يقول لك المكوّر المسلم بأن جميع آيات القرآن الصريحة في إثبات تسطح الأرض و بسطها بأنها جميعها تصف الأرض التي يراها الإنسان الواقف عليها ، و ينفي - بكل قوّة و إصرار - أن تكون و لو آية واحدة من تلك الآيات تصف الأرض بكاملها باستقلال عن نظر الناظر .
فما معنى كلام المكوّر ؟!
معنى كلامه أن كل إنسان يقف على الأرض و يسير عليها لا يمكن أن يرى أي دليل يثبت انحناء الأرض المثبت لكرويتها .
و مع ذلك نجد المكوّر نفسه يناقض كلامه في القرآن و يستدلّ باختفاء السفن في البحر و يعتبره دليل على انحناء الأرض المثبت لكرويتها !!!
صدق الله القائل : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } .
فما معنى كلام المكوّر ؟!
معنى كلامه أن كل إنسان يقف على الأرض و يسير عليها لا يمكن أن يرى أي دليل يثبت انحناء الأرض المثبت لكرويتها .
و مع ذلك نجد المكوّر نفسه يناقض كلامه في القرآن و يستدلّ باختفاء السفن في البحر و يعتبره دليل على انحناء الأرض المثبت لكرويتها !!!
صدق الله القائل : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } .
👍3
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[بقية السرايا والغزوات في السنة السابعة]
غزوة ذات الرقاع :
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر جناحين قويين من أجنحة الأحزاب الثلاثة؛ تفرغ تماما للإلتفات إلى الجناح الثالث، أي إلى الأعراب القساة الضاربين في فيافي نجد، والذين ما زالوا يقومون بأعمال النهب والسلب بين آونة وأخرى.
ولما كان هؤلاء البدو لا تجمعهم بلدة أو مدينة، ولم يكونوا يقطنون الحصون والقلاع، كانت الصعوبة في فرض السيطرة عليهم وإخماد نار شرهم تماما تزداد بكثير عما كانت بالنسبة إلى أهل مكة وخيبر، ولذلك لم تكن تجدي فيهم إلا حملات التأديب والإرهاب، وقام المسلمون بمثل هذه الحملات مرة بعد أخرى.
ولفرض الشوكة- أو لاجتماع البدو الذين كانوا يتحشدون للإغارة على أطراف المدينة- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بحملة تأديبية عرفت بغزوة ذات الرقاع.
وعامة أهل المغازي يذكرون هذه الغزوة في السنة الرابعة، ولكن مساهمة أبي موسى الأشعري وأبي هريرة رضي الله عنهما في هذه الغزوة تدل على وقوعها بعد خيبر، والأغلب أنها وقعت في شهر ربيع الأول سنة ٧ هـ.
وملخص ما ذكره أهل السير حول هذه الغزوة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع باجتماع أنمار أو بني ثعلبة وبني محارب من غطفان، فأسرع بالخروج إليهم في أربعمائة أو سبعمائة من أصحابه، واستعمل على المدينة أبا ذر أو عثمان بن عفان، وسار فتوغل في بلادهم حتى وصل إلى موضع يقال له نخل على بعد يومين من المدينة، ولقي جمعا من غطفان فتوافقوا ولم يكن بينهم قتال، إلا أنه صلى بهم يومئذ صلاة الخوف.
وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسُمّيت ذات الرقاع، لما كنا نعصب الخرق على أرجلنا ).
وفيه عن جابر: ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاة، يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق بها سيفه. قال جابر: فنمنا نومة، فجاء رجل من المشركين، فاخترط سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتخافني؟ قال: لا، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله. قال جابر: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا، فجئنا فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله. فها هو ذا جالس، ثم لم يعاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ).
وفي رواية: وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع، وللقوم ركعتان.
وفي رواية أبي عوانة: (( فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ، قال: تشهد ألاإله إلا الله وأني رسول الله؟» قال الأعرابي: أعاهدك ألا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، قال: فخلّى سبيله، فجاء إلى قومه، فقال جئتكم من عند خير الناس )).
وفي رواية البخاري قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث، قال ابن حجر: ووقع عند الواقدي في سبب هذه القصة أن اسم الأعرابي دعثور، وأنه أسلم، لكن ظاهر كلامه أنهما قصتان في غزوتين، والله أعلم.
وفي مرجعهم من هذه الغزوة سبوا امرأة من المشركين، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يهريق دما في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فجاء ليلا، وقد أرصد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين ربيئة ( أي مراقب وراصد ) للمسلمين من العدو، وهما عباد بن بشر وعمار بن ياسر، فضرب عبادا وهو قائم يصلي بسهم فنزعه، ولم يبطل صلاته، حتى رشقة بثلاثة أسهم، فلم ينصرف منها حتى سلم، فأيقظ صاحبه، فقال: سبحان الله، هلا نبهتني، فقال: إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها.
كان لهذه الغزوة أثر في قذف الرعب في قلوب الأعراب القساة، وإذا نظرنا إلى تفاصيل السرايا بعد هذه الغزوة، نرى أن هذه القبائل من غطفان لم تجترئ أن ترفع رأسها بعد هذه الغزوة، بل استكانت شيئا فشيئا حتى استسلمت، بل وأسلمت، حتى نرى عدة قبائل من هذه الأعراب، تقوم مع المسلمين في فتح مكة، وتغزو حنينا، وتأخذ من غنائمها، ويبعث إليها المصدقون فتعطي صدقاتها بعد الرجوع من غزوة الفتح، فبهذا تم كسر الأجنحة الثلاثة التي كانت ممثلة في الأحزاب، وساد المنطقة الأمن والسلام، واستطاع المسلمون بعد ذلك أن يسدوا بسهولة كل خلل وثلمة حدثت في بعض المناطق من بعض القبائل، بل بعد هذه الغزوة بدأت التمهيدات لفتوح البلدان والممالك الكبيرة، لأن داخل البلاد كانت الظروف قد تطورت لصالح الإسلام والمسلمين.
[بقية السرايا والغزوات في السنة السابعة]
غزوة ذات الرقاع :
ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسر جناحين قويين من أجنحة الأحزاب الثلاثة؛ تفرغ تماما للإلتفات إلى الجناح الثالث، أي إلى الأعراب القساة الضاربين في فيافي نجد، والذين ما زالوا يقومون بأعمال النهب والسلب بين آونة وأخرى.
ولما كان هؤلاء البدو لا تجمعهم بلدة أو مدينة، ولم يكونوا يقطنون الحصون والقلاع، كانت الصعوبة في فرض السيطرة عليهم وإخماد نار شرهم تماما تزداد بكثير عما كانت بالنسبة إلى أهل مكة وخيبر، ولذلك لم تكن تجدي فيهم إلا حملات التأديب والإرهاب، وقام المسلمون بمثل هذه الحملات مرة بعد أخرى.
ولفرض الشوكة- أو لاجتماع البدو الذين كانوا يتحشدون للإغارة على أطراف المدينة- قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بحملة تأديبية عرفت بغزوة ذات الرقاع.
وعامة أهل المغازي يذكرون هذه الغزوة في السنة الرابعة، ولكن مساهمة أبي موسى الأشعري وأبي هريرة رضي الله عنهما في هذه الغزوة تدل على وقوعها بعد خيبر، والأغلب أنها وقعت في شهر ربيع الأول سنة ٧ هـ.
وملخص ما ذكره أهل السير حول هذه الغزوة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع باجتماع أنمار أو بني ثعلبة وبني محارب من غطفان، فأسرع بالخروج إليهم في أربعمائة أو سبعمائة من أصحابه، واستعمل على المدينة أبا ذر أو عثمان بن عفان، وسار فتوغل في بلادهم حتى وصل إلى موضع يقال له نخل على بعد يومين من المدينة، ولقي جمعا من غطفان فتوافقوا ولم يكن بينهم قتال، إلا أنه صلى بهم يومئذ صلاة الخوف.
وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسُمّيت ذات الرقاع، لما كنا نعصب الخرق على أرجلنا ).
وفيه عن جابر: ( كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي صلى الله عليه وسلم فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس في العضاة، يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق بها سيفه. قال جابر: فنمنا نومة، فجاء رجل من المشركين، فاخترط سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتخافني؟ قال: لا، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: الله. قال جابر: فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا، فجئنا فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال لي: من يمنعك مني؟ قلت: الله. فها هو ذا جالس، ثم لم يعاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ).
وفي رواية: وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أربع، وللقوم ركعتان.
وفي رواية أبي عوانة: (( فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من يمنعك مني؟ قال: كن خير آخذ، قال: تشهد ألاإله إلا الله وأني رسول الله؟» قال الأعرابي: أعاهدك ألا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، قال: فخلّى سبيله، فجاء إلى قومه، فقال جئتكم من عند خير الناس )).
وفي رواية البخاري قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر: اسم الرجل غورث بن الحارث، قال ابن حجر: ووقع عند الواقدي في سبب هذه القصة أن اسم الأعرابي دعثور، وأنه أسلم، لكن ظاهر كلامه أنهما قصتان في غزوتين، والله أعلم.
وفي مرجعهم من هذه الغزوة سبوا امرأة من المشركين، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يهريق دما في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فجاء ليلا، وقد أرصد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين ربيئة ( أي مراقب وراصد ) للمسلمين من العدو، وهما عباد بن بشر وعمار بن ياسر، فضرب عبادا وهو قائم يصلي بسهم فنزعه، ولم يبطل صلاته، حتى رشقة بثلاثة أسهم، فلم ينصرف منها حتى سلم، فأيقظ صاحبه، فقال: سبحان الله، هلا نبهتني، فقال: إني كنت في سورة فكرهت أن أقطعها.
كان لهذه الغزوة أثر في قذف الرعب في قلوب الأعراب القساة، وإذا نظرنا إلى تفاصيل السرايا بعد هذه الغزوة، نرى أن هذه القبائل من غطفان لم تجترئ أن ترفع رأسها بعد هذه الغزوة، بل استكانت شيئا فشيئا حتى استسلمت، بل وأسلمت، حتى نرى عدة قبائل من هذه الأعراب، تقوم مع المسلمين في فتح مكة، وتغزو حنينا، وتأخذ من غنائمها، ويبعث إليها المصدقون فتعطي صدقاتها بعد الرجوع من غزوة الفتح، فبهذا تم كسر الأجنحة الثلاثة التي كانت ممثلة في الأحزاب، وساد المنطقة الأمن والسلام، واستطاع المسلمون بعد ذلك أن يسدوا بسهولة كل خلل وثلمة حدثت في بعض المناطق من بعض القبائل، بل بعد هذه الغزوة بدأت التمهيدات لفتوح البلدان والممالك الكبيرة، لأن داخل البلاد كانت الظروف قد تطورت لصالح الإسلام والمسلمين.
من التلبيس أو الغباء المستفحل في كثير من المكورين هو أنهم يزعمون أن العلم يثبت كروية الأرض و دورانها حول الشمس ، ثم يجعلون دليلهم على ذلك صور و أفلام "ناسا" و أخواتها أو كلام المنجمين القدامى أو اعتماد النظام العالمي لنموذج كروية الأرض و دورانها حول الشمس !
و كل ذلك لا يُعتبر دليل علمي على الإطلاق .
ذلك في حقيقته مجرّد تبعية عمياء لـ "ناسا" و أخواتها أو للمنجمين أو للنظام العالمي و تصديق كلامهم بلا بيّنة و لا برهان صحيح .
و لكن المعلوم و الأصل في تلك الجهات أنها جهات كفر و إلحاد و زندقة و فسوق .
فإذا كان الله تعالى قد أمرنا بأن لا نصدّق الفاسق حتى لو كان مسلم قبل أن نتبيّن و نتثبّت من صدق كلامه و بيّنته كما في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا...} الآية ، فكيف نصدّق على عماء و دون تثبّت جهات هي في الأصل من صنع و إدارة الكفرة و الملاحدة مثل وكالات "الهراء" أو النظام العالمي أو أهل علوم التنجيم و الكهانة و حساب الجُمّل ؟!!!
لا ، و زيادة على ذلك نجعل كلامهم هو المرجع للحق و نجعل كلام الله المنزل في كتابه العزيز خاضع لكلام تلك الجهات و نلوي معاني الآيات لكي تكون موافقةً لما تقوله "ناسا" و أخواتها أو النظام العالمي أو الكهنة و المنجمون السابقون من أمثال البيروني و الطوسي و أبناء موسى بن شاكر و أمثالهم ؟!!
سبحانك ربي عما يفتري الظالمون .
المؤمن يتبع الله و رسوله ، و لا يتبع حتى المسلمين الضالين ، ناهيكم عن الكفرة و الملاحدة .
و إتّباع أهل الضلال و الكفر و الإ‘لحاد و الاستشهاد بكلامهم أو صورهم و أفلامهم لا يُعتبر دليل علمي على الإطلاق ، و لا يمكن أن يعتبره دليل علمي إلا المُدلّس عن قصد أو الجاهل الغبي ، أي أنه أحد اثنين ، إما أنه شيطان أو أنه بهيمة تسير خلف القطيع - أجلكم الله - .
و كل ذلك لا يُعتبر دليل علمي على الإطلاق .
ذلك في حقيقته مجرّد تبعية عمياء لـ "ناسا" و أخواتها أو للمنجمين أو للنظام العالمي و تصديق كلامهم بلا بيّنة و لا برهان صحيح .
و لكن المعلوم و الأصل في تلك الجهات أنها جهات كفر و إلحاد و زندقة و فسوق .
فإذا كان الله تعالى قد أمرنا بأن لا نصدّق الفاسق حتى لو كان مسلم قبل أن نتبيّن و نتثبّت من صدق كلامه و بيّنته كما في قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا...} الآية ، فكيف نصدّق على عماء و دون تثبّت جهات هي في الأصل من صنع و إدارة الكفرة و الملاحدة مثل وكالات "الهراء" أو النظام العالمي أو أهل علوم التنجيم و الكهانة و حساب الجُمّل ؟!!!
لا ، و زيادة على ذلك نجعل كلامهم هو المرجع للحق و نجعل كلام الله المنزل في كتابه العزيز خاضع لكلام تلك الجهات و نلوي معاني الآيات لكي تكون موافقةً لما تقوله "ناسا" و أخواتها أو النظام العالمي أو الكهنة و المنجمون السابقون من أمثال البيروني و الطوسي و أبناء موسى بن شاكر و أمثالهم ؟!!
سبحانك ربي عما يفتري الظالمون .
المؤمن يتبع الله و رسوله ، و لا يتبع حتى المسلمين الضالين ، ناهيكم عن الكفرة و الملاحدة .
و إتّباع أهل الضلال و الكفر و الإ‘لحاد و الاستشهاد بكلامهم أو صورهم و أفلامهم لا يُعتبر دليل علمي على الإطلاق ، و لا يمكن أن يعتبره دليل علمي إلا المُدلّس عن قصد أو الجاهل الغبي ، أي أنه أحد اثنين ، إما أنه شيطان أو أنه بهيمة تسير خلف القطيع - أجلكم الله - .
👍3
تم العثور على قطعة غير معروفة في أنتاركتيكا .
و يُقال أنها لم تعد قابلة للعرض على غوغل ، و الله أعلم .
#انتاركتيكا
و يُقال أنها لم تعد قابلة للعرض على غوغل ، و الله أعلم .
#انتاركتيكا
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[بقية السرايا والغزوات في السنة السابعة]
سرايا النبي ص في السنة السابعة :
وبعد الرجوع من هذه الغزوة أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شوال سنة ٧ هـ. وبعث في خلال ذلك عدة سرايا. وهاك بعض تفصيلها:
١- سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى بني الملوح بقديد : في صفر أو ربيع الأول سنة ٧ هـ، كان بنو الملوح قد قتلوا أصحاب بشير بن سويد، فبعثت هذه السرية لأخذ الثأر. فشنوا الغارة في الليل فقتلوا من قتلوا، وساقوا النعم، وطاردهم جيش كبير من العدو، حتى إذا قرب من المسلمين نزل مطر، فجاء سيل عظيم حال بين الفريقين. ونجح المسلمون في بقية الإنسحاب.
٢- سرية حسمي : في جمادي الثانية سنة ٧ هـ، وقد مضى ذكرها في مكاتبة الملوك.
٣- سرية عمر بن الخطاب إلى تربة : في شعبان سنة ٧ هـ، ومعه ثلاثون رجلا، كانوا يسيرون الليل ويستخفون في النهار، وأتى الخبر إلى هوازن فهربوا، وجاء عمر إلى محالهم، فلم يلق أحدا فانصرف راجعا إلى المدينة.
٤- سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بناحية فدك : في شعبان سنة ٧ هـ، في ثلاثين رجلا، خرج إليهم واستاق الشاء والنعم، ثم رجع فأدركه الطلب عند الليل، فرموهم بالنبل حتى فني نبل بشير وأصحابه، فقتلوا جميعا إلا بشير فإنه ارتث إلى فدك، فأقام عند يهود، حتى برأت جراحه، فرجع إلى المدينة.
٥- سرية غالب بن عبد الله الليثي : في رمضان سنة ٧ هـ إلى بني عوال، وبني عبد بن ثعلبة بالميفعة، وقيل إلى الحرقات من جحفية في مائة وثلاثين رجلا، فهجموا عليهم جميعا، وقتلوا من أشرف لهم، واستاقوا نعما وشاء، وفي هذه السرية قتل أسامة بن زيد مرداس بن نهيك بعد أن قال: لا إله إلا الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( هلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب؟ )).
٦- سرية عبد الله بن رواحة إلى خيبر : في شوال سنة ٧ هـ في ثلاثين راكبا، وذلك أن أسيرا أو بشيرا بن زرام كان يجمع غطفان لغزو المسلمين، فأخرجوا أسيرا في ثلاثين من أصحابه، وأطمعوه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستعمله على خيبر، فلما كانوا بقرقرة نيار وقع بين الفريقين سوء ظن أفضى إلى قتل أسير وأصحابه الثلاثين.
٧- سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجبار ( بالفتح، أرض لغطفان وقيل لفزارة وعذرة) : في شوال سنة ٧ هـ، في ثلاثمائة من المسملين، للقاء جمع كبير تجمعوا للإغارة على أطراف المدينة. فساروا الليل وكمنوا النهار، فلما بلغهم مسير بشير هربوا، وأصاب بشير نعما كثيرة، وأسر رجلين، فقدم بهما إلى المدينة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما.
٨- سرية أبي حدرد الأسلمي إلى الغابة : ذكرها ابن القيم في سرايا السنة السابعة قبل عمرة القضاء، وملخصها أن رجلا من جشم بن معاوية أقبل في عدد كبير إلى الغابة، يريد أن يجمع قيسا على محاربة المسلمين. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا حدرد مع رجلين فاختار أبو حدرد خطة حربية حكيمة، وهزم العدو هزيمة منكرة، واستاق الكثير من الإبل والغنم.
[بقية السرايا والغزوات في السنة السابعة]
سرايا النبي ص في السنة السابعة :
وبعد الرجوع من هذه الغزوة أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شوال سنة ٧ هـ. وبعث في خلال ذلك عدة سرايا. وهاك بعض تفصيلها:
١- سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى بني الملوح بقديد : في صفر أو ربيع الأول سنة ٧ هـ، كان بنو الملوح قد قتلوا أصحاب بشير بن سويد، فبعثت هذه السرية لأخذ الثأر. فشنوا الغارة في الليل فقتلوا من قتلوا، وساقوا النعم، وطاردهم جيش كبير من العدو، حتى إذا قرب من المسلمين نزل مطر، فجاء سيل عظيم حال بين الفريقين. ونجح المسلمون في بقية الإنسحاب.
٢- سرية حسمي : في جمادي الثانية سنة ٧ هـ، وقد مضى ذكرها في مكاتبة الملوك.
٣- سرية عمر بن الخطاب إلى تربة : في شعبان سنة ٧ هـ، ومعه ثلاثون رجلا، كانوا يسيرون الليل ويستخفون في النهار، وأتى الخبر إلى هوازن فهربوا، وجاء عمر إلى محالهم، فلم يلق أحدا فانصرف راجعا إلى المدينة.
٤- سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى بني مرة بناحية فدك : في شعبان سنة ٧ هـ، في ثلاثين رجلا، خرج إليهم واستاق الشاء والنعم، ثم رجع فأدركه الطلب عند الليل، فرموهم بالنبل حتى فني نبل بشير وأصحابه، فقتلوا جميعا إلا بشير فإنه ارتث إلى فدك، فأقام عند يهود، حتى برأت جراحه، فرجع إلى المدينة.
٥- سرية غالب بن عبد الله الليثي : في رمضان سنة ٧ هـ إلى بني عوال، وبني عبد بن ثعلبة بالميفعة، وقيل إلى الحرقات من جحفية في مائة وثلاثين رجلا، فهجموا عليهم جميعا، وقتلوا من أشرف لهم، واستاقوا نعما وشاء، وفي هذه السرية قتل أسامة بن زيد مرداس بن نهيك بعد أن قال: لا إله إلا الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( هلا شققت عن قلبه فتعلم أصادق هو أم كاذب؟ )).
٦- سرية عبد الله بن رواحة إلى خيبر : في شوال سنة ٧ هـ في ثلاثين راكبا، وذلك أن أسيرا أو بشيرا بن زرام كان يجمع غطفان لغزو المسلمين، فأخرجوا أسيرا في ثلاثين من أصحابه، وأطمعوه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستعمله على خيبر، فلما كانوا بقرقرة نيار وقع بين الفريقين سوء ظن أفضى إلى قتل أسير وأصحابه الثلاثين.
٧- سرية بشير بن سعد الأنصاري إلى يمن وجبار ( بالفتح، أرض لغطفان وقيل لفزارة وعذرة) : في شوال سنة ٧ هـ، في ثلاثمائة من المسملين، للقاء جمع كبير تجمعوا للإغارة على أطراف المدينة. فساروا الليل وكمنوا النهار، فلما بلغهم مسير بشير هربوا، وأصاب بشير نعما كثيرة، وأسر رجلين، فقدم بهما إلى المدينة، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما.
٨- سرية أبي حدرد الأسلمي إلى الغابة : ذكرها ابن القيم في سرايا السنة السابعة قبل عمرة القضاء، وملخصها أن رجلا من جشم بن معاوية أقبل في عدد كبير إلى الغابة، يريد أن يجمع قيسا على محاربة المسلمين. فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا حدرد مع رجلين فاختار أبو حدرد خطة حربية حكيمة، وهزم العدو هزيمة منكرة، واستاق الكثير من الإبل والغنم.
الشيء الصحيح في العلم و الذي يثبته الرصد و تثبته التجارب - و حتى التطبيقات - هو أن كل جزء - تقريباً - من العالم المحيط بك هو شكل من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية و يجري باستمرار و تناغم بأمر الله تعالى و تقديره .
فمثلاً : عندما تتحد ذرّتان لعنصرين مختلفين و تكوّنان جزيء ، فذلك التفاعل الكيميائي يحدث في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية .
لذلك فالكيمياء في حقيقتها هي شكل من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية .
بل حتى - و بلا مبالغة - علم الأحياء هو شكل آخر من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية .
فحرفيا كل شيء حولك هو مظهر من مظاهر الطاقة الكهرومغناطيسية بشكل أو بآخر .
و لا يقف الأمر على ذلك ، بل إن كل ما يخطر على بالك من الصناعات و التقنيات الحديثة و التطوّر الذي بلغه البشر في العلوم و الطب و الاتصالات و علوم الحاسب و الإنشاءات و المواصلات و غيرها من المجالات هي كلها و بلا استثناء قائمة أو معتمدة على التطبيقات المختلفة للطاقة الكهرومغناطيسية .
و كل ظواهر الكون و الطبيعة بدئاً من أكبر الظواهر - كالتي تجري في السماء و الفلك - إلى أصغر الظواهر - كالتي تجري في العالم الكمّي و ما دون الذّرة - يوجد لها تفسير علمي راجح و مقنع في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية .
و لذلك فمن العقل و الرشاد و المنهج العلمي الصحيح أن نفسّر حركة الكواكب أو سقوط الأشياء نحو الأرض في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية كذلك ، فهي الطاقة و القوّة الحقيقية الموجودة و الذي قد ثبت وجودها بما لا يكاد يُحصر من التجارب و البراهين الصحيحة .
بل إن العلماء القدامى رغم أنهم كانوا يعتقدون بكروية الأرض إلا أنهم كانوا يعتبرون الأرض هي المركز و يفسرون دوران الشمس و القمر و الكواكب عليها بناء على ما هو مرصود و واضح في السماء و كل ذلك في إطار القوة الكهرومغناطيسية ، و لم يكونوا في حاجة إلى ابتكار قوة جديدة من الوهم و يسمونها "الجاذبيّة" .
و لكن لماذا احتاج أتباع الهيئة الجديدة ( هم في حقيقتهم منجمون و كهنة و مشعوذون ، كان أولهم ابن الشاطر أو كوبرنيكوس ، ثم تبعه جاليليو و كيبلر و نيوتن و غيرهم ) ما يُسمّى بـ "الجاذبيّة" ؟!
هم اضطرّوا إلى اختراع تلك الخرافة التي يسمونها "الجاذبيّة" لكي يخرجوا من ورطات كثيرة وجدوا أنفسهم فيها بعدما انتصروا للنموذج الكوبرنيكي الباطل الذي يعتبر الشمس هي المركز و الأرض و الكواكب تدور حولها .
و كانت أول الورطات هي التي واجهها كيبلر بعدما قام بتحويلاته "الرياضية" لنظام الإحداثيات الخاص بمركزية الأرض إلى نظام الإحداثيات الخاص بمركزية الشمس .
فكيبلر بعدما قام بذلك التحويل للإحداثيات وجد أن نظام "مركزية الشمس" فاشل و غير صحيح و لا يتفق مع الشيء المرصود و الذي يراه الناس في السماء من حركة الكواكب .
و لذلك جاء كيبلر بترقيعه اخترعها و طالب بها الناس ، و تلك الترقيعة هي التي أصبحت تُعرف بـ "قوانين كيبلر" ، و هي في حقيقتها مجرد افتراضات جاء بها كيبلر من كيسه لكي ينجح نموذج "مركزية الشمس" .
و مع ذلك فنموذج "مركزية الشمس" لم ينجح إذا احتكمنا إلى الرصد المباشر ، و لا ينجح إلا فقط إذا أقنعت نفسك خلال رصدك المباشر لحركة الكواكب بأنها ليست كما تراها ، و إنما هي تتحرّك في الحقيقة و فق القوانين الثلاثة التي قدمها لك كيبلر من كيسه و التي لا يوجد عليها أي إثبات من الرصد المباشر ، و إنما هي مجرد افتراضات على الورق .
و لكن ورطة كيبلر ليست هنا ، و إنما ورطته هو أنه ذكر في أحد تلك القوانين أن الكواكب تدور حول الشمس في مدارات بيضاوية إهليجية مشوّهة .
و محل الورطة هو أن العلماء في زمانه طلبوا منه أن يفسّر لهم نوع القوّة الكونية التي يُمكنها أن تجعل الكواكب تدور حول الشمس في مثل تلك المدارات الشاذّة و المخالفة لكل قوانين الطبيعة و قوانين الفيزياء التجريبية المعروفة .
فهنا "وقف حمار الشيخ في العقبة" - كما يقول المثل - .
و عجز كيبلر أن يقدم لهم أي تفسير إلى أن مات .
و استمر عجز العلماء و معهم المؤسسة العلمية الدجالة التي تقودهم بعد موت كيبلر ، و لم يستطيعوا أن يقدموا أي تفسير علمي مثبت يُفسّر لهم تلك القوة التي يمكنها أن تجعل الكواكب تدور حول الشمس في مدارات إهليجية مرة تقترب فيها الكواكب من الشمس و مرة تبتعد .
و بقي ذلك الحال لقرابة 40 سنة ، حتى وجد لهم الفلكي "إدموند هالي" ضالتهم ، و جاءهم بمواطنه "إسحاق نيوتن" لكي يصمم لهم قوّة بمواصفات خاصة يمكنهم بها أن يخدعوا البشرية .
و بالفعل استطاع "نيوتن" بمهاراته الرياضية أن يخترع لهم "الجاذبيّة" من بُنيّات أفكاره و خياله الواسع .
و من أجل حبك تلك الخديعة قامت المؤسسة العلمية السائدة - و الدجالة - بدعم نظرية "نيوتن" للجاذبيّة بدعاية ضخمة و اعتمدتها في مناهج التعليم و أسكتت كل الأصوات المعارضة لها .
و بذلك الشكل ظهرت الأجيال التالية من البشر و هي تعتقد أن تلك "الجاذبيّة" حقيقة ، مع أنها في الحقيقة مجرد خيال و وهم لا حقيقة له .
فمثلاً : عندما تتحد ذرّتان لعنصرين مختلفين و تكوّنان جزيء ، فذلك التفاعل الكيميائي يحدث في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية .
لذلك فالكيمياء في حقيقتها هي شكل من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية .
بل حتى - و بلا مبالغة - علم الأحياء هو شكل آخر من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية .
فحرفيا كل شيء حولك هو مظهر من مظاهر الطاقة الكهرومغناطيسية بشكل أو بآخر .
و لا يقف الأمر على ذلك ، بل إن كل ما يخطر على بالك من الصناعات و التقنيات الحديثة و التطوّر الذي بلغه البشر في العلوم و الطب و الاتصالات و علوم الحاسب و الإنشاءات و المواصلات و غيرها من المجالات هي كلها و بلا استثناء قائمة أو معتمدة على التطبيقات المختلفة للطاقة الكهرومغناطيسية .
و كل ظواهر الكون و الطبيعة بدئاً من أكبر الظواهر - كالتي تجري في السماء و الفلك - إلى أصغر الظواهر - كالتي تجري في العالم الكمّي و ما دون الذّرة - يوجد لها تفسير علمي راجح و مقنع في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية .
و لذلك فمن العقل و الرشاد و المنهج العلمي الصحيح أن نفسّر حركة الكواكب أو سقوط الأشياء نحو الأرض في إطار الطاقة الكهرومغناطيسية كذلك ، فهي الطاقة و القوّة الحقيقية الموجودة و الذي قد ثبت وجودها بما لا يكاد يُحصر من التجارب و البراهين الصحيحة .
بل إن العلماء القدامى رغم أنهم كانوا يعتقدون بكروية الأرض إلا أنهم كانوا يعتبرون الأرض هي المركز و يفسرون دوران الشمس و القمر و الكواكب عليها بناء على ما هو مرصود و واضح في السماء و كل ذلك في إطار القوة الكهرومغناطيسية ، و لم يكونوا في حاجة إلى ابتكار قوة جديدة من الوهم و يسمونها "الجاذبيّة" .
و لكن لماذا احتاج أتباع الهيئة الجديدة ( هم في حقيقتهم منجمون و كهنة و مشعوذون ، كان أولهم ابن الشاطر أو كوبرنيكوس ، ثم تبعه جاليليو و كيبلر و نيوتن و غيرهم ) ما يُسمّى بـ "الجاذبيّة" ؟!
هم اضطرّوا إلى اختراع تلك الخرافة التي يسمونها "الجاذبيّة" لكي يخرجوا من ورطات كثيرة وجدوا أنفسهم فيها بعدما انتصروا للنموذج الكوبرنيكي الباطل الذي يعتبر الشمس هي المركز و الأرض و الكواكب تدور حولها .
و كانت أول الورطات هي التي واجهها كيبلر بعدما قام بتحويلاته "الرياضية" لنظام الإحداثيات الخاص بمركزية الأرض إلى نظام الإحداثيات الخاص بمركزية الشمس .
فكيبلر بعدما قام بذلك التحويل للإحداثيات وجد أن نظام "مركزية الشمس" فاشل و غير صحيح و لا يتفق مع الشيء المرصود و الذي يراه الناس في السماء من حركة الكواكب .
و لذلك جاء كيبلر بترقيعه اخترعها و طالب بها الناس ، و تلك الترقيعة هي التي أصبحت تُعرف بـ "قوانين كيبلر" ، و هي في حقيقتها مجرد افتراضات جاء بها كيبلر من كيسه لكي ينجح نموذج "مركزية الشمس" .
و مع ذلك فنموذج "مركزية الشمس" لم ينجح إذا احتكمنا إلى الرصد المباشر ، و لا ينجح إلا فقط إذا أقنعت نفسك خلال رصدك المباشر لحركة الكواكب بأنها ليست كما تراها ، و إنما هي تتحرّك في الحقيقة و فق القوانين الثلاثة التي قدمها لك كيبلر من كيسه و التي لا يوجد عليها أي إثبات من الرصد المباشر ، و إنما هي مجرد افتراضات على الورق .
و لكن ورطة كيبلر ليست هنا ، و إنما ورطته هو أنه ذكر في أحد تلك القوانين أن الكواكب تدور حول الشمس في مدارات بيضاوية إهليجية مشوّهة .
و محل الورطة هو أن العلماء في زمانه طلبوا منه أن يفسّر لهم نوع القوّة الكونية التي يُمكنها أن تجعل الكواكب تدور حول الشمس في مثل تلك المدارات الشاذّة و المخالفة لكل قوانين الطبيعة و قوانين الفيزياء التجريبية المعروفة .
فهنا "وقف حمار الشيخ في العقبة" - كما يقول المثل - .
و عجز كيبلر أن يقدم لهم أي تفسير إلى أن مات .
و استمر عجز العلماء و معهم المؤسسة العلمية الدجالة التي تقودهم بعد موت كيبلر ، و لم يستطيعوا أن يقدموا أي تفسير علمي مثبت يُفسّر لهم تلك القوة التي يمكنها أن تجعل الكواكب تدور حول الشمس في مدارات إهليجية مرة تقترب فيها الكواكب من الشمس و مرة تبتعد .
و بقي ذلك الحال لقرابة 40 سنة ، حتى وجد لهم الفلكي "إدموند هالي" ضالتهم ، و جاءهم بمواطنه "إسحاق نيوتن" لكي يصمم لهم قوّة بمواصفات خاصة يمكنهم بها أن يخدعوا البشرية .
و بالفعل استطاع "نيوتن" بمهاراته الرياضية أن يخترع لهم "الجاذبيّة" من بُنيّات أفكاره و خياله الواسع .
و من أجل حبك تلك الخديعة قامت المؤسسة العلمية السائدة - و الدجالة - بدعم نظرية "نيوتن" للجاذبيّة بدعاية ضخمة و اعتمدتها في مناهج التعليم و أسكتت كل الأصوات المعارضة لها .
و بذلك الشكل ظهرت الأجيال التالية من البشر و هي تعتقد أن تلك "الجاذبيّة" حقيقة ، مع أنها في الحقيقة مجرد خيال و وهم لا حقيقة له .
❤2
الشيطان و حزبه لا يغضبهم أن تكون مسلم .
و لكن الذي يغضبهم و يقضّ مضاجعهم أن تكون مسلم على التوحيد و السنّة و بريء من الشرك و البدعة .
فهم يدركون و يعلمون أن الله تعالى لا يقبل من أي أحد إسلامه إلا إذا كان قائم على التوحيد و السنّة و خالٍ من الشرك و البدعة .
فالتمسّك بالتوحيد و السنّة و البراءة من الشرك و البدعة هو صراط الله المستقيم .
و قد قطع الشيطان عهداً على نفسه بأن يقعد لبني آدم على صراط الله المستقيم و يصدّهم عنه .
لذلك هو يسعى بجنوده من شياطين الجن و الإنس بأن يفتحوا أبواب الضلال و سُبل الغواية على جنبات صراط الله المستقيم لكي يُضلّوا الناس و يغوونهم معها .
و كل سبيل و باب من تلك الأبواب و السُّبل الشيطانية فيه نوع من الهوى و الإغراء الذي يفتن الناس .
فهناك باب المال الحرام و السهل ، و يلج معه من كان هواه كسب المال بأسهل الطرق حتى لو كان حراماً .
و هناك باب النساء ، و يلج معه من كان هواه في النساء حتى لو كان بالحرام .
و هناك باب السلطة ، و يلج معه من كان هواه كسب السلطة و العلو في الأرض و لو كان بالحرام و الظلم .
بل و هناك باب الغلوّ في الدين ، و يلج معه من كان هواه الغلوّ في أحكام الدين و شرائعه أو الغلو في الصالحين .
و هكذا .
و كل باب و سبيل من تلك الأبواب و السُّبل مآله في النهاية الوقوع فيما يخالف التوحيد أو السنّة أو كلاهما و يؤدّي إلى الشرك و البدعة .
و من منهج الشيطان و حزبه أنهم يسعون من خلال الشبهات و التلبيس و التدليس إلى جرّ الناس إلى عبادة الشيطان ، و ذلك أخبث الكفر و أعلاه .
فإن عجزوا انتقلوا إلى جرّ الناس إلى الإلحاد و إنكار وجود الخالق .
و إن عجزوا انتقلوا إلى جعل الإنسان لا ديني و متشكّك في وجود الخالق .
و إن عجزوا انتلقوا إلى صدّ الناس عن الإسلام أو جعل المسلمين يرتدّون عن الإسلام و يعتنقون أي دين آخر كالنصرانية أو اليهودية أو الهندوسية أو البوذية أو غيرها .
و إن عجزوا انتقلوا إلى جرّ المسلمين إلى أي عقيدة ضالة - هم صنعوها من قبل - و مخالفة لعقيدة التوحيد و السنّة ، كعقيدة الرافضة أو الصوفية أو الأشعرية أو الماتريدية أو الخارجية - بما فيها الإباضية أو الداعشية و ما شابهها - أو إحدى الفرق الباطنية أو العلمانية أو غيرها ، المهم أن لا يكونوا على التوحيد الخالص و السنّة المطهّرة .
فذلك من منهج الشيطان و حزبه - و على رأسهم اليهود - .
و قد مكروا لذلك و كادوا منذ مئات السنين ، و من ذلك أنهم سعوا إلى إنشاء نظام العالمي يستطيعون من خلاله السيطرة على الحكومات العالمية و بالتالي يفرضون القوانين و الأنظمة التي يضيّقون بها شيئاً فشيئاً على أهل التوحيد و السنّة .
و من صور مكرهم و كيدهم أنهم مع الألفية الثالثة - سنوات الهيكل في عقيدتهم الشيطانية - أنهم بدأوا حملتهم المركّزة على أهل التوحيد و السنّة في محاولة لاجتثاثهم .
و لذلك خططوا قبل ذلك لإنشاء تنظيم يقترف الجرائم التي يرفضها الإسلام و يدينها أهل التوحيد و السنّة ، و صوّروا ذلك التنظيم بأنه مثال للإسلام الجهادي المحارب لأمريكا و للنظام العالمي و للصهيونية و الكفر ، و جعلوه يرفع شعارات الجهاد و التوحيد و يستشهد بآيات القرآن و أحاديث السنّة الصحيحة و بكلام ابن تيمية و ابن عبدالوهاب بالذّات ، و لكنهم في كل ذلك يقومون باجتزاء الآيات و النصوص و العبارات و ينزلونها تنزيلاً باطلاً و مخالف للسياق الذي قيلت فيه ، و كله من مكرهم - كما ذكرت - من أجل تشويه الإسلام الحقيقي و تشويه صورة أهل التوحيد و السنّة و تنفير الناس عنهم ، كما فعل الشيطان و حزبه من قبل مع الرسل و الأنبياء و صوروهم بأنهم سحرة أو كهان أو مجانين لكي يبتعد الناس عنهم و لا يعرفوا الحق المنزل من عند الله و الهادم لمخططات الشيطان و أوليائه .
و ذلك التنظيم الذي ساهم في صناعته حزب الشيطان هو تنظيم "القاعدة" - الذي انبثق من رحم جماعة "الإخوان المسلمين" التي صنعتها مخابرات الصهاينة من قبل ، ثم انبثق فيما بعد من رحم تنظيم "القاعدة" تنظيم "داعش" الشيطاني ، فكلهم صناعة حزب الشيطان ، و قد أسسوه على منهج و فكر المارقة الخوارج كلاب النار - .
و مع بدايات الألفية الثالثة خطط حزب الشيطان و نفّذ هجمات 11/9 ، ثم مباشرة و في لا زمن أصدروا بياناً زعموا فيه أن المنفذين لتلك الهجمات هم سعوديون من أتباع تنظم "القاعدة" .
و لكن الشيء الذي ركّزوا عليه و كرروه و استمروا في تكريره إلى اليوم هو إطلاقهم اسم "الإرهاب" على كل من يتبع التوحيد و السنّة .
بل و اجتمعوا سريّاً أو حتى علناً مع فرق و طوائف ضالة منتسبة إلى الإسلام مثل فرق الرافضة و الصوفية و الأشاعرة و دعموهم و وجهوهم للترويج لفكرة أن "الوهابية" إرهابيون و تكفيريون و يفجرون الناس و يقتلونهم و أنهم هم أتباع تنظيمات "القاعدة" و "داعش" و "جبهة النصرة" و ما شابهها .
و لكن الذي يغضبهم و يقضّ مضاجعهم أن تكون مسلم على التوحيد و السنّة و بريء من الشرك و البدعة .
فهم يدركون و يعلمون أن الله تعالى لا يقبل من أي أحد إسلامه إلا إذا كان قائم على التوحيد و السنّة و خالٍ من الشرك و البدعة .
فالتمسّك بالتوحيد و السنّة و البراءة من الشرك و البدعة هو صراط الله المستقيم .
و قد قطع الشيطان عهداً على نفسه بأن يقعد لبني آدم على صراط الله المستقيم و يصدّهم عنه .
لذلك هو يسعى بجنوده من شياطين الجن و الإنس بأن يفتحوا أبواب الضلال و سُبل الغواية على جنبات صراط الله المستقيم لكي يُضلّوا الناس و يغوونهم معها .
و كل سبيل و باب من تلك الأبواب و السُّبل الشيطانية فيه نوع من الهوى و الإغراء الذي يفتن الناس .
فهناك باب المال الحرام و السهل ، و يلج معه من كان هواه كسب المال بأسهل الطرق حتى لو كان حراماً .
و هناك باب النساء ، و يلج معه من كان هواه في النساء حتى لو كان بالحرام .
و هناك باب السلطة ، و يلج معه من كان هواه كسب السلطة و العلو في الأرض و لو كان بالحرام و الظلم .
بل و هناك باب الغلوّ في الدين ، و يلج معه من كان هواه الغلوّ في أحكام الدين و شرائعه أو الغلو في الصالحين .
و هكذا .
و كل باب و سبيل من تلك الأبواب و السُّبل مآله في النهاية الوقوع فيما يخالف التوحيد أو السنّة أو كلاهما و يؤدّي إلى الشرك و البدعة .
و من منهج الشيطان و حزبه أنهم يسعون من خلال الشبهات و التلبيس و التدليس إلى جرّ الناس إلى عبادة الشيطان ، و ذلك أخبث الكفر و أعلاه .
فإن عجزوا انتقلوا إلى جرّ الناس إلى الإلحاد و إنكار وجود الخالق .
و إن عجزوا انتقلوا إلى جعل الإنسان لا ديني و متشكّك في وجود الخالق .
و إن عجزوا انتلقوا إلى صدّ الناس عن الإسلام أو جعل المسلمين يرتدّون عن الإسلام و يعتنقون أي دين آخر كالنصرانية أو اليهودية أو الهندوسية أو البوذية أو غيرها .
و إن عجزوا انتقلوا إلى جرّ المسلمين إلى أي عقيدة ضالة - هم صنعوها من قبل - و مخالفة لعقيدة التوحيد و السنّة ، كعقيدة الرافضة أو الصوفية أو الأشعرية أو الماتريدية أو الخارجية - بما فيها الإباضية أو الداعشية و ما شابهها - أو إحدى الفرق الباطنية أو العلمانية أو غيرها ، المهم أن لا يكونوا على التوحيد الخالص و السنّة المطهّرة .
فذلك من منهج الشيطان و حزبه - و على رأسهم اليهود - .
و قد مكروا لذلك و كادوا منذ مئات السنين ، و من ذلك أنهم سعوا إلى إنشاء نظام العالمي يستطيعون من خلاله السيطرة على الحكومات العالمية و بالتالي يفرضون القوانين و الأنظمة التي يضيّقون بها شيئاً فشيئاً على أهل التوحيد و السنّة .
و من صور مكرهم و كيدهم أنهم مع الألفية الثالثة - سنوات الهيكل في عقيدتهم الشيطانية - أنهم بدأوا حملتهم المركّزة على أهل التوحيد و السنّة في محاولة لاجتثاثهم .
و لذلك خططوا قبل ذلك لإنشاء تنظيم يقترف الجرائم التي يرفضها الإسلام و يدينها أهل التوحيد و السنّة ، و صوّروا ذلك التنظيم بأنه مثال للإسلام الجهادي المحارب لأمريكا و للنظام العالمي و للصهيونية و الكفر ، و جعلوه يرفع شعارات الجهاد و التوحيد و يستشهد بآيات القرآن و أحاديث السنّة الصحيحة و بكلام ابن تيمية و ابن عبدالوهاب بالذّات ، و لكنهم في كل ذلك يقومون باجتزاء الآيات و النصوص و العبارات و ينزلونها تنزيلاً باطلاً و مخالف للسياق الذي قيلت فيه ، و كله من مكرهم - كما ذكرت - من أجل تشويه الإسلام الحقيقي و تشويه صورة أهل التوحيد و السنّة و تنفير الناس عنهم ، كما فعل الشيطان و حزبه من قبل مع الرسل و الأنبياء و صوروهم بأنهم سحرة أو كهان أو مجانين لكي يبتعد الناس عنهم و لا يعرفوا الحق المنزل من عند الله و الهادم لمخططات الشيطان و أوليائه .
و ذلك التنظيم الذي ساهم في صناعته حزب الشيطان هو تنظيم "القاعدة" - الذي انبثق من رحم جماعة "الإخوان المسلمين" التي صنعتها مخابرات الصهاينة من قبل ، ثم انبثق فيما بعد من رحم تنظيم "القاعدة" تنظيم "داعش" الشيطاني ، فكلهم صناعة حزب الشيطان ، و قد أسسوه على منهج و فكر المارقة الخوارج كلاب النار - .
و مع بدايات الألفية الثالثة خطط حزب الشيطان و نفّذ هجمات 11/9 ، ثم مباشرة و في لا زمن أصدروا بياناً زعموا فيه أن المنفذين لتلك الهجمات هم سعوديون من أتباع تنظم "القاعدة" .
و لكن الشيء الذي ركّزوا عليه و كرروه و استمروا في تكريره إلى اليوم هو إطلاقهم اسم "الإرهاب" على كل من يتبع التوحيد و السنّة .
بل و اجتمعوا سريّاً أو حتى علناً مع فرق و طوائف ضالة منتسبة إلى الإسلام مثل فرق الرافضة و الصوفية و الأشاعرة و دعموهم و وجهوهم للترويج لفكرة أن "الوهابية" إرهابيون و تكفيريون و يفجرون الناس و يقتلونهم و أنهم هم أتباع تنظيمات "القاعدة" و "داعش" و "جبهة النصرة" و ما شابهها .
و بطبيعة الحال لم يُكذّب الرافضة و الصوفية و الأشاعرة و أمثالهم خبر ، فهم من قبل يبحثون عن أي فرصة لتصفية حساباتهم مع أهل التوحيد و السنّة الذين كشفوا شبهاتهم و فضحوا ضلالتهم و حذروا الناس منهم ، فتلك الفرق كلها فرق شرك و بدعة ، و من المعلوم بنص القرآن أن أعدى أعداء المؤمنين هم اليهود و الذين أشركوا ، و لذلك انعقدت الموالاة بين الظالمين و توحدت جهودهم في محاربة أهل التوحيد و السنّة .
و لكن كل ذلك مما زاد أهل التوحيد و السنّة ثباتاً و يقيناً بوعد الله ، لأنه جاء مصدقاً لكلام الله و رسوله .
قال تعالى : {...وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } الآية .
و قال صلى الله عليه و سلم : (( لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرِينَ علَى الحَقِّ ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ )) ، رواه مسلم .
و ما كان قول المؤمنين من أهل التوحيد و السنّة إلا "حسبنا الله و نعم الوكيل" اقتداءً بالرسول - صلى الله عليه و سلم - و أصحابه الذين قال الله عنهم : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } .
و لكن كل ذلك مما زاد أهل التوحيد و السنّة ثباتاً و يقيناً بوعد الله ، لأنه جاء مصدقاً لكلام الله و رسوله .
قال تعالى : {...وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۖ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ } الآية .
و قال صلى الله عليه و سلم : (( لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرِينَ علَى الحَقِّ ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ )) ، رواه مسلم .
و ما كان قول المؤمنين من أهل التوحيد و السنّة إلا "حسبنا الله و نعم الوكيل" اقتداءً بالرسول - صلى الله عليه و سلم - و أصحابه الذين قال الله عنهم : { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[عمرة القضاء]
قال الحاكم: تواترت الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم لما هلّ ذو القعدة أمر أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم، وألا يتخلف منهم أحد شهد الحديبية، فخرجوا إلا من استشهد، وخرج معه آخرون معتمرين، فكانت عدتهم ألفين سوى النساء والصبيان.
واستخلف على المدينة عويف أبا رهم الغفاري، وساق ستين بدنة، وجعل عليها ناجية بن جندب الأسلمي، وأحرم للعمرة من ذي الحليفة، ولبى، ولبى المسلمون معه، وخرج مستعدا بالسلاح والمقاتلة، خشية أن يقع من قريش غدر، فلما بلغ يأجج وضع الأداة كلها، الحجف، والمجان، والنبل، والرماح، وخلف عليها أوس بن خولي الأنصاري في مائتي رجل، ودخل بسلاح الراكب والسيوف في القرب.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الدخول راكبا على ناقته القصواء، والمسلمون متوشحو السيوف، محدقون برسول الله صلى الله عليه وسلم يلبّون.
وخرج المشركون إلى جبل قعيقعان- الجبل الذي في شمال الكعبة- ليروا المسلمين، وقد قالوا فيما بينهم: إنه يقدم عليكم وفد وهنتهم حمى يثرب، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يرملوا ( أي يسرعون بما دون الهرولة ) الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين. ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء، وإنما أمرهم بذلك ليري المشركين قوته، كما أمرهم بالإضطباع، أي: أن يكشفوا المناكب اليمنى، ويضعوا طرفي الرداء على اليسرى.
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من الثنية التي تطلعه على الحجون- وقد صف المشركون ينظرون إليه- فلم يزل يلبّي حتى استلم الركن بمحجنة، ثم طاف، وطاف المسلمون، وعبد الله بن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتجز متوشحا بالسيف:
خلّوا بني الكفار عن سبيله ... خلّوا فكل الخير في رسوله
قد أنزل الرحمن في تنزيله ... في صحف تتلى على رسوله
يا رب إني مؤمن بقيله ... إني رأيت الحق في قبوله
بأن خير القتل في سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن نصيله ... ويذهل الخليل عن خليله
وفي حديث أنس فقال عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( خل عنه يا عمر، فلهو أسرع فيهم من نضح النبل )).
و رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ثلاثة أشواط، فلما رآهم المشركون قالوا: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا.
ولما فرغ من الطواف سعى بين الصفا والمروة، فلما فرغ من السعي، وقد وقف الهدي عند المروة، قال: (( هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر )) ، فنحر عند المروة وحلق هناك، وكذلك فعل المسلمون، ثم بعث ناسا إلى يأجج، فيقيموا على السلاح، ويأتي الآخرون فيقفون نسكهم ففعلوا.
وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا، فلما أصبح من اليوم الرابع أتوا عليّا، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل بسرف فأقام بها.
ولما أراد الخروج من مكة تبعتهم ابنة حمزة، تنادى، يا عم يا عم، فتناولها علي، واختصم فيها علي وجعفر وزيد، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر، لأن خالتها كانت تحته.
وفي هذه العمرة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث العامرية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الدخول في مكة بعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة، فجعلت أمرها إلى العباس، وكانت أختها أم الفضل تحته، فزوجها إياه، فلما خرج من مكة خلف أبا رافع ليحمل ميمونة إليه حين يمشي فبنى بها بسرف.
وسُمّيت هذه العمرة بعمرة القضاء، إما لأنها كانت قضاء عن عمرة الحديبية، أو لأنها وقعت حسب المقاضاة أي المصالحة التي وقعت في الحديبية، والوجه الثاني رجحه المحققون وهذه العمرة تسمى بأربعة أسماء: القضاء، والقضية، والقصاص، والصلح.
[عمرة القضاء]
قال الحاكم: تواترت الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم لما هلّ ذو القعدة أمر أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم، وألا يتخلف منهم أحد شهد الحديبية، فخرجوا إلا من استشهد، وخرج معه آخرون معتمرين، فكانت عدتهم ألفين سوى النساء والصبيان.
واستخلف على المدينة عويف أبا رهم الغفاري، وساق ستين بدنة، وجعل عليها ناجية بن جندب الأسلمي، وأحرم للعمرة من ذي الحليفة، ولبى، ولبى المسلمون معه، وخرج مستعدا بالسلاح والمقاتلة، خشية أن يقع من قريش غدر، فلما بلغ يأجج وضع الأداة كلها، الحجف، والمجان، والنبل، والرماح، وخلف عليها أوس بن خولي الأنصاري في مائتي رجل، ودخل بسلاح الراكب والسيوف في القرب.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الدخول راكبا على ناقته القصواء، والمسلمون متوشحو السيوف، محدقون برسول الله صلى الله عليه وسلم يلبّون.
وخرج المشركون إلى جبل قعيقعان- الجبل الذي في شمال الكعبة- ليروا المسلمين، وقد قالوا فيما بينهم: إنه يقدم عليكم وفد وهنتهم حمى يثرب، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يرملوا ( أي يسرعون بما دون الهرولة ) الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين. ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء، وإنما أمرهم بذلك ليري المشركين قوته، كما أمرهم بالإضطباع، أي: أن يكشفوا المناكب اليمنى، ويضعوا طرفي الرداء على اليسرى.
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة من الثنية التي تطلعه على الحجون- وقد صف المشركون ينظرون إليه- فلم يزل يلبّي حتى استلم الركن بمحجنة، ثم طاف، وطاف المسلمون، وعبد الله بن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتجز متوشحا بالسيف:
خلّوا بني الكفار عن سبيله ... خلّوا فكل الخير في رسوله
قد أنزل الرحمن في تنزيله ... في صحف تتلى على رسوله
يا رب إني مؤمن بقيله ... إني رأيت الحق في قبوله
بأن خير القتل في سبيله ... اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن نصيله ... ويذهل الخليل عن خليله
وفي حديث أنس فقال عمر: يا ابن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حرم الله تقول الشعر؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( خل عنه يا عمر، فلهو أسرع فيهم من نضح النبل )).
و رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ثلاثة أشواط، فلما رآهم المشركون قالوا: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا.
ولما فرغ من الطواف سعى بين الصفا والمروة، فلما فرغ من السعي، وقد وقف الهدي عند المروة، قال: (( هذا المنحر وكل فجاج مكة منحر )) ، فنحر عند المروة وحلق هناك، وكذلك فعل المسلمون، ثم بعث ناسا إلى يأجج، فيقيموا على السلاح، ويأتي الآخرون فيقفون نسكهم ففعلوا.
وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثا، فلما أصبح من اليوم الرابع أتوا عليّا، فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا، فقد مضى الأجل، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل بسرف فأقام بها.
ولما أراد الخروج من مكة تبعتهم ابنة حمزة، تنادى، يا عم يا عم، فتناولها علي، واختصم فيها علي وجعفر وزيد، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر، لأن خالتها كانت تحته.
وفي هذه العمرة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم بميمونة بنت الحارث العامرية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الدخول في مكة بعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة، فجعلت أمرها إلى العباس، وكانت أختها أم الفضل تحته، فزوجها إياه، فلما خرج من مكة خلف أبا رافع ليحمل ميمونة إليه حين يمشي فبنى بها بسرف.
وسُمّيت هذه العمرة بعمرة القضاء، إما لأنها كانت قضاء عن عمرة الحديبية، أو لأنها وقعت حسب المقاضاة أي المصالحة التي وقعت في الحديبية، والوجه الثاني رجحه المحققون وهذه العمرة تسمى بأربعة أسماء: القضاء، والقضية، والقصاص، والصلح.
👍4
من انتكاسة عقول بعض المكورين أو استعباطهم هو طرحهم للسؤال : "أين حافّة الأرض لو كانت الأرض مسطحة ؟" .
و لو سألناهم : "أين حافّة السماء ؟" ، لتبرطموا و عجزوا عن الجواب .
و مع ذلك نحن نقول لهم : "حافّة الأرض المعروفة لنا - إلى الآن - هي سواحل أنتاركتيكا التي تحيط بعالمنا المعروف مثل الإطار ، و بعد ذلك لا نعلم كم المسافة التي يجب قطعها في عمق أراضي أنتاركتيكا لكي نصل إلى نهاية الأرض ، بل إن هناك قرائن و شواهد ترجّح أن هناك عوالم أخرى وراء أنتاركتيكا" .
و لو سألناهم : "أين حافّة السماء ؟" ، لتبرطموا و عجزوا عن الجواب .
و مع ذلك نحن نقول لهم : "حافّة الأرض المعروفة لنا - إلى الآن - هي سواحل أنتاركتيكا التي تحيط بعالمنا المعروف مثل الإطار ، و بعد ذلك لا نعلم كم المسافة التي يجب قطعها في عمق أراضي أنتاركتيكا لكي نصل إلى نهاية الأرض ، بل إن هناك قرائن و شواهد ترجّح أن هناك عوالم أخرى وراء أنتاركتيكا" .
👍3
من غباء بعض المكورين ( و المضحك أنهم يعتبرون أنفسهم أذكياء ) أنهم يقولون : " لو كانت الأرض مسطحة لسقطنا مع حافتها" .
فلماذا افترضوا أن الأرض لو كانت مسطحة فإنه سيكون لها حافّة يسقط منها الناس ؟!!
لماذا لم يفترضوا - مثلاً - أن نهاية الأرض جدار طبيعي غير مرئي لا يمكن أن يتجاوزه أحد ؟!!
ثم لماذا افترضوا "السقوط" نحو الأسفل ؟!!
لو احتكمنا إلى قوانينهم المفترضة لنموذجهم الكروي فإن الأرض لو كان لها حافّة كالتي يتخيلونها لكان الذي بعد الحافّة فضاء ، أي المفروض أن من يتجاوز تلك الحافّة يسبح في الفضاء ، لا يسقط .
فلماذا افترضوا أن الأرض لو كانت مسطحة فإنه سيكون لها حافّة يسقط منها الناس ؟!!
لماذا لم يفترضوا - مثلاً - أن نهاية الأرض جدار طبيعي غير مرئي لا يمكن أن يتجاوزه أحد ؟!!
ثم لماذا افترضوا "السقوط" نحو الأسفل ؟!!
لو احتكمنا إلى قوانينهم المفترضة لنموذجهم الكروي فإن الأرض لو كان لها حافّة كالتي يتخيلونها لكان الذي بعد الحافّة فضاء ، أي المفروض أن من يتجاوز تلك الحافّة يسبح في الفضاء ، لا يسقط .
👍3
من أغبى الاستدلالات التي يستدل بها كثير من المكورين على كروية الأرض هي التي يقولون فيها : "الدليل على كروية الأرض أننا نرى الشمس و القمر و الكواكب كروية".
فمثل هذا الاستدلال يكشف لنا مدى الغباء و الجهل عند بعض المكورين ، لا ، و فوق ذلك هم مقتنعون بأنهم أهل علم و ذكاء ! 🤦♂️
فمثل هذا الاستدلال يكشف لنا مدى الغباء و الجهل عند بعض المكورين ، لا ، و فوق ذلك هم مقتنعون بأنهم أهل علم و ذكاء ! 🤦♂️
👍2
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ سرايا النبي ص بعد عمرة القضاء ]
وبعد الرجوع من عمرة القضاء بعث عدة سرايا، هاك تفصيلها:
١- سرية ابن أبي العوجاء: في ذي الحجة سنة ٧ هـ، في خمسين رجلا بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني سليم، ليدعوهم إلى الإسلام، فقالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا، ثم قاتلوا قتالا شديدا، جرح فيه أبو العوجاء، وأسر رجلان من العدو.
٢- سرية غالب بن عبد الله إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفدك: في صفر سنة ٨ هـ، بعث في مائتي رجل، فأصابوا من العدو نعما، وقتلوا منهم قتلى.
٣- سرية ذات أطلح: في ربيع الأول سنة ٨ هـ، كانت بنو قضاعة قد حشدت جموعا كبيرة للإغارة على المسلمين، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير الأنصاري في خمسة عشر رجلا، فلقوا العدو، فدعوهم إلى الإسلام، فلم يستجيبوا لهم، وأرشقوهم بالنبل حتى استشهدوا كلهم إلا رجل واحد، فقد ارتث من بين القتلى.
٤- سرية ذات عرق إلى بني هوازن: في ربيع الأول سنة ٨ هـ، كانت بنو هوازن قد أمدت الأعداء مرة بعد أخرى، فأرسل إليه شجاع بن وهب الأسدي في خمسة وعشرين رجلا، فاستاقوا نعما من العدو، ولم يلقوا كيدا.
[ سرايا النبي ص بعد عمرة القضاء ]
وبعد الرجوع من عمرة القضاء بعث عدة سرايا، هاك تفصيلها:
١- سرية ابن أبي العوجاء: في ذي الحجة سنة ٧ هـ، في خمسين رجلا بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني سليم، ليدعوهم إلى الإسلام، فقالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا، ثم قاتلوا قتالا شديدا، جرح فيه أبو العوجاء، وأسر رجلان من العدو.
٢- سرية غالب بن عبد الله إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفدك: في صفر سنة ٨ هـ، بعث في مائتي رجل، فأصابوا من العدو نعما، وقتلوا منهم قتلى.
٣- سرية ذات أطلح: في ربيع الأول سنة ٨ هـ، كانت بنو قضاعة قد حشدت جموعا كبيرة للإغارة على المسلمين، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير الأنصاري في خمسة عشر رجلا، فلقوا العدو، فدعوهم إلى الإسلام، فلم يستجيبوا لهم، وأرشقوهم بالنبل حتى استشهدوا كلهم إلا رجل واحد، فقد ارتث من بين القتلى.
٤- سرية ذات عرق إلى بني هوازن: في ربيع الأول سنة ٨ هـ، كانت بنو هوازن قد أمدت الأعداء مرة بعد أخرى، فأرسل إليه شجاع بن وهب الأسدي في خمسة وعشرين رجلا، فاستاقوا نعما من العدو، ولم يلقوا كيدا.
❤2
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ معركة مؤتة ]
وهذه المعركة أكبر لقاء مثخن، وأعظم حرب دامية خاضها المسلمون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مقدمة وتمهيد لفتوح بلدان النصارى، وقعت في جمادى الأولى سنة ٨ هـ، الموافق أغسطس أو سبتمبر سنة ٦٢٩ م.
ومؤتة (بالضم فالسكون) هي قرية بأدنى بلقاء الشام، بينها وبين بيت المقدس مرحلتان.
سبب المعركة :
وسبب هذه المعركة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى عظيم بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني- وكان عاملا على البلقاء من أرض الشام من قبل قيصر- فأوثقه رباطا، ثم قدمه، فضرب عنقه.
وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب، فاشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نقلت إليه الأخبار، فجهز إليهم جيشا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل، وهو أكبر جيش إسلامي، لم يجتمع قبل ذلك إلا في غزوة الأحزاب.
أمراء الجيش ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم :
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا البعث زيد بن حارثة، وقال: إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة، وعقد لهم لواء أبيض، ودفعه إلى زيد بن حارثة.
وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم: (( اغزوا بسم الله في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغيروا، ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة، ولا كبيرا فانيا، ولا منعزلا بصومعة، ولا تقطعوا نخلا ولا شجرة، ولا تهدموا بناء )).
توديع الجيش الإسلامي وبكاء عبد الله بن رواحة :
ولما تهيأ الجيش الإسلامي للخروج حضر الناس، ودعوا أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلموا عليهم، وحينئذ بكى أحد أمراء الجيش، عبد الله بن رواحة، فقالوا: ما يبكيك؟
فقال: أما والله ما بي حب الدنيا، ولا صبابة بكم، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا }، فلست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم الله بالسلامة، ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين غانمين، فقال عبد الله بن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة ... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقال إذا مروا على جدثي ... أرشده الله من غاز، وقد رشدا
ثم خرج القوم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيّعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف وودعهم.
تحرك الجيش الإسلامي، ومباغتته حالة رهيبة :
وتحرك الجيش الإسلامي في اتجاه الشمال حتى نزل معان، من أرض الشام، مما يلي الحجاز الشمالي، وحينئذ نقلت إليهم الإستخبارات بأن هرقل نازل بماب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضم إليهم من لخم وجذام وبلقين وبهراء وبلي مائة ألف.
المجلس الإستشاري بمعان :
لم يكن المسلمون أدخلوا في حسابهم لقاء مثل هذ الجيش العرمرم، الذي بوغتوا به في هذه الأرض البعيدة- وهل يهجم جيش صغير، قوامه ثلاثة آلاف مقاتل فحسب، على جيش كبير عرمرم، مثل البحر الخضم، قوامه مائتا ألف مقاتل؟ حار المسلمون، وأقاموا في معان ليلتين يفكرون في أمرهم، وينظرون ويتشاورون، ثم قالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له.
ولكن عبد الله بن رواحة عارض هذا الرأي، وشجع الناس، قائلا: يا قوم والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون، الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد، ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة. وأخيرا استقر الرأي على ما دعا إليه عبد الله بن رواحة.
الجيش الإسلامي يتحرك نحو العدو :
وحينئذ بعد أن قضى الجيش الإسلامي ليلتين في معان، تحركوا إلى أرض العدو، حتى لقيتهم جموع هرقل بقرية من قرى البلقاء يقال لها: (مشارف) ، ثم دنا العدو، وانحاز المسلمون إلى مؤتة، فعسكروا هناك، وتعبأوا للقتال، فجعلوا، على ميمنتهم قطبة بن قتادة العذري، وعلى الميسرة عبادة بن مالك الأنصاري.
[ معركة مؤتة ]
وهذه المعركة أكبر لقاء مثخن، وأعظم حرب دامية خاضها المسلمون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مقدمة وتمهيد لفتوح بلدان النصارى، وقعت في جمادى الأولى سنة ٨ هـ، الموافق أغسطس أو سبتمبر سنة ٦٢٩ م.
ومؤتة (بالضم فالسكون) هي قرية بأدنى بلقاء الشام، بينها وبين بيت المقدس مرحلتان.
سبب المعركة :
وسبب هذه المعركة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى عظيم بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني- وكان عاملا على البلقاء من أرض الشام من قبل قيصر- فأوثقه رباطا، ثم قدمه، فضرب عنقه.
وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب، فاشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نقلت إليه الأخبار، فجهز إليهم جيشا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل، وهو أكبر جيش إسلامي، لم يجتمع قبل ذلك إلا في غزوة الأحزاب.
أمراء الجيش ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم :
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا البعث زيد بن حارثة، وقال: إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة، وعقد لهم لواء أبيض، ودفعه إلى زيد بن حارثة.
وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم: (( اغزوا بسم الله في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغيروا، ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة، ولا كبيرا فانيا، ولا منعزلا بصومعة، ولا تقطعوا نخلا ولا شجرة، ولا تهدموا بناء )).
توديع الجيش الإسلامي وبكاء عبد الله بن رواحة :
ولما تهيأ الجيش الإسلامي للخروج حضر الناس، ودعوا أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلموا عليهم، وحينئذ بكى أحد أمراء الجيش، عبد الله بن رواحة، فقالوا: ما يبكيك؟
فقال: أما والله ما بي حب الدنيا، ولا صبابة بكم، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا }، فلست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم الله بالسلامة، ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين غانمين، فقال عبد الله بن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة ... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقال إذا مروا على جدثي ... أرشده الله من غاز، وقد رشدا
ثم خرج القوم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيّعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف وودعهم.
تحرك الجيش الإسلامي، ومباغتته حالة رهيبة :
وتحرك الجيش الإسلامي في اتجاه الشمال حتى نزل معان، من أرض الشام، مما يلي الحجاز الشمالي، وحينئذ نقلت إليهم الإستخبارات بأن هرقل نازل بماب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضم إليهم من لخم وجذام وبلقين وبهراء وبلي مائة ألف.
المجلس الإستشاري بمعان :
لم يكن المسلمون أدخلوا في حسابهم لقاء مثل هذ الجيش العرمرم، الذي بوغتوا به في هذه الأرض البعيدة- وهل يهجم جيش صغير، قوامه ثلاثة آلاف مقاتل فحسب، على جيش كبير عرمرم، مثل البحر الخضم، قوامه مائتا ألف مقاتل؟ حار المسلمون، وأقاموا في معان ليلتين يفكرون في أمرهم، وينظرون ويتشاورون، ثم قالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له.
ولكن عبد الله بن رواحة عارض هذا الرأي، وشجع الناس، قائلا: يا قوم والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون، الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد، ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة. وأخيرا استقر الرأي على ما دعا إليه عبد الله بن رواحة.
الجيش الإسلامي يتحرك نحو العدو :
وحينئذ بعد أن قضى الجيش الإسلامي ليلتين في معان، تحركوا إلى أرض العدو، حتى لقيتهم جموع هرقل بقرية من قرى البلقاء يقال لها: (مشارف) ، ثم دنا العدو، وانحاز المسلمون إلى مؤتة، فعسكروا هناك، وتعبأوا للقتال، فجعلوا، على ميمنتهم قطبة بن قتادة العذري، وعلى الميسرة عبادة بن مالك الأنصاري.
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ معركة مؤتة ]
بداية القتال، وتناوب القواد :
وهناك في مؤتة التقى الفريقان، وبدأ القتال المرير، ثلاثة آلاف رجل يواجهون هجمات مائتي ألف مقاتل، معركة عجيبة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة، ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب.
أخذ الراية زيد بن حارث- حب رسول الله صلى الله عليه وسلم- وجعل يقاتل بضراوة بالغة، وبسالة لا يوجد لها نظير إلا في أمثاله من أبطال الإسلام، فلم يزل يقاتل ويقاتل حتى شاط في رماح القوم، وخر صريعا.
وحينئذ أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، وطفق يقاتل قتالا منقطع النظير، حتى إذا أرهقه القتال اقتحم عن فرسه الشقراء فعقرها، ثم قاتل حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله، ولم يزل بها حتى قطعت شماله، فاحتضنها بعضديه، فلم يزل رافعا إياها حتى قُتل. يقال: إن روميا ضربه ضربة قطعته نصفين، وأثابه الله بجناحيه جناحين في الجنة، يطير بهما حيث يشاء، ولذلك سمي: بجعفر الطيار، وبجعفر ذي الجناحين.
روى البخاري عن نافع أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دبره، يعني ظهره.
وفي رواية أخرى قال ابن عمر: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية، وفي رواية العمري عن نافع زيادة: فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده.
ولمّا قُتل جعفر بعد القتال بمثل هذه الضراوة والبسالة أخذ الراية عبد الله بن رواحة، وتقدم بها، وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويتردد بعض التردد حتى حاد حيدة، ثم قال:
أقسمت يا نفس لتنزلنّه ... كارهة أو لتطاوعنّه
إن أجلب الناس وشدّوا الرنّه ... ما لي أراك تكرهين الجنّه
ثم نزل، فأتاه ابن عم له بعرق من لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده فانتهس منه نهسة، ثم ألقاه من يده ثم أخذ سيفه فتقدم، فقاتل حتى قُتل.
الراية إلى سيف من سيوف الله :
وحينئذ تقدم رجل من بني عجلان- اسمه ثابت بن أرقم- فأخذ الراية وقال: يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت. قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية قاتل قتالا مريرا، فقد روى البخاري عن خالد بن الوليد قال: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية، وفي لفظ آخر: لقد دُقّ في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، وصبَرت في يدي صفيحة لي يمانية.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مؤتة- مخبرا بالوحي، قبل أن يأتي إلى الناس الخبر من ساحة القتال-: (( أخذ الراية زيد فأُصيب، ثم أخذ جعفر فأُصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأُصيب- وعيناه تذرفان- حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم)).
[ معركة مؤتة ]
بداية القتال، وتناوب القواد :
وهناك في مؤتة التقى الفريقان، وبدأ القتال المرير، ثلاثة آلاف رجل يواجهون هجمات مائتي ألف مقاتل، معركة عجيبة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة، ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب.
أخذ الراية زيد بن حارث- حب رسول الله صلى الله عليه وسلم- وجعل يقاتل بضراوة بالغة، وبسالة لا يوجد لها نظير إلا في أمثاله من أبطال الإسلام، فلم يزل يقاتل ويقاتل حتى شاط في رماح القوم، وخر صريعا.
وحينئذ أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، وطفق يقاتل قتالا منقطع النظير، حتى إذا أرهقه القتال اقتحم عن فرسه الشقراء فعقرها، ثم قاتل حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله، ولم يزل بها حتى قطعت شماله، فاحتضنها بعضديه، فلم يزل رافعا إياها حتى قُتل. يقال: إن روميا ضربه ضربة قطعته نصفين، وأثابه الله بجناحيه جناحين في الجنة، يطير بهما حيث يشاء، ولذلك سمي: بجعفر الطيار، وبجعفر ذي الجناحين.
روى البخاري عن نافع أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دبره، يعني ظهره.
وفي رواية أخرى قال ابن عمر: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية، وفي رواية العمري عن نافع زيادة: فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده.
ولمّا قُتل جعفر بعد القتال بمثل هذه الضراوة والبسالة أخذ الراية عبد الله بن رواحة، وتقدم بها، وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويتردد بعض التردد حتى حاد حيدة، ثم قال:
أقسمت يا نفس لتنزلنّه ... كارهة أو لتطاوعنّه
إن أجلب الناس وشدّوا الرنّه ... ما لي أراك تكرهين الجنّه
ثم نزل، فأتاه ابن عم له بعرق من لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده فانتهس منه نهسة، ثم ألقاه من يده ثم أخذ سيفه فتقدم، فقاتل حتى قُتل.
الراية إلى سيف من سيوف الله :
وحينئذ تقدم رجل من بني عجلان- اسمه ثابت بن أرقم- فأخذ الراية وقال: يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت. قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية قاتل قتالا مريرا، فقد روى البخاري عن خالد بن الوليد قال: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية، وفي لفظ آخر: لقد دُقّ في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، وصبَرت في يدي صفيحة لي يمانية.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مؤتة- مخبرا بالوحي، قبل أن يأتي إلى الناس الخبر من ساحة القتال-: (( أخذ الراية زيد فأُصيب، ثم أخذ جعفر فأُصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأُصيب- وعيناه تذرفان- حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم)).
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
للتذكير...
هذا المتحدث اسمه "ماث بويلان" ، و هو موظف سابق في "ناسا" ، حيث كان يعمل في قسم المرئيات و يرسم صور "الكواكب" لـ "ناسا" .
....و شهد شاهدٌ من أهلها...
#شاهد ، #ناسا ، #بويلان .
هذا المتحدث اسمه "ماث بويلان" ، و هو موظف سابق في "ناسا" ، حيث كان يعمل في قسم المرئيات و يرسم صور "الكواكب" لـ "ناسا" .
....و شهد شاهدٌ من أهلها...
#شاهد ، #ناسا ، #بويلان .
👍5🤣1🏆1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
تفسير علمي للمدّ و الجزر ، و هو أفضل و أقرب للحقيقة من تفسير المكورين الخزعبلي .
فعلى الأقل هذا التفسير يستند إلى حقائق ، لا إلى أوهام .
فهو تفسير مستند إلى القوة الكهرومغناطيسية ، و هي قوّة حقيقية قد تم إثباتها بالتجارب الصحيحة و قامت عليها تطبيقات لا تكاد تُحصى .
و لكن تفسير المكورين قائم على قوة "الجاذبية" الغير مُثبتة بدليل صحيح و قطعي ، و لذلك لا يزال علماء الفيزياء بأنفسهم في اختلاف فيها إلى يومنا هذا .
#المد_الجزر ، #كهرومغناطيسية
فعلى الأقل هذا التفسير يستند إلى حقائق ، لا إلى أوهام .
فهو تفسير مستند إلى القوة الكهرومغناطيسية ، و هي قوّة حقيقية قد تم إثباتها بالتجارب الصحيحة و قامت عليها تطبيقات لا تكاد تُحصى .
و لكن تفسير المكورين قائم على قوة "الجاذبية" الغير مُثبتة بدليل صحيح و قطعي ، و لذلك لا يزال علماء الفيزياء بأنفسهم في اختلاف فيها إلى يومنا هذا .
#المد_الجزر ، #كهرومغناطيسية
هذا بيان و توضيح مهم للجميع فيما يتعلق بما قاله ابن تيمية في مسألة شكل الأرض :
ابن تيمية _ رحمه الله - من خلال تفصيل كلامه بشكل عام كان يرى كروية الأرض بلا شك .
و لكنه كان يواجه إشكالية في جهة العرش بالنسبة للأرض الكروية التي في جوف السماوات الكروية - كما يرى أيضاً - .
و سبب الإشكالية عنده في جهة العرش راجع إلى أن المتقرر في عقيدة أهل السنة و الجماعة هو أن الله تعالى فوق العرش على الحقيقة بذاته و قدره و قهره ، بمباينة و من غير مماسّة أو دخول في شيء من العرش أو في العالم الذي تحت العرش .
و بناءً على ذلك فهو لو قال أن العرش كروي الشكل و السماوات في جوفه كالكرات و الأرض كرة في جوف السماوات ، فبذلك المعنى لو كان الله تعالى فوق العرش بذاته على الحقيقة فيلزم منه وجوباً أن يكون العرش و السماوات و الأرض في داخل الله و في جوفه على الحقيقة .
و تعالى الله عن أن تحلّه المخلوقات أو يحلّ في شيءٍ منها علواً كبيراً .
و لذلك أصبح ابن تيمية - و كل المكورين بطبيعة الحال - في ورطة و مأزق .
فهم بذلك الشكل وجدوا أنفسهم أمام خيارين :
الأول / أن يقولوا بمثل قول الصوفية الحلولية ، و هو أننا موجودون في جوف الله و حالّون فيه أو في قبضته على الحقيقة ، و ذلك كفر - و تعالى الله عن ذلك الإفك علواً كبيراً - .
الثاني / أن يقولوا بقول الجهمية و ينفوا علوّ الله الحقيقي بذاته ، فيقولون أن الله في لا مكان و ليس داخل العالم و لا خارجه و لا فوق و لا تحت و لا في جهة من الجهات كما قالت الجهمية ، و ذلك أيضاً كفر قد كفّر به أهل السنة الأوائل الجهمية و المعتزلة القائلين به - و تعالى الله عن ذلك الإفك علواً كبيراً - .
فما المخرج ؟!!
طبعاً لو آمن المكورون بكلام الله تعالى في القرآن و بما أكده لهم عن الأرض في عدّة آياتٍ محكمة من أن الأرض بكاملها فراش و بساطٍ ممدود و مسطح لما وقعوا في هذه الإشكالية و الورطة من الأساس ، و لما احتاجوا إلى البحث عن مخرج .
ثم فوق ذلك و مع أن هذه الورطة هي بحد ذاتها دليل يثبت أن كروية الأرض من الأساس باطل و ضلال من ضلالات زنادقة الفلسفة و علوم الهيئة و الحساب إلا أن المكورين من علماء الشرع كابن تيمية و استمروا في الاعتماد على كلام أهل الهيئة و الحساب بدلاً عن ما جاء صريحاً و محكماً في القرآن الكريم .
فماذا كان المخرج لهم من تلك الورطة ؟!!
هنا ابن تيمية - غفر الله له - جاء بحيلةٍ و تلبيس - و لا أعتقد على الإطلاق أنه كان يقصد الاحتيال و التلبيس ، و لكنه كان يظن أنه ذلك حق .
حيث زعم أن كرة الأرض و كرات السماوات المحيطة بها موجودات تحت العرش و العرش فوقهم من جهةٍ واحدة فقط ، و اعتبرها جهة العلوّ الحقيقي و المطلق .
أي أنه تصوّر أن العرش مثل سقف البيت ، و لو كان في البيت و تحت سقفه كرة صغيرة فإن السقف سيكون فوق كل الجهات لتلك الكرة أيضاً .
فقال بما معناه أن الناس و الدواب الذين فوق كرة الأرض هم كلهم تحت العرش .
و جاء بأمثلة لبيان ذلك المعنى و تأكيده .
فضرب مثال بالنملة التي تسير على السقف ، و بالرجل المنتكس و رجليه إلى جهة السماء ، و قال أنهم حتى في تلك الوضعيات سيكون السقف فوق النملة و ستكون السماء فوق الرجل المنتكس على الحقيقة .
و لذلك قال بما معناه أنه لو كان هناك ناس أو دواب على وجه كرة الأرض المعاكسة لجهة العرش فهم كذلك يعتبرون تحت العرش و العرش فوقهم على الحقيقة ، و سمّاها بـ "الفوقية المطلقة" لكي يُلغي اعتبار الجهات بالنسبة للناس على الأرض و من مرجعهم هم .
فهل ذلك الكلام حق ؟!!!
مع كامل احترامي و إجلالي لشيخ الإسلام - رحمه الله - إلا أن كلامه هذا في حقيقته تدليس و تلبيس - و لكنني لا أعتقد أنه قاله عن قصد و تعمّد كما أسلفت - بل وقع فيه و هو لا يشعر بسبب استحكام الالتباس بكروية الأرض في عقله حتى ظنها حق و لم يعد يرى مع تلك الشبهة آيات الله الواضحات التي تنقذه من كل ذلك العكّ بكل سهولة و يسر .
فابن تيمية - عفا الله عنه - لم يكن على حق في وصفه لتلك الفوقية للعرش بأنها الفوقية المطلقة ، بل إن تلك الفوقية فوقية نسبية و متعلّقة بمرجع طرف ثالث و هو طرف المراقب .
أي - مثلاً - من مرجعي أنا و من منظوري أنا كطرف ثالث فأنا أرى السقف فوق النملة التي تسير عليه و هي منتكسة ، فالطرف الأول السقف و الطرف الثاني النملة و الطرف الثالث - المراقب - أنا ، و ابن تيمية ألغى الجهات الإضافية بالنسبة للنملة و من مرجعها هي ، و ثبّت الجهات الإضافية للطرف الثالث - المراقب - ، ثم لبّس بالتسمية و قال "تلك هي الفوقية المطلقة" .
ابن تيمية _ رحمه الله - من خلال تفصيل كلامه بشكل عام كان يرى كروية الأرض بلا شك .
و لكنه كان يواجه إشكالية في جهة العرش بالنسبة للأرض الكروية التي في جوف السماوات الكروية - كما يرى أيضاً - .
و سبب الإشكالية عنده في جهة العرش راجع إلى أن المتقرر في عقيدة أهل السنة و الجماعة هو أن الله تعالى فوق العرش على الحقيقة بذاته و قدره و قهره ، بمباينة و من غير مماسّة أو دخول في شيء من العرش أو في العالم الذي تحت العرش .
و بناءً على ذلك فهو لو قال أن العرش كروي الشكل و السماوات في جوفه كالكرات و الأرض كرة في جوف السماوات ، فبذلك المعنى لو كان الله تعالى فوق العرش بذاته على الحقيقة فيلزم منه وجوباً أن يكون العرش و السماوات و الأرض في داخل الله و في جوفه على الحقيقة .
و تعالى الله عن أن تحلّه المخلوقات أو يحلّ في شيءٍ منها علواً كبيراً .
و لذلك أصبح ابن تيمية - و كل المكورين بطبيعة الحال - في ورطة و مأزق .
فهم بذلك الشكل وجدوا أنفسهم أمام خيارين :
الأول / أن يقولوا بمثل قول الصوفية الحلولية ، و هو أننا موجودون في جوف الله و حالّون فيه أو في قبضته على الحقيقة ، و ذلك كفر - و تعالى الله عن ذلك الإفك علواً كبيراً - .
الثاني / أن يقولوا بقول الجهمية و ينفوا علوّ الله الحقيقي بذاته ، فيقولون أن الله في لا مكان و ليس داخل العالم و لا خارجه و لا فوق و لا تحت و لا في جهة من الجهات كما قالت الجهمية ، و ذلك أيضاً كفر قد كفّر به أهل السنة الأوائل الجهمية و المعتزلة القائلين به - و تعالى الله عن ذلك الإفك علواً كبيراً - .
فما المخرج ؟!!
طبعاً لو آمن المكورون بكلام الله تعالى في القرآن و بما أكده لهم عن الأرض في عدّة آياتٍ محكمة من أن الأرض بكاملها فراش و بساطٍ ممدود و مسطح لما وقعوا في هذه الإشكالية و الورطة من الأساس ، و لما احتاجوا إلى البحث عن مخرج .
ثم فوق ذلك و مع أن هذه الورطة هي بحد ذاتها دليل يثبت أن كروية الأرض من الأساس باطل و ضلال من ضلالات زنادقة الفلسفة و علوم الهيئة و الحساب إلا أن المكورين من علماء الشرع كابن تيمية و استمروا في الاعتماد على كلام أهل الهيئة و الحساب بدلاً عن ما جاء صريحاً و محكماً في القرآن الكريم .
فماذا كان المخرج لهم من تلك الورطة ؟!!
هنا ابن تيمية - غفر الله له - جاء بحيلةٍ و تلبيس - و لا أعتقد على الإطلاق أنه كان يقصد الاحتيال و التلبيس ، و لكنه كان يظن أنه ذلك حق .
حيث زعم أن كرة الأرض و كرات السماوات المحيطة بها موجودات تحت العرش و العرش فوقهم من جهةٍ واحدة فقط ، و اعتبرها جهة العلوّ الحقيقي و المطلق .
أي أنه تصوّر أن العرش مثل سقف البيت ، و لو كان في البيت و تحت سقفه كرة صغيرة فإن السقف سيكون فوق كل الجهات لتلك الكرة أيضاً .
فقال بما معناه أن الناس و الدواب الذين فوق كرة الأرض هم كلهم تحت العرش .
و جاء بأمثلة لبيان ذلك المعنى و تأكيده .
فضرب مثال بالنملة التي تسير على السقف ، و بالرجل المنتكس و رجليه إلى جهة السماء ، و قال أنهم حتى في تلك الوضعيات سيكون السقف فوق النملة و ستكون السماء فوق الرجل المنتكس على الحقيقة .
و لذلك قال بما معناه أنه لو كان هناك ناس أو دواب على وجه كرة الأرض المعاكسة لجهة العرش فهم كذلك يعتبرون تحت العرش و العرش فوقهم على الحقيقة ، و سمّاها بـ "الفوقية المطلقة" لكي يُلغي اعتبار الجهات بالنسبة للناس على الأرض و من مرجعهم هم .
فهل ذلك الكلام حق ؟!!!
مع كامل احترامي و إجلالي لشيخ الإسلام - رحمه الله - إلا أن كلامه هذا في حقيقته تدليس و تلبيس - و لكنني لا أعتقد أنه قاله عن قصد و تعمّد كما أسلفت - بل وقع فيه و هو لا يشعر بسبب استحكام الالتباس بكروية الأرض في عقله حتى ظنها حق و لم يعد يرى مع تلك الشبهة آيات الله الواضحات التي تنقذه من كل ذلك العكّ بكل سهولة و يسر .
فابن تيمية - عفا الله عنه - لم يكن على حق في وصفه لتلك الفوقية للعرش بأنها الفوقية المطلقة ، بل إن تلك الفوقية فوقية نسبية و متعلّقة بمرجع طرف ثالث و هو طرف المراقب .
أي - مثلاً - من مرجعي أنا و من منظوري أنا كطرف ثالث فأنا أرى السقف فوق النملة التي تسير عليه و هي منتكسة ، فالطرف الأول السقف و الطرف الثاني النملة و الطرف الثالث - المراقب - أنا ، و ابن تيمية ألغى الجهات الإضافية بالنسبة للنملة و من مرجعها هي ، و ثبّت الجهات الإضافية للطرف الثالث - المراقب - ، ثم لبّس بالتسمية و قال "تلك هي الفوقية المطلقة" .
👍1
و لكن ذلك كلام باطل ، لأن الفوقية المطلقة الحقيقية هي التي تصدق و تصح في كل المراجع على حد سواء و دون استثناء مرجع واحد ، و ذلك يستلزم اتحاد الجهات لجميع المراجع ، و لا يمكن أن يتحقق ذلك على الإطلاق لو كانت الأرض كروية ، و إنما يتحقق ذلك فقط لا غير لو كانت الأرض بكاملها مسطحة و على استواء عام من أقصاها إلى أقصاها طولاً و عرضاً ، فبذلك الشكل فقط تكون فوقية العرش و فوقية الله الحقيقية بذاته على كل من هم على وجه الأرض فوقية صحيحة و مطلقة و صادقة لكل واحد على الأرض ، و معها يصح أن يشير كل واحد على الأرض بإصبعه إلى جهة العرش التي فوقه على الحقيقة و يقول : "العرش في هذا الاتجاه على الحقيقة" و يكون صادق .
و أما لو كانت الأرض كرة فإن الذين على الكرة و في الجهة المعاكسة لجهة العرش فلا يصدق في حقهم لو أشاروا إلى الجهة التي فوق رؤوسهم و قالوا : "العرش في هذا الاتجاه على الحقيقة" ، فبذلك الشكل هم كاذبون ، لأن جهة العرش على الحقيقة ليست فوقهم ، بل تحت أرجلهم .
فهل من اللائق و بحسب الاتجهات من مرجعهم أن تكون جهة الله على الحقيقة تحت أرجلهم ؟!!!
تعالى الله و سبحانه عن ذلك الباطل .
فالله تعالى في القرآن عندما أخبرنا بفوقيته على خلقه لم يُلغ الجهات الإضافية عنهم كما لبّس ابن تيمية ، بل أثبت لنا فوقيته الحقيقية على خلقه من جهاتهم الإضافية هم و من مرجع كل واحد منهم بحسب مكانه و بحسب جهة الفوقية الخاصة به ، فقال سبحانه : { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } .
فقال سبحانه : "مِّن فَوْقِهِمْ" ، فالضمير "هم" عائد على كل الملائكة و الدواب التي في السماء و الأرض ، و قد أضاف سبحانه جهة "فوق" إلى ذلك الضمير ، أي أن جهة الفوقية المقصودة هي الجهة الخاصة بالجهات الإضافية لكل واحد منهم من مرجعه ومكانه .
و ذلك - كما ذكرت - لا يمكن أن يتحقق لو كانت الأرض كرة - و السماوات كرات محيطة بها - ، فلا يمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا كانت الأرض مسطحة فقط ، فحينها فقط تتحد كل المراجع في جهة فوقية واحدة تجمعهم جميعاً ، و تكون فوقية حقيقية .
و أما من ركب رأسه و رفض كلام الله في القرآن الذي فيه تأكيد على أن الأرض كلها مسطحة ، و حرّف معاني الآيات تبعاً لكلام أهل الهيئة و الحساب الذي يعتبره أوضح من كلام الله و يقدمه عليه ، فإنه فوق ذلك الخزي سيقع في التلبيس الذي أتى به ابن تيمية - عفا الله عنا و عنه - و يظن أنه قد خرج به من مأزق لازم الفوقية الحقيقية للعرش و لله تعالى فوقه بذاته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقي أن أوضّح بعض الإيضاحات عن التصوّر الذي كان يتصوره ابن تيمية عن كرة الأرض التي صدقها .
فهو و إن كان قد ظن أن الأرض كروية إلا أنه كان يعتقد أن كل اليابسة على تلك الكرة هي في جانب كرة الأرض المواجه لجهة العرش .
و أما في الجانب الآخر من كرة الأرض فكان يعتقد بأنه كله ماء ، و لم يكن يعتقد بوجود يابسة أو ناس أو دواب في ذلك الجانب .
و كان - كما ذكرت في الإيضاح السابق - يعتقد أن العرش و السماوات المأهولة تقع فوق جهة الأرض التي عليها اليابسة فقط .
و لذلك كان يُنكر وجود العرش في الجهة الأخرى ( و هو الذي خلق اللبس عند بعض المسطحين و ظنوه ينفي كروية الأرض ) ، لأنه كان يدرك أن ذلك يلزم منه لوازم باطلة انتبه لها ، و لكنه للأسف لم ينتبه لغيرها - أي بطلان كروية الأرض من الأساس - .
و كذلك قال في كلام آخر له بأن الشمس لو دارت على كرة الأرض فإنها ليست تحت الأرض - أي ليست في باطن الأرض و جوفها - ، بل هي في السماء و فوق الأرض ، لأن فلك الشمس فوق كرة الأرض و محيط بها .
و أما لو كانت الأرض كرة فإن الذين على الكرة و في الجهة المعاكسة لجهة العرش فلا يصدق في حقهم لو أشاروا إلى الجهة التي فوق رؤوسهم و قالوا : "العرش في هذا الاتجاه على الحقيقة" ، فبذلك الشكل هم كاذبون ، لأن جهة العرش على الحقيقة ليست فوقهم ، بل تحت أرجلهم .
فهل من اللائق و بحسب الاتجهات من مرجعهم أن تكون جهة الله على الحقيقة تحت أرجلهم ؟!!!
تعالى الله و سبحانه عن ذلك الباطل .
فالله تعالى في القرآن عندما أخبرنا بفوقيته على خلقه لم يُلغ الجهات الإضافية عنهم كما لبّس ابن تيمية ، بل أثبت لنا فوقيته الحقيقية على خلقه من جهاتهم الإضافية هم و من مرجع كل واحد منهم بحسب مكانه و بحسب جهة الفوقية الخاصة به ، فقال سبحانه : { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } .
فقال سبحانه : "مِّن فَوْقِهِمْ" ، فالضمير "هم" عائد على كل الملائكة و الدواب التي في السماء و الأرض ، و قد أضاف سبحانه جهة "فوق" إلى ذلك الضمير ، أي أن جهة الفوقية المقصودة هي الجهة الخاصة بالجهات الإضافية لكل واحد منهم من مرجعه ومكانه .
و ذلك - كما ذكرت - لا يمكن أن يتحقق لو كانت الأرض كرة - و السماوات كرات محيطة بها - ، فلا يمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا كانت الأرض مسطحة فقط ، فحينها فقط تتحد كل المراجع في جهة فوقية واحدة تجمعهم جميعاً ، و تكون فوقية حقيقية .
و أما من ركب رأسه و رفض كلام الله في القرآن الذي فيه تأكيد على أن الأرض كلها مسطحة ، و حرّف معاني الآيات تبعاً لكلام أهل الهيئة و الحساب الذي يعتبره أوضح من كلام الله و يقدمه عليه ، فإنه فوق ذلك الخزي سيقع في التلبيس الذي أتى به ابن تيمية - عفا الله عنا و عنه - و يظن أنه قد خرج به من مأزق لازم الفوقية الحقيقية للعرش و لله تعالى فوقه بذاته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقي أن أوضّح بعض الإيضاحات عن التصوّر الذي كان يتصوره ابن تيمية عن كرة الأرض التي صدقها .
فهو و إن كان قد ظن أن الأرض كروية إلا أنه كان يعتقد أن كل اليابسة على تلك الكرة هي في جانب كرة الأرض المواجه لجهة العرش .
و أما في الجانب الآخر من كرة الأرض فكان يعتقد بأنه كله ماء ، و لم يكن يعتقد بوجود يابسة أو ناس أو دواب في ذلك الجانب .
و كان - كما ذكرت في الإيضاح السابق - يعتقد أن العرش و السماوات المأهولة تقع فوق جهة الأرض التي عليها اليابسة فقط .
و لذلك كان يُنكر وجود العرش في الجهة الأخرى ( و هو الذي خلق اللبس عند بعض المسطحين و ظنوه ينفي كروية الأرض ) ، لأنه كان يدرك أن ذلك يلزم منه لوازم باطلة انتبه لها ، و لكنه للأسف لم ينتبه لغيرها - أي بطلان كروية الأرض من الأساس - .
و كذلك قال في كلام آخر له بأن الشمس لو دارت على كرة الأرض فإنها ليست تحت الأرض - أي ليست في باطن الأرض و جوفها - ، بل هي في السماء و فوق الأرض ، لأن فلك الشمس فوق كرة الأرض و محيط بها .
👍1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ معركة مؤتة ]
نهاية المعركة :
ومع الشجاعة البالغة والبسالة والضراوة المريرتين كان مستغربا جدا أن ينجح هذا الجيش الصغير في الصمود أمام تيارات ذلك البحر الغطمطم من جيوش الروم، ففي ذلك الوقت أظهر خالد بن الوليد مهارته ونبوغه في تخليص المسلمين مما ورطوا أنفسهم فيه.
واختلفت الروايات كثيرا فيما آل إليه أمر هذه المعركة أخيرا، ويظهر بعد النظر في جميع الروايات أن خالد بن الوليد نجح في الصمود أمام جيش الرومان طول النهار، في أول يوم من القتال، وكان يشعر بمسيس الحاجة إلى مكيدة حربية، تلقي الرعب في قلوب الرومان، حتى ينجح في الإنحياز بالمسلمين من غير أن يقوم الرومان بحركات المطاردة، فقد كان يعرف جيدا أن الإفلات من براثنهم صعب جدا لو انكشف المسلمون، وقام الرومان بالمطاردة.
القتال التراجعي :
فلما أصبح اليوم الثاني غير أوضاع الجيش، وعبأه من جديد، فجعل مقدمته، ساقة، وميمنته ميسرة، وعلى العكس، فلما رآهم الأعداء أنكروا حالهم، وقالوا: جاءهم مدد، فرعبوا، وصار خالد- بعد أن ترآى الجيشان، وتناوشا ساعة- يتأخر بالمسلمين قليلا قليلا، مع حفظ نظام جيشه، ولم يتبعهم الرومان ظنا منهم أن المسلمين يخدعونهم، ويحاولون القيام بمكيدة ترمي بهم في الصحراء.
وهكذا انحاز العدو إلى بلاده، ولم يفكر في القيام بمطاردة المسلمين، ونجح المسلمون في الإنحياز سالمين، حتى عادوا إلى المدينة.
قتلى الفريقين :
واستشهد يومئذ من المسلمين اثنا عشر رجلا، أما الرومان، فلم يعرف عدد قتلاهم غير أن تفصيل المعركة يدل على كثرتهم.
أثر المعركة :
وهذه المعركة وإن لم يحصل المسلمون بها على الثأر، الذي عانوا مرارتها لأجله، لكنها كانت كبيرة الأثر لسمعة المسلمين، إنها ألقت العرب كلها في الدهشة والحيرة، فقد كانت الرومان أكبر وأعظم قوة على وجه الأرض، وكانت العرب تظن أن معنى جلادها هو القضاء على النفس وطلب الحتف بالظلف، فكان لقاء هذا الجيش الصغير- ثلاثة آلاف مقاتل- مع ذلك الجيش الضخم العرمرم الكبير- مائتا ألف مقاتل- ثم الرجوع عن الغزو من غير أن تلحق به خسارة تذكر، كان كل ذلك من عجائب الدهر، وكان يؤكد أن المسلمين من طراز آخر غير ما ألفته العرب وعرفته، وأنهم مؤيدون ومنصورون من عند الله، وأن صاحبهم رسول الله حقا، ولذلك نرى القبائل اللدودة التي كانت لا تزال تثور على المسلمين جنحت بعد هذه المعركة إلى الإسلام، فأسلمت بنو سليم وأشجع وغطفان وذبيان وفزارة وغيرها.
وكانت هذه المعركة بداية اللقاء الدامي مع الرومان، فكانت توطئة وتمهيدا لفتوح البلدان الرومانية، واحتلال المسلمين الأراضي البعيدة النائية.
[ معركة مؤتة ]
نهاية المعركة :
ومع الشجاعة البالغة والبسالة والضراوة المريرتين كان مستغربا جدا أن ينجح هذا الجيش الصغير في الصمود أمام تيارات ذلك البحر الغطمطم من جيوش الروم، ففي ذلك الوقت أظهر خالد بن الوليد مهارته ونبوغه في تخليص المسلمين مما ورطوا أنفسهم فيه.
واختلفت الروايات كثيرا فيما آل إليه أمر هذه المعركة أخيرا، ويظهر بعد النظر في جميع الروايات أن خالد بن الوليد نجح في الصمود أمام جيش الرومان طول النهار، في أول يوم من القتال، وكان يشعر بمسيس الحاجة إلى مكيدة حربية، تلقي الرعب في قلوب الرومان، حتى ينجح في الإنحياز بالمسلمين من غير أن يقوم الرومان بحركات المطاردة، فقد كان يعرف جيدا أن الإفلات من براثنهم صعب جدا لو انكشف المسلمون، وقام الرومان بالمطاردة.
القتال التراجعي :
فلما أصبح اليوم الثاني غير أوضاع الجيش، وعبأه من جديد، فجعل مقدمته، ساقة، وميمنته ميسرة، وعلى العكس، فلما رآهم الأعداء أنكروا حالهم، وقالوا: جاءهم مدد، فرعبوا، وصار خالد- بعد أن ترآى الجيشان، وتناوشا ساعة- يتأخر بالمسلمين قليلا قليلا، مع حفظ نظام جيشه، ولم يتبعهم الرومان ظنا منهم أن المسلمين يخدعونهم، ويحاولون القيام بمكيدة ترمي بهم في الصحراء.
وهكذا انحاز العدو إلى بلاده، ولم يفكر في القيام بمطاردة المسلمين، ونجح المسلمون في الإنحياز سالمين، حتى عادوا إلى المدينة.
قتلى الفريقين :
واستشهد يومئذ من المسلمين اثنا عشر رجلا، أما الرومان، فلم يعرف عدد قتلاهم غير أن تفصيل المعركة يدل على كثرتهم.
أثر المعركة :
وهذه المعركة وإن لم يحصل المسلمون بها على الثأر، الذي عانوا مرارتها لأجله، لكنها كانت كبيرة الأثر لسمعة المسلمين، إنها ألقت العرب كلها في الدهشة والحيرة، فقد كانت الرومان أكبر وأعظم قوة على وجه الأرض، وكانت العرب تظن أن معنى جلادها هو القضاء على النفس وطلب الحتف بالظلف، فكان لقاء هذا الجيش الصغير- ثلاثة آلاف مقاتل- مع ذلك الجيش الضخم العرمرم الكبير- مائتا ألف مقاتل- ثم الرجوع عن الغزو من غير أن تلحق به خسارة تذكر، كان كل ذلك من عجائب الدهر، وكان يؤكد أن المسلمين من طراز آخر غير ما ألفته العرب وعرفته، وأنهم مؤيدون ومنصورون من عند الله، وأن صاحبهم رسول الله حقا، ولذلك نرى القبائل اللدودة التي كانت لا تزال تثور على المسلمين جنحت بعد هذه المعركة إلى الإسلام، فأسلمت بنو سليم وأشجع وغطفان وذبيان وفزارة وغيرها.
وكانت هذه المعركة بداية اللقاء الدامي مع الرومان، فكانت توطئة وتمهيدا لفتوح البلدان الرومانية، واحتلال المسلمين الأراضي البعيدة النائية.
👍1