كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ سرايا النبي ص بعد عمرة القضاء ]
وبعد الرجوع من عمرة القضاء بعث عدة سرايا، هاك تفصيلها:
١- سرية ابن أبي العوجاء: في ذي الحجة سنة ٧ هـ، في خمسين رجلا بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني سليم، ليدعوهم إلى الإسلام، فقالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا، ثم قاتلوا قتالا شديدا، جرح فيه أبو العوجاء، وأسر رجلان من العدو.
٢- سرية غالب بن عبد الله إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفدك: في صفر سنة ٨ هـ، بعث في مائتي رجل، فأصابوا من العدو نعما، وقتلوا منهم قتلى.
٣- سرية ذات أطلح: في ربيع الأول سنة ٨ هـ، كانت بنو قضاعة قد حشدت جموعا كبيرة للإغارة على المسلمين، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير الأنصاري في خمسة عشر رجلا، فلقوا العدو، فدعوهم إلى الإسلام، فلم يستجيبوا لهم، وأرشقوهم بالنبل حتى استشهدوا كلهم إلا رجل واحد، فقد ارتث من بين القتلى.
٤- سرية ذات عرق إلى بني هوازن: في ربيع الأول سنة ٨ هـ، كانت بنو هوازن قد أمدت الأعداء مرة بعد أخرى، فأرسل إليه شجاع بن وهب الأسدي في خمسة وعشرين رجلا، فاستاقوا نعما من العدو، ولم يلقوا كيدا.
[ سرايا النبي ص بعد عمرة القضاء ]
وبعد الرجوع من عمرة القضاء بعث عدة سرايا، هاك تفصيلها:
١- سرية ابن أبي العوجاء: في ذي الحجة سنة ٧ هـ، في خمسين رجلا بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني سليم، ليدعوهم إلى الإسلام، فقالوا: لا حاجة لنا إلى ما دعوتنا، ثم قاتلوا قتالا شديدا، جرح فيه أبو العوجاء، وأسر رجلان من العدو.
٢- سرية غالب بن عبد الله إلى مصاب أصحاب بشير بن سعد بفدك: في صفر سنة ٨ هـ، بعث في مائتي رجل، فأصابوا من العدو نعما، وقتلوا منهم قتلى.
٣- سرية ذات أطلح: في ربيع الأول سنة ٨ هـ، كانت بنو قضاعة قد حشدت جموعا كبيرة للإغارة على المسلمين، فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن عمير الأنصاري في خمسة عشر رجلا، فلقوا العدو، فدعوهم إلى الإسلام، فلم يستجيبوا لهم، وأرشقوهم بالنبل حتى استشهدوا كلهم إلا رجل واحد، فقد ارتث من بين القتلى.
٤- سرية ذات عرق إلى بني هوازن: في ربيع الأول سنة ٨ هـ، كانت بنو هوازن قد أمدت الأعداء مرة بعد أخرى، فأرسل إليه شجاع بن وهب الأسدي في خمسة وعشرين رجلا، فاستاقوا نعما من العدو، ولم يلقوا كيدا.
❤2
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ معركة مؤتة ]
وهذه المعركة أكبر لقاء مثخن، وأعظم حرب دامية خاضها المسلمون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مقدمة وتمهيد لفتوح بلدان النصارى، وقعت في جمادى الأولى سنة ٨ هـ، الموافق أغسطس أو سبتمبر سنة ٦٢٩ م.
ومؤتة (بالضم فالسكون) هي قرية بأدنى بلقاء الشام، بينها وبين بيت المقدس مرحلتان.
سبب المعركة :
وسبب هذه المعركة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى عظيم بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني- وكان عاملا على البلقاء من أرض الشام من قبل قيصر- فأوثقه رباطا، ثم قدمه، فضرب عنقه.
وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب، فاشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نقلت إليه الأخبار، فجهز إليهم جيشا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل، وهو أكبر جيش إسلامي، لم يجتمع قبل ذلك إلا في غزوة الأحزاب.
أمراء الجيش ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم :
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا البعث زيد بن حارثة، وقال: إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة، وعقد لهم لواء أبيض، ودفعه إلى زيد بن حارثة.
وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم: (( اغزوا بسم الله في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغيروا، ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة، ولا كبيرا فانيا، ولا منعزلا بصومعة، ولا تقطعوا نخلا ولا شجرة، ولا تهدموا بناء )).
توديع الجيش الإسلامي وبكاء عبد الله بن رواحة :
ولما تهيأ الجيش الإسلامي للخروج حضر الناس، ودعوا أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلموا عليهم، وحينئذ بكى أحد أمراء الجيش، عبد الله بن رواحة، فقالوا: ما يبكيك؟
فقال: أما والله ما بي حب الدنيا، ولا صبابة بكم، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا }، فلست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم الله بالسلامة، ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين غانمين، فقال عبد الله بن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة ... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقال إذا مروا على جدثي ... أرشده الله من غاز، وقد رشدا
ثم خرج القوم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيّعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف وودعهم.
تحرك الجيش الإسلامي، ومباغتته حالة رهيبة :
وتحرك الجيش الإسلامي في اتجاه الشمال حتى نزل معان، من أرض الشام، مما يلي الحجاز الشمالي، وحينئذ نقلت إليهم الإستخبارات بأن هرقل نازل بماب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضم إليهم من لخم وجذام وبلقين وبهراء وبلي مائة ألف.
المجلس الإستشاري بمعان :
لم يكن المسلمون أدخلوا في حسابهم لقاء مثل هذ الجيش العرمرم، الذي بوغتوا به في هذه الأرض البعيدة- وهل يهجم جيش صغير، قوامه ثلاثة آلاف مقاتل فحسب، على جيش كبير عرمرم، مثل البحر الخضم، قوامه مائتا ألف مقاتل؟ حار المسلمون، وأقاموا في معان ليلتين يفكرون في أمرهم، وينظرون ويتشاورون، ثم قالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له.
ولكن عبد الله بن رواحة عارض هذا الرأي، وشجع الناس، قائلا: يا قوم والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون، الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد، ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة. وأخيرا استقر الرأي على ما دعا إليه عبد الله بن رواحة.
الجيش الإسلامي يتحرك نحو العدو :
وحينئذ بعد أن قضى الجيش الإسلامي ليلتين في معان، تحركوا إلى أرض العدو، حتى لقيتهم جموع هرقل بقرية من قرى البلقاء يقال لها: (مشارف) ، ثم دنا العدو، وانحاز المسلمون إلى مؤتة، فعسكروا هناك، وتعبأوا للقتال، فجعلوا، على ميمنتهم قطبة بن قتادة العذري، وعلى الميسرة عبادة بن مالك الأنصاري.
[ معركة مؤتة ]
وهذه المعركة أكبر لقاء مثخن، وأعظم حرب دامية خاضها المسلمون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي مقدمة وتمهيد لفتوح بلدان النصارى، وقعت في جمادى الأولى سنة ٨ هـ، الموافق أغسطس أو سبتمبر سنة ٦٢٩ م.
ومؤتة (بالضم فالسكون) هي قرية بأدنى بلقاء الشام، بينها وبين بيت المقدس مرحلتان.
سبب المعركة :
وسبب هذه المعركة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير الأزدي بكتابه إلى عظيم بصرى، فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني- وكان عاملا على البلقاء من أرض الشام من قبل قيصر- فأوثقه رباطا، ثم قدمه، فضرب عنقه.
وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب، فاشتد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نقلت إليه الأخبار، فجهز إليهم جيشا قوامه ثلاثة آلاف مقاتل، وهو أكبر جيش إسلامي، لم يجتمع قبل ذلك إلا في غزوة الأحزاب.
أمراء الجيش ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم :
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا البعث زيد بن حارثة، وقال: إن قُتل زيد فجعفر، وإن قُتل جعفر فعبد الله بن رواحة، وعقد لهم لواء أبيض، ودفعه إلى زيد بن حارثة.
وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام، فإن أجابوا وإلا استعانوا بالله عليهم، وقاتلوهم، وقال لهم: (( اغزوا بسم الله في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغيروا، ولا تقتلوا وليدا ولا امرأة، ولا كبيرا فانيا، ولا منعزلا بصومعة، ولا تقطعوا نخلا ولا شجرة، ولا تهدموا بناء )).
توديع الجيش الإسلامي وبكاء عبد الله بن رواحة :
ولما تهيأ الجيش الإسلامي للخروج حضر الناس، ودعوا أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلموا عليهم، وحينئذ بكى أحد أمراء الجيش، عبد الله بن رواحة، فقالوا: ما يبكيك؟
فقال: أما والله ما بي حب الدنيا، ولا صبابة بكم، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ آية من كتاب الله يذكر فيها النار: { وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا }، فلست أدري كيف لي بالصدور بعد الورود؟ فقال المسلمون: صحبكم الله بالسلامة، ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين غانمين، فقال عبد الله بن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة ... وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة ... بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقال إذا مروا على جدثي ... أرشده الله من غاز، وقد رشدا
ثم خرج القوم، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيّعا لهم حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف وودعهم.
تحرك الجيش الإسلامي، ومباغتته حالة رهيبة :
وتحرك الجيش الإسلامي في اتجاه الشمال حتى نزل معان، من أرض الشام، مما يلي الحجاز الشمالي، وحينئذ نقلت إليهم الإستخبارات بأن هرقل نازل بماب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضم إليهم من لخم وجذام وبلقين وبهراء وبلي مائة ألف.
المجلس الإستشاري بمعان :
لم يكن المسلمون أدخلوا في حسابهم لقاء مثل هذ الجيش العرمرم، الذي بوغتوا به في هذه الأرض البعيدة- وهل يهجم جيش صغير، قوامه ثلاثة آلاف مقاتل فحسب، على جيش كبير عرمرم، مثل البحر الخضم، قوامه مائتا ألف مقاتل؟ حار المسلمون، وأقاموا في معان ليلتين يفكرون في أمرهم، وينظرون ويتشاورون، ثم قالوا: نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له.
ولكن عبد الله بن رواحة عارض هذا الرأي، وشجع الناس، قائلا: يا قوم والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون، الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد، ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فإنما هي إحدى الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة. وأخيرا استقر الرأي على ما دعا إليه عبد الله بن رواحة.
الجيش الإسلامي يتحرك نحو العدو :
وحينئذ بعد أن قضى الجيش الإسلامي ليلتين في معان، تحركوا إلى أرض العدو، حتى لقيتهم جموع هرقل بقرية من قرى البلقاء يقال لها: (مشارف) ، ثم دنا العدو، وانحاز المسلمون إلى مؤتة، فعسكروا هناك، وتعبأوا للقتال، فجعلوا، على ميمنتهم قطبة بن قتادة العذري، وعلى الميسرة عبادة بن مالك الأنصاري.
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ معركة مؤتة ]
بداية القتال، وتناوب القواد :
وهناك في مؤتة التقى الفريقان، وبدأ القتال المرير، ثلاثة آلاف رجل يواجهون هجمات مائتي ألف مقاتل، معركة عجيبة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة، ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب.
أخذ الراية زيد بن حارث- حب رسول الله صلى الله عليه وسلم- وجعل يقاتل بضراوة بالغة، وبسالة لا يوجد لها نظير إلا في أمثاله من أبطال الإسلام، فلم يزل يقاتل ويقاتل حتى شاط في رماح القوم، وخر صريعا.
وحينئذ أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، وطفق يقاتل قتالا منقطع النظير، حتى إذا أرهقه القتال اقتحم عن فرسه الشقراء فعقرها، ثم قاتل حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله، ولم يزل بها حتى قطعت شماله، فاحتضنها بعضديه، فلم يزل رافعا إياها حتى قُتل. يقال: إن روميا ضربه ضربة قطعته نصفين، وأثابه الله بجناحيه جناحين في الجنة، يطير بهما حيث يشاء، ولذلك سمي: بجعفر الطيار، وبجعفر ذي الجناحين.
روى البخاري عن نافع أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دبره، يعني ظهره.
وفي رواية أخرى قال ابن عمر: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية، وفي رواية العمري عن نافع زيادة: فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده.
ولمّا قُتل جعفر بعد القتال بمثل هذه الضراوة والبسالة أخذ الراية عبد الله بن رواحة، وتقدم بها، وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويتردد بعض التردد حتى حاد حيدة، ثم قال:
أقسمت يا نفس لتنزلنّه ... كارهة أو لتطاوعنّه
إن أجلب الناس وشدّوا الرنّه ... ما لي أراك تكرهين الجنّه
ثم نزل، فأتاه ابن عم له بعرق من لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده فانتهس منه نهسة، ثم ألقاه من يده ثم أخذ سيفه فتقدم، فقاتل حتى قُتل.
الراية إلى سيف من سيوف الله :
وحينئذ تقدم رجل من بني عجلان- اسمه ثابت بن أرقم- فأخذ الراية وقال: يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت. قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية قاتل قتالا مريرا، فقد روى البخاري عن خالد بن الوليد قال: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية، وفي لفظ آخر: لقد دُقّ في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، وصبَرت في يدي صفيحة لي يمانية.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مؤتة- مخبرا بالوحي، قبل أن يأتي إلى الناس الخبر من ساحة القتال-: (( أخذ الراية زيد فأُصيب، ثم أخذ جعفر فأُصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأُصيب- وعيناه تذرفان- حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم)).
[ معركة مؤتة ]
بداية القتال، وتناوب القواد :
وهناك في مؤتة التقى الفريقان، وبدأ القتال المرير، ثلاثة آلاف رجل يواجهون هجمات مائتي ألف مقاتل، معركة عجيبة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة، ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب.
أخذ الراية زيد بن حارث- حب رسول الله صلى الله عليه وسلم- وجعل يقاتل بضراوة بالغة، وبسالة لا يوجد لها نظير إلا في أمثاله من أبطال الإسلام، فلم يزل يقاتل ويقاتل حتى شاط في رماح القوم، وخر صريعا.
وحينئذ أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، وطفق يقاتل قتالا منقطع النظير، حتى إذا أرهقه القتال اقتحم عن فرسه الشقراء فعقرها، ثم قاتل حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله، ولم يزل بها حتى قطعت شماله، فاحتضنها بعضديه، فلم يزل رافعا إياها حتى قُتل. يقال: إن روميا ضربه ضربة قطعته نصفين، وأثابه الله بجناحيه جناحين في الجنة، يطير بهما حيث يشاء، ولذلك سمي: بجعفر الطيار، وبجعفر ذي الجناحين.
روى البخاري عن نافع أن ابن عمر أخبره أنه وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دبره، يعني ظهره.
وفي رواية أخرى قال ابن عمر: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية، وفي رواية العمري عن نافع زيادة: فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده.
ولمّا قُتل جعفر بعد القتال بمثل هذه الضراوة والبسالة أخذ الراية عبد الله بن رواحة، وتقدم بها، وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويتردد بعض التردد حتى حاد حيدة، ثم قال:
أقسمت يا نفس لتنزلنّه ... كارهة أو لتطاوعنّه
إن أجلب الناس وشدّوا الرنّه ... ما لي أراك تكرهين الجنّه
ثم نزل، فأتاه ابن عم له بعرق من لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده فانتهس منه نهسة، ثم ألقاه من يده ثم أخذ سيفه فتقدم، فقاتل حتى قُتل.
الراية إلى سيف من سيوف الله :
وحينئذ تقدم رجل من بني عجلان- اسمه ثابت بن أرقم- فأخذ الراية وقال: يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت. قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية قاتل قتالا مريرا، فقد روى البخاري عن خالد بن الوليد قال: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية، وفي لفظ آخر: لقد دُقّ في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، وصبَرت في يدي صفيحة لي يمانية.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مؤتة- مخبرا بالوحي، قبل أن يأتي إلى الناس الخبر من ساحة القتال-: (( أخذ الراية زيد فأُصيب، ثم أخذ جعفر فأُصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأُصيب- وعيناه تذرفان- حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم)).
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
للتذكير...
هذا المتحدث اسمه "ماث بويلان" ، و هو موظف سابق في "ناسا" ، حيث كان يعمل في قسم المرئيات و يرسم صور "الكواكب" لـ "ناسا" .
....و شهد شاهدٌ من أهلها...
#شاهد ، #ناسا ، #بويلان .
هذا المتحدث اسمه "ماث بويلان" ، و هو موظف سابق في "ناسا" ، حيث كان يعمل في قسم المرئيات و يرسم صور "الكواكب" لـ "ناسا" .
....و شهد شاهدٌ من أهلها...
#شاهد ، #ناسا ، #بويلان .
👍5🤣1🏆1
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
تفسير علمي للمدّ و الجزر ، و هو أفضل و أقرب للحقيقة من تفسير المكورين الخزعبلي .
فعلى الأقل هذا التفسير يستند إلى حقائق ، لا إلى أوهام .
فهو تفسير مستند إلى القوة الكهرومغناطيسية ، و هي قوّة حقيقية قد تم إثباتها بالتجارب الصحيحة و قامت عليها تطبيقات لا تكاد تُحصى .
و لكن تفسير المكورين قائم على قوة "الجاذبية" الغير مُثبتة بدليل صحيح و قطعي ، و لذلك لا يزال علماء الفيزياء بأنفسهم في اختلاف فيها إلى يومنا هذا .
#المد_الجزر ، #كهرومغناطيسية
فعلى الأقل هذا التفسير يستند إلى حقائق ، لا إلى أوهام .
فهو تفسير مستند إلى القوة الكهرومغناطيسية ، و هي قوّة حقيقية قد تم إثباتها بالتجارب الصحيحة و قامت عليها تطبيقات لا تكاد تُحصى .
و لكن تفسير المكورين قائم على قوة "الجاذبية" الغير مُثبتة بدليل صحيح و قطعي ، و لذلك لا يزال علماء الفيزياء بأنفسهم في اختلاف فيها إلى يومنا هذا .
#المد_الجزر ، #كهرومغناطيسية
هذا بيان و توضيح مهم للجميع فيما يتعلق بما قاله ابن تيمية في مسألة شكل الأرض :
ابن تيمية _ رحمه الله - من خلال تفصيل كلامه بشكل عام كان يرى كروية الأرض بلا شك .
و لكنه كان يواجه إشكالية في جهة العرش بالنسبة للأرض الكروية التي في جوف السماوات الكروية - كما يرى أيضاً - .
و سبب الإشكالية عنده في جهة العرش راجع إلى أن المتقرر في عقيدة أهل السنة و الجماعة هو أن الله تعالى فوق العرش على الحقيقة بذاته و قدره و قهره ، بمباينة و من غير مماسّة أو دخول في شيء من العرش أو في العالم الذي تحت العرش .
و بناءً على ذلك فهو لو قال أن العرش كروي الشكل و السماوات في جوفه كالكرات و الأرض كرة في جوف السماوات ، فبذلك المعنى لو كان الله تعالى فوق العرش بذاته على الحقيقة فيلزم منه وجوباً أن يكون العرش و السماوات و الأرض في داخل الله و في جوفه على الحقيقة .
و تعالى الله عن أن تحلّه المخلوقات أو يحلّ في شيءٍ منها علواً كبيراً .
و لذلك أصبح ابن تيمية - و كل المكورين بطبيعة الحال - في ورطة و مأزق .
فهم بذلك الشكل وجدوا أنفسهم أمام خيارين :
الأول / أن يقولوا بمثل قول الصوفية الحلولية ، و هو أننا موجودون في جوف الله و حالّون فيه أو في قبضته على الحقيقة ، و ذلك كفر - و تعالى الله عن ذلك الإفك علواً كبيراً - .
الثاني / أن يقولوا بقول الجهمية و ينفوا علوّ الله الحقيقي بذاته ، فيقولون أن الله في لا مكان و ليس داخل العالم و لا خارجه و لا فوق و لا تحت و لا في جهة من الجهات كما قالت الجهمية ، و ذلك أيضاً كفر قد كفّر به أهل السنة الأوائل الجهمية و المعتزلة القائلين به - و تعالى الله عن ذلك الإفك علواً كبيراً - .
فما المخرج ؟!!
طبعاً لو آمن المكورون بكلام الله تعالى في القرآن و بما أكده لهم عن الأرض في عدّة آياتٍ محكمة من أن الأرض بكاملها فراش و بساطٍ ممدود و مسطح لما وقعوا في هذه الإشكالية و الورطة من الأساس ، و لما احتاجوا إلى البحث عن مخرج .
ثم فوق ذلك و مع أن هذه الورطة هي بحد ذاتها دليل يثبت أن كروية الأرض من الأساس باطل و ضلال من ضلالات زنادقة الفلسفة و علوم الهيئة و الحساب إلا أن المكورين من علماء الشرع كابن تيمية و استمروا في الاعتماد على كلام أهل الهيئة و الحساب بدلاً عن ما جاء صريحاً و محكماً في القرآن الكريم .
فماذا كان المخرج لهم من تلك الورطة ؟!!
هنا ابن تيمية - غفر الله له - جاء بحيلةٍ و تلبيس - و لا أعتقد على الإطلاق أنه كان يقصد الاحتيال و التلبيس ، و لكنه كان يظن أنه ذلك حق .
حيث زعم أن كرة الأرض و كرات السماوات المحيطة بها موجودات تحت العرش و العرش فوقهم من جهةٍ واحدة فقط ، و اعتبرها جهة العلوّ الحقيقي و المطلق .
أي أنه تصوّر أن العرش مثل سقف البيت ، و لو كان في البيت و تحت سقفه كرة صغيرة فإن السقف سيكون فوق كل الجهات لتلك الكرة أيضاً .
فقال بما معناه أن الناس و الدواب الذين فوق كرة الأرض هم كلهم تحت العرش .
و جاء بأمثلة لبيان ذلك المعنى و تأكيده .
فضرب مثال بالنملة التي تسير على السقف ، و بالرجل المنتكس و رجليه إلى جهة السماء ، و قال أنهم حتى في تلك الوضعيات سيكون السقف فوق النملة و ستكون السماء فوق الرجل المنتكس على الحقيقة .
و لذلك قال بما معناه أنه لو كان هناك ناس أو دواب على وجه كرة الأرض المعاكسة لجهة العرش فهم كذلك يعتبرون تحت العرش و العرش فوقهم على الحقيقة ، و سمّاها بـ "الفوقية المطلقة" لكي يُلغي اعتبار الجهات بالنسبة للناس على الأرض و من مرجعهم هم .
فهل ذلك الكلام حق ؟!!!
مع كامل احترامي و إجلالي لشيخ الإسلام - رحمه الله - إلا أن كلامه هذا في حقيقته تدليس و تلبيس - و لكنني لا أعتقد أنه قاله عن قصد و تعمّد كما أسلفت - بل وقع فيه و هو لا يشعر بسبب استحكام الالتباس بكروية الأرض في عقله حتى ظنها حق و لم يعد يرى مع تلك الشبهة آيات الله الواضحات التي تنقذه من كل ذلك العكّ بكل سهولة و يسر .
فابن تيمية - عفا الله عنه - لم يكن على حق في وصفه لتلك الفوقية للعرش بأنها الفوقية المطلقة ، بل إن تلك الفوقية فوقية نسبية و متعلّقة بمرجع طرف ثالث و هو طرف المراقب .
أي - مثلاً - من مرجعي أنا و من منظوري أنا كطرف ثالث فأنا أرى السقف فوق النملة التي تسير عليه و هي منتكسة ، فالطرف الأول السقف و الطرف الثاني النملة و الطرف الثالث - المراقب - أنا ، و ابن تيمية ألغى الجهات الإضافية بالنسبة للنملة و من مرجعها هي ، و ثبّت الجهات الإضافية للطرف الثالث - المراقب - ، ثم لبّس بالتسمية و قال "تلك هي الفوقية المطلقة" .
ابن تيمية _ رحمه الله - من خلال تفصيل كلامه بشكل عام كان يرى كروية الأرض بلا شك .
و لكنه كان يواجه إشكالية في جهة العرش بالنسبة للأرض الكروية التي في جوف السماوات الكروية - كما يرى أيضاً - .
و سبب الإشكالية عنده في جهة العرش راجع إلى أن المتقرر في عقيدة أهل السنة و الجماعة هو أن الله تعالى فوق العرش على الحقيقة بذاته و قدره و قهره ، بمباينة و من غير مماسّة أو دخول في شيء من العرش أو في العالم الذي تحت العرش .
و بناءً على ذلك فهو لو قال أن العرش كروي الشكل و السماوات في جوفه كالكرات و الأرض كرة في جوف السماوات ، فبذلك المعنى لو كان الله تعالى فوق العرش بذاته على الحقيقة فيلزم منه وجوباً أن يكون العرش و السماوات و الأرض في داخل الله و في جوفه على الحقيقة .
و تعالى الله عن أن تحلّه المخلوقات أو يحلّ في شيءٍ منها علواً كبيراً .
و لذلك أصبح ابن تيمية - و كل المكورين بطبيعة الحال - في ورطة و مأزق .
فهم بذلك الشكل وجدوا أنفسهم أمام خيارين :
الأول / أن يقولوا بمثل قول الصوفية الحلولية ، و هو أننا موجودون في جوف الله و حالّون فيه أو في قبضته على الحقيقة ، و ذلك كفر - و تعالى الله عن ذلك الإفك علواً كبيراً - .
الثاني / أن يقولوا بقول الجهمية و ينفوا علوّ الله الحقيقي بذاته ، فيقولون أن الله في لا مكان و ليس داخل العالم و لا خارجه و لا فوق و لا تحت و لا في جهة من الجهات كما قالت الجهمية ، و ذلك أيضاً كفر قد كفّر به أهل السنة الأوائل الجهمية و المعتزلة القائلين به - و تعالى الله عن ذلك الإفك علواً كبيراً - .
فما المخرج ؟!!
طبعاً لو آمن المكورون بكلام الله تعالى في القرآن و بما أكده لهم عن الأرض في عدّة آياتٍ محكمة من أن الأرض بكاملها فراش و بساطٍ ممدود و مسطح لما وقعوا في هذه الإشكالية و الورطة من الأساس ، و لما احتاجوا إلى البحث عن مخرج .
ثم فوق ذلك و مع أن هذه الورطة هي بحد ذاتها دليل يثبت أن كروية الأرض من الأساس باطل و ضلال من ضلالات زنادقة الفلسفة و علوم الهيئة و الحساب إلا أن المكورين من علماء الشرع كابن تيمية و استمروا في الاعتماد على كلام أهل الهيئة و الحساب بدلاً عن ما جاء صريحاً و محكماً في القرآن الكريم .
فماذا كان المخرج لهم من تلك الورطة ؟!!
هنا ابن تيمية - غفر الله له - جاء بحيلةٍ و تلبيس - و لا أعتقد على الإطلاق أنه كان يقصد الاحتيال و التلبيس ، و لكنه كان يظن أنه ذلك حق .
حيث زعم أن كرة الأرض و كرات السماوات المحيطة بها موجودات تحت العرش و العرش فوقهم من جهةٍ واحدة فقط ، و اعتبرها جهة العلوّ الحقيقي و المطلق .
أي أنه تصوّر أن العرش مثل سقف البيت ، و لو كان في البيت و تحت سقفه كرة صغيرة فإن السقف سيكون فوق كل الجهات لتلك الكرة أيضاً .
فقال بما معناه أن الناس و الدواب الذين فوق كرة الأرض هم كلهم تحت العرش .
و جاء بأمثلة لبيان ذلك المعنى و تأكيده .
فضرب مثال بالنملة التي تسير على السقف ، و بالرجل المنتكس و رجليه إلى جهة السماء ، و قال أنهم حتى في تلك الوضعيات سيكون السقف فوق النملة و ستكون السماء فوق الرجل المنتكس على الحقيقة .
و لذلك قال بما معناه أنه لو كان هناك ناس أو دواب على وجه كرة الأرض المعاكسة لجهة العرش فهم كذلك يعتبرون تحت العرش و العرش فوقهم على الحقيقة ، و سمّاها بـ "الفوقية المطلقة" لكي يُلغي اعتبار الجهات بالنسبة للناس على الأرض و من مرجعهم هم .
فهل ذلك الكلام حق ؟!!!
مع كامل احترامي و إجلالي لشيخ الإسلام - رحمه الله - إلا أن كلامه هذا في حقيقته تدليس و تلبيس - و لكنني لا أعتقد أنه قاله عن قصد و تعمّد كما أسلفت - بل وقع فيه و هو لا يشعر بسبب استحكام الالتباس بكروية الأرض في عقله حتى ظنها حق و لم يعد يرى مع تلك الشبهة آيات الله الواضحات التي تنقذه من كل ذلك العكّ بكل سهولة و يسر .
فابن تيمية - عفا الله عنه - لم يكن على حق في وصفه لتلك الفوقية للعرش بأنها الفوقية المطلقة ، بل إن تلك الفوقية فوقية نسبية و متعلّقة بمرجع طرف ثالث و هو طرف المراقب .
أي - مثلاً - من مرجعي أنا و من منظوري أنا كطرف ثالث فأنا أرى السقف فوق النملة التي تسير عليه و هي منتكسة ، فالطرف الأول السقف و الطرف الثاني النملة و الطرف الثالث - المراقب - أنا ، و ابن تيمية ألغى الجهات الإضافية بالنسبة للنملة و من مرجعها هي ، و ثبّت الجهات الإضافية للطرف الثالث - المراقب - ، ثم لبّس بالتسمية و قال "تلك هي الفوقية المطلقة" .
👍1
و لكن ذلك كلام باطل ، لأن الفوقية المطلقة الحقيقية هي التي تصدق و تصح في كل المراجع على حد سواء و دون استثناء مرجع واحد ، و ذلك يستلزم اتحاد الجهات لجميع المراجع ، و لا يمكن أن يتحقق ذلك على الإطلاق لو كانت الأرض كروية ، و إنما يتحقق ذلك فقط لا غير لو كانت الأرض بكاملها مسطحة و على استواء عام من أقصاها إلى أقصاها طولاً و عرضاً ، فبذلك الشكل فقط تكون فوقية العرش و فوقية الله الحقيقية بذاته على كل من هم على وجه الأرض فوقية صحيحة و مطلقة و صادقة لكل واحد على الأرض ، و معها يصح أن يشير كل واحد على الأرض بإصبعه إلى جهة العرش التي فوقه على الحقيقة و يقول : "العرش في هذا الاتجاه على الحقيقة" و يكون صادق .
و أما لو كانت الأرض كرة فإن الذين على الكرة و في الجهة المعاكسة لجهة العرش فلا يصدق في حقهم لو أشاروا إلى الجهة التي فوق رؤوسهم و قالوا : "العرش في هذا الاتجاه على الحقيقة" ، فبذلك الشكل هم كاذبون ، لأن جهة العرش على الحقيقة ليست فوقهم ، بل تحت أرجلهم .
فهل من اللائق و بحسب الاتجهات من مرجعهم أن تكون جهة الله على الحقيقة تحت أرجلهم ؟!!!
تعالى الله و سبحانه عن ذلك الباطل .
فالله تعالى في القرآن عندما أخبرنا بفوقيته على خلقه لم يُلغ الجهات الإضافية عنهم كما لبّس ابن تيمية ، بل أثبت لنا فوقيته الحقيقية على خلقه من جهاتهم الإضافية هم و من مرجع كل واحد منهم بحسب مكانه و بحسب جهة الفوقية الخاصة به ، فقال سبحانه : { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } .
فقال سبحانه : "مِّن فَوْقِهِمْ" ، فالضمير "هم" عائد على كل الملائكة و الدواب التي في السماء و الأرض ، و قد أضاف سبحانه جهة "فوق" إلى ذلك الضمير ، أي أن جهة الفوقية المقصودة هي الجهة الخاصة بالجهات الإضافية لكل واحد منهم من مرجعه ومكانه .
و ذلك - كما ذكرت - لا يمكن أن يتحقق لو كانت الأرض كرة - و السماوات كرات محيطة بها - ، فلا يمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا كانت الأرض مسطحة فقط ، فحينها فقط تتحد كل المراجع في جهة فوقية واحدة تجمعهم جميعاً ، و تكون فوقية حقيقية .
و أما من ركب رأسه و رفض كلام الله في القرآن الذي فيه تأكيد على أن الأرض كلها مسطحة ، و حرّف معاني الآيات تبعاً لكلام أهل الهيئة و الحساب الذي يعتبره أوضح من كلام الله و يقدمه عليه ، فإنه فوق ذلك الخزي سيقع في التلبيس الذي أتى به ابن تيمية - عفا الله عنا و عنه - و يظن أنه قد خرج به من مأزق لازم الفوقية الحقيقية للعرش و لله تعالى فوقه بذاته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقي أن أوضّح بعض الإيضاحات عن التصوّر الذي كان يتصوره ابن تيمية عن كرة الأرض التي صدقها .
فهو و إن كان قد ظن أن الأرض كروية إلا أنه كان يعتقد أن كل اليابسة على تلك الكرة هي في جانب كرة الأرض المواجه لجهة العرش .
و أما في الجانب الآخر من كرة الأرض فكان يعتقد بأنه كله ماء ، و لم يكن يعتقد بوجود يابسة أو ناس أو دواب في ذلك الجانب .
و كان - كما ذكرت في الإيضاح السابق - يعتقد أن العرش و السماوات المأهولة تقع فوق جهة الأرض التي عليها اليابسة فقط .
و لذلك كان يُنكر وجود العرش في الجهة الأخرى ( و هو الذي خلق اللبس عند بعض المسطحين و ظنوه ينفي كروية الأرض ) ، لأنه كان يدرك أن ذلك يلزم منه لوازم باطلة انتبه لها ، و لكنه للأسف لم ينتبه لغيرها - أي بطلان كروية الأرض من الأساس - .
و كذلك قال في كلام آخر له بأن الشمس لو دارت على كرة الأرض فإنها ليست تحت الأرض - أي ليست في باطن الأرض و جوفها - ، بل هي في السماء و فوق الأرض ، لأن فلك الشمس فوق كرة الأرض و محيط بها .
و أما لو كانت الأرض كرة فإن الذين على الكرة و في الجهة المعاكسة لجهة العرش فلا يصدق في حقهم لو أشاروا إلى الجهة التي فوق رؤوسهم و قالوا : "العرش في هذا الاتجاه على الحقيقة" ، فبذلك الشكل هم كاذبون ، لأن جهة العرش على الحقيقة ليست فوقهم ، بل تحت أرجلهم .
فهل من اللائق و بحسب الاتجهات من مرجعهم أن تكون جهة الله على الحقيقة تحت أرجلهم ؟!!!
تعالى الله و سبحانه عن ذلك الباطل .
فالله تعالى في القرآن عندما أخبرنا بفوقيته على خلقه لم يُلغ الجهات الإضافية عنهم كما لبّس ابن تيمية ، بل أثبت لنا فوقيته الحقيقية على خلقه من جهاتهم الإضافية هم و من مرجع كل واحد منهم بحسب مكانه و بحسب جهة الفوقية الخاصة به ، فقال سبحانه : { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِن دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49) يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ } .
فقال سبحانه : "مِّن فَوْقِهِمْ" ، فالضمير "هم" عائد على كل الملائكة و الدواب التي في السماء و الأرض ، و قد أضاف سبحانه جهة "فوق" إلى ذلك الضمير ، أي أن جهة الفوقية المقصودة هي الجهة الخاصة بالجهات الإضافية لكل واحد منهم من مرجعه ومكانه .
و ذلك - كما ذكرت - لا يمكن أن يتحقق لو كانت الأرض كرة - و السماوات كرات محيطة بها - ، فلا يمكن أن يتحقق ذلك إلا إذا كانت الأرض مسطحة فقط ، فحينها فقط تتحد كل المراجع في جهة فوقية واحدة تجمعهم جميعاً ، و تكون فوقية حقيقية .
و أما من ركب رأسه و رفض كلام الله في القرآن الذي فيه تأكيد على أن الأرض كلها مسطحة ، و حرّف معاني الآيات تبعاً لكلام أهل الهيئة و الحساب الذي يعتبره أوضح من كلام الله و يقدمه عليه ، فإنه فوق ذلك الخزي سيقع في التلبيس الذي أتى به ابن تيمية - عفا الله عنا و عنه - و يظن أنه قد خرج به من مأزق لازم الفوقية الحقيقية للعرش و لله تعالى فوقه بذاته .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقي أن أوضّح بعض الإيضاحات عن التصوّر الذي كان يتصوره ابن تيمية عن كرة الأرض التي صدقها .
فهو و إن كان قد ظن أن الأرض كروية إلا أنه كان يعتقد أن كل اليابسة على تلك الكرة هي في جانب كرة الأرض المواجه لجهة العرش .
و أما في الجانب الآخر من كرة الأرض فكان يعتقد بأنه كله ماء ، و لم يكن يعتقد بوجود يابسة أو ناس أو دواب في ذلك الجانب .
و كان - كما ذكرت في الإيضاح السابق - يعتقد أن العرش و السماوات المأهولة تقع فوق جهة الأرض التي عليها اليابسة فقط .
و لذلك كان يُنكر وجود العرش في الجهة الأخرى ( و هو الذي خلق اللبس عند بعض المسطحين و ظنوه ينفي كروية الأرض ) ، لأنه كان يدرك أن ذلك يلزم منه لوازم باطلة انتبه لها ، و لكنه للأسف لم ينتبه لغيرها - أي بطلان كروية الأرض من الأساس - .
و كذلك قال في كلام آخر له بأن الشمس لو دارت على كرة الأرض فإنها ليست تحت الأرض - أي ليست في باطن الأرض و جوفها - ، بل هي في السماء و فوق الأرض ، لأن فلك الشمس فوق كرة الأرض و محيط بها .
👍1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ معركة مؤتة ]
نهاية المعركة :
ومع الشجاعة البالغة والبسالة والضراوة المريرتين كان مستغربا جدا أن ينجح هذا الجيش الصغير في الصمود أمام تيارات ذلك البحر الغطمطم من جيوش الروم، ففي ذلك الوقت أظهر خالد بن الوليد مهارته ونبوغه في تخليص المسلمين مما ورطوا أنفسهم فيه.
واختلفت الروايات كثيرا فيما آل إليه أمر هذه المعركة أخيرا، ويظهر بعد النظر في جميع الروايات أن خالد بن الوليد نجح في الصمود أمام جيش الرومان طول النهار، في أول يوم من القتال، وكان يشعر بمسيس الحاجة إلى مكيدة حربية، تلقي الرعب في قلوب الرومان، حتى ينجح في الإنحياز بالمسلمين من غير أن يقوم الرومان بحركات المطاردة، فقد كان يعرف جيدا أن الإفلات من براثنهم صعب جدا لو انكشف المسلمون، وقام الرومان بالمطاردة.
القتال التراجعي :
فلما أصبح اليوم الثاني غير أوضاع الجيش، وعبأه من جديد، فجعل مقدمته، ساقة، وميمنته ميسرة، وعلى العكس، فلما رآهم الأعداء أنكروا حالهم، وقالوا: جاءهم مدد، فرعبوا، وصار خالد- بعد أن ترآى الجيشان، وتناوشا ساعة- يتأخر بالمسلمين قليلا قليلا، مع حفظ نظام جيشه، ولم يتبعهم الرومان ظنا منهم أن المسلمين يخدعونهم، ويحاولون القيام بمكيدة ترمي بهم في الصحراء.
وهكذا انحاز العدو إلى بلاده، ولم يفكر في القيام بمطاردة المسلمين، ونجح المسلمون في الإنحياز سالمين، حتى عادوا إلى المدينة.
قتلى الفريقين :
واستشهد يومئذ من المسلمين اثنا عشر رجلا، أما الرومان، فلم يعرف عدد قتلاهم غير أن تفصيل المعركة يدل على كثرتهم.
أثر المعركة :
وهذه المعركة وإن لم يحصل المسلمون بها على الثأر، الذي عانوا مرارتها لأجله، لكنها كانت كبيرة الأثر لسمعة المسلمين، إنها ألقت العرب كلها في الدهشة والحيرة، فقد كانت الرومان أكبر وأعظم قوة على وجه الأرض، وكانت العرب تظن أن معنى جلادها هو القضاء على النفس وطلب الحتف بالظلف، فكان لقاء هذا الجيش الصغير- ثلاثة آلاف مقاتل- مع ذلك الجيش الضخم العرمرم الكبير- مائتا ألف مقاتل- ثم الرجوع عن الغزو من غير أن تلحق به خسارة تذكر، كان كل ذلك من عجائب الدهر، وكان يؤكد أن المسلمين من طراز آخر غير ما ألفته العرب وعرفته، وأنهم مؤيدون ومنصورون من عند الله، وأن صاحبهم رسول الله حقا، ولذلك نرى القبائل اللدودة التي كانت لا تزال تثور على المسلمين جنحت بعد هذه المعركة إلى الإسلام، فأسلمت بنو سليم وأشجع وغطفان وذبيان وفزارة وغيرها.
وكانت هذه المعركة بداية اللقاء الدامي مع الرومان، فكانت توطئة وتمهيدا لفتوح البلدان الرومانية، واحتلال المسلمين الأراضي البعيدة النائية.
[ معركة مؤتة ]
نهاية المعركة :
ومع الشجاعة البالغة والبسالة والضراوة المريرتين كان مستغربا جدا أن ينجح هذا الجيش الصغير في الصمود أمام تيارات ذلك البحر الغطمطم من جيوش الروم، ففي ذلك الوقت أظهر خالد بن الوليد مهارته ونبوغه في تخليص المسلمين مما ورطوا أنفسهم فيه.
واختلفت الروايات كثيرا فيما آل إليه أمر هذه المعركة أخيرا، ويظهر بعد النظر في جميع الروايات أن خالد بن الوليد نجح في الصمود أمام جيش الرومان طول النهار، في أول يوم من القتال، وكان يشعر بمسيس الحاجة إلى مكيدة حربية، تلقي الرعب في قلوب الرومان، حتى ينجح في الإنحياز بالمسلمين من غير أن يقوم الرومان بحركات المطاردة، فقد كان يعرف جيدا أن الإفلات من براثنهم صعب جدا لو انكشف المسلمون، وقام الرومان بالمطاردة.
القتال التراجعي :
فلما أصبح اليوم الثاني غير أوضاع الجيش، وعبأه من جديد، فجعل مقدمته، ساقة، وميمنته ميسرة، وعلى العكس، فلما رآهم الأعداء أنكروا حالهم، وقالوا: جاءهم مدد، فرعبوا، وصار خالد- بعد أن ترآى الجيشان، وتناوشا ساعة- يتأخر بالمسلمين قليلا قليلا، مع حفظ نظام جيشه، ولم يتبعهم الرومان ظنا منهم أن المسلمين يخدعونهم، ويحاولون القيام بمكيدة ترمي بهم في الصحراء.
وهكذا انحاز العدو إلى بلاده، ولم يفكر في القيام بمطاردة المسلمين، ونجح المسلمون في الإنحياز سالمين، حتى عادوا إلى المدينة.
قتلى الفريقين :
واستشهد يومئذ من المسلمين اثنا عشر رجلا، أما الرومان، فلم يعرف عدد قتلاهم غير أن تفصيل المعركة يدل على كثرتهم.
أثر المعركة :
وهذه المعركة وإن لم يحصل المسلمون بها على الثأر، الذي عانوا مرارتها لأجله، لكنها كانت كبيرة الأثر لسمعة المسلمين، إنها ألقت العرب كلها في الدهشة والحيرة، فقد كانت الرومان أكبر وأعظم قوة على وجه الأرض، وكانت العرب تظن أن معنى جلادها هو القضاء على النفس وطلب الحتف بالظلف، فكان لقاء هذا الجيش الصغير- ثلاثة آلاف مقاتل- مع ذلك الجيش الضخم العرمرم الكبير- مائتا ألف مقاتل- ثم الرجوع عن الغزو من غير أن تلحق به خسارة تذكر، كان كل ذلك من عجائب الدهر، وكان يؤكد أن المسلمين من طراز آخر غير ما ألفته العرب وعرفته، وأنهم مؤيدون ومنصورون من عند الله، وأن صاحبهم رسول الله حقا، ولذلك نرى القبائل اللدودة التي كانت لا تزال تثور على المسلمين جنحت بعد هذه المعركة إلى الإسلام، فأسلمت بنو سليم وأشجع وغطفان وذبيان وفزارة وغيرها.
وكانت هذه المعركة بداية اللقاء الدامي مع الرومان، فكانت توطئة وتمهيدا لفتوح البلدان الرومانية، واحتلال المسلمين الأراضي البعيدة النائية.
👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هذه ☝️ تجربة "بندول فوكو" التي يزعم قطيع المكورين أنها تثبت دوران الأرض .
حسناً...لو كانت دليل علمي صحيح : فلماذا وجدنا تصريحات من علماء مثل آينشتاين ، و إدوين هابل ، و جوروج إيليس ، و فريد هويل ، و غيرهم و هم يعترفون بأنه لا يوجد أي دليل علمي يثبت "مركزية الشمس" ؟!!
اعترافهم بذلك الشكل يثبت أنهم يدركون أن تجربة "بندول فوكو" أو غيرها من التجارب التي يُلبّس بها التيار الأكاديمي و يخدع بها القطيع ليقنعهم بدوران الأرض حول الشمس إنما هي كلام فارغ و ضحك على عقول المغفّلين ، و ليست دليل علمي صحيح .
#بندول ، #فوكو ، #تجربة
حسناً...لو كانت دليل علمي صحيح : فلماذا وجدنا تصريحات من علماء مثل آينشتاين ، و إدوين هابل ، و جوروج إيليس ، و فريد هويل ، و غيرهم و هم يعترفون بأنه لا يوجد أي دليل علمي يثبت "مركزية الشمس" ؟!!
اعترافهم بذلك الشكل يثبت أنهم يدركون أن تجربة "بندول فوكو" أو غيرها من التجارب التي يُلبّس بها التيار الأكاديمي و يخدع بها القطيع ليقنعهم بدوران الأرض حول الشمس إنما هي كلام فارغ و ضحك على عقول المغفّلين ، و ليست دليل علمي صحيح .
#بندول ، #فوكو ، #تجربة
👍2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يقول أنه قِبل النزال لكي يروّج للأرض المسطحة .
😂👍
😂👍
🏆1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"تزييف الفضاء منذ 1958" .
هل تعلم أن كل من يسمونهم "رواد فضاء" لم يتجاوزوا مدار الأرض الأدنى إلا فقط 24 "رائداً" منهم ؟!
مدار الأرض الأدنى يعني أعالي الجوّ فقط .
و أما أولئك الـ 24 "رائد" الذين زعموا أنهم تجاوزوا مدار الأرض الأدنى و وصلوا إلى القمر أو هبطوا عليه فقد تأكدنا بأن منهم من هو من الماسونية .
و تلك قرينة تدل على أنهم ماسونيون يكذبون و يشاركون في خداع البشر .
#ناسا ، #القمر ، #رواد
هل تعلم أن كل من يسمونهم "رواد فضاء" لم يتجاوزوا مدار الأرض الأدنى إلا فقط 24 "رائداً" منهم ؟!
مدار الأرض الأدنى يعني أعالي الجوّ فقط .
و أما أولئك الـ 24 "رائد" الذين زعموا أنهم تجاوزوا مدار الأرض الأدنى و وصلوا إلى القمر أو هبطوا عليه فقد تأكدنا بأن منهم من هو من الماسونية .
و تلك قرينة تدل على أنهم ماسونيون يكذبون و يشاركون في خداع البشر .
#ناسا ، #القمر ، #رواد
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ معركة مؤتة ]
سرية ذات السلاسل :
ولما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بموقف القبائل العربية التي تقطن مشارف الشام في معركة مؤتة، من اجتماعهم إلى الرومان ضد المسلمين، شعر بمسيس الحاجة إلى القيام بحكمة بالغة توقع الفرقة بينها وبين الرومان، وتكون سببا للإئتلاف بينها وبين المسلمين، حتى لا تتحشد مثل هذه الجموع الكبيرة مرة أخرى.
واختار لتنفيذ هذه الخطة عمرو بن العاص، لأن أم أبيه كانت امرأة من بلي، فبعثه إليهم في جمادى الآخرة سنة ٨ هـ، على إثر معركة مؤتة ليستألفهم، ويقال: بل نقلت الإستخبارات أن جمعا من قضاعة قد تجمعوا، يريدون أن يدنوا من أطراف المدينة، فبعثه إليهم، ويمكن أن يكون السببان اجتمعا معا.
وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص لواء أبيض، وجعل معه راية سوداء، وبعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار، ومعهم ثلاثون فرسا، وأمره أن يستعين بمن مر به من بلي وعذره وبلقين، فسار الليل وكمن النهار، فلما قرب من القوم بلغه أن لهم جمعا كثيرا، فبعث رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في مائتين وعقد له لواء، وبعث له سراة المهاجرين والأنصار- فيهم أبو بكر وعمر- وأمره أن يلحق بعمرو، وأن يكونا جميعا ولا يختلفا، فلما لحق به أراد أبو عبيدة أن يؤم الناس، فقال عمرو: إنما قدمت عليّ مددا، وأنا الأمير، فأطاعه أبو عبيدة، فكان عمرو يصلي بالناس.
وسار حتى وطىء بلاد قضاعة، فدوخها حتى أتى أقصى بلادهم، ولقي في آخر ذلك جمعا، فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا.
وبعث عوف بن مالك الأشجعي بريدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بقفولهم وسلامتهم، وما كان في غزاتهم.
وذات السلاسل (بضم السين الأولى وفتحها: لغتان) بقعة وراء وادي القرى، بينها وبين المدينة عشرة أيام. وذكر ابن إسحاق أن المسلمين نزلوا على ماء بأرض جذام يقال له السلسل، فسمي ذات السلاسل.
سرية أبي قتادة إلى خضرة :
كانت هذه السرية في شعبان سنة ٨ هـ. وذلك لأن بني غطفان كانوا يتحشدون في خضرة- وهي أرض محارب بنجد- فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة في خمسة عشر رجلا فقتل منهم، وسبا وغنم، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة.
[ معركة مؤتة ]
سرية ذات السلاسل :
ولما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بموقف القبائل العربية التي تقطن مشارف الشام في معركة مؤتة، من اجتماعهم إلى الرومان ضد المسلمين، شعر بمسيس الحاجة إلى القيام بحكمة بالغة توقع الفرقة بينها وبين الرومان، وتكون سببا للإئتلاف بينها وبين المسلمين، حتى لا تتحشد مثل هذه الجموع الكبيرة مرة أخرى.
واختار لتنفيذ هذه الخطة عمرو بن العاص، لأن أم أبيه كانت امرأة من بلي، فبعثه إليهم في جمادى الآخرة سنة ٨ هـ، على إثر معركة مؤتة ليستألفهم، ويقال: بل نقلت الإستخبارات أن جمعا من قضاعة قد تجمعوا، يريدون أن يدنوا من أطراف المدينة، فبعثه إليهم، ويمكن أن يكون السببان اجتمعا معا.
وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص لواء أبيض، وجعل معه راية سوداء، وبعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار، ومعهم ثلاثون فرسا، وأمره أن يستعين بمن مر به من بلي وعذره وبلقين، فسار الليل وكمن النهار، فلما قرب من القوم بلغه أن لهم جمعا كثيرا، فبعث رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده، فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في مائتين وعقد له لواء، وبعث له سراة المهاجرين والأنصار- فيهم أبو بكر وعمر- وأمره أن يلحق بعمرو، وأن يكونا جميعا ولا يختلفا، فلما لحق به أراد أبو عبيدة أن يؤم الناس، فقال عمرو: إنما قدمت عليّ مددا، وأنا الأمير، فأطاعه أبو عبيدة، فكان عمرو يصلي بالناس.
وسار حتى وطىء بلاد قضاعة، فدوخها حتى أتى أقصى بلادهم، ولقي في آخر ذلك جمعا، فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا.
وبعث عوف بن مالك الأشجعي بريدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بقفولهم وسلامتهم، وما كان في غزاتهم.
وذات السلاسل (بضم السين الأولى وفتحها: لغتان) بقعة وراء وادي القرى، بينها وبين المدينة عشرة أيام. وذكر ابن إسحاق أن المسلمين نزلوا على ماء بأرض جذام يقال له السلسل، فسمي ذات السلاسل.
سرية أبي قتادة إلى خضرة :
كانت هذه السرية في شعبان سنة ٨ هـ. وذلك لأن بني غطفان كانوا يتحشدون في خضرة- وهي أرض محارب بنجد- فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة في خمسة عشر رجلا فقتل منهم، وسبا وغنم، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة.
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :
[ غزوة فتح مكة ]
قال ابن القيم: هو الفتح الأعظم الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحزبه الأمين، واستنقذ به بلده وبيته الذي جعله هدى للعالمين من أيدي الكفار والمشركين، وهو الفتح الذي استبشر به أهل السماء، وضربت أطناب عزه على مناكب الجوزاء، ودخل الناس به في دين الله أفواجا، وأشرف به وجه الأرض ضياء وابتهاجا .
سبب الغزوة :
قدّمنا في وقعة الحديبية أن بندا من بنود هذه المعاهدة يفيد أن من أحب أن يدخل في عقد محمد- صلى الله عليه وسلم- وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، وأن القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين تعتبر جزآ من ذلك الفريق، فأي عدوان تتعرض له أي من تلك القبائل يعتبر عدوانا على ذلك الفريق.
وحسب هذا البند دخلت خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت بنو بكر في عهد قريش، وصارت كل من القبيلتين في أمن من الآخرى، وقد كانت بين القبيلتين عداوة وثارات في الجاهلية، فلما جاء الإسلام، ووقعت هذه الهدنة، وأمن كل فريق من الآخر ، اغتنمها بنو بكر، وأرادوا أن يصيبوا من خزاعة الثأر القديم، فخرج نوفل بن معاوية الديلي في جماعة من بني بكر في شهر شعبان سنة ٨ هـ، فأغاروا على خزاعة ليلا، وهم على ماء يقال له "الوتير" فأصابوا منهم رجالا، وتناوشوا واقتتلوا، وأعانت قريش بني بكر بالسلاح، وقاتل معهم رجال من قريش مستغلين ظلمة الليل، حتى حازوا خزاعة إلى الحرم، فلما انتهوا إليه قالت بنو بكر: يا نوفل، إنا قد دخلنا الحرم، إلهك إلهك. فقال كلمة عظيمة: لا إله اليوم يا بني بكر، أصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه؟
ولما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي، وإلى دار مولى لهم يقال له رافع.
وأسرع عمرو بن سالم الخزاعي، فخرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فوقف عليه، وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس فقال:
يا رب إني ناشد محمدا ... حلفنا وحلف أبيه الأتلدا
قد كنتم ولدا وكنا والدا «٢» ... ثمة أسلمنا ولم ننزع يدا
فانصر، هداك الله، نصرا أيدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله، قد تجردا ... أبيض مثل البدر، يسمو صعدا
إن سيم خسفا وجهه تربدا ... في فيلق كالبحر يجري مزبدا
إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وجعلوا لي في كداء رصدا ... وزعموا أن لست أدعو أحدا
وهم أذل، وأقل عددا ... هم بيتونا بالوتير هجدا
وقتلونا ركعا وسجدا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نُصرت يا عمرو بن سالم ))، ثم عرضت له سحابة من السماء فقال: (( إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب )).
ثم خرج بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأخبروه بمن أصيب منهم، وبمظاهرة قريش بني بكر عليهم، ثم رجعوا إلى مكة.
أبو سفيان يخرج إلى المدينة ليجدد الصلح :
ولا شك أن ما فعلته قريش وحلفاؤها كان غدرا محضا ونقضا صريحا للميثاق لم يكن له أي مبرر، ولذلك سرعان ما أحست قريش بغدرها، وخافت وشعرت بعواقبه الوخيمة، فعقدت مجلسا استشاريا، وقررت أن تبعث قائدها أبا سفيان ممثلا لها، ليقوم بتجديد الصلح.
وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بما ستفعله قريش إزاء غدرتهم، قال: (( كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العقد، ويزيد في المدة )).
وخرج أبو سفيان- حسب ما قررته قريش- فلقي بديل بن ورقاء بعسفان- وهو راجع من المدينة إلى مكة- فقال: من أين أقبلت يا بديل؟ - وظن أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم- فقال: سرت في خزاعة في هذا الساحل وفي بطن هذا الوادي. قال: أو ما جئت محمدا؟ قال: لا.
فلما راح بديل إلى مكة قال أبو سفيان: لئن كان جاء المدينة لقد علف بها النوى، فأتى مبرك راحلته، فأخذ من بعرها ففتّه، فرأى فيها النوى، فقال: أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا.
وقدم أبو سفيان المدينة، فدخل على ابنته أم حبيبة - أم المؤمنين - ، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه، فقال: يا بنيّة، أرغبت بي عن هذا الفراش، أم رغبت به عني؟
قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت رجل مشرك نجس، فقال: والله لقد أصابك بعدي شرّ.
[ غزوة فتح مكة ]
قال ابن القيم: هو الفتح الأعظم الذي أعز الله به دينه ورسوله وجنده وحزبه الأمين، واستنقذ به بلده وبيته الذي جعله هدى للعالمين من أيدي الكفار والمشركين، وهو الفتح الذي استبشر به أهل السماء، وضربت أطناب عزه على مناكب الجوزاء، ودخل الناس به في دين الله أفواجا، وأشرف به وجه الأرض ضياء وابتهاجا .
سبب الغزوة :
قدّمنا في وقعة الحديبية أن بندا من بنود هذه المعاهدة يفيد أن من أحب أن يدخل في عقد محمد- صلى الله عليه وسلم- وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه، وأن القبيلة التي تنضم إلى أي الفريقين تعتبر جزآ من ذلك الفريق، فأي عدوان تتعرض له أي من تلك القبائل يعتبر عدوانا على ذلك الفريق.
وحسب هذا البند دخلت خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت بنو بكر في عهد قريش، وصارت كل من القبيلتين في أمن من الآخرى، وقد كانت بين القبيلتين عداوة وثارات في الجاهلية، فلما جاء الإسلام، ووقعت هذه الهدنة، وأمن كل فريق من الآخر ، اغتنمها بنو بكر، وأرادوا أن يصيبوا من خزاعة الثأر القديم، فخرج نوفل بن معاوية الديلي في جماعة من بني بكر في شهر شعبان سنة ٨ هـ، فأغاروا على خزاعة ليلا، وهم على ماء يقال له "الوتير" فأصابوا منهم رجالا، وتناوشوا واقتتلوا، وأعانت قريش بني بكر بالسلاح، وقاتل معهم رجال من قريش مستغلين ظلمة الليل، حتى حازوا خزاعة إلى الحرم، فلما انتهوا إليه قالت بنو بكر: يا نوفل، إنا قد دخلنا الحرم، إلهك إلهك. فقال كلمة عظيمة: لا إله اليوم يا بني بكر، أصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه؟
ولما دخلت خزاعة مكة لجأوا إلى دار بديل بن ورقاء الخزاعي، وإلى دار مولى لهم يقال له رافع.
وأسرع عمرو بن سالم الخزاعي، فخرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فوقف عليه، وهو جالس في المسجد بين ظهراني الناس فقال:
يا رب إني ناشد محمدا ... حلفنا وحلف أبيه الأتلدا
قد كنتم ولدا وكنا والدا «٢» ... ثمة أسلمنا ولم ننزع يدا
فانصر، هداك الله، نصرا أيدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله، قد تجردا ... أبيض مثل البدر، يسمو صعدا
إن سيم خسفا وجهه تربدا ... في فيلق كالبحر يجري مزبدا
إن قريشا أخلفوك الموعدا ... ونقضوا ميثاقك المؤكدا
وجعلوا لي في كداء رصدا ... وزعموا أن لست أدعو أحدا
وهم أذل، وأقل عددا ... هم بيتونا بالوتير هجدا
وقتلونا ركعا وسجدا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نُصرت يا عمرو بن سالم ))، ثم عرضت له سحابة من السماء فقال: (( إن هذه السحابة لتستهل بنصر بني كعب )).
ثم خرج بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة، حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأخبروه بمن أصيب منهم، وبمظاهرة قريش بني بكر عليهم، ثم رجعوا إلى مكة.
أبو سفيان يخرج إلى المدينة ليجدد الصلح :
ولا شك أن ما فعلته قريش وحلفاؤها كان غدرا محضا ونقضا صريحا للميثاق لم يكن له أي مبرر، ولذلك سرعان ما أحست قريش بغدرها، وخافت وشعرت بعواقبه الوخيمة، فعقدت مجلسا استشاريا، وقررت أن تبعث قائدها أبا سفيان ممثلا لها، ليقوم بتجديد الصلح.
وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بما ستفعله قريش إزاء غدرتهم، قال: (( كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العقد، ويزيد في المدة )).
وخرج أبو سفيان- حسب ما قررته قريش- فلقي بديل بن ورقاء بعسفان- وهو راجع من المدينة إلى مكة- فقال: من أين أقبلت يا بديل؟ - وظن أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم- فقال: سرت في خزاعة في هذا الساحل وفي بطن هذا الوادي. قال: أو ما جئت محمدا؟ قال: لا.
فلما راح بديل إلى مكة قال أبو سفيان: لئن كان جاء المدينة لقد علف بها النوى، فأتى مبرك راحلته، فأخذ من بعرها ففتّه، فرأى فيها النوى، فقال: أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا.
وقدم أبو سفيان المدينة، فدخل على ابنته أم حبيبة - أم المؤمنين - ، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم طوته عنه، فقال: يا بنيّة، أرغبت بي عن هذا الفراش، أم رغبت به عني؟
قالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت رجل مشرك نجس، فقال: والله لقد أصابك بعدي شرّ.
ثم خرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه، فلم يرد عليه شيئا، ثم ذهب إلى أبي بكر فكلمه أن يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما أنا بفاعل، ثم أتى عمر بن الخطاب فكلمه، فقال: أأنا أشفع لكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فو الله لو لم أجد إلا الذرّ لجاهدتكم به، ثم جاء فدخل على علي بن أبي طالب، وعنده فاطمة، وحسن غلام يدب بين يديهما، فقال: يا علي، إنك أمسّ القوم بي رحما، وإني قد جئت في حاجة، فلا أرجعن كما جئت خائبا، اشفع لي إلى محمد، فقال: ويحك يا أبا سفيان، لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه، فالتفت إلى فاطمة، فقال: هل لك أن تأمري ابنك هذا فيجير بين الناس، فيكون سيد العرب إلى آخر الدهر؟ قالت: والله ما يبلغ ابني ذاك أن يجير بين الناس، وما يجير أحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وحينئذ أظلمت الدنيا أمام عيني أبي سفيان، فقال لعلي بن أبي طالب في هلع وانزعاج ويأس وقنوط: يا أب الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت علي، فانصحني. قال: والله ما أعلم لك شيئا يغني عنك، ولكنك سيّد بني كنانة، فقم فاجر بين الناس، ثم الحق بأرضك، قال: أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا؟ قال: لا والله ما أظنه، ولكني لم أجد لك غير ذلك، فقام أبو سفيان في المسجد، فقال: أيها الناس، إني قد أجرت بين الناس، ثم ركب بعيره، وانطلق.
ولما قدم على قريش، قالوا: ما وراءك؟ قال: جئت محمدا فكلمته، فو الله ما رد علي شيئا، ثم جئت ابن أبي قحافة فلم أجد فيه خيرا، ثم جئت عمر بن الخطاب، فوجدته أدنى العدو، ثم جئت عليا فوجدته ألين القوم، قد أشار علي بشيء صنعته، فو الله ما أدري هل يغني عني شيئا أم لا؟ قالوا: وبم أمرك؟ قال: أمرني أن أجير بين الناس، ففعلت، قالوا: فهل أجاز ذلك محمدا؟ قال: لا. قالوا: ويلك، إن زاد الرجل على أن لعب بك.
قال: لا والله ما وجدت غير ذلك.
وحينئذ أظلمت الدنيا أمام عيني أبي سفيان، فقال لعلي بن أبي طالب في هلع وانزعاج ويأس وقنوط: يا أب الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت علي، فانصحني. قال: والله ما أعلم لك شيئا يغني عنك، ولكنك سيّد بني كنانة، فقم فاجر بين الناس، ثم الحق بأرضك، قال: أو ترى ذلك مغنيا عني شيئا؟ قال: لا والله ما أظنه، ولكني لم أجد لك غير ذلك، فقام أبو سفيان في المسجد، فقال: أيها الناس، إني قد أجرت بين الناس، ثم ركب بعيره، وانطلق.
ولما قدم على قريش، قالوا: ما وراءك؟ قال: جئت محمدا فكلمته، فو الله ما رد علي شيئا، ثم جئت ابن أبي قحافة فلم أجد فيه خيرا، ثم جئت عمر بن الخطاب، فوجدته أدنى العدو، ثم جئت عليا فوجدته ألين القوم، قد أشار علي بشيء صنعته، فو الله ما أدري هل يغني عني شيئا أم لا؟ قالوا: وبم أمرك؟ قال: أمرني أن أجير بين الناس، ففعلت، قالوا: فهل أجاز ذلك محمدا؟ قال: لا. قالوا: ويلك، إن زاد الرجل على أن لعب بك.
قال: لا والله ما وجدت غير ذلك.
اليوم مع تقدّم علم الفيزياء الغير مسبوق - من حيث شموله لجوانب كثيرة من الظواهر و التطبيقات - ، إلا أن كبار المختصين و العلماء في هذا العلم يعترفون و يُقرّون بأنه علم قائم على الاحتمالات و التخمينات و النظريات ، و ليس فيه تفسير يعتبرونه حقيقة مطلقة .
فماذا يعني ذلك ؟!!
ذلك يعني أن كل العوام أو المقلّدين من طلبة الفيزياء أو حتى أساتذة الفيزياء الأكاديميين عندما يزعمون أن "الجاذبيّة" حقيقة علمية فهم بلا شك كذّابون جهلة .
و الدليل على كذبهم و جهلهم هو أننا نرى و نسمع علماء الفيزياء بأنفسهم لا يزالون إلى اليوم و هم يختصمون و يختلفون في أصول تلك "الجاذبيّة" .
فلو كانت حقيقة علمية لكان عليها إجماع ، و لما وقع فيها الخلاف بين أهل الاختصاص .
و لك أن تتخيّل أن المكورين قد أسّسوا كل النظام الشمسي و تفسيراتهم لأطوار القمر و الخسوف و الكسوف و المدّ و الجزر ، و غيرها من الظواهر على شرط وجود "الجاذبيّة" و بالمواصفات التي اخترعها و فصّلها لهم "نيوتن" من كيسه ، ثم طوّرها لهم "آينشتاين" من كيسه أيضاً .
و ذلك يعني أن النظام الشمسي و تفسيراتهم لأطوار القمر و الخسوف و الكسوف و المدّ و الجزر و كل علم الكون ليس فيه شيء يصحّ أن نحكم عليه أو نصفه بأنه "حقيقة علمية" ، و إنما كل علمهم مجرّد ظنون و تخرّصات ، لا أكثر .
لأن الأساس الذي قام عليه علم الكون عندهم هي "الجاذبيّة" ، و "الجاذبيّة" التي وضعوا لها شروط و مواصفات من كيس "نيوتن" ثم "آينشتاين" لم تصل بتاتاً إلى أن تكون حقيقة و من المعلوم بالضرورة - كما أسلفت - ، بل كل معادلاتها و حساباتها قد فشلت و لم تنجح ، و لذلك رقّعوا نظرية "نيوتن" للجاذبيّة بنظرية "النسبيّة" التي أتاهم بها "آينشتاين" - حتى قبل أن يكون عالم معروف و له أبحاث و مساهمات علمية معروفة ( كما يقول المثل : أوّل ما شط نطح ) - ، ثم رقّعوا نظرية "آينشتاين" بـ "المادة المظلمة" و "الطاقة المظلمة" ، و هكذا...بالعبط و الترقيع ضحكوا على المغفّلين حتى صدّقوا أن "الجاذبيّة" حقيقة ، و هي ليست حقيقة على الإطلاق ، و إنما مجرّد ظنّ ، و الظن لا يُغني من الحق شيئاً .
و لذلك لو جاء شخص يدّعي بأنه مؤمن بالله و اليوم الآخر ، ثم قام بتحريف معنى كلام الله في القرآن لكي يوافق كلام أهل الفيزياء الكونية ، فذلك الشخص منافق و لا يؤمن بالله و اليوم الآخر ، بل و لو بصق في وجهه المؤمن الصادق أو ضربه بالحذاء فهو يستحق ذلك ، لأن القرآن حق مُطلق ، فكيف يأتي ذلك الشخص و يجعل الحق المطلق خاضع لكلام أهل الفيزياء الكونية و علوم الهيئة و كلامهم كله مجرّد ظنون و تخرّصات ؟!!!
هل يوجد عاقل في الدنيا يُقدّم الظن على الحق ؟!!!
تلك انتكاسة عقل أو مكر شياطين فقط .
و للأسف أن ذلك هو واقع كثير من المسلمين الذين صدّقوا بكروية الأرض .
فماذا يعني ذلك ؟!!
ذلك يعني أن كل العوام أو المقلّدين من طلبة الفيزياء أو حتى أساتذة الفيزياء الأكاديميين عندما يزعمون أن "الجاذبيّة" حقيقة علمية فهم بلا شك كذّابون جهلة .
و الدليل على كذبهم و جهلهم هو أننا نرى و نسمع علماء الفيزياء بأنفسهم لا يزالون إلى اليوم و هم يختصمون و يختلفون في أصول تلك "الجاذبيّة" .
فلو كانت حقيقة علمية لكان عليها إجماع ، و لما وقع فيها الخلاف بين أهل الاختصاص .
و لك أن تتخيّل أن المكورين قد أسّسوا كل النظام الشمسي و تفسيراتهم لأطوار القمر و الخسوف و الكسوف و المدّ و الجزر ، و غيرها من الظواهر على شرط وجود "الجاذبيّة" و بالمواصفات التي اخترعها و فصّلها لهم "نيوتن" من كيسه ، ثم طوّرها لهم "آينشتاين" من كيسه أيضاً .
و ذلك يعني أن النظام الشمسي و تفسيراتهم لأطوار القمر و الخسوف و الكسوف و المدّ و الجزر و كل علم الكون ليس فيه شيء يصحّ أن نحكم عليه أو نصفه بأنه "حقيقة علمية" ، و إنما كل علمهم مجرّد ظنون و تخرّصات ، لا أكثر .
لأن الأساس الذي قام عليه علم الكون عندهم هي "الجاذبيّة" ، و "الجاذبيّة" التي وضعوا لها شروط و مواصفات من كيس "نيوتن" ثم "آينشتاين" لم تصل بتاتاً إلى أن تكون حقيقة و من المعلوم بالضرورة - كما أسلفت - ، بل كل معادلاتها و حساباتها قد فشلت و لم تنجح ، و لذلك رقّعوا نظرية "نيوتن" للجاذبيّة بنظرية "النسبيّة" التي أتاهم بها "آينشتاين" - حتى قبل أن يكون عالم معروف و له أبحاث و مساهمات علمية معروفة ( كما يقول المثل : أوّل ما شط نطح ) - ، ثم رقّعوا نظرية "آينشتاين" بـ "المادة المظلمة" و "الطاقة المظلمة" ، و هكذا...بالعبط و الترقيع ضحكوا على المغفّلين حتى صدّقوا أن "الجاذبيّة" حقيقة ، و هي ليست حقيقة على الإطلاق ، و إنما مجرّد ظنّ ، و الظن لا يُغني من الحق شيئاً .
و لذلك لو جاء شخص يدّعي بأنه مؤمن بالله و اليوم الآخر ، ثم قام بتحريف معنى كلام الله في القرآن لكي يوافق كلام أهل الفيزياء الكونية ، فذلك الشخص منافق و لا يؤمن بالله و اليوم الآخر ، بل و لو بصق في وجهه المؤمن الصادق أو ضربه بالحذاء فهو يستحق ذلك ، لأن القرآن حق مُطلق ، فكيف يأتي ذلك الشخص و يجعل الحق المطلق خاضع لكلام أهل الفيزياء الكونية و علوم الهيئة و كلامهم كله مجرّد ظنون و تخرّصات ؟!!!
هل يوجد عاقل في الدنيا يُقدّم الظن على الحق ؟!!!
تلك انتكاسة عقل أو مكر شياطين فقط .
و للأسف أن ذلك هو واقع كثير من المسلمين الذين صدّقوا بكروية الأرض .
👍3❤1