلاة تحضر هذا اليوم، فيصلي بأصحابه، ثم يعود، فيدعوهم إلى الإسلام وإلى الله ورسوله، فقاتلهم حتى أمسوا، وغدا عليهم، فلم ترتفع الشمس قيد رمح حتى أعطوا ما بأيديهم، وفتحها عنوة، وغنمه الله أموالهم، وأصابوا أثاثا ومتاعا كثيرا.
وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بوادي القرى أربعة أيام، وقسم على أصحابه ما أصاب بها، وترك الأرض والنخل بأيدي اليهود، وعاملهم عليها، كما عامل أهل خيبر.
تيماء :
ولما بلغ يهود تيماء خبر استسلام أهل خيبر ثم فدك ووادي القرى لم يبدوا أي مقاومة ضد المسلمين، بل بعثوا من تلقاء أنفسهم يعرضون الصلح. فقبل ذلك منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقاموا بأموالهم، وكتب لهم بذلك كتابا، وهاك نصه: "هذا كتاب محمد رسول الله لبني عاديا، إن لهم الذمة، وعليهم الجزية، ولا عداء ولا جلاء، الليل مد، والنهار شد"، وكتب خالد بن سعيد.
العود إلى المدينة :
ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم في العودة إلى المدينة، وفي مرجعه ذلك سار ليلة، ثم نام في آخر الليل ببعض الطريق، وقال لبلال: (( اكلأ لنا الليل ))، فغلبت بلالا عيناه، وهو مستند إلى راحلته، فلم يستيقظ أحد، حتى ضربتهم الشمس، وأول من استيقظ بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم خرج من ذلك الوادي، وتقدم، ثم صلى الفجر بالناس، وقيل: إن هذه القصة في غير هذا السفر.
وبعد النظر في تفصيل معارك خيبر يبدو أن رجوع النبي صلى الله عليه وسلم كان في أواخر صفر أو في ربيع الأول سنة ٧ هـ.
سريّة أبان بن سعيد :
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف أكثر من كل قائد عسكري أن إخلاء المدينة تماما بعد انقضاء الأشهر الحرم ليس من الحزم قطعا، بينما الأعراب ضاربة حولها تطلب غرة المسلمين للقيام بالنهب والسلب وأعمال القرصنة، ولذلك أرسل سرية إلى نجد لإرهاب الأعراب، تحت قيادة أبان بن سعيد، بينما كان هو إلى خيبر، وقد رجع أبان بن سعيد بعد قضاء ما كان واجبا عليه، فوافى النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقد افتتحها.
والأغلب أن هذه السريّة كانت في صفر سنة ٧ هـ، ورد ذكر هذه السرية في البخاري، قال ابن حجر: لم أعرف حال هذه السريّة.
الدين حق ، و هو أغلى و أعلى و أشرف ما افترضه الله على الإنسان .
فهو أغلى من الدم و العرض و المال .
و من يعدل بالدين شيئاً فهو فاسق أو منافق أو كافر كفراً صريحاً - بحسب درجة كل واحد - ، و كل أولئك مجرّد حثالات و أضل من البهائم ، فهم من الخبث الذي سيركمه الله يوم القيامة على بعضه ثم يكبّه في جهنّم .
و لكن الله تعالى أخبرنا بأن هناك شيطان عدوّ لنا يعيش معنا في الدنيا و لها أتباع و جنود من شياطين الجنّ و الإنس يخدمونه و يستفيدون معه ، و غايتهم و هدفهم الأكبر هو صدّ الناس عن سبيل الله و فتح أبواب الضلال و الفحشاء لهم .
و قد نجح ذلك الحزب الشياطين في إضلال أكثر البشر و إيقاعهم في السوء و الفحشاء و القول على الله بغير علم .
فعن طريق مكرهم و تضليلهم حرّف الناس الدين الحق إلى أديان مختلفة و كلها على ضلال و أهلها إلى النار .
فمجرد وجود تلك الأديان الضالة التي من وحي الشياطين و مكرهم لا يعني أن الدين الحق مثلها و من الباطل ، و لا يفكر بذلك الشكل إلا من هو أضل من البهيمة و من الحثالات الذين استخفّتهم الشياطين .
كما أن الشياطين لم يكتفوا بتحريف الدين ، بل سعوا أيضاُ إلى تحريف العلم و خصوصاً علم الكون و الطبيعة ، لأنهم يعلمون أن من نظر و تدبّر في آيات الله في الكون و الطبيعة على منهج الحق و العلم الصحيح فإنه سيجدها موافقة لما جاء في القرآن و السنة و بالتالي سيدرك أن القرآن و السنة من الحق الذي لا حق غيره و ذلك سيجعل أكثر الناس يؤمن بالله و رسوله .
و لذلك سعى حزب الشيطان إلى اختراع واقع وهمي زرعوه في عقول أكثر البشر في كل ما يتعلق بالكون و الطبيعة ، حتى يجعلون الناس يتخيلون الكون و الطبيعة مخالفة للقرآن و السنّة و بالتالي ينفرون من القرآن و السنّة و يعتبرونها خاطئة .
بل و بذلك الشكل يجعلون حتى المسلمين الذين انخدعوا بخداعهم يقومون هم بأنفسهم بتحريف معاني القرآن و السنّة ، و قد وقع ذلك عملياً من أكثر المسلمين المتأخرين و المعاصرين - و لا حول و لا قوة إلا بالله - .
و المغفّل فرخ المغفّل هو فقط الذي ينفي وجود الشيطان و حزبه و مؤامراتهم و كيدهم و ينظر للعالم بنظرة ساذجة .
فهو أغلى من الدم و العرض و المال .
و من يعدل بالدين شيئاً فهو فاسق أو منافق أو كافر كفراً صريحاً - بحسب درجة كل واحد - ، و كل أولئك مجرّد حثالات و أضل من البهائم ، فهم من الخبث الذي سيركمه الله يوم القيامة على بعضه ثم يكبّه في جهنّم .
و لكن الله تعالى أخبرنا بأن هناك شيطان عدوّ لنا يعيش معنا في الدنيا و لها أتباع و جنود من شياطين الجنّ و الإنس يخدمونه و يستفيدون معه ، و غايتهم و هدفهم الأكبر هو صدّ الناس عن سبيل الله و فتح أبواب الضلال و الفحشاء لهم .
و قد نجح ذلك الحزب الشياطين في إضلال أكثر البشر و إيقاعهم في السوء و الفحشاء و القول على الله بغير علم .
فعن طريق مكرهم و تضليلهم حرّف الناس الدين الحق إلى أديان مختلفة و كلها على ضلال و أهلها إلى النار .
فمجرد وجود تلك الأديان الضالة التي من وحي الشياطين و مكرهم لا يعني أن الدين الحق مثلها و من الباطل ، و لا يفكر بذلك الشكل إلا من هو أضل من البهيمة و من الحثالات الذين استخفّتهم الشياطين .
كما أن الشياطين لم يكتفوا بتحريف الدين ، بل سعوا أيضاُ إلى تحريف العلم و خصوصاً علم الكون و الطبيعة ، لأنهم يعلمون أن من نظر و تدبّر في آيات الله في الكون و الطبيعة على منهج الحق و العلم الصحيح فإنه سيجدها موافقة لما جاء في القرآن و السنة و بالتالي سيدرك أن القرآن و السنة من الحق الذي لا حق غيره و ذلك سيجعل أكثر الناس يؤمن بالله و رسوله .
و لذلك سعى حزب الشيطان إلى اختراع واقع وهمي زرعوه في عقول أكثر البشر في كل ما يتعلق بالكون و الطبيعة ، حتى يجعلون الناس يتخيلون الكون و الطبيعة مخالفة للقرآن و السنّة و بالتالي ينفرون من القرآن و السنّة و يعتبرونها خاطئة .
بل و بذلك الشكل يجعلون حتى المسلمين الذين انخدعوا بخداعهم يقومون هم بأنفسهم بتحريف معاني القرآن و السنّة ، و قد وقع ذلك عملياً من أكثر المسلمين المتأخرين و المعاصرين - و لا حول و لا قوة إلا بالله - .
و المغفّل فرخ المغفّل هو فقط الذي ينفي وجود الشيطان و حزبه و مؤامراتهم و كيدهم و ينظر للعالم بنظرة ساذجة .
قد يرى البعض أنني متشدّد أو متطرّف عندما أصف أهل الأهواء و الغفلة المكذّبين لآيات الله بأنهم أضل من البهائم أو أصفهم بأنهم خبث .
و لكن الحقيقة أنني إنما أصفهم بما وصفهم الله به .
فالله تعالى قال عنهم : { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا } .
و قال أيضاً سبحانه : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } .
و قال جلّ و على : { إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ } .
بل إن الله تعالى وصف من انسلخ من آيات الله بعدما علمها بأنه مثل الكلب - أجلّكم الله - ، قال تعالى : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } .
و وصف علماء بني إسرائيل الذين لم يهتدوا بالعلم الذي جاءهم من عند الله في التوراة بأنهم مثل الحمار - أجلّكم الله - الذي يحمل الكتب على ظهره دون أن ينتفع بها أو يعقل ما هي - و هذا ينسحب حتى على علماء النصارى الذين لم يهتدوا بالعلم الذي أنزله الله لهم في الإنجيل ، و على علماء الإسلام الذين لم يهتدوا بالعلم الذي أنزله الله لهم في القرآن و أدخلوا معه العقل و علوم البشر كحال علماء الأشاعرة و الجهمية و المعتزلة و أمثالهم - ، قال تعالى : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } .
و قد وصف الله تعالى الكفار الذين ينفقون أموالهم لا لشيء إلا فقط لكي يصدّوا الناس عن سبيل الله قد وصفهم الله بأنهم من الخبث هم و من اتّبعهم ، و إنما القرآن و الدين فرقان و امتحان من الله لكي يميز الخبيث من الطيّب ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } .
فأنا لست متشدّد و لا متطرّف كما يعتقد البعض ، و إنما أصف الغافلين و أهل الأهواء و أتباع أهل الكفر بوصفهم الحقيقي الذي وصفهم الله تعالى به ، و هو أنهم أضل من بهيمة الأنعام و أنهم خبث يركمه الله يوم القيامة ثم يلقيه في جهنم - نسأل الله العافية - ، و لكن قليل من الناس يستشعر خطورة المصير و يدركه - و نعوذ بالله من موت القلب - .
و لكن الحقيقة أنني إنما أصفهم بما وصفهم الله به .
فالله تعالى قال عنهم : { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا } .
و قال أيضاً سبحانه : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } .
و قال جلّ و على : { إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ } .
بل إن الله تعالى وصف من انسلخ من آيات الله بعدما علمها بأنه مثل الكلب - أجلّكم الله - ، قال تعالى : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } .
و وصف علماء بني إسرائيل الذين لم يهتدوا بالعلم الذي جاءهم من عند الله في التوراة بأنهم مثل الحمار - أجلّكم الله - الذي يحمل الكتب على ظهره دون أن ينتفع بها أو يعقل ما هي - و هذا ينسحب حتى على علماء النصارى الذين لم يهتدوا بالعلم الذي أنزله الله لهم في الإنجيل ، و على علماء الإسلام الذين لم يهتدوا بالعلم الذي أنزله الله لهم في القرآن و أدخلوا معه العقل و علوم البشر كحال علماء الأشاعرة و الجهمية و المعتزلة و أمثالهم - ، قال تعالى : { مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } .
و قد وصف الله تعالى الكفار الذين ينفقون أموالهم لا لشيء إلا فقط لكي يصدّوا الناس عن سبيل الله قد وصفهم الله بأنهم من الخبث هم و من اتّبعهم ، و إنما القرآن و الدين فرقان و امتحان من الله لكي يميز الخبيث من الطيّب ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } .
فأنا لست متشدّد و لا متطرّف كما يعتقد البعض ، و إنما أصف الغافلين و أهل الأهواء و أتباع أهل الكفر بوصفهم الحقيقي الذي وصفهم الله تعالى به ، و هو أنهم أضل من بهيمة الأنعام و أنهم خبث يركمه الله يوم القيامة ثم يلقيه في جهنم - نسأل الله العافية - ، و لكن قليل من الناس يستشعر خطورة المصير و يدركه - و نعوذ بالله من موت القلب - .
❤3👍2👏1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هكذا كانوا يستخفّون بعقول البشر في الماضي و بشكل رسمي .
و الاستخفاف الرسمي بعقول البشر لا يزال مستمرّ ، و لكن الإمكانيات و التقنيات هي التي تطورت فقط .
#الروس ، #القمر ، #فبركة
و الاستخفاف الرسمي بعقول البشر لا يزال مستمرّ ، و لكن الإمكانيات و التقنيات هي التي تطورت فقط .
#الروس ، #القمر ، #فبركة
👍3
يقول لك المكوّر المسلم بأن جميع آيات القرآن الصريحة في إثبات تسطح الأرض و بسطها بأنها جميعها تصف الأرض التي يراها الإنسان الواقف عليها ، و ينفي - بكل قوّة و إصرار - أن تكون و لو آية واحدة من تلك الآيات تصف الأرض بكاملها باستقلال عن نظر الناظر .
فما معنى كلام المكوّر ؟!
معنى كلامه أن كل إنسان يقف على الأرض و يسير عليها لا يمكن أن يرى أي دليل يثبت انحناء الأرض المثبت لكرويتها .
و مع ذلك نجد المكوّر نفسه يناقض كلامه في القرآن و يستدلّ باختفاء السفن في البحر و يعتبره دليل على انحناء الأرض المثبت لكرويتها !!!
صدق الله القائل : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } .
فما معنى كلام المكوّر ؟!
معنى كلامه أن كل إنسان يقف على الأرض و يسير عليها لا يمكن أن يرى أي دليل يثبت انحناء الأرض المثبت لكرويتها .
و مع ذلك نجد المكوّر نفسه يناقض كلامه في القرآن و يستدلّ باختفاء السفن في البحر و يعتبره دليل على انحناء الأرض المثبت لكرويتها !!!
صدق الله القائل : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } .
👍3
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[بقية السرايا والغزوات في السنة السابعة]
غزوة ذات الرقاع :
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر جناحين قويين من أجنحة الأحزاب الثلاثة؛ تفرغ تماما للإلتفات إلى الجناح الثالث، أي إلى الأعراب القساة الضاربين في فيافي نجد، والذين ما زالوا يقومون بأعمال النهب والسلب بين آونة وأخرى.
ولما كان هؤلاء البدو لا تجمعهم بلدة أو مدينة، ولم يكونوا يقطنون الحصون والقلاع، كانت الصعوبة في فرض السيطرة عليهم وإخماد نار شرهم تماما تزداد بكثير عما كانت بالنسبة إلى أهل مكة وخيبر، ولذلك لم تكن تجدي فيهم إلا حملات التأديب والإرهاب، وقام المسلمون بمثل هذه الحملات مرة بعد أخرى.
ولفرض الشوكة- أو لاجتماع البدو الذين كانوا يتحشدون للإغارة على أطراف المدينة- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بحملة تأديبية عرفت بغزوة ذات الرقاع.
وعامة أهل المغازي يذكرون هذه الغزوة في السنة الرابعة، ولكن مساهمة أبي موسى الأشعري وأبي هريرة رضي الله عنهما في هذه الغزوة تدل على وقوعها بعد خيبر، والأغلب أنها وقعت في شهر ربيع الأول سنة ٧ هـ.
وملخص ما ذكره أهل السير حول هذه الغزوة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع باجتماع أنمار أو بني ثعلبة وبني محارب من غطفان، فأسرع بالخروج إليهم في أربعمائة أو سبعمائة من أصحابه، واستعمل على المدينة أبا ذر أو عثمان بن عفان، وسار فتوغل في بلادهم حتى وصل إلى موضع يقال له نخل على بعد يومين من المدينة، ولقي جمعا من غطفان فتوافقوا ولم يكن بينهم قتال، إلا أنه صلى بهم يومئذ صلاة الخوف.
وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسُمّيت ذات الرقاع، لما كنا نعصب الخرق على أرجلنا ).
وفيه عن جابر: ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاة، يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق بها سيفه. قال جابر: فنمنا نومة، فجاء رجل من المشركين، فاخترط سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتخافني؟ قال: لا، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله. قال جابر: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا، فجئنا فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله. فها هو ذا جالس، ثم لم يعاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ).
وفي رواية: وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع، وللقوم ركعتان.
وفي رواية أبي عوانة: (( فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ، قال: تشهد ألاإله إلا الله وأني رسول الله؟» قال الأعرابي: أعاهدك ألا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، قال: فخلّى سبيله، فجاء إلى قومه، فقال جئتكم من عند خير الناس )).
وفي رواية البخاري قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث، قال ابن حجر: ووقع عند الواقدي في سبب هذه القصة أن اسم الأعرابي دعثور، وأنه أسلم، لكن ظاهر كلامه أنهما قصتان في غزوتين، والله أعلم.
وفي مرجعهم من هذه الغزوة سبوا امرأة من المشركين، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يهريق دما في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فجاء ليلا، وقد أرصد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين ربيئة ( أي مراقب وراصد ) للمسلمين من العدو، وهما عباد بن بشر وعمار بن ياسر، فضرب عبادا وهو قائم يصلي بسهم فنزعه، ولم يبطل صلاته، حتى رشقة بثلاثة أسهم، فلم ينصرف منها حتى سلم، فأيقظ صاحبه، فقال: سبحان الله، هلا نبهتني، فقال: إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها.
كان لهذه الغزوة أثر في قذف الرعب في قلوب الأعراب القساة، وإذا نظرنا إلى تفاصيل السرايا بعد هذه الغزوة، نرى أن هذه القبائل من غطفان لم تجترئ أن ترفع رأسها بعد هذه الغزوة، بل استكانت شيئا فشيئا حتى استسلمت، بل وأسلمت، حتى نرى عدة قبائل من هذه الأعراب، تقوم مع المسلمين في فتح مكة، وتغزو حنينا، وتأخذ من غنائمها، ويبعث إليها المصدقون فتعطي صدقاتها بعد الرجوع من غزوة الفتح، فبهذا تم كسر الأجنحة الثلاثة التي كانت ممثلة في الأحزاب، وساد المنطقة الأمن والسلام، واستطاع المسلمون بعد ذلك أن يسدوا بسهولة كل خلل وثلمة حدثت في بعض المناطق من بعض القبائل، بل بعد هذه الغزوة بدأت التمهيدات لفتوح البلدان والممالك الكبيرة، لأن داخل البلاد كانت الظروف قد تطورت لصالح الإسلام والمسلمين.
[بقية السرايا والغزوات في السنة السابعة]
غزوة ذات الرقاع :
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر جناحين قويين من أجنحة الأحزاب الثلاثة؛ تفرغ تماما للإلتفات إلى الجناح الثالث، أي إلى الأعراب القساة الضاربين في فيافي نجد، والذين ما زالوا يقومون بأعمال النهب والسلب بين آونة وأخرى.
ولما كان هؤلاء البدو لا تجمعهم بلدة أو مدينة، ولم يكونوا يقطنون الحصون والقلاع، كانت الصعوبة في فرض السيطرة عليهم وإخماد نار شرهم تماما تزداد بكثير عما كانت بالنسبة إلى أهل مكة وخيبر، ولذلك لم تكن تجدي فيهم إلا حملات التأديب والإرهاب، وقام المسلمون بمثل هذه الحملات مرة بعد أخرى.
ولفرض الشوكة- أو لاجتماع البدو الذين كانوا يتحشدون للإغارة على أطراف المدينة- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بحملة تأديبية عرفت بغزوة ذات الرقاع.
وعامة أهل المغازي يذكرون هذه الغزوة في السنة الرابعة، ولكن مساهمة أبي موسى الأشعري وأبي هريرة رضي الله عنهما في هذه الغزوة تدل على وقوعها بعد خيبر، والأغلب أنها وقعت في شهر ربيع الأول سنة ٧ هـ.
وملخص ما ذكره أهل السير حول هذه الغزوة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع باجتماع أنمار أو بني ثعلبة وبني محارب من غطفان، فأسرع بالخروج إليهم في أربعمائة أو سبعمائة من أصحابه، واستعمل على المدينة أبا ذر أو عثمان بن عفان، وسار فتوغل في بلادهم حتى وصل إلى موضع يقال له نخل على بعد يومين من المدينة، ولقي جمعا من غطفان فتوافقوا ولم يكن بينهم قتال، إلا أنه صلى بهم يومئذ صلاة الخوف.
وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسُمّيت ذات الرقاع، لما كنا نعصب الخرق على أرجلنا ).
وفيه عن جابر: ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاة، يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق بها سيفه. قال جابر: فنمنا نومة، فجاء رجل من المشركين، فاخترط سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتخافني؟ قال: لا، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله. قال جابر: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا، فجئنا فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله. فها هو ذا جالس، ثم لم يعاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ).
وفي رواية: وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع، وللقوم ركعتان.
وفي رواية أبي عوانة: (( فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ، قال: تشهد ألاإله إلا الله وأني رسول الله؟» قال الأعرابي: أعاهدك ألا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، قال: فخلّى سبيله، فجاء إلى قومه، فقال جئتكم من عند خير الناس )).
وفي رواية البخاري قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث، قال ابن حجر: ووقع عند الواقدي في سبب هذه القصة أن اسم الأعرابي دعثور، وأنه أسلم، لكن ظاهر كلامه أنهما قصتان في غزوتين، والله أعلم.
وفي مرجعهم من هذه الغزوة سبوا امرأة من المشركين، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يهريق دما في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فجاء ليلا، وقد أرصد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين ربيئة ( أي مراقب وراصد ) للمسلمين من العدو، وهما عباد بن بشر وعمار بن ياسر، فضرب عبادا وهو قائم يصلي بسهم فنزعه، ولم يبطل صلاته، حتى رشقة بثلاثة أسهم، فلم ينصرف منها حتى سلم، فأيقظ صاحبه، فقال: سبحان الله، هلا نبهتني، فقال: إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها.
كان لهذه الغزوة أثر في قذف الرعب في قلوب الأعراب القساة، وإذا نظرنا إلى تفاصيل السرايا بعد هذه الغزوة، نرى أن هذه القبائل من غطفان لم تجترئ أن ترفع رأسها بعد هذه الغزوة، بل استكانت شيئا فشيئا حتى استسلمت، بل وأسلمت، حتى نرى عدة قبائل من هذه الأعراب، تقوم مع المسلمين في فتح مكة، وتغزو حنينا، وتأخذ من غنائمها، ويبعث إليها المصدقون فتعطي صدقاتها بعد الرجوع من غزوة الفتح، فبهذا تم كسر الأجنحة الثلاثة التي كانت ممثلة في الأحزاب، وساد المنطقة الأمن والسلام، واستطاع المسلمون بعد ذلك أن يسدوا بسهولة كل خلل وثلمة حدثت في بعض المناطق من بعض القبائل، بل بعد هذه الغزوة بدأت التمهيدات لفتوح البلدان والممالك الكبيرة، لأن داخل البلاد كانت الظروف قد تطورت لصالح الإسلام والمسلمين.
من التلبيس أو الغباء المستفحل في كثير من المكورين هو أنهم يزعمون أن العلم يثبت كروية الأرض و دورانها حول الشمس ، ثم يجعلون دليلهم على ذلك صور و أفلام "ناسا" و أخواتها أو كلام المنجمين القدامى أو اعتماد النظام العالمي لنموذج كروية الأرض و دورانها حول الشمس !
و كل ذلك لا يُعتبر دليل علمي على الإطلاق .
ذلك في حقيقته مجرّد تبعية عمياء لـ "ناسا" و أخواتها أو للمنجمين أو للنظام العالمي و تصديق كلامهم بلا بيّنة و لا برهان صحيح .
و لكن المعلوم و الأصل في تلك الجهات أنها جهات كفر و إلحاد و زندقة و فسوق .
فإذا كان الله تعالى قد أمرنا بأن لا نصدّق الفاسق حتى لو كان مسلم قبل أن نتبيّن و نتثبّت من صدق كلامه و بيّنته كما في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا...} الآية ، فكيف نصدّق على عماء و دون تثبّت جهات هي في الأصل من صنع و إدارة الكفرة و الملاحدة مثل وكالات "الهراء" أو النظام العالمي أو أهل علوم التنجيم و الكهانة و حساب الجُمّل ؟!!!
لا ، و زيادة على ذلك نجعل كلامهم هو المرجع للحق و نجعل كلام الله المنزل في كتابه العزيز خاضع لكلام تلك الجهات و نلوي معاني الآيات لكي تكون موافقةً لما تقوله "ناسا" و أخواتها أو النظام العالمي أو الكهنة و المنجمون السابقون من أمثال البيروني و الطوسي و أبناء موسى بن شاكر و أمثالهم ؟!!
سبحانك ربي عما يفتري الظالمون .
المؤمن يتبع الله و رسوله ، و لا يتبع حتى المسلمين الضالين ، ناهيكم عن الكفرة و الملاحدة .
و إتّباع أهل الضلال و الكفر و الإ‘لحاد و الاستشهاد بكلامهم أو صورهم و أفلامهم لا يُعتبر دليل علمي على الإطلاق ، و لا يمكن أن يعتبره دليل علمي إلا المُدلّس عن قصد أو الجاهل الغبي ، أي أنه أحد اثنين ، إما أنه شيطان أو أنه بهيمة تسير خلف القطيع - أجلكم الله - .
و كل ذلك لا يُعتبر دليل علمي على الإطلاق .
ذلك في حقيقته مجرّد تبعية عمياء لـ "ناسا" و أخواتها أو للمنجمين أو للنظام العالمي و تصديق كلامهم بلا بيّنة و لا برهان صحيح .
و لكن المعلوم و الأصل في تلك الجهات أنها جهات كفر و إلحاد و زندقة و فسوق .
فإذا كان الله تعالى قد أمرنا بأن لا نصدّق الفاسق حتى لو كان مسلم قبل أن نتبيّن و نتثبّت من صدق كلامه و بيّنته كما في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا...} الآية ، فكيف نصدّق على عماء و دون تثبّت جهات هي في الأصل من صنع و إدارة الكفرة و الملاحدة مثل وكالات "الهراء" أو النظام العالمي أو أهل علوم التنجيم و الكهانة و حساب الجُمّل ؟!!!
لا ، و زيادة على ذلك نجعل كلامهم هو المرجع للحق و نجعل كلام الله المنزل في كتابه العزيز خاضع لكلام تلك الجهات و نلوي معاني الآيات لكي تكون موافقةً لما تقوله "ناسا" و أخواتها أو النظام العالمي أو الكهنة و المنجمون السابقون من أمثال البيروني و الطوسي و أبناء موسى بن شاكر و أمثالهم ؟!!
سبحانك ربي عما يفتري الظالمون .
المؤمن يتبع الله و رسوله ، و لا يتبع حتى المسلمين الضالين ، ناهيكم عن الكفرة و الملاحدة .
و إتّباع أهل الضلال و الكفر و الإ‘لحاد و الاستشهاد بكلامهم أو صورهم و أفلامهم لا يُعتبر دليل علمي على الإطلاق ، و لا يمكن أن يعتبره دليل علمي إلا المُدلّس عن قصد أو الجاهل الغبي ، أي أنه أحد اثنين ، إما أنه شيطان أو أنه بهيمة تسير خلف القطيع - أجلكم الله - .
👍3
تم العثور على قطعة غير معروفة في أنتاركتيكا .
و يُقال أنها لم تعد قابلة للعرض على غوغل ، و الله أعلم .
#انتاركتيكا
و يُقال أنها لم تعد قابلة للعرض على غوغل ، و الله أعلم .
#انتاركتيكا
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[بقية السرايا والغزوات في السنة السابعة]
سرايا النبي ص في السنة السابعة :
وبعد الرجوع من هذه الغزوة أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شوال سنة ٧ هـ. وبعث في خلال ذلك عدة سرايا. وهاك بعض تفصيلها:
١- سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى بني الملوح بقديد : في صفر أو ربيع الأول سنة ٧ هـ، كان بنو الملوح قد قتلوا أصحاب بشير بن سويد، فبعثت هذه السرية لأخذ الثأر. فشنوا الغارة في الليل فقتلوا من قتلوا، وساقوا النعم، وطاردهم جيش كبير من العدو، حتى إذا قرب من المسلمين نزل مطر، فجاء سيل عظيم حال بين الفريقين. ونجح المسلمون في بقية الإنسحاب.
٢- سرية حسمي : في جمادي الثانية سنة ٧ هـ، وقد مضى ذكرها في مكاتبة الملوك.
٣- سرية عمر بن الخطاب إلى تربة : في شعبان سنة ٧ هـ، ومعه ثلاثون رجلا، كانوا يسيرون الليل ويستخفون في النهار، وأتى الخبر إلى هوازن فهربوا، وجاء عمر إلى محالهم، فلم يلق أحدا فانصرف راجعا إلى المدينة.
٤- سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بناحية فدك : في شعبان سنة ٧ هـ، في ثلاثين رجلا، خرج إليهم واستاق الشاء والنعم، ثم رجع فأدركه الطلب عند الليل، فرموهم بالنبل حتى فني نبل بشير وأصحابه، فقتلوا جميعا إلا بشير فإنه ارتث إلى فدك، فأقام عند يهود، حتى برأت جراحه، فرجع إلى المدينة.
٥- سرية غالب بن عبد الله الليثي : في رمضان سنة ٧ هـ إلى بني عوال، وبني عبد بن ثعلبة بالميفعة، وقيل إلى الحرقات من جحفية في مائة وثلاثين رجلا، فهجموا عليهم جميعا، وقتلوا من أشرف لهم، واستاقوا نعما وشاء، وفي هذه السرية قتل أسامة بن زيد مرداس بن نهيك بعد أن قال: لا إله إلا الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( هلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب؟ )).
٦- سرية عبد الله بن رواحة إلى خيبر : في شوال سنة ٧ هـ في ثلاثين راكبا، وذلك أن أسيرا أو بشيرا بن زرام كان يجمع غطفان لغزو المسلمين، فأخرجوا أسيرا في ثلاثين من أصحابه، وأطمعوه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستعمله على خيبر، فلما كانوا بقرقرة نيار وقع بين الفريقين سوء ظن أفضى إلى قتل أسير وأصحابه الثلاثين.
٧- سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجبار ( بالفتح، أرض لغطفان وقيل لفزارة وعذرة) : في شوال سنة ٧ هـ، في ثلاثمائة من المسملين، للقاء جمع كبير تجمعوا للإغارة على أطراف المدينة. فساروا الليل وكمنوا النهار، فلما بلغهم مسير بشير هربوا، وأصاب بشير نعما كثيرة، وأسر رجلين، فقدم بهما إلى المدينة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما.
٨- سرية أبي حدرد الأسلمي إلى الغابة : ذكرها ابن القيم في سرايا السنة السابعة قبل عمرة القضاء، وملخصها أن رجلا من جشم بن معاوية أقبل في عدد كبير إلى الغابة، يريد أن يجمع قيسا على محاربة المسلمين. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا حدرد مع رجلين فاختار أبو حدرد خطة حربية حكيمة، وهزم العدو هزيمة منكرة، واستاق الكثير من الإبل والغنم.
[بقية السرايا والغزوات في السنة السابعة]
سرايا النبي ص في السنة السابعة :
وبعد الرجوع من هذه الغزوة أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شوال سنة ٧ هـ. وبعث في خلال ذلك عدة سرايا. وهاك بعض تفصيلها:
١- سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى بني الملوح بقديد : في صفر أو ربيع الأول سنة ٧ هـ، كان بنو الملوح قد قتلوا أصحاب بشير بن سويد، فبعثت هذه السرية لأخذ الثأر. فشنوا الغارة في الليل فقتلوا من قتلوا، وساقوا النعم، وطاردهم جيش كبير من العدو، حتى إذا قرب من المسلمين نزل مطر، فجاء سيل عظيم حال بين الفريقين. ونجح المسلمون في بقية الإنسحاب.
٢- سرية حسمي : في جمادي الثانية سنة ٧ هـ، وقد مضى ذكرها في مكاتبة الملوك.
٣- سرية عمر بن الخطاب إلى تربة : في شعبان سنة ٧ هـ، ومعه ثلاثون رجلا، كانوا يسيرون الليل ويستخفون في النهار، وأتى الخبر إلى هوازن فهربوا، وجاء عمر إلى محالهم، فلم يلق أحدا فانصرف راجعا إلى المدينة.
٤- سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بناحية فدك : في شعبان سنة ٧ هـ، في ثلاثين رجلا، خرج إليهم واستاق الشاء والنعم، ثم رجع فأدركه الطلب عند الليل، فرموهم بالنبل حتى فني نبل بشير وأصحابه، فقتلوا جميعا إلا بشير فإنه ارتث إلى فدك، فأقام عند يهود، حتى برأت جراحه، فرجع إلى المدينة.
٥- سرية غالب بن عبد الله الليثي : في رمضان سنة ٧ هـ إلى بني عوال، وبني عبد بن ثعلبة بالميفعة، وقيل إلى الحرقات من جحفية في مائة وثلاثين رجلا، فهجموا عليهم جميعا، وقتلوا من أشرف لهم، واستاقوا نعما وشاء، وفي هذه السرية قتل أسامة بن زيد مرداس بن نهيك بعد أن قال: لا إله إلا الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( هلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب؟ )).
٦- سرية عبد الله بن رواحة إلى خيبر : في شوال سنة ٧ هـ في ثلاثين راكبا، وذلك أن أسيرا أو بشيرا بن زرام كان يجمع غطفان لغزو المسلمين، فأخرجوا أسيرا في ثلاثين من أصحابه، وأطمعوه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستعمله على خيبر، فلما كانوا بقرقرة نيار وقع بين الفريقين سوء ظن أفضى إلى قتل أسير وأصحابه الثلاثين.
٧- سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجبار ( بالفتح، أرض لغطفان وقيل لفزارة وعذرة) : في شوال سنة ٧ هـ، في ثلاثمائة من المسملين، للقاء جمع كبير تجمعوا للإغارة على أطراف المدينة. فساروا الليل وكمنوا النهار، فلما بلغهم مسير بشير هربوا، وأصاب بشير نعما كثيرة، وأسر رجلين، فقدم بهما إلى المدينة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما.
٨- سرية أبي حدرد الأسلمي إلى الغابة : ذكرها ابن القيم في سرايا السنة السابعة قبل عمرة القضاء، وملخصها أن رجلا من جشم بن معاوية أقبل في عدد كبير إلى الغابة، يريد أن يجمع قيسا على محاربة المسلمين. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا حدرد مع رجلين فاختار أبو حدرد خطة حربية حكيمة، وهزم العدو هزيمة منكرة، واستاق الكثير من الإبل والغنم.
الشيء الصحيح في العلم و الذي يثبته الرصد و تثبته التجارب - و حتى التطبيقات - هو أن كل جزء - تقريباً - من العالم المحيط بك هو شكل من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية و يجري باستمرار و تناغم بأمر الله تعالى و تقديره .
فمثلاً : عندما تتحد ذرّتان لعنصرين مختلفين و تكوّنان جزيء ، فذلك التفاعل الكيميائي يحدث في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية .
لذلك فالكيمياء في حقيقتها هي شكل من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية .
بل حتى - و بلا مبالغة - علم الأحياء هو شكل آخر من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية .
فحرفيا كل شيء حولك هو مظهر من مظاهر الطاقة الكهرومغناطيسية بشكل أو بآخر .
و لا يقف الأمر على ذلك ، بل إن كل ما يخطر على بالك من الصناعات و التقنيات الحديثة و التطوّر الذي بلغه البشر في العلوم و الطب و الاتصالات و علوم الحاسب و الإنشاءات و المواصلات و غيرها من المجالات هي كلها و بلا استثناء قائمة أو معتمدة على التطبيقات المختلفة للطاقة الكهرومغناطيسية .
و كل ظواهر الكون و الطبيعة بدئاً من أكبر الظواهر - كالتي تجري في السماء و الفلك - إلى أصغر الظواهر - كالتي تجري في العالم الكمّي و ما دون الذّرة - يوجد لها تفسير علمي راجح و مقنع في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية .
و لذلك فمن العقل و الرشاد و المنهج العلمي الصحيح أن نفسّر حركة الكواكب أو سقوط الأشياء نحو الأرض في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية كذلك ، فهي الطاقة و القوّة الحقيقية الموجودة و الذي قد ثبت وجودها بما لا يكاد يُحصر من التجارب و البراهين الصحيحة .
بل إن العلماء القدامى رغم أنهم كانوا يعتقدون بكروية الأرض إلا أنهم كانوا يعتبرون الأرض هي المركز و يفسرون دوران الشمس و القمر و الكواكب عليها بناء على ما هو مرصود و واضح في السماء و كل ذلك في إطار القوة الكهرومغناطيسية ، و لم يكونوا في حاجة إلى ابتكار قوة جديدة من الوهم و يسمونها "الجاذبيّة" .
و لكن لماذا احتاج أتباع الهيئة الجديدة ( هم في حقيقتهم منجمون و كهنة و مشعوذون ، كان أولهم ابن الشاطر أو كوبرنيكوس ، ثم تبعه جاليليو و كيبلر و نيوتن و غيرهم ) ما يُسمّى بـ "الجاذبيّة" ؟!
هم اضطرّوا إلى اختراع تلك الخرافة التي يسمونها "الجاذبيّة" لكي يخرجوا من ورطات كثيرة وجدوا أنفسهم فيها بعدما انتصروا للنموذج الكوبرنيكي الباطل الذي يعتبر الشمس هي المركز و الأرض و الكواكب تدور حولها .
و كانت أول الورطات هي التي واجهها كيبلر بعدما قام بتحويلاته "الرياضية" لنظام الإحداثيات الخاص بمركزية الأرض إلى نظام الإحداثيات الخاص بمركزية الشمس .
فكيبلر بعدما قام بذلك التحويل للإحداثيات وجد أن نظام "مركزية الشمس" فاشل و غير صحيح و لا يتفق مع الشيء المرصود و الذي يراه الناس في السماء من حركة الكواكب .
و لذلك جاء كيبلر بترقيعه اخترعها و طالب بها الناس ، و تلك الترقيعة هي التي أصبحت تُعرف بـ "قوانين كيبلر" ، و هي في حقيقتها مجرد افتراضات جاء بها كيبلر من كيسه لكي ينجح نموذج "مركزية الشمس" .
و مع ذلك فنموذج "مركزية الشمس" لم ينجح إذا احتكمنا إلى الرصد المباشر ، و لا ينجح إلا فقط إذا أقنعت نفسك خلال رصدك المباشر لحركة الكواكب بأنها ليست كما تراها ، و إنما هي تتحرّك في الحقيقة و فق القوانين الثلاثة التي قدمها لك كيبلر من كيسه و التي لا يوجد عليها أي إثبات من الرصد المباشر ، و إنما هي مجرد افتراضات على الورق .
و لكن ورطة كيبلر ليست هنا ، و إنما ورطته هو أنه ذكر في أحد تلك القوانين أن الكواكب تدور حول الشمس في مدارات بيضاوية إهليجية مشوّهة .
و محل الورطة هو أن العلماء في زمانه طلبوا منه أن يفسّر لهم نوع القوّة الكونية التي يُمكنها أن تجعل الكواكب تدور حول الشمس في مثل تلك المدارات الشاذّة و المخالفة لكل قوانين الطبيعة و قوانين الفيزياء التجريبية المعروفة .
فهنا "وقف حمار الشيخ في العقبة" - كما يقول المثل - .
و عجز كيبلر أن يقدم لهم أي تفسير إلى أن مات .
و استمر عجز العلماء و معهم المؤسسة العلمية الدجالة التي تقودهم بعد موت كيبلر ، و لم يستطيعوا أن يقدموا أي تفسير علمي مثبت يُفسّر لهم تلك القوة التي يمكنها أن تجعل الكواكب تدور حول الشمس في مدارات إهليجية مرة تقترب فيها الكواكب من الشمس و مرة تبتعد .
و بقي ذلك الحال لقرابة 40 سنة ، حتى وجد لهم الفلكي "إدموند هالي" ضالتهم ، و جاءهم بمواطنه "إسحاق نيوتن" لكي يصمم لهم قوّة بمواصفات خاصة يمكنهم بها أن يخدعوا البشرية .
و بالفعل استطاع "نيوتن" بمهاراته الرياضية أن يخترع لهم "الجاذبيّة" من بُنيّات أفكاره و خياله الواسع .
و من أجل حبك تلك الخديعة قامت المؤسسة العلمية السائدة - و الدجالة - بدعم نظرية "نيوتن" للجاذبيّة بدعاية ضخمة و اعتمدتها في مناهج التعليم و أسكتت كل الأصوات المعارضة لها .
و بذلك الشكل ظهرت الأجيال التالية من البشر و هي تعتقد أن تلك "الجاذبيّة" حقيقة ، مع أنها في الحقيقة مجرد خيال و وهم لا حقيقة له .
فمثلاً : عندما تتحد ذرّتان لعنصرين مختلفين و تكوّنان جزيء ، فذلك التفاعل الكيميائي يحدث في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية .
لذلك فالكيمياء في حقيقتها هي شكل من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية .
بل حتى - و بلا مبالغة - علم الأحياء هو شكل آخر من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية .
فحرفيا كل شيء حولك هو مظهر من مظاهر الطاقة الكهرومغناطيسية بشكل أو بآخر .
و لا يقف الأمر على ذلك ، بل إن كل ما يخطر على بالك من الصناعات و التقنيات الحديثة و التطوّر الذي بلغه البشر في العلوم و الطب و الاتصالات و علوم الحاسب و الإنشاءات و المواصلات و غيرها من المجالات هي كلها و بلا استثناء قائمة أو معتمدة على التطبيقات المختلفة للطاقة الكهرومغناطيسية .
و كل ظواهر الكون و الطبيعة بدئاً من أكبر الظواهر - كالتي تجري في السماء و الفلك - إلى أصغر الظواهر - كالتي تجري في العالم الكمّي و ما دون الذّرة - يوجد لها تفسير علمي راجح و مقنع في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية .
و لذلك فمن العقل و الرشاد و المنهج العلمي الصحيح أن نفسّر حركة الكواكب أو سقوط الأشياء نحو الأرض في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية كذلك ، فهي الطاقة و القوّة الحقيقية الموجودة و الذي قد ثبت وجودها بما لا يكاد يُحصر من التجارب و البراهين الصحيحة .
بل إن العلماء القدامى رغم أنهم كانوا يعتقدون بكروية الأرض إلا أنهم كانوا يعتبرون الأرض هي المركز و يفسرون دوران الشمس و القمر و الكواكب عليها بناء على ما هو مرصود و واضح في السماء و كل ذلك في إطار القوة الكهرومغناطيسية ، و لم يكونوا في حاجة إلى ابتكار قوة جديدة من الوهم و يسمونها "الجاذبيّة" .
و لكن لماذا احتاج أتباع الهيئة الجديدة ( هم في حقيقتهم منجمون و كهنة و مشعوذون ، كان أولهم ابن الشاطر أو كوبرنيكوس ، ثم تبعه جاليليو و كيبلر و نيوتن و غيرهم ) ما يُسمّى بـ "الجاذبيّة" ؟!
هم اضطرّوا إلى اختراع تلك الخرافة التي يسمونها "الجاذبيّة" لكي يخرجوا من ورطات كثيرة وجدوا أنفسهم فيها بعدما انتصروا للنموذج الكوبرنيكي الباطل الذي يعتبر الشمس هي المركز و الأرض و الكواكب تدور حولها .
و كانت أول الورطات هي التي واجهها كيبلر بعدما قام بتحويلاته "الرياضية" لنظام الإحداثيات الخاص بمركزية الأرض إلى نظام الإحداثيات الخاص بمركزية الشمس .
فكيبلر بعدما قام بذلك التحويل للإحداثيات وجد أن نظام "مركزية الشمس" فاشل و غير صحيح و لا يتفق مع الشيء المرصود و الذي يراه الناس في السماء من حركة الكواكب .
و لذلك جاء كيبلر بترقيعه اخترعها و طالب بها الناس ، و تلك الترقيعة هي التي أصبحت تُعرف بـ "قوانين كيبلر" ، و هي في حقيقتها مجرد افتراضات جاء بها كيبلر من كيسه لكي ينجح نموذج "مركزية الشمس" .
و مع ذلك فنموذج "مركزية الشمس" لم ينجح إذا احتكمنا إلى الرصد المباشر ، و لا ينجح إلا فقط إذا أقنعت نفسك خلال رصدك المباشر لحركة الكواكب بأنها ليست كما تراها ، و إنما هي تتحرّك في الحقيقة و فق القوانين الثلاثة التي قدمها لك كيبلر من كيسه و التي لا يوجد عليها أي إثبات من الرصد المباشر ، و إنما هي مجرد افتراضات على الورق .
و لكن ورطة كيبلر ليست هنا ، و إنما ورطته هو أنه ذكر في أحد تلك القوانين أن الكواكب تدور حول الشمس في مدارات بيضاوية إهليجية مشوّهة .
و محل الورطة هو أن العلماء في زمانه طلبوا منه أن يفسّر لهم نوع القوّة الكونية التي يُمكنها أن تجعل الكواكب تدور حول الشمس في مثل تلك المدارات الشاذّة و المخالفة لكل قوانين الطبيعة و قوانين الفيزياء التجريبية المعروفة .
فهنا "وقف حمار الشيخ في العقبة" - كما يقول المثل - .
و عجز كيبلر أن يقدم لهم أي تفسير إلى أن مات .
و استمر عجز العلماء و معهم المؤسسة العلمية الدجالة التي تقودهم بعد موت كيبلر ، و لم يستطيعوا أن يقدموا أي تفسير علمي مثبت يُفسّر لهم تلك القوة التي يمكنها أن تجعل الكواكب تدور حول الشمس في مدارات إهليجية مرة تقترب فيها الكواكب من الشمس و مرة تبتعد .
و بقي ذلك الحال لقرابة 40 سنة ، حتى وجد لهم الفلكي "إدموند هالي" ضالتهم ، و جاءهم بمواطنه "إسحاق نيوتن" لكي يصمم لهم قوّة بمواصفات خاصة يمكنهم بها أن يخدعوا البشرية .
و بالفعل استطاع "نيوتن" بمهاراته الرياضية أن يخترع لهم "الجاذبيّة" من بُنيّات أفكاره و خياله الواسع .
و من أجل حبك تلك الخديعة قامت المؤسسة العلمية السائدة - و الدجالة - بدعم نظرية "نيوتن" للجاذبيّة بدعاية ضخمة و اعتمدتها في مناهج التعليم و أسكتت كل الأصوات المعارضة لها .
و بذلك الشكل ظهرت الأجيال التالية من البشر و هي تعتقد أن تلك "الجاذبيّة" حقيقة ، مع أنها في الحقيقة مجرد خيال و وهم لا حقيقة له .
❤2
الشيطان و حزبه لا يغضبهم أن تكون مسلم .
و لكن الذي يغضبهم و يقضّ مضاجعهم أن تكون مسلم على التوحيد و السنّة و بريء من الشرك و البدعة .
فهم يدركون و يعلمون أن الله تعالى لا يقبل من أي أحد إسلامه إلا إذا كان قائم على التوحيد و السنّة و خالٍ من الشرك و البدعة .
فالتمسّك بالتوحيد و السنّة و البراءة من الشرك و البدعة هو صراط الله المستقيم .
و قد قطع الشيطان عهداً على نفسه بأن يقعد لبني آدم على صراط الله المستقيم و يصدّهم عنه .
لذلك هو يسعى بجنوده من شياطين الجن و الإنس بأن يفتحوا أبواب الضلال و سُبل الغواية على جنبات صراط الله المستقيم لكي يُضلّوا الناس و يغوونهم معها .
و كل سبيل و باب من تلك الأبواب و السُّبل الشيطانية فيه نوع من الهوى و الإغراء الذي يفتن الناس .
فهناك باب المال الحرام و السهل ، و يلج معه من كان هواه كسب المال بأسهل الطرق حتى لو كان حراماً .
و هناك باب النساء ، و يلج معه من كان هواه في النساء حتى لو كان بالحرام .
و هناك باب السلطة ، و يلج معه من كان هواه كسب السلطة و العلو في الأرض و لو كان بالحرام و الظلم .
بل و هناك باب الغلوّ في الدين ، و يلج معه من كان هواه الغلوّ في أحكام الدين و شرائعه أو الغلو في الصالحين .
و هكذا .
و كل باب و سبيل من تلك الأبواب و السُّبل مآله في النهاية الوقوع فيما يخالف التوحيد أو السنّة أو كلاهما و يؤدّي إلى الشرك و البدعة .
و من منهج الشيطان و حزبه أنهم يسعون من خلال الشبهات و التلبيس و التدليس إلى جرّ الناس إلى عبادة الشيطان ، و ذلك أخبث الكفر و أعلاه .
فإن عجزوا انتقلوا إلى جرّ الناس إلى الإلحاد و إنكار وجود الخالق .
و إن عجزوا انتقلوا إلى جعل الإنسان لا ديني و متشكّك في وجود الخالق .
و إن عجزوا انتلقوا إلى صدّ الناس عن الإسلام أو جعل المسلمين يرتدّون عن الإسلام و يعتنقون أي دين آخر كالنصرانية أو اليهودية أو الهندوسية أو البوذية أو غيرها .
و إن عجزوا انتقلوا إلى جرّ المسلمين إلى أي عقيدة ضالة - هم صنعوها من قبل - و مخالفة لعقيدة التوحيد و السنّة ، كعقيدة الرافضة أو الصوفية أو الأشعرية أو الماتريدية أو الخارجية - بما فيها الإباضية أو الداعشية و ما شابهها - أو إحدى الفرق الباطنية أو العلمانية أو غيرها ، المهم أن لا يكونوا على التوحيد الخالص و السنّة المطهّرة .
فذلك من منهج الشيطان و حزبه - و على رأسهم اليهود - .
و قد مكروا لذلك و كادوا منذ مئات السنين ، و من ذلك أنهم سعوا إلى إنشاء نظام العالمي يستطيعون من خلاله السيطرة على الحكومات العالمية و بالتالي يفرضون القوانين و الأنظمة التي يضيّقون بها شيئاً فشيئاً على أهل التوحيد و السنّة .
و من صور مكرهم و كيدهم أنهم مع الألفية الثالثة - سنوات الهيكل في عقيدتهم الشيطانية - أنهم بدأوا حملتهم المركّزة على أهل التوحيد و السنّة في محاولة لاجتثاثهم .
و لذلك خططوا قبل ذلك لإنشاء تنظيم يقترف الجرائم التي يرفضها الإسلام و يدينها أهل التوحيد و السنّة ، و صوّروا ذلك التنظيم بأنه مثال للإسلام الجهادي المحارب لأمريكا و للنظام العالمي و للصهيونية و الكفر ، و جعلوه يرفع شعارات الجهاد و التوحيد و يستشهد بآيات القرآن و أحاديث السنّة الصحيحة و بكلام ابن تيمية و ابن عبدالوهاب بالذّات ، و لكنهم في كل ذلك يقومون باجتزاء الآيات و النصوص و العبارات و ينزلونها تنزيلاً باطلاً و مخالف للسياق الذي قيلت فيه ، و كله من مكرهم - كما ذكرت - من أجل تشويه الإسلام الحقيقي و تشويه صورة أهل التوحيد و السنّة و تنفير الناس عنهم ، كما فعل الشيطان و حزبه من قبل مع الرسل و الأنبياء و صوروهم بأنهم سحرة أو كهان أو مجانين لكي يبتعد الناس عنهم و لا يعرفوا الحق المنزل من عند الله و الهادم لمخططات الشيطان و أوليائه .
و ذلك التنظيم الذي ساهم في صناعته حزب الشيطان هو تنظيم "القاعدة" - الذي انبثق من رحم جماعة "الإخوان المسلمين" التي صنعتها مخابرات الصهاينة من قبل ، ثم انبثق فيما بعد من رحم تنظيم "القاعدة" تنظيم "داعش" الشيطاني ، فكلهم صناعة حزب الشيطان ، و قد أسسوه على منهج و فكر المارقة الخوارج كلاب النار - .
و مع بدايات الألفية الثالثة خطط حزب الشيطان و نفّذ هجمات 11/9 ، ثم مباشرة و في لا زمن أصدروا بياناً زعموا فيه أن المنفذين لتلك الهجمات هم سعوديون من أتباع تنظم "القاعدة" .
و لكن الشيء الذي ركّزوا عليه و كرروه و استمروا في تكريره إلى اليوم هو إطلاقهم اسم "الإرهاب" على كل من يتبع التوحيد و السنّة .
بل و اجتمعوا سريّاً أو حتى علناً مع فرق و طوائف ضالة منتسبة إلى الإسلام مثل فرق الرافضة و الصوفية و الأشاعرة و دعموهم و وجهوهم للترويج لفكرة أن "الوهابية" إرهابيون و تكفيريون و يفجرون الناس و يقتلونهم و أنهم هم أتباع تنظيمات "القاعدة" و "داعش" و "جبهة النصرة" و ما شابهها .
و لكن الذي يغضبهم و يقضّ مضاجعهم أن تكون مسلم على التوحيد و السنّة و بريء من الشرك و البدعة .
فهم يدركون و يعلمون أن الله تعالى لا يقبل من أي أحد إسلامه إلا إذا كان قائم على التوحيد و السنّة و خالٍ من الشرك و البدعة .
فالتمسّك بالتوحيد و السنّة و البراءة من الشرك و البدعة هو صراط الله المستقيم .
و قد قطع الشيطان عهداً على نفسه بأن يقعد لبني آدم على صراط الله المستقيم و يصدّهم عنه .
لذلك هو يسعى بجنوده من شياطين الجن و الإنس بأن يفتحوا أبواب الضلال و سُبل الغواية على جنبات صراط الله المستقيم لكي يُضلّوا الناس و يغوونهم معها .
و كل سبيل و باب من تلك الأبواب و السُّبل الشيطانية فيه نوع من الهوى و الإغراء الذي يفتن الناس .
فهناك باب المال الحرام و السهل ، و يلج معه من كان هواه كسب المال بأسهل الطرق حتى لو كان حراماً .
و هناك باب النساء ، و يلج معه من كان هواه في النساء حتى لو كان بالحرام .
و هناك باب السلطة ، و يلج معه من كان هواه كسب السلطة و العلو في الأرض و لو كان بالحرام و الظلم .
بل و هناك باب الغلوّ في الدين ، و يلج معه من كان هواه الغلوّ في أحكام الدين و شرائعه أو الغلو في الصالحين .
و هكذا .
و كل باب و سبيل من تلك الأبواب و السُّبل مآله في النهاية الوقوع فيما يخالف التوحيد أو السنّة أو كلاهما و يؤدّي إلى الشرك و البدعة .
و من منهج الشيطان و حزبه أنهم يسعون من خلال الشبهات و التلبيس و التدليس إلى جرّ الناس إلى عبادة الشيطان ، و ذلك أخبث الكفر و أعلاه .
فإن عجزوا انتقلوا إلى جرّ الناس إلى الإلحاد و إنكار وجود الخالق .
و إن عجزوا انتقلوا إلى جعل الإنسان لا ديني و متشكّك في وجود الخالق .
و إن عجزوا انتلقوا إلى صدّ الناس عن الإسلام أو جعل المسلمين يرتدّون عن الإسلام و يعتنقون أي دين آخر كالنصرانية أو اليهودية أو الهندوسية أو البوذية أو غيرها .
و إن عجزوا انتقلوا إلى جرّ المسلمين إلى أي عقيدة ضالة - هم صنعوها من قبل - و مخالفة لعقيدة التوحيد و السنّة ، كعقيدة الرافضة أو الصوفية أو الأشعرية أو الماتريدية أو الخارجية - بما فيها الإباضية أو الداعشية و ما شابهها - أو إحدى الفرق الباطنية أو العلمانية أو غيرها ، المهم أن لا يكونوا على التوحيد الخالص و السنّة المطهّرة .
فذلك من منهج الشيطان و حزبه - و على رأسهم اليهود - .
و قد مكروا لذلك و كادوا منذ مئات السنين ، و من ذلك أنهم سعوا إلى إنشاء نظام العالمي يستطيعون من خلاله السيطرة على الحكومات العالمية و بالتالي يفرضون القوانين و الأنظمة التي يضيّقون بها شيئاً فشيئاً على أهل التوحيد و السنّة .
و من صور مكرهم و كيدهم أنهم مع الألفية الثالثة - سنوات الهيكل في عقيدتهم الشيطانية - أنهم بدأوا حملتهم المركّزة على أهل التوحيد و السنّة في محاولة لاجتثاثهم .
و لذلك خططوا قبل ذلك لإنشاء تنظيم يقترف الجرائم التي يرفضها الإسلام و يدينها أهل التوحيد و السنّة ، و صوّروا ذلك التنظيم بأنه مثال للإسلام الجهادي المحارب لأمريكا و للنظام العالمي و للصهيونية و الكفر ، و جعلوه يرفع شعارات الجهاد و التوحيد و يستشهد بآيات القرآن و أحاديث السنّة الصحيحة و بكلام ابن تيمية و ابن عبدالوهاب بالذّات ، و لكنهم في كل ذلك يقومون باجتزاء الآيات و النصوص و العبارات و ينزلونها تنزيلاً باطلاً و مخالف للسياق الذي قيلت فيه ، و كله من مكرهم - كما ذكرت - من أجل تشويه الإسلام الحقيقي و تشويه صورة أهل التوحيد و السنّة و تنفير الناس عنهم ، كما فعل الشيطان و حزبه من قبل مع الرسل و الأنبياء و صوروهم بأنهم سحرة أو كهان أو مجانين لكي يبتعد الناس عنهم و لا يعرفوا الحق المنزل من عند الله و الهادم لمخططات الشيطان و أوليائه .
و ذلك التنظيم الذي ساهم في صناعته حزب الشيطان هو تنظيم "القاعدة" - الذي انبثق من رحم جماعة "الإخوان المسلمين" التي صنعتها مخابرات الصهاينة من قبل ، ثم انبثق فيما بعد من رحم تنظيم "القاعدة" تنظيم "داعش" الشيطاني ، فكلهم صناعة حزب الشيطان ، و قد أسسوه على منهج و فكر المارقة الخوارج كلاب النار - .
و مع بدايات الألفية الثالثة خطط حزب الشيطان و نفّذ هجمات 11/9 ، ثم مباشرة و في لا زمن أصدروا بياناً زعموا فيه أن المنفذين لتلك الهجمات هم سعوديون من أتباع تنظم "القاعدة" .
و لكن الشيء الذي ركّزوا عليه و كرروه و استمروا في تكريره إلى اليوم هو إطلاقهم اسم "الإرهاب" على كل من يتبع التوحيد و السنّة .
بل و اجتمعوا سريّاً أو حتى علناً مع فرق و طوائف ضالة منتسبة إلى الإسلام مثل فرق الرافضة و الصوفية و الأشاعرة و دعموهم و وجهوهم للترويج لفكرة أن "الوهابية" إرهابيون و تكفيريون و يفجرون الناس و يقتلونهم و أنهم هم أتباع تنظيمات "القاعدة" و "داعش" و "جبهة النصرة" و ما شابهها .
و بطبيعة الحال لم يُكذّب الرافضة و الصوفية و الأشاعرة و أمثالهم خبر ، فهم من قبل يبحثون عن أي فرصة لتصفية حساباتهم مع أهل التوحيد و السنّة الذين كشفوا شبهاتهم و فضحوا ضلالتهم و حذروا الناس منهم ، فتلك الفرق كلها فرق شرك و بدعة ، و من المعلوم بنص القرآن أن أعدى أعداء المؤمنين هم اليهود و الذين أشركوا ، و لذلك انعقدت الموالاة بين الظالمين و توحدت جهودهم في محاربة أهل التوحيد و السنّة .
و لكن كل ذلك مما زاد أهل التوحيد و السنّة ثباتاً و يقيناً بوعد الله ، لأنه جاء مصدقاً لكلام الله و رسوله .
قال تعالى : {...وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } الآية .
و قال صلى الله عليه و سلم : (( لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرِينَ علَى الحَقِّ ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ )) ، رواه مسلم .
و ما كان قول المؤمنين من أهل التوحيد و السنّة إلا "حسبنا الله و نعم الوكيل" اقتداءً بالرسول - صلى الله عليه و سلم - و أصحابه الذين قال الله عنهم : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } .
و لكن كل ذلك مما زاد أهل التوحيد و السنّة ثباتاً و يقيناً بوعد الله ، لأنه جاء مصدقاً لكلام الله و رسوله .
قال تعالى : {...وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } الآية .
و قال صلى الله عليه و سلم : (( لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرِينَ علَى الحَقِّ ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ )) ، رواه مسلم .
و ما كان قول المؤمنين من أهل التوحيد و السنّة إلا "حسبنا الله و نعم الوكيل" اقتداءً بالرسول - صلى الله عليه و سلم - و أصحابه الذين قال الله عنهم : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[عمرة القضاء]
قال الحاكم: تواترت الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم لما هلّ ذو القعدة أمر أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم، وألا يتخلف منهم أحد شهد الحديبية، فخرجوا إلا من استشهد، وخرج معه آخرون معتمرين، فكانت عدتهم ألفين سوى النساء والصبيان.
واستخلف على المدينة عويف أبا رهم الغفاري، وساق ستين بدنة، وجعل عليها ناجية بن جندب الأسلمي، وأحرم للعمرة من ذي الحليفة، ولبى، ولبى المسلمون معه، وخرج مستعدا بالسلاح والمقاتلة، خشية أن يقع من قريش غدر، فلما بلغ يأجج وضع الأداة كلها، الحجف، والمجان، والنبل، والرماح، وخلف عليها أوس بن خولي الأنصاري في مائتي رجل، ودخل بسلاح الراكب والسيوف في القرب.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الدخول راكبا على ناقته القصواء، والمسلمون متوشحو السيوف، محدقون برسول الله صلى الله عليه وسلم يلبّون.
وخرج المشركون إلى جبل قعيقعان- الجبل الذي في شمال الكعبة- ليروا المسلمين، وقد قالوا فيما بينهم: إنه يقدم عليكم وفد وهنتهم حمى يثرب، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يرملوا ( أي يسرعون بما دون الهرولة ) الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين. ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء، وإنما أمرهم بذلك ليري المشركين قوته، كما أمرهم بالإضطباع، أي: أن يكشفوا المناكب اليمنى، ويضعوا طرفي الرداء على اليسرى.
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من الثنية التي تطلعه على الحجون- وقد صف المشركون ينظرون إليه- فلم يزل يلبّي حتى استلم الركن بمحجنة، ثم طاف، وطاف المسلمون، وعبد الله بن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتجز متوشحا بالسيف:
خلّوا بني الكفار عن سبيله ... خلّوا فكل الخير في رسوله
قد أنزل الرحمن في تنزيله ... في صحف تتلى على رسوله
يا رب إني مؤمن بقيله ... إني رأيت الحق في قبوله
بأن خير القتل في سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن نصيله ... ويذهل الخليل عن خليله
وفي حديث أنس فقال عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( خل عنه يا عمر، فلهو أسرع فيهم من نضح النبل )).
و رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ثلاثة أشواط، فلما رآهم المشركون قالوا: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا.
ولما فرغ من الطواف سعى بين الصفا والمروة، فلما فرغ من السعي، وقد وقف الهدي عند المروة، قال: (( هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر )) ، فنحر عند المروة وحلق هناك، وكذلك فعل المسلمون، ثم بعث ناسا إلى يأجج، فيقيموا على السلاح، ويأتي الآخرون فيقفون نسكهم ففعلوا.
وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا، فلما أصبح من اليوم الرابع أتوا عليّا، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل بسرف فأقام بها.
ولما أراد الخروج من مكة تبعتهم ابنة حمزة، تنادى، يا عم يا عم، فتناولها علي، واختصم فيها علي وجعفر وزيد، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر، لأن خالتها كانت تحته.
وفي هذه العمرة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث العامرية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الدخول في مكة بعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة، فجعلت أمرها إلى العباس، وكانت أختها أم الفضل تحته، فزوجها إياه، فلما خرج من مكة خلف أبا رافع ليحمل ميمونة إليه حين يمشي فبنى بها بسرف.
وسُمّيت هذه العمرة بعمرة القضاء، إما لأنها كانت قضاء عن عمرة الحديبية، أو لأنها وقعت حسب المقاضاة أي المصالحة التي وقعت في الحديبية، والوجه الثاني رجحه المحققون وهذه العمرة تسمى بأربعة أسماء: القضاء، والقضية، والقصاص، والصلح.
[عمرة القضاء]
قال الحاكم: تواترت الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم لما هلّ ذو القعدة أمر أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم، وألا يتخلف منهم أحد شهد الحديبية، فخرجوا إلا من استشهد، وخرج معه آخرون معتمرين، فكانت عدتهم ألفين سوى النساء والصبيان.
واستخلف على المدينة عويف أبا رهم الغفاري، وساق ستين بدنة، وجعل عليها ناجية بن جندب الأسلمي، وأحرم للعمرة من ذي الحليفة، ولبى، ولبى المسلمون معه، وخرج مستعدا بالسلاح والمقاتلة، خشية أن يقع من قريش غدر، فلما بلغ يأجج وضع الأداة كلها، الحجف، والمجان، والنبل، والرماح، وخلف عليها أوس بن خولي الأنصاري في مائتي رجل، ودخل بسلاح الراكب والسيوف في القرب.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الدخول راكبا على ناقته القصواء، والمسلمون متوشحو السيوف، محدقون برسول الله صلى الله عليه وسلم يلبّون.
وخرج المشركون إلى جبل قعيقعان- الجبل الذي في شمال الكعبة- ليروا المسلمين، وقد قالوا فيما بينهم: إنه يقدم عليكم وفد وهنتهم حمى يثرب، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يرملوا ( أي يسرعون بما دون الهرولة ) الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين. ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء، وإنما أمرهم بذلك ليري المشركين قوته، كما أمرهم بالإضطباع، أي: أن يكشفوا المناكب اليمنى، ويضعوا طرفي الرداء على اليسرى.
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من الثنية التي تطلعه على الحجون- وقد صف المشركون ينظرون إليه- فلم يزل يلبّي حتى استلم الركن بمحجنة، ثم طاف، وطاف المسلمون، وعبد الله بن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتجز متوشحا بالسيف:
خلّوا بني الكفار عن سبيله ... خلّوا فكل الخير في رسوله
قد أنزل الرحمن في تنزيله ... في صحف تتلى على رسوله
يا رب إني مؤمن بقيله ... إني رأيت الحق في قبوله
بأن خير القتل في سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن نصيله ... ويذهل الخليل عن خليله
وفي حديث أنس فقال عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( خل عنه يا عمر، فلهو أسرع فيهم من نضح النبل )).
و رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ثلاثة أشواط، فلما رآهم المشركون قالوا: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا.
ولما فرغ من الطواف سعى بين الصفا والمروة، فلما فرغ من السعي، وقد وقف الهدي عند المروة، قال: (( هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر )) ، فنحر عند المروة وحلق هناك، وكذلك فعل المسلمون، ثم بعث ناسا إلى يأجج، فيقيموا على السلاح، ويأتي الآخرون فيقفون نسكهم ففعلوا.
وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا، فلما أصبح من اليوم الرابع أتوا عليّا، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل بسرف فأقام بها.
ولما أراد الخروج من مكة تبعتهم ابنة حمزة، تنادى، يا عم يا عم، فتناولها علي، واختصم فيها علي وجعفر وزيد، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر، لأن خالتها كانت تحته.
وفي هذه العمرة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث العامرية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الدخول في مكة بعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة، فجعلت أمرها إلى العباس، وكانت أختها أم الفضل تحته، فزوجها إياه، فلما خرج من مكة خلف أبا رافع ليحمل ميمونة إليه حين يمشي فبنى بها بسرف.
وسُمّيت هذه العمرة بعمرة القضاء، إما لأنها كانت قضاء عن عمرة الحديبية، أو لأنها وقعت حسب المقاضاة أي المصالحة التي وقعت في الحديبية، والوجه الثاني رجحه المحققون وهذه العمرة تسمى بأربعة أسماء: القضاء، والقضية، والقصاص، والصلح.
👍4
من انتكاسة عقول بعض المكورين أو استعباطهم هو طرحهم للسؤال : "أين حافّة الأرض لو كانت الأرض مسطحة ؟" .
و لو سألناهم : "أين حافّة السماء ؟" ، لتبرطموا و عجزوا عن الجواب .
و مع ذلك نحن نقول لهم : "حافّة الأرض المعروفة لنا - إلى الآن - هي سواحل أنتاركتيكا التي تحيط بعالمنا المعروف مثل الإطار ، و بعد ذلك لا نعلم كم المسافة التي يجب قطعها في عمق أراضي أنتاركتيكا لكي نصل إلى نهاية الأرض ، بل إن هناك قرائن و شواهد ترجّح أن هناك عوالم أخرى وراء أنتاركتيكا" .
و لو سألناهم : "أين حافّة السماء ؟" ، لتبرطموا و عجزوا عن الجواب .
و مع ذلك نحن نقول لهم : "حافّة الأرض المعروفة لنا - إلى الآن - هي سواحل أنتاركتيكا التي تحيط بعالمنا المعروف مثل الإطار ، و بعد ذلك لا نعلم كم المسافة التي يجب قطعها في عمق أراضي أنتاركتيكا لكي نصل إلى نهاية الأرض ، بل إن هناك قرائن و شواهد ترجّح أن هناك عوالم أخرى وراء أنتاركتيكا" .
👍3
من غباء بعض المكورين ( و المضحك أنهم يعتبرون أنفسهم أذكياء ) أنهم يقولون : " لو كانت الأرض مسطحة لسقطنا مع حافتها" .
فلماذا افترضوا أن الأرض لو كانت مسطحة فإنه سيكون لها حافّة يسقط منها الناس ؟!!
لماذا لم يفترضوا - مثلاً - أن نهاية الأرض جدار طبيعي غير مرئي لا يمكن أن يتجاوزه أحد ؟!!
ثم لماذا افترضوا "السقوط" نحو الأسفل ؟!!
لو احتكمنا إلى قوانينهم المفترضة لنموذجهم الكروي فإن الأرض لو كان لها حافّة كالتي يتخيلونها لكان الذي بعد الحافّة فضاء ، أي المفروض أن من يتجاوز تلك الحافّة يسبح في الفضاء ، لا يسقط .
فلماذا افترضوا أن الأرض لو كانت مسطحة فإنه سيكون لها حافّة يسقط منها الناس ؟!!
لماذا لم يفترضوا - مثلاً - أن نهاية الأرض جدار طبيعي غير مرئي لا يمكن أن يتجاوزه أحد ؟!!
ثم لماذا افترضوا "السقوط" نحو الأسفل ؟!!
لو احتكمنا إلى قوانينهم المفترضة لنموذجهم الكروي فإن الأرض لو كان لها حافّة كالتي يتخيلونها لكان الذي بعد الحافّة فضاء ، أي المفروض أن من يتجاوز تلك الحافّة يسبح في الفضاء ، لا يسقط .
👍3