الأرض المسطحة – Telegram
الأرض المسطحة
1.87K subscribers
2.38K photos
1.9K videos
75 files
226 links
قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .
Download Telegram
معظم هؤلاء العلماء يهود أو موالين لليهود .

و قد طغوا على الساحة العلمية فجأة و بشكلٍ متسارع مع نهايات القرن التاسع عشر و بدايات القرن العشرين .

و كانوا يجتمعون سنوياً في مؤتمرات يخرجون منها بصيغ جديدة يصوغون بها الفيزياء - و غيرها من العلوم الطبيعية - و يؤسّسون لما بات يُعرف بـ "الفيزياء الحديثة" .

و قد تصدّى لهم و لطريقتهم في تلك الحقبة الكثير من علماء الفيزياء و العلوم الطبيعية و حذّروا منهم و من طريقتهم ، و اتهموهم بخطف العلم الحقيقي و تحريفه لخدمة أغراض فلسفية و دوغمائية .

و لا يزال إلى يومنا هذا كثير من العلماء يعترفون بوجود تلك الدوغمائية في العلم و أنه ليس كله علم صحيح و نزيه ، و أن تلك الدوغمائية تكثر في "الفيزياء النظرية" التي تنتشر في مناهج التعليم و وسائل الإعلام .

و قد اشتُهر عن عالم الفيزياء "فيليب لينارد" - و كان أحد شهود العصر على تلك التحولات - أنه كان يُصنّف الفيزياء في زمانه إلى تصنيفين ، الأول يُسمّيه "الفيزياء الحقيقية" ، و الثاني يُسمّيه "الفيزياء اليهودية" و يقصد الفيزياء الزائفة .

#البهود ، #لينارد ، #تحريف ، #تلبيس
2🤣1
لقد تعلمت في الجامعة ( كلية الدعوة و الإعلام ) أن من أعظم الأساليب التي يُمكن بها إخفاء الحقيقة المنتشرة بين الناس هو - ببساطة - تجاهلها و عدم نشرها في الإعلام .

فبذلك الشكل يسهل وأدها بوصفها شائعة أو "نظرية مؤامرة" و لا يصدقها بعد ذلك أكثر الناس ، لأن أكثر الناس يفترضون مُقدماً أن الحقيقة يجب أن تنتشر في وسائل الإعلام - أو مناهج التعليم الرسمية - ، و لا يدركون أن أكبر و أكثر وسائل الإعلام - و جهات التعليم - موجّهة و تتبع تعليمات الحكومات التابعة للنظام العالمي .

فالراعي هو النظام العالمي ، و المراعي هي الحكومات ، و صوت الراعي هي وسائل الإعلام و جهات التعليم ، و القطيع هم أكثر الناس .
👍2🤣1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ نظرة على الغزوات ]

إذا نظرنا إلى غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وبعوثه وسراياه، لا يمكن لنا ولا لأحد ممن ينظر في أوضاع الحروب وآثارها وخلفياتها- لا يمكن لنا إلا أن نقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكبر قائد عسكري في الدنيا، وأسدهم وأعمقهم فراسة وتيقظا، إنه صاحب عبقرية فذّة في هذا الوصف، كما كان سيد الرسل وأعظمهم في صفة النبوة والرسالة، فلم يخض معركة من المعارك إلا في الظرف ومن الجهة اللذين يقتضيهما الحزم والشجاعة والتدبير، ولذلك لم يفشل في أي معركة من المعارك التي خاضها لغلطة في الحكمة وما إليها من تعبئة الجيش، وتعيينه على المراكز الاستراتيجية، واحتلال أفضل المواضع وأوثقها للمجابهة، واختيار أفضل خطة لإدارة دفة القتال، بل أثبت في كل ذلك أن له نوعا آخر من القيادة غير ما عرفتها وتعرف الدنيا في القواد، ولم يقع ما وقع في أُحد وحنين إلا من بعض الضعف في أفراد الجيش- في حنين- أو من جهة معصيتهم أوامره، وتركهم التقيّد والالتزام بالحكمة والخطة اللتين كان أوجبهما عليهم من حيث الوجهة العسكرية.

وقد تجلت عبقريته صلى الله عليه وسلم في هاتين الغزوتين عند هزيمة المسلمين، فقد ثبت مجابها للعدو، واستطاع بحكمته الفذة أن يخيبهم في أهدافهم- كما فعل في أحد- أو يغير مجرى الحرب حتى يبدل الهزيمة انتصارا- كما في حنين- مع أن مثل هذا التطور الخطير، ومثل هذه الهزيمة الساحقة تأخذان بمشاعر القواد، وتتركان على أعصابهم أسوأ أثر، لا يبقى لهم بعد ذلك إلا هم النجاة بأنفسهم.

هذه هي من ناحية القيادة العسكرية الخالصة، أما من نواح أخرى، فإنه استطاع بهذه الغزوات فرض الأمن وبسط السلام، وإطفاء نار الفتنة، وكسر شوكة الأعداء في صراع الإسلام والوثنية، وإلجائهم إلى المصالحة، وتخلية السبيل لنشر الدعوة، كما استطاع أن يتعرف على المخلصين من أصحابه ممن هو يبطن النفاق، ويُضمر نوازع الغدر والخيانة.

وقد أنشأ طائفة كبيرة من القواد الذين لاقوا بعده الفرس والرومان في ميادين العراق والشام، ففاقوهم في تخطيط الحروب وإدارة دفّة القتال، حتى استطاعوا إجلاءهم من أرضهم وديارهم وأموالهم من جنات وعيون، وزروع ومقام كريم، ونعمة كانوا فيها فاكهين.

كما استطاع رسول الله صلى الله عليه وسلم بفضل هذه الغزوات، أن يوفّر السكنى والأرض والحرف والمشاغل للمسلمين، حتى تفصّى ( أي : تخلّص ) من كثير من مشاكل اللاجئين الذين لم يكن لهم مال ولا دار، وهيأ السلاح والكراع والعدّة والنفقات، حصل على كل ذلك من غير أن يقوم بمثقال ذرة من الظلم والطغيان والبغي والعدوان على عباد الله.

وقد غيّر أغراض الحروب وأهدافها التي كانت تضطرم نار الحرب لأجلها في الجاهلية، فبينما كانت الحرب عبارة عن النهب والسلب والقتل والإغارة والظلم والبغي والعدوان، وأخذ الثأر، والفوز بالوتر، وكبت الضعيف، وتخريب العمران، وتدمير البنيان، وهتك حرمات النساء، والقسوة بالضعاف والولائد والصبيان وإهلاك الحرث والنسل، والعبث والفساد في الأرض- في الجاهلية- إذ سارت هذه الحرب- في الإسلام- جهادا في تحقيق أهداف نبيلة، وأغراض سامية وغايات محمودة، يعتز بها المجتمع الإنساني في كل زمان ومكان، فقد صارت الحرب جهادا في تخليص الإنسان من نظام القهر والعدوان، إلى نظام العدالة والنصف، من نظام يأكل فيه القوي الضعيف، إلى نظام يصير فيه القوي ضعيفا حتى يؤخذ منه وصارت جهادا في تخليص المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون: "ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا، واجعل لنا من لدنك نصيرا"، وصارت جهادا في تطهير أرض الله من الغدر والخيانة، والإثم والعدوان إلى بسط الأمن والسلامة والرأفة والرحمة ومراعاة الحقوق والمروءة.

كما شرع للحروب قواعد شريفة ألزم التقيّد بها على جنودها وقوادها، ولم يسمح لهم الخروج عنها بحال، روى سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة أوصاه في خاصته بتقوى الله عز وجل، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: (( اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا، فلا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا ))...الحديث. وكان يأمر بالتيسير ويقول: (( يسّروا ولا تعسّروا، وسكّنوا ولا تنفّروا ))، وكان إذا جاء قوما بليل لم يغر عليهم حتى يصبح، ونهى أشد النهي عن التحريق في النار، ونهى عن قتل الصبر، وقتل النساء وضربهن، ونهى عن النهب حتى قال: (( إن النهبى ليست بأحل من الميتة ))، ونهى عن إهلاك الحرث والنسل وقطع الأشجار إلا إذا اشتدت إليها الحاجة، ولا يبقى سواه سبيل، وقال عند فتح مكة: (( لا تُجهِزُنّ على جريح، ولا تتبعُنّ مدبرا، ولا تقتُلنّ أسيرا ))، وأمضى السنة بأن السفير لا يقتل، وشدّد في النهي عن قتل المعاهدين حتى قال: (( من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاما )).
👍2
إلى غير ذلك من القواعد النبيلة التي طهّرت الحروب من أدران الجاهلية، حتى جعلتها جهادا مقدسا.
👍3
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"ابن تيمية وكروية الأرض".

-
القناة : "اختلاف" .

#ابن_تيمية ، #العرش ، #العلو
👍4😁1
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ ٢- صفحة تسابق الشعوب والقبائل إلى اعتناق الإسلام ]

الناس يدخلون في دين الله أفواجا :

كانت غزوة فتح مكة- كما قلنا- معركة فاصلة، قضت على الوثنية قضاء باتا، عرفت العرب لأجلها الحق من الباطل، وزالت عنهم الشبهات، فتسارعوا إلى اعتناق الإسلام.

قال عمرو بن سلمة: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ - أي النبي صلى الله عليه وسلم- فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أوحى الله كذا، فكنت أحفظ ذاك الكلام، فكأنما يقرأ في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق.

فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، ألا وليؤمكم أكثركم قرآنا - الحديث - .

وهذا الحديث يدل على مدى أثر فتح مكة في تطوير الظروف، وتعزيز الإسلام، وتعيين الموقف للعرب، واستسلامهم للإسلام، وتأكد ذلك أي تأكد بعد غزوة تبوك، ولذلك نرى الوفود تقصد المدينة تترى في هذين العامين- التاسع والعاشر- ونرى الناس يدخلون في دين الله أفواجا، حتى إن الجيش الإسلامي الذي كان قوامه عشرة آلاف مقاتل في غزوة الفتح، إذا هو يزخر في ثلاثين ألف مقاتل في غزوة تبوك، قبل أن يمضي على فتح مكة عام كامل، ثم نرى في حجة الوداع بحرا من رجال الإسلام- مائة ألف من الناس أو مائة وأربعة وأربعون ألفا منهم- يموج حول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتلبية والتكبير والتسبيح والتحميد تدوي له الآفاق، وترتج له الأرجاء.
👍3
أكثر العرب قبل الإسلام لم يكونوا يعرفون الشيء الكثير عن السماء و الجبال إلا ما ظهر منها .

و لكن عندما نزل القرآن أخبرهم بأشياء عن السماء و الجبال لم يروها .

فأخبرهم بأن السماء عبارة عن سبع سماوات ، و أن لها أبواب ، و أنها محفوظة من الشياطين ، و أنها بناء متين و له سمْك ، و أنها طرائق و ذات حُبُك ، و أنها في الأصل كانت رتقاً مع الأرض ، ثم كانت دخان قبل أن يجعلها الله سبع سماوات ، و أنها سوف تنشق عندما تقوم القيامة ، و غير ذلك .

كما أخبرهم بأن الجبال أوتاد ، و أنها تثبّت الأرض كي لا تميد بهم ، و أنها ملقاة على الأرض و ليست من جنسها ، و أنها يوم القيامة سوف تُدك و تُبسّ حتى تكون هيال ، ثم تُنسف حتى تكون هباءً منبثّا ، ثم يجتمع ذلك الهباء في السماء و يكون كالعهن المنفوش ، ثم تمر مر السحاب و تبتعد حتى تُرى من بعيد سرابا ، و في ذلك آية للمؤمن تدل على صنع الله الذي أتقن كل شيء تبارك و تقدس .

فلو كانت الأرض كرة فو الذي خلق السماوات و الأرض لجاء نبأ ذلك في القرآن أسوة بالسماء و الجبال ، و لن يكتم الله خبر ذلك عنّا حتى تأتينا ترجمات كتب فلاسفة اليونان و أهل الهيئة و الفلك و التنجيم بعد موت النبي - صلى الله عليه و سلم - و انقطاع الوحي بعشرات السنين لكي يخبرونا بما لم يُخبرنا به الله من أن الأرض كرة ، لا ، ثم يأتينا بعد ذلك بمئات السنين كوبرنيكوس و يُخبرنا بأن الأرض كوكب يدور حول الشمس !

بل الحق الذي لا حق غيره هو ما أخبرنا الله تعالى به في القرآن بعباراتٍ واضحة و سياقٍ لا لبس فيه لمن عافاه الله من رجس الشيطان كروية الأرض .

فأخبرنا الله تعالى في عدة آياتٍ مترادفات في المعنى لا يبقى بعدها أي حجة للمكذّبين ، بأن الأرض بكاملها فراش و بساطٍ ممدود و مسطح ، و أنها ثابتة و مستقرّة ، و أن الذي يدور عليها في فلك إنما هو الليل و النهار و الشمس و القمر و النجوم .

و أخبرنا بأن عرض الأرض قرين عرض السماء في مقابل عرض الجنّة .

و أخبرنا بأن الأرض كانت رتقاً مع السماء .

و أخبرنا بأنه خلق الأرض و ما فيها جميعاً قبل أن توجد السماوات السبع أو يوجد في السماء الدنيا منهن مصابيح ، و إنما خلق السماوات السبع كان بعد حينٍ من خلق الأرض ( و في ذلك دليل ساطع لمن كان له قلب يثبت أن علم الكون و الفلك السائد إنما هو من التخرّصات و الدجل ) .

كما أن الله تعالى أخبرنا بأنه لم يُشهد إبليس و ذريته و أولياءهم من الإنس خلق السماوات و الأرض و لا حتى خلق أنفسهم ، و لو أراد الله أن يتخذ أحد يعضده أو يُشهده ذلك الخلق فلن يأخذ أولئك الشياطين المُضلين .

فعندما يُخبرنا الله تعالى بذلك فهو لكي نرد علم خلق السماوات و الأرض و خلق الناس إلى الله تعالى وحده ، لا إلى حزب الشيطان أو إلى غيرهم من الجن و الإنس .

و في ذلك إبطال لزعم الأفّاكين و الضالين الذين يريدوننا أن نأخذ علم خلق السماوات و الأرض و خلق الناس من البشر و من الذين يسمونهم "علماء الكون و الفلك و الهيئة" أو "علماء التطوّر و الانتخاب الطبيعي" .

و لذلك فبمجرّد أن يقول لنا أحد بأن شكل الأرض و السماء أو ما يتعلق بخلقهما و أصل نشأتهما و مصيرهما لا يؤخذ من القرآن - أو السنّة - و إنما يؤخذ من "علماء الكون و الفلك و الهيئة" نعلم مباشرة بأنه ضال مُضلّ قطعاً .

و نفس الشيء لو قال لنا أحد بأن أصل خلق الإنسان يؤخذ من علماء الأحياء و التطوّر ، لا من القرآن و السنّة ، نعلم فوراً بأنه ضال مُضلّ ، حتى لو لبس جلباب عالم الدين و تخشّع في كلامه و قسمات وجهه .

فخلق الناس و خلق الأرض و السماء لا يؤخذ علمه أولاً إلا فقط من القرآن و السنة ، و ما وافقهما من علوم البشر قبلناه و علمنا أنه من الحق ، و ما خالفهما رددناه و علمنا أنه من الباطل .

فذلك العلم بالذّات هو من أكبر الآيات التي تدل على ربوبية الله تعالى المستوجبة توحيده في العبادة ، و هو أول ما استشهد الله به - مع الرزق - في أول خطاب مباشر في القرآن وجهه الله تعالى لجميع الناس و بدأه بأعلى صيغ النداء لكي ينتبهوا له ، ثم ختمه بأن من لم يؤمن و يمتثل لما ذكره الله في ذلك الخطاب بأنه قد جعل لله أنداداً .

فقال سبحانه : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } .
👍5
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
"المياه الأولية" .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
و تستمر الهفوات التي يفضحهم الله بها !

#ناسا ، #فبركة ، #محطة_الفضاء
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
البراهين التي تثبت خداعهم و كذبهم ساطعة كسطوع الشمس .

و لكن من اتخذ إلهه هواه و أضلّه الله و أعمى قلبه سوف يُنكرها و يجحدها بكل بطرٍ و عناد - نسأل الله العافية - .

- أعتذر عن الموسيقى و لا أبيحها .

#ناسا ، #فبركة ، #محطة_الفضاء
👍2
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ ٢- صفحة تسابق الشعوب والقبائل إلى اعتناق الإسلام ]

الوفود :

والوفود التي سردها أهل المغازي يزيد عددها على سبعين وفدا، ولا يمكن لنا استقصاؤها، وليس كبير فائدة في بسط تفاصيلها، وإنما نذكر منها إجمالا ما له روعة أو أهمية في التاريخ. وليكن على ذكر من القارئ أن وفادة عامة القبائل وإن كانت بعد الفتح؛ ولكن هناك قبائل توافدت قبله أيضا:

١- وفد عبد القيس : كانت لهذه القبيلة وفادتان: الأولى سنة خمس من الهجرة أو قبل ذلك.
كان رجل منهم يقال له مُنقذ بن حيّان، يرد المدينة بالتجارة، فلما جاء المدينة بتجارته بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم، وعلم بالإسلام أسلم وذهب بكتاب من النبي صلى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا، فتوافدوا إليه في شهر حرام في ثلاثة أو أربعة عشر رجلا، وفيها سألوا عن الإيمان وعن الأشربة، وكان كبيرهم الأشج العصري الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة )).

والوفادة الثانية كانت في سنة الوفود، وكان عددهم فيها أربعين رجلا، وكان فيهم الجارود بن العلاء العبدي، وكان نصرانيا فأسلم وحسن إسلامه «١» .

٢- وفد دوس : كانت وفادة هذه القبيلة في أوائل سنة سبع، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر، وقد قدّمنا حديث إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي، وأنه أسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، ثم رجع إلى قومه، فلم يزل يدعوهم إلى الإسلام، ويبطئون عليه، حتى يئس منهم، ورجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطلب منه أن يدعو على دوس، فقال: (( اللهم اهد دوسا ))، ثم أسلم هؤلاء، فوفد الطفيل بسبعين أو ثمانين بيتا من قومه إلى المدينة في أوائل سنة سبع ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فلحق به.

٣- رسول فروة بن عمرو الجذامي : كان فروة قائدا عربيا من قواد الرومان، عاملا لهم على من يليهم من العرب، وكان منزله معان وما حوله من أرض الشام، أسلم بعدما رأى من جلاد المسلمين وشجاعتهم، وصدقهم اللقاء في معركة مؤتة سنة ٨ هـ، ولما أسلم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، ولما علم الروم بإسلامه أخذوه فحبسوه، ثم خيروه بين الردّة والموت، فاختار الموت على الردّة، فصلبوه بفلسطين على ماء يقال له: عفراء، وضربوا عنقه.

٤- وفد صداء : جاء هذا الوفد عقب انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة سنة ٨ هـ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هيأ بعثا من أربعمائة من المسلمين، وأمرهم أن يطأوا ناحية من اليمن فيها صداء، وبينما ذلك البعث معسكر بصدر قناة علم به زياد بن الحارث الصدائي، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئتك وافدا على من ورائي، فاردد الجيش وأنا لك بقومي، فرد الجيش من صدر قناة، وجاء الصدائي إلى قومه فرغّبهم في القدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عليه خمسة عشر رجلا منهم، وبايعوه على الإسلام، ثم رجعوا إلى قومهم، فدعوهم، ففشا فيهم الإسلام، فوافى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم مائة رجل في حجة الوداع.

٥- قدوم كعب بن زهير بن أبي سلمى : كان من بيت الشعراء، ومن أشعر العرب، وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة الطائف سنة ٨ هـ، كتب إلى كعب بن زهير أخوه بجير بن زهير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجالا بمكة ممن كانوا يهجونه ويؤذونه، ومن بقي من شعراء قريش هربوا في كل وجه، فإن كانت لك في نفسك حاجة فطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه لا يقتل أحدا جاء تائبا، وإلا فانج إلى نجاتك. ثم جرى بين الأخوين مراسلات ضاقت لأجلها الأرض على كعب، وأشفق على نفسه، فجاء المدينة، ونزل على رجل في جهينة، وصلى معه الصبح، فلما انصرف أشار عليه الجهني، فقام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إليه، فوضع يده في يده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه فقال:

يا رسول الله. إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمن منك تائبا مسلما، فهل أنت قابل منه إن أنا جئتك به؟ قال: نعم. قال: أنا كعب بن زهير، فوثب عليه رجل من الأنصار يستأذن ضرب عنقه، فقال: دعه عنك، فإنه قد جاء تائبا نازعا عما كان عليه.

وحينئذ أنشد كعب قصديته المشهورة التي أولها:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم إثرها، لم يفد مكبول

قال فيها- وهو يعتذر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويمدحه-:
نُبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول

مهلا هداك الذي أعطاك نافلة الـ ... ـقرآن فيها مواعيظ وتفصيل

لا تأخذنّ بأقوال الوشاة ولم ... أذنب ولو كثرت فيّ الأقاويل

لقد أقوم مقاما لو يقوم به ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل

لظل يرعد إلا أن يكون له ... من الرسول بإذن الله تنويل

حتى وضعت يميني ما أنازعه ... في كف ذي نقمات قيله القيل

فلهو أخوف عندي إذ أكلمه ... وقيل: إنك منسوب ومسؤول

من ضيغم بضراء الأرض مُخدرة ... في بطن عثيْر غيل دونه غيل

إن الرسول لنور يستضاء به ... مُهنّد من سيوف الله مسلول

ثم مدح المهاجرين من قريش؛ لأنهم لم يكن تكلم منهم رجل في كعب حين جاء إلا بخير، وعرض في أثناء مدحهم على الأنصار لاستئذان رجل منهم في ضرب عنقه، قال:

يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم ... ضرب إذا عرد السود التنابيل

فلما أسلم وحسن إسلامه مدح الأنصار في قصيدة له، وتدارك ما كان قد فرط منه في شأنهم، قال في تلك القصيدة:

من سره كرم الحياة فلا يزل ... في مقنب من صالحي الأنصار

ورثوا المكارم كابرا عن كابر ... إن الخيار هم بنو الأخيار

٦- وفد عذرة :
قدم هذا الوفد في صفر سنة ٩ هـ، وهم اثنا عشر رجلا فيهم حمزة بن النعمان. قال متكلمهم حين سئلوا من القوم: نحن بنو عذرة، أخوة قصي لأمه، نحن الذين عضدوا قصيا، وأزاحوا من بطن مكة خزاعة وبني بكر، لنا قرابات وأرحام، فرحب بهم النبي صلى الله عليه وسلم، وبشرهم بفتح الشام، ونهاهم عن سؤال الكاهنة، وعن الذبائح التي كانوا يذبحونها.
أسلموا وأقاموا أياما ثم رجعوا.

٧- وفد بلي : قدم في ربيع الأول سنة ٩ هـ، وأسلم وأقام بالمدينة ثلاثا، وقد سأل رئيسهم أبو الضبيب عن الضيافة هل فيها أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نعم، وكل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة ))، وسأل عن وقت الضيافة، فقال: (( ثلاثة أيام ))، وسأل عن ضالة الغنم فقال: (( هي لك أو لأخيك، أو للذئب ))، وسأل عن ضالة البعير، فقال: (( ما لك وله؟ دعه حتى يجده صاحبه )).

٨- وفد ثقيف : كانت وفادتهم في رمضان سنة ٩ هـ، بعد مرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من تبوك، وقصة إسلامهم أن رئيسهم عروة بن مسعود الثقفي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مرجعه من غزوة الطائف في ذي القعدة سنة ٨ هـ قبل أن يصل إلى المدينة، فأسلم عروة، ورجع إلى قومه، ودعاهم إلى الإسلام- وهو يظن أنهم يطيعونه، لأنه كان سيدا مطاعا في قومه، وكان أحب إليهم من أبكارهم- فلما دعاهم إلى الإسلام رموه بالنبل من كل وجه حتى قتلوه، ثم أقاموا بعد قتله أشهرا، ثم ائتمروا بينهم، ورأوا أنه لا طاقة لهم بحرب من حولهم من العرب- الذين كانوا قد بايعوا وأسلموا- فأجمعوا أن يرسلوا جلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلموا عبد ياليل بن عمرو، وعرضوا عليه ذلك فأبى، وخاف أن يصنعوا به إذا رجع مثل ما صنعوا بعروة، وقال: لست فاعلا حتى ترسلوا معي رجالا، فبعثوا معه رجلين من الأحلاف وثلاثة من بني مالك، فصاروا ستة فيهم عثمان بن أبي العاص الثقفي، وكان أحدثهم سنا.
فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب عليهم قبة في ناحية المسجد، لكي يسمعوا القرآن، ويروا الناس إذا صلوا، ومكثوا يختلفون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يدعوهم إلى الإسلام، حتى سأل رئيسهم أن يكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قضية صلح بينه وبين ثقيف، يأذن لهم فيها بالزنا وشرب الخمور وأكل الربا، ويترك لهم طاغيتهم اللات، وأن يعفيهم من الصلاة، وألا يكسروا أصنامهم بأيديهم، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبل شيئا من ذلك، فخلوا وتشاوروا، فلم يجدوا محيصا عن الإستسلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستسلموا وأسلموا، واشترطوا أن يتولى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدم اللات، وأن ثقيفا لا يهدمونها بأيديهم أبدا، فقبل ذلك، وكتب لهم كتابا، وأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفي، لأنه كان أحرصهم على التفقه في الإسلام وتعلم الدين والقرآن، وذلك أن الوفد كانوا كل يوم يغدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويخلفون عثمان بن أبي العاص في رحالهم، فإذا رجعوا وقالوا بالهاجرة عمد عثمان بن أبي العاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقرأه القرآن، وسأله عن الدين، وإذا وجده نائما عمد إلى أبي بكر لنفس الغرض، (وكان من أعظم الناس بركة لقومه في زمن الردة، فإن ثقيفا لما عزمت على الردة قال لهم: "يا معشر ثقيف كنتم آخر الناس إسلاما، فلا تكونوا أول الناس ردة"، فامتنعوا على الردة، وثبتوا على الإسلام.
ورجع الوفد إلى قومه فكتمهم الحقيقة، وخوفهم بالحرب والقتال، وأظهر الحزن والكآبة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سألهم الإسلام وترك الزنا والخمر والربا وغيرها وإلا يقاتلهم، فأخذت ثقيفا نخوة الجاهلية، فمكثوا يومين أو ثلاثة يريدون القتال، ثم ألقى الله في قلوبهم الرعب، وقالوا للوفد: ارجعوا إليه فأعطوه ما سأل، وحينئذ أبدى الوفد حقيقة الأمر، وأظهروا ما صالحوا عليه، فأسلمت ثقيف.

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا لهدم اللات، أمّر عليهم خالد بن الوليد، فقام المغيرة بن شعبة، فأخذ الكرزين وقال لأصحابه: والله لأضحكنكم من ثقيف. فضرب بالكرزين، ثم سقط يركض، فارتج أهل الطائف، وقالوا: أبعد الله المغيرة، قتلته الربّة، فوثب المغيرة فقال: قبحكم الله، إنما هي لكاع حجارة ومدر، ثم ضرب الباب فكسره، ثم علا أعلى سورها، وعلا الرجال فهدموها وسووها بالأرض حتى حفروا أساسها، وأخرجوا حليها ولباسها، فبُهتت ثقيف، ورجع خالد مع مفرزته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحليها وكسوتها، فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من يومه، وحمد الله على نصرة نبيه وإعزاز دينه.

٩- رسالة ملوك اليمن : وبعد مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك قدم كتاب ملوك حمير، وهم الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنعمان بن قيل ذي رعين، وهمدان ومعافر، ورسولهم إليه صلى الله عليه وسلم مالك بن مرة الرهاوي، بعثوه بإسلامهم ومفارقتهم الشرك وأهله، وكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بين فيه ما للمؤمنين وما عليهم، وأعطى فيهم المعاهدين ذمة الله وذمة رسوله إذا اعطوا ما عليهم من الجزية، وبعث إليهم رجالا من أصحابه أميرهم معاذ بن جبل.

١٠- وفد همدان : قدموا سنة ٩ هـ بعد مرجعه صلى الله عليه وسلم من تبوك، فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا أقطعهم فيه ما سألوه، وأمّر عليهم مالك بن النمط، واستعمله على من أسلم من قومه، وبعث إلى سائرهم خالد بن الوليد يدعوهم إلى الإسلام، فأقام ستة أشهر يدعوهم فلم يجيبوه، ثم بعث علي بن أبي طالب، وأمره أن يقفل خالدا، فجاء عليّ إلى همدان، وقرأ عليهم كتابا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعاهم إلى الإسلام فأسلموا جميعا، وكتب عليّ ببشارة إسلامهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قرأ الكتاب خر ساجدا، ثم رفع رأسه فقال: (( السلام على همدان، السلام على همدان )).
👍2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
للتذكير..

هذا دليل تجريبي و حسابي دامغ ينسف كروية الأرض التي محيطها 40,000 كم - كما يزعم الأفّاكون و أتباعهم - .

#الافق ، #منصة
من عقيدة أهل التوحيد و السنة أنهم يؤمنون بصفات الله و أفعاله التي جاءت بشكلٍ صريح و واضح في القرآن أو السنة الصحيحة - حتى و لو من طريق آحاد - .

و معنى إيمانهم بها : أي أنهم يثبتونها لله تعالى على الحقيقة ، من غير تكييف أو تمثيل ، و من غير تحريف أو تعطيل .

و معنى على الحقيقة : أي الحقيقة الخاصّة بالله تعالى وحدة و اللائقة به و التي تختلف عن حقيقة المخلوقات .

فوجود الله تعالى بذاته وجود حقيقي ، و ليس معنوي محلّه العقل و الذهن فقط ، بل هو موجود على الحقيقة بذاته خارج العقل و الذهن .
و المخلوقات - بما فيها الملائكة و الإنس و الجن - كذلك موجودة على الحقيقة بذاتها خارج العقل و الذهن .

و لكن وجود الله تعالى الحقيقي بذاته ليس كوجود المخلوقات الحقيقي بذاتها .

فأين يكون وجود الله الحقيقي بذاته بالنسبة لمخلوقاته الموجودة على الحقيقة بذواتها ؟؟

من
قال أن الله في لا مكان و ليست له جهة بالنسبة لمخلوقاته ، فهو في حقيقة قوله قد ألغى وجود الله الحقيقي بذاته خارج العقل ، و جعل وجود الله مجرّد معنى من المعاني المحصورة في العقل و لا حقيقة له خارج العقل ، و لا شك أن من اعتقد بذلك في الله تعالى فهو زنديق كافر كفر أكبر - كما أجمع على ذلك كل علماء التوحيد و السنّة المتقدمين و المتأخرين - .

و من قال أن الله تعالى محيط بمخلوقاته و موجود على الحقيقة في كل مكان و جهة فهو قد جعل المخلوقات في جوف الله و في داخله و مختلطة به على الحقيقة ، و لا شك أن هذا أكثر كفراً و زندقةً من سابقه - و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - .

و من قال أن الله تعالى تحت مخلوقاته على الحقيقة ، فقد جعل المخلوقات أعلى من الله على الحقيقة ، و لا شك في كفر من قال بذلك .

و من قال أن الله تعالى مجاور لمخلوقات و معها في نفس المستوى على الحقيقة ، فقد عدل الله بالمخلوق و ساوى بينهما ، و لا شك أيضاً في كفر من قال بذلك في حق الله تعالى .

إذن لا يبقى إلا أن يقول أن الله تعالى فوق مخلوقاته و عالٍ عليها علوّاً حقيقياً بذاته من غير مماسّة أو مخالطة ، بل مباينٌ لها و منفصلٌ عنها .

و ذلك هو الحق ، لا غير .

و بناءً عليه نعلم بالضرورة أن جهة العلوّ و الفوقيّة بالنسبة لجميع المخلوقات هي جهة واحدة يشتركون فيها جميعهم و من مراجعهم أينما كانوا .

و ذلك لا يمكن أن يكون إلا بشرط أن تكون الأرض مسطحة بكاملها .

تنبيه مهم :

أهل التوحيد و السنة كما أنهم يثبتون صفات الله تعالى التي جاءت في القرآن و السنة على الحقيقة اللائقة بالله تعالى .

فهم أيضاً لا ينفون عن الله ما لم يرد نفيه عن الله في القرآن و السنة .

و لذلك هم لا يثبتون لله و لا ينفون عنه ألفاظ الصفات المبتدعة كالتي أتى بها الفلاسفة و المتكلمون ، و إنما يستفصلون و يتبيّنون من المعنى المقصود الذي يقصده الفلاسفة و المتكلمون بتلك الألفاظ التي ابتدعوها .

فإن كان المعنى المُراد من الباطل نفاه أهل التوحيد و السنة و نزّهوا الله عنه .

و إن كان المعنى صحيح و من الحق الذي دل عليه القرآن و السنة أثبته أهل التوحيد و السنة لله .

و بالمثال يتضح المقال :

الفلاسفة و المتكلمون أتوا بلفظ "جسم" ، ثم نفوا أن يكون الله تعالى "جسم" .

فنقول لهم : "ماذا تقصدون بكلمة جسم ؟" .

فإن كانوا يقصدون جسم كأجسام المخلوقات فإن أهل التوحيد و السنة ينفون ذلك المعنى عن الله و ينزهونه عنه .

و أما إن كانوا يقصدون به الذات التي تتعلّق بها صفات الله و أفعاله فإن أهل السنة يثبتون ذلك المعنى لله تعالى على الحقيقة ، و يُكفّرون من نفاه ، و لكنهم يثبتونه من غير تكييف و لا تمثيل .

و لذلك عندما رد ابن تيمية على الجهمية و الأشاعرة و أثبت لله ذلك المعنى لو كان هو الذي يقصدونه بلفظة "جسم" - مع نفيه للمعنى الآخر الباطل - ، قام المتكلمون بعدها بفجورهم و خبثهم باتهام ابن تيمية - رحمه الله - بأنه مجسّم .

و استمر أذانبهم إلى اليوم في اتهام أهل الحق بأنهم مجسّمة و حشوية و مشبهة و غيرها من اتهامات الزور و البهتان التي يلبسون بها على الجهال و يضلونهم و ينفّرونهم بها عن الحق و أتباعه ، كي يخلو لهم الجوّ و بعدها يجرّون الناس إلى بدعهم و ضلالاتهم .
هناك شبهات - بل و بعضها تخاريف - يذكرها بعض المناصرين لتسطح الأرض و هم يظنون أنها أدلة صحيحة تثبت تسطح الأرض .

فكل من يستدل بمثل تلك الشبهات فهو قطعاً أحد شخصين :

1 - إما أنه مسطح جاهل و لا يستطيع التمييز بين الأدلة الصحيحة و الخاطئة .

2 - أو أنه مكوّر خبيث يريد تشويه صورة الحق و أهله كي يُنفّر الناس من الحق و لا يرونه ، فقام بصنع تلك الشبهة و تظاهر بأنه مسطح و ضحك بشبهته على المسطحين الجهال حتى صدّقوها و طاروا بها و راحوا يروجونها .

و بذلك الشكل أعطوا فروخ المكورين الفرصة لكي يفردوا جنحانهم و يوهموا المغفلين و المغرر بهم من الناس بأن المكورين هم أهل العلم و الذكاء و المعرفة و التقدم .
كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري في السيرة النبوية :

[ ٢- صفحة تسابق الشعوب والقبائل إلى اعتناق الإسلام ]

الوفود :

١١- وفد بني فزارة
: قدم هذا الوفد سنة ٩ هـ بعد مرجعه صلى الله عليه وسلم من تبوك، قدم في بضعة عشر رجلا جاؤوا مقرين بالإسلام، وشكوا جدب بلادهم، فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، فرفع يديه واستسقى، وقال: (( اللهم اسق بلادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت، اللهم اسقنا غيثا، مغيثا، مريحا، مريعا، طبقا، واسعا، عاجلا، غير آجل، نافعا غير ضار، اللهم سقيا رحمة، لا سقيا عذاب، ولا هدم، ولا غرق، ولا محق، اللهم اسقنا الغيث، وانصرنا على الأعداء )).

١٢- وفد نجران ( نجران، بفتح النون وسكون الجيم ): بلد كبير على سبع مراحل من مكة إلى جهة اليمن، كان يشتمل على ثلاث وسبعين قرية، مسيرة يوم للراكب السريع، وكان يؤلف مائة ألف مقاتل كانوا على دين المسيحية.

وكانت وفادة أهل نجران سنة ٩ هـ، وقوام الوفد ستون رجلا، منهم أربعة وعشرون من الأشراف، فيهم ثلاثة كانت إليهم زعامة أهل نجران، أحدهم العاقب، كانت إليه الإمارة والحكومة واسمه عبد المسيح، والثاني السيد، كانت تحت إشرافه الأمور الثقافية والسياسية واسمه الأيهم أو شرحبيل، والثالث الأسقف وكانت إليه الزعامة الدينية، والقيادة الروحانية، واسمه أبو حارثة بن علقمة.

ولما نزل الوفد بالمدينة، ولقي النبي صلى الله عليه وسلم سألهم وسألوه، ثم دعاهم إلى الإسلام، وتلا عليهم القرآن فامتنعوا، وسألوه عما يقول في عيسى عليه السلام، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم يومه ذلك حتى نزل عليه: { إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونُ. الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ. فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ: تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ، وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ، وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ، ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ }.

ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرهم بقوله في عيسى ابن مريم في ضوء هذه الآية الكريمة، وتركهم ذلك اليوم؛ ليفكروا في أمرهم، فأبوا أن يقروا بما قال في عيسى. فلما أصبحوا وقد أبوا عن قبول ما عرض عليهم من قوله في عيسى، وأبوا عن الإسلام دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المباهلة، وأقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميل له، وفاطمة تمشي عند ظهره، فلما رأوا منه الجد والتهيؤ خلوا وتشاوروا، فقال كل من العاقب والسيد للآخر: لا تفعل فو الله لئن كان نبيا فلاعننا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا، فلا يبقى على وجه الأرض منا شعرة ولا ظفر إلا هلك، ثم اجتمع رأيهم على تحكيم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرهم، فجاؤوا وقالوا: إنا نعطيك ما سألتنا، فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الجزية، وصالحهم على ألفي حلة، ألف في رجب، وألف في صفر، ومع كل حلة أوقية، وأعطاهم ذمة الله وذمة رسوله، وترك لهم الحرية الكاملة في دينهم، وكتب لهم بذلك كتابا، وطلبوا منه أن يبعث عليهم رجلا أمينا، فبعث عليهم أمين هذه الأمة أبا عبيدة بن الجراح؛ ليقبض مال الصلح.

ثم طفق الإسلام يفشو فيهم، فقد ذكروا أن السيد والعاقب أسلما بعد ما رجعا إلى نجران، وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إليهم عليّا، ليأتيه بصدقاتهم وجزيتهم، ومعلوم أن الصدقة إنما تؤخذ من المسلمين.

١٣- وفد بني حنيفة : كانت وفادتهم سنة ٩ هـ، وكانوا سبعة عشر رجلا فيهم مسيلمة الكذاب - وهو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب بن الحارث من بني حنيفة- نزل هذا الوفد في بيت رجل من الأنصار، ثم جاؤوا إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فأسلموا، واختلفت الروايات في مسيلمة الكذاب، ويظهر بعد التأمل في جميعها أن مسيلمة صدر منه الإستنكاف والأنفة والإستكبار والطموح إلى الإمارة، وأنه لم يحضر مع سائر الوفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن النبيّ صلى الله عليه وسلم أراد إستئلافه بالإحسان بالقول والفعل أولا، فلما رأى أن ذلك لا يجدي فيه نفعا تفرّس فيه الشر.

وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم قد أُري قبل ذلك في المنام أنه أُتي بخزائن الأرض، فوقع في يديه سواران من ذهب، فكبرا عليه وأهماه، فأوحى إليه أن انفخهما، فنفخهما، فذهبا، فأوّلهما كذّابَين يخرجان من بعده، فلما صدر من مسيلمة ما صدر من الإستنكاف- وقد كان يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته- جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده قطعة من جريد، ومعه خطيبه ثابت بن قيس بن شماس، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فكلمه فقال له مسيلمة: إن شئت خلينا بينك وبين الأمر، ثم جعلته لنا بعدك، فقال: (( لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنّك الله، والله إني لأراك الذي أُريت فيه ما رأيت، وهذا ثابت يجيبك عني ))، ثم انصرف.
👍1
وأخيرا وقع ما تفرّس فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم، فإن مسيلمة لما رجع إلى اليمامة بقي يفكر في أمره، حتى ادّعى أنه أُشرك في الأمر مع النبيّ صلى الله عليه وسلم، فادّعى النبوة، وجعل يسجع السجعات، وأحل لقومه الخمر والزنا، وهو مع ذلك يشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نبي، وافتتن به قومه فتبعوه، وأصفقوا معه، حتى تفاقم أمره، فكان يقال له رحمان اليمامة لعظم قدره فيهم.

وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا قال فيه: إني أُشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأمر، ولقريش نصف الأمر، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب قال فيه: { إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ، وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ }.

وعن ابن مسعود قال: جاء ابن النوّاحة، وابن أثال رسولا مسيلمة إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال لها: أتشهدان أني رسول الله؟ فقالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (( آمنت بالله ورسوله، لو كنت قاتلا رسولا لقتلتكما )).

كان ادّعاء مسيلمة النبوة سنة عشر، وقُتل في حرب اليمامة في عهد أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه في ربيع الأول سنة ١٢ هـ، قتله وحشي قاتل حمزة، وأما المتنبىء الثاني، وهو الأسود العنسي الذي كان باليمن، فقتله فيروز، واحتزّ رأسه قبل وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم بيوم وليلة، فأتاه الوحي فأخبر به أصحابه، ثم جاء الخبر من اليمن إلى أبي بكر رضي الله عنه.

١٤- وفد بني عامر بن صعصعة : كان فيهم عامر بن الطفيل عدو الله وأربد بن قيس- أخو لبيد لأمه- وخالد بن جعفر، وجبار بن أسلم، وكانوا رؤساء القوم وشياطينهم، وكان عامر هو الذي غدر بأصحاب بئر معونة، فلما أراد هذا الوفد أن يقدم المدينة تأمّر عامر وأربد، واتفقا على الفتك بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، فلما جاء الوفد جعل عامر يكلم النبيّ صلى الله عليه وسلم، ودار أربد خلفه، واخترط سيفه شبرا، ثم حبس الله يده فلم يقدر على سله، وعصم الله نبيه، ودعا عليهما النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلما رجعا أرسل الله على أربد وجمله صاعقة فأحرقته، وأما عامر فنزل على امرأة سلولية، فأصيب بغدّة في عنقه فمات وهو يقول: أغدّة كغدة البعير، وموتا في بيت السلولية.

وفي صحيح البخاري: أن عامرا أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: أخيرك بين خصال ثلاث: "يكون لك أهل السهل ولي أهل المدر، أو أكون خليفتك من بعدك، أو أغزوك بغطفان بألف أشقر وألف شقراء"، فطُعن في بيت امرأة، فقال: "أغًدّة كغدة البعير، في بيت امرأة من بني فلان، إيتوني بفرسي"، فركب، فمات على فرسه.

١٥- وفد تجيب : قدم هذا الوفد بصدقات قومه مما فضل عن فقرائهم وكان الوفد ثلاثة عشر رجلا، وكانوا يسألون عن القرآن والسنن يتعلمونها، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء فكتب لهم بها، ولم يطيلوا اللبث، ولما أجازهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوا إليه غلاما كانوا خلفوه في رحالهم، فجاء الغلام، وقال: والله ما أعملني من بلادي إلا أن تسأل الله عز وجل أن يغفر لي ويرحمني، وأن يجعل غناي في قلبي، فدعا له بذلك، فكان أقنع الناس، وثبت في الردة على الإسلام، وذكّر قومه؛ ووعظهم فثبتوا عليه، والتقى أهل الوفد بالنبيّ صلى الله عليه وسلم مرة أخرى في حجة الوداع سنة ١٠ هـ.

١٦- وفد طيء : قدم هذا الوفد وفيهم زيد الخيل، فلما كلموا النبيّ صلى الله عليه وسلم، وعرض عليهم السلام أسلموا وحسن إسلامهم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيد: (( ما ذُكر لي رجل من لعرب بفضل، ثم جاءني إلا رأيته دون ما يُقال فيه، إلا زيد الخيل فإنه لم يبلغ كل ما فيه ))، وسماه زيد الخير.

وهكذا تتابعت الوفود إلى المدينة في سنتي تسع وعشر، وقد ذكر أهل المغازي والسير منها وفود أهل اليمن، والأزد وبني سعد هذيم من قضاعة، وبني عامر بن قيس، وبني أسد، وبهراء، وخولان، ومحارب، وبني الحارث بن كعب، وغامد، وبني المنتفق، وسلامان، وبني عبس، ومزينة، ومراد، وزبيد، وكندة، وذي مرة، وغسان، وبني عيش، ونخع- وهو آخر الوفود، توافد في منتصف محرم سنة ١١ هـ في مائتي رجل- وكانت وفادة الأغلبية من هذه الوفود سنة ٩ و ١٠ هـ، وقد تأخرت وفادة بعضها إلى سنة ١١ هـ.
👍1